النص المفهرس

صفحات 121-140

قسم المعاملات
١١٥
بابُ إقرار المريض
أو الوَرَثَةُ وهم مِن أهلِ التَّصديقِ، (ويصِحُّ في حقِّ نَفْسِهِ، حتَّى يلزَمُهُ(١)) أي: المُقِرَّ
(الأحكامُ مِنِ النَّفَقةِ، والحضانةِ، والإرثِ إذا تصادقا عليه) أي: على ذلك الإقرارِ؛ لأنَّ
إقرارهما حُجَّةٌ عليهما، (فإنْ لم يكُنْ له) أي: لهذا المُقِرِّ (وارثٌ غيرُ مُطلَقاً لا قريباً
كذوي الأرحامِ، ولا بعيداً كمَولى المُوالاةِ، "عينيّ"(٢) وغيرُهُ. (وِئَّهُ، وإلاّ لا)؛ لأَنَّ نَسَبَهُ لم
يَتْبُتْ، فلا يُراحِمُ الوارثَ.
أي: بالمُقِرِّينَ، وإلّ يِمَّ نِصائُها لا يُشارِكُ المُكذِّبِينَ)) اهـ
[٢٨٣٢٧] (قولُهُ: أو الوَرَثَةُ) يُغني عنه قولُهُ: ((ومِنه إقرارُ اثْنَينٍ))، "ط."(٢). لكنْ كلامُهُ(٤)
هنا في تَصديقِ المُقِرِّ، وهناكَ في نفسِ الإقرارِ وإِنْ كانا في المَعنَى سواءً، لكنْ بينَهما فَرْقٌ وهو
أنَّ التَّصديقَ بعدَ العلمِ بإقرارِ الأوَّلِ كقولِهِ: نَعَمْ، أو صَدَقَ، والإقرارُ لا يَلزَمُ مِنه العلمُ، تأمَّل.
[٢٨٣٢٨] (قولُهُ: كَذَوِي الأرحامِ) فَسَّرَ القَريبَ في "العناية"(٥) بِذَوِي القُرُوضِ والعَصَبَاتِ،
والبَعِيدَ بذَوِي الأرحامِ، والأوَّلُ أَوجَهُ؛ لأنَّ مَولى المُوالاةِ إزتُّهُ بعدَ ذَوِي الأرحامِ، "شرنبلاليّة"(٦).
(تمَّةٌ)
[٢٨٣٢٩] (قولُهُ: وَرِثَهُ) إرتُ المُقَرِّ له حيثُ لا وارثَ له غيرةُ يكونُ مُقتصِراً عليه، ولا يَنْتَقِلُ
(قولُ "المصنِّفِ": إذا تصادقا عليه) أي: إذا كان المُقَرُّ له مِن أهلِ التَّصديقِ كما مرَّ في الإقِرارِ
بالابنِ ونحوِهِ، وحينئذٍ يظهَرُ ذِكْرُ الحَضانةِ، تأمَّلْ.
(١) في "د": ((تلزمه)) بالمثناة الفوقية.
(٢) "رمز الحقائق": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ١٦٢/٢ بتصرف.
(٣) "ط": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٣٤٤/٣.
(٤) في "ر" و"آ" و"ب" و"م": ((كلامنا))، وما أثبتناه من "الأصل" موافق لما في "التكملة" . المقولة [٣٩٠٢] قوله:
((أو الورثةُ)).
(٥) "العناية": كتاب الإقرار - فصل ذكر الإقرار بالنسب ٣٧١/٧ (هامش "تكملة فتح القدير").
:
(٦) "الشرنبلالية": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٣٦٩/٢ باختصار (هامش "الدرر والغرر").

حاشية ابن عابدين
١١٦
الجزء الثامن عشر
المعروفَ، والمرادُ غيرُ الزَّوجَينِ؛ لأنَّ وُجودَهما غيرُ مانعٍ، قالَهُ "ابن الكمال". ثُمَّ للمُقِرِّ أنْ
يرجعَ عن إقرارهِ؛ لأنَّه وصيَّةٌ مِن وَجِهِ، "زَيَعِيّ"(١)، أي: وإنْ صدَّقَهُ المُقَرُّ له كما في
"البدائع"(٢). لكنْ نَقَلَ "المصنِّفُ"(٣) عن شروحِ "السِّرَاجِيَّة":
إلى فَرْعِ المُقَرِّ له ولا إلى(٤) أصلِهِ؛ لأَنَّه بمَزِلةِ الوصيّةِ، شيخنا عن "جامع الفصولين"(٥)، كذا في
"حاشية مسكينٍ"(٦).
[٢٨٣٣٠] (قولُهُ: المَعْرُوفَ) قريباً أو بعيداً(٧)، فهو أَحَقُّ بالإِزْثِ مِن المُقَرِّ له، حتى لو أَقَرَّ
بأخٍ وله عَمّةٌ أو خالةٌ فالإِزْتُ للعَمّةِ أو للخالةِ؛ لأَنَّ نَسَبَهُ لم يَتْبُتْ فلا يُراحِمُ الوارثَ
المَعْرُوفَ، "درر"(٨). كذا في الهامش.
[٢٨٣٣١] (قولُهُ: والمُرادُ غيرُ الزَّوجَينِ) أي: بالوارثِ الذي تَنَعُ المُقَرَّ له مِن الإزثِ.
[٢٨٣٣٢] (قولُهُ: وإنْ صَدَّقَةُ المُقَرُّ له) صوابُهُ: المُقَرُّ عليه كما عَبَّرَ به فيما مَرَّ (٩)، ويَدُلُّ
عليه قطعاً (١٠) كلامُ "المنح"(١١) حيثُ قال: ((وقولُهُ . أي: "الزَّيلعيِّ" .: للمُقِرِّ أنْ(١٢) يَرجِعَ عنه
(قولُهُ: صوابُهُ: المُقَُّّ عليه) لا وجه للتَّصويبِ.
(١) "تبيين الحقائق": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٢٨/٥ بتصرف.
(٢) "البدائع": كتاب الإقرار . فصلّ: وأما الإقرار بالنسب إلخ ٢٢٩/٧.
(٣) "المنح": كتاب الفرائض ٢/ق ٢٨٣/أ.
(٤) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((ولا أصله)) دون لفظة ((إلى)).
(٥) لم نعثر على المسألة في مظانها من مطبوعتي "جامع الفصولين" اللتين بين أيدينا.
(٦) "فتح المعين": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ١٧٥/٣.
(٧) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((قريب أو بعيد)).
(٨) "الدرر والغرر": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٣٦٩/٢.
(٩) ص ١١٤. "در".
(١٠) ((قطعاً)) ليست في "ب" و"م".
(١١) "المنح": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٢/ق١٠٩/ب.
(١٢) في النسخ جميعها: ((أَنَّه))، وما أثبتناه هو الموافق لعبارة "الزيلعي" رحمه الله.

قسم المعاملات
١١٧
بابُ إقرار المريض
((أَنَّ بالتَّصديقِ يثِبْتُ النَّسَبُ، فلا ينفَعُ الرُّجوعُ))، فليُحرَّرْ
٤٦٦/٤
مَلُّهُ ما إذا لم(١) يُصدِّقِ المُقَرُّ له على إقرارِهِ، أو لم يُقِرَّ بمثلِ إقرارِهِ إِلخ))، وعَزاهُ لبعضِ شُرُوحٍ
"السِّراجيّة"(٢)، فقولُهُ: ((أو لم يُقِرَّ)) لا شَكَّ أنَّ الضَّميرَ فيه للمُقَرِّ عليه لا المُقَرِّ له.
فعُلِمَ أنَّ قولَه(٣): ((المُقَّ له)) صَوابُهُ: ((المُقَّ عليه)) كما عَبَّرَ به صاحبُ "المنح"(٤) في
كتابِ الفَرائضِ، ويَدُلُّ عليه قولُهُ الآتي(٥): ((أنَّ بالتَّصديقِ يَثْبُتُ النَّسَبُ)) ولا يكونُ ذلك إلاّ
مِن المُقَرِّ عليه. قال في "روح الشّروح"(٦) على "السّراجية": ((واعلَمْ أَنَّه إنْ شَهِدَ معَ المُقِرِّ رجلٌ
آخَرُ، أو صَدَّقَهُ المُقَرُّ عليه أو الوَرَثَةُ وهم مِن أهلِ الإقرارِ فلا يُشْتَرَطُ الإصرارُ على الإقرارِ
إلى الموتِ، ولا يَنفَعُ الرُّجُوعُ؛ لِتُبُوتِ النَّسَبِ حينئذٍ)) اهـ.
وفي " شرح فرائض الملتقى"(٧) [ "الطّابُلُسيّ": ((وصَحَّ رُجُوعُهُ؛ لأَنَّه وصيّةٌ مَعتَّى (٨)،
ولا شيءَ للمُقَرِّ له مِن تَرِكَتِهِ))، قال في " شرح السّراجيّة" المسمَّى بـ "المنهاج"(٩): ((وهذا إذا
لم يُصدِّقِ المُقَرُّ عليه إقرارَهُ قبلَ رُجُوعِهِ، أو لم يُقِرَّ بمثلِ إقرارِهِ، أمّا إذا صَدَّقَ إقرارَهُ قبلَ رُجُوعِهِ،
أو أَفَرَّ بمثلٍ إقرارِهِ فلا يَنفَعُ المُقِرَّ رُجُوعُهُ عن إقرارِهِ؛ لأنَّ نَسَبَ المُقَرِّ له قد ثَبَتَ مِن المُقَرِّ
عليه)) اهـ. فهذا كلامُ شُرَّاحِ "السِّراجيّة"، فالصَّوَابُ التَّعبيرُ بـ ((عليه)) كما عَبََّ به في "المنح"
(١) ((لم)) ساقطة من "الأصل" و"آ".
(٢) سيذكر الشروح التي قصدها في هذه المقولة.
(٣) ((قوله)) ليست في "ب" و"م".
(٤) "المنح": كتاب الفرائض ٢/ق ٢٨٣/أ.
(٥) في الصحيفة نفسها "در".
(٦) ذكره في "كشف الظنون" ١٢٤٩/٢.
(٧) المسمى "سكب الأمر"، وتقدمت ترجمته ٢٣٠/٥.
(٨) في "الأصل" و"ر": ((مغني))، وهو تحريفٌ.
(٩) "المنهاج" شرح "ضوء السراج"، كلاهما للكلاباذيّ (ت ٧٠٠هـ)، وتقدمت ترجمة "ضوء السراج" صـ١١١ ..

