النص المفهرس
صفحات 81-100
سمع منهم ابن المنذر، وذكرهم في كتاب الأوسط بصيغة أخبرنا، وحدثنا . كما نرى من فقهاء المالكية: ابن سحنون ٢٥٦ هـ، وابن بشير ٢٦٠ هـ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ٢٦٨ هـ، وابن المواز ٢٦٩ هـ، وابن الوراق ٣٢٩ هـ. ومن فقهاء الحنفية: الطحاوي ٣٢١ هـ، والكرابيسي ٣٢٢ هـ، وأبو فضل المروزي ٣٣٤ هـ، والكرخي ٣٤٠ هـ. ومن فقهاء الشافعية: أبو علي الزعفراني ٢٦٠ هـ، والمزني ٢٦٤ هـ، والربيع المرادي ٢٧٠ هـ، ومحمد بن نصر المروزي ٢٩٤ هـ، وابن سريج ٣٠٦ هـ، وابن الحداد ٣٤٤ هـ، والقفال الشاشي ٣٦٥ هـ. ومن فقهاء الحنابلة: إسحاق بن منصور الكوسج ٢٥١ هـ، وأبو بكر الأثرم ٢٦١ هـ، وصالح بن أحمد بن حنبل ٢٦٥ هـ، وحنبل بن إسحاق ٢٧٣ هـ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ٢٩٠ هـ، والخلال ٣١١ هـ، وأبو القاسم الخرقي ٣٣٤ هـ، وأبو بكر النجاد ٣٤٨ هـ، وغلام الخلال ٣٦٣ هـ. فهؤلاء الفقهاء وفيهم شيوخه، كانوا في عصره، وكانوا من غير شك المنهل الذي ارتشف منه ابن المنذر ثقافته، وقد كان تأدبه مع العلماء وحسن تعبيو مثل: « هذا قول كل من أحفظ عنه من أهل العلم »، و « هذا قول كل من لقيناه وبلغنا عنه من أهل العلم، وحدثونا عن ابن النجار، وكتب إلى محمد بن علي أخبرنا عبد الرزاق، وهكذا أخبرني كل من سألت عنه »، يدل على كثة شيوخه، وأنه كما كان يتلقى العلم منهم بالمشافهة، كان يأخذ العلم من كتبهم وبالمراسلة . وإن شيوخ العالِم هم عمود نسبه، ورجال عشيرته الذين ينتمي إليهم في العلوم والمعارف، وبكثرتهم - مع الدراية - يَنْل الرجل، ونرى ابن المنذر، فإنه مع هؤلاء الشيوخ، ومع تنوع مذاهبهم وثقافتهم، واختلاف أقاليمهم، قد أحكم متانة علمه، ومدى تحقيقه، ووسع دائرة معارفه، وخاصة معرفة فقه المذاهب المختلفة . ٨١ أثره في الفقه الاسلامي قال سعيد بن جبير: أعلم الناس أعلمهم بالاختلاف (١٩٨). وابن المنذر النيسابوري كان يعرف بشيخ الحرم، وفقيه مكة، وصاحب الخلافيات، وكتبه وبالأخص « الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف »، والذي هو اسم صادق على مسماه، واسم مطابق لمدلوله، أكبر دليل على ماقيل فيه وهو يعتبر أكبر موسوعة في فقه السنة عموماً، وفي مذاهب العلماء خصوصاً، نعم توجد مؤلفات في مذاهب العلماء ولكنها دون مؤلف ابن المنذر في أشياء. أ _ فابن جرير الطبري المتوفي ٣١٠ هـ له كتاب باسم « اختلاف الفقهاء » في جزءين صغيرين، وقد طبع كل جزء مستقلاً، وله كتاب باسم « تهذيب الآثار والسنن » في اختلاف المذاهب، ولكنه يعالج فيه أشياء حديثية، وقليلاً مايتطرق إلى ذكر المذاهب، وقد طبع قريباً الأجزاء الثلاثة، جزء في مسند ابن عباس، وجزء في مسند علي، وجزء في مسند عمر بن الخطاب . وابن نصر المروزي المتوفي سنة ٢٩٤ هـ، له « اختلاف العلماء » نسخة مصورة منه عندي، ولدى مكتبة الجامعة الاسلامية، وهو صغير يحتوي على ١١٣ ورقة ،ويبدو لي أن هذا مختصر من كتابه الثاني الكبير. والطحاوي المتوفي ٣٢١ هـ له « اختلاف الفقهاء» وقد طبع منه الجزء الأول. فهذه الكتب موجودة، وهي جديرة بالذكر في هذا الباب، وأصحابها في ٢ ١٩٨ - الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم ٥ / ٦٩٢. ٨٢ عصر ابن المنذر، ولاشك أن العلماء الكثيرين قبل ابن المنذر وبعده ألفوا وألفوا، ولكن ما يوجد في هذه الكتب مثل « الأوسط » لابن المنذر، ولم تر