النص المفهرس

صفحات 421-440

( ث ٤٣١ ) أخبرنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه
توضأ بالسوق فذكره(٣٤٢).
وكان عطاء(٣٤٣) لا يرى بتفريق الوضوء بأساً، وأباح ذلك النخعي (٣٤٤) في
الغسل، وكان الحسن(٣٤٥) والنخعي (٣٤٦) لايريان بأساً للجنب أن يغسل رأسه ثم
يوخر غسل جسده بعد ذلك، وروي معنى ذلك عن سعيد بن المسيب (٣٤٧)،
وطاؤس(٣٤٨)، وهذا على مذهب الثوري(٣٤٩)، وممن رأى ذلك جائزاً
الشافعي(٣٥٠)، وأصحاب الرأي (٣٥١).
وكذلك نقول: لأن الله جل ذكره أوجب في كتابه غسل أعضاء فمن أتى
بغسلها فقد أتى بالذي عليه، فرقها أو أتى بها نسقاً متابعاً، وليس مع من جعل
حد ذلك الجفوف حجة وذلك يختلف في الشتاء والصيف.
٣٤٢ - رواه الشافعي في الأم ١ / ٣١، والمسند ٨/ ٣٣٩.
٣٤٣ - روى له «عب» عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: نسيت شيئاً قليلاً من أعضاء الوضوء من
الجسد؟ قال: فأمسه الماء ١ / ٣٥ رقم ١١٣، و١ / ٢٦٥ رقم ١٠١٨.
٣٤٤ - روى له « شب» عن ابن مهدي عن شعبة عن مغية عن إبراهيم في الرجل يغتسل فيبقي منه
المكان؟ قال: إذا يمسه الماء أو يغسله ١ / ٤٢. ومن طريق الأعمش عن إبراهيم قال: لابأس أن يفرق غسله
من الجنابة ١ / ٧٠.
٣٤٥ - روى له «شب» عن هشيم عن أبي حرة عن الحسن أنه كان لايرى بأساً أن يغسل الجنب رأسه
قبل جسده أو جسده قبل رأسه ١ / ٧٠ .
٣٤٦ - روى له «عب » عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أحدهم يغسل رأسه من الجنابة
بالسدر، ثم يمكث ساعة ثم يغسل سائر جسده ١ / ٢٦٤ رقم ١٠١٠.
٣٤٧ - روى له « شب» عن حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة أن رجلاً من أهله اغتسل من
الجنابة ونسي أن يغسل رأسه قال: فأمرني أن أسأل سعيد بن المسيب عن ذلك فسألته فقال: فليرجع
فليغسل رأسه، قال: فذهبت فسكبت عليه من الوضوء حتى غسل رأسه ١ / ٧٠، وكذا في المدونة الكبرى
١ / ٠١٥
٣٤٨ - روى له «عب » عن الثوري عن ليث عن طاؤس في الرجل يغتسل من الجنابة فيبقي من جسده
الشيء؟ قال: يغسل مالم يصبه الماء ١ / ٢٦٥ رقم ١٠١٦، وكذا عند «شب» ١ / ٤١.
٣٤٩ - حكى عنه البروي في اختلاف الصحابة والتابعين ٥ / ب.
٣٥٠ - الأم ١ / ٣١.
٣٥١ _ قالوا: وان غسل بعض أعضاءه وترك البعض حتى جف ماقد غسل، أجزأه، لأن الموالاة سنة
عندنا . البسوط ١ / ٥٦.
٤٢١
٠

٣٧ - ذكر تقديم الأعضاء بعضها على بعض في الوضوء
(م ١٣٦) اختلف أهل العلم في رجل توضأ، فبدأ فغسل يديه أو رجليه
قبل وجهه، أو قدم عضواً على عضو، فقالت طائفة: وضوءه تام، وروينا عن
علي بن أبي طالب أنه قال: ما أبالي إذا أتممت [٤٦ / ب ] وضوئي بأي
أعضائي بدأت، وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: لابأس أن تبدأ برجليك قبل
يديك في الوضوء.
( ث ٤٣٢) حدثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا معتمر
ابن سليمان عن عوف بن عبد الله بن عمير بن هند قال: قال علي: ماأبالي إذا
أتممت وضوئي، بأي أعضائي بدأت (٣٥٢).
( ث ٤٣٣ ) حدثنا إسماعيل ثنا أبو بكر ثنا حفص بن غياث عن ابن
جريج عن سليمان الأحول عن مجاهد قال: قال عبد الله: لابأس أن تبدأ
برجليك، فذكره(٣٥٣).
ومن رأى تقديم الأعضاء بعضها على بعض جائزاً، عطاء بن أبي
رياح(٣٥٤)، والحسن البصري(٣٥٥)، وسعيد بن المسيب(٣٥٦).
وقد روينا في هذا الباب عن علي بن أبي طالب، وعطاء، والنخعي،
والحسن، ومكحول، والزهري، والأوزاعي، فيمن نسي مسح رأسه فوجد في لحيته
بللاً قالوا: يمسح رأسه(٣٥٧) ويستقبل الصلاة، ولم يأمروه بإعادة غسل
٣٥٢ - رواه «شب» عن معتمر بن سليمان ١ / ٣٩.
٣٥٣ - رواه « شب » عن حفص ١ / ٣٩.
٣٥٤ - حكى عنه البغوي في شرح السنة ١ / ٤٤٦، والبروي في اختلاف الصحابة والتابعين ٥ / ب،
وابن ناصر في تجريد المسائل اللطاف ٩ / ألف، والنووي عن المؤلف في المجموع ١ / ٤٣٤.
٣٥٥ - حكى عنه ابن ناصر في تجريد المسائل اللطاف ٩ / ألف.
٣٥٦ - حكى عنه البغوي في شرح السنة ١ / ٤٤٦، والبروي في اختلاف الصحابة ٥ / ب، والنووي
عن المؤلف في المجموع ١ / ٤٣٤.
٣٥٧ - هذا من « اختلاف » وكان في الأصل « لحيته ».
٤٢٢