حاشية ابن عابدين
١١٨
الجزء الثامن عشر
عندَ الفتوى. (ومَن ماتَ أبوهُ فأقَرَّ بأخٍ شارَكَهُ في الإرثِ)، فيستحِقُّ نِصفَ نَصيبٍ
المُقِرِّ، (ولم يثبُتْ نَسَبُهُ)؛ لِما تقرَّرَ أنَّ إقرارَهُ مقبولٌ في حقِّ نَفسِهِ فقط.
في كتابِ الفَرائضِ وإنْ كانتْ عبارتُها هنا كعبارةٍ "الشّارح"، وكذا عبارةُ "الشّارِحِ" في الفَرائضِ غيرُ
مُحَّةٍ، فَتَنَبَّة.
[٢٨٣٣٣] (قولُهُ: عندَ الفتوى) أقولُ: تَحريرُهُ أنَّه لو صَدَّقَهُ المُقَرُّ له فله الرُّجُوعُ؛ لأنَّه
لم يَثْبتِ النَّسَبُ، وهو ما في "البدائع"(١)، ولو صَدَّقَهُ المُقَُّّ عليه لا يَصِحُّ رُجُوعُهُ؛ لأنَّه بعدَ
تُبُوتِهِ، وهو ما في شُرُوحِ "السِّراجيّة"، فمَنشَأُ الاشتباهِ تَحريفُ الصِّلةِ، فالمَوضُوعُ مُخْتِلِفٌ،
ولا يَخْفَى أنَّ هذا كلَّهُ في غيرِ الإقرارِ بنحوِ الوَلَدِ.
[٢٨٣٣٤] (قولُهُ: نصفَ نصيبِ المُقِرِّ) ولو معَهُ وارثٌ آخَرُ، "شرح الملتقى"(٢)، [٣/ق٣٠٨/ب]
وبياتُهُ في "الزَّيلعيّ"(٣).
[٢٨٣٣٥] (قولُهُ: في حَقِّ نفسِهِ) فصارَ كالمشتري إذا أَقَّ أنَّ البائعَ كانَ أَعْتَقَ العبدَ
المَبِيعَ يُقْبَلُ إقرارُهُ في العِثْقِ، ولم يُقْبَلْ فِي الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ، "بناية"(٤). وفي "الزَّيلعيّ"(٥): ((فإذا
قُبِلَ إقرارُهُ في حَقِّ نفسِهِ يَستحِقُّ المُقَرُّ له نصفَ(٦) نَصيبِ المُقِرِّ مُطلَقاً عندَنا، وعندَ
"مالكٍ"(٧) و"ابنِ أبي ليلى": يُجِعَلُ إقرارُهُ شائعاً في التِّكَةِ، فيُعطِي المُقِرُّ مِن نَصِهِ ما يَخْصُّهُ مِن
ذلك، حتّى لو كانَ لشخصٍ ماتَ أبوهُ أعْ مَعُرُوفٌ فأَقَرَّ بأخٍ آخَرَ، فكذَّبَهُ أخوهُ المَعُرُوفُ فيه
(١) "البدائع": كتاب الإقرار - فصلٌ: وأما الإقرار بالنسب إلخ ٢٢٩/٧.
(٢) "الدر المنتقى": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٣٠٦/٢ (هامش "مجمع الأنهر").
(٣) انظر "تبيين الحقائق": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٢٨/٥.
(٤) في "الأصل" و"ر" و"ب" و"م": ((بيانية)) وما أثبتناه من "٢" هو الصواب؛ إذ المسألة في "البناية"، انظر "البناية": كتاب
الإقرار - باب إقرار المريض - فصل في الإقرار بالنسب ٦٠١/٨ بتصرف.
(٥) "تبيين الحقائق": كتاب الإقرار . باب إقرار المريض ٢٨/٥-٢٩.
(٦) ((نصف)) ساقطة من "ب".
(٧) "حاشية الدسوقي": باب في الإقرار - فصل في الاستلحاق ٦٤٤/٣ - ٦٤٥.

قسم المعاملات
١١٩
بابُ إقرار المريض
قلتُ: بقِيَ لو أَقَّ الأَخُ بابنٍ هل يصِحُ؟ قال "الشّافعيَّة": لا؛ لأنَّ ما أدَّى وُجودُهُ
إلى نَفيِهِ انتفَى مِن أصلِهِ، ولم أرَهُ لأَنَّتِنا صريحاً، وظاهرُ كلامِهِم نَعَمْ، فليُراجَعْ.
أعطى المُقِرُّ نصفَ ما في يدِهِ، وعندَهما - يعني: عندَ "مالكٍ" و"ابنِ أبي ليلى" - ثُلثَ ما في
يدِهِ؛ لأَنَّ المُقِرَّ قد أَقَرَّ له بثُلثٍ شائعٍ في النِّصفَينِ، فَتَفَذَ إقرارُهُ في ◌ِصّتِهِ، وبَطَلَ ما كانَ في
حِصّةٍ أخيهِ، فيكونُ له ثُلثُ ما في يدِهِ وهو سُدسُ جَمَيِعِ المالِ، والسُّدسُ الآخَرُ فِي نَصیبٍ
أخيهِ بَطَلَ إقرارُهُ فيه؛ لِما ذَكَرنا. ونحن نقولُ: إنَّ في زَعمِ المُقِّرِّ أنَّه يُساوِيهِ في الاستحقاقِ
والمُنكِرُ ظالمٌ بإنكارِهِ، فيُجعَلُ ما في يدِ المُنكِرِ كالهالِكِ، فيكونُ الباقي بينَهما بِالسَّوِيّةِ،
ولو أَفَرَّ بأختٍ تأخُذُ ثُلثَ ما في يدِهِ، وعندَهما خُمسَهُ، ولو أَفَرَّ ابنّ وبنتٌ بأخٍ وَكَذََّما ابنّ
وبنتٌ يُقْسَمُ نَصيبُ المُقِرَّينِ أخماساً، وعندَهما أرباعاً، والتَّخريجُ ظاهرٌ. ولو أَفَرَّ بامرأةٍ أَّا زوجةٌ
أبيهِ أَخَذَتْ ثُمنَ ما في يدِهِ، ولو أَقَرَّ بجدّةٍ هي أُّ المَيْتِ أَخَذَتْ سُدسَ ما في يدِهِ، فَيُعامَلُ فيما
في يدِهِ كما يُعامَلُ لو ثَبَتَ ما أَقَرَّ به)) اهـ، وتَامُهُ فيه.
[٢٨٣٣٦] (قولُهُ: بابنٍ) أي: مِن أَخِيهِ المَيْتِ.
[٢٨٣٣٧] (قولُهُ: انْتَفَى) هذه مسألةُ الدَّورِ الحُكميِّ التي عَدَّها الشّافعيّةُ(١) مِن مَوانِعِ الإرثِ؛
لأَنَّه يَلَمُ مِن الثَّورِيثِ عدمُهُ. بيانُهُ: أَنَّه إذا أَقَّ أٌَ حائزٌ بابنٍ للمَيْتِ يَتْبُتُ(٢) نَسَبُهُ ولا يَرِثُ؛ لأنَّه
لو وَرِثَ لَحَجَبَ الأُخَ، فلا يكونُ الأخُ وارثاً حائزاً، فلا يُقبَلُ إقرارُهُ بالابنِ، فلا يَتْبُتُ نَسَبُّهُ
فلا يَرِثُ؛ لأَنَّ إثباتَ الإرثِ يُؤدِّي إلى نفسِهِ، وما أَدَّى إثباتُهُ إلى نفيِهِ انْتَفَى مِن أصلِهِ، وهذا هو
الصَّحيحُ مِن مذهبِهِم، لكنْ يجبُ على المُقِرِّ باطناً أنْ يَدِفَعَ للابنِ التَّكَةَ إذا كانَ صادقاً في إقرارِهِ.
[٢٨٣٣٨] (قولُهُ: وظاهرُ كلامِهِم نَعَمْ) يعني: ظاهرُ كلامِهم صِحّةُ إقرارِ هذا الأخِ بالابنِ
(١) انظر "نهاية المحتاج": كتاب الإقرار - فصل في الإقرار بالنسب ١١٦/٥، "تحفة المحتاج": كتاب الإقرار - فصل في
الإقرار بالنسب ٤٠٨/٥ (هامش " حواشي الشرواني").
(٢) في "ب": ((ثبت))، وفي "م": ((لا يثبت))، وهي ساقطة من "آ"، وبالرجوع إلى "نهاية المحتاج شرح المنهاج" ظهر أن
النسب يثبت عند الشافعية، فما في "م" خطأ. انظر "نهاية المحتاج شرح المنهاج": كتاب الإقرار - فصل في الإقرار
بالنسب ١١٦/٥.

