النص المفهرس

صفحات 381-400

الجزء الثامن
٣٧٩
باب المھر
(إلاَّ مَن سُمِّيَ لها مهرٌ وطُلُّقَتْ قبل وَطْءٍ) فلا تُستحَبُّ لها، ..
٠٠.
...
[١١٩٥٢] (قولُهُ: إلاَّ مَن سُمِّيَ لها مهرٌ إلخ) هذا على ما في بعض نسخِ "القدوريِ"(١)(٢)،
(قولُهُ: هذا على ما في بعض نُسَخ "القُدُوريّ" إلخ) وذلك أنَّ المذكورَ في "مختصر القُدُوريّ" على ما نقله
في "شرح الّاية" لـ " مُثلا علىِّ القاري": ((المتعةُ مستحبةٌ لكلِّ مطلّقةٍ إلاَّالمطلّقةٍ واحدةٍ وهي الَّتِي طَلّقها قبل
الدُّخول وقد سَّى لها مهراً))، وفي بعض النسخ: ((ولم يُسمِّلها مهراً))، قال في "الشَّارح" - أي: في الشرح
المذكورِ -: ومَنْ حُكَم باستحبابها، كصاحب "المبسوط" و"المحيط" و"المختلف"، أرادوا به أنَّه إحسانٌ إلى مَن
عجَزَتْ عن الَّكسُّب، وذا أمرٌ مندوبٌ)) اهـ. وفي "القُهستانيّ": ((ذكر "الكِرْمانِيُّ" وغيرُهُ: أَنَّها لا تُستحبُّ في
هذه الصُّورة)) اهـ. فما مشى عليه "المُصنّفُ" موافقٌ لِما ذكره "الكِرْمانيُّ" وغيرُهُ، وعلى ما ذكره "مُنلا علي"
يَتُّ الَّفِيقُ بين روايَتَيِ الاستحبابِ وعدَمِه بأنْ يقالَ: مَن نفى الاستحبابَ أراد أنَّ الشَّارِعَ لم يَستحبَّهُ بُخُصُوصِهِ،
ومن أثبتَهُ أراد أنَّه داخلٌ في الإحسان للعاجز عن الكسب المندوبِ إليه شَرْعاً.
(١) نقول: الذي في نسخة القدوري التي بين أيدينا: ((ولم يسمِّ لها مهراً))، قال الشيخ عبد الغني الغنيمي في "اللباب
شرح الكتاب": ((وفي بعض النسخ: وقد سَّى لها مهراً، قال في "التصحيح": هكذا وجد في كثير من النسخ
ويتكلِّف في الجواب عنه، وقال "نجم الأئمة": المكتوب في النسخ: ولم يسمِّ لها مهراً. قال في "الدِّراية": ضبطه
كذلك غير واحد، وقد صححه ركن الأئمة "الصباغي" في شرحه لهذا الكتاب، وكتب فوقه وتحته وقدَّامه:
((صح)) ثلاث مرات، وأشار إلى أنَّ هذا من النساخ. وقال في "الينابيع" المذكور في الكتاب [أي نسخةٍ: ((وقد
سَّى لها مهراً))] غلطٌ من النّاسخ. وقد زعم صحَّة هذه النسخة شيخُ الإسلام ركن الأئمة "الدامغاني" ونجم الأئمة
"الحفصي"، فكتب إليهما "أبو الرجاء": ((إنَّ هذه خلاف المذكورة في التفسير والأصول والشروح؛ فإنّه ذكر في
"الكشاف" وتفسير "الحاكم" وغيرهما أنَّ المتعة مستحبة للتي طلّقها قبل الدخول وقد سمّى لها مهراً، وذكر في
"الأصل" و"الإسبيجابي" في موضعين و"زاد الفقهاء" وغيرها أنّها يستحب لها المتعة، فلا يصحُّ استثناؤها من
الاستحباب بخلاف المفوضة؛ فإنّها مستثناة من الاستحباب بالوجوب)). فاستصوبا ذلك، واتفقوا على أنَّ المستثناة
هي التي طلّقها قبل الدخول، ولم يسمِّ لها مهراً اهـ. (انظر "اللباب في شرح الكتاب": كتاب النكاح ١٧/٣-١٨).
نقول: وهذا موافق لما ذكره العلامة ابن عابدين رحمه الله فإنَّه قد رجَّح أنَّ المفوضة التي طلقت قبل الوطء - ولم
يسمِّ لها مهراً - لها المتعة بطريق الوجوب وما عداها بطريق الاستحباب والله تعالى أعلم.
(٢) في "د" زيادة: ((حكماً للطلاق، ولو كانت مستحبة كانت لمعنىً آخر كما في قوله: ((لا يكبر في طريق المصلِّى
في عيد الفطر عند "أبي حنيفة" أي: حكماً للعيد، ولو كَّر جاز واستحب)). فليس المرادُ بنفي الاستحباب عدمٌ
الثواب؛ بل هذا ليس حكماً من أحكام الطلاق)). ق ١٦١/ب.

قسم الأحوال الشخصية
٣٨٠
حاشية ابن عابدين
بل للموطوءةِ سُمِّ لها مهرٌ أوْ لا،
.
ومشى عليه صاحب "الدُّرر"(١)، لكنْ مشى في "الكنز"(٢) و"الملتقى"(٣) على أنّها تُستحَبُّ لها،
ومثلُهُ في "المبسوط"(٤) و"المحيط"، وهو روايةُ "الَّأويلات" وصاحبِ "النِّسير" و"الكشَّاف" (٥)
و"المختلف"(٦) كما في "البحر"(٧).
قلت: وصرَّحَ به أيضاً في "البدائع"(٨)، وعزاه في "المعراج" إلى "زادِ الفقهاء" و"جامع
الإسبيجابيِّ"، وعن هذا قال في "شرح الملتقى": ((إنّه المشهورُ(٩)))، وقال "الخيرُ الرَّمليُّ": ((إِنَّ
ما في بعض نسخ "القدوريِّ" لا يُصادِمُ ما في "المبسوط" و"المحيط")).
قلت: فكيف مع ما ذُكِرَ في هذه الكتبِ، وعليه فكان ينبغي لـ "المصنّف" إسقاطُ هذا
الاستثناء، وفي "البحر"(١٠): ((وقدَّمنا أنَّ الفُرقة إذا كانَتْ من قِبَلِها قبلَ الدُّخول لا تُستحَبُّ لها
المتعةُ أيضاً؛ لأنّها الجانيةُ)).
(١١٩٥٣] (قولُهُ: بل للموطوءةِ إلخ) أي: بل تُستحَبُّ لها، قال في "البدائع"(١١): ((وكلُّ فُرقةٍ
(١) "الدرر": كتاب النكاح - باب المهر ٣٤٣/١.
(٢) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب النكاح - باب المهر ١٥٣/١.
(٣) نقول: الذي في نسخة "الملتقى" التي بين أيدينا: ((وغير مستحبة لمطلقة قبله - أي: الدخول - سُمِّي لها مهر)) وهذا مخالف لما
نقله ابن عابدين عن "الملتقى" وموافق لما في "الدر". انظر "ملتقى الأبحر": كتاب النكاح - باب المهر وأحكامه ٣٥١/١.
(٤) "المبسوط": كتاب النكاح - باب المتعة والمهر ٦٢/٦.
(٥) الكشاف: سورة البقرة ٢٨٥/١.
(٦) "المختلف" لأبي القاسم، أحمد بن عِصمة الصَّفّار البَلْخيّ، الملقّب زلحمْ (ت٣٢٦هـ). ("الجواهر المضية" ٢٠٠/١،
"الطبقات السنية" ٣٩٣/١، "الفوائد البهية" صـ ٢٦-).
(٧) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٧/٣ بتصرف، وعزا النقل فيه أيضاً إلى "المختصر".
(٨) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: وأما بيان ما يسقط به كل المهر ٣٠٣/٢.
(٩) الذي في "الدر المنتقى شرح الملتقى": ((وغير مستحبة لمطلقة قبله - أي: الدُّخول - سُمِّ لها مهر - هو المشهور)).
وهذا مخالفٌ لما نصَّ عليه ابن عابدين من أنَّ المشهور هو الاستحباب في المطلقة قبل الدخول وقد سُمِّي لها مهر.
(١٠) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٧/٣.
(١١) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: وأما بيان ما يسقط به كلُّ المهر ٣٠٣/٢.

