النص المفهرس

صفحات 101-120

باب
في ذكر النوح
١٥٩ - قُرئ على عبدالله بن أحمد: حدثنا أبي، حدثنا علي بن
ثابت، حدثني سعيد بن صالح، قال: رأيت أبا وائل يستمع النوح
ویبکي.
١٦٠ - أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: قلت لأحمد بن حنبل:
الرجل يستمع النوح فيترقق؟ قال: ما أدري.
١٦١ - أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا عبدالله يقول:
النياحة من فعل الجاهلية.
١٦٢ - أخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل، قال: سألت أبا
عبدالله قلت: ما ترى في النياحة إذا [كانت] (١٣٤) في موضع، تنهى أن
تنوح؟ قال: أجل، من المعروف، قال الله تعالى: ﴿ولا يعصينك في
(١٣٤) كذا في «الأصلين)).
[١٥٩] إسناده صحيح.
إذا كان سماعاً للمصنف وسعيد بن صالح له ترجمة في ((الجرح والتعديل))
(٣٤/٢/١)، وفيها توثيق ابن معين له، وقول أبي حاتم: ((ليس به بأس)).
[١٦٠] إسناده صحيح.
[١٦١] إسناده صحيح.
[١٦٢] إسناده ضعيف.
فيه شيخ المصنف، وقد مر الكلام عليه.
-١٠١ -

معروف﴾ يعني النياحة، وهي معصية.
١٦٣ - أخبرني محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت
أحمد عن الرجل يدعى ليغسل الميت فيسمع عندهم صوت النوح فما
ترى؟ يدخل يغسله وهم ينوحون؟ قال: نعم، ولكن ينهاهم.
[١٦٣] أبو الحارث هو أحمد بن محمد الصائغ، وشيخ المصنف لم أتبينه.
-١٠٢ -

باب
ذكر الغناء وإنكاره
١٦٤ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن
الغناء، فقال: الغناء ينبت النفاق في القلب، لا يعجبني.
١٦٥ - قال: وحدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع،
قال: سألت مالك بن أنس، عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء،
فقال: إنما يفعله عندنا الفساق.
١٦٦ - وأخبرني العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت إبراهيم
ابن منذر وسئل فقيل له: أنتم ترخصون [في] (١٣٥) الغناء؟ فقال: معاذ
الله، ما يفعل هذا عندنا إلا الفساق.
١٦٧ - وأخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول:
سمعت محمد بن يحيى القطان، يقول: لو أن رجلاً عمل بكل رخصة:
بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع يعني الغناء، وأهل
مكة في المتعة، أو كما قال، لكان به فاسقاً.
(١٣٥) ليست في ((الأصلين».
[١٦٤] إسناده صحيح.
وما ذكره الإمام أحمد هو قول ابن مسعود - رضي الله عنه - وانظر تخريجه في ((ذم
الملاهي)) (٣٠ و٣١ و ٣٤ - ٣٩).
[١٦٥] إسناده صحيح.
[١٦٦] إسناده صحيح.
[١٦٧] إسناده صحيح.
-١٠٣ -

