النص المفهرس

صفحات 221-240

الجزء السابع عشر
٢١٣
باب الاختلاف في الشهادة
وشراءٍ مِن مَجهولِ كما بَسَطَهُ "الكمالُ"(١)، واستَثَنَى في "البحر"(٢) ثلاثةً
وعشرينَ. (وكذا تَجِبُ(٢) مُطابَقَةُ الشَّهادَتَينِ لفظاً ومعنَّى) إلاّ في اثنتَينِ وأربعينَ
مسألةً مَبسُوطةً في "البحر "(٤)،
ولا يُشتَرَطُ أداءُ الشَّهادةِ على الولادةِ، "فتاوى الهنديَّة"(٥) في بابِ تَحَمُّلِ الشَّهادةِ عن
"التّاتر خانَّة" عن "الينابيع")) اهـ.
[٢٧٠٨٩] (قولُهُ: وشراءٍ مِن مَجهولٍ) لأنَّ الظّاهرَ أَنَّه مُسامٍ للمِلْكِ المطلَقِ(٦)، وكذا في
غيرِ دَعْوى قَرْضٍ، "بحر "(٧). ومثلُهُ شراءٌ مع دَعْوى قَبْضٍ، فإذا ادَّعاهما فشَهِدا على المطلَقِ
تُقبَلُ، "بحر "(٨) عن "الخلاصة" (٩). وحَكَى في "الفتح"(١٠) عن "العماديَّة" خلافاً.
[٢٧٠٩٠] (قولُهُ: ثلاثةً وعشرينَ) لكنْ ذَكَرَ في "البحر"(١١) بعدَها: ((أَنَّه في الحقيقةِ
لا استثناءَ))، فراجعْهُ.
(قولُهُ: وحَكَى في "الفتح" عن "العماديَّة" خلافاً) في "الأَنْقِرَويّ": ((ادَّعَى الشِّراءَ مع القَبْضِ،
وشَهِدا بالمِلْكِ الْمُطلَقِ: فيه اختلافُ المشايخِ، والأكثرُ على عدمِ القَبُولِ)) اهـ.
(١) انظر "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة - فروع ٥١٤/٦ وما بعدها.
(٢) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٠٦/٧.
(٣) في "د": ((يجب)) بالمثناة التحتية.
(٤) انظر "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٠٩/٧ وما بعدها.
(٥) "الفتاوى الهندية": كتاب الشهادات - الباب الثاني في بيان تحمل الشهادة وحدٍّ أدائها والامتناع عن ذلك ٤٥٥/٣.
(٦) في "الأصل": ((المعين)) بدل ((المطلق))، وما أثبتناه من بقية النسخ هو الموافق لعبارة "البحر".
(٧) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٠٦/٧ بتصرف.
(٨) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٠٦/٧، وفيه: ((فشهدوا)) بدل ((فشهدا)).
(٩) "الخلاصة": كتاب الشهادات - الفصل الثالث في الموافقة بين الدعوى ق٢١٦/ب.
(١٠) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة - فروع ٥١٥/٦.
(١١) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٠٦/٧.

حاشية ابن عابدين
٢١٤
قسم المعاملات
وزادَ "ابنُ المصنّفِ" في "حاشيتِهِ على الأشباه" ثلاثةَ عشرَ(١) أُخَرَ تَرَكُتُها حَشْيَةً
الْتَّطويلِ (بطريقِ الوَضعِ) لا التّضَمُّنِ،
[٢٧٠٩١) (قولُهُ: خَشْيَةَ التّطويلِ) قَدَّمَها "الشّارعُ" في كتابِ الوَقْفِ(٢).
[٢٧٠٩٢) (قولُهُ: بطريقِ الوَضعِ) أي: بِمَعناهُ المُطابِقِيِّ. وهذا جَعَلَهُ "الزَّيلعيُّ" تفسيراً
للمُوافَقَةِ في اللَّفظِ حيث قال(٣): ((والمرادُ بالاتّفاقِ فِي اللَّظِ: تطابقُ اللَّفْظَينِ على إفادةٍ(٤)
المعنَى بطريقِ الوَضعِ لا بطريقِ التَّضَمُّنِ، حتّى لو ادَّعَى رجلٌ مائةَ درهمٍ فشَهِدَ شاهدٌ
بدرهمٍ، وآخَرُ بدرهمَينٍ، وَآخَرُ بثلاثةٍ، وَآخَرُ بأربعةٍ، وَآخَرُ بخمسةٍ لم تُقبَلْ عندَ "أبي
حنيفةً" رحمه الله تعالى؛ لعدمِ الْمُوافَقةِ لفظاً، وعندَهما يُقضَى بأربعةٍ)) اهـ.
والذي يَظهَرُ مِن هذا: أنَّ "الإِمامَ" اعتَبَرَ تَوافُقَ اللَّفْظَينِ على معنّى واحدٍ بطريقِ الوَضعِ،
وأنَّ الإِمامَينِ اكتَفَيَا بالمُوافَقَةِ المعنويَّةِ ولو بالتّضمُّنِ ولم يَشتَرِطا المعنَى الموضُوعَ لهُ كلٌّ مِن
الْفَظَينِ، وليسَ المرادُ أنَّ الإِمامَ اشتَرطَ الّواْفُقَ في اللّظِ والتّوافُقَ في المعنى الوضعِيِّ، وإلاَّ أشكَلَ
ما فرَّعهُ عليهِ مِن شَهادةِ أحدِهما بالنكاحِ والآخَرِ بالتّزويجِ، وكذا الهِبةُ والعَطِيَّةُ، فَإِنَّ اللَّفْظَيْنِ
(قولُهُ: وهذا جَعَلَهُ "الزَّيلعيُّ" تفسيراً للمُوافَقَةِ) فيه: أنَّ "الزَّيلعيَّ" إنَّمَا فَسَّرَ الْمُوافَقَةَ بالمطابقةِ إلخ،
ولم يَجْعَلْ قولَهُ: ((بطريقِ إلخ)) تفسيراً لها. والظّاهرُ أنَّ الأَنسَبَ لـ "الزَّيلعيِّ" أنْ يقولَ: والمرادُ بالاتّفاقِ
في اللَّفظِ والمعنى: تطابقُ إلخ، وإلّ لم يَبْقَ لذِكْرِ (معنَى)) في قولِ "الكنز": ((وُعتبَرُ اتّفاقُ الشّاهدَينِ
لفظاً ومعنّى)) فائدةٌ، كما أنَّه كذلك في عبارةِ "المصنّف".
(١) ((عشر)) ساقطة من "ب".
(٢) ٧٨٢/١٣ وما بعدها "در".
(٣) "تبيين الحقائق": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٢٢٩/٤ - ٢٣٠.
(٤) في "تبيين الحقائق": ((إعادة)) بدل ((إفادة))، قال الشِّلِيُّ في "حاشيته على الزيلعي" ٢٢٩/٤: ((وقوله: ((إعادة))
هو بالعين في خطّ الشارح، وكذا هو في "الدراية"، وفي "الكافي": ((إفادة)) بالفاء اهـ)).

الجزء السابع عشر
٢١٥
باب الاختلاف في الشهادة
واكتَفَيا بالُوافَقةِ المعنويَّةِ، وبه قالَت "الأئمَّةُ(١) الثّلاثةُ"(٢). (ولو شَهدَ أحدُهما
بالنكاحِ والآخَرُ بالتّزويجِ قُبِلَتْ) لاتحادِ معناهما.
فيهما مُختلفانِ، ولكنَّهما تَوافَقًا في معنَّى واحدٍ أَفادَهُ كلٌّ مِنهما بِطْرِيقِ الوَضعِ، ويَدُلُّ على
هذا التَّوفيقِ أيضاً ما نَقَلَهُ "الزَّيلعيُّ" عن "النّهاية" حيث قال(٣): ((إنْ كانَتِ الْمُخالَفةُ بينَهما
في اللَّفظِ دُونَ المعنَى تُقبَلُ شهادتُهُ، وذلك نحوُ أنْ يَشْهَدَ أحدُهما على الهِبةِ والآخَرُ على
العَطِيَّةِ؛ وهذا لأنَّ اللَّظَ ليس بِمَقصُودٍ في الشَّهادةِ، بلِ الَقَصُودُ ما تَضَمَّنَهُ اللَّفْظُ، وهو ما صار
اللَّفْظُ عَلَماً عليه، فإذا وُجِدَتِ الْمُوافَقَةُ في ذلك لا تَضُرُّ الْمُخالَفةُ فيما سِواها))، قال(٣):
((هكذا ذَكَرَهُ ولم يَحْكِ فيه خلافاً)) اهـ. وهذا بخلافِ الفَرْعِ السّابقِ الذي نَقَلْنَاهُ عنه(٤)،
فإنَّ الخمسةَ معناها المُطابِقِيُّ لا يَدُلُّ على الأربعةِ بل تَتَضَمِّنُها، ولذا لم يَقبَلُها "الإِمامُ"، وقَبِلَها
"صاحباهُ"؛ لاكتفائهما بالتَّضَمُّنِ.
والحاصلُ: أَنَّه لا يُشْتَرَطُ عندَ "الإِمامِ" الاتفاقُ على لفظٍ بِعَيْنِهِ، بل إِمّا بَعَيْنِهِ أو بِمُرادِفِهِ.
وقولُ صاحبِ "النّهاية": ((لأنَّ اللَّفظَ ليس بِمَقْصُودٍ)) مُرادُهُ به أنَّ التَّوافُقَ على لفظٍ بِعَيْنِهِ
ليس بِمَقصُودٍ، لا مُطلَقاً كما ظُنَّ، فافهَمْ.
[٢٧٠٩٣] (قولُهُ: بالموافَقَةِ المعنويَّةِ) فإنْ قيل: يُشكِلُ على قولِ الكلِّ ما لو شَهدَ أحدُهما أنَّه
قال لها: أنتِ خَلِيّةٌ، والآخَرُ: أنتِ بَرِيَّةٌ لا يُقضَى بَيْنُونَةٍ أَصْلاً مع إفادتِهما معناها، أُجِيبَ(٥): تمنْعِ
التّادُفِ، بل هما مُتْباينانٍ لِمعنَيْنِ يَلَزَمُهما لازمٌ واحدٌ، وهو وُقُوعُ البَيْنُونِةِ، وتمامُّهُ في "الفتح"(٦).
[٢٧٠٩٤) (قولُهُ: لاتّحادِ معناهما) أي: مُطابقةً. فصار كأنَّ اللَّفظَ مُتَّحِدٌ أيضاً، فافهَمْ.
(١) ((الأئمة)) ليست في "د" و"و".
(٢) انظر "الفواكه الدواني على رسالة القيرواني": باب في الأقضية والشهادات ٢٥٢/٧، و"روضة الطالبين" ٣٤/٢،
و"إعانة الطالبين" ٣٥٣/٢، و"أسنى المطالب" ٢٤/١١. ولم نعثر على المسألة عند السادة الحنابلة.
(٣) "تبيين الحقائق": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٢٣١/٤.
(٤) في بداية هذه المقولة.
(٥) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((وأجيب)) بزيادة الواو.
(٦) انظر "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥٠٥/٦.