حاشية ابن عابدين
١٢٠
الجزء الثامن عشر
(وإنْ تَرَكَ) شخصٌ (ابنَينِ وله على آخَرَ مائةٌ فأقَرَّ أحدُهما بقَبْضٍٍ أَبِيهِ خَمسِينَ مِنها
فلا شيءَ للمُقِرِّ)؛ لأنَّ إقرارَهُ ينصرِفُ إلى نَصيِهِ، (وللآخَرِ خَمسونَ) بعدَ حَلِفِهِ: إنَّه
لا يعلَمُ أنَّ أباهُ قبَضَ شَطْرَ المائةِ، قالَهُ "الأكمل"،.
ويَتْبُتُ نَسَبُّهُ في حَقِّ نفسِهِ فقط، فَيَرِثُ الابنُ دونَهُ؛ لِما قالُوا: إنَّ الإقرارَ بنَسَبٍ على غيرِهِ يَصِحُّ
في حَقِّ نفسِهِ - حتّى تَلزَمُهُ الأحكامُ مِن النَّفَقةِ والحضانةِ - لا في حَقِّ غيرِهِ، وقد رأيتُ المسألةَ
مَنقُولةً . وللَّهِ تعالى الحمدُ والمِنَّةُ . في "فتاوى العلامة قاسم بن قطلوبغا" الحنَفيِّ، ونَصُّهُ: ((قال
"محمَّدٌ" في "الإملاء": ولو كانتْ للرَّجلِ عَمّةٌ أو مَولى نِعْمَةٍ، فَأَقَرَّتِ العَمّةُ أو مَولى النِّعْمةِ بأخٍ
للمَيْتِ مِن أبيهِ أو أمِّه أو بعَمِّ أو بابنٍ عَمِّ أَخَذَ المُقَرُّ له الميراثَ كلَّهُ؛ لأنَّ الوارثَ المَعْرُوفَ أَقَّ
بأنَّه مُقدَّمٌ عليه في استحقاقِ مالِهِ، وإقرارُهُ حُجّةٌ على نفسِهِ)) اهـ هذا كلامُهُ، ثمَّ قال: ((فلمّا لم
یکن في هذا دورٌ عندَنا لم يُذكر في المَوانِعِ وذُکِرَ في باِهِ)) اهـ.
[٢٨٣٣٩] (قولُهُ: إلى نَصِيبِهِ) فيُجعَلُ كأنَّه اسْتَوَى نَصِيبَهُ، ولأنَّ الاستيفاءَ إِنَّا يكونُ بقَبْضٍ
مَضْمُونٍ؛ لأنَّ الدُّيُونَ تُقَضَى بأمثالها ثمَّ تلتقي قِصاصاً، فقد أَفَرَّ بدَينٍ على المَيْتِ فَيَلزَمُ المُقِرّ
كما مَرَّ قبلَ(١) بابِ الاستثناءِ، ولا يَجري في هذه المسألةِ الخلافُ السّابقُ كما لا يَخْفَى على
الحاذِقِ.
[٢٨٣٤٠] (قولُهُ: بعدَ حَلِفِهِ) أي: حَلِفِ المُنكِرِ، أي: لأجلِ الأَخِ لا لأجلِ الغَرِيمِ؛ لأنَّه لا ضَرَرَ
على الغَرِيمِ، فلا يُافي ما يأتي(٢)، ولو نَكَلَ شارَكَهُ المُقِرُّ في الخمسين(٣). ق٤٧٤/]
(قولُهُ: وقد رأيتُ المسألةَ مَنقُولةُ إلخ) في "المنبع": ((وههنا صورةٌ أُخْرَى، وهي: ما إذا أَقَرَّ الأَخُ
بابنٍ لأخيهِ المَيْتِ، قال في "الوجيز": الظّاهِرُ أَنَّه يَتْبُتُ النَّسَبُ دونَ الميراثِ؛ إذ لو ثبَتَ يُحُرَمُ الأَحُ ونَخْرُجُ
عن أهليّةِ الإقرارِ، وقيل: إنَّما يَتْبُتَانِ، وقيل: إنَّما لا يَكْبُتَانِ)).
(١) ص٥٤. "در" وما بعدها.
(٢) في الصحيفة الآتية "در".
(٣) ((في الخمسين)) ليست في "ب" و"م".

قسم المعاملات
١٢١
بابُ إقرار المريض
قلتُ: وكذا الحُكمُ لو أُقَرَّ أنَّ أباهُ قَبَضَ كلَّ الدَّينِ، لكنَّه هنا يُحُلَّفُ لحقِّ الغريمِ،
"زَيَعِيّ"(١).
[٢٨٣٤١] (قولُهُ: لكنَّه) الاستدراكُ يَقتضي أنْ لا يُحُلَّفَ في الأُولى، وبه صَرَّعَ
"الزَّيلِعِيُّ"(١)، وهو مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ(٢) عن "الأكمل"، ومَرَّ جَوَابُهُ(٣).
[٢٨٣٤٢] (قولُهُ: يُلَّفُ) أي: المُنكِرُ باللهِ لم يَعلَمْ أَنَّه قَبَضَ الدَّينَ، فَإِنْ نَكّلَ بَرِقَتْ ذِمّةُ
المَدِينِ، وإِنْ حَلَفَ دُفِعَ إليه نَصِئُهُ، بخلافِ المسألةِ الأُولى حيثُ لا يُحُلَّفُ لحَقِّ الغَرِيعِ؛ لأنَّ حَقَّهُ
كلَّهُ حَصَلَ له مِن جهةِ المُقِرِّ، فلا حاجةَ إلى تَحليفِهِ، [٢/ق٢/٣٠٩] وهنا لم يَحَصُّلْ إلّ النّصفُ فيُحلِّفُهُ،
"زيلعيّ"(٤).
٤٦٧/٤
(قولُهُ: وبه صَرَّحَ "الزَّلعِيُّ" إلخ) ليس في "الزَّيلعيِّ" ما يقتضي أنَّه لا يُحلَّفُ في الأُولى بالكلّةِ، بل
نقَى التَّحلِيفَ لِقِّ الغربعِ حيثُ قال: ((إلاّ أنَّه هنا يُحُلَّفُ المُنكِرُ لحقُّ المَدِينِ، بخلافِ الأُولى حيثُ
لا يُحلَّفُ لحقِّ الغَرِيمِ إِلخ)).
(١) "تبيين الحقائق": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٢٩/٥.
(٢) في الصحيفة السابقة "در".
(٣) في المقولة السابقة.
(٤) "تبيين الحقائق": كتاب الإقرار - باب إقرار المريض ٢٩/٥.

حاشية ابن عابدين
١٢٢
الجزء الثامن عشر
﴿فصلٌ في مسائلَ شَتَّى﴾
(أَقَّرَّتِ الحُرَّةُ المُكلَّفَةُ بدَينٍ) لآخَرَ، (فَكَذَّبَهَا زوجُها صحَّ) إقرارُها (في حقِّهِ
أيضاً) عندَ "أبي حنيفة"، (فتُحبَسُ) المُقِرَّةُ (وتُلازَمُ) وإنْ تضرَّرَ الزَّوجُ. وهذه إحدى
المسائلِ السِّتِّ(١) الخارجةِ مِن قاعدةِ: ((الإقرارُ حُجَّةٌ قاصرةٌ على المُقِرِّ، ولا يتعدَّى
إلى غيرِهٍ))، وهي في "الأشباه".
﴿فصلٌ في مسائلَ شتَّى﴾
[٢٨٣٤٣] (قولُهُ: وهي في "الأشباه") وعبارتُها(٢): ((الإقرارُ حُجّةٌ قاصرةٌ على المُقِرِّ،
ولا يَتَعَدَّى إلى غيرِهِ، فلو أَقَرَّ المُؤْجِرُ أنَّ الدّارَ لغيرِهِ لا تَنفَسِحُ الإجارةُ إلّا في مسائلَ:
لو أَقَوَّتِ الزَّوجةُ بدَينٍ فللدّائنِ حَيْسُها وإنْ تَضَرَّرَ الزَّوجُّ.
ولو أَقَرَّ المُؤْجِرُ بدَينٍ لا وَفاءَ له إلّا مِن ثَمَنِ العينِ فله بَيْعُها لقَضائِهِ وإِنْ تَضَرَّرَ المستأجِرُ.
ولو أَقَرَّتْ بَجْهُولةُ النَّسَبِ بأًَّا بنتُ أبي زوجِها وصَدَّقَها الأَبُّ انفسَخَ النِّكاحُ بينَهما،
بخلافٍ ما إذا أَقْرَّتْ بِالرّة(٢)، ولو طَلَّقَها ثِنْتَينِ بعدَ الإقرارِ بالرِّقِّ لم يَلِكِ الرَّجْعَةَ.
وإذا ادَّعَى وَلَدَ أَمَتِهِ المَبيعةِ وله أخٌ ثَبَتَ (٤) نَسَبُهُ وتَعَدَّى إلى حِرمانِ الأخِ مِن الميراثِ؛
لكونهِ للابنِ.
وكذا المكاتبُ إذا اذَّعَى نَسَبَ وَلَدِ حُرّةٍ في حياةٍ أخيهِ صَحَّتْ وميراثُهُ لوَلَدِهِ دونَ أخيهِ
كما في "الجامع"(٥))) اهـ.
(١) ذكر العلامة ابن عابدين رحمه الله منها خمساً فقط، أما السادسة فقد ذكرها في "التكملة" . المقولة [٣٩٣٢] قوله: ((وهذه
إحدى المسائل السّتّ))، ونصّها: ((باع المبيعَ ثم أقرَّ أنَّ البيع كان تلجئةً . أي: إكراهاً. وصدّقه المشتري فله الرَّ على بائعه
بالعيب، كذا في "الجامع")). وقد أشار إلى ذلك مصحُّحا "ب" و"" كما سيأتي صـ١٢٦ - تعليق (٢).
(٢) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد . كتاب الإقرار صـ٣٠٢ ..
(٣) عبارة "الأشباه" و"المنح": ((بالرِّقٌ))، وانظر "التكملة" . المقولة [٣٩٣٢] قوله: ((وهذه إحدى المسائل السِّتِّ)).
(٤) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((يثبت)).
(٥) لم نعثر على المسائل في نسختي "الجامعين" "الكبير" و"الصغير" اللّتين بين أيدينا عدا المسألة الثالثة من ((ولو أقرت
مجهولة النسب)) إلى قوله: ((لم يملك الرجعة)) فإنها في "الجامع الكبير": كتاب الإقرار - باب إقرار المرأة بالرق وهي
تحت زوج يجحد ما قالت صـ١٤٢ - ١٤٣. بتصرف.

