النص المفهرس
صفحات 101-120
الجزء الثامن
٩٩
فصل في المحرمات
الولدٍ منه إلاَّ به)) اهـ، أي: لأَنَّه لو لم يُمسِكْها يُحتمَلُ أنَّ غيره زَنَى بها لعدمِ الفراش النّافي
لذلك الاحتمال.
قال "ح"(١): ((قولُهُ: ولو مِن زِنا تعميمٌ بالنَّظر إلى كلٍّ ما قبلَهُ، أي: لا فَرْقَ في أصلِهِ
أو فرعِهِ أو أختِهِ أنْ يكون من الزِّنا أوْ لا، وكذا إذا كان له أخٌ من الزِّنا له بِنْتٌ من النّكاح،
أو من النكاح له بِنْتٌ من الرِّنا، وعلى قياسِهِ قولُهُ: وبِنْتِها وعمَّتِهِ وخالِتِهِ، أي: أختِهِ من
النّكاح لها بِنْتٌ من الرِّنا (٢)، أو من الرِّنا لها بِنْتٌ من النّكاح، أو من الزِّنا لها بِنْتٌ من الزِّنا،
وكذا أبوه من النّكاح له أختٌ من الزِّنا، أو من الزِّنا له أختٌ من النّكاح، أو من الرِّنا(٣) له
أختّ من الزِّنا، وكذا أمُّهُ من النكاح [٣/ ٢٢/ب] لها أختٌ من الرِّنا، أو من الرِّنا لها أختٌ
من النّكاح، أو من الرِّنا لها أختٌ من الزِّنا. إذا عرفتَ هذا فكان ينبغي أن يُؤْخِّرَ التَّعميمَ عن
قوله: وخالتِهِ)) اهـ.
قلتُ: لكنَّ ما ذكرَهُ "الشَّارح" أحوطُ؛ لأَنَّه اقتصَرَ على ما رآه منقولاً في "البحر" (٤)
عن "الفتح"(٥)، حيث قال: ((ودخَلَ في الِنْتِ بِنْهُ من الرِّنا، فتحرُمُ عليه بصريحِ النَّصِّ؛ لأنّها بِنْتُهُ
لغةً، والخطابُ إنما هو باللُّغة العربيّة ما لم يثبت نقلٌ كَفْظِ الصَّلاة ونحوِهِ، فيصيرُ منقولاً شرعيّاً،
(قولُهُ: لأَنْها بنتُهُ لغةً، والخطابُ إنّما هو باللُّغة العربيّة ما لم يَثْبُتْ نقلٌ إلخ) ولا يقالُ: بل ثَبَتَ شرعاً
حيثُ لم يثبتِ النَّسَبُ من الرَّانِي؛ لأَنّا نقولُ: ثبوتُ النَّسَب أمرٌ فوق تسميتها بنتاً، ولم يتُبُتْ في اللّغة العربيّة
أنَّ المخلوقةَ من مائِهِ لا تُسمَّى بنتاً، ولا وَرَدَ نقلٌ مُفيدٌ لذلك اهـ، من "السِّنْدِيِّ".
(١) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق ١٥٤/أ.
(٢) من ((وعلى قياسه)) إلى ((من الزنا)) ساقط من "الأصل".
(٣) من ((من النكاح له أخت)) إلى ((من الزنا)) ساقط من "آ".
(٤) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ٩٩/٣.
(٥) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١١٨/٣.
قسم الأحوال الشخصية
١٠٠
حاشية ابن عابدين
وكذا أختُهُ من الزِّنا وبِنْتُ أخيه وبِنْتُ أختِهِ أو ابنِهِ منه)) اهـ. فلو أخَّرَ التَّعميمَ عن الكلِّ
لكان(١) غيرَ مُصيبٍ في اتّاعِ النَّقْلِ.
على أنَّ ما ذكرَهُ في "البحر" هنا مخالفٌ لِما ذكرَهُ نفسُهُ في كتاب الرَّضاع(٢): ((من
أنَّ الِنْتَ من الرِّنا لا تحرُمُ على عمِّ الزَّانِي وخالِهِ؛ لأَنَّه لم يَتْبُتْ نَسَبُها من الزَّاني حتَّى يظهرَ
فيها حكمُ القرابة، وأمَّا التّحريمُ على آبَاءِ الزَّاني وأولادِهِ فلاعتبارِ الجزئيَّةِ، ولا جزئيَّةً بينها
وبين العمِّ والخالِ)) اهـ. ومثلُهُ في "الفتح"(٣) هناك عن "التَّحنيس"، وسنذكرُ(٤) عبارة
"التّجنيس"(٥) قريباً، فافهم.
( تنبيهٌ )
ذكَرَ في "البحر"(٦): (( أَنَّه دخَلَ بِنْتُ الملاعَنةِ أيضاً، فلها حكمُ البِنْتِ هنا؛ لأَنَّه بسبيلٍ
من أنْ يُكذّبَ نفسَهُ وَيَدَّعيَها فَيَتْبُتَ نَسَبُها منه كما في "الفتح"(٧)))، قال: ((وقدَّمنا في باب
المصرف عن "المعراج": أنَّ ولد أُمِّ الولدِ الذي نفاه لا يجوزُ دَفْعُ الزَّكاة إليه، ومقتضاه ثبوتُ
البِنْنَيَّةِ فيما يُبنَى على الاحتياطِ، فلا يجوزُ لولده أنْ يتزوَّجَها؛ لأَنّها أختُهُ احتياطاً، ويتوقّفُ
على نَقْلِ، ويمكن أن يقال في بنتِ الملاعَنةِ: إنَّها تحرُمُ باعتبار أنَّها ربيبةٌ(٨)، وقد دخَلَ بأُمِّها،
لا لِما تكلَّفَهُ في "الفتح " كما لا يخفى)) انتهى، لكنَّ تُبُوتَ اللَّعان لا يتوقّفُ على الدُّخول
بأُمِّها، وحينئذٍ فلا يَلزَمُ أنْ تكون ريببتَهُ، "نهر" (٩).
/٢٧٧
(١) في "الأصل" و"ب" و"م": ((كان)).
(٢) "البحر": كتاب الرضاع ٢٤٣/٣ - ٢٤٤ بتصرف.
(٣) "الفتح": كتاب الرضاع ٣١٥/٣.
(٤) المقولة [١١٢٧٤] قوله: ((نسباً)).
(٥) ((وسنذكر عبارة "التجنيس")) ساقط من "الأصل".
(٦) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ٩٩/٣ باختصار.
(٧) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١١٨/٣.
(٨) في "٢": ((ربيبته)).
(٩) "النهر": كتاب النكاح - أسباب الحرمة ق ١٦٥/أ.
١٠١
فصل في المحرمات
الجزء الثامن
فهذه السَّبعةُ مذكورةٌ في آيةٍ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ﴾ [النساء - ٢٣]، ويدخلُ عمَّةُ
جدِّهِ وجدَّتِهِ وخالْتُهما الأشِقَاءُ وغيرُهنَّ، وأمَّ عمَّةُ عمَّةِ أمِّهِ وخالهُ خالةِ أبيه فحلالٌ كَبْتِ
عمِّهِ وعمَّتِهِ وخالِهِ وخالتِهِ؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَآءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء - ٢٤]
[١١٢٥٩] (قولُهُ: فهذه السَّبعَةُ إلخ) لكن اختُلِفَ في توجيهِ حرمةِ الجَدَّاتِ وبناتِ البناتِ،
فقيل بوَضْعِ اللَّفْظِ وحقيقتِهِ؛ لأنَّ الأُمَّ في اللُّغة الأصلُ والِنْتَ الفرعُ، فيكونُ الاسمُ حينئذٍ
من قَبِيل المشكِّكِ، وقيل بعموم المجاز، وقيل بدلالة النصِّ، والكلُّ صحيحٌ، وتمامُهُ في "البحر"(١).
وأفادَ أنَّ حرمة البِنْتِ من الزِّنا بصريحِ النصِّ المذكور كما تقدَّمَ(٢).
[١١٢٦٠) (قولُهُ: وَيَدخُلُ عمَّةُ حدِّهِ وجدَّتِهِ) أي: في قول المتن: ((وعمَّتِهِ)) كما دَخَلَتْ في قوله
تعالى: ﴿وَعَمَّتُكُمْ﴾ [النساء - ٢٣]، ومثله قولُهُ: ((وخالْتُهما)) كما في "الزَّيلعيّ) (٣)، "ح"(٤).
[١١٢٦١] (قولُهُ: الأَشِقَّاءُ وغيرُ هنَّ) [٣/ ق٢٣/) لا يَخْتَصُّ هذا النَّعميمُ بالعمَّةِ والخالةِ، فإنَّ
جميع ما تقدَّمَ سوى الأصلِ والفرعِ كذلك كما أفادَهُ الإطلاقُ، لكنَّ فائدة التَّصريح به هنا التَّنبيهُ
على مخالفتِهِ لِما بعدَهُ كما تَعرِفُهُ، فافهم.