١٦٨- قال أبو عبدالرحمن: ووجدت في كتاب أبي: ثنا أبو معاوية
الغلابي، قال: حدثني خالد بن الحارث، قال: قال سليمان التيمي: لو
أخذت برخصة كل عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع [فيك] (١٣٦) الشر كله.
١٦٩ - أخبرنا أبو بكر المروذي قال: حدثنا أبو غسان، حدثنا معتمر،
عن أبيه، قال: إذا أخذت برخصة العلماء كان فيك شر الخصال.
١٧٠ - أخبرنا يحيى بن طالب الأنطاكي، حدثنا محمد بن مسعود،
حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، قال: لو أن رجلاً أخذ بقول أهل المدينة
في السماع - يعني الغناء - وإتيان النساء في أدبارهن، وبقول أهل مكة في
المتعة والصرف، وبقول أهل الكوفة في المسكر كان شر عباد الله.
١٧١ - أخبرني حرب بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا
ابن حمْر (١٣٧)، حدثنا إبراهيم بن أدهم، قال: من حمل شاذ العلماء حمل
م
شراً [كثيراً] (١٣٨).
(١٣٦) في ((الأصلين)): (فيه).
(١٣٧) في ((الأصلين))، و((المطبوعتين)): (ابن خمير)، وما أثبتناه هو الصواب، وهو
محمد بن حمير السليحي.
(١٣٨) في ((الأصلين)): (كبيرًا).
[١٦٨] هذا الأثر وجادة لعبد الله بن الإمام أحمد
[١٦٩] إسناده صحيح.
وأبو غسان هو مالك بن عبدالواحد المسمعي.
[١٧٠] شيخ المصنف لم أقف على ترجمة له، وليس هو يحيى بن أبي طالب
البغدادي، وباقي رجال السند ثقات.
[١٧١] إسناده صحيح.
ويحيى بن عثمان هو ابن سعيد بن كثير.
-١٠٤ -

١٧٢ - أخبرنا محمد بن عبدالصمد المقرى المصيصي، حدثنا أبو نعيم
الحلبي، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا أبو يزيد، قال: سمعت مكحولاً
يقول: من مات وعنده مغنية لم يصل عليه.
[١٧٢] إسناده ضعيف.
فيه أبو نعيم الحلبي، وهو عبيد بن هشام، اختلط بأخرة، وكان يلقن، حدَّث بحديثٍ
منكرٍ في سماع القينة.
- ١٠٥ -

باب: ذكر [المزمار](١٣٩)
١٧٣ - أخبرني عبدالله [ بن محمد](١٤٠) بن عبدالحميد، حدثنا بكر
بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبدالله، وسأله عن الرجل ينفخ في
القصبة، بمنزلة الزمار، فقال: أكرهه، [أليس](١٤١) به نهي عن النبي عليه
السلام في [حديث زمارة الراعي](١٤٢).
فقلت: أليس هو [منكرًاً] (١٤٣)، فقال: سليمان بن موسى يرويه عن
نافع، عن ابن عمر، قال: أكرهه.
١٧٤ - أخبرني روح بن الفرج، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن
منيع، حدثنا أشعث بن عبدالرحمن بن [زبيد] (١٤٤)، قال: رأيت جدي
زبيدًا أراني غلاماً معه زمارة قصب، فأخذها فشقها.
(١٣٩) في ((الأصلين)): (الزمار).
(١٤٠) سقطت من (م)).
(١٤٢) في (م)): (حديث الزمار زمار الراعي).
(١٤١) في ((الأصلين)): (ليس).
(١٤٣) في ((الأصلين»: (منكر) .
(١٤٤) في ((الأصلين)): (زيد).
[١٧٣] إسناده صحيح.
شيخ المصنف وشيخ شيخه سبق الكلام عليهما، وراويه عن الإمام أحمد هو محمد بن
الحكم، فقد صرح الخلال باسم ابنه كاملاً في كتاب ((الوقوف)) (٩٢)، فقال: (بكر بن
محمد بن الحكم)، ومحمد بن الحكم من أصحاب أحمد المقربين له فيما ذكره الخلال.
[١٧٤] إسناده ضعيف.
لضعف أشعث بن عبدالرحمن بن زبيد.
والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا (٧٠)، وأبو نعيم في «الحلية)» (٣٢/٥) من طرق عن
أشعث به، وزاد أبو نعيم في روايته، ورأى جارية معها دف فأخذه فكسره.
-١٠٦ -

١٧٥ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن أيوب المخرمي، قال: حدثنا
روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أبي
جعفر، عن أبي هريرة:
عن النبي ◌َلر أنه نهى عن كسب الزمار (١٤٥).
[١٧٥/ أ] وأخبرنا عبدالله، قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، قال:
سمعت محمد بن جحادة، قال: سمعت أبا جعفر، قال: سمعت أبا
هريرة قال: سمعت رسول الله (18 نهى عن كسب الزمار.
[١٧٥/ ب] أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا أحمد بن محمد من
ولد القاسم بن أبي [بزة](١٤٦)، ثنا مؤمل، ثنا حماد، عن ثابت، عن
أنس، قال: قال رسول الله وَل: ((كسب الإماء حرام)».
(١٤٥) في ((م): (الزمارة)).
(١٤٦) وقعت في ((الأصلين)): (بُرزة).
[١٧٥] صحيح.
وإسناد المصنف ضعيف لجهالة أبي جعفر، والحديث رواه أبو عبيد في «غريب
الحديث)) (٣٤١/١) - كما في ((أحاديث ذم الغناء)) (ص: ٥٠) لشيخنا الجديع - بسند
صحیح .
[١٧٥ / أ] انظر ما قبله.
[١٧٥/ ب] إسناده منکر.
فيه أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، ضعفه أبو حاتم، كما في ((الجرح
والتعديل)) (٧١/١/١)، وأورد له حديثًا منكرًا.
-١٠٧ -

[١٧٥/ جـ] أنا عثمان بن صالح الأنطاكي، ثنا محمود بن خالد،
ثنا أبي، عن المطعم بن المقدام، عن نافع، عن ابن عمر: أنه سمع صوت
زمارة راع، فعدل عن الطريق، ثم قال:
رأيت رسول الله (﴾﴾ يفعله.
[١٧٥/ ٥] وأخبرنا عثمان، ثنا سعيد، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
عبدالله بن ميمون، عن مطر بن سالم، عن علي:
أن النبي ول﴾ نهى عن لعب الطبل والزمار.
١٧٦ - أخبرني محمد بن عوف الحمصي، قال: حدثنا مروان يعني
[١٧٥ / جـ] إسناده ضعيف، والخبر صحيح.
خالد والد محمود هو ابن يزيد السلمي، وهو مستور، أم يوثقه إلا ابن حبان.
إلا أن للخبر طريقاً آخر صحيحاً ، وقد جمعت طرقه في تعليقي على ((ذم الملاهي))
(٦٨) لابن أبي الدنيا .
[١٧٥/ د] إسناده واه.
عبدالله بن ميمون هو القداح وهو متروك، قال أبو حاتم: ((متروك))، وقال البخاري:
(ذاهب الحديث)»، وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث)) وقال الترمذي: ((منكر الحديث))، ثم
إنه مكي، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة.
ومطر بن سالم قال فيه الذهبي: ((مجهول)»
والحديث رواه الآجري في ((تحريم النرد)» (٦٢)، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٠٠/١٣)
من طريق: إسماعيل بن عياش به.
[١٧٦] صحيح.
وقد تكلمت عليه تفصيلاً في تعليقي على ((ذم الملاهي» (٦٨) لابن أبي الدنيا كما سبق
الإشارة إليه.
-١٠٨-

الطاطري، حدثنا سعيد يعني [ابن] (١٤٧) عبدالعزيز، عن سليمان بن
موسى، عن نافع)، قال: كنت مع ابن عمر في طريق، فسمع صوت زمارة
راع، فعدل عن الطريق، فأدخل يديه في أذنيه، ثم قال: يا نافع، هل
تسمع؟ قلت: لا فأخرج يديه من أذنيه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله
(١٤٧) ليست في ((الأصلين)).
-١٠٩-

