النص المفهرس
صفحات 141-160
الجزء العاشر ١٣٩ باب الظّهار فلا ظِهارَ لذمِّيٌّ عندنا (زوجتَهُ) ولو كتابَّةً أو صغيرةً أو مجنونةً (أو) تشبيهُ (ما يُعبَّرُ به عنها). واحترزَ به عن نحوٍ: أنتِ أمِّي بلا تشبيهٍ، فإنَّه باطلٌ وإنْ نَوَى كما سيأتي(١). وأرادَ بـ (المسلمٍ)): العاقلَ - ولو حُكماً - البالغَ، فلا يَصِحُّ ظِهارُ المجنونِ والصَّبِيِّ والمعتوهِ والمدهوشِ والُرسَمِ والمغمى عليه والّائمٍ، ويصِحُّ من السَّكرانِ والمكرَهِ والمخطِئِ والأخرسِ [٣/ق٣٥٢/ب] بإشارتِهِ المفهِمةِ ولو بكتابةِ النّاطقِ المستبينةِ أو بشرطِ الخيارِ كما في "البدائع"(٢)، "نهر "(٣)، ولو ظاهرَ ثُمَّ ارتدَّ بقِيَ ظِهارُهُ عندَهُ لا عندَهما، "بحر "(٤). [١٤٧٥٩] (قولُهُ: فلا ظِهارَ للمِّيِّ) لأَنّه ليس من أهلِ الكفّارةِ، ويصِحُّ عندَ الشّافعيِّ، "ط)(*). [١٤٧٦٠] (قولُهُ: زوجتَهُ) شَمِلَ الأَمَةَ، وخرَجَتْ مملوكُتُهُ، والأجنبيّةُ إِلاَّ إذا أضافَهُ إلى سببٍ المِلكِ كما سيأتي(٦)، والمبانةُ بواحدةٍ أو ثلاثٍ، قال في "البحر"(٧): ((حتّى لو علَّقَ الظَّهَارَ بشرطٍ، ثُمَّ أبانَها، ثُمَّ وُجِدَ الشَّرطُ في العِدَّةِ لا يَصيرُ مظاهِرًاً؛ لأَنّه وقتَ وجودِ الشَّرطِ صادقٌ فِي النَّشبيهِ، بخلافِ الإِبانةِ المعلّقةِ؛ لأنَّ فائدتَها تنقيصُ العددِ)). [١٤٧٦١) (قولُهُ: ولو كتابَّةً) الأَولى: ولو كافرةً ليشمَلَ المجوسيَّةَ، ففي "البحر"(٨) عن "المحيط": ((أَسلَمَ زوجُ المجوسيَّةِ فظاهَرَ منها قبلَ عرضِ الإسلامِ عليها صحَّ؛ لكونِهِ مِن أهلِ الكفّارةِ، ودخَلَ فيه الرَّتقاءُ والمدخولهُ وغيرُها كما في "النّهر"(٩))). (١) المقولة [١٤٨٠٩] قوله: ((ويكره إلخ)). (٢) "البدائع": كتاب الظهار ٢٣١/٣. (٣) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/أ. (٤) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٤/٤. (٥) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٥/٢. (٦) صـ١٤٣ - "در". (٧) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٧/٤ بتصرف. (٨) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٥/٤. (٩) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/أ. قسم الأحوال الشخصية ١٤٠ حاشية ابن عابدين من أعضائِها (أو) تشبيهُ (جزءٍ شائعٍ منها بِمُحرَّمٍ عليه تأييداً) [١٤٧٦٢] (قولُهُ: من أعضائِها) كالرَّاسِ والرَّقبةِ. [١٤٧٦٣] (قولُهُ: أو تشبيهُ جزءٍ شائعٍ) كنصفِكِ ونحوِهِ. والأَصوبُ أنْ يقولَ: أو تشبيهُهُ جزءاً شائعاً بالإضافةِ إلى ضميرِ الفاعلِ ونصْبٍ: جزءً(١) شائعاً؛ لأَنَّه في كلامِ "المصنّفِ" معطوفٌ على ((زوجتَهُ)) المنصوبِ على المفعولِيَّةِ. [١٤٧٦٤) (قولُهُ: بِمُحرَّمٍ عليه) أي: بعضوٍ يَحرُ النّظرُ إليه من أعضاءَ محرَّمَةٍ عليه نسَباً أو صِهِريَّةً أو رَضاعاً كما في "البحر "(٢)، أو بجملتِها كـ: أنتِ عليَّ كأمِّي؛ فإِنَّه تشبيهٌ بالظّهرِ وزيادةٌ كما يأتي(٣)، لكنْ هذا كنايةٌ لا بدَّله من النّةِ كما سيأتي(٤)، وعُلِمَ أَنَّه لا بدَّ في المشبّهِ به من كونِ الجزءِ يحرُمُ النَّظرُ إليه، وإِلاَّ فلا يصحُّ وإنْ كان يعبّرُ به عن الكلِّ كرأسِ أمِّي أو وجهِها، بخلافِ الزَّوجةِ المشبّهَةِ؛ فإِنَّه يكفي ذِكرُ الجزءِ الَّذِي يُعَبَّرُ به عن الكلِّ منها وإنْ لم يحرُمِ النّظرُ إليه كرأسِكِ، فتَّه. وخَرَجَ بالمحرَّمَةِ عليه زوجتُهُ الأُخرى وأَمَّتُهُ، قال في "الفتح"(٥): ((ولا فرقَ بينَ كونِ ذلك العضوِ الظَّهرَ أو غيرَهُ مِمّا لا يُحِلُّ النّظرُ إليه، وإنّما خُصَّ باسمِ الظّهارِ تغلياً للظَّهرِ؛ لأنّه كان الأصلَ في استعمالِهِم، وقَّدَ في "النّهاية" التّحريمَ بكونِهِ مَتَّفَقاً عليه احترازاً عن أمِّ المزنيِّ بها وبنتِها، فلو شَبَّهَها بهما لم يكنْ مُظاهِرً، وعزاه إلى "شرح الطَّحاويّ"، لكنَّ هذا قولُ "محمّدٍ"، وقال "أبو يوسف": يكونُ مُظاهِراً، قيل: وهو قولُ "الإِمامِ"، قال القاضي "ظهيرُ الدِّينِ": وهو الصَّحيحُ، لكنْ رجَّحَ "العماديُّ" قولَ "محمّدٍ"، "نهر "(٦). (١) في "ب": ((جزاه))، وهو خطأ. (٢) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٦/٤. (٣) ص ١٤٢ -١٤٣ - "در". (٤) المقولة [١٤٨١١] قوله: ((أو طلاق)). (٥) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظهار ٨٥/٤. (٦) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/أ. الجزء العاشر ١٤١ باب الظّهار بوصفٍ لا يمكنُ زوالُهُ، فخرَجَ تشبيهُهُ بأختِ امرأتِهِ أو بمطلّقتِهِ ثلاثاً، وكذا بمجوسيَّةٍ لجوازِ إسلامِها. وقولُهُ: ((بِمُحرَّمٍ)) صفةٌ لشخصِ المتناولِ للذَّكَرِ والأنثى، فلو شَبَّهَها بفرجٍ أبيه أو قريبه كان مُظاهِراً، قالَهُ "المصنّفُ)) (١) تبعاً لَ "البحر "(٢)، ورَدَّهُ في "النّهر" بما في "البدائع": ((مِن شرائطِ الظّهارِ كونُ المُظاهَرِ به من جنسِ النِّساءِ، حَتَّى لو شَبَّهَها بِظَهْرِ أبيه أو ابنه لم يصحَّ؛ لأَنَّ إَّمَا عُرِفَ بالشَّرع، والشَّرعُ وَرَدَ في النِّساء))، مطلبٌ: ما يَسوغُ فيه الاجتهادُ قال في "الفتح"(٣): ((والخلافُ مبنيّ [٣/ق١/٣٥٣] على نَفاذِ حكمٍ الحاكمِ بحِلِّ نكاحِها وعدمِهِ، لا على كونِ الحرمةِ مُجمَعاً عليها أو لا، بل على كونِها يَسوغُ فيها الاجتهادُ أو لا، وعدمُ تَسويغِ الاجتهادِ لوجودِ الإجماعِ أو النَّصِّ الغيرِ المحتمِلِ للتَّأويلِ بلا معارضةِ نصٌّ آخرَ في نظرٍ المجتهدِ وإِنْ كانت المعارَضةُ ثابتةً في الواقعِ، ولهذا يُختَلَفُ في كونِ المَحَلِّ يَسوغُ فيه الاجتهادُ، وفي نفاذٍ حكم الحاكمِ بخلافِهِ)) اهـ. [١٤٧٦٥] (قولُهُ: بوصفٍ) الباء لسبسَّةِ التَّحريمِ أو النَّأْبِيدِ. [١٤٧٦٦) (قولُهُ: لا يمكِنُ زوالُهُ) كالأمَّةِ والأُختَّةِ - ولو رَضاعاً - والمصاهَرَةِ. [١٤٧٦٧] (قولُهُ: لجوازِ إِسلامِها) أي: وصيرورَتِها كتابيَّةً كما في "البحر "(٤)، فحُرمتُها مؤبَّدةٌ بالنّظرِ إلى بقاءٍ وصْفِ المجوسيَّةِ(٥) غيرُ مؤَّدةٍ إذا انقَطَعَ، "ط)"(٦). [١٤٧٦٨)] (قولُهُ: وردَّهُ فِي "الَّهر"(٧) بما في "البدائع"(٨) إلخ) أقولُ: ومثلُهُ ما في "الخالنَّة"(٩). (١) "المنح": كتاب الطلاق - باب الظهار ١/ق ١٥٥ /ب. (٢) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٣/٤، نقلاً عن "المحيط". (٣) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظهار ٨٩/٤. (٤) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٢/٤. (٥) في "ب": ((المجوسة)). (٦) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٦/٢. (٧) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/أ. (٨) "البدائع": كتاب الظهار - فصل: وأمَّا الذي يرجع إلى المظاهر به إلخ ٢٣٣/٣. (٩) "الخانية": كتاب الطلاق - باب الظهار ٥٤٣/١ (هامش "الفتاوى الهندية"). قسم الأحوال الشخصية ١٤٢ حاشية ابن عابدين نعم يَرِدُ ما في "الخانَّةِ": ((أنتِ عليَّ كالدَّمٍ، والخمرِ، والخنزيرِ، والغيبةِ، والنميمةِ، والزِّنا، والرِّبا، والرَّشوةِ، وقتلِ المسلم إنْ نوى طلاقاً أو ظِهاراً فكما نَوَى على الصَّحيح كـ: أنتِ عليَّ كأُمِّي،. (( الّشبيهُ بالرَّجُلِ - أيَّ رَجُلٍ كان - لا يكونُ ظِهاراً))، ونحوُهُ في "الّاتر خانّة"(١) عن "التَّهذيبِ"، وكذا في "الظّهيريّة"(٢)، ثُمَّ رأيْتُهُ أيضاً صريحاً في "كافي الحاكم"، وهذا يُعارِضُ ما بحثهُ في "المحيطِ" بلفظِ: ((وينبغي أنْ يكونَ مُظاهِراً))، قال في "النّهر"(٣): ((وبه اندفَعَ ما في "البحر"(٤)، حيث جزَمَ بما في "المحيط"، ولم يَنْقُلْهُ بحثاً)). [١٤٧٦٩) (قولُهُ: نعم يَرِدُ ما في "الخانّة" إلخ) كذا في "النّهر"(٥)، وهو مردودٌ؛ فإنَّ الَّذي في "الخانّة" (٦) خلافُ هذا، ونصُّهُ: ((ولو قال لامرأيِهِ: أنتِ عليَّ كالمْتَةِ والدَّمِ ولحم الخنزيرِ اختَلَفَت الرِّواياتُ فيه، والصَّحيحُ: أَنَّه إنْ لم ينوِ شيئاً يكونُ إِيلاءً(٧)، وإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ يكونُ طلاقاً، وإنْ نَوَى الظِّهارَ لا يكونُ ظِهاراً)) اهـ وكذا في "التّاتر خانيَّةً"(٨) و"الشُّرْ نِبلالَيَّة"(٩) مَعزِيّاً لـ "الخانّة"، فعُلِمَ أنَّ لفظةَ: (لا) ساقطةٌ ٥٧٤/٢ (١) "التاتر خانية": كتاب الطلاق - الفصل الرابع والعشرون في مسائل الظهار ١/٤. (٢) "الظهيرية": كتاب النكاح - الفصل الرابع - النوع الثاني في الظهار ق ١٠١/ب. (٣) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/أ. (٤) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٣/٤. (٥) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/أ .. (٦) "الخانية": كتاب الطلاق - باب الظهار ٥٤٢/١ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٧) في النسخ جميعها: ((لا يكون إيلاءً)) بإثبات ((لا))، وما أثبتناه من عبارة "الخانية" و"التاتر خانية" و"الشرنبلالية" و"النهر". (٨) "التاتر خانية": كتاب الطلاق - الفصل الرابع والعشرون: في مسائل الظهار ٥/٤. (٩) "الشرنبلالية": كتاب الطلاق - باب الظهار ٣٩٤/١ (هامش "الدرر والغرر"). الجزء العاشر ١٤٣ باب الظّهار فإنَّ التَّشبيه بالأمِّ تشبيهٌ بِظَهْرِها وزيادةٌ))، ذكرَهُ "القهستانيُ))(١) معزّاً لـ "المحيط". (وصَحَّ إضافتُهُ إلى مِلكٍ أو سببِهِ) كـ: إنْ نكحتُكِ. من نسخةِ صاحبِ "النَّهر"(٢)، وبه تأيَّدَ ما في "البدائع"(٣) وغيرها، فافهم. [١٤٧٧٠) (قولُهُ: فإنَّ التَّشبيه بالأمِّ إلخ) جوابٌ عمّا قيل: إنّه ليس فيه تشبيه بعضوٍ يَحرُمُ النَّظرُ إلیه مِن مَحرَمِهِ. [١٤٧٧١) (قولُهُ: معزياً لـ "المحيط "(٤) الَّذي رأيْتُهُ في "القهستانِيِّ"(٥) عزوُهُ للنّظمِ بدونِ ذِكرٍ الَّصحيحِ، وإنَّما هو مذكورٌ في "الخانّة"، ولكنْ اكسِ ما قال كما علمْتَ. [١٤٧٧٢] (قولُهُ: كـ: إنْ نكحتُكِ) أي: تزوَّحتُكِ، وهذا مثالٌ لسببِ المِلكِ، ومثالُ المِلكِ ﴿بابُ الظِّهارِ﴾ (قولُهُ: ولكنْ لعكسِ ما قالَ كما عِلِمْتَ) فيهِ أنَّ التَّصحيحَ الَّذِي قدَّمه عن "الخانَيَّةِ" إنّما هو فيما إذا شبّهها بالميتّةِ وما عُطِفَ عليها، لا فيما إذا شبَّهها بالأمِّ، نعم فيها لو قال: أنتِ عليَّ كأمِّي أو مثلَ أمِّي ونوى البِرَّ والكرامةَ لا يلزَمُه شيءٌ، وإنْ نوى الظّهارَ كان ظهاراً، وإنْ لم ينوِ شيئاً لا يلزَمُه شيءٌ في قولِ "أبي حنيفةً"، وعن "أبي يوسُفَ" في روايةٍ: لا يلزَمُه شيءٌ، وفي روايةٍ: يكونُ إيلاءً، وقالَ "محمَّدٌ": يكونُ ظهاراً، ولو قالَ: أنتِ حرامٌ كظهرٍ أمِّي ونوَى الطَّلاقَ أو الظّهارَ أو الإيلاءَ فعلى ما نوى، وإنْ لم ينوِ شيئاً يكونُ ظِهاراً في قولِ "محمَّدٍ"، وهو روايةٌ عن "أبي حنيفةً"، وفي روايةٍ "أبي يوسُفَ" عنهُ: يكونُ إيلاءً، وذكَرَ "الخصَّافُ": ((أَنَّ الصَّحيحَ مِنْ مَذْهَبِ "أبي حنيفةً" ما قالَ "محمَّدٌ)) انتهى. والَّذي رأيْتُه في "القُهُستانِيّ": العزوُ لـ "المحيطِ"، نعم ما في "الخانيّةِ": ((مِنْ تشبيهِ الأُمِّ بالدَّمِ وما عُطِفَ)) ذَكَرَهُ "القُهُستانِيُّ" بالعزوِ لـ "النّظْمِ"، وقالَ: ((إنَّ ظهارٌ إذا نوَى)) على عكسِ ما في "الخانَّةِ"، إلاَّ أنَّ "القُهُستَانِيَّ" لم يذكُرْ تصحيحاً. (١) "جامع الرموز": كتاب الطلاق - فصل الظهار ٣٢٩/١. (٢) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ق ٢٤٠/أ. وعبارته: ((فالصحيح أنه إن نوى طلاقاً أو ظهاراً فكما نوى، وإن لم ينو شيئاً كان إيلاء على التأبيد)). (٣) "البدائع": كتاب الظهار ٢٣٢/٣. (٤) "المحيط البرهاني": كتاب النكاح - الفصل الثالث والعشرون لمسائل الظهار ١/ق ٢٨٣/ب. (٥) "جامع الرموز": كتاب الطلاق - فصل الظهار ٣٢٩/١. قسم الأحوال الشخصية ١٤٤ حاشية ابن عابدين فكذا، حتّى لو قال: إنْ تَزَوَّجِتُكِ فأنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي مئةَ مرَّةٍ فعليه لكلِّ مرَّةٍ كفَّارةٌ، "تاتر خانيَّةِ"(١). ک:إنْ صِرتِ زوجةً لي. [١٤٧٧٣) (قولُهُ: فكذا) أي: فأنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي، ولو زادَ: وأنتِ طالقٌ، ثمَّ تزوَّجَها بعدَما وقعَ الطّلاقُ المعَلَّقُ بَقِيَ حكمُ الظِّهارِ، إلاَّ إذا قدَّمَ فقال: فأنتِ طالقٌ وأنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي؛ لأنَّها [٣/ ق٣٥٣/ب] بأنَتْ بنزولِ الطَّلَاقِ أوَّلاً؛ لكونِهِ قبلَ الدُّخولِ بناءً على التَّرتيبِ في النُّزولِ عندَهُ خلافاً لهما كما في "الدُّرِّ المنتقى" (٢) آخرَ البابِ وقدَّمناه (٣) في التّعلِيقِ وفي أوَّلِ بابِ الإيلاءِ. [١٤٧٧٤] (قولُهُ: مئةَ مرَّةٍ) يُحتمَلُ أنْ يكونَ حالاً من مقولِ القولِ، أي: قال ذلك الكلامَ مكرِّراً له مائةَ مرَّةٍ، والأقربُ المتبادَرُ: أَنَّه حالٌ من جملةٍ جوابِ الشَّرطِ، فهو مِن تتمَّةٍ مقولِ القولِ، وتكرُّرُ الظَّهارِ والكفّارةِ على الأوَّلِ ظاهرٌ، وكذا على الّاني، بمنزلةٍ ما لو قال: أنتٍ طالقٌ مراراً أو ألوفاً، حيث تطلُقُ ثلاثاً كما مَرَّ(٤) قبيلَ بابِ طلاقٍ غيرِ المدخولِ بها، بخلاف ما لو قال: أنتِ عليَّ حرامٌ ألفَ مرَّةٍ وهي مدخولٌ بها، حيث تقَعُ واحدةٌ فقط، وقدَّمنا (٥) هناك - وكذا في آخرِ الإِيلاء(٦) - الفرقَ بينَهما بأنَّ هذا بمنزلةٍ تَكرارِ هذا الكلامِ بقدْرِ العددِ المذكورِ، والحرامُ إذا كُرِّرَ مراراً لا يقَعُ به إلاَّ واحدةٌ؛ لأَنَّه بائنٌ، بخلافِ الطَّلاقِ؛ لأَنّه صريحٌ يَلحقُ مثلَهُ، والظِّهَارُ يَلحقُ الظِّهَارَ أيضاً كما سيأتي(٧) منناً، فافهم. (قولُهُ: قالَ ذلكَ الكلامَ مُكرَّراً لَهُ إلخ) لا حاجةَ الذِكرِ: ((لَهُ)). (١) "التاتر خانية": كتاب الطلاق - الفصل الرابع والعشرون: في مسائل الظهار ٧/٤. (٢) "الدر المنتقى": كتاب الطلاق - باب الظهار ٤٤٩/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٣) المقولة [١٤٤١٧] قوله: ((ثُمَّ تزوجها)). (٤) ٢٥٤/٩ وما بعدها "در". (٥) المقولة [١٣٣٢١] قوله: ((أو أنت طالق مراراً)). (٦) المقولة [١٤٥٤٥] قوله: ((تقع واحدة)). (٧) صـ ١٥٦- "در". الجزء العاشر ١٤٥ باب الظّهار (وظِهارُها منه لغوٌ) فلا حرمةَ عليها ولا كفَّارةَ، به يُفتَى، "جوهرة"(١). ورجَّحَ "ابنُ الشِّحنة"(٢) إيجابَ كفَّارةِ يمينِ. (وذا) أي: الظِّهارُ (كـ: أنتِ عليَّ كظَهرٍ أُمِّي) أو أُمِّكِ، وكذا لو حذَفَ ((عليَّ)) على (٣) ما في "النّهر" (أو رأسُكِ) كظَهْرِ أُمِّي. [١٤٧٧٥) (قولُهُ: وظِهارُها منه لغوٌ) أي: إذا قالت: أنتَ عليَّ كظهرٍ أمِّي، أو أنا عليكَ كظهرِ أمِّكَ فهو لغوٌ؛ لأنَّ التَّحريمَ ليس إليها، "ط"(٤). [١٤٧٧٦] (قولُهُ: فلا حرمةَ إلخ) بيانٌ لكونِهِ لَغواً، أي: فلا حرمةَ عليها إذا مكّنْهُ من نفسِها ولا كفَّرَةَ ظِهارٍ ولا يمينِ، "ط" (٥). [١٤٧٧٧] (قولُهُ: به يُفْتَى) مُقابِلُهُ: ما في "شرح الوهبانّة" لِـ "الشُّرنبلالِيِّ" عن "الحسن بن زيادٍ": ((مِن صحَّةِ ظِهارِها، وعليها كفّارةُ الظّهارِ، وَرُوِيَ عن "أبي يوسف")) اهـ "ط" (٦). [١٤٧٧٨] (قولُهُ: إيجابَ كفّارةِ يمينٍ) فَتَجبُ بالحنثِ، وقيل: كفّارةُ ظِهارِ، فإنْ كان تعليقاً تجبُ متى تزوَّجَت به، وإن كانتْ في نكاحِهِ تحبُ للحالِ ما لم يطلّقْها؛ لأَنَّه لا يحلُّ لها العزمُ على منعِهِ من الجماعِ، "بحر"(٧) عن "ابنِ وهبان". [١٤٧٧٩) (قولُهُ: كـ: أنتِ عليَّ) قال في "البحر "(٨): ((ومنّي وعِندِي ومعي كـ: عَلَيَّ)). [١٤٧٨٠] (قولُهُ: على ما في "النّهر"(٩) أي: بحثاً مخالفاً لِمَا بحنَّهُ في "البحر"(١٠): ((مِن أَنَّه (١) "الجوهرة النيرة": كتاب الظهار ١٤١/٢. (٢) "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب الطلاق ق ١٠٢/أ. (٣) في "ب" و"و" و"ط": ((كما)). (٤) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٦/٢ بتصرف نقلاً عن "البحر". (٥) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٦/٢. (٦) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٦/٢. (٧) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٣/٤. (٨) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٤/٤. (٩) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/أ. (١٠) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٧/٤ . . قسم الأحوال الشخصية ١٤٦ حاشية ابن عابدين (ونحوُهُ) كالرَّقبةِ ◌َّا يُعبّرُ به عن الكلِّ (أو نصفُكِ) ونحوُهُ من الجزءِ الشَّائعِ (كظَهْرِ أُمِّي أو كَبَطْنِها أو كَفَخِذِها أو كَفَرْجِها، أو كظَهْرِ أختي أو عَمَّتِي، أو فَرْجِ أُمِّي أو فَرْجِ بِنْتِيّ) كذا في نسخ الشَّرح، ولا يخفى ما فيه من التِّكرار، والّذي في نسخ المتن: ((أو فرجٍ أبي - بالباء - أو قريبي))، وقد علمتَ رَدَّهُ (يصيرُ به مُظاهِراً) بلا ئيَّةٍ؛ ...... ينبغي أنْ لا يكونَ مظاهِرًاً، وقال "الخيرُ الرَّمليُّ": لا يكونُ ظِهاراً ما لم ينوِ به الظّهارَ؛ لأنَّ حذفَ الظَّرفِ عندَ العلمِ به جائزٌ، وإذا نواه