النص المفهرس
صفحات 81-100
( ث ٥٨٤ ) حدثني علي بن عبد العزيز ثنا حجاج ثنا حماد عن قتادة وحميد وحبيب عن الحسن عن أبي هريرة قال: إذا غشي الرجل امرأته ، فقعد بين شعبها الأربع ثم اجتهد بها نفسه، فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل . ( ث ٥٨٥ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء أن عائشة قالت : إذا التقى الختانان وجب الغسل(٢٢). وبه قال مالك(٢٣) ومن تبعه من أهل المدينة، وكذلك قال سفيان وجماعة من أهل العراق من أصحاب الرأي وغيرهم ، وهذا قول الشافعي (٢٤) وأصحابه . وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور، وهو قول كل من نحفظ عنه من أهل الفتيا من علماء الأمصار ، ولست أعلم اليوم بين أهل العلم فيه اختلافاً . وكذلك نقول للأخبار الثابتة عن النبي عَّ له الدالة على ذلك. (ح ٥٨٦ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي عَ لٍ قال: « إذا جلس بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل»(٢٥). ( ح ٥٨٧ ) حدثني أبو حاتم الرازي ثنا الأنصاري حدثني هشام بن حسان حدثني حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى عن عائشة قالت : قال النبي عَ لٍ: «إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل»(٢٦). ٢٢ - رواه « عب » ١ / ٢٤٧ رقم ٩٤٥، و« شب » من طريق مسروق عنها ١ / ٨٦ . ٢٣ - المدونة الكبرى ١ / ٣٩. ٢٤ - الأم ١ / ٣٦. ٢٥ - أخرجه « خ» ١ / ٣٩٥، و« م» في الحيض ٤ / ٣٩ كلاهما من طريق هشام عن قتادة وليس عندهما « وألزق الختان بالختان » بل جاء « ثم جهدها ». ٢٦ - أخرجه « م» في الحيض عن محمد بن المثنى ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ٤ / ٤٠-٤١ . ٨١ وقال الشافعي: قال الله تعالى: ﴿ ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) الآية (٢٧) فكان معروفاً في لسان العرب أن الجنابة الجماع، وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق، وكذلك ذلك في حد الزنا ، وإيجاب المهر وغيو(٢٨). ٢ - ذكر إيجاب الغسل من الاحتلام (٦٤ / ألف) قال أبو بكر: دلت الأخبار عن النبي معَ له بإيجاب الاغتسال على من احتلم . ( ح ٥٨٨ ) أخبرنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى النبي عَ الله فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ قال: « نعم إذا رأت الماء»(٢٩). (م ٢٠٧ ) ومن روي عنه أنه قال: عليها الغسل بالاحتلام علي، وذر الهمداني(*)(٣٠) . ٢٧ - سورة النساء : ٤٣ . ٢٨ - قاله في الأم ١ / ٣٦. ٢٩ - أخرجه « مط» عن هشام ١ / ٥٥-٥٦، والشافعي عن مالك ١ / ٣٧، و« خ» في الغسل من طريق مالك ١ / ٣٨٨، و« م» في الحيض من طريق أبي معاوية عن هشام ٣ / ٢٢٣. ٣٠ - روى « شب» من طريق إسماعيل بن رجاء عن إبراهيم قال: لي عليها غسل، وقال ذر: تغتسل ١ / ٠٨١ ١٦٤ ٥: ذر الهمداني: ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني أبو عمر الكوفي، روي عن عبد الله بن شداد، وسعيد بن جبير، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبزي وغيرهم، وعنه ابنه عمر، والأعمش ومنصور وجماعة، قال ابن حبان في الثقات: كان من عباد أهل الكوفة وكان يقص، وقال ابن خلكان: كان فقيهاً، وقال ٨٢ ( ث ٥٨٩ ) حدثنا علي ثنا عبد الله عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: إذا رأت المرأة ما يرى الرجل في المنام، فأنزلت الماء فعليه الغسل(٣١). وبه قال مالك(٣٢)، والشافعي(٣٣)، وأصحابه، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٣٤)، ولا أعلم أني حفظت في ذلك اختلافاً، إلا شيئاً روي عن النخعي روينا عنه أنه قال: وقد سئل عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل أتغتسل؟ فقال: إنما الحيض على النساء والحلم على الرجال (٣٥). قال أبو بكر: وبالخبر عن النبي عَ لِ أقول . ٣ - ذكر النائم ينتبه فيجد بللا ولا يتذكر احتلاماً ( م ٢٠٨ ) أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا رأى في نومه أنه احتلم ، أو جامع ولم يجد بللا ، أنه لا غسل عليه . ٣١ - رواه « عب » عن الثوري ١ / ٢٨٤ رقم ١٠٩٧، و« شب» من طريق اسرائيل وسفيان عن أبي إسحاق ١ / ٨١ . ٣٢ - قال: والمرأة في ذلك بمنزلة الرجل في المنام في الذي يرى. المدونة الكبرى ١ / ٣١. ٣٣ - الأم ١ / ٣٧. ٣٤ - الأصل لمحمد ١ / ٤٩ . ٣٥ - روى « شب» عن جرير عن مغيرة قال: كان إبراهيم ينكر احتلام النساء ٨١/١، قال الحافظ : إستاده جید. فتح الباري ١ / ٣٨٨. البخاري : صدوق في الحديث ، توفي قبل المائة . انظر ترجمته في : تاريخ خليفة بن خياط/٢٨٠، تاريخ الفسوي ٦٨٨،٦٥٦/٢، الجرح والتعديل ٤٥٣/٣، التاريخ الكبير ٢٦٧/٣، وفيات الأعيان ٤٤٣/٣، تهذيب التهذيب ٢١٨/٣، التقريب/٩٨، الخلاصة/١١٢. ٨٣ ( ث ٥٩٠ ) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا عمار عن الحجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: إذا رأى الرجل أنه نكح ولم يجد بلة فلا يغتسل . (م ٢٠٩) واختلفوا فيمن رأى بلة ولم يذكر احتلاماً، فقالت طائفة: يغتسل، روي هذا القول عن ابن عباس، وعطاء(٣٦)، والشعبي، وابن جبير(٣٧)، والنخعي(٣٨). ( ث ٥٩١ ) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنبا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن أشعث عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل ينام ويقوم، وعلى طرف ذكره بلل ، قال يغتسل . ( ث ٥٩٢ ) حدثنا يحيى بن محمد ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن زيد أنبا أيوب عن نافع أن ابن عمر سئل عن الرجل يستيقظ فيجد البلة؟ قال ابن عمر : أما أنا فلو وجدت ذلك اغتسلت(٣٩). وقال أحمد: أعجب إلى أن يغتسل، إلا رجل(٤٠) به أبردة(٤١)، وقال إسحاق: يغتسل إذا كانت بلة نطفة (٤٢). وروينا عن الحسن أنه قال : إن كان انتشر إلى أهله من أول الليل فوجد بلة فهو من ذلك فلا يغتسل، وإن لم يكن انتشر إلى أهله فوجد بلة فليغتسل، وقول الحسن هذا قول ثان . ٣٦ - روى «شب» عن هشيم عن حجاج عن سعيد بن جبير وعطاء قالا: إذا رأى بللا فليغتسل ١ / ٠٧٨ ٣٧ - «شب» ١ / ٧٨. ٣٨ - روى « شب» عن جرير عن منصور عنه قال في الرجل يجد البلل بعد النوم يغتسل ١ / ٧٨. ٣٩ - رواه «شب» من طريق علي بن ثابت عن نافع ١ / ٧٨ . ٤٠ - في الأصل « رجلا ». ٤١ - حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٥. ٤٢ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٧،١٥. ٨٤ وقالت طائفة: لا يغتسل حتى يوقن بالماء الدافق، هكذا قال مجاهد(٤٣) وقال الحكم (٤٤): لا يغتسل، وقال قتادة: إذا كان ماءً(٤٥) دافقاً اغتسل، فقلت لقتادة : كيف يعلم ذلك؟ قال : يشمه(٤٦). ( ث ٥٩٣ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا هشيم ثنا أبو حمزة الأسدي قال : بينما أنا على راحلتي وأنا بين النائم واليقظان، وجدت شهوة وانكسرت نفسي فخرج مني ماء بل حاذي (٤٧) وما هناك فسألت ابن عباس فقال : اغسل فرجك وما أصابك منه وتوضأ، ولم يأمرني بالغسل(٤٨). وقال مالك(٤٩): إذا وجد بلة لا يغتسل إلا أن يجد الماء الدافق، وقال الشافعي(٥٠): إذا شك أنزل أو لم ينزل لم يجب عليه غسل حتى يستيقن الإِنزال ، وهذا قول أبي يوسف(٥١) . قال أبو بكر : وقدروینا عن النبي ګ في هذا الباب حديثاً وقد تكلم في إسناده . ( ح ٥٩٤ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا إبراهيم بن المنذر أخبرني ابن نافع عن ٤٣ - روى « شب» عن جرير عن منصور عنه قال: ويغتسل حتى يستيقن أنه قد أجنب، ١ / ٧٨. ٤٤ - روى « شب » من طريق شعبة قال: سألت الحكم وحماداً عن الرجل يستيقظ فيجد البلة ؟ قال الحكم: لا يغتسل، وقال حماد: إن كان يرى أنه قد احتلم اغتسل ١ / ٧٨. ٤٥ - كذا في الأصل، وفي « اختلاف» و« طلعت » « ماء دافق ». ٤٦ - روى له «شب » من طريق شعبة عنه قال: ١ / ٧٨. ٤٧ - وفي « عب» حتى ملأ حاذي وما حوله، والحذ والحاذان: لحمتان في ظاهر الفخذ تكونان في: الإنسان وغيو. لسان العرب ٥ / ٢١. ٤٨ - رواه « شب» عن هشيم ١ / ٧٨، و « عب» عن إبراهيم عن أبي حمزة ١ / ١٥٨-١٥٩ رقم ٦٠٩ . ٤٩ - المدونة الكبرى ١ / ٣١. ٥٠ - قاله في الأم ١ / ٣٧. ٥١ - قال: لا غسل عليه حتى يستيقن أنه قد احتلم. الأصل لمحمد ١ / ٤٩. ٨٥ عبد الله بن عمر عن عبيد الله عن القاسم (٦٤ / ب ) عن عائشة أن النبي عَ لِ سئل فقال: «إن