النص المفهرس

صفحات 41-60

حنبل(١) ، أخبرنا عمران بن بكار (٢)، أخبرنا الربيع بن روح(٣) ، أخبرنا
إسماعيل بن عياش ، عن أبي حنيفةً ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن
علقمةَ بنِ قيس، عن عبد الله بن مسعود قال: كانَ رسولُ اللهِ،وَلَهِ يُعلمُنا
الاستخارَةَ ، كما يُعلمُنا السُّورةَ من القرآنِ: ((إذا أرادَ أحدُكم أَمراً ،
فليتوضأُ ، ثم يركع رَكعتين ، ثم ليقل: اللهمَّ إني أستخيرُك بعلمِكَ ،
وأَستقدِرُك بقدرتك ، وأسألُكَ من فضلِك ، فإنَّك تعلمُ ولا أعلمُ ، وتقدرُ
ولا أقدرُ، وأنتَ علَمُ الغيوبِ، إن كانَ هذا الأمرُ خيراً لي في ديني ،
وخيراً لي في مَعيشتي ، وخيراً لي في عاقبةِ أمري ، فيَسِّرْه لي ، وإن كانَ
غيرُه خيراً لي، فاقدر لي الخيرَ حيثُ كان، ثمَّ رضّني به)) (٤).
-
علي بن أحمد بن وهب التميمي البغدادي ، ابن المذهب. الظاهرُ منه أنَّه شيخ
=
ليس بالمتقن ، وكذلك شيخه ابن مالك ومن ثم وقع في المسند أشياء غير
محكمة المتن ولا الإسناد. والله أعلم. ((سير أعلام النبلاء)) ١٧/ ٦٤٠ ،
و ((ميزان الاعتدال)» ١/ ٥١٢.
(١) هو: عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني ،
أبو عبد الرحمن البغدادي. وثقه الخطيب ، والنسائي والدارقطني ، وغيرهم.
(ت ٢٩٠ هـ). ((تهذيب التهذيب)) ٣٠٠/٢.
(٢) هو: أبو موسى عمران بن بكار بن راشد الكلاعي، أبو موسى، البراد ،
الحمصي المؤذن، وثقه النسائي وغيره. (ت ٢٧١ هـ). ((تهذيب التهذيب))
٣١٥/٣.
(٣) هو: أبو روح ، الربيع بن روح بن خليد الحضرمي اللاحوني الحمصي ، وثقه
أبو حاتم وغيره. ((تهذيب التهذيب)) ١/ ٥٩١.
(٤) حديث صحيح لغيره. إسماعيلٍ بن عياش ، العَنْسي، الحمصي: صدوق في
روايته عن أهل بلده ، مُخلِّطٌ في غيرهم ، وهنا روايته عن أبي حنيفة
الكوفي ، وقد روى له البخاري في جزء ((رفع اليدين))، وأصحاب السنن ،
وبقية رجاله ثقات. حماد: هو ابن أبي سليمان الأشعري. وإبراهيم: هو
ابن يزيد النخعي .
٤١

وأخرجه القاضي عمر بن الحسن الأشناني كما في ((جامع المسانيد))
=
٣٨٦/١، ومن طريقه ابنُ خسرو كما في ((جامع المسانيد)) ٣٨٧/١، عن
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الحافظ أبو محمد البخاري في ((مسنده)) كما في ((جامع المسانيد))
٣٨٦/١، من طريق محمد بن المنذر ، عن عمران بن بكار ، به.
وأخرجه القاضي عمر بن الحسن الأشناني كما في ((جامع المسانيد))
٣٨٦/١ - ٣٨٧، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٧٣٥)، والحافظان أبو محمد
البخاري ، وطلحة بن محمد في ((مسنديهما)) كما في ((جامع المسانيد))
٣٨٥/١ - ٣٨٦، جميعهم من طرق عن إسماعيل بن عياش، به.
قال الطبراني في ((الأوسط)): لم يرو هذا الحديث عن أبي حنيفة إلا
إسماعيل بن عياش .
وأخرجه البزار في ((مسنده)» (١٥٢٨)، وفي (كشف الأستار)) (٣١٨١) و(٣١٨٢)،
والطبراني في «الكبير)) (١٠٠١٢) و(١٠٠٥٢)، وفي ((الدعاء)) (١٣٠١)
و(١٣٠٢)، كلاهما من طريق الأعمش، وفضيل بن عمرو ، عن إبراهيم ، به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه أحد من حديث الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله إلا صالح بن موسى ، ولم نسمعه إلا من
إبراهيم بن سعيد ، وصالح ليس بالقوي.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٦٨/٢: ورواه البزار بأسانيد ... ، ورجال
طريقين من طرقه حسنة .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٧٣٦)، و((الصغير)) (٥٢٤)، من طريق
إبراهيم بن العلاء ، عن إسماعيل بن عياش ، عن المسعودي ، عن حماد
والحكم ، عن إبراهيم.
قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلا المسعودي.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢١٠) ، عن معمر عن قتادة ، أن ابن مسعود كان
يقول ، ووقفه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٦٤ ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود، ووقفه. وقال الحافظ في ((الفتح))
١٨٤/١١ : فحديث ابن مسعود أخرجه الطبراني ، وصححه الحاكم.
٤٢

الحديث الحادى والعشرون
٣١ - وبسندٍ يوسف بنِ خليل إلى أبي حنيفةَ، عن حمادٍ ، عن
إبراهيم ، عن ابن مسعود ، أَنَّه صلَّى بأصحابِه في دارِه بغيرِ إقامةٍ ، وقال :
إقامةُ المصرِ تكفي(١) .
٣٢ - وبالسندِ إلى ابن خيرون ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، أخبرنا
بشر بن موسى ، أخبرنا أبو عبد الرحمن المقرىء ، عن أبي حنيفة ، عن
حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد الله الجَدَلي ، عِن خزيمةَ بنِ ثابت ،
عن النبيِّ ◌َّةِ، أنَّه مسحَ ثم وَقَّت فيهما يوماً وليلةً للمقيم ، وثلاثةَ أيام
ولياليهنَّ للمسافرِ (٢).
ء
الحديث الثاني والعشرون
٣٣ - وبه إلى الطبراني في سند يوسف بن خليل، ح.
قال يوسف بن خليل: وأخبرنا أبو جعفر الطرسوسي ، أخبرنا
أبو نهشل العنبري(٣)، حدثنا أبو بكر بن ريذة (٤)، حدثنا أبو القاسم
ويشهد له ما أخرجه أحمد في «مسنده)) (١٤٧٠٧)، والبخاري (١١٦٢)،
=
من حديث جابر بن عبد الله .
(١) رجاله ثقات.
وأخرجه يوسف بن خليل الدمشقي في ((عوالي الإمام أبي حنيفة)) (١٩)، وقد
تكلمنا هناك على إسناده وتخريجه .
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهو مكرر الرواية (١٠).
(٣) هو: عبد الصمد بن أحمد بن الفضل العنبري. قال السمعاني: شيخ ، معمر ،
مكثر من الحديث ، وقال الذهبي: شيخ جليل معمر. (ت ٥١٧ هـ).
(التحبير)) ٤٥٥/١، و((سير أعلام النبلاء)) ٤٨٣/١٩ .
(٤) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق. قال ابن منده: ثقة =
٤٣

