النص المفهرس
صفحات 121-140
مجالس حوانيت عمرو بن العاص، ووصفت له؟ فقال: لا بأس بذلك ورأها مثل أفنية المسجد، إذا صلى فيها من ضيق المسجد(٦١٦). وكان الأوزاعي يرى الصلاة جائزة إذا صلوا في بيوت، مشرفون على المسجد نحو بيوت مكة إذا لم يكن بينهم طريق، ورخص أحمد (٦١٧)، وإسحاق في الصلاة في رحاب المسجد بصلاة المسجد، وكان أبو مجلز يقول: في المرأة تصلي وبينها وبين الإِمام حائط إذا كانت تسمع التكبير أجزأها(٦١٨). وكان الشافعي يرى الصلاة خلف الإِمام جائزة إذا صلى خلف الإِمام في المسجد، أو رحبة، أو طريق يتصل به، أو برحبته والصفوف متصلة أو منقطعة، فصلاته تجزيه إذا عقل صلاة الإِمام، بأحد ما وصفت من أن يسمع تكبيره، أو يرى ركوعه وسجوده، وإذا كان بين المصلي على غير هذا الوجه، وبين موضع الإِمام حائل، لم يجزأن يصلي بصلاة الإِمام، إلا أن تتصل الصفوف، فإذا انقطعت لم يجز أن يصلي بصلاة الإِمام. وقال أصحاب الرأي: في رجل صلى وبينه وبين الإِمام حائط قال: يجزيه، فإن كان (١٩٦ / ألف) طريق رفيع الناس لا يجزيه إلا أن يكون في الطريق قوم يصلون بصلاة الإِمام، صفوف متصلة، فإن صلاة القوم تامة، وإن كان بينهم وبين الإِمام صف من نسائهم فصلاتهم فاسدة. ( م ٥٥٥) وكان الأوزاعي يقول في أهل السفينتين يريد أهل إحدى تلك السفينتين أن يأتموا بإمام الأخرى فلهم ذلك، وإن كان بين السفينتين فرجة قدر موضع فرجة أخرى إذا كان أحدهما أمام الأخرى، وهذا قول أبي ثور. (م ٥٥٦) فأما الصلاة فوق ظهر المسجد بصلاة الإِمام فقد كان أبو هريرة، اضطرّ من ضيق أو زحام، ٢٣٠/٣ رقم ٥٤٥٣، و((شب)) من طريق قتادة عنه ١٤٩/٢. (٦١٦) راجع المدونة الكبرى ١٥١/١ ((باب ما جاء في المواضع التي يجوز أن تصلى فيها الجمعة)). (٦١٧) حكى عنه أبو داؤد في المسائل /٥٩. (٦١٨) روى له ((شب)) من طريق ليث عنه ٢٢٣/٢، و((عب)) ٨٢/٣ رقم ٤٨٨٤. ٠ ١٢١ وسالم بن(٦١٩) عبدالله يفعلانه، وأجاز ذلك الشافعي (٦٢٠)، وأصحاب الرأي إذا لم يكن أمام الإِمام. وكان مالك يقول: (فيمن صلى على ظهر المسجد بصلاة الإِمام يعيد، إن خرج الوقت ظهراً أربعاً)(٦٢١). قال أبو بكر: الصلاة على ظهر المسجد بصلاة الإِمام جائزة. ( ث ١٨٧٣ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا محمد بن الصباح قال: ثنا الوليد قال: ثنا الأوزاعي عن محمد بن عمرو عن محمد بن عمار قال: كان أبو هريرة بظهر البناء على ظهر المسجد فيصلي بصلاة الإِمام معنا(٦٢٢). ٨٧ - ذكر القنوت في الجمعة ( م ٥٥٧ ) اختلف أهل العلم في القنوت في الجمعة فكرهت طائفة القنوت في الجمعة، وممن كان لا يقنت في صلاة الجمعة علي بن أبي طالب، والمغيرة بن شعبة، والنعمان بن بشير، وبه قال عطاء(٦٢٣)، والزهري(٦٢٤)، وقتادة (٦٢٥)، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي(٦٢٦)، وإسحاق، وقال أحمد: بنو أمية (٦١٩) روى له ((شب)) من طريق سعيد بن مسلم قال: رائيت سالم بن عبدالله صلى فوق ظهر المسجد صلاة المغرب ومعه رجل آخر، يعني ويأتم بالإمام ٢٣٣/٢. (٦٢٠) الأم ١٧٢/١ ((باب مقام الإمام مرتفعاً والمأموم مرتفع ومقام الإمام بينه وبين الناس مقصورة وغيرها)). (٦٢١) قاله في المدونة الكبرى ١٥١/١ ((باب ما جاء في المواضع التي يجوز أن تصلي فيها الجمعة)). (٦٢٢) روى له ((عب) من طريق صالح مولى التؤمة عنه ٨٣/٣ رقم ٤٨٨٨، وكذا عند ((شب)) ٢٢٣/٢، و(بق)) ١١١/٣. (٦٢٣) روى ((عب)) عن ابن جريج عنه ١٩٤/٣ رقم٥٢٨٨. (٦٢٤) روى ((عب)) عن معمر عن الزهري، وقتادة قالا: ليس في الجمعة قنوت ١٩٤/٣ رقم ٥٢٨٧. (٦٢٥) (عب)) ١٩٤/٣ رقم ٠٥٢٨٧ (٦٢٦) الآم ٢٠٥/١ ((باب القنوت في الجمعة)). ١٢٢ كانت تقنت. ( ث ١٨٧٤ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا يحيى بن عبدالحميد قال: ثنا شريك عن أبي إسحاق قال: صليت خلف علي، والمغيرة بن شعبة، والنعمان بن بشير فلم يكونوا يقنتون في الجمعة (٦٢٧). وقد روينا عن عمر بن عبدالعزيز أنه قال: قنت في يوم الجمعة حين قضى القراءة في الركعة الآخرة (٦٢٨)، وروي عن محمد بن علي قال: القنوت في الفجر، والجمعة، والعيدين، وكل صلاة يجهر فيها بالقراءة. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول. ٠٠ جماع أبواب الصلاة بعد صلاة الجمعة ٨٨ - ذكر الفصل بين صلاة الجمعة وبين التطوع بعدها بكلام أو خروج ( ح ١٨٧٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن عطاء بن أبي الحوار أن السائب بن يزيد أخبره قال: صليت الجمعة مع معاوية في المقصورة، فلما سلمت قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلّ فقال: لا تعد لمثل ما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن نبي الله عَ لّ أمر بذلك (٦٢٩). قال أبو بكر: ورأى ابن عمر رجلاً يصلي بعد الجمعة ركعتين فدفعه وقال: أتصلي الجمعة أربعاً، وكان ابن عمر إذا صلى الجمعة صلى ركعتين في بيته وقال: (٦٢٧) رواه ((شب)) عن الفضل بن دكين عن شريك ١٣٧/٢. (٦٢٨) قلت: وله رواية أخرى رواها ((شب)) من طريق أبي بكير قال حدثني أبي قال: أدركت الناس قبل عمر بن عبدالعزيز يقنتون في الجمعة، فلما كان زمن عمر بن عبدالعزيز ترك القنوت في الجمعة ١٣٧/٢-١٣٨. (٦٢٩) أخرجه ((عب)) ٢٤٩/٣ رقم ٥٥٣٤، و((م)) ١٧٠/٦ رقم٧٣، وابن خزيمة في الصحيح ١٨١/٣ رقم ١٨٦٧ كلاهما في الجمعة من طريق ابن جريج. ١٢٣ هكذا فعل رسول الله عد له. ( ح ١٨٧٦ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا سعيد قال: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر رأى رجلاً يصلي بعد الجمعة ركعتين فدفعه ثم قال: أتصلي الجمعة أربعاً، وكان عبدالله إذا صلى الجمعة صلى في بيته ركعتين وقال: هكذا فعل رسول الله عَ لّه (٦٣٠). ٨٩ - ذكر استحباب تطوع الإِمام بعد الجمعة بركعتين في بيته ( ح ١٨٧٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله عَ له يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته(٦٣١). قال أبو بكر: وهذا يدل على إباحة أن يصلي بعد صلاة الفرض مثلها في العدد. ٩٠ - ذكر الأمر بأن يتطوع المرء بعد الجمعة بأربع ركعات ( ح ١٨٧٨) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: ((أمرنا رسول الله عَ ليه أن نصلي (١٩٦/ب) بعد الجمعة أربعاً)(٦٣٢). (٦٣٠) أخرجه ((م)) ١٦٩/٦ رقم ٧٠، وابن خزيمة في الصحيح ١٨٢/٣ رقم ١٨٦٩ كلاهما في الجمعة من طريق نافع مختصراً، و((بق) من طريق حماد بن زيد فذكره بلفظ المؤلف ٢٤٠/٣. (٦٣١) أخرجه ((عب)) ٢٤٧/٣، رقم ٥٥٢٦، و((شب)) من طريق سالم عن ابن عمر، وليس عنده ((في بيته)) ١٣٢/٢، وكذا ((عند)) ((م) ١٦٩/٦، وابن خزيمة في الصحيح ١٨٢/٣. (٦٣٢) أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان ٤٣١/٢ رقم ٩٧٦، وفيه: (قال سفيان: وقال غيري: قال النبي عَّه قال: ((من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً)، وهذا = ١٢٤ ٩١ - ذكر الدليل على أن الأمر بأن يصلي بعد الجمعة أربعاً إنما هو لمن أراد ذلك، وعلى أن ذلك غير واجب ( ح ١٨٧٩ ) أخبرنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي عَ لّه قال: ((من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل بعدها أربعاً)) (٦٣٣). ( م ٥٥٨ ) وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فرأت طائفة أن يصلي بعدها أربعاً، هذا قول عبدالله بن مسعود، وإبراهيم (٦٣٤)، وإسحاق (٦٣٥)، وأصحاب الرأي. ( ث ١٨٨٠ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان قال: حدثني عطاء بن السائب عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: كان ابن مسعود يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً (٦٣٦). وفيه قول ثان: وهو أن يصلي بعدها ركعتين ثم