النص المفهرس
صفحات 361-380
( م ١٠٤) وقد أجمع أهل العلم [ ٣٧ / ب ] على أن المد من الماء في الوضوء، والصاع في الاغتسال غير لازم للناس (٢٠٥). وكان الشافعي يقول: « وقد يرفق بالماء القليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي »، وصدق الشافعي هذا النص، قال: « موجود من أفعال الناس »(٢٠٦). ٢٩ - الاقتصاد في الوضوء وترك التعدي فيه ( ح ٣٢٩ ) حدثنا أبو أحمد ثنا يعلى عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء اعرابي إلى النبي عَّ له فسأله عن الوضوء فأراه ثلاثاً ثلاثاً، قال: هذا الوضوء فمن زاد على هذا، فقد أساء، أو تعدى، وظلم (٢٠٧). ٣٠ - استعانة الرجل بغيره في الوضوء ( ح ٣٣٠) حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا يزيد بن هارون ثنا يحيى بن سعید عن موسى بن عقبة عن کريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد أنه دفع مع النبي عَ للِ عشية عرفة حتى عدل إلى الشعب، فقضى حاجته، فجعل أسامة يصب عليه ويتوضأ، فقال له أسامة: ألا تصلي يارسول الله قال: المصلى أمامك(٢٠٨). ( ح ٣٣١) حدثنا علان بن المغيرة ثنا ابن أبي مريم أنا محمد بن جعفر ٢٠٥ - كذا في الأصل وفي «اختلاف» « للماء». ٢٠٦ - قاله الشافعي في الأم ١ / ٢٨. ٢٠٧ - رواه « جه» في الطهارة من طريق يعلى ١ / ١٤٦ رقم ٤٢٢، و«ن» في الطهارة من طريقه ١ / ٨٨، و«ت» تعليقاً قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر ١ / ٦١. ٢٠٨ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق يزيد ١ / ٢٨٥. ٣٦١ أخبرني شريك حدثني أبو السائب مولى هشام بن زهرة التيمي أنه سمع المغيرة بن شعبة يقول: خرج رسول الله عَ لّه في سفر فنزل منزلاً فتبعته بأداوة فلما أقبل تلقيته فصببت عليه فتوضاً (٢٠٩). ( م ١٠٥ ) ومن روينا عنه أنه كان يصب عليه إذا توضأ عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عمر، وأبو هريرة. ( ث ٣٣٢ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حيان عن عباية بن رفاعة قال: وضأت ابن عمر فقمت عن يمينه فقال: ممن أخذت هذا؟ فقلت: من رفاعة، فقال: من عندك، قال: عبد الرزاق، وضأت أنا الثوري فأقامني عن يمينه، ثم ذكر هذا الحديث . ( ث ٣٣٣) كتب إلى محمد بن علي أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال: حج يعني عمر، وحججت معه حتى إذا كنا ببعض الطريق عدل وعدلت معه بأداوة، ثم أتاني، فسكبت علي يده، فتوضأ . وروينا عن ربيع بنت معوذ أنها سكيت الماء على رسول الله عَ لّه فتوضأ، وهذا يدل على أن الاستعانة بالمرأة الأجنبية، جائز في الوضوء. ( ح ٣٣٤) حدثنا محمد بن خلف بن شعيب ثنا زكريا بن عدي ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ربيع بنت معوذ قالت : كان النبي عَ لم يأتينا في منزلنا، فأخذ مضاة لنا قدر مد ونصف، أو مد وثلث، فاسكب عليه من الماء، فتوضأ، فغسل يديه ثلاثاً، وتمضمض ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ومسح برأسه، ثم غسل رجليه(٢١٠). ٢٠٩ - أخرجه « خ» من طريق عروة بن المغيرة عن المغيرة في الوضوء ١ / ٢٨٥، ٣٠٧، وفي الصلاة من طريق مسروق عن المغيرة ١ / ٤٧٣، ٤٩٥. ٢١٠ - رواه «دي» في الوضوء عن زكريا بن عدي ١ / ١٧٥ - ١٧٦. ٣٦٢ [ جماع أبواب السواك (٢١١) ] ٣١ - ذكر الترغيب في السواك ( ح ٣٣٥) حدثنا إبراهيم بن عبد الله أنا روح ثنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء(٢١٢). ( ح ٣٣٦ ) حدثنا یحیی ثنا مسدد ثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه قال: أتينا رسول الله عَ له نستحمله فرأيته [ ٣٨ / ألف ] يستاك على لسانه(٢١٣) ( ح ٣٣٧) حدثنا يحيى ثنا أبو الربيع ثنا حماد بإسناده، وزاد فيه على طرف لسانه، ويقول: آه آه يعني يتهوع (٢١٤)(٢١٥). ٣٢ - ذكر فضل السواك ( ح ٣٣٨) حدثنا أبو حاتم الرازي ثنا مسلم ثنا شعبة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر هو ابن عتيق عن عائشة أن النبي عَ المه قال: ٢١١ - الزيادة من «اختلاف»، و« طلعت». ٢١٢٠ - رواه «مط» ١ / ٦٥، وأخرجه « خ» في الجمعة من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ٢ / ٣٧٤، وفي التمني من طريق جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن عن أبي هريرة ١٣ / ٢٢٤، و « م» في الطهارة من طريق الأعرج ٣ / ١٤٢ - ١٤٣. ٢١٣ - أخرجه « م» في الطهارة من طريق حماد بن زيد ولفظه: دخلت على النبي عَ لّه وطرف السواك على لسانه ٣ / ١٤٤، و« د» في الطهارة عن مسدد بهذا اللفظ ١ / ١٩. ٢١٤ - يتهوع: أي يتقيأ أي له صوت كصوت المتقىء على سبيل المبالغة. النهاية ٥ / ٢٨٢. :٢١٥ - أخرجه « خ » في الوضوء من طريق حماد بن زيد ولفظه: « فوجدته يستن بسواك بيده يقول: أخ، أع، والسواك في فيه كأنه يتهوع» ١ / ٣٥٥. ٣٦٣ السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب (٢١٦). ( ح ٣٣٩) حدثنا علي بن الحسن ثنا إسحاق أنا وكيع عن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله عَ له: من الفطرة قص الأظافر، وغسل البراجم(٢١٧)، وقص الشارب، واعفاء اللحية، والسواك (٢١٨). وقد حكى عن محمد بن(*) جحادة أنه قال: السواك جلاء للعين، مطهرة للفم . صلى اللّه يتسوك فيها ٣٣ - ذكر الأوقات التي كان النبي عدي} ( ح ٣٤٠) حدثنا علي بن الحسن ثنا يعلى بن عبيد ثنا مسعر (٢١٩). ٢١٦ - رواه ابن خزيمة في الطهارة من طريق عبيد بن عمير عن عائشة. صحيح ابن خزيمة ١ / ٧٠، ورواه « ن» في الطهارة من طريق عبد الرحمن بن أبي عتيق عن عائشة ١ / ١٠، و« حم» من طريق محمد بن إسحاق ٦ / ٦٢، ٢٣٨،١٢٤. ٢١٧ - البراجم: جمع البرجمة بضم الباء والجيم وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها، كذا في النهاية ١ / ٠١١٣ ٢١٨ - أخرجه « م» في الطهارة من طريق وكيع ٣ / ١٤٧ وفي «عشر من الفطرة » وعد « استنشاق! الماء، نتف الابط، حلق العانة، انتقاص الماء والمضمضة» وكذا عند «شب» ١ / ١٩٥، وعند ابن خزيمة. في صحيحه ١ / ٤٧ . ٢١٩ - رواه البغوي من طريق حميد بن زنجويه ثنا يعلى بن عبيد. شرح السنة ١ / ٣٩٥. * ١٣٠ - محمد بن جحادة: الكوفي، أحد الأئمة الثقات، وثقه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وكان من الفضلاء. توفي بطريق مكة في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائة . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٦ / ٢٣٣ - ٢٣٤، التاريخ الكبير ١ / ٥٤، الجرح والتعديل ٧ / ٢٢٢، مشاهير علماء الأمصار / ١٦٨، ميزان الاعتدال ٣ / ٤٩٨، تاريخ الاسلام ٦ / ١٢٥، سير أعلام النبلاء ٦ / ١٧٤ - ١٧٥، الوافي بالوفيات ٢ / ٢٨٤، خلاصة تذهيب الكمال / ٣٣٠. ٣٦٤ ( ح ٣٤١) وحدثنا محمد بن إسماعيل ثنا إبراهيم ثنا مسعر عن المقدام بن شريح عن أبيه قال: قلت لعائشة: بأي شيء كان يبدأ رسول الله عَ اله إذا دخل بيته؟ قالت : بالسواك (٢٢٠). ( ح ٣٤٢) حدثنا علي بن الحسن ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة أن بهز بن حكيم أخبرهم عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: كنا نضع لرسول الله عَ له سواكه، ووضوءه في الليل، فإذا قام استاك وتوضأ (٢٢١). ٢٢٠ - أخرجه « م» في الطهارة من طريق ابن بشر عن مسعر فذكره بهذا اللفظ، ٣ / ١٤٣، وابن خزيمة في صحيحه من طريق مسعر ١ / ٧٠ . ٢٢١ - رواه « د» في الطهارة من طريق حماد ١ / ٢١، وذكره المنذري وقال: في إسناده بهز بن حكيم بن معاوية، وفيه مقال. مختصر سنن أبي داود ١ / ٤٤. ٣٦٥ ٤ - كتاب صفة الوضوء ٣٦٦ ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ الله أنه قال: لايقبل الله صلاة بغير طهور. ( ح ٣٤٣ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله عَ لَه يقول: لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولاصدقة من غلول(١). ١ - ذكر التسمية عند الوضوء جاء الحديث عن رسول الله عَ لِ أنه قال: لاوضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه . ( ح ٣٤٤) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا عفان ثنا وهب بن خالد ثنا عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع أبا ثغال يقول: سمعت رياح بن عبد الله بن أبي سفيان ابن خويطب يقول: حدثتني جدتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله عز له يقول: لاصلاة لمن لاوضوء له ،ولاوضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه(٢). ( م ١٠٦) وقد اختلف أهل العلم في وجوب التسمية عند