أحدنا يرى أنه قد أصاب امرأته في النوم ولا يجد بللا، قال: لا يغتسل، وقال : إن وجد ماءً ولم ير شيئاً فليغتسل»(٥٢). قال أبو بكر : عبد الله، كان يحيى القطان يضعفه(٥٣). قال أبو بكر : فمن رأى بللا فإن أيقن أنه بلة نطفة اغتسل ، وإن علم أنه مذي أو غيره بعد أن يعلم أن البلة ليست بيلة نطفة ، لم يجب عليه الاغتسال ، والأوحط له إذا شك فلم يدر بلة نطفة أو مدي أن يغتسل، فإن أمکنه التمییز بينها بشم كما قال قتادة فعل ، فإن رائحة نطفة الرجل يشبه رائحة الطلع . « مسألة » (م ٢١٠ ) قال أبو بكر: في الرجل يأتي المرأة دون الفرج فيدخل من مائه في فرجها؟ قالت طائفة: عليها الغسل، قال عطاءٍ (٥٤)، وعمرو(*) بن شعيب، والزهري(٥٥) كذلك . ٥٢ - أخرجه «ت)) ١ / ١١٢، و«د)» ١ / ٩٥-٩٦)، و(«جه)) ١ / ٢٠٠ رقم ٦١٢، و «عب» ١ / ٢٥٤ رقم ٩٧٤، و «شب)» ١ / ٧٨ كلهم من طريق عبد الله بن عمر. ٥٣ - عبد الله بن عمر بن حفص العمري المذكور في السند، ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث، كذا قال « ت»١ / ١١٢، وراجع الجرح والتعديل ٥ / ١٠٩-١١٠، كتاب المجروحين ٢ / ٦-٧، ميزان الاعتدال ٢ / ٤٦٥-٤٦٦، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٢٦-٣٢٨. ٥٤ - روى « شب » من طريق الأوزاعي عن عطاء فيما يصيب المرأة من ماء زوجها تغسله، ولا تغسل إلا أن يدخل الماء فرجها، فإن دخل فلتغتسل ١ / ٩٢ . ٥٥ - حکی عنه ابن حزم في المحلى ٢ / ١٠ . ١٦٥ ٥ عمرو بن شعيب: ابن عبد الله بن عمرو بن العاص أبو إبراهيم السهمي المدني الطائفي ، تابعي وثقه جمهور العلماء، وقال الذهبي : كان أحد علماء زمانه، توفي بالطائف سنة ثمان عشر ومائة . انظر ترجمته في : ط. خليفة / ٢٨٦، تاريخ خليفة / ٣٤٩، التاريخ الكبير ٦ / ٣٤٢، الجرح والتعديل ٨٦ قال أبو بكر: ولا أجد دلالة أوجب عليها الغسل لدخول ماء الرجل [ في فرجها . (م ٢١١) واختلفوا في المرأة يخرج من فرجها ماء الرجل ](٥٦) بعد الاغتسال، فكان الأوزاعى(٥٧) يقول: تتوضأ، وكذلك قال قتادة(٥٨)، وأحمد، وإسحاق(٥٩)، وقال الحسن(٦٠): تغتسل. قال أبو بكر : تتوضأ . ٤ - ذكر الرخصة في نوم الجنب ( ح ٥٩٥ ) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا حماد عن برد أبي العلاء عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة : أكان النبي لم يغتسل قبل أن ينام، وينام قبل أن يغتسل؟ قالت: نعم، قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة (٦١). ٥٦ - ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وهو ثابت في « اختلاف » و« طلعت» .. ٥٧ - حكى عنه ابن حزم في المحلى ٢ / ١٠ . ٥٨ - المصدر السابق . ٥٩ - المصدر السابق. ٦٠٠ - المصدر السابق. ٦١ - أخرجه « د» من طريق برد بن سنان عن عبادة فذكره وأطول مما هنا ١ / ٨٩-٩٠، و« م» من طريق عبد الله بن أبي قيس عن عائشة فذكر بلفظ المؤلف ٣ / ٢١٧ . +١ /٢٣٨، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٢ / ٢٨، تاريخ الإسلام ٤ / ٢٨٥، ميزان الاعتدال ٣ / ٢٦٣، العبر ١ / ١٤٨، سير أعلام النبلاء ٥ / ١٨٠٠١٦٥، العقد الثمين ٦ / ٣٩٦، تهذيب التهذيب ٨ / ٤١، لسان الميزان ٧ / ٣٢٥، شذرات الذهب ١ / ١٠٥، الأعلام ٥ / ٢٤٧. ٨٧ ٥ - ذكر وضوء الجنب إذا أراد النوم ( ح ٥٩٦ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر سأل النبي عَ له هل ينام أحدنا أو يطعم وهو جنب؟ قال نعم ، ويتوضأ وضوءه للصلاة(٦٢). ( ح ٥٩٧ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا حجاج بن منهال ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبي عَ لَّه إذا أراد أن يأكل ( أو ينام)(٦٣) وهو جنب يتوضأ وضوءه للصلاة(٦٤). ( م ٢١٢) واختلف أهل العلم فيما يفعله الذي يريد النوم وهو جنب، فقالت طائفة بظاهر هذه الأخبار التي رويت في هذا الباب ، ومن روي عنه أنه قال ذلك علي، وشداد(*) بن أوس، وأبو سعيد، وابن عباس، وعائشة، والنخعي(٦٥)، ٦٢ - أخرجه « عب» ١ / ٢٧٨ رقم ١٠٧٤، و« م» في الحيض من طريق عبيد الله ٣ / ٢١٦. ٦٣ - الزيادة من « م» والصحيح إثباته، وهو الشاهد لترجمة الباب. ٦٤ - أخرجه « شب» عن ابن علية، وغندر، ووكيع عن شعبة ١ / ٦١، و«م» في الحيض عن ابن أبي شيبة ٣ / ٢١٥-٢٠١٦. ١٦٦ ٥ شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر الأنصاري الخزرجي، ابن أخي حسان بن ثابت شاعر رسول الله عَ الله، من فضلاء الصحابة وعلمائهم نزل بيت المقدس، روى ابن سعد من طريق خالد بن معدان قال : لم يبق في الشام أحد كان أوثق، ولا أفقه ولا أرضى من عبادة بن الصامت وشداد بن أوس. اتفقوا على موته في سنة ثمان وخمسين ، إلا ما يروى عن بعض أهل بيته أنه توفي سنة أربع وستين . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٧ / ٤٠١، ط. خليفة / ٣٠٣،٨٨، تاريخ خليفة / ٢٢٧، التاريخ الكبير ٤ / ٢٢٤، تاريخ الفسوي ١ / ٣٥٦، ٢ /٧١٩،٣٢٠، الجرح والتعديل ٤ / ٣٢٨، حلية الأولياء ١ / ٢٦٤، الاستيعاب ٢ / ٦٩٤، أسد الغابة ٢ / ٥٠٧، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٩١، العبر ١ / ٦٢، سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٦٠-٤٦٧، تهذيب التهذيب ٤ / ٣١٥، الإصابة ٢ / ١٣٩، شذرات الذهب ١ / ٦٤، تهذيب ابن عساكر ٦ / ٢٩٠. ٨٨ والحسن، وعطاء(٦٦)، ومالك، والشافعي، وأحمد(٦٧)، وإسحاق(٦٨). ( ث ٥٩٨ ) حدثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا محاضر ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت : إذا أصاب أحدكم جنابة من أهله، أو غيرهم ، فلم يغتسل فأراد أن ينام فليتوضأ وضوء الصلاة ، فإنه لا يدري لعله يصاب في منامه(٦٩). ( ث ٥٩٩ ) حدثنا علي ثنا عبد الله عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد أن علياً قال: إذا كان جنباً فأراد أن ينام أو يأكل توضأ وضوءه للصلاة(٧٠) . ( ث ٦٠٠ ) حدثنا يحيى بن محمد ثنا أبو الربيع ثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن شداد بن أوس قال: إذا أصاب أحدكم جنابة ثم أراد أن ينام فليتوضأ(٧١). ( ث ٦٠١ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا سفيان عن عاصم الأحول عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: الجنب إذا أراد أن ينام ، أو يأكل فليتوضأ . ( ث ٦٠٢ ) حدثنا محمد ثنا سعيد ثنا هشيم أنبا أبو حمزة الأسدي سمعت ابن عباس يسأل عن الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم ؟ قال : فليتوضأ . ٦٥ - روى « شب» من طريق الزبير بن عدي عنه قال: إذا أراد الجنب أن يأكل أو ينام يتوضأ ١ / ٠٦١ ٦٦ - روى «عب» عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أيطعم الرجل قبل أن يتوضأ؟ قال: لا ، ١ / ٢٨١ رقم ١٠٨٦. ٦٧ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٤. ٦٨ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٤. ٦٩ - رواه « شب» عن وكيع عن هشام ١ / ٦٠. ٧٠ - رواه «عب » عن الثوري ١ / ٢٨٠ رقم ١٠٧٨، وكذا عند «شب)» عن أبي الأحوص عن منصور ١ / ٦٠. ٧١ - رواه «شب» عن ابن مهدي عن حماد ١ / ٦٠، وعنده « فإنه نصف الجنابة». ٨٩ وقد روينا عن ابن عمر أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة ، إلا غسل قدميه وذلك إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام ( ٦٥ / ألف ). ( ث ٦٠٣ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع قال : كان ابن عمر إذا أراد أن ينام وهو جنب صب على يده ماءً ثم غسل فرجه بيده الشمال، ثم غسل يده التي غسل بها فرجه، ثم تمضمض واستنثر ونضح في عينيه و [ غسل](٧٢) وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه، ثم نام، وإذا أراد أن يطعم شيئاً وهو جنب فعل ذلك(٧٣). ( ث ٦٠٤ ) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أجنب فأراد أن يأكل أو يشرب أو ينام، غسل كفيه وتمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه ، وغسل فرجه ولم يغسل قدميه . وفيه قول ثالث: قاله ابن المسيب، قال: إن شاء الجنب نام قبل أن يتوضأ(٧٤). وقال أصحاب الراي في « الجنب إذا أراد أن ينام أو يعاود أهله قبل أن يتوضأ، فلا بأس بذلك إن شاء توضأ وإن شاء لم يتوضأ ، فأراد أن يأكل غسل يديه وتمضمض ثم يأكل»(٧٥). قال أبو بكر : وبالقول الأول أقول : وذلك للأخبار الثابتة عنه عليه السلام الدالة على ذلك، وفي قوله «يتوضأ وضوءه للصلاة »(٧٦)، دليل على أن الوضوء الذي يتوضأه من أراد النوم وهو جنب، وضوء كامل تام، وضوء لو لم ٧٢٠ - ما بين المعكوفتين سقط من الأصل. ٧٣ - رواه « عب» ١ / ٢٧٩ رقم ١٠٧٧ . ٧٤ - روى « شب» من طريق قتادة عنه قال: ١ / ٦١ . ٧٥ - قاله محمد في كتاب الأصل ١ / ٥٣_٥٤ . ٧٦ - راجع الحديث المتقدم برقم ٥٩٦ . ٩٠ یکن جنباً(٧٧)، کان له أن يصلي به . وقد روينا عن النبي عَ له خبراً تكلم بعض أهل العلم في إسناده. ( ح ٦٠٥ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: كان النبي عَ الِه ينام جنباً لا يمس ماءً(٧٨). قال ابن مهدي: سألت سفيان عن هذا الحديث فأبى أن يحدثني، وقال : هو وهم يعني حديث الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة(٧٩). ٦ - ذكر وضوء الجنب إذا أراد الأكل والشرب ( ح ٦٠٦) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا إسماعيل بن أبان ثنا أبو أويس المدني عن شرحبيل بن سعد عن جابر قال: سئل رسول الله عَ لّه عن الجنب هل ينام أو يأكل وهو جنب؟ قال: «إذا توضأ وضوءه للصلاة»(٨٠). قال أبو بكر : وقد ذكرنا حديث عائشة في باب ذكر وضوء الجنب إذا أراد ٧٧ - في الأصل « وضوءاً» والتصحيح من «اختلاف» و« طلعت ». ٧٨ - أخرجه «عب)) ١ / ٢٨٠، و«شب)) عن أبي الأخوص عن أبي إسحاق ولفظه: كان رسول الله تع إذا كانت له حاجة إلى أهله قضاها، ثم نام کھیته لا يمس ماءً ١/ ٦٢، و « بق» من طريق أبي داؤد ثنا سفيان ١ / ٢٠١، و«د)» من طريق سفيان ١/ ٩٠، و«ت)) من طريق الأعمش عن أبي إسحاق ١ / ٠١١٥ ٧٩ - راجع التلخيص الحبير ١ / ١٤٠-١٤١، و («ت» ١١٥/٢، و((د)» ١/ ٩٠، و «بق)) ١ / ٢٠٢. ٨٠ - أخرجه ابن خزيمة من طريق إسماعيل بن أبان. صحيح ابن خزيمة ١ / ١٠٨، و « جه» من طريق أبي أويس ١ / ١٩٥ رقم ٥٩٢، وذكره «ت)» تعليقاً قال: وفي الباب عن جابر، وقال المباركفوري في شرحه: وأما حديث جابر فلم أقف عليه ١ / ١١٦ . ٩١ النوم(٨١) . (م ٢١٣ ) وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة، فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث، وممن روينا عنه أنه قال ذلك علي، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو . ( ث ٦٠٧ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن علي قال: إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جنب توضأ وضوءه. للصلاة(٨٢) . ( ث ٦٠٨) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن سالم(٨٣) بن عبد الله عن ابن عمر قال : إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة (٨٤). ( ث ٦٠٩ ) حدثنا يحيى بن محمد ثنا أبو عمر ثنا همام ثنا قتادة عن شريك بن خليفة قال: قلت لعبد الله بن عمرو: آكل وأنا جنب ؟ قال: توضأ وضوءك للصلاة . وفيه قول ثان : وهو أن يتوضأ وضوءه للصلاة إلا غسل القدمين ، هذا قول ابن عمر . ( ث ٦١٠) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا القعنبي عن مالك عن نافع أن ابن عمر قال: إذا أراد أن ينام أو يطعم وهو جنب غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ومسح برأسه ، ثم طعم أو نام(٨٥) . وفيه قول ثالث : وهو أن لا يزيد على غسل كفيه، وروي هذا القول عن عبد الله بن عمرو ، ومجاهد(٨٦)، والزهري(٨٧). ٨١ - وهو الباب المتقدم برقم ٥ ، وحديث عائشة المتقدم برقم ٥٩٧ . ٨٢ - رواه «عب» ١ / ٢٨٠ رقم ١٠٧٨، و«شب» عن أبي الأحوص عن منصور ١ / ٦١. ٨٣ - في الأصل «عن سالم عن سالم بن عبد الله». ٨٤ - رواه « عب» ١ / ٢٨٠ رقم ١٠٨٠. ٨٥ - رواه « شب» من طريق أيوب عن نافع ١ / ٦٠، و« مط» عن نافع ١ / ٥٢. ٨٦ - روى « عب » عن الثوري عن زبيد اليامي عن مجاهد قال: الجنب یغسل يديه ويأكل ١ / ٢٨٠ ٩٢ ( ث ٦١١ ) حدثنا محمد بن ( ٦٥ / ب ) عبد الله بن عبد الحكم أنبا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن حيان بن أبي جميلة عن عبد الله بن عمرو أنه كان إذا أجنب فأراد أن يأكل أو يشرب ماء لم يزد على غسل کفیه(٨٨) . وفيه قول رابع: قاله ابن المسيب قال(٨٩) يغسل كفيه ويمضمض ثم يأكل، وقال النخعي(٩٠): لا بأس أن يشرب الجنب قبل أن يتوضأ، وقال مالك(٩١): يغسل يديه إذا كان