أربعاً، روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وأبي موسى الأشعري، ومجاهد، وعطاء، وحميد بن عبدالرحمن، وبه قال سفيان الثوري(٦٣٧)، وقال أحمد (٦٣٨): إن شاء صلى ركعتين وإن شاء أربعاً. أحسن، وأما الذي حفظت أنا الأول)، وراجع ابن خزيمة ١٨٣/٣. = (٦٣٣) أخرجه ((شب)) من طريق سهيل ١٣٣/٢، و((م)) في الجمعة من طريق سفيان ١٦٩/٦ رقم ٦٩، وابن خزيمة في الصحيح من طريق سفيان ١٨٤/٣ رقم ١٨٧٤. (٦٣٤) روى له ((شب)) من طريق الأعمش عنه قال: كانوا يصلون بعدها أربعاً ١٣٣/٢. (٦٣٥) حكى عنه ((ت)) تعليقاً قال: إن صلى في المسجد يوم الجمعة صلى أربعاً، وإن صلى في بيته صلى ركعتين ٣٧١/١. (٦٣٦) رواه ((شب)) من طريق عبد الله بن حبيب، وأبي عبيدة، والمسيب كلهم عن عبدالله بلفظ أنه كان يصلي بعد الجمعة أربعاً ١٣٣/٢، و((ت)) تعليقاً ٣٧١/١. (٦٣٧) حكى عنه ((ت)) تعليقاً قال: وذهب سفيان الثوري إلى قول ابن مسعود، ٣٧١/١. (٦٣٨) مسائل أحمد لأبي داؤد /٩٥، ومسائل أحمد لابنه عبدالله /١٢٣. ١٢٥ ( ث ١٨٨١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: كان عبدالله بن مسعود يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً، حتى جاءنا علي فأمرنا أن نصلي بعدها ركعتين ثم أربعاً، وبه نأخذ (٦٣٩). ( ث ١٨٨٢ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا عمرو بن خالد قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق عن عطاء، قال أبو إسحاق حدثني غير مرة قال: صليت مع عبدالله بن عمر الجمعة، فلما سلم الإِمام قام فصلى ركعتين ثم قام فصلى أربع ركعات ثم انصرف. ( ث ١٨٨٣ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا سفيان عن يونس عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى أنه كان يصلي بعد الجمعة سنًّا. وروينا عن عمران بن حصين أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين فقيل له: يزعم الناس أنك تصلي إلى الجمعة ركعتين فتجعلهما أربعاً؟ قال: لأن يختلف التنازل بين أضلاعي أحب إلّ من أن أفعل ذلك، فلما كانت الجمعة المقبلة صلى الجمعة، ثم احتبى فلم يقم للصلاة حتى نودي للعصر. ( ث ١٨٨٤ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال ثنا هشيم عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عمران بن حصين أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين فقيل له: تدري ما يقول الناس؟ قال: وما يقولون؟ قال: يزعمون أنك تصلي إلى الجمعة ركعتين فتجعلهما أربعاً، فقال: لأن يختلف التنازل بين أضلاعي أحب إلي من أن أفعل ذلك، قال: فلما كانت الجمعة المقبلة صلى الجمعة ثم احتبى، فلم يقم للصلاة حتى نودي بالعصر(٦٤٠). ( ث ١٨٨٥ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن بشر بن دعلوق عن مسلم بن عياض قال: سألت حسين بن علي عن ركعتي الجمعة (٦٣٩) رواه ((عب)) ٢٤٧/٣ رقم ٥٥٢٥، و((شب)) من طريق عطاء بن السائب ١٣٢/٢، و ((ت)) تعليقاً ٣٧١/١. (٦٤٠) رواه (شب)) عن هشيم عن يونس ١٣٢/٢، و((عب)) من طريق محمد بن سيرين عن عمران ٢٤٨/٣ رقم ٥٥٣٠. ١٢٦ أقاضيتين مما سواهما؟ قال: نعم. وفيه قول رابع: وهو أن يصلي بعد الجمعة ركعتان هكذا فعل ابن عمر (٦٤١)، وروي ذلك عن النخعي. قال أبو بكر: إن شاء صلى ركعتين وإن شاء أربعاً، ويصلي أربعاً يفصل بين كل ركعتين بتسليم أحب إليّ. ٩٢ - ذكر ما يقرأ به في صلاة الفجر يوم الجمعة ( ح ١٨٨٦) حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عمر بن أبي رزين قال: ثنا إسرائيل عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ((أن النبي عَ ليه كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الَمّ تنزيل﴾، السجدة (٦٤٢)، و﴿هل أتى على الإِنسان﴾ (٦٤٣) (٦٤٤). ٩٣ - مسائل ( م ٥٥٩ ) اختلف أهل العلم في إمامة العبدفقالت طائفة: للعبد أن يؤم في الجمعة، هذا قول الشافعي(٦٤٥)، وأبي