حاشية ابن عابدين
٢١٦
قسم المعاملات
(كذا الهِبَةُ والعَطِيَّةُ ونحوُهما. ولو شَهِدَ أحدُهما بألفٍ والآخَرُ بألفَينِ، أو مائةٍ ومائتين،
أو طَلْقَةٍ وطَلْقْتَينِ، أو ثلاثٍ رُدَّتْ) لاختلافِ المَعْنَينِ (كما لو ادَّعَى غَصْباً أو قَتْلاً،
فَشَهِدَ أحدُهما به والآخَرُ بالإقرارِ به) لم تُقبَلْ، ولو شَهِدا بالإقرارِ به قُبِلَتْ، (وكذا)
لا تُقبَلُ (في كلِّ قولٍ جُمِعَ مع فعلٍ) بأن ادَّعَى ألفاً، فشَهِدَ أحدُهما بالدَّفْعِ، والآخَرُ
بالإقرارِ بها لا تُسمَعُ؛ للجَمعِ بينَ قولٍ وفعلٍ، "قنية"(١). إلّ إذا اتّحَدا لفظاً كشهادةٍ
أحدِهما بَيْعٍ، أو قَرْضٍ، أو طلاقٍ، أو عِتاقٍ، والآخَرِ بالإقرارِ به فتُقبَلُ؛
[٢٧٠٩٥] (قولُهُ: ولو شَهِدا بالإِقرارِ) مُقْتَضاهُ: أَنَّه لا يَضُرُّ الاختلافُ بينَ الدَّعْوى والشَّهادةِ
في قول (٣/ ١/٢٥٩٥) مع فعلٍ، بخلافِ اختلافِ الشّاهدَينِ في ذلك. ق٤٣٧/أ
[٢٧٠٩٦) (قولُهُ: للحَمعِ بينَ قولٍ وفعلٍ) بخلاف ما إذا شَهِدَ أحدُهما بـْنَفٍ للمُدَّعي
على المُدَّعَى عليه، وشَهِدَ الآخَرُ على إقرارِ المُدَّعَى عليه بألفٍ، فإنّه يُقبَلُ، فإنَّه ليس بجَمْعٍ بينَ
قولٍ وفعلٍ، "منلا عليّ التّركمانيّ" عن "الحاوي الزّاهديّ".
٣٨٩/٤
[٢٧٠٩٧] (قولُهُ: إلّ إذا اتّحَدا) الظّاهِرُ: أنَّ الاستثناءَ مُنقطِعٌ؛ لأَنَّه لا فعلَ مع قولٍ في هذه
الصُّوَرِ، بل قولانٍ؛ لأنَّ الإِنشاءَ والإقرارَ به كلٌّ مِنهما قولٌ كما سَيَذْكُرُهُ(٢).
(قولُهُ: بخلاف ما إذا شَهِدَ أحدُهما بألفٍ للمُدَّعي إلخ) في هذا المثالِ لم يُوجَدْ تَوَافُقُ الشّاهدَينِ
على معنّى واحدٍ بطريقِ المطابقةِ، فهو خارِجٌ عنِ الأَصْلِ المارِّ، تأمَّلْ، وانظُر "الحاوي". ثُمَّ رَأيْتُهُ فِي
"الأشباهِ" ذَكَرَ: ((أَنَّ هذه المسألةَ مِمّا استُثِيَ مِن قولهم: لا بُدَّ مِن التّطابُقِ لفظاً ومعنَى))، حيث عَدَّ مِن
ذلك مسائلَ، وقال: ((الخامسةُ: شَهِدَ أنَّ له عليه ألفاً، والآخَرُ أَنَّه أَقَرَّ له بألفٍ تُقبَلُ كما في "العمدة"))
اهـ. وعَزَا في "نور العين" عدمَ القَبُولِ لـ "الجامع الكبير"، والقَبُولَ لـ "أبي يوسفَ" كما في "فتاوى رشیدِ
الدِّين"، وهو المختارُ كما فيها.
(١) "القنية": كتاب الشهادات - باب اختلاف الشاهدين ق١٣٨/ب بتصرف، نقلاً عن "نج"، أي: نجم الأئمة البخاري.
(٢) الصحيفة التالية "در".

الجزء السابع عشر
٢١٧
باب الاختلاف في الشهادة
الاتّحادِ صيغةِ الإِنشاء والإقرارِ، فإنّه يقولُ في الإنشاءِ: بِعْتُ، وأقرضْتُ(١)، وفي
الإقرارِ: كنتُ بِعْتُ، واقتَرَضْتُ(٢)، فلم يُمنَعِ القُبُولُ، بخلافِ شهادةِ أحدِهما بقَتْلِهِ
عَمْداً بسَيْفٍ والآخَرِ به بسِكِينٍ لم تُقبَلْ؛ لعدمٍ تكرارٍ (٣) الفعلِ بِتَكَرُّرِ(٤) الآلةِ،
"محيط "(٥) و(٦)" شُرُ نبِلالَّةُ"(٧)(٨). (وتُقبَلُ على ألفٍ في) شهادةِ أحدِهما (بألفٍ و)
الآخَرِ (بألفٍ (٩) ومائةٍ إن ادَّعَى) الْمُدَّعي (الأكثرَ) لا الأقلَّ، إلّ أنْ يُوفِّقَ باستيفاء
أو إبراءٍ، "ابن كمالٍ".
[٢٧٠٩٨] (قولُهُ: بألفٍ ومائةٍ) بخلافِ العَشرِ وخمسةَ عشرَ حيث لا تُقبَلُ (١٠)؛ لأنَّه
مُركَّبٌ كالألفَينِ؛ إذ ليس بينَهما حرفُ العَطفِ، ذَكَرَهُ "الشّارحُ"(١١)، "بحر"(١٢).
[٢٧٠٩٩] (قولُهُ: إلّا أنْ يُوفّقَ) كأن يقولَ: كان لي عليه كما شَهِدَ(١٣)، إلّ أنّه أَوفاني
كذا بغيرِ عِلمِهِ.
(١) في "ب" و"و" و"ط": ((اقترضت))، وما أثبتناه من "د" هو الموافق لما في "الشرنبلالية" و"المحيط".
(٢) في "د": ((وأقرضت))، وكذا في "الشرنبلالية"، وفي "المحيط": ((استقرضت))، وهو مؤيِّدٌ لما أثبتناه من "ب" و"و" و"ط".
(٣) في "د" و"و": ((تكرر)).
(٤) في "ط": ((بتكرار)).
(٥) "المحيط البرهاني": كتاب الشهادة - الفصل الحادي والعشرون في الاختلاف الواقع بين الشاهدين ٣٨٣/١٣ - ٣٨٤ باختصار.
(٦) الواو ليست في "د".
(٧) قال "الطحطاوي" رحمه الله ٢٥٦/٣: ((قوله: "محيط" و"شرنبلالية"، الأولى: "شرنبلالية" عن "المحيط" فإنه نقله عنه)).
(٨) "الشرنبلالية": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٣٨٥/٢ بتصرف، نقلاً عن "المحيط" (هامش "الدرر والغرر").
(٩) ((بألف)) من الشرح في "و".
(١٠) في "ب" و"م": ((لا يقبل)) بالمثناة التحتية أوَّلَهُ.
(١١) "تبيين الحقائق": كتاب الشهادة - باب الاختلاف في الشهادة ٢٣١/٤.
(١٢) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١٢/٧.
(١٣) في "ب" و"م": ((شهدا)) بالتثنية.