أعين الناس مخطوطاً أو مطبوعاً مثله. ١ ب - ولذا كان اعتماد العلماء على كتب ابن المنذر منذ أول عهده، وعلى سبيل المثال، أقول: الكتب المؤلفة المطبوعة في اختلاف العلماء في نطاق واسع التي يعرفها الناس هي ثلاثة : ١ - المحلى لابن حزم المتوفي ٤٥٦ هـ. ٢ - المغني لابن قدامة المتوفي ٦٣٠ هـ. ٣ - المجموع للنووي المتوفي ٦٧٦ هـ. نرى في هذه الكتب أن أصحابها قد اعتمدوا اعتماداً كلياً على مؤلفات ابن المنذر، أما ابن حزم فإنه وإن لم يذكر آراء ابن المنذر، والنقل منه صراحة، لكن أسلوب عرضه لمذاهب العلماء ومناقشته لأدلتهم، وطريقة استدلاله على المخالفين والرد عليهم، يوحي أنه في هذا يعتمد على مؤلف سابق، ولايستبعد بل أقرب الاحتمال أنه يأخذ من « كتاب الأوسط » وأنه يصف وصفاً جميلاً لكتاب « الأوسط » على لسان الآخرين. يقول عند كلامه في صفة الفقيه: قال أبو محمد علي بن أحمد وحدثني أبو مروان عبد الملك بن أحمد المرواني قال: سمعت أحمد بن عبد الملك الأشبيلي المعروف بابن المكري ونحن مقبلون من جنازة من الربض بعدوة نهر قرطبة وقد سأله سائل فقال له: ما المقدار الذي إذا بلغه المرء حل له أن يفتي؟ فقال له: إذا عرف موضع المسألة في الكتاب الذي يقرأ حل له أن يفتي، ثم أخبرني أحمد بن الليث الأنسري أنه حمل إليه وإلى القاضي أبي بكر يحيى بن عبد الرحمن بن واقد كتاب « الاختلاف الأوسط » لابن المنذر فلما طالعاه قالا له: « هذا كتاب من لم یکن عنده في بيته لم یشم رائحة العلم »، قال: وزادني ابن واقد أنه قال: ونحن ٨٣ ليس في بيوتنا فلم نشم رائحة العلم (١٩٩). فهذا النص فيه مافيه من المبالغة، ولكنه يؤكد لنا أن « الكتاب الأوسط » قد وصل وانتشر في أقطار المغرب، وأن ابن حزم كان عالماً بالكتاب، وانه يذكر ابن المنذر في الفقهاء المعتد بهم في الخلاف بعد الصحابة رضي الله عنهم، يقول : وكان بعد هؤلاء داود بن علي، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ثم محمد بن جرير الطبري، ومحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري »(٢٠٠). وأما ابن قدامة فانه لم يصرح في مقدمة المغني أنه في عرضه لمذاهب العلماء يرجع إلى الكتب المحددة، ولكن صفحات المغني مملوءة بذكر ابن المنذر، وان بالغنا في قولنا: لا يخلو أي سطر عن ذكر ابن المنذر » فان قولنا: «لا تخلو صفحة من صفحاته، أو مسئلة من مسائله إلا وفيها ذكر ابن المنذر » بعيد عن المبالغة، ومطابق للواقع، فإنه ينقل المسائل المجمع عليها والمسائل المختلف فيها من كتب ابن المنذر، صراحة بقوله: وقال ابن المنذر: وأحياناً بدون ذكره، وأحياناً يذكر رأي ابن المنذر الخاص وبعده في زمرة الفقهاء الذين لهم آراء في المسألة. وأما النووي فقد صرح في مقدمة شرح المهذب أن مرجعه في تعرضه لمذاهب العلماء، كُتب ابن المنذر، يقول : وأكثر ماأنقل من مذاهب العلماء من « كتاب الاشراف » وكتاب « الاجماع » لابن المنذر، وهو الامام أبو بكر النيسابوري الشافعي القدوة في هذا الفن(٢٠١). ١٩٩ - الأحكام في أصول الأحكام ٥ / ٦٩٦ . ٢٠٠ - الاحكام في أصول الاحكام ٥ / ٦٧٤ . ٢٠١ - المجموع ١ / ١٩. ٨٤ هذا وكتب أخرى غير هذه الثلاثة ينقل أصحابها من كتب ابن المنذر بكثرة، مثل الخطابي المتوفي سنة ٣٨٨ هـ في معالم السنن، وابن بطال المتوفي ٤٤٩ هـ في شرح البخاري، والبيهقي المتوفي سنة ٤٥٨ هـ في السنن الكبرى، ومعرفة السنن والآثار، وابن عبد البر المتوفي