النص المفهرس

صفحات 481-500

قسم المعاملات
٤٧٥
فصلٌ في مسائل مُتَفرِّقة
لكنْ يرتَدُّ بالرَّدِّ في المَجلِسِ وغيرِهِ؛ لِما فيه مِن معنَى الإسقاطِ، وقيل: يتقيَّدُ بالمَجلِسِ،
كذا في "العناية" (١)، لكنْ في "الصَّرَفيَّة":
[٢٩٢٩٠] (قولُهُ: لكنْ يرتَدُّ إلخ) استدراكٌ على قولِهِ: ((يتمُّ مِن غيرٍ قَبُّولٍ))، يعني(٢) أنَّه
وإنْ تَمَّ مِن غيرٍ قَبُولٍ لِما فيه مِن معنى الإسقاطِ لكنَّه يرتدُّ بالرَّدِّ؛ لِما فيه مِن معنى الثَّعليكِ،
"ح"(٣). قال في "الأشباه"(٤): ((الإبراءُ يرتدُّ بالرَِّّ إلاّ في مسائل: الأولى: إذا أبرأَ المُحتالُ
المُحالَ عليه فردَّهُ لا يرتدُّ، وكذا إذا قال المديونُ: أبِثْنِي فأبرَّه، وكذا إذا أبرأَ الطالبُ الكفيلَ،
وقيل: يرقدُّ. الرّابعةُ: إذا قبِلَهُ ثمَّ رَدَّهُ لم يرتدَّ)) اهـ.
[٢٩٢٩١] (قولُهُ: الإسقاطِ) تعليلٌ للنَّعميمِ، يعني: وإنَّا صحَّ الرَُّّ في غيرِ المَحلِسِ لِما فيه
مِن معنى الإسقاطِ؛ إذِ الثَّمليكُ المَخْضُ يتقيَّدُ ردُّهُ بالمَجلِسِ، وليس تعليلاً لقولِهِ: ((يرتدُّ
بالرّدِّ))؛ لِما علِمْتَ أنَّ علّتَه ما فيه مِن معنى الثَّمليك، فتنبّه، "ح"(٥).
[٢٩٢٩٢] (قولُهُ: لكنْ في "الصَّرْفِيَّة") استدراكٌ على تضعيفٍ "العناية"(٦) القولَ الثّاني.
(قولُهُ: الأُولى: إذا أبرأَ المُحتالُ المُحالَ عليه إلخ) هذا ظاهرٌ على القولِ بأنَّ الحوالةَ نَقْلُ المُطالَبةِ
فقط، لا على أنَّمَا نَقْلُ الدَّينِ، مع أنَّ هذا الفرعَ مَحَلُّ اتِّفاقٍ على ما ذَكَرَهُ "المُحشِّي" في الحوالة، وقال
"الحمَويُّ": ((لا يَخْفَى عدمُ ظُهُورِ وجهِهِ، ثُمَّ لعلَّ الخلافَ المَحكيَّ في الكفالةِ مبنيٌّ على الخلافِ فيها مِن
أََّا ضَمِّ في المُطالَبةِ أو في الدَّينِ)).
(١) "العناية": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصلّ: ومن وهب جارية إلا حملها الخ ٥١٤/٧ (هامش "تكملة فتح القدير").
(٢) في "ب" و"م": ((بمعنى))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "ح".
(٣) "ح": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصلّ: قوله: أو على أن يعوض إلخ ق ٣٣١/أ.
(٤) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - کتاب المداینات صـ٣١٤. باختصار.
(٥) "ح": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصلّ: قوله أو على أن يعوض إلخ ق ٣٣١/أ.
(٦) في "ب" و"م": ((صاحب "العناية")).

حاشية ابن عابدين
٤٧٦
الجزء الثامن عشر
((لو لم يقبَلْ ولم يُدَّ حتّى افترقا ثُمَّ بعدَ أَيَّامِ ردَّ لا يرتَدُّ فِي الصَّحيحِ))، لكنْ في
"المُحتَى": ((الأصحُّ أنَّ الحبةَ تمليكٌ والإِبراءَ إسقاطٌ)).
(تمليكُ الدَّينِ مِمَّن ليس عليه الدَّينُ باطلٌ، إلّ) في ثلاثٍ: حَوالةٍ، ووصيَّةٍ، و(إذا
سلَّطَهُ) أي: سلَّطَ المُعَلِّكُ غيرَ المديونِ (على قَبْضِهِ)
[٢٩٢٩٣] (قولُهُ: لكنْ في "المُحتَى") استدراكٌ على جَعْلِهِم كلاَّ مِن الهبةِ والإبراءِ إسقاطاً
مِن وجهٍ تَمليكاً مِن وجهٍ، وأنت خبيرٌ بأنَّ هذا الاستدراكَ مُخَالِفٌ للمشهورِ، "ح"(١).
[٢٩٢٩٤] (قولُهُ: تمليكٌ) أي: فيحتاجُ إلى القَبُولِ.
قال في الهامش: ((فَمَن قال بالتَّمليكِ يحتاجُ إلى الجواب، "منح"(٢))).
[٢٩٢٩٥] (قولُهُ: إسقاطٌ) ومَن قال: للإسقاطِ لا يحتاج إليه، "منح"(٢). كذا في الهامش.
[٢٩٢٩٦] (قولُهُ: على قَبَضِهِ) أي: وقبَضَهُ. قال في "جامع الفصولين"(٣): ((هبةُ الدَّينِ مِمّن
ليس عليه لم تَجُزْ(٤) إلّ إذا وهَبَهُ وأُذِنَ له بقَّبِضِهِ فَقَبَضَهُ(٥) جازَ.
(قولُ "المصنِّفِ": تمليكُ الدَّينِ كَمَّن ليس عليه الدَّينُ باطلٌ إلخ) صادقٌ بالهبةِ والبيعِ، فمقتضاه: أنَّه
يجوزُ بيعُهُ بالَّسليطِ كما قالَه "البعليُّ"، ويظهَرُ أنَّه إذا كان البيعُ بأحدِ النَّقدَينِ لا بدَّ مِن التَّعَابُضِ في
المَجلِسِ؛ لكونِهِ صَرْفاً. وقولُهُ: ((ويتفرَّعُ على هذا الأصلِ إلخ)) قال في "الأشباه" مِن أحكامِ الدَّين: ((في
مُدايَناتِ "القنية": قضَى دَينَ غيرِهِ ليكونَ له ما على المطلوبِ فرضِيَ جازَ، ثُمَّ رَقَمَ لآخرَ بخلافِهِ)) اهـ. قال
"البعليُّ": ((يمكنُ أنْ يُوقَّقَ بينَهما بحَمْلِ الأوَّلِ على التَّسليطِ، والثّاني على عدمِهِ)).
(١) "ح": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصل: قوله أو على أن يعوض إلخ ق ٣٣١/أ.
(٢) "المنح": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصل في مسائل متفرقة ٢/ق١٣٣/أ.
(٣) "جامع الفصولين": الفصل الرابع والثلاثون في الأحكامات ١٥٦/٢ باختصار.
(٤) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((لم يَجِزْ)) بالمثناة التحتية.
(٥) ((فَقَبَضّهُ)) ليست في "ب" و"م"، والصواب ما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ"، وهو الموافق لعبارة "جامع الفصولين".