الوضوء، فاستحب كثير من أهل العلم للمرأ أن يسمي الله تعالى إذا أراد الوضوء، كما استحبوا أن يسمي الله عند الأكل والشرب والنوم وغير ذلك، استحباباً لا إيجاباً . وقال أكثرهم: لاشيء على من ترك التسمية في الوضوء، عامداً أو ساهياً، هذا قول سفيان الثوري(٣)، والشافعي(٤)، وأحمد بن حنبل(٥)، وأبي عبيد(٦)، ١ - تقدم راجع رقم الحديث ١. ٢ - رواه « ت» في الطهارة من طريق عبد الرحمن ١ / ٣٨، و« جه» في الطهارة من طريق أبي ثغال ١ / ١٤٠ رقم ٣٩٨، و« شب» عن عفان ١ / ٣. ٣ - حكى عنه البغوي في شرح السنة ١ / ٤٠٢ . ٤ - قال: وأحب للرجل أن يسمي الله عز وجل في ابتداء وضوءه، فإن سها سمي متی ذکر، وإن كان قبل أن يكمل الوضوء، وان ترك التسمية ناسياً أو عامداً، لم يفسد وضوءه إن شاء الله تعالى. الأم ١ / ٣١. ٥ - سئل أحمد إذا توضأ يسمي؟ قال: أي لعمري. مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٠، وقال: يتعاهد ذلك، فإن نسي رجوت أن يجزيه. مسائل أحمد لعبد الله / ٢٥. ٣٦٧ وأصحاب الرأي(٧) . واغتسل عمر بن الخطاب، ويعلى بن أمية يستر عليه بثوب فقال: بسم الله. ( ث ٣٤٥) حدثنا موسى بن هارون ثنا أبي [ ٣٨ / ب ] ثنا محمد بن بكير ثنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال: بينما عمر يغتسل إلى بعير، وأنا أستر عليه بثوب يعلى الساتر قال: بسم الله. وكان أحمد يقول(٨): لاأعلم فيه حديثاً له إسناد جيد، وضعف حديث ابن حرملة وقال: ليس هذا حديث أحكم به. وكان إسحاق بن راهويه(٩) يقول في التسمية: إذا نسي أجزأه، وإذا تعمد أعاد، لما يصح ذلك عن النبي عَ ليه . وحكى آخر عن إسحاق أنه قال: الاحتياط الاعادة من غير أن يبين إيجاب الإعادة . قال أبو بكر: ليس في هذا الباب خبر ثابت يوجب ابطال وضوء من لم يذكر اسم الله عليه، فالاحتياط أن يسمي الله من أراد الوضوء والاغتسال، ولاشيء على من ترك ذلك. ٢ - ذكر إيجاب النية في الطهارات والاغتسال، والوضوء، والتيمم ثابت عن رسول الله عَ لّله أنه قال: الأعمال بالنية. ٦ - حكى عنه ابن قدامة نقلاً عن المؤلف. المغني ١ / ١٠٢. ٧ - حكى عنهم محمد في كتاب الأصل ١ / ٢٧. ٨ - كذا ذكر عنه « ت» ١ / ٣٩، وقال أبو داود: قلت لأحمد: التسمية في الوضوء؟ قال: أرجو أن لايكون شيء، ولا يعجبني إن تركه خطأً ولا عمداً، وليس فيه إسناد، يعني لحديث النبي عَ لِ: « لا وضوء لمن لم يسم» مسائل أحمد لأبي دائِد / ٦، وكذا في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٠، ومسائل أحمد لابن هاني ١ / ٣. ٩ - كذا حكى عنه «ت» ١ / ٣٩، وابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٠. ٣٦٨ ( ح ٣٤٦) حدثنا إبراهيم بن عبد الله أنا يزيد بن هارون أنا يحيى بن سعيد أن محمد بن إبراهيم أخبره أنه سمع علقمة بن وقاص يقول سمعت عمر بن الخطاب وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرىء مانوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه(١٠) ( م ١٠٧ ) وقد اختلف أهل العلم فيمن توضأ وهو لاينوي بوضوءه الطهارة، فقالت طائفة: لايجزيه، كذلك قال الشافعي(١١)، وربيعة بن أبي عبد الرحمن(١٢)، ومالك(١٣)، وأحمد (١٤)، وإسحاق (١٥)، وأبو عبيد(١٦)، وأبو ثور (١٧)، ولیس بین الوضوء والتیمم عندهم في ذلك فرق. ١٠ - أخرجه « خ» في بدء الوحي من طريق يحيى بن سعيد ١ / ٩، والايمان ١ / ١٣٥، والعتق ٥ / ١٦٠، ومناقب الأنصار ٧ / ٢٢٦، والنكاح ٩ / ١١٥، والايمان ١١ / ٥٧٢، والحيل ١٢ / ٣٢٧، و« م» في الامارة من طريق يزيد بن هارون ١٣ / ٥٥. ١١ - قال: ولا يجزي طهارة من غسل، ولا وضوء، ولا تيمم إلا بنية. كذا قال المزني في مختصره ٨ /٢، وكذا قال الشيرازي في المهذب ١ / ٣٣٢. ١٢ - روى ابن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة أنه قال: لو أن رجلاً دخل نهراً فاغتسل فيه، ولا يتعمد غسل الجنابة، لم يجز ذلك عنه حتى يتعمد الغسل غسل الجنابة، فإن صلى أعاد الصلاة. المدونة الكبرى ١ / ٣٢. ١٣ - قال ابن القاسم: لايكون الوضوء عند مالك إلا بالنية. المدونة الكبرى ١ / ٣٢. ١٤ - قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ فأصاب رأسه ماء السماء، فمسحه بيده، أنجزيه من مسحه برأسه؟ قال: إذا نوى، أخشى أن لايجزيه حتى ينوي. مسائل أحمد لأبي داود / ٦. ١٥ - قال: وأما عقد النية عند إحداث الوضوء والصلاة فسنة، لأنه لابد له من أن ينوي ذلك لقول الله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة .. ﴾ الآية. مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٠، وكذا حكى عنه ابن نصر في اختلاف العلماء ١١ / ب. ١٦ - حكى عنه ابن نصر في اختلاف العلماء ١١ / ب، وابن قدامة نقلاً عن المؤلف. المغني ١ / ١١٠، والنووي في المجموع ١ / ٣٣٣. ١٧ - حكى عنه ابن نصر في اختلاف العلماء ١١ / ب، والنووي في المجموع ١ / ٣٣٣، والقرطبي في تفسيوه / ٢١٣. ٣٦٩ وفرقت طائفة بين الوضوء والتيمم، فقالت : يجزي الوضوء بغير نية ، ولايجزي التيمم إلا بنية، هذا قول سفيان الثوري(١٨)، وأصحاب الرأي(١٩)، قال الثوري: « إذا علمت رجلاً التيمم فلا يجزيك أن تصلي بذلك التيمم إلا أن تكون نويت أنك تيمم لنفسك، فإذا علمته الوضوء أجزأك ». وفيه قول ثالث: حكي عن الأوزاعي أنه قال في الرجل يعلم الرجل التيمم وهو لاينوي أن يتيمم لنفسه، إنما علمه، ثم حضرت الصلاة قال: يصلي على تيممه كما أنه لو توضأ وهو لاينوي الصلاة كان ظاهراً، هذه حكاية أبي المغيرة عنه(٢٠) وبه قال الحسن بن صالح(٢١). وحكى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أنه قال(٢٢): لايجزيه في التيمم، ويجزيه في الوضوء. وحكى الوليد مثله عن مالك(٢٣)، والثوري(٢٤). قال أبو بكر: أما حكايته عن الثوري فكما حكى، لموافقته حكاية الأشجعي والعدني، وعبد الرزاق، والفاريابي عنه، وأما ماحكاه عن مالك، فما رواه أصحاب مالك عنه، ابن وهب، وابن القاسم أصح. والله أعلم. ١٨ - كذا حكى عنه ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ١١ / ألف، والبغوي في شرح السنة ١ / ٤٠٢، والبروي في اختلاف الصحابة والتابعين ٤ / ب. ١٩ - المبسوط ١ / ٧٢، وأحكام القرآن للجصاص ٢ / ٣٣٤. ٢٠ - حكى عنه ابن نصر أنه قال: يجزيه الوضوء والتيمم بغير نية. اختلاف العلماء ١١ / ب، وقال البغوي حكاية عنه: يصح الكل بغير النية. شرح السنة ١ / ٤٠٢، وكذا في عمدة القاري ١ / ٣٦، وتفسير القرطبي ٥ / ٢١٣، وأحكام القرآن لابن العربي ٢ / ٥٥٩. ٢١ - حكاه النووي عن المؤلف. المجموع ١ / ٣٣٣، وكذا حكى عنه الجصاص في أحكام القرآن ٢ / ٣٣٤، والبروي في اختلاف الصحابة ٤ / ب. ٢٢ - حكاه النووي عن المؤلف. المجموع ١ / ٣٣٣. ٢٣ - راجع المنتقى للباجي ١ / ٥٢، وتفسير القرطبي ٥ / ٢١٣، وأحكام القرآن لابن العربي ٢ / ٠٥٥٩ ٢٤ - اختلاف العلماء لابن نصر المروزي ١١ / ألف، وشرح السنة للبغوي ١ / ٤٠٢ . ٣٧٠ قال أبو بكر: دل قول رسول الله عَ له: « إنما الأعمال بالنية»، لما عم جميع الأعمال، ولم يخص منها شيئاً أن ذلك في الفرائض والنوافل، ثم بين تصرف الارادات فقال: « من كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه » فغير جائز أن يكون مؤدياً إلى الله مافرض عليه، من دخل الماء، يعلم آخر السباحة بدرهم أخذه، أو مريد للتبريد والتلذذ، غير مريد لتأدية فرض، لأنه لم يرد الله قط بعمله، [ ٣٩ / ألف ] قال الله: ﴿ ومن کان یرید حرث الدنيا، نوته منها ﴾(٢٥). قال قائل: ان من قصد درهماً أو ديناراً، يأخذه ليعلم آخر السباحة لايقصد غير ذلك، مؤدياً فرضاً لله عليه في الطهارة، يخالف كتاب الله وسنة رسوله مع أن المناقضة لاتفارقه، حيث أوجب النية في التيمم وأبطلها في الوضوء والخبر الذي به يوجب النية في التيمم، هو الذي أوجب النية في الوضوء، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، وسائر الأعمال، وقد ذكرت باقي الحجج في هذا الباب في غير هذا الكتاب . (م ١٠٨) مسئلة: وإذا توضأ ينوي طهارة من حدث أو طهارة، لصلاة فريضة، أو نافلة، أو قراءة، أو صلاة على جنازة، فله أن يصلي به المکتوبة في قول الشافعي(٢٦)، وأبي عبيد، وإسحاق ، وأبي ثور، وغيرهم من أصحابنا. وکذلك نقول. ٣ - ذكر النهي عن ادخال اليد في الاناء قبل غسلها عند الانتباه من النوم ثابت عن رسول الله عَ لّم أنه قال: إذا استيقظ أحدكم من منامه فليغسل ٢٥ _ سورة الشورى: ٢٠. ٢٦ - قال المزني: قال الشافعي: وإذا توضأ لنافلة، أو لقراءة مصحف، أو لجنابة، أو لسجود قرآن أجزأ وإن صلى به فريضة. مختصر المزني ٨ / ٢، وقال