حاشية ابن عابدين
٠٢١٨
قسم المعاملات
وهذا في الدَّيْنِ (وفي العَيْنِ تُقبَلُ على الواحدِ، كما لو شَهِدَ واحدٌ أنَّ هذين العبدينِ له،
وَآخَرُ أنَّ هذا له قُبَتْ على) العبدِ (الواحدِ) الذي اتَّفَقا عليه (اتفاقاً)، "درر"(١). (وفي
العَقْدِ لا) تُقبَلُ (٢) (مُطلَقاً) سواءٌ كان المُدَّعَى أقلَّ المالَينِ أو أكثرَهما، "عزمي زاده".
ثُمَّ فَرَّعَ على هذا الأصلِ بقولِهِ: (فلو شَهِدَ واحدٌ بشراءِ عبدٍ، أو كتابِتِهِ على ألفٍ،
وفي "البحر"(٣): ((ولا يُحتاجُ هنا إلى إثباتِ الَّوفيقِ بالبِّنَةِ؛ لأَنَّه يَتِمُّ به، بخلاف ما لو ادَّعَى
الِلْكَ بالشِّراءِ فِشَهِدا بالهِبةِ، فإِنَّه يُحتاجُ لإِنْبَاتِهِ بالبِنَةِ))، "سائحانيّ".
٢٧١٠٠٦] (قولُهُ: وهذا في الدَّيْنِ) أي: اشتراطُ الموافقةِ بينَ الشَّهَادَتَيْنِ لفظً.
[٢٧١٠١] (قولُهُ: سواءٌ كان الْمُدَّعَى إلخ) وسواءٌ كان الُدَّعي البائعَ أو المشتريَ، "درر"(٤).
[٢٧١٠٢] (قولُهُ: أو كتانِتِهِ على ألفٍ) شاملٌ لِما إذا ادَّعاها العبدُ وأَنْكَرَ الَوْلِى -وهو ظاهرٌ؛ لأنَّ
مَقِصُودَهُ هو العَقْدُ - ولِما إذا كانَ المُدَّعِي هو الَوْلى كما زادَهُ "صاحبُ الهداية "(٥) على "الجامع"(٦).
(قولُهُ: بخلاف ما لو ادَّعَى الِلْكَ بالشِّراءِ فَشَهِدا بالهِبةِ إلخ) فيما قالَهُ تأمُّلٌ، فإنَّ في كلِّ مِن المسألَتَينِ
لا يُحتاجُ لإثباتِ نفسِ الّوفيقِ، بل تُقبَلُ بَيِّنةُ الهِبةِ بعدَ دَعْوى الشِّراءِ إذا وَفَّقَ، بأنْ قال: جَحَدَني البَيعَ
فَوَهَبَ الَبيعَ لي، بل إمكانُهُ يَكفِي على ما تَقَدَّمَ، وعبارةُ "البحر": ((ولا يُحتاجُ إلى إثباتِ التّوفيقِ بالبِّنَةِ؟
لأنَّ الشَّيءَ إنَّما يُحتاجُ إلى إثباتِهِ بها إذا كان سبباً لا يَّتِمُّ به ولا يَنفَرِدُ بإثباتِهِ، كما إذا ادَّعَى المِلْكَ
بالشّراءِ فشَهِدا بالهِبةِ، فإِنَّه يُحتاجُ إلى إثباتِهِ بالبَِّةِ، أمّا الإِبراءُ فَتِمُّ به وحدَهُ، ولو أَقَرَّ بالاستيفاءِ يَصِحُّ
إقرارُهُ، ولا يُحتاجُ إلى إثباتِهِ)) اهـ، أي: لأَنَّه إقرارٌ على نفسِهِ.
(١) "الدرر والغرر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٣٨٥/٢ نقلاً عن "المحيط ".
(٢) ((تقبل)) من المتن في "و".
(٣) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٠٤/٧، وانظر "تقريرات الرافعي" رحمه الله.
(٤) "الدرر والغرر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٣٨٥/٢.
(٥) "الهداية": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٢٨/٣.
(٦) أي: على ما في "الجامع الصغير" من تنصيصه على ما إذا ادعاها العبد وأنكر المولى فقط. انظر "الجامع الصغير":
كتاب القضاء - باب القضاء في المواريث والوصايا صـ ٣٩٣ -.

الجزء السابع عشر
٢١٩
باب الاختلاف في الشهادة
وآخَرُ بألفٍ وخمسِمائةٍ رُدَّتْ) لأنَّ المقصُودَ إثباتُ العَقْدِ، وهو يَخْتَلِفُ باختلافِ البَدَل،
قال في "الفتح"(١): ((لأنَّ دَعْوى السَِّّدِ المالَ على عبدِهِ لا تَصِحُّ؛ إذ لا دَيْنَ له على
عبدِهِ إلّ بواسطةِ دَعْوى الكتابةِ، فَيَنصَرِفُ إنكارُ العبدِ إليه؛ للعِلْمِ بأَنَّه لا يُتَصَوَّرُ له عليه دَيْنٌ
إلّ به، فالشَّهادةُ ليسَتْ إلاّ لإثباتِها(٢))) اهـ. وفي "البحر"(٢) و"التَّبين"(٤): ((وقيل: لا تُفِيدُ
بَيِّنَةُ المَوْلِى؛ لأنَّ العَقْدَ غيرُ لازِمٍ فِي حَقِّ العبدِ؛ لِتَمَكُِّهِ(٥) مِن الفَسْخِ بِالتَّعْجِيزِ)) اهـ. وجَزَمَ
بهذا القِيْلِ "العينِيُّ"(٦)، وهو مُوافِقٌ لِما يُفهَمُ مِن عبارةِ "الجامع"(٧).
[٠٣ ٢٧١) (قولُهُ: وهو يَخْتَلِفُ(٨) باختلافِ البَدَلِ) أشارَ إلى أنَّهما لو شَهِدا بالشِّراءِ
ولم يُبِّنا الثَّمَنَ لم تُقبَلْ، وتمامُهُ في "البحر"(٩). وقال "الخيرُ الرَّمليُّ" في "حاشيتِهِ" عليه:
((الَفَهُومُ مِن كلامِهم في هذا الموضعِ وغيرِهِ: أنَّه فيما يُحتاجُ فيه إلى القضاءِ بالثَّمَنِ لا بُدَّ مِن
ذِكْرِهِ وذِكْرٍ قَدْرِهِ وصِفَتِهِ، وما لا يُحتاجُ فيه إلى القضاءِ به لا حاجةً إلى ذِكْرِهِ)).
(تنبيةٌ)
في (١٠) "المبسوطِ"(١١): ((وإذا ادَّعَى رجلٌ شراءَ دارٍ في يدِ رجلٍ، وشَهِدَ شاهدانٍ ولم يُسَمًِّا
(١) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥١١/٦ نقلاً عن "الجامع".
(٢) أي: لإِثبات الكتابة.
(٣) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١٧/٧ بتصرف.
(٤) "تبيين الحقائق": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٢٣٥/٤.
(٥) في "ر" و"آ" و"ب" و"م": ((لتمكينه))، وما أثبتناه من "الأصل" موافقٌ لما في "التبيين".
(٦) "رمز الحقائق": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١١/٢.
(٧) "الجامع الصغير": كتاب القضاء - باب القضاء في الشهادة صـ٣٩٣-٣٩٤-، وانظر "شرح اللكنوي" عليه.
(٨) في "ب": ((مختلف)).
(٩) انظر "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١٦/٧ - ١١٧.
(١٠) في "ر" و"آ": ((وفي)).
(١١) "المبسوط": كتاب الشهادة - باب الشهادة في الشراء والبيع ١٥٩/١٦.

