النص المفهرس
صفحات 341-360
( ث ٩٦٧ ) وحدثني موسى بن هارون قال : ثنا سماع قال : ثنا إسماعيل قال : ثنا ابن عون قال : حدثني موسى بن أنس أن أنساً كان يصعد الجارية فوق البيت فيقول لها : إذا استوى الأفق ناديني . ( ث ٩٦٨ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا شريح قال : ثنا هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن حسان بن أبي حبلة عن ابن عباس قال : الشفق البياض . ( ث ٩٦٩ ) حدثنا إسحاق قال: أنا عبد الرزاق قال : أنا معمر عن عبد الله ابن عثمان بن خثيم عن ابن أبي لبيبة قال : جئت إلى أبي هريرة فقال : صل صلاة العشاء إذا ذهب الشفق وادلأم الليل من ههُنا وأشار إلى المشرق فيما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل (٩٨). وروينا عن عمر بن عبد العزيز(٩٩) أنه قال: صلوا صلاة العشاء إذا ذهب بياض الأفق، وكان الأوزاعي يقول في صلاة العشاء: لا إلا أن يغيب الشفق. وذهاب بقية بياض الأفق . وقال الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز: إذا اجتمع البياض من الأفق فسطع فصل، وكان النعمان يقول(١٠٠): الشفق البياض، وحكي ذلك عن زفر، وقال أحمد (١٠١) أما في الحضر فيعجبني أن يصلى إذا ذهب البياض، وفي السفر يجزيه إذا ذهبت الحمرة ، ويجزيه عنده في الحضر والسفر إذا ذهبت الحمرة . وقالت طائفة ثالثة : الشفق اسم لمعنيين مختلفين عند العرب، وهي الحمرة ٩٨ - رواه «عب» ١ / ٥٣٩ رقم ٢٠٤٠ وعنده أتم مما هنا، و «شب» عن ابن المبارك عن معمر ١ / ٣٣٠، و٠٥٣٠/٢ ٩٩ - روى «عب» عن معمر عن جعفر بن برقان قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن صلوا الح ١ / ٥٥٦ رقم ٢١١٠، و«شب)» عن كثير بن هشام عن جعفر ٢ / ٥٣٠. ١٠٠ - كتاب الأصل لمحمد بن الحسن ١ / ١٤٥. ١٠١ - قال عبد الله: سئل أبي وأنا أسمع عن الشفق؟ فقال: في السفر حتى تذهب الحمرة، وفي الحضر حتى يذهب البياض ثم تصلي، اذهب إلى حديث ابن عون عن موسى بن أنس أن أنساً كان يقول لجاريته : إذا استوى الأفق فأتيني. مسائل أحمد لابنه عبد الله / ٥٣ : ٣٤١ والبياض، وإنما جعلنا ذلك على الحمرة دون البياض لثبوت الأخبار عن رسول الله عَ الِ أنه صلى حين غاب الشفق، وكان ذلك على ما ألزمه اسم الشفق، فلما كانت الحمرة تسمى شفقاً لم يكن لأحد أن يقول : ليس ذلك الشفق الذي عناه النبي عَ له، لأن الأخبار على العموم والظاهر. قال أبو بكر : وقد احتج بعض من قال: إن الشفق البياض بأحاديث منها حديث أبي مسعود . ( ح ٩٧٠ ) حدثنا الربيع بن سليمان قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة أن ابن شهاب أخبره أن عمر بن عبد العزيز قال له عروة بن الزبير: سمعت بشير ابن أبي مسعود الأنصاري يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله عَ لَّه (١٠٨ / ألف) يقول: نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، ورأيت رسول الله عَ له يصلى العشاء حين يسود الأفق وربما أخرها حتى يجتمع الناس، قال: وإنما يسود الأفق إذا ذهبت الحمرة والبياض جميعاً(١٠٢). وقال قائل: قد أجمع أهل العلم على دخول وقت العشاء إذا غاب البياض وهم قبل ذلك مختلفون في دخول وقت العشاء، فلا يجب فرض العشاء إلا بإجماع منهم ولو لم يجمعوا قط على ذلك إلا بعد ذهاب البياض . وقد زعم بعض أصحاب الشافعي أن القياس يدل على أن الشفق البياض قال: لأنه يتقدم الشمس بمجيئها ويذهب بذهابها، فكما كان الصبح يجب بمجيء بياض فكذلك يجب العشاء بذهاب البياض . ١٠٢ - أخرجه « د» في الصلاة عن محمد بن سلمة المرادي نا ابن وهب في حديث طويل ١ / ١٥١-١٥٣، وأصله عند « م» ٥ / ١٠٧، وراجع تنوير الحوالك ١ / ١٤. ٣٤٢ ١١ - ذكر آخر وقت العشاء (م ٣١٦) اختلف أهل العلم في آخر وقت العشاء فقال بعضهم: آخر وقتها إلى ربع الليل ، هذا قول النخعي ، ولا نعلم مع قائله حجة . وقالت طائفة أخرى: وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل ، كذلك قال عمر ابن الخطاب ، وأبو هريرة ، وعمر بن عبد العزيز(١٠٣). ( ث ٩٧١ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال : ثنا حجاج قال : ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن أسلم أن عمر كتب أن وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل الآخر ولا تؤخروا ذلك إلا من شغل (١٠٤). ( ث ٩٧٢ ) وحدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : أنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن لبيبة قال: جئت إلى أبي هريرة وهو جالس قال : وصل صلاة العشاء إذا ذهب الشفق، وادلأم الليل من ههُنا وأشار إلى المشرق فيما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل(١٠٥) . وبه قال الشافعي(١٠٦)، وقد كان يقول