النص المفهرس
صفحات 181-200
الجزء الرابع عشر ١٧٩ فصل فیما يدخل في البيع وكَذا بُستانُها(١) كَمَا سَيَجِيءُ في بابِ الاستحقاقِ. وَيَدخُلُ فِي بَيعِ الحمَّامِ القُدُورُ لا القِصاعُ، ٣٤/٤ [٢٢٤٦٧] (قولُهُ: وكَذا بُستانُها) أَي: الذي فيها ولَو كَبِيراً، لا لَو خارجَها وإِنْ كانَ بأبُهُ فيها، قالَهُ "أَبو سُليمان"(٢)، وقالَ الفَقِيهُ "أَبو جَعَفَرٍ": ((يَدخُلُ لَو أَصغرَ مِنْها ومَفْتَحُه فيها، لا لَو أَكْبَرَ أَو مثلَها، وقِيلَ: إِنْ صَغُرَ دَخَلَ وإلاَّ لا، وقِيلَ: يُحكَّمُ الثَّمَنُ)) اهـ "فتح"(٣). [٢٢٤٦٨] (قولُهُ: كَمَا سَيَجِيءُ في بابِ الاسْتِحقاقِ) صَوَابُهُ: في بابِ الحُقوقِ(٤)، وعِبارتُهُ: ((وكَذا الْبُستانُ الدَّاخِلُ وإِنْ لم يُصرَّحْ بِذَلكَ، لا البُستادُ الخَارِجُ إِلاَّ إِذا كانَ أَصغَرَ مِنْها فَيَدخُلُ تَبَعاً، ولَو مِثْلَها أَو أَكبرَ فلا إِلَّ بالشَّرطِ، "زَيلعي"(٥) و"عَيني"(٦))) اهـ. وبذَلكَ جَزَمَ أَيضاً في "البَحرِ"(٧) و "النَّهِ"(٨) هُناكَ. [٢٢٤٦٩] (قولُهُ: وَيَدخُلُ فِي بَيْعِ الحمَّامِ القُدْوِرُ جَمعُ قِدرٍ بالكَسرِ: آنِيَةٌ يُطبَخُ فيها، "مِصباح(٩). والظَّاهرُ: أَنَّ المرادَ بها قِدِرُ النَّحَاسِ التي يُسخَّنُ فيها الماء (١)، وتُسمَّى حَلَّةً، أَو المُرادُ الفَساقي التي يَنْزِلُ إِليها المَاءُ وَيُغْتَسَلُ مِنْها، وتُسمَّى أَجْراناً، لكِنْ إِنْ كانَتْ مُتَّصِلةً فلا كَلامَ، (١) في "و" هنا زيادة وهي: ((وأمَّا البئرُ الكائنةُ في الدارِ فتدخُلُ، "فتح القدير")). (٢) أي: الجوز جانيٌّ، بفتح الزاي وتسكينها، وتقدمت ترجمته ١٦٦/٩. (٣) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخلُ في المبيع ثَمّا لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٤/٥. (٤) انظر "الدر" عند المقولة [٢٤٥٠٩] قوله: ((فَيدخُلُ تَبَعاً)). (٥) "تبيين الحقائق": كتاب البيوع - باب الحقوق ٩٨/٤. (٦) "رمز الحقائق": كتاب البيوع - باب الحقوق في المبيع ٤٥/٢. (٧) "البحر": كتاب البيع - باب الحقوق ١٤٩/٦. (٨) "النهر": كتاب البيع - باب الحقوق ق ٣٩٧/أ. (٩) "المصباح": مادة ((قدر)). (١٠) عبارة "آ": ((يُسِّّنُ فيها الماءُ وَيُغَتَسلُ منها)). حاشية ابن عابدين ١٨٠ قسم المعاملات وفي الحِمارِ إِكافُهُ إِنِ اشْتَراهُ(١) مِنَ المزارِعِينَ وأَهلِ القُرَى لا لَو مِنَ الْحُمُرِيِّينَ، ..... أَمَّا إِنْ كانَتْ مُنفَصِلةً مَوضوعةً فإِنْ كانَتْ كبيرةً لا تُنقَلُ ولا تُحوَّلُ فالظَّاهِرُ أَنَّها كالمَتَّصِلَةِ، وإِلاَّ فلا، تأَّلْ. قالَ في "الفتح"(٢): ((وأَمَّا قِدرُ الصَّاغِينَ والقَصَّارِينَ، وأَحاجِينُ(٣) الغَسَّالِينَ، وحَوَابِي الزَّيَّتِينَ، وحِبابُهم، ودِنَاتُهم، وجِذعُ القَصَّارِ [٣ ق١/٢٣] الذي يَدُقُّ عَليهِ، المُتَّتُ كُلُّ ذلكَ في الأَرضِ فلا يَدخُلُ وإِنْ قالَ: بُحُقوقِها، قلتُ: يَنبَغِي أَنْ تَدخُلَ كَمَا إِذا قالَ: مَرَافِقِها)) اهـ أقولُ: بلْ في "التَّتار خانيَّةٍ " عَنِ "الدَّخِيرِ": ((أَنَّهُ على قِياسِ مَسأَلَةِ البَكْرةِ والسُّلَّمِ، ما كانَ مُتَبَّتاً في البِناءِ مِنْ هذهِ الأَشْياءِ يَنبَغيِ أَنْ يَدْخُلَ فِي البَيعِ)) اهـ. أَي: وإِنْ لم يَقُلْ: بحُقوقِها. [٢٢٤٧٠) (قولُهُ: وفي الحِمارِ إِكافُهُ) في "القاموسِ"(٤): ((إِكافُ الحِمارِ - ككِتَابٍ وغُرابٍ -: بَرَدَعَتُهُ، وهيَ الحِلْسُ تَحتَ الرَّحلِ، وقَدْ تُنقَطُ دَلُهُ)) اهـ. وظاهِرُ كَلامِ الفُقَهَاءِ أَنَّهُ غَيْرُهُ، والعُرفُ أَنَّهَا الْخُشُبُ فَوَقَ الْبَرِدَعةِ، "بحر "(٥). [٢٢٤٧١] (قولُهُ: لا لَو مِنَ الْحُمُرِيِّينَ) جَمْعُ حُمُريٍّ، وهوَ مَنْ يَبيعُ الحَمِيرَ، وكَأَنّهُ لأَنَّ عادتَهمُ التّجارَةُ فيها مُحرَّدةً عَنِ الإِكافِ، "ط)" (٦). قلتُ: يُؤْيِّدُهُ قَولُهُ في "الَّار خانَّةٍ": ((وهذا بحسَبِ العُرفِ))، وفيها أيضاً: ((إِذا باعَ حِماراً مُوكَفً دَخلَ الإِكافُ والبَردَعَةُ بُحُكمِ العُرفٍ))، وفي "الظَّهيريَّةِ"(٧): ((هوَ الْمُختارُ))، (١) في "د" و"و": ((شراه)). (٢) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٤/٥. (٣) الأَجَاجين: جمع إِجَّانة، وهي إناءٌ يُغسَلُ فيه الثّياب اهـ "المصباح": مادة ((أجن)). (٤) "القاموس": مادة ((أكف))، و((بردع)) بتصرف. (٥) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣٢١/٥. (٦) "ط": كتاب البيوع - فصل فيما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل ٢١/٣. (٧) "الظهيرية": كتاب البيوع - القسم الثاني - الفصل الرابع في البيوع بالشروط وفيما يدخل تحت البيع تبعاً ق ٢٦٥/أ. الجزء الرابع عشر ١٨١ فصل فیما یدخل في البيع وتَدخُلُ قِلَادَتُهُ عُرْفاً، وَيَدخُلُ وَلَدُ البَقَرَةِ الرَّضيعُ، وفي الأَتانِ لا رَضيعاً أَو لا، بِهِ يُفْتَى، وَتَدخُلُ(١) ثِيابُ عَبدٍ وجارِيَةٍ، أَيْ: كِسوَّةُ مِثْلِهما،. وإِنْ لم يَكُنْ عَليهِ بَردَعةٌ ولا إِكافٌ دَخَلا أَيضاً، كَذا اختارَهُ "الصَّدرُ الشَّهِيدُ"، وبَعضُهم قالوا: إِذا كانَ عُرياناً لا يَدخُلُ شَيءٌ، وفي "الخانَةِ"(٢): ((أَنَّ "ابنَ الفَضلِ" قالَ: لا يَدخُلُ، ولم يُفْصِّلْ بَينَ كَونِهِ مُوكَفً(٣) أَوْ لا، وهُوَ الظَّاهِرُ، ثُمَّ إِذا دَخَلًا لا يَكونُ لهما حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ كَما في ثِيَابِ الجارِيَةِ)). [٢٢٤٧٢] (قولُهُ: وَتَدخُلُ قِلَادَتُهُ عُرْفاً) في "الظَّهِيرِيَّةِ"(٤): ((باعَ فَرَساً دَخَلَ العِذارُ بحُكمٍ العُرفِ، والعِذارُ والِقِوَدُ واحِدٌ)) اهـ. لكِنْ في "الخانَّةِ "(٥): ((لا يَدخُلُ المِقِوَدُ في بَيعِ الحِمَارِ؛ لأَنَّهُ يَنقادُ بِدُونِهِ بِخلافِ الفَرَسِ وَالْبَعِيرِ))، قالَ في "الفَتحِ"(٦): ((وليُتْأَمَّلْ فِي هَذا)). [٢٢٤٧٣] (قولُهُ: وفِي الأَتانِ لا إلخ) الفَرقُ: أَنَّ البَقَرةَ لا يُنتَفَعُ بِها إِلاَّ بالعِجْلِ، ولا كذلكَ الأَتاثُ، "ظهيرِيَّةِ"(٧). [٢٢٤٧٤] (قولُهُ: وَتَدخُلُ ثِيابُ عَبدٍ وجاريَةٍ إلخ) هذا إِذا بِيْعا في النِّيَابِ الَذكورَةِ، وَإِلَّ دَخَلَ ما يَسْتُرُ العَورَةَ فَقَطْ، فَفي "البَحرِ"(٨): ((لَو باعَ عَبداً أَو جاريَةً كانَ على البائعِ مِنَ الكِسوَةِ ما يُوارِي عَورَتَهُ، فَإِنْ بِيعَتْ في ثِيَابِ مِثْلِها دَخَلَتْ في البيعِ)) اهـ. ومِثْلُهُ في (١) في "و": ((ويدخل)) بالياء. (٢) "الخانية": كتاب البيوع - باب ما يدخل في البيع من غير ذكره وما لا يدخل - فصل فيما يدخل في بيع المنقول من غير ذكر ٢٤٨/٢ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٣) في "ك": ((موكوفاً)). (٤) "الظهيرية": كتاب البيوع - القسم الثاني - الفصل الرابع في البيوع بالشروط وفيما يدخل تحت البيع تبعاً ق ٢٦٥/أ. (٦) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٤/٥. (٥) "الخانية": كتاب البيوع - باب ما يدخل في البيع من غير ذكره وما لا يدخل - فصل فيما يدخل في بيع المنقول من غير ذكر ٢٤٨/٢ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية"). (٧) "الظهيرية": كتاب البيوع - القسم الثاني - الفصل الرابع في البيوع بالشروط وفيما يدخل تحت البيع تبعاً ق ٢٦٥/أ. (٨) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣١٩/٥. حاشية ابن عابدين ١٨٢ قسم المعاملات يُعطِيهِما هذِهِ أَو غَيرَها، لا حُلُّها، إِلاَّ إِنْ سَلَّمَها أَو قَضَها وسَكَتَ، وَتَمامُهُ في "الصَّيْرِفَّةِ". "الفتحِ"(١)، ودُخولُ ثِيابِ الِثْلِ بُحُكمِ العُرفِ كَما في "النَّار خانيَّةٍ"، وحِينَئِذٍ فَالَدارُ على العُرفِ. [٢٢٤٧٥] (قولُهُ: يُعطِيهِما هذِهِ أَو غَيرَها) أي: يُخيّرُ البائعُ بَيْنَ أَنْ يُعطِيَ ما عَليهِما أَو غَيْرَهُ؛ لأَنَّ الدَّاخِلَ بالعُرْفِ كِسوَةُ المِثْلِ، ولهذا لم يَكُنْ لها حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ، حَتَّى لَو استُحِقَّ تَوبٌ مِنْها لا يَرجِعُ على البائعِ بِشَيءٍ، وكَذَا إِذَا وَجَدَ بِهَا عَيْباً لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّها، "زَيلعيّ"(٢). زادَ في "البحر"(٣): ((وَلَو هَلَكَتِ النَِّابُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَو تَعََّتْ ثُمَّ رَدَّ الجاريَةَ بِعَيبٍ رَدَّها بجميعِ الثَّمَنِ)) اهـ. وقَولُ "الزَّيلعيِّ": ((لا يَرجِعُ على البائعِ بِشَيءٍ)) قالَ بَعضُ الفُضَلاءِ: (يَعني: مِنَ الثَّمَنِ، وأَمَّا رُجوعُهُ بِكِسوَةٍ مِثلِها فثابتٌ لَهُ كَما يُعلَمُ مِنْ كَلامِهِمْ)) اهـ. وفي "النَّار خانَّةِ": ((وكَذلكَ إذا وَجَدَ بالجاريَةِ عَيْباً رَدَّها ورَدَّ مَعها ثِيَابَها وإِنْ لم يَجِدْ بالثِّابِ عَيْباً)) اهـ. وعَليهِ فما في "الزَّيلعيِّ(٤) مِنْ قَولِهِ: ((لَو وَحَدَ بالجارِيَةِ عَيْباً كانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّها بُدُونِ تِلكَ النِّيَابِ)) فمعناهُ - كَما في "البحرِ"(٥) -: ((إِذا هلَكَتْ، وإِلاَّ لَزِمَ حُصولُها للمُشتري بلا مُقابل، وهُوَ لا يَجوزُ)). [٢٢٤٧٦) (قولُهُ: أَو قَبَضَها) أَي: الْمُشْتَري (وسكَتَ)) أَي: البائعُ؛ لأَنَّهُ كالنَّسليمِ، "مِنَحِ"(٦) عَنِ "الصَّرفَّةِ". وفي "النّتار خانيَّةِ": ((فِإِنْ سَلَّمَ(٧) البائعُ الحُليَّ لها فهُوَ لها، وإِنْ سكَتَ عَنْ طَلِبِهِ وهُوَ يَراهُ فهُوَ كَم لَو سلَّمَ لها))، وفيها عَنِ "المحيطِ"(٨): ((باعَ عَبَداً مَعهُ مالٌ فِإِنْ سَكتَ (١) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٤/٥. (٢) "تبيين الحقائق": كتاب البيوع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ١٠/٤. (٣) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣١٩/٥. (٤) "تبيين الحقائق": كتاب البيوع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ١٠/٤. (٥) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣١٩/٥. (٦) "المنح": كتاب البيوع ٢/ق٤ /ب بتصرف. (٧) في "م": ((فإما سلم))، وهو خطأ. (٨) "المحيط البرهاني": كتاب البيع - الفصل الخامس فيما لا يدخل تحت البيع من غير ذكره صريحاً إلخ ٣/ق٤٥/ب - ٤٦/أ. الجزء الرابع عشر ١٨٣ فصل فیما يدخل في البيع (وَيَدخُلُ الشَّجَرُ فِي بَيعِ الأَرضِ بلا ذِكْرٍ) قَيْدٌ للمَسأَلَتَينِ، فبالذِّكْرٍ أَولى (مُثمِرةً كانَتْ أَوْ لا) صغيرةً أَو كبيرةً إِلَّ اليابِسَةَ؛ عَنْ ذِكرِ المالِ جازَ البيعُ والمالُ للبائعِ، هُوَ الصَّحيحُ، ولَو باعَهُ معَ مالِهِ وسَمَّى مِقِدَارَهُ فإِنْ كانَ الثَّمَنُ مِنْ جِنسِهِ لا بُدَّ أَنْ يَكونَ الثَّمَنُ أَزْيَدَ مِنْ مالِ العَبدِ؛ لَيَكونَ بِإِزاءِ مالِ العَبدِ قَدرُه مِنَ الثَّمَنِ والباقي بِزاءِ العَبدِ))، وتَمامُهُ فيها. [٢٢٤٧٧] (قولُهُ: وَيَدخُلُ الشَّحَرُ إلخ) قالَ في "المحيطِ"(١): ((كُلُّ ما لَهُ ساقٌ ولا يُقْطَعُ أَصلُهُ كانَ شَحَراً يَدخُلُ تَحتَ بَيعِ الأَرضِ بلا ذِكرٍ، وما لم يَكُنْ بِهِذِهِ الصِّفَةِ لا يَدخُلُ بلا ذِكْرٍ؛ لأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرَةِ)) اهـ "ط)"(٢) عَنِ "الهنديَّةِ"(٣). [٢٢٤٧٨] (قولُهُ: قَيْدٌ للمَسأَلَتَينِ) الأُولى البناءُ وما عُطِفَ عَليهِ، والثَّانِيَةُ الشَّجَرُ، "ط)"(٤). [٢٢٤٧٩] (قولُهُ: مُثمِرةً كانَتْ(٥) أَوْ لا إلخ) لأَنَّ "محمَّدً" لم يَفصِلْ بَيْنَهما ولا بَينَ الصَّغيرةِ والكَبِيرةِ، فكانَ الحقُّ دُخولَ الكُلِّ خِلافاً لمنْ قالَ: إِنَّ غَيرَ المُثمِرةِ لا تَدخُلُ إِلاَّ بالذِّكرِ؛ لأَنَّها لا تُغرَسُ للقَرارِ بَلْ للقَطعِ إِذا كَبِرَ خَشَّبُها، فصارَتْ كالزَّرعِ، ولِمَن قالَ: إِنَّ الصَّغيرةَ [٢٣٥/٣/ب] لا تَدخُلُ، "فتح"(٦). وفي "التَّتار خانيّة" عَنِ "المحيطِ"(٧): ((أَنَّ هذا أَصَحُّ، أَي: عَدَمَ النَّفصیلِ)) اهـ. ٣٥/٤ (١) "المحيط البرهاني": كتاب البيع - الفصل الخامس فيما لا يدخل تحت البيع من غير ذكره صريحاً إلخ ٣/ق٤٥/أ بتصرف. (٢) "ط": كتاب البيوع - فصل فيما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل ٢٢/٣. (٣) "الفتاوى الهندية": كتاب البيوع - الباب الخامس فيما يدخل تحت البيع إلخ - الفصل الثاني فيما يدخل في بيع الأراضي والكروم ٣٤/٣. (٤) "ط": كتاب البيوع - فصل فيما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل ٢٢/٣. (٥) ((كانت)) ساقطة من "الأصل" و"ك" و"آ". (٦) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٥/٥. (٧) "المحيط البرهاني": كتاب البيع - الفصل الخامس فيما لا يدخل تحت البيع من غير ذكره صريحاً إلخ ٣/ق٤٥/أ. حاشية ابن عابدين ١٨٤ قسم المعاملات لأَنَّها عَلَى شَرَفِ القَلْعِ(١)، "فتح" (إِذا كانَتْ مَوضوعَةً فيها) كالبِناءِ (للقَرارِ)، فَلَو فيها صِغارٌ تُقْلَعُ زَمَنَ الرَّبِيعِ إِنْ مِنْ أَصلِها تَدخُلُ، وإِنْ مِنْ وَجْهِ الأَرضِ لا إِلَّ بالشّرطِ،. قلتُ: لكِنْ في "الذَّخيرةِ": ((أَنَّ العَرائِشَ والأَشجارَ والأَبنيَةَ تَدخُلُ؛ لأَنّها لَيسَ لِهَايَتِها مُدَّةٌ مَعلومَةٌ، فَتَكونُ للَّأبيدِ فَتَتَبَعُ الأَرضَ، بِخلافِ الزَّرعِ والثّمَرِ؛ لأَنَّ لقَطعِهِما(٢) غايَةً مَعلومَةً، فكانَتْ كالمقطوعٍ)) اهـ مُلخَّصاً. ومُقْتَضَاهُ: أَنَّ غَيرَ الُتمِرِ المُعَدَّ للقَطعِ كالزَّرعِ، إِلاَّ أَنْ يُقالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ نِهاَيَّةٌ مَعلومَةٌ. [٢٢٤٨٠] (قولُهُ: لِأَنَّها على شَرَفِ القَلْعِ) فهيَ كخَطَبِ مَوضوعٍ فيها، "فتح"(٣). [٢٢٤٨١) (قولُهُ: كالبِناءِ) أَشارَ بذِكرِهِ إِلى أَنَّ العِلَّةَ في دُخولِ الشَّجَرِ هيَ العِلَّةُ في دُخولِ البِناءِ، وهيَ أَنَّهُما وُضِعا للقَرارِ، "ط)(٤). [٢٢٤٨٢] (قولُهُ: فَلَو فيها صِغارٌ إلخ) نَقَلهُ في "الفتحِ"(٥) عَنِ "الخانَّةِ "(٦)، ويَأْتِي(٧) قَريباً ما يُفيدُ أَنَّ صِغَرَها وَقَطْعَها فِي كُلِّ سَنةٍ غَيرُ قَبْدٍ. (٢٢٤٨٣] (قولُهُ: وَإِنْ مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ لا) أَي: لا تَدخلُ؛ لأَنَّها تَكونُ حِينَئِذٍ كالثَّمَرَةِ كَما يُعلَمُ ثَمَا نَذْكُرُهُ قَرِيبً(٨). (١) في "و": ((القطع)). (٢) في "ك" و"ب" و"م": ((لقطعها)). (٣) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٥/٥. (٤) "ط": كتاب البيوع - فصل فيما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل ٢٢/٣. (٥) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٥/٥. (٦) "الخانية": كتاب البيوع - باب ما يدخل في البيع من غير ذكره وما لا يدخل - فصل فيما يدخل في بيع الكرم إلخ ٢٤٤/٢ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية"). (٧) المقولة [٢٢٤٨٤] قوله: ((وتمامُه في "شرح الوهبانية")). (٨) في المقولة الآتية. ١٨٥ الجزء الرابع عشر : فصل فیما يدخل في البيع وتَمامُهُ في "شَرحِ الوَهبائَّةِ"، وفي "القُنيةِ"(١): ((شَرَى كَرْماً. [٢٢٤٨٤) (قولُهُ: وَتَمامُهُ في "شَرحِ الوَهبانَّةِ"(٢) حاصِلُهُ: أَنَّهُ في "الواقِعَاتِ" صَرَّحَ: ((بَأَنَّ القَصَبَ لا يَدخُلُ بلا شَرطٍ؛ لأَنَّهُ مَا يُقطَعُ، فكانَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرَةِ))، وأَخَذَ "الطََّسوسيُّ)(٣) مِنَ الَّعليلِ بِالقَطعِ: ((أَنَّ الحَورَ ونَحوَهُ مَّا يُقْطَعُ فِي أَوقاتٍ مَعروفَةٍ لا يَدخُلُ))، ونازَعَهُ تِلميذُهُ "ابنُ وَهبانَ": ((بَأَنَّ القَصَبَ يُقْطَعُ فِي كُلِّسَةٍ فَكَانَ كالثَّمَرَةِ، بِخلافٍ خَشَبِ الحَورِ، فلا وَجْهَ للإِلحاقِ)) اهـ. لكِنْ في "الواقِعاتٍ" أيضاً: ((لَو فيها أَشجارٌ تُقْطَعُ فِي كُلِّ ثَلاثِ سِنِينَ فَلَو تُقَطَعُ مِنَ الأَصلِ تَدخُلُ، وَلَو مِنْ وَجْهِ الأَرضِ فلا؛ لأَنَّهَا بَنْزِلَةِ الثَّمَرةِ))، قالَ "ابنُ الشِّحَةِ"(٤): (فيهِ إِشارةٌ إِلى أَنَّ العِلََّ كُونُهُ يُباعُ شَحَراً بأَصلِهِ، فلا يَكونُ كالثَّمَرَةِ، بِخلافِ المقطوعِ مِنْ وَجِهِ الأَرضِ مَعَ بَقَاءِ أَصِهِ؛ لأَنَّهُ كالثَّمَرَةِ)) اهـ. قلتُ: والحاصِلُ: أَنَّ الشَّجَرَ الموضوعَ للقَرارِ - وهُوَ الذي يُقْصَدُ للَّمَرِ - يَدخُلُ، إِلاَّ إِذا يَيِسَ وصارَ حَطَباً كَمَا مَرَّ(٥)، أَمَّا غَيرُ المُثْمِرِ المُعَدُّ للقَطعِ فِإِنْ لم يَكُنْ لَهُ نِهايةٌ مَعلومَةٌ فَيَدخُلُ (٦) أَيضاً، (قولُهُ: ونازَعَهُ تِلميذُه "ابنُ وَهبانَ": بأَنَّ القَصَبَ يُقطَعُ إلخ) ولا شكَّ أَنَّ كَلامَ "الطَّرَسوسيِّ" اعْتُبِرَ فيهِ كَوْنُهُ مَا يُقْطَعُ فِي أَوقاتٍ مَعروفَةٍ، وحِينَئذٍ فلا تَرِدُ مُنازعةُ "الشَّارِحِ". اهـ مِنَ "السِّنديّ". (قولُهُ: فإِنْ لم يَكُنْ لَهُ نِهايَةٌ مَعلومَةٌ فلا يَدخُلُ أَيضاً) القَولُ بعَدَمِ الدُّخولِ إِنَّما يُوافِقُ ما قالَهُ "الطَّرَسوسيُّ" أَخذاً مِنَ التَّعليلِ بالقَطعِ الواقِعِ فِي عِبَارَةِ "الواقِعاتِ"، لا ما قالَهُ "ابنُ وَهبالَ" مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الإِلحاقِ المذكورِ، وحَيثُ سُلَّمَ لَّهُ ذَلَكَ فالمناسِبُ أَنْ يَحريَ فيهِ على الدُّخولِ، نَعَمْ، ما يَأْتِي لَّهُ عَنِ "الخانيّةِ" مِنْ تَصحيحِ عَدَمِ الدُّخولِ فِي قَوائِ الخِلافِ يُوافِقُ مَا قَلَهُ هُنَا مِنْ عَدَمِهِ. (١) "القنية": كتاب البيوع - باب فيما يدخل في البيع من غير ذكر ق ١٠٠/ب. (٢) "انظر تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب البيع - بيانُ أنَّ القَصَبَ لا يدخل في بيع الأرض إلخ ٢٨٠/١. ونلفت نظر الباحث الكريم إلى أننا انتقلنا في توثيق نصوص "تفصيل عقد الفرائد" - ابتداءً من هذا الموضع إلى نهاية التحقيق في الحاشية - من المخطوطة التي بين أيدينا إلى مطبوعة الوقف المدني الخيري (ديوبند - الهند) لسهولة تداولها والوصول إليها. (٣) لم نعثر عليها في مظانّها من "أنفع الوسائل"، ولعلها في "فتاويه". (٤) "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب البيع - بيانُ أنَّ القَصَبَ لا يدخل في بيع الأرض إلخ ٢٨٠/١ بتصرف. (٥) المقولة [٢٢٤٨٠] قوله: ((لأنّها على شَرَف القَلْعِ)). (٦) نقول: في النسخ جميعها: ((فلا يدخل)) بالنفي، ولعلَّ الصَّواب ما أثبتناه، وهو المفهوم من قوله: ((أيضاً)) ومن الكلام بعده، وقد أشار إلى ذلك في هامش "م"، وانظر "تقريرات الرافعي". حاشية ابن عابدين ١٨٦ قسم المعاملات دَخَلَ الوَثائِلُ. بِخلافٍ ما أُعِدَّ للقَطعِ فِي زَمَنٍ خاصٌّ كَأَيَّامِ الرَّبِيعِ أَو في كُلِّ ثَلاثِ سِنِينَ، فَهُوَّ على النَّفصيلِ المذكورِ، ولا يَخْفَى أَنَّ الحَورَ بالمُهمَلَيْنِ لَيسَ لقَطْعِهِ نِهايَّةٌ مَعلومَةٌ، واللهُ سُبحانَهُ أَعلَمُ. هذا، واعلَمْ أَنَّهُ نَقَلَ في "البَحرِ"(١) وكَذَا في "شَرِحِ الوَهبانيَّةِ"(٢) عَنِ "الخانَّةِ"(٣): ((أَنَّهُ لَو باعَ أَرْضاً فيها رَطْبةٌ، أَوْ زَعَفَرَانٌ، أَو خِلافٌ يُقلَعُ فِي كُلِّ ثَلاثِ سِنِينَ، أَو رَياحينُ، أَو بُقولٌ قال "الفَضليُّ": ما على وَجْهِ الأَرضِ مَنْزِلَةِ الثَّمَرِ لا يَدخُلُ بلا شَرطٍ، وما في الأَرضِ مِنْ أُصولِها يَدخُلُ؛ لأَنَّ أُصولَها للبقاءِ بِمَنْزِلَةِ البِناءِ، وكَذا لَو كانَ فيها قَصَبٌ أَو حَشيشٌ أَو حَطَبٌّ نابِتٌ يَدخُلُ أُصولُه لا ما على وَجِهِ الأَرضِ، واختَفوا في قَوائِ الخِلافِ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ لا تَدخُلُ)) اهـ. وفي "شَرِحِ الوَهبانيَّةِ"(٤): ((أَنَّ هذا النَّفصيلَ أَنسَبُ لُقْتَضَى قَوَاعِدِهم)) اهـ. [٢٢٤٨٥] (قولُهُ: دَخَلَ الوَثائِلُ إلخ) الوَثَلُ بالنَّحريكِ: الْحَبْلُ مِنَ اللِّيفِ، والوَثِيلُ نَبَتٌ، كَذَا في "جامعِ اللُّغِ"(٥). اهـ "ح"(٦). وهوَ المنقولُ عَنِ "القُنيةِ"، وفي نُسخةٍ: ((الوَتَائِرُ))، وهوَ جَمعُ وَت، وهيَ ما يُوتَرُ بالأَعمِدةِ مِنَ البَيتِ كالوَتَرَةِ مُحرَّكَةً، كَذا في "القاموسِ"(٧)، (قولُهُ: واختلفوا في قَوائِ الخِلافِ إلخ) فقِيلَ: لا تَدخُلُ؛ لأَنَّ لقَطعِها نهايةً مَعلومَةً كالثّمارِ، وقِيلَ: تَدخُلُ مِنْ غَيرِ ذِكرٍ كالأَشجارِ، والأَوَّلُ هُوَ الْمُختَارُ كَما في "الخانَةِ". اهـ "سِنْدِيّ". (١) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣٢٢/٥ باختصار. (٢) "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب البيع - بيان أنَّ القَصَبَ لا يدخل في بيع الأرض إلخ ٢٨١/١. (٣) "الخانية": كتاب البيوع - باب ما يدخل في البيع من غير ذكره وما لا يدخل - فصل فيما يدخل في بيع الكرم إلخ ٢٤٤/٢ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية"). (٤) "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب البيع - بيان أنَّ القَصَبَ لا يدخل في بيع الأرض إلخ ٢٨١/١ بتصرف. (٥) تقدمت ترجمته ٧٠/١. (٦) "ح": كتاب البيوع ق ٢٨١/ب. (٧) "القاموس": مادة ((وتر)). الجزء الرابع عشر ١٨٧ فصل فیما يدخل في البيع المشدودَةُ على الأوتادِ(١) المنصوبَةِ فِي الأَرْضِ، وكَذا الأَعمِدةُ المدفونَةُ فِي الأَرضِ التي عَليها أَغْصانُ الكَرْمِ المُسمَّةُ بِأَرْضِ الخَليلِ بركائِ الكَرْمِ))، وفي "النّهرِ": ((كُلُّ ما دَخَلَ تَبَعاً لا يُقابِلُهُ شَيءٌ مِنَ الثَّمَنِ؛ لكَونِهِ كالوَصْفٍ)) وذكَرُهُ "المصنّفُ" في باب ثُمَّ قالَ: ((وَتَرَها يَتِرُها: علَّقَ عَليها)) اهـ. فالمرادُ ما يُعلَّقُ عَليهِ الكَرْمُ، والذي وَقَعَ فيما رَأَيْتُهُ مِنْ نُسَخِ "الِنَحِ"(٢): ((يَدخُلُ الوَتَائِرُ المشدودَةُ على الأَوتارِ المنصوبَةِ فِي الأَرضِ)) اهـ "ط)" (٣). قلتُ: والذي رأَيتُهُ في "الشَّرحِ"(٤) وكَذا في "المِنَحِ": ((الوَقائِدُ المشدودةُ على الأوتادِ إلخ)) بالدَّالِ الْمُهمَلَةِ في الموضعَينِ، تَأَمَّلْ. [٢٢٤٨٦) (قولُهُ: وكَذا الأَعمِدةُ المدفونَةُ فِي الأَرْضِ) قَالَ في "الِنَح"(٥): ((تَقَيِيدُه بالمدفونَةِ يُفيدُ أَنَّ المُلقاةَ على الأَرضِ لا تَدخُلُ؛ لأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الحطَبِ الموضوعِ في الكَرْمِ، وصارَتِ المَسأَلَةُ واقِعَةَ الفَتَوَى، فُيُفْتَى بالدُّخولِ فِي الَبيعِ إِنْ كانَتْ مَدفونَةً، وهيَ المُسمَّةُ فِي دِيارِنا بـ: بَرَابِرِ الكَرْمِ)) اهـ. [٢٢٤٨٧) (قولُهُ: وفي "الّهرِ"(٦) إلخ) قالَ فيهِ: ((ولِذا قالَ في "القُنيةِ)(٧): اشتَرَى داراً فذَهبَ بناؤُها لم يَسقُطْ شَيءٌ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنِ اسْتُحِقَّ أَخَذَ الدَّارَ بالحِصَّةِ، ومِنْهم مَنْ سوَّى