النص المفهرس

صفحات 21-40

والشافعي(٥٤)، ويحيى (٥٥)، وأحمد(٥٦)، (١٢٦ /ب) وإسحاق(٥٧).
٨ - ذكر التشويب في أذان الفجر
( ح ١١٧٠ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: حدثني عثمان.
مولاهم عن أبيه الشيخ مولى أبي محذورة عن أم عبدالملك بن أبي محذورة قالت:
قال أبو محذورة: قال النبي معَّ له: اذهب فأذن لأهل مكة، وقل لعتاب بن
أسيد: أمرني رسول الله عَ له أن أؤذن لأهل مكة، ومسح على ناصيته، وقال:
قل: الله أكبر فذكر الأذان وقال: وإذا أذنت بالأولى من الصبح فقل: الصلاة
خير من النوم الصلاة خير من النوم (٥٨)
( ح ١١٧١ ) حدثنا إسماعيل قال : ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو أسامة عن ابن
عون عن محمد قال: قال أنس: من السنة أن يقول في صلاة الفجر: الصلاة
خير من النوم (٥٩).
( م ٣٤٩) وممن كان هذا مذهبه ابن عمر، والحسن(٦٠)، وابن سيرين (٦١)
،
والزهري(٦٢)، ومالك بن أنس(٦٣)، وسفيان الثوري(٦٤).
٥٤ _ الأم ٨٥/١ .
٥٥ - المجموع ٩٣/٣.
٥٦ - مسائل أحمد لأبي داود/٢٧، ومسائل أحمد لابنه عبدالله/٢٨، ومسائل أحمد وإسحاق ٤١/١ .
٥٧ . حكى عنه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ٤١/١ .
٥٨ - رواه ((عب)) ٤٥٧/١-٤٥٨ رقم ١٧٧٩، وعنده أتم مما هنا. و ((د) ١٩١/١، و((قط)) ٢٣٥/١
من طريق عبدالرزاق .
٥٩ - رواه ((شب)) عن أبي أسامة ٢٠٨/١، و((بق)) من طريق أبي أسامة ٤٢٣/١، وقال: وكذلك
رواه جماعة عن أبي أسامة وهو إسناد صحيح .
٦٠ - روى ((شب)) من طريق هشام عن الحسن ومحمد قال: كان التثويب عندهما أن يقول: حي
على الصلاة، الصلاة خير من النوم ٢٠٨/١ .
٦١ - ((شب)) ٢٠٨/١.
٦٢ - روى له ((عب)) عن معمر عنه أنه كان يقول في التثويب إذا قال في الأذان: حي على الفلاح،
حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم ٤٧٤/١ رقم ١٨٢٦ .
٦٣ - المدونة الكبرى ٥٨/١ .
٦٤ - المجموع ٩٢/٣.
٢١

( ث ١١٧٢ ) حدثنا أبو أحمد قال: أنا يعلى قال: ثنا سفيان عن عمران عن
سويد عن بلال أنه كان يقول: في أذانه: الصلاة خير من النوم الصلاة خير
من النوم(٦٥).
1
( ث ١١٧٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن أبي سلمان عن
أبي محذورةٌ قال: كنت أؤذن لرسول الله عَّ له في صلاة الفجر فأقول إذا قلت
في الأذان الأول: حي على الفلاح حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم
الصلاة خير من النوم(٦٦).
( ث ١١٧٤ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن محمد
بن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: حي على الفلاحِ حي على
الفلاح، الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، في الأذان الأول مرتين
.(٦٧)
يعني في الصبح(٦٧).
وقال الوليد بن مسلم: رأيت مؤذن مسجد أبي عمرو(٦٨) يقوله، وبه قال:
أحمد (٦٩)، وإسحاق (٧٠)، وأبو ثور (٧١)، وقد كان الشافعي يقول به اذ هو
بالعراق، قال: وهو من الظاهر المعمول به في مسجد الله، ومسجد رسول الله
صلالله (٧٢)
٦٥ - رواه ((شب)) من طريق عطاء عن سويد عنه أنه كان آخر تثويبها الصلاة خير من النوم ومن
طريق سفيان عن عمران عن سويد أنه أرسل إلى مؤذنه إذا بلغت حي على الفلاح فقل: الصلاة خير
من النوم، فإنه أذان بلال ٢٠٨/١ .
٦٦ - رواه ((عب)) ٤٧٢/١ رقم ١٨٢١، و((ن)) من طريق عبدالله ويحيى وعبدالرحمن عن سفيان
١٤/٢-١٥، وذكره ((بق)) تعليقا ٤٢٢/١.
٦٧ - رواه ((عب)) عن الثوري ٤٧٣/١ رقم ١٨٢٢، و((بق)) من طريق عبدالله ٤٢٣/١، و((ت)) تعليقا
١٧٧/١ .
٦٨ - حكى عن الأوزاعي ابن قدامة في المغني ٤٠٧/١، وأبو عمرو هو الأوزاعي.
٦٩ - مسائل أحمد لأبي داود/٢٧، ومسائل أحمد وإسحاق ٤١/١.
٧٠ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحدم وإسحاق ٤١/١ .
٧١ - المجموع ٩٢/٣، المغني ٤٠٨/١، فقه أبي ثور/١٩٣ .
٧٢ - قال المزني: قد قال الشافعي في القديم: يزيد في أذان الصبح التثويب وهو ((الصلاة خير من
النوم)) مرتين، ورواه عن بلال مؤذن النبي ◌َّ ◌َ ه، وعن علي. مختصر المزني/١٢
٢٢

