النص المفهرس
صفحات 61-80
٤٢ - ذكر صفة خطبة النبي عربية وبدؤه فيها بحمد الله والثناء عليه ( ح ١٧٩٨ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا ابن أبي أويس قال: ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أنه سمعه يقول: خطبة رسول الله عَ لّم يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته، واشتد غضبه، واحمرت وجنتاه(٢٧٢)، كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم أو مساكم ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بأصبعيه الوسطى والتي تلي الإِبهام، ثم يقول: إن أفضل الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، [ومن ترك مالاً فلأهله](٢٧٣)، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلّ وعلّ (٢٧٤). ٤٣ - ذكر ما تجزي الخطبة من الجمعة ( م ٥١٦ ) اختلف أهل العلم فيما تجزي من الخطبة للجمعة فقالت طائفة: تجزي ما يقع عليه اسم خطبة، روينا عن الشعبي(٢٧٥)، أنه كان يخطب يوم الجمعة ما قل أو كثر، وكان عطاء بن أبي رباح يقول: ما جلس النبي عَّه على منبر قط(٢٧٦)، ومن رأى أن خطبة تجزي مالك، والأوزاعي(٢٧٧)، وإسحاق(٢٧٨)، وأبو يوسف، ومحمد (٢٧٩)، وقال أبو ثور: يجزي ما يكون (٢٧٢) الوجنة: بفتح الواو، هي أعلى الخدّ، أو ما ارتفع من الخدين. القاموس المحيط ٢٧٦/٤، والنهاية ١٥٨/٥. (٢٧٣) ما بين المعكوفين من ((م)). (٢٧٤) أخرجه ((م)) في الجمعة من طريق جعفر بن محمد ١٥٣/٦ رقم ٤٣، وكذا عند ابن خزيمة في صحيحه ١٤٣/٣ رقم ١٧٨٥. (٢٧٥) روى له ((عب)) من طريق جابر عنه قال: ٢٢٢/٣ رقم ٥٤١٢. (٢٧٦) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ١٨٩/٣ رقم ٥٢٦٥. (٢٧٧) حكى عنه النووي في المجموع ٣٥١/٤. (٢٧٨) المصدر السابق. (٢٧٩) كتاب الأصل ٣٥٢/١. ٦١ كلام مجتمع يقع عليه اسم خطبة. وفي هذه المسألة قولان آخران أحدهما قول الشافعي: (وهو أن الإِمام إن خطب خطبة واحدة [وصلى الجمعة](٢٨٠) عاد فخطب ثانية، فإن لم يفعل حتى يذهب الوقت أعاد الظهر أربعاً)(٢٨١). وقال: (فإن جعلها خطبتين لم يفصل بينهما بجلوس، أعاد خطبته، فإن لم يفعل صلى أربعاً، وأقل ما يقع عليه اسم خطبة من الخطبتين أن يحمد الله، ويصلي على النبي عَّه ويوصي بتقوى الله، ويقرأ شيئاً من القرآن في الأولى، ويحمد الله ويصلي على النبي عَ ◌ِّ، ويوصي بتقوى الله ويدعو في الآخرة)(٢٨٢). والقول الآخر قول النعمان: وهو أن الإِمام إن خطب يوم الجمعة بتسبيحة واحدة أجزأه(٢٨٣). قال (١٨٧ رب) أبو بكر : فأما ما قال النعمان فلا معنى له، ولا أعلم أحداً سبقه إليه، وغير معروف عند أهل المعرفة باللغة بأن يقال لمن قال سبحان الله، قد خطب، وإذا كان المقول هذا سبيله، فلا معنى للاشتغال به، وأما الذي قاله الشافعي فلست أجد دلالة توجب ما قال، وقد عارض الشافعي غيره من أصحابنا فقال: يقال لمن قال بقوله: من أين أوجبت الجلسة بين الخطبتين فرضاً؟ أبطلت الجمعة بتركها وقد أتى بالجمعة والخطبتين، وليست الجلسة من الجمعة، لأن الجمعة فرضها ركعتان، كذلك في حديث عمر، والخطبة معروفة، والجلسة غير هذا، ولو كانت الجلسة واجبة لم يجزأن تبطل الجمعة بتركها لأنها غير هذا، فإن اعتل بجلوس النبي عَّه بين الخطبتين، فالفعل عنده وعند غيره لا يوجب فرضاً، ولو ثبت أنه فرض لم يدل على إبطال الجمعة، ويقال له: وما الفرق بين الجلسة الأولى والجلسة بين الخطبتين؟ فإن اعتل بأن الجلسة (٢٨٠) ما بين المعكوفين من الأم، وبه يتضح المعنى. (٢٨١) قاله في الأم ١٩٩/١ ((باب الخطبة قائماً)). (٢٨٢) قاله في الأم ٣٠٠/١ ((باب أدب الخطبة)). (٢٨٣) كذا في كتاب الأصل ٣٥١/١. ٥ ٦٢ بين الخطبتين من فعل النبي عَ ◌ّه، فكذلك الجلسة الأولى من فعل النبي عية، وذكر كلاماً تركت ذكره ههنا كراهية التطويل. ٤٤ - ذكر سلام الإِمام على المنبر إذا استقبل الناس ( ح ١٧٩٩ ) حدثنا علان بن المغيرة: قال: ثنا عبدالوهاب بن نجدة قال: ثنا الوليد بن مسلم عن عيسى بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله عَ ◌ّ إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس ثم يصعد، فإذا استقبل الناس بوجهه سلم ثم قعد (٢٨٤). ( م ٥١٧ ) وممن روي عنه أنه كان يسلم على المنبر إذا صعد ابن الزبير، وعمر بن عبدالعزيز(٢٨٥)، وبه قال الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وكان مالك لا يرى أن يسلم الإِمام على الناس إذا صعد المنبر، وأنكر ذلك(٢٨٦). ( ث ١٨٠٠ ) حدثونا عن إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن سليمان