قسم المعاملات
٤٧٧
فصلٌ في مسائل مُفرِّقة
أي: الدَّينِ، (فيصِحُ) حينَئِذٍ. ومِنه(١) ما لو وهَبَتْ مِن اينِها ما على أبيهِ،
فالمُعتمَدُ الصِّحَّةُ؛ للتَّسليطِ،
"صل"(٢): لم يَجُزْ إلّ إذا سلَّطَهُ على قَبَضِهِ، فيصيرُ كأنَّه وهَبَهُ حينَ قَبَضِهِ، ولا يصحُّ إلّ
بِقَبِضِهِ)) اهـ، فتنبَّة لذلك، "رمليّ".
قال "السّائحانيّ": ((وحينئذٍ يصيرُ وكيلاً في القَبضِ عن الآمرٍ، ثمَّ أصيلاً في القَبضِ
لنفسِهِ، ومقتضاهُ صحّةُ عَزْلِهِ عن التَّسليطِ قبلَ القَبضِ، وإذا قَبَضَ بدَلَ الدَّراهمِ دنانيرَ صحَّ؛
لأنَّه صار الحقُّ للموهوبِ له، فمَلَكَ الاستبدالَ، وإذا نوى في ذلك التَّصدُّقَ بالزَّكَاةِ أجزأَهُ كما
في "الأشباه"(٣)) اهـ.
[٢٩٢٩٧] (قولُهُ: ما على أبيهِ) أي: وأمرَّتْهُ بِالقَبضِ، "بزّزيّة "(٤)، "مدنيّ".
[٢٩٢٩٨] (قولُهُ: للتَّسليطِ) أي: إذا سلَّطَتْهُ على القَبضِ كما يُشيرُ إليه قولُهُ: ((ومِنه)). وفي
"الخانيّة"(٥): ((وهَبَتِ المَهْرَ لابنِها الصَّغيرِ الذي مِن هذا الزَّوجِ الصَّحِيحُ [٣٤١٥/٣/ب] أنَّه لا تصحُ
(قولُهُ: فيصيرُ كأنَّه وهَبَهُ حينَ قَبَضِهِ إلخ) على هذا لا تكونُ هذه المسألةُ مِن تمليكِ الدَّينِ لغيرِ مَن
عليه.
(قولُهُ: لأَنَّه صار الحقُّ للموهوبِ له إلخ) كذا في "الأشباه" قال بعدَ نقلِه هذه المسألةَ عن
"الواقعات الحساميّة": ((وهو مُقتَضٍ لعدم صحّةِ الرُّجوعِ عن التَّسليطِ)) اهـ. وهو أيضاً مُنافٍ لکونِهِ وکیلاً
قابضاً للموكّلِ ثمَّ لنفسِهِ، تأمَّلْ.
(قولُهُ: وإذا نوى في ذلك التَّصدُّقَ إلخ) عبارةُ "الأشباه": ((لو تصدَّقَ بالدَّينِ الذي على فلانٍ على
زيدٍ بِنَّةِ الزّكاةِ وأمَرَهُ بِقَّبِضِهِ فقبَضَهُ أجزأهُ)).
(١) قال السيِّد الحموي رحمه الله تعالى في "غمز عيون البصائر" ٨٨/٣: ((قوله: (ومنه) أي: مما استثنى من بطلان تمليك
الدَّين من غير مَن عليه الدَّين)).
(٢) في النسخ جميعها ((صك))، وما أثبتناه من "الفصولين"؛ إذ ليس من رموزه ((صك))، والمراد من (("صل")) "الأصل"
للإمام محمد رحمه الله تعالى.
(٣) "الأشباه والنظائر": الفن الثالث: الجمع والفرق - القول في الدين تعريفه وما تفرع عليه صـ٤٢٥ ..
(٤) "البزازية": كتاب الهبة - الفصل الأول في جوازها - الجنس الثاني في هبة الدين ٢٣٤/٦ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٥) "الخانية": كتاب الهبة - فصل في هبة الوالد لولده والهبة للصغير ٢٨٠/٣ باختصار (هامش "الفتاوى الهندية").

حاشية ابن عابدين
٤٧٨
الجزء الثامن عشر
ويتفرُّ على هذا الأصلِ: لو قضی دینَ غیرِهِ علی اُنْ یکونَ له لم یُجُزْ ولو كان وكيلاً
بالبيعِ، "قُصولَينِ"(١). (و) ليس مِنه ما(٢) (إذا أَقَّ الدّائنُ أنَّ الدَّينَ لفلانٍ وأنَّ اسمَهُ) في
كتابٍ الدَّينِ (عاريةٌ) حيثُ (صحَّ) إقرارُهُ؛
الهبةُ إلّ إذا سلَّطَتْ ولدَها على القَبضِ، فيجوزُ ويصيرُ مِلْكاً للولدِ إذا قبَضَ)) اهـ. فقولُ
"الشّارِحِ": ((للتَّسليطِ)) أي: التَّسليطِ صريحاً لا حكماً كما فهِمَه "السّائحانيّ" وغيره. لكنْ
ليُنظَرْ فيما إذا كان الابنُ لا يَعقِلُ، فإنَّ القَّبضَ يكونُ لأبيهِ، فهل يُشترَطُ أنْ يُفرِزَ الأَبُ قَدْرَ
المَهْرِ وَيَقِضَهُ لابنِهِ، أو يكفي قَبُولُهُ كما في هبةِ الدَّينِ مَّن عليه؟
[٢٩٢٩٩] (قولُهُ: بالبَيعِ) فلو دفَعَ للمؤكِّلِ عن دين المشتري على أنْ يكونَ ما على المشتري
للوکیل لا يجوزُ.
[٢٩٣٠٠] (قولُهُ: ولیس مِنه) أي: مِن تملیكِ الدّينِ ممِّن لیس علیه. ق.٥٠/ب
(قولُهُ: كما فهِمَهُ "السّائحانيّ" وغيرُهُ) ما فهِمَهُ "السّائحائيّ" وغيرُهُ هو الموافقُ لِما في "القنية" على
ما نقَلَه عنها في "شرح الأشباه"، وفي "حاشية أبي الشُّعود"، و"شرح تنوير الأذهان"، ونصُّها: ((لها على
زوجِها دَينٌ، فوهبَتْهُ لولدِها الصَّغيرِ صِحَّ؛ لأنَّ هبةَ الدَّينِ مِن غيرِ مَن عليه الدَّينُ تجوزُ إذا سلَّطَهُ على
قَبِضِهِ، وللأبِ ولايةُ قَبضِ الهبةِ لولدِ الصَّغيرِ، فكانَ قَبِضُهُ بُحُكْمِ الولايةِ كَقَبضِ الصَّغيرِ، فصارتْ كأنّما
سلَّطَتِ الصَّغيرَ على قَبَضِهِ)) اهـ. ونقلَ "البيريُّ" عنها أيضاً: ((وهَبَتْ مَهْرَها الذي على زوجها لولدِها
الصَّغير وَقَبِلَ الأَبُّ لا يجوزُ؛ لأنَّه غيرُ مقبوضٍ، وبه نأخُذُ)) اهـ. قال "أبو السُّعود": ((فاستُفِيدَ مِن مجموعِ
كلاح "المصنّفِ" - وهو المنقول هنا عن "الفصولين" و"البيريِّ" - ترجيحُ كلِّ مِن القولَينِ)).
(قولُهُ: لكنْ لِيُنظَرْ فيما إذا كان الابنُ لا يَعقِلُ) مقتضَى اشتراطِهم تسليطَ الصَّغيرِ على القَبضِ أنَّ
الهبةَ لا تصحُّ في هذه الصُّورةِ، ومُجرَّدُ فَرْزِ الأَبِ قَدْرَ الدَّينِ لابنِهِ وقَبَضِهِ له لا يكفي للصِّحَّةِ؛ إذ بذلك
لا يصيرُ المَفرُوزُ الدَّينِ.
(١) لم نعثر على المسألة في مظاتها من مطبوعتي "جامع الفصولين" اللتين بين أيدينا.
(٢) ((ما)) من المتن في "و".