الطبراني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن أبي حنيفة ،
عن الهيثم أو ابن الهيثم - شكَّ أبو بكر - ، أنَّ النبيَّ وََّ طِلَّقَ سودةَ تطليقةً
فجلستْ في طريقه ، فلما مرَّ سأَلتْهُ الرجعةَ ، وأَن تهبَ يومَها منه لأيِّ
أزواجِه شاءَ، رجاءَ أن تُبْعَثَ يومَ القيامةِ زوجتَه، فراجَعها وقبِلَ ذلك(١) .
الحديث الثالث والعشرون
٣٤ - وبه إلى يوسف بن خليل: أخبرنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي
وأبو عبد الله الكراني قالا: أخبرنا محمود الصيرفي ، أخبرنا
أبو الحسين بن فاذشاه ، ح.
قال: وأخبرنا الطرسوسي ، أخبرنا أبو نهشل العنبري ، حدثنا أبو بكر
ابن ريذه قالا: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا علي بن
عبد العزيز(٢)، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا أبو حنيفة ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيْش قالت:
يا رسولَ الله: إني أستحاضُ ، فلا ينقطعُ عني الدمُ قال: ((دعي الصَّلاةَ أيامَ
حيضِك ، فإذا ذهبَ أيامُ حيضِك ، فاغتسلي وتوضَّئي لكلِّ صلاةٍ))(٣).
أمين. (ت ٤٤٠ هـ) وريذه: بذال معجمة مفتوحة وأوله راء مكسورة تليها
=
مثناة تحت ساكنة. ((الوافي بالوفيات)) ٣٢٣/٣، و((توضيح المشتبه)) ٢٦٥/٤.
(١) معضل، وقد أخرجه يوسف بن خليل الدمشقي في ((عوالي الإمام أبي حنيفة))
(٢٠) ، وقد خرَّجناه ثَمَّ ، وتكلمنا على إسناده.
(٢) هو علي بن عبد العزيز البغوي ، نزيل مكة. أحد الحفاظ المكثرين مع علو
الإسناد. وهو مشهور من طبقة صغار شيوخ النسائي ، مات في سنة بضع
وثمانين ومئتين. ((تهذيب التهذيب)) ١٨٢/٣.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه يوسف بن خليل الدمشقي في ((عوالي الإمام أبي حنيفة)) (٢١)،
وانظر هناك تمام تخريجه ، والكلام على إسناده.
٤٤

الحديث الرابع والعشرون
٣٥ - وبه إلى يوسف بن خليل: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني(١)،
أخبرنا أبو منصور الصيرفي ، أخبرنا أبو بكر بن شاذان(٢)، ح.
قال ابن خليل: وأخبرنا أبو المحاسن التاجر ، أخبرنا أبو الفضل
الثقفي ، أخبرنا أبو طاهر الكاتب قالا : أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا
أبو بكر بن النعمان ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن
إبراهيم ، عن عائشةَ ، أنها كانت تَؤُّ النِّساءَ وسطاً في الصَّفِّ(٣).
الحديث الخامس والعشرون
٣٦ - قرأت على فاطمة بنت الحرستاني (٤) ، أخبرك المشايخ الثلاثة
إجازة ، أخبرنا المزي ، أخبرتنا أم عبد الله فاطمة بنت سليمان
(١) هو: الشيخ الجليل المعمر مسند وقته أبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين
الأصبهاني الصيدلاني. انتهى إليه علو الإسناد. (ت ٥٦٨ هـ). ((سير أعلام
النبلاء)) ٥٣٠/٢٠.
(٢) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن شاذان الأعرج ، قال الذهبي في
وفيات سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة: وفيها مات أبو بكر محمد بن عبد الله بن
شاذان الأصبهاني الأعرج اللغوي راوية أبي بكر القباب. وقال القفطي: حافظ
النحو واللغة ، وروى الحديث ، واستفاد الناس منه وأخذوا منه مدة طويلة.
((معرفة القراء)) ٣٩٠/١، و((إنباه الرواة)) ١٥٥/٣.
(٣) منقطع ، رجاله ثقات.
وأخرجه يوسف بن خليل الدمشقي في ((عوالي الإمام أبي حنيفة)) (٢٢)،
وانظر تمام تخريجه هناك.
(٤) هي: المعمرة المسندة أم عبد الله فاطمة بنت سليمان بن عبد الكريم الأنصاري
المقرى بدمشق. كانت صالحة عابدة كثيرة الإيثار ، لم تتزوج قط .
(ت ٧٠٨ هـ). ((تذكرة الحفاظ)) ١٤٨٥/٤، و((معجم شيوخ الذهبي)) ١٠٧/٢.
٤٥

