النص المفهرس

صفحات 181-200

الجنابة، والجمعة، والحجامة، وغسل الميت .
( ح ٧٦) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: [١٢ / ب ] حدثنا يحيى
الحماني قال: ثنا أبو عوانة عن عبد الله بن أبي السفر عن مصعب بن شيبة عن
طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة(٣٠٥).
فهذا غير ثابت ، وقد قال أحمد في هذا الحديث: هو من وجه مصعب بن
شيبة، وليس بذلك (٣٠٦)، فإذا لم يثبت حديث مصعب بن شيبة بطل الاحتجاج
به، وقد بلغني عن أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني أنهما (٣٠٧) ضعفا الحديثين،
حديث مصعب، وحديث أبي هريرة في الغسل من غسل الميت(٣٠٨).
٢٠ - ذكر اختلاف أهل العلم في القيح، والصديد، وماء القرح
( م ٢٦) اختلف أهل العلم في القيح، والصديد، فقالت طائفة: هما
بمنزلة الدم، روينا هذا القول عن النخعي (٣٠٩)، وبه قال مجاهد(٣١٠)،
٣٠٥ - رواه « د» في الطهارة ١ / ١٣٧، وفي الجنائز ٣ / ١٧٢، من طريق زكريا ثنا مصعب بن شيبة
وفيه « أن النبي ◌َ لم كان يغتسل من أربع وذكره «ت» تعليقاً قال: وفي الباب عن عائشة ٢ / ١٣٢.
٣٠٦ - مصعب بن شيبة بن جبير: له ترجمة في الجرح والتعديل ٨ / ٣٠٥، وميزان الاعتدال
٤ / ١٢٠، وتهذيب التهذيب ١٠ / ١٦٢.
٣٠٧ - راجع مختصر أبي داؤد للمنذري ١ / ٢١٤ - ٢١٥، والتلخيص الحبير ١ / ١٣٧.
٣٠٨ - حديث أبي هريرة رواه « د» في الجنائز ١ / ١٧٢ ولفظه « أن رسول الله عَ ليه قال: من غسل
الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» و«ت» في الجنائز ولفظه «عن النبي عَ لمه قال: من غسله
الغسل، ومن حمله الوضوء» ٢ / ١٣٢.
و«جه» في الجنائز ولفظه « من غسل ميتاً فليغتسل» ١ / ٤٧٠ رقم ١٤٦٣.
قلت: وقد صححه الشيخ ناصر الدين الألباني، راجع ارواء الغليل ١ / ١٧٣ - ١٧٥، وأيضاً
التلخيص الحبير ١ / ١٣٦ - ١٣٨.
٣٠٩ - روى له «شب» عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يقول: ماخرج من المخرج فهو بمنزلة
الدم وفيه الوضوء ١ / ١١٦ .
٣١٠ - روى له «عب» عن محمد بن مسلم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: القيح والدم سواء
١ / ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٥٥٢ وراجع رقم ٥٤٤.
١٨١

وعطاء(٣١١)، وعروة بن الزبير(٣١٢)، والزهري(٣١٣)، وقتادة (٣١٤)،
والشعبي(٣١٥)، والحكم(٣١٦).
وقال الليث(4) بن سعد(٣١٧): القيح بمنزلة الدم، وقال الحكم (٣١٨)،
وحماد(٣١٩): كل شيء يخرج من الانسان فهو بمنزلة الدم.
وقال طائفة: ليس في خروج القيح والصديد وضوء: هذا قول الحسن
٣١٢ - روى له «عب)) عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: توضأ من كل دم خرج فسال، وقيح،
ودمل، أو نفطه يسية إذا خرج فسال، فيه الوضوء، قال: وان نزعت سناً فسال معها دم فتوضأ
١ / ١٤٣ رقم ٥٤٦ .
٣١٢ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ١ / ١٨٦ .
٣١٣ - روى له «شب» عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري قال: سمعته يقول: القيح والدم
سواء ١ / ١١٦ .
٣١٤ - روى له « عب» عن معمر عن قتادة في الرجل يخرج منه القيح والدم؟ فقال: يتوضأ من كل دم
أو قيح سال أو قطر ١ / ١٤٤ رقم ٥٤٩ وراجع رقم ٥٤٣.
٣١٥ - رى له «شب » عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله قال: سمعت الشعبي يقول:
الوضوء واجب من كل دم قاطر، وسمعت الحكم يقول: من كل دم سائل ١ / ١٣٧.
٣١٦ - روى له «شب)» ١ / ١١٧، وراجع ١ / ١٣٧، ١٣٨.
٣١٧ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ١ / ١٨٦ .
٣١٨ - روى له «شب» عن وكيع عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم عن الحكم، وحماد قالوا: ماخرج من
البهق من شيء فهو بمنزلة الدم ١ / ١١٧ .
٣١٩ - المصدر السابق.
* ٦٥ - الليث بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث أحد الأئمة الاعلام المجتهدين مفتي مصر وإمامها في
الحديث والفقه وقد فضلة الشافعى على مالك، وكان من سادات أهل زمانه فقهاً وورعاً وعلماً وفضلاً
وسخاءً، ولد سنة: أربع وتسعين وتوفي بالقاهرة سنة: خمس وسبعين ومائة.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٧ / ٥١٧، ط. خليفة / ٢٩٦، المعارف / ٢٢١، الجرح والتعديل ٣ ق
٢ /١٧٩، الحلية ٧ / ٣١٨ - ٣٢٧، تاريخ بغداد ٣/١٣ - ١٤، صفة الصفوة
٤ / ٣٠٩ - ٣١٣، تهذيب الأسماء ١ ق ٢ / ٧٣، التذكرة ١ / ٢٢٤ - ٢٢٦، الميزان ٣ / ٤٢٣،
وفيان الأعيان ٤ / ١٢٧ - ١٢٨، مرآة الجنان ١ / ٣٦٩، غاية النهاية ٢ / ٣٤، النجوم الزاهرة
٢ / ٦٢، التهذيب ٨ / ٤٥٩ - ٤٦٥، التقريب / ٢٨٧، شذرات الذهب ١ / ٢٨٥.
١٨٢

البصري (٣٢٠) وقال عطاء(٣٢١) في الماء الذي يخرج من القرح: ليس فيه شيء.
وكان أبو مجلز(*)(٣٢٢)لايرى في القيح شيئاً وقال: إنما ذكر في كتابه عز
وجل الدم المسفوح. وكان الأوزاعي(٣٢٣) يقول في قرحة سال منها كغسالة
اللحم : لیس بدم ولاقیح، لاوضوء فيه .
وقال أحمد بن حنبل (٣٢٤) في القيح والصديد: هذا كله أيسر عندي من
الدم.
وقال إسحاق(٣٢٥): كلما [كان](٣٢٦) سوى الدم لايوجب وضوءاً.
قال أبو بكر: ليس مع من أوجب في القيح والصديد وماء القرح، الوضوء،
حجة وقد ذكرنا مذهب مالك وأهل المدينة، والشافعي وأصحابه في هذا
الباب (٣٢٧).
٣٢٠ - روى له «شب» عن هشيم عن يونس عن الحسن قال: القيح والصديد ليس فيه وضوء
١ / ١١٦، وروى «عب» عن معمر عن الحسن ما في معناه ١ / ١٤٤ رقم ٥٥٠ .
٣٢١ - روى له «عب» عن ابن جريج عن عطاء في الماء يخرج من الجرح؟ قال: ليس فيه شيء، قال:
قلت: وإن كان في الماء صفرة؟ قال: فلا وضوء من ماء ١ / ١٤٦ رقم ٥٥٨ .
٣٢٢ - روی له « شب » عن وكيع عن عمران بن حدیر عن أبي مجلز أنه كان لايرى القيح شيئاً، قال:
إنما ذكر الله الدم ١ / ١١٦ - ١١٧.
٣٢٣ - أثبته الجبوري نقلاً عن المؤلف. فقه الأوزاعي ١ / ٤٣، وكذا في المغني ١ / ١٨٦.
٣٢٤ - حكاه ابن منصور في مسائل أحمد بن حنبل وإسحاق ١ / ١٧.
٣٢٥ - المصدر السابق.
٣٢٦ _ الزيادة من « اختلاف».
٣٢٧ - أي الباب المتقدم برقم ١٨.
* ٦٦ - أبو مجلز: هو لاحق بن حميد بن سدوس البصري الأعور من التابعين المشهورين ومن رواة الستة،
روى عن قيس بن عباد وغيو، وعنه عاصم الأحول وغيره، قال ابن عبد البر: هو ثقة عند جميعهم، مات
سنة ١٠٩ هـ وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٧ / ٢١٦، ط. خليفة / ٢٠٩، المعارف / ٢٠٥، الجرح والتعديل ٤ / ٢ /١٢٤،
التاريخ الكبير ٤ / ٢ / ٢٥٩، الحلية ٢ / ١١٢، الكنى ٢ / ١٠٦ - ١٠٧، تهذيب الأسماء ١ ق
٢ / ٢٦٦، الدول ١ / ٧٥، الميزان ٤ / ٣٥٦، مرآة الجنان ١٢ / ٢٢٨، التهذيب
١١ / ١٧١ - ١٧٢، التقريب / ٣٨٨، الخلاصة / ٤٢٠، شذرات الذهب ١ / ١٣٤.
١٨٣

وقال أصحاب الرأي في النفطة (٣٢٨) يسيل منها ماء، أو دم، أو قيح، أو
صديد، إن سال عن رأس الجرح نقض الوضوء، وإن لم يسل لم ينقض (٣٢٩).
٢١ - ذكر الوضوء من القيء
(م ٢٧ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الوضوء من القيء،
فأوجبت طائفة منه الوضوء، فممن روينا عنه أنه رأى الوضوء، علي بن أبي
طالب، وأبو هريرة، وكان ابن عمر يأمر بالوضوء منه، وروينا عن ابن عباس أنه
قال: الحدث حدثان حدث من فيك، وحدث من أسفل منك، وعن ابن عباس
أنه قال: الافطار مما دخل وليس مما خرج، والوضوء مما خرج، وليس مما دخل.
( ث ٧٧ ) حدثنا علي بن الحسن ثنا عبد الله عن سفيان عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي أنه قال: من وجد رِزّاً في بطنه، أو رعافاً، أو قيئاً،
فلينصرف وليتوضأ، فان تكلم استقبل وان لم يتكلم بنى على مامضى من
صلاته (٣٣٠).
( ث ٧٨ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم
عن ابن عمر قال: إذا رعف الرجل أو ذرعه القيء أو وجد مذياً فإنه ينصرف،
فيتوضأ ثم يرجع فييني مابقي على مامضى إن لم يتكلم(٣٣١).
( ث ٧٩ ) حدثنا محمد بن نصر ثنا محمد بن يحبى ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا
همام ثنا علي بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة قال: يعاد الوضوء من القيء،
والرعاف .
٣٢٨ - النفطة: بالفتح البئة التي تخرج في اليد من العمل. القاموس ٢ / ٤٠٣، واللسان ٩ / ٢٩٤.
٣٢٩ - كذا قال محمد في كتاب الأصل ١ / ٥٨.
٣٣٠ - رواه «بق» من طريق أبي إسحاق ٢ / ٢٥٦، وقال: «والحارث الأعور ضعيف».
و« عب » عن الثوري عن أبي إسحاق ٢ / ٣٣٨ رقم ٣٦٠٦.
٣٣١ - رواه «عب» ٢ / ٣٣٩ رقم ٣٦٠٩، و«شب» من طريق ابن أبي ليلى عن نافع
٢ /٠١٩٤
١٨٤
م

( ث ٨٠ ) حدثنا محمد ثنا إسحاق أنا علي الرازي عن عبد الكريم عن
مجاهد عن ابن عباس قال: الحدث حدثان، حدث من فيك، وحدث من أسفل
منك .
( ث ٨١ ) حدثنا يحيى بن يحبى [ ١٣ / ألف ] ثنا يزيد بن زريع عن
عكرمة عن ابن عباس أنه قال: الافطار مما دخل وليس مما خرج، والوضوء مما
خرج وليس مما دخل(٣٣٢).
ومن رأى منه الوضوء عطاء بن أبي رباح(٣٣٣)، والزهري(٣٣٤)، وبه قال
الأوزاعي (٣٣٥)، وأحمد بن حنبل(٣٣٦).
وقال أصحاب الرأي: « إذا تقيأ متعمداً [ أو غير متعمد ] (٣٣٧) أو قلس
ملء فيه أعاد الوضوء، وإن كان القلس أقل من ملء فيه لم يعد
الوضوء»(٣٣٨).
واختلف أصحاب الرأي إذا تقيأ ملء فيه بلغماً: فقال النعمان
ومحمد(٣٣٩): لا يعيد الوضوء، وقال يعقوب (٣٤٠): البلغم كغيره من الطعام
والشراب إذا كان ملء فيه، أعاد الوضوء.
٣٣٢ - رواه « بق» من حديثه موقوفاً عليه ١ / ١١٦.
٣٣٣ - روى له «عب» عن ابن جريج عن عطاء قال: ان قاء إنسان أو استقاء فقد وجب عليه الوضوء
١ / ١٣٦ رقم ٥١٦.
٣٣٤ - روى « عب » عن معمر عن الزهري قال: القيء والرعاف سواء: توضأ منهما وإن لم يتكلم.
٢ / ٣٤٠ رقم ٣٦١١.
٣٣٥ - حكى عنه النووي في المجموع ١ / ٥٥.
٣٣٦ - قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن الوضوء من القيء؟ فقال: نعم يتوضأ، قلت علي إيجاب
الوضوء؟ قال: نعم. السنن ٢١٨ / ألف. وکذا في مسائل أحمد لابي داؤد / ١٥ .
٣٣٧ - هذا من « اختلاف » وكذا في كتاب الأصل.
٣٣٨ - قاله الامام محمد في كتاب الأصل ١ / ٥٦.
٣٣٩ - كذا حكاه محمد في كتاب الأصل ١ / ٥٧ .
٣٤٠ - الأصل ١ / ٥٧ .
١٨٥