قسم المعاملات
٤٧٩
فصلٌ في مسائل مُتفرُّقة
لكَونِهِ إخباراً لا تمليكاً فللمُقَرِّ له قَبِضُهُ، "بزّازِيَّة"(١). وتمامُهُ في "الأشباه"(٢) مِن أحكامِ
الدَّينِ. وكذا لو قال: الدَّينُ الذي لي على فلانٍ لفلانٍ، "بزّازِيَّة"(٣) وغيرها.
قلتُ: وهو مُشكِلٌّ؛ لأنَّه مع الإضافةِ إلى نَفْسِهِ (٤) يكونُ تمليكاً، وتمليكُ الدَّينِ
يَّن ليس عليه باطلٌ، فتأمَّلْهُ.
[٢٩٣٠١] (قولُهُ: فتأمَّلْهُ) يمكنُ الجوابُ بأنَّ المرادَ: الدَّينُ الذي لي على فلانٍ بحسَبِ الظّاهِرِ
هو لفلانٍ في نفسِ الأمرِ، فلا إشكالَ، فتدبَّرْ، "ح" (٥).
أقول: ويمكنُ أن يكونَ مبنيّاً على الخلافِ، فإنَّه قال في "القنية"(٦) راقماً لـ "عليّ
الشُّغْديّ"(٧): ((إقرارُ الأَبِ لولدِهِ الصَّغيرِ بعينٍ مِن مالِهِ تمليكٌ إِنْ أضافَهُ إلى نفسِهِ في الإقرارِ، وإِنْ
أُطلَقَ فإقرارٌ كما في: سُلسِ داري، وسُكسِ هذه الدّارٍ))، ثمَّ رَقَمَ لـ "نجمِ الأئمّةِ البخاريّ":
((إقرارٌ(٨) في الحالَينِ (٩)، لا تمليكٌ)) اهـ.
(قولُ "الشّارحِ": فللمُقَرِّ له قَبَضُهُ) هذا روايةُ "أبي يوسف"، وعلى "ظاهر الرّوايةِ": ((ولايةُ القَّبضِ
للمُقِرِّ، ولا يَمَلِكُهُ المُقَّ له إلّ بتوكيلِهِ له)). ووجهُها: ((أنَّ الدَّينَ قد يكونُ مملوكاً لإنسانٍ ولا يكونُ له حقُّ
القبضٍ)) كما في "الولوالجيّة" مِن الفصل الرابع مِن الدَّعوى.
(١) لم نعثر على المسألة في مظانها من مطبوعة "البزازية" التي بين أيدينا.
(٢) قال الطحطاوي رحمه الله تعالى ٤٠٩/٣: ((قوله: (وتمامُّهُ في "الأشباه") لعلّ الضمير راجعٌ إلى الدين، أي: تمام بيان
أحكامه، وإلاّ فلم يتكلَّم في "الأشباه" على هذه المسألة)). نقول: بل تكلَّم على هذه المسألة في "الأشباه والنظائر": الفن
الثاني: الفوائد - كتاب الهبة صـ٣١٣، وذكر تتمتها في الفن الثالث: الجمع والفرق - القول في الدَّين ص ٤٢٥. نقلاً عن
وكالة "الواقعات الحسامية"، وانظر "التمكلة" - المقولة [٥٩٥٨] قوله: ((وتمامُهُ في "الأشباه" مِن أحكامِ الدَّين)).
(٣) "البزازية": كتاب الإقرار - الفصل الأول فيما يكون إقراراً ٤٤٤/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) في "د": ((لتَفسِهِ)).
(٥) "ح": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصلّ: قوله أو على أن يعوض إلخ ق ٣٣١/أ.
(٦) "القنية": كتاب الهبة - باب هبة الصغير ق٩٥/ب.
(٧) والنقل ليس في "فتاواه"؛ لأن صاحب "القنية" يرمز لعليّ السعديّ بـ: (("عس")) ويرمز لـ: "فتاواه" بـ: (("فغ")).
(٨) في "القنية": ((إظهار)) بدل ((إقرار)).
(٩) في "ب" و"م": ((الحالتين))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "القنية".

