النص المفهرس

صفحات 1-20

كِتَابٌ
الأربعين المُخَرَاءُ
مُن حديث الإمام فى حفيظة
تخريج
يوسف بن عبد الحادي
٨٤٠ - ٩٠٩ هـ
تحقيق
خالد العواد
دَارُ الْفَرُهُمُ

ترجمة ابن عبد الهادي
هو: جمال الدين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي ، الشهير
بابن المَبْرَد ، الصالحي ، الحنبلي.
يتصل نسبه بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه. واشتهر بابن
المَبْرَد ، بفتح الميم وسكون الباء الموحدة ، وهو لقب جده أحمد ، لقَّبه
بذلك عمه ، قيل : لقوَّته ، وقيل: لخشونة يده .
وُلد ابنُ عبد الهادي في صالحية دمشق سَلْخَ سنةٍ ٨٤٠(١)، وقرأ
القرآن العظيم على الشيخ أحمد المصري الحنبلي ، ثم على الشيخ محمد
والشيخ عمر العسكريين، وقرأ ((المقنع)) على الشيخ تقي الدين
الجراعي ، وكذلك قرأ ((الطوفي)) في الأصول، و((ألفية)) ابن مالك،
ورحل إلى بعلبك فقرأ بها على أبي حفص بن السليمي ، وخلق من
أصحاب ابن الرعبوب ، وقرأ ثمت ((صحيح)) البخاري، و((مسند))
الحميدي، و((المنتخب)) لعبد بن حميد، و((مسند)) الدارمي.
وتفقه بالشيخ تقي الدين بن قندس ، ثم صرف همته إلى علم
الحديث ، فأخذ من غالب مشايخ الشاميين ، وأجاز له خلق .
(١) أَرَّخ ولادته في ((النعت الأكمل)) ص ٦٧ سنة ٨٤١، وفي ((الضوء اللامع))
٣٠٨/١٠ سنة بضع وأربعين .
٣

وكان الغالب عليه علم الحديث والفقه ، وشارك في النحو ،
والتصريف ، والتصوف والتفسير ، وله مؤلفات كثيرة ، وغالبها أجزاء ،
ودرَّس وأفتى.
وكان كثيرَ الكتابة ، سريع القلم ، وقلَّ مَنْ يُحسن قراءةَ خطه ،
لا شتباکه و عدم إعجامه .
مکانته وثناء العلماء علیه :
كان رحمه الله على منزلةٍ رفيعةٍ من العلم والمعرفة والإتقان ، قال عنه
ابنُ العماد: كانَ إماماً علَّمة ، وقال ابن الغزي: هو الشيخُ الإمامُ ، العالم
العلامة الهمام ، نخبةُ المحدثين ، عمدة الحفاظ المسندين ، بقيةُ
السلف ، قدوة الخلف ، كان جبلاً من جبال العلم ، وفرداً من أفراد
العالم ، عديم النظير في التحرير والتقرير ، آية عظمى ، وحجة من حجج
الإسلام كبرى ، بحرُ لا يُلحق له قرار ، وبرّ لا يُشق له غبار ، أعجوبة
عصره في الفنون ، ونادرة دهره الذي لم تسمح بمثله السنون.
وقد أجمعت الأمة على تقدُّمِه وإمامته ، وأطبقت الأئمةُ على فضله
وجلالته ، وله من التصانيف ما يزيد على أربع مئةٍ مصنف ، وغالبها في
علم الحديث والسنن.
وألَّف تلميذُه شمسُ الدين ابن طولون في ترجمته مؤلفاً ضخماً.
وكانت وفاته رحمه الله سنة تسع وتسع مئة ، سادس عشر المحرم ،
يوم الاثنين ، ودُفِن بسفح قاسيون(١).
(١) مصادر ترجمته :
- ((شذرات الذهب)) ٤٣/٨.
- ((النعت الأكمل)) ص ٦٧ .
- ((الكواكب السائرة)) ٣١٦/١.
٤

وصف الأصول وطريقة العمل
اعتمدت في التحقيق على نسخة فريدة ووحيدة ، وهي بخط مؤلفها
يوسف بن عبد الهادي رحمه الله ، وهي النسخة الأم ، وهي نسخة تقع في
ست عشرة ورقة ، عسيرة القراءة ، صعبة الخط ، فيها طمس ليس
بالقليل ، وقد تعذرت قراءتها لولا إعانة الله عز وجلَّ ، وقد سرت في
عملي على النحو الآتي:
١ - ضبط النص وتفصيله وترقيمه.
٢ - ترجمة الرواة .
٣ - تخريج الأحاديث من مصادرها المتوافرة.
٤ - دراسة أسانيد أبي حنيفة ، والحكم بما يناسبها من صحة أو
ضعف .
٥ - وضع فهارس للأحاديث ومصادر التحقيق.
- ((السحب الوابلة)) ١١٦٧/٣.
=
- ((الضوء اللامع)) ٣٠٨/١٠.
- ((مختصر طبقات الحنابلة)) ص ٨٣.
٥