إذ هو بالعراق: وقتها نصف الليل ١٠٣ - روى « عب » عن معمر بن جعفر بن برقان قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن صلوا صلاة العشاء إذا ذهب بياض الأفق فيما بينكم وبين ثلث الليل، وما عجلتم بعد ذهاب الأفق فهو أفضل ١ / ٥٥٦ رقم ٢١١٠. ١٠٤ - تقدم الأثر راجع رقم ٩٤٨. ١٠٥ - تقدم راجع رقم الأثر ٩٦٩. ١٠٦ - قال: وآخر وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل، فإذا مضى ثلث الليل الأول فلا أراها إلا فائتة . الأم ١ / ٧٤. ٣٤٣ ولا يفوت إلى الفجر وهذا أصح قوليه، لأنه يجعل على المفيق قبل طلوع الفجر المغرب والعشاء، ولو كان الوقت فائتاً ما وجب القضاء بعد الفوات . ومن حجة من قال بقول عمر بن الخطاب ، وأبي هريرة حديث ابن عباس الذي فيه ذكر إمامة جبريل عليه السلام النبي عَ ليه(١٠٧). وقالت طائفة: وقتها إلى نصف الليل، روي هذا القول عن عمر بن الخطاب . ( ث ٩٧٣ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال : ثنا عازم قال : ثنا حماد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن المهاجر قال: كتب عمر إلى أبي موسى أن صل صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل الأول أي حين تبيت . وبه قال الثوري، وابن المبارك، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (١٠٨)، وقال أصحاب الرأي: ومن صلاها بعد ما مضى نصف الليل يجزيه ونکرهه له . ومن حجة من قال هذا القول حديث عبد الله بن عمرو . ( ح ٩٧٤ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو عمر قال: ثنا همام قال: ثنا قتادة عن أبي أيوب العتكي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عد له: « ووقت العشاء إلى نصف الليل»(١٠٩). ( ح ٩٧٥) حدثنا يحيى بن محمد قال : ثنا مسدد قال: ثنا يحيى قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي عَّ المه قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا صلاة العشاء إلى ثلث الليل أو شطر الليل فإنه إذا مضى ثلث الليل أو شطر الليل فإنه ينزل إلى السماء الدنيا تبارك وتعالى فيقول : هل من سائل فأعطيه وهل من مستغفر ( ١٠٨ / ب ) فاغفر له؟ هل من داع ١٠٧ - تقدم راجع رقم الحدیث ٩٤٤ . ١٠٨ - كتاب الأصل ١ / ١٤٦. ١٠٩ - أخرجه « م» في المساجد من طريق عبد الصمد ثنا همام ٥ / ١١٢. ٣٤٤ فأستجيب له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر»(١١٠). ( ح ٩٧٦ ) حدثنا محمد بن عبد الله قال: أنا أنس بن عياض قال: حدثني. حميد قال: سئل أنس هل اتخذ النبي عَ ليه؟ قال: نعم، أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل ثم أقبل علينا بوجهه بعدما صلى فقال : صلى الناس وناموا وما تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها، قال: كأني أنظر إلى وبيص (١١١) خاتمه. عبد الحله (١١٢). وفيه قول رابع: وهو أن آخر وقت العشاء إلى طلوع الفجر، روى هذا. القول عن ابن عباس، وروي عن أبي هريرة أنه قال: التفريط في الصلاة أن تؤخروها إلى وقت التي بعدها ، فمن فعل ذلك فقد فرط . ( ث ٩٧٧ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الثوري عن لیث عن طاؤس عن ابن عباس قال: وقت المغرب إلى العشاء، ووقت العشاء إلى الفجر(١١٣) . ( ث ٩٧٨ ) وحدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن عثمان بن موهب قال : سمعت أبا هريرة وسأله رجل عن التفريط في الصلاة؟ فقال: أن تؤخروها إلى وقت التي بعدها فمن فعل ذلك فقد فرط (١١٤). وروينا عن كثير(*) بن عباس أنه قال(١١٥): لا تفوت صلاة حتى ينادي ١١٠ - أخرجه «ت» في الصلاة ١ / ١٥٢، و«جه» في الصلاة ١ / ٢٢٦ رقم ٦٩١ كلاهما من طريق سعيد مختصراً، و « حم» عن يحيى ثنا سعيد ٢ / ٤٣٣، ومن طريق سعيد ٢ / ٥٠٩ فذكر بلفظ المؤلف بأكمله . ١١١ - الوبيص: البريق واللمعان، غريب الحديث لأبي عبيد ٤ / ٣٣٣، النهاية ٥ / ١٤٦. ١١٢ - أخرجه « خ» في مواقيت الصلاة ٢ / ٥١، والأذان ٢ / ٣٣٤،١٤٨، واللباس ١٠ / ٣٢١، من طريق حميد، و« م» في المساجد من طريق ثابت عن أنس ٥ / ١٣٩. ١١٣ - رواه «عب» عن الثوري عن ليث عن ابن طائِس عن ابن عباس ١ / ٥٨٤ رقم ٢٢٢٦. ١١٤ - رواه « عب»١ / ٥٨٢ رقم ٢٢١٦. ٥١٩١: كثير بن العباس: بن عبد المطلب، أبو تمام المدني، ابن عم النبي عَ لَله، كان رجلا صالحاً، ٣٤٥ بالأخرى، وقال عطاء(١١٦): لا تفوت صلاة الليل المغرب والعشاء حتى النهار ، وقال طاؤس(١١٧) وعكرمة(١١٨): وقت العشاء إلى الفجر قال أحدهما: إلى الصبح ، وقال الآخر : إلى طلوع الفجر . ومن حجة القائل لهذا القول حديث أبي قتادة عن النبي عَ لّه قال: « إنما التفريط على من لم يصل صلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى »(١١٩). قال أبو بكر: ففي