الرجلين (٣٥٨)، وفي قول الثوري(٣٥٩)، وأصحاب الرأي(٣٦٠): إذا نسي المسح
[ مسح و](٣٦١) أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء. وكان مالك(٣٦٢) يقول فيمن
غسل ذراعيه قبل وجهه ثم صلى، لا إعادة عليه.
وقالت طائفة: من قدم عضواً على عضو، فعليه أن يعيد، حتى يغسله في
موضعه، هكذا قال الشافعي(٢٦٣)، وبه قال أحمد بن حنبل (٣٦٤)،
وإسحاق(٣٦٥)، وأبو عبيد(٣٦٦)، وأبو ثور (٣٦٧).
واحتج الشافعي بقول الله تبارك وتعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر
الله﴾ (٣٦٨)، وبأن النبي عَ لّه لما أراد الصفا قال: نبدأ بما بدأ الله به.
قال الشافعي: « ولم أعلم مخالفاً أنه ان بدأ بالمروة قبل الصفا، ألغى طوافاً
حتى يكون بدؤه بالصفا قال: وكما قلنا في الجمار: ان بدأ بالآخرة قبل الأولى،
أعاد، فكان الوضوء في هذا المعني، وأوكد من بعضه عندي»(٣٦٩).
قال أبو بكر: وقد عارض الشافعي بعض أصحابنا فقال: أما الصفا والمروة
فقد اختلف في وجوبه، فليشتغل من جعل أحدهما قياساً على الآخر، بإثبات
٣٥٨ - راجع رقم المسألة ١١٦.
٣٥٩ - حكى عنه ابن قدامة نقلاً عن المؤلف. المغني ١ / ١٣٦.
٣٦٠ - قاله محمد في كتاب الأصل ١ / ٤١ .
٣٦١ - الزيادة من «اختلاف»، و« طلعت ».
٣٦٢ - حكى عنه ابن القاسم في المدونة الكبرى ١ / ١٤، وكذا في «مط» ١ / ٣٣.
٣٦٣ - الأم ١ / ٣٠.
٣٦٤ - قال أبو داؤد: سمعت أحمد قيل له: إذا قدم وضوءه بعضه قبل بعض؟ قال: لا يجوز حتى يأتي به
على الكتاب والسنة. مسائل أحمد لأبي داؤد / ١١، وكذا في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣.
٣٦٥ - حكى عنه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣، وكذا حكى عنه ابن عبد البر في
الاستذكار ١ / ١٨٥.
٣٦٦ - الاستذكار ١ / ١٨٥، واختلاف الصحابة والتابعين ٥ / ب.
٣٦٧ - الاستذكار ١ / ١٨٥.
٣٦٨ - سورة البقرة: ١٥٨.
٣٦٩ - قاله في الأم ١ / ٣٠ «باب تقديم الوضوء ومتابعته ».
٤٢٣

فرض الصفا والمروة، فإذا ثبت ذلك منعه قوله: لايقاس أصل على أصل، أن يجعل
أحدهما قياساً على الآخر، فإما أن يجعل مالم يثبت فرضه، وقد اختلف الناس في
وجوبه، أصلاً يقاس عليه المسائل، فغير جائز، كان أنس بن مالك، وعبد الله بن
الزبير، وجماعة لايرونه فرضاً قالوا بل هو تطوع.
قال أبو بكر: وقد ذكرت اختلاف الناس في هذا الباب في كتاب
المناسك.
:
وأما تقديم جمرة على جمرة فقد اختلف فيه، فكان عطاء يقول: لو أن رجلاً
بدأ بالجمرة العقبة، فرمى قبل الجمرتين، ثم رمى الجمرتين بعدها، أجزأه .
وقال الحسن في رجل رمى جمرة قبل الأخرى، لايعيد رميها، وهذا أيضاً ليس
بأصل مجمع عليه، فيقاس عليه ما كان من نوعه، ويمنع قوله: لايقاس أصل على
أصل، أن يجعل مسائل الوضوء قياساً على مسائل المناسك، فكيف وهو مختلف
فيه؟ قال: ولاخلاف بين أهل اللغة أن من قدم غسل يديه على وجهه ورجليه،
فقال قائل: ان فلاناً غسل وجهه ويديه ورجليه، أنه صادق قال: ولو أن إماماً
أمر رجلاً أن يدعو زيداً أو عمرواً، فبدأ بعمرو فدعاه، ثم دعا زيداً، أنه غير
عاص، وقد بدأ رسول الله عَ ليه بغسل اليمنى قبل اليسرى، وقد أجمع أهل العلم
على أن من بدأ باليسرى على اليمنى أنه لا إعادة عليه.
وغير جائز إذا سهى المرء فقدم [ ٤٧ / ألف ] عضواً على عضو ساهياً،
أن يبطل عمله بغير حجة، وقد رفع السهو والنسيان عن بني آدم في كثير من
أحكامهم، من ذلك ترك إبطال صوم من أكل فيه ناسياً، وصلاة من تكلم فيها
وهو ساه، فكان أحق الناس أن لايرى على من قدم عضواً على عضو شيئاً، من
كان هذا مذهبه في الصوم والصلاة .
٤٢٤

٥ - كتاب المسح على الخفين
٤٢٥

ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ لله أنه مسح على الخفين.
( ح ٤٣٤ ) أخبرنا محمد بن عبد الله أنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن
الحارث عن أبي النضر عن أم سلمة عن ابن عمر عن سعد بن أبي وقاص عن
رسول الله عَ ل أنه مسح على الخفين(١).
( ح ٤٣٥) حدثنا يحيى بن محمد ثنا مسدد ثنا يحيى عن شعبة عن
القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هاني قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين
فقالت: سل علياً فإنه كان يسافر مع النبي عَ لّه، فسألت علياً فقال: قال النبي
عَّه: للمسافر ثلاث أيام وللمقيم يوم وليلة(٢).
( ح ٤٣٦) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان ثنا
یحیی عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري أن أباه حدثه أنه أُبصر
النبي عَ ◌ّه يمسح على الخفين(٣).
( ح ٤٣٧) حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون أنا الأعمش
عن أبي وائل عن حذيفة قال: قام رسول الله عَ لّه إلى سباطة قوم فبال وهو قائم،
فتنحيت عنه فقال: أدنه فدنوت إليه، ثم توضأ ومسح على خفيه(٤).
( ح ٤٣٨) حدثنا علي بن الحسين ثنا عبد الله بن سفيان عن الأعمش
عن إبراهيم عن همام قال: رأيت جريراً بال، ومسح على خفيه، فقيل له: فقال:
رأيت رسول الله عَ لم يفعله(٥).
قال أبو بكر: وقد ذكرت سائر الأخبار في غير هذا الكتاب.
(م ١٣٧) ومن روينا عنه من أصحاب رسول الله عَ ليه أنه مسح على
١ - أخرجه «خ» في الوضوء من طريق ابن وهب ١ / ٣٠٥.
٢ - أخرجه «م» في الطهارة من طريق القاسم بن مخيمرة ٣ / ١٧٥.
٣ - أخرجه «خ» في الوضوء من طريق يحبى ١ / ٣٠٨.
٤ - أخرجه « م» في الطهارة من طريق الأعمش ٣ / ١٦٥ وتقدم الحديث راجع رقم ٢٥، ٢٨٢.
٥ - أخرجه « خ» في الصلاة من طريق شعبة عن الأعمش ١ / ٤٩٤، و«م» في الطهارة
٣ / ٠١٦٤
٤٢٦