بن نشيط قال: رأيت ابن الزبير صعد المنبر فلما قام عليه سلم ثم جلس (٢٨٧). ٤٥ - ذكر قراءة القرآن في الخطبة ( ح ١٨٠١ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا قبيصة قال: ثنا سفيان بن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كان النبي عَ ◌ٍّ يجلس بين الخطبتين ويذكر الناس، ويقرأ آيات من القرآن، وكانت صلاته قصداً وخطبته (٢٨٤) أخرجه (بق)) من طريق الوليد بن مسلم ٢٠٥/٣. (٢٨٥) روى ((شب)) من طريق عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبدالعزيز كان إذا استوى على المنبر سلم على الناس وردوا عليه ١١٤/٢، و((بق)) ٢٠٥/٣. (٢٨٦) المدونة الكبرى ١٥٠/١ ((باب ما جاء في الخطبة)). (٢٨٧) رواه ((بق)) تعليقاً، قال: وروى في ذلك عن ابن الزبير ٢٠٥/٣. ٦٣ قصداً(٢٨٨) . ( ح ١٨٠٢ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا يحيى بن أبي بكير قال: ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن صفوان بن يعلى عن يعلى قال: ((سمعت النبي عٍَّ يقرأ على المنبر ﴿ونادوا يا مالك ... الآية﴾(٢٨٩) (٢٩٠). ٤٦ - ذكر قدر القراءة في خطبة يوم الجمعة ( ح ١٨٠٣ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن ابنة حارثة بن النعمان قالت: لقد حفظت [من في](٢٩١) رسول الله عَلَّه ﴿قَ﴾ وهو يقرأها على المنبر في الجمع(٢٩٢). (م ٥١٨ ) وكان الأوزاعي يقول في قراءة الإِمام في آخر الخطبة، بآيات من القرآن قال: ثم قال: إن قرأ فحسنٌ وإن ترك فلا حرج، وفي قول الشافعي: (لا تجزي خطبة إلا أن يقرأ فيها شيئاً من القرآن في الأولى)(٢٩٣). ٤٧ - ذكر النهي عن الكلام يوم الجمعة عند خطبة الإِمام ( ح ١٨٠٤ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا يعلى بن أسد قال: ثنا عبدالعزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي عَّ الله: قال: ((إذا تكلمت يوم الجمعة (٢٨٨) تقدم راجع رقم الحديث ١٧٩٣، ١٧٩٦. (٢٨٩) سورة الزخرف: ٧٧ ﴿ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون﴾ الآية. (٢٩٠) أخرجه ((خ)) في بدء الخلق ٣١٢/٦، ٣٣٠، وفي التفسير ٥٦٨/٨، و((م)) في الجمعة ١٦٠/٦ كلاهما من طريق ابن عيينة. (٢٩١) ما بين المعكوفين أضيف من ((م)). (٢٩٢) أخرجه ((م)) في الجمعة من طريق محمد بن معن عن بنت الحارثة ١٦١/٦ رقم ٥١. (٢٩٣) قاله في الأم ٢٠٠/١ ((باب أدب الخطب)). ٦٤ فقد لغوت، وألغيت))، يعني والإِمام يخطب (٢٩٤). ٤٨ - ذكر النهي عن إنصات الناس بالكلام والإِمام يخطب ( ح ١٨٠٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق (١٨٨/ ألف) عن ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((إذا قلت لصاحبك: انصت والإِمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت)) (٢٩٥). ( خ ١٨٠٦) قال ابن شهاب: وحدثني عمر بن عبدالعزيز عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ عن أبي هريرة عن النبي عَ له مثله (٢٩٦). ٤٩ - ذكر الأمر بانصات المتكلم والإِمام يخطب بالإِشارة إليه ( ح ١٨٠٧ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا جعفر بن محمد قال: أخبرنا شريك بن أبي يرقان: سمعت أنس بن مالك يقول: بينما رسول الله عَ لّه يوماً قائماً يخطب على المنبر قام رجل فقال: متى قيام الساعة يا نبي الله؟ فسكت عنه وأشار الناس إليه أن اجلس فأبى، فقال الثانية: متى قيام الساعة يا نبي الله؟ فالتفت إليه فقال: ما أعددت لقيام الساعة؟ قال: لا شيء والله، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: فإنك مع من أحببت(٢٩٧). (٢٩٤) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق وهيب ثنا سهيل ١٥٣/٣ رقم ١٨٠٤. (٢٩٥) أخرجه ((عب) ٢٢٢/٣-٢٢٣ رقم ٥٤١٤، و((خ)) ٤١٤/٢ رقم٣٩٤، و(م) ١٣٧/٦ رقم١١ كلاهما في الجمعة من طريق عقيل عن ابن شهاب. (٢٩٦) أخرجه ((عب)) ٢٢٣/٣ رقم ٥٤١٥، وابن خزيمة في الصحيح من طريق عبدالرزاق ١٥٣/٣ رقم ١٨٠٥، و((م) في الجمعة ١٣٧/٦ رقم ١١. (٢٩٧) أخرجه ((خ)) في الأدب من طريق قتادة عن أنس مختصراً ٥٥٣/١٠ رقم ٦١٦٧، وابن خزيمة في الصحيح من شريك فذكره أطول مما هنا ١٤٩/٣ رقم ١٧٩٦. ٦٥ ( م ٥١٩ ) واختلفوا في الكلام والإِمام يخطب يوم الجمعة فممن نهى عن ذلك عثمان بن عفان (٢٩٨)، وعبدالله بن عمر، وقال عبدالله بن مسعود: إذا رأيته يتكلم والإِمام يخطب فاقرع رأسه بالعصى، وكره ذلك ابن عباس(٢٩٩)، والشافعي(٣٠٠)، وعوام أهل الفتيا. ( ث ١٨٠٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر حصب (٣٠١) رجلين كانا يتكلمان