[١١٢٦٢) (قولُهُ: وأمَّا عمَّةُ عمَّةٍ أُمِّهِ إلخ) قال في "النَّهر"(*): ((وأمَّا عمَّةُ العمَّةِ وخالةُ الخالةِ
فإنْ كانت العمَّةَ القُربى لأَمِِّ لا تَحرُمُ، وإلاَّ حَرُمَتْ، وإنْ كانت الخالةَ القُربى لأبيه لا تحرُمُ،
وإلاّ حَرُمَتْ؛ لأنَّ أبا العَمَّةِ حينئذٍ يكونُ زوجَ أمِّ أبيه، فعمَّتُها أختُ زوجٍ الجدَّةِ أُمِّ الأبِ،
وأختُ زوجِ الأَمِّ لا تحرُمُ، فأختُ زوجِ الجدَّة بالأَولى، وأُّ الخالةِ القُربى تكونُ(٦) امرأةً الجدِّ أبي
الأُمِّ، فأختُها أختُ امرأةٍ أبي الأُمِّ، وأختُ امرأةِ الجدِّ لا تحرُمُ)) اهـ.
(١) انظر "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ٩٩/٣.
(٢) في المقولة السابقة.
(٣) "تبيين الحقائق": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٢/٢.
(٤) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق ١٥٤/أ.
(٥) "النهر": كتاب النكاح - أسباب الحرمة ق ١٦٥/أ.
(٦) في "آ": ((لا تكون)) وهو خطأ.
قسم الأحوال الشخصية
١٠٢
حاشية ابن عابدين
(و) حَرُمَ بالمصاهرةِ (بنتُ زوجتِهِ الموطوءةِ.
والمرادُ من قوله: ((لأُمِّهِ)) أن تكونَ العمَّةُ أُختَ أبيه لأمِّ احترازاً عمّا إذا كانت أختَ أبيه
لأبٍ أو لأبٍ وأمِّ، فإنَّ عمَّةَ هذه العمَّةِ لا تَحِلُّ؛ لأنَّها تكونُ أختَ الجدِّ أبي الأبِ، والمرادُ من
قوله: ((وإنْ كانت الخالةَ القُربى لأبيه)) أن تكونَ أختَ أمّه لأبيها احترازاً عمَّا إذا كانت أختَها
الأَمِّها أو شقيقةً، فإِنَّ خالةَ هذه الخالةِ تكونُ أختَ حدَّتِهِ أمِّ أمِّه، فلا تَحِلُّ. وكأنَّ "الشَّارح" فَهِمَ
من قولِ "النّهر": (الأَمِِّ)) وقولِهِ: (لأبيه)) أنَّ الضَّمير فيهما راجعٌ إلى مُرِيدِ النّكاحِ - كما هو
المتبادرُ منه - فقالَ ما قال، وليس كذلك لِما علمتَهُ، فكان عليه أن يقول: وأمَّا عمَّةُ العمَّةِ لأمِّ
وخالةُ الخالةِ لأبٍ، ويمكنُ تصحيحُ كلامِهِ بأنْ تُقَّدَ العمَّةُ القُربى بكونها أختَ الجدِّ لأمِّه والخالةُ
القُربى بكونها أختَ الجدَّةِ لأبيها كما أوضَحَهُ "المحشِّي"، وأمَّا على إطلاقِهِ فغيرُ صحيحٍ.
(١١٢٦٣) (قولُهُ: بِنْتُ زوجتِهِ الموطوءةِ) أي: سواءٌ كانت في حِجْرِهِ - أي: كَنَفِهِ
ونفقتِهِ - أوْ لا، وذِكْرُ الحِجْرِ فِي الآيةِ خُرِّجَ مَخرَجَ العادةِ، أو ذُكِرَ للتَّشنيعِ عليهم كما في
"البحر"(١)، واحترَزَ بالموطوءةِ عن غيرِها، فلا تحرُمُ بِنْتُها بمجرَّدِ العَقْدِ، وفي "ح"(٢) عن
"الهنديَّةِ"(٣): ((أَنَّ الخلوة بالزَّوجةِ لا تقومُ مَقامَ الوطءِ في تحريمٍ بِنْتِها)) اهـ.
قلت: لكنْ في "التَّجنيس" عن "أجناس النّاطفيّ": ((قال في "نوادر أبي يوسف"(٤): إذا
خلا بها في صومِ رمضانَ أو حالَ إحرامِهِ لم يَحِلَّ له أنْ يتزوَّجَ بِنْتَها، وقال "محمَّدٌ": يَحِلُّ،
فإنَّ الزَّوج لم يُجَعَلْ واطئاً، حتّى كان لها نصفُ المهر)) اهـ.
وظاهرُهُ: أنَّ الخلاف في الخلوةِ الفاسدة، أمَّا الصَّحيحةُ فلا خلافَ في أنَّها تُحرِّمُ
البِنْتَ، تأمَّل. [٣/ ق٢٣/ب] وسيأتي(٥) تمامُ الكلام عليه في باب المهر عند ذِكْرِ أحكامِ الخلوة.
ويُشترَطُ وطؤُها في حالِ كونها مُشتهاةً، أمَّا لو دخَلَ بها صغيرةٌ لا تُشْتَهَى، فطلَقَّها فاعتَدَّتْ
(١) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٠/٣ بتصرف.
(٢) "ح": کتاب النكاح۔ فصل في المحرمات ق١٥٤ /ب.
(٣) "الفتاوى الهندية": كتاب النكاح - القسم الثاني: المحرمات بالصهرية ٢٧٤/١ بتصرف.
(٤) "النوادر": للقاضي أبي يوسف، يعقوب بن إبراهيم، صاحب أبي حنيفة رحمهما الله. ("أسماء الكتب" صـ ٥٤-،
"الجواهر المضية" ٢٢٠/٢، "الفوائد البهية" صـ٢٢٥-).
(٥) المقولة [١٢٠١٧] قوله: ((وحرمة البنات)).
الجزء الثامن
١٠٣
فصل في المحرمات
وأمُّ زوجتِهِ) وجدَّاتُها مطلقاً بمجرَّدِ العقدِ الصَّحيح (وإنْ لم تُوطَأ) الزَّوجةُ؛ لِما تقرَّرَ
أنَّ وطء الأمَّهاتِ يُحرِّمُ البناتِ، ونكاحَ البناتِ يُحرِّمُ الأمَّهاتِ، ..
بالأشهرِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بغيرِهِ فجاءت بِنْتٍ حَلَّ لواطئ أُمِّها قبلَ الاشتهاءِ التَّزَوُّجُ بها كما
يأتي(١) متناً، وكذا يُشترَطُ فيه أنْ يكون في حالِ الوطءِ مُشتَهِّى كما نذكرُهُ(٢) هناك.
[١١٢٦٤] (قولُهُ: وأُّ زوجتِهِ) خرَجَ أمُّ أَمَتِهِ، فلا تحرُمُ إلاَّ بالوطءِ أو دَوَاعيه؛ لأنَّ لفظ
النّساء إذا أُضِيفَ إلى الأزواج كان المرادُ منه الحرائرَ كما في الظّهار والإِيلاء، "بحر "(٣). وأراد
بالحرائرِ النّساءَ المعقودَ عليهنَّ ولو أَمَةً لغيرِهِ كما أفادَهُ "الرَّحمنُّ" و"أبو السُّعود"(٤).
[١١٢٦٥] (قولُهُ: وجَدَّتُها مطلقاً) أي: مِن قِبَلِ أبيها وأُمِّها وإِنْ عَلَوْنَ، البحر "(٥).
[١١٢٦٦] (قولُهُ: بمجرَّدِ العَقْدِ الصَّحيحِ) يُفسِّرُهُ قوله: ((وإنْ لم تُوْطَأْ))، "ح"(٦).
[١١٢٦٧) (قولُهُ: الصَّحيحِ) احترازٌ عن النكاح الفاسد، فإنَّه لا يُوجِبُ بمجرَّدِهِ حُرْمةً
المصاهرةِ، بل بالوطءِ أو ما يقومُ مَقامَهُ من المسِّ بشهوةٍ والنَّظَرِ بشهوةٍ؛ لأنَّ الإضافةَ لا تَثْبُتُ
إِلاَّ بالعَقْدِ الصَّحِيحِ، "بحر"(٧)، أي: الإضافةَ إلى الضَّمير في قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَآَبِكُمْ﴾
[النساء - ٢٣]، أو في قولهِ: ((وأُّ زوجتِهِ)). ويوجدُ في بعض النُّسخ زيادةُ قولِهِ: ((فالفاسدُ
لا يُحرِّمُ إلاَّ بمسِّ بشهوةٍ ونحوِهِ)).
[١١٢٦٨] (قولُهُ: الزَّوجةُ) أبدَلَهُ في "الدُّرر "(٨) بالأمِّ، وهو سَبْقُ قلمٍ.
(قولُ "الشَّارح": لِمَا تقرَّر أنَّ وطءَ الأُمَّهاتِ يُحرِّمُ البنات إلخ) السِّرُّ في كفاية النّكاح في تحريم
(١) "در" صـ ١١٧-١١٨ -.