الخفين، وأمر بالمسح عليهما، عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن
أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وجرير(*)بن عبد الله،
وأنس بن مالك، وعمرو بن العاص، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو أمامة الباهلي،
وسهل بن سعد، وقيس(*) بن سعد، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله(*) بن الحارث
: ١٤١ - جرير بن عبد الله: بن جابر أبو عمرو البجلي، وقيل: كنيته، أبو عبد الله، من أعيان
الصحابة ومن قادة الفتح، كان بديع الحسن، كامل الجمال، بايع النبي حَ ئهم على النصح لكل مسلم، توفي
سنة: إحدى، وقيل: أربع وخمسين.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٦ / ٢٢، ط. خليفة / ١١٦، ١٣٨، تاريخ خليفة / ٣١٨، التاريخ الكبير
٢ / ٢١١، المعارف / ٢٩٢، ٢٩٣، ٥٨٦، ٥٩٢، الجرح والتعديل ٢ / ٥٠٢، الاستيعاب
١ / ٢٣٢، أسد الغابة ١ / ٢٧٩، اللباب ١ / ٩٨، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ١ / ١٤٧، تاريخ
بغداد ١ / ١٨٧، تاريخ الاسلام ٢ / ٢٧٤، العبر ١ / ٥٧، سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٣٠ - ٥٣٧،
البداية والنهاية ٨ / ٥٥، تهذيب التهذيب ٢ / ٧٣ - ٧٥، الاصابة ١ / ٢٣٢، خلاصة تذهيب
الكمال / ٦١، شذرات الذهب ١ / ٥٨،٥٧.
* ١٤٢ _ قيس بن سعد: بن عبادة أبو عبد الله المدني الأنصاري الخزرجي، صحابي جليل، من الولاة
القادة الشجعان، وكان يعد من دهاة العرب، وأجوادهم المشهورين، كان صاحب لواء النبي عَّلِ في بعض
مغازيه، وكان بمصر والياً عليها لعلي بن أبي طالب، توفي بالمدينة سنة تسع وخمسين، وقيل: غير ذلك.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٦ / ٥٢، ط. خليفة / ٩٧، التاريخ الكبير ٧ / ١٤١، تاريخ الفسوي ١ / ٢٩٩،
الجرح والتعديل ٧ / ٩٩، تاريخ بغداد ١ / ١٧٧ - ١٧٩، الاستيعاب ٣ / ٢٢٤، صفة الصفوة
١ / ٧١٥، أسد الغابة ٤ / ٢١٥، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٢ / ٦١، تاريخ الاسلام ٢ / ٣١١،
سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٢ - ١١٢، البداية والنهاية ٨ / ٩٩، الاصابة ٣ / ٢٤٩، تهذيب التهذيب
٨ / ٣٩٥، النجوم الزاهرة ١ / ٩٥، الاعلام ٦ / ٥٦.
* ١٤٣ - عبد الله بن الحارث الزبيدي: أبو الحارث الزبيدي، الصحابي، العالم، المعمر شيخ المصريين
شهد فتح مصر، وسكنها، فكان آخر الصحابة بها موتاً . له جماعة أحاديث، روى عنه أئمة. توفي سنة
ست وثمانين على الأصح.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٧ / ٤٩٧، ط. خليفة / ٧٤، ٢٩٢، تاريخ الفسوي ١ / ٢٦٨، الجرح والتعديل
:
٥ / ٣٠، حلية الأولياء ٢ / ٦، الاستيعاب ٢/ ٢٨٠، أسد الغابة ٣ / ٢٠٣، تاريخ الاسلام
٣ / ٢٦٣، العبر ١ / ١٠١، سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٨٧ - ٣٨٨، مرآة الجنان ١ / ١٧٧، الإصابة
٢ / ٢٩١، تهذيب التهذيب ٥ / ١٧٨، حسن المحاضرة ١ / ٢١٢، شذرات الذهب ١ / ٩٧.
٤٢٧

ابن جزء الزبيدي، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وعمار بن ياسر،
وأبو زيد(*) الأنصاري، وجابر بن سمرة، وأبومسعود(*) الأنصاري، وحذيفة بن
اليمان، والمغيرة(*) بن شعبة، والبراء(*) بن عازب .
* ١٤٤ - أبو زيد الأنصاري: عمرو بن أخطب الخزرجي المدني الأعرج، من مشاهير الصحابة الذين
نزلوا البصرة، روى أن رسول الله عَ لل مسح رأسه وقال: «اللهم جمله» فبلغ مائة سنة، وما أبيض معه
شعره إلا الیسیر .
توفي في خلافة عبد الملك بن مروان .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٧ / ٢٨، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٩، تاريخ الفسوي ١ / ٣٣١،الجرح والتعديل
٦ /٢٢٠، الاستيعاب ٢ / ٥٢٤، أسد الغابة ٤ / ١٩٠، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٧٣ - ٤٧٤،
البداية والنهاية ٨ / ٣٢٤، الاصابة ٢ / ٥٢٢، و٤ / ٧٨، تهذيب التهذيب ٨ /٤، خلاصة تذهيب
الكمال / ٢٤٣.
* ١٤٥ - أبو مسعود: عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، الخزرجي، صحابي جليل وكان ممن شهد
بيعة العقبة وكان شاباً من أقران جابر في السن، روى أحاديث كثيرةٍ، وهو معدود في علماء الصحابة، توفي
سنة أربعین .
: انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٦ / ٤٢٩، ط. خليفة / ٩٦، ١٣٦، تاريخ خليفة / ٢٠٢، التاريخ الكبير
٦ / ٤٢٩، الجرح والتعديل ٦/ ٣١٣، الاستيعاب ٣ / ١٠٥، أسد الغابة ٣ / ٤١٩، العبر ١ / ٤٦،
سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٩٣ - ٤٩٦، التهذيب ٧ / ٢٤٧ - ٢٤٩، الاصابة ٢ / ٤٩٠ - ٤٩١،
الاعلام ٥ / ٣٧.
* ١٤٦ _ المغيرة بن شعبة: أبو عيسى الثقفى صحابي جليل، شهد الحديبية وما بعدها من المشاهد مع
الرسول عَ له، وشهد موقعة اليمامة وفتح الشام، والقادسية، وكان من دهاة العرب، وذوي الرأي، سريع
البديهة حتى لقب بمغيرة الرأي، ولد سنة عشرين قبل الهجرة، وتوفي سنة تسع وأربعين وقيل: إحدى
وخمسین.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٤ / ٢٨٤، و٦/ ٢٠، ط. خليفة / ٥٣، التاريخ الكبير ٧ / ٣١٦،
المعارف / ١٢٨، الجرح والتعديل ٨ / ٢٢٤، مروج الذهب ٣ / ٦٧، الاستيعاب ٣ / ٣٨٨، تاريخ
بغداد ١ / ١٩١، أسد الغابة ٤ / ٤٠٦، الكامل ٣ / ٤٦١، تهذيب الأسماء واللغات ٢ ق ١ / ١٠٩،
تاريخ الاسلام ٢ / ٢٤٧، العبر ١ / ٥٦، سير أعلام النبلاء ٣ / ٢١ - ٣٢، البداية والنهاية ٨ /٤٨،
٠٤٢٨