وكان مالك وأصحابه(٣٤١) لايرون في القيء وضوءاً، وكذلك قال
الشافعي(٣٤٢) وأبو ثور(٣٤٣).
وقال مالك: «رأيت ربيعة (٣٤٤) يقلس(٣٤٥) ثم لاينصرف حتى يصلي».
٢٢ - ذكر الوضوء من القلس
(م ٢٨) واختلفوا في الوضوء من القلس، فرأت طائفة فيه الوضوء،
فممن رأى أن فيه الوضوء، عطاء (٣٤٦)، وقتادة(٣٤٧)، والنخعي (٣٤٨)،
والشعبي(٣٤٩)، والحكم (٣٥٠)، وحماد(٣٥١)، وروي ذلك عن مجاهد(٣٥٢)،
٣٤١ - قال سحنون: قال مالك: القيء قيآن أما ماخرج بمنزلة الطعام فكان لايرى ماأصاب الجسد من
ذلك نجساً، وما تغير عن حال الطعام فأصاب جسده أو ثيابه، غسله. المدونة الكبرى ١ / ١٨، وقال:
لاوضوء في القيء « مط» ١ / ٣٧.
٣٤٢ _ قال: لاوضوء في قيء، ولارعاف، ولاحجامة. الأم ١٠ / ١٨.
٣٤٣ - حكى عنه النووي في المجموع ١ / ٥٥.
٣٤٤ - كذا في المدونة الكبرى ١ / ١٨، و« مط»١ / ٣٧.
٣٤٥ - يقلس: من القَلَس بالفتح، وهو أن يبلغ الطعام إلى الحلق ملء الحلق أو دونه ثم يرجع إلى الجوف،
وقيل: هو القيء. لسان العرب ٨ / ٦٢، وراجع النهاية ٤ / ١٠٠.
٣٤٦ - روى له « عب » عن ابن جريج عن عطاء قال: ان قلس فقد وجب عليه الوضوء ١ / ١٣٦ رقم
٥١٦، وراجع رقم ٥١٧، و٥١٩، وكذا «شب)» عن حفص عن ليث عن عطاء ١ / ٤٠.
٣٤٧ - روى له « عب» عن معمر عن قتادة قال: إذا بلغ القلس الفم فقد وجب فيه الوضوء، فإن
كانت يابسة يجدها في حلقه لم يتوضأ منها ١ / ١٣٧ رقم ٥٢٠.
٣٤٨ - قال « عب» قال الثوري: عن مغية عن إبراهيم قال: ان القلس إذا وسع فليتوضأً ١ / ١٣٧
رقم ٥٢٠، وكذا روی له « شب » ١ / ٤٠.
٣٤٩ - روى له « شب)» عن وكيع عن ابن أبي ليلى عن الشعبي والحكم قالا: في القلس وضوء
١ /٠٤٠
٣٥٠ - المصدر السابق.
٣٥١ - روى له «شب» عن غندر عن شعبة عن الحكم وحماد قالا: في القلس وضوء ١ / ٤٠.
٣٥٢ - روى له «عب» عن ابن مجاهد عن أبيه قال: إذا ظهر على اللسان قليله أو كثيرو ففيه الوضوء
١ / ١٣٨ رقم ٥٢١.
١٨٦

والقاسم(*)(٤٥٣)، وسالم(٣٥٤).
وسئل الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز عن القلس فقالا: إذا قلست فظهر
على لسانك، استأنفت الوضوء والصلاة، وقال إسحاق بن راهويه(٣٥٥): يعيد
الوضوء من قلیله وکثیه .
وقالت طائفة: ليس في القلس وضوء، هذا قول الحسن البصري(٣٥٦)، وبه
قال مالك (٣٥٧)، والشافعي(٣٥٨)، وأبو ثور، وحكى عن الزهري، وعمرو(*) بن
دينار أنهما قالا: ليس في القلس وضوء.
٣٥٣ - روى له « شب» عن أبي خالد عن سفيان عن جابر عن القاسم وسالم قالا: في القلس وضوء
١ /٠٤٠
٣٥٤ - المصدر السابق.
٣٥٥ - كذا حكى عنه إسحاق بن منصور في مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه ١ / ١٧، ٢٧.
٣٥٦ - روى له « عب» عن معمر عن رجل عن الحسن قال: ليس في القلس وضوء ١ / ١٣٨ رقم
٥٢٣، وروى « شب» عن معتمر عن ليث عن طاؤس ومجاهد والحسن لم يروا في القلس وضوءاً ١ / ٤٠.
٣٥٧ - راجع «مط» ١ / ٣٧، والمدونة الكبرى ١ / ١٨، والكافي لابن عبد البر ١ / ١٥١.
٣٥٨ - الأم ١ / ١٨، وراجع المجموع للنووي ١ / ٥٤ _ ٥٥.
٥ ٦٧ - القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أبو محمد التيمي المدني من كبار التابعين أحد الفقهاء
السبعة ومن رواة الستة روى عن ابن عباس وجماعة، وعنه يحيى بن سعيد وآخرون .
قال مالك: كان القاسم بن محمد فقيهاً من فقهاء هذه الأمة. وقال يحيى بن سعيد: ما أدركنا أحداً
بالمدينة نفضله على القاسم بن محمد .
توفي سنة إحدى أو اثنتين ومائة، وقيل: سنة ثمانٍ ومائة وقيل: سنة اثنتي عشرة ومائة .
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٥ / ١٨٧ - ١٩٥، ط.خليفة / ٢٤٤، التاريخ الكبير
٤ / ١٥٧، الكنى ٢ / ١٠١، الجرح والتعديل ٣ ق ٢ / ١١٨، الحلية ٢ / ١٨٣ - ١٨٧، ط.
الشيرازي / ٢٧، صفة الصفوة ٢ / ٨٨ - ٩٠، تهذيب الأسماء ١ ق ٢ / ٥٥، وفيات الأعيان
٤ / ٥٩ - ٦٠، التذكرة ٩٧/١، الكاشف ٢ / ٣٩٣، التهذيب ٣٣٣/٨ - ٣٣٥،
التقريب / ٢٧٩، شذرات الذهب ١ / ١٣٥، الاعلام ٦ / ١٥.
* ٦٨ - عمرو بن دينار أبو محمد الجمحي، مولى باذام من الأبناء، أحد الأعلام ومفتي أهل مكة في
زمانه، روى عن الصحابة وكبار التابعين، وعنه الحمادان وسفيانان وجماعة. قال سفيان بن عيينة: قالوا
لعطاء: بمن تأمرنا؟ قال : بعمرو بن دينار .
+
١٨٧

وفيه قول ثالث: وهو أن لاوضوء في قليله وإذا كان كثيراً توضأ، هذا قول
حماد بن سليمان(٣٥٩)، وقد ذكرت قول أصحاب الرأي (٣٦٠) في هذه المسألة في
باب القيء.
واختلف فيه عن أحمد بن حنبل، فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال
في القلس: « إذا کان قليلاً فلا وضوء علیه، وإذا كان کثر حتى يكون مثل
القيء فنعم» (٣٦١)، وحكى أبو داود(٣٦٢) عنه أنه قال في القلس مثل ماخرج
من سبيلين(٣٦٣).
وروينا من حديث حجاج بن أرطاة عن عطاء(٣٦٤)، والنخعي أنهما قالا في
القلس إذا ازدرده(٣٦٥) فلا يتوضأ، وان لفظه يتوضأ. وعن الحسن البصري(٣٦٦)
أنه كان لايرى في القلس الجبه ونحو ذلك وضوءاً .
قال أبو بكر: أجمع أهل العلم في سائر الأحداث مثل البول، والمذي،
٣٥٩ - كذا روى له «شب» عن غندر عن شعبة عن حماد ١ / ٤١ .
٣٦٠ - راجع رقم الباب ٢١.
٣٦١ - حكاه في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٧، ٢٧. وراجع المغني ١ / ١٨٦.
٣٦٢ - كذا حكى عنه أبو داؤد في مسائل الامام أحمد / ١٥.
٣٦٣ - هذا من « اختلاف» ومسائل أحمد لأبي داؤد، وكان في الأصل « من سلس البول».
٣٦٤ - روى له «شب» عن ابن نمير عن عيد الملك عن عطاء قال: إذا وجدت من الطعام على لسانك
فأعد الوضوء ١ / ٤٠ .
٣٦٥ - ازدرده: أي ابتلعه. القاموس المحيط ١ / ٣٠٨، ولسان العرب ٤ / ١٧٧.
٣٦٦ - روى « شب » من طريق ليث عن طاؤس ومجاهد والحسن لم يروا في القلس وضوءاً أ / ٤٠. و
« عب » عن معمر عن رجل عن الحسن ١ / ١٣٨ رقم ٥٢٣.
* توفي سنة: ست وعشرين ومائة.
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٥ / ٤٧٩ - ٤٨٠، ط. خليفة / ٢٨١، الجرح والتعديل ٣ ق
١ / ٢٣١ - ٢٣٢، التاريخ الكبير ٣ / ٣٢٨، الحلية ٣ / ٣٤٧ - ٣٥٤، المعارف / ٢٠٦، ط.
الشيرازي / ٤٦٠، تهذيب الأسماء ١ ق ٢ / ٣٧، غاية النهاية ١ / ٦٠٠، مرآة الجنان
١ / ٢٦٤ - ٢٦٥، التذكرة ١ / ١١٣ - ١١٤، العقد الثمين ٦ / ٣٧٤ - ٣٧٦، الميزان
٣ /٢٦٠، التهذيب ٨ /٢٨ - ٣٠، التقريب / ٢٥٩، الاعلام ٥ / ٢٤٥.
١٨٨