(٢) المقولة [١١٣١٦] قوله: ((فلو جامع غير مراهق)).
(٣) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٠/٣.
(٤) "فتح المعين": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٢/٢، وفيه: ((وأراد بالحرائر المملوكة بعقد النكاح)).
(٥) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٠/٣.
(٦) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق ١٥٤/أ.
(٧) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٠/٣.
(٨) "الدرر": كتاب النكاح ٣٣٠/١.
قسم الأحوال الشخصية
١٠٤
حاشية ابن عابدين
ويدخُلُ بناتُ الرَّبِيةِ والرَّبِيبِ، وفي "الكشّاف": ((واللَّمْسُ ونحوُهُ كالدُّخولِ عند
"أبي حنيفة"))، وأقرَّهُ "المصنّف" (وزوجةُ أصلِهِ وفرعِهِ مطلقاً)
[١١٢٦٩] (قولُهُ: وَيَدخُلُ) أي: في قولِهِ: ((وبِنْتُ زوجتِهِ)) بناتُ الرَّبيبةِ والرَّبِيبِ،
وثَبَتَتْ حُرْمُتُهنَّ بالإجماعِ وقولِهِ تعالى: ﴿وَرَبَِّبُكُمُ﴾ [النساء - ٢٣]، "بحر "(١).
٢٧٨/٢
[١١٢٧٠] (قولُهُ: وفي "الكشّاف"(٢) إِلخ) تَبِعَ في النِّقلِ عنه صاحبَ "البحر "(٣)،
ولا يخفى أنَّ المتون طافحةٌ بأنَّ اللَّمسَ ونحوَهُ كالوطءٍ في إيجابِهِ حُرْمةَ المصاهرةِ من غيرِ
اختصاصٍ بموضعٍ دون موضعٍ، لكنْ لَمَّا كانت الآيةُ مُصرِّحةً بحرمةِ الرَّبائبِ بِقَيْدِ الدُّخولِ
وبعدمِها عند عدمِهِ كان ذلك مَظِنَّةَ أنْ يُتَوَهَّمَ أنَّ خصوص الدُّخول هنا لا بدَّ منه، وأنَّ
تصريحَهم بأنَّ اللَّمس ونحوَهُ يُوجِبُ حُرْمةَ المصاهرةِ مخصوصٌ بما عدا الرَّبائبَ لظاهرِ الآيةِ،
فَقْلُ التَّصريحِ عن "أبي حنيفة" بأنَّه قائمٌ مَقَامَ الوطءِ هنا لدَفْعِ ذلك الوهمِ ولبيانِ أَنَّه ليس
من تخريجاتِ المشايخ، وكأنَّه لم يَجِدِ النَّصريحَ به هنا عن "أبي حنيفة" إلاَّ في "الكشَّافِ"
فنقَلَ ذلك عنه؛ لأنَّ "الزَّمخشريَّ" من مشايخِ المذهبٍ، وهو حُجَّةٌ فِي النّقل، ولكونِ الموضعِ
موضعَ خفاءٍ أَكَّدَ ذلك بقولِهِ: ((وأَقَرَّهُ "المصنّفُ"))، فافهم.
[١١٢٧١] (قولُهُ: وزَوْجَةُ أصلِهِ وفرعِهِ) لقولهِ تعالى: ﴿وَلَا نَنكِحُواْ مَانَكَحَ ءَابَاؤُكُمْ﴾
الأُمَّهات دون تحريم البنات أنَّ تعلُّقَ الفَرْع بأصله أقوى من العكس، يعني: أنَّ سِرايةَ الحُرْمة من نكاح البنات إلى
الأُمَّهات مبنيّ على شدَّة تعلُّقهنَّ، وعدمَ سِرايتها في العكس بدون وطءٍ مبنىٌّ على عدم شدَّته اهـ)) "خادمي" عن
"الواني". وذكر "السِّدِيُّ" عن "المسْتصفى": ((أَنَّالسِّرَّ في ذلك أنَّ الأُمَّتُؤْثِرُ بنَتَها على نفسها في العادة، فلم تحرُمٍ
البنتُ بالعقد على الأُمِّ بخلاف العكس، فكانت القطيعةُ في تزويج الأُمّ بعد العقد على البنت أشدُّ اهـ)).
(١) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٠/٣.
(٢) "الكشَّاف": ٥٣/٢ سورة النساء - الآية (٢٣).
(٣) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٠/٣.
الجزء الثامن
١٠٥
فصل في المحرمات
ولو بعيدً، دخَلَ بها أو لا(١)، وأمَّا بِنتُ زوجةٍ أبيه أو ابنِهِ فحلالٌ.
(و) حَرُمَ (الكلُّ) مما مَرَّ(٢) تحريُهُ نسباً ومصاهرةً (رضاعاً) إلاَّ ما استُثِنِيَ في بابِهِ ..
[النساء -٢٢]، وقوله تعالى: ﴿وَحَلَمِلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾ [النساء - ٢٣]، والحَلِيلةُ
[٣/ ق٢٤/أ] الزَّوجةُ، وأمَّا حرمةُ الموطوَةِ بغيرِ عَقْدٍ فبدليلٍ آخرَ، وَذِكْرُ الأصلابِ لإسقاطِ حَلِيلةِ الابنِ
المتبنّى، لا لإحلالِ حَلِيلةٍ الابنِ رضاعاً، فإنّها تحرُّمُ كَالنَّسَبِ، "بحر)(٣) وغيره.
(١١٢٧٢) (قولُهُ: ولو بعيداً إلخ) بيانٌ للإطلاق، أي: ولو كان الأصلُ أو الفرعُ بعيداً كالجدٌ
وإِنْ علا وابنِ الابنِ وإِنْ سفَلَ، وتحرُمُ زوجةُ الأصلِ والفرعِ بمجرَّدِ العَقْدِ دخَلَ بها أوْ لا.
[١١٢٧٣) (قولُهُ: وأمَّا بِنْتُ زوجةٍ أبيه أو ابنِهِ فحلالٌ) وكذا بِنْتُ ابنِها، "بحر "(٤). قال
"الخيرُ الرَّمليُّ": ((ولا تحرُمُ بِنْتُ زَوْجِ الأُمِّ، ولا أمُّهُ، ولا أمُّ زوجةِ الأب، ولا بِنْتُها، ولا أمُّ
زوجة الابنٍ، ولا بِنْتُها، ولا زوجةُ الرَّبِيْبِ، ولا زوجةُ الرَّابِ)) اهـ.
[١١٢٧٤) (قولُهُ: نَسَباً) تميزٌ عن نِسْبةِ ((تحريُهُ(٥)) للضَّميرِ المضافِ إليه، وكذا قولُهُ:
(مُصاهَرَةً))، وقولُهُ: ((رضاعاً)) تمييزٌ عن نِسْةِ ((تحريم)) إلى الكلِّ، يَعني: يحرُمُ من الرَّضاعِ
أصولُهُ وفروعُهُ، وفروعُ أبويه وفروعُهم، وكذا فروعُ أجدادِهِ وجدَّتِهِ الصُّلُبُّون، وفروعُ زوجتِهِ
وأصولُها، وفروعُ زَوْجِها وأصولُهُ، وحلائلُ أصولِهِ وفروعِهِ، وقولُهُ: ((إلاَّ ما استُثِيَ))، أي:
استثناءً منقطعاً، وهو تسعُ صورٍ تَصِلُ بالبَسْطِ إلى مائةٍ وثمانيةٍ كما سنحقّقُهُ، "ح" (٦).
(١) في "د" زيادة: ((قوله: دخل بها أو لا، أي: لو عقد الأب على امرأة ولم يدخل بها، تحرم على الابن، ولو عقد الابن على
امرأة ولم يدخل، تحرم على الأب، كذا في حواشي حموي من أحكام المحارم)). ق ١٥٢/أ.
(٢) "در" صـ ٩٥- وما بعدها.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠١/٣ بتصرف.
(٤) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٠/٣.
(٥) في "م": ((تحريم)).
(٦) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق ١٥٤/ب.
قسم الأحوال الشخصية
١٠٦
حاشية ابن عابدين
(فروعٌ) تقعُ (١) مَغْلَطَةٌ فيقال: طلَّقَ امرأتَهُ تطليقتين(٢)
( تنبيةٌ )
مقتضى قولهِ: ((والكلُّ رضاعاً)) مع قولِهِ سابقاً: ((ولو مِن زِنًّا)) حرمةُ فرعِ المَرْنَّة
وأصلِها رضاعاً، وفي "القهستانيِّ"(٣) عن "شرح الطَّحاويِّ" عدمُ الحرمة، ثمَّ قال: ((لكنْ
في "النّظم" وغيرِهِ: أنَّه يحرُمُ كلٌّ من الزَّانِي وَالَزْنَّةِ على أصلِ الآخرِ وفرعِهِ رضاعاً )) اهـ.