وحكى عنه البويطي أنه كان يقول به (٧٣)، وقال في كتاب الصلاة: (ولا
أحب التثويب في الصبح ولا في غير هذا، لأن أبا محذورة لم يحك عن النبي
عَ له أنه أمر بالتثويب، فاكره الزيادة في الأذان وأكره التثويب بعده )(٧٤).
قال أبو بكر: وما هذا إلا سهواً منه ونسيانا حيث كتب هذه المسألة،
لأنه حكى ذلك في الكتاب العراقي عن سعد القرظ، وعن أبي محذورة، وروى
ذلك عن علي .
قال أبو بكر: وخالف النعمان كلما ذكرناه، فحكى يعقوب عنه في الجامع
الصغير أنه(٧٥) قال: ( التثويب الذي يثوب الناس في صبح الفجربين الأذان
والإِقامة حى على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين، وكان كره التثويب
في العشاء وفي سائر الصلوات ) .
قال أبو بكر: فخالف ما قد ثبتت به الأخبار عن مؤذن رسول الله عَ ليه
بلال وأبي محذورة، ثم جاء عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وما عليه أهل
الحرمين من لدن رسول الله عَ لّه إلى يومنا هذا، يتوارثونه قرنا عن قرن يعملون
به في كل زمان، ظاهرا فى أذان الفجر في كل يوم، ثم لم يرض خلافه ما ذكرناه
حتى استحسن بدعة محدثة لم تروى عن أحد من مؤذني رسول الله عَ ◌ّةٍ ولا
عمل به على عهد أحد من أصحابه .
وفي كتاب ابن الحسن: ( كان التثويب الأول بعدّ الأذان الصلاة خير
من النوم، فاحدث الناس هذا التثويب وهو حسن )(٧٦).
قال أبو بكر: وقد ثبتت الأخبار عن مؤذني(٧٧) رسول الله عَّةٍ عمن
٧٣ - والذي رأيته في مختصر البويطي هو أن الشافعي قال: ولا يثوب بالفجر ولكن يعجل بعض
المؤذنين قبل الفجر ويؤخر بعضهم /٧/الف .
٧٤ - قاله في الأم ٨٥/١ ((باب حكاية الأذان)).
٧٥ - قال السرخسي: وقدروي عن أبي يوسف أنه قالض لا بأس بأن يخص الأمير بالتثويب، فيأتي
بابه فيقول: السلام عليك أيها الأمير ورحمه الله وبركاته، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين،
الصلاة يرحمك الله، وقال: غير أن محمدا كره هذا وقال: أفاً لأبي يوسف حيث خص الأمراء بالذكر
والتثويب. المبسوط ١٣١/١.
٧٦ - قال في كتاب الأصل ١٣٠/١.
٧٧ - في الأصل ((مؤذن)) بالإِفراد .
٢٣
٠

ذكرنا ( ١٢٧/الف) من أصحابه أن التثويب كان في نفس الأذان قبل الفراغ
منه فكان ما قال: أن التثويب الأول كان بعد الأذان محالا لا معنى له، ثم
مع ذلك هو خلاف ما عليه أهل الحجاز، والشام، ومصر، وخلاف قول سفيان
الثوري، ثم استحسن أقّ أنه محدث، وكل محدث بدعة .
قال أبو بكر: وبالأخبار التي رويناها عن بلال وأبي محذورة نقول، ولا
أرى التثويب إلا في أذان الفجر خاصة، يقول بعد قوله حي على الفلاح: الصلاة
خير من النوم مرتين .
٩ - ذكر الأمر بالأذان ووجوبه
قال الله عز وجل: ﴿ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر
الله ﴾ الآية (٧٨).
وقال تعالى: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ﴾ الآية (٧٩).
قال أبو بكر: ولا نعلم أذانا كان على عهد رسول الله عَ لّهمه إلا للصلاة
المكتوبة، وقد ثبت أن رسول الله عَ لله أمر بالأذان والإقامة للمسافر وإن كانا
مسافرين .
( ح ١١٧٥ ) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا
الثوري عن خالد عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث أنه أتى النبي عد اله
هو وصاحب له فقال: إذا سافرتما فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما(٨٠).
قال أبو بكر: فالأذان والإقامة واجبان على كل جماعة في الحضر والسفر،
لأن النبي معَّه أمر (٨١) بالأذان، وأمره على الفرض، وقد أمر النبي عَ لّه أبا
محذورة أن يؤذن بمكة، وأمر بلالا بالأذان، وكل هذا يدل على وجوب الأذان .
٧٨ - سورة الجمعة آية ٩ .
٧٩ - سورة المائدة آية ٥٨ .
٨٠ - أخرجه ((خ) في الأذان عن محمد بن يوسف ثنا سفيان ١١١/١، وفي عدة مواضع بألفاظ أخرى.
٨١ - في الأصل ((أمره بالأذان)).
٢٤

( م ٣٥٠ ) وقد اختلف أهل العلم فيمن صلى بغير أذان ولا إقامة، فروى
عن عطاء (٨٢) أنه قال فيمن نسى الإقامة: يعيد الصلاة، وبه قال الأوزاعي، ثم
قال الأوزاعي فيمن نسى الأذان: يعيد مادام في الوقت، فإن مضى الوقت
فلا إعادة عليه، وكان يقول في الأذان والإقامة: يجزيء أحدهما عن الآخر (٨٣).
وقد روي عن مجاهد أنه قال: من نسى الإِقامة في السفر أعاد (٨٤)، وقال
مالك: إنما يجب النداء في مساجد الجماعة التي يجمع فيها الصلاة(٨٥).
وقالت طائفة: لا إعادة على من ترك الأذان والإقامة، وروينا عن .
الحسن(٨٦) أنه قال: من نسى الإِقامة في السفر فلا إعادة عليه، وكذلك قال
النخعي(٨٧)، وقال الزهري (٨٨)، وقتادة(٨٩): ( من نسى الإقامة لم يعد صلاته )،
وقال مالك: (لاشيء عليه إذا صلى بغير إقامة، وإن عمد يستغفر الله ولا شيء
عليه (٩٠))، وقال أحمد (٩١)، وإسحاق(٩٢)، والنعمان(٩٣) وصاحباه في قوم
صلوا بغير أذان ولا إقامة، قالوا: صلاتهم جائزة .
٨٢ - روى ((شب)) من طريق خالد الحذاء عنه قال: إذا كنت في سفر فلم تؤذن ولم تقم فأعد الصلاة
٢١٨/١، و((عب/ من طريق ابن جريج عنه ٥١١/١ رقم ١٩٧٠،١٩٥٨.
٨٣ - المغني ٤١٧/١، وفقه الأوزاعي ١٤٠/١.
٨٤ - روى ((شب)) من طريق ابن فضيل عنه قال: ٢١٨/١.
٨٥ - قاله ((مط)) ٧٠/١، وراجع المدونة الكبرى ٦١/١.
٨٦ - روى له ((شب)) من طريق يونس عنه قال: المسافر إذا نسى فصلى بغير أذان ولا إقامة يجزيه وكان
يقول في المقيم مثل ذلك ٢١٨/١، وكذا عند ((عب)) ٥١٤/١ رقم ١٩٦٨.
٨٧ - روى له ((شب)) من طريق منصور عنه ٢١٨/١، وكذا عند ((عب)) ٥١١/١ رقم ١٩٦٠، والمدونة
الكبرى ٦١/١ .
٨٨ - روى ((عب)) عن معمر عن الزهري وقتادة قالا: ٥١١/١ رقم ١٩٥٩.
٨٩ - ((عب)) ٥١١/١ رقم ١٩٥٩.
٩٠ ۔
قاله في المدونة الكبرى ٦١/١ .
حكى عنه أبو داود في المسائل/٢٩، والكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٤٣/١.
٩١ ۔
٩٢ - كذا في مسائل أحمد وإسحاق ٤٣/١.
٩٣ - كتاب الأصل ١٣٢/١-٠١٣٣
٢٥