الجزء الثامن
٣٨١
باب المھر
فالمطلَّقاتُ أربعٌ.
(وما فُرِضَ) بتراضيهما أو بفَرْضِ قاضٍ مهرَ المثلِ (بعدَ العقدِ) الخالي عن المهرِ
(أو زِيْدَ) على ما سَّمَى، فإنّها تلزمُهُ بشرطِ قبولِها في المجلسِ أو قبولِ ولِيِّ الصَّغيرةِ،
جاءَتْ من قِبَلِ الزَّوجِ بعد الدُّخول تُستحَبُّ فيها المتعةُ، إلاَّ أنْ يَرتَدَّ أو يأبى الإِسلامَ؛ لأنَّ
الاستحباب طلبُ الفضيلةِ، والكافرُ ليس من أهلها)).
[١١٩٥٤] (قولُ: فالمُطلّقاتُ أربعٌ) أي: مُطلَّقةٌ قبلَ الوطء أو بعده، سَمَّى لها أوْ لا؛ فالمُطلَّقةُ
قبلَهُ إن لم يُسَمِّ لها فمُتَعْتُها واجبةٌ، وإِنْ سَمَّى فغيرُ واجبةٍ ولا مُستحبَّةٍ أيضاً على ما هنا، والمُطلَّقَةُ
بعده متعتُها مستحبَّةٌ سَمَّى لها أوْ لا.
[١١٩٥٥) (قولُهُ: أو بفَرْضِ قَاضٍ مهرَ المثلِ) بنصبِ ((مهرَ)) مفعولَ ((فَرْضٍ))، قال في
٣٣٦/٢ "البدائع"(١): ((لو تَزَوَّجَها على أنْ لا مهرَ لها وجَبَ مهرُ المثل بنفس العَقْدِ عندنا؛ بدليلٍ أَنَّها لو
طَلَبَتِ الفرضَ من الزَّوجِ يجبُ عليه الفرضُ، حتّى لو امتنَعَ يُجِرُهُ القاضي عليه، ولو لم يفعل
نابَ مَنَابَهُ في الفرض، وهذا دليلُ الوجوبِ قبلَ الفرض)).
[١١٩٥٦] (قولُهُ: فإنَّها تَلزَمُهُ) أي: الزِّيادةُ إِنْ وَطِئَ أو مات عنها، وهذا التّفريعُ مُستفادٌ من
مفهومٍ قوله: ((لا يُنصَّفُ)) أي: بالطّلاقِ قبل الدُّخولِ، فَيُفيدُ لزومَهُ وتأكُّدَهُ بالدُّخول،
ومثلُهُ الموت.
[١١٩٥٧] (قولُهُ: بشرطِ قَبُولِها إلخ) أفادَ أنَّها صحيحةٌ ولو بلا شهودٍ أو بعدَ هبةٍ المهر
والإبراءِ منه وهي من جنسِ المهر أو من غيرِ جنسه، "بحر "(٢). وسواءٌ كانَتْ من زوجٍ(٣) أو ولِّ،
فقد صرَّحُوا بأنَّ الأَبَ والجَدَّ لو زَوَّجَ ابنَهُ ثمَّ زادَ في المهر صَحَّ، "نهر "(٤). وفي "أنفع الوسائل":
(١) "البدائع": كتاب النكاح - بيان شرائط جواز النكاح ونفاذه ــ فصل: ومنها المهر ٢٧٤/٢ بتصرف يسير.
(٢) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٠/٣ بتصرف، معزياً إلى "القنية" و"أنفع الوسائل".
(٣) في "ب" و"م": ((الزوج)).
(٤) "النهر": كتاب النكاح - باب المهر ق ١٧٩/أ.

قسم الأحوال الشخصية
٣٨٢
حاشية ابن عابدين
ومعرفةٍ قَدْرِها، وبقاءِ الزَّوجَيَّةِ(١) على الظّاهرِ، "نهر"(٢).
((ولا يُشترَطُ فيها لفظُ الزّيادة، بل تصحُّ بلفظِها وبقولِهِ: راجعتُكِ [٣/ ق٨٩/ب] بكذا إِنْ قَبَلَتْ
وإنْ لم يكن بلفظِ: زِدْتُكِ في مهرِكِ، وكذا بتحديدِ النّكاحِ وإنْ لم يكن بلفظِ الزِّيادة على
خلافٍ فيه، وكذا لو أقَرَّ لزوجتِهِ بمهرٍ وكانت قد وهَبَتْهُ له فإنّه يصحُّ إِنْ قَبِلَتْ في مجلسِ الإقرار
وإنْ لم يكن بلفظِ الزِّيادة)).
[١١٩٥٨) (قولُهُ: ومعرفةٍ قَدْرِها) أي: الزِّيادةِ، فلو قال: زِدْتُكِ في مهركِ ولم يُعيِّين لم تصحّ
الزِّيادةُ للجهالة كما في "الواقعات"، "بحر "(٣).
[١١٩٥٩) (قولُهُ: وبقاءِ الزَّوجَّةِ إلخ) الذي في "البحر "(٤): ((أنَّ الزِّيادة بعد موتِها صحيحةٌ
إذا قَبِلَت الوَرَثَةُ عند "أبي حنيفة" خلافاً لهما كما في "الّبيين(*) من البيوع)) اهـ.
وعزاه في "أنفع الوسائل" إلى "القدوريّ"، ثمَّ قال: ((ولم يَذكُر الزِّيادةَ بعد الطَّلاقِ البائن
وانقضاءِ العِدَّةِ في الرَّجعيِّ، والظَّاهِرُ أَنَّ يجوزُ عنده بالأولى؛ لأَنّ بالموتِ انقطَعَ النكاحُ وفاتَ محلّ
التّعليك، وبعد الطَّلاقِ المحلُّ باقٍ، وقد ثبَتَ لها ذلك عنده في الموتِ ففي الطَّلاق أَولى، وما
ذكرَهُ في "البحر المحيط "(٦) من روايةِ "بِشْرِ" عن "أبي يوسف": من أنَّ الزِّيادةَ بعد الفُرقةِ باطلةٌ
يُحمَلُ على أنَّه قولُ "أبي يوسف" وحدَهُ؛ لأَنَّه خالَفَ "أبا حنيفة" في الزِّيادةِ بعد الموتِ، فيكونُ
قد مَشَى على أصلِهِ، ولم يُنقَلْ عن "الإِمام" في الزِّيادة بعد البينونة شيءٌ، فُيُحمَلُ الجوابُ فيه على
ما نُقِلَ عنه في الزِّيادة بعدَ الموت)) اهـ، وتَبِعَهُ في "البحر "(٧).
(١) في "د" زيادة: ((فإذا طلّق امرأته قبل الدخول بها؛ أو بعده ثلاثاً؛ ثم زادها في المهر؛ لم تصحَّ الزيادة عند "أبي
يوسف"، ومقتضى ما ذهب إليه "أبو حنيفة" رحمه الله أن تصحّ. ملخصاً بحر)). ق ١٦١/ب.
(٢) "النهر": كتاب النكاح - باب المهر ق ١٧٩/أ.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٠/٣.
(٤) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٠/٣.
(٥) "تبيين الحقائق": كتاب البيوع - فصل: صحَّ بيع العقار قبل قبضه ٨٤/٤.
(٦) "البحر المحيط": المسمى "منية الفقهاء": لبديع بن أبي منصور، فخر الدين العراقي (ت٦٦٨هـ)، ("كشف الظنون"
٢٢٦/١، ١٨٨٦/٢، و"الفوائد البهية" ص ٥٤ - وفيها: بديع بن منصور القُرَّبْني).
(٧) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٠/٣ بتصرف.

الجزء الثامن
٣٨٣
باب المھر
وفي "الكافي": ((جدَّدَ النكاحَ بزيادةٍ ألفٍ لَزِمَهُ الألفان(١) على الظَّاهرِ))،
وفي "الخانَيَّةِ"(٢): ((ولو وهَبَتْهُ مهرَها، ثمَّ أقرَّ بكذا من المهرِ وَقَبِلَتْ صحَّ،.
قال في "النّهر"(٣): ((والظَّاهرُ عدمُ الجواز بعدَ الموت(٤) والبينونة، وإليه يُرشِدُ تقييدُ
"المحيط" بحالٍ قيام النّكاح؛ إذ نقلوا أنَّ ظاهر الرِّواية أنَّ الزِّيادة بعد هلاك المبيع لا تصحُّ، وفي
روايةٍ "النَّوادر" تصحُّ، ومِن ثَمَّ جزَمَ في "المعراج" وغيره بأنَّ شرطَها بقاءُ الزَّوجِيَّة، حتّى لو
زادَها بعد موتها لم تصحَّ، والالتحاقُ بأصلِ العَقْدِ وإِنْ كان يقعُ مُستِداً إلاَّ أنَّه لا بدَّ أنْ يَتْبُتَ
أوَّلاً في الحال ثمَّ يَستِدَ، وثبوتُهُ مُتعذّرٌ لانتفاءِ المحلِّ، فتعذَّرَ استنادُهُ، وما ذكرَهُ "القدوريُّ
موافقٌ لروايةِ "النّوادر")) اهـ.
قال "ط"(٥): ((والذي يَظهَرُ أنَّ ما في "المحيط" و"المعراج" مُخرَّجٌ على قولِهما، فلا يُنافي ما
في "الَّبِين"، وكونُ ظاهر الرِّواية عدمَ صِحَّةِ الزِّيادةِ بعد هلاكِ المبيع لا يقتضي أنْ يكونَ ظاهرَ
الرِّواية هنا؛ لفَرْقٍ بين الفَصْلِين قامَ عند المحتهِدِ، فإِنَّه في النِّكَاحِ أمَرَ الله تعالى بعدمٍ نسيان
الفَضْلِ بين الزَّوجين، وهذه الزِّيادةُ [٣/ ق٩٠/أ] من مراعاةِ الفَضْلِ، يُؤْيِّدُهُ مشروعيَّةُ المتعةِ فيه
بخلاف البيع)) اهـ.
[١١٩٦٠] (قولُهُ: وفي "الكافي" إلخ) حاصلُ عبارة "الكافي": ((تَزَوَّجَها في السِّرِّ بألفٍ،
(قولُ "الشَّارح": جدَّد النكاحَ - بزيادة أَلْف لزِمَه الأَلْفان على الظَّاهر) وقال "الحمَوِيُّ" في
"حاشية الأشباه" - من كتاب البُوع نقلاً عن "الْنية" -: ((تزوَّج على مهْرٍ معلومٍ ثمَّ تزوَّج على ألفٍ
آخرَ ثَبَتت التَّسمِيَّتان في الأصحِ)) اهـ.
(١) في "ط": ((ألفان)).
(٢) "الخانية": كتاب النكاح - باب في ذكر مسائل المهر ٣٨٠/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) "النهر": كتاب النكاح - باب المهر ق ١٧٩/أ.
(٤) في "٢": ((بالموت)).
(٥) "ط": كتاب النكاح - باب المهر ٥٢/٢.