الأذى قد أصابهما، وقال أحمد(٩٢)، وإسحاق(٩٣): يغسل يده وفاه . وقال أصحاب الراي(٩٤): إذا أراد أن يأكل يغسل يده ويمضمض ثم يأكل ، ولا يضره إن كانت يداه نظيفتين أن يأكل ولم يغسلهما . قال أبو بكر : أحب إذا أراد أن يطعم أن يتوضأ، فإن اقتصر على غسل فرجه وتمضمض طعم ، وأحب إلى أن يغسل كفيه إن كان بهما أذى. ( ح ٦١٢ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة أخبرته أن النبي عَ الله كان إذا أراد أن يطعم غسل فرجه وتمضمض ثم طعم (٩٥) . • رقم ١٠٨٣، وكذا عند «شب» ١ / ٦١. ٨٧ - روى « شب » من طريق الأوزاعي عنه قال: الجنب إذا أراد أن يأكل غسل يديه ١ / ٦١ . ٨٨ - حكاه ابن وهب بدون سند. المدونة الكبرى ١ / ٣١ . ٨٩ - روى له «عب» من طريق قتادة عنه قال: ١ / ٢٨٠ رقم ١٠٨١، وكذا عند «شب» ١ / ٦١. ٩٠ _ روى « شب» عن جرير عن مغيرة عنه قال: يشرب الجنب قبل أن يتوضأ ١ / ٦١ . ٩١ - قاله في المدونة الكبرى ١ / ٣٠. ٩٢ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٤ . ٩٣ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٤. ٩٤ - قاله محمد في كتاب الأصل ١ / ٥٤ . ٩٥ - أمخرجه «عب» ١ / ٢٧٨ رقم ١٠٧٣، وراجع رقم ١٠٨٥. ٩٣ ٧ - إباحة وطى الرجل أزواجه في غسل واحد ( ح ٦١٣) حدثنا محمد بن سهل وإسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس كان رسول الله عَّ له يطوف على نسائه في غسل واحد(٩٦). ( ح ٦١٤ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا ثابت عن أنس أن النبي معَ له طاف على نسائه في ليلة واحدة جمع، وربما قال: في يوم واحد . ( م ٢١٤) قال أبو بكر: وقد روينا هذا القول عن ابن عباس، وبه قال عطاء(٩٧) ، ومالك ، والأوزاعي . ( ث ٦١٥ ) وحدثونا عن سهل بن عثمان العسكري ثنا شريك عن إبراهيم عن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال: إذا جامع الرجل امرأته فأراد أن يعود ، قال : لا بأس أن يؤخر الغسل . وقالت طائفة: إذا جامع واحدة ثم أراد أن يعود توضأ وضوءه للصلاة كذلك قال عمر ، وابن عمر . ( ث ٦١٦ ) حدثنا علي ثنا عبد الله عن سفيان ثنا عاصم الأحول وسليمان التيمي عن أبي عثمان قال : قال سلمان بن ربيعة : بني علي فسألت عمر ، فقال : ٩٦ - أخرجه «عب» ١ / ٢٧٥ رقم ١٠٦١، و « خ» في الغسل من طريق سعيد عن قتادة ١٠ / ٣٩١، و« م» في الحيض من طريق هشام بن زيد عن أنس ٣ / ٢١٧. ٩٧ - روى له « عب » عن ابن جريج قال: سئل عطاء أن يستدفى الرجل جنباً بامرأته وهي كذلك؟ قال: نعم، لا بأس أن يصيب الرجل المرأة مرتين في جنابة واحدة ، ١ / ٢٧٦ رقم ١٠٦٤. ٩٤ إذا جامعت ثم أردت أن تعود فتوضأ وضوءك للصلاة(٩٨). ( ث ٦١٧ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا هشيم أنا حصين عن محارب بن دثار قال: سألت ابن عمر عن الجنب ، فقال : إذا أراد أن ينام أو يطعم أو يعاود فليتوضاً(٩٩) . وقال أحمد : إن توضأ أعجب إلي، وإن لم يفعل فأرجو أن لا يكون به بأس (١٠٠) . وقال إسحاق كما قال « ولا بد من غسل فرجه إذا أراد العود»(١٠١). قال أبو بكر : إن توضأ من یرید العود فحسن، وليس ذلك بواجب وليس للوضوء في خبر أنس ذكر ، وقد روينا عن النبي عَ ل في هذا الباب حديثين (١٠٢) سوی ما ذكرناه، وفي إسنادهما مقال، وقد ذكرتهما مع علتهما(١٠٣) في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب . ٩٨ - رواه «عب» عن ابن عيينة فذكره بغير هذا اللفظ ١ / ٢٧٦ رقم ١٠٦٢ وكذا «شب» عن ابن علية عن التيمي ١ / ٧٩-٨٠ . ٩٩ - رواه « شب » عن ابن فضيل عن حصين ١ / ٨٠. ١٠٠ - حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٥-١٦ . ١٠١ - حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٦. ١٠٢ - لعل أحد الحديثين حديث أبي رافع الذي أخرجه «د» من حديثه أنه عَ طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه قال: فقلت: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحداً؟ قال : هذا أزكى وأطيب وأطهر ١ / ٨٨، وقال: حديث أنس أصح منه وأشار إلى ذلك الحافظ وقال: هذا الحديث طعن فيه أبو دائِرٍ . التلخيص الحبير ١ / ١٤١ . ١٠٣ - وفي « اختلاف» و« طلعت» مع عللهما. ٩٥ ٨ - ذكر قراءة الجنب والحائض القرآن (م ٢١٥) اختلف أهل العلم في قراءة الجنب، والحائض القرآن، فكرهت طائفة أن يقرأ الجنب شيئاً من القرآن ، وممن روى عنه أنه كره ذلك عمر ، وعلي، والحسن (١٠٤)، وإبراهيم(١٠٥)، والزهري(١٠٦)، وقتادة(١٠٧). وروي عن جابر بن عبد الله أنه سئل عن المرأة الحائض والنفساء هل تقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : لا . ( ث ٦١٨ ) أخبرنا محمد بن عبد الوهاب أنا محمد بن داسة ثنا الأعمش عن سفيان عن عبيدة عن عمر أنه كان يكره للجنب أن يقرأ . ( ث ٦١٩ ) حدثنا موسى بن هارون ثنا خلف أنا خالد عن ( ٦٦ / ألف ) عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي قال : لا بأس أن يقرأ القرآن وهو على غير وضوء، وأما إذا كان جنباً فلا (١٠٨) يقرأ القرآن، ولا حرفاً (١٠٩). ١٠٤ - روى « عب» عن معمر قال: كان الحسن وقتادة يقولان: لا يقرأن شيئاً من القرآن ١ / ٣٣٦ رقم ٠١٢٠٢ ١٠٥ - روى « عب » من طريق منصور عنه قال: اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنباً ١ / ٣٤٠ رقم ١٣٢٣، وكذا عند « شب» ١ / ١٠٢. ١٠٦ - روى « عب» عن معمر قال: سألت الزهري عن الحائض والجنب أيذكران الله؟ قال: نعم، قلت: أفيقرآن القرآن؟ قال: لا ١ / ٣٣٦ رقم ١٢٠٢. ١٠٧ - « عب» ١ / ٣٣٦ رقم ١٢٠٢. ١٠٨ - في الأصل « فلا بأس أن يقرأ القرآن وهو على غير وضوء ولا حرفاً ». ١٠٩ - رواه «شب» عن شريك عن عامر بن السمط ١ / ١٠٢، مختصراً ولفظه: لا يقرأ ولا حرفاً يعني الجنب . ٩٦ ( ث ٦٢٠ ) حدثنا إسحاق عن عامر السعدي قال: سمعت أبا الغريف الهمداني يقول : شهدت علياً بال ثم قال: اقرأ القرآن ما لم يكن أحدكم جنباً فإذا كان جنباً فلا، ولا حرفاً واحداً(١١٠). ( ث ٦٢١ ) أخبرنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابراً عن المرأة الحائض والنفساء هل تقرأ شيئاً من القرآن؟ فقال جابر: (١١١) . وقال عبيدة (١١٢): الجنب مثل الحائض، وقال عطاء(١١٣): الحائض لا تقرأ شيئاً والجنب الآية ينفذها، وقال أبو العالية (١١٤)، وإبراهيم(١١٥)، والزهري(١١٦)، وابن جبير(١١٧): الحائض لا تقرأ من القرآن، وقال جابر بن زيد: الحائض لا تتم الآية . واختلف في قراءة الحائض عن الشافعي ، فحكى أبو ثور عنه أنه قال : لا بأس أن تقرأ، وحكى الربيع عنه أنه قال : لا يقرأ الجنب ولا الحائض ، ولا يحملان المصحف(١١٨). وكان أحمد يكره أن تقرأ الحائض، وذكر الجنب(١١٩) فقال: أما حديث ١١٠ - رواه « عب» عن الثوري عن عامر ١ / ٣٣٦ رقم ١٣٠٦. ١١١ - رواه «بق» تعليقاً ١ / ٣٠٩. ١١٢ - روى «شب» من طريق شقيق عنه قال: لا يقرأ الجنب القرآن ١ / ١٠٢. ١١٣ - روى له «عب» عن ابن جريج عنه قال: ١ / ٣٣٦ رقم ١٢٠٣. ١١٤ - روى « شب» عن حفص عن عاصم عنه قال: الحائض لا تقرأ القرآن ١ / ١٠٣. ١١٥ - روى « شب » من طريق حجاج عن عطاء وعن حماد عن إبراهيم، وسعيد بن جبير في الحائض والجنب يستفتحون رأس الآية ولا يتمون آخرها ١ / ١٠٢، و« خ» تعليقاً قال: لا بأس أن تقرأ الآية ١ / ٤٠٧. ١١٦ - «عب)» ١ / ٣٣٦ رقم ١٢٠٢. ١١٧ - « شب» ١ / ١٠٢. ١١٨ - قال النووي: مذهبنا أنه يحرم على الجنب والحائض قراءة القرآن قليلها وكثيرها حتى بعض الآية. المجموع ٢ / ١٦٢. ١١٩ - كذا في الأصل، وفي « طلعت » و «اختلاف » وذكر الحديث . ٩٧ علي فقال : ولا حرف ، الأثرم عنه . وحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال: يقرأ طرف الآية، والشي كذلك(١٢٠)، وكذلك قال إسحاق(١٢١). وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: لا تقرأ الحائض، وقال أبو ثور: لا تقرأ الحائض ولا الجنب القرآن . ورخصت طائفة للجنب في القرآن روينا عن ابن عباس أنه كان يقرأ ورده وهو جنب . ( ث ٦٢٢ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا زياد بن أيوب ثنا أبو عبيدة ثنا عبيد بن عبيدة من بني عباب الناجي قال: قرأ ابن عباس شيئاً من القرآن وهو جنب ، فقيل له في ذلك : فقال : ما في جوفي أكثر من ذلك . ( ث ٦٢٣ ) حدثنا موسى بن هارون أنا إسحاق بن راهويه أنا بقية عن شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن مكمل عن ابن عباس قال: لا بأس أن يقرأ الجنب الآية ونحوها . ( ث ٦٢٤ ) وحدثونا عن محمود بن آدم ثنا الفضل بن موسى ثنا الحسين يعني ابن واحد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس أنه کان یقرأ ورده وهو جنب(١٢٢). ( ث ٦٢٥ ) حدثنا عثمان بن نمير ثنا عتبة بن عبد الله أنا أبو غانم وهو يونس بن نافع عن أبي مجلز قال : دخلت على ابن عباس فقلت له: أيقرأ الجنب القرآن ؟ قال: دخلت على وقد قرأت سبع القرآن وأنا جنب . ١٢٠ - حكاه في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٥. ١٢١ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٥. ١٢٢ - روه «خ» تعليقاً بلفظ « ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأساً ١ / ٤٠٧، وقال الحافظ: وصله ابن المنذر بلفظ فذكر لفظ المؤلف . فتح الباري ١ / ٤٠٨. ٩٨ وكان عكرمة لا يرى(١٢٣) بأساً للجنب أن يقرأ القرآن، وقيل لسعيد بن المسيب (١٢٤): أيقرأ الجنب القرآن؟ قال : نعم ، أليس في جوفه . وقال مالك (١٢٥): لا يقرأ الجنب القرآن إلا أن يتعوذ بالآية والآيتين عند. منامه ، ولا يدخل المسجد إلا عابر سبيل، وكذلك الحائض . وقال الأوزاعي : لا يقرأ الجنب شيئاً من القرآن إلا آية الركوب إذا ركب ، قال: ﴿ سبحان الذي سخر لنا هذا﴾ إلى قوله: ﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾(١٢٦) وآية النزول: ﴿رب أنزلني منزلا مباركاً وأنت خير المنزلين ﴾ (١٢٧). وفيه قول ثالث : قاله محمد بن مسلمة ، كره للجنب أن يقرأ القرآن حتى يغتسل . قال: وقد أرخص في الشيء الخفيف مثل الآية والآيتين يتعوذ بهما ، وأما الحائض ومن سواها فلا يكره لها أن تقرأ القرآن، لأن أمرها يطول فلا تدع القرآن ، والجنب ليس كحالها . قال أبو بكر: احتج الذين كرهوا للجنب قراءة القرآن ( ٦٦ / ب ) بحديث علي . ( ح ٦٢٦ ) حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنا يحيى بن أبي بكير ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي فقال : كان النبي عَ ◌ّةٍ يقضي الحاجة ثم يقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم ، ولم يكن يحجبه عن ١٢٣ - روى «شب» من طريق خالد عنه قال: أنه كان لا يرى بأساً أن يقرأ الجنب الآية والآيتين ١ / ٠١٠٢ ١٢٤ - حكى عنه النووي في المجموع ٢ / ١٦٢. ١٢٥ _ لم ينتبه الناسخ هنا فكتب قول ابن المسيب مرة ثانية في قول مالك: «وقال مالك: لا يقرأ الجنب القرآن ، قال : نعم ، ليس في جوفه » . ١٢٦ - سورة الزخرف: ١٣ -١٤. ١٢٧ - سورة المؤمنون: ٢٩ . ٩٩ القرآن شيء ما خلا الجنابة (١٢٨). واحتج من سهل للجنب أن يقرأ القرآن بحديث عائشة . ( ح ٦٢٧ ) [ حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا خلف بن الوليد ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة عن عائشة ](١٢٩) قالت: كان النبي عَ ◌ّه يذكر الله على كل أحيانه(١٣٠). قال أبو بكر: فقال بعضهم: الذكر قد يكون بقراءة القرآن وغيره، فكلما وقع عليه اسم ذكر الله فغير جائز أن يمنع منه أحداً، إذا كان النبي عَ ◌ّهِ لا يمتنع من ذكر الله على كل أحيانه، وحديث علي لا يثبت إسناده، لأن عبد الله بن سلمة تفرد به وقد تكلم فيه عمرو بن مرة(١٣١)، قال: سمعت عبد الله بن سلمة وانا لنعرف، وننکر، فإذا كان هو الناقل بخبره فجرحه بطل الاحتجاج به، ولو ثبت خبر علي، لم يجب الامتناع من القراءة من أجله، لأنه لم ينهه عن القراءة فیکون الجنب ممنوعاً منه . ( ث ٦٢٨) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن عمرو قال: سمعت عبد الله بن سلمة وانا لنعرف وننكر ، قال: كان عبد الله ينصرف من الجمعة ضحى ، ويقول : إنما عجلت بكم خشية الحر عليكم . ١٢٨ - أخرجه « د» ١ / ٩٠-٩١ عن حفص ثنا شعبة، و « جه » من طريق محمد بن جعفر ثنا شعبة ١ / ١٩٥ رقم ٥٩٤، و « ن» من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن شعبة ١ / ١٤٤ . ١٢٩ - سقط من الأصل، والاستدراك من « اختلاف» و «طلعت » ١٢٥ / ب. ١٣٠ - رواه « خ» في الحيض تعليقاً ١ / ٤٠٧، و« م» في الحيض عن إبراهيم بن موسى ثنا ابن أبي زائدة ٤ / ٦٨ . ١٣١ - راجع التاريخ الكبير ٥/ ٩٩، وميزان الاعتدال ٢ / ٤٣٠-٤٣١، وتهذيب التهذيب ٥ / ٢٤١-٢٤٣. ١٠٠