حاشية ابن عابدين
٢٢٠
قسم المعاملات
فلم يَتِمَّ العَدَدُ على كلٍّ واحدٍ. (ومثلُهُ العِتَقُ بمالٍ، والصُّلْحُ عن قَوَدٍ، والرَّهْنُ، ......
الثَّمَنَ والبائعُ يُنكِرُ ذلك فشهادتُهما باطلةٌ؛ لأنَّ الدَّعْوى إنْ كانَتْ بصفةِ الشَّهادةِ فهي
فاسدةٌ، وإنْ كانَتْ مع تَسْمِيةٍ(١) الثَّمَنِ فالشُّهُودُ لم يَشْهَدُوا بما ادَّعاهُ المُدَّعي. ثُمَّ القاضي
يَحتاجُ إلى القضاءِ بِالعَقْدِ، وَيَتَعَذَّرُ عليه القضاءُ بالعَقْدِ إذا لم يكنِ الثَّمَنُ مُسمَّى؛ لأَنَّه كما
لا يَصِحُّ الْبَيعُ ابتداءً بِدُونِ تَسْمِيةِ الثَّمَنِ فكذلك لا يَظهَرُ القضاءُ بِدُونِ تَسْمِيةِ الثَّمَنِ،
ولا يُمكِنُهُ أنْ يَقضِيَ بِالثَّمَنِ حينَ لم يَشْهَدْ به الشُّهُودُ))، ثُمَّ قال(٢): ((فَإنْ شَهِدا على إقرارِ
البائع بالبيعِ، ولم يُسمِّيًا ثَمَناً، ولم يَشْهَدا بِقَبْضِ الثّمَنِ فالشَّهادةُ باطِلةٌ؛ لأنَّ حاجةَ القاضي
إلى القضاءِ بالعَقْدِ، ولا يَتَمكَّنُ مِن ذلك إذا لم يكنِ الثَّمَنُ مُسمَّى، وإنْ قالا: أَقَرَّ عندَنا أَنَّه
باعَها مِنه واستوفَى الثَّمَنَ، ولم يُسَمِّيا الثَّمَنَ فهو جائزٌ؛ لأنَّ الحاجةَ إلى القضاءِ بالِلْكِ
للمُدَّعي دُونَ القضاءِ بِالعَقْدِ، فقد انتَهَى حُكُمُ العَقْدِ باستيفاءِ الثَّمَنِ)).
[٢٧١٠٤] (قولُهُ: على كلٍّ واحدٍ) لفظُ ((كلِّ)) مِمّا لا حاجةَ إليه، "سعديَّةِ"(٣).
[٢٧١٠٥] (قولُهُ: والرَّهْنُ) قال في "البحر "(٤): ((وظاهرُ "الهداية"(٥): أنَّ الرَّهْنَ إنَّما هو
مِن قَبِيلٍ دَعْوى الدَّيْنِ، وتَعَقَبُهُ في "العنايةِ "(٦) تَبَعاً لـ "النّهايةِ": بأنَّ عَقْدَ الرَّهْنِ بألفٍ غيرُهُ
(قولُهُ: وظاهرُ "الهداية": أنَّ الرَّهْنَ إنَّما هو إلخ) فيما قالَهُ هنا تأمُّلٌ يَحتاجُ للَنَّظرِ؛ لِما في "الهداية"
و"العناية".
(١) في "ر": ((تسميته)).
(٢) "المبسوط": كتاب الشهادات - باب الشهادة في الشراء والبيع ١٦٠/١٦ بتصرف.
(٣) "الحواشي السعدية": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥١٠/٦ (هامش "فتح القدير").
(٤) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١٧/٧.
(٥) "الهداية": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٢٨/٣.
(٦) "العناية": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥١٢/٦ -٥١٣ (هامش "فتح القدير").

الجزء السابع عشر
٢٢١
باب الاختلاف في الشهادة
والخُلْعُ إن ادَّعَى العبدُ، والقاتلُ، والرّاهنُ، والمرأةُ) لفٍّ ونشرٌ مُرتّبٌ؛ إذ مَقصُودُهم
إثباتُ العَقْدِ كما مَرَّ(١). (وإن ادَّعَى الآخَرُ) كالَّوْلى مثلاً (فكدَعْوى الدَّيْنِ)؛
إذ مَقصُودُهمُ المالُ،
بألفٍ وخمسِمائةٍ، فَيَجِبُ أنْ لا تُقَبَلَ البَِّةُ وإنْ كان المُدَّعي هو المرتهنَ؛ لأَنَّه كَذَّبَ أحدَ
شاهدَيهِ. وأُجِيبَ: بأنَّ العَقْدَ غيرُ لازمٍ فِي حَقِّ الْمُرتِهِنِ؛ حيث كان له ولايةُ الرَّدِّ متى شاءَ،
فكان(٢) في حُكمِ العَدَمِ، فكان الاعتبارُ لدَعْوِى الدَّيْنِ؛ لأنَّ الرَّهْنَ لا يكونُ إلّ بِدَيْنٍ، فَتُقبَلُ
البِّنةُ كما في سائرِ الدِّيُونِ، ويَتْبُتُ الرَّهنُ بالألفِ ضِمْناً وَتَبَعاً)) اهـ. وفي "الحواشي
اليعقوبِيَّةِ" [٣/ ٥ ٢٠٩/ب) ذِكْرُ الرّاهنِ (٣).
[٢٧١٠٦] (قولُهُ: إن ادَّعَى العبدُ) تقييدٌ لمسألةِ العِثْقِ بمالٍ فقط إنْ أُجْرِيَ قولُ
"المصنّفِ"(٤): ((أو كتابِتِهِ)) على عُمُومِهِ مُوافَقَةً لِمَا قَالَهُ "صاحبُ الهداية"(٥)، أو لهما إنْ
خُصَّ بما إذا ادَّعَى الكتابةَ العبدُ مُوافَقَةً لِما في "الجامع"(٦) ولِما في "العينِيِّ"(٧).
[٢٧١٠٧] (قولُهُ: فكدَعْوى الدَّيْنِ) أي: الدَّيْنِ المُنفرِدِ عن العَقْدِ، "سعديَّةٍ"(٨).
[٢٧١٠٨) (قولُهُ: إذ مَقصُودُهُمُ المالُ) لأَنَّ ثَبَتَ العِثْقُ والعَفْوَ(٩) والطَّلاقُ باعترافِ صاحبِ
(١) ص ٢١٩ - "در".
(٢) عبارة "البحر": ((فكأنه)).
(٣) سيأتي تمامُ العبارة في المقولة [٢٧١٠٨].
(٤) صـ ٢١٨ - "در".
(٥) "الهداية" كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٢٨/٣.
(٦) "الجامع الصغير": كتاب القضاء - باب القضاء في الشهادة صـ٣٩٣ -٣٩٤ - وانظر "شرح اللكنوي" عليه.
(٧) "رمز الحقائق": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١١/٢.
(٨) "الحواشي السعدية": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥١٦/٦ (هامش "فتح القدير").
(٩) في "٢" و"ب" و"م": ((العَقْدُ)) بدل ((العفو))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" هو الصَّوابُ الموافق لعبارة "الهداية"،
وانظر عبارةَ "الدُّرِ"

حاشية ابن عابدين
٢٢٢
قسم المعاملات
فُتُقبَلُ على الأقلِّ إن ادَّعَى الأكثرَ كما مَرَّ(١). (والإِجارةُ كالبيعِ) لو (في أوَّلِ المُدَّةِ)
للحاجةِ لإِثباتِ العَقْدِ، .
الحَقِّ، فلم تَبْقَ الدَّعْوى إلّ في الدَّينِ، "فتح"(٢). زادَ في "الإيضاح": ((وفي الرَّهْنِ إنْ كان
المُدَّعي هو الرّاهنَ لا تُقبَلُ؛ لأَنَّه لا حَظَّ له في الرَّهنِ، فَعَرِيَتِ الشَّهادةُ عن الدَّعْوى، وإنْ
كان الُرْتِهِنَ فهو بمنزلةٍ دَعْوى الدَّيْنِ)) اهـ. وفي "اليعقوبيَّة": ((وذِكْرُ الرّاهنِ في "النَّبِينِ"(٣)
ليس على ما يَنبَغِي)).
[٢٧١٠٩] (قولُهُ: على الأقلِّ) أي: اتّفاقً إنْ شَهِدَ شاهدُ الأكثرِ بعطفٍ مثلٍ: ألفٍ
وخمسمائةٍ، وإنْ كان بدُونِهِ كالألفِ والألفَينِ فكذلك عندَهما، وعندَهُ: لا يُقضَى بشيءٍ،
"فتح"(٤).
[٢٧١١٠] (قولُهُ: العَقْدِ) وهو يَخْتَلِفُ باختلافِ البَدَلِ، فلا تَتْبُتُ الإِجارةُ، "فتح"(٥).
(قولُهُ: وذِكْرُ الرّاهنِ في اليمينِ إلخ) لعلَّهُ: في البَينِ، وانظُر "اليعقوبيَّةً"، فإنَّ ما فيها يُوافِقُ ما في
"الإيضاح". ونفيُ الحَظّ مَحَلُّ نَظَرٍ.
(١) صـ ٢١٧ - "در".
(٢) نقول: هذه العبارة لصاحب "الهداية"، وليست لصاحب "الفتح"، وهذا من قبيل تجوّز الفقهاء، انظر "الهداية":
كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٢٨/٣، و"الفتح": ٥١٢/٦.
(٣) في "الأصل" و"ب" و"": ((اليمين))، ولا معنى له هنا، وفي "ر" و"آ": ((البَيْن))، وفي هامش "ب" و"م":
((لعله: "التبيين" اهـ منه))، والمسألة في "تبيين الحقائق": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٢٣٥/٤،
وأوردها السيد علاء الدين في "تكملته" - المقولة [١٠٨٦] قوله: ((والرَّهْنُ)) نقلاً عن "التبيين" أيضاً، وانظر
"تقريرات الرافعي" رحمه الله.
(٤) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥١٣/٦ بتصرف.
(٥) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥١٣/٦.