٦
الورقة الأولى من الأربعين المختارة
tA
.5
محمد بد الأمام أو صنف
الاربعين الشفا
منع القوى نفسه وعلى الهادى
١٠
فيراها على الولد محمد الديز محمد مر معك الدامى
تللم ألف بالمن الز ورفقد تكلم فيهون ستولى الوفاء بدالب
حسن عن على بن عبد المانائى فى السلح ججوبك على عقد اله
الى مور الازهرى وسفزى ا حهزيد على تفاحر العحلوى
وضح: لك ولل يوم الاسر تأخذ الدولة ثلاثرس
سمع وسعد وغاز مان وسهو ابقزاه السي وفوائد ابن الـ
محلجز أو الصحة التجارى الأداء الإيمان مح الية
نفط، المحل الملاشاشبيرة بقزاه السي بدر الدين وأحد
اټالأ
لم إن بر وعزا ذلك كله مت وجه ماكورلى وععززوان وانهزم
لابد ترعبد الهادى
ر

٧
واهم برشاذان
الالفاجر الوزن الفضل
٠ ٠٠٠ ١
الورقة الثانية من الأربعين المختارة
فى العمالة ولم تخف وزن بلغز مام
ريبية المهارى البائسة مو مو الديد والخا مسط
عبد العبر ى أبو العهدالم عدل النار فى الم ضروب
الن شاذات زة انونصف فى عبد اللهب
ظاهرين اسم عمل فنيوية تقالكبد الحسن
عرابي جميع عمر سمداد بن عبد الرحمن عذ الى
سعيد الخدري مال ماز رسول وستصل
الهم على ف ر كرر على مى رفليفبو
مقعده النهر
فى مكان الجيل الجديد السماذلكسدوفى السفر الود
سع
معأن الرجليك الى المحقة ع جمادى ابراهيم
معمحمد رحم الله والحسنوالغراب
سعر
حرة حماعد سواه
أحمد الكراد
ـلاماقناع ..
الفعمر على
عرا بيالله
GiC المنكـ
الغر المحسن

٨
الورقة الأخيرة من الأربعين المختارة
19
٠
١٠٧
يجتز الصدق يحباله بمعار فق لل لمساعد تها
سع الاسلام الىحد والخهيم وجل وصل وين على منأحد
والمزّز
عمن جده قال قال رسول اللهصل التغليف ونا
يحدث فيكذب منفى من الفقع ويل له ب.
احتدم جاعدن
تحدد_بلا رينر
سمو جازً العامحم وزير البالسوإن المذكى واو
محمد بنكاس اناسيه الاسكارين المعر وابه الجاري إن
سخ الا سلام موضوالرتب وعمره إلى ابو العم عبد العالى
زة أبو العمل من معروفاًأنا عبد المحكم عقد الرحمن
إنا أى العام الفشكرى أنوالرد بن عبد الر []
الوعلى الرشق بأحربعبات فى موسى
أن محمد بد عباًمن عمر القهيفاء حتى من المسمو روحضدهم
عرجاً ندير عد أنه وال جار خلف بله مشارى
الو حا الن عند ق معاز تقول الله مارز قت ولد)
مط ولا فتلج والغاس الفا كثرة الاستغفار
والصدق يرزى اللهإلى الولد مافى مكان الرحل

بِأَالرّحم الرّيم
لِيّ
وهو حسبي :
الحمد لله ربِّ العالمين ، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلَّم ، وبعد :
فهذه أحاديثُ مختارةٌ من حديثٍ أبي حنيفةَ النعمان رضي الله عنه ،
أفردتُّها بالأسانيدِ المتصلةِ إليهِ رجاءَ بركتِها ، واللهَ أسألُ أن ينفعني بها ،
وجميع المسلمين ، إنَّه سميعٌ قريبٌ .
الحديثُ الأول
١ - أخبرنا جدي(١)، أخبرنا الصَّلاحُ بنُ أبي عمر(٢) ، أخبرنا
الفخرُ بنُ البخاري(٣)، أخبرنا ابن الجوزي(٤) ، أخبرنا أبو منصور
(١) هو: أحمد بن حسن بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي.
كان صالحاً ، قانعاً ، متعففاً، من بيت علمٍ ورواية. (ت ٨٥٦ هـ). ((الضوء
اللامع» ٢٧٢/١ - ٢٧٣.
(٢) هو: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر بن محمد بن أحمد بن
قدامة المقدسي ، صلاح الدين ، مسند الدنيا في عصره.
كان ديناً ، صالحاً ، حسن الإسماع. (ت ٧٨٠ هـ). ((إنباء الغمر)) ٢٨٨/١.
(٣) هو: علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري ، أبو الحسن ، مسند الدنيا.
(ت ٦٩٠ هـ). ((العبر)) ٣٦٨/٥.
(٤) هو: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي البكري ، أبو الفرج ابن الجوزي . =
٩