ثور، ويجزي عند الكوفي أن يأمر الإِمام عبداً أو مسافراً أن يؤم في الجمعة. وقال (١٩٧/ ألف) مالك: (العبدلا يؤم في العيد، والجمعة) (٦٤٦). (٦٤١) سبق قوله بالسند راجع رقم ١٨٧٦. (٦٤٢) سورة السجدة: الآية الأولى. (٦٤٣) سورة الإنسان: الآية الأولى. (٦٤٤) أخرجه ((م)) في الجمعة من طريق مسلم ١٦٧/٦ رقم ٦٤ و(خ)) من حديث ابن عباس. ٣٧٧/٢ رقم ٨٩٠، ١٠٦٨. (٦٤٥) الأم ١٦٥/١ ((باب إمامة العبد))، و١٩٢/١ ((باب من يصلي خلفه الجمعة)). (٦٤٦) قاله في المدونة الكبرى ١٥٧/١ ((باب في خطبة الجمعة والصلاة)). ١٢٧ قال أبو بكر: قول الشافعي حسن. ( م ٥٦٠ ) واختلفوا في رجل دخل في صلاة الإمام ولم يدر أهي الجمعة أم الظهر فصلى ركعتين فإذا هي الجمعة، أو إذا هي الظهر، ففي قول النعمان وأصحابه: يجزي ذلك عن المأموم إذا نوي صلاة الإِمام. ولا يجزي ذلك في قول الشافعي حتى ينويها بعينها. ( م ٥٦١ ) واختلفوا في الرجل يدخل مع الإمام في صلاة الجمعة ثم يذكر أن عليه صلاة الفجر، ففي قول النعمان، ويعقوب: ينصرف فيصلي الغداة، فإذا فرغ بها دخل في صلاة الجمعة إن أدركها، وإلا صلى ظهراً أربعاً. وفي قول محمد بن الحسن: يصلي الجمعة إذا خاف فوتها، ثم يقضي الصلاة التي ذكر (٦٤٧)، وبه قال زفر (٦٤٨). وفي قول الشافعي: يتم الجمعة، ثم يصلي الفجر. (٦٤٧) قاله محمد في كتاب الأصل ٣٥٢/١-٣٥٣. (٦٤٨) حكى عنه محمد في كتاب الأصل ٣٥٣/١. ١٢٨ ۔ ١٦ - كتاب الإمامة ١٢٩ - ١ - ذكر فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ ( ح ١٨٨٧ ) أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عَّ الله قال: ((صلاة الجميع تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة))(١). ( ح ١٨٨٨) حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن عقبة بن وساج عن أبي الأحوص عن عبدالله عن النبي معد له. قال: ((فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون))(٢). قال أبو بكر: وحديث ابن مسعود ليس بخلاف لحديث ابن عمر، إذ ليس في حديث ابن مسعود نفي العدد الذي ذكره في حديث ابن عمر، وكذلك ليس في حديث أبي(٣) هريرة عن النبي عَ له: ((أن صلاة الرجل في الجميع أفضل من صلاته وحده ببضع وعشرين صلاة))، بخلاف لحديث ابن عمر وابن مسعود، لأن البضع يقع ما بين الثلاث إلى العشر، وهذا مجمل، وحديث ابن عمر مفسر. ٢ - ذكر فضل صلاة العشاء والفجر في جماعة ( ح ١٨٨٩) حدثنا بكار بن قتيبة قال: ثنا محمد بن عبدالله بن الزبير قال: ثنا سفيان عن أبي سهيل عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان قال: (١) أخرجه ((مط)) ١١٣/١، والشافعي في الأم ١٥٤/١، و((خ)) في الأذان ١٣١/٢ رقم ٦٤٥، و ((م) في المساجد ١٥٢/٥ رقم ٢٤٩ كلهم من طريق مالك. أخرجه ((حم) من طريق شعبة ٤٣٧/١، وابن خزيمة في الصحيح من طريق يحيى ٣٦٣/٢ (٢) رقم ١٤٧٠، وأشار إليه الحافظ في الفتح ١٣٢/٢. (٣) أخرجه أبو عوانة في مستخرجه، قاله الحافظ في فتح الباري ١٣٢/٢، وابن خزيمة في الإمامة من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ٣٦٤/٢-٣٦٥ رقم ١٤٧٢. ١٣١ قال رسول الله عَ له: ((من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى صلاة العشاء والفجر كان كقيام ليلة)) (٤). ٣ - ذكر الحث على شهود العشاء والصبح ولو حبواً على الركب ( ح ١٨٩٠ ) حدثنا محمد بن مهل ومحمد بن الصباح قالا: ثنا عبدالرزاق قال: أخبرنا مالك قال: ثنا سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّهِ: ((ولو يعلمون ما في شهود العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً)(٥). ٤ - ذكر إيجاب حضور الجماعة على العميان وإن بعدت منازلهم عن المسجد ويدل ذلك على أن شهود الجماعة فرض لا ندب ( ح ١٨٩١) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا محمد بن عبدالله الرقاشي قال: ثنا عبدالعزيز بن مسلم عن حصين عن عبدالله بن شداد عن ابن أم مكتوم قال: خرج رسول الله عَ له فرأى في الناس قلة فقال: ((لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أنطلق فلا أجد رجلاً متخلفاً في بيته إلا أحرقته عليه، " فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله: إن بيني وبين المسجد نخل وشجر فهل ينبغي أن أصلي في بيتي؟ قال: تسمع الإقامة؟ قال: نعم قال: فائتها))(٦). أخرجه ((م) في المساجد من طريق عبدالرحمن بن أبي عمرة ١٥٧/٥ رقم ٢٦٠، وابن (٤) خزيمة في الصحيح في الإمامة من طريق سفيان ٣٦٥/٢ رقم ١٤٧٣. (٥) أخرجه (مط)) في الجماعة ١١٥/١، و((عب)) ٥٢٤/١ رقم ٢٠٠٧، و((خ)) في الآذان ٩٦/٢، ١٣٩، ٢٠٨، وفي الشهادات ٢٩٣/٥، و((م)) في الصلاة ١٥٧/٤-١٥٨ رقم ١٢٩، كلهم من طريق مالك. أخرجه ابن خزيمة: ٣٦٨/٢ رقم ١٤٧٩ من طريق حصين، وأشار الحافظ إلى رواية ابن (٦) خزيمة، وأن أحمد، والحاكم أخرجاه أيضاً، فتح الباري ١٢٨/٢، وقال الشيخ ناصر الدين في حاشية ابن خزيمة: إسناده صحيح، قلت: والحديث من رواية أبي هريرة أخرجه الشيخان. ١٣٢ ( ح ١٨٩٢) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو الربيع قال: ثنا حماد قال: ثنا عاصم عن أبي رزين عن ابن أم مكتوم أنه قال: يا رسول الله: هل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: تسمع النداء؟ قال: نعم قال: فلا أجد لك رخصة))(٧). ( ح ١٨٩٣) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا الخليل بن عمرو قال: ثنا مروان بن معاوية قال: ثنا (١٩٧/ب) عبيد الله بن عبدالله بن الأصم قال: ثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: جاء رجل أعمى إلى النبي عَّهِ فسأله أن يرخص له يصلي في منزله، وقال: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ففعل له ورخص له، فلما ولي رده قال: «هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال: فأجب))(٨). ٥ - ذكر التغليظ في ترك شهود العشاء ( ح ١٨٩٤) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعى قال: أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: ((والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، فوالذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء))(٩). (٧) أخرجه ابن خزيمة ٣٦٩/٢ رقم ١٤٨٠، و((د)) في الصلاة ٣٧٤/١ رقم ٥٥٢، و(جه) في المساجد ٢٦٠/١ رقم ٧٩٢، و((حم)) ٤٢٣/٢ كلهم من طريق عاصم. (٨) أخرجه ((م)) في المساجد من طريق مروان ١٥٥/٥ رقم ٢٥٥. أخرجه ((مط)) ١١٤/١، والشافعى في مسنده /٥٣، و((خ)) في الأذان ١٢٥/٢ رقم ٦٤٤، (٩) و((م) في المساجد ١٥٣/٥ رقم ٢٥١، كلهم من طريق مالك، إلا مسلم فرواه من طريق أبي الزناد. ١٣٣ ٦ - ذكر تخوف النفاق على تارك شهود العشاء والصبح في جماعة، وإن هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين ( ح ١٨٩٥ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا سعيد بن عمرو قال: ثنا عنتر بن القاسم عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله عَّ له: ((ما صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً) (١٠). ( م ٥٦٢ ) وقال ابن عمر: كنا من فقدناه في صلاة العشاء والفجر أسأنا الظن به. ( ث ١٨٩٦ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: كنا من فقدناه في صلاة العشاء والفجر أسأنا به الظن(١١). قال أبو بكر: فدلت الأخبار التي ذكرناها على وجوب فرض الجماعة على من لا عذر له، فمما دل عليه قوله لابن أم مكتوم وهو ضرير: ((لا أجد لك رخصة))(١٢)، فإذا كان الأعمى كذلك لا رخصة له فالبصير أولى بأن لا تكون له رخصة، وفي اهتمامه بأن يحرق على قوم تخلفوا عن الصلاة بيوتهم، أبين البيان على وجوب فرض الجماعة، إذ غير جائز أن يحرق الرسول عَ ليه من تخلف عن ندب، وعما ليس بفرض، ويؤيد ما قلنا حديث