قسم الأحوال الشخصية
٣٨٤
حاشية ابن عابدين
ثُمَّ في العَلانيةِ بألفين ظاهرُ المنصوصِ في "الأصل" أنَّه يَلْزَمُهُ عنده الألفان، ويكونُ زيادةٌ في المهر،
وعند "أبي يوسف" المهرُ هو الأوَّلُ؛ لأنَّ العَقْدَ الثَّانِيَ لغوٌ فِيَلْغُو ما فيه، وعند "الإِمام" أنَّ الثَّانيَ
وإِنْ لغا لا يَلِغُو ما فيه من الزِّيادة، كمن قال لعبدِهِ الأكبرِ سِنّاً منه: هذا ابني، لَمَّ لغا عندهما لم
يَعْتِقِ العبدُ، وعنده وإِنْ لغا في حكم النَّسَب يُعتبرُ في حقِّ العتقِ)) كذا في "المبسوط"(١) إهـ(٢).
وذكَرَ في "الفتح"(٣): ((أنَّ هذا إذا لم يُشهِدا على أنَّ الثَّانِيَ هزلٌ، وإِلاَّ فلا خلافَ في
اعتبارِ الأوَّلِ، فلو ادَّعَى الهزلَ لم يُقْبَلْ بلا بِّنةٍ))، ثمَّ ذكَرَ: ((أنَّ بعضَهم اعتبرَ ما في العَقْدِ الثّاني
فقط بناءً على أنَّ المقصود تغييرُ الأوَّلِ إلى الثّاني، وبعضَهم أو جَبَ كِلا المهرين؛ لأنَّ الأُوَّلَ ثَبَتَ
ثبوتاً لا مَرَدَّ له والنَّانِيَ زيادةٌ عليه، فَيَجِبُ بكمالِهِ))، ثمّ ذكَرَ (٤): ((أنَّ "قاضي خان"(٥) أفتى بأنّه
لا يجبُ بالعَقْدِ الثَّاني شيءٌ ما لم يَقصِدْ به الزِّيادةَ في المهرِ))، ثمَّ وفَّقَ بينه وبين إطلاقِ الجمهور
اللُّومَ بِحَمْلٍ كلامِهِ على أَنَّه لا يَلزَمُ عند الله تعالى في نفسِ الأمر إلاَّ بِقَصْدِ الزِّيادة وإِنْ لَزِمَ في
حكم الحاكم؛ لأنّه يُؤَاخِذُهُ بظاهرِ لفظِهِ، إلاّ أنْ يُشهِدَ على الهزلِ، وأطال الكلامَ فراجعه.
أقول: بقي ما إذا جدَّدَ بمثلِ المهر الأوَّلِ، ومقتضى ما مَرَّ(٦) من القولِ باعتبار تغييرِ الأوَّلِ
إلى الثَّانِي أنْ لا يجبَ بالنَّاني شيءٌ هنا؛ إذ لا زيادةَ فيه، وعلى القول الثَّاني يجبُ المهران.
( تنبيةٌ)
في "القنية"(٧): ((جدَّدَ للحلالِ نكاحاً بمهرٍ يَلزَمُ إِنْ حَدَّدَهُ لأجلِ الزِّيادة لا احتياطاً)) اهـ،
أي: لو جَدَّدَهُ لأجلِ الاحتياط لا تَلزَمُهُ الزِّيَادَةُ بلا نزاعٍ كما في "البزَّازِيَّةِ"(٨)، وينبغي
(١) "المبسوط": كتاب النكاح - باب المهور ٨٧/٥ بتصرف.
(٢) أي: انتهى نقل ابن عابدين عن "المبسوط"، فليتنبه.
(٣) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٥/٣.
(٤) أي: في "الفتح": العزو السابق.
(٥) "الخانية": كتاب النكاح - باب في ذكر مسائل المهر ٣٧٩/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) في المقولة نفسها.
(٧) "القنية": كتاب النكاح، باب الزيادة في المهر ق ٣٥/أ.
(٨) "البزازية": كتاب النكاح - الفصل الثاني عشر في المهر ١٣٣/٤. (هامش "الفتاوى الهندية").

الجزء الثامن
٣٨٥
باب المھر
ويُحمَلُ على الزِّيادةِ))، وفي "البزَّازيَّةِ"(١): ((الأشبهُ أنَّه لا يصحُّ بلا قصدِ الزِّيادة))
(لا يُنصَّفُ(٢)) لاختصاصِ التّنصيفِ بالمفروضِ في العقدِ بالنصِّ،
أنْ يُحمَلَ على ما إذا صدَّقَتْهُ الزَّوجةُ أو أشهَدَ، وإلاَّ فلا يُصدَّقُ في إرادتِهِ الاحتياطَ كما مَرَّ(٣)
عن الجمهور، أو يُحمَلَ على ما عند الله تعالى، وسيأتي(٤) تمامُ الكلام على مسألةِ مهر السِّرِّ
والعلانية في آخر هذا الباب.
[١١٩٦١] (قولُهُ: ويُحمَلُ على الزِّيادةِ) لوجوبِ تصحيح التَّصرُّفِ ما أمكنَ، واشتَرَطَ
القبولَ؛ لأنَّ الزِّيادةَ في المهر لا تصحُّ إلَّ به، "فتح"(٥) عن "النَّحنيس".
[١١٩٦٢] (قولُهُ: وفي "البزَّازيّة") استدراكٌ على ما في "الخالنَّة"، وأقرَّهُ في "النّهر"(٦)، لكن
٣٣٧/٢ [٣/ق٩٠/ب] ارتَضَى في "الفتح"(٧) ما في "الخانيّة"، وهو الأوجهُ؛ لأَنَّه حيث ثبَتَ جوازُ الزِّيادة في
المهرِ يُحمَلُ كلامُهُ عليها بقرينةِ الهبةِ الدالَّةِ على إرادةِ الزِّيادةِ على ما كان عليه لقَصْدِ التّعويضِ
عنه، فلا يُصدَّقُ في أَنَّه لم يُرِدِ الرِّيادةَ، تَأمَّل.
(١١٩٦٣] (قولُهُ: لا يُنصَّفُ) أي: بالطَّلاقِ قبل الدُّخول، "بحر "(٨). وهذا خبرُ قوله: ((وما
فُرِضَ إلخ)).
[١١٩٦٤] (قولُهُ: بالمفروضِ) مُتعلِّقٌ بـ ((اختصاصٍ))، وقولُهُ: ((فِي العَقْدِ)) متعلِّقٌ
بـ ((المفروضٍ))، وقولُهُ: ((بالنَّصِّ)) أي: قولهِ تعالى: ﴿فَيْصِّفُ مَا فَضْتُمْ﴾ [البقرة - ٢٣٧] متعلّقٌ
(١) "البزازية": كتاب النكاح - الفصل الثاني عشر في المهر ١٣٣/٤ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٢) في "و": ((يتنصف)).
(٣) في المقولة نفسها.
(٤) المقولة [١٢٣٢٦] قوله: ((المهر مهر السر إلخ)).
(٥) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٦/٣.
(٦) "النهر": كتاب النكاح - باب المهر ق ١٧٩/أ.
(٧) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٦/٣.
(٨) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٥٩/٣.