حاشية ابن عابدين
-.
٤٨٠
الجزء الثامن عشر
وفي "الأشباه"(١) في قاعدةٍ: ((تصرُّفِ الإِمامِ)) مَعزِيّاً لصُلحِ "البزازيََّ"(٢): ((اصطّلَحا
أنْ يُكتَبَ اسمُ أحدِهما في الدِّيوانِ، فالعَطاءُ لِمَن كُتِبَ اسُهُ إِلخ)). (والصَّدَقَةُ كالهبةِ) بجامعِ
التَُّعِ، وحينئذٍ (لا تصِحُّ غيرَ مقبوضةٍ، ولا في مُشاعٍ يُقْسَمُ، ولا رُجوعَ فيها).
قال في إقرارِ "المنح"(٣): ((فيفيدُ أنَّ في المسألةِ خلافاً، ولكنَّ الأَصلَ المذكورَ هو
المشهورُ، وعليه فروعٌ في "الخانيّة"(٤) وغيرِها)). وقد يجابُ: بأنَّ الإضافةَ في قولِهِ: الدَّينُ الذي لي
إضافةُ نسبةٍ لا مِلْكٍ كما أجابَ به "الشّارِعُ"(٥) في الإقرارِ عن قولهم: جمیعُ ما في بيتي لفلانٍ،
فإنَّه إقرارٌ، وكذا قالوا: مِن ألفاظِ الإقرارِ: جميعُ ما يُعرَفُ بي أو جميعُ ما يُنسَبُ إليّ، والله تعالى
أعلم. وقد مرَّتِ المسألةُ قُبَيلَ إقرارِ المريضِ(٦)، وأجبْنا عنها(٧) بأحسنَ مِمّا هنا، فراجعه.
٥٢١/٤
[٢٩٣٠٢] (قولُهُ: غيرَ مقبوضةٍ) فإن قلت: قدَّمَ(٨) أنَّ الصَّدَقةَ لفقيرَينِ جائزةٌ فيما يَحتمِلُ
القسمةَ بقولِهِ: ((وصحَّ تصدُّقُ عشرةٍ لفقيرَينٍ)).
قلت: المرادُ هنا مِن المُشاعِ: أنْ يَهَبَ بعضَهُ لواحدٍ فقط، فحينئذٍ هو مُسَاعٌ يَحتمِلُ
القسمةَ، بخلافِ الفقيرَينِ، فإنَّه لا شُيُوعَ كما تقدَّمَ، "بحر "(٩).
(قولُهُ: وقد يجابُ: بأنَّ الإضافةَ في قولِهِ: الدَّينُ إلخ) ليس في كلامِ الأبِ ما يدلُّ على إضافةِ النَّسبةِ
في الصُّورةِ التي نقَّلَها "الشّارعُ" عن "البزّازيّة".
(١) "الأشباه والنظائر": الفن الأول: القواعد الكلية - النوع الثاني من القواعد - القاعدة الخامسة: تصرّفُ الإمام على الرعية مَنُوطٌ
بالمصلحة ص١٣٩. باختصار.
(٢) "البزازية": كتاب الصلح - الفصل الثاني في الدين - نوع فيما يشترط قبضه في المجلس ٣٨/٦ بتصرف (هامش
"الفتاوى الهندية").
(٣) "المنح": كتاب الإقرار ٢/ق ١٠٢/ب - ١٠٣/أ بتصرف.
(٤) "الخانية": كتاب الإقرار - فصل فيما يكون إقراراً ١٢٩/٣ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٥) صـ٢٣. وما بعدها "در".
(٦) المقولة [٢٨٢٥٧] قوله: ((واسمي إلخ)).
(٧) في "ر" و"ب" و"م": ((عنه)).
(٨) صـ ٤٢٨. "در".
(٩) "البحر": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصل بمنزلة مسائل شتى ٢٩٧/٧.

قسم المعاملات
٤٨١
فصلٌ في مسائل مُتفرّقة
ولو على غنيٌّ؛ لأنَّ المقصودَ فيها الثَّابُ لا العِوَضُ، ولو اختلَفا فقال الواهبُ:
هبةٌ، والآخَرُ: صَدَقةٌ فالقولُ للواهبِ، "خانيَّة"(١).
(فروعٌ)
كتَبَ قِصَّةً إلى السُّلطانِ يسألُهُ تمليكَ أرضٍ تَحدودةٍ، فأمَرَ السُّلطانُ بالتَّوقِيعِ،
فكتَبَ كاتِبُهُ: جعَلْتُها مِلْكاً له هل يُحتاجُ إلى القَبُولِ في المَجلِسِ؟ القياسُ: نَعَمْ. لكنْ
لَمّا تعذَّرَ الوصولُ إليه (٢) أُقيمَ السُّؤَالُ بالقِصَّةِ مُقامَ خُضورِهِ.
[٢٩٣٠٣] (قولُهُ: ولو على غنيٌّ) اختارَه في "الهداية"(٣) مقتصِراً عليه؛ لأنَّه قد يَقصِدُ
بالصَّدَقةِ على الغنيِّ الثَّوَابَ؛ لكَثْرةٍ عِيَالِهِ، "بحر "(٤). وهذا مُخَالِفٌ لِما مرَّ(٥) قُبيلَ بابِ الرُّجوعِ:
مِن أنَّ الصَّدَقَةَ على الغنيّ هبةٌ، ولعلَّهما قولانٍ، تأمَّلْ.
[٢٩٣٠٤] (قولُهُ: فأمَرَ السُّلطانُ) هذا إنَّما يتمُّ في أرضٍٍ مَواتٍ أو مِلْكِ السُّلطانِ، أمّا إذا
أقطَعَهُ مِن غيرِ ذلك فللإِمامِ أنْ يُخْرِجَهُ متى شاءً كما سلَفَ ذلك في العُشْرِ والخَرَاجِ، "ط "(٦).
(قولُهُ: ولعلَّهما قولانٍ) في "الشَّمّة" عن "المنتقى": ((لا رُجُوعَ في الصَّدَقةِ وإِنْ كانتْ على الغنيِّ
استحساناً؛ لأنَّ التَّصيصَ على الصَّدَقةِ دليلٌ على أنَّ غَرَضَهُ الثَّوابُ، والصَّدَقةُ على الغنيّ قد تكونُ سبباً
للثّوابِ بأنْ كان له نِصابٌ وله ◌ِيالٌ لا يَكفيهِ)) اهـ. ومُقتضَى كونِهِ استحساناً ترجيحُهُ على القول بأنَّ
الصَّدَقةَ على الغنيِّ هبٌ، تأمَّلُ.
(قولُهُ: فللإِمامِ أنْ يُخْرِجَهُ متى شاءَ) تقدَّمَ له أنَّ للسُّلطانِ أنْ يُقْطِعَ ويُلِّكَ عينَ أرضِ بيتِ المالِ
لِمَن يَستَحِقُهُ.
(١) "الخانية": كتاب الهبة - فصل في الرجوع في الهبة ٢٧٦/٣ باختصار (هامش "الفتاوى الهندية").
(٢) ((إليه)) ليست في "و".
(٣) "الهداية": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصل في الصدقة ٢٣١/٣.
(٤) "البحر": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصل بمنزلة مسائل شتى ٢٩٧/٧.
٠٠
(٥) ص٤٢٩. "در".
(٦) "ط": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصل في مسائل متفرقة ٤٠٩/٣.
١