وروي ذلك عن معقل(4) بن يسار، وخارجة(*) بن حذافة، وعبد الله بن
العقد الثمين ٧ / ٢٥٥، الاصابة ٣ / ٢٥٢، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٦٢، شذرات الذهب ١ / ٥٦،
الاعلام ٨ / ١٩٩.
١٤٧ - البراء بن عازب: بن الحارث، الفقيه الكبير، أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني، نزيل الكوفة
#
من أعيان الصحابة، شهد غزوات كثيرة مع النبي محَالله، وروى أحاديث كثيرة، توفي بالكوفة سنة: اثنتين
وسبعين .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٤ / ٣٦٤، و٦ / ١٧، ط. خليفة / ٨٠، و١٣٥، التاريخ الكبير ٢ / ١١٧،
المعارف / ٣٢٦، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٩، الاستيعاب ١ / ١٣٩، تاريخ بغداد ١ / ١٧٧، أسد
الغابة ١ / ١٧١، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ١ / ١٣٢، تاريخ الاسلام ٣ / ١٣٩، العبر ١ / ٧٩،
سير أعلام النبلاء ٣ / ١٩٤ - ١٩٦، مرآة الجنان ١ / ١٤٥، تهذيب التهذيب ١ / ٤٢٥، الاصابة
١ / ١٤٢، خلاصة تذهيب الكمال / ٣٩، شذرات الذهب ١ / ٧٧، ٧٨، الاعلام ٢ / ١٤.
* ١٤٨ - معقل بن يسار: بن عبد الله أبو علي المزني البصري، صحابي جليل، شهد بيعة الرضوان،
وإليه ينسب نهر المعقل بالبصرة، فهو الذي حفره بأمر عمر رضي الله عنه.
توفي بالبصرة في آخر خلافة معاوية، نحو سنة: خمس وستين.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٧ / ١٤، ط. خليفة / ٣٧، ١٧٦، تاريخ خليفة / ٢٥١، التاريخ الكبير
٧ / ٣٩١، المعارف / ٧٥، ٢٩٧، تاريخ الفسوي ١ / ٣١٠، الجرح والتعديل ٨ / ٢٨٥، الاستيعاب
٣ / ٤٠٩، أسد الغابة ٤ / ٣٩٨، تاريخ الاسلام ٢ / ٣١٧، سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٧٦، تهذيب
التهذيب ١٠ / ٢٣٥ - ٢٣٦، الاصابة ٣ / ٤٤٧، خلاصة تذهيب الكمال / ٣٨٣، الاعلام
٨ / ١٨٨.
خارجة بن حذافة: بن غانم القرشي العدوي، له صحبة سكن مصر، له حديث واحد في
الوتر، من الشجعان كان يعد بألف فارس، كان قاضياً بمصر لعمرو بن العاص، فلما كان صبيحة يوم وافى
الخارجي ليضرب عمرو بن العاص، فلم يخرج يومئذٍ للصلاة، وأمر خارجة يصلي بالناس، فتقدم الخارجي
فضرب خارجة وهو يظن أنه عمرو بن العاص، وذلك في سنة أربعين .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٤ / ١٨٨ - ١٨٩، ط. خليفة / ٢٣، ٢٩١، تاريخ خليفة / ١٤٢، الاستيعاب
١ / ٤٢٠ - ٤٢١، تهذيب التهذيب ٣ / ٧٤، الاصابة ١ / ٣٩٩، التقريب / ٨٧، شذرات الذهب
١ / ١٤٩، الاعلام ٢ / ٣٣٢.
٤٢٩

عمرو ، وبلال(*).
وروينا عن الحسن أنه قال: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله عَ لَّهِ أنه
مسح على الخفين .
( ث ٤٣٩ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق قال: أخبرني ابن حريج قال:
حدثني ابن شهاب عن سالم عن أبيه عن ابن عمر قال: إذا أدخل الرجل رجليه
في الخفين، وهما طاهرتان، ثم ذهب لحاجته، ثم توضأ للصلاة مسح على
خفیه، وانه كان يقول أمر بذلك عمر(٦).
( ث ٤٤٠ ) حدثنا يحيى ثنا أبو عمر ثنا شعبة عن الحكم عن القاسم بن
مخيمرة عن شريح بن هاني عن علي قال: المسافر يمسح على الخفين ثلاثة أيام،
والمقيم يوماً وليلة(٧).
( ث ٤٤١ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني
نافع عن ابن عمر قال: أنكرت على سعد المسح على الخفين، ثم التقينا
[٤٧ / ب] عند عمر، فقلت له: أرأيت أحدنا إذا توضأ وفي رجليه الخفان،
٦ - رواه «عب » ١ / ١٩٧ رقم ٧٦٦.
٧ - رواه « شب» من طريق القاسم بن مخيمرة ١ / ١٨٠.
* ١٥٠ - بلال: بن رباح الحبشي أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، الصحابي الجليل، مؤذن
الرسول عَّل، أسلم قديماً، وعذب في الله، وهاجر وشهد المشاهد كلها مع رسول الله عَليه ثم خرج بعد
وفاته مجاهداً إلى أن توفي بالشام سنة سبع عشرة، وقيل: سنة إحدى وعشرين ودفن بدمشق وقيل بحلب.
انظر ترجمته في :
ط. خليفة: ١٩، ٢٩٨، تاريخ خليفة / ٩٩، ١٤٩، التاريخ الكبير ٢ /١٠٦، الجرح والتعديل
٢ / ٣٩٥، حلية الأولياء ١ / ١٤٧ - ١٥١، الاستيعاب ١ / ١٤١، أسد الغابة ١ / ٢٠٦، تهذيب
الأسماء واللغات ١ / ١٣٦ - ١٣٧، دول الاسلام ١ / ١٦، تاريخ الاسلام ٢ / ٣١، العبر ١ / ٢٤،
سير أعلام النبلاء ١ / ٣٤٧ - ٣٦٠، العقد الثمين ٣ / ٣٧٨ - ٣٨٠، تهذيب التهذيب ١ / ٥٠٢،
الاصابة ١ / ١٦٥، شذرات الذهب ١ / ٣١، الاعلام ٢ / ٤٩.
٤٣٠