قسم المعاملات
١٢٣
فصلٌ في مسائلَ شَنّی
وينبغي أنْ يُخْرَجَ أيضاً مَن كان في إجارةٍ غيرِهِ فَأَقَّرَّ لآخَرَ بدَينٍ، فإِنَّ له حَيْسَهُ وإنْ
تضرَّرَ المستأجِرُ، وهي واقعةُ الفتوى، ولم نرَها صريحةٌ. (وعندَهما: لا) تُصدَّقُ في حقِّ
الزَّوجِ، فلا تُحْبَسُ ولا تُلازَمُ، "دررِ"(١).
قلتُ(٢): وينبغي أنْ يُعوَّلَ على قولِهِما إفتاءً وقضاءً؛ لأنَّ الغالبَ أنَّ الأَبَ يُعلِّمُها
الإقرارَ له أو لبعضٍ أقارِيها؛ ليتوصَّلَ بذلك إلى مَنْعِها بالحبسِ عندَه عن زوجِها كما وقَفْتُ
عليه مِراراً حينَ ابتُليتُ بالقضاءِ، كذا ذَكَرَهُ "المصنّف"(٣).
[٢٨٣٤٤] (قولُهُ: ويَتبغي) البحثُ لصاحبِ "المنح"(٢).
[٢٨٣٤٥] (قولُهُ: إفتاءٌ وقضاءً) بنصبِهما.
[٢٨٣٤٦] (قولُهُ: لأنَّ الغالبَ) فيه نَظَرَ (٤)؛ إذِ العِلّةُ خاصّةٌ والمُدَّعَى عامٌّ؛ لأنَّه
لا يَظْهَرُ فيما إذا كان الإقرارُ لأجنبيٌّ، وقولُهُ: ((لَيَتوصَّلَ إِلَخْ)) لا يَظهَرُ أيضاً؛ إذِ الحَبْسُ
عندَ القاضي لا عندَ الأبِ، فإذاً المُعوَّلُ عليه قولُ "الإمام"، وأيضاً لم يَستَنِدْ في هذا
التَّصحيحِ لأحدٍ مِن أئمّةِ التَرجيحِ، "ط"(٥)، لكنْ قولُهُ: ((إِذِ الحَبْسُ عندَ القاضي)) مُخَالِفٌ لِما
﴿فصالٌ في مسائلَ شَتَّى﴾
(قولُ "المصنِّفِ": وعندَهما: لا) مَحَلُّ الخلافِ فيما إذا لم يَذْكُر المُقَُّّ له سباً، وإلّ يصِحُّ إقرارُها في
حقِّ الزَّوجِ أيضاً عندَ الكلِّ كما ذَكَرَهُ فِي حِيَّلِ "التّارخانيّة"، ونَقْلَهُ "الحَمَويُّ" عنها.
(١) "الدرر والغرر": كتاب الإقرار - فصلٌ: حُرَّةٌ أقرت إلخ ٣٦٩/٢.
(٢) ((قلت)) ليست في "د".
(٣) انظر "المنح": كتاب الإقرار - فصلّ: مسائل تتعلق بكتاب الإقرار ٢/ق ١١٠/أ.
(٤) في هامش "ر": ((كتب المؤلف على هامش "ط" هنا: قوله: فيه نظرٌ، فقد مَرَّ في فصلِ الحبس متناً أنَّ تعيينَ مكانِهِ
للقاضي، إلّا إذا طلب المُدَّعِي مكاناً آخر، وأفتى به "المصنِّفُ" تبعاً لـ "قارئ الهداية"، كما نقلَهُ الشارح ثَّةً، ونقَّلَ
عن "النهر": ينبغي أنْ لا يُجابَ لو طَلَبَ حبسَهُ في مكانٍ اللُّصوصِ ونحوِهِ)) اهـ.
(٥) "ط": كتاب الإقرار - فصل في مسائل شتى ٣٤٥/٣.

حاشية ابن عابدين
١٢٤
الجزء الثامن عشر
(بَجهولةُ النَّسَبِ أَقَّرَّتْ بالرِّقِّ لإنسانٍ) وصدَّقَها المُقَرُّ له (ولها زوجٌ وأولادٌ مِنه) أي:
الزَّوجِ، (وَكَذًَّا) زوجُها (صحَّ في حقِّها خاصَّةً)، فَوَلَدٌ عَلِقَ بعدَ الإقرارِ رقيقٌ خلافاً
ل "مُحمَّدٍ"، (لا) في (حقِّهِ) يَرِدُ عليه انتقاصُ طلاقِها كما حقَّقَهُ في "الشُّرُ بُلَالِيَّة"
مَرَّ في باِهِ (١): أَنَّ الْخِيارَ فيه للمُدَّعي.
[٢٨٣٤٧] (قولُهُ: مَجَهُولةُ النَّسَبِ أَقَرَّتْ) ليس على إطلاقِهِ؛ لِما في "الأشباه"(٢): ((مَجْهُولُ
النَّسَبِ إذا أَقَرَّ بالرِّقِّ لإنسانٍ وصَدَّقَهُ المُقَّ له صَحَّ وصارَ عبدَهُ إذا كان قبلَ تأكّدِ الحُرّيّةِ
بالقضاءِ، أمّا بعدَ قضاءِ القاضي عليه بحَدِّ كاملٍ أو بالقصاصِ في الأطرافِ لا يَصِحُّ إقرارُهُ بالرِّقِّ
بعدَ ذلك)) اهـ "سائحاني".
[٢٨٣٤٨] (قولُهُ: فَوَلَدٌ) التَّفريعُ غيرُ ظاهرٍ ومَحَلُّهُ فيما بعدُ، والظّاهِرُ أنْ يُقالَ: فتكونُ رقيقةً
له كما أفادَهُ في "العزميّة".
[٢٨٣٤٩] (قولُهُ: كما حَقَّقَهُ في "الشُّرُ بُلاليّة") حيثُ قال(٣): ((لأَنَّهَ نَقَلَ في "المحيط" عن
"المبسوط "(٤) أنَّ طلاقَها ثِنَتانِ وعِدَّمَا حَيْضتانِ بالإجماعِ؛ لأنََّا صارتْ أمَةً، وهذا حُكْمٌ يَخُصُّها.
ثُمَّ نَقَلَ عن "الزِّياداتِ": ولو طَلَّقَها الزَّوجُ تَطليقتَينِ وهو لا يَعلَمُ بإقرارِها مَلَكَ عليها الرَّجْعةَ،
(قولُهُ: التَّفريعُ غيرُ ظاهرٍ) بل هو ظاهرٌ؛ لأَنَّه حكْمَ بِئِّها خاصّةً، وولدُ الرَّقِيقِ رقيقٌ، تأمَّلْ.
(قولُهُ: حيثُ قال: لأنَّه نقَلَ إلخ) هنا سَقطٌ(٥)، وأصلُهُ: ((حيثُ قال: ويَرِدُ على كونِ إقرارِها غيرَ
صحيحٍ في حقِّهِ انتقاصُ(٦) طَلَاقِها؛ لأَنَّ نقَّلَ إلخ)).
(١) ٣٦٨/١٦ "در" و"حاشية".
(٢) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الإقرار صـ٣٠٧ - ٣٠٨ ..
(٣) "الشرنبلالية": كتاب الإقرار - فصلّ: حُرَّةٌ أقرت إلخ ٣٧٠/٢ بتصرف (هامش "الدرر والغرر").
(٤) "مبسوط السرخسي": كتاب الإقرار - باب اليمين والإقرار في الرق ١٥٧/١٨.
(٥) نقول: ليس ثمة سقط؛ إذ أصل العبارة في "الدر".
(٦) الذي في مطبوعة "التقريرات": ((انتقاضُ)) بالضاد المعجمة، والمراد الانتقاص كما في نسخ "الدر".