باب الاختلاف في الشهادة
٢٢٣
الجزء السابع عشر
(وكالدَّيْنِ بعدَها) لو المُدَّعِي الْمُؤْجِّرَ، ولو المستأجرَ فدَغْوِى عَقْدٍ اتفاقاً. (وصَحَّ
النكاحُ) بالأقلِّ، أي: (بألفٍ) مُطلَقاً (استحساناً) خلافاً لهما. (وَلَزِمَ (١)) في
صِحَّةِ الشَّهادةِ
[٢٧١١١) (قولُهُ: وكالدَّيْنِ) إذ ليس المقصُودُ بعدَ الْمُدَّةِ إلّ الأَجرَ، "فتح"(٢).
[٢٧١١٢] (قولُهُ: بعدَها) استَوفَى المنفعةَ أوْ لا بعدَ أنْ تَسَلَّمَ، "فتح"(٢).
[٢٧١١٣] (قولُهُ: عَقْدِ اتّفاقاً) لأَنّه مُعتِفٌ بمالِ الإِجارةِ، فَيُقضَى عليه بما اعتَرَفَ به،
فلا يُعْتَبَرُ اتّفاقُ الشّاهدَينِ أو اختلافُهما فيه، ولا يَتْبُتُ العَقْدُ؛ للاختلافِ، "فتح"(٢). ق٤٣٧ / ب
[٢٧١١٤] (قولُهُ: مُطلَقاً) سواءٌ ادَّعَى الزَّوجُ أو الزَّوجَةُ الأَقلَّ أو الأكثرَ، هكذا صَحَّحَهُ
في "الهداية"(٣). وذَكَرَ في "الفتح"(٤): ((أَنَّه مُخالِفٌ للرِّوايةِ))، وتمامُهُ فِي "الشُّرُ نِبلاليَّةِ" (٥).
[٢٧١١٥) (قولُهُ: خلافاً لهما) حيث قالا: هي باطلةٌ أيضاً؛ لأَنَّه اختلافٌ فِي العَقْدِ، وهو
٣٩٠/٤ القياسُ. ولـ "أبي حنيفةً": أنَّ المالَ في النّكَاحِ تابِعٌ، والأَصْلُ فيه الحِلُّ والِلْكُ والازدواجُ،
ولا اختلافَ فيما هو الأصلُ فَتْبُتُ، فإذا وَقَعَ الاختلافُ في التِّبَعِ يُقضَى بالأقلِّ؛ لاتفاقِهما عليه.
[٢٧١١٦] (قولُهُ: في صِحَّةِ الشَّهادةِ) قال في "البحر"(٦) بعدَ كلامٍ: ((وبه ظَهَرَ أنَّ الْجَرَّ شَرْطُ
صحَّةِ الدَّعْوى، لا كما يُتَوَهَّمُ مِن كلامِ "المصنّف": مِن أَنَّه شَرْطُ القضاءِ بالبِّنَةِ فقط)) اهـ،
أي: يُشتَرَطُ أنْ يقولَ في الدَّعْوى: ماتَ وَتَرَكَهُ ميراثاً كما يُشتَرَطُ في الشَّهادةِ، وإنَّما
لم يَذْكُرْهُ لأَنَّ الكلامَ في الشَّهادةِ.
(١) في هامش "د": ((في نسخة: لزمه)).
(٢) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥١٣/٦.
(٣) "الهداية": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٢٨/٣.
(٤) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥١٤/٦.
(٥) انظر "الشرنبلالية": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٣٨٧/٢ (هامش "الدرر والغرر").
(٦) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١٩/٧.

حاشية ابن عابدين
-
٢٢٤
قسم المعاملات
(الجَرُّ بشهادةِ إرثٍ) بأنْ يقولا: ماتَ وَتَرَكَهُ ميراثاً للمُدَّعي
[٢٧١١٧] (قولُهُ: الجَرُّ) أي: النَّقِلُ، أي: أنْ يَشهَدا بالانتقالِ، وذلك إمّا نصّاً كما
صَوَّرَهُ "الشّارعُ"، أو بما يَقُومُ مَقامَهُ مِن إثباتِ المِلْكِ للمَيْتِ عندَ الموتِ، أو إثباتِ يدِهِ أو یدِ
نائبِهِ عندَ الموتِ أيضاً، وهو ما أشارَ إليه بقولِهِ: ((إلّا أنْ يَشْهَدا إلخ))، وهذا عندَهما خلافاً
لـ "أبي يوسف"، فإنَّه لا يَشتَرِطُ شيئاً. ويَظهَرُ الخلافُ فيما إذا شَهِدا أَنَّه كان مِلْكَ الَيْتِ
بلا زيادةٍ، وطُوْلِبا بالفَرْقِ بينَ هذا وبينَ ما يأتي (١) مِن أَنَّه لو شَهِدا لِحَيِّ أَنَّه كان في مِلْكِهِ
تُقبَلُ، والفَرْقُ ما في "الفتح"، إلى آخِرِ ما يأتي(١).
قال مُجرِّدُ هذه الحواشي رحمه الله (٢): ((وَكَتَبَ "المؤلّفُ" على قولِهِ: ((الجَرُّ)) هامشةً،
وعليها أَثَرُ الضَّرْبِ، لكنّي لم أَتَحَقَّقْهُ، فَأَحَبْتُ ذِكْرَها وإنْ كانَتْ مفهومةً مِمّا قبلَها، فقال: (قولُهُ:
الجرُّ هذا عندَهما؛ لأنَّ مِلْكَ الوارِثِ مُتَحدِّدٌ، إلّ أَنَّه يُكَتَفَى بالشَّهادةِ على قيامٍ مِلْكِ المُوَرِّثِ وقتَ
الموتِ؛ لُبُوتِ الانتقالِ ضَرُورةً، وكذا يدُهُ أو يدُ مَن يَقُومُ مَقامَهُ، و"أبو يوسفَ" يقولُ: إنَّ مِلْكَ
الوارثِ مِلْكُ المُورِّثِ، فصارَتِ الشَّهادةُ بالِلْكِ للمُورِّثِ شهادةً للوارِثِ، فالجَرُّ أنْ يقولَ الشّاهِدُ:
ماتَ وَتَرَكَها ميراثً، أو ما يَقُومُ مَقَامَهُ مِن إثباتِ مِلْكِهِ وقتَ الموتِ، أو يدِهِ أو يدِ مَن يَقُومُ مَقَامَهُ،
فإِذا أَتْبَتَ الوارِثُ أنَّ العَيْنَ كَانَتْ لِمُوَرِّتِهِ لا يُقضَى له، وهو مَحَلُّ الاختلافِ، بخلافِ الحيِّ إذا
أَثْبَتَ أنَّ العَيْنَ كانَتْ له فإنّه يُقضَى له بها اعتباراً للاستصحابِ؛ إذِ الأَصْلُ البقاءُ)) انتهى.
[٢٧١١٨] (قولُهُ: إرثٍ) بأن ادَّعَى الوارثُ عَيْناً في يدِ إنسانٍ أَنَّها ميراتُ أبيهٍ، وَأَقَامَ
شاهدَينٍ، فشَهِدا أنَّ هذه كانَتْ لأبيهِ لا يُقضَى له حتّى يَحُرّا(٢) الميراثَ، بأنْ يقولا إلخ.
(قولُهُ: مِن إثباتِ المِلْكِ للمَيْتِ عندَ الموتِ) لأنَّ ما كان له عندَ موتِهِ يكونُ لوارثِهِ، فحينئذٍ يكونُ
في معنى الجَرِّ كما في مَحاضرِ "الفصولين".
(١) المقولة [٢٧١٣١] قوله: ((أَنَّها كانَتْ مِلْكَهُ)) وما بعدها.
(٢) ((رحمه الله)) من "ر".
(٣) في "الأصل": ((يجر)) بالإفراد.

-
الجزء السابع عشر
٢٢٥
باب الاختلاف في الشهادة
(إلّ أنْ يَشْهَدا يمِلْكِهِ) عندَ موتِهِ، (أو يدِهِ، أو يدِ مَن يَقُومُ مَقامَهُ) كمُستأجرٍ،
ومُستعِيرٍ، وغاصِبٍ، ومُودَعٍ، فُغْني ذلك عن الجَرِّ؛ لأنَّ الأَيْديَ عندَ الموتِ تَنْقَلِبُ
يدَ مِلْكٍ بواسطةِ الضَّمانِ، فإذا تَبَتَ المِلكُ ثَبَتَ الجَرُّ ضَرُورةً. (ولا بُدَّ مع الجَرِّ المذكورِ
[٢٧١١٩] (قولُهُ: بِلْكِهِ) أي: المُورِّثِ.
[٢٧١٢٠) (قولُهُ: عندَ موتِهِ) لا بُدَّ مِن هذا القَيْدِ كما عَلِمْتَ(١)، وكان يَنْبَغِي ذِكْرُهُ بعدَ
الثّلاثةِ(٢).
[٢٧١٢١] (قولُهُ: لأنَّ الأَيْدِيَ) تعليلٌ للاستغناءِ بالشَّهادةِ على يدِ الَيْتِ عن الجَرِّ، وبيانُ
ذلك: أَنَّه إذا ثَبَتَ يدُهُ عندَ الموتِ: فإنْ كانَتْ يدَ مِلْكٍ فظاهرٌ؛ لأَنَّه أَثْبَتَ مِلْكَهُ، أو أنَّ
الانتقالَ إلى الوارثِ فَتْبُتُ الانتقالُ ضَرُورةً كما لو شَهِدا بالمِلْكِ، وإنْ كانَتْ يدَ أمانةٍ
فكذلك الحُكُمُ؛ لأنَّ الأَيْدِيَ في الأماناتِ عندَ الموتِ تَنْقَلِبُ يدَ مِلْكِ بواسطةِ الضَّمانِ إذا
ماتَ مُحْهِلاً؛ لِتَرْكِهِ الحِفْظَ، (٥/٢ ١٦٠) والمضمُونُ يَملِكُهُ الضّامِنُ على ما عُرِفَ، فيكونُ إثباتُ
اليدِ في ذلك الوقتِ إثباتاً للمِلْكِ. وَتَرَكَ تعليلَ الاستغناءِ بالشَّهادةِ على يدِ مَن يَقُومُ مَقَامَهُ
لظُهُورِهِ؛ لأنَّ إثباتَ يدِ مَن يَقُومُ مَقَامَهُ إثباتٌ لِيدِهِ(٣)، فُيُغْنِي إثباتُ المِلْكِ وقتَ الموتِ عن
ذِكْرِ الجَرِّ، فاكتَفَى به عنه اهـ.
[٢٧١٢٢] (قولُهُ: ولا بُدَّ مع الجَرِّ مِن بيانِ سببِ الوراثةِ إلخ) قال في "الفتح"(٤): ((وَيَنْسِبا
(قولُهُ: لأنَّ الأَيْدِيَ في الأماناتِ إِلَخْ) ليس هذا في كلِّ أمانةٍ، بل في البعضِ دُونَ البعضِ كما يأتي
في الوديعةِ، فالتَّعليلُ المذكورُ غيرُ عامِ.
(١) المقولة [٢٧١١٧] قوله: ((الجرُّ)).
(٢) أي: بعد قوله: ((بملكِهِ أو يدِهِ، أو يدِ مَن يقومُ مَقامَه)).
(٣) في "ب" و"م": ((إثباتُ يدِهِ)).
(٤ ) "الفتح": کتاب الشھادات - باب الاختلاف في الشهادة ۔ فصل في الشهادة على الإرث ۔ فروع ٥٢١/٦ - ٥٢٢ باختصار.

حاشية ابن عابدين
٢٢٦
قسم المعاملات
(مِن بيانِ سببِ الوراثةٍ، و) بيانٍ (أَنَّه أخوهُ لأبيهِ وأُمِّهِ أو لأحدِهما) ونحوِ ذلك،
"ظهيرِيَّةً(١).
الَّيْتَ والوارثَ حتّى يَلْتَقِيا إلى أبٍ واحدٍ، ويَذكُرا أيضاً(٢) أنَّه وارِثُهُ. وهل يُشتَرَطُ قولُهُ:
ووارِثُهُ في الأبِ، والأُمِّ، والولدِ؟ قيل: يُشتَرَطُ، والفَتْوى على عدمِهِ. وكذا كلُّ مَن
لا يُححَبُ بحالٍ. وفي الشَّهادةِ بأَنَّه ابنُ ابنِ الَّيْتِ أو بنتُ ابنِهِ لا بُدَّ مِنه، وفي أَنَّهُ مَوْلاهُ لا بُدَّ
مِن بيانِ أَنَّه أَعتَقَهُ)) اهـ. ولم يَذكُرْ هذا الشَّرْطَ متناً ولا شرحاً، والظّاهرُ: أنَّ الجَرَّ مع الشَّرِطِ
الثّالثِ يُغْني عنه، فليُتْأمَّلْ، وانظُرْ ما مَرَّ قُبَيلَ الشَّهاداتِ(٣).
[٢٧١٢٣) (قولُهُ: سببِ الوراثةِ) وهو أنَّه أخوهُ مثلاً.
[٢٧١٢٤] (قولُهُ: لأبيهِ وَأُمِّهِ) ذَكَرَ في "البحر "(٤) عن "البزّازيَّة"(٥): ((أَنَّهم لو شَهِدُوا أَنَّه
ابْنُهُ، ولم يقولوا: ووارِتُهُ الأَصَحُّ أَنَّه يَكفِي، كما لو شَهِدُوا أَنَّه أبوهُ أو أُّهُ، فإن ادَّعَى أَنَّه عَمُّ
الَيْتِ يُشتَرَطُ لصحَّةِ الدَّعْوى أنْ يُفسَِّ فيقولَ: عَمُّهُ لأبيهِ وَأُمِّهِ، أو لأبيهِ، أو الأُمَّهِ، ويُشتَرَطُ
أيضاً أنْ يقولَ: ووارتُهُ. وإذا أَقامَ البَِّةَ لا بُدَّ للشُّهُودِ مِن نِسْبَةِ الَّيْتِ والوارثِ حتّى يَلَقِيا
إلى أبٍ واحدٍ، وكذلك هذا في الأخِ والجَدِّ)) اهـ مُلخَّصاً.
(١) "الظهيرية": كتاب الدعاوى والبينات - الفصل الثاني في دعوى الملك المطلق إلخ - النوع الأول في دعوى الملك
المطلق ق٣٠٦/ب.
(٢) ((أيضاً)) ليست في "ب" و"م"، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لعبارة "الفتح".
(٣) المقولة [٢٦٧٠٠] قوله: ((مُودِعي)) وما بعدها.
(٤) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١٩/٧ نقلاً عن "الظهيرية" لا عن "البزازية"، وانظر
التعليق الآتي.
(٥) نقول: النقل في "البحر" عن "الظهيرية" لا عن "البزازية"، على أننا لم نعثر على المسألة في مظانّها من "البزازية"،
وانظر "الظهيرية": كتاب الدعاوى والبينات - الفصل الثاني في دعوى الملك المطلق إلخ - النوع الأول في دعوى
الملك المطلق ق٣٠٦/ب.

الجزء السابع عشر
باب الاختلاف في الشهادة
٢٢٧
وبَقِيَ شَرْطٌ ثالثٌ (و) هو: (قولُ الشّاهدِ: لا وارِثَ) أوْ لا أَعلَمُ (له) وارثاً (غيرَهُ).
[٢٧١٢٥] (قولُهُ: وارثاً غيرَهُ) قال في "فتح القدير"(١): ((وإذا شَهِدُوا أَنَّه كان لِمُورِّتِهِ
تَرَكَهُ ميراثً له، ولم يقولوا: لا نَعَلَمُ له وارثاً سِواهُ: فإنْ كان مِمَّن يَرِثُ في حالِ دُونَ حالٍ
لا يَقضِي؛ لاحتمالِ عدمِ استحقاقِهِ، أو يَرِثُ على كلِّ حالٍ يَحتاطُ القاضي ويَنْتَظِرُ مُدَّةً هل
له وارثٌ آخَرُ أوْ لا؟ [ثمَّ](٢) يَقْضِي بِكُلِّهِ، وإنْ كان نصيبُهُ يَخْتَلِفُ فِي الأَحْوالِ يَقْضِي
بالأقلِّ، فَيَقضِي في الزَّوجِ بالرُّبعِ، والزَّوجةِ بالنُّمنِ، إلّ أنْ يقولوا: لا نَعَلَمُ له وارثاً غيرَهُ،
وقال "محمَّدٌ" - وهو روايةٌ عن "أبي حنيفةً" -: يَقضِي بالأكثرِ، والظّاهرُ الأوَّلُ، وَيَأْخُذُ القاضي
كفيلاً عندهما لا عندَه(٣).
(قولُ "الشّارِحِ": وَبَقِيَ شَرْطٌ ثالثٌ) وكذا يُشتَرَطُ هذا الشَّرْطُ في الدَّعْوِى، ففي "نورِ العين" مِن
الفصلِ السّادس: ((طَلَبَ إِرْتَهُ، فَادَّعَى أَنَّ عَمُّ الَيْتِ يُشتَرَطُ لصحَّتِهِ أنْ يُبِيِّنَ أَنَّه عَمٌّ لِأَبَوَيهِ، أو لأبيهِ،
أو لأُمِّهِ، ويُشتَرَطُ قولُهُ: وهو وارِتُهُ لا وارثَ له غيرُهُ)).
(قولُهُ: هل له وارثٌ(٤) أوْ لا؟ قال "مُجرِّدُها": هنا بياض إلخ) الذي في "الفتح": ((ثُمَّ يَقْضِي
بكُلّهِ إِخ)).
(قولُهُ: والظّاهرُ الأوَّلُ) الذي نَقَلَهُ "عبدُ الحليم" في شَتَّى القضاء مِن حاشيةِ "الدُّرَرِ" عن
"المبسوطِ": ((أَنَّ الأصحَّ قولُهما))، أي: "محمَّدٍ" و"الإِمامِ".
(١) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة - فصل في الشهادة على الإرث ٥٢١/٦ باختصار.
(٢) ((ثُمّ)) ليست في النسخ جميعها، وهي عبارة "الفتح"، وقد نَّه عليها الرافعيّ رحمه الله، وفي "ر" و"ب" و"م" مكان
((ثمَّ)) ما يلي: ((قال "مُجرِّدها": هذا بياضٌ تَرَكَهُ المُؤْلْفُ، وَنَقَطَ عليه لَتَوَّقُِّهِ فِي فَهْمِهِ مِن نسخةِ "الفتحِ" الحاضرةِ عندَهُ،
فلتُراجَعْ نسخةٌ أُخرى)). وعبارة التكلمة - المقولة: [١١٢٠] قوله: ((غيرَهُ)) ((فإنْ لمْ يَظهْر يقضي بكلِّ)).
(٣) ((لا عنده)) من "الأصل"، وهي عبارة "الفتح".
(٤) كذا في مطبوعة "التقريرات" التي بين أيدينا، وعبارة الحاشية: ((وارثٌ آخرُ)).