قول النبي عَ له: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى شطر الليل» دليل على أن لا حرج (١٢٠) على من أخرها إلى شطر الليل، وإذا كان خروجه إليهم بعد انتصاف الليل فصلاته بعد شطر الليل ، وإن كان كذلك ثبت أن وقتها إلى طلوع الفجر، ویؤید ذلك حديث أبي قتادة مع أنا قد روينا عن النبي عَ ل أنه اعتم ذات ليلة بالعشاء حتى ( ذهب ) عامة الليل . ( ح ٩٧٩) حدثنا محمد بن إسماعيل قال : ثنا حجاج قال: قال ابن جريج أخبرني المغيرة بن حكيم عن أم كلثوم بنت أبي بكر أخبرته عن عائشة قالت : ١١٥ - روى « شب» من طريق أبي الأصبغ عنه قال: ١ / ٣٣٤، وقد تصحف في النسخة المطبوعة: « عن أبي الأصبغ قال : سمعت كثيراً من ابن عباس يقول الح». ١١٦ - روى «عب» عن ابن جريج عنه قال: ١ / ٥٨٢ رقم ٢٢١٩. ١١٧ - روى «عب » عن ابن جريج عنه قال: لا يفوت المغرب والعشاء حتى الفجر ١ / ٥٨٤ رقم ٢٢٢٢، ورقم ٢٢٢١. ١١٨ - روى « عب» عن معمر عمن سمع عكرمة يقول مثل قول طائٍس ١ / ٥٨٤ رقم ٢٢٢٣. ١١٩ - تقدم راجع الحديث رقم ٩٤٧. ١٢٠ - في الأصل «خروج» وهذا من « اختلاف». * فاضلاً فقيهاً ، يروى أن معاوية سأل رجلا من أعبد الناس بالمدينة؟ قال: كثير بن العباس، مات بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان . انظر ترجمته في : ط. خليفة / ٢٣٠، التاريخ الكبير ٧ / ٢٠٧، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٦١، الجرح والتعديل ٧ / ١٥٣، الاستيعاب ٣ / ٣١٧، أسد الغابة ٤ / ٤٦٠، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٩٢، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٤٣، العقد الثمين ٧ / ٩٠، الإصابة ٣ / ٣١٠، تهذيب التهذيب ٨ /٤٢٠، الخلاصة / ٢٧٢ ٣٤٦ اعتم النبي عَ ◌ٍّ ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد قال : ثم خرج فصلى فقال: « إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي»(١٢١). وقد روينا عن عبد الرحمن بن عوف ، وابن عباس ، وغير واحد من التابعين ، أنهم أوجبوا على الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة المغرب والعشاء، ويجب على من تبعهم ، وقال بمثل قولهم أن لا يجعل آخر وقتها ثلث الليل أو شطر الليل، وقد ذكرت إسناد حديث عبد الرحمن(١٢٢)، وابن عباس(١٢٣) في كتاب الحيض . ١٢ - ذكر أول وقت الفجر وآخره ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ لَّه أنه صلى الفجر حين طلع الفجر. (م ٣١٧) وأجمع أهل العلم على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر. ( ح ٩٨٠ ) أخبرنا محمد بن عبد الله قال : أخبرنا أنس بن عياض عن حميد عن أنس أن رجلا أتى النبي عَ لَّه فسأله وقت صلاة الغداة، فلما أصبح من الغد حين انشق الفجر أمر أن تقام الصلاة، فصلى بنا، فلما كان من الغد أخرها حتى أسفر ثم أمر فأقيمت الصلاة فصلى بنا ( ١٠٩ / ألف ) ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ ما بين هذين وقت (١٢٤). ١٢١ - أخرجه «عب» عن ابن جريج ١ / ٥٥٧ رقم ٢١١٤، و«م» في المساجد ومواضع الصلاة من طريق عبد الرزاق ٥ / ١٣٨. ١٢٢ - إسناد حديث عبد الرحمن برقم ٨٢٤. ١٢٣ - إسناد حديث ابن عباس برقم ٨٢٥ . ١٢٤ أخرجه «ن» في المواقيت من طريق إسماعيل ثنا حميد ١ / ٢٧١. ٣٤٧ وقد ذكرنا سائر الأخبار الموافقة لهذا الحديث في غير هذا الموضع . (م ٣١٨) وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من صلى الصبح بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس فقد صلاها في وقتها . ( م ٣١٩) واختلفوا فيمن أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس ففي قول مالك ، والشافعي (١٢٥)، وأحمد بن حنبل(١٢٦)، وإسحاق بن راهويه: يضيف إليها أخرى ولم تفته الصلاة، واحتجوا بحديث أبي هريرة . ( ح ٩٨١ ) حدثنا الربيع قال: أنا الشافعي قال: أنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد ، وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك :الصبح (١٢٧). وكان أبو ثور يقول : إنما ذلك لمن نام أو نسيها حتى صلى في ذلك الوقت ، فكان هذا عذر، فلو عهد ذلك رجل لكان مخطياً مذموماً عند أهل العلم بتفريطه في الصلاة . فأما أصحاب الراي فإنهم فرقوا بين من طلعت الشمس وقد بقي عليه من الصبح ركعة ، وبين من غربت الشمس وقد بقيت عليه من العصر (١٢٨) ركعة ، فأفسدوا صلاة من طلعت الشمس وقد بقي عليه من الصبح ركعة ، قالوا : عليه أن يستقبل الفجر إذا ارتفعت الشمس، فإن نسي العصر فذكرها حين احمرت الشمس فصلى ركعة أو ركعتين ثم غربت الشمس ، قالوا: يتم على صلاته فيصلي ١٢٥ - قال: والركعة ركعة بسجودها، فمن لم يكمل ركعة بسجودها قبل طلوع الشمس فقد فاته الصبح. الأم ١ / ٧٤ _٧٥ . ١٢٦ - قال