القزاز (١) ، أخبرنا أبو الغنائم بن الدجاجي (٢)، أخبرنا أبو نصر بن
الشاه(٣)، حدثنا أبو نصر الحيري ، حدثنا أبو طالب علي بن محمد
الحراني ، حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد (٤) ، حدثنا سابق(٥) ، حدثنا
أبو حنيفة، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةً، عن عائشة قالت: كانَ
أصحابُ رسولِ اللهِ وَّهِ قوماً يُعالجون أَرَضيهم بأيديهمْ، وكانَ الرجلُ
يروحُ إلى الجمعةِ، وقد عرقَ، فكانَ يُقال: ((مَنْ راحَ إلى الجمعةِ
فليغتسلْ))(٦).
روى عنه بالإجازة الفخر علي بن البخاري. قال عنه الشيخ موفق الدين
=
المقدسي: كان ابن الجوزي حافظاً للحديث. (ت٥٩٧ هـ). ((ذيل طبقات
الحنابلة)) لابن رجب ٣٩٩/١.
(١) هو: الشيخ الجليل ، الثقة، أبو منصور عبد الرحمن بن المحدث أبي غالب
محمد بن عبد الواحد بن حسن بن منازل بن زريق الشيباني ، البغدادي ،
الحريمي ، القزاز. كان صحيح السماع. (ت ٥٣٥ هـ). ((السير)) ٢٠ / ٦٩.
(٢) هو: الشيخ، الأمين ، المعمر ، أبو الغنائم محمد بن علي بن حسن ابن
الدجاجي البغدادي. قال ابن ماكولا في ((الإكمال)) ٢٠٨/٤: كان ثقة في
الحديث. (ت ٤٦٣ هـ). وانظر: ((السير)) ٢٦٢/١٨.
(٣) هو: أحمد بن الحسن بن محمد ، أبو نصر المروذي ، ويعرف بالشاهي ، كان
ثقة. ((تاريخ بغداد)) ٤ / ٩٢.
(٤) هو: يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان المحدث ، أبو فروة الرهاوي. قال
أبو حاتم: محله الصدق. (ت ٢٦٩ هـ). ((السير)) ٥٥٥/١٢، و((الجرح
والتعديل)) ٢٦٦/٩ - ٢٦٧.
(٥) هو: سابق بن عبد الله الرقي، أبو المهاجر. قال ابنُ عدي: أحاديثُه مستقيمةٌ
عن مطرف ، وأبي حنيفة ، وهو ثقة ، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً.
((لسان الميزان)) ٢/٣ - ٣.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، يحيى بن سعيد هو: ابن قيس
الأنصاري ، وعمرة هي: بنت عبد الرحمن الأنصارية .
=
وأخرجه أبو يوسف في (الآثار)) (٣٦٧)، عن أبي حنيفة بهذا الإسناد.
١٠

الحديث الثاني
٢ - أخبرنا جماعة من شيوخنا(١)، أخبرنا ابن المحب(٢) ، أخبرنا
عبد الرحمن بن عبد الكريم بن رزين ، ومحمد بن بكتوت الناصري ،
قالا: أخبرنا عبد اللطيف الحراني (٣) ، أخبرنا أبو محمد بن الطويلة،
أخبرنا القاضي أبو بكر ، ح. وأخبرنا جدي وغيره ، أخبرنا الصلاح بن
أبي عمر ، أخبرنا الفخر بن البخاري ، أخبرنا ابن طبرزد(٤) وابن
وأخرجه أبو يوسف في ((الآثار)) (٣٦٦)، عن يحيى بن سعيد ، به .
=
وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في ((الحجة على أهل المدينة))
٢٨٤/١ - ٢٨٥، و((الموطأ)) (٦٨)، والحميدي (١٧٨)، وعبد الرزاق
(٥٣١٥)، وابن أبي شيبة ٥/٢، وأحمد (٢٤٣٣٩)، والبخاري (٩٠٣)،
ومسلم (٨٤٧)، وأبو داود (٣٥٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١١٧/١، وابن حبان (١٢٣٦)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٩٥/١، جميعهم
من طرق عن يحيى بن سعيد ، به .
وأخرجه البخاري (٩٠٢) و(٢٠٧١)، ومسلم (٨٤٧)، وابن خزيمة
(١٧٥٣)، وابن حبان (١٢٣٧)، جميعهم من طريق عروة ، عن عائشة به .
(١) مثل هذه الجهالة لا تضر، لأن أصحاب الصحاح وغيرهم خرَّجوها في
كتبهم ، فالبخاري (٣٦٤٢) خرج حديث عروة البارقي: سمعتُ الحيَّ
يتحدثون عن عروة. وفي ((صحيح)) مسلم (٩٤٥) (٥٢)، عن الزهري:
حدثني رجال عن أبي هريرة.
(٢) هو: محمد بن المحب محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد ،
السعدي ، المقدسي ، الصالحي ، الحنبلي ، الشهير بالصامت. كانت له
معرفة تامة بالحديث وطرقه. (ت ٧٨٨ هـ). ((الجوهر المنضد)) ترجمة
(١٣٣).
(٣) هو: الشيخ ، الجليل ، الثقة، مسند العراق، أبو طالب عبد اللطيف بن
أبي الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس بن القبيطي ، الحراني ،
البغدادي ، التاجر ، الجوهري. (ت ٦٤١ هـ). ((السير)) ٨٧/٢٣.
(٤) هو: الشيخ ، المسند الكبير ، الرحلة ، أبو حفص ، عمر بن محمد بن =
١١

