النص المفهرس

صفحات 561-580

الجزء الثامن
٥٥٩
باب نکاح الرقيق
فوَطِئَها) خلافاً لهما، ولو نَوَى المولى الصَّحيحَ فقط تقيَّدَ به، كما لو نَصَّ عليه،
ولو نَصَّ على الفاسدِ ..
العبدِهِ)) يَدخُلُ فيه الإذنُ بعدَ النكاح؛ لأنَّ الإذن ما يكونُ قبلَ الوقوع على ما مَرَّ(١) بيانُهُ،
فافهم.
[١٢٣٧٥) (قولُهُ: فَوَطِئَها) قَّدَ به لأنَّ المهر لا يَلَمُ في الفاسد إلاَّ به، "ط"(٢).
[١٢٣٧٦] (قولُهُ: خلافاً لهما) فعندهما الإِذنُ لا يَتَنَاولُ إلَّ الصَّحيحَ، فلا يُطالَبُ بالمهرِ في
الفاسدِ إلاّ بعدَ العتق.
[١٢٣٧٧) (قولُهُ: تقيّدَ به) أي: ويُصدَّقُ قضاءً وديانةً، قال في "النّهر"(٣): ((واعلم أنَّه ينبغي
أنْ يُقَّدَ(٤) الخلافُ بما إذا لم يَنْوِ المولى الصَّحيحَ فقط، فإنْ نَواهُ تقَّدَ به أَخْذاً من قولهم: لو حلَفَ
أَنَّه ما تزوَّجَ في الماضي يَتناوَلُ يِمِينُهُ الفاسدَ أيضاً، قال في "التَّلخيص"(٥): ولو نَوَى الصَّحيحَ
صُدِّقَ دِيانةً وقضاءً وإنْ كان فيه تخفيفٌ رعايةٌ لجانبِ الحقيقةِ)) اهـ "نهر"(٦).
[١٢٣٧٨] (قولُهُ: كما لو نَصَّ عليه) أي: فإنَّه يتقيّدُ به اتفاقاً أيضاً كما بحَنَّهُ في "البحر)"(٧)
(قولُهُ: كما بَحثَهُ في "البحر " إلخ) عبارتُهُ: ((وقَّدَ بكونِهِ أَذَنَهُ بالنّكَاحِ ولَمْ يُقَيِّدهُ؛ لأَنَّه لو قَّدَهُ بأنْ
أَذِنَ له في النّكاحِ الغَاسِدِ فإنّه يَتْقِيَّدُ به اتفاقاً، قال في "البدائع": ولو أَذِنَ له في النكاحِ الغاسِدِ نصاً ودخَلَ
بها فإِنَّه يَلْزَمُه المهْرُ في قولِهِم جميعاً، أمَّا على أصْلٍ "أبي حنيفةً" فظاهرٌ، وأمَّا على أصْلِهِما فلأنَّالصَّرْفَ إلى
الصَّحيحِ لضَرْبِ دَلالَةٍ أو جَبَتْ إليه، فإذا جاء النّصُّ بخلافِهِ بِطَلَتِ الدَّلاَلَةُ، انتهى. ومُقتضاهُ: أَنَّه لو قَّدَ
بالصَّحيحِ فإنّه يتفقَّدُ به اتفاقاً، وأنّه لو تزوَّجَ صحيحاً فِي صُورةِ الَّبِيدِ بالغاسِدِ فإِنَّه لا يَصِحُّ اتّفاقً)) اهـ فتأمَّل.
(١) المقولة [١٢٣٦٨] قوله: ((إجازة)).
(٢) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٢/٢.
(٣) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٨٩/ب - ق ١٩٠/أ.
(٤) في "ب": ((بقيد))، وهو خطأ.
(٥) أي: "تلخيص الخلاطي على الجامع الكبير" للإمام "محمد". انظر "كشف الظنون" ٤٧٢/١، و"الجواهر المضية" ١٨٠/٣.
(٦) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق١٨٩/ب - ق ١٩٠/أ.
(٧) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.

قسم الأحوال الشخصية
٥٦٠
حاشية ابن عابدين
صَحَّ، وصَحَّ الصَّحيحُ أيضاً، "نهر". (ولو نكَحَها ثانياً) صحيحاً (أو) نكَحَ (أخرى
بعدَها صحيحاً وقَفَ على الإجازةِ) لانتهاءِ الإذنِ بِمرَّةٍ، وإِنْ نَوَى مِراراً - ولو
مرَّتين - صَحَّ؛ لأَنَّهما كلُّ نكاحِ العبدِ،.
أخذاً مما بعده.
[١٢٣٧٩] (قولُهُ: صَحَّ) أي: فإذا دخَلَ بها يَلزَمُهُ المهرُ في قولِهم جميعاً، "بحر"(١) عن
"البدائع"(٢).
[١٢٣٨٠) (قولُهُ: وصَحَّ الصَّحيحُ أيضاً) أي: اتفاقً، وهذا ما بحَثَّهُ في "النّهر"(٣) على خلافٍ
ما بحَثَّهُ في "البحر"(٤): ((من أَنَّه لا يصحُّ اتفاقاً))، وإذا تأمَّتَ كلامَ كلِّ منهما يَظهَرُ لك
أرجحيَّةُ ما في "البحر" كما أوضحتُهُ فيمَا علَّقْتُهُ عليه، ويأتي(٥) قريباً بعضُ ذلك.
[١٢٣٨١] (قولُهُ: ولو نكَحَها ثانياً) أي: بعدَ الفاسد، وهذا عطفٌ على قولِهِ: ((فُيُباعُ
إلخ))، فهو أيضاً من ثمرةِ الخلاف؛ لأَنّ إذا انتظَمَ الفاسدَ عنده ينتهي به الإذنُ، وإذا لم يَنتظِمهُ
لا ينتهي به عندهما، فله أنْ يتزوَّجَ صحيحاً بعدَهُ بها أو بغيرِها.
[١٢٣٨٢) (قولُهُ: لانتهاءِ الإذنِ بِمرَّةٍ) ومثلُ الإذن الأمرُ بالتّزويجِ كما لو قال له: تَزَوَّجْ؛ فإنّه
لا يتزوَّجُ إِلَّ مرَّةٌ واحدةٌ؛ لأنَّ الأمر لا يقتضي التَّكرارَ، وكذا إذا قال: تَزَوَّجِ امرأةً؛ لأنَّ قوله:
امرأةً اسمٌ لواحدةٍ من هذا الجنس، "بحر"(٦) عن "البدائع"(٧).
[١٢٣٨٣] (قولُهُ: وإنْ نَوَى مِراراً إلخ) أي: لو قال لعبده: تَزَوَّجْ، ونَوَى به مرَّةٌ بعد أخرى
(١) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.
(٢) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: بيان شرائط الجواز ٢٣٦/٢.
(٣) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٩٠/أ.
(٤) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.
(٥) المقولة [١٢٣٨٨] قوله: ((لا يملك الصحيح)).
(٦) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.
(٧) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: بيان شرائط الجواز ٢٣٦/٢.

الجزء الثامن
٥٦١
باب نكاح الرقيق
وكذا التّوكيلُ بالنِّكاح (بخلافِ التَّوكيلِ به) فإنّه لا يتناولُ الفاسدَ، فلا ينتهي به» ..
لم يصحَّ؛ لأنَّه عددٌ محضرٌ، ولو نَوَى ثنتين يصحُّ؛ لأنَّ ذلك كلُّ نكاح العبد؛ إذ العبدُ لا يَملِكُ
التّوُّجَ بأكثرَ من (٣/ق ١٣١ /ب] ثنتين، "بحر"(١) عن "شرح المغني" لـ "الهنديّ".
وحاصلُهُ: أنَّ الأمر يتضمَّنُ المصدرَ، وهو للفردِ الحقيقيِّ أو الاعتباريِّ، أي: جملةٍ ما يَملِكُهُ
دون العددِ المحضرِ، كما قالوا في: طَلّقِ امرأتي ونَوَى الواحدةَ أو الثَّلاثَ: يصحُّ دون الّتين.
[١٢٣٨٤] (قولُهُ: وكذا التَّوكيلُ بالنكاحِ) بأنْ قال: تَزَوَّجْ لي امرأةً لا يَملِكُ أنْ يُروِّجَهُ إِلَّ امرأةً
واحدةً، ولو نَوَى المُوكِّلُ الأربعَ ينبغي أنْ يجوزَ على قياسِ ما ذكرنا؛ لأَنَّه كلُّ جنسِ النكاحِ في حقّه،
ولكِنِّي ما ظَفِرْتُ بالنّقل، كذا في "شرح المغني" لـ "الهنديّ" في بحث الأمر، "بحر"(٢)، فافهم. لكنَّ نَّةٍ
الأربعِ إنما تصحُّ إذا لم يَقُل: امرأةً، أمَّا لو قالَهُ كما هو تصويرُ المسألة قبلَهُ فلا كما أفادَهُ "الرَّحمِيُّ"،
ويُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ(٣) آنفاً عن "البدائع": ((من أنَّ المرأةَ اسمٌ لواحدةٍ من هذا الجنسِ)).
[١٢٣٨٥] (قولُهُ: بخلافِ الَّوكيلِ به) أي: توكيلٍ مَن يريدُ النّكاحَ به، وهذا مرتبطٌ بقول
"المصنّف": ((والإذنُ بالنّكَاحِ يَنتَظِمُ جائزَهُ وفاسدَهُ)).
[١٢٣٨٦) (قولُهُ: فإِنَّه لا يَتناوَلُ الفاسدَ) لأنَّ النّكاحَ الفاسدَ ليس بنكاحٍ؛ لأَنَّه لا يُفيدُ شيئاً
من أحكامِ النّكاح، ولهذا لو حلَفَ لا يتزوَّجُ فتزوَّجَ نكاحاً فاسداً لا يَحَنَثُ بخلافِ البيع، يجوزُ
في قول "أبي حنيفة"؛ لأنَّ الفاسد بيعٌ يفيدُ حكمَ البيع وهو الملكُ، ويدخلُ في يمينِ البيع
(قولُهُ: بخلاف البيعِ، يجوزُ فِي قَوْلِ "أبي حنيفةً" إلخ) عبارةُ "الخانَّةُ": ((رجلٌ وَكَّلَ رجُلاً أنْ يزوِّجَهُ
امرأةً نكاحاً فاسداً فزوَّجهُ امرأةً نكاحاً جائزاً لَم يَجُز؛ لأنَّ النّكاحَ الفاسِدَ ليس بنكاحٍ؛ لأنَّه لا يُفيدُ شيئاً
(١) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.
(٢) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.
(٣) المقولة [١٢٣٨٢] قوله: ((لانتهاء الإذن بمرة)).