الأنصارية ، أخبرنا محاسن الخزائني(١) ، أخبرنا المبارك بن خضير(٢)،
أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد ، ح.
قالت: وأخبرنا ابن عفيجة(٣) ، أخبرنا ابن خيرون ، قالا: أخبرنا
أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر ، أخبرنا
أبو عبد الله الكرخي ، أخبرنا [أبو علي] (٤) الحسن بن شبيب(٥)
المؤدب ، حدثنا أبو يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن حماد ، وسلمة بن(٦)
صالح الجعفي ، عن حماد ، عن (٧) عامر الشعبي ، عن المغيرة بن
(١) هو: أبو محمد محاسن بن عمر بن رضوان البغدادي الأزجي الخزائني
المعروف بغلام الخزانة ببغداد. سمع المبارك بن خضير ، وابن الزاغوني ،
وحدَّث. (ت ٦٢٥ هـ). ((التكملة)) ٢٢٠/٣.
(٢) هو: الإمام المحدث الصادق المفيد ، أبو طالب المبارك بن علي بن محمد بن
علي بن خضير ، البغدادي الصيرفي البزاز. (ت ٥٦٢ هـ). ((سير أعلام
النبلاء)) ٢٠ / ٤٨٧.
(٣) هو: الشيخ الجليل المسند أبو منصور محمد بن عبد الله بن المبارك بن كرم
البندنيجي ثم البغدادي البيع المعروف بابن عفيجة الحمامي. وعفيجة: هو
لقب لوالده عبد الله. وهو بضم العين المهملة وبعدها فاء وياء آخر الحروف
ساكنة وجيم مفتوحة وتاء التأنيث. (ت ٦٢٥ هـ). ((سير أعلام النبلاء))
٢٨٠/٢٢، و((العبر)) ١٠٤/٥، و((التكملة)) ٢٣٤/٣ - ٢٣٥.
(٤) ما بين معقوفين ليس في الأصل.
(٥) وهو: الحسن بن شبيب بن راشد بن مطر أبو علي المؤدب.
حدث عن: أبي يوسف القاضي وغيره. وحدث عنه: أحمد بن الحسن
الكرخي وغيره. قال ابن المقرىء: كان يوثق.
وقال الدارقطني: أخباري يعتبر به ، وليس بالقوي ، يحدث عنه المحاملي.
قال عبد الله بن عدي الحافظ: الحسن بن شبيب المكتب البغدادي: حدث عن
الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث وهي مرسلة. ((تاريخ بغداد)) ٣٢٨/٧ .
(٦) بعدها في الأصل: ((أبي))، وليست في مصادر ترجمته.
(٧) في الأصل: (و)).
٤٦

شعبة عن رسولِ الله ◌َّ، أنَّه رآهُ يمسحُ على الخفين، وعليه جبةٌ
شاميةٌ ، ضيقةُ الكمين ، فأخرجَ يديه من أسفلِ الجبةِ ، فمسحَ على
الخفين(١).
الحديث السادس والعشرون
٣٧ - وبه إلى ابن شبيب ، حدثنا أبو يوسف ، عن أبي حنيفةً ، عن
أبي بكر بن أبي الجهم القرشي ، عن ابنِ عمرَ أنَّه قال: قَدِمتُ العراقَ فإذا
سعدٌ يمسحُ على الخفين فقلتُ: ما هذا؟ قالَ: إذا قَدِمْتَ على عمرَ
(١) حديث صحيح. سلمة بن صالح، وإن كان فيه اضطراب في روايته عن
حماد ، فهو متابع ، وهو سلمة بن صالح أبو إسحاق الجعفي الأحمر الكوفي.
قال أحمد بن حنبل: سلمة الأحمر يحدث عن أبي إسحاق أحاديث صحاح إلا
إنه عن حماد مختلط الحديث ، وحدث عن حماد أحاديث مضطربة. قال ابن
عدي كما في ((الميزان)) للذهبي ١٩٠/٢: لم أر له متناً منكراً، وربما يهم،
وهو حسن الحديث. (ت ١٨٠ هـ). ((تاريخ بغداد)) ١٣٠/٩، ((لسان الميزان))
٦٩/٣. وبقية رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه طلحة بن محمد ، وأبو محمد البخاري في ((مسنديهما)) كما في
((جامع المسانيد)) ٢٨٤/١، من طريق أسد بن عمرو ، وأبي يحيى الحماني ،
عن أبي حنيفة ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يوسف في ((الآثار)) (٦٨)، ومن طريقه محمد بن المظفر ،
وأبو عبد الله ابن خسرو البلخي ، كما في ((جامع المسانيد)) ٢٨٥/١، عن
أبي حنيفة ، عن الهيثم بن حبيب ، عن عامر الشعبي ، عن المغيرة. به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٨١٤١)، من طريق مجالد، عن الشعبي
به .
وأخرجه محمد بن الحسن في ((الآثار)) (١١)، عن أبي حنيفة ، عن
حماد ، عن الشعبي ، عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري ، عن المغيرة ، به.
وأخرجه أحمد (١٨١٩٣)، (١٨١٩٦)، (١٨٢٣٥)، (١٨٢٤٢)، من
طرق عن الشعبي ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، به.
٤٧

فاسأَلْهُ، فقدمتُ على عمر فسألتُه فقال: رأيتُ النبيَّ ◌َلَمْ يمسحُ
فمسحتُ(١).
الحديث السابع والعشرون
٣٨ - وبه إلى أبي يوسف، عن أبي حنيفةً، عن حماد ، عن إبراهيمَ،
عن أبي عبدِ الله الجَدَلي، عن خزيمةَ بنِ ثابت، عن رسولِ الله ◌َّةِ ،
قالَ في المسح على الخفين: (للمقيم يومٌ وليلةٌ ، وللمسافرِ ثلاثةُ أيام
ولياليهن))(٢).
الحديث الثامن والعشرون
٣٩ - وبه إلى أبي يوسف، عن أبي حنيفةَ، عن أبي إسحاق ، عن
الأسودِ، عن عائشةَ قالت: كانَ رسولُ اللهِ نَّهَ يُصيبُ مني من الليلِ ثم
يبيتُ ، فإمّا أن يعودَ ، وإمَّا أن يغتسلَ(٣) .
(١) إسناده صحيح ، أبو بكر بن عبد الله بن أبي جهم روى له البخاري في ((جزء
القراءة))، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه.
والحديث عند أبي يوسف في ((الآثار)) (٧٠).
وأخرجه محمد بن الحسن في ((الآثار)) (٨)، عن أبي حنيفة، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده ، وهو مكرر الرواية (١٠) متناً.
(٣) صحيح كما قال البيهقي ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي حنيفة وهو الإمام المشهور فقد أخرج له الترمذي والنسائي. أبو إسحاق:
هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي ، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. ولم
ترد في رواية ابن عبد الهادي هذه زيادةُ: ولا يمس ماء ، وهي موجودة في
((آثار)) أبي يوسف .
وأخرجه محمد بن الحسن في ((الآثار)) (٤٦)، و((الموطأ)) (٥٦)، ومن
طريقه أبو محمد البخاري كما في ((جامع المسانيد)) ٢٥٨/١ ، عن أبي حنيفة،
بهذا الإسناد ، وفيه: ولا يصيب ماء.
وأخرجه أبو محمد البخاري ، والحافظ طلحة بن محمد كما في ((جامع =
٤٨