سكينة(١) ، أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا ابن البنا ، حدثنا علي بن
أحمد ، حدثنا صالح بن أحمد القيراطي(٢)، حدثنا عبد الله بن بشر (٣)،
حدثنا أبو يوسف القاضي (٤) ، حدثنا أبو حنيفة ، عن نافع ، عن ابن عمر
معمر بن أحمد بن يحيى بن حسان البغدادي ، الدَّارَقَزِّي ، المؤدب ، ويعرف
=
بابن طبرزد ، والطبرزد بذال معجمة هو: السُّكَّر.
قال ابن نقطة: وهو مكثر صحيح السماع، ثقة في الحديث. (ت ٦٠٧ هـ).
((السير)) ٢١/ ٥٠٧ .
(١) هو: أبو أحمد عبد الوهاب ابن الشيخ الأمين أبي منصور علي بن علي بن
عبيد الله ابن سكينة ، البغدادي ، الصوفي ، الشافعي ، وسكينة هي: والدة
أبيه. قال ابن النجار: كان ثقة ، حجة ، نبيلاً ، علماً من أعلام الدين ، سمع
منه الحفاظ. قال ابن الدبيئي: كان ثقة، فهماً، صحيح الأصول. (ت
٦٠٧ هـ) ((السير)) ٢١ /٥٠٢.
(٢) هو: صالح بن أحمد بن يونس ، أبو الحسين البزاز، وهو صالح بن
أبي مقاتل ، ويعرف بالقيراطي ، هروي الأصل. كان يذكر بالحفظ ، غير أنّ
حديثه كثير المناكير.
قال الدارقطني: كذاب دجال يحدث بما لم يسمعه. (ت ٣١٦ هـ). ((تاريخ
بغداد)» ٣٢٩/٩.
(٣) هو: عبد الله بن بشر بن النبهان ، الرقي ، مولى بني يربوع ، قاضي الرقة ،
أصله من الكوفة. وثقة ابن معين وغيره ، وقال أبو زرعة والنسائي: لا بأس
به ، وقال ابن عدي: أحاديثه عندي مستقيمة. ((تهذيب التهذيب)) ٣٠٨/٢.
(٤) هو: الإمام ، المجتهد ، العلامة ، المحدث ، قاضى القضاة ، أبو يوسف،
يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن بجير بن معاوية الأنصاري ،
الكوفي .
ولد سنة ثلاث عشرة ومئة. حدَّث عن: هشام بن عروة ، وعطاء بن السائب ،
وأبي حنيفة ، ولزمه وتفقه به ، وهو أنبل تلامذته وأعلمهم ، تخرج به أئمة
كمحمد بن الحسن ، ومعلى بن منصور ، وابن سماعة وعدة.
حدَّث عنه: يحيى بن معين ، وابن حنبل ، وعلي بن الجعد ، وأسد بن
الفرات ، وغيرهم.
=
١٢

قال: قال رسول الله ◌َّل: ((مَنْ أتى الجمعةَ فليغتسلْ))(١).
الحديث الثالث
٣ - قرأت على النظام بن مفلح (٢) ، أخبركم ابن المحب ، أخبرنا
قال أبو حنيفة ، وقد خرج من عيادته في مرضٍ مرضه: إنْ يمت هذا الفتى فإنَّه
=
أعلم مَنْ عليها. وقال ابن معين: ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في
الحديث ، ولا أحفظ ، ولا أصح رواية من أبي يوسف. ((سير أعلام النبلاء))
٥٣٥/٨.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. نافع هو: أبو عبد الله المدني ، مولى ابن
عمر .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٢٤٢، من طريق عبدوس بن بشر
الرازي ، عن أبي يوسف ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١ / ٤١٧، من طريق
مكي بن إبراهيم ، عن أبي حنيفة ، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٠٦/١، ومن طريقه أحمد في ((المسند))
(٥٣١١)، والدارمي (١٥٠١)، والبخاري (٨٧٧)، والنسائي في ((المجتبى))
(١٣٧٥)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٩٣/١، عن نافع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٤٤٦٦)، ومسلم (٨٤٤) (١)، وابن خزيمة (١٧٥٠)
و(١٧٥١)، وابن حبان (١٢٢٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) ١/ ٢٩٧،
و١٨٨/٣، من طرق ، عن نافع ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٢٩٠)، وأحمد (٤٥٥٣)، والترمذي (٤٩٢)،
وابن خزيمة (١٧٤٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٥/١،
جميعهم من طريق سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ، به .
(٢) هو: عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح ، الحنبلي ، الشيخ ، الرحلة ، قاضي
القضاة ، نظام الدين ، أبو حفص عمر بن شيخ الإسلام تقي الدين بن
إبراهيم بن مفلح الصالحي المقدسي الأصل ، الحنبلي. روى عن: أبي بكر بن
المحب ، وقاضي حماة ، وغيرها. روى عنه: الخلق الكثير والجم الغفير ،
قرأت عليه كثيراً ، وسمعت منه ما لا يحصى. ولد سنة: ثلاث وثمانين وسبع =
١٣