٢
ومقتضى تقييدِهِ بالفرعِ والأصلِ أنّه لا خلافَ في عدم الحرمةِ على غيرهما من
الحواشي كالأخِ والعمِّ، وفي "التَّجنيس": ((زَنَى بامرأةٍ، فولَدَتْ فَأَرْضَعَتْ بهذا اللََّنِ صِيَّةٌ
لا يجوزُ لهذا الزَّاني تزوُّجُها ولا لأصولِهِ وفروعِهِ، ولعمِّ الرَّاني التّزوُّجُ بها كما لو كانت
وُلِدَتْ له من الرِّنا، والخالُ مثلُهُ؛ لأَنَّه لم يَثْبُتْ نَسَبُها من الزَّاني حتّى يظهرَ فيها حكمُ
القرابةِ، والتّحريمُ على أبي الزَّانِي وأولادِهِ وأولادِهم(٤) لاعتبارِ الجزئيَّةِ، ولا جزئيَّةً بينها وبين
العمِّ، وإذا ثبَتَ ذلك في المتولِّدةِ مِن الرِّنا فكذا في الْمُرْضَعَةِ بِلَبَنِ الرِّنا)) اهـ.
قلت: وهذا مخالفٌ لِمَا مَرَّ(٥) من التعميم في قول "الشَّارح": ((ولو مِن زِنًا)) كما نَبَّهنا(٦)
عليه هناك.
[١١٢٧٥) (قولُهُ: تَقَعُ مَغْلَطَةٌ) كمَفْعَلَةٍ: مَحَلُّ الغَلَطِ، أو بتشديدِ اللام المكسورةِ وضمِّ الميم،
(قولُهُ: مُقتضى قوله: ((والكلُّ رضاعاً)) مع قوله سابقاً: ((ولو من زنًا حرمة فرْعِ المزنَّة إلخ)))
أخذُ ما قاله من قوله: ((ولو من زناً)) بعيدٌ، تأمَّل.
(قولُهُ: قلت: وهذا مخالفٌ لِما مرَّ من التَّعميم إلخ) لا مخالفةَ؛ فإنَّ ما تقدَّم في تعميم "المصنّف"
بقوله: ((ولو من زنًا)) إنَّما يفيدُ الحُرْمةَ في بنت الأخ، وبنتِ الأخت، لا في عمِّ الرَّاني وخالِه، كما هو
موضوعُ "التجنيس"، وإن كانت العلّةُ موجودةً في الشِّقَّين، تأمل.
(١) في "د" و"و": ((يقع)).
(٢) في "د": ((طلقتين)).
(٣) "جامع الرموز": كتاب النكاح ٢٧٣/١.
(٤) ((وأولادهم)) ساقط من "آ".
(٥) "در" ص ٩٨ -.
(٦) المقولة [١١٢٥٨] قوله: ((ولو من زنا)).
الجزء الثامن
١٠٧
فصل في المحرمات
ولها منه لَبَنٌ، فاعتدَّتْ فنكَحَتْ صغيراً، فأرضَعَتْهُ فحَرُمَتْ عليه، فنكَحَتْ آخرَ
فدخَلَ بها فأبانَها فهل تعودُ للأوَّلِ بواحدةٍ أم بثلاثٍ؟ الجوابُ: لا تعودُ إليه أبداً
لصيرورتها حليلةَ ابنِهِ رضاعاً.
شَرَى أَمَةَ أبيه لم تَحِلَّ له إنْ عَلِمَ أَنَّه وَطِئَها. تزوَّجَ بِكْراً.
أي: مسألةٌ تُغَلِّطُ مَن يُحيبُ عنها بلا تأمُّلِ فيها.
[١١٢٧٦] (قولُهُ: ولها منه لَبَنّ) أي: نزَلَ [٣/ق٢٤/ب] منها بسببٍ ولادتِها منه.
[١١٢٧٧] (قولُهُ: فحَرُمَتْ عليه) لكونِها صارَتْ أُمَّهُ رضاعاً.
[١١٢٧٨] (قولُهُ: فدخَلَ بها) قَّدَ به ليُمكِنَ توهُّمُ إحلالِها للأوَّلِ، والصَّغِيرُ لا يمكنُ منه الدُّخول.
[١١٢٧٩) (قولُهُ: بواحدةٍ أَمْ يثلاثٍ؟) الأوَّلُ بناءً على القولِ بأنَّ الزَّوجِ الثَّانِيَ لا يَهدِمُ ما دون
الثّلاثِ، والثَّاني بناءً على القولِ بأَنَّه يَهدِمُهُ كما سيأتي(١) في بابِهِ.
[١١٢٨٠] (قولُهُ: لصيرورتها حَلِيلَةَ انِهِ رضاعاً) لأنَّ تُبُوتَ البُنُوَّةِ بالإرضاعِ مُقَارِتٌ للزَّوجَيَّة،
فيصحُّ وصفُها بكونِها زوجةَ ابنِهِ وايِها رضاعاً، وكذا إنْ قلنا: إنَّ تُبُوتَ البُنُوَّةِ عارِضٌ على
الزَّوجِيَّة ومُعاقِبٌ لها؛ لأنَّه لا يَلزَمُ اجتماعُ الوصفين في وقتٍ واحدٍ، ولذا تحرُمُ عليه رَبِيتُهُ المولودةُ
بعد طلاقِهِ أُمَّها وزوجةُ أبيه من الرَّضاع المطلّقةُ قبل ارتضاعِهِ، فافهم.
[١١٢٨١) (قولُهُ: إِنْ عَلِمَ أَنَّه وَطِئَها) فإِنْ عَلِمَ عدمَ الوطءِ أو شَكَّ تَحِلُّ. اهـ "ح"(٢).
والمرادُ بالعِلْم ما يشملُ غلبةَ الظَّنِّ؛ إذ حصولُ العِلْمِ اليقينِيِّ في ذلك نادرٌ، ومنه إخبارُ الأبِ
بأَنَّه وَطِئَها وهي في مِلْكِهِ، ففي "البحر)"(٣) عن "المحيط": ((رَجُلٌ له جاريةٌ، فقال: قد وَطِتُها
لا تَحِلُّ لايِنِهِ، وإنْ كانت في غيرِ مِلْكِهِ فقال: قد وَطِتُها يَحِلُّ(٤) لاينِهِ أنْ يُكَذِّبُهُ ويطَأَّها؛
لأَنَّ الظَّاهِرِ يَشْهَدُ له)) اهـ، أي: يَشهَدُ للابن.
(١) المقولة [١٣٧٧٧] قوله: ((وهي مسألة الهدم الآتية)).
(٢) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق١٥٤ /ب.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠١/٣.
(٤) في "آ": ((لا يحل))، وهو خطأ.
قسم الأحوال الشخصية
١٠٨
حاشية ابن عابدين
فوجَدَها ثيِّياً، وقالت: أبوك فَضَّنِي إِنْ صدَّقَها بانَتْ بلا مهرٍ، وإلاَّ لا، "شمني".
ء
(و) حَرُمَ أيضاً بالصِّهْرِيَّةِ (أَصْلُ مَزْنِّتِهِ) أرادَ بالزِّنا الوطءَ الحرامَ ..
والظَّاهرُ: أنَّ المراد الإخبارُ بأنَّ الوطءَ كان في غيرِ مِلْكِهِ، أمَّا لو كانَتْ في مِلْكِهِ ثمَّ
باعَها، ثمَّ أخبَرَ بأَنَّ وَطِئَها حين كانَتْ فِي مِلْكِهِ لا تَحِلُّ لايِنِهِ، تأمَّل.
[١١٢٨٢] (قولُهُ: فَوَحَدَها ◌َيِّاً) أي: حين أرادَ جماعَها كما في "البحر"(١) و"المنح"(٢)
- وذلك بإخبارِها - أو بأَمْرٍ غيرِ الجماع، أمَّا لو جامَعَها فوجَدّها ثَيِّاً وجَبَ عليه مهرُ مثلِها لوطءِ
الشُّبهةِ، والوطءُ في دار الإِسلام لا يَخلو عن عَقْرِ أو عُقْرٍ، "رحمتي".
[١١٢٨٣] (قولُهُ: وحَرُمَ أيضاً بِالصِّهْرِيَّةِ أصلُ مَزْنَّتِهِ) قال في "البحر"(٣): ((أرادَ بحرمةٍ
المصاهرةِ الحرماتِ الأربعَ: حُرْمةَ المرأةِ على أصولِ الرَّاني وفروعِهِ نَسَباً ورضاعاً، وحُرْمةً أصولِها
وفروعِها على الرَّانِي نَسَباً ورضاعاً كما في الوطءِ الحلال، ويَحِلُّ لأصولِ الزَّانِي وفروعِهِ أصولُ
المزنيِّ بها وفروعُها)) اهـ. ومثلُهُ ما قدَّمناه(٤) قريباً عن "القهستانيِّ" عن "النّظم" وغيرِهِ.
وقولُهُ: ((وَيَحِلُّ إلخ)) أي: كما يَحِلُّ ذلك بالوطءِ الحلالِ، وتقييدُهُ بالحرماتِ الأربعِ
مُخْرِجٌ لِما عداها، وتقدَّمَ(٥) آنفاً الكلامُ عليه.
