النص المفهرس
صفحات 401-420
٣٠ - ذكر المرء يصلي وحده المكتوبة ثم يدرك الجماعة ( م ٣٣٧ ) اختلف أهل العلم في المرء يصلي وحده المكتوبة ثم يدرك الجماعة فقالت طائفة : يصلي مع الإمام أي صلاة كانت ، قال أنس بن مالك : قدمنا مع أبي موسى الأشعري فصلى بنا الفجر ثم جئنا المسجد فإذا المغيرة بن شعبة يصلي بالناس فصلينا معه، وروي عن علي بن أبي طالب ، وحذيفة أنهما قالا: إذا أعاد المغرب شفع بركعة ، وسئل ابن عباس عن ثلاثة صلوا العصر ثم مروا بمسجد فدخل أحدهم فصلى، ومضى واحد ، وجلس واحد على الباب فقال ابن عباس : أما الذي صلى فزاد خيراً، وأما الذي مضى فمضى لحاجته ، وأما الذي جلس على الباب فأحسنهم . ( ث ١١٠٩ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال: ثنا حجاج قال : ثنا حماد عن ثابت وحميد عن أنس قال: قدمنا مع أبي موسى الأشعري فصلى بنا العصر في المربد ثم جلسنا إلى مسجد الجامع فإذا المغيرة بن شعبة يصلي بالناس والرجال والنساء مختلطون فصلينا معه . ( ث ١١١٠) حدثنا علي قال : ثنا عبد الله عن سفيان عن جابر عن سعيد بن عبيد عن صلة بن زفر عن حذيفة أنه صلى الصلوات ثم مر بمساجد فصلى فيها ثم صلى المغرب فشفع بركعة(٣٤٧). ( ث ٠١١١١) حدثنا موسى قال : ثنا أبو بكر قال : ثنا أبو معاوية عن حجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: يشفع بركعة يعني إذا أعاد ٣٤٧ - رواه «شبّ» عن وكيع عن سفيان ٢٧٦/٢، و« عب» عن الثوري ٤٢١/٢ رقم ٣٩٣٥. ٠٠ ٤٠١ المغرب (٣٤٨). (ث ١١١٢) حدثنا موسى قال : ثنا أبو بكر قال : ثنا حفص بن غياث عن عاصم عن بكر بن عبد الله المزني قال : سئل ابن عباس عن ثلاثة صلوا العصر ثم مروا بمسجد فدخل أحدهم فصلى ومضى الآخر وجلس واحد على الباب فقال ابن عباس : أما الذي صلى فزاد خيراً، وأما الذي مضى فمضى لحاجته، وأما الذي جلس على الباب فأحسنهم (٣٤٩). وكان سعيد بن المسيب يرى أن يعيد العصر ، وقال الحسن البصري : صل معهم أي الصلوات كانت ، وهذا قول الأسود بن يزيد ، والزهري ، وقال سعيد بن جبير: صل معهم وإن كنت قد صليت ، وقال الشافعي (٣٥٠): يعيدها كلها، وقال أحمد (٣٥١) كذلك، وقال: يضيف المغرب، وكذلك قال إسحاق (٣٥٢)، وقال سفيان الثوري(٣٥٣): إذا صلى العصر ثم أدرك مع الإِمام ركعتين قال: يتم ویشفع، وإن أدرك ركعتين من المغرب یتم ویشفع . وقالت طائفة : يصلي مع الإِمام الصلوات كلها إلا المغرب والصبح هكذا قال ابن عمر ، والنخعي ، قال النخعي : فإن أعدت المغرب فاشفع بركعة حتى تكون أربعة (٣٥٤) . ( ث ١١١٣ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أنا نافع أن ابن عمر قال: إن كنت قد صليت في أهلك ثم أدركت الصلاة في المسجد مع ٣٤٨ - رواه « شب» عن أبي معاوية ٢ / ٢٧٦ . ٣٤٩ - رواه « شب » عن حفص ٢ / ٢٧٧. ٣٥٠ _ الأم ٧ / ٢٠٦. ٣٥١ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٣. ٣٥٢ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٣. ٣٥٣٠ _ حكى عنه ابن نصر عنه أنه قال: إذا كنت قد صليت المكتوبة، ثم دخلت المسجد فأقيمت الصلاة : فصل معهم تطوعاً الصلوات كلها إلا المغرب فإذا سلم الإِمام فقم فاشفع بركعة ، اختلاف العلماء / ٥ . ٣٥٤ - روى «شب » من طريق منصور عنه قال: ٢/ ٢٧٦. ٤٠٢ الإِمام فصل معه غير صلاة الصبح وصلاة المغرب التي يقال لها صلاة العشاء فإنهما لا تصليان مرتين (٣٥٥). وقالت طائفة : يعيد الصلوات كلها إلا العصر والفجر ، هكذا قال الحسن (١١٨/ب ) البصري إلا أن يكون في مسجد قاعداً، فتقام الصلاة فيصلي معهم (٣٥٦). وفيه قول رابع: وهو أن يعيد الصلوات كلها إلا الفجر، هكذا قال الحكم (٣٥٧). وقالت طائفة خامسة : يعيد الصلوات كلها إلا المغرب ، هذا قول أبي موسى الأشعري ، وروي ذلك عن ابن مسعود . ( ث ١١١٤ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال : ثنا حجاج قال : ثنا حماد عن ابن عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: صليت الفجر ثم أتيت أبا موسى فوجدته يريد أن يصلي فجلست ناحية فلما قضى صلاته قال : ما لك لم تصل؟ قلت : فإني قد صليت ، قال : فإن الصلاة كلها تعاد إلا المغرب فإنها وتر . ( ث ١١١٥) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو الربيع قال : ثنا حماد قال : ثنا أيوب عن أبي قلابة عن ابن مسعود قال : إنها ستكون عليكم أمراء يميتون الصلاة ويؤخرون الصلاة عن وقتها ، قال : فما تأمرنا؟ قال: صلوا الصلاة لوقتها، فإن أدركتموها معهم فصلوا إلا المغرب (٣٥٨). ٣٥٥ - رواه « عب» ٢ / ٤٢٢ رقم ٣٩٣٩، و « مط» عن نافع ١١٧/١. ٣٥٦ _ روى « شب» من طريق ابن أبي عروبة عنه قال: ٢٧٨/٢، و« عب» عن معمر عن الحسن قال: أعد الصلوات كلها غير العصر والفجر، ويقول: صلانك الأولى منهما ٤٢٣/٢ رقم ٣٩٤٢. ٣٥٧ - روى « شب » عن ابن أبي غنية عن أبيه عن الحكم ٢ / ٢٧٨. ٣٥٨ - رواه «عب» عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن مسعود، فذكر نحوه وليس عنده: إلا المغرب ٣٨٢/٢ رقم ٣٧٨٦. ٤٠٣ وكذلك قال أبو مجلز (٣٥٩)، وكان أبو قلابة (٣٦٠) يكره أن يعيد المغرب ، وبه قال سفيان الثوري(٣٦١)، ومالك (٣٦٢) بن أنس، والأوزاعي في رواية الوليد بن مسلم عنه، وحكى الوليد بن يزيد عن الأوزاعي أنه قال: يعاد كل صلاة إلا الصبح والمغرب (٣٦٣) قال: فإن دخل مع الإمام في المغرب فيشفع بركعة . وفيه قول سادس: قاله النعمان « كان لا يرى أن يعيد العصر والمغرب والفجر إذا كان قد صلاهن وإن أخذ في الإقامة ، وفي كتاب محمد بن الحسن : إن صلى المغرب ثم دخل المسجد يخرج ولا يصلي معهم ويصلي معهم الظهر والعصر والعشاء ويجعلها نافلة»(٣٦٤). وفيه قول سابع قاله أبو ثور ، قال أبو ثور: تعاد الصلوات كلها، ولا تعاد الفجر والعصر إلا أن يكون في المسجد وتقام الصلاة فلا يخرج حتى يصليها (٣٦٥) قال أبو بكر: يعيد الصلوات كلها لأمر النبي صَ لّم الرجلين اللذين ذكرهما في حديث يزيد بن الأسود أن يصليا جماعة، وإن كانا قد صليا، أمراً عاماً لم يخص صلاة دون صلاة وأمره على العموم . ( ح ١١١٦) حدثنا الربيع بن سليمان قال : ثنا أسد بن موسى ثنا ابن المبارك عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه يزيد بن الأسود قال : صلى النبي عَ ◌ّةٍ في مسجد الخيف صلاة الصبح فلم سلم إذا هو برجلين في ٣٥٩ - روى « شب» من طريق عمران بن حدير عنه قال: تعاد الصلوت كلها إلا المغرب، فإنها وتر فلا تجعلوها شفعاً ٢٧٨/٢. ٣٦٠ - روى «عب» عن معمر عن أيوب عنه أنه كان يكره أن يعيد المغرب في جماعة ٤٢٣/٢ رقم ٣٩٤١. ٣٦١ - حكى عنه « ت» ١ / ١٨٩. ٣٦٢ - قال: لا أرى بأساً أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته، إلا صلاة المغرب، فإنه إذا أعادها كانت شفعاً «مط» ١١٧/١. والمدونة الكبرى ٨٧/١. ٣٦٣ - معالم السنن للخطابي ٢٩٩/١، والمغنى ١١١/٢. ٣٦٤ - كتاب الأصل ١ / ١٧٨. ٣٦٥ - حكى عنه الخطابي في معالم السنن ١ / ٣٠٠. ٤٠٤ ناحية المسجد لم يصليا فأرسل إليهما ، فجيء بهما ترعد فرائصهما(٣٦٦)، فقال ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: كنا صلينا في رحالنا فكرهنا نعيد الصلاة ،. قال: فلا تفعلا إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فيصلي معهم ،. تكون صلاته الأولى ، وصلاتهم معهم تطوعاً(٣٦٧). قال أبو بكر : فدل هذا الحديث على أن أمره الرجلين بأن يصليا مع الناس بعد نهيه عن الصلاة بعد العصر حتى تغزب، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، لئلا يقول قائل: إن ذلك منسوخ، لأن ذلك كان في حجة الوداع . . ( ح ١١١٧ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال : ثنا هشيم ثنا يعلى بن عطاء قال : أخبرني جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه أنه شهد مع رسول الله عَ لَّه حجته، وذكر الحدث (٣٦٨). وفي الحديث دليل على إباحة صلاة التطوع بعد صلاة الصبح ، لأنه أمرهما أن يتطوعا بعد أن صليا الصبح، بأن يصليا مع الإمام. ومما يحتج به في كراهية الخروج من المسجد بعد النداء حديث أبي هريرة . ( ح ١١١٨) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا المسعود (١١٩/ ألف ) قال: ثنا أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه قال: رأى أبو هريرة رجلا يخرج من المسجد بعد ما أذن المؤذن ، فقال: أما هذا فقد عصا أبا القاسم ٣٦٦ - الفرائض: جمع الفريصة، وهي اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها، وهي تضطرب عند. الخوف. ٣٦٧ - أخرجه «عب» عن هشام بن حسان والثوري عن يعلى بن عطاء ٤٢١/٢ رقم ٣٩٣٤، و «ت». من طريق هشيم نا يعلى بن عطاء ١٨٨/١، و« د» من طريق شعبة نا يعلى ٢٢٥/١، و « ن». في الإمامة من طريق هشيم ١١٢/٢-١١٣، و« دي» في الصلاة من طريق شعبة ٣١٧/١، و« حم » عن هشيم ١٦٠/٤، ومن طريق سفيان عن يعلى بن عطاء ١٦١/٤. ٣٦٨ - رواه «شب» عن هشيم ٢٧٤/٢_٢٧٥، وراجع رقم الحديث ١١١٦. ٤٠٥. صلىالله (٣٦٩). (م ٣٣٨) واختلف أهل العلم في الصلاة إذا أعادها من صلاها قبل صلاة الإِمام أيهما يكون المكتوبة فقالت طائفة : الأولى منها فريضة روي عن علي ، وبه قال ابن عمر ، وسفيان الثوري(٣٧٠)، وأحمد(٣٧١)، وإسحاق (٣٧٢). (ث ١١١٩) حدثنا موسى بن هارون قال : ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو خالد عن حجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: صلاته الأولى (٣٧٣). (ث ١١٢٠) حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: ثنا قريش بن أنس قال: أنا التميمي قال : قال نافع: جاء المحرر إلى ابن عمر فقال: إني خشيت أن لا أدرك صلاة الظهر في المسجد فصليت في أهلي الظهر، ثم جئت فإذا هم لم يصلوا بعد ، فصليت معهم في الجماعة أيهما أجعل صلاتي؟ قال : الأولى منهما . وقالت طائفة : التي صلى معهم هي المكتوبة كذلك قال سعيد بن المسيب (٣٧٤)، وعطاءٍ (٣٧٥)، والشعبي(٣٧٦)، واختلف فيه عن الأوزاعي فحكى الوليد بن مسلم عنه أنه قال : أعد معهم واجعل صلاتك معهم هي المكتوبة ، وصلاتك في بيتك تطوعاً ، وحكى الوليد بن يزيد عنه أنه قال : التي صلاها وحده هي الفريضة . وقالت طائفة : ذاك إلى الله عز وجل يجعل المكتوبة أيهما شاء، روي ذلك ٣٦٩ - أخرجه « م» في المساجد من طريق عمر بن سعيد عن أشعث ١٥٧/٥. ٣٧٠ - حكى عنه ابن نصر في اختلاف العلماء / ٥. ٣٧١ - المغنى ٢ / ١١٣. ٣٧٢ - المصدر السابق. ٣٧٣ _ رواه « شب» عن أبي خالد ٢ / ٢٧٦. ٣٧٤ - روى « شب» عن هشيم ثنا داؤد عنه قال: صلاته التي صلى في الجماعة ٢٧٥/٢. ٣٧٥ - روى « شب» عن وكيع عن رباح بن أبي معروف عنه قال: صلاته الآخرة ٢٧٥/٢-٢٧٦، وكذا عند « عب» ٤٢٢/٢ رقم ٣٩٣٦. ٣٧٦ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ٢ / ١١٤. ٤٠٦ عن ابن عمر ، وسعيد بن المسيب (٣٧٧)، وعطاء خلاف ما ذكرناه عنهم . ( ث ١١٢١ ) حدثنا سليمان بن داؤد قال : ثنا القعنبي عن مالك عن نافع أن رجلا سأل عبد الله بن عمر فقال: إني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإِمام أفأصلي معه؟ فقال له عبد الله: نعم، فصلي معه، فقال الرجل : فأيتهما أجعل صلاتي؟ فقال عبد الله: أو ذلك إليك، إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما ما شاء (٣٧٨). ( ث ١١٢٢) وحدثونا عن وهب بن بقية قال: ثنا خالد بن عبد الله عن الجريري عن أبي هنيدة العدوي قال : سئل ابن عمر عن الرجل يصلي المكتوبة في بيته ثم يدرك المكتوبة والناس في الصلاة؟ فقال: فرض الله في اليوم والليلة خمس صلوات ، فما بال السادسة؟. وقد روينا عن النبي عَ لِ أنه قال : لا تصلي صلاة في يوم مرتين . ( ح ١١٢٣ ) حدثنا عبد الله بن أحمد قال: ثنا محمد بن معاوية قال: ثنا عباد ابن العوام عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: لا تصلي صلاة في يوم مرتين(٣٧٩) .. وقد كان إسحاق يقول : معنى حديث ابن عمر أي لم يفرض الله صلاة في يوم إلا مرة واحدة وإنما كان ابن عمر خارجاً من المسجد، فإذا كان في المسجد فإنه يصليها لغير معنى قضاء الفرض ولكن لحرمة الصلاة في المسجد . وقال غير إسحاق: إنما نهي عن الإعادة (٣٨٠) على نية الفرض، أي فلا بأس إذ يصليها على غير نية الفرض والله أعلم . ٣٧٧ - روى « عب » من طريق يحيى بن سعيد قال: سأل رجل ابن المسيب فقال: وذاك إليك؟ إنما ذاك إلى الله ٤٢٢/٢ رقم ٣٩٣٨، وكذا عند « مط» ١١٧/١. ٣٧٨ - رواه « مط» عن نافع ١ / ١١٧. ٣٧٩ - أخرجه « د» في الصلاة من طريق يزيد بن زريع ثنا حسين ٢٢٦/١، و«ن» في الإمامة من طريق يحيى بن سعيد عن حسين المعلم ١١٤/٢ . ٣٨٠ _ في الأصل «عن الصلاة الإعادة». ٤٠٧ ٣١ - ذكر اختلاف أهل العلم فيمن نسي صلاة فذكرها في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (م ٣٣٩) اختلف أهل العلم فيمن نتي الصلاة فذكرها في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، فقالت طائفة: لا يقضي الفوات في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، وروى عن أبي(*) بكرة (٣٨١) أنه نام (١١٩ / ب) في دالية (٣٨٢) فاستيقظ عند غروب الشمس فانتظر حتى غابت الشمس ثم صلاها ، وروي عن كعب ، أحسبه ابن عجرة(*) أن ابناً له نام عن الفجر حتى طلع قرن الشمس ٣٨١ - في الأصل « أبي بكر». ٣٨٢ - دالية: شيء يتخذ من خوص وخشب يستقي به بحبال تشد في رأس جذع طويل، وقيل: الأرض تسقى بالدلو والمنجنون. لسان العرب ٢٩١/١٨. ٢٠٧ *: أبو بكرة: تفيع بن الحارث بن كندة أبو بكرة الثقفي الطائفي، صحابي جليل من فضلاء الصحابة الذين اعتزلوا الفتن فلم يدخلوا في شيء منها ، سكن البصرة ، وكان من فقهاء الصحابة ، قال الحسن البصري : لم ينزل البصرة أفضل من أبي بكرة ، وعمران بن حصين ، توفي سنة اثنتين وخمسين . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ١٥/٧، ط. خليفة/٥٤، التاريخ الكبير ١١٢/٨، الجرح والتعديل ٤٨٩/٨، الاستيعاب ٥٦٧/٣، الكامل ٤٤٣/٣، تاريخ الإسلام ٣٢٩/٢، سير أعلام النبلاء ٥/٣-١٠، البداية والنهاية ٥٧/٨، العقد الثمين ٣٤٧/٧، و٢٩/٨، الإصابة ٥٧١/٣، تهذيب التهذيب ٤٦٩/١٠، شذرات الذهب ٥٨/١، الإعلام ١٧/٩. ٢٠٨ *: كعب بن عجرة: الأنصاري السالمي المدني ، من أهل بيعة الرضوان، قال ابن سعد : هو بلوى من حلفاء الخزرج، وكان له صنم يكرمه ويمسحه فكره عبادة بن الصامت وكان له خليلا فخرج إليه مغضباً ثم فكر في نفسه فأتاه وأسلم، وهو الذي أمره النبي عَّل أن يحلق رأسه وهو محرم، إذ كانت هوام رأسه تؤذيه ، مات سنة اثنتين وخمسين . انظر ترجمته في : ط. خليفة/١٣٦، التاريخ الكبير ٢٢٠/٧، المعرفة والتاريخ ٣١٩/١، الجرح والتعديل ١٦٠/٧، أسد الغابة ٢٤٣/٤، تهذيب الأسماء واللغات ٢ ق ٦٨/١، تاريخ الإسلام ٣١٣/٢، سير أعلام النبلاء ٥٢/٣، مرآة الجنان ١٢٥/١، البداية والنهاية ٦٠/٨، الإصابة ٢٩٧/٣، تهذيب التهذيب ٤٣٥/٨، الخلاصة/٢٧٣ ، شذرات الذهب ٥٨/١ . ٤٠٨ فأجلسه إلى جنبه فلما أن تعلت الشمس وابيضت ، فأتت السبخة ، قال له : صل الآن . ( ث ١١٢٤ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبو بكر قال : ثنا أبو خالد الأحمر عن سعد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن كعب عن أبيه قال : نمت عن الفجر حتى طلع قرن الشمس ، فقمت أتوضأ فبصرني أبي قال : ما شأنك؟ قلت: أصلي قد توضأت؟ فدعاني فأجلسني إلى جنبه، فلما أن تعلت الشمس وابيضت فأتت السبخة أو قال: رأيت السبخة ضربني قبل أن أقوم إلى الصلاة وقال : صل الآن(٣٨٣). ( ث ١١٢٥ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال : ثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين عن بعض بني أبي بكرة عن أبي بكرة أنه نام في دالية لهم فظننا أنه قد صلى العصر ، فاستيقظ عند غروب الشمس فانتظر حتى غابت الشمس ثم صلى(٣٨٤). ( ث ١١٢٦ ) حدثنا موسى قال : ثنا أبو بكر قال : ثنا ابن علية عن يونس عن ابن سیین عن یزید بن أبي بکرة عن أبي بكرة مثله. وقد احتج بعضهم لهذا القول بالأخبار التي رويناها عن رسول الله عَ ◌ّه في نهيه عن الصلاة في الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، وبأن النبي عَ لَّه لما استيقظ عند طلوع الشمس ، أخر الصلاة حتى ارتفعت الشمس ثم صلاها . ( ح ١١٢٧ ) حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال : أنا روح بن عبادة قال : ثنا هشام عن الحسن عن عمران بن حصين قال: سرنا مع رسول الله عَ ◌ّله في غزوة أو سرية فلما كان السحر عرسنا، فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس فجعل الرجل منا يثب فزعاً دهشاً، فلما استيقظ رسول الله عَ ل أمرنا فارتحلنا ثم سرنا حتى ارتفعت الشمس ثم نزلنا فقضى القوم حوائجهم، ثم أمر بلالا فأذن فصلينا ٣٨٣٠ - رواه «ثيب» عن أبي خالد ٦٦/٢، و«عب» عن الثوري عن سعد بن إسحاق ٤/٢ رقم ٠٫٢٢٥٠ ٣٨٤ _ رواه «شب» ٢ / ٦٦، وذكره «ت» تعليقاً ١ / ١٥٨. ٤٠٩ ركعتين ثم أمره فأقام فصلى الغداة (٣٨٥). وقال آخرون: نهى النبي عَّ له عن الصلاة في الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها واقعاً على التطوع دون الفرض ، وللمرء أن يقضي الواجب من الصلاة في أي وقت ذكر، قال بعضهم: والدليل على صحة هذا القول قول رسول الله عد له : « من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»(٣٨٦). ودليل آخر وهو قوله: « لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس وعند غروبها »(٣٨٧)، وإنما نهى عن ذلك من قصد التطوع دون الفرض ، لأن من نسي الفرض فلم يذكره إلا وقت طلوع الشمس ووقت غروبها لم يتحرى الصلاة في ذلك الوقت ، إنما أدركه فرض الصلاة في ذلك الوقت . وأما من تأول ارتحال النبي ◌َِّ من المكان الذي انتبهوا فيه، فليس لهم فيه حجة، لأنهم لم ينتبهوا إلا بحر الشمس، وإنما ارتحل النبي عَ له من ذلك المكان للعلة التي أخبر بها قال: إن هذا مكان حضرنا فيه شيطان فارتحلوا منه ، بين ذلك في حديث أبي هريرة . ( ح ١١٢٨) حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن يزيد بن كيسان قال: حدثني أبو حازم عن أبي هريرة قال: عرسنا مع النبي عَبّله فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله عَ له: (١٢٠ / أ) ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان قال : ففعلنا ثم دعا بماء، فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة(٣٨٨). وقد ثبت أن نبي الله عَ لّه قال: « من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها »، ٣٨٥ - أخرجه «م» في المساجد من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران فذكره أطول تما هنا ٥ / ١٨٩-١٩١. ٣٨٦ - تقدم راجع رقم الحديث ٩٥١، ٩٨١. ٣٨٧ - راجع رقم الحديث ١٠٨٦، ١٠٨٧. ٤١٠ وروي عنه أنه تلا ﴿وأقم الصلاة لذكري) الآية (٣٨٩). ( ح ١١٢٩) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله عَ ليه: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها(٣٩٠). وممن روي عنه أنه قال: إذا نام عن صلاة أو نسيها صلاها متى استيقظ أو ذكر علي بن أبي طالب ، وقال ابن عباس في رجل نسي صلاة يصليها إذا ذكرها ، وتلا ﴿ أقم الصلاة لذكري﴾، وروي عن عمران بن الحصين، وسمرة(*) أنهما قالا: يصليها إذا ذكرها، وهذا قول أبي العالية، والنخعي (٣٩١)، والشعبى (٣٩٢)، والحكم (٣٩٣)، وحماد، ومالك، والأوزاعي، والشافعي (٣٩٤)، وأحمد (٣٩٥)، ٣٨٨ - أخرجه « شب» من طريق إسماعيل عن أبي حازم ٦٤/٢، و« م » من طريق يحيى بن سعيد ثنا يزيد ١٨٣/٥. ٣٨٩ - سورة طه : ١٤ . ٣٩٠ - أخرجه «خ» من طريق همام عن قتادة ٧٠/٢، و« م» من طريق أبي عوانة ١٩٣/٥. ٣٩١ - روى « شب» من طريق مغيرة عنه قال: يصلي حين ذكرها عند طلوع الشمس أو عند غروبها، ثم قرأ: ﴿ أقم الصلاة لذكري﴾ ١ / ٦٥، وكذا عند «عب» ٢ / ٣ رقم ٢٢٤٨. ٣٩٢ - روى له «شب» من طريق أشعث عنه قال: صلها إذا ذكرتها ٢ / ٦٥. ٣٩٣ _ روى له «شب» من طريق شعبة عنه قال: يصليها إذا ذكرها ٢ / ٦٥. ٣٩٤ _ الأم ١ / ٧٨. ٣٩٥ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣١، وعبد الله في مسائل والده / ١٠٤. ٢٠٩ * : سمرة : ابن جندب بن هلال الفزاري أبو عبد الله، صحابي جليل، ومن القادة الشجعان، ومن المكثرين من الرواية عن رسول الله عَ ل، كان شديداً على الخوارج، قتل منهم جماعة، وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، توفي سنة ثمان وخمسين . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٣٤/٦، و٤٩/٧، ط. خليفة /٤٨، التاريخ الكبير ٤ / ١٧٦، الجرح والتعديل ١٥٤/٤، مشاهير علماء الأمصار/٣٨، الاستيعاب ٧٥/٢، أسد الغابة ٣٥٤/٢، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٢٣٥/١ ٤ تاريخ الإسلام ٢٩٠/٢، سير أعلام النبلاء ١٨٣/٣-١٨٦، مرآة الجنان ١٣١/١، الإصابة ٨٦/٢، تهذيب التهذيب ٤ / ٢٣٦، شذرات الذهب ١ / ٦٥، الأعلام ٢٠٣/٣. ٤١١ وإسحاق(٣٩٦) ، وأبي ثور . (ث ١١٣٠) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال : ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الجارث عن علي إذا نام عن الصلاة أو نسي صلاة فليصل متى ما استيقظ أو ذكر(٣٩٧). (ث ١١٣١ ) حدثنا محمد بن علي قال : ثنا سعيد قال : ثنا أبو الأحوص قال : ثنا سماك بن حرب عن سمرة بن يحيى قال : نسيت صلاة العتمة حتى أصبحت فغدوت على ابن عباس في أهله، فقلت : إني نسيت الصلاة حتى أصبحت؟ فقال : قم فصليها ، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري ﴾. ورواه وكيع عن علي بن صالح عن سماك عن سمرة بن نجف عن ابن عباس. ( ث ١١٣٢ ) وحدثنيه موسى عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع(٣٩٨). ( ث ١١٣٣) حدثنا موسى قال : ثنا أبو بكر قال : ثنا ابن علية عن يونس عن الحسن عن (٣٩٩) عمران بن حصين وسمرة اختلفا في الذي ينسى صلاته فقال عمران: يصليها إذا ذكرها، وقال سمرة: يصليها إذا ذكرها وفي وقتها من الغد (٤٠٠). ( ث ١١٣٤) وحدثنا موسى قال : ثنا أبو بكر قال : ثنا وكيع عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي مليح عن أبي ذر، وعبد الرحمن بن عوف في الصلاة تنسى قالا: يصليها إذا ذكرها(٤٠١). وفيه قول ثالث : قاله أصحاب الراي في رجل نسي صلاة فذكرها حين ٣٩٦ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣١. ٣٩٧ - رواه « شب » عن أبي الأحوص ٢ / ٦٤. ٣٩٨ - رواه « شب» عن وكيع ٢ / ٦٤. ٣٩٩ - في الأصل عن « الحسن بن عمران بن حصين». ٤٠٠ - رواه « شب» عن ابن علية ٢ / ٦٤-٦٥. ٤٠١ - رواه «شب» عن وكيع ٢ / ٦٥. ٤١٢٠ طلعت الشمس أو حين انتصف النهار ، أو ذكرها حين تغرب الشمس ، قال : لا يصليها في هذه الأوقات الثلاث، والوتر كذلك ما خلا العصر ، فإنه إذا ذكر العصر من يومه ذلك قبل غروب الشمس صلاها وإن كانت العصر قد نسيها قبل ذلك بيوم أو بأيام، لم يصليها في تلك الساعة ، وكذلك سجدة التلاوة ، والوتر والصلاة على الجنازة ، لا تقضي في شيء من هذه الساعات الثلاث (٤٠٢). قال أبو بكر: إذا كان مذهب أهل الراي أن يجعلوا نهي النبي عد ◌ٍ عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس واقعاً على التطوع دون الفرض، فاللازم أن يجعلوا فهي النبي عَّم عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، وعند انتصاف النهار واقعاً على التطوع دون الفرض ، ثم ليس بين عصر يومه وبين عصر قد نسيها قبل ذلك فرق والله أعلم. ٣٢ - ذكر خبرين رويا أجمع عوام أهل العلم على القول بأحدهما ( ح ١١٣٥) حدثنا إبراهيم بن الحارث قال: ثنا ( ١٢٠/ب ) يحيى بن أبي بكر قال : سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبيد الله بن رباح عن أبي قتادة قال : خطبنا رسول الله عَ لّه فقال: ليس في اليوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل صلاة حتى يجيء وقت الأخرى(٤٠٣). فإذا كان ذلك فليصلها حين يستيقظ فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها . والخبر الثاني خبر عمران بن حصين . ( ح ١١٣٦) حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي قال: ثنا الأنصاري قال : ٤٠٢ - قاله محمد في كتاب الأصل ١ / ١٥٠-١٥١. ٤٠٣ - تقدم راجع رقم الحدیث ٩٤٧. ٤١٣ ثنا هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين قال : سرنا مع رسول الله عَ لّه إذا سرى بنا فعرس بنا من السحر فما استيقظنا إلا بحر الشمس قال: فقام القوم فزعين دهشين لما فاتهم من صلاتهم، فقال النبي عَ له: اركبوا فركبنا فسرنا حتى ارتفعت الشمس ثم نزل ونزلنا فقضى القوم حوائجهم وتوضؤوا فأمر بلالا فأذن وصلى ركعتين ثم أمره فأقام فصلى بنا فقلنا يا رسول الله: ألا نصلي هذه الصلاة في وقتها؟ قال: لا ينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم (٤٠٤). قال أبو بكر : وبهذا يقول كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، ولا نعلم أحداً قال بما ذكره أبو قتادة ، وأحسن ما قيل في خبر أبي قتادة أنه أمر به أمر فضيلة لا أمر عزيمة وفريضة ، واستدل قائله فيه بحديث أنا ذاكره إن شاء الله تعالى. ( ح ١١٣٧) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا الحجاج الباهلي قال: ثنا قتادة عن أنس قال: سئل رسول الله عَ له عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها؟ قال: كفارتها أن يصليها إذا ذكرها(٤٠٥). ٣٣ - ذكر الرجل ينسى الصلاة ثم يذكرها وقد حضرت صلاة أخری ( م ٣٤٠ ) اختلف أهل العلم في الرجل ينسى الصلاة فيذكرها وقد حضرت صلاة أخرى فقالت طائفة : يبدأ بالذي ينسى إلا أن يخاف فوات التي قد حضر وقتها ، فإن خاف فوات التي قد حضر وقتها صلاها ثم على التي نسي، هذا قول ٤٠٤ - أخرجه « عب» عن ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن ١ / ٥٨٩، رقم ٢٢٤١، و « د» من طريق يونس بن عبيد عن الحسن، فذكره مختصراً ١ / ١٦٩-١٧٠، والحديث أخرجه « خ» و« م» مطولا من رواية أبي رجاء العطاردي عن عمران، وقد تقدم الحديث راجع رقم ١١٢٧ . ٤٠٥ - أخرجه « شب» من طريق أبي العلاء ثنا قتادة ٦٣/٢ -٦٤، و«جه» في الصلاة عن نصر ابن علي ثنا يزيد بن زريع ٢٢٧/١ رقم ٦٩٥، و« ن» عن حميد بن مسعدة عن يزيد ٢٩٣/١-٢٩٤. ٤١٤ سعيد بن المسيب(٤٠٦)، والحسن البصري(٤٠٧)، والأوزاعي، وسفيان الثوري (٤٠٨)، والشافعي(٤٠٩)، وأحمد (٤١٠)، وإسحاق(٤١١)، وأبي ثور، وأصحاب الراي(٤١٢). وقالت طائفة: يبدأ بالتي ذكر فيصليها وإن فاتته هذه، وهذا قول عطاء(٤١٣)، والنخعي (٤١٤)، والزهري، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وقال مالك : ليبتدأ بما بدأ الله به إذ كن خمس صلوات يبدأ بهن وإن خرجت من وقتها ثم صلاها بعدهن ، وإن كان أكثر من ذلك صلاها لوقتها ثم قضاها بعد ، وقد تركت حكايات لمالك في هذا الباب طلباً للاختصار ، وليس بين أن يترك المرء خمس صلوات ، وبين أن يترك أكثر من ذلك فرقاً في خبر ولا نظر ، ولا نعلم أحداً قال ذلك قبله . ومن حجة بعض من لا يرى على من ذكر أن عليه صلاة فصلى صلاة بعدها وهو ذاكر الصلاة التي فاتته أعاد ما صلى، وإنما يصلي الفائتة لا غير حجج، فما احتج به الشافعي أن رسول الله عَّ اله نام عن الصبح فارتحل عن موضعه وأخر الفائتة وصلاتها ممكنة له ، فدل على أن معنى قوله « فليصلها إذا ذكرها » بأنها غير موضوعة الفرض عنه، لا على معنى أن وقت ذكره إياها وقتها ٤٠٦ - روى له « عب » من طريق عبد الكريم الجزري عنه قال: يصلي هذه الصلاة التي يخشى فوتها ، ولم يضيع مرتين ٤/٢ رقم ٢٢٥١، وكذا عند « شب» ٦٢/٢. ٤٠٧ - روى له «عب» عن معمر عن الحسن مثل قول ابن المسيب ٥/٢ رقم ٢٢٥٢، وكذا عند « ش » ٦٢/٢. ٤٠٨ - حكى عنه « عب» ٥/٢ رقم ٢٢٥٢. ٤٠٠ - الأم ١ / ٧٨. ٤١٠ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٣. ٤١١ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٤. ٤١٢ - كتاب الأصل ١ / ١٥٢. ٤١٣ - روى له «عب» عن ابن جريج عنه قال في رجل نسي العشاء: فليبدأ بالعشاء وإن فاتته صلاة الصبح ٥/٢ رقم ٢٢٥٣، وعند « شب» يقضي الأولى فالأولى ٦٢/٢. ٤١٤ - روى « شب» من طريق مغيرة عنه قال في الرجل ينسى الصلوات: يبدأ بالأولى فالأولى ٦٢/٢. ٤١٥ لا وقت لها غير (١٢١ / ألف )، ولأنه لا تؤخر الصلاة عن وقتها . وقال غيره : هذا بمنزلة رجل عليه قضاء أيام من رمضان فلزمه القضاء فحنث في يمين فوجب عليه الصوم، أو وجب عليه صوم من ظهار ، فأدى ذلك قبل أداء ما وجب عليه من قضاء الأيام التي عليه من صوم شهر رمضان ، أو بدأ بأي ذلك بداية ، أن لا إعادة عليه، وكان مسيئاً في تأخير ما وجب عليه، فكذلك الصلاة . ٣٤ - ذكر الرجل يذكر صلاة فائتة وهو في أخرى (م ٣٤١) اختلف أهل العلم في الرجل يكون في الصلاة فيذكر أن عليه صلاة قبلها فقالت طائفة : يفسد عليه صلاته التي هو فيها ولكن يصلي الصلاة التي ذكرها ثم يصلي الصلاة التي كان فيها، هذا قول النخعي(٤١٥)، والزهري(٤١٦)، وربيعة ، ويحيى بن سعيد، وقال الأوزاعي: إذا دخل مع الإِمام في العصر فذكر الظهر يجعل صلاته معه سبحة ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر . وقالت طائفة : يصلي الصلاة التي دخل فيها ثم يقضي الفائتة وليس عليه أن يعيد الصلاة التي صلاها وهو ذاكر الفائنة، هذا قول طاؤس (٤١٧)، والحسن البصري (٤١٨)، وبه قال الشافعي(٤١٩)، وأبو ثور . ٤١٥ - روى « شب» من طريق مغيرة عنه قال: إذا كنت في صلاة العصر فذكرت أنك لم تصل الظهر ، فانصرف فصل الظهر ثم صل العصر ٦٧/٢، وكذا في شرح معاني الآثار ١ / ٤٦٧. ٤١٦ - روى له « شب» عن عبد الأعلى عن معمر عنه ٢ / ٦٧. ٤١٧ - روى له « شب» من طريق ليث عنه قال: ٢ / ٦٨. ٤١٨ - روى « شب» من طريق منصور عنه قال: يصلي العصر فإذا فرغ صلى الظهر . ٦٨/٢، وكذا عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ١ / ٤٦٧ . ٤١٩ - الأم ١ / ٧٨. ٤١٦ وفيه قول ثالث: قاله الحكم (٤٢٠)، وحماد قالا: «إن ذكرها قبل أن يتشهد او مجلس مقدار التشهد ، ترك هذه وعاد إلى تلك ، وإن ذكرها بعد ذلك اعتد بهذه وعاد إلى تلك »(٤٢١) وثبت عن ابن عمر أنه قال: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو وراء الإِمام فإذا سلم الإِمام فليصل الصلاة التي نسي ثم يصلي بعد الصلاة الأخرى ، وبه قال مالك بن أنس ، والليث بن سعد ، ويحيى(٣) ابن عبد الله بن سالم . ( ث ١١٣٨ ) أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عمر ومالك بن أنس عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: من نسي صلاة من صلاته فلم يذكرها إلا وهو وراء الإِمام ، فإذا سلم الإِمام فليصل الصلاة التي نسي ثم ليصل بعد الصلاة الأخرى(٤٢٢). ( ث ١١٣٩ ) حدثونا عن محمد بن يحيى قال: ثنا أبو صالح قال : حدثني الليث قال : حدثني سعيد بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر أنه قال : من نسي صلاة وهو في صلاة فليبدأ بالذي بدأ الله به (٤٢٣). ٤٢٠ - روى « شب» عن وكيع عن شعبة عنهما قالا: ٢ / ٦٨. ٤٢١ - « شب » ٢ / ٦٨. ٤٢٢ - رواه «عب » عن مالك ٥٢/٢ رقم ٢٢٥٤، والطحاوي من طريق أبي عامر ثنا مالك. شرح معاني الآثار ٤٦٧/١. ٤٢٣ - روى « شب» من طريق نافع عنه قال: إذا ذكرت وأنت تصلي العصر أنك لم تصل الظهر ، مضيت فيها لم صليت الظهر ، فإذا ذكرت أنك لم تصل الظهر فصليت أجزأتك ٦٨/٢. ٢١٠ *: يحيى بن عبد الله بن سالم: ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي المدني، روى عن عقبة وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر وغيرهم، قال ابن معين : صدوق ضعيف الحديث، وقال الدارقطني: ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات . توفي بمصر سنة ثلاث وخمسبین ومائة .. انظر ترجمته في : التاريخ الكبير ٢٨٦/٨، الجرح والتعديل ١٦٢/٩-١٦٣، تهذيب التهذيب ٢٣٩/١١-٢٤٠، التقريب/٣٧٧ ، خلاصة تهذيب الكمال/٤٢٥ . ٤١٧ وقال أحمد (٤٢٤)، وإسحاق (٤٢٥): إذا فاته الظهر وهو مع الإِمام في العصر فذكرها قال: يتم ويعيدها وقال أحمد فيمن نسي صلاة فذكرها وهو في صلاة أخرى قال: يتم تلك الصلاة ثم يصلي التي نسي ثم يعيد هذه التي ذكرها وهو فيها، وقال أحمد في رجل ترك صلاته متعمداً فرط فيها في نسيانه فأراد أن يقضيها فقال: يقضيها وما بعدها وهو لها ذاكر، قيل له: وإن كان كذا وكذا سنة؟ قال : نعم . وقال أصحاب الراي: « إذا دخل في صلاة أو لم يدخل فذكر صلاة فائتة فإن كان فائته صلاة واحدة إلى خمس صلوات فعليه أن يبدأ بالفوات، فإن هو صلى صلاة في وقتها وهو ذاكر للفوائت فصلاته فاسدة، وسواء ذكر الفوائت بعدما دخل في الصلاة أو ذكرها قبل الدخول فيها ثم دخلها وهو ذاكر لها إلا أن یذکرها في آخر وقت صلاة ، إن هو بدأ بالفائتة فإنه وقت هذه، فإنه يبدأ حينئذ بهذه التي يخاف فوتها ثم يصلي الفوائت ، وإن كانت فوائته ست صلوات فصاعداً فذكرها في وقت صلاة وقد دخل فيها أو لم يدخل بدأ بالتي دخل وقتها قبل الفوائت ثم قضى الفوائت جازت صلاته كلها، وإن نسي صلاة واحدة فذكرها وقد دخل في صلاة أخرى فإن کان یری الصلاة التي نسیها وبين التي دخل فيها وبدأ بالتي نسيها فصلاها ثم صلى هذه ( ١٢١ / ب ) إلا أن يذكرها وهو في أخرى فيتمها ثم يقضي الفائتة ، وإن كان بينها وبين التي دخل فيها ست صلوات فصاعداً لم تفسد هذه التي دخل فيها فيتمها ثم يصلي التي نسي ». قال أبو بكر: ليس بين أن يكون الفوائت خمساً أو ستاً فرق ، ولا معنى لتفريقهم بين ما لا يفترق بحجة ، وقال أصحاب الشافعي: لا يخلواً من صلى صلاة وعليه غيرها من إحدى منزلتين ، إما أن لا يجزيه إلا على المولى (٤٢٦) الأول فالأول ، أو يجزيه في أي حال صلى صلاة ، وعليه أخرى، فلما أجمعوا أنه إن صلى ٤٢٤ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣١-٣٤،٣٢. ٤٢٥ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٤،٣٢. ٤٢٦ - كذا في الأصل، وفي « اختلاف» « على الولاء الأول». ٤١٨ صلاة في آخر وقتها وعليه أكثر من صلاة يوم وليلة أجزأه وقضى ذلك على أن لا تبطل صلاة صليت في وقت لفوات أخرى قبلها . قال أبو بكر : إذا ذكر رجل صلاة فائتة وهو في صلاة بعدها ، لم تفسد عليه الصلاة التي هو فيها بذكره الصلاة الفائتة ، ولو عمد فدخل في صلاة وهو ذاكر عند دخوله فيها أن عليه صلاة قبلها لم تفسد عليه هذه وأجزأته هذه ، وعليه أن يصلي الصلاة التي ذكرها، وقد ركع أصحاب رسول الله عَ ليه (٤٢٧) يوم خرجوا عن الوادي بأمر النبي عَ لّم ركعتي الفجر وعليهم فرض، وإذا جاز (٤٢٨) أن يتطوع متطوع وعليه فرض ، جاز أن يصلي فرضاً وعليه فرض والله أعلم. ٣٥ - جماع أبواب الجمع بين الصلاتين ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ ليه أنه جمع في حجته بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر ، وجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء. ( خ ١١٤٠ ) حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد قال: ثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا حاتم بن إسماعيل قال : ثنا جعفر عن أبيه قال : أتينا جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله عَ لّه فذكر الحديث، وقال: ثم سار حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها رسول الله عَ لّهم حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت به، ثم أتى بطن الوادي فخطب الناس ثم أذن بلال وأقام فصلى الظهر والعصر، ولم يصل بينهما شيئاً ، ثم ركب حتى أتى الموقف فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس، فدفع حتى أتى المزدلفة فصلى بها ٤٢٧ - راجع رقم الحديث ١١٢٧، ورقم ١١٣٦. ٤٢٨ - في الأصل « جاوز ». ٤١٩ المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يصل بينهما شيئاً (٤٢٩). ( ح ١١٤١ ) حدثنا محمد بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك وابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله عَ لّه صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً (٤٣٠). ٣٦ - ذكر الرخصة في الجمع بين المغرب والعشاء في السفر ( ح ١١٤٢) حدثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن (٤٣١) ابن عمر قال: كان رسول الله عَ لّه إذا عجل في السير جمع بين المغرب والعشاء(٤٣٢). قال أبو بكر: ولعل بعض من لم يتسع في العلم يحسب أن الجمع بين الصلاتين في السفر لا يجوز إلا في الحال التي يجد بالمسافر السير ، وليس ذلك كذلك، وقد ثبت عن النبي عَ له أنه جمع بين الظهر والعصر وهو نازل غير سائر . (ح ١١٤٣) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا هشام عن أي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله عَ لّه في ٤٢٩ - أخرجه « م» في المناسك عن ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعاً عن حاتم، في حديث طويل وفيه هذا اللفظ ٨ / ١٧٠-١٩٤. ٤٣٠ - أخرجه «مط» عن ابن شهاب ٢٨١/١، و« خ» في الحج عن آدم ثنا ابن أبي ذئب ٣ / ٠٥٢٣ ٤٣١°- في الأصل «سالم بن عمر ». ٤٣٢ - أخرجه «عب» ٥٤٤/٢ رقم ٤٣٩٢، و« م» في صلاة المسافرين عن يحيى بن يحيى عن مالك عن نافع ٢١٢/٥-٢١٣، و« شب» عن ابن عيينة عن الزهري ٤٥٦/٢ . ٤٢٠