سنة ٤٦٣ هـ في الاستذكار، والتمهيد، والبغوي المتوفي سنة ٥١٦ هـ في شرح السنة، وفي تفسيو «معالم التنزيل»، وابن الجوزي المتوفي سنة ٥٩٧ هـ في تفسيره «زاد المسير »، والقرطبي المتوفي سنة ٦٧١ هـ في تفسيه، وشرحه لصحيح مسلم، وابن الملقن المتوفي سنة ٨٠٤ هـ في الاعلام، وشرح البخاري، والحافظ ابن حجر المتوفي ٨٥٢ هـ في فتح الباري، وسبق أن قلت: أنه ذكر اسم ابن المنذر ٥٩٠ مرة فيه. ويقول السبكي نقلاً عن القفال الصغير المتوفي ٤١٧ هـ: كان القفال يقول: « وددت أن أجد قول من سلف القنوت في الوتر في جميع السنة، لكني تفحصت عنه فما وجدت أحداً قال به، قال القفال: وقد اشتريت كتاب ابن المنذر « اختلاف العلماء » لهذه المسألة خاصة ففحصت عنها فلم أجد أحداً قال به، إلا مالكاً فإنه قال بالقنوت في الوتر في جميع شهر رمضان دون غيره من الشهور»(٢٠٢). فهذا النص يدل على مايأتي : ١ - اشتهرت كتب ابن المنذر منذ أول العهد. ٢ - كتبه كانت تعتبر مرجعاً في خلاف المذاهب. ٣ - لا توجد مسائل في كتب الخلاف الأخرى، وهي موجودة في كتب ابن المنذر . ٤ - كان اعتماد الناس على نقل ابن المنذر في كتبه. ٢٠٢ - ط. الشافعية الكبرى ٥ / ٥٩. ٨٥ ويقول تقي الدين بن دقيق العيد المتوفي سنة ٧٠٢ هـ في مقدمة شرح مختصر ابن الحاجب : « وما كان من الأقوال للمتقدمين للصحابة ومن شذ عمن ذكرناه من المخالفين، فاعتمادي فيه على « كتاب الاشراف » للحافظ أبي بكر ابن المنذر رحمه الله، فبأنواره اهتديت، وبطريقه إلى تلك الغاية اقتديت، فان لم يكن فيه ذلك النقل أو لم أره فيه، نقلت من غيره بعبارة ملخصة»(٢٠٣). وهذا النص ليس بأقل دلالة من النص السابق. ج - عرفنا أن كتبه الفقهية الموجودة لدينا حافلة بالحديث والفقه ومذاهب العلماء، وأنه توسع في نقل المذاهب توسعاً كبيراً، فأطلعنا على آراء الصحابة، والتابعين، وقدم إلينا فقه مذاهب أتى عليها الزمان، وطوتها يد النسيان، مع مانقل من المذاهب المعروفة لدينا، ثم أبدى نظراته بالقبول والرفض في كثير من الأحيان لثبوت الدليل الصحيح عنده، ورضي به ثم اختاره مذهباً لنفسه. يقول ابن المنذر: « باب ذكر إيجاب الجلد مع الرجم على الثيب واختلاف أهل العلم فيه » هذا الباب یوحي إلى مذهب ابن المنذر، وهو فعلاً یری إيجاب الجلد مائة جلدة على المحصن الزاني قبل رجمه. وابن المنذر انتصاراً لمذهبه يرد على الشافعي ويقول: « واحتج الشافعي بقول عمر على المنبر « الرجم في کتاب الله حق على من زنى إذا كان قد أحصن» ولم يذكر جلداً، ورجم رسول الله عَ ليه ماعزاً ولم يجلده، وأمر رسول الله عَ لِ أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة فان اعترفت رجمها، فكل هذا يدل على أن الجلد منسوخ عن الثيب، وكل الأئمة عندنا رجم بلا جلد »(٢٠٤) ٢٠٣ - ط. الشافعية الكبرى ٩ / ٢٤٠ - ٢٤١. ٢٠٤ - راجع الأم ٦ / ١٢٤. ٨٦ قال أبو بكر: وقد عارض الشافعي بعض أهل العلم في هذا الباب فقال: جلد مائة ثابت على زان بظاهر كتاب الله، وهو قوله: ﴿ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ﴾ لم يفرق بين البكر والثيب في ذلك، وسن رسول الله عَ له في الثيب الرجم، فالجلد ثابت على زان في كتاب الله والرجم ثابت على الثيب المحصن بسنة رسول الله عَ لَه ويزيد ماذكرناه تأكيداً حديث عبادة بن الصامت الذي فيه الجمع بين الجلد والرجم على الثيب، وقد استعمل بعد رسول الله ګ علي بن أبي طالب، وقال به أُتّ بن كعب ولو لم يكن في هذا من البيان إلا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: « جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله عَ له، كانت فيه كفاية، فكيف بظاهر الكتاب يوجب على كل زان جلد مائة، وليس في أمر ماعز وامرأة الأسلمي دليل على نسخ الجلد عن الثيبين. وغير جائز أن يثبت نسخ بغير حجة، وأكثر مافي حديث ماعز أنه لم يبلغنا أن النبي معَ له جلده، وكذلك لم يبلغنا أن أنيساً جلد المرأة، وماثبت بكتاب الله، وبالحديث عن رسول الله عَ لّم لایزول بشك في حديث ماعز، إذ جائز أن يكون جلده فلم يؤد ذلك إلينا، لاستغناء المؤدي عن ذلك بكتاب الله، بل هو كذلك إن شاء الله، وإنما يؤخذ من أمر ماعز ماسنه رسول الله عَ له مما ليس بثابت في کتاب الله . وإذا قال قائل: إن القرآن لاينسخه إلا قرآن مثله، كان غير جائز أن ينسخ القرآن بالسنة، ثم أبعد من ذلك أن يقع نسخ بتوهم متوهم حيث لم يبلغه أن النبي مَ له جلد ماعزاً، وقد قال قائل: ان النبي عَ لّه لما أمر أنيساً أن يرجم امرأة الأسلمي ان اعترفت، ولم يقل ارجمها حتى تموت، وقد يقع اسم الرجم على دون ذلك، فاستغنى بمعرفة أنيس بذلك إذا كان عنده معلوماً كان كذلك لما كان ذكر الجلد معلوماً عند أنيس، أغناه ذلك عن إعادة ذكر ماقد علمه من إيجاب الله الجلد علی کل زان . وقد ذكر الشافعي العمرة، وقال: «فإن قال قائل: فقد أمر النبي عَ ليه ٨٧ امرأة أن تقضي الحج عن أبيها فلم يحفظ عنه أن تقضى العمرة قيل له: ان شاء الله قد يكون في الحديث الزيادة فيحفظ بعضه دون بعض ويحفظ كله ويؤدي بعضه ويستغني إن يعلم أن الحج إذا قضى عنه فسبيل العمرة مثله، فإن قال قائل: وما يشبه ماقلت؟ قلت: روى عنه طلحة أنه سئل عن الاسلام فقال: خمس صلوات في اليوم والليلة، وذكر الصيام، ولم يذكر حجاً ولاعمرة من الاسلام، وغيرها مما يشبه هذا والله أعلم، فان قال قائل: وماوجه هذا؟ قيل له: ماوصفت من أن يكون في الخبر، فيؤدي بعضه دون بعض، أو يحفظ بعضه دون بعض، أو يكتفى بعلم السائل، أو يكتفى بالجواب عن المسألة، ثم يعلم السائل بعد فلا يؤدي ذلك في مسألة السائل »(٢٠٥). قال أبو بكر: وإذا أخذت(٢٠٦) هذه المعاني اللطيفة التي ذكرها الشافعي وامتثلت ذلك في باب الجلد والرجم، كان جواباً حسناً ومخرجاً بيناً لمن رأى أن حديث عبادة بن الصامت يجب استعماله، إذ لاشيء ينسخه (٢٠٧). د - ومن هنا نرى أن العلماء قد اعتبروا اراء ابن المنذر محل احترام وذات قيمة، ووضعوها موضع آراء العلماء المتقدمين، وعلى رأسهم ابن قدامة في المغني . يقول ابن قدامة في مسألة إذا كان الماء قلتين، بعد أن ذكر الصحابة وقولهم ان الماء لاینجس. وروى ذلك عن سعيد بن المسيب، والحسن، وعكرمة، وعطاء، وجابر ابن زيد، وابن أبي ليلى، ومالك، والأوزاعي، والثوري، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن ٢٠٥ - قاله الشافعي في الآم ٢ / ١٣٣. ٢٠٦ - ذكر الحافظ ابن حجر قول ابن المنذر وقول الشافعي، ومال إلى أدلة ابن المنذر. راجع فتح الباري ١٢ /١١٩ - ٠١٢٠ ٢٠٧ - الأوسط ٤٦ / ب - ٤٧ / ب، نسخة محمودية. ٨٨ مهدي، وابن المنذر، وهو قول للشافعي(٢٠٨). ويقول: إذا تنجس العجين والسمسم بالماء النجس. فقال مالك، والشافعي: يطعم البهائم، وقال مجاهد، وعطاء والثوري، وأبو عبيد: يطعم الدجاج. وقال ابن المنذر: لايطعم شيئاً، لأن النبي عَ لّم سئل عن شحوم الميتة تطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا، هو حرام. متفق عليه، وهذا في معناه(٢٠٩). وفي مسئلة سؤر البهائم يقول : ورخص في سؤر جميع ذلك ( أي السنور، وجوارح الطير، والحمار الأهلي، والبغال، والسباع ) الحسن، وعطاء، والزهري، ويحيى الأنصاري، وبكير بن الأشج، وربيعة، وأبو الزناد، ومالك، والشافعي، وابن المنذر (٢١٠). ويقول في مسئلة كفارة الظهار : المسألة الثانية: أنه لا يجزئه إلا عتق رقبة مؤمنة في كفارة الظهار، وسائر الكفارات هذا ظاهر المذهب، وهو قول الحسن، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأبي عبيد . وعن أحمد رواية ثانية: أنه يجزىء فيما عدا كفارة القتل من الظهار وغيره عتق رقبة ذمية، وهو قول عطاء، والنخعي، والثوري، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وابن المنذر، لأن الله تعالى أطلق الرقبة في هذه الكفارة، فوجب أن يجزىء ماتناله ٢٠٨ - المغني ١ / ٢٤. ٢٠٩ - المغني ١ / ٢٨. ٢١٠ - المغني ١ / ٤٨ . ٨٩ الاطلاق(٢١١) .. ويقول القرطبي في مسئلة الامامة : قال ابن المنذر: روينا عن الأشعث بن قيس أنه قدم غلاماً وقال: إنما اقدم القرآن، وممن قال: يؤم القوم اقرؤهم، ابن سيرين، والثوري، وإسحاق ، وأصحاب الرأي . قال ابن المنذر: بهذا نقول، لأنه موافق للسنة(٢١٢). وفي مسئلة إمامة الصغير يقول القرطبي : ومن أجاز إمامة الصبي غير البالغ، الحسن البصري، وإسحاق بن راهويه، واختاره ابن المنذر إذا عقل الصلاة وقام بها، لدخوله في جملة قوله عَ له: « يؤم القوم أقرؤهم، ولم يستثن»(٢١٣). ويقول القرطبي في مسئلة إفطار الحامل والمرضع: وقال الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والضحاك، والنخعي، والزهري، وربيعة، والأوزاعي، وأصحاب الرأي: الحامل والمرضع يفطران، ولااطعام عليهما، بمنزلة المريض يفطر ويقضي، وبه قال أبو عبيد، وأبو ثور، واختاره ابن المنذر. وهو قول مالك في الحبلى إن أفطرت، فأما المرضع ان أفطرت فعليها القضاء والاطعام (٢١٤). ويقول القرطبي : ٢١١ - المغني ٧ / ٣٠٩. ٢١٢ - تفسير القرطبي ١ / ٣٥٢. ٢١٣ - تفسير القرطبي ١ / ٣٥٣. ٢١٤ - تفسير القرطبي ٢ / ٢٨٩. ٩٠ واختلفوا أيضاً فيمن جامع ناسياً لصومه أو أكل، فقال الشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابه، وإسحاق: ليس عليه في الوجهين شيء، لاقضاء ولا كفارة. وقال مالك، والليث، والأوزاعي: عليه القضاء ولا كفارة. وقال ابن المنذر : لاشيء عليه . ويقول القرطبى : وقال مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي إذا أكل ناسياً فظن أن ذلك قد فطره، فجامع عامداً، أن عليه القضاة ولا كفارة عليه. قال ابن المنذر: وبه نقول(٢١٥). هـ - ونرى أيضاً أن ابن المنذر كان له تلاميذ نجباء، أخذوا عنه العلم، والفقه، ونشروا كل ما تعلموا، وسمعوا منه في الناس. وأهم أثر لهؤلاء التلاميذ نلمسه في تلميذه محمد بن إبراهيم بن علي المقري الأصبهاني المتوفي سنة ٣٨١ هـ، الذي قام برحلات علمية كثيرة، فزار حوالي خمسين مدينة، وتلقى العلم فيها عن كبار العلماء، وله مؤلفات كثيرة منها : ١ - معجم الشيوخ. ٢ - جزء فيه أحاديث نافع بن أبي نعيم وغيره. ٣ - المنتخب من أحاديث مالك بن أنس. ٤ - الفوائد . ٥ - تقبيل اليد . وهذه الكتب كلها موجودة مصورة من النسخة الخطية بمكتبة الجامعة الاسلامية. وراجع لترجمته أخبار أصبهان لأبي نعيم ٢ / ٢١٧، وتذكرة الحفاظ ٢١٥ - تفسير القرطبي ٢ / ٣٢٢. ٩١ ٣ / ٩٧٣ - ٩٧٦، وسير أعلام النبلاء ١٠ / ٢٤٨ - ٢٤٩، وغاية النهاية لابن الجزري ٢ / ٤٥، وشذرات الذهب ٣ / ١٠١، والاعلام ٦ / ١٨٤، ومعجم المؤلفين ٨ / ٢١٠ . وغيره كثيرون مثل محمد بن يحيى بن عمار الدمياطي المتوفي ٣٨٤ هـ. أبو منصور محمد بن رزيق البلدي . أبو حاتم محمد بن حبان البستي المتوفي ٣٥٤ هـ. أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني ابن عم أبي نعيم الأصبهاني. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي الذي سمع كتاب الاقناع من ابن المنذر بمكة في الحرم سنة ٣١٥ هـ. و - ونرى أيضاً أنه قد استقل بآراء خاصة، وأنه منفرد فيها، ويجوز أن يقول بها بعض العلماء، وقد ذكر السبكي المسائل المنفردة المنسوبة إلى ابن المنذر يقول: « ومن المسائل والغرائب عن ابن المنذر »: ١ - ذهب إلى أن المسافر يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام، كما قال الأوزاعي . ٢ - وقيد كون إذن البكر في النكاح صماتها، بما إذا علمت قبل أن تستؤذن ، ان إذنها صماتها، وهذا حسن. ٣ - وقال: ان الزاني المحصن يجلد ثم يرجم. ٤ - وأنه لاتجب الكفارة في قتل العمد. ٥ - وأن الخلع لايصح إلا في حالة الشقاق . ٦ - وأن الإمام يخص نفسه بالدعاء دون القوم. ٧ - وان قول المريض: لفلان قبلي حق فصدقوه إقرار(٢١٦). ٢١٦ - ط. السبكي ٣ / ١٠٣، ١٠٤. ٩٢ ٨ - لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن (٢١٧). ٩ - حرم اخصاء الحيوان المأكول، لتطيب لحمه(٢١٨). ز - وهكذا نرى أن كتب ابن المنذر قد ذاعت وتداولت بين الفقهاء منذ أوائل القرن الرابع وقد جعلوها أول مرجع يرجعون إليه في فقه المذاهب، وأنه إمام مقتدى في الحديث والعلوم الأخرى. وجدير بالذكر هنا قول الذهبي، وقوله كله حسن، وفيه أن ابن المنذر أيضاً إمام مقلد . يقول الذهبي في ترجمة الامام مالك عند ذكر مسئلة الاجتهاد والتقليد: ولكن شأن الطالب أن يدرس أولاً مصنفاً في الفقه، فإذا حفظه بحثه، وطالع الشروح، فإن كان ذكياً، فقيه النفس، ورأى حجج الأئمة، فليراقب الله، وليحتط لدينه، فإن خير الدين الورع، ومن ترك الشبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه والمعصوم من عصمه الله . فالمقلدون صحابة رسول الله، بشرط ثبوت الاسناد إليهم، ثم أئمة التابعين، كعلقمة ومسروق ... ثم كأبي حنيفة، ومالك ... ثم كابن المبارك، ووكيع ... ثم كالشافعي، وأحمد ... ثم كالمزني، وأبي بكر الأثرم ... ثم كمحمد بن جرير الطبري، وأبي بكر بن خزيمة، وأبي بكر بن المنذر، ٢١٧ - ط. السبكي ٤ / ١٤. ٢١٨ - ط. السبكي ٧ / ٢٥٣. ه ٩٣ وأبي بكر الخلال. ثم من بعد هذا النمط تناقض الاجتهاد، ووضعت المختصرات، واخلد الفقهاء إلى التقليد، من غير نظر في الأعلم، بل بحسب الاتفاق، والتشهي، والتعظيم، والعادة ، والبلد(٢١٩). ٢١٩ - سير أعلام النبلاء ٨ / ٨١ - ٨٢. ٩٤ خاتمة البحث تحدثت سابقاً عن ترجمة ابن المنذر ترجمة مفصلة كما تحدثت هنا عن ابن المنذر، ومؤلفاته، وأثره في الفقه الاسلامي، واستطعت أن أجمع معلومات مبعثرة من كتبه، ومن كتب الآخرين التي ترسم صورة قد تكون قريبة لحياة الفقيه الكبير الذي خدم الفقه الاسلامي خدمة عظيمة، وأحيى آراء الصحابة، والفقهاء المتقدمين في کتبه، ونشرها بين الناس . ويمكن أن نلخص القول الذي توصلت إليه بعد دراسة ابن المنذر وكتبه فيما يأتي : ١ - ابن المنذر ولد في نيسابور في حدود سنة ٢٤٢ هـ وتوفي بمكة ٣١٨ هـ. ٢ - حياته النيسابورية مخفية عنا كلياً، كما أن حياته المكية غير العلمية، أو نشاطات أخرى عنه مخفية . ٣ - لم يثبت لنا أنه خرج من بلد مولده إلى بلد آخر غير مكة، فإنه نزلها وعاش فيها وتوفي بها . ٤ - لاقامته بمكة أكبر الأثر في تكوين شخصيته العلمية . ٥ - كان حافظاً لكتاب ربه، ورعاً، زاهداً وإلى جانب عظيم الذكاء. ٦ - انه اهتم بالقرآن والحديث قبل اهتمامه بالفقه، ففسر القرآن بكامله وجمع الأحاديث في السنن. ٧ - انه غلب عليه معرفة مذاهب العلماء فكان يعرف بصاحب الخلافيات . ٨ - كانت له إمامة وزعامة بمكة في عصره، فكان يعرف بشيخ الحرم وفقیه مكة. ٩٥ ٩ - كان غاية في معرفة الخلاف والدليل، فقيهاً، مجتهداً، لايقلد أحداً. ١٠ - له كتب في التفسير، والحديث، والفقه، والقياس، والسياسة الشرعية . ١١ - كان على عقيدة نقية صافية، على عقيدة السلف. ١٢ - كان اتجاهه في كتبه اتجاه المحدثين الذين لم يلتزموا بإمام معين، بل يأخذون بالحديث والسنة . ١٣ - كان يقدم أقوال الصحابة على أقوال غيرهم، إذا كانت لاتعارض السنة الثابتة وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون المهديون . ١٤ - كان يأخذ بالكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، والاجماع، والقياس. ١٥ - كان شديداً في تحري الأسانيد، فكان لايقبل المرسل، والمنقطع. ١٦ - انه كان يعتمد قوله في الجرح والتعديل. ١٧ - لم تخل كتبه الفقهية عن ذكر الآيات والأحاديث والآثار، بل يفوق عدد الأحاديث على عدد المسائل الفقهية، لكثرة ذكر الأحاديث. ١٨ - كتبه الفقهية، وبالأخص « الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف » أكبر مرجع قديم في فقه الخلاف. ١٩ - كان الناس يعتمدون على كتب ابن المنذر منذ أول عهدها، ويأخذون النقول والمقتبسات في مؤلفاتهم. ٢٠ - كتبه مبعثرة هنا وهناك، ويحتاج إلى مضاعفة الجهود لتجميعها وتحقيقها ونشرها . وقد وفقت بتوفيق الله للقيام بتحقيق كتاب الاجماع، والاشراف على مذاهب العلماء الجزء الرابع، ونشرهما، كما أن « الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف » سيطبع كاملاً إن شاء الله، وأرجو من الله أن يوفقني بتحقيق كتب ابن المنذر كلها ونشرها إلى عالم المطبوعات في وقت قريب انه سميع مجيب . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .. وصف المخطوطة اعتمدت في إخراج هذا الجزء على نسخة فريدة فيما أعلم، وهي من مخطوطات مكتبة « أيا صوفيا بتركيا » برقم ١٠٣٤، وقد سبقت الإشارة إليها، وهي تحتوي على ٣٠٩ ورقة، وكل ورقة تشمل على ٣٣ سطراً وكل سطر مابين ١٢ و ١٨ كلمة، يتناول فيها أول كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الجنائز، جاء في الورقة الأخيرة : يتلوه كتاب الزكاة . لا يوجد أي إسناد لراوي هذا الكتاب، ولا أي سماع في آخره، جاء في اللوحة الأولى من الورقة الأولى المصورة: « في هذا المجلد وهو الأول من الأوسط لابن المنذر من نسخة المحمودية ثلاث مجلدات اشتملت على .... بياض .... بياض .... المواقيت، الأذان، صفة الصلاة، العمل في الصلاة، السهو، الجمعة، الإمامة، العيدين، الاستسقاء، صلاة المسافر ... إِلى - صلاة الكسوف، والجنائز ». وجاء في اللوحة الثانية من الورقة الأولى المصورة: « المجلد الأول من كتاب الأوسط والاجتماع والاختلاف، تأليف أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ». « قد