حاشية ابن عابدين
٢٢٨
قسم المعاملات
ورابعٌ، وهو: أنْ يُدرِكَ الشّاهِدُ الَيْتَ، وإلاّ فباطلةٌ؛ لعدمٍ مُعاينةِ السَّببِ، ذَكَرَهما
"البرّازِيُّ" (١). (وذِكْرُ اسمِ الَّيْتِ ليس بشرطٍ. وإِنْ شَهِدا بيدٍ حَيّ) سواءٌ قالا: (مُذْ
شهرٍ) أوْ لا (رُدَّتْ) لقيامِها بمجهول؛
ولو قالوا: لا نَعَلَمُ له وارثاً بهذا المَوضِعِ كَفَى عندَ "أبي حنيفةً" خلافاً لهما)) اهـ.
وتَقَدَّمَت المسألةُ قُبَيلَ كتابِ الشَّهاداتِ(٢)، وذَكَرَها فِي السّادسِ والخمسينَ مِن "شرحِ
أدبِ القضاءِ"(٣) مُنَوَّعةً ثلاثةَ أنواعٍ، فارجِعْ إليه، ولَخَّصَها هناك "صاحبُ البحر"(٤) بما فيه
خَفاء. وقد عُلِمَ بما مَرَّ(٥) أنَّ الوارثَ إنْ كان مِمَّن قد يُحجَبُ حَجْبَ حِرمانٍ فَذِكْرُ هذا الشَّرْطِ
الأَصْلِ القضاءِ، وإنْ كان مِمَّن قد يُخجَبُ حَجْبَ نُقْصانِ فَذِكْرُهُ شَرْطٌ للقضاءِ بالأكثرِ، وإنْ
كان وارثاً دائماً ولا يَنْقُصُ بغيرِهِ فِذِكْرُهُ شَرْطٌ للقضاءِ حالاً بدُونِ تَلَوُّم، فتأمَّلْ.
٣٩١/٤
[٢٧١٢٦) (قولُهُ: لعدمٍ مُعاينةِ السَّبَبِ) ولأنَّ الشَّهادةَ على المِلكِ لا تَجُوزُ بالَّسامُعِ، "فتح"(٦).
[٢٧١٢٧) (قولُهُ: "البزّزيُّ") وكذا في "الفتح"(٦).
[٢٧١٢٨) (قولُهُ: وذِكْرُ اسمِ الَيْتِ) حتّى لو شَهِدا أَنَّه جَدُّهُ أبو أبيهِ ووارتُهُ ولم يُسَمَّ
الَيْتُ تُقبَلُ، "بزّازِيَّةَ"(٧).
[٢٧١٢٩] (قولُهُ: رُدَّتْ) وعن "أبي يوسفَ": تُقبَلُ.
(١) "البزازية": كتاب الشهادات - الجنس الأول في المقدمة - نوع في الرجل متى تحلُّ له الشهادة؟ ٢٤٨/٥ بتصرف
(هامش "الفتاوى الهندية").
(٢) المقولة [٢٦٧٠٢] قوله: (تَرِكَةٌ قُسِمَتْ إِلٌ)).
(٣) "شرح أدب القاضي" للصدر الشهيد: الباب السادس والخمسون في المدَّعِي يدَّعِي شيئاً وأنَّ أباه مات وتركه ميراثاً له
٢٥٢/٣ وما بعدها.
(٤) انظر "البحر": كتاب القضاء - مسائل شتى ٤٥/٧.
(٥) المقولة [٢٦٧٠٢] قوله: ((َرِكَةٌ قُسِمَتْ إِلخْ)).
(٦) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة - فصل في الشهادة على الإرث - تتمة ٥٢١/٦.
(٧) "البزازية": كتاب الشهادات - الجنس السادس في الشهادة على النسب والإرث ٢٩٤/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").

الجزء السابع عشر
٢٢٩
باب الاختلاف في الشهادة
التَنَوُّعِ يدِ الحَيِّ (بخلاف ما لو شَهِدا أنّها كانَتْ مِلْكَهُ، أو أَقَرَّ المُدَّعَى عليه بذلك،
أو شَهِدَ شاهدانِ أَنَّه أَقَرَّ أَنَّه كان في يَدِ المُدَّعي) دُفِعَ للمُدَّعي؛ لِمَعْلُومَيَّةِ الإقرارِ،
وجهالةُ المُقَرِّ به لا تُبطِلُ الإقرارَ.
[٢٧١٣٠] (قولُهُ: يدِ الحَيِّ) لاحتمالِ أنَّها كانَتْ مِلْكاً له أو وديعةً مثلاً، وإذا
كانَتْ وديعةٌ مثلاً تكونُ باقيةً على حالِها، أمّا الَيْتُ فتَنقَلِبُ مِلْكاً له إذا ماتَ مُجْهِلاً
لها كما تَقَدَّمَ(١).
[٢٧١٣١) (قولُهُ: أَنَّها كانَتْ مِلْكَهُ) أي: لو شَهِدا لِمُدَّعي مِلْكِ عَيْنٍ في يدِ رجلٍ أَنَّها
كانَتْ مِلْكَ الْمُدَّعي يُقضَى بها وإنْ لم يَشْهَدا أَنَّها مِلْكُهُ إلى الآنَ. والفَرْقُ بينَ هذه وبينَ ما مَّ(٢)
مِن أَنَّها كانَتْ مِلْكَ الَيْتِ - فإِنَّها تُرَدُّ ما لم يَشْهَدا بأنَّها مِلْكُهُ عندَ الموتِ -: ما ذَكَرَهُ في
"الفتح"(٣): ((مِن أَنَّهما إذا لم يَنُصّا على تُبُوتِ مِلْكِهِ حالةَ الموتِ فإنَّمَا يَتْبُتُ بالاستصحابِ،
والثّابتُ به حُجَّةٌ لإبقاءِ الثّابتِ، لا لإثباتِ ما لم يكنْ، وهو المُحتاجُ إليه في الوارثِ، بخلافٍ
مُدَّعي العَيْنِ، فإنَّ الثّابتَ بالاستصحابِ بقاءُ مِلْكِهِ لا تَحَدُّدُهُ)).
[٢٧١٣٢) (قولُهُ: بذلك) أي: بيدِ الحِيِّ أو مِلْكِهِ. ومَن اقْتَصَرَ على الثّاني فقد قَصَّرَ.
(٢٧١٣٣) (قولُهُ: دُفِعَ للمُدَّعي) الأَولى أنْ يقولَ: فإنّه يُدفَعُ للمُدَّعي كما يَظهَرُ بالنَّأمُّلِ.
وفي "البحر "(٤): ((وإنَّما قال: دُفِعَ إليه دُونَ أنْ يقولَ: إِنَّه إقرارٌ بالمِلْكِ؛ لأَنَّه لو بَرِهَنَ على
أَنّه مِلْكُهُ فإنَّه يُقبَلُ)) اهـ، أي: في مسألةِ الإقرارِ باليدِ [٥/٢ ٢٦٠/ ب] أو الشَّهادةِ عليه؛ لأنّهما
المذكورتانِ في "الكنزِ"(٥) دُونَ مسألةِ الشَّهادةِ بالِلْكِ.
(١) المقولة [٢٧١٢١] قوله: ((لأنَّ الأَيْديَ)).
(٢) المقولة [٢٧١١٧] قوله: ((الجَرُّ)).
(٣) "الفتح": كتاب الشهادة - باب الاختلاف في الشهادة - فصل في الشهادة على الإرث - تتمة ٥١٩/٦.
(٤) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١٩/٧.
(٥) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب الشهادة - باب الاختلاف في الشهادة ١١٢/٢.

حاشية ابن عابدين
٢٣٠
قسم المعاملات
والأصلُ: أنَّ الشَّهادةَ بالمِلْكِ الْمُنقضِي مَقْبُولةٌ، لا باليدِ المُنقضِيةِ؛ لِتَنَوُّعِ اليدِ
لا الِلْكِ، "بزّازِيَّةِ"(١). ولو أَقَرَّ أَنَّه كان بيدِ الْمُدَّعي بغيرِ حَقِّ هل يكونُ إقراراً له
باليدِ؟ِ الْمُفْتَى بِه نَعَمْ، "جامع الفصولين" (٢).
(فروعٌ)
شَهدا بألفٍ، وقال أحدُهما: قَضَى خمسَمائةٍ قُبِلَتْ بألفٍ، إلّ إذا شَهِدَ معه
آخَرُ، ولا يَشْهَدُ مَن عَلِمَهُ حتّى يُقِرَّ الْمُدَّعي به.
[٢٧١٣٤) (قولُهُ: لَتَنَوُّعِ اليدِ) لاحتمالِ أَنَّه كان له فاشتَرَاهُ مِنه.
[٢٧١٣٥] (قولُهُ: بألفٍ) أي: ولا يُسمَعُ قولُهُ: قَضاهُ.
[٢٧١٣٦] (قولُهُ: إلّ إذا شَهِدَ معه آخَرُ) لكَمالِ النِّصابِ.
[٢٧١٣٧] (قولُهُ: ولا يَشْهَدُ) أي: بالألفِ كلِّهاَ.
[٢٧١٣٨] (قولُهُ: مَن عَلِمَهُ) أي: قضاءَ خمسِمائةٍ. كذا في الهامش.
[٢٧١٣٩] (قولُهُ: حَتّى يُقِرَّ الْمُدَّعي به) لئلاّ يكونَ إعانةً على الظُّلِمِ، والمرادُ مِن ((يَنَغِي))
في عبارةٍ "الكنز"(٣) معنى: يَجِبُ، فلا تَحِلُّ له الشَّهادةُ، "بحر "(٤). ق ٤٣٨/أ
(قولُهُ: فلا تَحِلُّ له الشَّهادةُ) مُقتضاهُ: تَفْسيقُهُ بهذه الشَّهادةِ وعدمُ قَبُولِها؛ لارتكابِهِ ما لا يَحِلُّ،
وهذا ما نَقَلَهُ "السِّنديُّ" عن "الطَّحاويِّ" نقلاً عن بعضِ أصحابِنا و"زُفرَ". وحُجَّةُ القَبُولِ: أَنَّه صادقٌ فيما
أَخَبَرَ به مِن القَرْضِ مُتقدِّماً، ولا يَنظُرُ القاضي إلى اعتقادِهِ، إنَّما يَنظُرُ إلى أداءِ الشَّهادةِ اهـ. ولا يَخَفَى
قوَّةُ وجهِ ما قالَهُ "زُفرُّ".
(١) لم نعثر على المسألة في مظانّها من مطبوعة "البزازية" التي بين أيدينا.
(٢) "جامع الفصولين": الفصل الثامن في دعوى الخارج مع ذي اليد وفي تاريخ الدعوى والشهادة ٨٥/١ بتصرف،
نقلاً عن "كحم"، أي: "كتاب الأحكام" للناطفي.
(٣) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب الشهادة - باب الاختلاف في الشهادة ١١٠/٢.
(٤) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١١٢/٧ بتصرف.