أبي هريرة. ( ث ١٨٩٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا (١٠) أخرجه الطبراني في الكبير من طريق سعيد بن عمرو ١٢٢/١٠، وأورده الهيثمي في المجمع ٤٠/٢ وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح . (١١) رواه ابن خزيمة في الإمامة من طريق يحيى بن سعد ٣٧٠/٢ رقم ١٤٨٥، ورواه ((شب)) عن يحيى بن سعيد ٣٣٢/١، وذكره الهيثمي وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال الطيراني موثقون. مجمع الزوائد ٤٠/٢، و((بق)) ٥٩/٣. (١٢) تقدم راجع رقم الحديث ١٨٩٢. ١٣٤ شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي الشعثاء المحاربي أنه كان مع أبي هريرة فخرج رجل من المسجد بعد ما أذن المؤذن، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم عَ ليه(١٣). ولو كان المرء مخيراً في ترك الجماعة، أو إتيانها لم يجز أن يقضي من تخلف عما لا يجب عليه أن يحضره، ولما أمر الله عز وجل بالجماعة في حال الخوف، دل على أن ذلك في حال الأمن أوجب، قال الله جل ذكره: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ... الآية﴾(١٤) ففي أمر الله بإقامة الجماعة في حال الخوف، دليل بيّن على أن ذلك في حال الأمن أوجب، والأخبار المذكورة في أبواب الرخصة في التخلف عن الجماعة لأصحاب العذر تدل على فرض الجماعة على من لا عذر له، إذ لو كان حال العذر وغير حال العذر سواء، لم يكن للترخيص في التخلف عنها في أبواب العذر معنى، ودل على تأكيد أمر الجماعة قوله: ((من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له)). ( ح ١٨٩٨ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس يرفعه قال: ((من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له، إلا من عذر))(١٥). قال أبو بكر: وقد روى هذا الحديث و کیع، وعبدالرحمن بن زياد عن شعبة (١٩٨ / ألف) موقوفاً على ابن عباس غير مرفوع(١٦)، وجاءت الأخبار عن أصحاب رسول الله عَّهِ، وعمن بعدهم من التابعين تدل على تأكيد أمر الجماعة، وذم من تخلف عنها. (١٣) رواه ((عب)) ٥٠٩/١ رقم ١٩٤٦، ورواه الجماعة إلا البخاري، وقد تقدم الحديث. (١٤) سورة النساء: ١٠٢. (١٥) أخرجه ((د)) في الصلاة ٣٧٤/١ رقم ٥٥١ من طريق عدي بن ثابت، و((جه)) في المساجد ٢٦٠/١ رقم ٧٩٣، و((قط)) ٤٢٠/١، والحاكم في المستدرك ٢٤٥/١، وابن حبان، كذا في الموارد /١٢٠ رقم الحديث ٤٢٦، و ((بق)) ٥٨/٣، والطبراني في الكبير ٤٤٦/١١ كلهم من طريق هشيم إلا الطبراني فرواه من طريق المؤلف. (١٦) قال ((بق) ورواه الجماعة عن سعيد موقوفاً على ابن عباس ٥٧/٣. س ١٣٥ روينا عن ابن مسعود، وأبي موسى الأشعري أنهما قالا: من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له، وروي عن علي أنه قال: من سمع النداء فلم يأته لا تجاوز صلاته رأسه إلا من عذر، وروي عنه أنه قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، وروي عن عائشة أنها قالت: من سمع النداء فلم يجب لم يرد خيراً ولم يرد به، وعن أبي هريرة أنه قال: لأن تمتليء أذنا ابن آدم رصاصاً عذاباً خير له من أن يسمع المنادي ثم لا يجيبه، وروي عن ابن عباس أنه سئل عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل لا يشهد جمعة ولا جماعة؟ فقال ابن عباس: هو في النار. ( ث ١٨٩٩ ) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا وكيع عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له(١٧). ( ث ١٩٠٠ ) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا وكيع عن مسعر عن أبي حصين عن أبي بردة عن أبي موسى(١٨) قال: من سمع المنادي ثم لم يجبه من غير عذر فلا(١٩) صلاة له. ( ث ١٩٠١ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا منصور عن الحسن عن علي قال: من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه إلا من عذر (٢٠). ( ث ١٩٠٢) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر أظنه عن رجل عن سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود قال: من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له(٢١). (١٧) رواه ((شب)) عن وكيع ٣٤٥/١، و((عب)) من طريق إبراهيم بن يزيد أن عليًّا وابن عباس قالا : ٤٩٧/١ رقم١٩١٤. (١٨) في الأصل عن أبي بردة عن أبي بردة ((خطأ)). (١٩) رواه ((شب)) عن وكيع ٣٤٥/١، وقال ((بق)) روي عن أبي موسى الأشعري مسنداً وموقوفاً، والموقوف أصح ٥٧/٣. (٢٠) رواه ((شب)) عن هشيم ٣٤٥/١. (٢١) رواه ((شب)) عن وكيع ٣٤٥/١. ١٣٦ ( ث. ١٩٠٣) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن إبراهيم بن طهمان عن منصور عن عدي بن ثابت عن عائشة قالت: من سمع النداء فلم يجب فلم يرد خيراً، ولم يرد به(٢٢). ( ث ١٩٠٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: من سمع النداء من جيران المسجد فلم يجب وهو صحيح من غير عذر فلا صلاة له(٢٣). ( ث ١٩٠٥ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن عبدالرحمن بن حضير عن أبي نجيح المكي عن أبي هريرة قال: لأن يمتليء أُذنا ابن آدم رصاصاً عذاباً، خير له من أن يسمع المنادي ثم لا يجيبه (٢٤). ( ث ١٩٠٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال: سأل رجل ابن عباس فقال: رجل يصوم النهار ويقوم الليل لا يشهد جمعة ولا جماعة، [أين هو؟](٢٥) فقال ابن عباس: هو في النار، ثم جاء الغد فسأله عن ذلك فقال: هو في النار، قال: فاختلف إليه قريباً من شهر ليسأله عن ذلك، ويقول ابن عباس: هو في النار(٢٦). ( ث ١٩٠٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري وابن عيينة عن أبى حيان عن أبيه عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، قال الثوري في حديثه: فقيل لعلي: ومن جار المسجد؟ قال: من سمع النداءِ(٢٧). وكان عطاء يقول: (ليس لأحد من خلق الله في الحضر والقرية رخصة إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة)(٢٨)، وقال الأوزاعي: لا طاعة للوالدين في (٢٢) رواه ((عب)) ٤٩٨/١ رقم ١٩١٧، وكذا عند ((شب)) ٣٤٥/١، و((بق)) ٥٧/٣. (٢٣) رواه (عب)) ٤٩٨/١ رقم ١٩١٦، و((بق)) من طريق سفيان عن أبي إسحاق ٥٧/٣. (٢٤) رواه ((شب)) عن وكيع ٣٤٥/١. (٢٥) الزيادة من ((عب))، وهو الصحيح. (٢٦) رواه ((عب)) ٥١٩/١-٥٢٠ رقم ١٩٩٠. (٢٧) رواه ((عب)) ٤٩٧/١-٤٩٨ رقم ١٩١٥، وكذا عند ((شب)) ٣٤٥/١، و(بق)) ٥٧/٣. (٢٨) روى له ((عب)) من طريق ابن جريج عنه قال: ٤٩٩/١ رقم ١٩١٩. ١٣٧ ترك الجمعة، والجماعات سمع النداء أو لم يسمع، وقال أحمد فيمن علم يتخلف عن الجماعة: إن هذا الرجل أي رجل سوء، وكان أبو ثور يقول: الصلاة في الجماعة واجبة لا يسع أحد تركها إلا من عذر تعذر به. م وقال الشافعي: ذكر الله الأذان بالصلاة فقال: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة ... الآية﴾ (٢٩)، وقال: ﴿وإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فآسعوا إلى ذكر الله ... الآية﴾(٣٠)، وسن رسول الله عَّ لم الأذان للصلوات (١٩٨/ب) المكتوبات، فأشبه ما وصفت أن لا يحل ترك أن يصلي كل مكتوبة في جماعة حتى لا يخلى جماعة مقيمون ولا مسافرون من أن يصلي فيهم صلاة جماعة، فلا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر، وإن تخلف أحد فصلاها منفرداً لم يكن عليه إعادتها صلاها قبل صلاة الإِمام أو بعدها، إلا صلاة الجمعة فإن على من صلاها ظهراً قبل صلاة الإِمام أعادها، لأن إتيانها فرض، والله أعلم (٣١). قال أبو بكر: وفي ذم أهل العلم وغيرهم المتخلف عن حضور الجماعات مع المسلمين، مع قول ابن عمر: ((كنا من فقدناه في صلاة العشاء والفجر أسأنا به الظن))(٣٢)، وقول عبدالله بن مسعود: ((ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه))(٣٣)، بيان ما قلناه، ولو كان حضور الجماعات ندباً ما لحق المتخلف عنها ذم، والله أعلم. (٢٩) سورة المائدة: ٥٨. (٣٠) سورة الجمعة: ٩. (٣١) قاله الشافعي في الآم ١٥٥/١-١٥٦ («باب العذر في ترك الجماعة)). (٣٢) تقدم الأثر بسنده راجع رقم الحديث ١٨٩٦. (٣٣) روى له ((م)) في المساجد من حديث طويل، وفيه هذا اللفظ ١٥٦/٥ رقم ٢٥٦، ٢٥٧، وكذا ابن خزيمة في الصحيح ٣٦٩/٢-٣٧٠ رقم ١٤٨٣. ١٣٨ ٧ - جماع الخصال التي من أجلها يسع التخلف عن الجماعات قال أبو بكر: مرض رسول الله عَ لّ فتخلف عن الجماعة. ( م ٥٦٣ ) ولا اختلاف أعلمه بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجماعة من أجل المرض. ( ح ١٩٠٨ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: صلى رسول الله عَّ له في بيته وهو شاكي فصلى جالساً وصلى خلفه قوم قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً))(٢٤). قال أبو بكر: في هذا الحديث دليل على أن للمريض أن يتخلف عن الجماعة من أجل المرض، ويدل على أن للمريض أن يجمع في منزله جماعة إذا لم يجد السبيل إلى حضور المسجد، وعلى أن الإيماء إذا فهم عن المومي يقوم مقام الكلام، استدلالاً بأن النبي عَ ◌ّه [أفهم الناس بالإيماء للجلوس] (٣٥)، ففهموا عنه ما أراد وجلسوا، وكل من أومى بإيماء ففهم عنه لزمه ما أومى به وفهم عنه، يجب استعمال ذلك في كثير من أبواب العلم والله أعلم. ٨ - الرخصة في ترك الجماعة عند حضور العشاء ( ح ١٩٠٩ ) أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك (٣٤) أخرجه ((مط)) ١١٩/١، و((خ)) في الأذان ١٧٣/٢ رقم الحديث ٢٨٨، وفي تقصير الصلاة ٥٨٤/٢ رقم الحديث ١١١٣، وفي السهو ١٠٨/٣ رقم الحديث ١٢٣٦، وفي المرضى ١٢٠/١٠ رقم الحديث ٥٦٥٨، و((م)) في الصلاة ١٣١/٤ رقم ٨٢ من طريق مالك، إلا مسلم فرواه من طريق هشام . (٣٥) الزيادة من عندي، ولعلها سقطت من الأصل. ١٣٩ أن رسول الله عَّه قال: ((إذا قرب العشاء، وحضرت الصلاة فابدؤا به قبل صلاة المغرب)) (٣٦). ( م ٥٦٤ ) وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فممن كان مذهبه القول بظاهر هذا الحديث عمر بن الخطاب، وعبدالله بن عمر، وقال أنس بن مالك: كنت مع أبي بن كعب، وأبي طلحة"، ورجال من الأنصار على طعام فنودي بالصلاة فقمت فقالوا: أفتيا عراقية؟ ومثعوني، وروينا عن ابن عباس أنه قال للمؤذن: لا تعجل بالإِقامة، لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا منه شيء. . ( ث ١٩١٠) حدثنا محمد بن مهل قال: ثنا عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال: كنت مع أبي بن كعب، وأبي طلحة، ورجال من الأنصار على طعام فنودي بالصلاة فقمت، فقالوا: أفتيا عراقية؟ ومنعوني(٣٧). ( ث ١٩١١ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان عن أبي عاصم العبسي قال: أخبرني يسار بن نمير قال: كان عمر يأمرنا: إذا حضرت الصلاة والطعام فابدؤا بالطعام(٣٨). . (٣٨) رواه الدولابي في الكنى من طريق أبي عاصم ٢٣/٢، وكذا عند ((عب)) ٥٧٥/١ رقم ٢١٨٦. (٣٦) أخرجه ((خ)) في الأذان ١٥٩/٢ رقم الحديث ٦٧٢، و((م)) في المساجد ٤٥/٥، رقم الحديث ٦٤، كلاهما من طريق ابن شهاب. (٣٧) رواه ((عب)) ٥٧٥/١ رقم ٢١٨٧. * ٣٠٩ أبو طلحة: زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري، صاحب رسول الله على، ومن بني أخواله، وأحد أعيان البدريين، وأحد النقباء الاثنى عشر ليلة العقبة، عاش بعد . النبي معَّ ◌ُلِّ أربعين سنة يسرد الصوم، مات سنة إحدى وخمسين. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٥٠٤/٣، ط. خليفة /٨٨، تاريخ خليفة /١٦٦، التاريخ الكبير ٣٨١/٣، تاريخ الفسوي ٣٠٠/١، الجرح والتعديل ٥٦٤/٣، الاستيعاب ٥٤٩/١، أسد الغابة ٢٨٩/٢، تاريخ الإسلام ١١٩/٢، سير أعلام النبلاء ٢٧/٢-٣٤، تهذيب التهذيب ٤١٤/٣-٤١٥، الإصابة ٥٦٧/١، شذرات الذهب ٤٠/١، تهذيب ابن عساكر ٤/٦-١٢. ١٤٠