١٠- ذكر الانحراف في الأذان عند قول المؤذن حي على الصلاة حي
على الفلاح، والدليل على أن الانحراف إنما هو بوجهه لا ببدنه كله
( ح ١١٧٦ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان قال: ثنا
عون بن أبي جحيفة عن أبيه .
( ح ١١٧٧ ) وحدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن عون بن أبي
جحيفية عن أبيه قال: رأيت بلالا يؤذن ويدور فاتبع فاه ههنا وههنا وأصبعاه
في أذنيه، قال: ورسول الله عَ لّله في قبة له حمراء (٩٤).
( م ٣٥١) وقد اختلف أهل العلم في استدارة المؤذن فرخصت طائفة فيه،
فممن رخص فيه الحسن البصري كان يقول: ( إذا أراد أن يقول: حي على
الصلاة أدار، وإذا أراد أن يقول: الله أكبر استقبل القبلة (٩٥))، وقال النخعي:
إذا بلغ حي على الصلاة (١٢٧/ب ) حي على الفلاح أدار عنقه يمينا وشمالا
ولا يحرك قدميه (٩٦)، وقال سفيان الثوري: يثبت قدميه مكانهما إذا أذن، ثم
ينحرف عن يمينه وعن شماله بحي على الصلاة حي على الفلاح، ثم يستقبل
القبلة بالإِقامة والتكبير (٩٧)، وكذلك قال النعمان وصاحباه(٩٨).
وقال الأوزاعي(٩٩): يستقبل القبلة فإذا قال حي على الصلاة استدار إن
شاء عن يمينه فيقول: حي على الصلاة مرتين ثم يستدير عن يساره كذلك
فإذا فرغ استقبل القبلة فقال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، وقال الشافعي:
ويؤذن قائما يستقبل القبلة في أذانه كله، ويلوي رأسه في حي على الصلاة
٩٤ . رواه ((عب)) ٤٦٧/١ رقم ١٨٠٦ وعنده أطول مما هنا، و((خ)) في الأذان مختصرا وبدون ذكر
((واصبعاه في أذنيه)) ١١٤/٢، و(ت)) ١٧٦/١، و((حم)) ٣٠٨/٤ كلاهما من طريق عبدالرزاق.
٩٥ . روى ((شب)) من طريق أيوب عن الحسن أنه كان يقول: ٢١٠/١.
٩٦ - روى ((شب)) من طريق مغيرة عنه قال: المؤذن لا يزيل قدميه ٢١٠/١، وكذا عند ((عب)) ٤٦٧/١
رقم ١٨٠٥ .
٩٧ - عمدة القاريء ١٤٧/٥، المجموع ١٠٤/٣ .
٩٨ - كتاب الأصل ١٢٩/١.
٩٩ . عمدة القاريء ١٤٧/٥، فقه الأوزاعي ١٤٤/١، المجموع ١٠٤/٣.
٢٦

حي على الفلاح يمينا وشمالا، وبدنه مستقبل القبلة (١٠٠)، وبه قال أبو ثور (١٠١).
وكرهت طائفة الاستدارة في الأذان، كره ابن سيرين أن يستدير في
المنارة، وأنكر مالك(١٠٢) استدارة المؤذن، وقال أحمد(١٢): ( لا يدور إلا أن
يكون في منارة يريد أن يسمع الناس ). وكذلك قال إسحاق(١٤).
١١ - ذكر إدخال المؤذن أصبعه في أذنه
(م ٣٥٢ ) روينا عن بلال، وأبي محذورة أنهما كانا يجعلان أصابعهما في
آذانهما، وممن رأى أن يجعل المؤذن سبابتيه في أذنيه الحسن البصري (١٠٥)،
ومحمد بن سيرين (١٠٦)، والأوزاعي (١٠٧)، وسفيان الثوري، وأحمد (١٠٨)،
وإسحاق (١٠٩)، والنعمان(١١٠)، وابن الحسن، وقال مالك (١١١): ذلك واسع إن وضع
وإن لم يضع، وسئل ابن شبرمة لم أُمر المؤذن أن يجعل أصبعيه في أذنه؟ قال:
لشدة الصوت .
(.ث ١١٧٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الحسن بن عمارة عن طلحة
١٠٠- حكى عنه العيني في عمدة القاريء ١٤٧/٥ .
١٠١- روى ((شب)) من طريق أيوب عنه قال: إذا أذن المؤذن استقبل القبلة وكان يكره أن يستدير
في المنارة ٢٠١/١ .
١٠٢ - كذا في المدونة الكبرى ٥٨/١ .
١٠٣. حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٤١/١، وكذا في مسائل أحمد لأبن هانيء ٤١/١ .
١٠٤- كذا في مسائل أحمد وإسحاق ٤١/١ .
١٠٥- روى ((عب)) عن هشام بن حسان عن الحسن، وابن سيرين أن المؤذن يضع سبابته في أذنيه
٤٦٨/١ رقم ١٨٠٧ .
١٠٦- روى ((شب)) من طريق أيوب عنه قال: إذا أذن المؤذن أستقبل القبلة ووضع أصبعيه في أذنيه
٢١١،٢١٠/١.
١٠٧- حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٤١/١، وحكى عنه ((ت)) أنه قال: وفي الإقامة
أيضا يدخل أصبعيه في أذنيه ١٧٦/١ .
١٠٨- قال عبد الله: رأيت أبي يؤذن، فرأيته يجعل أصبعيه في أذنيه، المسائل/٥٩، وكذا في مسائل أحمد
لأبن هاني ٤١/١، ومسائل أحمد وإسحاق للكوسج ٤١/١ .
١٠٩- حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٤١/١ .
١١٠- كتاب الأصل ١٢٩/١ .
١١١- كذا في المدونة الكبرى ٥٩/١.
٢٧

