النص المفهرس
صفحات 341-360
وممن كره ذكر الله في هذين(١٠٤) الموطنين، معبد الجهني(*)، وعطاء بن أبي رباح(١٠٥) وقال مجاهد: يجتنب الملك الانسان عند غائطه وعند جماعه، وقال عكرمة (١٠٦): لا يذكر الله وهو على الخلاء بلسانه، ولكن بقلبه. ورخصت طائفة في ذكر الله على كل حال، روينا عن كعب، أنه قال(١٠٧): قال موسى: أنا أكون على حال من الحال، أجلك أن أذكرك، الغائط والجنابة قال: اذکرني علی کل حال. وقال إبراهيم النخعي(١٠٨): لابأس بذكر الله في الخلاء، وسئل ابن سيرين(١٠٩)عن الرجل يعطس في الخلاء؟ قال: لا أعلم بأساً . ١٠٤ - كان في الأصل « هذه ». ١٠٥ - روى له « شب» عن ابن عيينة عن عمرو عن عطاء ولفظه: لاتشهد الملائكة على خلائك ١ / ١١٤. ١٠٦ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ١ / ١٦٦ )» ١٠٧٠ - روى « شب» من طريق سفيان عن عطاء عن أبي هارون الأسلمي عن أبيه عن كعب قال: قال موسى: أي رب أقريب أنت فأناجیك ام بعید فأنادیك؟ قال : یاموسى أنا جلیس من ذکرني، قال: یارب فإنا نكون من الحال على حال نعظمك، أو نجلك أن نذكرك عليها قال: وماهي؟ قال: الجنابة والغائط، قال: یاموسى اذكرني على كل حال ١ / ١١٤. ١٠٨ - روى « شب» عن ابن ادريس عن أبيه عن منصور عن إبراهيم قال: الرجل يعطس على الخلاء؟ قال: يحمد الله فإنه يصعد ١ / ١١٤. ١٠٩ - روى له «شب» عن ابن علية عن ابن عون عن محمد فذكر مثله ١ / ١١٤ - ١١٥. * ١٢٤ - معبد الجهني: معبد بن عبد الله بن عويمر وقيل: ابن عبد الله بن عكيم الجهني، نزيل البصرة، وأول من تكلم بالقدر في زمن الصحابة. حدث عن عمران بن معين ومعاوية، وابن عباس، وابن عمر وجماعة، وكان من علماء الوقت على بدعته. وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث. قال خليفة بن خياط: مات قبل التسعين . انظر ترجمته في : التاريخ الكبير ٧ / ٣٩٩، الجرح والتعديل ٧ / ٢٨٠، كتاب المجروحين ٣ / ٣٥، ٣٦، تاريخ الاسلام ٣ / ٣٠٤، العبر ١ / ٩٢، ميزان الاعتدال ٤ / ١٤١، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٨٥ - ١٨٧، البداية والنهاية ٩ / ٣٤، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٢٥، النجوم الزاهرة ١ / ٢٠٦، خلاصة تذهيب التهذيب / ٣٨٣. ٣٤١ قال أبو بكر: الوقوف عن ذكر الله في هذه المواطن أحب إلى تعظيماً لله، والأخبار دالة على ذلك، ولا أوثم من ذكر الله في هذه الأحوال. ( ح ٢٩٣ ) حدثنا علي بن الحسن ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن حصين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على رسول الله عَّ له وهو يبول، فلم يرد عليه، حتى توضأ فلما توضأ رد عليه(١١٠). قال أبو بكر: وقد ذكرت ما في الأخبار في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب [ ٣٤ / ب ]. ١٥ - ذكر دخول الخلاء بالخاتم فيه ذكر الله عز وجل ( م ٩٤ ) اختلف أهل العلم في الرجل يكون في اصبعه خاتم فيه ذكر الله عز وجل يدخل به الخلا، فرخصت طائفة في ذلك، وممن روي عنه الرخصة، سعيد بن المسيب(١١١)، والحسن البصري(١١٢)، ومحمد بن سيرين(١١٣). واستحبت طائفة أن يجعل ذلك في باطن كفه، قال عكرمة (١١٤): خل به هكذا في كفك فاقبض عليه، وقال أحمد بن حنبل: « إن شاء جعله في باطن كفه »(١١٥)وكذلك قال إسحاق(١١٦). ١١٠ - تقدم الحديث راجع رقم ١٩. ١١١ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ١ / ١٦٧. ١١٢ - روى له «شب» عن يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن وابن سيرين في الرجل يدخل المخرج وفي يده خاتم فيه اسم الله، قال: لابأس به ١ / ١١٢. ١١٣ - المصدر السابق. ١١٤ - روى له « شب » عن حفص عن ابن أبي رواد عن عكرمة قال: كان يقول: إذا دخل الرجل الخلاء وعليه خاتم فيه ذكر الله تعالى، جعل الخاتم مما يلي بطن كفه ثم عقد عليه باصبعه ١ / ١١٢. ١١٥ - كذا حكاه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٨. ١١٦ - حكى عنه ابن منصور أنه قال: إن شاء جعله في بطن كفه، ولكن إن لم يجعل فلا بأس به. مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٨. ٣٤٢ قال أبو بكر: يستحب أن يضع المرء الخاتم الذي فيه ذكر الله عند دخول الخلاء، فإن لم يفعل، جعل فصه في باطن كفه، وقد روينا عن النبي عَّ ◌ُله فيه حديثاً . ( ح ٢٩٤) حدثنا علي بن الحسن ثنا حجاج بن منهال ثنا همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي عَّ الله اصطنع خاتماً، فكان إذا دخل الخلاء، وضعه (١١٧). ١٦ - ذكر الاستبراء من البول روينا عن