قسم الأحوال الشخصية
٣٨٦
-
حاشية ابن عابدين
بل تجبُ المتعةُ في الأوَّلِ ونصفُ الأصلِ في الثاني.
(وصَحَّ حَطُّها).
بـ ((اختصاصٍ))، أي: وما فُرِضَ بعدَ العَقْدِ أو زِيدَ بعده ليس مفروضاً في العَقْد.
[١١٩٦٥] (قولُهُ: بل تجبُ المتعةُ فِي الأوَّلِ) أي: فيما لو فُرِضَ بعدَ العَقْدِ؛ لأنَّ هذا الفرضَ
تعيينٌ للواجب بالعَقْدِ وهو مهرُ المثل، وذلك لا يَتَنَصَّفُ، فكذا ما نُزِّلَ منزلَتَهُ، "نهر"(١). وعند
"أبي يوسف" لها نصفُ ما فُرِضَ، والأوَّلُ أصحُّ كما في "شرح الملتقى)(٢).
[١١٩٦٦) (قولُهُ: ونصفُ الأصلِ في الثّاني) أي: فيما لو زادَ بعد العَقْد.
مطلبٌ فِي حَطّ المهرِ والإِبراءِ منه
[١١٩٦٧) (قولُهُ: وصَحَّ حَطُّها) الخَطُّ: الإسقاطُ كما في "المغرب"(٣)، وقَّدَ بَحَطِّها؛ لأنَّ
حَطَّ أبيها غيرُ صحيحٍ لو صغيرةً، ولو كبيرةً توقّفَ على إجازتِها، ولا بدَّ من رضاها، ففي هبةٍ
"الخلاصة"(٤): ((خَوَّفَها بضَرْبٍ حَتَّى وَهَبَتْ مهرَها لم يصحَّ لو قادراً على الضَّرب)) اهـ
ولو اختلفا فالقولُ لِمُدَّعي الإكراهِ، ولو بَرْهَنَا فبَِّةُ الطَّوْعِ أَولى، "قنية"(٥)، وأن لا تكونَ مريضةٌ
(قولُهُ: ولو بَرْهنا فَِّةُ الطَّوْعِ أَوْلِى إلخ) هذا خلافُ ما عليه الأكثرُ، كما سيذكُرُه في الشَّهادات عن "ابن
الشِّحْنة"، ونَقَل عن "الباقانيّ" و"الخانّة" و"ترجيحِ البيّنات": ((تعارضَتْ بَيِّنَةَ الطَّوْعِ والإكراهِ في البيع والصُّلْحِ
والإقرارِ فِّةُ الإكراه أَوْلى)) اهـ. والظَّاهرُ أنَّ ما ذكره في "القُنية" من أنَّ القَوْلَ لِمُدَّعي الإكراه مبنيٌّ على القَوْل
بأنَّ بيّةَ الطَّوْعِ أَوْلِى، وذَكرَ "الشَّارح" فيما يأتي: ((أَنَّ بِيِّنَةَ الإكراه أَوْلِى إِنْ أَرَّخا وأَنّحد تاريخُهُما، فإنْ اختلفا
أو لم يُؤْرِّخَا فِيّةُ الطَّوْعِ أَوْلى)) اهـ. عزاه لـ "الْتَقَط" وغيره، واعتمده "المُصنّفُ" وابنُه و"عَزْمي زاده".
(١) "النهر": كتاب النكاح - باب المهر ق ١٧٩/أ.
(٢) "الدر المنتقى": كتاب النكاح - باب المهر ٣٤٩/١ (هامش "مجمع الأنهر").
(٣) "المغرب": مادة ((خطط)).
(٤) "خلاصة الفتاوى": الفصل الأول في جواز الهبة ق ٣٢٠/ب.
(٥) "القنية": كتاب الشهادات ق١٣٩/ب بتصرف.

الجزء الثامن
٣٨٧
باب المھر
لكلِّهِ أو بعضِهِ (عنه) قَبلَ أوْ لا، ويرتدُّ بالرَّدِّ كما في "البحر".
....
(والخلوةُ) مبتدأُ خبرُهُ قولُهُ الآتي: ((كالوطءٍ)) (بلا مانِعٍ حسِّيٍّ)
مرضَ الموت، ولو اختَلَفَ مع ورثتِها فالقولُ للزَّوجِ أَنَّه كان في الصِّحَّةِ؛ لأَنّه يُنكِرُ المهرَ،
"خلاصة"(١). ولو وَهَبَتْهُ في مرضِها فماتَ قبلَها فلا دعوى لها بل لورثتِها بعدَ موتِها، وتمامُ
الفروع في "البحر" (٢)
[١١٩٦٨) (قولُهُ: لَكُلِّهِ أو بعضِهِ) قَّدَهُ في "البدائع"(٣) بما إذا كان المهرُ دَيْناً، أي: دراهمَ أو
دنانيرً؛ لأنَّ الحَطَّ في الأعيانِ لا يصحُّ، "بحر "(٤). ومعنى عدمٍ صحَّتِهِ: أنَّ لها أنْ تأخذَهُ منه ما دام
قائماً، فلو هلَكَ في يدِهِ سقَطَ المهرُ عنه، لِما في "البزَّازِيَّةِ "(٥): ((أبرأْتُكَ عن هذا العبدِ يبقى العبدُ
وديعةٌ عنده)) اهـ "نهر"(٦).
[١١٩٦٩] (قولُهُ: ويَرتَدُّ بالرَّدِّ) أي: كهبةِ الدَّين ثمّن عليه الدَّينُ، ذكرَهُ في "أنفع الوسائل"
بحثاً، وقال: (( لم أره))، واستدَلَّ له في "البحر "(٧) بما في مُداينات " القنية"(٨): ((قالت لزوجها:
(قولُهُ: ولو اختلَفَ مع وَرَتَّتُها فالقَوْلُ للزَّوج إلخ) في مسائل شتّى آخرَ الكتاب أنَّ هذا خلافُ المُختار،
وعلّلوا لهذه الرِّواية؛ بأنَّ الزَّوج والورَّةَ اتَّفقوا على سُقوط المهْرِ عن الزَّوجِ؛ لأنَّ الهبةَ في مرض الموت تُفيدُ
المِلكَ وإنْ كانتْ للوارث؛ ألا ترى أنَّ المريضَ إذا وَهَبَ لوارثه عبداً - مثلاً - فأعتقَهُ الوارثُ أو باعه نفَذَ
تصرُّفُه، ولكنْ يجبُ عليهِ الضَّمانُ إنْ ماتَ المورِّثُ في ذلك المرض ردّاً للوصيَّة بقدْرِ الإمكان، فإذا سقط عنه
المهْرُ بالاتّفاق فالوارثُ يدَّعي العَوْدَ عليه والزَّوجُ يُنكَرُّ، والقوْلُ قولُ الُنكِرِ.
(١) "خلاصة الفتاوى": كتاب النكاح - الفصل الثاني عشر في المهر ق ٨١/ب.
(٢) انظر "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦١/٣.
(٣) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: وأما بيان ما يسقط به كل المهر ٢٩٥/٢.
(٤) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦١/٣.
(٥) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الرابع عشر في دعوى الإبراء والصلح ٣٨١/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) "النهر": كتاب النكاح - باب المهر ق١٧٩/ب بتصرف.
(٧) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦١/٣.
(٨) في مخطوطة "القنية" طمس وحذف في هذا الموضع ولم تظهر لنا المسألة.

قسم الأحوال الشخصية
٣٨٨
حاشية ابن عابدين
كمرضٍ لأحدِهما يَمنَعُ الوطءَ (وطَبْعِيّ) كوجودِ ثالثٍ عاقلٍ، ذكرَهُ "ابن الكمال"،
وجعَلَهُ في "الأسرار" من الحسِّيِّ، ..
أبرأْتُكَ ولم يقل: قَبِلْتُ، أو كان غائباً فقالت: أبرأتُ زوجِي بَيْرَأ إلَّ إذا رَدَّهُ)) اهـ
قال في "النّهر "(١): ((ولا يخفى أنَّ المدَّعَى إنما هو رَدُّ الحطِ))، وكأَنَّه نظَرَ إلى أنَّ الحَطَّ
إبراءٌ معنّى.
مطلب في أحكام الخلوة
[١١٩٧٠) (قولُهُ: كمَرَضٍ لأحدِهما يَمنَعُ الوطءَ) أي: أو يَلحَقُهُ به ضررٌ، قال "الزَّلعيُّ)(٢).
((وقيل: هذا التّفصيلُ في مرضِها، وأمَّا مرضُهُ [٣/ ق ٩١/ أ] فمانعٌ مطلقاً؛ لأنه لا يَعْرَى عن تَكَسُّرٍ
وفُتُورٍ عادةً، وهو الصَّحِيحِ)) اهـ. ومثلُهُ في "الفتح"(٣) و"البحر"(٤) و"الّهر"(٥).
قلت: إنْ كان النَّكَسُّرُ والغُتُورُ منه مانعاً من الوطءِ أو مُضِرَّاً له كان مثلَ المرأةِ في اشتراطٍ
المنع أو الضَّرر، وإلاَّ فهو كالصَّحيح، فما وجهُ كونٍ مرضِهِ مانعاً من صحَّةِ الخلوة؟! إلاَّ أنْ
يقال: المرادُ أنَّ مرضَهُ في العادة يكونُ مانعاً من وطئِهِ، فلا فائدةَ في ذكر التّفصيلِ فيه بخلافٍ
مرضها، فتأمَّل.
[١١٩٧١] (قولُهُ: وجعَلَهُ في "الأسرار" من الحسِّيِّ) قلت: وجعَلَهُ في "البحر"(٦) مانعاً لتحقُقِ
(قولُهُ: وإلاَّ فهو كالصَّحيح، فمَا وجْهُ كونِ مَرَضِه مانعاً إلخ) فيه: أنَّه حيثُ صحَّح "الزَّلعيُّ" وغيرُه أنَّ
مرضَهُ مانعٌ بدون تفصيلٍ فعلينا اتّباعُه؛ لأَنّه لا يَعْرِى عن تكسُّرٍ وَقُورٍ، وإنْ لم يمنَعْ من الوطْءِ ولم يَلْحق به
ضررٌ فعلينا أَّاعُ ما صخَّحوه، والتّفصيلُ إنّما هو في مرضها.
(١) "النھر": كتاب النكاح - باب المهر ق١٧٩/ب.
(٢) "تبيين الحقائق": كتاب النكاح - باب المهر ١٤٢/٢.
(٣) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٨/٣.
(٤) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣.
(٥) "النھر": كتاب النكاح۔۔ باب المھر ق١٧٩ /ب.
(٦) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٢/٣ وما بعدها.