(١١٢٨٤] (قولُهُ: أرادَ بالرِّنا الوطءَ الحرامَ) لأنَّ الرِّنا وطءُ مُكلَّفٍ فِي فَرْجِ مُشتهاةٍ - ولو
ماضياً - خالٍ عن الِلْكِ وشُبْهِهِ، وكذا تثبُتُ حُرْمةُ(٦) المصاهرةِ لو وَطِئَ المنكوحةَ فاسداً،
٢٧٩/٢
(قولُهُ: وكذا تثبتُ حُرْمةُ المُصاهَرَة لو وَطِئَ المنكوحةَ فاسداً إلخ) التعبيرُ به وبقوله: ((وإَنَّمَا فَيَّدَ به))
(١) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠١/٣ بتصرف.
(٢) "المنح": كتّاب النكاح - فصل في المحرمات ١/ق ١١٥/أ.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٨/٣.
(٤) المقولة [١١٢٧٤] قوله: ((نسباً)).
(٥) في المقولة نفسها.
(٦) ((حرمة)) ساقطة من "الأصل".
الجزء الثامن
١٠٩
فصل في المحرمات
(و) أصلُ (ممسوسِتِهِ (١) بشهوةٍ) ولو لشَعْرِ على الرَّأْسِ.
أو المشتراةَ فاسداً، أو الجاريةَ المشتركةَ، [٣/ ق٢٥/أ] أو المكاتبةَ، أو المُظاهَرَ منها، أو الأَمَةَ المجوسيَّةَ،
أو زوجتَهُ الحائضَ أو النُّفساءَ، أو كان مُحرِماً أو صائماً، وإِنما قَّدَ بالزِّنا لأنَّ فيه خلافَ
"الشَّافعيِّ"، وليفيدَ أنَّها لا تثبتُ بالوطِ بالدُّبُرِ كما يأتي خلافاً لـ "الأَوْزاعيِّ" و"أحمدَ"، قال في
"الفتح"(٢): ((وبقولنا قال "مالكٌ" في روايةٍ و "أحمدُ"، وهو قولُ "عُمَرَ"، و"ابنِ مسعودٍ"، و"ابن
عَبَّاسٍ" في الأصحِّ، و"عِمْرانَ بنِ الحُصَين)"، و"جابرِ"، وأُبيِّ"، و"عائشةَ"، وجمهورِ التّابعين
كـ "البصريّ"، و "الشَّعِّ"، و"النَّشَعيِّ"، و"الأَوْزاعيِّ"، و"طاووس"، و"مجاهدٍ"، و"عطاءٍ"، و"ابنِ
المسَّب"، و"سليمانَ بنِ يسارٍ"، و"حَمَّادِ" ، و "الثّوريّ"، و "ابن راهُوْيَةٌ"))، وتمامُهُ مع بَسْطِ الدَّيل فيه.
[١١٢٨٥] (قولُهُ: وأصلُ مَمْسُوسَتِهِ إلخ) لأنَّ المسَّ والنّظَر سببٌ داعٍ إلى الوطءِ، فَيُقامُ
مُقَامَهُ في موضعِ الاحتياطِ، "هداية"(٣). واستدَلَّ لذلك في "الفتح"(٤) بالأحاديثِ والآثارِ عن
الصَّحابة والتَّابعين.
[١١٢٨٦] (قولُهُ: بشهوةٍ) أي: ولو مِن أحدِهما كما سيأتي(٥).
[١١٢٨٧] (قولُهُ: ولو لشَعْرٍ على الرَّأْسِ) خرَجَ به المسترسِلُ، وظاهرُ ما في "الخانَيَّةِ"(٦)
لا يُناسبُ إلاَّ إبقاءَ الرِّنا على حقيقته، وهذا غيرُ ما جَرَى عليه "الشَّارحُ" من حَمْلِه على الوطء الحرامِ،
وحينئذٍ فلك في حَلِّ كلام "المُصنّف" طريقتان: ما جَرَى عليه، وإبقاءُ الزِّنا على معناه إشارةً لموضع
الخلاف لا احترازاً عن الوطءِ الحرام؛ لأنّه معلومٌ بالأَولى.
(١) في "و": ((ممسوسة)).
(٢) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٢٦/٣.
(٣) "الهداية": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٩٣/١.
(٤) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٣١/٣.
(٥) المقولة [١١٣٢٧] قوله: ((وتكفي الشهوة من أحدهما)).
(٦) "الخانية": كتاب النكاح - باب المحرمات ٣٦٢/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
قسم الأحوال الشخصية
١١٠
حاشية ابن عابدين
بحائلٍ لا يَمنَعُ الحرارةَ (و) أصلُ (ماسَّتِهِ وناظرةٍ إلى ذَكَرِهِ والمنظورِ إلى فَرْجِها).
.
ترجيحُ: (( أَنَّ مَسَّ الشَّعْرِ غيرُ مُحرِّمٍ))، وجزَمَ في "المحيط" بخلافِهِ، ورجَّحَهُ في "البحر "(١)،
وَفَصَّلَ في "الخلاصة"(٢)، فخَصَّ التّحريمَ بما على الرّأسِ دون المسترسِلِ، وجزَمَ به في "الجوهرة"(٣)،
وجعَلَهُ في "النّهر"(٤) مَحْمَلَ القولين، وهو ظاهرٌ، فلذا جزَمَ به "الشَّارح".
[١١٢٨٨) (قولُهُ: بحائلٍ لا يَمْنَعُ الحرارةَ) أي: ولو بحائلٍ إلخ، فلو كان مانعاً لا تثبتُ
الحرمةُ، كذا في أكثرِ الكتب، وكذا لو جامَعَها بخرقةٍ على ذَكَرِهِ، فما في "الذَّخيرة": ((من
أنَّ الإِمام "ظهيرَ الدِّين" يُفتي بالحرمةِ في القُبْلةِ على الفمِ والذّقَنِ والخدِّ والرّأس وإنْ كان على
الِقْنَعَةِ)) محمولٌ على ما إذا كانَتْ رقيقةٌ تَصِلُ الحرارةُ معها، البحر "(٥).
[١١٢٨٩] (قولُهُ: وَأَصْلُ ماسَّتِهِ) أي: بشهوةٍ، قال في "الفتح"(٦): ((وثبوتُ الحرمةِ
بَلَمْسِها مَشْروطٌ بأنْ يُصدِّقَها ويقعَ في أكبرِ رأيِهِ صِدْقُها، وعلى هذا ينبغي أنْ يقال في مَسِّهِ إِيَّها:
لا تحرُمُ على أبيه وابنِهِ إلاَّ أنْ يُصدِّقاه أو يَغِلِبَ على ظَنِّهما صدقُهُ، ثمَّ رأيتُ عن "أبي يوسف"
ما يُفيدُ ذلك)) اهـ.
٢
[١١٢٩٠] (قولُهُ: وناظرةٍ) أي: بشهوةٍ.
[١١٢٩١] (قولُهُ: والمنظورِ إلى فَرْجِها) قَّدَ بالفَرْجِ لأنَّ ظاهر "الذَّخيرةِ" وغيرِها أنَّهم
اتّفَقُوا على أنَّ النَّظَر بشهوةٍ إلى سائرِ أعضائها لا عبرةً به ما عدا الفَرْجَ، وحينئذٍ فإطلاقُ
"الكنز"(٧) في محلِّ النَّقييدِ، "بحر "(٨).
(١) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٧/٣.
(٢) "خلاصة الفتاوى": كتاب النكاح - فصل فيما تثبت به حرمة المصاهرة ق٧٦/أ.
(٣) "الجوهرة النيرة": كتاب النكاح ٦٩/٢.
(٤) "النهر": كتاب النكاح ق١٦٦/ب.
(٥) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٧/٣.
(٦) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٣٠/٣.
(٧) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٤٢/١.
(٨) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٨/٣.
الجزء الثامن
١١١
فصل في المحرمات
المدوَّرِ (الدَّاخلِ ولو) نظَرَهُ (من زجاجٍ أو ماءٍ هي فيه وفروعُهنَّ) مطلقاً،.
[١١٢٩٢] (قولُهُ: المدوَّرِ الدَّاخلِ) اختارَهُ في "الهداية"(١)، وصحَّحَهُ في "المحيط" و"الذَّخيرة"،
وفي "الخانّة"(٢): ((وعليه الفتوى))، وفي "الفتح"(٣) ((وهو ظاهرُ الرِّواية؛ لأنَّ هذا حُكْمٌ تعلَّقَ
بالفَرْجِ، والدَّاخِلُ فَرْجٌ [٣/ق٢٥/ب] مِن كلِّ وجهٍ، والخارجُ فَرْجٌ مِن وَجْهٍ، والاحترازُ عن الخارجِ
مُتُعذّرٌ فسقَطَ اعتبارُهُ))، ولا يتحقَّقُ ذلك إلاَّ إذا كانت مُتَّكِئَةً، "بحر "(٤). فلو كانت قائمةً أو
جالسةً غيرَ مُستِدٍ لا تَثْبُتُ الحرمةُ، "إسماعيل". وقيل: تثبتُ بالنَّظَرِ إلى مَنَابِتِ الشَّعَر، وقيل: إلى
الشَّقِّ، وصحَّحَهُ في "الخلاصة"(٥)، "بحر "(٦).