أحمد بن إدريس وزينب بنت الكمال(١) ، أخبرنا يوسف بن خليل(٢)،
أخبرنا أبو القاسم الأزجي(٣)، أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن
محمد (٤) ، وأبو نصر بن رضوان(٥)، وأبو غالب ابن البنا (٦) ، ح.
مئة ، ولي قضاء الحنابلة بدمشق ، وصار في آخر أمره رحلة وقته ، لأنه لم
=
يبق من أصحاب ابن المحب غيره ، وكان ربما تعزز بنفسه ، وقد ألحق
الأحفاد بالأجداد ، وكان محباً لشيخ الإسلام ابن تيمية. توفي بالصالحية ليلة
السبت. ((الجوهر المنضد)) ص ١٠٦. أَّخ السخاوي في ((الضوء اللامع))
٦٦/٦ - ٦٧: وفاته في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين. وترجمه ابن العماد في
((الشذرات)) ٣١١/٧ في وفيات سنة سبعين وثمان مئة.
(١) هي: زينب بنت الكمال، الشيخة، الصالحة ، الخيرة. روت عن: ابن
طبرزد ، وابن خليل ، وابن عبد الدائم ، وغيره. روى عنها: ابن المحب ،
وجماعة. ((الجوهر المنضد)) ٤٢ .
(٢) هو: يوسف بن خليل بن قراجا عبد الله، الإمام، المحدث ، الصادق ،
الرحال ، النقال ، شيخ المحدثين ، راوية الإسلام أبو الحجاج شمس الدين
الدمشقي الأدمي الإسكاف ، نزيل حلب وشيخها. وثّقه أبو إسحاق
الصريفيني ، والحافظ الضياء ، وغيرهم. (ت ٦٤٨ هـ). ((السير)) ٢٣ /١٥١.
(٣) هو: يحيى بن أسعد بن يحيى بن محمد بن بوش البغدادي. قال عنه الذهبي:
شيخ ، معمر ، رحلة ، قال ابن الدبيثي: كان سماعه صحيحاً ، واحتيج إليه ،
وحدث. (ت ٥٩٣ هـ) ((السير)) ٢٤٣/٢١.
(٤) هو: عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف البغدادي. وثقه السمعاني
والسلفي والذهبي. (ت ٥١٦ هـ). ((السير)) ٣٨٦/١٩.
(٥) هو: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن رضوان بن محمد بن رضوان البغدادي.
قال ابن النجار: كان صالحاً صدوقاً. قال عنه الذهبي: جليل رئيس. (ت
٥٢٤ هـ). ((السير)) ٥٣٠/١٩.
(٦) هو: أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء البغدادي.
قال عنه الذهبي: شيخ صالح ، ثقة ، مسند بغداد. (ت ٥٢٧ هـ). ((السير))
٠٦٠٣/١٩
١٤