حاشیة ابن عابدين
.
٤٨٢
الجزء الثامن عشر
أعطَتْ زوجَها مالاً بسؤالِهِ ليتوسَّعَ، فَظفِرَ به بعضُ غُزَمَائِهِ، إنْ كانتْ وَهَبَتْهُ
أو أَقْرَضَتْهُ ليس لها أنْ تسترِدَّ(١) مِن الغريمِ، وإنْ أعطَّهُ ليتصرَّفَ فيه على مِلْكِها فلها
ذلك، لا له. دفَعَ لابِنِهِ مالاً ليتصرَّفَ فيه ففعَلَ، وكثُّرَ ذلك فماتَ الأَبُ، إنْ أعطاهُ هبةً
فالكلُّ له، وإلّ فميراثٌ، وتمامُهُ في "جواهر الفتاوى".
[٢٩٣٠٥] (قولُهُ: أو أَقْرَضَتْهُ) وسيأتي(٢) ما لو تصرّفَ في مالها وادَّعَى أنَّه بإِذْنِها.
[٢٩٣٠٦] (قولُهُ: وإلّ فميراثٌ) بأنْ دفَعَ إليه ليعمَلَ للأبِ.
(فروعٌ)
دفَعَ دراهمَ إلى رجلٍ وقال: أَنفِقْها ففعَلَ فهو قَرْضٌ، ولو دفَعَ إليه ثوباً وقال: أَلْبِسْهُ نفسَكَ
فهو هبةٌ، والفرقُ(٢): أنَّه تمليكٌ فيهما لكنّ(٤) الثَّمليكَ قد يكونُ بعِوَضٍ، وهو أَدتَ لأَنَّه(٥) تمليكُ
المنفعةِ، وقد أمكنَ في الأولى (٦)؛ لأنَّ قَرْضَ الدَّراهمِ يجوزُ، بخلافِ الثّانية، "ولوالحيّة"(٧).
وفيها(٨): ((قال أحدُ الشَّريكَينِ للآخر: وهَبْتُكَ حصّتِي مِن الرِّيحِ والمالُ قائمٌ لا تصحُّ؛
(قولُهُ: والفرقُ مع أنَّه تمليكٌ فيهما: أنَّ الثَّمليكَ إِلَخ) عبارةُ "الولوالجيّة" مِن الفصل الثّاني: ((والفرقُ:
أنَّ هذا تمليكٌ في المسألتَينِ جميعاً، والثَّعليكُ قد يكونُ بالقَرضِ، وقد يكونُ بالهبةِ، والقَرضُ أَدْنَىَ؛ لأنَّه
تمليكُ المنفعةِ، فكان تعيّنُهُ أَولَى إِنْ أمكَنَ، ففي المسألة الأولى أمكَنَ؛ لأنَّ قَرضَ الدَّراهِ يجوزُ، وفي
المسألةِ الثّانية لا)) اهـ
(١) في "د": ((تسترِدَّه)).
(٢) المقولة [٣١١٩١] قوله: ((وفي "القُنية" إلخ)).
(٣) في "ب" و"مّ: ((مع)).
(٤) في "ب" و"م": ((أَنَّ)).
(٥) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((لا))، وفي "ب" و""": ((من))، وما أثبتناه من "الولوالجية" هو الأنسبُ.
(٦) في "ب" و"": ((الأوّل))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "الولوالجية".
(٧) "الولوالجية": كتاب الهبة - الفصل الثاني فيما تجوز الهبة وفيما لا تجوز إلخ ١١٨/٣ بتصرف.
(٨) "الولوالجية": كتاب الهبة - الفصل الثاني فيما تجوز الهية وفيما لا تجوز إلخ ١١٩/٣ باختصار.

قسم المعاملات
٤٨٣
فصلٌ في مسائل مُتفرقة
لأنَّها هبةُ مُشاعٍ فيما يحتمِلُ القسمةَ، ولو كان استهلَكَهُ الشَّرِيكُ صحَّتْ)).
رجلٌ اشترى حُلِيّاً ودفَعَه(١) إلى امرأتِهِ واستعمَلَتْهُ ثُمَّ ماتَتْ، ثمَّ اختلَفَ الزَّجُ ووَثْتُها أَّها
هبةٌ أو عاريةٌ فالقولُ قولُ الزَّوجِ مع اليمين: إنَّه دفَعَ ذلك(٢) إليها عاريةً؛ لأَنَّ مُنكِرٌ للهبةِ،
"منح"(٣).
وانظر ما كتبناه أوَّلَ كتاب الهبة (٤) عن "خزانة الفتاوى".
قال "الرَّملِيُّ": ((وهذا صريحٌ في ردّ كلامٍ أكثرِ العوامّ أنَّ تمتُّعَ المرأةِ يُوجِبُ الثَّمليكَ(٥)،
ولا شكَّ في فسادِهِ)) اهـ. وسبقَهُ إلى هذا صاحبُ "البحر" کما ذكرناه عنه في باب
التَّحالُفِ(٦)، وكتبنا هناك(٦) عن "البدائع": ((أنَّ المرأةَ إنْ أقرَّتْ أنَّ هذا المَتاعَ اشتراه لي سقَّطَ
قولهًا؛ لأنَّما أقرَّتْ بالمِلْكِ لزوجِها، ثمَّ ادَعَتِ الانتقالَ إليها، فلا يثبُتُ إلّ بالبيّةِ)) اهـ
وظاهرُهُ: شُمولُ ثِيَابِ الْبَدَنِ، ولعلَّه في غيرِ الكسوةِ الواجبةِ، وهو الزّائدُ عليها، تأمَّلْ
وراجِعْ. [٣/ق١/٣٤٢] ويدلُّ عليه ما مَّ أَوَّلَ الهبةِ(٧) مِن قولِهِ: ((الَّخَذَ لولدِهِ أو لتلميذِهِ(٨) ثياباً
إلخ)) فحيثُ لا رُجوعَ له هناك ما لم يُصرِّحْ بالعاريةِ فهنا أَولِى.
(١) في "الأصل" و"رَ" و"آ": ((ودفَعَ))، وكذا في "المنح".
(٢) ((ذلك)) ليست في "الأصل" و"ر" و"آ"، وليست في "المنح" أيضاً.
(٣) "المنح": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة - فصل في مسائل متفرقة ٢/ق١٣٣/ب.
(٤) المقولة [٢٩٠٨١] قوله: ((هو الإيجابُ)).
(٥) في "الأصل" و"ر": ((التملك)).
(٦) المقولة [٢٧٨٢١] قوله: ((صَلَحَ له)).
(٧) صـ٤٢٢. وما بعدها "در".
(٨) ((أو لتلميذِهِ)) ليست في "ب" و"م".