والإِمام يخطب يوم الجمعة (٣٠٢). ( ث ١٨٠٩ ) حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع أنه رأى ابن عمر يشير إلى رجل في الجمعة والإِمام يخطب(٣٠٣). ( ث ١٨١٠) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا داؤد بن عمرو قال: ثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله قال: إذا رأيت الشيخ يتكلم يوم الجمعة والإِمام يخطب فاقرع رأسه بالعصا. وقد روينا عن عروة (٣٠٤) بن الزبير أنه رخص في ذلك، وكان (٢٩٨) روى ((عب)) من طريق قتادة أن عثمان قال: أجر المنصت الذي لا يسمع الخطبة كأجر المنصت الذي يسمع الخطبة ٢١٢/٣ رقم ٥٣٧٢، وراجع رقم ٥٣٧٣. (٢٩٩) روى له ((شب)) من طريق عطاء عن ابن عباس، وابن عمر أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعة بعد خروج الإمام ١٢٤/٢. (٣٠٠) الأم ٢٠٣/١ ((باب الإنصات للخطبة)). (٣٠١) حصب: أي رمي بالحصباء. (٣٠٢) رواه ((عب)) ٢٢٥/٣ رقم ٥٤٢٦. (٣٠٣) رواه ((عب)) ٢٢٥/٣ رقم ٥٤٢٩. (٣٠٤) روى ((شب)) من طريق إسماعيل بن أمية عنه أنه كان لا يرى بأساً بالكلام إذا لم يسمع الخطبة يوم الجمعة ١٢٦/٢. ٦٦ النخعي(٣٠٥)، وسعيد(٣٠٦) بن جبير، وإبراهيم* بن(٣٠٧) مهاجر، والشعبي(٣٠٨)، وأبو بردة (٣٠٩) يتكلمون والحجاج يخطب، وقال بعضهم: إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا. قال أبو بكر: لا يجوز الكلام والإِمام يخطب لقول رسول الله عَ له: ((إذا تكلمت يوم الجمعة فقد لغوت، وألغيت يعني والإِمام يخطب)) (٣١٠). ٥٠ - ذكر اختلاف أهل العلم في الإِشارة وتحصيب من يتكلم والإِمام يخطب ( م ٥٢٠ ) واختلفوا في الإشارة إلى من يتكلم والإِمام يخطب بالإِنصات، فكان ابن عمر يحصب من تكلم والإِمام يخطب وربما أشار إليه (٣١١)، وممن (٣٠٥) روى ((شب)) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: رائيت إبراهيم، وسعيد بن جبير يتكلمان والحجاج يخطب ١٢٦/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٢٦/٣ رقم ٥٤٣٣. (٣٠٦) ((شب)) ١٢٦/٢. (٣٠٧) روى له ((شب)) من طريق الحسن بن عبيدالله عنه ١٢٧/٢. (٣٠٨) روى ((عب)) من طريق المجالد بن سعيد قال: رائيت عامراً الشعبي، وأبا بردة يتكلمان والحجاج يخطب، وقالا: ٢٢٦/٣ رقم ٥٤٣٢. (٣٠٩) ((عب)) ٢٢٦/٣ رقم٥٤٣٢. (٣١٠) حديث أبي هريرة تقدم راجع رقم ١٨٠٤. (٣١١) تقدم أثره راجع رقم ١٨٠٨، ١٨٠٩. * ٢٩٣ إبراهيم بن مهاجر: بن جابر البجلي أبو إسحاق الكوفي، روى عن إبراهيم النخعي، والشعبي وغيرهما، وعنه شعبة والثوري وجماعة، وثقه ابن سعد وقال: كان أبوه من كتاب الحجاج بن يوسف، وضعفه جماعة، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٣٣١/٦، ط. خليفة /١٦٥، التاريخ الكبير ٣٢٨/١، المعرفة والتاريخ ٢٩٢/١، ٥٠٦، الكامل في الضعفاء ٢١٦/١-٢١٨، ميزان الاعتدال ٦٧/١-٦٨، تهذيب الكمال ٢١١/٢-٢١٤، تهذيب التهذيب ١٦٧/١-١٦٨، التقريب /٢٣. ٦٧ رأى أن يشير إلى من يتكلم والإِمام يخطب عبدالرحمن بن أبي ليلى(٣١٢)، وزيد* بن صوحان(٣١٣)، ومالك، والأوزاعي، وسفيان الثوري. وكرهت طائفة الإِشارة إلى المتكلم والإِمام يخطب، وكره بعضهم الرمي بالحصاء، وممن كره الإشارة إلى المتكلم والإِمام يخطب طاؤس (٣١٤)، وكره الرمي بالحصا زيد بن صوحان(٤١٥)، وعلقمة(٣١٦). قال أبو بكر: إذا تكلم امرؤ والإِمام يخطب، أشير إليه، استدلالاً بالإِشارة من كان بحضرة رسول الله عَ لّه إلى الرجل الذي قال لرسول الله عَّ له: متى قيام الساعة(٣١٧)، مع أن حال الخطبة لا يكون أكثر من حال الصلاة. وقد : (٣١٢) روى ((شب)) من طريق أبي فروة قال: رائيت ابن أبي ليلى وأشار إلى محمد بن سعد وتكلم أن اسكت ١١٧/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٢٦/٣ رقم ٥٤٣١. (٣١٣) روى له ((شب)) من طريق هلال بن قيس عنه قال: فإن كان قريباً منك فاغمزه، وإن كان بعيداً فأشر إليه، ولا ترمه بالحصى ١١٦/٢-١١٧. (٣١٤) روى ((عب)) من طريق إبراهيم بن ميسرة أنه سمع طاؤساً يقول: أنه ليرى لغواً أن يشير الرجل إلى الرجل بيده: أن اسكت، إذا تكلم ٢٢٥/٣ رقم ٥٤٢٥. (٣١٥) ((شب)) ١١٦/٢-١١٧. (٣١٦) روى له ((شب)) من طريق إبراهيم عنه قال: يضع يده على فيه ولا يرميه بالحصى ٠١١٧/٢ (٣١٧) حديث أنس بن مالك تقدم راجع رقم ١٨٠٧. * ٢٩٤ زيد بن صوحان: بن حجر بن الحارث أبو سليمان الكوفي، كان من العلماء العباد، ذكروه في كتب معرفة الصحابة، ولا صحبة له، لكنه أسلم في حياة النبي عَ له، وسمع من عمر وعلي، وسلمان، وحدث عنه أبو وائل، ولا رواية له في الأمهات، لأنه قديم الوفاة، وكان