.
.
.
المسانيد)) ٢٥٨/١ - ٢٦٠، من طرق عن أبي حنيفة ، به.
=
وأخرجه محمد بن المظفر في (مسنده)) كما في ((جامع المسانيد)) ٢٦٠/١،
عن أبي عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني ، عن جده ، عن
أبي يوسف، به. وهو عند أبي يوسف في ((الآثار)) (١٢٠) وفيه: ولا يمس
ماء .
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٨٢)، وابن أبي شيبة ٨٢/١ ، ومن طريقه ابن
ماجه (٥٨٢)، وأحمد (٢٤١٦١) و(٢٥٣٧٧)، وأبو داود (٢٢٨)، والترمذي
(١١٨)، (١١٩)، وابن ماجه (٥٨١)، (٥٨٣)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٢٤/١ - ١٢٥، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٠١/١، جميعهم من
طرق ، عن أبي إسحاق ، به بنحوه.
قال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال: سمعت يزيد بن هارون
يقول: هذا الحديث وهمٌ ، يعني حديث أبي إسحاق.
وقال الترمذي: وقد روى غير واحد عن الأسود، عن عائشة، عن النبي تَّ
أنه كان يتوضأ قبل أن ينام ، وهذا أصح من حديث أبي إسحاق عن الأسود ،
وقد روي عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبةُ والثوريُّ وغيرُ واحد ويرون أنَّ
هذا غلط من أبي إسحاق.
وأخرجه مسلم (٧٣٩)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٠١/١ - ٢٠٢، من
طريق زهير وأبي خيثمة ، عن أبي إسحاق السَّبيعي قال: سألت الأسود بن يزيد
عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله وَّر قالت: كان ينام أول الليل ، ويحيي
آخره ، ثم إذا كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ثم ينام فإذا كان عند النداء
الأول قالت: وثب ولا والله ما قالت: قام ، فأفاض عليه الماء ، ولا والله
ما قالت: أغتسل وأنا أعلم ما تريد ، وإن لم يكن جنباً توضأ وضوء الرجل
للصلاة ثم صلى الركعتين.
قال البيهقي ٢٠٢/١: وحديث أبي إسحاق السبيعي صحيح من جهة الرواية
وذلك أن أبا إسحاق بيَّن سماعَه من الأسود في رواية زهير بن معاوية عنه ،
والمدلسُ إذا بيَّن سماعَه ممن روى عنه وكان ثقة ، فلا وجه لردِّه، ووجَّه
الجمع بين الروايتين على وجه يحتمل ، وقد جمع بينهما أبو العباس بن شريح
فأحسن الجمع وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سألت أبا الوليد =
٤٩

الحديث التاسع والعشرون
٤٠ - أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا ، أخبرنا ابنُ المحب ، أخبرنا والدي
والمزي ، أخبرنا شيخُ الإسلام بن أبي عمر ، وابن البخاري ، أخبرنا
شيخُ الإسلامِ موفقُ الدين ، أخبرنا أبو الفتح بن عبد الباقي ، أخبرنا
أبو الفضل بنُ خيرون ، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا أبو بكر
الخياط(١) ، أخبرنا أبو عبد الله بنُ دوست(٢) ،
الفقيه فقلت: أيها الأستاذ قد صح عندنا حديث الثوري عن أبي إسحاق عن
=
الأسود، عن عائشة، أن النبي بَّر كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء ،
وكذلك صح حديث نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر ، أن عمر قال:
يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: ((نعم إذا توضأ)) فقال لي أبو الوليد:
سألت أبا العباس بن شريح عن الحديثين فقال: الحكم بهما جميعاً ، أما
حديث عائشة فإنما أرادت أن النبي و ليّ كان لا يمس ماء للغسل ، وأما حديث
عمر فمفسر ذكر فيه الوضوء وبه نأخذ.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢١٨/٣ :... ولو صح لم يكن مخالفاً بل كان
له جوابان أحدهما: جواب الإمامين الجليلين أبي العباس بن شريح وأبي بكر
البيهقي أن المراد: لا يمس ماء للغسل. والثاني وهو عندي حسن أن المراد:
أنه كان في بعض الأوقات لا يمس ماء أصلاً لبيان الجواز ، إذ لو واظبَ عليه
لتُوهِّم وجوبُه. والله أعلم.
(١) هو: الشيخ الإمام مقرىء الوقت ، أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن
موسى بن جعفر البغدادي الحنبلي الخياط. قال السلفي: سألت المؤتمن
الساجي عن أبي بكر الخياط فقال: كان شيخاً ثقة في الحديث والقراءة صالحاً
صابراً على الفقر. (ت ٤٦٧ هـ). ((سير أعلام النبلاء)) ٤٣٦/١٨.
(٢) هو: الإمام الحافظ الأوحد المسند أبو عبد الله أحمد بن المحدث محمد بن
يوسف بن دوست البغدادي البزاز.
قال الخطيب: كان محدثاً مكثراً حافظاً عارفاً، أثنى عليه بعض الأئمة ، وكان =
٥٠

أخبرنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن الأشناني(١)، أخبرنا
إسماعيل بن محمد (٢) أخبرنا مكيُّ بنُ إبراهيم(٣)، حدثني أبو حنيفةَ ، عن
أبي غسان، عن الحسن، عن أبي ذرٍّ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((الإمارةُ
أمانةٌ وهي يومَ القيامةِ خزيٌ إلا مَنْ أخذَ بحقِّها وأدَّى ما عليه منها ، وأنَّى
ذلك يا أبا ذرِ))(٤).
يذاكر الدار قطني. (ت ٤٠٧ هـ) وله أربع وثمانون سنة. ((سير أعلام النبلاء))
=
٣٢٢/١٧.
(١) هو: القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني البغدادي
الأشناني ، ضعفه الدارقطني وغيره. (ت ٣٣٩ هـ). ((سير أعلام النبلاء))
٤٠٦/١٥.
(٢) هو: إسماعيل بن محمد بن أبي كثير ، أبو يعقوب الفسوي. وثقه الدارقطني
وغيره. (ت ٢٨٢ هـ). ((تهذيب التهذيب)) ١٦٦/١ .
(٣) هو: أبو السكن مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد ، البلخي الحافظ. وثقه
أحمد وغيره. مات سنة أربع أو خمس عشرة ومئتين. ((تهذيب التهذيب))
٤ /٠١٥٠
(٤) حديث صحيح ، وقد اختلفوا في تعيين شيخ أبي حنيفة أبي غسان ، فقال ابن
حجر في ((الإيثار بمعرفة رواة الآثار)) ص ٤٢١: أبو غسان التيمي أو المرادي
الكوفي ، اسمه يحيى بن غسان ، روى عن الحسن البصري وعطاء وغيرهما ،
وعنه أبو حنيفة وسفيان الثوري ومسعر. مستور. وقال في ((تعجيل المنفعة))
٥٢٣/٢: أبو غسان عن الحسن عن أبي ذر. بحديث الإمارة أمانة. وعنه
أبو حنيفة. قلت: روى عنه أيضاً الليث بن سعد ، ذكره أبو أحمد الحاكم في
(الكنى)) وقال: هو أبو غسان حكيم بن عبد الرحمن. روى عن الحسن ،
وروى عنه الليث ، ثم ظهر لي أنه يحتمل أن شيخ أبي حنيفة آخر ، وهو
الهيثم بن أبي الهيثم حبيب الصيرفي إن ثبت أن كنيته أبو غسان ، وقد أخرج
الحارثي هذا الحديث في ((مسند)) أبي حنيفة ، فقال في موضع: أبو حنيفة عن
الهيثم عن الحسن ، وفي موضع: أبو حنيفة عن أبي غسان عن الحسن ، لكن =
٥١

الحديث الثلاثون
٤١ - أخبرنا القاضي نظام الدين ، أخبرنا ابن المحب ، أخبرنا القاضي
سليمان (١)، أخبرنا القاضي شمس الدين بن أبي عمر (٢)، أخبرنا شيخ
لم أر مَنْ صرَّح بأن كنية الهيثم أبو غسان ، وأما شيخ الليث فقد سُمِّي. والله
=
أعلم.
وأخرجه أبو محمد البخاري كما في ((جامع المسانيد)) ١١٥/١، من طرق
عن مكي بن إبراهيم ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يوسف في ((الآثار)) (٩٤٧)، ومحمد في ((الآثار)) (٩١٥)،
كلاهما عن أبي حنيفة ، به .
وأخرجه أبو محمد البخاري كما في ((جامع المسانيد)) ٢٨٠/٢، عن
عبد الله بن عبيد الله بن شريح ، عن علي بن خشرم ، عن يحيى بن نصر بن
حاجب القرشي ، عن أبي حنيفة ، عن الهيثم ، عن الحسن ، عن أبي ذر ،
وقد صرَّح في هذه الرواية بشيخ أبي حنيفة وهو الهثيم بن حبيب الصيرفي
الكوفي ، وهذا ما جزم به شيخ الإسلام فيما نقله الزبيدي في ((عقود الجواهر
المنيفة)) ٢/ ٦٢.
وأخرجه مسلم (١٨٢٥)، من طريق بكر بن عمرو المعافري ، وأحمد
(٢١٥١٣)، من طريق ابن لهيعة، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥٧)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٩٥/١٠، من طريق بكر بن عمرو المعافري ،
كلاهما عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن ابن حُجَيرة ، عن أبي ذر ، به.
وأخرجه أبو يوسف في ((الخراج)) ص ٩ ، والطيالسي (٤٨٥)، وابن سعد
٢٣١/٤، وابن أبي شيبة ٧/ ٥٦٧ ، من طريق يحيى بن سعيد، أنَّ
الحارث بن يزيد الحضرمي أخبره ، أن أبا ذرٍّ سأل النبي ◌َّ ... الحديث.
(١) هو: سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن القدوة أبي عمر المقدسي قاضي
القضاة ، أبو الفضل ، وأبو الربيع الحنبلي. روى عن: الحافظ الضياء ، وابن
اللتي ، وشمس الدين بن أبي عمر. روى عنه: ابن الخباز ، وعلم الدين ،
ومحب الدين. (ت ٧١٥ هـ). ((معجم شيوخ الذهبي)) ٢٦٨/١ ترجمة (٢٩٦).
(٢) هو: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الأصل
الصالحي الفقيه الإمام الزاهد الخطيب قاضي القضاة شيخ الإسلام شمس =
٥٢

الإسلام موفق الدين، أخبرنا أبو الفتح بن عبد الباقي، أخبرنا
أبو الفضل بن خيرون ، أخبرنا القاضي أبو سعيد السرخسي ، أخبرنا
أبي القاضي أبو بكر ، أخبرنا أبو أحمد الإسفراييني ، أخبرنا أبو علي
منصور بن عبد الله ، حدثنا أبو إسحاق المروزي(١) ، أخبرنا أبو العباس
أحمد بن الصلت(٢)، أخبرنا بشر بن الوليد القاضي ، أخبرنا أبو يوسف
يعقوب بن إبراهيم القاضي ، أخبرنا أبو حنيفة قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ
يقول: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ)) (٣).
الدين أبو محمد وأبو الفرج ابن الشيخ أبي عمر. سمع من أبيه وعمه الشيخ
=
موفق. وغيرهما. روى عنه: ابن تيمية ، والمزي ، والبرزالي (ت ٦٨٢ هـ).
((ذيل طبقات الحنابلة)) ٢/ ٣٠٤.
(١) هو: إبراهيم بن محمد بن عمرويه الواعظ ، ويعرف بالعبد الذليل، ((تاريخ
بغداد)) ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨.
(٢) هو: أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس ابن أخي جبارة بن المغلس
الحماني يكنى أبا العباس. حدث عن: أحمد بن حنبل ، وثابت بن محمد
الزاهد ، وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم. روى عنه: ابن السماك ، وابن
الصواف ، وابن مقسم ، وغيرهم.
قال الدارقطني: ابن الصلت هذا يضع الأحاديث. (ت ٣٠٨ هـ). ((تاريخ
بغداد)) ٣٣/٥.
(٣) حديثٌ حسن بطرقه وشواهده ، وهذا إسنادٌ فيه أبو العباس أحمد بن الصلت
وهو يضع الحديث كما قال الدار قطني.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٧/٤ - ٢٠٨ و٩/ ١١١،
وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٧٠/١ ، ومحمد بن الأنجب النعَّال في
(مشيخته)) ص ٩٥ ، ثلاثتهم من طريق أبي عبد الله محمد بن عبد الله،
وأبي عثمان سعيد بن أبي سعيد النيسابوري ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن
محمد بن عمرويه الواعظ ، بهذا الإسناد.
لكن سقط من إسناد النعال شيخُ إبراهيم بن محمد وهو أحمد بن الصلت ،
ولا أدري أكان سقوطه سهواً أم عمداً من أحد الرواة أراد بذلك الإيهام بأن =
٥٣