النبي عَ له أنه قال: إذا بال أحدكم فلينثر(١١٨) ذكره ثلاث مرات (١١٩). (م ٩٥ ) وروينا عن الحسن البصري، أن الرجل كان يشكو إليه الابردة، والتقطير من البول ، فكان الحسن يقول له: إذا بلت فامسح مابين المقعدة والذكر، ثم اغسل ذكرك ثم توضأ فإذا فرغت من وضوءك، فخذ كفاً من ماء فانضحه في ازارك، ثم احمل عليه كل شيء تجده . وقال جابر بن زيد(١٢٠): إذا بلت فامسح ذكرك من أسفل، قال ابن ١١٧ - رواه « د» في الطهارة من طريق همام ١ / ٨ - ٩، و« ت» في اللباس من طريق حجاج ١ /٥٣، و«ن» في الزينة من طريق همام ٨ / ١٧٨، و« جه» في الطهارة من طريق همام ١ / ١١٠ رقم ٣٠٣. ١١٨ - فلينثر: النثر: جذب فيه قوة وجفوة، يريد الحرص عليه والاهتمام به، وهو بعث على التطهر بالاستبراء من البول. النهاية ٥ / ١٢. ١١٩ - رواه « جه» في الطهارة من طريق أبي نعيم قال: ثنا زمعة بن صالح عن عيسى من يزداد اليماني عن أبيه قال: قال رسول الله عَدٍ: ١ / ١١٨ رقم ٣٢٦، و« حم» من هذا الطريق ٤ / ٣٤٧، و « شب» ١ / ١٦١، و« بق» ١ / ١١٣. ١٢٠ - روى له « شب» عن ابن عيينة عن عمرو عن أبي الشعثاء قال: ١ / ١٦١ وفيه «فإنه ينقطع ». ٣٤٣ عيينة(4) (١٢١): ينقطع عنك. ١٧ - جماع أبواب الاستنجاء ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ ليه أنه أمرهم بثلاثة أحجار. ( ح ٢٩٥) حدثنا بكار بن قتيبة بمصر ثنا صفوان بن عيسى ثنا محمد بن العجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّم قال: إنما أنا لكم مثل الوالد للولد، وكان يأمرنا بثلاثة أحجار(١٢٢). ( ح ٢٩٦) حدثنا يحيى بن محمد ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا أبو إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: أتى النبي عَ لِّ الغائط، وأمرني أن آتيه بثلاثة؟ أحجار(١٢٣). ( ح ٢٩٧) حدثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا عباس بن الوليد ثنا أبو معاوية ١٢١ - في قول جابر بن زيد « فإنه ينقطع» الظاهر هو قول ابن عيينة. ١٢٢ - رواه « د» ١ / ٧، و «ن»١ / ٣٨، و« جه» ١ / ١١٤ رقم ٣١٣ كلهم في الطهارة من طريق محمد بن عجلان، وعندهم أتم مما هنا. و« حم » من هذا الطريق ٢ / ٢٥٠. ١٢٣ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق زهير ١ / ٢٥٦ وهنا أطول من هذا. * ١٢٥ - ابن عيينة: سفيان بن عيينة بن أبي عمران، أبو محمد الكوفي، الامام ، الحجة، الفقیه، محدث الحرم المكي، قال الشافعي: مارأيت أحداً في جزالة العلم مافي ابن عيينة. ولد بالكوفة سنة: سبع ومائة، وتوفي بمكة يوم السبت أول من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة. انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٥ / ٤٩٧، التاريخ الكبير ٤ / ٩٤، المعرفة والتاريخ ١ / ١٨٥، الجرح والتعديل ٤ / ٢٢٥، حلية الأولياء ٧ / ٢٧٠، تاريخ بغداد ٩ / ١٧٤، صفة الصفوة ٢ / ١٣٠، وفيات الأعيان ٢ / ٣٩١ - ٣٩٣، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٦٢، سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٠٠ - ٤١٨، ميزان الاعتدال ٢ / ١٧٠، العقد الثمين ٤ / ٥٩١، تهذيب التهذيب ٤ / ١١٧، شذرات الذهب ١ / ٣٥٤. ٣٤٤ عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله عَّةٍ: إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثاً (١٢٤). وحدثني علي عن أبي عبيد قال: « قال عبد الرحمن بن مهدي: فسر مالك بن أنس قوله: ( استجمروا ) أنه الاستنجاء قال: وكذلك قال الكسائي، وأبو عمرو ، وأبو زيد »(١٢٥). (م ٩٦) قال أبو بكر: وقد اختلف أصحاب(١٢٦) رسول الله عَ له ومن بعدهم في الاستنجاء، فرأت طائفة منهم الاستنجاء بالأحجار، وممن كان يستنجي بثلاثة أحجار، ابن عمر، وروي ذلك عن خزيمة(*) بن ثابت، وهذا قول الحسن(١٢٧)، وسعيد بن المسيب(١٢٨)، وروينا عن عمر بن الخطاب أنه بال ثم أخذ حجراً فمسح به ذكره. ١٢٤ - رواه «شب» عن أبي معاوية ١ / ١٥٥، و«ت» تعليقاً قال: وفي الباب عن جابر ٢٧/١، و« حم » من طريق الأعمش ٣ / ٤٠٠. ١٢٥ - قاله أبو عبيد في غريب الحديث ١ / ١٠٢. ١٢٦ - كان في الأصل « أفعال» وفي « اختلاف » أفعال أصحاب رسول الله. ١٢٧ - روى « شب» عن وكيع عن سنان البرجمي عن رجل عن الحسن قال: لابأس إذا كان الحجر عظيماً، له حروف أن تحرفه وتقلبه، فتستنجي به ١ / ١٥٦ . ١٢٨ - روى له «شب» من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: فلما ذكر له الاستنجاء بالماء فقال: أنتم فعلتم لذلك، منهم كانوا يجتزون بالحجارة ١ / ١٥٤. » ١٢٦ - خزيمة بن ثابت: أبو عمارة الأنصاري الخطمي المدني، ذو الشهادتين، قيل: انه بدري، والصواب: أنه شهد أحداً ومابعدها، وله أحاديث، وكان من كبار جيش علي يوم صفين، وقتل سنة سبع وثلاثین، وکان حامل راية بني خطمة . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٤ / ٣٧٨، ط. خليفة / ٨٣، ١٣٥، التاريخ الكبير ٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦، تاريخ الفسوي ١ / ٣٨٠، الجرح والتعديل ٣ / ٣٨١ - ٣٨٢، الاستيعاب ١ / ٤١٧، أسد الغابة ٢ /١٣٣، تهذيب التهذيب ٣ / ١٤٠ - ١٤١، الاصابة ١ / ٤٢٥، خلاصة تذهيب الكمال / ١٠٤، شذرات الذهب ١ / ٤٥، الاعلام ١ / ٣٥١. ٣٤٥ وممن روى عنه أنه أنكر الاستنجاء بالماء، حذيفة، وسعد(*)بن مالك، وابن الزبير . ( ث ٢٩٨) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج ثنا شعيب قال: أخبرني أبو إسحاق قال: سمعت يسار بن نمير قال: رأيت عمر بال، ثم أخذ حجراً فمسح به ذكره(١٢٩). ( ث ٢٩٩) حدثنا شعبة أخبرني الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: کان لعمر مكان قد اعتاده بیول فيه، وكان له حجر أو عظم في حجر، فكان إذا بال مسح به ذكره [ ٣٥ / ألف ] ثلاثاً، ولم يمسه ماءاً. ( ث ٣٠٠ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن همام قال: سئل حذيفة عن الاستنجاء بالماء؟ فقال: إذن لايزال في يدي نتن (١٣٠). ( ث ٣٠١ ) حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا يزيد بن هارون ثنا سهيل بن ذكوان أن ابن الزبير قال: لعن الله غاسل استه(١٣١). ١٢٩ - رواه « شب» من طريق أبي إسحاق وفيه «كان عمر إذا بال مسح ذكره بحائط أو بحجر ولم يمسه ماءاً ١ / ٥٣. ١٣٠ - رواه «شب» عن أبي معاوية ١ / ١٥٤. ١٣١ - روى « شب» من طريق عطاء أن ابن الزبير رأى رجلاً يغسل ذكره فقال: ألا يغسل استه، ومن طريق عبيد الله بن القبطية عن ابن الزبير أنه رأى رجلاً يغسل عنه أثر الغائط فقال: ماكنا نفعله ١ / ٥٤ . ٥ ١٢٧ - أبو سعيد الخدري هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي الصحابي الجليل وأحد المكثرين من الرواية عن رسول الله عَ ليه قيل: إنه لم يكن من أحد من الصحابةأفقه منه، ولد سنة: عشر قبل الهجرة وتوفي بالمدينة سنة أربع وسبعين . انظر ترجمته في : التاريخ الكبير ٢ / ٤٤، ط. خليفة / ٩٦، المعارف / ١١٦، الجرح والتعديل ٣ ق ١ / ٩٣، الاستيعاب ٢ / ٤٧، أسد الغابة ٢ / ٢٨٩ - ٢٩٠، صفة الصفوة ١ / ٧١٤ - ٧١٥، تهذيب الأسماء ٢ ق ١ / ٢٣٧، التذكرة ١ / ٤٤، مرآة الجنان ١ / ١٥٥، الاصابة ٢ / ٣٥، التهذيب ٣ /٤٧٩ - ٤٨١، التقريب / ١٩، شذرات الذهب ١ / ٨١، الاعلام ٣ / ١٣٨. ٣٤٦ ( ث ٣٠٢ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج قال حماد: عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يستنجي بثلاثة أحجار . ( ث ٣٠٣ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا أبو عاصم ثنا عامر قال: مر سعد بن مالك برجل بيول، فغسل أثر البول، فقال سعد: لم تزيدون في دينكم ماليس منه(١٣٢). ( ث ٣٠٤ ) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا حماد عن هشام بن عروة عن رجل عن خزيمة بن ثابت أنه كان يستنجي بثلاثة أحجار . وقال سعيد بن المسيب(١٣٣): أو يفعل ذلك إلا النساء، وكان الحسن البصري(١٣٤) لايغسل(١٣٥) بالماء، وروينا عن عطاء أنه قال(١٣٦): غسل الدبر محدث . وممن كان يرى الاستنجاء بالحجارة، سفيان الثوري، والشافعي(١٣٧)، وأحمد (١٣٨)، وإسحاق(١٣٩)، وأبو ثور، وسئل مالك (١٤٠) عمن استنجى بالأحجار ولم يستنج بالماء وصلى؟ قال : لايعيد . ورأت طائفة الاستنجاء بالماء، فممن كان يرى ذلك، ابن عمر، بعد أن لم ١٣٢ - رواه « شب» من طريق الأعمش عن إبراهيم أو مالك بن الحارث قال: مر سعد برجل يغسل مباله، فقال: لم تخلطوا في دينكم ماليس منه ١ / ٥٣. ١٣٣ - روى له « مط » عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يسأل عن الوضوء من الغائط بالماء؟ فقال سعيد: إنما ذلك وضوء النساء ١ / ٤٢. ١٣٤ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ١ / ١٥١ . ١٣٥ - في الأصل « لا يغتسل». ١٣٦ - حكاه ابن قدامة في المغني ١ / ١٥١ . ١٣٧ - الأم ١ / ٢٢. ١٣٨ - حكى عنه إسحاق بن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٨. ١٣٩ - المصدر السابق. ١٤٠ - قال ابن القاسم: فمن تغوط واستنجى بالحجارة ثم توضأ ولم يغسل ماهنالك بالماء حتى صلى؟ قال مالك: تجزئه صلاته، وليغسل ماهنالك بالماء فيما يستقبل. المدونة الكبرى ١ / ٨. ٣٤٧ يكن يراه، قال لنافع: جربناه فوجدناه صالحاً، وهذا مذهب رافع(*) بن خديج، وروي ذلك عن حذيفة، وروينا عن أنس أنه كان يستنجي بالخرص(١٤١). ( ث ٣٠٥) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: بلغ ابن عمر أن معاوية يغسل عنه أثر الغائط والبول، فكان ابن عمر يعجب منه، ثم غسله بعد فقال: يانافع جربناه فوجدناه صالحاً (١٤٢). ( ث ٢٠٦ ) حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ثنا بشر بن بكر ثنا الأوزاعي قال: حدثني أبو النجاشي قال: صحبت رافع بن خديج سبع سنين، فكان يستنجي بالماء(١٤٣). ( ث ٣٠٧ ) حدثنا علي بن الحسن ثنا عبد الله عن سفيان عن حصین بن عبد الرحمن عن زر عن حنظلة قال: كان حذيفة يستنجي بالماء، إذا خرج من الخلاء(١٤٤). ١٤١ - الخرص: بضم الخاء وكسرها الجريد من النخل، وقيل: كل قضيب من شجرة. راجع لسان العرب ٢٨٨/٨. ١٤٢ - ذكره ابن قدامة في المغني ١ / ١٥١. ١٤٣ - رواه «شب» عن الضحاك بن مخلد عن الأوزاعي ١ / ١٥٢ - ١٥٣، وفيه « صحبت رافع بن خديج في سفر فکان یستنجي بالماء ». ١٤٤ - رواه «شب» من طريق نجية عن عمته فريعة وكانت تحت حذيفة، أنها قالت: كان حذيفة يستنجي بالماء ١ / ١٥٢، و« دي» في الوضوء ١ / ١٧٣. * ١٢٨ - رافع بن خديج: الأنصاري الخزرجي المدني صاحب النبي عَ لله استصغر يوم بدر، وشهد أحداً والمشاهد، وأصابه سهم يوم أحد، فانتزعه، فبقي النصل في لحمه إلى أن مات، وقيل: ان النبي عَ له قال: « أنا أشهد لك يوم القيامة»، ولد سنة: اثنتي عشرة قبل الهجرة وتوفي بالمدينة سنة تسع وخمسين، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في : ط. خليفة / ٧٩، التاريخ الكبير ٣ / ٢٩٩، المعارف / ٣٠٦، الجرح والتعديل ٣ / ٤٧٩، الاستيعاب ١ / ٤٩٥، أسد الغابة ٢ / ١٥١، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ١ / ١٨٧، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٨١ - ١٨٣، مرآة الجنان ١ / ١٥٥، البداية والنهاية ٩ / ٣، الاصابة ١ / ٤٩٥، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٢٩، شذرات الذهب ١ / ٨٢، الاعلام ٣ / ٣٥. ٣٤٨ ( ث ٣٠٨ ) حدثنا أبو سعيد ثنا سويد أنا عبد الله عن مالك عن يحيى بن محمد بن طحلاء عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي أنّ أباه حدثه أنه رأى عمر يتوضأ وضوءاً بماء تحت إزاره(١٤٥). ( ث ٣٠٩ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا خالد بن عبد الله عن حصين عن زر عن مسلم بن سبرة عن عمته عن حذيفة أنه كان يستنجي بالماء (١٤٦). . ( ث ٣١٠ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا شعيب بن إسحاق الدمشقي عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير كان أنس يستنجي بالخرص (١٤٧). (م ٩٧) قال أبو بكر: دلت الأخبار الثابتة عن النبي عَ ليه علي أن ثلاثة . أحجار تجزي من الاستنجاء، وبذلك قال كل من نحفظ عنه من أهل العلم إذا أنقى، ودل حديث رسول الله عَ له على أن الاستنجاء لايجزي بأقل من ثلاثة أحجار . ( ح ٣١١) حدثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا ابن نمير عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: قال المشركون: لقد علمكم صاحبكم حتى يوشك أن يعلمكم الخرأة، قال: أجل، نهانا أن نستنجي بالعظام وبالرجيع، وقال: لايكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار (١٤٨). قال أبو بكر: فقوله: « لايجزي أحدكم دون ثلاثة أحجار »، يدل على اغفال من زعم أن المعنى منه إزالة النجاسة، وأن أقل من ثلاثة [ ٣٥ / ب ] أحجار تجزي إذا نقى، ويلزم قائل هذا القول طرح الاستنجاء إذا لم يكن للغائط ١٤٥ - رواه مالك عن يحيى بن محمد. المدونة الكبرى ١ / ٨. ١٤٦ - رواه « شب» عن هشيم عن حصين ١ / ١٥٢. ١٤٧ - رواه « شب » من طريق الأوزاعي ١ / ١٥٣ وفيه «بالحوض ». ١٤٨ - أخرجه « شب» عن وكيع عن الأعمش ١ / ١٥٤ - ١٥٥، و« م» من طريق ابن أبي شيبة . في الطهارة ٣ / ١٥٢. ٣٤٩ أثر، وذلك موجود في بعض الناس، وحديث ابن مسعود مع حدیث سلمان، يدل على أن أقل من ثلاثة أحجار لاتجزي. ( ح ٣١٢) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود أن النبي عَ لّم ذهب لحاجته، فأمر ابن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار، فجاءه بحجرين وروثة، فألقى الروثة وقال: إنها رجس، ائتني بحجر(١٤٩). قال أبو بكر: وثبت أن نبي الله عَ لمه قال: وإذا استجمر فليوتر. ( ح ٣١٣) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر ومالك عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَطّةٍ: إذا استجمر فلیوتر(١٥٠) . ( ح ٣١٤) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر والثوري عن منصور (١٥١). ( ح ٣١٥ ) وحدثنا علي ثنا عبد الله بن الوليد عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس قال: قال رسول الله عَ له: إذا استجمرت فأوتر(١٥٢). فإن قال قائل: فإن اسم الوتر يقع على واحد، ففي حديث سلمان حيث قال: « لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار»، دليل على أنه أراد بقوله: « من ١٤٩ - رواه « ت» تعليقاً قال: وروى معمر وعمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن علقمة عنه ١ / ٢٨، و « حم» من طريق عبد الرزاق ١ / ٤٥٠. ١٥٠ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق يونس عن الزهري ١ / ٢٦٢، و« م» في الطهارة من طريق ابن شهاب ٣ / ١٢٦. ١٥١ - رواه « ن» في الطهارة من طريق جرير عن منصور ١ / ٤١، ومن طريق حماد عن منصور ١ / ٦٧. ١٥٢ - رواه «ت» في الطهارة من طريق جرير عن منصور ١ / ٣٩، و« جه» في الطهارة من طريق منصور ١ / ١٤٢ رقم ٤٠٦. ٣٥٠ استجمر فليوتر »، ثلاثة أحجار، وفي حديث جابر وقد ذكرناه في هذا الباب أن النبي عَ الِ قال: « إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثاً »(١٥٣)، دليل على ذلك، وأخبار رسول الله عَ لّه يفسر بعضها بعضاً، ويدل بعضها على معنى بعض، وهذا على مذهب الشافعي (١٥٤)، وأحمد (١٥٥)، وإسحاق(١٥٦). وكلما ذكرناه من الاستنجاء، فإنما ذلك إذا لم يعد الأذى مخرجه فإن عدا المخرج، ففيه خلاف . ( م ٩٨ ) قال طائفة: إذا عدا الأذى المخرج لم يجز إلا الغسل، هذا قول الشافعي (١٥٧)، وأحمد (١٥٨)، وإسحاق(١٥٩). وروينا عن مكحول أنه قال: إذا انتشر البول على الحشفة، فاغسله وإن لم ينتشر فلا بأس، وقال مالك (١٦٠): إذا أصاب من ذلك شيء غير المخرج ومالا بد له مما قارب ذلك، رأيت أن يغسله ويتوضأ ويعيد في الوقت . وقال قائل: فيها قولان: أحدهما: ان ماأصاب منه غير موضعه لايجزيه إلا الماء، والقول الآخر: إن كل ماأزيلت به النجاسة يجزي، وليس مع من منع إزالته بغير الماء حجة . قال أبو بكر: وهذا قول قل من يقوله، وقد ثبت أن الذي ازیل به الدم عن رسول الله عَ لله يوم جرح بأحد، الماء، وقد أمر النبي عَ لم بغسل دم الحيضة، وقد أجمع أهل العلم على أن النجاسة تزول بالماء، واختلفوا في إزالتها بغير الماء، ١٥٣ - تقدم راجع رقم الحديث ٢٩٧. ١٥٤ - قال: فمَن تحلى، أو بال لم يجزه إلا أن يتمسح بثلاثة أحجار ثلاث مرات. الأم ١ / ٢٢. ١٥٥ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٨، ومسائل أحمد لأبي داؤد / ٥. ١٥٦ - مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه ١ / ١٨. ١٥٧ - قال: فإن خرج عن ذلك أجزأه فيما بين الاليتين أن يستنجي بالحجارة، ولم يجزه فيما انتشر فخرج عنهما إلا الماء. الأم ١ / ٢٢. ١٥٨ _ کذا في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٨، ومسائل أحمد لآيبي داؤد / ٥. ١٥٩ - مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه ١ / ١٨. ١٦٠ - المدونة الكبرى ١ / ٨. ٣٥١ ولايطهر موضع أصابته النجاسة إلا بماء، لا اختلاف فيه، فأما أن يزول، باختلاف لیس مع قائله حجة، فلا . وقد روينا عن محمد بن سيرين(١٦١) أنه قيل له: رجل صلى بقوم، ولم يستجمر؟ قال: لا أعلم به بأساً . قال أبو بكر: إن كان أراد من خرج منه غائط، فهو قول شاذ، لا أعلم أحداً قال به، ولا معنى له، وإن کان أراد من خرج منه ريح، فقوله صحيح . ١٨ - الاستنجاء من البول ( م ٩٩ ) قال أبو بكر: یستنجی من البول بالأحجار، کما یستنجی من الغائط، روينا [ ٣٦ / ألف ] عن عمر بن الخطاب أنه بال ثم أخذ حجراً فمسح به ذكره(١٦٢)، وقد ذكرناه فيما مضى. وممن رأى ان الاستنجاء من البول يجزي، مالك(١٦٣)، والشافعي (١٦٤)، وأحمد (١٦٥)، وإسحاق(١٦٦)، وكل من لقيناه من أهل العلم. ١٦١ - حكاه ابن قدامة في المغني ١ / ١٥٠. وقال: «وهذا يحتمل أن يكون فيمن لم يلزمه الاستنجاء، أو من ترك الاستنجاء ناسياً ». ١٦٢ - تقدم راجع رقم الحديث ٢٩٨. ١٦٣ - قال ابن عبد البر: الاستنجاء بالأحجار رخصة، والماء أطهر وأطيب، وأحب، ويستنجى من: الغائط والبول بثلاثة أحجار. الكافي ١ / ١٥٩. ١٦٤ - قال الشافعي: والاستنجاء من البول مثله من الخلاء لايختلف، وإذا انتشر البول على ما أقبل على: الثقب أجزأه الاستنجاء، وإذا انتشر حتى تجاوز ذلك، لم يجزه فيما جاوز ذلك إلا الماء. الأم ١ / ٢٢ . ١٦٥ - قال: من لم يستنج بالحجارة ولا بالماء أعاد الصلاة، وقال: بثلاثة أحجار إذا انقى، فأما إذا تلطخ ماحول المقعدة، فلا بد من الغسل. مسائل أحمد لأبي دائِد / ٥، وكذا في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢، ومسائل أحمد لعبد الله / ٣١. ١٦٦ - حكى عنه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢. ٣٥٢ ١٩ - ذكر الاستنجاء بغير الحجارة (م ١٠٠) قال أبو بكر: لا نحفظ عن رسول الله عَ له شيء من الأخبار أنه أمر بالاستنجاء بغير حجارة، ومن استنجى بالحجارة كما أمر به رسول الله عَّ له، فقد أتى بما عليه، وإن استنجى بغير الحجارة فالذين نحفظ عن جماعة من أهل العلم أنهم قالوا: ذلك جائز، والاستنجاء بالحجارة أحوط كان عطاء يقول: اني لاستنجي بالإذخر، وقال طاؤس(١٦٧): ثلاثة أحجار أو ثلاث حثيات من تراب أو ثلاثة أعواد، ويجزي كل ذلك عند الشافعي (١٦٨)، وكذلك ان كانت (١٦٩) آجرات أو مقابس أو خزف، وهذا على مذهب إسحاق، وأبي ثور، وأجاز مالك (١٧٠) الاستنجاء بالمدر. قال أبو بكر: وأرجو أن يجزي ماقالوا، وليس في النفس شيء إذا استنجى بالأحجار ، وأنقى، فان استنجی بثلاثة أحجار ولم ینق، زاد حتی ینقی. وكان الشافعي يقول: « لايجزيه إلا أن يأتي من الامتساح بما يعلم أنه لم يبق أثراً قائماً (١٧١)، فأما أثر لاصق، لا يخرجه إلا الماء، فليس عليه (إنقاءه لأنه لو جهد لم ينقه بغير ماء »(١٧٢). قال أبو بكر: وكذلك نقول . ١٦٧ - روى له « شب» عن هشيم قال: أنا أبو بشر عن طاؤس فذكر مثله ١ / ١٥٤. ١٦٨ - كذا قال الشافعي في الأم ١ / ٢٢. ١٦٩ - وفي «اختلاف » مدر آجرات. ١٧٠ - قال إبن عبد البر: فان لم توجد الأحجار، ولا الماء، فكل ماينقى من جواهر الأرض وغيرها يقوم مقامها، إلا العظم، والروث وما يجوز أكله، فلا يجوز الاستنجاء به. الكافي ١ / ١٦٠. ١٧١ - في الأصل « أثر قائم ». ١٧٢ _ قاله في الأم ١ / ٢٢. ٣٥٣ ٢٠ - ذكر من استنجى بحجر واحد له ثلاثة (١٧٣) أوجه (م ١٠١) كان الشافعي يقول: « وان وجد حجراً له ثلاثة وجوه، فامتسح بكل واحد، امتساحة ، كانت كثلاثة أحجار»(١٧٤). وكذلك قال أبو ثور ، وإسحاق . وقد عارض بعض الناس الشافعي وقال: ليس يخلو الأمر بثلاثة أحجار من أحد أمرين، إما أن يكون أريد بها إزالة نجاسة، فإن كان هكذا، فما أزيلت النجاسة، يجزي بحجر وغير حجر، ولو أزيلت بحجر واحد، أو يكون عبادة فلا يجزي أقل من العدد، أو معنى ثالثاً فيقال: أريد بها إزالة نجاسة وعبادة، فلما بطل المعنى الأول، لم يبق إلا هذان المعنيان، ولا يجزي في واحد من المعنيين إلا بثلاثة أحجار، لأن العبادات لايجوز أن ينتقص من عددها . قال أبو بكر: والخبر يدل على صحة ماقاله هذا القائل، وذلك موجود في حديث سلمان: « لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار »(١٧٥)، وكلما أمر الناس بعدد شيء، لم يجز أقل منه، ولا يجزي أن ترمي الجمرة بأقل من سبع حصيات، مع أن قول رسول الله عَ ليه مستغنى به عن غيره، ولا تأويل لما قال: « لايكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار »، لمتأول معه . ٢١ - ذكر الأشياء المنهي عن الاستنجاء بها ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ ليه أنه نهى عن الاستنجاء بالروث والعظام. (ح ٣١٦) حدثنا الحسن بن عفان ثنا ابن نمير عن الأعمش عن إبراهيم ١٧٣ - في الأصل « ثلاثة أوجه ». ١٧٤ - قاله في الأم ١ / ٢٢. ١٧٥ - تقدم راجع رقم ٣١١ . ٣٥٤ عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: قال المشركون لأصحاب النبي عَ لّهِ: إن صاحبکم لیعلمکم، حتی یعلمکم اخرأة؟ قال: قلت: أجل إنه نهانا عن الروث والعظام(١٧٦). ( ح ٣١٧) حدثنا بكار ثنا صفوان بن عيسى ثنا محمد بن العجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: إنما أنا لكم مثل الوالد للولد، وكان ينهانا عن الروث والرمة (١٧٧). (م. ١٠٢ ) قال أبو بكر: فلايجوز الاستنجاء بشيء مما نهى رسول الله عَّ [٣٦ / ب] عنه، ولا بما قد استنجى به مرة، إلا أن يطهر بالماء، ويرجع إلى حالة الطهارة . وقال سفيان الثوري(١٧٨): لايستنجي بعظم ولا رجيع، ويكره أن يستنجي بماء قد استنجى به، وقال إسحاق(١٧٩)، وأبو ثور: لايجوز الاستنجاء بعظم، ولا غيره مما نهى عنه النبي عَ ادٍ . وقال الشافعي(١٨٠): لايستنجي بعظم ذكي، ولا ميت، للنهى عن العظم مطلقاً ، ولا بحممه. ( ح ٣١٨) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زائدة عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله قال: انطلق النبي عَّ لحاجته وقال: اثني بشيء استنجي به، ولا تقربن حائلاً (١٨١)، ولا رجيعاً ففعلت، ثم توضأ وصلى(١٨٢). ١٧٦ - تقدم راجع رقم الحديث ٣١١. ١٧٧ - تقدم راجع رقم الحدیث ٢٩٥ . ١٧٨ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ١ / ١٥٧. ١٧٩ - المصدر السابق. ١٨٠ - قال النووي: لايجوز الاستنجاء بمطعوم، كالخبز، والعظم. روضة الطالبين ١ / ٦٨. ٠ ١٨١ - حائلاً: أي عظماً متغيراً قد غيو البلى، وكل متغير حائل، فإذا أتت عليه السنة فهو محميل. النهاية ١ / ٠٤٦٣ ١٨٢ - رواه « حم » عن ابن فضيل ثنا ليث ٢ / ٤٢٦. ٣٥٥ وقال أبو عبيد: « قال أبو عمرو وغيره: أما الروث فروث الدواب، وأما الرمة فإنها العظام البالية، قال أبو عبيد: والرميم مثل الرمة، قال الله جل ذكره: ﴿ قل من يحيي العظام وهو رميم﴾ (١٨٣) فأما الرجيع، فقد يكون الروث، والعذرة جميعاً، وإنما سمي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعاماً أو علفاً إلى غير ذلك »(١٨٤). ٢٢ - ذكر الاستنجاء بالماء ( ح ٣١٩) حدثنا علي بن الحسن ثنا المقري ثنا همام عن قتادة عن معاذة العدوية عن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يغسلوا أثر الخلاء والبول، فإني استحي أن آمرهم بذلك، إن رسول الله عَ لٍ كان يفعله(١٨٥). ( ح ٣٢٠ ) حدثنا يحيى ثنا مسدد ثنا خالد الحذاء عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس أن رسول الله عَّه دخل حائطاً وقضى حاجته، فأتاه رجل من أصغرنا بدلوه أو ميضاة (١٨٦)، فأخذها ثم جاء وقد استنجا بالماء(١٨٧). ٢٣ - ذكر خبر دل على فضل الاستنجاء بالماء ( ح ٣٢١) حدثنا علي بن الحسن ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا بقية بن الوليد حدثني عتبة بن أبي حكيم حدثني طلحة بن نافع وهو أبو سفيان عن أنس بن ١٨٢ - سورة يسق: ٧٨. ١٨٤ - قاله أبو عبيد في غريب الحديث ١ / ٢٧٢ - ٢٧٤. ١٨٥ - رواه «شب» من طريق قتادة ١ / ١٥٤، و« ت)» ١ / ٣١، و «ن» ١ / ٤٣، كلاهما في الطهارة من طريق قتادة . ١٨٦ - الميضاة: بكسر الميم وهى الاناء الذي يتوضأ به كالركوة والابريق وشبههما . ١٨٧ - أخرجه « م» في الطهارة من طريق خالد بن عبد الله ٣ / ١٦٢، و« خ» في الوضوء من طريق شعبة عن عطاء نحوه ١ / ٢٥٠. ٣٥٦ مالك وجابر بن عبد الله قالا: لما نزلت: ﴿ فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ (١٨٨) دعا رسول الله عَ لّ الأنصار فقال: يامعشر الأنصار إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور فما تصنعون؟ قالوا: نتوضأ للصلاة ونغتسل للجنابة، فقال رسول الله عَ له: فهل غير هذا؟ قالوا: لا، إلا أن أحدنا إذا اخرج من الخلاء، أحب أن يستنجي بالماء، قال رسول الله عَية [ هو ذلك ](١٨٩)فعليكم به(١٩٠) قال أبو بكر: الاستنجاء بالأحجار جائز لأن النبي عَّ ◌ُله سنه، والاستنجاء بالماء مستحب، لأن الله جل ذكره أثنى على فاعليه، قال الله: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾(١٩١). ولأن النبي مَ الِ استنجى بالماء، ولو جمعهما فاعل فبدأ بالحجارة ثم أتبعه الماء، كان حسناً ، وأي ذلك فعل يجزيه . ٢٤ - ذكر مسح اليدين بالأرض بعد الاستنجاء (ح ٣٢٢) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا عبد الله بن داؤد عن الأعمش عن سالم عن كريب عن ابن عباس عن خالته ميمونة قالت وضعت للنبِي عَ لِ غسلاً يغتسل من الجنابة فأكفا الاناء على يده اليمنى فغسلها مرتين أو ثلاثاً ثم صب على فرجه، [ ٣٧ / ألف ] فغسل فرجه بشماله ثم ضرب بيده على الأرض، فغلسها(١٩٢). ١٨٨ _ سورة التوبة: ١٠٨. ١٨٩ - الزيادة من «اختلاف ». ١٩٠ - رواه « جه» في الطهارة من طريق عتبة بن أبي حكيم فذكره بهذا اللفظ ١ / ١٢٧ رقم ٣٥٥، و « بق» ١ / ١٠٥ من طريقه . ١٩١ - سورة التوبة: ١٠٨. ١٩٢ - أخرجه « خ» في الغسل من طريق الأعمش ١ / ٣٧٥، ٣٨٤، و« م» في الحيض من هذا الطريق ٣ / ٢٣٠ - ٢٣١. ٣٥٧ ( م ١٠٣ ) وقد روينا عن أنس بن مالك أنه كان إذا دخل الخلاء وضع له الأشنان(١٩٣). ( ث ٣٢٣ ) حدثونا عن بندار ثنا معاذ ثنا ابن عون عن أنس بن سيرين قال: كان أنس إذا دخل الخلاء وضع له الأشنان (١٩٤). فالذي استحب لمن استنجى بالماء أن يغسل يده بأشنان أو غيره، أو يضرب بيده الأرض للنظافة، ولإزالة الريح إن بقيت في اليد ، وليس ذلك بواجب، ولا مآثم على من تركه، وقول ميمونة: « فغسل فرجه بشماله » يدل على إباحة الاستنجاء بالماء. ٢٥ - ذكر النهي عن الاستنجاء باليمين ( ح ٣٢٤ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: نهى النبي عٍَّ أن يستنجي الرجل بيمينه(١٩٥). ٢٦ - ذكر القول عند الخروج من الخلاء ( ح ٣٢٥ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو النصر ثنا إسرائيل عن يوسف ابن أبي بردة عن أبيه ثنا عائشة قالت: كان رسول الله عَ له إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك (١٩٦). ١٩٣ - الأشنان: بضم الهمزة وكسرها من الحمض، معروف الذي يغسل به الأيدي. لسان العرب ١٦ / ١٥٧. ١٩٤ - رواه «شب » من طريق ابن عون ١ / ١٥٣ ولفظه: « دخل الخلاء فدعا بتور، وأشنان ». ١٩٥ - أخرجه «خ» في الوضوء من طريق يحيى بن أبي كثير ١ / ٢٥٣، ٢٥٤، وتقدم الحديث راجع: رقم ٢٨٩. ١٩٦ - رواه «ت» ١ / ١٦، و«د»١ / ١٢، و«جه» ١ / ١١٠ رقم ٣٠٠ كلهم في الطهارة من طريق إسرائيل، و« دي» في الوضوء ١ / ١٧٤، و« حم» ٦ / ١٥٥، من هذا الطريق. ٣٥٨ وروينا عن طاؤس عن النبي عَّ له أنه كان يقول: إذا خرج من الخلاء: الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني، وأمسك على ما ينفعني(١٩٧). وروينا عن أبي ذر(*)أنه كان يقول إذا خرج من الخلاء: الحمد لله الذي أخرج عني الأذى وعافاني . : ( ث ٣٢٦) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن «أبي وائل عن أبي ذر أنه كان يقول ذلك (١٩٨). ٢٧ - ذكر مقدار الماء للطهور جاء الحديث عن رسول الله عَ لّلم أنه كان يغسله الصاع من الماء، ويؤضيه المد . ( ح ٣٢٧) حدثنا يحيى بن محمد ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا أبو ١٩٧ - رواه « شب» عن وكيع عن زمعة عن سلمة بن وهرام عن طاؤس قال: قال رسول الله عطيةٍ: فذكر مثله ١ / ٢، و« قط » من طريق عبد الرزاق عن زمعة ١ / ٥٧ . ١٩٨ - رواه «شب» من طريق وكيع عن سفيان ١ / ٢. ١٢٩ - أبو ذر: جندب بن جنادة الغفاري، الصحابي الجليل، الزاهد المشهور من السابقين الأولين إلى الاسلام، من نجباء أصحاب محمد عَ ◌ِّ، كان يفتي في خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان، توفي بالربذة من قرى المدينة سنة اثنتين، وقيل : إحدى وثلاثين . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٤ / ٢١٩ - ٢٣٧، ط. خليفة / ٣١، تاريخ خليفة / ١٦٦، التاريخ الكبير ٢٠ / ٢٢١، حلية الأولياء ١ / ١٥٦ - ١٧٠، الاستيعاب ٤ / ٦١، أسد الغابة ١ / ٣٠١، تاريخ الاسلام ٢ / ١١١، العبر ١ / ٣٣، تذكرة الحفاظ ١ / ١٩، سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٦ - ٧٨، مرآة الجنان ١ / ٨٨، البداية والنهاية ٧ / ١٦٤، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٠ - ٩١، الاصابة ٤ / ٦٢، خلاصة تذهيب الكمال / ٤٤٩، شذرات الذهب ١ / ٢٤ - ٦٣،٥٦. ٣٥٩ ١ ريحانة ثنا سفينة مولى أم سلمة قال: كان رسول الله عَ لّه يغسله الصاع من الماء، ويؤضيه المد(١٩٩). وقد روينا في هذا الباب أخباراً سوى هذا الخبر، وقد ذكرتها في کتاب السنن(٢٠٠)، وفي الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب . ٢٨ - ذكر إباحة الوضوء والاغتسال بأقل من المد من الماء والصاع وأکثر من ذلك ( ح ٣٢٨) حدثنا إبراهيم بن عبد الله أنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس قال: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار من المسجد إلى أهله فتوضأ وبقي قوم، فأتى النبي عَّله بمخضب من حجارة فيه ماء فوضع كفه فيه، فصغر أن يبسط كفه فيه، فضم أصابعه فوضعها في المخضب، فتوضأ القوم جميعاً. كلهم قال: قلنا: كم كانوا؟ قال: ثمانين رجلاً(٢٠١). قال أبو بكر: في هذا الحديث وفي «اغتسال النبي عَ لٍ وعائشة من إناء واحد»(٢٠٢) وفي قول ابن عمر: «كان الرجال والنساء في زمان رسول الله عد اله يتوضؤون في الاناء الواحد»(٢٠٣)، دليل على إباحة الوضوء والاغتسال بأقل من الصاع والمد، لأن الأمر إذا كان هكذا، فأخذهم الماء يختلف، وإذا اختلف أخذهم الماء، دل على أن لا حد فيما يطهر المتوضىء والمغتسل من الماء، إلا الاتيان (٢٠٤) على مايجب من الغسل والمسح، وقد يختلف أخذ الناس للماء. ١٩٩ - أخرجه « م» في الحيض من طريق بشر بن المفضل فذكره بهذا اللفظ ٤ / ٨. ٢٠٠ - سبق القول في « كتاب السنن » وهذا يدل على أنه غير الكتاب الذي هو أصل الأوسط. ٢٠١ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق حميد ١ / ٣٠١، وفي المناقب من طريق يزيد ٦ / ٥٨١. ٢٠٢ - تقدم راجع رقم الحديث ٢٠٩، ٢١٠. ٢٠٣ - تقدم راجع رقم الباب ١٦ « ذكر تطهر كل واحد من الرجل والمرأة بفضل طهور صاحبه ». ٢٠٤ - كان في الأصل « الاثبات ». ٣٦٠