قسم المعاملات
١٢٥
فصلٌ في مسائلَ شَتَّی
(وحقِّ الأولادِ) وفرَّع على حقِّهِ بقولِهِ: (فلا يَبطُلُ النِّكاحُ)، وعلى حقِّ الأولادِ بقولِهِ:
(وأولادٌ حصّلَتْ قبلَ الإقرارِ، وما في بطنِها وقتَهُ أحرارٌ)؛ لحُصولِهِم قبلَ إقرارِها بالرِّقِّ.
(مَجهولُ النَّسَبِ حرَّرَ عبدَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ بالرِّقٌ لإنسانٍ وصدَّقَهُ) المُقَرُّ له.
ولو عَلِمَ لا يَلِكُ. وذَكَرَ في "الجامع"(١): لا يَلِكُ عَلِمَ أو لم يَعلَمْ، قيل: ما ذُكِرَ(٢) قياسٌ وما ذَكَرَهُ
في "الجامع" استحسانٌ. وفي "الكافي": آلَى وَأَفَرَّتْ قبلَ شهرَينِ فهما مدَّتُّهُ(٣)، وإِنْ أَقَّتْ بعدَ مُضيّ
شهرَينٍ فأربعةٌ، والأصلُ: أنَّه متى أَمكّنَ تَدارُكُ ما خافَ فَوْتَهُ بإقرارِ الغيرِ ولم يُدَارَكْ بَطَلَ حَقُّهُ؛ لأنَّ
فَوَاتَ حَقِّهِ مُضافٌ إلى تقصيرهٍ، فإنْ لم يُمكِنِ التَّدارُكُ لا يَصِحُ الإقرارُ فِي حَقِّهِ، فإذا أَقَّتْ بعدَ شهرٍ
أَمَكْنَ الزَّوجَّ التَّدارُُ، وبعدَ شهرَينٍ لا يُمكِنُهُ، وكذا الطَّلاقُ والعِدّةُ، حَتَّى لو طَلَّقَها بِنتَيْنٍ ثمَّ أَقَّتْ
يَلِكُ الثّالثةَ، ولو أَقَّتْ قبلَ الطَّلَاقِ تَبِينُ بِشِتَيْنِ، ولو مَضَتْ مِن عِدّتِهَا حَيضتانٍ ثمَّ أَقَّتْ يَلِكُ
الرَّجْعَةَ، ولو مَضَتْ حيضةٌ ثمَّ أَقَرَّتْ تَبِينُ بِحَيْضتَينٍ)) اهـ
قلتُ: وعلى ما في "الكافي" لا إشكالَ؛ لقولِهِ: ((إِنَّ فَوَاتَ حَقِّهِ مُضافٌ إلى تقصيرِهِ))،
تأمّل.
[٢٨٣٥٠] (قولُهُ: حَرَّرَ عبدَهُ) ماضٍ مبنىٌّ للفاعلِ، و((عبدَهُ)) مَفعُولٌ(٤).
(قولُهُ: قيل: ما ذكَرَهُ قياسٌ) هنا سَقطٌ، وأصلُهُ: قيل: ما ذَكَرَهُ في "الزيادات" قياسٌ.
(قولُهُ: وعلى ما في "الكافي" لا إشكالَ إِلَخْ) ما في "الكافي" لا يَدفَعُ الإشكالَ كما هو ظاهرٌ،
والأَولى في دَفْعِهِ أنْ يقال: إنّما صارتْ رقيقةً، وحُكْمُها انتقاصُ طَلَاقِها كِرِقَّةِ أولادِها، وأنَّه يظهَرُ إقرارُها في
حقِّ الزَّوجِ أيضاً في المستقبلِ.
(١) "الجامع الكبير": كتاب الإقرار - باب إقرار المرأة بالرق وهي تحت زوج يجحد ما قالت صـ١٤٣. بتصرف
(٢) في النسخ جميعها ((ما ذكر))، وانظر "تقريرات الرافعي" رحمه الله تعالى في أصل العبارة.
(٣) في "ب" و"م": ((عدته))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لعبارة "الشرنبلالية".
(٤) في "ر": ((مفعوله)).

حاشية ابن عابدين
١٢٦
الجزء الثامن عشر
(صحَّ) إقرارُهُ (في حقِِّ) فقط (دونَ إبطالِ العِقِ، فإنْ ماتَ العَتيقُ يِرِتُّهُ وارثُهُ إنْ كان)
له وارثٌ يستغرِقُ التَِّكَةَ، (وإلّا فيِثُ) الكلَّ أو الباقِيَّ، "كافي" و"شُرُبُلَالَيَّة" (المُقَرُّ له،
فإنْ ماتَ المُقِرُّ ثمَّ العتيقُ فإرتُّهُ لعَصَبةِ المُقِرِّ)، ولو جئَّى هذا العَتيقُ سعَى في حِنابِتِ؛ لأنَّه
لا عاقلةَ له، ولو ◌ُنيَ عليه يُحِبُ أرشُ العبدِ، وهو كالمملوكِ في الشَّهادةِ؛ لأنَّ حُرِيَتَهُ
بالظّاهرِ وهو يصلُحُ للدَّفعِ لا للاستحقاقِ.
(قال) رجلٌ لآخَرَ: (لي عليكَ ألفٌ، فقال) في جوابِهِ: (الصِّدقَ أو الحقَّ أو اليقينَ
أو نكَّرَ) كقولِهِ: حقّاً ونحوَهُ، (أو كرَّرَ لَفظَ الحقِّ أو الصِّدَقِ) كقولِهِ: الحقَّ الحقَّ،
أو حقّاً حقّاً، (ونحوِهِ،
[٢٨٣٥١] (قولُهُ: فَيَرِثُ الكلّ) إنْ لم يكنْ له وارثٌ أصلاً.
[٢٨٣٥٢] (قولُهُ: أو الباقيَّ) إنْ كان له وارثٌ لا يَستغرِقُ.
[٢٨٣٥٣] (قولُهُ: و"شُرُتُبُلاليّة") عبارةُ "الشّرنبلاليّة"(١) عن "المحيط": ((وإنْ كانَ للمَيْتِ
بنتٌ كان النِّصفُ لها والنِّصفُ للمُقَرِّ له اهـ، وإنْ جَتَى هذا العَتيقُ سَعَى في جنايتِهِ؛ لأنَّه
لا عاقلةً له وإنْ جُنيَ عليه يجبُ عليه أَزْشُ العبدِ، وهو كالمَمِلُوكِ في الشَّهادةِ؛ لأنَّ حُرِّيَتَهُ في
الظّاهرِ، وهو يصلُحُ للدَّفعِ لا للاستحقاقِ)) اهـ. ق٤٧٤/ب
[٢٨٣٠٤] (قولُهُ: أَزْشُ العبدِ) وعليه فقد صارَ الإقرارُ حُجّةٌ مُتعدِّيةٌ فِي حَقِّ المَجنيِّ عليه،
فيَنبغي زيادةُ هذه المسألةِ على السّتِّ(٢) المُتقدِّمةِ آنفاً(٣).
[٢٨٣٥٥] (قولُهُ: ونحوهٍ) بأنْ كَرَّرَ ((اليقينَ)) [٣٠٩٥/٣/ب] أيضاً مُعرَّفاً أو مُنكَّراً.
(١) "الشرنيلالية": كتاب الإقرار - فصلّ: حُرَّةٌ أقرت إلخ ٣٧٠/٢ (هامش " الدرر والغرر").
(٢) في هامش "ب" و"م".
ـ"م": ((قوله: (على الستِّ إلخ) فيه: أنه لم يذكر السادسة، وإنما ذكرها "ط" حيث قال: السادسة:
باع المبيعَ ثم أقرَّ أنَّ البيع كانَ تلجئةً وصدَّقه المشتري فله الرَّدُّ على بائعه بالعيب)) اهـ. مصحُّحا "ب" و"م".
(٣) المقولة [٢٨٣٤٣] قوله: ((وهي في "الأشباه")).