باب الاختلاف في الشهادة
٢٣١
الجزء السابع عشر
شَهِدا بسرقةِ بقرةٍ واختَلَفا في لَونِها قُطِعَ خلافاً لهما - واستَظهَرَ "صدرُ الشَّريعة"(١)
قولَهما - وهذا إذا لم يَذكُرِ الْمُدَّعِي لَونَها، ذَكَرَهُ "الزَّلعِيُّ) (٢).
ادَّعَى المديونُ الإيصالَ مُتفرِّقاً، وشَهِدا به مُطلَقاً أو جُملةً لم تُقْبَلْ، "وهبانيَّة"(٣).
شَهِدا في دَيْنِ الحَيِّ بأنّه كان عليه كذا تُقْبَلُ، إلّ إذا سَأَلَهما الخَصمُ عن بقائِهِ الآنَ
فقالا: لا نَدرِي، وفي دَيْنِ الَيْتِ لا تُقبَلُ مُطلَقاً حتّى يقولا: ماتَ وهو عليه، "بحر "(٤).
[٢٢٧١٣٩) (قولُهُ: إذا لم يَذْكُرِ الْمُدَّعي لَونَها) قال في "الفتح "(٥): ((ولو عَيَّنَ لَونَها فقال
أحدُهما: سوداءُ لم يُقطَعْ إجماعاً)) اهـ.
[٢٧١٤٠] (قولُهُ: مُطلَقاً أو جُملةً) أمّا الأَوَّلُ فلأنَّ الإِطلاقَ أَزْيَدُ مِن المُغَيَّدِ، وأمّا الثّاني
فلاختلافِ الشَّهادةِ والدَّعْوى؛ للمُبَايَنةِ بينَ الْنَفَرِّقِ والجملةِ.
[٢٧١٤١] (قولُهُ: "بحر") أَوْضَحَهُ عندَ قولِ "الكنزِ": ((وبعكسِهِ لا))، فراجِعْهُ.
(قولُهُ: قال في "الفتح": ولو عَّنَ لَونَها إلخ) عبارةُ "الأصلِ": ((أمّا لو عَيَّنَ لَونَها كحمراءَ، فقال
أحدُهما: سوداءُ لم يُقطَعْ إجماعاً)) اهـ.
(قولُهُ: أمّا الأوَّلُ فلأنَّ الإِطلاقَ أَزْيَدُ إلخ) عبارةُ "شرحِ الوهبائَّةِ": ((لأنَّ الشَّهادةَ غيرُ مُوافِقةٍ
للدَّغْوِى، فإنَّ الدَّفْعَ جُملةً غيرُ الدَّفْعِ مُتفرِّقً، والإطلاقُ يَقْتَضِي أنْ يكونَ جُملةً أيضاً، فكأنَّ المُدَّعِيَ يَصِيرُ
مُكذّباً للشُّهُودِ؛ لأنّه يَدَّعِي شيئاً وهم يَشْهَدُونَ بما يُخالِفُهُ)) اهـ. وعَزَا المسألةَ في "الشّارحِ" لـ "القنيةِ"،
ولا يَخْفَى عدمُ قوَّةِ الدَّليلِ.
(١) "شرح الوقاية": كتاب الشهادة - باب الاختلاف في الشهادة ٨٥/١ (هامش "كشف الحقائق").
(٢) "تبيين الحقائق": كتاب الشهادة - باب الاختلاف في الشهادة ٢٣٣/٤ - ٢٣٤ بتصرف.
(٣) أي: "شرح الوهبانية"، انظر "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب الشهادات ٣٢٨/١ نقلاً عن "القنية".
(٤) "البحر": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ١٠٨/٧ بتصرف.
(٥) "الفتح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ٥٠٩/٦، وعبارة "الفتح" كما ذكر الرافعيِّ رحمه الله.

حاشية ابن عابدين
٢٣٢
قسم المعاملات
قلتُ: ويُخالِفُهُ ما في "مُعِينِ الحُكّامِ"(١) مِن نُبُوتِهِ بِمُجرَّدٍ بيانِ سبِهِ وإنْ لم يقولا:
ماتَ وعليه دَيْنٌ اهـ. والاحتياطُ لا يَخْفَى. ادَّعَى مِلْكاً في الماضي وشَهِدا به في الحالِ
لم تُقَبَلْ فِي الأصحِّ، كما لو شَهِدا بالماضي أيضاً، "جامع الفصولين"(٢).
[٢٧١٤٢] (قولُهُ: قلتُ) القولُ لـ "صاحبِ المنحِ"(٣).
(٢٧١٤٣] (قولُهُ: بيان سببِهِ) قَوّاهُ "المَقدِسيُّ" - قلتُ(٤): وكذا في "نور العين" (٥) -
وقال(٦): ((إنَّ الأوَّلَ ضعيفٌ، وإنَّ الاحتياطَ في أَمْرِ الَّيْتِ يَكفِي فيه تَحْلِيفُ حَصْمِهِ مع
وُجُودِ بِّنةٍ، وإنَّ في هذا الاحتياطِ تَرْكَ احتياطٍ آخَرَ فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ الذي يَحجُبُهُ عن الجَنَّةِ،
وتَضِْيعَ حُقُوقِ أُناسٍ كثيرِينَ لا يَجِدُونَ مَن يَشْهَدُ لهم على هذا الوجهِ))، "ح"(٧).
[٢٧١٤٤] (قولُهُ: مِلْكاً في الماضي) بأنْ قال: كان مِلْكي، وشَهِدا أَنَّه له.
[٢٧١٤٥) (قولُهُ: كما لو شَهِدا بالماضي أيضاً) أي: لا تُقبَلُ؛ لأنَّ إسنادَ الُدَّعي يَدُلُّ على
نَفْىِ الِلْكِ في الحالِ؛ إذ لا فائدةَ للمُدَّعي في إسنادٍ مع قيامٍ مِلْكِهِ في الحالِ، بخلافِ الشّاهدَينِ
لو أَسْنَدَا(٨) مِلْكَهُ إلى الماضي؛ لأنَّ إسنادَهما لا يَدُلُّ على النَّفْي في الحالِ (٩)؛ لأنَّهما لا يَعرِفَانِ
(١) "معين الحكام": القسم الثاني في أنواع البينات وما ينزل منزلتها إلخ - الباب الثالث عشر في القضاء بالشهادات
المختلفة والاختلاف بين الدعوى والشهادة صـ١٣٣ -.
(٢) "جامع الفصولين": الفصل الحادي عشر في الاختلاف بين الدعوى والشهادة وفي اختلاف الشاهدين وما يتعلق به
١١٨/١ بتصرف.
(٣) "المنح": كتاب الشهادة - باب الاختلاف في الشهادة ٢/ق٧٦/ب بتصرف.
(٤) القائل هو ابن عابدين رحمه الله تعالى.
(٥) "نور العين": الفصل الحادي عشر في الاختلاف بين الدعوى والشهادة وفي اختلاف الشاهدين وما يتعلق بذلك ق ٤٧/أ.
(٦) القائل هو المقدسيّ رحمه الله تعالى.
(٧) "ح": كتاب الشهادات - باب الاختلاف في الشهادة ق٣١٦/ب.
(٨) عبارة "المنح": ((لو شهدوا)).
(٩) في "ر" و"آ" و"ب" و"م": ((المآل))، وما أثبتناه من "الأصل" موافقٌ لعبارة "جامع الفصولين" ٧٥/١، و"البحر" ١٠٨/٧،
و"المنح" ٢/ق٧٩/ب، و"التكملة" - المقولة [١١٥٦] قوله: ((كما لو شَهدا بالماضي أيضاً)).