حاشية ابن عابدين
٤٨٤
الجزء الثامن عشر
بعَثَ إليه بهديَّةٍ في إناءٍ هل يُباحُ أكلُها فيه؟ إنْ كان ثَرِيداً ونحوَهُ مِمّا لو حوَّلَهُ إلى إناءٍ
آخَرَ ذهَبَتْ لَذَّتُهُ يُاحُ، وإلاّ فإنْ كان(١) بينَهما انبساطٌ يُاحُ أيضاً، وإلّ فلا. دعا قوماً
إلى طعامٍ وفرَّقَهم على أَخْوِنةٍ ليس لأهلِ خِوانٍ مُناوَلةُ أهلِ خِوانٍ آخَرَ، ولا إعطاءُ سائلٍ
وخادٍ وهرّةٍ لغيرِ ربِّ المنزل، ولا كلبٍ ولو لربِّ المنزلِ (٢) إلاّ أنْ يُاوِلَهُ الخُبزَ
المُحترِقَ؛ للإِذْنِ عادةً. وتمامُهُ في "الجوهرة"(٣). وفي "الأشباه"(٤): ((لا حَبْرَ على
الصِّلاتِ إلاّ في أربعٍ: شُفْعَةٍ، ونَفَقةِ زوجةٍ (٥)، وعَينٍ مُوصى بها، ومالٍ وَقفٍ.
وقد حرَّرْتُ أبياتَ "الوَهبانيَّة" على وَفْقِ ما في "شرحها" لـ "الشُّرُنِبُلاليّ"، فقلتُ:
[طویل]
وواهبُ دَينٍ ليس يرجِعُ مُطلَقاً
[٢٩٣٠٧] (قولُهُ: خِوانٍ) بكسرِ الخاءِ، و((أَخْوِنةٍ)) قبلَها بكسرِ التّاءِ منوّنةٌ. ق١ ٥/أ
[٢٩٣٠٨] (قولُهُ: على الصِّلاتِ) بكسرِ الصّادِ.
[٢٩٣٠٩] (قولُهُ: مُطلَقاً) أي: سواءٌ قبِلَ المديونُ أو لا. وقيل: لا بدَّ مِن القَبُولِ، ويظهَرُ
لكَ مِنه ما في كلامِ "البحر "(٦) حيثُ قال أوَّلَ بابِ الرُّجوعِ: ((وأُطلَقَ الهبةَ فانصرَفَتْ إلى الأعيانِ،
(قولُهُ: بكسرِ التّاءِ) لعلَّه: الواو.
(قولُهُ: ويظهَرُ لكَ مِنه ما في كلامِ "البحر" إلخ) عبارتُهُ في "حاشية البحر": ((قولُهُ: فلا رُجوعَ في
هبةٍ دَينٍ للمديونِ بعدَ القَّبُولِ بخلافِهِ قبلَه))، لا يَخْفَى عليكَ أنَّ الكلامَ في رُجوعِ الواهبِ، وهذا في ردّ
الموهوبِ له، ولا رُجوعَ للواهبِ هنا مطلقاً. قال في "المنظومة الوهبانيّة":
=
(١) ((کان)) ليست في "د".
(٢) في "د" و"و": ((البيتِ)).
(٣) انظر "الجوهرة النيرة": كتاب الحبة ٢٠/٢.
(٤) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الهبة صـ ٣١٤.٣١٣. باختصار.
(٥) في "و": ((زوجتِهِ)).
(٦) "البحر": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة ٢٩١/٧.

قسم المعاملات
٤٨٥
فصلٌ في مسائل متفرقة
على حَجِّها أو تَزَكِهِ ظُلْمَهُ لها
وإبراءُ ذي نِصفٍ يصِحُ المُحرَّرُ
إذا وهَبَتْ مَهْراً ولم يُوفِ يَخْسَرُ
فلا رُجوعَ في هبةِ الدَّينِ للمديونِ بعدَ القَبُولِ، بخلافِهِ قبلَه؛ لكونها إسقاطاً)) اهـ، وكأنَّه اشتبَةَ
عليه الرَُّّ بِالرُّجوعِ، تَأَمَّلْ.
[٢٩٣١٠] (قولُهُ: وإبراءُ ذي نِصفٍ(١) إلخ) قال "قاضي خان"(٢): ((وإذا كان دَينٌ بين
شريكّينِ فوهَبَ أحدُهما نصيبَهُ مِن المديونِ جازَ، وإنْ وهَبَ نِصفَ الدَّينِ مُطلَقاً ينفُذُ في الرُّبِعِ
كما لو وهَبَ نصفَ العبدِ المشترك)) اهـ. كذا في الهامش.
[٢٩٣١١] (قولُهُ: على حَجِّها إلخ) اشتمَلَ البيتُ على مسألتَيْنِ:
الأولى: امرأةٌ تَكَّثْ مَهْرَها للزَّوجِ على أنْ يَحُجَّ بها، فلم يَحُجَّ بها قال "محمّدُ بن مقاتل":
إِنَّما تعودُ بِمَهْرِها (٣)؛ لأنَّ الرِّضَا بالهبةِ كان بشرطِ العِوَضِ، فإذا انعدَمَ العِوَضُ انعدَمَ الرِّضَا، والهبةُ
لا تصڅ بدونِ الرِّضَا.
والثّانية: إذا قالت لزوجِها: وهَبْتُ مَهْرِي منكَ على أنْ لا تظلِمَنِي فَقَّبِلَ صحَّتِ الهبةُ،
فلو ظلَّمَها بعد ذلك فالهبةُ ماضيةٌ، وقال بعضُهم: مَهْرُها باقٍ(٤) إِنْ ظلَمَها. كذا في الهامش.
=
وواهبُ دَينٍ ليسَ يَرْجِعُ مُطلَقاً
ولا يَخْفَى أنَّ غايةَ ما يقالُ: إنَّ صاحبَ "البحر" مشى على القِيلِ الثّاني: إنَّ هبةَ الدَّينِ تتوقَّفُ على
القَبُولِ، فللواهبِ الرُّجوعُ قبلَه لا بعدَه)).
(قولُهُ: كما لو وهَبَ نِصِفَ العبدِ المشترَكِ) الذي تقدَّمَ نقْلُه في الشّرَكةِ عن "الفصول العماديّة"
بالعَزْوِ إلى "الأصل" خلافُ هذا، وهو انصرافُ البيعِ إلى نصيبِ البائعِ، فانظُرُهُ فيها.
(١) في "ر": ((ذي دَثْنٍ)).
(٢) "الخانية": كتاب الهبة - فصل فيما يكون هبة من الألفاظ وما لا يكون ٢٦٧/٣ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) في "الأصل": ((مهرها)) من دون باء.
(٤) في "الأصل" و"ر": ((باقية)).

حاشية ابن عابدين
٤٨٦
الجزء الثامن عشر
وإنكاحِ أُخرَى لو (١) يُرَدُّ فيظفَرُ
:
مُعلِّقُ تطليقٍ بإبراءِ مَهْرِها
[٢٩٣١٢] (قولُهُ: مُعلِّقُ تطليقِ إلخ) البيتُ لـ "الشّرنبلاليّ" نظَمَ فيه مسألةٌ سئلَ عنها،
وهي: قال لها: متى نكّحْتُ عليكِ أُخرى وأبرأْتِي مِن مَهْرِكِ فأنتِ طالقٌ، فهل إذا ادَّعَى أنَّه
أَوفاها المَهْرَ فلم يَبْقَ ما تُبرِتُهُ عنه، وأُنكَرَتْ يُقبَلُ في عدمِ الحِنْثِ وإنْ لم يُقبَلْ بالنَّظَرِ لسُقوطٍ
حقِّها كما يُقبَلُ قولُهُ لو اختَلَفا في وُجودِ الشَّرطِ؟
فأجابَ: ((إنْ ردَّ الإبراءَ لم يَحَنَثْ؛ لأنَّه لو كان كما ادَّعَتْ فردُّهُ أبطَلَهُ، وإنْ كان(٢) كما
ادَّعَى فالرَُّّ مُعتبَرٌ؛ لبُطلانِ الإِبراءِ المُقتضِي للحِنْثِ، وإنّما اعتُبِرَ الرَُّّ مع دعوى الدَّفْعِ؛ لِما يأتي
أنَّه(٣) إذا قبَضَ دَينَهُ ثُمَّ أبراً غريمهُ وقَبِلَ صِحَّ الإبراءُ ويَرجِعُ عليه بما قَبَضَ)) اهـ ملشَّصاً، أي (٤).
ومفهومُهُ: أنَّه(٥) لو لم يَقبَلْ لم يصحّ الإبراءُ.
قال: ((وإنَّما سطرْتُه دفْعاً لِما يتوهّمُ مِن الحِنْثِ بِمُجَّدِ الإبراءِ)). وانظر ما ذَكَرَه "الشّارِعُ"
في آخرٍ بابِ التَّعليقِ(٦).
وقال في الهامش: ((أي: إذا علَّقَ طلاقَ امرأتِهِ على نِكاحِ أخرى مع الإبراءِ عن المَهْرِ
فتزوَّجَ، فَاذَّعَتِ امرأتُهُ الإبراءَ، فَادَّعَى دَفْعَ المَهْرِ فالقولُ(٧) له في عدمِ الحِنْثِ، لكنْ قال في
"الأشباه"(٨): وعلى أنَّ الإبراءَ بعدَ القضاءِ صحيحٌ لو علَّقَ طلاقَها بإبرائها عن المَهْرِ ثُمَّ دفَعَهُ
٥٢٢٠ لها لا يبطُلُ التَّعليقُ، فإذا أبرأَتْهُ براءةَ إسقاطٍ وقَعَ اهـ)). كذا في الهامش.
(١) في "ط": ((لم)) بدل ((لو)).
(٢) ((كان)) ليست في "الأصل" و"ر" و"آ".
(٣) ((أنَّ)) ليست في "الأصل" و"ر" و"آ".
(٤) ((أي)) ليست في "ب" و"م"ّ.
(٥) ((أَنَّه)) ليست في "الأصل" و"ر" و"آ".
(٦) ٥٥٩/٩ - ٥٦٠ "در".
(٧) في "الأصل" و"ر": ((القولُ)).
(٨) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب المداینات صـ ٣١٤. باختصار.