صحَّ، تأمَّل)) اهـ، وعليه فهو كنايةُ ظِهارٍ تَتَوقّفُ على النِّيّةِ، لاحتمالِ كـ: ظَهرِ أمِّي على غيري. (١٤٧٨١) (قولُهُ: ونحوُهُ إِلخ) قال في "البحر"(١): ((كلُّ ما صحَّ إضافةُ الطَّلاقِ إليه كان مظاهراً به، فخرَجَ اليدُ والرِّجلُ))، أي: ونحوهما. [١٤٧٨٢] (قولُهُ: كظَهْرِ أُمِّي إِلخ) [٣/ق٣٥٤/أ] أي: مِن كلِّ عضوٍ لا يُحِلُّ النَّظرُ إليه مِن محرَّمَةٍ تأييداً كما مَرَّ(٢)، فخرَجَ مَا يُحِلُّ النّظرُ إليه كاليدِ والرِّجلِ، والجَنْبِ فلا يكونُ ظِهاراً، وفي "الخانّة"(٣): ((أنتِ عليَّ كُرُكبةٍ أمِّي في القياسِ يكونُ مظاهِرً، ولو قال: فخِذُكِ كَفَخِذٍ أمِّي لا يكونُ مظاهِراً، وكذا: رأسُكِ كرأسِ أمِّي)) اهـ، أي: لفقدِ الشَّرطِ في الثّانيةِ مِن جهةِ المشبَّهِ، وفي الثّالثةِ مِن جهةِ المشبّهِ به. (١٤٧٨٣) (قولُهُ: ولا يَخْفَى ما فيه من النَّكرارِ) وذلك في فرْجِ الأُمِّ؛ فإِنَّه ذُكِرَ مرَّتِينٍ، وأجابَ "ط"(٤): ((بأنَّ المرادَ بقولِهِ: أو فرْجٍ أمِّي أو فرْجِ بِنِي أَنَّه ذكَرَهُ مُرَدِّدًا بينَهما)). [١٤٧٨٤] (قولُهُ: والّذي في نُسخِ المتنِ) أي: المجرَّدِ عن الشَّرحِ. [١٤٧٨٥] (قولُهُ: يصيرُ به مظاهِراً بلا نَيَّةٍ) أي: لا يكونُ إلَّ ظِهاراً، ولو نَوَى به الطَّلاقَ لا يصِحُّ؛ لأَنَّه منسوخٌ فلا يَتَمَكِّنُ مِن الإتيانِ به، كذا في "الهداية"(٥)، وهو يَقتضي أنَّ الظِّهارَ كان (١) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٧/٤. (٢) صـ ١٣٩ - وما بعدها "در". (٣) "الخانية": كتاب الطلاق - باب الظهار ٥٤٣/١ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٤) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٦/٢. (٥) "الهداية": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٨/٢. الجزء العاشر ١٤٧ باب الظّهار لأَنَّه صريحٌ (فَيَحْرُمُ وطؤُها عليه ودواعيه) للمنعِ عن التّماسِّ الشَّاملِ للكلِّ، وكذا يَحْرُمُ عليها تمكينُهُ، .. طلاقً في الإِسلامِ، حَتَّى يوصَفَ بالنَّسخِ، مع أنّه قال أوَّلاً: ((إنّه كان طلاقاً في الجاهليّة))، وهو يقتضي أنَّ جَعْلُهُ ظِهاراً ليس ناسخاً، "بحر"(١)، والجوابُ: أَنَّه كان طلاقاً فيهما؛ بدليلٍ قولِهِ عليه الصّلاةُ والسَّلامُ(٢): ((ما أَراكِ إلَّ قد حَرُمْتِ عليه)) فنزَلَتْ آيَةُ: ﴿قَدْسَيِعَ﴾ [المجادلة - ١]. [١٤٧٨٦] (قولُهُ: لأَنَّه صريحٌ) ظاهرُ كلامِهِم: أنَّ الصَّرِيحَ ما كان فيه ذِكرُ العضوِ، "دَرّ منتقى"(٣)، وسيذكُرُّ(٤) "المصنّفُ" ألفاظَ الكتابةِ، قال "ط" (٥): ((فَيَصِحُّ ظِهارُ الهازلِ، ولا يوجبُ الظِّهارُ نقصانَ عددِ الطَّلاقِ ولا بينونةً وإِنْ طالت المدَّةُ، "هنديّةٍ"(٦). [١٤٧٨٧] (قولُهُ: ودواعيه) من القُبلةِ والمسِّ والنّظرِ إلى فرْجِها بشهوةٍ، أمّا المسُّ بغيرِ شهوةٍ فخارجٌ بالإجماعِ، "نهر "(٧). [١٤٧٨٨] (قولُهُ: للمنعِ عن التَّماسِّ إلخ) أي: في قولهِ تعالى: ﴿مِّن قَبْلِ أَنْ يَتَمَآَشَأْ﴾ [المجادلة -٣]، فإِنَّه شاملٌ للوطْءِ ودواعيه، ولا موجِبَ فيه للحملِ على المجازِ، وهو الوطُءُ؛ لإمكانِ الحقيقةِ، فَيَحرُمُ الكلُّ بالنَّصِّ كما في "الفتح"(٨). قلت: وخروجُ المسِّ بغيرِ شهوةٍ بالإجماعِ غيرُ موجِبٍ للحملِ على المجازِ، خلافاً لِمَا في "البحر"(٩). (١) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٥/٤. (٢) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٣٨٤/٧ - ٣٨٥ كتاب الطلاق - باب المظاهر الذي تلزمه الكفارة، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (المجادلة) عن داود بن أبي هند عن أبي العالية مرسل، والطبري في "تفسيره" ٤/٢٨ من طريق أبي حمزة عن عكرمة عن ابن عباس فذكر القصة بتمامها، وابن سعد في "الطبقات" ٣٧٩/٨ عن صالح بن كيسان مرسل. (٣) "الدر المنتقى": كتاب الطلاق - باب الظهار ٤٤٧/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٤) ص١٥٢- وما بعدها "در". (٥) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٦/٢. (٦) "الفتاوى الهندية": كتاب الطلاق - الباب التاسع في الظهار ٥٠٨/١ نقلاً عن "البدائع" و"التاتر خانية". (٧) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/ب. (٨) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظهار ٨٧/٤. (٩) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٤/٤. قسم الأحوال الشخصية ١٤٨ حاشية ابن عابدين ولا يَحْرُمُ النَّظرُ، وعن "محمَّدٍ": لو قَدِمَ من سَفَرِ له تقبيلُها للشَّفقةِ (حتَّى يُكفِّرَ) وإِنْ عادَتْ إليه مِلكِ يمينٍ أو بعدَ زوجٍ آخرَ لبقاءِ حكم الظِّهارِ،. ٥٧٥/٢ [١٤٧٨٩] (قولُهُ: ولا يَحرُمُ النَّظرُ) أي: إلى ظَهرِها وبطنِها، ولا إلى الشَّعرِ والصَّرِ، "بحر "(١)، أي: ولو بشهوةٍ، بخلافِ النّظرِ إلى الفرْجِ بشهوةٍ كما مَرَّ(٢). [١٤٧٩٠] (قولُهُ: للشَّفْقَةِ) أفادَ أنَّ التَّقبيلَ لا يَحرُمُ إلاّ إذا كان عن شهوةٍ، وَيَنبغي تقييدُهُ بأنْ لا يكونَ على الفٍ؛ لأنَّه على الفمِ يوجِبُ حرمةَ المصاهَرَةِ مطلقاً، تأمَّل(٣). [١٤٧٩١) (قولُهُ: حَتَّى يُكفّرَ) غايةٌ لقولِهِ: ((فَيَحرُمُ))، وهذا إذا لم يكنْ مؤقّناً، فلو مؤقّتاً سقَطَ بمضيِّ الوقتِ كما يأتي(٤). [١٤٧٩٢] (قولُهُ: وإنْ عادَتْ إليه إلخ) قال في "النّهر" (٥): [٣/ ق٣٥٤/ب] (( أفادَ بالغايةِ ـ- أي: بقولِهِ: حتَّى يُكفِّرَ - أَنَّه لو طلّقَها ثلاثاً، ثمَّ عادَتْ إليه تَعودُ بالظِّهارِ، وكذا لو كانت أَمَةً فاشتراها وانفسَخَ العقدُ، أو كانتْ حرَّةً فَلَحِقَت مرتدَّةً بدارِ الحربِ وسُبِيَتْ، ثمَّ اشتراها لا تحِلُّ له ما لم يُكفِّرْ)). (قولُهُ: وَيَنبغِي تقييدُهُ بأنْ لا يكونَ على الفَمِ إلخ) هو إنَّما أو جَبَ حُرمةَ المصاهرةِ؛ لبناءِ الأمرِ على الظَّاهِرِ، ولا يلزَمُ مِنْ ذلكَ حُرمَةُ التَّقَبِيلِ إذا كانَ للشَّفْقةِ ولو على الفمٍ؛ لأنَّ هذا أمرٌ موكولٌ لديانِتِهِ لا على أمرٍ ظاهرٍ، تأمَّل. (١) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٥/٤. (٢) المقولة [١٤٧٨٧] قوله: ((ودواعيه)). (٣) في هامش "م": ((قوله: (لأَنَّه على الفمِ يُوجِبُ حرمةَ المصاهرةِ مطلقاً، تأمَّل) فيه أنَّ ثبوت حرمةِ المصاهرةِ بهذا التَّقبيل لا تقتضي حرمتَهُ على المظاهِرِ بدونِ شهوةٍ؛ لِما بينهما من الفَرْقِ، فإنَّ حرمةَ المصاهرةِ فيها شَبَهُ المعاملاتِ من حيث إنَّ للقاضي التّفريقَ بين المتعانقَيْنِ على الفم إذا تَزَوَّجا، بخلاف هذا، فإنّه أمرٌ دينٌّ محضرٌ لا تعلُّقَ للقاضي به، فيكونُ الفمُ في هذا الحكمِ كسائرِ الأعضاء، متى عَلِمَ الرَّجُل من نفسِهِ أَنَّه يأمنُ من وجودِ الشَّهوة بهذا التّقبيلِ یکونُ له ذلك، ولا إثمَ بفعلِهِ)) اهـ. (٤) صـ ١٥١ - "در". (٥) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/ب. الجزء العاشر ١٤٩ باب الظّهار وكذا اللِّعانُ (فإِنْ وَطِئَ قبلَهُ) تابَ و (استغفَرَ وكَفَّرَ للظِّهارِ فقط) [١٤٧٩٣) (قولُهُ: وكذا اللِّعانُ) أي: تَبقَى حرمتُهُ مؤبدَّةً ولو عادَتْ إليه بعدَ زوجٍ آخرَ حتّى تُصدِّقَه أو يُكذّبَ نفسَه أو يَخرُجَا أو أحدُهما عن أهليّةِ اللَّعانِ كما سيأتي(١) تقريرُهُ، ولا يَخَفَى أنَّ كونَها أَمَةً أو مرتدَّةً مُخرِجٌ لها عن أهلَيَّةِ اللِّعانِ، فلا يصحُّ تصويرُ المسألةِ بهما أيضاً، فافهم. مطلبٌ: بلاغاتُ محمّدٍ - رحمه الله - مسنَدَةٌ [١٤٧٩٤] (قولُهُ: تابَ واستغفَرَ) قال في "البحر"(٢): ((الاستغفارُ منقولٌ في "الموظِّ"(٣) مِن قولِ "مالكٍ"، والمرادُ منه: الّوبةُ مِن هذه المعصيةِ، وهي حرمةُ الوطْءِ قبلَ الكفَّارةِ)) اهـ، وأفادَ أَنَّه لم يَثِبتْ به حديثٌ كما في "الفتح"(٤)، لكنْ نقَلَ "نوح أفندي" عن العلاَّمةِ "قاسٍ" أنَّه ذكَرَهُ "محمّدٌ" في "الأصل" فقال: ((بابُ الظّهارِ، بلَغَنا عن رسولِ اللهِ ﴿ِ: ((أنَّ رَجلاً ظاهَرَ مِن امرأتِهِ فوقَعَ عليها قبلَ أنْ يُكَفِّرَ، فبلَغَ ذلك الَّيَّ: ﴿ فَأمَرَهُ أَنْ يَستغفِرَ الله تعالى ولا يَعودَ حَتّى يُكفّرَ (٥)، وبلاغاتُ "محمّدٍ" مُسنَدَةٌ، وقد أَسْنَدَهُ في كتابِ الصَّومِ. (١) صـ٢١٧ - وما بعدها "در". (٢) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٥/٤. (٣) "الموطأ": كتاب الطلاق - باب ظهار الحر ٤٤٠/١. (٤) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظهار ٨٨/٤. (٥) تتمة كلام العلامة قاسم في "التعريف والإخبار" ٣٨٩/٢ (عن أبي يوسف عن إسماعيل بن مسلم عن سليمان الأحول عن طاوس قال: ظاهر رجل فذكره ... فأمره رسول الله :﴿ أن يستغفر الله ولا يعود حتى يكفر ووصله الحاكم ٢٠٤/٢ بذكر ابن عباس وإسماعيل بن مسلم وإن كان ضعيفاً فقد توبع على الأصل ... اهـ) نعم أخرج عبدالرزّاق (١١٥٢٢) عن عطاء و(١١٥٢٤) عن الحسن والشعبي قالوا: بئس ما صنع ليستغفر الله ثم ليعتزلها حتى يكفر، وأصل الحديث أخرجه الترمذي (١١٩٩) في الطلاق - المظاهر يُواقع قبل أن يُكَفّر، والنسائي ١٦٧/٦ في الطلاق - باب الظهار، وفي "الكبرى" (٥٦٥١) في الطلاق - باب الظهار - وابن ماجه (٢٠٦٥) في الطلاق - المُظاهر يجامع قبل أن يكفر، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٣٨٦/٧ كتاب الظهار - باب لا يقربها حتى يكفر، كلُّهم من حديث الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً، وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح، وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير": ٢٢١/٣ -٢٢٢: رجاله ثقات لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالإرسال. قسم الأحوال الشخصية ١٥٠ حاشية ابن عابدين وقيل: عليه أخرى للوطء (ولا يعودُ) لوطئِها ثانياً (قبلَها) قبلَ الكفَّارة. (وعَوْدُهُ) المذكورُ في الآية (عزمُهُ) عزماً مُؤكِّداً، فلو عزَمَ ثمَّ بدا له أنْ لا يطَأَها(١) لا كفَّارةَ عليه (على) استباحةِ (وطئِها). [١٤٧٩٥] (قولُهُ: وقيل: عليه أُخرى للوطءِ) ظاهرُهُ أنَّ القائلَ به مِن أهلِ المذهبِ وليس كذلك؛ لِمَا في "الفتح"(٢): ((فلا تجبُ كَفَّارتانِ كما نُقِلَ عن "عَمرِو بنِ العاصِ" و"قَبِيصَةَ" و"سعيدِ بنِ حُبَيٍ" و"الزُّهرِيِّ" و"قَتَادَةَ"، ولا ثلاثُ كفَّاراتٍ كما هو عن "الحسن البصريِّ" و "النَّخَعِيِّ". [١٤٧٩٦) (قولُهُ: ولا يعودُ إلخ) فإنْ عادَ تَابَ واستغفَرَ أيضاً لقيامِ الحُرمةِ قبلَ التّكفيرِ. [١٤٧٩٧] (قولُهُ: عزماً مؤكّداً) أي: مستمِرًا؛ بدليلٍ ما بعدَهُ، "ط"(٣). [١٤٧٩٨] (قولُهُ: لا كَفَّارَةَ عليهِ) لعدمِ العزمِ المؤكَّدِ، لا لأَنَّها وجَبَتْ عليه بنفسِ العزمِ، ثُمَّ سِقَطَتْ كما قال بعضُهم؛ لأَنَّها بعدَ سقوطِها لا تَعودُ إلَّ بسببٍ جديدٍ، "بحر "(٤) عن "البدائع"(٥)، لكنْ فيه(٦) في البابِ الآتي: ((ولو عزَمَ ثُمَّ أبانَها سقَطَتْ)) اهـ، ويُمكِّنُ الجوابُ بأنّه عبَّرَ به عن عدمِ الوجوبِ مُسامَحَةً. [١٤٧٩٩] (قولُهُ: على استباحةِ وطئِها) قدَّرَ: ((استباحةَ)) لقولِهِ في "البحر"(٧): ((ومُرادُ المشايخِ مِن قولهم: العزمُ على وطئِها: العزمُ على استباحةِ وطئِها، لا العزمُ على نفسِ الوطْءِ؛ لأنّهم قالوا: المرادُ في الآيةِ: ثُمَّ يَعودونَ لنقْضِ ما قالوا ورفْعِهِ، وهو إنَّما يكونُ باستباحَتِها