والغائط، والريح، ان الوضوء يجب من قليل ذلك وكثيره، والقلس في نفسه لايخلو
أن يكون حدثاً كسائر الأحداث، ولافرق بين قليله وكثيره، أو لايكون حدثاً، فلا
معنى للتفريق بين القليل والكثير .
وقد احتج أحمد وغيره من أصحابنا في إيجابهم الوضوء من القيء بحديث
ثوبان .
( ح ٨٢) حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا أبي
عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو عن
يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان بن طلحة عن أبي الدرداء أن النبي عَ له قاء
فأفطر، قال: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: أنا صببت
له وضوءاً (٣٦٧).
قال أبو بكر: وليس يخلو هذا الحديث من أحد أمرين: إما أن يكون ثابتاً،
فان كان ثابتاً فليس فيه دليل على وجوب الوضوء منه لأن في الحديث، أنه
توضأ، ولم يذكر أنه أمر بالوضوء منه كما أمر بالوضوء من سائر الأحداث، وان
كان غير ثابت، فهو أبعد من أن يجب فيه [ ١٣ / ب] فرض. وكان
أحمد (٣٦٨) يثبت الحديث، وقال غير أحمد من أصحابنا: ان ثبت اشتهار
يعيش (٣٦٩)، وأبيه (٣٧٠) بالعدالة، جاز الاحتجاج بحديثهما، قال: ولم يثبت
٣٦٧ - رواه « د» في الصيام عن عبد الله بن عمرو نا عبد الوارث فذكر الحديث بهذا اللفظ ٢ / ٢٨٣،
و « ت» في الطهارة عن إسحاق بن منصور أنا عبد الصمد فذكر الحديث بلفظ « قاء فتوضاً »
١ / ٨٩، وفي الصيام تعليقاً قال: وروى عن أبي الدرداء أن النبي مَ له قاء فأفطر ٢ / ٤٤، و«دي» في
الصيام عن عبد الصمد بن عبد الوارث فذكر الحديث بلفظ المؤلف ٢ / ١٤، و« حم» ٦ / ٤٤٣.
قلت: وقد صححه الشيخ ناصر الدين الألباني. راجع ارواء الغليل ١ / ١٤٧ - ١٤٨.
٣٦٨ - قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن الوضوء من القيء؟ فقال: نعم، يتوضأ، قلت: على إيجاب
الوضوء؟ قال: نعم، واحتج بحديث ثوبان « أنا صببت لرسول الله ع لل وضوءه »، قلت له: هو يثبت
عندك؟ قال: نعم. السنن ٢١٨ / ألف.
٣٦٩ - يعيش بن الوليد بن هشام: قال العجلي والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، التهذيب
١١ / ٤٠٦، وقال البخاري: يعد في الشاميين. (التاريخ الكبير ٨ /٤٢٤).
٣٧٠ _ الوليد بن هشام بن معاوية المعيطي: قال ابن معين والعجلي: ثقة، وقال يعقوب بن سفيان: لابأس
١٨٩

ذلك عندنا بعد، واستحب هذا القائل الوضوء فيه .
قال أبو بكر: فان ثبت الحديث لم يوجب فرضاً، لأن النبي معَّ له لم يأمر به
فيما نعلم. والله أعلم.
٢٣ - ذكر الدود يخرج من دبر المرء
(م ٢٩) واختلفوا في الدود يخرج من الدبر، فأوجب كثير منهم الوضوء،
فممن قال عليه الوضوء: عطاءٍ(٣٧١)، والحسن البصري(٣٧٢)، وحماد بن أبي
سليمان(٣٧٣)، وأبو مجلز (٣٧٤)، والحكم بن عتيبة (٣٧٥).
وابن المبارك (٣٧٨)،
وكان الأوزاعي(٣٧٦)، وسفيان الثوري(٣٧٧)،
والشافعي (٣٧٩)، والنعمان وأصحابه (٣٨٠) يرون منه الوضوء.
قال الشافعي: « ماخرج من ذكر أودبر رجل، أو امرأة، أو قبل امرأة الذي
بحديثه وذكره ابن حبان في الثقات، التهذيب ١١ / ١٥٦. قال البخاري: يعد من الشاميين التاريخ الكبير
٨ / ١٥٨.
٣٧١ - روى له « عب» قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله عن عطاء في الدود يخرج من الانسان يتوضأ
منه ١ / ١٦٣ رقم ٦٣١ ورقم ٦٣٢، وكذا روى له « شب» من طريق ابن جريج عن عطاء ١ / ٣٨.
وذكر « خ » قوله معلقاً ١ / ٢٨٠.
٣٧٢ - روى له « شب» عن حفص بن غياث عن عمرو عن الحسن قال: إذا خرج من دبر الانسان
الدود أو الدودة فعليه الوضوء ١ / ٣٩.
٣٧٣ - روى له « شب» عن أبي قتيبة عن شعبة عن حماد قال: يتوضأ ١ / ٣٩.
٣٧٤ - حكى عنه ابن قدامة نقلاً عن المؤلف. المغني ١ / ١٦٩، والنووي في المجموع ١ / ٦.
٣٧٥ - المصدر السابق.
٣٧٦ - المصدر السابق.
٣٧٧ - المصدر السابق.
٣٧٨ - المصدر السابق.
٣٧٩ - كذا قال الشافعي في الأم ١ / ١٧.
٣٨٠ - قال محمد بن الحسن: إذا توضأ الرجل ثم خرج من دبره دابة، قال: هذا قد نقض وضوءه،
وعليه أن يعيد الوضوء والصلوات. الأصل ١ / ٦٤ .
١٩٠