باب: ذكر غنائهم الذيكانوا يغنون
١٧٧ - أخبرنا أحمد بن الفرج الحمصي، قال: حدثنا يحيى بن
سعيد، حدثنا أبو عقيل، عن بهية، عن عائشة قالت: كانت عندنا يتيمة
من الأنصار فزوجناها رجلاً من الأنصار، فكنت فيمن أهداها إلى زوجها،
فقال رسول الله وَله: (يا عائشة! [إن](١٤٨) الأنصار ناس فيهم غزل، فما
قلت؟)) قالت: دعونا بالبركة، ثم انصرفوا.
قال: أفلا قلتم:
فحيونا نحييكم
أتيناكم أتيناكم
ـر ما حلت بواديكم
ولولا الذهب الأحمـ
لم تسمن عذاريكم
ولولا الحبة السمراء
١٧٨ - أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قال:
قلت لأبي عبدالله: حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، وهشام، عن
أبيه، عن عائشة، عن جواري يغنين: أيش هذا الغناء؟ قال: غناء
الراكب (١٤٩) أتيناكم أنيناكم.
(١٤٨) من (الأصلين)).
(١٤٩) في ((م)): (الركب).
[١٧٧] إسناده منکر.
فيه بهية مولاة أبي بكر، قال ابن عمار: ((ليست بحجة)
وأبو عقيل هو يحيى بن المتوكل، ضعيف الحديث، وروايته عن بهية خاصة منكرة.
[١٧٨] شيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.
- ١١٠ -

١٧٩ - وأخبرني منصور بن(١٥٠) جعفر، حدثهم قال: [سألت](١٥١)
أبا عبدالله عن حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في لعب
الحبشة في المسجد فلم يجب عنه.
(١٥٠) كذا في ((الأصلين)) و((المطبوعتين)) والذي أرجحه: (عن).
(١٥١) وقعت في (م)): (سمعت).
[١٧٩] انظر ما قبله.
-١١١-

باب
في ذكر القصائد
١٨٠ - أخبرنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي، أن أبا عبدالله سئل عن
إسماع القصائد، قال: أكرهه(١٥٢).
١٨١- أخبرني محمد بن موسى، قال: سمعت عبدان الحذاء، قال:
سمعت عبدالرحمن المتطبب قال: سألت أحمد بن حنبل، قلت: ما تقول
في أهل القصائد، قال: بدعة، لا يجالسون.
(٤٥) في ((الأصلين)): (أكره).
[١٨٠] إسناده صحيح.
وإسماعيل بن إسحاق هو ابن إبراهيم السراج ثقة له ترجمة «تاريخ بغداد (٢٩٢/٦)
وفي ((الطبقات)) (١١٠).
[١٨٢] شيخ المصنف هو محمد بن أبي هارون وقد سبق الكلام عليه، وعبدالرحمن
المتطبب له ترجمة في ((الطبقات)) (٢٧٩)، وهو صاحب مسائل عن الإمام أحمد، وعبدان
لم أتبينه .
-١١٢ -

باب
في ذكر التغبير وهو القضيب
١٨٢ - حدثنا صالح بن علي الحلبي، من آل ميمون بن مهران، قال:
سمعت أحمد بن حنبل وجعل الناس يسألونه عن التغيير وهو ساكت حتى
دخل منزله.
١٨٣ - وأخبرني محمد بن علي، والحسين بن عبد الوهاب أن محمد
ابن أبي حرب حدثهم قال: سألت أبا عبدالله عن التغيير؟ فقال: كل شيء
محدث، کأنه کرهه.
١٨٤ - وأخبرني محمد بن علي، أن أبا بكر الأثرم حدثهم، قال:
سمعت أبا عبدالله يقول: التغبير هو محدثة.
١٨٥- وأخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبدالله سئل عن التغبير
فقال: لا، لا تسمعه، قيل له: هو بدعة؟ قال: حسبك.
[١٨٢] إسناده ضعيف.
شيخ المصنف له ترجمة في (الطبقات)) (٢٣٦)، وليس فيها ما يدل على حاله.
[١٨٣] إسناده صحيح بالطريق الثاني.
محمد بن أبي حرب هو محمد بن النقيب، له ترجمة في ((الطبقات)) (٤٧٢)، والحسن
ابن عبدالوهاب هو ابن أبي العنبر، ثقة، له ترجمة في ((تاريخ بغداد» (٣٣٩/٧).
[١٨٤] محمد بن علي مختلف فيه على ما مر ذكره.
[١٨٥] إسناده صحيح.
-١١٣ -