*
قسم الأحوال الشخصية
٥٦٢
حاشية ابن عابدين
به يُفتَى، والوكيلُ بنكاحٍ فاسدٍ لا يَملِكُ الصَّحيحَ بخلافِ البيعِ، "ابن ملكٍ".
وفي "الأشباه"(١) من قاعدةٍ: الأصلُ في الكلامِ الحقيقةُ:
فَيَحْنَثُ به، "خانِيَّة"(٢).
[١٢٣٨٧] (قولُهُ: به يُفتَى) عبارةُ "البحر"(٣): ((فلا ينتهي به اتفاقاً، وعليه الفتوى كما في
"المصفّى"))، وأسقَطَ "الشَّارح" ((اتفاقاً)) لأنَّ قوله: ((وعليه الفتوى)) يُشعِرُ بالخلافِ، وإرجاعُ
٣٧٤/٢ ضمير ((عليه)) إلى الاتّفاق فيه نظرٌ؛ إذ لا معنى للإفتاء بالاتّفاق، فافهم.
[١٢٣٨٨) (قولُ: لا يَملِكُ الصَّحيحَ) لأَنَّه قد يكونُ له غرضٌ في الفاسدِ وهو عدمُ لزومِ
المهرِ بمجرَّدِ العَقْدِ، فإنّه لا يَلزَمُ إِلَّ بالوطءِ، وفي الصَّحِيحِ يَلْزَمُ المهرُ بمجرَّدِ العَقْدِ، ويتأكَّدُ بالخلوةِ
والموتِ ولو بدُونِ وطءٍ، ففيه إلزامٌ على الموكّل بما لم يَلْتَزِمْهُ، وهذا يُؤيِّدُ ما بحَثَهُ في "البحر" كما
مَرَّ(٤) عند قولهِ: ((وصَحَّ الصَّحيحُ أيضاً)).
[١٢٣٨٩) (قولُهُ: بخلافِ البيعِ) أي: بخلافِ الوكيل ببيعٍ فاسدٍ، فإنّه يَملِكُ الصَّحيحَ؛
من أحكام النّكاحِ، ولهذا لو حَلَفَ أنْ لا يَتَزوَّجَ فتزوَّجَ نكاحاً فاسداً لا يَحْنثُ، وهذا بخلافِ البَيْعِ إذا وَكَّلَهُ
بالبيعِ الفاسِدِ فَبَاعَ بيعاً جائزاً جازَ في قَوْلِ "أبي حنيفةً" إلخ))، وبهذا تعلَمُ أنَّ ما فيها فيما إذا فقَّدَ في الوَكَالَةِ
بالفاسِدِ ، وكلامُهُ فيما إذا أطلَقَ، وما فيها مُؤْيِّدٌ لبحث "البحر".
(قولُهُ: إِذْ لا مَعْنى للإفتاء بالاتّفاقِ إلخ) لا مانعَ مِن إرجَاعٍ ضميرٍ عليه للأّفاقِ، والقَصْدُ بيانُ أنَّ
القوْلَ بالاتّفاقِ هو الصَّحيحُ الْمُفْتَى به المُعَوَّلُ عليه في هذه المسألةِ لا القوْلُ بالخلافِ.
(١) "الأشباه والنظائر": القاعدة الثالثة: اليقين لا يزول بالشك - الأصل في الكلام الحقيقة، صـ٧٨-٧٩-
بتصرف.
(٢) "الخانية": كتاب النكاح - الباب الأول: فيما يتعلق به انعقاد النكاح - فصل في الوكالة ٣٤٧/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) "البحر": کتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.
(٤) المقولة [١٢٣٨٠] قوله: ((وصحَّ الصحيح أيضاً)).

الجزء الثامن
٥٦٣
باب نکاح الرقیق
(( الإذنُ في النّكاحِ والبيعِ، والتّوكيلُ بالبيع يَتناوَلُ الفاسدَ، وبالنّكاح لا،.
لأنَّ البيعَ الفاسدَ بيعٌ حقيقةً؛ لإِفادتِهِ الملكَ بعدَ القبض بخلاف النّكاح الفاسد(١) كما مَرَّ(٢).
[١٢٣٩٠] (قولُهُ: الإذنُ في النّكاحِ) الأولى(٣): بالنّكاح بالباء، والمرادُ الإذنُ للعبدِ المحجورِ،
وهو فكُّ الْحَجْرِ(٤) وإسقاطُ الحقِّ؛ لأنَّ العبد له أهليَّةُ الَّصرُّفِ في نفسِهِ، وإنما حُجرَ عنه لحقٍّ
المولى، فبالإذن [٣/ق١/١٣٢] يتصرَّفُ لنفسِهِ بأهلَّتِهِ، وعند "زفرَ" و"الشَّافعيِّ" هو توكيلٌ وإنابةٌ
کما سيأتي(٥) في بابه إن شاء الله تعالی.
والظَّاهرُ: أنَّ هذا غيرُ خاصٌّ بالعبدِ؛ لأنَّه يقال: أَذِنْتُ لزيدٍ بأكلٍ طعامي أو بسُكْنى داري،
ففيه فَكُّ حجرٍ وإسقاطُ حقِّ، وكذا يقال: أَذِنْتُ له بَيْعِ داري، فيكونُ بمعنى الإحلالِ والإعارةِ
والّوكيلِ، وإنما لم يكن الإذنُ للعبدِ توكيلاً عندنا لِما علمتَ من أَنَّه بالإذنِ يتصرَّفُ لنفسِهِ
لا بطريقِ النيابةِ عن المولى.
[١٢٣٩١) (قولُهُ: والتَّوكيلُ بالبيعِ) أي: توكيلُ أجنبي به، وقولُ "البحر"(٦): ((أشار
"المصنّف" إلى أنَّ الإذنَ بالبيع - وهو التَّوكيلُ به - يتناوَلُ الفاسدَ بالأَولِى اتّفاقاً)) يُوهِمُ أنَّ الإذن
هو التَّوكيلُ، لكنْ قد علمتَ أنّه ليس عينَهُ مطلقاً، بل قد يُطلَقُ عليه، فمرادُهُ الإذنُ الذي بمعنى
توكيلِ الأجنبيِّ لا إذنُ العبدِ، تأمَّل.
[١٢٣٩٢] (قولُهُ: وبالنّكاحِ لا) أي: والتّوكيلُ بالنكاحِ لا يَتناوَلُ الفاسدَ كما مَرَّ(٧).
(قولُهُ: لأنَّ البَيعَ الفاسِدَ بِيعٌ حقيقةً إلخ) هو وإنْ كان بيعاً حقيقةً إلاَّ أنَّه لا يُوجِبُ البدَلَ بمجرَّدٍ
العَقْدِ، وقد يكونُ له غَرَضٌ فيه.
(١) في "د" زيادة: ((شُمُّنِّي)). ق ١٦٧/أ.
(٢) المقولة [١٢٣٨٦] قوله: ((فإنه لا يتناول الفاسد)).
(٣) في "م": ((الأول))، وهو خطأ.
(٤) ((وهو فك الحجر)) ساقط من "الأصل".
(٥) انظر "الدر" عند المقولة [٣٠٩٠٣] قوله: ((عن العبد المأذون)).
(٦) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.
(٧) المقولة [١٢٣٨٦] قوله: ((فإنه لا يتناول الفاسد)).