هو سبيل الحدث، يوجب الوضوء، وكذلك الدودة والحصاة»(٣٨١). وقال
أحمد (٣٨٢)، وإسحاق(٣٨٣)، وأبو ثور(٣٨٤): كقول عطاء، وقال
أحمد(٣٨٥) وإسحاق (٣٨٦) أيضاً كقول الشافعي.
وروينا عن أبي العالية(*) أنه قال(٣٨٧): «ماخرج من النصف الأعلى فليس
عليه وضوء، وماخرج من النصف الأسفل فعليه الوضوء ».
وقالت طائفة: ليس في الدود يخرج من الدبر الوضوء، روي هذا القول عن
النخعي (٣٨٨)، وبه قال حماد بن أبي سليمان(٣٨٩)، وقتادة (٣٩٠)، ومالك (٣٩١).
٣٨١ - قال الشافعي في الأم ١ / ١٧.
٣٨٢ - قال عبد الله: سألت أبي، الدود يخرج من الجسد، قال: بمنزلة الدم إذا فحش، قلت: فمن
الدبر؟ قال: عليه الوضوء. مسائل أحمد لعبد الله / ٢١ .
٣٨٣ - قال: كل شيء خرج من الفروج الثلاثة، القبل، والدبر، والذكر صوتاً كان أو ريحاً أو دوداً، أو
غير ذلك ففيه الوضوء. مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٩.
٣٨٤ - حكى عنه النووي في المجموع ١ / ٦.
٣٨٥ - قال عبد الله: سألت أبي عن الدود يخرج من الجسد؟ قال: إذا فحش أعاد منه الوضوء، وكل
شيء يخرج من السبيلين يعيد الوضوء، قل أو كثر. مسائل أحمد لعبد الله / ٢٠، وكذا في مسائل أحمد لابن
ماني ١ / ٨.
٣٨٦ - مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه ١ / ٢٩.
٣٨٧ - روى له « شب» عن وكيع عن أبي خالدة عن أبي العالية قال: ١ / ٣٩.
٣٨٨ - روى له « عب» عن الثوري عن منصور عن إبراهيم في الدود يخرج من الانسان قال: ليس فيه
الوضوء ١ / ١٦٣ رقم ٦٣٠، وكذا روى له « شب» من طريق الأعمش عن إبراهيم ١ / ٣٩.
٣٨٩ - روى « شب» عن أبي قتيبة عن شعبة عن حماد قال: يتوضأ ١ / ٣٩، قلت: ولعل مانقله ابن
المنذر قول ثان عنه.
٣٩٠ - روى له « عب » عن معمر عن قتادة في الدود يخرج من الانسان مثل حب القرع، قال: ليس
٥ ٦٩ - أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري، تابعي، فقيه، ثقة حجة، إلا أنه كثير الارسال،
أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة الرسول عَ له.
توفي سنة تسعین، وقيل غير ذلك .
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٧ / ١١٢، ط. خليفة / ٢٠٢، المعارف / ٤٥٤، الحلية / ٢١٧،
ط. الشيرازي / ٧٠، صفة الصفوة ٣ / ٢١١، تاريخ الاسلام ٣ / ٣١٩ - ٣٢٥، تذكرة الحفاظ
١ / ٦١، ميزان الاعتدال ٢ / ٥٤، ط. الشعراني ١ / ٣٠، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٨٤، شذرات
الذهب ١ / ١٠٢ .
١٩١

وقال مالك (٣٩٢) في الذي يخرج من دبره الدم، لاوضوء عليه.
وقال بعض أهل العلم: كل من تطهر فله أن يصلي بها مالم يكن منه حدث
يوجب عليه الطهارة كتاب، أو سنة، أو اجماع، فمما ينقض الطهارة ويوجب
الوضوء، الغائط، والريح، يخرج من الدبر، والمذي، والبول الخارجان من ذكر
الرجل، وقال آخر: ودم الاستحاضة. فأما وجوب الوضوء من الغائط
في الكتاب ، ووجوب الوضوء من البول والمذى والريح تخرج من الدبر ،
فبالسنة ، ودم الاستحاضة وان لم يكن فيه خبر ثابت يوجب منه الضوء ، فهو
قول عامة اهل العلم ، فأما سوى ما ذكرناه مما أوجب فريق منه الوضوء مما يخرج
من القبل والدبر ، وأسقط آخرون منه الوضوء ، فغير جائز نقض طهارة أجمع
أهل العلم عليها ، بحدث مختلف في انتقاض طهارة من خرج منه ذلك .
فإن قال قائل: لم لم يجعل حكم ما اختلف فيه من هذا ، حكم ما اجمعوا عليه؟
قيل: لان الطهارات عبادات ، يعبدالله بها خلقه ، غير معقول عللها ، وقد يخرج
من المخرج الواحد شيئان ، احدهما يوجب الاغتسال ، وهو المني ، والاخر يوجب
الوضوء ، وهو المذى ، ودمان يخرجان من مخرج واحد ، احدهما يوجب
الاغتسال ، وهو دم المحيض ، ودم آخر ، يخرج من ذلك المخرج ، يوجب
الوضوء ، وهو دم الاستحاضة ، ويوجب أحدهما ترك الصلاة والصوم مع وجوب
الاغتسال(٣٩٣)، وغير جائز ترك الصلاة والصوم بالدم الآخر ، ومخرجهما واحد
فلو كانت الطهارات ، تجب للخارج والمخرج ، لاستوت فيما يخرج من هذه
المخارج ، وقد أوجب جماعة من أهل العلم الوضوء باسباب غير ما يخرج من
السبيلين ، ونحن ذاكروها ان شاء الله فيما بعد .
عليه منه وضوء ١ / ١٦٢ رقم ٦٢٩ .
٣٩١ - قال سحنون: فالدود يخرج من الدبر؟ قال ابن القاسم: لاشيء عليه عند مالك. المدونة الكبرى
١ /٠١٠
٣٩٢ - راجع مواهب الجليل للحطاب ١ / ٢٩١.
٣٩٣ _ كان في الأصل «وغير جائز ترك الصلاة والصوم مع وجوب الاغتسال، وغير جائز ... الخ».
١٩٢

قال ابوبكر: وهذا قول يحتمل النظر ، والاكثر من اهل العلم على القول
الاول (٣٩٤)، ولولا ان الدودة لا تخرج الا بندوة (٣٩٥) « ١٤ / ألف» من غائط
وكذلك الحصى لا يكاد يخرج الا بندوة من بول ، لكان اصح القولين في النظر ،
قول من لا يرى في ذلك وضوءا ، فأي ذلك خرج ومعه ندوة من غائط أو بول ،
ففيه الوضوء ، لأن قليل الغائط والبول ، وكثير ذلك يوجب الوضوء ، والله
اعلم .
ذكر الأشياء التي اختلف في وجوب الطهارة منها :
٢٤ - [ ذكر الوضوء من مس الذكر ](٣٩٦)
(م٣٠) اختلف أهل العلم في وجوب الطهارة من مس الذكر ، فقالت
طائفة: اذا مس ذكره توضأ ، روى هذا القول عن عمر بن الخطاب ،
وسعد(*) بن ابي وقاص ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وكان ابن عمر يتوضأ من
مس الذكر .
( ث ٨٣ ) حدثنا محمد بن اسماعيل الصائغ ثنا ابراهيم بن المنذر ، قال
٣٩٤ - تكررت جملة «والاكثر من أهل العلم على القول الاول» في الأصل
٣٩٥ - ندوة: بضم النون والدال وتشديد الواو، البلل وهو المصدر من نديت ليلتنا وكذلك الأرض ،
وأنداها المطر. راجع لسان العرب ١٨٥/٢٠.
٣٩٦ - الزيادة من « اختلاف »، و« طلعت »
* ٧٠ - سعد بن أبي وقاص، خال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كبار الصحابة وقادة الفتح من
السابقين الأولين الى الاسلام ، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها ، وهو أحد العشرة
المبشرة وأحد الستة اصحاب الشورى ، فاتح العراق وأول من رمى بسهم في سبيل الله . ولد سنة ثلاث
وعشرين قبل الهجرة وتوفي بالمدينة سنة خمس ، وقيل: احدى وقيل: ست وقيل: سبع وقيل: ثمان وخمسين .
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ١٣٧/٣ - ١٤٩، و١٢/٦ - ١٣، ط. خليفة /١٥، المعارف
/٢٤١، الجرح والتعديل ٢ق٩٣/١، حلية الأولياء ٩٢/١ - ٩٥، الاستيعاب ١٨/٢ - ٢٧، تهذيب
الاسماء واللغات ١ ق٢١٣/١، الرياض النضرة ٣٩٠/٢، تذكرة الحفاظ ٢٢/١ - ٢٣، سير اعلام النبلاء
٩٣/١ - ١٢٤، مرآة الجنان ١٢٨/١، البداية والنهاية ٧٢/٨ - ٧٨، الاصابة ٣٣/٢ - ٣٤.
+
١٩٣