قال ابن خليل: وأخبرنا(١) أبو محمد (١) ، عبد الخالق بن
عبد الوهاب ، وأبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب بن البنا ، ح. قال ابن
خليل: وأخبرنا أبو القاسم ذاكر بن كامل(٢)، وأبو الحرم رجب بن
مذكور (٣)، وأبو حفص عمر بن محمد المؤدب (٤) قالوا: أخبرنا
أبو غالب بن البنا، قال هو ومن تقدم: أخبرنا أبو محمد الجوهري(٥) ،
أخبرنا أبو بكر القطيعي(٦)، حدثنا بشر بن موسى (٧) ، حدثنا
(١) في الأصل: ((محمد بن))، وهو: أبو محمد عبد الخالق بن عبد الوهاب بن
محمد بن الحسين المالكي. قال ابن النجار: كان شيخاً صدوقاً لا بأس به.
قال الذهبي: إمام مقرىء مسند. (ت ٥٩٢ هـ). ((السير)) ٢١ /٢٧٤.
(٢) هو: ذاكر بن كامل بن أبي غالب الظفري. قال عنه الذهبي: شيخ ، معمر ،
مسند ، صالح. (ت ٥٩١ هـ). ((السير)) ٢٥٠/٢١.
(٣) هو: رجب بن مذكور بن أرنب الأكاف. قال ابن النجار: لا بأس به. قال
الذهبي: شيخ صحيح السماع، عالي الرواية. (ت ٥٨٩ هـ). ((السير))
٢٢٩/٢١.
(٤) هو: عمر بن محمد بن معمر بن يحيى بن أحمد بن حسان المؤدب.
قال ابن نقطة: مكثر ، صحيح السماع ، ثقة في الحديث.
قال الذهبي: شيخ ، مسند، رحلة. (ت٦٠٧ هـ). (السير)) ٢١/ ٥٠٧.
(٥) هو: الحسن بن علي بن محمد الجوهري.
قال الخطيب: كان ثقة أميناً. قال الذهبي: شيخ ، محدث ، مسند ،
صدوق ، كان من بحور الرواية. (ت ٤٥٤ هـ). ((السير)) ١٨ / ٦٨.
(٦) هو: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي. وثقه الدارقطني ، وقال
البرقاني: ثبت عندي أنه صدوق ، وحسَّن حاله الحاكم. قال الذهبي: شيخ ،
عالم ، محدث ، مسند. (ت٣٦٨ هـ). ((السير)) ١٦ /٢١٠.
(٧) هو: بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة ، الإمام الحافظ الثقة المعمَّر
أبو علي الأسدي البغدادي. وثقه الدارقطني ، والخطيب وغيرهم.
(ت ٢٨٨ هـ). ((السير)) ٣٥٢/١٣.
١٥

أبو عبد الرحمن المقرىء(١) ، عن أبي حنيفة ، عن الهيثم ، عن
الشَّعبيِّ، عن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه قالَ في دية الخطأ: على
أهلِ الإبل مئةٌ ، وعلى أهلِ البقر مئتا بقرة ، وعلى أهل الغنم ألفا شاةٍ ،
وعلى أهل الوَرِقِ عشرةُ آلافٍ درهم ، وعلى أهلِ الذهبِ ألفُ دَيَنار(٢).
الحديث الرابع
٤ - وبه إلى أبي حنيفة ، عن الهيثم ، عن محمد بن سيرين ، عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال: ليسَ في العواملِ والحواملِ
صدقةٌ(٣).
٥ - وأخبرنا جدي ، أخبرنا الصلاح بن أبي عمر ، أخبرنا الفخر بن
البخاري ، أخبرنا شيخ الإسلام موفق الدين(٤) ، أخبرنا ابن عبد
(١) هو: عبد الله بن يزيد العدوي.
وثقه النسائي ، والخليلي ، وغيرهما. (ت ٢١٣ هـ). ((تهذيب التهذيب))
٤٥٩/٢.
(٢) رجاله ثقات ، وظاهر إسناده الانقطاع، فالشعبي لم يسمع من عمر ، لكن قد
روي موصولاً بذكر الواسطة بين الشعبي وعمر ، وهو: عبيدة السلماني ، من
طريق أبي حنيفة وغيره ، كما يظهر في مصادر التخريج.
وأخرجه ابن خليل الدمشقي في ((عوالي أبي حنيفة)) (١)، وانظر تخريجه
هناك.
(٣) رجاله ثقات ، الهثيم: هو ابن أبي الهيثم الصيرفي.
وأخرجه ابن خليل في ((عوالي أبي حنيفة)) (٢)، وانظر تخريجه هناك.
(٤) هو: الشيخ، الإمام، القدوة، العلامة، المجتهد، شيخ الإسلام، موفق الدين،
أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي
الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب ((المغني)). وثقة ابن النجار ، وغيره.
قال أبو شامة: كان إماماً علماً في العلم والعمل. (ت ٦٢٠ هـ). ((السير))
٢٢ /١٦٥.
١٦