قسم الأحوال الشخصية
٥٦٤
حاشية ابن عابدين
واليمينُ على نكاحٍ وصلاةٍ وصومٍ وحجّ وبيعٍ إِنْ كانَتْ على الماضي يَتناوَلُهُ(١)،
وإنْ على المستقبلِ لا)).
(ولو زَوَّجَ عبداً له مأذوناً مدیوناً صَحَّ،.
[١٢٣٩٣] (قولُهُ: واليمينُ على نكاحٍ) كما إذا حلَفَ لا يتزوَّجُ؛ فإنّه لا يَحْنَثُ إِلاَّ بالصَّحيح،
وأمَّا إذا حلَفَ أَنَّه ما تزوَّجَ في الماضي فإِنَّه يَتناوَلُ الصَّحيحَ والفاسدَ أيضاً؛ لأنَّ المراد في المستقبل
الإعفافُ وفي الماضي وقوعُ العَقْدِ، "بحر"(٢) عن "المبسوط".
[١٢٣٩٤] (قولُهُ: وصلاةٍ) يقالُ على قياسِ ما تقدَّمَ: إِنَّ يمينَهُ في الماضي مُنْعَقِدةٌ على صورةٍ
الفعل وقد وُجِدَتْ، بخلافِها في المستقبلِ فمُنْعَقِدةٌ على المتهيَِّةِ لّوابِ، وهو لا يحصلُ بالفاسدِ،
ومثلُها الصَّومُ والحَجُّ، "ط)"(٣).
قلت: وسيأتي(٤) في الأيمان: ((حَلَفَ لا يصومُ حَنِثَ بصومٍ ساعةٍ بِنَّةٍ وإِنْ أفطَرَ لوجودٍ
شرطِهِ، ولو قال: صوماً أو يوماً حَنِثَ بيومٍ، وحَنِثَ في: لا يُصلِّي بركعةٍ، وفي: لا يُصلِّي صلاةً
بشَفْعٍ، وفي: لا يَحُجُّ لا يَحْنَثُ حتَّى يقفَ بعرفةَ عن "النَّلث"، أو حتّى يَطُوفَ أكثرَ الطَّوافِ
عن "الثّاني")) اهـ.
وبه عُلِمَ أنَّ المراد بالصَّحيحِ في المستقبل ما يتحقَّقُ به الفعلُ المحلوفُ عليه شرعاً مع
شرائطِهِ، وذلك في الصَّومِ بساعةٍ وفي الصَّلاةِ بركعةٍ وإنْ أفسَدَهُ بعدَهُ، تأمَّل.
[١٢٣٩٥] (قولُهُ: صَحَّ) أي: النكاحُ؛ لأنّه يَبتني على مِلكِ الرَّقبةِ، وهو باقٍ بعدَ الدَّين كما
هو قبلَهُ، "بحر "(٥).
(١) في "د" و"و": ((تناوله)).
(٢) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٠٩/٣.
(٣) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٣/٢.
(٤) انظر المقولة [١٨١٢٤] قوله: ((لوجود شرطه)).
(٥) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٠/٣.

الجزء الثامن
٥٦٥
باب نکاح الرقيق
وساوَتٍ) المرأةُ (الغرماءَ(١)(٢) في مهرِ مثلِها) والأقلِّ (والزَّائدُ) عليه (تُطَالِبُ(٣) به)
بعد استيفاءِ الغرماء (كدَيْنِ الصِّحَّةِ مع) دينِ (المرضِ)
[١٢٣٩٦] (قولُهُ: وساوَتِ الغُرَماءَ) أي: أصحابَ الدُّيونِ، وفيه تصريحٌ بأنَّ المهر كسائرٍ
الدُّيونِ، فلو ماتَ العبدُ وكان له كسبٌ يُوفَّى منه، وما في "الفتح"(٤) عن "التَّمرتاشيّ": ((لومات
العبدُ سِقَطَ المهرُ والنّفقةُ)) [٣/ ١٣٢/ب] يجبُ حملُهُ في المهرِ على ما إذا لم يَتْرُكْ شيئاً، "نهر " (٥).
وأصلُ هذا الاستخراجِ والتّوفيقِ لصاحب "البحر "(٦).
[١٢٣٩٧) (قولُهُ: والأقلِّ) أي: إنْ كان المهرُ المسمَّى أقلّ من مهرِ المثلِ تُساوِي الغُرَماءَ فيه،
ولم يَذْكُرُه "المصنّفُ" لعلمِهِ بالأولى.
[١٢٣٩٨] (قولُهُ: والزَّائدُ عليه إلخ) أي: إذا كان المسمَّى أكثرَ من مهرِ المثلِ فَإِنَّها تُساويهم
في قَدْرِهِ، والزَّائدُ عليه يُطالَبُ به بعدَ استيفاءِ الغُرَمَاءِ، "بحر"(٧)، أي: فَيَسعَى لها به إنْ بقي في
مِلكِ مولاه، أو تَصِرُ إلى أنْ يَعْتِقَ، ولو باعَهُ الغُرَماءُ معها ليس لها بيعُهُ ثانياً لأَخْذِ الرَّائدِ؛ لأَنّه
لا يُباعُ في المهرِ مرَّتين كما حرَّرناهُ فيما مَرَّ(٨)، تأمَّل.
[١٢٣٩٩] (قولُهُ: كدَيْنِ الصِّحَّةِ) أي: إذا كان على المريضِ دَيْنُ صحَّةٍ - وهو ما ثبَتَ بِّنةٍ
مطلقاً أو بإقرارِهِ صحيحاً - قُدِّمَ على دَيْنِ المرض، وهو ما أقرَّ به مريضاً؛ لأنَّ فيه إضراراً بالغُرَمَاءِ،
(١) في "د" زيادة: ((قوله: ساوت المرأة غرماءهُ إلخ، أي: غرماءَ العبد فيقسم بينهم وبينها على قدر الحقوق، وهذا إذا
كان بمهر المثل أو أقلَّ منه؛ لأنّه لو زاد على قدر مهر المثل لم تكن المرأة أسوةً للغرماء فيما زاد، بل يؤخّر حقُّها إلى
استيفاء الغرماء ديونهم، كذا في "النهاية")). ق١٦٧/أ.
(٢) في "د" و"و": ((غرماءه)).
(٣) في "د" و"م": ((يُطَالَبُ)).
(٤) "الفتح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٦٥/٣.
(٥) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٩٠/أ.
(٦) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٠/٣.
(٧) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٠/٣.
(٨) المقولة [١٢٣٥٦] قوله: ((وفي المهر مرة)).

قسم الأحوال الشخصية
٥٦٦
حاشية ابن عابدين
إلاّ إذا باعَهُ منها كما مَرَّ.
(ولو زَوَّجَ بنتَهُ مكاتبَهُ ثمَّ مات لا يَفْسُدُ النّكاحُ) لأنَّها لم تَمَلِكِ المكاتبَ
بموتٍ أبيها (إلاَّ إذا عجَزَ فرُدَّ(١) في الرِّقِّ) فحينئذٍ يَفسُدُ ..
ڤيُقضَی بعد قضاءِ دیُونِهم.
[١٢٤٠٠) (قولُهُ: إلاَّ إذا باعَهُ منها) في "الخانَيَّة"(٢): ((زَوَّجَهُ بألفٍ وباعَهُ منها بتسعِمائةٍ
وعليه دَيْنُ ألفٍ، فأجازَ الغريمُ البيعَ كانت التّسعُمائةٍ بينهما، يُضرَبُ الغريمُ فيها بألفٍ والمرأةُ
بألفٍ، ولا تَتْبَعُهُ المرأةُ بعد ذلك، ويَتْبَعُهُ الغريمُ بما بقيَ من دَيْنِهِ إِذا عتَقَ)) اهـ.
وقولُهُ: ((ولا تَتْبَعُهُ)) بتاءِينِ ثُمَّ باءٍ مُوخَّدٍ، أي: لا تُطالِبُهُ بما بقيَ من مهرِها؛ لأَنّه صارَ
مِلْكَها وانفسَخَ النّكَاحُ، والسَّيِّدُ لا يَستوجِبُ على عبدِهِ مالاً بخلاف ما بقيَ للغريمِ، فإنّه باقٍ في
ذِمَّةِ العبدِ، فيُطالِبُهُ به بعدَ عتْقِهِ، أمَّا قبلَهُ فلا؛ لِمَا مَرَّ(٣) من أنَّ العبد لا يُباعُ في دينٍ أكثرَ مِن مرَّةٍ
إلاّ النَّفقةَ، ولأنَّ الغريمَ لَمَّا أجازَ بيعَ المولى منها تعلَّقَ حقُّهُ في القيمةِ فقط، ولا يخفى أنَّ للمرأةِ
بيعَهُ وعتقَهُ كما لو باعَهُ المولى من غيرِها، ولا يَمنَعُ من بيعِهِ تعلُّقُ الدَّينِ برقبيتِهِ إلى ما بعدَ عتْقِهِ
لِما قلنا، فما قيل من أنَّه ليس لها بيعُهُ لتعلُّقِ حقِّ الغريمِ به فهو وَهْمٌ مَنْشَؤُهُ الَّصحيفُ، ولو
كانت النُّسخةُ: ولا تَبِعُهُ ويَيعُهُ الغريمُ من البيع نافَى قولَهُ: ((إذا عتَقَ))، فافهم.
[١٢٤٠١] (قولُهُ: كما مَرَّ(٤) أي: قبيلَ قولِهِ: ((ولو زَوَّجَ المولى أَمَتَهُ من عبدِهِ))، "ح"(٥).
[١٢٤٠٢] (قولُهُ: بنتَهُ) المرادُ مَن تَرِثُهُ من النّساءِ بعدَ موتِهِ، سواءٌ كانت بنتاً أو بنتَ ابنِ
أو أختاً، "ط" (٦).
/٣٧٥
(١٢٤٠٣] (قولُهُ: لأَنّها لم تَملِكِ الْمُكَبَ) لأَنَّه لا يَحتمِلُ النَّقْلَ من مِلكٍ إلى مِلكٍ ما لم يَعجَزْ،
(١) في "ط": ((فرض)).
(٢) "الخانية": كتاب النكاح - باب في ذكر مسائل المهر ٣٨٣/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) المقولة [١٢٣٥٦] قوله: ((وفي المهر مرة)).
(٤) المقولة [١٢٣٥٧] قوله: (( إلا إذا باعه منها)).
(٥) "ح": کتاب النكاح۔۔ باب نکاح الرقيق ق١٧٧ /ب.
(٦) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٣/٢.