١٨٦ - أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر، أن أبا
الحارث حدثهم، قال: سألت أبا عبدالله: ما ترى في التغبير أنه يرق عليه
القلب؟ فقال: بدعة.
١٨٧ - أنا الحسن بن صالح العطار، حدثنا هارون بن يعقوب
الهاشمي، قال: سمعت أبي أنه سأل أبا عبدالله عن التغبير، فقال: هو
بدعة ومحدث.
١٨٨ - وأخبرني محمد بن علي السمسار، أن يعقوب بن بختان
حدثهم، أنه سأل أبا عبدالله عن التغبير، فكرهه، ونهى عن استماعه.
١٨٩- وأخبرني سليمان بن الأشعث، قال: سمعت رجلاً ضريراً
قال لأبي عبدالله: ما تقول في التغبير؟ فقال: لا يعجبني.
١٩٠- وأخبرنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي، أن أبا عبدالله سئل عن
استماع التغبير، فكرهه.
١٩١ - وأخبرني أبو (١٥٣) بكر بن المقري البزار، حدثنا [الحسن] (١٥٤)
(١٥٣) في ((الأصلين)): (أبا).
(١٥٤) في ((الأصلين)): (الحسين).
[١٨٦] إسناده صحيح بالطريق الأول.
[١٨٧] إسناده ضعيف.
هارون الهاشمي له ذكر في «الطبقات)) (٥١٨)، وليس فيها ما يدل على حاله.
[١٨٨] إسناده ضعيف.
[١٨٩] إسناده صحيح.
[١٩٠] إسناده صحيح.
[١٩١] صحيح.
=
-١١٤-

ابن الجروي، قال: سمعت الشافعي محمد بن إدريس يقول: تركت في
العراق (١٥٥) شيئًا يقال له التغيير، أحدثته الزنادقة يصدون [به](١٥٦) الناس
عن القرآن .
١٩٢ - وأخبرني زكريا بن يحيى الناقد، حدثنا [الحسن](١٥٧) بن
الجروي ، حدثنا محمد بن يعقوب، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى،
قال: سمعت الشافعي يقول: تركت بالعراق شيئًا يسمونه التغيير، وضعته
الزنادقة، [يشغلون](١٥٨) به عن القرآن .
١٩٣- وأخبرني الحسن بن علي بن عمر المصيصي، قال: سمعت أن
صدى (١٥٩) قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما يغبر إلا فاسق، ومتى
كان التغبير؟!
(١٥٥) في ((الأصلين)): (بالعراق).
(١٥٦) من ((الأصلين».
(١٥٧) في ((الأصلين)): (الحسين).
(١٥٨) كذا في ((الأصلين))، وفي ((المطبوعتين)): (يشغلون).
(١٥٩) كذا في ((الأصلين))، وفي ((المطبوعتين)): (جدى).
= والجروي هو الحسن بن عبد العزيز، ثقة من رجال التهذيب.
والخبر رواه ابن أبي حاتم في ((مناقب الشافعي)) (ص: ٣٠٩)، عن الحسن به.
ومن طريقه: البيهقي في ((مناقب الشافعي)» (٢٨٣/١).
ورواه أبو نعيم في «الحلية)» (١٤٦/٩) من طريق آخر عن الجروي.
[١٩٢] صحيح.
[١٩٣] إسناده ضعيف.
شيخ المصنف له ترجمة في ((تاريخ بغداد)» (٣٧٦/٧)، وليس فيها ما يدل على حاله.
- ١١٥ -