الحديث الحادي والثلاثون
٤٢ - أخبرنا جدي ، أخبرنا الصلاح بن أبي عمر ، أخبرنا الفخر بن
البخاري ، أخبرنا ابن الجوزي ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا
أبو محمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن مظفر ، أخبرنا عبد الصمد بن
علي ، أخبرنا محمد بن أحمد الترمذي ، أخبرنا صالح بن محمد
الترمذي(١) ، أخبرنا حماد بن أبي حنيفة(٢) ، عن أبي حنيفة ، عن أيوب
لأحمد بن الصلت متابعاً في روايته عن بشر بن الوليد ، إلا إذا كان إبراهيم بن
=
محمد يروي أيضاً عن بشر بن الوليد ، وإني لم أجد له سوى هذه الترجمة مع
كثرة البحث والتفتيش.
قال الخطيب: لا يصح لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك وهذا الحديث
باطل بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٤) من طريق محمد بن سيرين عن أنس ، به.
وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٧/١ - ٨ - ٩، من طرق عن
أنس ، به .
قال محمد بن طولون الصالحي في ((الشذرة في الأحاديث المشتهرة)) ٣٧٩/١:
وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: إنه لم يصح عن النبي ◌َّ فيه إسناد ، ومثل
به ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح وتبع في ذلك أيضاً الحاكم ولكن
قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج
((الإحياء)). وقال المزي: إنَّ طرقه تبلغ رتبة الحسن. وقال غيره: أجودها
طريق قتادة وثابت كلاهما عن أنس. اهـ.
وقال السيوطي في (تبييض الصحيفة)) ص ٥٧ - ٥٨: وعندي أنه بلغ رتبة
الصحيح لأني وقفت له على نحو خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء.
وقد جزم الألباني بحسنه في ((السلسلة الضعيفة)) ١/ ٦٠٤.
(١) هو: أبو محمد صالح بن محمد بن نصر بن محمد بن عيسى بن موسى بن
عبد الله أبو محمد الترمذي. كان جهميًّا. قال السليماني: منكر الحديث يقول
بخلق القرآن، كان الحميدي يقنت عليه بمكة. ((تاريخ بغداد)) ٣٣٠/٩ ،
((ميزان الاعتدال)) ٣٠٠/٢.
(٢) قال الذهبي في ((السير)) ٤٠٣/٦ في ترجمة أبيه أبي حنيفة: وابنه الفقيه =
٥٤

السَّخْتياني: أنَّ امرأةَ ثابتِ بنِ قيسٍ جاءت النبيَّ وَّ فقالت: لا أنا
ولا ثابت. قال: ((تختلعين منه بحديقتِكِ))؟ قالت: نعم ، وأزيدُه ، قال:
((أمَّا الزيادةُ فلا))(١) .
حماد بن أبي حنيفة كان ذا علم ودين وصلاح وورع تام ، له رواية عن أبيه
=
وغيره ، وحدث عنه ولده الإمام إسماعيل بن حماد قاضي البصرة. توفي سنة
ست وسبعين ومئة کھلاً.
قال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٤٦/٢ - ٣٤٧ ناقلاً عن ابن خلكان: كان
على مذهب أبيه ، وكان صالحاً خيراً. وذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه
جرحاً.
قال الخوارزمي في ((جامع المسانيد)) ٤٣٤/٢: إمام في علم الحديث والفقه ،
ثقة عدل ، وثقه أصحاب الحديث.
(١) مرسل ، أيوب بن أبي تميمة ، كَيْسان السَّختياني، أبو بكر البصري ، ثقةٌ ثبتٌ
حجةٌ من كبار الفقهاء العباد.
وأخرجه ابن خسرو في ((مسنده)) كما في ((جامع المسانيد)) ١٤٥/٢، عن
المبارك بن عبد الجبار الصيرفي بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خسرو أيضاً كما في ((جامع المسانيد)) ١٤٥/٢، من طريق
محمد بن حفص ، عن صالح بن محمد ، به.
وأخرجه الحافظ طلحة بن محمد في ((مسنده)) كما في ((جامع المسانيد))
٢/ ١٤٤ - ١٤٥، من طريق الحكم بن أيوب ، عن أبي حنيفة ، به.
وأخرجه القاضي عمر بن الحسن الأشناني ، ومن طريقه ابن خسرو ، كما
في ((جامع المسانيد ١٤٥/٢، من طريق يونس بن بكير ، عن أبي حنيفة ، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١١٨٤٣)، والدارقطني ٢٥٥/٣، ومن طريقه
البيهقي في ((الكبرى)) ٣١٤/٧ ، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير ، أن
ثابت بن قيس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول ، وكان أصدقها
حديقة فكرهته ، فقال النبي وقالفيه: ((أتردين عليه حديقته التي أعطاك)) قالت:
نعم وزيادة، فقال النبي ◌َّه: ((أما الزيادة فلا، ولكن حديقته)) قالت: نعم،
فأخذها له وخلى سبيلها ، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء
رسول الله مدير سمعه أبو الزبير من غير واحد.
=
٥٥