الجزء الثامن
٥٦٧
باب نكاح الرقيق
للتّنافي.
(زَوَّجَ أَمَتَهُ) أو أَّ ولدِهِ (لا تجبُ(١)) عليه (تَبَوِئْتُها).
وإنما تَملِكُ ما في ذِمَّتِهِ من بدل الكتابةِ، وأمَّا صحَّةُ عتقِها إيّاهُ فلأَنَّه يَبْرَأُ به عن بدلِ الكتابة أوَّلاً
ثُمَّ يَعِقُ، "فتح"(٢). [٣/ق١٣٣/ أ]
[١٢٤٠٤) (قولُهُ: للَّافيِ) أي: بينَ كونِهِ مالكاً لها وكونها مالكةً له.
[١٢٤٠٥) (قولُهُ: أو أمَّ ولدِهِ) ومثلُها المُدَّرةُ، ولا تدخلُ الْمُكتَبَةُ بقرينةِ قولِهِ: ((فَتَخدِمُهُ))،
أي: المولى؛ لأنَّ المُكتَبَةَ لا يَملِكُ المولى استخدامَها، فلذا تَحِبُ النَّفْقة لها بدون التَّبويّةِ، "بحر"(٣).
وأمَّا نفقةُ الأولادِ فتكونُ على الأمّ؛ لأنَّ ولدَ الْمُكَتَبةِ دخَلَ في كتابِها، وتمامُهُ في "شرح أدب
القضاء"(٤) لـ "الخصّاف".
[١٢٤٠٦) (قولُهُ: لا تَجِبُ تَبَوِتْتُها) هي في اللُّغةِ: مصدرُ بَوَّأْتُهُ مَنزِلاً، أي: أَسكتُهُ إيّاهُ. وفي
الاصطلاح - على ما في شرحِ النّفقاتِ لـ "الخصّاف"(٥) -: ((أَنْ يُخلِّيَ المولى بين الأَمَةِ وبين زوجها
ويَدِفَعَها إليه ولا يَستخدِمَها (٦)، أمَّا إذا كانَتْ تذهبُ وتجيءُ وتَخدِمُ مولاها لا تكونُ تبوئةً)) اهـ
"بحر"(٧). وقال (٨) قبلَهُ: ((وقَّدَ بالنّبونةِ لأنَّ المولى إذا استَوفَى صَداقَها أُمِرَ أنْ يُدخِلَها على زوجها وإِنْ
لم يَلْزَمْهُ أنْ يُوَِّها، كذا في "المبسوط"(٩)، ولذا قال في "المحيط": لو باعَها بحيث لا يَقدِرُ الزَّوجُ عليها
سقَطَ مهرُها كما سيأتي في مسألةٍ ما إذا قتَلَها)) اهـ، أي: سقَطَ لو قبلَ الوطءِ.
هذا، وفيما نقّلَهُ عن "الخصّاف" وما نقَلَهُ عن "المبسوط" شِبْهُ الَّافي؛ لأنَّ الأوَّلَ أفادَ أَنَّه لا بدَّ
(١) في "د" و"و": ((يجب)).
(٢) "الفتح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٦٨/٣ بتصرف.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٠/٣.
(٤) انظر "شرح أدب القضاء": الباب الخامس والتسعون في العبد يتزوج وما يلزمه من نفقة ٣٣٦/٤.
(٥) انظر "شرح أدب القضاء": الباب التسعون في نفقة المرأة - نفقة المرأة المملوكة ٢٢٧/٤.
(٦) في "د" زيادة: ((انتهى. شُمُّنِّي)). ق١٦٧/أ.
(٧) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١١/٣ بتصرف وفيه: ((الخصّاف)) بدل (("شرح نفقات الخصاف").
(٨) أي: في "البحر".
(٩) "المبسوط": كتاب النكاح - باب نكاح الإماء والعبيد ١١٥/٥.

قسم الأحوال الشخصية
٥٦٨
حاشية ابن عابدين
وإِنْ شَرَطَها في العقدِ، أمَّا لو شرَطَ الحُرُّ(١)
في تحقَّقِ معنى النّبونةِ اصطلاحاً من تسليمِ الأَمَةِ إلى الزَّوجِ، والثَّانِيَ أفادَ أنَّ التّسليمَ إليه بعدَ قبضِ
الصَّداقِ واجبٌ، وعدمُ وُجُوبِ الَّوئةِ يُنافي وجوبَ التَّسليمِ المذكورِ، والجوابُ ما أفادَهُ في
"الّهر" (٢): ((من أنَّ الَّسليمَ الواجبَ يُكَتَفَى فيه بالتّخليةِ بل بالقولِ، بأنْ يقولَ له المولى: متى ظَفِرْتَ
بها وَطِْتَها كما صرَّحَ به في "الدِّراية"، والنّبوئةَ المنفيَّةَ أمرٌ زائدٌ على ذلك لا بدَّ فيها من الدَّفعِ،
والاكتفاءُ فيها بالتَّخليةِ - كما ظَنَّ بعضُهم - غيرُ واقعٍ)) اهـ. وهذا أَولى مما أجابَ به "المقدسيُّ": ((من
أنَّ المراد بالنَّبوثةِ المنفيَّةِ الَّبونةُ المستمِرَّةُ)).
[١٢٤٠٧] (قولُهُ: وإنْ شَرَطَها) لأَنَّه شرطٌ باطلٌ؛ لأنَّ الْمُستحَقَّ للزَّوجِ مِلكُ الحِلِّ لا غيرُ؛
لأَنّه لو صَحَّ الشَّرْطُ لا يخلو: إِمَّا أنْ يكونَ بطريقِ الإجارةِ أو الإعارةٍ، فلا يصحُّ الأَوَّلُ لجهالةٍ
المُدَّة، ولا النَّاني؛ لأنَّ الإعارةَ لا يتعلَّقُ بها الُّزومُ، "بحر"(٣).
[١٢٤٠٨) (قولُهُ: أمَّا لو شرَطَ الحُرُّ إلخ) بيانٌ للفَرْقِ بين المسألتين، وهو أنَّ اشتراطَ حُرِّيَّةٍ
الأولاد وإِنْ كان لا يَقتضِيه نكاحُ الأَمَةِ أيضاً إلاَّ أنَّه صَحَّ؛ لأنّه في معنى تعليقِ الحرِّيَّةِ بالولادةِ،
والتعليقُ صحيحٌ، ويَمتنِعُ الرُّجوعُ عنه؛ [٣/ ١٣٣٢ /ب] لأَّه يَتْبُتُ مقتضاه حَبْراً بخلافِ اشتراطٍ
النّبويِةِ؛ لأَنَّه يتوقّفُ وجودُها على فعلٍ حسِّيِّ اختياريِّ؛ لأَنّه وَعْدٌ يجبُ الإِيفاءُ به، غيرَ أنّه إذا لم يَفِ
به لا يَتْبُتُ مُتُعلَّقُهُ، أعني: نفسَ الموعودِ به، "فتح"(٤) ملخِّصاً، وأقرَّهُ في "البحر" (٥) و"الَّهر"(٦).
(١) في "د" زيادة: ((قوله: أما لو شرط الحرُّ إلخ، مقتضاه: أنَّ العبد ليس كذلك، لكن في "الخافية" وكذا في "الخلاصة"
معزيّاً إلى "الجامع الصغير": رجلٌ تزوَّج أمةً على أنَّ كلَّ ولد تلده فهو حرِّ، جاز النكاح والشَّرط، والأولاد
أحرار؛ لأنّه لو لم يكن الشَّرط يكون الأولاد أرقّاء فكان الشَّرط مفيداً، انتهى. ومثله في "القنية" و"التاتر خانية"
و "البزَّزية".)). ق ١٦٧/أ.
(٢) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٩٠/أ.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٠/٣-٢١١ بتصرف.
(٤) "الفتح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٦٩/٣.
(٥) "البحر": کتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١١/٣.
(٦) "النھر": كتاب النكاح۔ باب نكاح الرقيق ق ١٩٠/أ- ب.