قسم المعاملات
٤٨٧
فصلٌ في مسائل مُتفرّقة
فأبرأَ يؤخَذْ مِنه كالدَّينِ أُظهَرُ
وإِنْ قَبَضَ الإنسانُ مالَ مبيعِهِ
وعنديَ فيه وقفةٌ فيُحرَّرُ
ومن دونٍ أرضٍ في البناءِ صحيحةٌ
قلتُ: وَجَهُ تَوقُّفي تصريحُهم في كتابٍ الرَّهنِ بأنَّ رَهْنَ البناءِ دونَ الأرضِ
وعكسَهُ لا يصِحُّ؛ لأَنَّه كالشّائعِ، فتأمَّلْهُ. وَأَشَرْتُ بـ: ((أظهَرُ)) لِما في "العماديَّةِ"(١)
عن "خُواهَرْ زاده": أنَّه لا يرجِعُ، واختارَهُ بعضُ المشايخِ. و(«فيظفَرُ))(٢)، أي: بنكاحِ
ضَرَّيها؛ لأَنَّه برَدِّهِ للإبراءِ أُبطَلَهُ، فلا حِنْثَ، فليُحفظ))(٣) انتھی
[٢٩٣١٣] (قولُهُ: وإِنْ قَبَضَ الإنسانُ) باعَ مَتاعاً وقبَضَ الثَّمَنَ مِن المشتري، ثمَّ أبراً البائعُ
المشتريَ مِن(٤) الثَّمَنِ بعدَ القَبضِ يصحُّ إبراؤُهُ، ويرجعُ المشتري على البائعِ بما كان دفَعَهُ إليه
مِن الثَّمَنِ. كذا في الهامش.
[٢٩٣١٤] (قولُهُ: صحيحةٌ) أي: هي(٥) صحيحةٌ. كذا في الهامش.
[٢٩٣١٥] (قولُهُ: أي: بنكاحِ) عبارةُ "الشّرنبلاليّ": ((أي: بقَهْرِ المرأةِ(٦) لبقائها في
نكاحِهِ مع الضَّةِ، وهو الأَنسَبُ حيثُ كان المُعلَّقُ طلاقَها لا طلاقَ الضَّةِ))(٧).
(فائدةٌ)
قال "الزّاهديُّ" في كتابه المسمَّى بـ "حاوي مسائل المنية": (("قع"(٨) لـ "القاضي عبد
الجبّار": انتهَبَ وِسادةً كرسيِّ العروسِ وباعَها تَحِلُّ إنْ كانتْ وُضِعَتْ لِلنَّهْبِ)) اهـ.
أقول: وعليه يقاسُ شَمْعُ الأعراسِ والموالدِ، "رمليّ" على "المنح"، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(١) لم نعثر على المسألة في مظانها من مطبوعتي "جامع الفصولين" اللتين بين أيدينا.
(٢) في "د" و"و": ((وبيظفَرُ)).
(٣) في هامش "د" هنا بخطّ العلاَّمة ابن عابدين رحمه الله تعالى: ((بلغ قراءةً إلى هنا مرَّةً ثانيةً على جناب شيخنا العلامة
الشيخ "سعيد الحلبي" أمتع المسلمين بحياته آمين)).
(٤) في "الأصل": ((البائعُ الثَّمَن أو المشتري من)).
(٥) في "الأصل": ((هبة)) بدل ((هي)).
(٦) في "الأصل": ((امرأته)).
(٧) في "٢": ((ثم هذا الجزء، ووقع الفراغ من نَسْخه في غرّة جُمادى الأُولى ١٢٦٧ هـ آمين)).
(٨) (("قع")) ليست في "ب" و"م)"، وهو رمزّ للقاضي عبد الجبّار، كما في النَّسخ.