الباقي(١)، أخبرنا ابن خيرون(٢)، أخبرنا ابن شاذان(٣)، أخبرنا ابن
أشكاب (٤) ، أخبرنا عبد الله بن طاهر(٥) ، أخبرنا إسماعيل بن توبة (٦)،
أخبرنا محمد بن الحسن(٧)، أخبرنا أبو حنيفة، حدثنا حُمَيد الأعرج ،
(١) هو: الشيخ الجليل العالم الصدوق ، مسند العراق، أبو الفتح، محمد بن
عبد الباقي بن أحمد بن سلمان البغدادي الحاجب ابن البطي. وثقه ابن نقطة
وابن النجار ، وغيرهما. (ت ٥٦٤ هـ). (السير)) ٤٨١/٢٠.
(٢) هو: الحافظ، العالم، الناقد، أبو الفضل، أحمد بن الحسن بن أحمد بن
خيرون البغدادي. قال السمعاني: ثقة ، عدل ، متقن ، واسع الروايه. قال
أبو طاهر السلفي: كان كيحيى بن معين في وقته. ((تذكرة الحفاظ)) ٤/ ١٢٠٧.
(٣) هو: الإمام، الفاضل، الصدوق ، مسند العراق، أبو علي، الحسن بن
أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي البزاز
الأصولي. قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صحيح السماع ، صدوقاً. ووثقه
أبو الحسن بن زرقويه ، وأبو القاسم الأزهري. ((سير أعلام النبلاء)) ١٧ /٤١٥.
(٤) هو أحمد بن نصر بن محمد بن أشكاب بن الحسن ، أبو نصر القاضي
الزعفراني البخاري. ثقة. ((تاريخ بغداد)) ١٨٣/٥.
(٥) هو: عبد الله بن عبد الوهاب بن طاهر القزويني، ذكره الخطيب في ((تاريخ
بغداد)) وقال: حدَّث عن: إسماعيل بن توبة ، وروى عنه ببغداد: أحمد بن
نصر بن اشكاب أبو نصر القاضي الزعفراني. ((التدوين في أخبار قزوين))
٢٣٢/٣.
(٦) هو: إسماعيل بن توبة بن سليمان بن زيد الثقفي ، أبو سليمان. قال ابن
أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صدوق. قال الخليلي: كان عالماً كبيراً ،
مشهوراً. قال ابن حبان في ((الثقات)): مستقيم الأمر في الحديث.
(ت٢٤٧ هـ). ((تهذيب التهذيب)) ١٤٥/١.
(٧) هو: محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني ، صاحب الإمام أبي حنيفة. سمع:
أبا حنيفة ، وأبا يوسف ، والثوري ، وغيرهم. روى عنه: الشافعي ،
والقاسم بن سلام ، وأبو سليمان الجوزجاني ، وجماعة.
كان الشافعي يعظمه في العلم، وكذلك أحمد ، وقال علي بن المديني:
صدوق ، وقال الدارقطني: لا يترك. وعن ابن معين: كتبت ((الجامع الصغير)) =
١٧

عن رجلٍ، عن أبي ذر قال: نهى رسولُ اللهِ وَّر عن إتيانِ النساءِ في
أَعجاز هنّ(١) .
عن محمد بن الحسن. ((تعجيل المنفعة)) ٢/ ١٧٤ .
=
ووثقه الدارقطني في ((غرائب مالك)) عندما تكلم على الرفع عند الركوع كما
في ((نصب الراية)) ١/ ٤٠٨ - ٤٠٩.
قال الذهبي عنه: العلامة فقيه العراق ، ولي القضاء للرشيد بعد القاضي
أبي يوسف ، وكان مع تبحره في الفقه يضرب بذكائه المثل.
وقال إبراهيم الحربي: قلت للإمام أحمد: من أين لك هذه المسائل الدقاق؟
قال: من كتب محمد بن الحسن. ((سير أعلام النبلاء)) ٩/ ١٣٤.
وقال الذهبي أيضاً: كان من بحور العلم والفقه ، قويًّا في مالك. ((ميزان
الاعتدال)) ٣ /٥١٣.
وقال أبو داود: لا يستحق الترك. (لسان الميزان)) ١٢١/٥. (ت ١٨٩ هـ).
(السير)) ٩/ ١٦٣.
(١) صحيح ، وهذا إسنادٌ اختلف فيه على حميد الأعرج ، فقد قال الدارقطني في
(العلل)) ٢٩١/٦: رواه أبو حنيفة، عن حميد الأعرج ، عن رجل ، عن
أبي ذر ، مرفوعاً. ولم يتابع على هذا أبو حنيفة.
وقال الثوري: عن حميد الأعرج ، عن عمرو بن شعيب ، ولم يرفعه. وقيل
فيه: عن حميد الأعرج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده، عن
النبي ◌َّـ اهـ
وأيضاً اختلف فيه على أبي حنيفة ، فقد رواه جماعة عن أبي حنيفة ، ولم
يذكروا الرجل المبهم ، فرووه عن حميد ، عن أبي ذر ، وبعضهم رواه كما
هنا، وانظر: ((جامع مسانيد أبي حنيفة)) ١٠٠/٢ و١٢٥ .
وأخرجه محمد بن الحسن في ((الآثار)) (٤٥٢)، عن أبي حنيفة ، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو يوسف في ((الآثار)) (٦١٥)، عن أبي حنيفة ، عن حميد ، عن
أبي ذر ، دون ذكر الرجل المبهم، وقد صرَّح باسمه في ((جامع المسانيد))
وهو: عباد بن عبد المجيد ، ولم أجد ترجمته. أما حميد ، فهو ابن قيس
المكي الأعرج ، أبو صفوان القارىء ، روى له الجماعة.
١٨
=