عبد الله: سألت أبي عن رجل صلى بالغداة، فلما صلى ركعة قام في الثانية ، طلعت الشمس، قال : يتم الصلاة، هي جائزة . مسائل أحمد لابنه عبد لله / ٥٤_٥٥ . ١٢٧ - أخرجه «مط» ١ / ١٨، والشافعي في الأم ١ / ٧٣، و« خ» عن عبد الله بن مسلمة عن مالك ٢ / ٥٦، و«م» عن يحيى بن يحى قال: قرأت على مالك ٥ / ١٠٤. ١٢٨ - في الأصل «من الصبح» والتصحيح من «اختلاف». ٣٤٨ ما بقي، قالوا: لأن الذي صلى الفجر فطلعت له الشمس وهو في الصلاة فسدت عليه صلاته ، لأنه ليست بساعة يصلى فيها ، والذي غربت له الشمس وقد صلى ركعة أو ركعتين فقد دخل في وقت الصلاة، والصلاة لا تكره تلك الساعة فعليه أن يتم ما بقي منها (١٢٩). قال أبو بكر: قد جعل النبي عَ له من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس مدركاً للصلاتين وجمع بينهما ، فلا معنى لتفريق من فرق شيئين جمعت السنة بينهما ، ولو جاز أن تفسد صلاة من جاء إلى وقت لا تحل الصلاة فيه ألزم أن تفسد صلاة من ابتدأها في وقت لا تجوز الصلاة فيها، وليس فيما ثبت عن رسول الله عَ ◌ّم إلا التسليم له، وترك أن يحمل على القياس والنظر . ١٣ - ذكر وقت الجمعة ثابت عن رسول الله عَ له أنه صلى الجمعة بعد زوال الشمس . ( ح ٩٨٢ ) أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أبو يحيى بن سليمان عن عثمان بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله عَ له يصلي الجمعة حين يميل الفي (١٣٠). ( ح ٩٨٣) وحدثونا عن إسحاق بن راهويه قال: انا وكيع قال: ثنا يعلى بن الحارث قال: سمعت إياس بن سلمة عن أبيه قال: كنا نجمع مع النبي عليه إذا ١٢٩ - قاله محمد في كتاب الأصل ١ / ١٥٣-١٥٤. ١٣٠ - أخرجه « خ» في الجمعة عن سريح بن النعمان ثنا فليح بن سليمان ٢ / ٣٨٦، وعنده: « حين تميل الشمس ». ٣٤٩ زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفي(١٣١). ( ح ٩٨٤ ) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال : أخبرنا خالد بن مخلد قال: ثنا سليمان بن بلال قال: أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه قال: سألت جابر بن عبد الله متى كان يصلي بكم رسول الله عَ ليه الجمعة؟ قال: كان يصلي، ثم ( ١٠٩ / ب ) أذهب إلى جمالنا فأريحها يعني النواضح(١٣٢). (م ٣٢٠) وأجمع أهل العلم أن الجمعة تجزي إذا صليت بعد زوال الشمس. (م ٣٢١) واختلفوا فيمن صلى الجمعة قبل زوال الشمس فقال عوام أهل العلم. لا تجزي الجمعة قبل زوال الشمس، ومن كان يصلي الجمعة بعد زوال الشمس عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب ، وعمار بن ياسر، وقيس بن سعد ، وعمرو (*) بن حريث، والنعمان(*) بن بشير وغيرهم من أصحاب النبي عَونية . ١٣١ - أخرجه «شب» عن وكيع ٢ / ١٠٨، و«م» في الجمعة من طريق وكيع ٦ / ١٤٨. ١٣٢٠ - أخرجه « م» في الجمعة من طريق سليمان بن بلال ٦ / ١٤٨ . ١٩٢ ٥: عمرو بن حريث: ابن عمرو بن عثمان، أبو سعيد المخزومي الكوفي ، كان من بقايا أصحاب رسول الله عَ لّ الذين كانوا نزلوا بالكوفة، له صحبة ورواية وروى أيضاً عن أبي بكر الصديق، وابن مسعود ، ولي الكوفة لزياد بن أبيه ، ولابنه عبيد الله بن زياد، ولد سنة اثنتين قبل الهجرة، وتوفي بالكوفة سنة خمس وثمانين . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٦ / ٢٣، ط. خليفة / ١٢٦،٢٠، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٥، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٢٣ الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٦، تاريخ الطبري ٥ / ٥٢٣، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٢ / ٢٦، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٨٩، مرآة الجنان ١ / ١٧٦، العقد الثمين ٦ / ٣٦٨، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٧، الإصابة ٢ / ٥٣١، تهذيب التهذيب ٧ / ١٧، شذرات الذهب ١ / ٩٥، الاعلام ٥ / ٢٤٣. ١٩٣ ٥: النعمان بن بشير: ابن سعد بن ثعلبة أبو محمد ويقال: أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي، الأمير العالم، صاحب رسول الله عَ لَله، كان من أمراء معاوية، فولاه الكوفة مدة، ثم ولي قضاء دمشق بعد فضالة ، ثم ولي امرة حمص ، ولد عام الهجرة وتوفي آخر سنة أربع وستين من الهجرة . انظر ترجمته في ؟ ط . ابن سعد ٦ / ٥٣، ط. خليفة / ٩٤، التاريخ الكبير ٨ / ٧٥، أخبار القضاة ٣ / ٢٠١، الجرح والتعديل ٨ / ٤٤٤، الكامل ٤ / ١٤٩، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٢ / ١٢٩، تاريخ الإسلام ٣ / ٨٨، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١١-٤١٢، البداية والنهاية ٨ / ٢٤٤، الإصابة ٣ / ٥٥٩، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٤٧، شذرات الذهب ١ / ٧٢ . ٣٥٠ ( ث ٩٨٥ ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: هجرت يوم الجمعة فلما زالت الشمس خرج عمر فصعد المنبر ، وأخذ المؤذن في أذانه(١٣٣). (ث ٩٨٦ ) حدثنا يحيى بن محمد قال : ثنا أحمد بن يونس قال : ثنا زهير قال : ثنا أبو إسحاق أنه صلى خلف علي الجمعة فصلاها بالهاجرة بعد ما زالت الشمس (١٣٤). ( ث ٩٨٧ ) حدثنا محمد بن علي قال : ثنا سعيد قال : ثنا أبو معاوية قال : ثنا إسماعيل بن سميع عن أبي رزين قال: صليت مع علي الجمعة حين زالت الشمس (١٣٥). ( ث ٩٨٨ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا حجاج قال: ثنا ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار عن يزيد بن هرمز قال : أنا أبان بن عثمان قال : كنا نصلي الجمعة مع عثمان بن عفان ثم نرجع فنقيل(١٣٦). ( ث ٩٨٩ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال : ثنا أبو معاوية قال : ثنا إسماعيل بن سميع عن بلال العبسي قال : صلى بنا عمار بن ياسر فانصرف والناس فرقان ، فرق يقولون: زالت الشمس ، وفرق يقولون : لم تزل (١٣٧). ( ث ٩٩٠ ) أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يوسف بن ماهك قال: قدم معاذ بن جبل على أهل مكة ١٣٣ - رواه «عب» ٣ / ١٧٤_١٧٥ رقم ٥٢٠٩. ١٣٤ - رواه « شب» من طريق عمرو بن مروان عن أبيه قال: كنا نجمع مع علي إذا زالت الشمس ٢ / ١٠٨، وقال الحافظ: روى ابن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق، فذكر لفظ المؤلف ، وقال: إسناده. صحيح. فتح الباري ٢ / ٣٨٧. ١٣٥ - رواه « شب» عن علي بن مسهر عن إسماعيل بلفظ: كنا نصلي مع علي الجمعة فأحياناً نجد فيئاً وأحياناً لا نجده ٢ / ١٠٨، و« عب» عن قيس بن الربيع عن إسماعيل ٣ / ١٧٦ رقم ٥٢١٦. ١٣٦ - رواه « عب » عن ابن جريج ٣ / ١٧٥ رقم ٥٢١١ . ١٣٧ - رواه « شب» من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن إسماعيل بن سميع ٢ / ١٠٨، و « عب » عن قيس بن الربيع عن إسماعيل بغير هذا اللفظ ٣ / ١٧٦ رقم ٥٢١٧ . ٣٥١ وهم يصلون الجمعة والفيء في الحجر ، فقال: لا تصلوا حتى تفيء الكعبة من وجھھا(١٣٨). ( ث ٩٩١ ) حدثنا محمد بن علي قال : ثنا سعيد قال : ثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبيه أخبره أنهم كانوا يصلون الجمعة مع قيس بن سعد الأنصاري صاحب نبي الله عَ لّه حين تزيغ الشمس ويرجعون فيقيلون . ( ث ٩٩٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال : ثنا عيسى قال : ثنا محمد بن بشر العبدي عن عبد الله بن الوليد بن العزار قال: ما رأيت إماماً أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حريث قال: كان يصليها إذا زالت الشمس (١٣٩). ( ث ٩٩٣) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أو بكر بن أبي شيبة قال : ثنا عبيد الله قال : ثنا حسن عن سماك قال : كان النعمان بن بشير يصلي بنا الجمعة بعد ما تزول الشمس (١٤٠). ( ث ٩٤٤ ) وحدثونا عن محمد بن يحيى قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أنا يحيى ابن أيوب عن ابن عجلان عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يروح إلى الجمعة حتى تزيغ الشمس. وبه قال عمر بن عبد العزيز(١٤١)، والحسن البصري(١٤٢)، وإبراهيم ١٣٨ - رواه «شب» عن سفيان بن عيينة ٢ / ١٠٨، والشافعي عنه في الأم ١ / ١٩٤، و « عب» عن ابن عيينة ٣ / ١٧٦ رقم ٥٢١٤ . ١٣٩ - رواه «شب» عن محمد بن بشر ٢ / ١٠٩، وذكره الحافظ وقال: إسناده صحيح. فتح الباري ٢ / ٣٨٧، وروى «خ» تعليقاً ٢ / ٣٨٦. ١٤٠ - رواه « شب» عن عبيد الله بن موسى ٢ / ١٠٨، ورواه « خ» تعليقاً ٢ / ٣٨٦. ١٤١ - روى « شب » من طريق ابن عون قال: كانوا يصلون الجمعة في عهد عمر بن عبد العزيز والفيء هنيهة ٢ / ١٠٨. ١٤٢ - روى « شب» عن هشيم ثنا منصور عن الحسن قال: وقت الجمعة عند زوال الشمس ٢ / ٠١٠٨ ٣٥٢ النخعي (١٤٣)، وغيرهم(١٤٤) وهو قول الأوزاعي، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي(١٤٥)، وأبي ثور، وقال أحمد (١٤٦): يترك الشرى والبيع إذا زالت الشمس ، وقال إسحاق : إذا أذن المؤذن حرم البيع والشرى . وفيه قول ثان : روينا عن عبد الله بن سيد ان المطرودي أنه قال: صليت مع أبي بكر الصديق وكانت خطبته وصلاته قبل ( نصف النهار )(١٤٧)، ثم صليتها مع عمر بن الخطاب فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول انتصف النهار، ثم صليتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول زال النهار، فلم أسمع أحداً (١١٠ / ألف ) عاب ذلك، وروى عن ابن مسعود أنه كان ينصرف من الجمعة ضحى وهو يقول : إنما عجلت بكم خشية الحر عليكم، وعن سعيد بن سويد أنه قال : صلى بنا معاوية (*) الجمعة ضحى، وقال عطاء: « كل عيد حين ١٤٣ - روى « شب » عن هشيم عنه قال: وقت الجمعة وقت الظهر ٢ / ١٠٩. ١٤٤ - في الأصل « وغيرهما ». ١٤٥ - قال: ووقت الجمعة ما بين أن تزول الشمس إلى أن يكون آخر وقت الظهر، وقال: ولا اختلاف عند أحد لقيته أن لا تصلى الجمعة حتى تزول الشمس. الأم ١ / ١٩٤ . ١٤٦ - قال عبد الله : سألت أبي عن الرجل يشتري يوم الجمعة بعد الأذان؟ قال : إذا باع أو اشترى بعد الزوال ، فهو بيع رديء. مسائل أحمد لعبد الله / ١٢٢-١٢٣. ١٤٧ - ما بين القوسين سقط من الأصل، وهو موجود في اختلاف » ٦٨ / ألف. ١٩٤ ٥: معاوية: ابن أبي سفيان صخر بن حرب ، أبو عبد الرحمن أول خلفاء بني أمية ، صحابي جليل أسلم يوم الفتح وكان أحد كتاب الوحي للرسول مَ له، وهو أول من غزا البحار، وكان يمتاز بالدهاء، والحلم ، والوقار، والفصاحة ، توفي لأربع بقين من رجب سنة ستين. انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٣ / ٣٢، و٧ /٤٠٦، ط. خليفة / ١٠، التاريخ الكبير ٧ / ٣٢٦، تاريخ الفسوي ١ / ٣٠٥، الجرح والتعديل ٨ / ٣٧٧، تاريخ الطبري ٥ /٣٢٣، مروج الذهب ٣ / ١٨٨، الاستيعاب ٣ / ٣٩٥، تاريخ بغداد ١ / ٢٠٧، ط. فقهاء اليمن / ٤٧، الكامل ٤ / ٥، تهذيب الأسماء والغات ١ ق ٢ / ١٠٢، تاريخ الاسلام ٢ / ٣١٨، سير أعلام النبلاء ٣ / ١١٩-١٦٢، البداية والنهاية ٨ / ١١٧،٢٠، العقد الثمين ٧ / ٢٢٧، الإصابة ٣ / ٤٣٣، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٠٧، شذرات الذهب ١ / ٦٥ ، الاعلام ٨ / ١٧٢. ٣٥٣ يميد (١٤٨) الضحى ، الجمعة ، والأضحى ، والفطر»(١٤٩). ( ث ٩٩٥ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال : ثنا محمد بن كناسة وكثير بن هشام قالا : ثنا جعفر بن برقان قال : ثنا ثابت بن الحجاج عن عبد الله بن سيدان المطرودي ثم من بني سليم قال: صليت الجمعة مع أبي بكر الصديق فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم صليتها مع عمر بن الخطاب فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول انتصف النهار ، ثم صليتها مع عثمان بن عفان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول زال النهار فلم أسمع أحداً عاب ذلك (١٥٠). ( ث ٩٩٦ ) حدثنا علي بن الحسن قال : ثنا عبد الله بن سفيان قال : حدثني عمرو بن يحيى المازني عن عبد الله بن سليط قال: كنت أصلي مع عثمان الجمعة ثم آتي بني دينار وما أجد شيئاً يظلني . (ث٩٩٧ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي قال: ثنا شعبة عن عمرو بن مرةقال: سمعت عبد الله بن سلمة وإنا لنعرف وننكر قال: كان عبد الله ينصرف من الجمعة ضحى ، ويقول : إنما عجلت بكم خشية الحر عليكم(١٥١). ( ث ٩٩٨ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سويد بن سعيد قال : صلى بنا معاوية الجمعة في الضحى(١٥٢) . وحكى إسحاق بن منصور عن أحمد أنه قيل له الجمعة قبل الزوال أو بعده؟ قال : إن فعل ذلك يعني قبل الزوال فلا أعيبه، وأما بعده فليس فيه شك، ١٤٨ - يميد: الشيء ميداً أي تحرك ومال. لسان العرب ٤ / ٤٢٠. ١٤٩ - روى « عب » عن ابن جريج عن عطاء قال: ٣ / ١٧٤ رقم ٥٢٠٨ ، وعنده يشتد الضحى . ١٥٠ - رواه « شب» عن وكيع عن جعفر بن برقان ٢ / ١٠٧، و«عب» عن معمر عن جعفر بن برقان مختصراً ٣ / ١٧٥ رقم ٥٢١٠. ١٥١ - رواه « شب» عن غندر عن شعبة ٢ / ١٠٧. ١٥٢ - رواه «شب » عن أبي معاوية ٢ / ١٠٧. ٣٥٤٠ وكذلك قال إسحاق ، وحكى الأثرم عن أحمد أنه قال : فيها من الاختلاف ما قد علمت . قال أبو بكر : وبالقول الأول أقول وذلك للأخبار المذكورة في أول الباب ، وقد احتج بعض أصحابنا فقال: قد أجمعوا على وجوب الفرض بزوال الشمس وسقوط الفرض عمن وجب عليه إذا صلاها بعد الزوال ، واختلفوا في وجوبه قبل زوال الشمس ، وفي سقوط ما وجب من صلاة الجمعة عمن وجب عليه إذا صلاها قبل الزوال، قال: فالاجماع حجة ، والاختلاف فلا يجب به فرض ولا يزول كذلك ما وجب باختلاف . فأما حديث عبد الله(١٥٣) بن سيدان فغير ثابت ذلك عن أبي بكر وعمر ، وقد عارضه حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر (١٥٤)، وحديث ابن مسعود(١٥٥)، وقد خبر عمرو بن مرة أن عبد الله كان يحدثهم فنعرف وننكر يعني عبد الله بن سلمة، وقد ذكرنا ما في الحجج في كتاب الصلاة الكبير . ١٤ - ذكر استحباب تعجيل الصلاة في أوائل أوقاتها ( ح ٩٩٩ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال : ثنا أبو نعيم قال : ثنا عمرو بن عبد الله النخعي أبو معاوية قال : أخبرني أبو عمرو الشيباني قال : حدثني صاحب هذه الدار يعني عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله عَ لّه قلت : يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: « الصلاة على ميقاتها »، قلت ثم ماذا؟ قال: « بر الوالدين»، قلت ثم ماذا؟ قال: « أن يسلم الناس من لسانك » ١٥٣ - الأثر المتقدم برقم ٩٩٥ . ١٥٤ - تقدم راجع رقم الأثر ٩٨٥ . ١٥٥ - وهو الأثر المتقدم برقم ٩٩٧. ٣٥٥ قال ثم سكت ولو استزدته لزادني(١٥٦). ( ح ١٠٠٠ ) حدثنا علان(١٥٧) قال: ثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال : ثنا الليث عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن غنام عن جدته أم أبيه الدنيا عن أم فروة جدة أبيه وكانت ممن بايع رسول الله عَ ليه (١١٠ / ب) إنها سمعت رسول الله عَ ◌ّه وذكر الأعمال فقال: إن أحب الأعمال إلى الله تعجيل الصلاة في أول وقتها (١٥٨). وروينا عن طلق بن حبيب أنه قال : إن الرجل ليصلي الصلاة وما فاتته ، ولما فاته من وقتها خير من أهله وماله . (م ٣٢٢) وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن تعجيل صلاة المغرب أفضل من تأخيرها، وكذلك الظهر في غير حال شدة الحر تعجيلها أفضل . ( م ٣٢٣) واختلفوا في سائر الصلوات فقالت طائفة: تعجيل جميع الصلوات أفضل من تأخيرها، واحتج بعضهم بقوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ (١٥٩) الآية، وبقوله ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)(١٦٠) الآية ، قال: فالمصلى لها في أوائل أوقاتها أولى بالمحافظة عليها ممن يعرضها بالتأخير بالنسيان ، ولكثير مما يؤخر من الأشغال التي تحول بين المرء وبين تأديتها . ١٥٦ - أخرجه « خ» في المواقيت ٢ / ٩، في الجهاد ٦ / ٣، في الأدب ١٠ / ٤٠٠، وفي التوحيد ١٣ / ٥١٠ من طريق أبي عمرو الشيباني، و« م» في الايمان من هذا الطريق ٢ / ٧٤. ١٥٧ - في الأصل « غيلان». ١٥٨ - أخرجه « حم» عن يونس ثنا ليث ٦ / ٣٧٥ . :١٥٩ - سورة الإسراء : ٧٨ . ١٦٠ - سورة البقرة: ٢٣٨. ٣٥٦ واحتج بعضهم بالحديث الذي جاء عن رسول الله عَ لّم أنه قال: «ان أحب الأعمال إلى الله تعجيل الصلاة في أول وقتها »، يعم الصلوات ولم يخصص ، قال : ولما أجمعوا على أن تعجيل صلاة المغرب أفضل، كان حكم سائر الصلوات حكم صلاة المغرب المجمع على أن تعجيلها أفضل . واحتج آخر بحديث المغيرة بن شعبة(١٦١) الذي فيه ذكر صلاة النبي عدالة. خلف عبد الرحمن بن عوف قال: فلما قضى النبي عَ له صلاته أقبل عليهم، ثم قال: أحسنتم أو أصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها ، قال : أفلا تراه حسن لهم تعجيلهم الصلاة ، وتركهم انتظاره حتى غبطهم به ، يرغبهم بذلك في تعجيل الصلاة في أول الوقت . ( ث ١٠٠١ ) حدثنا هشام بن إسماعيل قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا هشيم قال : أخبرنا يعلى بن عطاء عن الوليد عن عبد الرحمن القرشي عن ابن عمر قال : إن الرجل ليصلي الصلاة ، ولما فاته من وقتها خير من أهله وماله . ١٥ - ذكر التعجيل بصلاة الظهر ( ح ١٠٠٢ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن شعبة قال: ثنا سعيد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو بن حسن قال: سألنا جابر بن عبد الله عن صلاة رسول الله عَ له فقال: كان يصلي الظهر حين تزول الشمس (١٦٢). ١٦١ - حديث المغيرة بن شعبة عند « م» بأكمل القصة، وفيه: قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم فأدرك رسول الله عَّلله إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله عَّله يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي عَ ◌ّه صلاته أقبل عليهم، ثم قال: أحسنتم، أو قال: أصبتم ، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها ٤ / ١٤٧ . ١٦٢ - أخرجه « م» في المساجد من طريق شعبة ٥ / ١٤٤، وعنده ذكر الأوقات الخمسة. ٣٥٧ ( خ ١٠٠٣ ) حدثنا إسحاق قال : أنا عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله عَ لّه صلى الظهر حين زاغت الشمس(١٦٣). ( ح ١٠٠٤ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو عمر قال: ثنا شعبة عن أبي المنهال عن أبي برزة قال: كان رسول الله عَّ له يصلي الظهر إذا زاغت الشمس (١٦٤). ( ح ١٠٠٥ ) حدثنا عبد الله بن أحمد قال: ثنا خلاد بن يحيى قال : ثنا يونس ابن أبي إسحاق قال: حدثني سعيد بن وهب قال: حدثني خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله عَّ اللّه الرمضاء، فما أشكاناً، وقال إذا زالت الشمس فصلوا (١٦٥) . وروينا عن عائشة أنها قالت : ما رأيت إنساناً قط أشد تعجيلا بالظهر من رسول الله عَ له ما استثنت أباها ولا عمر، وروي عن ابن مسعود أنه كان يصلي الظهر وأن الجنادب(١٦٦) لتنفر من الرمضاء. ( ث ١٠٠٦ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال : ثنا سفيان عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك قال: كان عبد الله يصلي الظهر وأن