[١١٢٩٣] (قولُهُ: أو ماءٍ هي فيهِ) احترازاً عمَّا إذا كانت فوقَ الماء فرآهُ من الماء كما يأتي(٧).
[١١٢٩٤] (قولُهُ: وفروعُهُنَّ بالرَّفع عطفاً على ((أَصْلُ مَزْنَتِهِ))، وفيه تغليبُ المؤنّث على
المذكَّرِ بالنّسْبة إلى قولِهِ: ((وناظرةٍ إلى ذَكَرِهِ)).
[١١٢٩٥] (قولُهُ: مطلقاً) يَرجِعُ إلى الأصولِ والفروعِ، أي: وإِنْ عَلَوْنَ وإِنْ سَفَلْنَ، "ط)" (٨).
(قولُهُ: إلاَّ إذا كانت مُتَّكنةً "بحر") عبارتُهُ: ((مُنكَّةً(٩)) بالباء.
(قولُهُ: وفيه تغليبُ المؤنَّث على المُذكَّر بالنّسبة إلى قوله: ((وناظرةٌ إلى ذكره)) ) فيه أنَّ المرادَ أَنَّه
كما حَرُمُ أصلُ المذكورات حَرُمُ فُروعُهن، وليس فيما ذُكِرَ تغليبُ مُؤنَّثٍ على مُذكَّرٍ، وليس فيما تقدَّم
مُؤْنّثٌ ومُذكَّرْ حَرُمَ أصلُه حَتَّى يدَّعي أنَّ الضَّمِيرَ فيه تغليبٌ.
(١) "الهداية": كتاب النكاح - فصل في بيان المحرمات ١٩٣/١.
(٢) "الخانية": كتاب النكاح - باب في المحرمات ٣٦٢/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٣١/٣.
(٤) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٨/٣.
(٥) "خلاصة الفتاوى": كتاب النكاح - الفصل الثالث فيما تثبت به حرمة المصاهرة ق٧٥/ب.
(٦) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٧/٣.
(٧) المقولة [١١٣٠٦] قوله: ((لأن المرئي مثاله إلخ)).
(٨) "ط": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٥/٢.
(٩) في مخطوطة "البحر" التي بين أيدينا ((متكئة))، فليتنبه.
٢
قسم الأحوال الشخصية
١١٢
حاشية ابن عابدين
والعبرةُ للشَّهوةِ عند المسِّ والنَّظر لا بعدهما، وحَدُّها فيهما تحرُّكُ آلتِهِ أو زيادْتُهُ،
به يُفتَی،
[١١٢٩٦) (قولُهُ: والعِبْرةُ إلخ) قال في "الفتح"(١): ((وقولُهُ: بشهوةٍ في موضعِ الحالِ،
فيفيدُ اشتراطَ الشَّهوةِ حالَ المسِّ، فلو مَسَّ بغيرِ شهوةٍ ثُمَّ اشْتَهَى بعدَ(٢) ذلك المسِّ لا تحرُمُ
عليه)) اهـ.
وكذلك في النَّظَر كما في "البحر"(٣)، فلو اشتَهَى بعدَما غَضَّ بصرَهُ لا تحرُمُ.
قلتُ: ويُشترَطُ وقوعُ الشَّهوةِ عليها لا على غيرِها؛ لِما في "الفيض": ((لو نظَرَ إلى
فَرْجِ بِنْتِهِ بلا شهوةٍ فتمنَّى جاريةً مِثْلَها فوقَعَتْ له الشَّهوةُ على البنْتِ ثَبَتَت الحرمةُ، وإنْ
وَقَعَتْ على مَنْ تَمِنَّاها فلا)).
[١١٢٩٧) (قولُهُ: وحَدُّها فيهما) أي: حَدُّ الشَّهوةِ في المسِّ وَالنَّظَرِ، "ح"(٤).
[١١٢٩٨) (قولُهُ: أو زِيادُتُهُ) أي: زِيادةُ النَّحرُّك إنْ كان موجوداً قبلَهما.
[١١٢٩٩] (قولُهُ: به يُفتَى) وقيل: حَدُّها أنْ يشتهيَ بقلِهِ إنْ لم يكن مُشتهِياً، أو يزدادَ
إنْ كان مُشتِهِياً، ولا يُشتَرُط تحرُّكُ الآلةِ، وصحَّحَهُ في "المحيط" و"التُّحفة"(٥)، وفي "غاية
البيان": ((وعليه الاعتمادُ))، والمذهبُ الأوَّلُ، "بحر "(٦). قال في "الفتح"(٧): ((وفُرِّعَ عليه ما
لو انْتَشَرَ وطَلَبَ أمرأَتَهُ، فأولَجَ بين فَخِذَيْ بِنْتِها خطأً لا تَحرُمُ أُّها ما لم يَزْدَد الانتشارُ)).
(١) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٢٩/٣.
(٢) في "آ" و"ب" و"م": ((عن)).
(٣) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٨/٣.
(٤) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق ١٥٤/ب باختصار.
(٥) "تحفة الفقهاء": كتاب النكاح ١٢٤/٢.
(٦) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٨/٣.
(٧) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٢٩/٣.
الجزء الثامن
١١٣
فصل في المحرمات
وفي امرأةٍ ونحوِ شيخٍ كبيرٍ تحرُّكُ قلبِهِ أو زيادتُهُ، وفي "الجوهرة"(١): ((لا يُشترَطُ في
النَّظَرِ الفَرْجِ تحريكُ آلِهِ))، به يُفتَى، هذا إذا لم يُنزِلْ، فلو أَنزَلَ مع مسٍّ أو نظرٍ ....
[١١٣٠٠) (قولُهُ: وفي امرأةٍ ونحوِ شيخٍ إلخ) قال في "الفتح"(٢): ((ثمَّ هذا الَحَدُّ في حقِّ
الشَّابِّ، أمَّ الشَّيخُ والعِنِينُ فحَدُّهما تحرُّكُ قلبِهِ أو زِيادتُهُ إنْ كان مُتحرِّكاً لا محرَّدُ مَيَلانِ النَّفْس،
فإِنَّه يوجدُ فيمَنْ لا شهوةَ له أصلاً كالشَّيخ الفاني))، ثمَّ قال: ((ولم يَحُدُّوا الَحَدَّ المحرِّمَ منها، أي:
مِن المرأةِ، وأقُّهُ تحرُّكُ القلبِ على وَجْهٍ يُشوِّشُ الخاطرَ))، قال "ط)"(٣): ((ولم أرَ حُكْمَ الخنثى
المشكلِ في الشَّهوةٍ، ومقتضى معاملتِهِ بالأَضَرِّ أنْ يجريَ عليه حُكْمُ المرأةِ)).
[١١٣٠١) (قولُهُ: وفي "الجوهرة" إلخ) كذا في "النّهر" (٤)، وعلى هذا ينبغي أنْ يكونَ
مَسُّ الفَرْجِ كذلك [٣/ق٢٦/أ] بل أولى؛ لأن تأثيرَ المسِّ فوقَ تأثيرِ النَّظَر بدليلٍ إيجابِهِ حُرْمةً
المصاهرةِ في غيرِ الفَرْجِ إذا كان بشهوةٍ بخلاف النّظَرِ، "ح"(٥).
قلت: ويمكنُ أنْ يكون ما في "الجوهرة" مُفرَّعاً على القولِ الآخرِ فِي حَدِّ الشَّهوة، فلا يكونُ
النّظرُ احترازاً عن مَسِّ الفَرْجِ ولا عن مَسِّ غيرِهِ، تأمَّل.
٢٨٠/٢
(قولُهُ: ومُقتضى معاملته بالأضرِّ أن يجريَ عليه إلخ) مُقتضى معاملته بالأضرِّ أن لا يُعْطى حكمَ
المرأة في جميع الأحوال بل فيما إذا تحقّق الضَّررُ عليه بإعطائه حُكْمَها، كما إذا وُجِد تحرُّكُ قلبٍ بدون
انتشار، بخلاف ما لو كان مُتحرِّكَ القلب فنظر فانتشر مع بقاء التحرُّك الأصليِّ.
(قولُ "الشَّارح" هذا إذا لم يُنْزِل إلخ) أطلق في الإنزال فشَمِلَ ما لو أنزل مُجرَّد المَسِّ أو بعده ولو بجماعٍ
في زوجته الأُخرى اهــ "سندي" عن "غاية البيان".
(١) "الجوهرة النيرة": كتاب النكاح ٧٠/٢ بتصرف.
(٢) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٢٩/٣ - ١٣٠.
(٣) "ط": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٦/٢.
(٤) "النهر": كتاب النكاح - أسباب الحرمة ق١٦٦/ب.
(٥) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق ١٥٤/ب.
٢
قسم الأحوال الشخصية
١١٤
حاشية ابن عابدين
فلا حرمةَ، به يُفتَى، "ابن كمالٍ" وغيره(١). وفي "الخلاصة"(٢): ((وَطِئَ أختَ امرأتِهِ
لا تحرُمُ عليه امرأتُهُ)).