حدثني ابن وهب قال: حدثني عمرو بن الحارث عن جعفر بن ربيعة عن عمارة
ابن عبدالله بن طعمة عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: من مس فرجه
فليتوضأ .
( ث ٨٤ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب
عن سالم بن عبدالله انه قال ان عبدالله بن عمر كان يغتسل ثم يتوضأ ، فقلت
له ، يا أبه أما يجزيك الغسل من الوضوء؟ قال: بلى ، ولكني احيانا امس ذكرى
فأتوضأ(٣٩٧).
( ث ٨٥ ) حدثنا علي أنا القعنبي عن مالك عن نافع أن ابن عمر كان
يقول: اذا مس الرجل فرجه ، فقد وجب عليه الوضوء (٣٩٨).
( ث ٨٦ ) حدثنا علي ثنا القعنبي عن مالك عن اسماعيل بن محمد بن
سعد بن أبي وقاص عن مصعب بن سعد أنه قال : كنت أمسك المصحف على
أبي سعد ، فاحتككت ، فقال لعلك مسست ذكرك؟ قلت : نعم ، قال :
فقم ، فتوضأ ، فقمت فتوضأت ، ثم رجعت(٣٩٩).
( ث ٨٧ ) حدثنا يحيى بن محمد ثنا مسدد ثنا امية بن خالد ثنا عمرو بن
أبي وهب الخزاعي عن جميل عن أبي وهب عن أبي هريرة قال : من مس ذكره
فليتوضأ ، ومن مس فوق الثوب ، فلا يتوضأ (٤٠٠) .
( ث ٨٨ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا عتاب بن بشر أنا خصيف
٣٩٧ - رواد « مط» ٥٠/١، و « عب» من طريق الزهرى ١١٥/١ رقم ٤١٩، و « بق» من
طريق مالك بلفظ المؤلف ١٣١/١.
٣٩٨ - رواه «مط» ٥٠/١، و« عب» من طريق نافع ١١٦/١ رقم ٤٢١، ولفظه « من مس ذكره
فليتوضأ»، وكذا عند « شب» ١٦٣/١، و«بق» ١٣١/١.
٣٩٩ - رواه «مط» عن اسماعيل بن محمد ٥٠/١، و«عب» ١١٤/١ رقم ٤١٥، و«شب» ١٦٣/١،
والطحاوي في شرح معاني الآثار ٧٦/١ كلهم من طريق مصعب بن سعد .
٤٠٠ - رواه «بق» من طريق عمرو بن أبي وهب ١٣٤/١.
تهذيب التهذيب ٤٨٣/٣ - ٤٨٤، التقريب /١١٩، ط. السيوطي /٥، ط .
الشعراني ٩١/١، شذرات الذهب ٦١/١، الاعلام ١٣٧/٣.
١٩٤

عن عكرمة عن ابن عباس في مس الذكر قال : ان عركته عرك الاديم(٤٠١)
فتوضأ، والا فلا وبه قال عطاء (٤٠٢)، وسعيد بن المسيب(٤٠٣)، وابان(*) بن
عثمان(٤٠٤)
وعروة بن الزبير(٤٠٥) وسليمان(*) بن يسار(٤٠٦)، والزهري(٤٠٧)، وروى ذلك
٤٠١ - في اللسان : عرك الاديم وغیو یعرکه عرکا أي دلكه دلكا ٣٥١/١٢ .
٤٠٢ - روى له «عب» عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت ان مسست ذكرك وانت تغتسل؟
قال : اذا أعود لوضوء ١١٥/١ رقم ٤٢٠ وراجع رقم ٤٢٢، ورقم ٤٣٢، وكذا عند «شب» ١٦٤/١.
٤٠٣ - روى له «شب» عن حاتم بن اسماعيل عن عبدالرحمن بن حرملة أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: "
من مس ذكره فالوضوء عليه واجب ١٦٣/١.
٤٠٤ - روى له «عب» قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال : سمعت أبان بن عثمان يقول :
من مس الذكر فليتوضأً ١٢١/١ رقم ٤٤١ .
٤٠٥ - روى له «مط» عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول: من مس ذكره فقد وجب عليه الوضوء
٥٠/١، وكذا في المدونة الكبرى ٩/١.
٤٠٦ - حكى عنه الحازمي في الاعتبار /٤٣ .
* ٧١ - ابان بن عثمان بن عفان الأموي ابو سعيد ويقال ابو عبدالله . ثقة فقيه من كبار التابعين قال
عمرو بن شعيب : ما رأيت أعلم بحديث ولا فقه منه ، قال خليفة : توفي سنة خمس ومائة . الا أن ابن
حجر - في تهذيب التهذيب - قال: قلت : انما قال خليفة مات أبان في خلافة يزيد بن عبدالملك ثم ذكر
وفاة یزید سنة ١٠٥ ، وكذا قال ابن حبان في الثقات ، ثم نقل عن البخاري انه ذکر باسناده الى ابي الزناد انه
قال : مات أبان قبل يزيد بن عبدالملك . وما ذكره ابن حجر غير موجود في النسخة المطبوعة من طبقات:
خليفة وانما فيها أنه توفي سنة خمس ومئة .
انظر ترجمته في: ط . ابن سعد ١٥١/٥ - ١٥٣، ط. خليفة / ٢٤٠
تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٩٧/١، تاريخ الاسلام ٢٤١/٣، البداية والنهاية ٦٠/٩ و٢٣٣، تهذيب
التهذيب ٩٧/١، التقريب /١٨، شذرات الذهب ١٣١/١.
# ٧٢ - سليمان بن يسار ابوأيوب مولى ميمونة بنت الحارث ، محدث ثقة ، عالم من اعلام التابعين،
وفقيه من أجل فقهاء هم ، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة ولد سنة أربع وثلاثين . قال مالك : سليمان أعلم
الناس عندنا بعد سعيد بن المسيب . وتوفي سنة : سبع ومائة .
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٣٨٤/٢ -، و١٧٤/٥، ط. خليفة /٢٤٧، ط. الشيرازي /٣٠ _
٣١، الجرح والتعديل ٢ق١٤٩/١، الحلية ١٩٠/٢ - ١٩٣، صفة الصفوة ٨٢/٢ - ٨٤، تهذيب
الاسماء ١ق٢٣٤/١، التذكرة ٩١/١، وفيات الأعيان ٣٩٩/٢، البداية والنهاية ٢٤٤/٩، النجوم الزاهرة
٢٥٢/١، ط. السيوطي /٣٥، شذرات الذهب ٢٤٤/١، التهذيب ٢٢٨/٤ - ٢٣٠، التقريب
/١٣٧، الاعلام ٢٠٠/٣.
١٩٥