عليه في ذلك بأس ان يمسح عليهما؟ قال عمر: ليس له بأس أن يمسح
عليهما(٨).
( ث ٤٤٢) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن
عمرو بن الحارث بن المصطلق قال: سافرت مع عبد الله، فكان يمسح على
خفيه ثلاثاً(٩).
( ث ٤٤٣) حدثنا يحيى بن محمد ثنا أبو عمر ثنا شعبة عن قتادة عن
موسى بن سلمة قال: سألت ابن عباس عن المسح على الخفين؟ فقال: للمسافر
ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة (١٠).
( ث ٤٤٤) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك أنه
رأى جابر بن سمرة يمسح على الخفين(١١).
( ث ٤٤٥) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن
إبراهيم عن همام بن الحارث قال: رأيت جريراً بال، ثم مسح على خفيه(١٢).
( ث ٤٤٦ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن حميد
الطويل قال: رأيت أنساً يتوضأ، فمسح على خفيه، ظاهرهما وباطنهما، فنظرنا
إليه فقال: ابن ابن أم عبد كان يأمرنا بذلك(١٣).
( ث ٤٤٧) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا أبو عوانة عن أبي يعقوب قال:
٨ - رواه « عب» ١ / ١٩٦ رقم ٧٦٢ وهناك أطول مما هنا.
٩ - رواه «شب)» عن هشيم عن مغيرة ١ / ١٨٠، ورواه مسدد في مسنده من طريق عمرو بن
الحارث. كذا في المطالب العالية ١ / ٣٢.
١٠ - رواه « الحارث في مسنده» من طريق قتادة، ذكره الحافظ في المطالب العالية ١ / ٣١، وقال
البوصيري: رجاله ثقات. اتحاف المهرة ١ / ٢٢٧.
١١ - رواه «عب» ١ / ١٩٨ رقم ٧٧١.
١٢ - رواه « عب» ١ / ١٩٤ رقم ٧٥٦ .
١٣ - رواه «شب» من طريق عاصم قال: رأيت أنس بن مالك بال ثم توضأ، ومسح على عمامته
وخفيه ١ / ١٨٣.
٤٣١

سألت أنس بن مالك عن المسح على الخفين؟ فقال: امسح عليهما .
( ث ٤٤٨) حدثنا عبد الله بن أبي ميسرة ثنا المقبري ثنا موسى بن علي
قال: سمعت أبي يقول: رأيت عمرو بن العاص رجع من جنازة، فتوضأ ومسح
علی خفین .
( ث ٤٤٩) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا هشيم قال: أخبرنا منصور
عن ابن سيين عن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عن أبي أيوب أنه كان يأمر
بالمسح على الخفين (١٤).
( ث ٤٥٠ ) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا حماد عن أبي غالب عن أبي أمامة
أنه كان يمسح على الجوربين والخفين والعمامة(١٥).
( ث ٤٥١ ) حدثنا علي ثنا أبو نعيم ثنا يونس عن أبي إسحاق عن يريم بن
أسعد قال: كنت مع قيس بن سعد، وقد خدم النبي عَ له سبع سنين، توضأ
ومسح على خفيه فأمنا ونحن عشرة آلاف(١٦).
( ث ٤٥٢) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا سعيد ثنا إسماعيل بن إبراهيم أنا
الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن عياض بن نضلة قال: خرجنا مع أبي
موسى في بعض البساتين فأتى على أبو موسى وأنا أريد أن أخلع خفي، فقال:
أقرهما وامسح عليهما حتى تضعهما حيث تنام(١٧).
( ث ٤٥٣) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا عبد الله بن وهب عن
١٤ - رواه « شب» عن هشيم ١ / ١٧٦، قال الحافظ: صحيح، ورمز لكونه مخرجاً عند ابن أبي شيبة.
المطالب العالية ١ / ٣١، وعزاه الهيثمي إلى أحمد، والطبراني في الكبير، وقال: رجاله موثقون. مجمع الزوائد
١ / ٢٥٥، وعزاه البوصيري إلى أبي يعلى وأحمد والبيهقي. اتحاف المهرة ١ / ٢٢٥.
١٥ - رواه « شب» من طريق حماد بن سلمة مختصراً على الجوربين ١ / ١٨٨.
١٦ - رواه مسدد في مسنده من طريق أبي إسحاق. كذا في المطالب العالية ١ / ٣٢، و « شب» من
هذا الطريق بغير هذا اللفظ ١ / ١٨٢.
١٧ - رواه « شب» عن ابن علية عن الجريري ١ / ١٨١، ورواه مسدد في مسنده من طريق عياض.
المطالب العالية ١ / ٣٢ - ٣٣.
٤٣٢

عمرو بن الحارث الزبيدي صاحب النبي عَ لِ يقول: تمسح على الخفين.
( ث ٤٥٤ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا يحيى بن أبي بکیر ثنا إسرائيل عن
أبي جويل العامري عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، وكان يكنى أبا
الصامت أنه سافر مع جابر بن عبد الله، وأبي سعيد فكانا يمسحان على الخفين.
( ث ٤٥٥ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن يزيد
ابن فلان عن مطرف بن عبد الله أنه دخل على عمار وقد خرج من الخلاء،
فتوضاً ومسح على خفيه(١٨).
( ث ٤٥٦ ) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا حماد بن سلمة عن سعيد بن فطر
عن أبي زيد الأنصاري، رجل من أصحاب النبي عَّلم قال: يمسح المسافر ثلاثة
أیام ولیالیین وللمقيم يوم وليلة .
( ٹ ٤٥٧ ) حدثنا علي بن الحسن [ ٤٨ / ألف ] ثنا أحمد بن يونس ثنا
محمد بن المفضل بن عطية عن الحسن قال: حدثني سبعون من أصحاب النبي
عَ الله أنه عليه السلام مسح على الخفين.
وكان عطاء بن أبي رباح(١٩) فيمن تبعه من أهل مكة يرون المسح على
الخفين، وبه قال الحسن(٢٠) وأهل البصرة.
وكذلك قال عروة بن الزبير، وأبو سلمة(*) بن عبد الرحمن، وسليمان بن
١٨ - رواه « عب» ١ / ١٩٧ رقم ٧٦٤ .
١٩ - روى له « عب» ١ / ١٩٨ رقم ٧٧٢.
٢٠ - روى له « شب» عن ابن علية عن أيوب قال: رأيت الحسن في جنازة قبال ثم جاء توضأ ومسح
على خفيه ١ / ١٨٢.
* ١٥١ - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل، وقيل: اسمه
کنيته.
تابعي إمام، حجة، فقيه، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة. توفي سنة أربع ومائة، وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٥ / ١٥٥، ١٥٧، ط. خليفة ٢٤٢، ط. الشيرازي / ٣١، تهذيب الأسماء ١ ق س.
٤٣٣