بَينَهُمَا)) اهـ. ونَحوُ ذَلَكَ ثِيَابُ الْجَارِيَةِ كَمَا سَلَفَ، "ط)"(٨). وفي "الكافي": ((رجُلٌ لَهُ أَرضٌ بَيضاءُ ولآخَرَ فيها نَخْلٌ، فباعَهُمَا رَبُّ الأَرضِ بِذْنِ الآخَرِ بأَلفٍ وقِيمَةُ كُلِّ واحدٍ خَمسُمائةٍ فالثَّمَنُ بَيْنَهُما نِصفانِ، (قولُ "الشَّارحِ": وكَذا الأَعمدةُ الَدفونَةُ في الأَرضِ إلخ) أَي: المدفونُ أُصولُها. (١) قوله: ((المشدودةُ على الأوتاد)) ليس في "د". (٢) "المنح": كتاب البيوع - فصل: مسائل هذا الفصل مبنية على قاعدتين ٢/ق٤/ب. والذي في نسختنا: ((الوتائد)) بالدال المهملة في الموضعین، کما في نسخة ابن عابدين رحمه الله. (٣) "ط": كتاب البيوع - فصل فيما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل ٢٢/٣. (٤) أي: عبارة "الدر المختار" هنا. (٥) "المنح": كتاب البيوع - فصل: مسائل هذا الفصل مبنية على قاعدتين ٢/ق ٤/ب. (٦) "النهر": كتاب البيع ق ٣٦٤/أ. (٧) "القنية": كتاب البيوع - باب فيما يتعلق بقبض المبيع وتصرف المتعاقدين قبل القبض وهلاكه ق ٩٩/أ بتصرف. (٨) "ط": كتاب البيوع - فصل فيما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل ٢٢/٣. حاشية ابن عابدين ١٨٨ قسم المعاملات الاستحقاق قُبيلَ السَّلَمِ (١) فإِنْ هَلَكَ النَّخلُ قَبَلَ القَبضِ بَآَفَةٍ سَماويَّةٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَينَ التَّركِ وأَخذِ الأَرضِ بِكُلِّ الثَّمَنِ؛ لأَنَّ النَّخلَ [١٢ق، ١٢) كالوَصفٍ، وَالثَّمَنُ بِمُقَابَلَةِ الأَصْلِ لا الوَصفِ، فِلِذا لا يَسقُطُ شَيءٌ مِنَ الَّمَنِ)) اهـ. وقَّدَهُ فِي "البَحرِ "(٢) بما إذا لم يُفَصِّلْ ثَمَنَ كُلِّ، فَلَو فَصَّلَ سَقَطَ قِسطُ النَّخْلِ بِهَلاكِها كَما في "تَلخيصِ الجامِعِ"(٣). مَطْلَبٌّ: كُلُّ مَا دَخَلَ تَبَعاً لا يُقابِلُهُ شَيءٌ مِنَ الثَّمَنِ (تَنبيةٌ) في "حاشيَةِ السَّيِّد أَبي السُّعودِ"(٤): ((اسْتُفِيدَ(٥) مِنْ كَلامِهم: أَنَّهُ إِذا(٦) كانَ لِبابِ الدَّار الَبِيعَةِ كيلونٌ مِنْ فِضَّةٍ لا يُشتَرطُ أَنْ يَنقُدَ مِنَ الثَّمَنِ ما يُقابِلُهُ قَبَلَ الافتِراقِ؛ لدُخُولِهِ فِي البَيعِ تَبَعاً. ولا يُشكِلُ بِمَا سَيَأْتِي فِي الصَّرفِ مِنْ مَسْأَلَةِ الأَمَةِ مَعَ الطَّوَقِ والسَّفِ المُحَلَّى؛ لأَنَّ دُخولَ الطَّوق والحِلْيَةِ فِي الْبَيعِ لم يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الَّبعَةِ؛ لكَونِ الطَّوقِ غَيرَ مُتَّصِلٍ بِالأَمَةِ، والحِلْيَةُ وإِنِ اَّصَلَتْ بالسَّيفِ إِلاَّ أَنَّ السَّيْفَ اسمٌ للحِلْيَةِ أَيضاً كَمَا سَيَأْتِي فِيَ الصَّرفِ(٧)، فكانَتْ مِنْ مُسمَّى السَّيفِ إِذَا عُلِمَ هَذَا ظَهَرَ أَنَّهُ فِي بَيْعِ الشَّاشِ ونَحوِهِ إِذا كانَ فِيهِ عَلَمْ لا يُشتَرطُ نَقْدُ ما قابَلَ العَلَمَ مِنَ الثّمَنِ قَبَلَ الافتِراقِ خِلافً لِمَنْ تَوهَّمَ ذَلكَ مِنْ بَعضٍ أَهلِ العَصرِ؛ لأَنَّ العَلَمَ لم يَكُنْ مِنْ مُسمَّى الَبِيعِ، فكانَ دُخُولُهُ على وَجْهِ التَّعيَّةِ، فلا يُقَابُهُ حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ)) اهـ. قلتُ: وما ذَكَرُهُ في الكيلون(٨) غَيرُ مُسلَّمٍ، وسنَذكُرُ(٩) تَحرِيرَ الَسأَلَةِ في بابِ الصَّرفِ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى. (١) "المنح": كتاب البيوع - باب الاستحقاق ٢/ق ٣٥/أ. (٢) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣١٩/٥. (٣) أي: تلخيص الخِلاطي (ت٦٥٢هـ)، لـ "الجامع الكبير" للإمام محمد، وتقدمت ترجمته ١٣٦/٣. (٤) "فتح المعين": كتاب البيوع ٥٣٣/٢ - ٥٣٤ بتصرف. (٥) في "الأصل": ((واستفيد)) بالواو. (٦) في "ب": ((ذا))، وهو خطأ. (٧) عبارة "أبي السعود": ((كما في "الدر" من الصرف)). وانظر المقولة [٢٥١٥٣] قوله: ((لأَنَّه اسمٌ للحِلْيةِ أيضاً إلخ)). (٨) في "الأصل": ((كيون))، وهو تحريف. (٩) المقولة [٢٥١٥٩] قوله: ((كمُفَضّضٍ ومُزَرْكَشٍ)). الجزء الرابع عشر ١٨٩ فصل فیما يدخل في البيع (ولا يَدخُلُ الزَّرعُ في بَيعِ الأَرْضِ بلا تَسمَيَةٍ) إِلاَّ إِذا نَبَتَ ولا قِيمَةَ لَهُ فَيَدخُلُ في الأَصَحِّ، "شَرح المجمَع" ٣٦/٤ [مطلب: لا يدخلُ الزَّرْعُ في بيعِ الأرضِ بلا تسمية] [٢٢٤٨٨] (قولُهُ: ولا يَدخُلُ الزَّرِعُ إلخ) إِطلاقُهُ يَعُمُّ ما إِذا لم يَنبَتْ - لأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُمكِنُ أَخِذُهُ بالغِرِبالِ - وما إذا عَقِّنَ، واختارَ "الفَضلِيُّ" - وَتَبِعَهُ في "الذَّخيرةِ" -: ((أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكونُ للمُشْتَرِي؛ لأَنَّهُ لا يَجوزُ بَيْعُهُ على الانفِرادِ (١))، وبالإِطلاقِ أَخَذَ "أَبو الَّيثِ"(٢)، "نهر "(٣). وقالَ في "الفتح"(٤): ((واختارَ الفَقِيهُ "أَبُو اللَّيثِ": أَنَّهُ لا يَدخُلُ بِكُلِّ حالٍ كَمَا هُوَ إِطِلاقُ "المُصنّفِ")) اهـ. [٢٢٤٨٩) (قولُهُ: إِلاَّ إِذا نَبَتَ ولا قِيمَةَ لَهُ) ذَكَر في "الهدايَةِ"(٥) قَولَينِ في هذهِ المَسأَلَةِ بلا تَرجيحٍ، وذَكَرَ في "الّجنيسِ": ((أَنَّ الصَّوابَ الدُّخولُ كَمَا نَصَّ عَليهِ "القُدوريُّ) (٦) و "الإِسبيحابيُّ"))، والخِلافُ مَبنِيٌّ عَلى الاختلافِ فِي جَوَازٍ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ تَنَالَهُ المشافِرُ والمناجِلٌُ ، قالَ في "الفتح"(٧): ((يَعني: أَنَّ مَنْ قالَ: لا يَجوزُ بَيْعُهُ قالَ: يَدخُلُ، ومَنْ قالَ: يَجوزُ قالَ: لا يَدخُلُ، ولا يَخْفَى أَنَّ كُلَّ مِنَ الاختِلافَينِ مَبنِيٌّ على سُقوطٍ تَقْوُّمِهِ وعَدَمِهِ، فإِنَّ القَولَ بِعَدَمِ (قولُهُ: لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُمكِنُ أَخذُهُ بِالغِرِبالِ إلخ) أَي: فَلَمْ يَكُنْ تَبَعاً للأَرضِ حِينَئِذٍ. (١) في "م": ((الإفراد)). (٢) "خزانة الفقه": كتاب البيوع - ما يدخل في البيع صـ ٢٢٨ -. (٣) "النهر": كتاب البيع ق ٣٦٤/ب. (٤) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٧/٥. (٥) "الهداية": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٢٥/٣. (٦) أي: في شرحه على "مختصر الكرخي" كما صرَّح بذلك في "الفتح" نقلاً عن "التجنيس". : قولُهُ: ((قَبَلَ أَنْ تَنَالَهُ الْمَشافِرُ والمناحِلُ)) أَي: قَبلَ أَنْ يُمكِنَ أَكلُ الدَّوابِّ لَهُ وَتَناولُهُ بِمَشافرِها، وقَبَلَ أَنْ يُمكِنَ حَصِدُهُ بِالَمناجلِ، فَإِنَّ مِشْفَرَ الْبَعِيرِ شَفَتُهُ، جَمِعُها مَشافِرُ، والمِنجَلُ: ما يُحصَدُ بهِ الزَّرعُ جَمِعُهُ مَناجِلُ. اهـ منه. (٧) "الفتح": كتاب البيوع - فصل ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٨/٥ بإيضاح من ابن عابدين رحمه الله تعالى. حاشية ابن عابدين ١٩٠ قسم المعاملات جَوازٍ بَيْعِهِ وبعَدَمِ دُخولِهِ في البيعِ كِلاهُما مَبنيٌّ على سُقوطٍ تَقُوُّمِهِ، والأَوجَهُ جَوازُ بَيعِهِ على رَجاءِ تَركِهِ، كَما يَجوزُ بَيْعُ الجَحشِ كَما وُلِدَ رَجاءَ حَياتِهِ فُيُنتَفَعُ بهِ في ثاني الحالِ)) اهـ ما في "الفتح". وظاهِرُهُ: اختيارُ عَدَمِ الدُّخولِ لاختيارِهِ حَوازَ بَيْعِهِ، وبِهِ صَرَّحَ في "السِّراجِ" حَيثُ قالَ: ((لَو باعَهُ بَعدَمَا نَبَتَ ولم تَلْهُ المَشْافِرُ والَنَاجِلُ فَفيهِ رِوايَتانِ، والصَّحيحُ: أَنَّهُ لا يَدخُلُ إِلاَّ بالنَّسْمِيَةِ، ومَنشَأُ الخِلافِ: هَلْ يَجوزُ بَيْعُهُ أَوْ لا؟ الصَّحيحُ الجَوازُ)) اهـ. والحاصِلُ: أَنَّ الصُّوَرَ أَرَبَعٌ؛ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعدَ النَّبَاتِ أَو قَبَلَهُ، وعَلى كُلِّ إِمَّا أَنْ يَكونَ لَهُ قِيمَةٌ أَوْ لا، ولا يَدخُلُ في الكُلِّ، لكِنْ وَقَعَ الخِلافُ فيما لَيسَ لَهُ قِيمَةٌ قَبلَ النَّبَاتِ أَو بَعدَهُ، فَفي الثّانيةِ الأَصَحُّ الدُّخولُ كَمَا ذَكرَهُ "الشَّارِحُ"، بَلْ عَلِمْتَ أَنَّهُ الصَّوابُ، وظاهِرُ "الفتحِ" اختيارُ عَدَمِهِ، وبِهِ صَرَّحَ في "السِّراجِ"، وكَذا في الأُولى اختلَفَ التَّرجيحُ، فاختارَ "الفَضلَيُّ" الدُّخولَ، واختارَ "أَبو اللَّبِثِ" عَدَمَهُ كُمَا قَدَّمناهُ(١) عَنِ "النَّهرِ" و"الفَتحِ"، واقتِصارُ "الشَّارِحِ" على استثناءِ النَّنَةِ فَقَطْ يُفيدُ تَرجيحَ ما اختارَهُ "أَبو الَّيْثِ" في الأُولى، لكِنْ قَدَّمنا(١) عَنِ "الفَتحِ": ((أَنَّ اختِيارَ "أَبِي اللَيثِ" أَنَّهُ لا يَدخُلُ بِكُلِّ حالٍ كَما هُوَ إِطلاقُ "المُصنّفِ"))، يَعني: صاحبَ "الهدايَةِ"، وظاهرُهُ: عَدَمُ الدُّخولِ فِي الصُّوَرِ الأَرَبَعِ، وَقَدْ وَقَعَ في "البَحرِ"(٢) هَهُنَا خَلَلٌ فِي فَهِمِ كَلامِ "السِّرَاجِ" المنْقَدِّمِ، وفِي بَيانِ الخِلافِ فِي الصُّوَرِ المذكورَةِ، وَالصَّوابُ ما ذَكَرناهُ كَما أَوضَحْتُهُ فيما علَّقْتُهُ عَليهِ،(٣) فافهمْ. (تَنبيةٌ) قَّدَ بالبَيعِ؛ لأَنَّهُ فِي رَهنِ الأَرضِ يَدخُلُ الشَّجَرُ وَالثَّمَرُ والزَّرِعُ، وفِي وَقْفِها يَدخُلُ البِنَاءُ (قولُهُ: وبِعَدَمِ دُخولِهِ فِي البَيعِ إلخ) حَقُّهُ الَحَذْفُ، فإِنَّ الذي يَنْبَنِي على سُقوطِ التَّقُوُّمِ الدُّخولُ في البيعِ لا عَدَمُهُ، ثُمَّ راجَعْتُ "الفَتحَ" فوَجدْتُ ما فِيهِ: ((فِنَّ القَولَ بِعَدَمِ جَوازٍ بَيْعِهِ وبدُخولِهِ في البَيعِ إلخ)). (١) في المقولة السابقة. (٢) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣٢١/٥، وعبارته: ((وصحَّح في "السراج الوهاج" عدم الدخول في البيع إلا بالتسمية، وصحّح جواز البيع، وهو من باب التلفيق ... )). (٣) انظر "حاشية منحة الخالق على البحر الرائق": ٣٢١/٥ - ٣٢٢. ١ الجزء الرابع عشر ١٩١ فصل فیما يدخل في البيع (و) لا (الثِّمَرُ فِي بَيعِ الشَّحَرِ بُدُونِ الشَّرطِ) عَبَّرَ هُنا بالشَّرْطِ وَثَمَّةَ بِالتَّسميَةِ لْيُفيدَ أَنَّهُ(١) لا فَرِقَ، وأَنَّ هَذا الشَّرطَ غَيرُ مُفْسِدٍ» .. والشَّجَرُ لا الزَّرْعُ، وكَذَا لَو أَقْرَّ بأَرضٍ عَليها زَرْعٌ أَو شَجَرٌ دَخَلَ، ولا يَدخُلُ الزَّرعُ في إِقالَةٍ الأَرضِ، وتَمامُهُ في "البَحرِ"(٢). [مطلبٌ: لا يدخل الثمرُ في بيع الشَّجرِ بدون الشَّرطِ] [٢٢٤٩٠) (قولُهُ: ولا الثَّمَرُ فِي بَيعِ الشَّحَرِ) الثَّمَرُ بمثلْنَةٍ: الحَمْلُ الذي تُخرِجُهُ الشَّجَرةُ وإِنْ لم يُؤْكَلْ، فيُقالُ: ثَمَرُ الأَراكِ والعَوسَجِ والعِنَبِ، "مِصباح"(٣). وفي "الفتحِ"(٤): ((وَيَدخُلُ في الثَّمَرَةِ الوَردُ والياسَمِينُ ونَحوُهما مِنَ الَشموماتٍ))، "نهر"(٥). وشَمِلَ ما إِذا بِيعَ الشَّحَرُ مَعَ الأَرضِ أَو وَحدَهُ كانَ لَهُ قِيمٌ أَوْ لا، "بحر"(٦). [٢٢٤٩١) (قولُهُ: لِيُفِيدَ أَنَّهُ لا فَرْقَ) أَي: بَيْنَ أَنْ يُسمِّيَ الزَّرعَ والَّمَرَ - بأَنْ يَقولَ: [١٣ق٢٤/ ب] بِعُكَ الأَرضَ وزَرْعَها أَو بزَرْعِها، أَو الشَّجَرَ وَثَمَرَهُ أَو مَعَهُ أَو بِهِ - وَبَينَ أَنْ يُخرِجَهُ مَخرَجَ الشَّرطِ فَيَقولَ: بِعُكَ الأَرضَ عَلى أَنْ يَكونَ زَرِعُها لكَ، أَو بِعْتُكَ الشَّجَرَ على أَنْ يَكُونَ الثَّمَرُ لَكَ، كَذا في "المنح"(٧). (قولُهُ: ولا يَدخُلُ الزَّرِعُ فِي إِقَالَةِ الأَرضِ) أَي: بَعدَ هَلاكِ الزَّرعِ الذي دَخَلَ بالشَّرْطِ، حَتَّى لا تَسقُطُ حِصَُّه مِنَ الثَّمَنِ، قالَ "السِّنْدِيُّ": ((وَلَو اشتَرَى أَرْضاً فيها أَشجارٌ، فَقَطَعها ثُمَّ تَقَايَلا صَحَّتِ الإِقَالَةُ يَجَميعِ الثَّمَنِ، ولا شَيءَ للبائعِ مِنْ قِيمَةِ الأَشجارِ، وتَسلَمُ الأَشجارُ للمُشْتَري، هذا إذا عَلِمَ بقَطعِ الأَشجارِ وَقْتَ الإِقالَةِ، وإِنْ لم يَعَلَمْ يُخيّرُ: إِنْ شاءَ رَجَعَ بَجَميعِ الثَّمَنِ، وإِنْ شاءَ تَرَكَ)) اهـ، ونقَلَهُ في "البحرِ" عَنِ "القُنيةِ". (١) في "د" و"و": ((أن لا)). (٢) انظر "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣٢٢/٥. (٣) "المصباح": مادة ((ثمر)). (٤) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٦/٥. (٥) "النھر": کتاب البيع ق٣٦٤/ب. (٦) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣٢٢/٥. (٧) "المنح": كتاب البيوع - فصل: مسائل هذا الفصل مبنية على قاعدتين ٢/ق ٤/ب. حاشية ابن عابدين ١٩٢ قسم المعاملات وخَصَّهُ بِالثَّمَرِ اتِّباعاً لِقَوْلِهِ وَ﴿: ((الثَّمَرَةُ للبائِعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ(١) المبتاعُ)(٢) .. اهـ "ح"(٣). ومِثْلُهُ في "البَحرِ"(٤). [٢٢٤٩٢) (قولُهُ: وخَصَّهُ بالثَّمَرِ) أَي: خَصَّ ذِكرَ الشَّرطِ مَسأَلَةِ الثَّمَرِ دُونَ مَسأَلَةِ الزَّرعِ مَعَ إِمِكانِ العَكسِ اتّباعاً للحَديثِ المذكورِ الذي استَدَلَّ بِهِ الإِمامُ "محمَّدٌ" على أَنَّهُ لا فَرِقَ بَيْنَ كَونِ الثَّمَرِ مُؤَراً أَوْ لا، والنَّبيرُ: التَّقيحُ، وهُوَ أَنْ يَشُقَّ الكِمَّ وَيَذُرَّ فيهِ مِنْ طَلِعِ النَّخْلِ لْيُصِلِحَ إِنَتَها، والكِمُّ بالكَسرِ: وِعاءُ الطَّلِعِ، وأَمَّا حَديثُ "الكُتُبِ السَِّّةِ": ((مَنْ باعَ نَخْلاً مُؤْبَّراً (١) في "د": ((يشرط)). (٢) قال الكمالُ بنُ الهُمَام في "فتح القدير" ٤٨٦/٥: وقد روى ذلك محمَّدٌ في شُفعةِ "الأصل" اهـ. ولم أجد في المطبوعِ من "الأصل" كتابَ الشُّفْعةِ، وقد استشهدَ محمَّدٌ رَحمهُ الله في "الحُجَّةِ على أهلِ المدينةِ" ٥٠٩/٢ بالحديثِ بَلَفظٍ: ((مَنْ باعَ نَخْلاً مُؤَّاً)). وكذلك ستَّتِي الرِّوايةُ عن الإِمامِ أَبي حنيفةَ رحمهُ الله لهذا الحديثِ بزِيادةٍ قَيدِ التَّأْبِيرِ. قالَ الزَّيلعيّ في "نصبِ الرّايةِ" ٥/٤: غَريبٌ بهذا اللَّفظِ. لكن أُخرَجَ نحوهُ ابنُ أبي شيبة ٣٠٢/٥ عن ابنِ فُضَيلٍ عن أشعَثَ عن أبي الزُّبَيرِ عن جابرٍ، وعن أشعَثَ عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهُما قال: ((مَنْ باعَ نَخلاً فالثّمرَّةُ للبائعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الُبْتَاعُ)) دُونَ قَدِ التّيِ. ورَوَاهُ أبو مُعَيدٍ حَفصُ بنُ غَيلانَ عن سُلَيمانَ بنِ مُوسى عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما، وعن عطاء عن جابرٍ ◌ّ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﴾ قال: ((مَنِ ابتاعَ عَبدً ... ، ومن أَبََّ نَخلاً فباعَهُ بَعدَ تأبيرهِ فَلَهُ ثَمْرُهُ إِلاَّ أَن يَشْتَرِطَ الُبِتَاعُ)). أخرجَهُ النّسائيّ في "الكُبرى" (٤٩٨٣) في العِقِ - ذِكرُ العَبدِ يَعِقُ ولهُ مالٌ، وابنُ حِبَّانَ (٤٩٢٤)، والطَّبَرانِيُّ في "الشَّامِينَ" (١٥٥٣ - ١٥٥٥)، وابنُ عَدِيّ في "الكَامِل" ٢٦٨/٣، والبيهقي في "الكبرى"٣٢٥/٥ و٣٢٦. ورَوَاهُ أبو خَنَيفةَ عن أبي الزُّبَيرِ عن جابرٍ ◌َُ عن النّبِيِّل:﴿ قال: ((من باعَ نَخْلاً مُؤَيَّراً ... )). أخرجَهُ أبو يُوسفَ في "الآثارِ" صـ٨٢٩، ومحمّدٌ في "الآثار" صـ٧٣٣، وأبو نُعَيمٍ في "مُسنَد أبي حنيفة" ٣٢/١، والبيهقيّ في "الكُبرى" ٣٢٦/٥، والخَطِيبُ في "تَارِيخ بغداد" ٤٦٩/٥. ورَوَاهُ سُفيانُ عن سلَمَةَ بنِ كُهَيلٍ حدَّثني مَن سَمِعَ جابَرَ بنَ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما قال رسولُ اللهِ ◌َّ: ((مَنْ باعَ عَبداً ... ))، دُونَ قِصَّةِ النّخلِ. أخرجَهُ ابنُ أبي شيبةَ ٣٠٢/٥ و٤٠٥/٨ و٤٠٦، وأبو داود (٣٤٣٥)، والبَيهَقيّ في "الكبرى"٣٢٤/٥، وقال البيهقيُّ: وهو مُرُسَلٌ حَسَنٌ، وسيأتي من حديثِ نافعٍ وسالمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ الله عَنْهُما. (٣) "ح": كتاب البيوع ق ٢٨١/ب. (٤) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣٢٣/٥. ١ الجزء الرابع عشر ١٩٣ فصل فیما یدخل في البيع فالنِّمَرةُ للبائعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الُبْتَاعُ))(١) فلا يُعارِضُهُ؛ لأَنَّ مَفهومَ الصِّفَةِ غَيْرُ مُعتَبَرِ عِندَنا. (١) رَوَى مالكٌ وأيوبُ وعُبيدُ اللهِ وعبدُ اللهِ العُمَرِيّانِ وعبدُ ربِّهِ بنُ سعيدٍ واللَّيثُ وأُيُوبُ بنُ موسى وبُكَيرٌ الأشَجُّ، كلُّهم عن نافعٍ عن ابنِ عمر رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ لَّ قال: ((مَنْ باعَ نَخلاً قد أُبَّرتْ فَثَمَرَتُها للبائعِ إلاَّ أَن يَشْتَرِطَ الْمُبِتَاعُ))، وزادَ عبدُ ربِّهِ: (وَأَيُمَا رَجُلٍ باعَ مملوكاً وله مالٌ فمالُهُ للبائعِ إلاَّ أَن يَشْتَرِطَ الُبْتَاعُ)). بينَمَا رَوى أصحابُ نافعٍ هذه الزِّيادةَ عنه عن ابنِ عمرَ عن عمر رضي الله عنهما قولَهُ. أخرجَهُ مالكٌ في "الموطأ" ٦١٧/٢ في البيوع - باب ماجاء في ثَمرِ المال يُباع أصلُه، والبُخاري (٢٢٠٤) في البيوع - باب مَن باعَ نخلاً قد أَبِّرت، و(٢٢٠٦) باب بَيع النّخل بأصلهِ، و(٢٧١٦) في الشُّروطِ - باب إذا باعَ نَخلاً قد أُبِرت، ومسلم (١٥٤٣) في البيوع - باب من باعَ نَخلاً وعليها ثَمرٌّ، وأبو داود (٣٤٣٤) في البيوع - باب في العبد يُباع وله مالٌ، والنِّسائي في "المجتبى" ٢٩٦/٧، و"الكُبرى" (٦٢٣١) في البيوع - النّخل يُباعُ أصلُها، و(٤٩٨٢) في العتق - ذكر العبد يعتق وله مال، وابنُ مَاجه (٢٢١٠) و(٢٢١٢) في التّجاراتِ - باب مَن باع نَخلاً مُؤَراً، وأحمدُ ٦/٢ و٥٤ ,٦٣ و٧٨ و١٠٢، والشَّافِعِي في "الأم" ٤١/٣، و"السُّنْن المأثورة" (١٩٠)، وأبو يَعلَى (٥٧٩٧)، والبغوي في "مُسندٍ عليٍّ بنِ الجَعدِ" (١١٨٤) و(١٥٨٧)، والطَّبَرانيّ في "الأوسطِ" (٣٨٣)، وأبو أمَّةَ الطَّرَسوسيُّ في "مُسنَدِ ابنِ عمر" (٣٤)، وأبو عَوانةَ (٥٠٦٢ - ٥٠٦٩)، والبيهقيُّ في "الكُبرى" ٢٩٨/٥ و٣٢٤ و٣٢٥، والخطيب في "الفَصل للوَصلِ الْمُدرَجِ" ٢٦٤/١، وابنُ عبد البَّ في "التَّمهيد" ٢٨٤/١٣، والْبَغَويّ في "شرح السُّنَّةِ" (٢٠٨٤). قالَ الدّار قطنيّ في "العِلل" ٥٢/٢: كذلك رواهُ أيوبُ ومالكٌ واللَّيثُ عن نافع، واختُلِفَ عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، فرواهُ أبو مُعاويةَ الضَّرِيرُ عن عبيدِ الله عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ عن عمرَ رضيَ الله عنْهُما عن النبيِ ﴾ [في العبد]، ووَهِمَ فِي رَفِعِهِ، [وكذلك رواهُ محمَّد بنُ إسحاقَ عن نافعٍ. أخرجَهُ النسائيّ في "الكبرى" (٤٩٨٩)،] والصَّوابُ عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ عن عمر رضي الله عنهُما قولَهُ، كذلك قال حَمَّادُ بنُ سلَمَةَ وهُشَيمٌ ومُحمَّدُ بنُ بِشرٍ وابنُ نُمَيٍ، وهو الصَّحيحُ، وانظُر "الفصل" للخطيب ٢٦٦/١. وقالَ شُعبةُ: فحدَّثْتُ عبد ربِّهِ بحديثِ أيّوبَ عن نافعٍ أَنَّهُ حدَّثَ بالنّخلِ عن النبيِّ ◌َ﴿، والمملوكِ عن عمرَ ◌َُه، قال عَبدُ ربِّهِ: لا أَعَلَمُهما جميعاً إِلاَّ عن النّبِيِّ :﴿، ثُمَّ قال مَرَّةً أُخرَى: فحَدَّثَ عن النّبِيِّ ◌َ﴿ ولم يَشُكَّ. وأخرجَهُ الطَّرانيُّ في "الشَّامّين" (٢٥٠) عن عبد الرَّحمنِ بنِ ثابتٍ عن ثوبانَ عن رَجُلٍ حدَّثَّهُ عن نافعٍ عن ابن عمرَ رضيَ الله عنهما في قِصَّةِ العبدِ، وكذلك اختُلِفَ على اللَّيثِ عن عُبيدِ الله بن أبي جَعفرٍ عن بُكيرِ الأَشَجِّ عن نافعٍ عن ابن عمرَ رضيَ الله عنهُما، وأَخطأَ ابنُ لَهِيعةَ فرواهُ عن عُبيدِ الله بنِ أبي جَعفرٍ عن عمَّارٍ بن أبي فُروةً عن زيدِ بنِّ أَسلَمَ عن ابن عمر رضي الله عنهما. : أخرجه الطَّبرانيُّ في "الأوسط" (٨٣٩٠) وقال: لم يروِ هذا عن عمَّارِ بنِ أبي فَروَةً إِلاَّ عُبيدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، تَفَرَّدَ به ابنُ لَهِيعةً. ورَوَاهُ عمَّارُ بنُ أبي فَروَةً عن سَالمٍ عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ ﴾: ((مَنْ باعَ نَخْلاً قبلَ أَنْ تُؤَّرَ فَتَمرتُها للبائعِ ... )). أخرجه ابنُ عَدِيّ في "الكامِل" ٧٤/٥، وعمَّار: ما أقلَّ ما لَهُ من الحديثِ، ومِقدارُ ما يَرويِهِ لا أَعرِفُ له شيئاً مُنكَرّاً. ورَوَى الزُّهرِيُّ عن سَالِمٍ عن أبِهِ تَّه عن النّبِّ﴿. قال: ((مَنْ ابتاعَ نَخلاً بعد أَن تُؤَثَّرَ فَتَمَرَتُها للبائعِ إِلاَّ أَن = حاشية ابن عابدين ١٩٤ قسم المعاملات = يَشترطَ الْمبتاعُ، ومَن ابتاعَ عبداً وله مالٌ فمالُهُ للذِي باعَهُ))، فجَعلَ القِصَّتَينِ التَّأَبِيرَ والعبدَ عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما عن النّبِّ ◌َ﴿، بينما فصلَ نافعٌ فَرَوَى عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّلَ﴿ قِصَّةَ التّأبيْرِ، ورَوَى قِصَّةَ العبدِ عن ابن عمرَ عن عمر رضي الله عنهما قولَهُ، وقد تَقدَّمَ. وسأَل التّرمذيُّ البُخاريَّ فقال: حديثُ الزُّهريِّ أصَحُّ ما في هذا البابِ، وقال في "العلل" ١٨٥/١: كلا الحديثَينِ صَحيحٌ، وقال الحافظُ في "الفتح" ٤٠٢/٤: وجَزَمَ مُسلمٌ والنِّسائيُّ والدَّارَقطنيُّ بترجيحِ رِوايةِ نافعٍ المفصّلةِ على روَايةِ سالمٍ، ومال ابنُ الَدينيِّ والبُخاريُّ وابنُ عبدِ البَرِّ إلى تَرجيحِ رواية سالمٍ. وَرُوِيَ عن نافعٍ رَفَعُ القِصَّتِينِ، أخرجهِ النِّسائيُّ من طريقِ عبدِ رَبِّهِ بن سعيدٍ عنه، وهو وَهَمٌ. وَرَوَى سُفيانُ بنُ عُيينةَ ومَعمَر واللِّيثُ بنُ سعدٍ وابنُ جُريجٍ وصالحُ بِنُ كَيْسانَ وعَبَّادُ بنُ إسحاقَ ويُونسُ وابنُ أبي ذِئبٍ، كلُّهم عن ابن شهابِ الزُّهريِّ عن سالمٍ عن أبيه فذَكرَهُما. أخرجه البخاريُّ (٢٣٧٩) في المساقاة - باب الرَّجُلُ يكونُ له ثَمَرٌ أو شِربٌ في حائطٍ أو في نَخلٍ، ومسلم (١٥٤٣)، وأبو داود (٣٤٣٣)، والتّرمذيُّ (١٢٤٤)، وابنُ ماجه (٢٢١١)، والنسائيُّ في "المجتبى" ٢٩٧/٧، و"الكبرى" (٤٩٩١) و(٤٩٩٢) و(٤٩٩٣) و(٦٢٣٢)، والدَّارِميُّ (٢٥٦١)، والحميديُّ (٦١٣)، وأحمدُ ٩/٢ و٨٢ و ١٥٠، وعبدُ بن حُميد (٧٢٢)، والشَّافعيُّ في "السُّنن المأثورة" (١٨٨) و(١٨٩) و(١٩٠)، والأُمِّ ٤١/٣، وعبدُ الرَّزَّاق في "المُصَنَّفِ" (١٤٦٢٠)، وابنُ أبي شيبةَ ٣٠٢/٥، وابنُ الجارودِ (٦٢٨) و(٦٢٩)، والبَغَويُّ في "مُسنَدِ ابنِ الْجَعدِ" (٢٧٧٨) و(٢٧٧٩) - وعنه أبو يعلى (٥٤٢٧) و(٥٤٦٨) و(٥٤٧٩)، وأبو عَوَانةَ (٥٠٧٠ - ٥٠٧٩)، وإبراهيمُ بنُ طهمانَ في "مشيخته" (١٧٩)، والطَّيالسيُّ (١٨٠٥)، والطَّحاويُّ في "شرح المعاني" ٢٦/٤، وابنُ حِبّان (٤٩٢١) و(٤٩٢٢) و(٤٩٢٣)، وأبو عُبيد في "غريبِ الحديثِ" ٣٥٠/١، والطَّبرانيُّ في "الكبير" (١٣١٣٠)، والبيهقيُّ في "الكبرى" ٢٩٧/٥ و٣٢٤، والبغويُّ (٢٠٨٥) و(٢٠٨٦)، وابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" ٢٨٥/١٣. ورواه هكذا يزيدُ بنُ هارونَ عن سُفيانَ بن حُسينٍ عن سالمٍ عن ابن عمرَ رضي الله عنهما به. أخرجه عبدُ بن حُميدٍ (٧٢٢). بينما رواهُ هُشَيمٌ عن سُفيانَ بن حُسينِ عن الزُّهريِّ عن سالمٍ عن أبيه عن عمرَ رضي الله عنهما عن النّبِّ:﴿ نحوَهُ. أخرجه النِّسَائِيُّ في "الكُبرى" (٤٤٩٠) في العتق، والبزَّارُ في "البحر الزَّخَارِ" (١١٢)، وابنُ أبي حاتمٍ في "العلل" ٣٩٢/١، والدَّار قطنيُّ في "العلل" ٥١/٢، و"الأفراد" كما في "أَطرافِ الغرائبِ" لابن القَيسَرَانِيِّ ق ٢٤/أ، قال الدَّار قطنيُّ: غيرُهُ لا يَذْكُرُ فيه عمرَ عَلُه، قال البَزَّارُ: ولا نعلَمُ أحداً قال فيه: عن سالمٍ عن ابن عمرَ عن عمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ : ﴿ إلاَّ سُفيانَ بنَ حُسينٍ وأَخطأً فيه، والحُفّاظُ يروونَهُ عن الزُّهْرِيِّ عن سالمٍ عن ابن عمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌َ ﴾، وهو الصَّوابُ. وقال أبو زُرعةَ: ليس هذا الحديثُ محفوظاً، والصَّحيحُ: سالم عن أبيه ◌َّ عن النّبِيِّ﴿. ورواهُ عبدُ الرّزَّاقِ عن مَعمَرٍ عن مطَرِ الورَّاقِ عن عِكرمةَ بن خالدٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النّبِيِّ:﴿. أخرجه في "المُصنّف" (١٤٦٢١)، والنِّسَائِيُّ في "الكُبرى" (٤٩٩٣)، وأبو عَوَانةَ (٥٠٧٧). ورَوَاهُ حَمّدُ بِنُ سَلَمَةَ عن عِكرمَةً عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلاً ابتاعَ نَخلاً قد أَبَرِها صاحبُها، فخاصَمهُ إلى النّبِيِّ ◌َ﴿ فَقَضَى: أَنَّ الثَّمَرَةَ لصاحبها الذي أَبْرَها. أخرجه أحمدُ ٣/٢، والطّحاويُّ في "شرح المعاني" ٢٦/٤، والبغويُّ في "مُسنَدِ عَلَيِّ بِنِ الْجَعدِ" (٣٣٤٢). = الجزء الرابع عشر ١٩٥ فصل فیما یدخل في البيع مَطْلَبٌ: المُجْتَهِدُ إذا استَدلَّ بحديثٍ كانَ تَصحيحاً له وما قِيلَ: مِنْ أَنَّ الحَديثَ الأَوَّلَ غَرِيبٌ فَفيهِ أَنَّ المُحتَهِدَ إِذا استَدلَّ بحديثٍ كانَ تَصحيحاً لَهُ كَمَا في "التَّحريرِ"(١) وغَيْرِهِ. مَطْلَبٌ في حَمْلِ الْمُطْلَقِ على المُقِيَّد نَعَمْ يَرِدُ ما في "الفتح"(٢): ((أَنَّ حَمْلَ المُطَلَقِ عَلى المُغَّدِ هُنا واجِبٌ؛ لأَنَّهُ فِي حادِثَةٍ واحِدَةٍ في حُكمٍ واحِدٍ))، ثُمَّ أَجابَ عَنْهُ(٢): ((بَأَنَّهُمْ قَاسُوا النَّمَرَ على الزَّرِعِ، كَمَا قالَ في "الهدايَةِ"(٣): إنّهُ مُتَّصِلٌ للقَطعِ لا للبقاءِ، وهوَ قِياسٌ صَحِيحٌ، وهُمْ يُقدِّمُونَ القِياسَ عَلى المفهومِ إِذا تَعَارَضا)). واعتَرَضَ في "البَحرِ"(٤) قولَهُ: ((إِنَّ حَمْلَ الْمُطلَقِ على المُفَيَّدِ واجِبٌ إلخ)) بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ؛ لِما في "الّهَايَةِ": ((مِنْ أَنَّ الأَصَحَّ أَنَّهُ لا يَجوزُ لا في حادِثَّةٍ ولا في حادثتينِ، حَتّى جَوَّزَ "أَبو حنيفةً" النَِّمُّمَ = ورَوَاهُ سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ والحكمُ بنُ عبدِ الملكِ عن قَتَادةَ عن عكرمةَ بن خالدٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما نحواً من حديث سالم. أخرجه الترمذيُّ في "العلل الكبيرِ" كما في تَرتيبه (٣٢٥)، وابنُ عَديٍّ في "الكامل" ٢١٣/٢، والبيهقيُّ في "الكبرى" ٣٢٥/٥، والحكمُ وإن كان ضعيفاً إلاَّ أَنَّ سعيداً ثقةٌ، قال ابنُ أبي حاتم في "العلل" ٣٧٧/١: قال أبي: وقد كُنتُ أَسْتَحسِنُ هذا الحديثَ من ذا الطَريقِ حَتَّى رَأَيْتُه من حديث بعض الثّقاتِ عن عكرمةَ بنِ خالدٍ عن الزُّهريِّ عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌َ﴿، قال أبي: فإذا الحديثُ قد عادَ إلى الزُّهريِّ عن سالم عن ابن عمرَ رضي الله عنهما عن النّبِيِ ﴾. قال البيهقيُّ: وهذا مُنقَطِعٌ، وقد رَوى هشامٌ الدَّستوائيُّ عن قتادةَ عن عكرمةَ بن خالدٍ عن الزُّهريِّ عن ابن عمرَ رضي الله عنهما عن النّبِّ ﴿، وكأنّهُ أرادَ عن سالم عن أبيه ته. أخرجه عن هِشَام التّرمذيُّ في "العلل الكبير" (٣٢٦)، والنسائيُّ في "الكُبرى" (٤٩٩٤)، قال البيهقيُّ: ورُويَ عن عليٍّ وعُبادةَ بإسنادينِ مُرُسلَينِ. ورواهُ موسى بنُ عُقبةَ حدَّثَني إسحاقُ بنُ يحيى بن الوليدِ عن عُبادةَ بنِ الوليدِ نحوَ حديثٍ سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما. أخرجه ابن ماجه (٢٢١٣)، والبيهقيُّ في "الكبرى" ٣٢٦/٥. قال البخاريُّ وأبو حاتمٍ: إسحاقُ لم يُدرك عُبادةً. (١) لم نعثر في "التحرير" لابن الهمام على نصّ صريح في ذلك. (٢) "الفتح": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٤٨٦/٥ بتصرف. (٣) "الهداية": كتاب البيوع - فصل: ما يدخل في المبيع مما لم يسمَّ وما لا يدخل ٢٥/٣. (٤) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار ٣٢٣/٥. حاشية ابن عابدين ١٩٦ قسم المعاملات بَجَميعِ أَجزاءِ الأَرضِ بَحَديثِ: ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرضُ مَسجِداً وطَهوراً)(١)، ولم يَحمِلْ هذا المطلَقَ (١) رَوَى هُشَيِمٌ حدَّثنا سَّار أبو الحكَمِ حدَّثنا يزيدُ بنُ صُهَيبِ الفقيرُ أخبرنا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ ﴿ل قال: ((أُعطِيتُ خَمساً لم يُعطَها أحدٌ من قبلي؛ نُصِرتُ بالرُّعبِ مسيرةَ شهرٍ، وجُعِلت لي الأَرضُ مسجِداً وطهوراً؛ فأُما رَجُلٍ من أُمَّتِي أَدرِكَتُهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ ... )). أخرجه البخاريُّ (٣٣٥) في أوَّل النِّيمُّم، و(٤٣٨) في الصلاة - باب قولِ النّبِيِّ :﴿ جُعِلَت لي الأرضُ مسجِداً وطهوراً و(٣٦٢٢) مُختصراً في الغُسل - باب النِيمُّمِ بِالصَّعيدِ - وعنه ابنُ عبدِ البَرِّ في "التَّمهيد"٢٢١/٥، ومسلمٌ (٥٢١) في المساجد ومواضع الصلاة، والنِّسَائِيُّ في "المجتبى" ٢٠٩/١ و٥٦/٢ في الصّلاة - الرُّخصةُ في الصَّلاة في أَعطان الإبل، وأحمد ٣٠٤/٣، والدَّارميُّ (١٣٨٩)، وابنُ أبي شَيبةَ ٢٩٣/٢ في الصَّلاةِ - الأرضُ كُلّها مسجدٌ، و٤١٠/٧ في الفضائل - باب ما أعطَى اللهُ تعالى مُحمَّدَاً ﴿، وعبدُ بنُ حُميدٍ (١١٥٤)، وأبو عَوَانةَ في "مُسنَده" (١١٧٣)، وابنُ حِّان (٦٨٩٨)، وأبو نُعيمٍ في "الحِلية" ٣١٦/٨، و"المستخرَجِ على مُسلم" (١١٥٠)، واللاّلَكَائِيُّ في "أُصولِ الاعتِقَادِ" (١٤٣٩)، والبيهقيُّ في "الكُبرى" ٣٢٩/٢ و ٤٣٣ و٢٩١/٦ و٤/٩، وفي "الدَّائِل" ٤٧٢/٥ و ٤٧٣، و"الشُّعَب" (١٤٧٩) و(١٤٨٠). قال أبو نُعيم ٢٧٨/٣: مَتَنُ هذا الحديثِ في خصائصِ النَّبِيّ ◌َ﴿ ثابتٌ مَشهورٌ مُتّفقٌ عليهِ من حديث جابرٍ وغيرِهِ. وأخرجه الطَّرانيُّ في "الأوسط" (٤٥٨٦) من طريق إسماعيلَ بنِ عّش عن عبدِ العزيزِ بنِ عُبيدِ اللهِ عن محمدٍ بنِ المُنكدرِ عن أبي سلَمَة عن جابر به. قال الطَّرانيُّ: لم يروهِ عن أبي سلمةَ إلاَّ محمّدٌ ولا عنه إلاّ عبدُ العزيز تفرَّدَ به إسماعيلُ، وهذا - لا شكَّ - خطأً من عبدِ العزيزِ بن عبدِ الله الحِمصيِّ فهو متروكٌ واهٍ، لا من إسماعيلَ فروايته عن الشَّامِينَ صحيحةٌ مُستقيمةٌ. والصَّوابُ ما رواه يزيدُ بنُ هارونَ وعَبدةُ وأنسُ بن عياض عن محمدٍ بن عمرو عن أبي سلَمَة عن أبي هريرةَ تُ عن النّبِيِّل:﴿ قال: ((أُوتِيتُ جوامِعَ الكَلِمِ وجُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مسجداً وطَهوراً)). أخرجه أحمدُ ٢٥٠/٢ و٤٤٢ ٥٠٢، وابنُ الْجَارود في "المنتقى" (١٢٣)، وابنُ أبي شيبة ٤١٠/٧، والطَّحاويُّ في "بيان المشكل" (٤٤٨٦)، والخَطِيبُ في "الكِفَاية" ص١٧٩، والْبَغَوي (٣٦١٨)، وابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" ٢٢٢/٥. ورواه يونسُ عن الزُّهريّ عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ ﴾، أخرجه النِّسَائِي ٣/٦. ورواهُ سُفيانُ ومَعَمَرٌ والزُّبيدي عن الزُّهريِّ عن سعيدِ بنِ المسيِّب وأبي سلَمَة عن أبي هريرة ◌َ لكن دون لفظة: ((وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجِداً وطَهوراً)). أخرجه أحمدُ ٢٤٠/٢ و٢٦٨، ومسلمٌ (٥٢٣)، والنسائيُّ ٣/٦ و٤، وعبدُ الرَّزاق (٢٠٠٣٣)، والحميدي (٩٤٥)، والشافعي في "السنن المأثورة" (١٧٨)، وعنه الطِّحَاوِي (١٠٢٣) = و(٤٤٨٧)، إلا أَنَّ سفيانَ شكَّ فمرَّةً قال: أبو سلمةَ، وقال مرّةً: سعيد، وقال مرّةً: إمَّا سعيدٌ وإِمّا أبو سلمةَ. الجزء الرابع عشر ١٩٧ فصل فيما يدخل في البيع = ورواه يونسُ وعقيلٌ وإبراهيمُ بنُ سعد وابنُ أخي الزُّهريّ كلُّهم عن الزُّهريّ عن سعيدٍ عن أبي هريرةَ هُ﴾. أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ وغيرُهما. وكذلك رواهُ الأَعَرجُ وهمّامُ بنُ مُنَّه وأبو يونسَ مولى أبي هريرةَ عَه عنه لم يَذكر أحدٌ منهم هذه اللَّفظةَ. وكذلك رواهُ أيّوبُ عن محمدِ بنِ سيرينَ عن أبي هريرة ظُه. أخرجه البخاريُّ (٦٧٧٨)، إلاّ أنّ حَمّادَ بن قِيرَاطٍ رواه عن هشامٍ بن حسَّنَ عن محمد عن أبي هريرةَ ◌ّ نحو رواية أبي ذرِ الآتيةِ، أي: بزيادةٍ: ((جُعِلَتْ لي الأرضُ ... )). أخرجه الطّرانيُّ في "الأوسط" (٧٤٧١) وقال: لم يَروِهِ عن هشام إلاَّ حَمَّاد. وابنُ قيراطٍ: مَتروكٌ، قال ابنُ عَديّ: عامّة ما یرویهِ فيه نظَرٌ. وكذلك رواهُ إسماعيلُ بنُ جعفر ومحمّد بنُ جعفر وعبدُ العزيز بنُ أبي حازمٍ وعبدُ الرّحمن بنُ إبراهيم، كلّهم عن العلاءِ بنِ عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرةَ ﴾، وفيه هذه اللَّفظةُ. أخرجه أحمدُ ٤١٢/٢، ومسلمٌ (٥٢٣)، والترمذيُّ بعد حديث (١٥٥٣) في السِّير - باب ما جاءَ في الغنيمة، وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وابنُ ماجه (٥٦٧) في الطهارة - أول التيمم، وأبو عَوانة (١١٦٩)، وأبو يَعلى (٦٤٩١) و (٦٤٩٢)، والطَّحاويُّ في "بَيان المشكل" (١٠٢٥)، وابنُ المُنذر في "الأوسط" (٥٠٦) وابن حِيَّان (٢٣١٣) و(٦٤٠١) و(٦٤٠٣)، والبيهقيُّ في "الكبرى" ٤٣٣/٢ ٥/٩، والبَغوي (٣٦١٧). رواه مجاهد بن جَبٍ ؛ واختُلِفَ عليه فيه، فرواه حازمُ بنُ خُزيمةَ [من تيم الرَّباب] عن مُجاهد المكّيّ عن أبي هريرة رضيُ، وفيه: ((وجُعَلَت ليَ الأرضُ ... ))، ثُمَّ قال أبو هريرة : قال لي صاحبي أبو ذر ... فذكرَها. أخرجه الطّحاويُّ في "بَيَان المشكل" (٤٤٨٨)، والعُقيلي في "الضُّعفاء" ٢٦/٢ - ٢٧، وحازمٌ: قال العُقيليّ: يُخالفُ في حديثهِ، ووثّقَهُ ابنُ حبَّان، ثمَّ قال: ربَّما أخطأَ يُعتَبرُ بحديثه بروايته عن الثّقاتِ. وقال المسعوديُّ عن مُزاحم بنِ زُفر عن مُجاهدٍ عن أبي هريرةَ ◌ّ عن النَّبِيِّ ◌َ﴿: ((أُعطيتُ خَمساً ... )). وأخرجه العقيلي في "الضُّعفاء" ١٢٤/٤ عن محمّدُ ابنُ فُلَيْح عن عبدِ الله العُمَري عن مُزَاحم بنِ زُفر عن مُجاهد عن أبي سعيد الخدريّ ◌َه عن النّبيِّل:﴿ نحوه، وقال: محمّد بنُ فُليح لا يُتَابَعُ على حديثه. ورواه رَوْحُ بنُ مُسافر عن الأعمش عن أبي يحيى القّات عن مُجاهد عن عُبيد بن عُمير عن أبي ذرِّ ﴾ قال رسولُ الله ◌َ﴾: ((جُعِلتْ ليَ الأرضُ مسجداً وطَهوراً)). ورواه أبو عَوانةَ وجَرِيرُ بنُ عبد الحميد وأبو أسامةَ ومحمدُ بن إسحاق ومِندلُ بن علي كلُّهم عن الأعمش عن مُجاهد عن عُبيد عن أبي ذرِ ظُه، أخرجه أبو داودَ (٤٨٩) في الصلاة - بابٌ في المواضعِ التي لا تجوزُ فيها الصَّلاةُ، والدَّارميُّ (٢٤٦٧) في السَّر - بابُ الغَنيمة لا تَحِلُّ لأحدٍ قَبلنا، والحسينُ الَرَوَزي في "زوائده على زُهد ابنِ المبارك" (١٠٦٩) و(١٦٢٠)، والحاكمُ ٤٢٤/٢، وأبو نُعيم في "الحلية" ٢٧٧/٣، والبيهقيُّ في "الدَّلائل" ٤٧٣/٥، وابنُ أبي شيبة ٢٩٣/٢ و٤١١/٧، قال الحاكمُ: صَحيحٌ على شَرطِ الشَّيخينِ ولم يُخرِجاهُ بهذهِ السِّياقةِ، إنَّما أخرجَا ألفاظاً من الحديثِ مُتَفرِّقَةً. ورواه عبدُ الكَريمِ الْجَزَري عن مُجاهد عن عُبيد بن عُمير عن أبي ذرِّ نحو روايةٍ أبي عَوانة ومن تابعَه عن الأعمش، ورواه قُطبةُ بن عبد العزيز عن الأعمشِ عن إبراهيمَ بن مُهاجر عن مُجاهد عن عُبيد بن عُمير عن أبي ذرِّ. وخالفَ = حاشية ابن عابدين ١٩٨ قسم المعاملات = بَحرٌّ السَّقّاءُ [متروك] فرواه عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن مُجاهد، وقيل: عنه عن الأعمشِ عن عمرو ابن مُرَّة عن مُجاهد، ففي هاتَينِ الرِّوايَتِينِ بانَ أنَّ الأعمشَ لم يسمعْهُ من مُجاهدٍ، ورواه الفَضل بن موسى السِّيناني أخبرنا الأعمش عن مُجاهد مُرسلاً مختصراً على الشَّفاعة. وأرسلَهُ وَكيعٌ عن الأعمشِ عن مُجاهدٍ عنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾. ورواه أبو معاويةَ وعليّ بنُ مُسهر ومحمد بنُ عُبيد وعبدُ الواحد ويونس بنُ بُكير كلُّهم عن الأعمش عن إبراهيمَ الّيميّ عن أبيه عن أبي ذرِّ ◌ُه عن النّبِيِّ :﴿ وفيه: ((أينَما أدركَتَكَ الصَّلاةُ فصَلِّ فَهُوَ مَسجِد)). أخرجه مسلمٌ (٥٢٠)، وأبو عَوانة (١١٥٨- ١١٦١)، وابنُ أبي شيبة ٢٩٣/٢، والبيهقيُّ في "الكُبرى"٤٣٣/٢، وابنُ عبدِ البَر ٢٢٢/٥. ورواهُ أبو مَريمَ عبدُ الغفّار [مَتروٌ] عن الأعمش بإسنادٍ آخر فقال: عن الأعمشِ عن إبراهيمَ التّیميِّ عن سهم بن سنجاب عن ابن عمرو. ورواه شُعبة عن وَاصلِ الأحدَبِ وعمر بنُ ذرِّ عن مُجاهد عن أبي ذرِّ مُرسلاً. أخرجه الطَّالسيُّ (٤٧٢)، وأحمدُ ١٦١/٥ و١٦٢، والبزَّارُ (٤٠٧٧)، وابنُ أبي شيبة ٢٩٣/٢، واللالكائيُّ (١٤٤٩). ورواه عبدُ العزيز بن أَبَان عن عمرَ بن ذَرِّ عن مُجاهد قال رسول الله :﴿ لأبي ذَرٍّ: فذكرَهُ. أخرجه الحارثُ بن أبي أسامة كما في "بُغيةِ الباحث" (٩٤٦) - وعنه أبو نُعيم في "الحلية" ١١٧/٥. وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري ٤٥٥/٥، و"علل الدار قطنيُّ" ٢٥٧/٦، و"زوائد المروزي على الزهد" (١٠٦٨) و(١٦١٨) (١٦١٩)، و"حلية الأولياء" ٢٧٨/٣. واختُلفَ عن يزيد بن أبي زيادٍ فيه، فقال أبو عَوانةَ وعبدُ بن حُميد وجَرير وعُبيد بن عَبْثَر بن القاسم وعبد العزيز ابن مُسلمٍ وعليّ بن عاصم: عن يزيد بن أبي زياد عن مُجاهد عن ابن عبّاس رضي الله عنهما عن النّبِيّ ◌َ ا. أخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٩٣/٢ و٤١٠/٧، وأحمدُ ٢٥٠/١، والبَزَّار (٣٤٦٠). وعلىُّ بن عاصم ويزيدُ: ضعيفان ورواه عبدُ العزيز بن مُسلم القَسْمَلي عن يزيدَ بن أبي زيادٍ عن مِقْسَم وحدَه عن ابن عبّاسٍ. أخرجه أحمدُ ٣٠١/١. ورواه ابن فُضيل عن يزيدَ عن مُجاهد ومِقْسَم عن ابن عبّاسٍ. أخرجه ابنُ أبي عاصم في "السُّنة" (٨٠٣)، والبَزَّارُ (٤٣٦٠)، والآجُرّيُّ (١٠١٤)، والمحفوظُ قَولُ مَن قال: عن مُجاهدٍ عن عُبيد بنِ عُمير عن أبي ذرٍّ. وقال العُقيلي: هذه الأحاديثُ مُضطربةٌ كلُّها، والحديثُ ثابتٌ من غيرِ هذا الوجهِ في قولِهِ: ((جُعِلَتْ ليَ الأرضُ ... )). ورواه حُصَين بن نمير حدثنا ابنُ أبي ليلى عن الحكم عن مُجاهد عن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما عن النبيّ ◌ِ ﴾ نحوَه. وابنُ أبي ليلى ضعيفٌ. أخرجه الطَّيرانيُّ (١١٠٤٧)، والبزَّارُ (٣٤٦٠) "كشف الأستار"، وقال البَزَّار: لا نَعلمُهُ يُروَى عن ابن عبّاسٍ إلاّ من هذين الوجهينِ، وحديثُ الحَكَمِ لا نَعلمُ رواه إلا ابنُ أبي ليلى عنه، وقد خُولِفَ فيه فرواه الأعمشُ عن مُجاهدٍ عن عبيد بن عُمير عن أبي ذرِّ، ورواهُ واصلٌ عن مُجاهدٍ عن أبي ذرِّ، =