عن أبي العالية (٤٠٨)، ومجاهد (٤٠٩)
وقال جابر(4) بن زيد(٤١٠): اذا مسه متعمدا ، أعاد، وكان الاوزاعي(٤١١)، و
الشافعي (٤١٢)، وأحمد (٤١٣)، وإسحاق (٤١٤)، وأبو ثور(٤١٥)، يوجبون الوضوء
من مس الذكر .
واختلفت الرواية فيه عن مالك، فحكى عنه ابن القاسم أنه لاينتقض الوضوء
من مس شريج (٤١٧) ولا رفع (٤١٨) إلا من مس الذكر وحده.
٤٠٧ - المصدر السابق .
٤٠٨ _ حكى عنه النووي في المجموع ٤١/١، وابن قدامة في المغني ١٧٨/١.
٤٠٩ - روى له «شب» عن يحيى بن أبي بكر عن ابراهيم بن نافع قال : سمعت ابن أبي نجيح يذكر ،
قال : قال عطاء ومجاهد : من مس ذكره فليتوضأ ١٦٤/١.
٤١٠ - روى له «شب» عن ابن علية عن شعبة عن يزيد الرشك قال : سمعت جابر بن زيد يقول :
٠١٦٣/١
٤١١ - حكى عنه «ت» ٨٥/١، وكذا في معالم السنن ٦٥/١ .
٤١٢ - قال: وإذا أفضى الرجل ببطن كفه إلى ذكره ليس بينها وبينه ستر، وجب عليه الوضوء، وسواء
كان عامداً أو غير عامد، لأن كل ماأوجب الوضوء بالعمد أوجبه بغير العمد، وسواء قليل ماماس ذكره
وکثیه. الأم ١ / ١٩ .
٤١٣ - حکی عنه « ت» ١ / ٨٥.
٤١٤ - كذا حكى عنه « ت» ١ / ٨٥، وكذا في معالم السنن ١ / ٦٥.
٤١٥ - حكى عنه النووي في المجموع ١ / ٤١ .
٤١٦ - قال: قال مالك: لاينتقض وضوء من مس شرحاً ولارفغاً ولاشيئاً مما هنالك، إلا من مس الذكر
وحده بباطن الكف، فان مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوءه. المدونة ١ / ٨.
٤١٧ - الشرج: بفتحتين وبفتح الشين: أعلى ثقب الاست، وقيل: العصبة التي بين الدبر والانثيين.
اللسان ٣ / ٠١٣١
: ٧٣ - جابر بن زيد: ابو الشعثاء الازدي تابعي فقيه محدث ثقة وقد شهد له بالفضل وسعة العلم ابن
عمر وابن عباس وكفاه بذلك فضلا ..
ولد سنة أحدی وعشرين وتوفي سنة ثلاث وتسعين وقيل غير ذلك .
انظر ترجمته في: ط ابن سعد ١٧٩/٧ - ١٨٢)، ط. خليفة /٢١، المعارف /٢٠٠، حلية الأولياء
٣ / ٨٥ - ٩٢، ط. الشيرازي / ٦٩، صفة الصفوة ٣ / ٢٣٨، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق
١ / ١٤١، تذكرة الحفاظ ١ / ٧٢، تاريخ الاسلام ٤ / ٧٧، التهذيب ٢ / ٣٨ - ٣٩،
التقريب / ٥٢، ط. السيوطي / ٢٨، شذرات الذهب ١ / ١٠١، الاعلام ٢ / ٩١.
١٩٦

قال أبو بكر : وهذا القول المشهور عند أصحابه عنه .
وحكى يونس بن عبد الأعلى عن أشهب عن مالك (٤١٩) أنه سئل عمن صلى
وقد مس ذكره؟ قال: لا إعادة عليه .
قال أبو بكر: واحتج الشافعي وغيره من أصحابنا في إيجابهم الوضوء من
مس الذكر بحديث بسرة بنت صفوان .
( ح ٨٩ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: حدثنا مالك عن عبد
الله بن أبي بكر عن محمد (٤٢٠) بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول:
دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا مايكون منه الوضوء، فقال مروان: من
مس الذكر الوضوء فقال عروة: ماعلمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت
صفوان أنها سمعت رسول الله عَ الله يقول: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ(٤٢١).
قال أبو بكر: وقد اختلف في إسناد حديث عروة، فقال ابن جريج: عن
الزهري عن [ ١٤ / ب ] عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن بسرة (٤٢٢) أو عن
زید بن خالد(٤٢٣).
٤١٨ - الرفغ: بالفتح والضم: أصول الفخذين من باطن وهما مااكتنفا أعالي جانبي العانة عند ملتقى
أعالي بواطن الفخذين وأعلى البطن. المسان ١٠ / ٣١١.
٤١٩ - قال الباجي: وقد اختلف أصحابنا في وجوب الوضوء من مس الذكر، فروى ابن القاسم في المدونة
الكبرى عن مالك أن الوضوء منه واجب، وروى عنه في المستخرجة أنه ليس بواجب. المنتقى ١ / ٨٩.
٤٢٠ - كان في الأصل « عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ».
٤٢١ - رواه «مط» ١ / ٤٩، ومنه الشافعي في الأم ١ / ١٩، والمسند ٨ / ٣٣٧، و« ت» في
الطهارة من طريق هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن بسرة بنت صفوان ١ / ٨٥، و« د» عن عبد الله
ابن مسلمة عن مالك ١ / ٧١، و«ن» في الطهارة من طريق مالك ١ / ١٠٠، وفي الغسل من طريق
هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن بسرة بنت صفوان ١ / ٢١٦، و «جه » في الطهارة من طريق هشام
ابن عروة عن أبيه عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان ١ / ١٦١ رقم ٤٧٩، و « دي » في الوضوء
من طريق عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان ١ / ١٨٥، و« حم»
من طريق عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن عمرو بن حزم ٦ / ٤٠٦.
٤٢٢ - رواه «ن» في الغسل ١ / ٢١٦، و«عب» ١ / ١١٣ رقم ٤١٢، والطحاوي في شرح
معاني الآثار ١ / ٧٢.
٤٢٣ - رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١ / ٧٢، ورواه البزار كما ذكره الهيثمي في كشف الأستار
١ / ١٤٨، ومجمع الزوائد ١ / ٢٤٤.
١٩٧

وقال معمر :
عن الزهري عن عروة (٤٢٤)عن مروان عن بسرة (٤٢٥).
وقال عمر بن شرح .
عن الزهري عن عروة عن عائشة (٤٢٦)
وقال هشام بن زياد :
عن هشام بن عروة عن أبيه عن أروى بنت أنيس عن النبي عَّةٍ ..
وقال آخر :
عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن أبي أيوب (٤٢٧).
وقد تكلم في هذا الاسناد(٤٢٨). والله أعلم.
وقالت طائفة: ليس في مس الذكر وضوء، روينا هذا القول عن علي بن أبي
طالب وعمار(*) بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، وحذيفة(*)
٤٢٤ - كان في الأصل « الزهري عن مروان » والصحيح ما أثبته .
٤٢٥ - رواه « ن» في الغسل ١ / ٢١٦، و«عب)) ١ / ١١٣ رقم ٤١١، و«بق»١ / ١٣٢.
٤٢٦ - رواه البزار بلفظ: من مس فرجه فليتوضأ. كذا في كشف الأستار ١ / ١٤٨، وذكره الهيثمي
وقال: وفيه عمر بن شريح، قال الأزدي: لايصح حديثه. مجمع الزوائد ١ / ٢٤٥ .
٤٢٧ - رواه « جه » من طريق الزهري عن عبد الله بن عبد القاري عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله
وَ﴾ قال: من مس فرجه فليتوضأً ١ / ١٦٢ رقم ٤٨٢.
٤٢٨ - راجع الجوهر النقي ١ / ١٢٨ - ١٣١، التلخيص الحبير ١ / ١٢٢ - ١٢٥، نصب الراية
١ / ٥٤ - ٥٦، وتحفة الأحوذي ١ / ٨٥ - ٨٦، وإرواء الغليل ١ / ١٥٠، وتهذيب السنن لابن القيم
١ / ١٣٣، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ الحازمي / ٤٢ - ٤٨.
* ٧٤ - عمار بن ياسر أبو اليقظان العنسي المخزومي، أحد السابقين الأولين من أصحاب رسول الله
وأحد المعذبين في الله، شهد المشاهد كلها، من رواة الستة وله ٦٢ حديثاً. قتل بصفين سنة ٣٧ هـ. وقد
ولاه عمر إمارة الكوفة.
وقد ولد سنة سبع وخمسين قبل الهجرة .
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٦ / ١٤، ط. خليفة / ٢١، التاريخ الكبير ٤ /١ / ٢٥،
المعارف / ٢٥٦، الكنى ١ / ٦٢، الجرح والتعديل ٣ ق ١ / ٣٨٩، الحلية ١ / ١٣٩ - ١٤٣،
الاستيعاب ٢ / ٤٧٦ - ٤٨١، تاريخ بغداد ١ / ١٥٠ - ١٥٣، صفة الصفوة ١ / ٤٤٢ - ٤٤٦،
١٩٨