(لا) تحرُمُ(٣) (المنظورُ إلى فَرْجِها الدَّاخلِ).
[١١٣٠٢] (قولُهُ: فلا حرمةَ) لأنَّه بالإنزالِ تبيَّنَ أنَّه غيرُ مُفْضٍ إلى الوطءِ، "هداية"(٤).
قال في "العناية"(٥): ((ومعنى قولهم: إنَّه لا يُوجِبُ الحرمةَ بالإنزالِ أنَّ الحرمةَ عند ابتداءِ المسِّ
بشهوةٍ كان حُكْمُها موقوفاً إلى أنْ يتبَّنَ بالإِنزالِ، فإِنْ أنزَلَ لم تَتْبُتْ، وإلاّ ثَبَتَتْ، لا أنّها
تَثْبُتُ بالمسِّ ثمَّ بالإنزال تسقُطُ؛ لأنَّ حُرْمةَ المصاهرةِ إذا تَبَتْ لا تسقطُ أبداً)).
[١١٣٠٣] (قولُهُ: وفي "الخلاصة" إلخ) هذا محترزُ الَّقييدِ بالأصولِ والفروعِ، وقولُهُ:
((لا تَحرُمُ)) أي: لا تَثْبُتُ حرمةُ المصاهرةِ، فالمعنى: لا تحرُمُ حُرْمَةً مُؤَّدةً، وإلاَّ فَتَحرُمُ إلى
انقضاءِ عِدَّةِ الموطوءَةِ لو بشبهةٍ، قال في "البحر"(٦): ((لو وَطِئَ أُختَ امرأتِهِ بشبهةٍ تَحرُمُ
امرأتُهُ ما لم تَنْقَضِ عِدَّةُ ذاتِ الشُّبهةِ، وفي "الدِّراية" عن "الكامل": لو زَنَى بإحدى الأختين
لا يَقْرَبُ الأخرى حتّى تحيضَ الأخرى حيضةٌ، واستشكَّلَهُ في "الفتح"(٧)، ووجهُهُ أَنَّه لا اعتبارَ
لماءِ الزَّاني، ولذا لو زَنَتْ امرأةُ رَجُلٍ(٨) لم تَحرُمْ عليه، وجاز له وطؤُها عَقِبَ الرِّنا )) اهـ.
[١١٣٠٤) (قولُهُ: لا تَحرُمُ المنظورُ إلى فَرْجِها إلخ) تَبَعَ في هذا التّعبيرِ صاحبَ "الدُّرر)"(٩)،
(١) ((ابن كمال وغيره)) ساقط من "د".
(٢) "خلاصة الفتاوى": كتاب النكاح - الفصل الثاني فيمن تكون محلاً للنكاح وفيمن لا تكون ق٧٥/ب.
(٣) في "د" و"و":((يحرم)).
(٤) "الهداية": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٩٣/١.
(٥) "العناية": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٣١/٣ باختصار (هامش "فتح القدير").
(٦) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٣/٣.
(٧) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٢٣/٣.
(٨) في "الأصل": ((برجل)).
(٩) "الدرر": كتاب النكاح ٣٣٠/١.
الجزء الثامن
١١٥
فصل في المحرمات
إذا رآهُ (مِن مِرآةٍ أو ماءٍ) لأنَّ المرئيَّ مثالُهُ (بالانعكاسِ) لا هو.
واعترضَهُ "الشُّرُ نبلالِيُّ)(١): ((بأنّه لا يصحُّ إلاَّ بتقديرِ مضافٍ))، أي: لا يَحِرُمُ أصلُ وفرعُ المنظورِ إلى
فَرْجِها(٢)؛ لِما أَنَّه لا يَحِرُمُ نفسُ المنظورِ إلى فَرْجِها، وأجيب بأنَّ المراد: لا تَحرُّمُ على أصولِ النَّاظر
وفروعِهِ، وفيه أنَّ الكلام في الحرمةِ وعدمِها بالّسْبةِ إلى أصولها وفروعها، فالأولى إسقاطُ لفظٍ
(تَحْرُمُ))، وإبقاءُ المتنِ على حالِهِ، فيكونُ قولُهُ: ((لا المنظورِ)) معطوفاً على قولِهِ: ((والمنظورٍ))،
والمعنى: لا يَحِرُمُ أصلُها وفرعُها، ويُعلَمُ منه عدمُ حُرْمتِها عليه وعلى أصولِهِ وفروعِهِ بالأولى، فافهم.
[١١٣٠٥] (قولُهُ: إذا رآهُ) لا حاجةَ إليه لصحَّةٍ تعلُّقِ الجارِّ بقوله: ((المنظورِ))، "ط) (٢).
[١١٣٠٦) (قولُهُ: لأنَّ المرئيَّ مثالُهُ إِلخ) يشيرُ إلى ما في "الفتح "(٤) من الفَرْقِ بين الرُّؤية من
الرُّجاجِ والمرآةِ وبين الرُّؤيةِ في الماء ومن الماء، حيث قال: ((كأنَّ العَلَّةَ - والله سبحانه أعلم - أنَّ
المرئيَّ في المرآة مثالُهُ لا هو، وبهذا علّلُوا الحِنْثَ فيما إذا حلَفَ [٣/ق٢٦/ب] لا يَنظُرُ إلى وَجْهِ فلانٍ
فنظَرَهُ في المرآةِ أو الماء، وعلى هذا فالتّحريمُ به من وراءِ الزُّجاج بناءً على نُفُوذِ البصر منه فيَرَى
نفسَ المرئيِّ بخلاف المرآةِ ومن الماءِ، وهذا يَنْفي كونَ الإبصارِ من المرآة والماء بواسطةِ انعكاس
الأشعَّة، وإلاّ لرآه بعينِهِ، بل بانطباعٍ مثلِ الصُّورةِ فيهما بخلاف المرئيِّ في الماء؛ لأنَّ البصر ينفُذُ
فيه إذا كان صافياً، فَيَرَى نَفْسَ ما فيه وإنْ كان لا يراه على الوَجْهِ الذي هو عليه، ولهذا كان له
الخيارُ إذا اشتَرَى سمكةً رآها في ماءِ بحيث تُؤخَذُ منه بلا حيلةٍ)) اهـ.
(قولُهُ: ويُعلمُ منه عدمُ حُرْمتها عليه وعلى أُصُولِهِ وفُرُوعه بالأَولى) وجهُ الأولويَّةِ أَنَّه إذا لم يَحِرُم
عليه أُصولُها وفُروعُها مع وجود النّظر منه على الوجه المذكور فبالأولى أنْ لا يَحرُمَ عليها أُصولُه وفُروعُه
مع عدم وجود فعلٍ منها.
(قولُهُ: ولهذا علَّلوا الحِنْثَ إلخ) أي: وجوداً أو عَدَماً في الماء أو المرآة.
(١) "الشرنيلالية": كتاب النكاح ٣٣٠/١ (هامش "الدرر والغرر").
(٢) من ((تبع)) إلى ((فرجها)) ساقط من "آ".
(٣) "ط": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٦/٢.
(٤) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٣١/٣.
٢
قسم الأحوال الشخصية
١١٦
حاشية ابن عابدين
(هذا إذا كانت حيَّةً مشتهاةً) ولو ماضياً (أمَّا غيرُها) يعني: الميتةَ وصغيرةً لم تُشْتَهَ
(فلا) تثبتُ الحرمةُ بها أصلاً كوطءِ دُبُرِ مطلقاً(١)، وكما لو أفضاها.
وبه يظهرُ فائدة قولِ "الشَّارح": ((مثالُهُ))، لكنَّه لا يناسبُ قولَ "المصنّف" - تبعاً
لـ "الدُّرر" - : ((بالانعكاسِ))، ولهذا قال في "الفتح"(٢): ((وهذا يَنْفِي إِلخ))، وقد يجابُ بأنَّه ليس
مرادُ "المصنّف" بالانعكاسِ البناءَ على القول بأنَّ الشُّعاعَ الخارجَ من الحَدَقَةِ الواقِعَ على سَطْحِ
الصَّقِيلِ كالمرآة والماءِ يَنْعكِسُ من سَطْحِ الصَّقِيل إلى المرئيِّ حَتَّى يَلزَمَ أَنَّه يكونُ المرئيُّ حينئذٍ
حقيقتَهُ لا مثالَهُ، وإنما أرادَ به انعكاسَ نفسِ المرئيِّ، وهو المرادُ بالمثالِ، فيكون مبنيّاً على القول
الآخرِ، ويُعبِّرُون عنه بالانطباع، وهو أنَّ المقابل للصَّقيل تَنَطِيعُ صورتُهُ ومثالُهُ فيه لا عَيْنُهُ، ويدلُّ
عليه تعبيرُ "قاضي خان"(٣) بقولِهِ: ((لأَنَّه لم يَرَ فَرْجَها، وإنما رأى عكسَ فَرْجِها))، فافهم.