وقف هذه النسخة الجليلة سلطاننا الأعظم، والخاقان المعظم، مالك البرين والبحرين، خادم الحرمين الشريفين السلطان بن السلطان، السلطان الغازي محمود خان، وقفاً صحيحاً شرعياً لمن طالع وأفاد، وتعلم واستفاد، أعظم الله تعالى أجره يوم الميعاد، حرره الفقير أحمد شيخ زادة المعين باوقاف الحرمين ٩٧ الشريفين غفر لهما ». والظاهر أن هذه النسخة نسخت في القرن السادس الهجري، والخط ليس بواضح تماماً، ولذا يقرأ بصعوبة ومشقة، وقد مسح بعض الكلمات مع طول الزمن، وقد استفدت بوجود نسخة « اختلاف العلماء »، وقد سبقت الإشارة إليها، إفادة كثيرة في قراءة الكلمات وتصحيحها، وجعلتها كنسخة ثانية، إذ لافرق بينهما إلا حذف الآثار المسندة، وشرح الكلمات الغريبة في الثاني. أما الأجزاء الأخرى من الأوسط فقد سبق ذكرها من قبل. ٩٨ منهج التحقيق لقد مضى على هذا الكتاب أكثر من عشرة قرون دون أن يخدم، وينشر، مع أن العلماء قديماً وحديثاً اعتبروه مصدراً أساسياً في نقل مذاهب العلماء، لذا حاولت محاولة جادة في أن يخرج نص الكتاب على أقرب صورة وضعه عليها المؤلف، ليستفيد منه القراء، والباحثون، ولذا كان عملي في الكتاب على النحو التالي : ١ - أثبت النصوص الحديثية والفقهية كما هي وذلك بالرجوع إلى مظان وجودها . ٢ - أثبت اختلاف الكلمات بين الكتاب وبين النصوص الحديثية، والفقهية وذلك في الحاشية . ٣ - أثبت اختلاف الكلمات بين الأوسط، وبين نسخة « اختلاف العلماء ». ٤ - بينت مواضع الآيات من السور . ٥ - خرجت الأحاديث المسندة وغير المسندة مع مراعاة النقاط التالية: أ - حاولت أن يكون التخريج موافقاً كاملاً في السند والمتن. ب - إذا كان التخريج غير موافق بكل السند، أو بكل المتن فأقول: بالنسبة للسند، أخرجه « خ » مثلاً من طريق فلان ( الراوي المذكور في السند ) وبالنسبة للمتن: نحوه أو بغير هذا اللفظ. ج - إذا كان في السند أحد مخرجي الحديث فأقدمه في التخريج، ثم من ٩٩ بعده . د - إذا كان الحديث عند البخاري ومسلم أو عند أحدهما: فأكتفي بتخريجهما أو تخريج أحدهما، وإذا كان عند غيرهما فأذكر السنن والمسانيد. ٦٠ - خرجت الآثار المسندة . ٧ - خرجت أقوال الصحابة ومن بعدهم غير المسندة، من خلال كتب الآثار، وكتب الخلاف، مسندة ان وجدت، وغير مسندة . ٨ - خرجت أقوال الأئمة الأربعة من خلال كتبهم التي ألفت لبيان مذاهبهم . ٩ - شرحت الكلمات الغريبة. ١٠ - عرفت البلدان والقبائل، والأماكن. ١١ - ترجمت الفقهاء، الذين ذكر ابن المنذر آراءهم الخاصة في المسائل الخلافية. وذلك في آخر الصفحة تحت خط خاص عند ذكرهم لأول مرة . ١٢ - عرفت الأعلام الذين هم رواة الفقهاء أو القراء، أو نقاد الحديث. ١٣ - وضعت أرقاماً خاصة للكتب فهي: كتاب الطهارة، ٢: كتاب المياه، ٣: كتاب آداب الوضوء، ٤: كتاب صفة الوضوء، ٥: كتاب المسح على الخفين وهكذا إلى آخر الكتاب . ١٤ - وضعت أرقاماً تسلسلية للمسائل المجمع عليها والمسائل المختلف فيها من أول كتاب الطهارة إلى آخر مسئلة من كتاب الأوسط ووضعت حرف « م » قبل الرقم بين القوسين . ١٥ - وضعت أرقاماً تسلسلية للأحاديث والآثار المسندة من أول كتاب الطهارة إلى آخر الحديث والأثر من كتاب الأوسط، ووضعت حرف « ح » قبل الرقم عند ذكر الحديث وحرف « ث » قبل الرقم عند ذكر الأثر للتمييز بينهما ، وكله بين القوسين . ١٦ - وضعت أرقاماً للأبواب التي تشمل كتاب الطهارة، وأرقاماً أخرى ١٠٠