ثقة قليل الحديث. وقد قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ١٢٣/٦، ط. خليفة /١٤٤، التاريخ الكبير ٣٩٧/٣، مشاهير علماء الأمصار / ١٠١، الاستيعاب ٥٥٩/١، تاريخ بغداد ٤٣٩/٨، أسد الغابة ٧٩١/٢، سير أعلام النبلاء ٥٢٥/٣-٥٢٨، الإصابة: ٥٦٨/١، تعجيل المنفعة /٩٧-٩٨، شذرات الذهب ٤٤/١، تهذيب ابن عساكر ١٢/٦. ٦٨ ٠ رد النبي عَةٍ على الذين دخلوا فسلموا عليه وهو في الصلاة بالإِشارة(٣١٨)، والإِشارة تحسن في مثل هذه الحال، فإن لم يفهم عنه، سبّح به لأن التسبيح لما جاز في الصلاة يفهم به المصلي من سبح به كان ذلك في الخطبة أجوز يفهم به من سبح به، فأما الرمي بالحصا، ومسّه، فلست أراه إذا كان الإِمام يخطب، لأن في الرمي به أذى للمرمی به (١٨٨/ب) ومسه مكروه، وقد روینا عن النبي عَ ◌ّ أنه قال: ((ومن مس الحصا فقد لغى))، وقد ذكرت إسناده فيما مضى(٣١٩). ٥١ - ذكر إنصات من لا يسمع الخطبة ( م ٥٢١ ) اختلف أهل العلم في الكلام والمتكلم لا يسمع الخطبة، فرأت طائفة الإنصات سمع الخطبة أو لم يسمعها، كان عثمان بن عفان يقول: للمنصت الذي لا يسمع من الحظ (٣٢٠) مثل ما للسامع المنصت، ورأى ابن عمر رجلاً يتكلم والإِمام يخطب يوم الجمعة فرماه بحصى، فلما نظر إليه وضع يده على فيه، وقال عبد الله بن مسعود: إذا رأيت الشيخ يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فاقرع رأسه بالعصا(٣٢١)، وروينا عن ابن عباس(٣٢٢)، وابن عمر (٣٢٣) أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعة بعد خروج الإِمام. ( ث ١٨١١ ) أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي قال: أنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن مالك (٣٢٤) بن أبي عامر أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته، قل ما يدع ذلك إذا خطب: إذا قام الإِمام فخطب يوم الجمعة فاسمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ (٣١٨) تقدم راجع رقم الحديث. (٣١٩) تقدم راجع رقم الحديث. (٣٢٠) كذا في الأصل و((مط)) والأم، وعند ((عب)) ((من الخطبة)). (٣٢١) تقدم الأثر راجع رقم ١٨١٠. (٣٢٢) روى له ((شب)) من طريق عطاء عن ابن عباس، وابن عمر أنهما كانا إلخ ١٢٤/٢. (٣٢٣) ((شب)) ١٢٤/٢. (٣٢٤) في الأصل ((عن أبي النضر مولى عبيدالله عن مالك مولى بن أبي عامر)). ٦٩ مثل ما للسامع المنصت(٣٢٥). ( ث ١٨١٢) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا عبد الله بن نمير قال: ثنا عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أنه رأى رجلاً يتكلم والإِمام يخطب يوم الجمعة(٣٢٦) فرماه بحصاة، فلما نظر إليه وضع يده على فيه(٣٢٧). وكان الشافعي يقول: (إذا ابتدأ الإِمام في الكلام لم أحب أن يتكلم حتى يقطع الإِمام الخطبة الآخرة) (٣٢٨) وبه قال أبو ثور، وكان عروة بن الزبير(٣٢٩) لا يرى بأساً بالكلام إذا لم يسمع الخطبة يوم الجمعة، وروينا عن إبراهيم (٣٣٠) النخعي، وسعيد(٣٣١) بن جبير، وإبراهيم(٣٣٢) بن مهاجر، والشعبي(٣٣٣)، وأبي بردة (٣٣٤) أنهم كانوا يتكلمون والإِمام يخطب، وقال بعضهم: إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا. قال أبو بكر: ليس لأحد أن يتكلم والإِمام يخطب على ظاهر حديث أبي هريرة عن النبي عَّ أنه قال: ((إذا تكلمت يوم الجمعة فقد لغوت والإِمام يخطب))(٣٣٥)، والكلام غير جائز والإِمام يخطب على ظاهر هذا الحديث. (٣٢٥) رواه ((مط)) عن أبي النضر ٩٦/١، والشافعي في الأم ٢٠٣/١ باب الإنصات للخطبة، و((عب)) عن مالك ٢١٣/٣ رقم ٥٣٧٣، وعندهم أطول مما هنا. (٣٢٦) تكرر في الأصل ((والإِمام يخطب)). (٣٢٧) رواه ((شب)) عن ابن نمير ١١٧/٢، وكذا عند ((مط)) ٩٦/١. (٣٢٨) قاله في الأم ٢٠٣/١ ((باب الإنصات للخطبة)). (٣٢٩) روى له ((شب)) من طريق إسماعيل بن أمية عن عروة بن الزبير ١٢٦/٢. (٣٣٠) روى ((شب)) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عنه ١٢٦/٢، ١٢٧. (٣٣١) ((شب)) ١٢٦/٢. (٣٣٢) ((شب)) ١٢٧/٢. (٣٣٣) ((شب)) ١٢٣/٢. (٣٣٤) روى ((شب)) من طريق ليث أن أبا بردة كان يتكلم في الجمعة والصحف تقرأ، وكان الشعبي لا يرى به بأساً ١٢٣/٢. (٣٣٥) تقدم راجع رقم الحديث ١٨٠٤. ٧٠ ٥٢ - ذكر قراءة القرآن والذكر في نفس القاريء وهو لا يسمع خطبة الإمام ( م ٥٢٢ ) اختلف أهل العلم في المرء يذكر الله في نفسه وهو لا يسمع الخطبة، أو يقرأ فرخصت طائفة فيه، فممن رخص في القراءة النخعي (٣٣٦)، وسعيد(٣٢٧) بن جبير، وقال علقمة (٣٣٨): لعل ذلك لا يضره، ورخص عطاء(٣٣٩) في الذكر والإِمام يخطب، وكان