[١١٣٠٧] (قولُهُ: هذا) أي: جميعُ ما ذُكِرَ في مسائلِ المصاهرةِ.
[١١٣٠٨) (قولُهُ: مُشتهاةً) سيأتي(٤) تعريفُها بأنّها بِنْتُ تسعٍ فأكثرَ.
[١١٣٠٩] (قولُهُ: ولو ماضياً) كعجوزِ شوهاءً؛ لأنّها دَخَلَتْ تحت الحرمةِ، فلا تخرُجُ،
والجوازِ وقوعِ الولدِ منها كما وقَعَ لزَوْجَتَيْ إبراهيمَ وزكريَّاءَ عليهما الصَّلاة والسَّلام.
[١١٣١٠] (قولُهُ: فلا تَتْبُتُ الحرمةُ بها) أي: بوَطْئِها أو لَمْسِها أو النّظَرِ إلى فَرْجِها،
وقوله: ((أصلاً)) أي: سواءٌ كان بشهوةٍ أوْ لا، وسواءٌ أنزَلَ أَوْ لا.
[١١٣١١] (قولُهُ: مطلقاً) أي: سواءٌ كان بصيٍّ أو امرأةٍ كما في "غاية البيان"، وعليه
(١) في "د" زيادة: ((قوله: كوطئ دبر مطلقاً، قال الحموي: ذكر شمس الأئمَّة أنّه يُفْتَى بالحرمة أخذاً بقول المشايخ،
انتهى، وهو لطيف حسن؛ إذ لا يكون الوطء في الدُّبر أدنى حالاً من المسِّ، وتثبت به الحرمة، فَلأَنْ يثبتَ منه أولى؛
إذ هو مسٌّ وزیادة، انتھی)). ق١٥٢ /ب.
(٢) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٣١/٣.
(٣) "الخانية": كتاب النكاح - باب في المحرمات ٣٦٢/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) المقولة [١١٣١٦] قوله: ((فلو جامع غير مراهق إلخ)).
الجزء الثامن
١١٧
فصل في المحرمات
لعدمٍ تَيقُّنِ كونِهِ في الفَرْجِ ما لم تَحَبَلْ منه بلا فَرْقِ بين زنًّا ونكاحٍ.
(فلو تزوَّجَ(١) صغيرةً لا تُشْتَهَى، فدخَلَ بها، فطَّلَّقَها وانقَضَتْ عِدَّتُها وتزوَّجَتْ بآخرَ
الفتوى كما في "الواقعات"، "ح"(٢) عن "البحر"(٣). وفي "الولو الحيّة"(٤): ((أَتَّى رَجُلٌ رجلاً له أنْ
يتزوَّجَ ابنَهُ؛ لأنَّ هذا الفعلَ لو كان في الإناثِ لا يُوجِبُ حرمةَ المصاهرةِ، ففي الذَّكَرٍ أَولى)).
[١١٣١٢) (قولُهُ: لعدمٍ تَيَقُّنِ كونِهِ في الفَرْجِ) علَّةٌ لعدمٍ إيجابِ وطءِ المُفْضاةِ المصاهرةَ فقط،
وأمَّ العلّةُ في عدمٍ إيجابِ وطءِ الدُّبْرِ المصاهرةَ فالَّقُّنُ بعدم كونِ الوطءِ في الفَرْجِ الذي هو مَحَلُّ
الحَرْث، وإنما ترَكَها لانْفِهامِها [٣/ق٢٧/ ١] بالأولى، قال في "البحر "(٥): ((وأُورِدَ عليهما - أي:
على المسألتين - أنَّ الوطءَ فيهما وإنْ لم يكن سبباً للحرمة فالمسُّ بشهوةٍ سببٌ لها، بل الموجودُ
فيهما أقوى، وأُجِيبَ بأنَّ العلَّةَ هي الوطءُ السَّببُ للولدِ، وتُبُوتُ الحرمةِ بالمسِّ ليس إلاَّ لكونِهِ
سبباً لهذا الوطءِ، ولم يتحقَّقْ في الصُّورتين)) اهـ.
وبه عُلِمَ أَنَّه لا فَرْقَ في المسألتين بين الإنزالِ وعدمِهِ، "ح"(٦).
[١١٣١٣] (قولُهُ: ما لم تَحْبَلْ(٧) منه) زاد في "الفتح"(٨): ((وعَلِمَ كونَهُ منه))، أي:
بإمساكِها عنده حتَّى تَلِدَ كما قدَّمناه(٩)، وهذا في الرِّنا لا في النِّكاح كما لا يخفى(١٠).
[١١٣١٤] (قولُهُ: بلا فَرْقٍ بين زِنّا ونكاحٍ) راجعٌ لاشتراطِ كونِها مُشتهاةً(١) لُبُوتٍ
(١) في "ط": ((زُوِّج)).
(٢) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق١٥٤/ب.
(٣) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٦/٣.
(٤) "الولوالجية": لم نعثر عليها في مظانها بعد طول بحث.
(٥) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٦/٣.
(٦) "ح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ق ١٥٥/أ.
(٧) في "الأصل": ((تحمل)).
(٨) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٢٦/٣.
(٩) المقولة [١١٢٥٨] قوله: ((ولو من زنّا))
(١٠) في "د" زيادة: ((قوله: قال في "الفتح": وعن أبي يوسف أكرَهُ له الأمَّ والبنت، وقال محمد: التنزُّه أحبُّ إليَّ،
ولکن لا اُفِّق بینه وبین امِّھا)). ق١٥٢ /ب.
(١١) ((مشتهاة)) ساقطة من "الأصل".
قسم الأحوال الشخصية
١١٨
حاشية ابن عابدين
جازَ) للأوَّلِ (التزوُّجُ بينِها) لعدمِ الاشتهاءِ، وكذا تُشترَطُ الشَّهوةُ في الذَّكَر، فلو
جامَعَ غيرُ مراهقٍ زوجةَ أبيه لم تَحْرُمْ، "فتح".
الحرمةِ كما في "البحر "(١) مُفرِّعاً عليه قولَهُ: ((فلو تَزَوَّجَ صغيرةً إلخ)).
/٢٨١
[١١٣١٥] (قولُهُ: جازَ له التّزوُّجُ(٢) بِنْتِها) أمَّا أُمُّها فحَرُمَتْ عليه بمجرَّدِ العَقْدِ، "ط"(٣).
[١١٣١٦] (قولُهُ: فلو جامَعَ غيرُ مراهقٍ إلخ) الذي في "الفتح"(٤): ((حتّى لو جامَعَ ابنُ
أربعِ سنين زوجةً أبيه لا تَثْبُتُ الحرمةُ))، قال في "البحر"(٥): ((وظاهرُهُ اعتبارُ السِّنِّ الآتي في
حَدِّ المشتهاة، أعني: تسعَ سنين))، قال في "النّهر "(٦): ((وأقول: التَّعليلُ بعدم الاشتهاء يُفيدُ
أنَّ مَن لا يَشتهِي لا تثبتُ الحرمةُ بحِماعِهِ، ولا خفاءَ أنَّ ابن تسعِ عارٍ مِن هذا، بل لا بدَّ أنْ
يكونَ مراهقاً، ثمَّ رأيتُهُ في "الخانَيَّةِ"(٧) قَال: الصَّيُّ الذي يُجامِعُ مثلُهُ كالبالغِ، قالوا: وهو أنْ
يُجامِعَ ويَشْتِهِيَ وتَسْتحِيَ النّساءُ مِن مثلِهِ، وهو ظاهرٌ في اعتبارِ كونِهِ مراهقاً لا ابنَ تسعٍ،
ويدلُّ عليه ما في "الفتح"(٨): مسُّ المراهقِ كالبالغِ، وفي "البزَّازِيَّةُ"(٩): المراهقُ كالبالغِ، حتّى
لو جامَعَ امرأتَهُ أو لَمَسَ بشهوةٍ تثبتُ حرمةُ المصاهرةِ)) اهـ.
٢
وبه ظهَرَ أنَّ ما عزاه "الشَّارح" إلى "الفتح"(١٠) وإنْ لم يكن صريحَ كلامِهِ لكنَّه مرادُهُ،
(١) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٧/٣.
(٢) في هامش "ب": ((لعلَّ في بعض نسخ المتن: (جازَ له التّزوُّجُ) كما يدلُّ له كتابة المحشِّي، ويكون قول الشَّارح:
(للأوَّلِ) تفسيراً لقول المتن: (له)، فليحرَّر، قالَهُ نصر)).
(٣) "ط": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٦/٢.
(٤) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٣٠/٣.
(٥) "البحر": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٠٦/٣ بتصرف.
(٦) "النهر": كتاب النكاح - أسباب الحرمة ق ١٦٦/أ.
(٧) "الخانية": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ٣٦٢/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٨) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٣٠/٣.
(٩) "البزازية": كتاب النكاح - الثاني والثالث في محل النكاح وما يثبت به حرمة المصاهرة ١١٢/٤ (هامش "الفتاوى الهندية").
(١٠) "الفتح": كتاب النكاح - فصل في المحرمات ١٢٩/٣.