يسار، ومن تبعهم من أهل المدينة، وبه قال الشعبي، ومن وافقه من أهل
الكوفة، وكذلك قال مكحول وأهل الشام.
وبه قال مالك بن أنس، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم
وكل من لقيت منهم على القول به .
وقد روينا عن ابن المبارك أنه قال(٢١): ليس في المسح على الخفين اختلاف
أنه جائز، قال: وذلك ان كل من روي عنه من أصحاب النبي عَ له أنه كره
المسح على الخفين، فقد روي عنه غير ذلك .
قال أبو بكر: وإنما أنكر المسح على الخفين من أنكر الرجم(٢٢)، وأباح أن
تنكح المرأة على عمتها، وعلى خالتها، وأباح للمطلقة ثلاثاً، الرجوع إلى الزوج
الأول إذا نكحها الثاني، ولم يدخل بها، وأسقط الجلد عمن قذف محصناً من
الرجال، وإذا ثبت الشيء بالسنة، وجب الأخذ به، ولم يكن لأحد عذراً في تركه
ولا التخلف عنه .
٢ - ذكر المدة التي للمقيم والمسافر أن يمسح فيها على الخفين
( م ١٣٨) اختلف أهل العلم في المدة التي للمسافر والمقيم أن يمسح فيها.
على الخفين، فقالت طائفة: يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن على خفيه، وللمقيم
يوم وليلة، هكذا قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن
٢١ - حكاه « بق » عن المؤلف، وفيه: وان الرجل ليسألني عن المسح، فأرتاب به أن يكون صاحب
هوی ١ / ٢٧٢٠، وكذا في فتح الباري ١ / ٣٠٥.
٢٢ - راجع نيل الأوطار ١ / ٢١١.
+٢ /٢٤٠ - ٢٤١، التذكرة ١ / ٦٣، مرآة الجنان ١ / ١٩٢، التهذيب ١٢ / ١١٥ - ١١٨،
التقريب / ٤٢٢، ط. علماء الحديث / ١١، ط. السيوطي / ٧، شذرات الذهب ١ / ١٠٥.
٤٣٤

مسعود، وابن عباس(٢٣)، وأبو زيد الأنصاري (٢٤)، وشريح(٤)(٢٥)، وعطاء بن أبي
رباح(٢٦).
وبه قال سفيان الثوري(٢٧)، وأصحاب الرأي(٢٨)، وأحمد بن حنبل(٢٩)،
وإسحاق(٣٠) وهو آخر قول للشافعي(٣١)، وكان قوله الأول: كقول مالك.
٢٣ - روى له «شب» من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس ١ / ١٨٠، ومن طريق قتادة
عن موسى بن سلمة عن ابن عباس ١ / ١٨٢، و« عب» من طريق محمد بن عمرو ١ / ٢٠٨ رقم
٨٠٢.
٢٤ - تقدم قوله راجع ٤٥٦ رقم الأثر.
٢٥ - روى له «عب » عن ابن جريج قال: أخبرني أبان بن صالح بن عمير أن ابن شريح أخبو أن شريحاً
كان يقول: للمقيم يوم إلى الليل، وللمسافر ثلاث ليال ١ / ٢٠٨ رقم ٨٠٣.
٢٦ - حكى عنه البغوي في شرح السنة ١ / ٤٦١ .
٢٧ - اختلاف العلماء للمروزي ٩ / ب.
٢٨ - حكى عنهم محمد في كتاب الحجة ١ / ٢٣.
٢٩ - حكى عنه أبو داؤد في مسائل أحمد / ١٠.
٣٠ - اختلاف العلما للمروزي ١٠ / ألف.
٣١ - قال ابن نصر المروزي: كان الشافعي يقول بقول أهل المدينة وهو ببغداد، ثم رجع عنه فقال مثل قول
سفيان. اختلاف العلماء ١٠ / ألف.
١٥٢ - شريح بن الحارث بن القيس الكندي أبو أمية، اختلف في صحبته، والمشهور أنه كان في زمن
*
النبي عٍَّ، ولكنه لم يره فهو من كبار التابعين.
ثقة إمام، ومن أشهر القضاة في صدر الاسلام، قيل: إنه استقضاه عمر على القضاء بالكوفة وبقي في
القضاء خمساً وسبعين سنة ثم استعفى الحجاج فأعفاه.
مات سنة اثنتين ومائتين وهو ابن مائة وعشرين سنة .
انظر ترجمته في :
ط. خليفة / ١٤٥، المعارف / ٤٣٣، ١٩١ - ١٩٢، أخبار القضاة ٢ / ١٨٩ - ٢٨٩،
الجرح والتعديل ٢ فى ١ / ٢٢٢ - ٢٣٣، الحلية ٤ / ١٣٢ - ١٤١، الاستيعاب
٢ / ١٤٨ - ١٤٩، ط. الشيرازي / ٥٩ - ٦٠، صفة الصفوة ٣ / ٣٨ - ٤١، أسد الغابة
٢ / ٣٩٤، تهذيب الأسماء ١ ق ١ / ٢٤٣ - ٢٤٤، وفيات الأعيان ٢ / ٤٦٠، ٤٦٣، التذكرة
١ / ٠٥٩
٤٣٥