الشافعي (٣٤٠)، وأحمد (٣٤١)، وإسحاق لا يرون بالقراءة والذكر بأساً إذا لم يسمع الخطبة، وقال الأوزاعي: في العاطس يحمد الله في نفسه قدر ما يسمع أذنيه. وكرهت طائفة ذلك، كان الزهري يقول(٣٤٢): (كان يؤمر بالصمت)، وقال طاؤس(٣٤٣): لا يدعو أحد بشيء ولا يذكر إلا أن يذكر الله، وكان الأوزاعي يأمر بالصمت، وقال أصحاب الرأي: (أحب إلينا أن يستمع وينصت)(٣٤٤). قال أبو بكر: يذكر الله في نفسه، ويقرأ القرآن إن شاء. (٣٣٦) روى ((عب)) من طريق حماد عنه قال: إني لأقرأ جزئي إذا لم أستمع الخطبة يوم الجمعة ٢١٣/٣ رقم ٥٣٧٤، والشافعي من طريق منصور عنه. الآم ٢٠٤/١. (٣٣٧) روى له ((شب)) من طريق الصلت بن الربيع عنه قال: إذا لم تسمع قراءة الإمام يوم الجمعة فاقرأ ١٤٩/٢. (٣٣٨) روى له ((شب)) من طريق إبراهيم عنه قال: لعل ذلك أن لا يكون به بأس ١٢٢/٢. (٣٣٩) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه ٢١٣/٣ رقم ٥٣٧٦. (٣٤٠) قال: وإذا كان لا يسمع من الخطبة شيئاً، فلا أكره أن يقرأ في نفسه ويذكر الله تبارك اسمه ولا يكلم الآدميين. الأم ٢٠٤/١ ((باب من لم يسمع الخطبة)». (٣٤١) المسائل لابنه عبدالله /١٢٦، والمغني لابن قدامة ٣٢٢/٢. (٣٤٢) روى ((عب)) عن معمر عنه قال: ٢١٣/٣ رقم ٥٣٧٥. (٣٤٣) روى ((عب)) من طريق إبراهيم بن ميسرة عنه قال: ٢١٤/٣ رقم ٥٣٧٨. (٣٤٤) قاله محمد في كتاب الأصل ٣٥٣/١. ٧١ ٥٣ - ذكر تشميت العاطس ورد السلام والإِمام يخطب ( م ٥٢٣ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في تشميت العاطس ورد السلام والإِمام يخطب، فرخصت طائفة في تشميت العاطس ورد السلام والإِمام يخطب، وممن رخص في ذلك الحسن البصري(٣٤٥)، والنخعي (٣٤٦)، والشعبي(٣٤٧)، والحكم (٣٤٨)، وحماد(٢٤٩)، وسفيان الثوري، وأحمد (٣٥٠)، وإسحاق، وكان قتادة يقول (٣٥١): يرد السلام ويسمعه، وروي ذلك عن القاسم بن محمد(٣٥٢). واختلف قول الشافعي في هذا الباب فكان إذ هو بالعراق يقول: ولا يشمتون عاطساً ولا يردون (١٨٩/ ألف) سلاماً إلا بإيماء (٣٥٣)، وكان يقول بعد بمصر: (وإن سلم رجل على رجل يوم الجمعة كرهت ذلك، ورأيت أن يرد عليهم بعضهم، لأن رد السلام فرض، ولو عطس رجل فشمته رجل رجوت أن يسعه، لأن التشميت سنّة) (٣٥٤). (٣٤٥) روى ((شب)) من طريق يونس عنه أنه كان يسلم إذا جاء والإِمام يخطب، ويردون عليه السلام ١٢٠/٢ وكذا عند ((عب)) ٢٢٧/٣ رقم ٥٤٤٠، و((بق)) ٢٢٣/٣. (٣٤٦) روى ((عب)) من طريق مغيرة عن إبراهيم في الرجل يعطس يوم الجمعة قال: فشمته ٢٢٧/٣ رقم ٥٤٣٧. (٣٤٧) روى له ((عب)) من طريق عيسى بن أبي عزة عن عامر ٢٢٧/٣ رقم ٥٤٣٨. (٣٤٨) روى ((شب)) من طريق شعبة عن الحكم، وحماد ١٢٠/٢. (٣٤٩) ((شب)) ١٢٠/٢. (٣٥٠) المسائل لأبي داؤد /٥٨، ولابن هاني ٩١/١، ولابنه عبد الله /١٢٤ وعند الجميع: ((إذا لم يسمع الخطبة». (٣٥١) روى له ((عب)) من طريق معمر عن الحسن، وقتادة قالا: ٢٢٧/٣ رقم ٥٤٤٠. (٣٥٢) روى ((شب)) من طريق جابر قال: قال محمد بن علي، والقاسم: يرد في نفسه ١٢١/٢. (٣٥٣) قال المزني: قال الشافعي في القديم: لا يشمته، ولا يرد السلام إلا إشارة. مختصر المزني ٢٨/٨. ((باب الغسل للجمعة والخطبة وما يجب في صلاة الجمعة)). (٣٥٤) قاله في الأم ٢٠٣/١ ((باب الإنصات للخطبة)). ٧٢ وكان سعيد بن المسيب(٣٥٥) يقول: لا يشمته، وكذلك قال قتادة(٣٥٦)، وهذا خلاف قوله في رد السلام(٣٥٧)، ولعل الفرق يمنعه بينهما أن رد السلام فرض، وليس كذلك تشميت العاطس، وقال أصحاب الرأي: (أحب إلينا أن يستمعوا وينصتوا)(٣٥٨). وفرق عطاء بين الحالين فقال: (إذا كنت تسمع الخطبة فاردد عليه السلام في نفسك، وإذا كنت لا تسمعها فاردد عليه، وأسمعه)(٣٥٩)، وقال أحمد: إذا لم يسمع الخطبة شمت ورد (٣٦٠). قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله عَ لّه قال: ((إذا قلت لصاحبك: انصت والإِمام يخطب فقد لغوت))(٣٦١)، فالإِنصات يجب على ظاهر السنّة، وإباحة رد السلام وتشميت العاطس غير موجود بحجة، والذي أرى أن يرد السلام إشارة، ويشمت العاطس إذا فرغ الإِمام من خطبته. ٥٤ - ذكر شرب الماء والإِمام يخطب ( م ٥٢٤ ) قال أبو بكر: واختلفوا في الشرب والإِمام يخطب فرخص فيه طاؤس (٣٦٢)، ومجاهد، والشافعي(٣٦٣)، ونهى عنه مالك، والأوزاعي، وأحمد بن (٣٥٥) روى له ((عب)) من طريق سعيد بن أبي هند عن ابن المسيب ٢٢٧/٣ رقم ٥٤٣٩، وكذا عند ((شب)) ١٢١/٢. (٣٥٦) روى ((عب)) عن معمر عن قتادة قال: ٢٢٦/٣ رقم ٥٤٣٥. (٣٥٧) روى ((عب)) عن معمر عن الحسن، وقتادة في الرجل يسلم على الرجل وهو في