ابن مصرف عن سويد بن غفلة قال: كان بلال وأبو محذورة يجعلان(١١٢)
أصابعهما في آذانهما للأذان(١١٣).
١٢ - ذكر الأذان على المكان المرتفع
( ح ١١٧٩ ) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع قال:
ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: ثنا أصحاب
محمد عَّ الله أن عبد الله بن زيد جاء إلى النبي عَّ ◌ُلِه فقال: يا رسول الله رأيت
في المنام كأن رجلا قائما وعليه ثوبان أخضران على جذمة(١١٤) حائط، فأذن
مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى(١١٥).
( ح ١١٨٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا زهير قال: ثنا يحيى بن سعيد
قال: ثنا عبيد الله قال: سمعت القاسم عن عائشة عن النبي عَّ المه قال: أن بلالا
يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، قال عبيدالله: ولا أعلمه .
إلا قال: لم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا(١١٦).
قال أبو بكر: فقوله: ( ينزل هذا ويرقى هذا ) يدل على أن أذانهما كان
على منارة، أو على شيء مرتفع .
١٣ - ذكر استقبال القبلة بالأذان
( م ٣٥٣ ) أجمع أهل العلم على أن من السنة أن تُستقبل القبلة بالأذان .
وقد روينا فيه حديثين في إسنادهما مقال(١١٧)، وقد ذكرناهما في غير هذا
١١٢- في الأصل و ((عب)) ((يجعلون)) والظاهر ماأثبته.
١١٣ - رواه ((عب)) ٤٦٨/١ رقم ١٨٠٨.
١١٤. جذمة: بكسر الجيم أصل الشيء، أراد بقية حائط أو قطعة من حائط. النهاية ٢٥٢/١ .
١١٥. أخرجه ((شب)) عن وكيع ٢٠٣/١، وعنده ((فأذن مثنى وأقام مثنى وقعد قعدة قال: فسمع ذلك
بلال فقام فأذن مثى وأقام مثنى وقعد قعدة)) و((حم)) من طريق أبي بكر ٢٣٢/٥.
١١٦ - أخرجه ((خ)) ١٣٦/٤، و((م)) ٢٠٣/٧ كلاهما في الصيام من طريق عبيد الله.
١١٧- لم يسبق ذكر الحديثين وراجع حديث معاذ في ((بق)) ٣٩١/١. حديث البراء عند النسائي،
وراجع المغني ٤٣٢/١ .
٢٨

الموضع، وكان الشافعي(١١٨)، والنعمان(١١٩) وصاحباه يقولون: إن زال ببدنه(١٢)
كله وهو يؤذن عن القبلة، فهو مكروه، ولا شيء عليه .
١٤ - ذكر الأذان للصلوات قبل دخولها
( م ٣٥٤) أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول
أوقاتها إلا الفجر .
(م ٣٥٥ ) فإنهم اختلفوا في الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها، فقالت
طائفة: يجوز الأذان للصبح من بين ( ١٢٨/الف ) الصلوات قبل طلوع الفجر،
هذا قول مالك(١٢١)، والشافعي(١٢٢)، والأوزاعي (١٢٣)، وأحمد (١٢٤)، وإسحاق (١٢٥)،
وأبي ثور(١٢٦)، واحتجوا بقول النبي عَ له: إن بلالا يؤذن بليل.
٠
( ح ١١٨١) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس والليث
عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله عد اله
يقول: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم (١٢٧).
وقالت طائفة: لا يؤذن لشيء من الصلوات إلا بعد دخول أوقاتها، هذا
١١٨ - الأم ٨٥/١ .
١١٩ - كتاب الأصل ١٣١/١.
١٢٠ - في الأصل ((يده)) والصحيح ما أثبته وكذا في ((اختلاف)).
١٢١ - (مط)) ٧٠/١ -٧١، والمدونة الكبرى ٦٠/١.
١٢٢ - الأم ٨٣/١.
١٢٣ - حكى عنه ابن حزم في المحلى ١٦٣/٣، وكذا في المغني ٤٠٩/١، والمجموع ٨٨/٣، وعمدة القارىء
١٣٥/٥، وفقه الأوزاعي ١٤٢/١.
١٢٤ - مسائل أحمد لابنه عبد الله/٥٨، ومسائل أحمد وإسحاق ٤١/١ .
١٢٥- حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٤١/١ .
١٢٦- حكى عنه السروي في اختلاف الصحابة ١٦/الف، وكذا في المجموع ٨٨/٣، وعمدة القارىء
١٣٥/٥، وفقه أبي ثور/١٩١.
١٢٧ - أخرجه ((خ)) في الأذان ٩٩/٢، وفي الشهادات ٢٦٤/٥ من طريق مالك وعبدالعزيز بن أبي سلمة
عن ابن شهادب، و((م)) في الصيام عن حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب ٢٠٢/٧-٢٠٣ .
٢٩

قول سفيان الثوري(١٢٨)، والنعمان(١٢٩)، ويعقوب، ومحمد، ثم رجع يعقوب
فقال: لا بأس أن يؤذن للفجر خاصة قبل طلوع الفجر(١٣).
وقالت طائفة: لا بأس أن يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر إذا كان للمسجد
مؤذنان يؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر، والآخر بعد طلوع الفجر، قالت:
والأذان معناه إعلام بدخول أوقات الصلوات ودعاء إليها، فغير جائز أن يدعى
إليها ويُؤمر بحضورها قبل دخول وقتها، وذكر بعضهم الأخبار التي ذكرناها
في كتاب السنن، والكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب عن ابن عمر،
وأبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار، وحديث عبدالله بن زيد، وهي
الأخبار التي فيها ذكر الناقوس وغير ذلك .
فدلت هذه الأخبار على أن الأذان إنما جعل ليعلم الناس أن الصلاة قد حضر
وقتها، ووجب فرضها، وحجة أخرى، وهي أنهم قد اجمعوا على أن الأذان
للصلوات الأربع لا يجوز إلا بعد دخول وقتها، فكذلك الصلاة الخامسة غير
جائز أن يؤذن لها إلا بعد دخول وقتها قياسا عليها، وقالوا: ونحن نقول بالخبر
الذي فيه ذكر أذان بلال بالليل، وإذا كان للمسجد مؤذنان أو أكثر فلا بأس
أن يؤذن أحدهم قبل طلوع الفجر لينتبه النائم بأذانه ويرجع القائم فيستعدان
للصلاة ثم يؤذن الآخر بعد طلوع الفجر فيكون أذانه دعاء إلى الصلاة [ وإعلام
بأن الصلاة ](١٣١) قد حضر وقتها ليشهدها الناس، وفي خبر ابن مسعود(١٣٢) بيان
العلة (١٣٣) التي لها كان أذان بلال .
قال أبو بكر: وقد ذكرت باقي حجج هذه الطائفة في الكتاب الذي
اختصرت منه هذا الكتاب، وكذلك نقول، وقد ثبت أن بلالا كان يؤذن بعد
طلوع الفجر، ولعل أذانه كان بعد طلوع الفجر، حيث كان يؤذن للنبي عَِّ،
ثم أذّن بعد ذلك قبل طلوع الفجر، وأذان ابن أم مكتوم بعد طلوع الفجر،
١٢٨- المحلى ١٦٣/٣، المجموع ٨٨/٣، فتح الباري ١٠٤/٢، وعمدة القاري ١٣٥/٥.
١٢٩ - كتاب الأصل ١٣١/١.
١٣٠- كذا في الأصل ١٣١/١، والمبسوط ١٣٤/١.
١٣١ - مابين المعكوفين من ((اختلاف)).
١٣٢ - الحديث الآتي برقم ١١٨٤.
١٣٣- في الأصل ((وبيان العلة)) وهو خطأ.
٣٠