( ث ٤٥٨) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا
عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة قال: قدمنا مكة فأمرنا نباتة الوالبي أن
يسأل عمر وكان أجرأنا عليه، عن المسح على الخفين، فسأله فقال : يوم إلى الليل
للمقيم في أهله، وثلاثة أيام للمسافر(٣٢).
( ث ٤٥٩) حدثنا يحيى ثنا أبو عمر ثنا شعبة، عن الحكم عن القاسم
ابن مخيمرة عن شريح بن هاني عن علي قال: المسافر يمسح على الخفين ثلاثة
أيام، وللمقيم يوم وليلة(٣٣).
( ث ٤٦٠ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن سلمة بن
كهيل عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال:
ثلاثة أيام للمسافر وللمقيم يوم(٣٤).
وفيه قول ثان: وهو أن يمسح على الخفين مالم يخلعهما، ليس لذلك وقت،
روي هذا القول عن الشعبي(٣٥)، وأبي سلمة بن عبد الرحمن(٣٦).
وقد اختلفت الأخبار عن ابن عمر(٣٧) والحسن البصري(٣٨)في هذا الباب،
فروي عن كل واحد منهما قولان: أحدهما کالقول الأول، والقول الآخر کالقول
٣٢ - رواه «شب» عن أبي الأحوص عن عمران بن مسلم قال: قلنا لنباتة فذكر مثله ١ / ١٧٩.
٣٣ - تقدم راجع رقم ٤٤٠ .
٣٤ - رواه « عب» ١ / ٢٠٧ رقم ٧٩٩، و« شب » عن ابن مهدي عن الثوري ١ / ١٨٣.
٣٥ - حكى عنه النووي في المجموع ١ / ٤٦٧.
٣٦ - روى له « شب» عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة أنه كان لايؤقت في المسح
ويقول: امسح ماشئت ١ / ١٨٤ - ١٨٥.
٣٧ - روى له «شب» عن هشيم قال: أخبرنا غيلان بن عبد الله مولى بني مخزوم قال: سمعت ابن عمر.
سأله رجل من الأنصار عن المسح على الخفين فقال: ثلاثة أيام للمسافر والمقيم يوم وليلة ١ / ١٨٠.
وسیذکر المؤلف قوله الثاني بالسند .
٣٨ - ذكر «عب » القول الثاني من طريق معمر قال: أخبرني من سمع الحسن يقول: يمسح الرجل علي
خفيه مابدا له، ولا يؤقت وقتاً ١ / ٢٠٨ - ٢٠٩ وراجع رقم ٨٠٥ وراجع رقم ٨٠٦، و« شب » عن
هشيم قال: أخبرنا منصور ويونس عن الحسن أنه كان يقول في المسح على الخفين: امسح عليهما ولا تجعل
لذلك وقتاً إلا من جنابة ١ / ١٨٤.
٤٣٦

الثاني. وكان مالك بن أنس(٣٩) لايؤقت في المسح على الخفين وقتاً. لم يختلف قوله
في ذلك وإنما اختلفت الروايات عنه في المسح في الحضر، وقد أخبر ابن بكير
مذهبه الأول والآخر، قال ابن بكير: كان مالك يقول بالمسح على الخفين إلى
العام الذي قال فيه غير ذلك، قيل له: وما قال؟ قال: كان يقول: أقام رسول
الله عَ لَّه بالمدينة عشر سنين وأبو بكر، وعمر وعثمان، فلم يبلغنا أن أحداً منهم
يمسح على الخفين بالمدينة، وقد ذكرت اختلاف الحکایات عنه [ ٤٨ / ب ] في
غیر هذا الكتاب
وحكي عن الليث بن سعد أنه كان يرى المسح ويقول: يمسح المقيم والمسافر
مابداله.
قال أبو بكر: وأكثر من بلغني عنه من أصحاب مالك، يرون أن يمسح
المقيم والمسافر كما شاء.
وسئل الأوزاعي عن غاز صلى في خفيه أكثر من خمس عشرة صلاة لثلاث
ليال وأيامهن لم ينزع خفيه؟ قال: مضت صلاته لما جاء من القول في سلمان.
وقد حكي عن ربيعة أنه قال (٤٠): لم أسمع في المسح على الخفين وقتاً .
قال أبو بكر: وقد احتج بعض من هذا مذهبه بحديث روي عن عقبة بن
عامر أنه قال: خرجت من الشام إلى المدينة، فخرجت يوم الجمعة، ودخلت
المدينة يوم الجمعة، فدخلت على عمر بن الخطاب فقال: متى أولجت خفيك في
رجليك؟ قلت: يوم الجمعة، قال: وهل نزعتهما؟ قلت(٤١): لا، قال: أصبت
السنة، ومنهم من روى أنه قال: أصبت، ولم يقل السنة .
( ث ٤٦١ ) حدثنا سليمان بن شعیب الکیساني ثنا بشر بن بکیر ثنا
٢٩ - قال ابن القاسم: وقال مالك: لا يمسح المقيم على خفيه، وقد كان قبل ذلك يقول: يمسح عليهما،
قال: ويمسح المسافر وليس لذلك وقت. المدونة الكبرى ١ / ٤١.
٤٠ - حكى عنه النووي في المجموع ١ / ٤٦٧ .
٤١ - في الأصل، واختلاف « قال ».
٤٣٧

موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر، فذكره (٤٢).
( ث ٤٦٢ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر قال: امسح على الخفين مالم تخلعهما (٤٣).
وفي هذه المسألة قول ثالث: قاله سعيد بن جبير (٤٤) قال: المسح على الخفين
من غدوة إلى الليل، وقد روينا عن الشعبي (٤٥) أنه قال: لا أستتم خمس صلوات
يمسح عليهما (٤٦).
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول إذ ثابت عن رسول الله عَ لّم أنه أذن أن
يمسح المقيم يوماً، والمسافر ثلاثاً .
( ح ٤٦٣ ) حدثنا علي بن الحسن ثنا عبد الله عن سفيان عن أبيه عن
التيمي عن عمرو بن ميمون الأودي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت
قال: جعل رسول الله عَ ليه المسح على الخفين ثلاثة أيام للمسافر، ويوماً للمقيم،
ولو مضى السائل في مسئلته لجعله خمساً (٤٧).
وقد روى هذا الحديث عن النبي عَ ل علي بن أبي طالب(٤٨)، وصفوان بن
٤٢ - رواه « شب » من طريق يزيد بن أبي حبيب أن أبا عبيدة بن الجراح بعث عقبة بن عامر الجهني إلى
عمر بن الخطاب بفتح دمشق فخرج يوم الجمعة وقدم يوم الجمعة فسأله عمر متى خرجت؟ فأخبو وقال:
لم أخلع لي خفاً مذ خرجت قال عمر: قد أحسنت ١ / ١٨٥، و« جه» في الطهارة ١ / ١٨٥ رقم
٥٥٨، وفيه « أصبت السنة» و« بق» ١ / ٢٨٠.
٤٣ - رواه «عب» ١ / ٢٠٨ رقم ٨٠٤ وفيه «وكان لايوقت لهما وقتاً ».
٤٤ - حكاه النووي نقلاً عن المؤلف . المجموع ١ / ٤٦٧.
٤٥ - حكى عنه ابن حزم أنه قال: يمسح لخمس صلوات فقط إن كان مقيماً، ولا يمسح لأكثر، ويمسح
لخمس عشرة صلاة فقط إن كان مسافراً، ولا يمسح لأكثر. المحلى ٢ / ١٣٠.
٤٦ - وفي «اختلاف» «إني لأبيت في خفي لأستتم خمس صلوات أمسح عليهما»، وكذا في
« طلعت ».
٤٧ - رواه « عب » عن الثوري بهذا اللفظ ١ / ٢٠٣ رقم ٧٩٠، و « ت » من طريق سعيد بن
مسروق ١ / ٩٧، و« د» من طريق إبراهيم ١ / ٦٠، و« جه» من طريق سفيان ١ / ١٨٣ رقم
٥٥٣، و« شب» عن الفضل بن دكين عن سفيان ١ / ١٧٧ .
٤٨ - حديث علي ذكره « عب» ١ / ٢٠٣ رقم ٧٨٩، و« م» من طريق عبد الرزاق ٣ / ١٧٥، و
«ن » من طريقه أيضاً ١ / ٨٣، و « جه»١ / ١٨٣ رقم ٥٥٢.
٤٣٨