الجزء الثامن
٥٦٩
باب نكاح الرقيق
ومقتضى وجوبِ الوفاءِ به أنَّه شرطٌ غيرُ باطلٍ، لكنْ لا يَلزَمُ من صحَّتِهِ وجودُهُ بخلاف
اشتراطِ الحَرِّيَّة، لكنْ تقدَّمَ(١) التَّصريحُ بِأَنَّ باطلٌ، وكذا صرَّحَ به في "كافي الحاكم"، فقال: ((لو
شُرِطَ ذلك للزَّوجِ كان هذا الشَّرطُ باطلاً، ولا يَمنَعُهُ أنْ يَستخدِمَ أَمَتَهُ(٢)))، ولعلَّ معنى وجوبِ
الوفاء به أَنَّ واجبٌ ديانةً، ومعنى بُطلاِهِ أَنَّه غيرُ لازمٍ قضاءً، فتأمَّل.
(تنبيةٌ)
قال في "النَّهر"(٣): ((وقَّدَ الرَّجُلَ في "الفتح"(٤) بالحُرِّ، حتّى لو كان عبداً كانت الأولادُ
عبيداً عندهما خلافاً لـ "محمَّدٍ")) اهـ. ونظَرَ فيه "ح"(٥): ((بأنَّ التَّعليقَ المعنويَّ موجودٌ)).
قلت: وهو الذي يَظهَرُ، وهذا القيدُ غيرُ مُعتبَرِ المفهوم، ولذا لم يُقَّدْ به في كثيرٍ من
الكتب، وأمَّا ما ذكرَهُ في "النَّهر" من الخلافِ فإنما رأيتُهم ذكروه(٦) في مسألةِ العبدِ المغرورِ إذا
تَزَوَّجَ امرأةً على أنَّها حُرَّةٌ فِظَهَرَتْ أَمَةً، بخلافِ الحُرِّ المغرورِ، فإنَّ أولادَهُ أحرارٌ بالقيمةِ اتّفاقاً،
فالظّاهِرُ أنَّ ما في "النَّهر" سبقُ نظرٍ، بقرينةٍ أَنَّه ذكَرَ مسألةَ المغرور ثمَّ قال: ((وَقَّدَ الرَّجُلَ في
"الفتح " إِلخ))، فاشتبَهَ عليه مسألةٌ بمسألةٍ، فليُراجَع.
(قولُهُ: فالظَّاهِرُ أنَّ ما في "النّهر" سَبْقُ نظَرِ إلخ) ليس في عبارة "النّهر" ما يقتضي أنَّ هذا التَّقييدَ جارٍ في
مسألةِ اشْتِرَاطِ حُرِّةِ الأولادِ، بل ذكَرَه عقِبَ ذكْرٍ مسألةِ المَغْرُورِ فُيُحْعَلُ قيداً لها، ولا يَرجِعُ لِمَا قبلَها من مسألةٍ
الاشتراطِ؛ حيثُ لم يُوجَدْ في كلامِهِم ما يُفيدُهُ فلا يَصِحُّ نِسْتُه لِسَبْقِ النّظَرِ مع عدَمِ ما يُفيدُهُ في كلامه، تأمَّل.
(١) في المقولة السابقة.
(٢) في "الأصل": ((الاستخدام منه)).
(٣) "النھر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٩٠/ب.
(٤) "الفتح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٦٨/٣.
(٥) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق١٦٧ /ب.
(٦) المقولة [١٢٤١٥] قوله: ((ولو ادعى الزوج)).

قسم الأحوال الشخصية
٥٧٠
حاشية ابن عابدين
حرِّيَّةَ أولادِها فيه صَحَّ، وعتَقَ كلُّ مَن وَلَدَتْهُ في هذا النِّكاحِ؛ لأنَّ قبول المولى
الشَّرطَ والتّزويجَ على اعتبارِهِ هو معنى تعليقِ الحرِّيَّةِ بالولادةِ، فيصحُّ، "فتح"(١).
ومُفادُهُ أَنَّه لو باعَها أو ماتَ عنها قبل الوضعِ فلا حرِّيَّةً،.
[١٢٤٠٩] (قولُهُ: حُرِّيَّةً أولادِها) أي: أولادِ القِنَّةِ ونحوِها، وقولُهُ: ((فيه)) أي: في العَقْدِ،
والظَّاهرُ أنَّ اشتراطَها بعدَهُ كذلك، ويُحرَّرُ، "ط"(٢).
[١٢٤١٠) (قولُهُ: في هذا النكاحِ) أمَّا لو طَلَّقَها ثمَّ نكْحَها ثانياً فَهُمْ أَرِقَّاءُ، إلاَّ إذا شَرَطَ
كالأوَّلِ، "ط"(٣).
[١٢٤١١) (قولُهُ: والّزويجَ) عطفٌ على ((قَبُولَ))، "ط "(٤). وهو أحسنُ من قولِ "ح"(٥):
((إنَّه عطفٌ على الشَّرط)).
[١٢٤١٢) (قولُهُ: على اعتبارِهِ) حالٌ من ((الّزويجَ))، والهاءُ للشَّرط، "ح"(٦).
[١٢٤١٣] (قولُهُ: هو معنى إِلخ) خبرُ ((أنَّ))، "ح"(٧). فكأنّه قال: إنْ وَلَدْتِ أولاداً من
هذا النِّكَاحِ فُهُمْ أحرارٌ، "ط)" (٨).
[١٢٤١٤) (قولُهُ: ومُفادُهُ) أي: مُفادُ التَّعليلِ المذكورِ، وذلك لأنَّ المعلِّقَ قبل وجودِ الشَّرطِ عدٌ،
(قولُهُ: والظَّاهرُ أنَّ اشتراطَها بعدَهُ كذلك، ويُحرَّر) الظَّاهِرُ أنَّ اشتراطَها بعدَهَا لا يَكْفِي لِمَا أنَّ
هذا تعليقٌ مَعْنىً ولم يُوجَدْ أدَاتُهُ، بخلاف ما إذا وُجِدَ في العَقْدِ فإِنَّه يُشتَرَطُ في الموجودِ استقلالُ وُجُودِهِ
بشرائطِهِ، بخلافِ الموجودِ ضِمْناً فإنَّه لا يُشتَرَطُ وُجُودُه بشرائطِهِ كما هو معلُومٌ، تأمَّل.
(١) "الفتح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٦٩/٣ بتصرف.
(٢) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.
(٣) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.
(٤) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.
(٥) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق١٦٧/ب.
(٦) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق١٦٧/ب.
(٧) "ح": كتاب النكاح۔۔ باب نكاح الرقيق ق١٦٧/ب.
(٨) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.

الجزء الثامن
٥٧١
باب نكاح الرقيق
ولو ادَّعَى الزَّوجُ الشَّرطَ ولا بَيِّنَةَ له حلَفَ المولى، "نهر "(١)
ولا بدَّ له من بقاء الملك عندَ وجودِ الشَّرط، وهذا البحثُ لصاحب "البحر "(٢)، وأقرَّهُ عليه أخوه
في "النّهر"(٣) و"المقدسيُّ"، وقال في "البحر"(٤): ((وقد ذكَرَ ذلك في "المبسوط" (٥) في التَّعليقِ
صريحاً بقولِهِ: كلُّ ولدٍ تَلِدِينَهُ فهو حُرٌّ، فقال: لو ماتَ المولى وهي حُبلى لم يَعْتِقْ ما تَلِدُهُ لفَقْدٍ
الملكِ؛ [٣/ق١/١٣٤] لانتقالِها للوَرَثَةِ، ولو باعَها المولى وهي حُبلى جازَ بيعُهُ، فإِنْ وَلَدَتْ بعدَهُ
لم تَعْتِقْ اهـ إلاَّ أنْ يُفرَّقَ بين التَّعليقِ صريحاً والتَّعليقِ (٦) معنَى، ولم يَظهَرْ لي الآن)) اهـ.
قلت: يظهرُ لي الفَرْقُ بينهما من حيث إنَّ هذا التَّعليقَ المعنويَّ تعلَّقَ به حقُّ الزَّوجِ في
٣٧٦/٢ ضمنِ العَقْدِ المقصودِ منه أصالةُ الولدِ، والرَّقيقُ ميتٌ حكماً، فصارَ المقصودُ به أصالةً حريَّةَ
الولدِ، فلا يكونُ في حكمِ التّعليقِ الصَّرِيحِ، فلا يَبطُلُ بزَوَالِ مِلكِ المولى، ونظيرُهُ المكاتبُ، فإنَّ
عَقْدَ الكتابةِ مُعاوَضةٌ، وهو مُتُضمِّنٌّ لتعليقِ العتقِ على أداءِ البدل، ولا يَبطُلُ هذا التَّعليقُ الضِّمِنيُّ
بموتِ المولى المعلّقِ، وأيضاً فإنَّ المغرورَ الذي تَزَوَّجَ امرأةً على أنّها حُرَّةٌ يكونُ شارطً لحرِّيَّةٍ
أولادِهِ معنّى، فإذا ظهَرَ أَنَّهَا أَمَةٌ تكونُ أولادُهُ أحراراً مع أنَّ هذا الشَّرطَ لم يكن مع المولى، وفي
مسألِنا وقَعَ شرطُ الحرِّيَّةِ مع المولى صريحاً، فلا يَنزِلُ حالُهُ عن حالِ المغرور، فتأمَّل.
[١٢٤١٥) (قولُهُ: ولو ادَّعَى الزَّوجُ إِلخ) هذا ذكرَهُ في "النّهر"(٧) بحثاً، وقال: ((إِنَّه حادثةُ
الفتوى))، واستنَبَطَّهُ مما في "جامع الفصولين"(٨) في المغرورِ: ((لو ادَّعَى أَنَّه تَزَوَّجَها على أنَّها
(١) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٩٠/أ بتصرف.
(٢) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١١/٣.
(٣) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٩٠/أ.
(٤) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١١/٣.
(٥) "المبسوط": كتاب العتاق - باب عتق ما في البطن ١٣١/٧ بتصرف.
(٦) ((صريحاً والتعليق)) ساقط من "الأصل".
(٧) "النھر": کتاب النكاح۔۔ باب نکاح الرقيق ق ١٩٠/ب.
(٨) "جامع الفصولين": الفصل السادس عشر في الاستحقاق والغرور وما يتعلق به ٢٢٢/١ بتصرف.