وفي خبر ابن مسعود معنى أذان بلال وأذان ابن أم مكتوم .
( ح ١١٨٢ ) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: انا يزيد بن هارون قال: انا
حميد عن أنس أن رجلا سأل رسول الله عَ لّهم عن وقت صلاة الفجر فأمر
بلال فأذن حين طلع الفجر، ثم أقام فصلى، فلما كان من الغد، أخر حتى
أسفر ثم أمره أن يقيم، فأقام فصلى، ثم دعا الرجل فقال: اشهدت الصلاة أمس
واليوم قال: نعم، قال: ما بين هذا وهذا وقت(١٣٤).
( ث ١١٨٣) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو خالد عن حجاج
عن طلحة عن سويد عن بلال أنه كان لا يؤذن حتى ينشق الفجر(١٣٥).
وقال قائل: لما جاءت هذه الأخبار، وجاءت الأخبار التي فيها أن بلالا
يؤذن بليل لم تكن لهذه مخالفة لتلك، إذ أنه يحتمل أن يكون بلالا لم يكن
يؤذن إلا بعد طلوع الفجر لما كان وحده، وإذا كان معه غيره أذن بليل
الاستيقاظ النوام ورجوع القوام، ثم يتلوه ابن أم مكتوم بالأذان بعد دخول
(١٢٨/ب ) الوقت داعيا إلى الصلاة، كأذان بلال داعيا إلى الصلاة حيث
كان مؤذنا وحده. والله أعلم .
( ح ١١٨٤) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا روح قال: ثنا حماد عن التيمي
عن أبي عثمان عن ابن مسعود أن رسول الله عَ لِه قال: لا يمنعكم أذان بلال
من السحور فإنه انما يؤذن ليوقظ النائم ويرجع قائمكم، ولا إذا كان الفجر
هكذا وهكذا، حتى يكون هكذا يعني معترضا(١٣٦).
١٥ - ذكر الأذان للصلاة بعد خروج وقتها
( ح ١١٨٥) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: ثنا روح بن عبادة قال: ثنا هشام
١٣٤ - رواه (ن)) في الأذان عن إسحاق بن إبراهيم ثنا يزيد ١١/٢-١٢، و((حم)) ١٢١/٣ عن يزيد
بن هارون. والحديث في الصحيح لمسلم بطرق أخرى صحيحة
١٣٥. رواه ((شب)) عن أبي خالد ٢١٤/١.
١٣٦- أخرجه ((خ) في الأذان من طريق زهير ثنا سليمان ١٠٣/٢، وفي الطلاق من طريق يزيد بن
زريع عن سليمان ٤٣٦/٩، وفي أخبار الآحاد عن مسدد عن يحيى عن التيمي ٢٣١/١٣، و(٢) في
الصيام من طريق التيمي ٢٠٣/٧ -٢٠٤.
٣١

عن الحسن عن عمران بن حصين قال سرنا مع رسول الله عَ له في غزوة،
أو قال: في سرية، فلما كان آخر السحر عرسنا فما استيقظنا حتى أيقظنا حر
الشمس، فجعل الرجل منا يثب فزعا دهشا، فلما استيقظنا أمرنا فارتحلنا ثم
سرنا حتى ارتفعت الشمس، ثم نزلنا فقضى القوم حوائجهم، ثم أمر بلال فأذن
فصلينا ركعتين، ثم أمره فأقام فصلى الغداة (١٣٧)
قال أبو بكر: فقد سن رسول الله عَ لّه للصلاة الغائبة إذا نام عنها المرء
أن يؤذن لها وتقام، وقد روى في أذان من قد فاتته الصلاة بعذر خبران أحدهما :
( ح ١١٨٦) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا هشيم عن أبي الزبير عن نافع
ابن جبير عن أبي عبيدة عن عبدالله أن المشركين شغلوا النبي عَ له عن أربع
صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر
[ ثم أقام فصلى العصر](١٣٨) ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء(١٣٩).
( م ٣٥٦) وممن مال إلى القول بهذا الحديث أحمد بن حنبل (١٤٠)، وأبو ثور(١٤١)،
وقال أصحاب الرأي(١٤٢) في رجل نسى صلاة فأراد أن يقضيها من الغد:
( يؤذن لها ويقيم، فإن لم يفعل فصلاته تامة ) .
وأما الخبر الثاني فان :
( ح ١١٨٧ ) محمد بن عبدالله بن عبدالحكم أخبرنا به قال: أخبرنا ابن أبي
فديك قال: ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عبدالرحمن بن أبي سعيد عن أبي
سعيد الخدري قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب
١٣٧- أخرجه ((م)) في المساجد من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران بن الحصين نحو هذا اللفظ
١٩٢/٥.
١٣٨- مابين المعكوفين من ((اختلاف)).
١٣٩- أخرجه ((ت)) في الصلاة عن هناد ثنا هشيم ١٥٨/١، و((ن)) في الأذان ١٧/٢ عن هناد عن
هشيم و ((حم) عن هشيم ٣٧٥/١.
١٤٠- حكى عنه ابن قدامة في المغني ٤١٩/١ .
١٤١- حكى عنه النووي في المجموع ٨٣/٣، وراجع فقه أبي ثور/١٩٥.
١٤٢- قاله محمد في كتاب الأصل ١٣٥/١.
٣٢

يهوي(١٤٣) من الليل حتى كُفينا، وذلك قول الله: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال
وكان الله قويا عزيزا﴾(١٤٤) الآية قال: فدعا رسول الله عَ ظله بلالا، فأمره فأقام
الظهر فأقامها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها
كذلك، [ ثم أقام المغرب فصلاها كذلك ](١٤٥) ثم أقام العشاء فصلاها كذلك
أيضا، قال: وذلك قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف فرجالا(١٤٦) أو ركبانا(١٤٧).
وممن قال بهذا الحديث مالك (١٤٨)، والأوزاعي (١٤٩)، وإسحاق (١٥٠)، وقال
الشافعي: (إذا جمع بين الصلاتين وقد ذهب وقت الأولى منهما أقام لكل واحدة
منهما بلا أذان، وكذلك كل صلاة صلاها في غير وقتها كما وصفت)(١٥١).
قال أبو بكر: هذا منه(١٥٢) غلط، لأن النبي عَ لّه قد سن للجامع بين
الصلاتين، في وقت الأولى منهما جمع بينهما أم في وقت الآخرة، أن يؤذن للأولى
من الصلاة ويقيم فيصليها، ثم يقيم للآخرة فيصليها، كذلك فعل بعرفة في حجته
حين جمع بين الظهر والعصر، وبمزدلفة لما جمع بين المغرب والعشاء، ثابت
ذلك منه وقد ذكرت إسناده في غير هذا الموضع، فأما حديث أبي عبيدة(١٥٣)
١٤٣- يهوى من الليل أي يمضي من الليل، والهَوِىّ الساعة الممتدة من الليل. لسان العرب ٢٤٩/٢٠.
١٤٤ - سورة الأحزاب آية ٢٥ .
١٤٥- مابين المعكوفين سقط من الأصل .
١٤٦- أي قوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) الآية رقم٢٣٩ من سورة البقرة.
١٤٧ - أخرجه الشافعي في الأم ٨٦/١، والمسند/٣٢ عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب، و ((دي))
في الصلاة عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب ٢٥٨/١، و((حم)) عن يحيى ثنا ابن أبي ذئب ٢٥/٣،
وذكره المباركفوري وقال: إسناده صحيح، تحفة الأحوذي ١٥٩/١ .
١٤٨- قال: من نسى صلوات يجزيه أن يقضيها بإقامة بلا أذان، ولا يصليها إن كانت صلاتين بإقامة
واحده ولكن يصلي كل صلاة بإقامة. المدونة الكبرى ٦١/١ -٦٢.
١٤٩- المجموع ٨٣/٣.
١٥٠- المصدر السابق .
١٥١. قاله في الأم ٨٦/١.
١٥٢ - ومن قوله: إن كل من جمع بين صلاتين في وقت الأولى منهما أذن للأولى فقط وأقام لكل منهما،
وفي قوله القديم: أحب أن يؤذن لأول صلاة ويقيم لكل صلاة سواء جمع في وقت الأولى منهما أو
في وقت الآخرة، فإذا ثبت هذا فقوله قول ابن المنذر، ولا غلط من أحد .
١٥٣- الحديث المتقدم برقم ١١٨٦ .
٣٣

عن أبيه فغير ثابت لأنه لم يلقاه(١٥٤) ولم يسمعه منه، وقد ثبت حديث عمران
بن حصين (١٥٥)، فالسنة لمن فاتته (١٢٩/الف ) صلوات أن يؤذن للصلاة
الأولى منهن ويقيم فيصليها، ثم يقيم لما بعدها من الصلوات لكل صلاة إقامة،
والزيادة في الأخبار إذا ثبتت يجب استعمالها، إذ الزيادة في الخبر في معنى حديث
تفرد به الراوي، فكما يجب قبول ما ينفرد به الثقة من الأخبار كذلك يجب
قبول الزيادة منه. والله أعلم .
١٦ - ذكر الأمر بأن يقال ما يقوله المؤذن إذا سمعه ينادي بالصلاة
بلفظ عام مراده خاص
( ح ١١٨٨) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: انا مالك عن ابن شهاب
عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله عَ لّه قال:
إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن (١٥٦).
( ح ١١٨٩) حدثنا يحيى قال: ثنا أبو عمر قال: ثنا أبو عوانة قال: ثنا أبو
بشر عن أبي مليح عن عبدالله بن عتبة عن عمته حبيبة ابنة أبي سفيان قالت:
كان رسول الله عَ ◌ّ إذا كان عندي فسمع المؤذن يقول كما يقول، حتى
يسكت (١٥٧).
١٧ - ذكر الخبر المفسر لهذين الخبرين
( ح ١١٩٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب عن
عمرو بن يحيى المازني عن عيسى بن عمر عن عبدالله بن علقمة بن وقاص
١٥٤- هكذا قال أبو حاتم وغيره راجع كتاب المراسيل لابن أبي حاتم/٢٥٦، والجرح والتعديل ١٤٧/١
١٥٥. الحديث المتقدم برقم ١١٨٥ .
١٥٦. رواه ((مط)) ٦٦/١، والشافعي في الأم ٨٨/١، و((خ)) في الأذان عن عبد الله بن يوسف ثنا مالك
٩٠/٢، و((م)) في الصلاة عن يحيى بن يحيى عن مالك ٨٤/٤-٨٥.
١٥٧- رواه ((شب)) من طريق أبي عوانة ٢٢٧/١، وابن خزيمة في صحيحه من طريق هشيم وشعبة
عن أبي بشر ٢١٥/١-٢١٦، و((جه)) من طريق هشيم عن أبي بشر ٢٣٨/١ رقم ٧١٩، والحاكم في
المستدرك من طريق شعبة عن أبي بشر ٢٠٤/١ وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه) .
٣٤
مح

عن أبيه قال: بينما هو جالس مع معاوية وأذن المؤذن فقال مثل ما يقول، فلما
قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قال: حي علي
الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: هكذا سمعت رسول الله عزَ ا}
يقول (١٥٨).
فاختلف أصحابنا في هذين الخبرين، فقال بعضهم: معنى خبر أم حبيبة،
يقول كما يقول المؤذن حتى يسكت، يعني إلا قوله: ((حي على الصلاة حي
على الفلاح)) يدل على ذلك خبر معاوية .
قال أبو بكر: وقد يجوز أن يقول قائل: هذا من الاختلاف المباح إن شاء،
[ قال ](١٥٩) كما يقول المؤذن، وإن شاء قال كما في خبر معاوية بن أبي سفيان،
أي ذلك قال فهو مصيب .
١٨ - ذكر فضل الصلاة على النبي عَبد بعد فراغ السامع للأذان
ومسئلة الله عز وجل للنبي علبة الوسيلة
( ح ١١٩١) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عبدالله بن يزيد قال: ثنا حيوة
قال: ثنا كعب بن علقمة أنه سمع عبدالرحمن بن جبير يقول أنه سمع عبدالله
بن عمرو أنه سمع رسول الله عَّةٍ يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول،
ثم صلوا علَّ، فإنه من صلى صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا لي الوسيلة،
فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو،
فمن سأله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة (١٦٠) ..
قال: ورأيت في مكان آخر سعيد بن أبي أيوب الصائغ له .
١٩ - ذكر استحباب الدعاء عند الأذان ورجاء الاجابة للدعوة عنده
( ح ١١٩٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا إسحاق بن عيسى قال: ثنا
مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: ساعتان
١٥٨- أخرجه ((خ)) في الأذان من طريق عيسى بن طلحة عن معاوية ٩٠/٢ -٩١، و((ن)) من طريق
ابن جريج عن عمرو بن يحيى ٥٢/٢ .
١٥٩- مابين المعكوفين سقط من الأصل .
١٦٠. أخرجه ((م)) في الصلاة من طريق ابن وهب عن حيوة ٨٥/٤.
٣٥