قسم المعاملات
١٢٧
فصلٌ في مسائلَ شََّی
أو قرَنَ بها البِرَّ كقولهِ: البِرُّ حقٌّ، أو الحقُّ بِّ إلى آخِرِهِ (فإقرارٌ، ولو قال: الحقُّ حقٍّ،
أو الصّدقُ صِدقٌ، أو اليقينُ يقينٌ لا) يكونُ إقراراً؛ لأَنَّه كلامٌ تامٌّ، بخلافٍ ما مرَّ؛
لأَنَّه لا يصلُحُ للابتداءِ فجُعِلَ جواباً، فكأنَّه قال: ادَّعَيتَ الحقَّ إلى آخِرِهِ.
(قال لأَمَتِهِ: يا سارقةُ، يا زانيةُ، يا مَجَنونةُ، يا آبقةُ، أو قال: هذه السّارقةُ فعَلَتْ كذا،
وباعَها فُؤُجِدَ بها واحدٌ مِنها) أي: مِن هذه العُيوبِ (لا تُرُدُّ به)؛ لأنَّه نداءٌ أو شَتيمةٌ(١)
لا إخبارٌ، (بخلافٍ: هذه سارقةٌ، أو: هذه آبقةٌ، أو: هذه زانيةٌ، أو: هذه(٢) مجنونةٌ) حيثُ
تُرُدُّ بأحدِها؛ لأنَّه إخبارٌ، وهو لتحقيقِ الوَصفِ، (وبخلافٍ: يا طالقُ، أو: هذه المُطلَّقةُ
فَعَلَتْ كذا) حيثُ تطلُقُ امرأتُهُ؛ لتمكُّنِهِ مِن إثباتِهِ شرعاً، فجُعِلَ إيجاباً؛
[٢٨٣٥٦] (قولُهُ: كقولِهِ: البِرُّ حَقّ إلخ) هذا مِمّا يَصلُحُ للإخبارِ ولا يَتَعيَّنُ جواباً. والذي في
"الدّرر"(٣): ((البِرُّ الْحَقُّ(٤)))، وهو في بعضِ النُّسَخِ كذلك، وهو ظاهرٌ، فإنَّه يُحِمَلُ على
٤٦٨/٤ الإبدالِ، "ط "(٥).
[٢٨٣٥٧] (قولُهُ: لأنَّه نِداءٌ) أي: فيما عدا الأخيرةَ، والنِّداءُ إعلامُ المُنادَى وإحضارُهُ
لا تَحقيقُ الوَصفِ.
[٢٨٣٥٨] (قولُهُ: حيثُ تُرُدُّ) أي: لو اشتَراها مَن لم يَعلَمْ بهذا الإخبارِ ثُمَّ عَلِمَ، "ط "(٥).
(قولُهُ: وهو في بعضِ النُّسَخِ كذلك، وهو ظاهرٌ إلخ) فيه: أنَّ صورةً "الدّرر" تَحَتمِلُ الإخبارَ أيضاً،
فلا يظهَرُ جَعلُها إقراراً.
(١) في "د" و"و": ((شتمة)).
(٢) ((هذه)) ليست في "د".
(٣) "الدرر والغرر": كتاب الإقرار - فصلّ: حُرَّةٌ أقرت إلخ ٣٧٠/٢.
(٤) في "ر": ((البِرُّ حقٌ)).
(٥) "ط": كتاب الإقرار - فصل في مسائل شتى ٣٤٦/٣.

حاشية ابن عابدين
١٢٨
الجزء الثامن عشر
ليكونَ صادقاً، بخلافِ الأوَّلِ، "درر"(١). (إقرارُ السَّكرانِ بطريقٍ محظورٍ) أي: تَنوعٍ
مُحْرَّمُ (صحيحٌ) في كلِّ حقّ، فلو أُقَرَّ بِقَوَدٍ أُقيمَ عليه الحدُّ فِي سُكْرِهِ، وفِي السَّرِقَّةِ يُضمَّنُ
المسروقَ كما بسَطَّهُ "سعدي أفندي" في بابٍ حدِّ الشُّربِ،
[٢٨٣٥٩] (قولُهُ: بخلافٍ الأوّلِ) فإِنَّ السَّيِّدَ لا يَتَمَكَّنُ مِن إثباتِ هذه الأوصافِ فيها، "ط"(٢).
[٢٨٣٦٠] (قولُهُ: بطريقٍ) مُتعلّقٌ بـ ((السَّكرانِ)).
[٢٨٣٦١] (قولُهُ: عليه الحَدُّ) لعلَّ سَبْقُ قَلَمٍ، والصَّوابُ: القِصاصُ، فليُراجَعْ.
[٢٨٣٦٢] (قولُهُ: كما بَسَطَهُ "سعدي") وعبارتُهُ هناك(٣): ((وقال صاحبُ "النّهاية":
ذَكَّرَ الإِمامُ "التّمرتاشيّ": ولا يُحُدُّ السَّكرانُ بإقرارِهِ على نفسِهِ بالزِّنا والسَّرِقِةِ؛ لأنَّه إذا صَحا
وَرَجَعَ بَطَلَ إقرارُهُ، ولكنْ يَضمَنُ المَسروقَ، بخلافٍ حَدِّ الَّذْفِ والقِصاصِ حيثُ يُقَامُ عليه
في حالٍ سُكْرِهِ؛ لأنَّه لا فائدةَ في التأخيرِ؛ لأنَّه لا يَلِكُ الرُّجُوعَ؛ لأَنَّما مِن حُقُوقِ العِبادِ،
فَأَشْبَةَ الإقرارَ بالمالِ والطَّلاقِ والعَتاقِ اهـ. ولا يَخْفَى عليكَ أنَّ قولَهُ: لأَنَّه لا فائدةً في التّأخيرِ
تَحَلُّ بحثٍ. وفي "معراج الدّراية": بخلافٍ حَدِّ الَّذْفِ، فإنّه يُحْبَسُ حتّى يَصحُوَ، ثمَّ يُحُدُّ
للقَّذْفِ، ثُمَّ يُحْبَسُ حتَّى يَخِفَّ مِنه الضَّرْبُ، ثمَّ يُحُدُّ للسُّكْرِ، ذَكَرَهُ في "المبسوط" (٤) وفي
"معراج الدّراية": قَّدَ بالإقرارِ لأَنَّه لو زَنا وسَرَقَ في حالِهِ يُحُدُّ بعدَ الصَّحْوِ، بخلافِ الإقرارِ،
وكذا في "الذّخيرة")) اهـ.
(قولُهُ: مَحَلُّ بحثٍ) فإنَّ الانزجارَ لا يحصُّلُ إلَّ بإقامةِ الحدِّ بعدَ الصَّحْوِ.
(١) "الدرر والغرر": كتاب الإقرار . فصلٌ: حُرَّةٌ أقرت إلخ ٣٧٠/٢ بتصرف.
(٢) "ط": كتاب الإقرار - فصل في مسائل شتى ٣٤٦/٣.
(٣) انظر "الحواشي السعدية": كتاب الحدود ٨٧/٥ (هامش "فتح القدير").
(٤) "المبسوط": كتاب الأشربة ٣٢/٢٤.

قسم المعاملات
١٢٩
فصلٌ في مسائلَ ثَنَّی
(إلّا في) ما يقبَلُ الرُّجوعَ كالرِّدَّةِ، و(حدِّ الرِّنَا، وشُرْبِ الخَمرِ. وإنْ) سكِرَ (بطريقٍ
مباحٍ) كشُربِهِ مُكرَهاً (لا) يُعتبَرُ، بل هو كالإغماءِ إلّ في سُقوطِ القضاءِ، وتمامُّهُ في
أحكاماتِ "الأشباه"(١). (المُقَرُّ له إذا كذَّبَ المُقِرَّ بطَلَ إقرارُهُ)؛ لِما تقرََّ أنَّه يرتَدُّ
بالرّدِّ، (إلّا في) ستِّ على ما هنا تبعاً لـ "الأشباه"(٢): (الإقرارِ بالحرِّيَّةِ، والنَّسَبِ، وَلاءِ
العَتاقةِ، والوَقفِ) في "الإسعاف":
[٢٨٣٦٣] (قولُهُ: سُقُوطِ القضاءِ) أي: قضاءٍ صلاةٍ أَزْيَدَ مِن يوم وليلةٍ، بخلافِ الإغماءِ.
[٢٨٣٦٤] (قولُهُ: على ما هنا) أي: على ما في "المتن"، وإلّا فسيأتي(٣) زيادةٌ عليها. ق٤٧٥/أ
[٢٨٣٦٥] (قولُهُ: بالحُرِّيَةِ) فإذا أُقَرَّ أنَّ العبدَ الذي في يدِهِ حُرٌّ ثَبَتْ(٤) حُرّيّتُهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ
العبدُ، "ط "(٥).
[٢٨٣٢٦] (قولُهُ: في "الإسعاف") ونَصُّهُ(٦): ((ومَن قَبِلَ ما وُقِفَ عليه ليس له الرَّ
بعدَهُ، ومَن رَدَّهُ أوَّلَ مَرّةٍ ليس له القَبُولُ بعدَهُ)) اهـ. وتَمَامُ التَّفاريعِ فيه، ولا يَخْفَى أَنَّ
الكلامَ في الإقرارِ بالوَقْفِ لا في الوَقْفِ. وفي "الإسعاف(٧) أيضاً: ((ولو أَقَرَّ لرجلَينِ بأرضٍ
في يدِهِ أَّا وَقْفٌ عليهما وعلى أولادِهما ونَسْلِهما أبداً ثُمَّ مِن بعدِهم على المساكينِ،
فصَدَّقَهُ أحدُهما وَكَذَّبَهُ الآخَرُ ولا أولادَ لهما يكونُ نِصفُها وَقْفاً على المُصَدِّقِ مِنهما والنِّصفُ
(١) انظر "الأشباه والنظائر": الفن الثالث: الجمع والفرق - أحكام السكران صـ٣٧٠ ..
(٢) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - کتاب الإقرار صـ ٣٠٠ ..
(٣) في الصحيفة الآتية "در".
(٤) في "(" و"آ": ((تثبت))، وما أثبتناه من "الأتل" و"ب" و"م" موافق لما في "ط".
(٥) "ط": كتاب الإقرار . فصل في مسائل شتى ٣٤٦/٣.
(٦) "الإسعاف في أحكام الأوقاف": كتاب الوقف - باب في ألفاظ الوقفْ، وأهله ومحله وحكمه - فصل في بيان اشتراط
قبول الوقف وعدمه صـ٢١ ..
(٧) "الإسعاف في أحكام الأوقاف": کتاب الوقف - باب في إقرار الصحيح بأرض في يده أنها وقف ص٥٢ ..