الجزء الثامن
٣٨٩
باب المھر
وعليه فليس للطَّبْعِيِّ مثالٌ مستقلٌّ (وشَرعيّ) كإحرامٍ لفرضٍ أو نفلٍ.
الخلوةِ، حيث ذكَرَ: ((أَنَّ لإقامةِ الخلوة مُقَامَ الوطءِ شروطً أربعةً: الخلوةَ الحقيقيّةَ، وعدمَ المانع
الحسِّيِّ، أو الطَّبْعِيِّ، أو الشَّرعيِّ، فالأوَّلُ للاحترازِ عمَّا إذا كان هناك ثالثٌ فليست بخلوةٍ، وعن
مكانٍ لا يَصلُحُ للخلوةِ كالمسجدِ والطَّريقِ العامِّ والحمَّام ◌ِلخَ))، ثمَّ ذكَرَ عن "الأسرار ": ((أنَّ
هذين من المانعِ الحسِّيِّ))، وعليه فالمانعُ الحَسِّيُّ ما يَمنَعُها من أصلِها، أو ما يَمنَعُ صحَّتَها بعدَ
تحقَّقِها كالمرضِ، فافهم.
[١١٩٧٢] (قولُهُ: فليس للطَّبْعِيِّ مثالٌ مُستقلٌّ فإِنَّهم مَثِّلوا للطَّبْعِيِّ بوجودٍ ثالثٍ وبالحيضِ
أو الّفاسِ، مع أنَّ الأوَّلَ منهيٌّ شرعاً ويَنفِرُ الطَّعُ عنه، فهو مانعٌ حسِّيٍّ طَبْعِيٌّ شرعيٌّ، والّاني
طَبْعِيٌّ شرعيِّ، نعم سيأتي(١) عن "السَّرخسيِّ": ((أنَّ جاريةَ أحدِهما تَمنَعُ)) بناءً على أنَّه يَمْتِعُ
من وطءِ الزَّوجةِ بحضرتِها طبعاً مع أنّه لا بأسَ به شرعاً، فهو مانعٌ طَبْعِيٌّ لا شرعيٍّ، لكنّه حسِّيٌّ
أيضاً، فافهم.
(١١٩٧٣] (قولُهُ: كإحرامٍ لفرضٍ أو نقلٍ) لحجٌ أو عمرةٍ قبلَ وقوفٍ عرفةً أو بعدَهُ قبلَ
طوافٍ، وأطلَقَ في إحرامِ النَّفلِ، فَعَمَّ ما إذا كان بإذنِهِ أو بغيرِ إذْنِهِ، وقد نَصُّوا على أَنَّه له أنْ
يُحلِّلَها إذا كان بغيرِ إذْنِهِ، "ط" (٢).
(قولُهُ: أو بعدَه قبلَ طوافٍ إلخ) قال في "البحر": ((أطلَقَه فشَمِلَ الإحرامَ بحجٌّ فرْضٍ أو نفْلٍ، أو
بِعُمْرةٍ، وعلَّله في "الهداية" وغيرِها؛ بأنّه يلزمُ من الوطْءِ معه الدّمُ، وفسادُ الحجِّ، والقضاءُ، فظاهرُه أَنّه لو
خلا بها بعد الوُّقُوف بعرَفَة فإِنَّها صحيحةٌ للأمْنِ من الفساد، مع أنَّ الجوابَ مُطْلقٌ وهو الظَّاهرُ للحُرْمة
شرعاً)) اهـ، وقوَّاه في "النّهر" حيثُ قال: ((يُمكنُ أنْ يقالَ: المنظورُ إليه إنَّما هو لُزومُ الدَّم، ولا شكَّ أنَّ
البَدَنَةَ فوقَهُ، وأمَّا لُزومُ الفساد فمُؤكِّدٌ للمانع فقط)) اهـ.
(١) المقولة [١١٩٨٤] قوله: ((به يفتى)).
(٢) "ط": كتاب النكاح - باب المهر ٥٣/٢.

قسم الأحوال الشخصية
حاشية ابن عابدين
٣٩٠ -
(و) مِن الحسِّيِّ (رَتَقٌ) بفتحتين: التَّلاحُمُ(١) (وقَرْنٌ) بالسُّكون: عَظْمٌ (وعَفَلٌ)
بفتحتين: غُدَّةٌ (وصِغَرٌ).
قلت: فالظَّاهِرُ أنَّ الَّعميمَ الأخيرَ غيرُ مرادٍ؛ لأنَّ العَلَّةَ الحرمةُ وهي مفقودةٌ.
[١١٩٧٤] (قولُهُ: ومِن الحسِّيِّ إلخ) لَمَّا كان ظاهرُ العطف يقتضي أنَّ الرَّتَقَ وما عُطِفَ عليه
يَخرُجُ عن الموانعِ الثّلاثةِ مع أنّها من الحسِّيِّ قَدَّرَهُ "الشَّارح"، "ط)(٢).
[١١٩٧٥] (قولُهُ: بالسُّكونِ) نقَلَ "الخيرُ الرَّمليُّ" عن "شرح الرَّوض" للقاضي "زكريّا"(٣):
((أَنَّ القَرَنَ بفتح رائه أرجحُ من إسكانها)).
[١١٩٧٦) (قولُهُ: عَظْمٌ) في "البحر"(٤) عن "المغرب (*): ((القَرْنُ في الفرج مانعٌ يَمنَعُ من
سُلُوكِ الذَّكَرِ فيه، إمّا غُدَّةٌ غليظةٌ أو لحِمٌ أو عَظْمٌ، وامرأةٌ رتقاءُ: بها ذلك)) اهـ، ومقتضاه
[٣ /ق ٩١/ب] ترادُفُ القَرْنِ والرَّتَقِ.
[١١٩٧٧] (قولُهُ: وعَفَلٌ) بالعين المهملة والفاء، وقولُهُ: ((غُدَّةٌ)) بالغين المعجمة، أي: في
خارجِ الفرج، ففي "القاموس"(٦): ((أنّه شيءٌ يَخْرُجُ من قُبُلِ المرأةِ شبيهٌ بِالْأُدْرَةِ(٧) للرِّجال(٨))).
(١) في "د" زيادة: ((قوله: التلاحم، أي: التحام الفرج بحيث لا يمكن الإيلاج فيه، كما في "الإشارات")). ق ١٦١/ب.
(٢) "ط": كتاب النكاح - باب المهر ٥٣/٢.
(٣) الشرحُ للقاضي زكريا بن محمد بن الأنصاري السُّنَيْكيِّ المصري (ت٩٢٥هـ، وقيل: ٩٢٨هـ). (والروض)
الإسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله المعروف بابن المقرئ الشافعي (ت ٨٣٧ هـ)، وهو مختصر من (الروضة) للإمام
النووي (٦٧٦هـ). ("كشف الظنون" ٩١٩/١، و"النور السافر" صـ ١٢٠-، و"الكواكب السائرة" ١٩٦/١،
و"هدية العارفين" ٢١٦/١).
(٤) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣.
(٥) "المغرب": مادة ((قَرَن)).
(٦) "القاموس": مادة ((عَفَل)).
(٧) في "ب": ((الإدوة))، وهو خطأ. و"الأُدْرَة" بالضَّم: نفخةٌ في الخِصْية، ويعرف بـ "الفتق"، "لسان العرب" مادة: ((أُدر)).
(٨) في "د" زيادة: ((كذا في "شرح النقاية" للشمني، قال في "البحر": هو شيء مدوَّر يخرج بالفرج، ومنه صِغَرُها بحيث
لا تطيق الجماع، انتهى. وفي أكثر النسخ: وعضل، قال في "القاموس": العَضَلَة، محرَّكَةٌ وكسفينة: كلُّ عصبة معها لحمٌ
غليظٌ. عَضِلَ، كفرح، فهو عَضِلٌ، ككتف ونَدُسٍ: صار كثير العضل، أو ضخمت عضلةُ ساقه، وعَضَلَ عليه: ضيّق،
وعَضَلَ به الأمر: اشتد. انتهى. وفي بعض النسخ عقل بالقاف، وهو غلط لما علمت، تأمل)). ق ١٦١/ب.