الخطبة قالا: يرد عليه ويسمعه ٢٢٧/٣ رقم ٥٤٤٠. (٣٥٨) قاله محمد في كتاب الأصل ٣٥١/١. (٣٥٩) روى ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: ٢٢٨/٣ رقم ٥٤٤٣، وراجع رقم ٥٤٣٦ أيضاً .. (٣٦٠) كذا حكى عنه أبو داؤد في مسائل أحمد / ٨٥، وراجع المغني ٣٢٤/٢. (٣٦١) هو حديث أبي هريرة وقد تقدم راجع رقم ١٨٠٥، ١٨٠٦. (٣٦٢) روى له ((شب)) من طريق ليث عنه قال: لا بأس بالشرب والإِمام يخطب ١٥٩/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٢٦/٣ رقم ٥٤٣٤. (٣٦٣) قال: وإن عطش الرجل فلا بأس أن يشرب والإِمام على المنبر، فإن لم يعطش فكان = ٧٣ حنبل (٣٦٤)، وقال الأوزاعي: إن شرب فسدت جمعته. قال أبو بكر: لا بأس به، لأن الأشياء على الإِباحة ولا تمنع حجة تمنع منه، والوقوف عنه أحسن عنه في الأدب. ٥٥ - ذكر استقبال الناس الإِمام إذا خطب ( م ٥٢٥ ) قال أبو بكر: كل من أحفظ عنه من أهل العلم يرى أن يستقبل الإِمام يوم الجمعة إذا خطب، فممن رأى ذلك ابن عمر، وأنس بن مالك، وشريح (٣٦٥)، وعطاءٍ (٣٦٦). ( ث ١٨١٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن عبدالله بن عمر [عن نافع عن ابن عمر](٣٦٧) أنه كان يستقبل الإِمام يوم الجمعة (٣٦٨). ( ث ١٨١٤ ) وحدثونا عن إسحاق قال: ثنا عبدالأعلى قال: ثنا المستمر بن الريان قال: رأيت أنس بن مالك جاء يوم الجمعة فاستند إلى الحائط، واستقبل الإِمام(٣٦٩). وقال الزهري: كذلك كانوا يفعلون(٣٧٠)، وقال أشعث" بن سليم: رأيت يتلذذ بالشراب كان أحب إلي أن يكف عنه. الأم ٢٠٤/١. == (٣٦٤) المسائل لابن هاني ٩١/١. (٣٦٥) روى ((شب)) من طريق الشعبي عنه أنه كان يستقبل الإِمام يوم الجمعة إذا خطب ولا يقول هكذا ولا هكذا ١١٧/٢، ١١٨، وكذا عند ((عب» ٢١٧/٣ رقم ٥٣٩٢. (٣٦٦) روى ((شب)) من طريق واصل بن السائب قال: رائيت عطاء، وطاؤساً، ومجاهداً يستقبلون الإمام يوم الجمعة ١١٨/٢، وكذا عند ((عب)) ٢١٧/٣ رقم ٥٣٩٣، ٥٣٩٤. (٣٦٧) بياض في الأصل، والاستدراك من ((عب)). (٣٦٨) رواه ((عب)) ٢١٧/٣ رقم ٥٣٩١، وروى له ((خ)) تعليقاً في الترجمة، ٤٠٢/٢. (٣٦٩) رواه ((شب)) عن عبدالصمد عن المستمر ١١٨/٢، وأشار إليه الحافظ في الفتح ٤٠٢/٢. (٣٧٠) روى ((عب)) عن معمر قال: سألت الزهري عن استقبال الناس الإمام يوم الجمعة فقال: ٢١٧/٣ رقم ٥٣٩٠. * ٢٩٥ أشعث بن سليم: هو أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، من أهل الكوفة، روى عنه الثوري، = ٧٤ الفقهاء يستقبلون الإِمام يوم الجمعة حيث كانوا، وهذا قول مالك بن أنس(٣٧١)، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز، وابن جابر، ويزيد* بن أبي مريم، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي(٣٧٢)، لا أعلمهم يختلفون فيه. وقد روينا عن أبي سعيد الخدري أنه قال: جلس النبي عَّمِ ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله(٣٧٣). (٣٧١) قال: يجب على الناس أن يستقبلوا الإِمام يوم الجمعة بوجوههم، إذا قام يخطب. المدونة الكبرى ١٤٨/١-١٤٩. (٣٧٢) كتاب الأصل ٣٥٢/١. (٣٧٣) أخرجه ((خ)) في الجمعة ٤٠٢/٢، وفي الزكاة ٣٢٧/٣، في حديث طويل. وشعبة وغيرهما، وثقه أبو داؤد، والبزار، وأبو حاتم، والنسائي، وقال العجلي: من ثقات = الشيوخ الكوفيين، وليس بكثير الحديث إلا أنه شيخ غال، مات سنة خمس وعشرين ومائة. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٣١٩/٦، ط. خليفة /١٦٠ -١٦١، تاريخ خليفة / ٥٤، ٦٥، ٩٥، ١٦٦، الجرح والتعديل ٢٧٠/٢، ٢٧١، التاريخ الكبير ٤٣٠/١، مشاهير علماء الأمصار /١٦٤، الثقات ٦٢/٦ كلاهما لابن حبان، تهذيب الكمال ٢٧١/٣-٢٧٢، تهذيب التهذيب ٣٥٥/١. # ٢٩٦ يزيد بن أبي مريم: ويقال: يزيد بن ثابت بن أبي مريم، أبو عبدالله الدمشقي، إمام الجامع بدمشق في عهد الوليد، روى عنه الأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز، والوليد بن مسلم وجماعة، وثقه عثمان الدارمي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة أربع وأربعين ومائة. انظر ترجمته في: المعرفة والتاريخ للفسوي ١٣٠/١، الجرح والتعديل /٢٩١/٩، التاريخ الكبير ٣٦١/٨-٣٦٢، تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي /٢٣١، مشاهير علماء الأمصار /١٨٣، الثقات ٥٣٦/٥، و٦٢٩/٧ كلاهما لابن حبان، الكاشف ٢٥٠/٣، تهذيب التهذيب ٣٥٩/١١ -٣٦٠، التقريب /٣٨٤. ٧٥ ٥٦ - ذكر اختلاف أهل العلم في الإِمام يخطب ويصلي غيره ( م ٥٢٦ ) قال أبو بكر: واختلفوا في الإِمام يخطب ويصلي غيره، فقالت طائفة: لا يصلي إلا من شهد الخطبة هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٣٧٤)، وقال أبو ثور: إن خطب الإِمام ثم عزل فجاء آخر فليس له أن يصلي بخطبة الأول. وفيه قول ثان: وهو أن لمن لم يحضر الخطبة أن يصلي الجمعة، هذا قول الأوزاعي، وسئل الأوزاعي عن إمام خطب الناس يوم الجمعة، فقدم إمام بعزله حين أقيمت الصلاة، فتقدم القادم فصلى بالناس قال: بئس ما صنع وهي لهم جمعة. وفيه قول ثالث: قاله أحمد بن حنبل، وإسحاق، قال أحمد: إن شاء قدم من حضر الخطبة أو لم يشهد إذا كان عذر، وأما من غير عذر فما يعجبني أن يصلي رجل ويخطب آخر. وكان الشافعي يقول: (إذا كبر الإِمام يوم الجمعة ثم رعف فقدم رجلاً فإن كان المتقدم دخل في صلاة الإِمام قبل أن يحدث فله أن يصلي بهم ركعتين، وتكون له ولهم جمعة)(٣٧٥). ٥٧ - ذكر نزول الإِمام عن المنبر إذا قرأ سورة فيها سجدة (م ٥٢٧) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في نزول الإِمام عن المنبر للسجدة يقرأها، فقالت طائفة: ينزل فيسجد ثم يرجع إلى موضعه، فممن روينا عنه أنه نزل فسجد ثم عاد إلى موضعه عثمان بن عفان، وأبو موسى الأشعري، وعمار بن ياسر، والنعمان بن (١٨٩/ب) بشير، وعقبة بن عامر، وبه قال (٣٧٤) قالوا: إن لم يشهد الخطبة يصلي بهم أربع ركعات، وإن شهد الخطبة يصلي بهم ركعتين. كتاب الأصل ٣٤٧/١. (٣٧٥) قاله في الأم ٢٠٧/١ ((باب رعاف الإِمام وحدثه)). ٧٦ أصحاب الرأي(٣٧٦). ( ث ١٨١٥) حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبدالرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا ابن أبي مليكة عن عثمان بن عبدالرحمن التيمي عن ربيعة بن عبدالله بن الهدير أنه حضر عمر بن الخطاب يوم الجمعة قرأ على المنبر سورة النحل حتى إذا جاء إلى السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأها حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب وأحسن ومن لم يسجد فلا إثم عليه، قال: ولم يسجد عمر، وقال ابن جريج: وزاد نافع عن عمر أنه قال: لم تفرض علينا إلا أن نشاء(٣٧٧). . ( ث ١٨١٦ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا يونس قال: ثنا بكر بن عبد الله المزني عن صفوان بن محرر قال: بينما الأشعري يخطب يوم الجمعة إذ قرأ السجدة الآخرة من سورة الحج قال: فنزل فسجد ثم عاد إلى مجلسه (٣٧٨). ( ث ١٨١٧ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو إسحاق الكوفي عن الشعبي عن النعمان بن بشير أنه قرأ سورة الحج وهو على المنبر فسجد ثم عاد إلى مجلسه(٣٧٩). ( ث ١٨١٨) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر قال: قرأ عمار على المنبر ﴿إذا السماء انشقت﴾ (٣٨٠)، ثم نزل القرار فسجد بها(٣٨١). (٣٧٦) كتاب الأصل ٣٦٨/١، وقالوا: ((ويسجد من معه). (٣٧٧) رواه ((عب)) ٣٤١/٣ رقم ٥٨٨٩، و((خ) في سجود القرآن من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج ٥٥٧/٢ رقم ١٠٧٧. (٣٧٨) رواه ((شب)) عن هشيم ١٨/٢. (٣٧٩) رواه ((شب)) عن هشيم ١٨/٢. (٣٨٠) سورة الانشقاق: الآية الأولى. (٣٨١) رواه ((شب)) عن أبي بكر بن عياش ١٨/٢، و((عب)) عن الثوري عن عاصم ١٩٣/٣ رقم٥٢٨٤. ٧٧ ( ث ١٨١٩ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر عن زيد بن حباب عن عبدالرحمن بن شريح قال: حدثني واهب المعافري عن أويس بن بشر قال: رأيت عقبة بن عامر قرأ على المنبر السجدة فنزل فسجد(٣٨٢). ( ث ١٨٢٠) وحدثونا عن محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو صالح قال: ثنا الليث قال: حدثني جعفر بن ربيعة عن عبدالرحمن بن هرمز عن السائب بن يزيد أنه كان يقول: كان عثمان بن عفان يقرأ سورة داؤد(٣٨٣) وهو على المنبر ثم ينزل فيسجد (٣٨٤). وكان مالك بن أنس يقول: ليس العمل على أن ينزل الإِمام إذا قرأ السجدة عن المنبر فيسجد، وكان الشافعي يقول: (وإن قرأ على المنبر سجدة لم ينزل ولم يسجد، وإن فعل وسجد رجوت أن لا يكون بذلك بأس)(٣٨٥). قال أبو بكر: إذا قرأ الإِمام على المنبر سورة فيها سجدة أحببت أن ينزل فيسجد لما في ثواب من سجد لله سجدة، للحديث الذي رويناه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌ٍَّ أنه قرأ ﴿ص﴾ وهو على المنبر فلما بلغ السجدة نزل فسجد(٣٨٦)، ولأن عمر بن الخطاب قد فعل ذلك، وإن لم يفعل فلا شيء عليه، لأن السجود ليس بفرض، وقد قرأ عمر السجدة في جمعة بعد الجمعة التي نزل عن المنبر للسجدة، فلم يسجد، وقال: يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب وأحسن ومن لم يسجد فلا إثم عليه، وروي عنه أنه قال: لم يفرض