بعدَ تَحرِيْمِها؛ الكونِهِ ضِدّاً [٣/ ق ١/٣٥٥] للحُرمَةِ لا نفسِ وطئِها)). (١) ((أن لا يطأها)) ساقط من "د" و"و". (٢) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظهار ٨٨/٤ (٣) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٦/٢. (٤) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٦/٤. (٥) "البدائع": كتاب الظهار - فصل: وأمَّا بيان كفارة الظهار ٢٣٦/٣. (٦) "البحر": كتاب الطلاق - فصل في الكفارة ١٠٩/٤. (٧) "البحر": كتاب الطلاق - فصل في الكفارة ١٠٩/٤. الجزء العاشر ١٥١ باب الظّهار أي: يَرجعون عمَّ قالوا، فُيُريدون الوطءَ، قال "الفرَّاءُ": ((العَوْدُ: الرُّجوعُ، واللّمُ بمعنى عن)). (وللمرأةِ أنْ تُطالِبَهُ بالوطءِ) لتعلَّقِ حقٌّها به (وعليها أنْ تمنعَهُ من الاستمتاعِ حتَّى يُكفّر، وعلى القاضي إلزامُهُ به) بالتّكفيرِ دفعاً للضَّررِ عنها بحبسٍ أو ضربٍ إلى أنْ يُكفّرَ أو يُطلِّقَ، فإنْ قال: كَفَّرْتُ صُدِّقَ ما لم يُعرَفْ بالكذبِ، ولو قَيَّدَهُ بوقتٍ سقَطَ بُمُضيِّهِ، وتعليقُهُ بمشيئة الله يُبطِلُهُ(١) [١٤٨٠٠) (قولُهُ: أي: يَرجعون إلخ) تفسيرٌ لقولِهِ: ((يَعودونَ))، والمناسبُ: التَّعبيرُ بـ: أو العاطفةِ بدلَ أي التَّفسيريَّةِ؛ لأنَّ تفسيرَ العَودِ بالعزمِ على استباحةِ الوطْءِ مبنيٌّ على أنَّ الآيةَ على تقديرِ مضافٍ، أي: يَعودونَ لِضِدٍّ أو لنقْضِ ما قالوا كما مَرَّ(٢)، وهذا تفسيرٌ آخرُ مبنيٌّ على ما نقلَهُ عن "الفرّاءِ"، تأمَّل. [١٤٨٠١) (قولُهُ: وعلى القاضي إلزامُهُ به) اعتُرِضَ: بأَنَّه لا فائدةَ للإجبارِ على التَّكفيرِ إِلاَّ الوطْءُ، والوطْءُ لا يُقضَى به عليه إلاَّ مرَّةً واحدةً في العُمرِ كما مَرَّ(٣) في القَسْمِ، ولهذا لو صارَ عِيناً بعدَما وَطِنَها مرَّةً لا يُؤَجَّلُ، قال "الحمويُّ": ((وفرْضُ المسألةِ فيما إذا لم يَطَأْها قبلَ الظّهارِ أبداً بَعيدٌ، وقد يقالُ: فائدةُ الإجبارِ على التَّكفيرِ رفعُ المعصيةِ)) اهـ، أي: أنَّ الظَّهارَ معصيةٌ حاملةً له على الامتناعِ مِن حقِّها الواجبِ عليه دِيانةً، فيأمُرُهُ برفعِها لتحِلَّ له، كما يَأْمُرُ الُولِيَ مِن امرأتِهِ بقِربانِها في المدَّةِ أو يُفرِّقُ بينَهما، فإنْ لم يَقربْها بأنَتْ منه لدفعِ الضَّررِ عنها. [١٤٨٠٢) (قولُهُ: بحبسٍ أو ضربٍ) أي: يَحبِسُهُ أوَّلاً، فإِنْ أَبَى ضرَبَهُ كما في "البحر " (٤). [١٤٨٠٣] (قولُهُ: ولو قَّدَه بوقتٍ إلخ) فلو أرادَ قِرِباتَها داخلَ الوقتِ لا يَجوزُ بلا كفّارةٍ، "بحر "(٥). (١) في "ب" و"و" و"ط": ((تبطله)). (٢) في المقولة السابقة. (٣) المقولة [١٢٦٩٨] قوله: ((ويسقط حقّها بمرة)). (٤) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٥/٤. (٥) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٣/٤. قسم الأحوال الشخصية ١٥٢ حاشية ابن عابدين بخلاف مشيئةٍ فلان. ٠ (وإِنْ نَوَى بـ: أنتِ عليَّ مثلُ أمِّي) أو كأمِّي، وكذا لو حذَفَ عليَّ، "خانَّةِ"(١). (برَّاً أو ظِهاراً أو طلاقاً صَحَّتْ نَيُّهُ) ووقَعَ ما نواه؛ لأَنَّه كنايةٌ (وإلاّ) يَنْوِ شيئاً ........ والظّاهرُ: أنَّ الوقتَ إذا كان أربعةً أشهُرٍ فأكثرَ أَنَّه لا يكونُ إيلاءً؛ لعدمٍ رُكِهِ وهو الحَلِفُ أو التَّعليقُ بِمُشِقِّ، "ط" (٢)، وهو ظاهرٌ، وفي "الزَّيلِعِيِّ (٣) في غيرِ هذا المحلِّ: ((وقولُ مَن قال: إنَّ الظِّهارَ يمينٌّ فاسدٌ؛ لأنَّ الظَّهَارَ منكَرٌ مِن القولِ وزُورٌ محضرٌ، واليمينُ تصرُّفٌ مشروعٌ مباحٌ)) اهـ، ثُمَّ رأيتُ في "كافي الحاكمِ": ((ولا يَدخُلُ على المُظاهِرِ إيلاءٌ وإنْ لم يُجامعْها أربعةَ أشهُرٍ)) اهـ [١٤٨٠٤] (قولُهُ: بخلافِ مشيئةٍ فلانٍ) فإِنَّها لا تُبطِلُهُ، بل إن شاءَ فلانٌ في المجلسِ كان ظِهاراً كما في "النَّهر (٤)، "ح"(٥). [١٤٨٠٥) (قولُهُ: وإِنْ نَوَى إلخ) بيانٌ لكناياتِ الظّهارِ، وأشارَ إلى أنَّ صريْحَهُ لا بدَّ فيه مِن ذِكرِ العضوِ، "بحر "(٦). [١٤٨٠٦] (قولُهُ: لأَنَّه كنايةٌ) أي: مِن كناياتِ الظّهارِ والطَّلاقِ، قال في "البحر"(٧): ((وإذا نَوَى به الطَّلاقَ كان بائناً كلفظِ الحرامِ، وإِنْ نَوَى الإِيلاءَ فهو إيلاءٌ عندَ "أبي يوسف" وظِهارٌ عندَ "محمّدٍ"، والصَّحِيحُ أنّه ظِهارٌ عندَ الكلِّ؛ لأَنَّه تحريمٌ مؤكَّدٌ بالَّشبِهِ)) اهـ، ونظَرَ فيه في "الفتح"(٨). ((بأَنَّه إنَّما يَتَّجِهُ في: أنتِ عليَّ حرامٌ كأمِّي، والكلامُ في مجرَّدٍ: أنتِ كأمِّي)) اهـ، أي: بدون لفظٍ: ((حرامٌ)). (١) "الخانية": كتاب الطلاق - باب الظهار ٥٤٢/١ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٢) "ط": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٩٧/٢. (٣) "تبيين الحقائق": كتاب الطلاق - باب الظهار ٦/٣. (٤) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤٠/ب نقلاً عن "الخانية". (٥) "ح": كتاب الطلاق - باب الظهار ق١٩٧/ب. (٦) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٧/٤. (٧) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٧/٤. (٨) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظهار ٩١/٤. الجزء العاشر ١٥٣ باب الظّھار أو حذَفَ الكافَ (لغا) وتعيَّنَ الأدنى(١)، أي: البُرُّ، يعني الكرامةَ، ويكره قولُهُ: أنتِ أُمِّي، ويا ابنتيّ، ويا أختي ونحوُهُ. (وبـ: أنتِ عليَّ حرامٌ كأمِّي صَحَّ ما نَوَاهُ. قلت: وقد يُجابُ: بأنَّ الحرمةَ مرادَةٌ وإنْ لم [٣/ق٣٥٥/ب] تُذكَرْ صريحاً. هذا، وقال "الخيرُ الرَّمليُّ": ((وكذا لو نَوَى الحرمةَ(٢) المجرَّدَةَ يَنبغي أنْ يكونَ ظِهاراً، وينبغي