باب
ذكر قراءة الألحان
١٩٤ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي وقد
سئل عن القراءة بالألحان، فقال: مُحْدث، إلا أن يكون طباع ذلك،
يعني : الرجل طبعه كما كان أبو موسى.
١٩٥- وأخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبدالله سئل عن القراءة
بالألحان، فقال: لا يعجبني، إلا أن يكون جرمه، قيل [له](١٦٠): فيقرأ
بحزن یتکلف ذلك؟ قال: لا يتعلمه، إلا أن یکون جرمه.
١٩٦ - وأخبرني محمد بن علي السمسار، أن يعقوب بن بختان
حدثهم، أنه قال لأبي عبدالله: فالقرآن بالألحان؟ فقال: [و](١٦١) لا، إلا أن
يكون جرمه - أو قال: صوته مثل صوت أبي موسى - [فأما] (١٦٢) أن
يتعلمه فلا .
١٩٧- وأخبرني محمد بن الحسن، أن الفضل حدثهم، قال:
سمعت أبا عبدالله سئل عن القراءة بالألحان، فكرهه، وقال: يحسنه
بصوته، من غير تكلف.
(١٦٠) ليست في ((الأصلين)).
(١٦٢) في ((المطبوعتين)): (أما).
(١٦١) من ((الأصلين)).
[١٩٤] إسناده صحيح.
[١٩٥] إسناده صحيح.
[١٩٦] إسناده ضعيف.
فيه شيخ المصنف، وقد مر الكلام عليه.
[١٩٧] انظر المسألة رقم (٨١).
-١١٦-

١٩٨ - أخبرنا عثمان بن صالح الأنطاكي، قال: حدثني إسماعيل بن
سيف بن عطاء الرياحي، قال: حدثنا عوين بن عمرو أخو رياح القيسي
أبو عمرو، وكان ثقة، قد عمشت(١٦٣) عيناه من كثرة البكاء، قال:
حدثني سعيد(١٦٤) بن إياس، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه قال:
قال رسول الله څچل:
((اقر ؤوا القرآن بحزن، فإنه نزل بالحزن)).
١٩٩- وأخبرني محمد بن علي، حدثنا صالح، أنه قال لأبيه: زينوا
القرآن بأصواتكم ما معناه؟ قال: التزيين: أن يحسنه.
٢٠٠- أخبرني منصور بن الوليد، قال: حدثنا علي بن سعيد، قال:
سألت أبا عبدالله عن القراءة بالألحان، فقال: ما يعجبني، هو محدث.
(١٦٣) في ((الأصلين)) (عمشتا).
(١٦٤) في ((الأصلين)): (شعبة)، وكذا في ((المطبوعتين))، وفي مصادر التخريج: (عن
الجريري .
[١٩٨] إسناده واه جدًا، ولا يستبعد وضعه.
فإن فيه إسماعيل بن سيف، وهو تالف، قال ابن عدي: «كان يسرق الحديث، روى
عن الثقات أحاديث غير محفوظة)).
والخبر أخرجه: أبو نعيم في «الحلية)) (١٩٦/٦) من طريق: إسماعيل.
وعزاه الهيثمي في «المجمع» (١٦٩/٧ - ١٧٠) إلى الطبراني في ((الأوسط)) من طريق
إسماعيل.
[١٩٩] فيه شيخ المصنف، وقد مر الكلام عليه.
[٢٠٠] شيخ المصنف لم أقف له على ترجمة، وهو النيسابوري.
-١١٧-

٢٠١ - أخبرني الحسين بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث،
قال: سئل أبو عبدالله عن القراءة بالألحان.
قال: وأنا محمد بن علي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سألت
أبا عبدالله عن القراءة بالألحان، فقال: كل شيء محدث فإنه لا يعجبني،
إلا أن يكون صوت الرجل، لا يتكلفه، قلت: ما لم يكن شيئًا بعينه لا
يعدوه؟ قال: نعم.
٢٠٢ - أخبرني محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبدالله
قيل له: قراءة الألحان والترنم عليه؟ قال: بدعة، قيل له: إنهم يجتمعون
عليه ويسمعونه، قال أبو عبدالله: الله المستعان.
٢٠٣ - وأنا أبو بكر المروذي قال: سئل أبو عبدالله عن القراءة
بالألحان؟ فقال: بدعة، لا يسمع.
٢٠٤ - أخبرني الحسن بن صالح العطار، قال: حدثنا يعقوب
الهاشمي، قال: سمعت أبي أنه سأل أبا عبدالله عن القراءة بالألحان،
فقال: هو بدعة ومحدث، قلت: تكرهه يا أبا عبدالله؟ قال: نعم أكرهه،
[٢٠١] إبراهيم بن الحارث من كبار أصحاب الإمام أحمد، ومن المقربين إليه، له
ترجمة في تاريخ بغداد)» (٥٥/٦)، وفي («الطبقات)) (٩٢)، وشيخ المصنف لم أقف له
على ترجمة.
[٢٠٢] شيخ المصنف لم أتبينه كما مر ذكره.
[٢٠٣] إسناده صحيح.
[٢٠٤] انظر المسألة رقم (١٨٧).
-١١٨-