الجزء الثامن
٣٩١
باب المھر
ولو بزوجٍ (لا يُطاقُ معه الجماعُ، و) بلا (وجودِ ثالثٍ معهما).
[١١٩٧٨] (قولُهُ: ولو بزَوْجٍ) الباءُ للمصاحبة، أي: ولو كان الصِّغَرُ مُصاحِبَ الزَّوجِ،
يعني: لا فَرْقَ بين أنْ يكون الزَّوجُ أو الزَّوجةُ أو كلٌّ منهما صغيراً. اهـ "ح"(١).
قال في "البحر"(٢): ((وفي خلوةِ الصَّغير الذي لا يَقدِرُ على الجماع قولان، وجزَمَ "قاضي
خان"(٣) بعدم الصِّحَّة، فكان هو المعتمدَ، ولذا فَيَّدَ في "الذَّخيرة" بالمراهق)) اهـ.
وتجبُ العِدَّةُ بخلوتِهِ وإنْ كانت فاسدةً؛ لأنَّ تصريحَهم بوجوبها بالخلوةِ الفاسدةِ شاملٌ
٣٣٨/٢ لخلوةِ الصَّيِّ، كذا في "البحر "(٤) من باب العِدَّة.
[١١٩٧٩) (قولُهُ: لا يُطاقُ معه الجماعُ) وقُدِّرَت الإطاقةُ بالبلوغ، وقيل: بالتّسع، والأولى
عدمُ التَّقدير كما قدَّمناه(٥)، ولو قال الزَّوجُ: تُطِيقُهُ وأرادَ الدُّخولَ وأنكَرَ الأبُ فالقاضي يُريها
النّساءَ ولم يَعتِرِ السِّنَّ، كذا في "الخلاصة"(٦)، "بحر "(٧).
[١١٩٨٠] (قولُهُ: وبلا وجودٍ ثالثٍ) قدَّرَ قولَهُ: ((بلا)) ليكونَ عطفاً على قولِهِ: ((بلا مانعٍ
حسِّيٍّ)) بناءً على أنَّه طَبْعِيٌّ فقط، لكنْ علمتَ ما فيه، قال "ط)(٨): ((ولا يتكرَّرُ مع ما تقدَّمَ؛
لأنَّ ذاك تمثيلٌ من "الشَّارح"، وهذا من "المصنّف" تقييدٌ)).
(١) "ح": کتاب النكاح - باب المھر ق ١٦٣ /ب.
(٢) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣.
(٣) "الخانية": كتاب النكاح - باب في ذكر مسائل المهر - فصل في الخلوة وتأكد المهر ٣٩٨/١ (هامش "الفتاوى
الهندية").
(٤) "البحر": كتاب الطلاق - باب العدة ١٥٤/٤.
(٥) المقولة [١١٩٧٨] قوله: ((ولو بزوج)).
(٦) "الخلاصة": كتاب النكاح - الفصل الثاني عشر في المهر ق ٨٢/أ معزياً إلى "أدب القاضي" للخصاف.
(٧) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣.
(٨) "ط": كتاب النكاح - باب المهر ٥٤/٢ بتصرف يسير.

قسم الأحوال الشخصية
٣٩٢
حاشية ابن عابدين
ولو نائماً(١) أو أعمى (إلاَّ أنْ يكونَ) الثالثُ (صغيراً لا يَعْقِلُ) بأنْ لا يُعبِّرَ عمَّا
يكونُ بينهما (أو مجنوناً أو مُغمَّى عليه) لكنْ في "البزَّازِيَّة"(٢): ((إنْ في اللّيلِ صَخَّتْ
لا في النّهار))،
[١١٩٨١] (قولُهُ: ولو نائماً أو أعمى) لأنَّ الأعمى يُحِسُّ والنَّائمَ يَستيقِظُ ويَتْنَاوَمُ، "فتح" (٣).
ودخَلَ فيه الزَّوجةُ الأخرى، وهو المذهبُ بناءً على كراهةِ وطئِها بحضرةٍ ضَرَّتِها، "بحر "(٤).
قلت: وفي "البزَّازِيَّة" من الحظرِ والإباحة(٥): ((ولا بأسَ بأنْ يُجامِعَ زوجَتَهُ أو (٦) أَمَتَهُ
بحضرةِ النَّائِمِيْنَ إذا كانوا لا يَعلمون به، فإنْ عَلِمُوا كُرِهَ)) اهـ. ومقتضاه صحَّةُ الخلوةِ عند
تحَقُّقِ النَّومِ، تأمَّل.
وفي "البحر"(٧): ((وفَصَّلَ في "المبتغى" في الأعمى، فإنْ لم يَقِفْ على حالِهِ تصحُّ، وإنْ كان
أُصمَّ إنْ كان نهاراً لا تصحُّ، وإنْ كان ليلاً تصحّ)) اهـ.
قلت: الظَّاهِرُ أَنَّه أرادَ بالأصمِّ غيرَ الأعمى، أمَّا لو كان أعمى أيضاً فلا فَرْقَ في حقّهِ بين
٠
الّهارِ واللّيل، تأمَّل.
[١١٩٨٢] (قولُهُ: والمجنونَ والمغمى عليه (٨) وقيل: يُمنَعان، "فتح"(٩).
(١) في "د" زيادة: ((قوله: ولو نائماً، قال في "البحر": ((وفي "الخلاصة": لو دخلت عليه وهو نائم صحَّت، علم أو
لم يعلم، انتهى. وهو مشكل؛ لأنّه لم يتمكنَّ مع النوم من وطئها، لكن أقاموه مقام اليقظان هنا، انتهى.
أقول: لكن لمّا كان مبنى اللزوم على التسليم، وهو رفعُ الموانع من جهتها، لم يُعتَبَر نومُّهُ مانعاً؛ لأنه من جهته.
خير الدين الرملي)). ق ١٦١/ب.
(٢) "البزازية": كتاب النكاح - الفصل الثاني عشر في المهر ١٤١/٤ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٧/٣.
(٤) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣.
(٥) "البزازية": كتاب الكراهية - الفصل السادس في النكاح ٣٦٧/٦ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) في "الأصل" و"ب" و"م" و"البزازية": بالواو بدل ((أو)).
(٧) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣.
(٨) قولُهُ: ((والمجنونَ والمغمى عليه)) كذا بخطٌّ "المحشِّي"، وهو غيرُ موافقٍ لقول "المصنّف": ((أو مجنوناً إلخ))، كتبه نصر.
(٩) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٧/٣.

الجزء الثامن
٣٩٣
باب المھر
وكذا الأعمى في الأصحِّ (أو جاريةَ أحدِهما) فلا تَمنَعُ، به يُفتَى، "مبتغى". (والكلبُ یَمنَعُ
قلت: يظهرُ لي المنعُ في المجنون؛ لأَنَّه أقوى حالاً من الكلبِ العَقُور، تأمَّل.
[١١٩٨٣] (قولُهُ: وكذا الأعمى) قد علمتَ ما فيه من أَنَّه لا يَظهَرُ الفَرْقُ بين اللَّل والنّهار
في حقِّهِ، تأمَّل.
[١١٩٨٤] (قولُهُ: به يُفتَى) [٣/ ق ٩٢/أ) زاد في "البحر"(١) عن "الخلاصة"(٢): ((أَنَّه المختار))،
ثمَّ قال: ((وجزَمَ الإِمامُ "السَّرخسيُّ" في "المبسوط " (٣) بأنَّ كُلاَّ منهما يَمْنَعُ، وهو قول
"أبي حنيفة" و"صاحبيه"؛ لأنّه يَمتِعُ من غِشْيانِها بين يدي أَمَتِهِ طبعاً)) اهـ، أي: وكذا بين
يدي أَمَّتِها بالأَولى؛ لأنّها أجنبيّةٌ لا تَحِلُّ له.
قلت: وجزَمَ به أيضاً الإِمامُ "قاضي خان" في "شرح الجامع"(٤)، وفي "البدائع"(٥): ((لو كان
الثّالثُ جاريةً له رُوِيَ أنَّ "محمَّدً" كان يقول أوّلاً: تصحُّ خلوتُهُ، ثمَّ رجَعَ وقال: لا تصحُّ)) اهـ.
ولعلَّ وجهَ الأوَّلِ ما صرَّحُوا به من أَنَّه لا بأسَ بوطءِ المنكوحةِ بُمُعَايَنَةِ الأَمَةِ دون عکسِهِ،
لكنْ هذا يَظْهَرُ في أَمَتِهِ دون أَمَتِها، على أنَّ نفيَ البأس شرعاً لا يَلزَمُ منه عدمُ نُفْرَةِ الطّباعِ السَّلِيمِةِ
عنه، وحيث كان هو المنقولَ عن أئمَّتِنا الثَّلاثةِ كما مَرَّ(٦)، وعزاه أيضاً في "الفتاوى الهنديَّةِ"(٧)
إلى "الذَّخيرة" و"المحيط " (٨) و"الخانّة"(٩) لا ينبغي العُدُولُ عنه؛ لموافقتِهِ الدِّرايةَ والرِّوايةَ، ولذا قال
(١) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣.
(٢) "خلاصة الفتاوى": كتاب النكاح - الفصل الثاني عشر في المهر ق ٨٣/ب.
(٣) "المبسوط": كتاب النكاح - باب الإحصان ١٥٠/٥.
(٤) "شرح الجامع الصغير": كتاب النكاح ق ١٠٠/ب.
(٥) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: وأما بيان ما يتأكد به المهر ٢٩٣/٢.
(٦) في المقولة نفسها.
(٧) "الفتاوى الهندية": كتاب النكاح - باب المهر - الفصل الثاني فيما يتأكد به المهر والمتعة ٣٠٥/١.
(٨) "المحيط البرهاني": كتاب النكاح - الفصل السادس عشر في المهور - مسائل الخلوة ق ٢٠٩/أ.
(٩) "الخانية": كتاب النكاح - فصل في الخلوة وتأكد المهر ٣٩٧/١ (هامش "الفتاوى الهندية").