الحديث الثاني والثلاثون
٤٣ - وبه إلى محمد بن المظفر ، أخبرنا عليُّ بنُ أحمد بن سليمان ،
أخبرنا محمد بنُ الحجاج الحضرمي(١) ، أخبرنا علي بن معبد(٢) ، حدثنا
محمد بن الحسن ، عن أبي حنيفةَ ، عن أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلمة بنِ عبد الرحمن ، عن أمِّ حبيبة بنتِ أبي سفيان
قالت: سألتُ رسولَ الله وَله عن المستحاضةِ فقالَ: ((تغتسل غسلاً إذا
مضت أيامُ أقرائها ، وتتوضأ لكلِّ صلاةٍ وتصلي))(٣).
وهذا لفظ الدارقطني ، ولم ترد في رواية عبد الرزاق قولها: وزيادة. ونقل في
=
((زاد المعاد)) ١٧٥/٥ ... قال الدارقطني: إسناده صحيح.
قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٩٨/٩: وسندُه قويٌّ مع إرساله ،
وقال أيضاً في ((الفتح)) ٩/ ٤٠٢ ... ورجال إسنادِه ثقاتٌ، وقد وقع في بعض
طرقِه: سمعه أبو الزبير من غير واحد ، فإن كان فيهم صحابي ، فهو صحيح.
وأخرج أبو داود في ((المراسيل)) (٢٣٥) حدثنا محمد بن خلاد ، حدثنا
يحيى، عن ابن جريج، أخبرني عطاء قال: جاءت امرأة إلى النبي ◌َّ تشكو
زوجها فقال: ((أتردين عليه حديقته)) قالت: نعم وزيادة، قال: ((أما الزيادة
فلا)) .
وأخرجه البخاري (٥٢٧٣) ، دون ذكر الزيادة.
وقد اختلفوا في اسم المرأة فقيل: جميلة ، وقيل زينب ، وقيل: مريم ،
وقيل: حبيبة. انظر ((فتح الباري)) ٣٩٨/٩ وما بعدها.
(١) مصريٌّ، صدوقٌ ثقةٌ. ((الجرح والتعديل)) ٢٣٥/٧.
(٢) في الأصل: محمد ، وهو: أبو الحسن الرقي ، علي بن معبد بن شداد
العبدي ، ويقال: أبو محمد. وثقه أبو حاتم والحاكم وغيرهما. (ت
٢١٨ هـ). ((تهذيب التهذيب)) ٣/ ١٩٣.
(٣) رجاله ثقات ، غير أيوب بن عتبة وهو أبو يحيى قاضي اليمامة ، قال الحافظ
ابن حجر في ((التقريب)): ضعيف ، روى له ابن ماجه. يحيى بن أبي كثير هو:
الطائي أبو نصر اليمامي ، روى له الجماعة. وأبو سلمة ، قيل اسمه:
عبد الله ، وقيل: إسماعيل ، روى له الجماعة .
٥٦

الحديث الثالث والثلاثون
٤٤ - أخبرنا جدي ، أخبرنا الصلاح بن أبي عمر ، أخبرنا الفخر بن
البخاري ، أخبرنا الشيخ موفق الدين ، أخبرنا أبو الفتح بن عبد الباقي ،
أخبرنا ابن خيرون ، أخبرنا خالي أبو علي ، أخبرنا أبو عبد الله العلاف ،
أخبرنا القاضي أبو حفص الأشناني ، أخبرنا يحيى بن إسماعيل ، عن
[الحسين بن إسماعيل الجريري](١)،
أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا أبو حنيفةً ، أخبرنا أيوبُ بنُ عائذ ،
عن مجاهدٍ قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((لو نظرَ الناسُ إلى خلقِ الرفقِ ما رأوا
مخلوقاً أحسنَ منه ، ولو نظروا إلى خلقِ الخُرْقِ ما رأوا مخلوقاً مما خلقَ
اللهُ أَقْبِحَ منه))(٢) .
وأم حبيبة هي: رملة أم المؤمنين رضي الله عنها ، روى لها الجماعة أيضاً.
=
وهو في ((جامع المسانيد)) ١/ ٢٦٧.
وأخرجه الحافظ ابن خسرو البلخي في ((مسنده))، من طريق محمد بن
المظفر ، كما في ((جامع المسانيد)) ١/ ٢٦٧.
وأخرجه محمد بن الحسن في ((الآثار)) (٥٠)، عن أيوب بن عتبة ، به.
وليس فيه ذكر أبي حنيفة ، فلعلَّ محمداً سمعه من أيوب بواسطة وبغير
واسطة ، فحدَّث به هكذا وهكذا ، أو هو اختلاف عليه. والله أعلم.
ويشهد له حديث (٣٤) من هذا الكتاب.
(١) ليس في الأصل، وهو من ((جامع المسانيد)) ١/ ٩١.
(٢) رجاله ثقاتٌ، وهو من مرسلات مجاهد بن جَبْر المخزومي المكي.
وهو عند محمد في ((الآثار)) (٨٨٧).
وأخرجه الحافظ الحسين بن خسرو البلخي في ((مسنده)) كما في ((جامع
المسانيد)) ١/ ٩١، عن أبي الفضل بن خيرون ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحافظ طلحة بن محمد في ((مسنده)) كما في ((جامع المسانيد))
١/ ٩١، من طريق أحمد بن محمد بن سعيد ، عن يحيى بن إسماعيل، به.
والخُرْقُ: ضدُّ الرفق.
٥٧
=

الحديث الرابع والثلاثون
٤٥ - وبه إلى ابن خيرون ، أخبرنا أبو علي بن شاذان ، حدثني
القاضي أبو نصر بن اشكاب ، أخبرنا [إبراهيم بن محمد] (١) ، أخبرنا
إدريس بنُ إبراهيم ، أخبرنا الحسنُ بن زياد(٢) ، أخبرنا أبو حنيفة ، عن
أبي حُجَيَّة، عن أبي الأسود، عن أبي ذرٍّ، عن النبي ◌َّ قال: ((أحسنُ
ما غَيَّرْتمْ به الشعرَ الحناءُ والكَتَمُ))(٣).
ويشهد له حديث عائشة الذي أخرجه أبو محمد البخاري ، والأشناني ، وابن
=
خسرو ، كما في جامع المسانيد)) ١/ ٩٠ - ٩١ ، عن أبي حنيفة ، عن حماد،
عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال النبي ◌َّ: ((لو أنَّ الرفق
خلق يرى لما رُئي من خلق الله أحسن منه ، ولو أنَّ الخُرْقَ خلق يرى لما رئي
من خلق الله أقبح منه)) .
(١) في الأصل: محمد بن إبراهيم، والتصحيح من ((جامع المسانيد))، ٣١٧/٢.
(٢) هو: أبو علي الأنصاري ، الكوفي ، اللؤلؤي، العلامة ، فقيه العراق ،
صاحب أبي حنيفة .
روى عن: ابن جريج ، وأيوب بن عتبة ، وسعيد بن عبيد الطائي. روى عنه ،
محمد بن شجاع ، وشعيب بن أيوب الصريفيني ، وعلي بن هاشم. ليَّنه ابنُ
المديني ، ووثّقه مسلمةُ بنُ قاسم ، وأخرج له أبو عوانة في ((مستخرجه))
والحاكمُ في ((مستدركه)). (ت ٢٠٤ هـ). اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) ٥٤٣/٩،
و ((لسان الميزان)) ٢٠٩/٢، و((الجرح والتعديل)) ١٥/٣.
(٣) حديث صحيح ، وقد اختلف فيه على أبي حنيفة ، فرواه الحسن بن زياد كما
هنا، ومكي بن إبراهيم كما في ((الموضح)) كلاهما عن أبي حنيفة عن
أبي حجية عن أبي الأسود عن أبي ذر ، دون ذكر واسطة بين أبي حجية وأبي
الأسود. ورواه أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وعبد الله بن يزيد المقرىء
وغيرهم ، عن أبي حنيفة ، عن أبي حجية ، عن ابن بريدة ، عن أبي الأسود ،
عن أبي ذر. وقد سقط من مطبوع ((آثار)) أبي يوسف شيخه أبو حنيفة وهو يرويه
بواسطته كما في ((جامع المسانيد)) ٣١٦/٢.
وهؤلاء ذكروا عبد الله بن بريدة بين أبي حُجَيَّةٍ وبين أبي الأسود ، وروايةُ الذين =
٥٨