تفتح فيهما أبواب السماء وقل داع تُرَدُّ دعوته، بحضرة النداء بالصلاة، والصف
في سبيل الله (١٦١).
( ح ١١٩٣) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا يحيى بن قزعة قال: ثنا عبدالحميد
عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي (١٢٩/ب) يقول: قال
النبي عَ له: ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء، عند النداء بالصلاة، والصف
في سبيل الله (١٦٢).
٢٠ - ذكر صفة الدعاء عند مسألة الله للنبي عَ ◌ّهِ الوسيلة
( ح ١١٩٤ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا على
ابن عياش قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن
عبدالله قال: قال رسول الله عَ له: من قال حين سمع النداء: اللهم رب هذه
الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا
الذي وعدته، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة(١٦٣)
٢١ - ذكر فضيلة الشهادة الله بوحدانيته وللنبي عَ ◌ّةٍ برسالته وعبوديته
وبالرضاء بالله ربا وبالإِسلام دينا وبمحمد نبيا عند سماع الأذان،
وما يرجى من مغفرة الذنوب بذلك
( ح ١١٩٥) حدثنا علي بن عبدالرحمن بن المغيرة قال: ثنا عبدالله بن صالح
قال: حدثني الليث عن الحكيم بن عبدالله بن قيس بن بني عبدالمطلب بن
عبد مناف عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه سعد بن أبي وقاص أنه
قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: من قال حين يسمع النداء: وأنا أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله
١٦١- أخرجه ((مط)) في باب ماجاء في النداء للصلاة ٦٩/١، و((عب)) عن مالك ٤٩٥/١ رقم ١٩١٠.
١٦٢- أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢١٩/١، والحاكم في المستدرك ١٩٨/١، و((د)) في الجهاد ٣٢٦/٢
كلهم من طريق موسى بن يعقوب عن أبي حازم، بغير هذا اللفظ .
١٦٣ - أخرجه ((خ)) في الآذان ٩٤/٢، وفي التفسير ٣٩٩/٨، و((حم)) ٣٥٤/٣ كلاهما عن علي بن عياش.
٣٦

ربا وبالإِسلام دينا وبمحمد رسولا، غفر له ذنبه، قال: فقال الحكيم: فقلت
لعامر: ما تقدم من ذنبه، قال: ولكن غفر له ذنبه، قال: فراودته في ذلك فكل
ذلك(١٦٤) يقول: غفر له ذنبه كأنه يقول: غفر له ذنبه كله (١٦٥).
٢٢ - ذكر استحباب الدعاء بين الأذان والإقامة رجاء أن تكون
الدعوة غير مردودة بينهما
(١١٩٦) حدثنا إبراهيم بن إسحاق قال: ثنا عبدالله بن رجاء قال: ثنا إسرائيل
عن إسحاق عن يزيد بن أبي مريم عن أنس بن مالك أن رسول الله عليناله
قال: الدعاء لا يرد بين الأذان والإِقامة فادعوا(١٦٦)
٢٣ - ذكر الأذان على غير طهارة
( م ٣٥٧ ) اختلف أهل العلم في الأذان على غير طهارة، فكرهت طائفة
أن يؤذن المؤذن إلا طاهراً، فممن قال: لا يؤذن المؤذن إلا متوضأ عطاء بن
أبي رباح(١٦٧)، وروي ذلك عن مجاهد(١٦٨)، وهو قول الأوزاعي (١٦٩).
وكان الشافعي يكره ذلك ويقول: يجزيه إن فعل (١٧٠)، وبه قال أبو ثور (١٧١)،
١٦٤- في الأصل ((فكان ذلك))، وهذا من ((اختلاف)).
١٦٥. أخرجه ((م)) في الصلاة عن محمد بن رمح، وقتيبة بن سعيد ثنا الليث ٨٦/٤، وابن خزيمة في
صحيحه من طريق الليث ٢٢٠/١، وليس عندهما ((فقال الحكيم ... الخ)).
١٦٦ - رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق إسرائيل ٢٢٢/١، وصححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل
٠٠٢٦٢/١
١٦٧ - روى ((شب)) من طريق معقل بن عبيدالله عن عطاء أنه كره أن يؤذن الرجل وهو على غير وضوء
٢١١/١-٢١٢، وكذا عند ((عب)) ٤٦٥/١-٤٦٦ رقم ١٧٩٩، وعند ((خ)) تعليقا ١١٤/٢ قال: الوضوء
حق وسنة .
١٦٨- روى ((شب)) من طريق ثوير قال: كنت مؤذنا فأمرني مجاهد أن لا أؤذن حتى أتوضأً ٢١٢/١.
١٦٩- حكى عنه العيني أنه قال: تشترط الطهارة في الأذان والإقامة. عمدة القاريء ١٤٨/٥، وراجع
فقه الأوزاعي ١٤٩/١ .
١٧٠ - الأم ٨٥/١ ((باب استقبال القبلة بالأذان)).
١٧١- حكى عنه النووي في المجموع ١٠٢/٣، وراجع فقه أبي ثور/١٩٤.
٣٧

وقال أحمد(١٧٢): لا يؤذن الجنب، وإن أذن على غير طهارة أرجو أن لا يكون
به بأس، وقال إسحاق: إذا أذن الجنب أعاد الأذان، وقال: لا يؤذن إلا
متوضأ(١٧٣).
ورخصت طائفة في الأذان على غير وضوء وممن رخص في ذلك الحسن
البصري(١٧٤)، والنخعي(١٧٥)، وقتادة (١٧٦)، وحماد بن أبي سليمان(١٧٧).
وقال سفيان الثوري(١٧٨): لا بأس أن يؤذن الجنب، وقال مالك(١٧٩): ( يؤذن
على غير وضوء ولا يقيم إلا على وضوء )، وقال النعمان (١٨٠) فيمن أذن على
غير وضوء وأقام: يجزيهم، ولا يعيدوا الأذان ولا الإقامة، وإن أذن وهو جنب
أحب أن يعيدوا، وإن صلوا أجزأهم، وكذلك إذا أقام وهو جنب .
قال أبو بكر: ليس على من أذن وأقام وهو جنب إعادة، لأن الجنب ليس
بنجس، لقى النبي عَ ◌ّ فأهوى إليه فقال: إني جنب، فقال: إن المسلم ليس
بنجس(١٨١)، وروي عن النبي عَ لّه (١٣٠/الف) أنه كان يذكر الله على كل
أحيانه (١٨٢)، والأذان على الطهارة أحب إلَّ، وأكره أن يقيم جنبا لأنه يعرض
نفسه للتهمة ولفوات الصلاة .
١٧٢- مسائل أحمد لأبي داود/٢٨، ومسائل أحمد لإبنه عبد الله/٥٨، ومسائل أحمد وإسحاق للكوسج
٤٢/١ ٠
١٧٣- حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٤٢/١ .
١٧٤- روى ((شب)) من طريق إسماعيل عنه قال: لا بأس أن يؤذن غير طاهر ويقيم وهو طاهر ٢١١/١.
١٧٥ - روى ((شب)) من طريق منصور عن إبراهيم قال: لا بأس أن يؤذن على غير وضوء ثم ينزل فيتوضأ
٢١١/١، وكذا عند ((عب)) ٤٦٦/١ رقم ١٨٠١، وذكره ((خ) تعليقا ١١٤/٢.
١٧٦- روى ((شب)) من طريق هشام عن قتادة أنه كان لا يرى بأسا أن يؤذن الرجل وهو على غير
وضوء فإذا أراد أن يقيم توضأ ٢١١/١ .
١٧٧- روى ((شب)) من طريق عبدالخالق عن حماد أنه كان لا يرى بأسا أن يؤذن الرجل وهو على
غير وضوء ٢١١/١ .
١٧٨. حكى عنه ((ت)) ١٧٩/١، وحكى عنه النووي أنه قال: يصح أذان الجنب والمحدث وإقامتهما
مع الكراهة. المجموع ١٠٢/٣ .
١٧٩ - قاله في المدونة الكبرى ٦٠/١ .
١٨٠۔
كتاب الأصل ١٣١/١، والمبسوط ١٣١/١-١٣٢.
١٨١ - تقدم الحديث راجع رقم ٦٣٦، ورقم ٧٥٢.
١٨٢ - تقدم الحديث راجع رقم ٦٢٧ .
٣٨