قسم الأحوال الشخصية
٣٩٤
حاشية ابن عابدين
إنْ) كان (عقوراً) مطلقاً، وفي "الفتح": وعندي أنَّ كلبَهُ لا يَمنَعُ مطلقاً (أو) كان
(الزَّوجةِ، وإلاَّ) يكنْ عقوراً وكان له (لا) يَمنَعُ، وبقي منه.
"الرَّحميُّ": ((العجبُ كيف يُجعَلُ المذهبَ المفتى به ما هو خلافُ قولِ "الإِمام"
و"صاحبيه" مع عدمٍ اتّجاهِهِ في المعنى؟!)).
[١١٩٨٥] (قولُهُ: إنْ كان عَقُوراً مطلقاً) أي: سواءٌ كان كلبَهُ أو كلبَها.
[١١٩٨٦] (قولُهُ: لا يَمنَعُ مطلقاً) أي: عَقُوراً أوْ لا، وعلّلَهُ في "الفتح"(١) بقوله: ((لأنَّ
الكلب قطُّ لا يَعتدي على سيِّدِهِ، ولا على مَن يَمنَعُهُ سيِّدُهُ عنه)) اهـ.
وحينئذٍ فلو رآه الكلبُ فوقها يكونُ سيِّدُهُ في صورةِ الغالب لها فلا يَعدُو عليه، وكذا
لو أمَرَها الزَّوجُ أنْ تكون فوقَهُ؛ لأنّها وإنْ كانت في صورةِ الغالبة له وأمكَنَ أنْ يَعدُو عليها
الكلبُ لكنْ يَمِنَعُهُ سيِّدُهُ عنها، فتصحُّ الخلوةُ، فافهم.
[١١٩٨٧] (قولُهُ: أو كان للزَّوجةِ) أي: أو كان غيرَ عَقُورٍ وكان للزَّوجةِ، فإِنَّه يكونُ مانعاً،
لكنَّ مقتضى ما علَّلَ به في "الفتح" أنّه لا فَرْقَ بين كلِهِ وكلبها؛ لأنَّ كلّبَها - وإنْ رآها تحت
الزَّوجِ- يمكنٌ أنْ تَمنَعَهُ عنه فلا يَعدُو عليه، فتصحُّ الخَلَوَةُ، تأمَّلَ.
[١١٩٨٨] (قولُهُ: وكان له) بالواو، وفي بعض النُسخ بـ ((أو))، وهو تحريفٌ. اهـ "ح)(٢)،
أي: لأنَّ الصُّورَ أربعٌ: عقورٌ له أو لها، وغيرُ عَقُورِ كذلك، فذَكَرَ أوَّلاً أنَّ المانع ثلاثُ صُوَرٍ: عَقُورٌ
مطلقاً، وغيرُ عقورِ هو لها، وبقي غيرُ مانعِ الصُّرةُ الرَّابعة هي أنْ يكون غيرَ عَقُورٍ وكان له.
[١١٩٨٩] (قولُهُ: وبقيَ إلخ) وبقيَ أيضاً من المانعِ الشَّرعيِّ أنْ يُعلّقَ طلاقُها [٣/ ق٩٢/ ب]
(قولُهُ: العَجَبُ كيف يجعلُ المذهبَ المُفْتِى به ما هو خلافُ قَوْلِ "الإِمام" وصاحبَيْه إلخ) لا عجَبَ
في ذلك؛ إذْ علينا اتّباعُ ما صحَّحوهُ واعتمدُوهُ، وإنْ لم يظهر لنا وجهُهُ مع إمكان توجيهه بأنَّ هذه
الجاريةَ لَمَّا كانت كالمتاع ولا يُسْتحيا منها لم تُجْعل مانعاً حِسّاً، ولابدَّ أنَّه قوْلٌ لأحد أئمّة الَمَذْهب.
(قولُهُ: وفي بعض النُسخ بـ ((أو)) وهو تحريفٌ إلخ) قال "الرَّحمنُّ": ((مَن قال: إنَّ ((أو)) تحريفٌ
فقد وَهِم؛ لأَنَّها بناءً على ما قدَّمه عن "الفتح")) اهـ.
(١) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٧/٣.
(٢) "ح": کتاب النكاح- باب المھر ق١٦٣/ب.

الجزء الثامن
٣٩٥
باب المھر
عدمُ صلاحيةِ المكان.
بخلوتِها، فإذا خلا بها طَلُقَتْ فَيَجِبُ نصفُ المهر لحرمةِ وطئها، "بحر "(١) عن "الواقعات". قال:
((وزاد في "البرَّازِيَّة"(٢) و"الخلاصة"(٣): أَنَّه لا تجبُ العِدَّةُ في هذا الطَّلاق؛ لأَنَّه لا يتمكَّنُ من
الوطء، وسيأتي(٤) وجوبُها في الخلوةِ الفاسدة على الصَّحيح، فتحبُ العِدَّةُ هنا احتياطً)) اهـ.
ومشى "الشَّارُ" فيما سيأتي(٥) بعدَ صفحةٍ على ما في "البزَّازِيَّة"، ويأتي (٦) تمامُ الكلام
فيه، وسيأتي(٧) أيضاً عند قوله: ((ولو افتَرَقا)) أنّ(٨) امتناعَها من تمكينِهِ في الخلوةِ يَمنَعُ صحَّنَها
لو كانَتْ ثَيّاً لا لو بِكْرً(٩).
[١١٩٩٠) (قولُهُ: عدمُ صلاحِيَةِ المكانِ) أي: للخلوةِ، وصلاحِيتُهُ بأنْ يَأْمَنا فيه اطّلاعَ
غيرِهما عليهما كالدَّار والبيت ولو لم يكن له سقفٌ، وكذا المحلُّ الذي عليه قُبَّةٌ مضروبةٌ،
والبستانُ الذي له بابٌ مُغلَقٌ، بخلاف ما ليس له بابٌّ(١٠) وإنْ لم يكن هناك أحدٌ، "بحر"(١١).
ولو كانا في مخزنٍ من خانٍ يَسكُه النّاسُ، فَرُدَّ البابُ ولم يُغلَقْ والنَّاسُ قعودٌ في وسطِهِ غيرَ
مُترصِّدِيْنَ لنظرِهما صحَّتْ، وإِنْ كانوا مُترصِّدِيْنَ فلا، "فتح"(١٢).
(١) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٤/٣.
(٢) "البزازية": كتاب النكاح - مسائل الخلوة ١٤٢/٤.
(٣) "خلاصة الفتاوى": كتاب النكاح - الفصل الثاني عشر في المهر ق ٨٣/ب.
(٤) "در" ص ٤١٤-٤١٥ -.
(٥) "در" صـ٤١٢-٤١٣ -.
(٦) المقولة [١٢٠٤٥] قوله: ((فخلا بها)) وما بعدها.
(٧) "در" صـ٤١١-٤١٢ -.
(٨) ((أنَّ)) ساقطة من "الأصل".
(٩) في "د" زيادة: ((تنبيه: قال في "أنفع الوسائل": وخلوةُ النساء في زماننا فيها نظرّ، فإنّها لا تعرى عن امرأة تكون معها
في البيت، وهي تترصَّد وتتطلّع إلى ما يجري لها، فمتى ظهر ذلك عند الحاكم لا يسوغ له الحكم بتأكد المهر لفساد
الخلوة، وهذا غالباً إنما يقع في حق الأبكار، فعلى الحاكم أن يحترز ويتثَّتَ في ذلك قبل الحكم، فإذا ظهر له أنَّ الخلوة
صحیحة حکم، وإلا فلا)). ق١٦١ /ب.
(١٠) في "آ": ((باب مغلق)).
(١١) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣ بتصرف يسير.
(١٢) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٧/٣.

قسم الأحوال الشخصية
٣٩٦
حاشية ابن عابدين
كمسجدٍ، وطريقٍ، وحَمَّامٍ، وصحراءَ، وسطحٍ، وبيتٍ بأبُهُ مفتوحٌ، ..
[١١٩٩١) (قولُهُ: كمسجدٍ وطريقٍ) لأنَّ المسجد مَجمَعُ النَّاس، فلا يَأْمَنُ الدُّخولَ عليه
ساعةً فساعةً، وكذا الوطءُ فيه حرامٌ، قال تعالى: ﴿وَلَا تُبَشِرُوهُنَ وَأَنْتُمْ عَلَكِّفُونَ﴾
[البقرة -١٨٧]، والطَّريقُ مَمَرُّ النّاس عادةً، وذلك يُوجِبُ الانقباضَ فَيَمنَعُ الوطءَ، "بدائع"(١).
قلت: ويُؤخَذُ من قوله: ((وكذا الوطءُ فيه حرامٌ إلخ)) أَنَّه مانعٌ وإنْ كان خالياً وبأبُهُ
٣٣٩/٢ مُغلَقٌ، فتأمَّل. وفي "الفتح"(٢): ((ولو سافَرَ بها فعدَلَ عن الجادَّةِ بها إلى مكانٍ خالٍ فهي
صحیحةٌ)).
[١١٩٩٢] (قولُهُ: وحَمَّامٍ) أي: بأبُهُ مفتوحٌ، أمَّا لو كان مقفولاً عليهما وحدَهما فلا مانعَ
من صحَّتِها كما لا يخفى، فافهم.
[١١٩٩٣) (قولُهُ: وسَطْحٍ) أي: ليس على جوانِهِ سِتْرٌ، وكذا إذا كان السِّنْرُ رقيقاً أو قصيراً
بحيث لو قامَ إنسانٌ يَطَّلِعُ عليهما، "فتح"(٣). وفيه: ((ولا تصحُّ في المسجدِ والحمَّام، وقال
"شدَّادٌ": إنْ كانَتْ ظلمةٌ شديدةٌ صحَّتْ؛ لأنّها كالسَّاتر، وعلى(٤) قياسِ قولِهِ تصحُّ على سَطْحٍ
لا ساترَ له إذا كانَتْ ظلمٌ شديدةٌ، والأوجهُ أنْ لا تصحَّ؛ لأنَّ المانع الإحساسُ، ولا يَخْتَصُّ
بالبصر، ألا يُرى إلى الامتناعِ لوجودِ الأعمى ولا إبصارَ للإحساس)) اهـ.
قلت: الإِحساسُ إنما يمكنُ إذا كان معهما أحدٌ على السَّطح، أمَّا لو كانا فوقَهُ وحدهما،
وأَمِنا من صُعُودٍ أحدٍ إليهما لم يَبْقَ الإِحساسُ إلَّ بالبصرِ، والظَّلمةُ الشَّديدةُ تَمنَعُهُ كما لا يخفى، تأمَّل.
[١١٩٩٤] (قولُهُ: وبيتٍ بأبُهُ مفتوحٌ) أي: بحيث لو نظَرَ إنسانٌ رآهما، وفيه خلافٌ، ففي
"مجموع النَّوازل": [٣/ ق١/٩٣] ((إِنْ كان لا يَدخُلُ عليهما أحدٌ إلاَّ بإذن فهي خلوةٌ))، واختارَ
(١) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: وأما بيان ما يتأكد به المهر ٢٩٣/٢.
(٢) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٧/٣.
(٣) "الفتح": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٧/٣.
(٤) ((وعلى)) ساقطة من "الأصل".