حاشية ابن عابدين
١٣٠
الجزء الثامن عشر
((لو وقَفَ على رجلٍ فقبِلَهُ، ثمَّ ردَّهُ لم يرتَدَّ، وإِنْ ردَّهُ قبلَ القَبُولِ ارْتَدَّ))، (والطَّلاقِ،
والرِّقٌ)، فكلُّها لا ترتَدُّ. ويُزادُ الميراثُ، "بزّازِيَّة"، والنِّكاحُ كما في متفرِّقَاتِ قضاءٍ
"البحر"، وتمامُهُ ثَّةً،
الآخَرُ للمساكينِ، ولو رَجَعَ المُنكِرُ إلى التَّصديقِ رَجَعَتِ الغَّةُ إليه، وهذا بخلافٍ ما لو أَقَرَّ
لرجلٍ بأرضٍ فَكَذَّبَهُ المُقَرُ له ثمَّ صَدَّقَهُ، فإنَّا لا تصيرُ له ما لم يُقِرَّ له بها ثانياً. والقَرْقُ: أنَّ
الأرضَ المُقَّرَّ بَوَقْفِيَّتِها لا تصيرُ مِلكاً لأحدٍ بتكذيبِ المُقَرِّ له، فإذا رَجَعَ تَرجِعُ إليه،
والأرضُ (١) المُقَّرُّ بكونها مِلكاً تَرجِعُ إلى مِلْكِ المُقِرِّ بالتَّكذيبِ)) اهـ
[٢٨٣٦٧] (قولُهُ: لو وَقَفَ) فيه: أنَّ الكلامَ في الإقرارِ بالوَقْفِ لا في الوَقْفِ، وأيضاً الكلامُ
فيما(٢) لا يَرْتَدُّ ولو قبلَ القَبُولِ، على أنَّ عبارةَ "الإسعاف": ((على(٢) ما في "الأشباه"(٤)
و"المنح"(٥): أنَّ المُقَرَّ له إذا رَدَّهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ صَعَّ(٦)))، "ح"(٧).
[٢٨٣٦٨] (قولُهُ: قضاءِ "البحر") وعبارتُهُ(٨): ((قَيَّدَ بالإقرارِ بالمالِ احترازاً عن الإقرارِ
(قولُهُ: فيه أنَّ الكلامَ في الإقرارِ بالوَقْفِ إلخ) يُدفَعُ هذا بأنَّ قَصْدَ "الشّارِحِ" ذِكْرُ مسألةٍ أُخْرَى
لمُناسبةِ ما في "المتن"، تأمَّلْ.
(١) في "أ" و"ب" و"": ((الأرض)) بلا واو، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" موافق لعبارة "الإسعاف"، وقد أشار إلى
ذلك مصحح "ب".
(٢) في "ر": ((فيها)).
(٣) في "الأصل" و"ر" و"آ" و"ب": ((على أنَّ)) بزيادة ((أَنَّ))، وما أثبتناه من "م" موافق لعبارة الحلبيّ، وقد أشار إليه
مصحّح "ب".
(٤) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الإقرار صـ ٣٠٠ ..
(٥) "المنح": كتاب الإقرار - فصلّ: مسائل تتعلق بكتاب الإقرار ٢/ق ١١٠/أ.
(٦) قوله: ((صحّ)) ساقطة من مخطوطة "ح" التي بين أيدينا.
(٧) "ح": كتاب الإقرار ق ٣٢٨/أ.
(٨) "البحر": كتاب القضاء . مسائل شتى ٣٩/٧.

قسم المعاملات
-
١٣١
فصلٌ في مسائلَ شَّی
واستثنَى ثَمَّةُ(١) مسألتَينِ مِن الإبراءِ، وهما: إبراءُ الكفيلِ لا يرَدُّ، وإبراءُ المديونِ بعدَ
قولهِ: أَبرْني، فأبرأَهُ لا يرتَدُّ. فالمستثنَى عشرةٌ، فلتُحفَظْ.
بالرّقِّ والطَّلَاقِ والعَتَاقِ والنَّسَبِ والوَلاءِ، فإِنَّا لا تَرْتَدُّ(٢) بالرَِّّ، أمّا الثَّلاثةُ الأُوَّلُ ففي
"البزّزيّة"(٣): قال لآخَرَ: أنا عبدُكَ، فَرَدَّهُ(٤) المُقَرُّ له ثمَّ عادَ إلى تَصديقِهِ فهو عبدُهُ، ولا يَبطُلُ
الإقرارُ بالرِّقِّ بالرَّدِّ كما لا يَبطُلُ بُجُحُودِ المَولى، بخلافِ الإقرارِ بالعَينِ والدَّينِ حيثُ يَبطُلُ بالَّدِّ،
والطَّلاقُ والعَتاقُ لا يَبطُلانٍ بِالرَّرِّ؛ لأنَّمما إسقاطٌ لِّمُّ بالمُسقِطِ وحدَهُ(٥). وأمّا الإقرارُ بالنَّسَبِ
ووَلاءِ العَتَاقِ ففي "شرح المجمع" (٦) مِن الوَلاءِ: وأمّا الإقرارُ بالنِّكَاحِ فلم أَرَهُ الآنَ)) اهـ، وتَامُهُ
هناك.
[٢٨٣٦٩] (قولُهُ: واستثنَى ثَمَّةً) لا حاجةً إلى ذِكْرِهِما هنا، فإنَّما لَيْسَتَا(٧) مِمّا نحن فيه،
"ح"(٨)، أي: لأنَّ الكلامَ في الإقرارِ، وما ذُكِرَ في الإبراءِ.
[٢٨٣٧٠] (قولُهُ: مسألتَينِ) حيثُ قال(٩): ((ثمَّ اعِلَمْ أنَّ الإبراءَ يَرْتَدُّ بالرَّدِّ إلّا فيما
إذا قال المَديُونُ: أَبَرِثْنِي فَأَبْرَأَهُ فإنَّه لا يَرَّدُّ [٣/ ١/٢١٠٥] كما في "البزّازيّة"(١٠)، وكذا
إبراءُ الكفيلِ لا يَرَّدُّ بالرَّدِّ، فالمُستثنَى مسألتانٍ، كما أنَّ قولهم: إنَّ الإبراءَ لا يَتَوَقَّفُ على القَبُولِ
(١) ((ثمة)) ليست في "و".
(٢) في "ب" و"م": ((لا تردّ))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "البحر".
(٣) "البزازية": كتاب الإقرار - الفصل الثاني في الاختلاف ٤٥٤/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((فرد))، وما أثبتناه من "ب" و"م" موافق لما في "البزازية".
(٥) هنا ينتهي النقل عن "البزازية".
(٦) في "آ": (("شرح الملتقى")).
(٧) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((ليسا)).
(٨) "ح": كتاب الإقرار ق ٣٢٨/أ.
(٩) أي: صاحب "البحر": كتاب القضاء - مسائل شتى ٣٨/٧.
(١٠) "البزازية": كتاب الإقرار - الفصل الأول فيما يكون إقراراً ٤٤٥/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").

حاشية ابن عابدين
١٣٢
الجزء الثامن عشر
وفي وَكالةِ "الوَهبانيَّة"(١): ((ومتى صدَّقَهُ فيها ثمّ رَدَّهُ لا يرتَدُّ بالرَّدِّ، وهل يُشترَطُ لِصِحَّةٍ
الرّدِّ مَجلِسُ الإِبراءِ؟ خلافٌ. والضّابطُ: أَنَّ ما فيه تَمليكُ مالٍ مِن وَجهٍ يقبَلُ الرََّّ، وإلّا
فلا: كإبطالِ شُفْعةٍ، وطلاقٍ، وعَتاقٍ لا يقبَلُ الرََّّ، وهذا ضابطٌ جيِّدٌ، فليُحفَظْ)).
(صائحُ أحدُ الوَرَثةِ وأبرَهُ إبراءً عاماً)، أو قال: لم يَبْقَ لي حقٌّ مِن تَرِكَةٍ أَبي عندَ الوصيّ،
أو قبَضْتُ الجميعَ، ونحوَ ذلك، (ثمَّ ظهَرَ في) يدِ وصيِّهِ مِن (التَِّكَةِ شيءٌ لم يكُنْ وقتَ
الصُّلحِ) وتحقَّقَهُ (تُسمَعُ دعوى حِصَّتِهِ مِنه على الأصحِّ)،
يَخْرُجُ عنه الإبراءُ عن بَدَلِ الصَّرْفِ والسَّلَمِ، فإِنَّ يَتَوَقَّفُ(٢) على القَبُولِ لِيَبْطُلا(٣) كما قَدَّمناهُ في
بابِ السَّلَمِ)).
[٢٨٣٧١] (قولُهُ: فيها) أي: في الوكالةِ.
[٢٨٣٧٢] (قولُهُ: أو قالَ) عَطْفٌ على ((صالحٌ))؛ لأنَّا مسألةٌ أُخرَى. في أوائلِ الثُّلثِ
الثّالثِ مِن "فتاوى الحانونيّ"(٤) كلامٌ طويلٌ في البراءةِ العامّةِ، فراجِعْهُ.
وفي "الخانيّة"(٥): ((وصيُّ المَيْتِ إذا دَفَعَ ما كانَ في يدِهِ مِن تَرِكَةِ المَيْتِ إلَى وَلَدِ المَيْتِ
وَأَشْهَدَ الوَلَدُ على نفسِهِ أنَّ قَبَضَ التَِّكَةَ ولم يَبْقَ مِن تَرِكَةِ والدِهِ قليلٌ ولا كثيرٌ إلّا قد استَوفاهُ، ثُمَّ ادَّعَى
في يدِ الوصيِّ شيئاً وقال: مِن تَرِكَةٍ والدي وأَقامَ على ذلك بيّةً قُبِلَتْ بَيِّتُهُ(٦)، وكذا لو أَقَّ الوارثُ أنَّه
قَبَضَ جَمِيعَ ما على النّاسِ مِن تَرِكَةٍ والدِهِ، ثُمَّ ادَّعَى على رجلٍ دَيناً لوالدِهِ تُسمَعُ دَعواهُ)).
(١) أي: وكالة "شرح الوهبانية"، انظر "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب الوكالة ٣٣٠/١ بتصرف نقلاً عن "الصغرى".
(٢) في "ر": ((لا يتوقف)).
(٣) في "ب" و"مّ: ((ليبطلاه))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "البحر".
(٤) "إجابة السائلين بفتوى المتأخرين" وتعرف بـ "الفتاوى الحانوتية": لأبي طاهر محمد بن عمر، شمس الدين الحانوتيّ
المصريّ (ت ١٠١٠هـ)، جمعها الشيخ خليل بن ولي بن جعفر (ت١١٠٦هـ). ("إيضاح المكنون" ٢٥/١، "خلاصة
الأثر" ٧٦/٤، "هدية العارفين" ٢٦٤/٢، "الأعلام" ٣١٧/٦).
(٥) "الخانية": كتاب الوصايا - باب الوصي - فصل في تصرفات الوصي في مال اليتيم وتصرفات الوالد في مال ولده
الصغير ٥٣٠/٣ (هامش " الفتاوى الهندية").
(٦) ((قبلت بينته)) ليست في "ب" و"م".