٢٤ - ذكر الترغيب في رفع الصوت بالأذان
٠
( ح ١١٩٧ ) حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن
عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصة عن أبيه أن أبا سعيد
الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أوباديتك
فأذنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوتك جن، ولا إنس،
ولا شيء إلا يشهد لك يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله
صَّىالله
٢٥ - ذكر الاستهام على الأذان إذا تشاح(١٨٤) الناس عليه
( ح ١١٩٨ ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن مالك عن سمي
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَله: لو يعلم الناس ما
في النداء والصف الأول [ ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه ](١٨٥) لاستهموا
عليهما (١٨٦).
(م ٣٥٨ ) وروينا أن الناس تشاجروا يوم القادسية في الأذان فاختصموا إلى
سعد فأقرع بينهم(١٨)، وهذا مذهب أحمد (١٨)، وإسحاق .
قال أبو بكر: إذا تساووا وتشاحوا استهموا، فإن كان بعضهم بالمعرفة
١٨٣. أخرجه (مط)) ٦٧/١-٦٨، والشافعي عن مالك في الأم ٨٧/١، و((خ)) في الأذان عن عبدالله
ابن يوسف نا مالك ٨٧/٢-٨٨.
١٨٤ - تشاح الناس: أي تنازع الناس أي لا يريد أحد منهم أن تفوته. لسان العرب ٣٢٦/٣.
١٨٥- مابين المعكوفين أضيف من الموطأ وغيره .
١٨٦ - أخرجه ((مط)) ١١٥/١-١١٦ ((باب ماجاء في العتمة والصبح))، و((عب)) عن مالك ٥٢٤/١
رقم ٢٠٠٧، و((خ) في الأذان عن عبدالله بن يوسف نا مالك ٩٦/٢، و((م)) في الصلاة عن يحيى
بن يحيى عن مالك ١٥٧/٤-١٥٨ وعند الجميع أتم مما هنا .
١٨٧ - روى ((بق) من طريق علي بن عبدالعزيز ثنا أبو عبيد ثنا هشيم ثنا ابن شبرمة قال: ٤٢٩/١،
وذكره ((خ)) في الأذان تعليقا ٩٦/٢ وقال الحافظ: أخرجه سعيد بن منصور، والبيهقي منقطعا على ابن
شبرمة، وقد وصله سيف بن عمر في الفتوح، والطبري من هذا الطريق: فتح الباري ٩٦/٢ .
١٨٨- قال في رجلين تشاحا في الأذان: اقترعا فمن اصابته القرعة أذن، مسائل أحمد لأبي داود/٢٨ .
:
٣٩

بالأوقات وكان مع ذلك صيتا، حسن الصوت، أمينا فهو أحقهم بالأذان،
إستدلالا بحديث(١٨٩) عبدالله بن زيد، وأبي محذورة (١٩)، وقد روينا عن عمر بن
الخطاب إنه اختصم إليه ثلاثة نفر في الأذان فقضى لأحدهم بالفجر، وقضى
لأحدهم بالظهر والعصر، وقضى لأحدهم بالمغرب والعشاء .
٢٦ - ذكر أذان الصبي
( م ٣٥٩ ) اختلف أهل العلم في أذان الصبي فرخصت طائفة فيه، وممن رخص
فيه عطاء بن أبي رباح(١٩)، وعبدالرحمن بن أبي ليلى (١٩٢)، والشعبي(١٩)، وأبو ثور،
وقال الشافعي: ( لا أحب أن يؤذن إلا بعد البلوغ، وإن أذن قبل البلوغ
أجزأ)(١٩٤)، وقال أحمد (١٩): يؤذن إذا راهق، وقال إسحاق (١٩٦): (يؤذن إذا
جاوز سبع سنين )، وقال النعمان(١٩٧)، ويعقوب، ومحمد في الغلام الذي قد
راهق الحلم: ( أحب إلينا أن يؤذن لهم رجل، وإن صلوا بأذانه وإقامته اجزاهم
وكرهت طائفة أذان الغلام قبل أن يحتلم، وممن كره ذلك مالك(١٩٨)،
والثوري، وقال: الثوري عن أبي إسحاق": يكره المصبي أن يؤذن حتى
يحتلم (١٩٩).
١٨٩ - تقدم حديثه راجع رقم ١١٦٢ .
١٩٠- حديث أبي محذورة تقدم راجع رقم ١١٧٠ .
١٩١ - روى ((شب)) من طريق ابن جريج عن عطاء قال: لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ٢٢٦/١.
١٩٢ - روى ((شب)) من طريق إبراهيم عنه أنه كان يأمر إبناً له غلام فيؤذن ٢٢٦/١.
١٩٣- روى ((شب)) من طريق إسماعيل الأزرق عن الشعبي قال: لا بأس أن يؤذن الغلام إذا أحسن
الأذان قبل أن يحتلم ٢٢٦/١.
١٩٤- قاله في الأم ٨٤/١ في ((باب عدد المؤذنين وأرزاقهم)).
١٩٥- حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٤٢/١ .
١٩٦- حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٤٢/١.
١٩٧. كذا حكاه محمد في كتاب الأصل ١٣٦/١.
١٩٨- قال: لا يؤذن إلا من احتلم، لأن المؤذن إمام ولا يكون من لم يحتلم إماما. المدونة الكبرى ٥٩/١ .
١٩٩ - روى ((عب)) عن سفيان عن أبي إسحاق قال: ٤٦٩/١ رقم ١٨١٣.
٤٠