الجزء الثامن
٣٩٧
باب المھر
وما إذا لم يَعرِفْها (١) (وصومُ التّطوُّعِ والمنذورِ والكفَّاراتِ والقضاءِ غيرُ مانعٍ لصحَّتِها)
في الأصحِّ؛ إذ لا كفَّارةَ بالإِفسادِ، ومُفَادُهُ أَنَّه لو أُكَلَ ناسياً فأمسَكَ، فخلا بها ....
في "الذَّخيرة" أنّه مانعٌ، وهو الظَّاهر، "بحر"(٢). ووجهُهُ: أنَّ إمكان النّظر مانعٌ بلا توقُّفٍ على
الدُّخولِ، فلا فائدةً في الإذنِ وعدمِهِ.
[١١٩٩٥) (قولُهُ: وما إذا لم يَعرِفْها) لأنَّ التَّمكُّنَ لا يحصلُ بدون المعرفة، بخلاف ما إذا
لم تَعرِفُهُ، والفَرْقُ أَنَّه مُتمكِّنٌ من وطئِها إذا عرَفَها ولم تَعرِفْهُ بخلاف عكسِهِ، فإنَّه يَحِرُمُ عليه، كذا
في "البحر"(٣)، وفيه: أنّه إذا لم تَعرِفْهُ يَحرُمُ عليها تمكينُهُ منها، فالظَّاهِرُ أَنَّها تَمنَعُهُ من وطئِها بناءً
على ذلك، فينبغي أنْ يكونَ مانعاً، فتأمَّل، "ح"(٤).
قلت: إنَّ هذا المانعَ بيدِهِ إزالتُهُ: بأنْ يُخبِرَها أَنَّه زوجُها، فلمَّا جاءَ التَّقصيرُ من جِهَتِهِ
يُحكَمُ بصحَّةِ الخلوةِ، فَيَلْزَمُ المهرُ، "ط)"(٥).
[١١٩٩٦] (قولُهُ: في الأصحِّ) أي: أصحِّ الرِّوايتين، لكنْ صرَّحَ شُرّاحُ "الهداية"(٦): ((بأنَّ
روايةَ المنع في النَّطوُّع شاذّةٌ(٧))، ويشيرُ إليه قولُ "الخالنَّةُ (٨): ((وفي صومِ القضاءِ والكفَّاراتِ
(١) في "د" زيادة: ((قوله: وما إذا لم يعرفها، قال في "البحر": ومن المانع الشرعي أن لا يعرفَها حين دخلت عليه أو حين دخل
عليها على الأصحّ؛ لأنّها إنما تقام مقام الوطئ إذا تحقق بالخلوة التسليم والتمكين، وهذا لا يحصل إلا بالمعرفة، كذا في
"المحيط"، ويصدَّق أنه لم يعرفها، كذا في "الخانية"، ولو عرفها هو ولم تعرفه هي تصحُّ الخلوة، كذا في "التبيين". ولعلَّ الفرق
أنه متمكنَّ من وطئها إذا عرفها ولم تعرفه، بخلاف عكسه؛ فإنّه يحرم عليه وطؤها. وفي "الخانية": الكافر إذا خلا مع امرأته
بعدما أسلمت صحَّت الخلوة، ولو أسلم الكافر وامرأتُهُ مشركةٌ فخلى بها لا تصحُّ الخلوة، انتهى. ولعلَّ الفرق مبنيٌّ على أنَّ
الكافر غيرُ مخاطب بالفروع، فكان متمكناً من وطئ المسلمة بخلاف وطء المسلم المشركة، انتهى)). ق١٦٢/أ.
(٢) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٣/٣.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٥/٣.
(٤) "ح": كتاب النكاح - باب المهر ق ١٦٣/ب.
(٥) "ط": كتاب النكاح - باب المهر ٥٤/٢.
(٦) انظر "الفتح" و"العناية" و"الكفاية": كتاب النكاح - باب المهر ٢١٨/٣ و"البناية": كتاب النكاح - باب المهر -
الخلوة قبل الدخول ٦٧٢/٤.
(٧) الذي في نسخة "العناية" التي بين أيدينا ((إشارة)) بدل ((شاذة)) وهو خطأ.
(٨) "الخانية": كتاب النكاح - فصل في الخلوة وتأكد المهر ٣٩٦/١ (هامش "الفتاوى الهندية").

،
قسم الأحوال الشخصية
٣٩٨
حاشية ابن عابدين
أنْ تصحَّ، وكذا كلُّ ما أسقَطَ الكفّارةَ، "نهر"(١). (بل المانعُ صومُ رمضانَ) أداءً
وصلاةُ الفرضِ فقط (كالوطءِ).
والمنذورات روايتان، والأصحُّ أَنَّه لا يَمنَعُ الخلوةَ، وصومُ النَّطوُّعِ لا يَمنَعُها في ظاهرِ الرِّواية،
وقيل: يَمْنَعُ)) اهـ، وقولُ "الكنز"(٢): ((وصومُ الفرضِ يَدخُلُ فيه القضاءُ والكفَّاراتُ
والمنذوراتُ))، فيكونُ اختياراً منه لروايةِ المنع في غيرِ النَّطوُّعِ؛ لأنَّ الإفطارَ فيه بغيرِ عُذرٍ جائزٌ في
روايةٍ، وَيُؤيِّدُ ما في "الكنز" تعبيرُ "الخانَّةُ"(٣) بالأصحِّ، فإنّه يفيدُ أنَّ مُقَابِلَهُ صحيحٌ، وكذا قولُ
"الهداية"(٤): ((وصومُ القضاءِ والمنذورِ كالتَّطوُّعِ في روايةٍ))، فإِنَّه يفيدُ أنَّ روايةَ كونِهما كصومٍ
رمضان أقوى، وبهذا يتأَيَّدُ ما بحَثَّهُ في "البحر"(٥) بقوله: ((وينبغي أنْ يكون صومُ الفرض - ولو
منذوراً - مانعاً اتفاقاً؛ لأَنَّه يَحِرُمُ إفسادُهُ وإنْ كان لا(٦) كَفَّارَةَ فيه، فهو مانعٌ شرعيٌّ)) اهـ.
[١١٩٩٧) (قولُهُ: أنْ تَصِحَّ) أي: الخلوةُ؛ لسقوطِ الكفَّارة بشُبهةٍ خلاف الإِمام "مالكٍ"
رحمه الله، فإنّه يَرَى فِطْرَهُ بأكلِهِ ناسياً ولا كفَّارةَ، "ط)"(٧).
[١١٩٩٨] (قولُهُ: وكلُّ ما أسقَطَ الكفّارَةَ) كشُرْبٍ، وجِماعٍ ناسياً، وَّةٍ نهاراً، وَيَّةِ
نفلٍ، "ط" (٨).
[١١٩٩٩) (قولُهُ: وصلاةُ الفرضِ فقط) قال في "الهداية"(٩): ((والصَّلاةُ بمنزلةِ الصَّوم، فرضُها
(١) "النهر": كتاب النكاح - باب المهر ق ١٨٠/أ.
(٢) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب النكاح - باب المهر ١٥٢/١.
(٣) "الخانية": كتاب النكاح - فصل في الخلوة وتأكد المهر ٣٩٦/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) "الهداية": كتاب النكاح - باب المهر ٢٠٦/١.
(٥) "البحر": كتاب النكاح - باب المهر ١٦٤/٣.
(٦) ((لا)) ساقطة من "الأصل".
(٧) "ط": كتاب النكاح - باب المهر ٥٤/٢.
(٨) "ط": كتاب النكاح - باب المهر ٥٤/٢.
(٩) "الهداية": كتاب النكاح - باب المهر ٢٠٦/١، ومن: ((قال في "الهداية")) إلى: ((كنفله)) ساقط من "ب" و"م".