.
ذكروا الواسطة أرجح؛ لأنهم الأوثقُ والأكثر، وانظر ((علل)) الدارقطني
=
٢٧٧/٦ - ٢٧٨. وأبو حُجَيَّة هو: أجلح بن عبد الله، الكندي. قال الحافظ في
((التقريب)) يقال: اسمه يحيى، صدوق شيعي. وأبو الأسود الدِّيلي، ويقال:
الدُّؤلي ، البصري ، اسمه: ظالم بن عمرو بن سفيان. قال في ((التقريب)):
ثقة ، فاضل ، مخضرم.
ورواية الحسن بن زياد هذه في ((جامع المسانيد)) ٣١٧/٢.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٤٥٩/١،
من طريق مكي بن إبراهيم ، عن أبي حنيفة ، به.
قال الخطيب: لم يذكر أبو حنيفة ابنَ بريدة في إسناده.
وأخرجه أبو يوسف في ((الآثار)) (١٠٣٧)، ومحمد بن الحسن في ((الآثار))
(٩٠٣)، وعبد الله بن يزيد المقرىء، وغيره كما في ((جامع المسانيد))
٣١٦/٢، عن أبي حنيفة، عن أبي حُجَية ، عن ابن بريدة ، عن أبي الأسود،
به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥٠/٦، وأحمد في ((المسند))
(٢١٣٣٧)، وابن ماجه (٣٦٢٢)، من طريق عبد الله بن إدريس ، عن
الأجلح ، عن ابن بريدة ، عن أبي الأسود ، به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٣٩/١، وأحمد (٢١٣٦٢)، كلاهما عن
عبد الله بن نمير ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي الأسود ، به.
وأخرجه الخطيب في ((الموضح)) ٤٥٩/١، من طريق زهير، وفي ((الجامع
لأخلاق الراوي وآداب السامع)) (٨٨١)، من طريق سفيان، كلاهما عن
الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي الأسود ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧٤)، ومن طريقه أحمد في ((المسند))
(٢١٣٠٧)، وأبو داود (٤٢٠٥)، وابن حبان (٥٤٧٤)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (١٦٣٨)، وفي («الأوسط)) (٣٠٣٤)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) ٣١٠/٧ ، عن معمر ، عن سعيد الجُرَيري ، عن عبد الله بن بريدة
الأسلمي ، عن أبي الأسود ، عن أبي ذر.
وهذا إسناد صحيح ، لكن قد أغرب فيه معمر ، كما ذكر ذلك الدارقطني في
٥٩

الحديث الخامس والثلاثون
٤٦ - وبه إلى ابن خيرون ، أخبرنا خالي أبو علي ، أخبرنا
أبو عبد الله بن دوست ، أخبرنا القاضي أبو حفص الأشناني ، أخبرنا
أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن عباد، حدثني أبي، عن جدي
عباد بن العوام(١)، عن أبي حنيفة، عن إبراهيم بن المنتشر ، [عن
أبيه](٢). عن أنس بن مالك قالَ: ما وجدتُ ريحاً قطَّ أطيبَ من ربحٍ
رسولِ الله ◌َِّ﴾ (٣).
((العلل)) ٦/ ٢٧٧.
=
الكَتَمُ: نبتٌ يُخلطُ بالحناء ، ويُخضب به الشعر، فيبقى لونه. ((القاموس
المحيط)): (كتم).
(١) هو: الإمام المحدث الصدوق أبو سهل الكلابي الواسطي عباد بن العوام بن
عمر بن عبد الله بن المنذر. ((سير أعلام النبلاء)) ٨/ ٥١١، و((تهذيب التهذيب))
٢٧٩/٢.
(٢) ما بين معقوفين ليس في الأصل وهو من ((جامع المسانيد)) ٢٠٨/١، غير أنَّ
إبراهيم بن محمد بن المنتشر يروي عن أبيه وعن أنس بن مالك أيضاً. والله
أعلم.
(٣) حديث صحيح ، وهذا إسنادٌ رجاله ثقات.
وأخرجه الحافظ طلحة بن محمد في ((مسنده)) كما في ((جامع المسانيد))
٢١٠/١، من طريق العباد بن عوام ، عن أبي حنيفة ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحافظ أبو محمد البخاري كما في ((جامع المسانيد)) ٢٠٨/١، من
طريق عباد بن العوام ، وعبد الرزاق ، ويونس بن بكير ، وحماد ، والقاسم بن
معن ، جميعهم عن أبي حنيفة ، به مطولاً .
وأخرجه أبو يوسف في ((الآثار)) (٩٢٠)، عن أبي حنيفة، عمَّن حدثه عن
أنس بن مالك.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٣٣١٧) و(١٣٣٧٤)، والبخاري (٣٥٦١)،
ومسلم (٢٣٣٠) (٨١)، والترمذي (٢٠١٥)، من طريق ثابت ، عن أنس ،
به .
===
٦٠