قسم الأحوال الشخصية
٥٧٢
حاشية ابن عابدين
(لكنْ لا نفقةَ ولا سُكْنى لها إلاَّ بها) بأنْ يَدِفَعَها إليه ولا يَستخدِمَها (وتَخدِمُ
المولى، ويَطَأُ الزَّوجُ إِنْ ظَفِرَ بها فارغةً) عن خدمةِ المولى، ويكفي في تسليمِها قولُهُ:
متى ظَفِرْتَ بِها وَطِئْتَها، "نهر". (فَإِنْ بَوَّأَها ثمَّ رجَعَ) عنها (صَحَّ) رجوعُهُ لبقاءِ
حقِّهِ (وسقَطَتِ) النَّفقةُ (ولو خَدَمَتْهُ) أي: السَّيِّدَ بعد التّبوئةِ (بلا استخدامِهِ).
حُرَّةٌ وكَذَّبَهُ المولى فإِنْ بَرْهَنَ فالأولادُ أحرارٌ بالقيمةِ، وإلاَّ حُلْفَ المولى؛ لأَنَّهَ ادَّعَى عليه ما لو أَقَرَّ
به لَزِمَهُ، فإِذا نَكَّلَ يُحلِّفُ)).
(١٢٤١٦) (قولُهُ: لكنْ لا نفقةً إلخ) لأنَّها جزاءُ الاحتباسِ، ولذا لم تَحِبْ نفقةُ النَّاشزةِ،
والحاجَّةِ مع غيرِ الرَّوجِ، والمغصوبةِ، والمحبوسةِ بدَيْنٍ عليها، "رحمتي". وعطفُ السُّكنى على
النَّفقةِ عطفُ خاصٌّ على عامِّ؛ لأنَّ النَّفقةَ اسمٌ لها وللطَّعامِ والكِسوة.
[١٢٤١٧] (قولُهُ: ولا يَستخدِمَها) مبنيٌّ على ما مَرَّ(١) عن "نفقاتِ الخصَّافِ"، وذكَرَ في
"البحر"(٢): ((أنَّ التَّحقيقَ أنَّ العِبرةَ لكونها في بيتِ الزَّوجِ ليلاً، ولا يَضُرُّ الاستخدامُ نهاراً)) اهـ
ويأتي(٣) مثلُهُ قريباً.
[١٢٤١٨] (قولُهُ: فارغةً عن خدمةِ المَوْلى) ظاهرُهُ أنَّه لو وَجَدَها مشغولةً بخدمةِ المولى في
مكان خال ليس له وطؤُها، ولم أَرَهُ صريحاً، "بحر "(٤). وقد يقال: إنْ كان استمتاعُهُ لا يُنقِصُ
خدمةً المولى أُبِيحَ له؛ لأَنَّه ظَفِرَ بحقّهِ غيرَ مُنقِصٍ حقَّ المولى، لا سيّما والمدَّةُ قصيرةٌ، "ط)"(٥).
[١٢٤١٩] (قولُهُ: ويكفي في تسليمِها) أي: الواجبِ بمقتضى العَقْدِ، وهو بهذا المعنى لا يُنافي
عدمَ وجوبِ التَّبوئةِ كما أوضحناه(٦) قبلُ.
(١) المقولة [١٢٤٠٦] قوله: ((لا تجب تبوئتها)).
(٢) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١١/٣.
(٣) المقولة [١٢٤٢٠] قوله: ((أو استخدمها نهاراً إلخ)).
(٤) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٠/٣ بتصرّف، ولفظة (("بحر")) ساقطة من "ب" و"م".
(٥) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.
(٦) المقولة [١٢٤٠٦] قوله: ((لا يجب تبوئتها)).

الجزء الثامن
٥٧٣
باب نكاح الرقيق
أو استخدَمَها نهاراً وأعادَها لبيتِ زوجها ليلاً (لا) تسقطُ لبقاءِ التِّبوئةِ.
(وله) أي: المولى (السَّفرُ بها) أي: بأَمَتِهِ (وإِنْ أَبَى الزَّوجُ) "ظهيريَّةً"(١). (وله إجبارُ
قِنْهِ وَأَمَتِهِ) ولو أمَّ ولدٍ، ولا يلزمُهُ الاستبراءُ بل يُندَبُ، فلو وَلَدَتْ لأقلَّ من نصفِ حولٍ
[١٢٤٢٠] (قولُهُ: أو استخدَمَها نهاراً إلخ) [٣/ ق١٣٤/ب] هذا ما تقدَّمَ (٢) قريباً عن "البحر":
((أَنَّه التَّحقيقُ))، قال "ح"(٣): ((وتكونُ نفقةُ النَّهارِ على السَِّّدِ ونفقةُ اللَّلِ على الزَّوجِ كما في
"القهستانيِّ"(٤) عن "القنية"(٥))).
[١٢٤٢١] (قولُهُ: وإِنْ أَبَى الزَّوجُ) أي: وإِنْ أَوْفَى المهرَ بتمامِهِ؛ لأنَّ حقَّ المولى أقوى،
"ط " (٦).
[١٢٤٢٢) (قولُهُ: وله) أي: للمولى حيث تَمَّ المِلكُ له، "نهر "(٧). احترازاً عن المكاتِبِ، فإنَّ
مِلكَهُ فيه ناقصٌ، فوَلايَةُ الإجبارِ في المملوكِ تَعتمِدُ كمالَ المِلكِ، وهو كاملٌ في المُدَّرِ وأمِّ الولد
وإنْ كان الرِّقُّ ناقصاً، والمكاتَبُ على عكسِهما، "بحر "(٨).
(١٢٤٢٣] (قولُهُ: ولو أمَّ ولدٍ) ومثلُها الْمُدبّرُ والمُدَّرةُ، وأشار إلى أنَّ القِنَّةَ كذلك بالأولى،
لكنّها داخلةٌ في القِنِّ لإطلاقِهِ عليهما كما مَرَّ(٩)، فافهم.
[١٢٤٢٤) (قولُهُ: ولا يَلْزَمُهُ الاستبراءُ) قدَّمنا (١٠) في فصلِ المحرَّمات أنَّ الصَّحيحَ وجوبُ
(١) "الظهيرية": كتاب النكاح - الفصل الثامن في نكاح العبيد والإماء ق ٨٤/أ بتصرف.
(٢) المقولة [١٢٤١٧] قوله: ((ولا يستخدمها)).
(٣) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٦٨/أ.
(٤) "جامع الرموز": كتاب النكاح - فصل نكاح القن ٢٩٣/١.
(٥) "القنية": كتاب الطلاق - باب في النفقة والكسوة والسكنى ق٤٧/ب.
(٦) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.
(٧) "النھر": کتاب النكاح ۔ باب نكاح الرقيق ق ١٩٠/ب.
(٨) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٢/٣.
(٩) المقولة [١٢٣٣٤] قوله: ((والقنُّ المملوك كلاًّ)).
(١٠) المقولة [١١٤٢٦] قوله: ((بل سيدها)).