النووي: نص عليه الشافعي، واتفق عليه الأصحاب. المجموع ١ / ٣٤٢. ٣٧١ يده قبل أن يدخلها في وضوءه، فإن أحدكم لايدري أين باتت يده. ( ح ٣٤٧) أخبرنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: فذكره(٢٧). (م ١٠٩) وقد اختلف أهل العلم في الماء الذي يغمس فيه المرء يده قبل أن يغسلها إذا انتبه من النوم، فقالت طائفة: يهريق ذلك الماء، هكذا قال الحسن البصري (٢٨) وقال أحمد بن حنبل: « أعجب إلى أن يهربق ذلك الماء، إذا كان من منام الليل لا من منام النهار، لأن نوم النهار لايقال: من منامه»(٢٩). وقال آخرون: الماء طاهر والوضوء به جائز، هذا قول عطاء بن أبي رياح(٣٠)، ومالك بن أنس(٣١)، والأوزاعي (٣٢)، والشافعي(٣٣)، وأبي عبيد. وقال الأوزاعي في رجل بات، وعليه سراويل، لابأس أن يدخل يده في وضوءه قبل غسلها . ( م ١١٠) واختلفوا في المستيقظ من نوم النهار، يدخل يده في وضوءه ٢٧ - رواه «مط» ١ / ٣٤، ومنه الشافعي في الأم ١ / ٢٤، والمسند / ١١، وأخرجه « خ» في. الوضوء ١ / ٢٦٣، و« م» في الطهارة ٣ / ١٧٨ - ١٧٩. ٢٨ - روى له «عب)» عن معمر قال: أخبرني من سمع الحسن يقول: يلقي، ولا يتوضأ ولا يغتسل. ١ / ٩١ رقم ٣٠٧، و«شب)» عنه بلفظ «إن شاء توضأ وإن شاء اهراقه ١ / ٨٢، وروى له الأثرم أنه قال: فإن توضأ به أو اغتسل، فهو كمن لم يتوضأ، يعيد الوضوء والصلاة. كتاب السنن ٤ / ب. ٢٩ - حكاه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق فذكره بهذا اللفظ. مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٠، وكذا في کتاب السنن للأثرم ٤ / ب ومسائل أحمد لأبي داؤد / ٤. ٣٠ - روى له «عب)) عن ابن جريج قال: سألت عطاء عن الجنب ينسى فيدخل يده في الاناء الذي. فيه غسله قبل أن يغسلها قال: إذا نسي فلا بأس فلیغسل يديه ١ / ٩١ رقم ٣٠٨. ٣١ - راجع المنتقى للباجي ١ / ٤٨. ٣٢ _ روى أبو داود من طريق الوليد عنه قال: فيمن نام وعليه سراويل، فلابأس أن يدخل يده في الاناء قبل · أن يغسلها . مسائل أحمد لأبي دائد / ٥. ٣٣ - قال الشافعي في الأم ١ / ٢٤. ٣٧٢ قبل غسلها، فقالت طائفة: نوم النهار، ونوم الليل واحد، لايدخل يده في كل واحدة من الحالتين حتى يغسلها، هكذا قال إسحاق بن راهويه(٣٤). وروي [ عن ](٣٥) الحسن أنه قال: نوم النهار ونوم الليل واحد في غمس اليد(٣٦) وسهل أحمد بن حنبل(٣٧) في ذلك، إذا انتبه من نوم النهار، ونهى عن ذلك إذا قام من النوم بالليل، لأن المبيت إنما هو بالليل. ٤ - ذكر غسل الكفين إذا ابتدأ الوضوء قال الله جل ذكره: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ الآية (٣٨) فبدأ جل ذكره بالأمر بغسل الوجه في الآية، وبين رسول الله عَ ل غسل الکفین قبل غسل الوجه. ( ح ٣٤٨) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا سفيان قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل قال: أرسلني علي بن الحسين إلى الربيع بنت معوذ بن عفراء، أسألها عن وضوء رسول الله عَ له فأخرجت إلي إناءاً، يكون مداً، أو مداً وربعاً، فقالت: في هذا كنت [ ٣٩ / ب] أخرج الوضوء إلى رسول الله عَ ليه فيبدأ، فيغسل يديه قبل أن يدخلها الاناء، وذكر الحديث(٣٩). ٥ - ذكر غسل الكفين مرة واحدة في ابتداء الوضوء ( ح ٣٤٩ ) حدثنا نصر بن زكريا قال: ثنا محمد بن أبان قال: ثنا غندر ٣٤ - حكاه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١١. ٣٥ - الزيادة من « اختلاف ». ٣٦ - روى له ابن منصور من طريق أشعث عنه. مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١١. ٣٧ -- قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ولكنه لو نام بالنهار لابأس أن يدخل يده، لأن البيتوتة لاتكون إلا بالليل. مسائل أحمد لأبي داؤد / ٤. ٣٨ - سورة المائدة: ٦ . ٣٩ - رواه « حم» من طريق سفيان بن عيينة ٦ / ٣٥٨. ٣٧٣ عن شعبة عن أبي جعفر المازني قال: سمعت عمارة بن عثمان بن حنيف قال: حدثني القيسي أنه كان مع رسول الله عَ ◌ّه في سفر قال: فأتي بماء، فقال: على يديه من الاناء، فغسلهما مرة (٤٠). ٦ - ذكر غسل الكفين مرتين عند ابتداء الوضوء ( ح ٣٥٠ ) أخبرنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله عَّاللّه يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم، فدعا بوضوء فأفرغ على يديه، فغسل يديه مرتين، وذكر الحديث(٤١). ٧ - ذكر غسل اليدين ثلاثاً ( ح ٣٥١ ) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا يحيى بن أبي بکیر ثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال: سمعت عمرو بن أوس يحدث(٤٢)عن جده أوس ابن أبي أوس أنه رأى رسول الله عَ للم توضا فاستوكف ثلاثاً قال: قلت له: إناء أي شيء أستوكف؟ قال: غسل يديه ثلاثاً(٤٣). ٨ - ذكر صفة غسل اليدين في ابتداء الوضوء ( ح ٣٥٢ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زائدة ثنا ٤٠ - رواه « ن» في الطهارة من طريق محمد ثنا شعبة ١ / ٧٩، وذكره ابن أبي حاتم من طريق يحيى بن سعيد القطان عن أبي جعفر، وشعبة عن أبي جعفر وقال: قال أبو زرعة: الصحيح حديث يحيى بن سعيد القطان. علل الحديث ١ / ٥٧، ومنه الحافظ في ترجمة القيسي. التهذيب ١٢ / ٣٣٠. ٤١ - رواه «مط» ١ / ٣٠ - ٣٢، ومنه الشافعي في الأم ١ / ٢٦، والمسند / ١٥، و« خ» في الوضوء ١ / ٢٨٩، ٣٠٣، و« م» في الطهارة ٣ / ١٢٣ من طريق مالك. ٤٢ - تکرر قوله « يحدث عن جدہ أوس بن أبي أوس ». ٤٣ - رواه « حم » من طريق شعبة ٤ / ٩، و « ن» في الوضوء من طريقه ١ / ٦٤. ٣٧٤ خالد بن علقمة عن عبد خير قال: صلى علي الفجر ثم دخل الرحبة (٤٤) فدعا بوضوء، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، فأخذ الاناء بيده اليمنى، فأفرغ على يده الیسری فغسل كفيه ثم أخذ بيده اليمنى الاناء فأفرغ على يده اليسرى، فغسل كفيه ثم قال: رأيت رسول الله عَ لل توضأ هكذا، فمن أحب أن يتطهر إلى وضوء رسول الله عَ لَّهِ فهكذا كان رسول الله عَ لم يتوضاً(٤٥). (م ١١١) قال أبو بكر: فأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن غسل اليدين في ابتداء الوضوء سنة، يستحب استعمالها، وهو بالخيار إن شاء غسلهما مرة، وإن شاء غسلهما مرتين، وإن شاء ثلاثاً، أي ذلك [ شاء](٤٦)، فعل، وغسلهما ثلاثاً أحب إلي، وإن لم يفعل ذلك، فأدخل يده الاناء قبل أن يغسلهما فلا شيء عليه، ساهياً ترك ذلك، أم عامداً، إذا كانتا نظيفتين، فإن أدخل يده الاناء وفي يده نجاسة، ولم يغير للماء طعماً، ولا لوناً، ولا ريحاً، فالماء طاهر بحاله والوضوء به جائز. ٩ - ذكر الأمر بالمضمضة والاستنشاق ( ح ٣٥٣ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صَ لّم قال: إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماءاً ثم لينشر(٤٧). ( ح ٣٥٤) حدثنا [٤٠ / ألف ] علي بن الحسن ثنا عبد الله عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس قال: قال النبي عَ له: إذا توضأت فلتنثر (٤٨). ٤٤ - الرحبة: بالفتح محلة بالكوفة. القاموس ١ / ٧٥. ٤٥ - أخرجه « د » في الطهارة من طريق زائدة ١ / ٤٢، و« ن » من طريق خالد ١ / ٦٨. ٤٦ - الزيادة من « اختلاف »، و « طلعت ». ٤٧ - رواه «مط» ١ / ٣٣، و« خ» في الوضوء ١ / ٢٦٣، و« م» في الطهارة ٣ / ١٢٥. ٤٨ _ رواه « ت» من طريق منصور ١ / ٣٩، و «ن» من طريقه ١ / ٦٧، و« جه» ١ / ١٤٢ رقم ٤٠٦. ٣٧٥ ( ح ٣٥٥ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَ له: إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم ليستنغز (٤٩). ١٠ - ذكر المبالغة في الاستنشاق إلا في حال الصوم ( ح ٣٥٦) حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن إسماعيل بن كثير ... (٥٠). ( ح ٣٥٧) وأخبرنا إسحاق أنا عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني إسماعيل ابن كثير عن عاصم بن لقيط عن أبيه، قال إسحاق: أوجده قال: قلت: يارسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال: إذا توضأت فاسبغ وخلل الأصابع، وإذا استنثرت فابلغ إلا أن تكون صائماً(٥١). ١١ - ذكر المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة ( ح ٣٥٨) حدثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا أبو بكر ثنا ابن ادريس عن محمد ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن النبي عد اله توضأ فغرف غرفة، فمضمض بها واستنشق (٥٢). ٤٩ - أخرجه « م» من طريق عبد الرزاق ٣ / ١٢٦. ٥٠ - رواه « د » من طريق أبي عاصم ١ / ٥٥ . ٥١ - رواه «ن» من طريق إسماعيل بن كثير ١ / ٦٦، ٧٩، و« د » من طريقه في حديث طويل ١ / ٥٤، و « جه» ١ / ١٤٢ رقم ٤٠٧. ٥٢ - رواه «شب» عن ابن ادريس ١ / ٣٨، و « خ» في الوضوء من طريق زيد بن أسلم. ١ / ٢٤٠. ٣٧٦ ١٢ - ذکر الحث على فعل ذلك مرتین ( ح ٣٥٩ ) حدثنا علي بن الحسن ثنا إسحاق بن عيسى بن بنت داؤد بن أبي هند ثنا ابن أبي ذئب عن قارظ عن أبي غطفان قال: دخلت على ابن عباس ،وهو يتوضأ فاستنثر، ثم قال: إن رسول الله عَ له استنثر مرة أو مرتين(٥٣). ١٣ - صفة المضمضة والاستنشاق ( ح ٣٦٠ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد ثنا عبد الرحمن عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي أنه توضأ فمضمض واستنشق ونثر بیده الیسری، فعل ذلك ثلاث مرات ثم قال في آخر حديثه: هذا طهور نبي الله عَ لِ (٥٤). ( م ١١٢) وافترق أهل العلم فيما يجب على تارك المضمضة والاستنشاق في الجنابة والوضوء، أربع فرق . فقالت طائفة: إذا تركهما في الوضوء، يعيدهما هكذا قال عطاء(٥٥)، وحماد(٥٦)، وابن أبي ليلى(٥٧)، والزهري(٥٨)، وإسحاق بن راهويه(٥٩). ٥٣ - رواه « د» في الطهارة من طريق ابن أبي ذئب ١ / ٥٣، و« جه» من طريقه ١ / ١٤٣ رقم ٤٠٨، و« شب» من طريق إسحاق الرازي عن ابن أبي ذئب ١ / ٢٧. ٥٤ - رواه « ن » في الطهارة من طريق زائدة بهذا اللفظ ١ / ٦٧، و « جه » من طريق خالد ١ / ١٤٢ رقم ٤٠٤. ٥٥ - روى له « شب » من طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء ١ / ١٩٦. وكذا حكى عنه المروزي في اختلاف العلماء ٣ / ألف، وروى الأثرم من طريق حماد. كتاب السنن ٢٠ / ب. ٥٦ - روى له « شب » عن وكيع عن شعبة قال: سألت الحكم وحماداً وقادة عن الرجل ينسى المضمضة والاستنشاق حتى يقوم في الصلاة؟ قال الحكم وقادة: يمضي، وقال حماد: ينصرف ١ / ١٩٧. وكذا حكى عنه ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٣ / ألف. + ٣٧٧ وقالت طائفة: لا إعادة عليه، هكذا قال الحسن البصري(٦٠)، وإلى هذا القول رجع عطاء بن أبي رباح(٦١). وكذلك قال الحكم(٦٢)، وقتادة (٦٣)، والزهري(٦٤)، وربيعة (٦٥)، ويحيى الأنصاري(٦٦)، ومالك بن أنس (٦٧)، والليث بن سعد(٦٨)، والأوزاعي(٦٩)، والشافعي(٧٠). وقالت فرقة: يعيد إذا ترك الاستنشاق خاصة وليس على من ترك المضمضة ٥٧ - حكى عنه «ت» ١ / ٤٠، وابن عبد البر في التمهيد ٤ / ٣٤، والقرطبي في تفسيره ٥ / ٢١٢، والبروي في اختلاف الصحابة والتابعين ٥ / ألف. ٥٨ - حكى عنه ابن عبد البر في الاستذكار ١ / ١٥٨، والتمهيد ٤ / ٣٤، والقرطبي في تفسيره ٥ / ٠٢١٣ ٥٩ - حكى عنه «ت» ١ / ٤٠، وابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٣ / ألف، وابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٤، وابن عبد البر في الاستذكار ١ / ١٥٨، والتمهيد ٤ / ٣٤. ٦٠ - روى له «شب» من طريق يونس عن الحسن في الرجل نسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى، قال: لايعيد بذلك ١ / ١٩٧. ٦١ - هذا قول ثان: روى له «شب» عن ابن المبارك عن مثنى عن عطاء فيمن نسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى قال: ليس عليه إعادة ١ / ١٩٦. ٦٢ - كذا روى له «شب» ١ / ١٩٧، و«طف» ٦ / ٧٥. ٦٣ - كذا روى له «شب» ١ / ١٩٧، و« طف» ٦ / ٧٥: ٦٤ - قال ابن عبد البر: وروي ذلك عن ابن شهاب. الاستذكار ١ / ١٥٨، والتمهيد ٤ / ٣٤. ٦٥ - روى له ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: لو نسيه لم يكن من الوضوء. المدونة الكبرى ١ / ١٥. ٦٦ - كذا في المدونة الكبرى ١ / ١٥، وكذا في الاستذكار ١ / ١٥٨، والتمهيد ٤ / ٣٤. ٦٧ - قال: ومن ترك المضمضة والاستنشاق ومسح داخل الأذنين في الغسل من الجنابة والذي تركه ذلك في الوضوء فهما سواء، ويمسح داخلهما فيما يستقبل. المدونة الكبرى ١ / ١٥، وكذا في « مط » ١ /٣٣. ٦٨ - قال ابن وهب: قال الليث: لو نسي ذلك حتى صلى لم نقل له: عد لصلاتك ولا ينقص ذلك صلاته. المدونة الكبرى ١ / ١٥، وكذا في تفسير القرطبي ٥ / ٢١٢ . ٦٩ - الاستذكار ١ / ١٥٨، والتمهيد ٤ / ٣٤، وتفسير القرطبي ٥ / ٢١٢. ٧٠ - قال: وان ترك متوضئ أو جنب المضمضة والاستنشاق، وصلى لم تكن عليه إعادة، الأم ١ / ٢٥، ٤١. ٣٧٨ شيء، هذا قول أحمد بن حنبل(٧١)، وأبي عبيد(٧٢)، وأبي ثور(٧٣). وقالت