وعمران(*) بن حصين، وأبي الدرداء(*)، وسأل رجل سعد بن أبي وقاص عن
أسد الغابة ٤ / ٤٣، تهذيب الأسماء ١ ق ٢ / ٣٧ - ٣٨، سير أعلام النبلاء ١ / ٤٠٦ - ٤٢٨،
التجريد ١ / ٣٩٤، الكاشف ٢ / ٣٠١، مرآة الجنان ١ / ١٠٠، البداية والنهاية ٧ / ٣١٣، الإصابة
٢ /٥١٢ - ٥١٣، التهذيب ٧ / ٤٠٨ - ٤١٠، التقريب / ٢٥٠، الخلاصة / ٢٧٩، الاعلام
٥ / ١٩١.
* ٧٥ - حذيفة بن اليمان أبو عبد الله من كبار الصحابة والقادة الفاتحين، وصاحب سر رسول الله
عَد في المنافقين، وفيما كان وما يكون إلى يوم القيامة، ولاه عمر رضي الله عنه المدائن وبقي بها أميراً إلى أن
توفي فيها سنة ست، وقيل: خمس وثلاثین.
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٦ / ١٥، و٧/ ٣١٧، ط. خليفة / ٤٨ و ١٣٠،
المعارف / ٢٦٣، حلية الأولياء ١ / ٢٧٠ - ٢٨٣، تاريخ بغداد ١ / ١٦١ - ١٦٣، الاستيعاب
١ / ٢٧٧ - ٢٧٨، صفة الصفوة ١ / ٦١٠، أسد الغابة ١ / ٢٩٠، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق
١ / ١٥٣، تاريخ الاسلام ٢ / ١٥٢، سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٦١ - ٣٦٩، ط. الشعراني ١ / ٢٢،
الاصابة ١ / ٣١٧ - ٣١٨، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٩ - ٢٢٠، التقريب / ٦٦، شذرات الذهب
١ / ٤٤، الاعلام ٢ / ١٨٠.
* ٧٦ - عمران بن الحصين بن عبيد أبو مجيد الخزاعي، من علماء الصحابة وفقهائهم كثير الرواية عن
رسول الله عَ ليه. وكان الحسن البصري يحلف بالله ماقدم البصرة مثله. توفي بالبصرة سنة اثنتين، وقيل: ثلاث
وخمسین .
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٤ / ٢٨٧ و ٩/٧ -١٢، ط. خليفة / ١٠٦،
المعارف / ٣٠٩، الجرح والتعديل ٣ ق ١ / ٢٩٦، الاستيعاب ٣ / ٢٢ - ٢٣، صفة الصفوة
١ / ٦٨١، أسد الغابة ٤ / ١٣٧، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٣ / ٣٥، تذكرة الحفاظ
١ / ٢٩ - ٣٠، سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٠٨ - ٥١٢، مرآة الجنان ١ / ١٢٥، البداية والنهاية
٨ / ٦٠، الاصابة ٣ / ٢٦ - ٢٧، تهذيب التهذيب ٨ / ١٢٥ - ١٢٦، التقريب / ٢٦٤، الاعلام
٥ / ٢٣٢.
٧٧ - أبو الدرداء: عويمر الأنصاري الخزرجي، عويمر بن مالك ويقال: عويمر ابن حارث ويقال: عويمر
ابن زيد الصحابي الجليل المشهور، من القراء السبعة وحكمائهم وعلمائهم، وقضاتهم وفرسانهم، جمع القرآن
حفظاً في عهد النبي ◌َّ﴾. وهو أول من تولى قضاء دمشق ولاه عمر بن الخطاب.
توفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثین، وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٧ / ٣٩١ - ٣٩٣، ط. خليفة / ٩٥، الجرح والتعديل ٣ ق
٢٦/٢ - ٢٨، الحلية ١ / ٢٠٨ - ٢٢٧، الاستيعاب ٢ / ١٥ - ١٨، ط. الشيرازي / ١٦،
صفة الصفوة ١ / ٦٢٧ - ٦٤٣، أسد الغابة ٥ / ١٨٥، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق
٢ /٢٢٨ - ٢٢٩، تاريخ الاسلام ٢ / ١٠٧، التذكرة ١ / ٢٤ - ٢٥، سير أعلام النبلاء
+
١٩٩

مس الذكر في الصلاة، فقال: ان علمت ان منك بضعة نجسة (٤٢٩) فاقطعها .
وقال الحسن البصري: « اجمع لي رهط من أصحاب النبي عَّةٍ منهم من
يقول: ما أبالي اياه مسسته أو مسست أذني، أو ركبتي أو فخذي»(٤٣٠).
( ث ٩٠ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر والثوري عن أبي
إسحاق عن الحارث عن علي قال: ماأبالي أياه مسست، أو أذني، إذا لم أكن
أعمد لذلك (٤٣١).
قال أبو بكر : وروی هذا الحديث :
( ث ٩١ ) بندار عن يحيى وسفيان عن سعد عن قابوس بن أبي ظبيان
عن أبيه عن علي في مس [الذكر ](٤٣٢)قال أحدهما: ما أبالي اياه مسست أو
أنفي، وقال آخر: أو أذني(٤٣٣).
( ث ٩٢ ) حدثنا محمد بن يحيى الحجبي ثنا أبو عوانة عن منصور عن
عبد الرحمن بن مروان عن أرقم بن شرحبيل قال: قلت لعبد الله بن مسعود:
حكني بعض جسدي في الصلاة، فافضيت إلى ذكري؟ قال: فقال: فاقطعه
فاطرحه، هل هو إلا بضعة منك (٤٣٤).
( ث ٩٣) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا هشيم ثنا الأعمش عن حبيب
٤٢٩ - کان في الأصل « نجس ».
٤٣٠ _ يأتي قوله بالسند .
٤٣١ - رواه « عب» ١ / ١١٧ رقم ٤٢٨.
٤٣٢ _ الزيادة من « اختلاف ».
٤٣٣ - رواه « شب» عن جرير عن قابوس عن أبيه، ولفظه « سئل علي عن الرجل يمس ذكره؟ قال:
لابأس ١ / ١٦٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق قابوس بلفظ» المؤلف ١ / ٧٨.
٤٣٤ - رواه « عب» من طريق أرقم بن شرحبيل ١ / ١١٨ رقم ٤٣٠، و« شب » من طريق أرقم بن
شرحبيل وفيه « ان علمت أن منك نجسة فاقطعها» ١ / ١٦٤، والطبراني في الكبير ٩ / ٢٨٣.
+ ٢ /٣٣٥ -٣٥٣، التجريد ١ / ٤٣٠، مرآة الجنان ١ / ٨٨، مجمع الزوائد ٩ /٣٦٧، غاية النهاية
١ /٦٠٦ - ٦٠٧، الاصابة ٣ / ٤٥ - ٤٦، التهذيب ٨ / ١٧٦ - ١٨٥، التقريب / ٢٦٧، ط.
علماء الحديث ٣ / ٢، حسن المحاضرة ١ / ٢٤٤، الاعلام ٥ / ٢٨١.
٢٠٠