أالجنادب لتنفر من الرمضاء(١٦٧) . ( ث ١٠٠٧ ) حدثني علي بن الحسن قال : ثنا عبد الله عن سفيان عن حكيم ١٦٣ - أخرجه « عب» ١ / ٥٤١-٥٤٢ رقم ٢٠٤٦، و« حم » من طريق عبد الرزاق ٣ / ١٦١. ١٦٤ - أخرجه « خ» عن حفص بن عمر ثنا شعبة ٢ / ٢٢، وعنده أطول . ١٦٥ - أخرجه « م» في المساجد من طريق أبي إسحاق عن سعيد ٥ / ١٢١، وليس عنده الطرف الآخر : « وقال إذا زالت الح »، و « عب » عن الثوري عن أبي إسحاق ١ / ٥٤٣-٥٤٤ رقم ٢٠٥٥، و « بق» من طريق خلاد بن يحيى فذكر بلفظ المؤلف ١ / ٤٣٨-٤٣٩ وعنده: « يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق » . ١٦٦ - الجنادب : مفرده جندب بضم الجيم وكسرها ، ضرب من الجراد . ١٦٧ - رواه «شب» عن وكيع عن سفيان ١ / ٣٢٤. ٣٥٨ عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : ما رأيت إنساناً قط ( ١١١ / ألف ) أشد تعجيلا بالظهر من رسول الله عَ له ما استثنت أباها ولا عمر (١٦٨). (م ٣٢٤) وقد اختلف أهل العلم في التعجيل بالظهر في حال الحر ، فروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن صل صلاة الظهر حين تزيغ أو تزول الشمس، وقال مسروق : صلى بنا عبد الله بن مسعود حين زالت الشمس وقال : هذا والذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة، وروى جابر أنه قال الظهر كاسمها . يقول: بالظهيرة ، وكان مالك يقول: أحب ما جاء في وقت صلاة الظهر إلى قول عمر بن الخطاب: أن صل الظهر إذا كان الفيء ذراعاً (١٦٩)، وكان أبو ثور يقول : أحب أن يصلى في أول الوقت إذا لم يكن حراً يوذي ، والله أعلم . ( ث ١٠٠٨ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال : ثنا عازم قال : ثنا حماد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن المهاجر قال: كتب عمر إلى أبي موسى أن صل صلاة الظهر حين تزيغ الشمس ، أو قال حین تزول الشمس . ( ث ١٠٠٩ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال: ثنا أبو نعيم قال : ثنا حبس بن الحارث قال : حدثني علي بن مدرك أن سويد بن غفلة كان يؤذن بالهاجرة فسمعه الحجاج وهو بالدير فقال: ائتوني بهذا المؤذن ، فأتي بسويذ فقال: ما حملك على الصلاة بالهاجرة؟ قال : صليت مع أبي بكر وعمر فقال: لا تؤذن لقومك ولا تؤمهم(١٧٠) . ( ث ١٠١٠) حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش. عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال: صلى بنا عبد الله بن مسعود الظهر حين زالت الشمس وقال: هذا والذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة(١٧١). ١٦٨ - رواه « شب» عن وكيع عن سفيان ١ / ٣٢٢-٣٢٣، وليس ذكر عائشة في النسخة المطبوعة «عن إبراهيم عن الأسود قال: ». ١٦٩ - قاله في المدونة الكبرى ١ / ٥٥ . ١٧٠ - ذكره « شب» من طريق ميمون بن مهران عن سويد بن غفلة نحوه ١ / ٣٢٣. ١٧١ - رواه « شب» عن وكيع نا الأعمش ١ / ٣٢٣. ٣٥٩ ( ث ١٠١١ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن جابر قال : الظهر كاسمها يقول : الظهيرة (١٧٢). واستحبت طائفة تأخير الظهر في شدة الحر، استحب ذلك أحمد(١٧٣)، وإسحاق(١٧٤)، وقال أصحاب الراي: « في الصيف يجب أن يؤخرها ويبرد بها >»(١٧٥) . وفيه قول ثالث : قاله الشافعي قال: يعجل الحاضر الظهر إماماً ومنفرداً ( في كل وقت )(١٧٦) إلا في شدة الحر، فإن اشتد الحر أخر إمام الجماعة التي تنتاب من البعد الظهر، حتى يبرد بالخبر عن رسول الله عَ له، فأما من صلاها في بيته ، وفي جماعة بفناء بيته ، ولا يحضرها إلا من بحضرته فيصلها في أول وقتها ، لأنه ( لا)(١٧٧) أذى عليهم في حرها ، ولا يؤخرها في الشتاء بحال(١٧٨). وقد احتج بعض من يرى أن تعجيلها في الشتاء والصيف أفضل، بأنهم لما قالوا أن تعجيلها في الشتاء أفضل، واختلفوا في تعجيلها في الصيف، كان حكم الصيف حكم الشتاء وكان الثواب في تعجيلها في الصيف أعظم، إذ هو على البدن أشق . وقال آخر : لما اختلفت الأخبار في هذه المسألة رجعنا إلى الأخبار التي فيها تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها فقلنا بها . قال أبو بكر : تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها أفضل إلا صلاة الظهر في شدة الحر لقول رسول الله عَ له: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر فإن شدة الحر ١٧٢ - رواه «عب» ١ / ٥٤٤ رقم ٢٠٥٦. ١٧٣ - حكى عن الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٢. ١٧٤ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٢. ١٧٥ - قاله محمد في كتاب الأصل ١ / ١٤٦ . ١٧٦ - ما بين القوسين من « الأم ». ١٧٧ - ما بين القوسين سقط من الأصل، وهو لا بد منه، وهو موجود في « اختلاف » والأم. ١٧٨ _ قاله في الأم ١ / ٧٢، ٧٣. ! ٣٦٠ !