فرقة رابعة: يجب عليه الاعادة إذا تركهما في الجنابة، وليس على من تركهما في الوضوء شيء، روي هذا القول عن الحسن(٧٤)، وبه قال سفيان الثوري(٧٥)، وأصحاب الرأي(٧٦)، وقال أصحاب الرأي: هما سواء في القياس، غير أنا ندع القياس للأثر الذي جاء عن ابن عباس. قال أبو بكر: والحديث عن ابن عباس في هذا الباب غير ثابت(٧٧). ( ث ٣٦١ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد عن حفص بن غياث وهشيم عن الحجاج عن عائشة بنت عجرد عن ابن عباس(٧٨). والذي به نقول: إيجاب الاستنشاق خاصة [ ٤٠ / ب ] دون المضمضة، لثبوت الأخبار عن النبي عَّلِ أنه أمر بالاستنشاق، ولا نعلم (٧٩) في شيء من ٧١ - حكى عنه «ت» أنه قال: إذا تركهما في الوضوء والجنابة أعاد، ثم قال: وقال أحمد: الاستنشاق أوكد من المضمضة ١ / ٤٠، وكذا في كتاب السنن للأثرم ٣ / ألف. ٧٢ - قال ابن عبد البر: ولم يختلف قول أبي ثور وأبي عبيد أن المضمضة سنة والاستنشاق واجب، قالا: من ترك الاستنشاق وصلى أعاد، ومن ترك المضمضة لم يعد. الاستذكار ١ / ١٥٩، والتمهيد ٤ / ٣٥. ٧٣ - كذا حكى عنه ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٣ / ألف، وابن عبد البر في الاستذكار ١ / ١٥٩، والتمهيد ٤ / ٣٥. ٧٤ - هذا قول ثان له. ٧٥ - حكى عنه « ت» ١ / ٤٠، وابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٣ / ألف، وابن عبد البر في الاستذكار ١ / ١٥٨، والتمهيد ٤ / ٣٤. ٧٦ - قالوا: أما ماكان في الوضوء فصلاته تامة، وأما ما كان في غسل الجنابة، أو طهر حيض فإنه يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة، قيل: من أين اختلفا؟ قالوا: هما في القياس .. الخ. كتاب الأصل ١ / ٤١. ٧٧ - قال الدارقطني: ليس لعائشة بنت عجرد إلا هذا الحديث، وهي لا تقوم بها حجة ١ / ١١٥. ٧٨ - رواه « شب » عن حفص بن غياث ولفظه: قال: إذا صلى الرجل فنسي أن يمضمض ويستنشق من جنابة أعاد المضمضة والاستنشاق ١ / ١٩٦، و «قط » من طريق هشيم وفيه « أعاد الصلاة » ١ / ١١٥، ورواه أبو يوسف من طريق عثمان بن راشد عن عائشة. الآثار / ١٣، وراجع جامع المسانيد ١ / ٢٢٩. ٧٩ - جاء على حاشية الأصل « ثبت في سنن أبي داؤد في حديث لقيط بن صبرة فليمضمض ». ٣٧٩ الأخبار أنه أمر بالمضمضة(٨٠)، قال عَ له: «إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينثر(٨١) »، وأمره على الفرض، وأحق الناس بهذا القول أصحابنا، لأنهم يرون الأمر فرضاً (٨٢). واعتل الشافعي في وقوفه عن إيجاب الاستنشاق أنه ذكر بأنه لم يعلم خلافاً. في أن لاإعادة على تارکهما، ولو علم في ذلك اختلافاً، لرجع إلى أصوله، ان الأمر من رسول الله عَ للم على الفرض، ألا تراه إنما اعتل في تخلفه عن إيجاب السواك بأن النبي عَ لِه لم يأمر به، قال الشافعي: «فلو كان السواك واجباً، أمرهم به، شق عليهم أو لم يشق»(٨٣). ١٤ - مسح الماقين في الوضوء أحب أن يعهد المتوضىء مسح الماقين (٨٤) ليصل الماء إلى البشرة ويغسل عنهما الغمص(٨٥)، أو شيء ان اجتمع فيهما من الكحل، لأن ذلك مما دخل في جملة قوله مايجب غسله من الوجه . ٨٠ - قلت: بل ورد في الحديث أنه أمر بالمضمضة، روى « د» من حديث عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه في حديث طويل وفيه: إذا توضأت فمضمض ١ / ٥٥، وأشار الحافظ إلى هذا الحديث وقال: إسناده صحيح. فتح الباري ١ / ٢٦٢، وراجع التلخيص الحبير ١ / ٨١، وتحفة الأحوذي ١ / ٤٠. فالذين يقولون بإيجاب الاستنشاق، يكون لزاماً عليهم أن يقولوا بإيجاب المضمضة أيضاً، ولأن المضمضة : على الاستقصاء، ذكر المضمضة أولاً والاستنشاق لم يفترقا أبداً، إذ كل من وصف وضوء رسول الله ثم الاستنشاق ثانياً . ٨١ - تقدم الحديث راجع رقم ٣٥٣. ٨٢ - كان في الأصل « فرض». ٨٣ - راجع الأم ١ / ٢٣، ٢٤. ٨٤ - المأق: بفتح وسكون الهمزة مؤخرة العين الذي يلي الأنف كذا في النهاية ٤ / ٢٨٩، والفائق ٣ / ٣٤١، واللسان ١٢ / ٢١٢. ٨٥ - الغمص: بفتحتين : هو شيء ترمي به العين مثل الزبد، فما حمد منه فهو الغمص، وماسال منه فهو الرمص، كما جاء في حديث ابن عباس: «كان الصبيان يصبحون غمصاً رمضاً ويصبح رسول الله عَ ائع صقيلاً دهنياً » يعني في صغره. كذا في النهاية ٣ / ٣٨٧، واللسان ٨ / ٣٢٧. ٣٨٠