الحديث الخامس
٦ - وبالسند المتقدم إلى أبي حنيفةً ، عن الهيثم ، عن أمِّ بُرثن ، عن
ابنِ عباس رضي الله عنهما قال: لا بأسَ بالوصلِ في الشَّعرِ إذا كانَ
صوفاً (١).
٧ - وأخبرنا جدي ، أخبرنا الصلاح بن أبي عمر ، أخبرنا ابن
البخاري ، أخبرنا ابن الجوزي ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار(٢)،
وأخرج النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٩٨)، من طريق سفيان الثوري ، عن
=
حميد الأعرج ، عن عمرو بن شعيب ، عن عبد الله بن عمرو قال: إتيانُ النساء
في أدبارهنَّ اللوطية الصغرى. موقوفاً.
وأخرج أحمد في ((مسنده)) (٦٧٠٦)، من طريق قتادة ، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه ، عن جده، أن النبي ◌َّر قال: ((هي اللوطيةُ الصغرى)»،
يعني الرجل يأتي امرأته في دبرها.
وأخرج عبد بن حميد، كما عند ابن كثير في تفسير [البقرة: ٢٢٣]
﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرَّتَكُمْ أَنَّ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوْ لِأَنفُسِكُمْ وَأَتَّقُواْ اللّهَ وَأَعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلَقُوهُ
وَبَشِرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، من طريق يزيد بن هارون ، عن حميد الأعرج ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، موقوفاً من قوله.
(١) إسناده ضعيف ، لجهالة أم برثن، وبقية رجاله ثقات ، الهيثم: هو ابن
أبي الهيثم الصيرفي ، ورواه جماعة عن أبي حنيفة ، لكنهم ذكروا أم ثور بدل
أم برثن ، كما يظهر في التخريج.
وأخرجه ابن خليل الدمشقي في ((عوالي أبي حنيفة)) (٣)، وانظر تخريجه
هناك.
(٢) هو: المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم، أبو الحسين، الصيرفي
المعروف بابن الطيوري. كان الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر يقول في
أماليه: حدثنا الشيخ الثبت ، ومرة يقول: حدثنا الشيخ الثقة ، ومرة يقول:
حدثنا الشيخ الصالح، الصدوق أبو الحسين. (ت ٥٠٠ هـ). ((التقييد)) ص ٤٣٨.
١٩

أخبرنا أبو محمد الفارسي ، أخبرنا أبو الحسين بن المظفر (١) ، أخبرنا
أبو جعفر الطحاوي (٢)، أخبرنا أسد بن عمرو (٣) ، عن أبي حنيفة ، عن
(١) هو: الشيخ، الحافظ ، المجود، محدث العراق ، أبو الحسين محمد بن
المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد البغدادي. قال الخطيب: كان ابن
المظفر فهماً حافظاً صادقاً مكثراً. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال
أبو نعيم: حافظ مأمون. (ت ٣٧٩ هـ). ((سير أعلام النبلاء)) ١٦/ ٤١٨.
(٢) هو: الإمام، العلامة ، الحافظ ، الكبير ، محدث الديار المصرية وفقيهها ،
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الحجري
المصري الطحاوي الحنفي ، صاحب التصانيف من أهل قرية طحا من أعمال
مصر .
قال أبو سعيد بن يونس: كان ثقة ثبتاً فقيهاً عاقلاً لم يخلف مثله. (ت
٣٢١ هـ). ((سير أعلام النبلاء)) ٢٧/١٥.
قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب ((الصلة)): كان ثقة جليل القدر ، وكان
يذهب مذهب أبي حنيفة ، وكان شديد العصبية فيه ، وكان لا يرى حقًّا في
خلافه. ((لسان الميزان)) ١/ ٢٧٤ .
(٣) هو: أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمرو بن عامر بن أسلم ، أبو المنذر
البجلي الكوفي ، صاحب أبي حنيفة ، سمع إبراهيم بن جرير ، وأبا حنيفة ،
ومطرف بن طريف ، وغيرهم. روى عنه: أحمد بن حنبل ، ومحمد بن بكار ،
وأحمد بن منيع. (تاريخ بغداد)) ١٦/٧ .
كنَّه في ((تاج التراجم)) ص ٦٠: أبو عمرو.
ضعَّفه الفلاس ، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: يعتبر به.
وقال ابن عدي: لم أر له شيئاً منكراً ، وأرجو أنه لا بأس به ، وما بأحاديثه
ورواياته بأس ، وليس في أصحاب الرأي بعد أبي حنيفة أكثر حديثاً منه. وقال
ابن سعد: كان عنده حديث كثير ، وهو ثقة إن شاء الله. وقال أبو داود:
صاحب رأي ليس به بأس ، واختلف فيه يحيى بن معين ، وضعفه أيضاً ابن
المديني ، وأبو حاتم ، وغيرهم. (ت ١٩٠ هـ) وقيل: (١٨٨ هـ). ((تعجيل
المنفعة)) ٢٩٥/١، و((لسان الميزان)) ٣٨٣/١.
٢٠
د؟