حاشية ابن عابدين
٤٨٨
الجزء الثامن عشر
قال الفقيرُ إلى الباري سبحانَه، المُرتَجي كرَمَهُ وإحسانَه وامتنانَه، "محمّد بنُ الشيخ حسن
البَيْطار "(١): هذا آخرُ ما وجَدْتُهُ على نسخةِ شيخِنا المؤلِّفِ المرحوم(٢) السّيِّدِ "محمّد أفندي
عابدين" عليه رحمةُ أرحمِ الرّحِينَ(٣)، ولكنْ يحتاجُ بعضُهُ إلى مراجعةِ أصلِهِ المنقولِ عنه،
[٣/ ق ٣٤٢/ب] فإنَّه لم يظهَرْ لي، وليس عندي أصلُهُ لأرجِعَ إليه، واللهُ المسؤولُ، وعليه التُّكلانُ،
ونسألُهُ سبحانَه التَّوفِيقَ لِأَقَوَم طريقٍ، وهو حسبي ونِعْمَ الوكيلُ(٤)، يتلُوهُ إنْ شاءَ الله كتاب الإجارة
أوَّلُ الجزء الرابعِ(٥)، نسألُهُ الإِعانَةَ على الإكمالِ، وصلى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آلهِ وصحبهِ
وسلّم، وذلكَ في خامس وعشرينَ صَفَرِ الخير نهارَ الأربعاءِ قُبِيلَ الظَّهِ، سنةَ ألفٍ ومائتين وستِّين،
أحسنَ الله خِتامَها وخِتَامَنَا عندَ الانتهاءِ آمين آمينَ آمين في ١٢٦٠/ص ٢٥(٦).
انتهى بفضل الله ومَنِّهِ الجزءُ الثامنَ عشَرَ
ويليه إن شاء الله تعالى الجزءُ التاسعَ عشَرَ، وأَوَّلُه كتابُ الإجارة
(١) في "ب" و"مُّ: ((محمد علاءُ الدِّين ابنُ المؤلِّف)) بدل ((محمّد بنُ الشَّيخ حسن البَيْطار)).
(٢) في "ب" و"."
و"م" زيادة: ((الوالد)).
(٣) في "ب" و"م" زيادة: ((وأحسن له الفوائد)).
(٤) في "ب" و"مّ بعد ما سبق: ((وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمّد وعلى آله وصحبِهِ وسلَّمَ، وذلك في خامسٍ وعِشرِي صفرٍ
الخيرِ، نهارَ الأربعاءِ، قُبَيلَ الظُّهرِ، سنةَ ألفٍ ومائَتَينٍ وستِّينَ، أُحسَنَ اللهُ ختامَها، آمين)).
(٥) أي: على التقسيم الذي قسمه العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى لكتابه.
(٦) في "ب": ((يقولُ المستعينُ بربِّه القويِّ، مصحِّحُ دارِ الطِّباعةِ المصريّة "محمّد قطّة العدويّ"، منَحَه اللهُ بخفيّ ألطافِهِ، وَأَدرَكَهُ
بمعُونتِه وإسعافِهِ: قد تمَّ هذا الجزءُ طبعاً، وكمُلَ تمثيلاً ووضْعاً، بدارِ الطّاعةِ المصريّة، الكائنة ببولاق مصرَ المحميّة، مُصحَّحاً
بقدرِ الإمكانِ، ومُقابَلاً على خطِّ "المؤلِّف" عليه سحائبُ الرّحمةِ والرُّضوان، ما عدا أواخرَه، أعني: مِن ملزمة ((٩١)) إلى
النّهاية، فإنَّ تصحيحَ ذلك كان على نسخةٍ بلَغَتْ في التَّحريفِ والسَّقطِ الغايةَ؛ لكونها غالباً منسوخةً مِن نسخةٍ مَن حرَّدَ
الهوامشَّ، وتساهَلَ النّاسخُ في النَّقْلِ، فكثُرَ فيها التَّحريفُ الفاحشُ، غيرَ أنَّه بعونِ الملكِ المعبودِ، حصَلَ في التَّصحيح بذلُ
المجهود، فما أمكّنَ إصلاحُهُ أثبتُّه بعدَ المراجَعة والثبّتِ التّامِّ، وإلاّ أَشَرْتُ إلى التَّوقُّفِ بالكتابة على الهامش، أو بوضعٍ رقيم
مِن الأرقامِ، إِعطاءً للصِّناعةِ حقَّها موفوراً، عسى أنْ تُلحَقَ بمَن كان سعيُهم مشكوراً، وقد كان تمامُهُ في أوائلِ شعبانَ، سنة
١٢٧١ إحدى وسبعين ومائتين بعد الألف، من هجرةٍ مَن خلقَّه اللَّهُ على أجمل نعتٍ وأكملٍ وصفٍ، لَ﴾. وعلى آلهِ،
والنّاسچِينَ على مِنوالِهِ، آمين. ويتلُوهُ الجزءُ الخامسُ، أوَّلُهُ كتابُ الإجارة)).
وفي "م": ((ثَّ طبع الجزء الرابع من "حاشية ابن عابدين" على "الدر المختار"، ويليه الجزء الخامسُ، وأَوَّلُهُ كتَابُ الإجارة)).

الاستدراكات

الجزء الثامن عشر
٤٩١
الاستدراكات
الاستدراکات
الاستدراكات
الصحيفة
الاستدراكات على نسخة "الأصل" (بخط المؤلف) الخطية.
٤٩٣
الاستدراكات على نسخة "ر" (بيطار) الخطية.
٤٩٥
الاستدراكات على نسخة "ب" (المطبوعة البولاقية).
٤٩٧
الاستدراكات على نسخة "م" (المطبوعة الميمنية)
٥٠٠
الاستدراكات على مطبوعة التقريرات
٥٠٣

الجزء الثامن عشر
٤٩٣
الاستدراكات
الاستدراكات على نسخة "الأصل" الخطية(*)
تسلسل
صحيفة
هامش
٢٠
١١٣
٤
٢
٢٠
٨
٢٢
١١٧
١ - ٨
٤
٥٢
٢
٢٥
١٣٠
٣
٦
٥٨
٣
٧
٦١
٤
٢٨
١٤٩
٣
٢٩
١٥١
٦
١٠
٧٨
٦
١١
٧٩
٢ - ٣
١٢
٨١
٥-٦
...-* -*
١٣
٨٥
٢
٣٣
١٦٥
٧
١٤
٨٩
٤
١٥
٩٨
١
٣٦
١٧٥
٧
١٨
١٠٩
٢
١٩
١١٠
٣ -٦
تسلسل
صحيفة
هامش
١
٦
٦
٢١
١١٦
١٢
٣
٤٥
٥
١١٨
٤
٢٣
١٢٥
٢
٢٦
١٣١
٤
٢٧
١٣٥
١
٩
٦٩
٥ -٨
٣٠
١٥٣
٤
٣١
١٥٩
٥
٣٢
٦١
٧
٣٥
١٦٩
٣
١٧
١٠٤
٦ - ٧
٣٧
١٧٧
٣
٣٨
١٧٨
٥
(*) هذه النسخة هي مسودة ابن عابدين رحمه الله، وهي حواش وتعليقات بخطه على هامش نسخة للدر المختار، وعلى
هذه النسخة حواش وتعليقات أخرى ليست بخطه، لم يذكر المجرِّدُ صاحبها، ولم نهتد نحن أيضاً إليه.
٤
٣٤
١٦٦
٩٠
٣ - ٧
١٦
٥٤
١
٨
٤٤
٤ - ١٠
٢٤

حاشية ابن عابدين
٤٩٤
الجزء الثامن عشر
تسلسل
صحیفة
هامش
٥٣
٣٣٣
٤
٤٠
١٨٣
٧
٤١
١٩٤
٣
٤٢
١٩٨
٣
٤٣
٢٠٠
٤ - ٦
٤٤
٢١٣
٢٢٥
٣
٤٥
٢٣٣
٥ -٧
٤٦
٢٤٣
٤
٤٧
٢٥٥
٥
٤٨
٢٦٥
١
٦٤
٤٦١
٧
٥١
٢٧٦
٩
٥٢
٣٢١
٨
تسلسل
صحيفة
هامش
٣٩
١٨١
٤
٥٤
٣٣٦
٧
٥٥
٣٤٦
٦
٥٦
٣٥٧
٧
٥٧
٣٧٣
٤
٥٨
٣٧٧
٣
٥٩
٣٨٢
٣
٤
٦٠
٤٢٥
٦
٦١
٤٣٣
٦٢
٤٥٣
٣
٥٠
٢٧٠
٥
٦٥
٤٧٧
٢
٦٦
٤٨٧
٤
٤
٤٩
٦٣
٣٩٤