علينا إلا أن نشاء(٣٨٧). (٣٨٢) رواه (شب)) عن زيد بن حباب ١٩/٢. (٣٨٣) أي سورة صّ. (٣٨٤) رواه (بق)) من طريق الأعرج ٣١٩/٢، و((عب)) من طريق الزهري عن السائب ٣٣٦/٣ رقم٥٨٦٤. (٣٨٥) قاله في الأم ٢٠١/١ ((باب القراءة في الخطبة)). (٣٨٦) أخرجه ((د)) في الصلاة، أبواب قراءة القرآن من طريق عياض بن عبدالله عنه ١٢٤/٢ رقم ١٤١٠، و(بق)) من هذا الطريق ٣١٨/٢ وقال: ((هذا حديث حسن الإسناد صحيح أخرجه أبو داؤد في السنن))، وأشار إليه الحافظ في الفتح ورمز لكونه مخرجاً عند أبي داؤد، وابن خزيمة، والحاكم، ٥٥٣/٢. (٣٨٧) تقدم أثر عمر برقم ١٨١٥. ٧٨ ٥٨ - ذكر الكلام بعد فراغ الإِمام من الخطبة قبل دخوله في الصلاة (م ٥٢٨ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الكلام بعد فراغ الإِمام من الخطبة قبل أن يدخل في الصلاة، فرخصت طائفة في ذلك، وممن كان لا يرى به بأساً طاؤس (٣٨٨)، وعطاء (٣٨٩)، والزهري(٢٩٠)، وحماد بن أبي سليمان(٣٩١)، وبكر بن عبدالله(٣٩٢)، وإبراهيم النخعي(٣٩٣)، وهو قول مالك (٣٩٤)، والشافعي(٣٩٥)، وإسحاق، وأبي ثور، ويعقوب، ومحمد (٣٩٦)، وروينا عن ابن عمر أنه قال: لا بأس بالكلام إذا نزل الإِمام من المنبر يوم الجمعة حتى يكبر. ( ث ١٨٢١ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا إسماعيل بن عياش عن عبدالعزيز بن عبيد الله عن سالم عن أبيه قال: لا بأس بالكلام إذا نزل الإِمام من المنبر يوم الجمعة حتى يكبر. وكان الحكم بن عتيبة (٣٩٧) يكره ذلك، وروي عن طاؤس (٣٩٨) رواية (٣٨٨) روى ((شب)) من طريق إبراهيم بن ميسرة قال: كلمني طاؤس بعد ما نزل سليمان من المنبر ١٢٧/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٠٩/٣ رقم ٥٣٥٦، ٥٣٥٧. (٣٨٩) روى له ((شب)) من طريق حجاج عنه أنه كان لا يرى بأساً بالكلام حتى يخطب وإذا فرغ من الخطبة حتى يدخل في الصلاة ١٢٧/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٠٨/٣ رقم ٥٣٥٤. (٣٩٠) روى له ((عب)) عن معمر عن الزهري ٢٠٨/٣ رقم ٥٣٥٣. (٣٩١) روى له ((شب)) من طريق شعبة عنه ١٢٧/٢. (٣٩٢) حكى عنه ابن قدامة في المغني ٣٢٤/٢، وابن حزم في المحلى ١٠٧/٥. (٣٩٣) المصدران السابقان. (٣٩٤) قال: ولا بأس بالكلام إذا نزل عن المنبر إلى أن يدخل في الصلاة. المدونة الكبرى ١٤٩/١ ((باب ما جاء في استقبال الإمام يوم الجمعة والإنصات)). (٣٩٥) الأم ٢٠٣/١ ((باب الإنصات للخطبة)). (٣٩٦) كتاب الأصل ٣٥٢/١. (٣٩٧) روى له ((شب)) من طريق شعبة عنه ١٢٧/٢. (٣٩٨) روى له ((شب)) من طريق ليث عن طاؤس قال: كان يقال: لا كلام بعد أن ينزل = ٧٩ توافق قول الحكم خلاف الرواية الأولى. قال أبو بكر: قد كان الكلام مباحاً قبل خطبة الإِمام، وقد أمر الناس بالإِنصات الإِمامهم إذا خطب، فإذا انقضت الخطبة رجعت الإِباحة، والأخبار دالة على ذلك، وهو قوله: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت والإِمام يخطب فقد لغوت))(٣٩٩)، وقد روينا في هذا الباب حديثاً يدل (١٩٠/ ألف) على ما قلناه. ( ح ١٨٢٢) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن جرير بن حازم عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله عّ لّه ينزل يوم الجمعة من المنبر فيقوم معه الرجل فيكلمه في الحاجة ثم يتقدم (٤٠٠) إلى مصلاه فيصلي(٤٠١). (م ٥٢٩ ) واختلفوا في الكلام بين الخطبتين فكرهت طائفة الكلام بينهما، وممن كره ذلك مالك(٤٠٢)، والأوزاعي، وهو قول الشافعي(٤٠٣)، وإسحاق. وقد روينا عن الحسن البصري(٤٠٤) أنه قال: لا بأس بالكلام بين الخطبتين، وإذا نزل الإِمام عن المنبر، وكان حسن يكرهه. الإِمام من المنبر حتى يقضي الصلاة ١٢٧/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٠٩/٣ رقم ٥٣٥٦. (٣٩٩) حديث أبي هريرة، وقد تقدم راجع رقم ١٨٠٥، ١٨٠٦. (٤٠٠) في الأصل ((ثم يصلي إلى مصلاه فيصلي)). (٤٠١) أخرجه ((شب)) عن وكيع ١٢٧/٢، و((د)) ٦٦٩/١ رقم ١١٢٠، وقال: الحديث ليس بمعروف عن ثابت، هو مما تفرد به جرير بن حازم، و((ت)) ٣٦٩/١، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق، و((جه)) ٣٥٤/١ رقم ١١٧، و((ن)) ١١٠/٣ كلهم في الجمعة من طريق جرير بن حازم . (٤٠٢) قال: لا يتكلم أحد في جلوس الإمام بين خطبتيه. المدونة الكبرى ١٤٩/١ ((باب ما جاء في استقبال الإِمام يوم الجمعة والإنصات». (٤٠٣) قال: وأحب لكل من حضر الخطبة أن يستمع لها وينصت ولا يتكلم من حين يتكلم الإِمام حتى يفرغ من الخطبتين معاً. الآم ٢٠٣/١ ((باب الإنصات للخطبة)). (٤٠٤) حكى عنه ابن حزم في المحلى ١٠٧/٥. ٨٠