إلا ما كان من طبع، كما كان أبو موسى، فأما من يعلمه بالألحان، مكروه،
قلت: إن أبا سعيد الترمذي ذكر أنه قرأ ليحيى بن سعيد، فقال: صدقت،
قد كان قرأ له، وقال: قراءة القرآن مكروهة بالألحان.
٢٠٥ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول:
كنا عند وهب بن جرير بن حازم بالبصرة سنة مائتين، وكان محمد بن
سعيد يعني القارئ الترمذي، فقيل له: اقرأ، فقال: لست أقرأ أو يأمرني
أحمد، فما قلت له: اقرأ، ولا قرأ هو.
٢٠٦- و[أخبرنا](١٦٥) أبو عبدالرحمن في موضع آخر قال: مضيت
أنا وابن بلال إلى محمد بن سعيد الترمذي فقال: كنا عند وهب بن
جرير، وثَمَّ أبو عبدالله، فقالوا لي: تقرأ؟ فقلت: إن قال لي أبو عبدالله
قرأت، وإلا لم أقرأ، قال: فلم يقل لي: اقرأ، ولم أقرأ، فقيل له: ولِمَ
لَمْ تقرأ؟ فقال: كرهت أن أقرأ فيقول شيئًا، أو يظهر منه شيء يتحدث
به، فذكرت ذلك لأبي فقال: قد كان ذلك.
٢٠٧ - وأخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا صالح، قال: قال
أبي: كنا عند وهب بن جرير سنة مائتين، وكان محمد بن سعيد الترمذي
(١٦٥) ليست في ((الأصلين))، وهي مثبتة في ((المطبوعتين)).
[٢٠٥] إسناده صحيح.
[٢٠٦] إسناده صحيح.
[٢٠٧] فيه شيخ المصنف وقد مر الكلام عليه.
-١١٩ -

قد نزل قريبا من منزل أبي داود، فاجتمعنا عند وهب بن جرير، فقال لي
إنسان: قل لمحمد يقرأ، فقلت: ما سمعت قراءته قط، أو كلاماً نحو
هذا، فقلت لأبي: إنه يحكي عنك أنك قلت: ما سمعت قراءته، وإني
لأشتهي أن أسمعها، فقال: قد كان [شيئًا](١٦٦) مما أخبرتك، وما علمت
إلا خيرًا، إلا هذه القراءة.
٢٠٨- وأخبرني أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبدالله: إنهم قالوا
عنك: إنك كنت عند وهب بن جرير، فسألت ابن سعيد أن يقرأ، فقال:
ما سمعت منها شيئا قط، وقال: يعجبني أن يكون جرم الرجل مثل جرم
أبي موسى الأشعري حين قال له عمر: ذكرنا ربنا يا أبا موسى، فقرأ
عنده، وذكر عن أنس، وعن التابعين فيه كراهية، قلت: أليس يروى عن
معاوية بن قرة، عن أبيه:
أن النبي وَل﴾ رجَّع عام الفتح، وقال:
لو شئت أن أحكي لكم اللحن . (*)
فأنكر أبو عبد الله أن يكون هذا على معنى الألحان.
وما روي عن النبي
(١٦٦) سقطت من (م)).
[٢٠٨] إسناده صحيح.
(*) حديث صحيح من حديث معاوية بن قرة، عن عبدالله بن مغفل.
رواه البخاري (٦١/٣)، ومسلم (٥٤٧/١)، وأبو داود (١٤٦٧)، والترمذي في
((الشمائل)» (٣١٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة: ١٨١/٧).
- ١٢٠ -