قسم الأحوال الشخصية
٥٧٤
حاشية ابن عابدين
فهو من المولى، والنِّكاحُ فاسدٌ، "بحر"(١) من الاستيلادِ وثبوتِ النّسَب. (على
......
النّكاحِ) وإنْ لم يرضيا، لا مُكاتبِهِ ومكاتيتِهِ (٢) (٣)، بل يتوقّفُ على إجازتِهما
الاستبراء على السَّيِّدِ إذا أرادَ أنْ يُزوِّجَها وكان يَطَؤُها، وأمَّا الزَّوجُ فقال في "الهداية"(٤): ((إنَّه
لا يَستبرُها لا استحباباً ولا وجوباً عندهما، وقال "محمَّدٌ": لا أُحِبُّ أنْ يَطَأَّها قبلَ
أنْ يَسْتبِثَها)) اهـ. ورَجَّحَ "أبو اللَّيث" قولَ "محمَّدٍ"، وتقدَّمَ(٥) تمامُ الكلام على ذلك.
[١٢٤٢٥] (قولُهُ: فهو مِن المولى) أي: إنِ ادَّعاهُ في القِنَّةِ والمُدبَّةِ، ولم يَنْفِهِ عنه في أمِّ الولد،
"ط" (٦).
قلت: وهذا إذا زَوَّجَها غيرَ عالِمِ؛ لِما قدَّمناه(٧) في المحرَّمات عن "التَّوشيح": ((من أنَّه
ينبغي أنّه لو زَوَّجَها بعدَ العِلمِ قبلَ اعترافِ به أنّه يجوزُ النكاحُ، ويكونُ نَفْياً)).
(١٢٤٢٦) (قولُهُ: والنّكاحُ فاسٌ) فلا يَلَمُ المهرُ إلاّ بوطءِ الزَّوجِ، "ط )(٨).
[١٢٤٢٧) (قولُهُ: وإنْ لم يَرْضَيا) أشارَ إلى ما في "القهستانيٌّ"(٩) وغيرِهِ: ((من أنَّ المرادَ
بالإجبارِ تَزْويجُهما بلا رِضاهما، لا إكراهُهما على الإيجابِ والقَبُولِ كما قيل)) اهـ، فافهم.
[١٢٤٢٨) (قولُهُ: لا مُكتَبِهِ ومُكتَبِهِ) لأَنّهما التَحَقا بالأجانبِ بعَقْدِ الكتابةِ، ولهذا يَستحِقَّانِ
(١) "البحر": كتاب العتق - باب الاستيلاد ٢٩٣/٤ بتصرف.
(٢) في "د" زيادة: ((فإن كانت امرأةُ العبد مكاتبةٌ فنفقتُها على العبد بوأها المولى بيتاً أو لم يبويء؛ لأنّها حرَّةٌ يداً،
فتبوأ مع زوجها من غير تبوئة المولى كالحرَّة، فلا تشترط التبوئة من المولى لاستحقاق النفقة.
وأما نفقة الأولاد فتكون على الأم؛ لأنَّ ولد المكاتبة دخل في كتابتها، وتمامه في "شرح أدب القضاء"
للخصَّاف)). ق١٦٧/ب.
(٣) في "د": ((ولا مكاتبته)).
(٤) "الهداية": كتاب النكاح - فصل في بيان المحرمات ١٩٥/١.
(٥) المقولة [١١٤٢٥] قوله: ((ولا يستبريها الزوج)).
(٦) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.
(٧) المقولة [١١٤١٨] قوله: ((المقربه)).
(٨) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.
(٩) "جامع الرموز": كتاب النكاح - فصل نكاح القن ٢٩٣/١.

الجزء الثامن
٥٧٥
باب نكاح الرقيق
ولو صغيرين إلحاقاً بالبالغ، فلو أَدَّيا وعَتَقا عادَ موقوفاً على إجازةِ المولى لا على إجازتِهما؛
الأَرْشَ على المولى بالجنايةِ عليهما، وتَستحِقُّ المكاتَبَةُ المهرَ إذا وَطِئَها المولى، فصارا كالْحُرَّين،
فلا يُحبَران على النّكاح، "ط"(١) عن "أبي السُّعود"(٢).
[١٢٤٢٩) (قولُهُ: ولو صغيرَينٍ) ظاهرُهُ أنَّ المرادَ الإجازةُ ولو في حالِ الصِّغَرِ، مع أنَّ عبارةً
الصَّغيرينِ الحُرَّينِ غيرُ مُعتَبَرةٍ أصلاً، ويُحتمَلُ أنْ يكونَ المرادُ أَنَّه لا يَنفُذُ نكاحُ المولى عليهما ولو
كانا صغيرينٍ، بل يتوقَّفُ على إجازتهما بعدَ بُوغِهما، والمتبادرُ من كلامِهِم الأوَّلُ، تأمَّل.
[١٢٤٣٠] (قولُهُ: فلو أَدَّيا) أي: بدلَ الكتابةِ قبلَ رَدِّ العَقْدِ، "فتح"(٣).
[١٢٤٣١] (قولُهُ: عادَ موقوفاً على إجازةِ المولى) [٣/ق١٣٥/أ] لأَنَّه تجدَّدَ له وَلايَةٌ أخرى غيرُ
الوَلايَةِ التي قارَنَها رِضاهُ بتزويجِها؛ لأنَّ تلك الولايةَ كانَتْ بحكمٍ المِلكِ، وهذه بحكمِ الوَلاء،
فُيُشترَطُ تجدُّدُ رِضاهُ لَتَحَدُّدِ الوَلايةِ، وصار كالشَّرِيكِ إذا زَوَّجَ العبدَ الْمُشترَكَ ثُمَّ مَلَكَ باقيَهُ، فإِنَّ
النّكاحَ يَحتاجُ إلى إجازتِهِ لَتَحَدُّدِ مِلكِهِ في الباقي، وكمن أَذِنَ لعبدِ اينِهِ الصَّغَيرِ في التّجارةِ ثُمَّ
ماتَ الابْنُ فوَرِتَهُ(٤)، فإنَّ العبدَ يَحتاجُ فِي النَّصرُّفِ إلى إذنٍ جديدٍ من الأبِ لَتَحَدُّدِ وَلايةِ مِلِكِهِ،
وكمَنْ زَوَّجَ نافلَتَهُ مع وجودِ اِهِ ثمَّ ماتَ الابنُ، فالنّكاحُ يَحتاجُ إلى إجازةِ الجَدِّ لَتَحَدُّدِ وَلايتِهِ،
بخلافِ الرَّاهِنِ إذا باعَ العبدَ المرهونَ، والمولى إذا باعَ العبدَ المأذونَ المديونَ، ثمَّ سقَطَ الدَّينُ في
الصُّورتين بطريقٍ مِن طُرُقِ السُّقُوطِ، حيث لا يَفتْقِرُ العَقْدُ فيهما إلى إجازةِ المالك ثانياً؛ لأنَّ نفاذَ
العَقْدِ فيهما بالولايةِ الأَصلِيَّةِ، وهي ولايةُ المِلكِ، من "شرح تلخيص الجامع الكبير".
(قولُهُ: والمُتبادِرُ من كلامِهِم الأوَّلُ) ويُؤْيِّدُه ما نَقَلَه "ط" عن "البحر" مَعْزُوًّاً لـ "المحيط ": ((الَوَلَى إذا
زوَّجَ مكاتَتَهُ الصَّغيرةَ توقَّفَ النّكاحُ على إجازَتِها لأَنّها مُلحَقَةٌ بالبالِغَةِ فيما يَنِي على الكِتَابَةِ إِلخ)) اهـ.
(١) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٤/٢.
(٢) "فتح المعين": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٧٨/٢.
(٣) "الفتح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٧٥/٣ بتصرف.
(٤) في "م": ((فورئه))، وهو تحريف.

قسم الأحوال الشخصية
٥٧٦
حاشية ابن عابدين
لعدمٍ أهلَّتِهما إنْ لم يكن عصبةٌ غيرُهُ(١)، ولو عَجَزا توقَّفَ نكاحُ المكاتبِ على
رضا المولى ثانياً؛ لعَوْدِ مُؤَنِ النِّكَاحِ عليه، وبطَلَ نكاحُ المكاتبةِ؛ لأنّه طرَّأَ حِلٌّ باتٌ
على موقوفٍ فأبطّلَهُ، والدَّليلُ يَعمَلُ العجائبَ،.
[١٢٤٣٢] (قولُهُ: لعدمٍ أهلَّتِهما) لأنَّ الكتابةَ لم تَبْقَ بعدَ العتقِ، والصَّغِيرُ ليس من أهلِ
٣٧٧/٢ الإجازة.
[٤٣٣ ١٢] (قولُهُ: إنْ لم يكنْ إلخ) قَيْدٌ لقولِهِ: ((عادَ إلخ)).
[١٢٤٣٤] (قولُهُ: ثانياً) راجعٌ إلى ((رِضا)) لا إلى ((تَوَقَّفَ))، أي: رضا ثانياً، قال في
"شرح التَّلخيص": ((لكنْ لا بدَّ من إِجازةِ المولى وإنْ كان قد رَضِيَ أوَّلاً)) اهـ، فافهم.
[١٢٤٣٥) (قولُهُ: لَعَوْدِ مُؤَنِ النّكَاحِ عليه) لأَنَّه لَمَّا زَوَّجَهُ إنما رَضِيَ بتعلُّقِ مُؤَنِ النّكاحِ
كالمهرِ والنّفقةِ بكسبِ المكاتب لا يمِلكِ نفسِهِ، وكسبُ المكاتَبِ بعدَ عجزِهِ مِلكٌ للمولى،
"شرح التَّلخيص".
[١٢٤٣٦] (قولُهُ: لأَنَّه طرَأَ حِلٌّ باتٌ) أي: حلُّ وَطْئِها للسَّيِّدِ ((على حِلِّ موقوفٍ))،
أي: حِلِّها للزَّوجِ ((فَأَبِطَلَهُ)) كالأَمَةِ إذا تَزَوَّجَتْ بغيرِ إذنٍ، ثُمَّ ملَكَها مَن تَحِلُّ له بطَلَ
النّكَاحُ لطَرَيانِ الحِلِّ الباتِّ على الموقوفِ، ولا يَبطُلُ نكاحُ العبدِ المكاتَبِ لعدمِ الطَّرَيانِ
المذكورِ، من "شرح التّخيص".
[١٢٤٣٧] (قولُهُ: والدَّليلُ يَعمَلُ العجائبَ) وجهُ العَجَبِ أنَّ المولى يَملِكُ إلزامَ النّكاحِ بعدَ
العتق لا قبلَهُ، وأَنَّه يتوقّفُ على إجازةِ المكاتَبِ قبلَ العتقِ، ولا يتوقّفُ على إجازتِهِ بعدَهُ، وأنَّ
المكتَبةَ لو رُدَّتْ إلى الرِّقِّ يَبطُلُ النِّكَاحُ الذي باشَرَهُ المولى وإِنْ أجازَهُ، ولو عَتَقَتْ جازَ بإجازتِهِ،
ولهذا قيل: إنَّها مهما زادَتْ مِن المولى بُعْداً زادَتْ قُرْباً إليه في النّكاح.
(١) في النسخ جميعها: ((عصبةُ غيرٍ))، وما أثبتناه من "د".