قسم المعاملات
١٣٣
فصلٌ في مسائلَ شَنَّی
صُلْح "البزّازِيَّة"
٤٦٩/٤
قلتُ: وَوَجَهُ سَمَاعِها أنَّ إقرارَ الوَلَدِ لم يَضَمَّنْ إبراءَ شخصٍ مُعيَّنٍ، وكذا إقرارُ الوارثِ
بقَبْضِهِ جَميعَ ما على النّاسِ ليس فيه إبراءٌ ولو تَنزَلْنا للبَراءَةِ فهي غيرُ صحيحةٍ في الأعيانِ، "شرح
وهبانّة" لـ "الشّرنبلاليّ". وفيه نَظَرَّ؛ لأنَّ عدمَ صِحّتِها مَعناهُ: أنَّ لا تصيرَ مِلْكاً للمُدَّعَى عليه،
وإلّا فالدَّعوى لا تُسمَعُ كما يأتي(١) في الصُّلْحِ(٢).
[٢٨٣٧٣] (قولُهُ: صُلْح "البزّزِيَّة") وعبارةُ "البزّزِيَّة"(٣) ((قال "تَاجُ الإسلامِ"(٤): وبخطّ
"صدرِ الإسلام" وجدتُهُ(٥) صالَحَ أَحَدُ الوَرَثةِ(٦) وَأَبْرَّاً إبراءً عاماً ثمَّ ظَهَرَ في التِّكَةِ شيءٌ لم يكنْ
وقتَ الصُّلْحِ لا روايةَ في جَوازِ الدَّعْوى. ولقائلِ أنْ يقولَ: تَجوزُ دَعوى حِصّتِهِ منه(٧)، وهو
الأَصَحُ(٨)، ولقائلٍ أنْ يقولَ: لا)) اهـ.
(قولُهُ: وإلّا فالدَّعوى لا تُسمَعُ) هذا أحَدُ قولَينِ، والثّاني ما نقَلَهُ عن "الشّرنبلاليّ"، وسيأتي في
الصُّلْحِ نَقلُ الخلافِ.
(١) صـ١٨٢. "در".
(٢) في "ر" و"٢": ((الصحيح))، وهو تحريف.
(٣) "البزازية": كتاب الصلح - الفصل السادس في صلح الأب والوصي ومسائل التركة والتخارج ٥١/٦ (هامش "الفتاوى
الهندية").
(٤) في هامش "م": ((قولُهُ: (قال "تَاجُ الإِسلام" إلخ) قال شيخُنا: عبارةُ "البزازية": (أحدُ الورثة صالحٌ وأبرأَ إِلَخ)، وحينئذٍ
فتكونُ مُساوِيةً لعبارةٍ "الخانيّة" المارّةِ، ويكونُ الحكمُ سماعَ الدعوى، حيث لم يكن في العبارة تعيينُ المُبرأُ، وحيث إنَّ
المصنِّفَ نقَلَ عبارةً "البرّزيّة" هذه نحكُمُ بأنَّ ذِكْرَ الضَّميرِ بعدَ ((أَبَّأَ)) فيه تحريفٌ؛ إذ ليس هذا الضَّميرُ موجوداً في
"البَزَّزيّة"، نعم يبقى قولُ الشّارِحِ: (لم يَبْقَ لي حقٌّ مِن تركةٍ أبي عندَ الوصيّ) مُشكِلاً)) اهـ.
(٥) ((وبخطّ "صدرِ الإسلام" وجدتُهُ)) ليست في "ب" و"م".
(٦) في "ب" و"م": ((واحدٌ صالحَ الورثةَ)).
(٧) في "ب" و"م": ((فيه))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لعبارة "البزازية".
(٨) في "آ": ((وهو الصحيح)).

حاشية ابن عابدين
١٣٤
الجزء الثامن عشر
ول "الشّرنبلاليّ" رسالةٌ سَمّاها "تنقيحَ الأحكامِ في الإقرارِ والإبراءِ الخاصِّ والعامّ"(١) أجابَ
فيها: ((بأنَّ البَراءةَ العامّةَ بينَ الوارثِينَ مانعةٌ مِن دَعوى شيءٍ سابقٍ عليها عيناً كانَ(٢) أو دَيناً،
بميراثٍ أو غيرِهِ))، وحَقَّقَ ذلك(٣): ((بأنَّ البَراءةَ إمّا عامّةٌ ك: لا حَقَّ، أو: لا دَعوى، أو:
لا خُصُومةَ لي قِبَلَ فلانٍ، أو: هو بريءٌ مِن حَقِّي، أو: لا دَعوى لي عليهِ، أو: لا تَعَلُّقَ لي عليه،
أو: لا أَسْتَحِقُّ عليه شيئاً، أو: أَبْتُهُ مِن حَقِّي أو يِمًا لي قِبَلَهُ، وإمّا خاصّةً بدَينٍ خاصٌّ كـ: أَبْرَأْتُ
مِن دَينٍ كذا، أو عامّ ك: أَبْتُهُ بِمًا لي عليه فيَبرُأُ عن كلٌّ دَينٍ دونَ العينِ، وإِمّا خاصّةٌ بعينٍ، فَتَصِحُّ
لنفي الضَّمانِ لا الدَّعوى، فيَدَّعي بها على المُخاطَبِ وغيرِهِ، وإنْ كانَ عن دَعواها فهو صحيحٌ.
ثمّ إنَّ الإبراءَ لشخصٍ تَجْهُولٍ لا يَصِحُّ، وإنْ لمَعْلُومِ صَحَّ ولو بِمَجْهُولٍ، فقولُهُ: قَبَضْتُ تَرِكَةً
مُورّي كلَّها، أو كلُّ مَن لي عليه شيءٌ أو دَينٌ فهو بريءٌ ليس إبراءً عاماً ولا خاصّاً، بل هو إقرارٌ
مُجرَّدٌ لا يَنَعُ مِن الدَّعوى؛ لِما في "المحيط": قال: لا دَينَ لي على أحدٍ، ثُمَّ اذَّعَى على رجلٍ
دَيناً صَحَّ؛ لاحتمالِ وُجُوبِهِ بعدَ الإقرارِ. وفيه أيضاً: وقولُهُ: هو بريءٌ مِمّا لي عندَهُ إخبارٌ عن
ثُبُوتِ البَراءةِ لا إنشاءٌ.
وفي "الخلاصة"(٤): لا حَقَّ لي قِبَلَهُ فَيَدخُلُ فيه كلُّ عينٍ ودَينٍ وَكَفالةٍ وإجارةٍ وجِنايةٍ وحَدِّ اهـ
(قولُهُ: لاحتمالِ وُجُوبِهِ بعدَ الإقرارِ) الأُصوَبُ التَّعليلُ بعدمِ صحّةٍ إبراءِ المَجهولِ.
(قولُهُ: إخبارٌ عن تُبُوتِ البَرَاءِ لا إنشاءٌ) لا فَرْقَ في ترتّبٍ حُكْمِ البَراءِ على جَعْلِ ما ذُكِرَ إخباراً أو إنشاءً.
(١) الرسالة الحادية والأربعون "تنقيح الأحكام في حكم الإبراء والإقرار الخاص والعام": ق٢٦٦/ب وما بعدها بتصرف
(ضمن "مجموع رسائل الشرنبلالي").
(٢) ((كان)) ليست في "ب" و"م".
(٣) الرسالة الحادية والأربعون "تنقيح الأحكام في حكم الإبراء والإقرار الخاص والعام": ق٢٦٦/ب وما بعدها بتصرف
(ضمن "مجموع رسائل الشرنبلالي").
(٤) "الخلاصة": كتاب الدعوى - الفصل الرابع عشر في الإبراء عن الدعاوى ق ٢٣٣/أ.