عسال(٤٩)، وأبو بكرة (٥٠)، وعوف بن مالك(٥١)، وأبو هريرة(٥٢)، وغيرهم،
وقد ذكرت أسانيدها في غیر هذا الكتاب.
:
٣ - ذكر المستحب من الغسل أو المسح
(م ١٣٩) اختلف أهل العلم في الغسل والمسح أي ذلك أفضل، فقالت
طائفة: الغسل أفضل، لأنه المفترض في كتاب الله، والمسح رخصة، فالغاسل
لرجليه مؤد لما افترض الله عليه، والماسح على خفيه فاعل لما أبيح له.
روينا عن عمر بن الخطاب أنه أمرهم أن يمسحوا على خفافهم، وخلع هو
خفيه وتوضأ وقال: إنما خلعت لأنه حبب إلى الطهور، وكان أبو أيوب يأمر
بالمسح على الخفين ويغسل قدميه، ويقول: أحب إلي الوضوء، وروينا عن ابن عمر
أنه قال: إني لمولع بغسل قدمي فلا تقتدوا في.
( ث ٤٦٤) حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح ثنا محمد بن بشار ثنا جعفر
ابن محمد قال: ثنا شعبة قال: سمعت جبير بن حبيب عن أم كلثوم ابنة أبي بكر
أن عمر نزل بواد يقال له: وادي العقارب فأمرهم أن يمسحوا، وذكر ماتقدم.
( ث ٤٦٥ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا هشيم أنا منصور عن ابن
سيرين عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب أنه كان يأمر بالمسح على الخفين،
ويغسل قدميه، فقيل له: كيف تأمرنا بالمسح وأنت تغسل؟ قال: بئس مالي ان
٤٩ - حديث صفوان ذكره «عب» ١ / ٢٠٤ رقم ٧٩٣، و«ن» ١ / ٨٣، و « ت»
١ / ٩٧، و« جه» ١ / ١٦١ رقم ٤٧٨.
٥٠ - حديث أبي بكرة رواه « جه» ١ / ١٨٤ رقم ٥٥٦، وابن خزيمة في صحيحه ١ / ٩٦.
٥١ - روى حديثه « شب» من طريق أبي ادريس الخولاني عن عوف بن مالك ١ / ١٧٦، و « حم »
٦ / ٢٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١ / ٨٢.
٥٢ - روى « جه» حديثه ١ / ١٨٤ رقم ٥٥٥، و« شب» ١ / ١٨٣.
٤٣٩

كان مهياه لكم ومأثمه علي، رأيت رسول الله عَ له يفعله ويأمر به، ولكن حبب
إلى الوضوء (٥٣).
( ث ٤٦٦ ) حدثنا محمد ثنا سعيد ثنا سفيان عن صدقة بن يسار قال :
سمعت ابن عمر يقول: إني لمولع بغسل قدمي فلا تقتدوا بي [ ٤٩ / ألف ].
وقالت طائفة: المسح على الخفين أفضل من غسل الرجلين، وذلك أنها من
السنن الثابتة عن رسول الله عَ لَه، وقد طعن فيها طوائف من أهل البدع فكان
إحياء ماطعن فيه المخالفون من السنن أفضل من إماتته .
وقد احتج بعضهم بالذي روي عن النبي عَّ لهم أنه قال: إن الله يحب أن
يقبل رخصه(٥٤).
وتقول عائشة: ما خير رسول الله عَ لله بين أمرين إلا اختار أيسرهما (٥٥).
وممن روى أن المسح على الخفين أفضل من غسل الرجلين: الشعبي(٥٦)،
والحكم(٥٣)، وأحمد(٥٨)، وإسحاق(٥٩)، وكان ابن أبي ليلى والنعمان يقولان : إنا
لنريد الوضوء فتلبس الخفين حتى نمسح عليهما، وروينا عن النخعي أنه قال: من
رغب عن المسح على الخفين، فقد رغب عن سنة محمد عَّهمٍ.
وقد شبه بعض أهل العلم من لبس خفيه على طهارة وأحدث، بالحانث في
يمينه قال: فلما كان الحانث في يمينه بالخيار إن شاء أطعم، وإن شاء كسا ويكون
٥٣ - رواه «شب.» عن هشيم بهذا اللفظ ١ / ١٧٦، و« عب » عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين
أن أبا أيوب الأنصاري فذكر نحوه ١ / ١٩٨ رقم ٧٦٩، و« بق» من طريق هشيم ١ / ٢٩٣.
٥٤ - رواه « حم » من حديث عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر ٢ / ١٠٨.
٥٥ - أخرجه « خ» في المناقب ٦ / ٥٦٦، وفي الأدب ١٠ / ٥٢٤، وفي الحدود ١٢ / ٨٦، و
« م» في الفضائل ١٥ / ٨٣، كلاهما من حديث ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة.
٥٦ - حكى عنه النووي في المجموع ١ / ٤٦٢.
٥٧ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ١ / ٢٨١، والنووي في المجموع ١ / ٤٦٢.
٥٨ _ المغني ١ / ٢٨١.
٥٩ - المغني ١ / ٢٨١.
٤٤٠