الجزء الثامن
٥٧٧
باب نکاح الرقیق
وبحثُ "الكمال" هنا غيرُ صائبٍ.
مطلبٌ(١): على أنَّ "الكمال بن الهمام" بلَغَ رُتبةَ الاجتهاد
[١٢٤٣٨] (قولُهُ: وبحثُ "الكمالِ" هنا غيرُ صائبٍ) قال "الكمال"(٢): ((الذي يَقْتَضِيه النّظرُ
عدمُ الَّقُّفِ على إجازةِ [٣/ ق١٣٥/ب] المولى بعدَ العتقِ، بل بمجرَّدٍ عتقِها يَنفُذُ النِّكاحُ؛ لِما صرَّحُوا
به من أنّه إذا تَزَوَّجَ العبدُ بغيرِ إذنِ سَيِّدِهِ فأعتَقَّهُ نفَذَ؛ لأنّه لو توقَّفَ فإمَّا على إجازةِ المولى - وهو
ممتنعٌ لانتفاءٍ وَلايِهِ- وإِمَّا على العبدِ، ولا وجه له؛ لأَنَّه صدَرَ من جِهَتِهِ، فكيف يتوقّفُ؟! ولأنّه
كان نافذً من جِهَتِهِ، وإنما توقّفَ على السَّيِّدِ، فكذا السَّيِّدُ هنا، فإِنَّه ولِيٌّ مُحِبِرٌ، وإنما التّوقُّفُ على
إذنِها لعَقْدِ الكتابة وقد زالَ، فبقيَ النَّاذُ من جهةِ السَّيِّد، فهذا هو الوجهُ، وكثيراً ما يُقلِّدُ السَّاهونَ
السَّاهين))، ورَدَّهُ في "البحر"(٣): ((بأَنَّه سوءُ أدبٍ وغَلَطٌّ، أمَّا الأوَّلُ فلأنَّ المسألةَ صرَّحَ بها الإِمامُ
"محمَّدٌ" في "الجامع الكبير"(٤)، فكيف يُنسَبُ السَّهوُ إليه وإلى مُقَلِّديه؟! وأمَّا النَّانِي فلأنَّ "محمَّدً"
رحمه الله علَّلَ لتوقُِّهِ على إجازةِ المولى بأنّه تجدَّدَ له وَلايةٌ لم تكن وقتَ العَقْدِ، وهي الوَلاءُ بالعتقِ،
ولذا لم يكن له الإجازةُ إذا كان لها ولِيٌّ أقربُ منه كالأخٍ والعمِّ، فصارَ كالشَّرِيكِ، إلى آخرِ ما
قدَّمناه عن "شرح التّلخيص"))، قال: ((وكثيراً ما يَعرِضُ المُخْطِئُ على المُصِيبين)) اهـ، ومثلُهُ في
"النّهر"(٥) و"الشُّرِ نِبلاليّة"(٦) و"شرح الباقائيّ".
وأجاب العلاَّمةُ "المقدسيُّ": ((بأنَّ ما بَحَثَهُ "الكمالُ" هو القياسُ كما صرَّحَ به الإمامُ
"الحصيريُّ" في "شرح الجامع الكبير"(٧)، وإذا كان هو القياسَ لا يقال في شأَنَّه: إنَّه غلطٌ وسوءُ
(١) في "الأصل" و"ب": ((قف)) بدل ((مطلب)).
(٢) "الفتح": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢٧٠/٣.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٢/٣-٢١٣ بتصرف.
(٤) "الجامع الكبير": كتاب النكاح - باب أمر المولى عبده بالنكاح صـ٨٥ -.
(٥) "النھر": کتاب النكاح۔۔ باب نکاح الرقيق ق ١٩٠ /ب.
(٦) "الشرنبلالية": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق والكافر ٣٥١/١. (هامش "الدرر والغرر").
(٧) المسمّى "التحرير" لأبي المحامد محمود بن أحمد، جمال الدين الحَصيري البخاري (ت ٦٣٦ هـ) شرح "الجامع =

قسم الأحوال الشخصية
٥٧٨
حاشية ابن عابدين
(ولو قتَلَ) المولى (أَمَتَّهُ(١).
أدبٍ، على أنَّ الشَّخصَ الذي بَلَغَ رُتبةَ الاجتهادِ إذا قال: مقتضى النظرِ كذا لشيءٍ هو القياسُ لا يُرَدُّ
عليه بأنَّ هذا منقولٌ؛ لأَنَّه إنما تَبَعَ الدَّليلَ المقبولَ وإنْ كان البحثُ لا يَقضي على المذهبِ)) اهـ.
قلت(٢): والذي يَنفي عنه سوءَ الأدبِ في حقِّ الإِمامِ "محمَّدٍ" أنّه ظَنَّ أنَّ الفرعَ من تفريعاتٍ
المشايخ، بدليلٍ أَنَّه قال في صدرِ المسألة: ((وعن هذا استطرفتُ مسألةً نُقِلَتْ من "المحيط)"(٢)، هي
أنَّ المولى إذا زَوَّجَ مكاتبتَهُ الصَّغيرةَ))، إلى أن قال: ((هكذا توارَدَها الشَّارحون))، فهذا يدلُّ على
أَنَّه ظَنَّ أَنَّها غيرُ منصوصٍ عليها، فالأنسبُ حُسْنُ الظَّنِّ بهذا الإمام.
[١٢٤٣٩] (قولُهُ: ولَو قَتَلَ المولى أَمَتَهُ) فَيَّدَ بالقتلِ لأَنَّه لو باعَها وذهَبَ بها المشتري من
المصرِ أو غََّها بموضعٍ لا يَصِلُ إليه الزَّوجُ لا يَسقُطُ المهر، بل تَسقُطُ المطالبةُ به إلى أنْ يُحضِرَها،
وفي "الخانَّة"(٤): ((لو أَبِقَتْ فلا صداقَ لها ما لم تحضُرْ في قياسٍ قول "الشَّيخين"))، "نهر "(٥).
وكالقتلِ [٣/ق١/١٣٦] ما لو أعتَقَها قبلَ الدُّخولِ فاختارت الفُرقةَ. وقَّدَ بالمولى لأنَّ قْلَ غيرِهِ
لا يَسقُطُ به المهرُ اتّفاقاً، وبالأَمَةِ لأَنَّه لو قَتَلَ المولى الزَّوجَ لا يَسقُطُ؛ لأَنَّه تصرُّفٌ في العاقدِ دون
المعقودِ عليه. وأرادَ بالأَمَةِ القِنَّةَ والمدَبَّرَةَ وأمَّ الولد؛ لأنَّ مهرَ المكاتَبَةِ لها لا للمولى، فلا يَسقُطُ
بقتلِ المولى إيّاها، "بحر "(٦). وكالمكاتبةِ المأذونةُ المديونةُ على ما سيجيءُ(٧).
= الكبير" للإمام محمد، وله شرحٌ آخر مختصر من الشرح الأول. ("كشف الظنون" ٥٦٧/١ -٥٦٨، "الجواهر المضية"
٤٣١/٣، "تاج التراجم" ص ٢٤٤-).
(١) في "د" زيادة: ((قوله: ولو قتل المولى أمته، قال في "النهر": هذا عند الإمام، وقالا: يسقط ابجتباراً بموتها حتفَ
أنفِها؛ إذ المقتولُ ميتٌ بأجله عند أهل السنة، وله أنَّ منعَ البدل قبل التسليم، فيجازى بمنع المبدل إذا كان من أهل
المجازات، انتهى)). ق١٦٧ /ب.
(٢) ((قلت)) ساقطة من "م".
(٣) "المحيط البرهاني": كتاب النكاح - الفصل الثامن عشر في نكاح العبيد والإماء ١/ق ٢١٤/أ.
(٤) "الخانية": كتاب النكاح - باب في ذكر المسائل - فصل في المتعة ٣٨٥/١. (هامش "الفتاوى الهندية").
(٥) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ق ١٩١/أ.
(٦) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق ٢١٣/٣.
(٧) المقولة [١٢٤٥٥] قوله: ((أو مأذونته المديونة)).
رد المحتار على الدر المختار — pages 561-580 | ScribeTools Library