أنْ لا يُصدَّقَ قضاءً في إرادةِ البِرِّ إذا كان في حالِ المشاجَرَةِ وذِكرِ الطَّلاقِ)) اهـ. ٥٧٦/٢ [١٤٨٠٧) (قولُهُ: أو حذَفَ الكافَ) بأنْ قال: أنتِ أمِّي، ومِن بعضِ الظَّنِّ جعلُهُ مِن بابِ: زيدٌ أَسَدٌ، "درّ منتقَى"(٣) عن "القُهُسْتَانِيِّ" (٤). قلت: ويَدُلُّ عليه ما نذكُرُهُ(٥) عن "الفتح": ((مِن أَنَّه لا بدَّ من التَّصريحِ بالأداةِ)). [١٤٨٠٨] (قولُهُ: لَغَا) لأَنّه محمَلٌ في حقِّ الَّشبيهِ، فما لم يَتبَّنْ مرادٌ مخصوصٌ لا يُحكَمُ بشيءٍ، "فتح"(٦). [١٤٨٠٩) (قولُهُ: ويُكرَهُ إِلَخ) حِزَمَ بالكراهةِ تبعاً لـ"البحر(٧) و"النّهر"(٨)، واَّذي في "الفتح"(٩). ((وفي: أنتِ أمِّي لا يكونُ مظاهِراً، وينبغي أنْ يكونَ مكروهاً؛ فقد صرَّحُوا بأنَّ قولَهُ لزوجَتِهِ: يا أُخيَّةُ مكروهٌ، وفيه حديثٌ رواه "أبو داودً": ((أنَّ رسولَ اللهِوَ لَّسَمِعَ رجُلاً يقولُ لامرأتِهِ: (١) في "د" زيادة: ((قوله: وتعين الأدنى؛ لأنَّ كاف التشبيه لا عمومَ لها "زيلعي". وعليه: فمعنى كونه لغواً يعني في حقِّ الظهار والطلاق)) ق٢٠٩/ب. (٢) في "ب": ((الحزمة)) بالزاي، وهو تحريف. (٣) "الدر المنتقى": كتاب الطلاق - باب الظهار ٤٤٩/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٤) "جامع الرموز": كتاب الطلاق - فصل الظهار ٣٢٩/٢. (٥) المقولة [١٤٨٠٩] قوله: ((ويكره إلخ)). (٦) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظهار ٩١/٤. (٧) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٧/٤. (٨) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤١/أ. (٩) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظهار ٩١/٤. قسم الأحوال الشخصية ١٥٤ حاشية ابن عابدين من ظِهارِ أو طلاقٍ) وتُمنَعُ إرادةُ الكرامة لزيادةٍ لفظ التَّحريم، وإنْ لم يَنْوِ .. يا أُخيَّةُ فَكَرِهَ ذلك ونَهَى عنه(١))، ومعنى النّهى: قُرْبُهُ مِن لفظِ النَّشبيهِ، ولولا هذا الحديثُ لأمكنَ أنْ يقالَ: هو ظِهارٌ؛ لأنَّ التّشبيهَ في: أنتِ أمِّي أَقْوَى منه مع ذِكرِ الأداةِ، ولفظُ: يا أُخيَّةُ استعارةٌ بلا شكِّ وهي مبنيَّةٌ على النَّشبيهِ، لكنَّ الحديثَ أفادَ كونَهُ ليس ظِهاراً؛ حيث لم يُبَيِّنْ فيه حُكماً سوى الكراهةِ والنّهي، فعُلِمَ أَنَّه لا بدَّ في كونِهِ ظِهاراً مِن النَّصريحِ بأداةِ النَّشبيهِ شرعاً، ومثلُهُ أنْ يقولَ لها: يا بنتيّ، أو يا أُختي ونحوَهُ)) اهـ. [١٤٨١٠] (قولُهُ: من ظِهارِ) لأَنَّه شبَّهَها في الحرمةِ بِأُمِّهِ، وهو إذا شبَّهَها بظَهرِها يكونُ مُظاهِراً فبكلِّها أَولی، "نهر)(٢). [١٤٨١١] (قولُهُ: أو طلاقٍ) لأنَّ هذا اللَّفْظَ من الكناياتِ، وبها يقَعُ الطَّلاقُ بالنِّيّةِ أو دِلالةِ الحال على ما مَّ(٣)، وقولُهُ: ((كأمِّي)) تأكيدٌ للحرمةِ، ولم أرَ ما لو قامتْ دِلالَةٌ على إرادةِ الطَّلاقِ، بأنْ سَأَلَته إيّاهُ وقال: نويْتُ الظِّهارَ، "نهر "(٤) .. قلت: ينبغي أنْ لا يُصدَّقَ؛ لأنَّ دِلالةَ الحالِ قرينةٌ ظاهرٌ تُقدَّمُ على النِّةِ في بابِ الكناياتِ، فلا يُصدَّقُ فِي نَّةِ الأَدنى؛ لأنَّ فيه تخفيفاً عليه، تأمَّل. هذا، ولم يُسِّنْ في هذه المسألةِ ما إذا نَوَى الإِيلاءَ أو مجرَّدَ الَّحريمِ، وفي "الَّار خانَّة"(٥) عن "المحيط "(٦): ((وإنْ نَوَى التَّحريمَ لا غيرَ صحَّتْ نَيَُّهُ))، وفيها(٧) عن "الخانّة"(٨): ((إِنْ نَوَى الطَّلاقَ (١) أخرجه أبو داود (٢٢١٠) و(٢٢١١) في الطلاق - باب في الرجل يقول لامرأته: يا أختي، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٢٥٩٥) في الطلاق - باب الرجل يقول لامرأته: يا أخية، و(١٥٩٣٠) في الأيمان والنذور - باب الأيمان ولا يحلف إلا بالله، وابن أبي شيبة ١٨٦/٤ باب ما قالوا في الرجل يقول لامرأته: يا أخية، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٣٦٦/٧ في الخلعِ - باب ما يكره من ذلك. عن أبي تميمة الهجيمي مرسلاً. (٢) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظهار ق ٢٤١/أ. (٣) المقولة [١٤٨٠٦] قوله: ((لأنه كناية)). (٤) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ق ٢٤١/أ نقلاً عن "الخانية". (٥) "التاترخانية": كتاب الطلاق - الفصل الرابع والعشرون: في مسائل الظّهار ٤/٤. (٦) "المحيط البرهاني": كتاب النكاح - الفصل الثالث والعشرون: في مسائل الظّهار ١/ق ٢٨٣/ب. (٧) "التاتر خانية": كتاب الطلاق - الفصل الرابع والعشرون: في مسائل الظّهار ٤/٤. (٨) "الخانية": كتاب الطلاق - باب الظّهار ٥٤٢/١ (هامش "الفتاوى الهندية"). الجزء العاشر ١٥٥ باب الظّهار ثبَتَ الأدنى(١)، وهو الظِّهارُ في الأصحِّ. (وبـ: أنتِ عليَّ حرامٌ كظَهْرٍ أُمِّي ثبَتَ الظِّهارُ لا غيرُ) لأَنَّه صريحٌ (ولا ظِهارَ) صحيحٌ (من أَمَتِهِ، ولا تَمّن نكَحَها بلا أَمْرِها ثمَّ ظاهَرَ منها .. أو الظِّهارَ أو الإِيلاءَ فهو على ما نَوَى، قال "الخيرُ الرَّمليُّ": وإذا قلنا بصحَّةٍ نَّةِ التَّحريمِ يكونُ إيلاءً عندَ "أبي يوسف" وظِهاراً عندَ "محمّدٍ"، وعلى ما صحَّحَ فيما تَقَدَّمَ يكونُ ظِهاراً [٣/ق ٣٥٦/ أ] على قولِ الكلِّ؛ لأَنَّه تحريمٌ مؤكَّدٌ بالنَّشبيهِ، وإنَّما ذَكَرْنا ذلك لكثرةِ وقوعِهِ في ديارِنا)) اهـ قلت: وفي "كافي الحاكم": ((وإِنْ أرادَ التَّحريمَ ولم ينوِ الطَّلاقَ فهو ظِهارٌ)) اهـ. [١٤٨١٢) (قولُهُ: ثبَتَ الأَدنى) لعدمٍ إزالتِهِ مِلكَ النّكاحِ وإِنْ طالَ، "ط)(٢). (١٤٨١٣] (قولُهُ: في الأصحِّ لأَنَّه تحريمٌ مؤكَّدٌ بالَّشبيهِ كما مَرَّ(٣)، قال في "الخانّة"(٤). ((وفي روايةٍ عن "أبي حنيفةً": يكونُ إيلاءً، والصَّحيحُ الأوَّلُ)). [١٤٨١٤) (قولُهُ: لأَنّه صريحٌ) لأنَّ فيه النَّصريحَ بالظَّهرِ، فكان مظاهِراً، سواءٌ نَوَى الطَّلاقَ أو الإِيلاءَ أو لم تكنْ له نَيَّةٌ، "بحر "(٥)، وعندَهما: إذا نَوَى الطَّلاقَ أو الإيلاءَ فعَلَى مَا نَوَى، وعن "أبي يوسف": إذا أرادَ به الطَّلَاقَ لَزِمَهُ ولا يُصدَّقُ في إبطالِ الظِّهارِ، وكذا إذا أرادَ به اليمينَ فيكونُ مُولِياً ومُظاهِراً، "تاتر خانّةٍ"(٦). [١٤٨١٥] (قولُهُ: مِن أَمَتِهِ) أي: لا يصِحُّ ظِهارُهُ منها ابتداءً، أمّا بقاءً فيصِحُّ؛ لَمَا مَرَّ(٧) أَنَّه (١) في "د" زيادة: ((أي: أدنى الحرمتين سبباً وحكماً وغيرهما. أما الأول؛ فلأن الظِّهار نفسَهُ كبيرةٌ محضةٌ، والإِيلاء من حيث هو يمينٌ ليس معصيةً بل لما يقترن به. وأما الثاني؛ فلأن الكفارة فيه أغلظ)). ق٢٠٩/ب. (٢) "ط": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٩٧/٢. (٣) المقولة [١٤٨١١] قوله: ((أو طلاق)). (٤) "الخانية": كتاب الطلاق - باب الظّهار ٥٤٢/١ (هامش "الفتاوى الهندية")، وفيها عزوُ التَّصحيح إلى "الخصاف". (٥) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٠٧/٤. (٦) "التاتر خانية": كتاب الطلاق - الفصل الرابع والعشرون: في مسائل الظّهار ٤/٤. (٧) المقولة [١٤٧٩٢] قوله: ((وإن عادت إليه إلخ)). قسم الأحوال الشخصية ١٥٦ حاشية ابن عابدين ثُمَّ أجازَتْ) لعدم الزَّوجَّةِ. (أنتُنَّ عليَّ كظَهْرٍ أُمِّي ظِهارٌ منهنَّ) إجماعاً (وكَفَّرَ لكلٍّ) وقال "مالك" و"أحمدُ": يكفيه كفَّارٌ واحدةٌ كالإِيلاء. (ظاهَرَ من امرأتِهِ مِراراً في مجلسٍ أو مجالسَ فعليه لكلِّ ظِهارِ كفَّارَةٌ، فإنْ عَنَى التَّكرارَ) والتَّأكيدَ (فإنْ بمجلسٍ صُدِّقَ) قضاءً(١) (وإلاَّ لا) على المعتمدِ). لو ظاهرَ من زوجتِهِ الأَمَةِ، ثُمَّ اشتراها بقِيَ الظّهارُ؛ لأنَّ حرمةَ الظِّهارِ إذا صادَفَت المحلَّ لا تزولُ إلاَّ بالكفّارةِ كما في "النَّهر"(٢). [١٤٨١٦] (قولُهُ: ثُمَّ أجازَتْ) أي: أجازَت النّكاحَ، وإنَّما بطَلَ الظِّهارُ؛ لأَنَّه صادقٌ فِي الَّشْبِهِ قبلَ الإِجازةِ، ولا يَتوقَّفُ ظِهارُهُ(٣) على الإجازةِ، وتمامُهُ في "البحر "(٤). [١٤٨١٧) (قولُهُ: كالإِيلاءِ) فإِنَّه لو آلَى منهنَّ كان مُولِياً منهنَّ وَزِمَهُ كفّارَةٌ واحدةٌ، والفرقُ عندَنا: أنَّ الكفّارَةَ في الظّهارِ لرفعِ الحرمةِ وهي متعدِّدَةٌ بتعدُّدِهنَّ، وفي الإيلاءِ لهُتْكِ حرمةِ الاسمِ الكريمِ وهو ليس بمتعدِّدٍ، أفادَهُ في "البحر "(٥) وغيرهِ. [١٤٨١٨) (قولُهُ: فإنْ بمجلسٍ صُدِّقَ قضاءً إلخ) أقولُ: الّذي في "فتح القدير"(٦): ((لو كرَّرَ الظِّهارَ من امرأةٍ واحدةٍ مرَّتَينِ أو أكثرَ في مجلسٍ أو مجالسَ تتكرَّرُ الكفّارةُ بتعدُّدِهِ، إلاَّ إِنْ نَوَى بما بعدَ الأَوَّلِ تأكيداً فيُصدَّقُ قضاءً فيهما، لا كما قيل: في المجلسِ لا المجالسِ)) اهـ. (١) ((قضاء)) ساقطة من "و". (٢) "النهر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ق ٢٤١/أ. (٣) عبارة "ب" و"م": ((ولا يتوقف بالإرادة ظهاره))، وما أثبتناه من "الأصل" و"آ" هو الموافق لعبارة "البحر". (٤) انظر "البحر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٠٨/٤. (٥) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٠٨/٤. (٦) "الفتح": كتاب الطلاق - باب الظّهار ٩٤/٤. الجزء العاشر ١٥٧ باب الظّهار وكذا لو عَلَّقَهُ بنكاحِها كما مَرَّ(١) عن "التَّتار خائَيَّة". (فروعٌ) أنتِ عليَّ كظَهْرِ أُمِّي كلَّ يومٍ اتَّحَدَ، ولو أتى بـ: في تجدَّدَ، وله قِربانُها ليلاً، ولو قال: كظَهْرِ أمِّي اليومَ وكلَّما جاءَ يومٌ .. ومثلُهُ في "الشُّرِنِبلالَيَّةِ"(٢) عن "السِّراج"، وقال في "البحر"(٣): ((وفي بعضِ الكتبِ فرقٌ بينَ المجلسِ والمجالسِ، والمعتَمَدُ الأوَّلُ)) اهـ. وبه تعلَمُ أَنَّه اشتَبَهَ الأمرُ على "المصنّفِ" و"الشّارحِ"، ثُمَّ رأيتُ "ط"(٤) نَبَّهَ على ذلك. [١٤٨١٩] (قولُهُ: وكذا) أي: يَتكرَّرُ الظَّهَارُ والكفّارَةُ لو علَّقَهُ بنكاحِها بما يُفيدُ التَّكرارَ كما مَرَّ(٥)، أي: في قولهِ: ((لو قال: إنْ تزوَّجُتُكِ فأنتِ عليَّ كظَهْرٍ أمِّي مئةَ مرَّةٍ))، وكذا لو علَّقَهُ بشرطٍ متكرِّرٍ كما يأتي(٦) قريباً. [١٤٨٢٠] (قولُهُ: أَّحَدَ) أي: كان ظِهاراً واحداً، [٣/ق ٣٥٦/ب] "بحر "(٧)، فَطُلُ بكفّارةٍ واحدةٍ، "هنديّة"(٨)، وليس له أنْ يقرَبَها ليلاً اه "ط" (٩)، أي: قبلَ الكفّارةِ؛ لأَنَّه ظِهارٌ مؤبَّدٌ. [١٤٨٢١] (قولُهُ: تحدَّدَ) أي: الظِّهارُ كلَّ يومٍ، فإذا مَضَى يومٌ بطَلَ ظِهارُ ذلك اليومٍ، وكان مظاهِراً في اليومِ الآخَرِ، وله أن يَقْرَبَها ليلاً، "بحر "(١٠)؛ لأنَّ الظَّرفَ فيه معنى الشَّرْطِ اه "ط"(١١)، (١) ص ١٤٤ - "در". (٢) "الشرنبلالية": كتاب الطلاق - باب الظِّهار ٣٩٤/١ (هامش "الدرر والغرر"). (٣) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٠٨/٤. (٤) "ط": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٩٧/٢. (٥) المقولة [١٤٧٧٤] قوله: ((مائة مرّة)). (٦) صـ ١٥٨- "در". (٧) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٠٣/٤. (٨) "الفتاوى الهندية": كتاب الطلاق - الباب التاسع في الظّهار ٥٠٨/١. (٩) "ط": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٩٧/٢. (١٠) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٠٣/٤. (١١) "ط": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٩٧/٢. قسم الأحوال الشخصية ١٥٨ حاشية ابن عابدين فكلَّما جاءَ يومٌ صارَ مُظاهِراً ظِهاراً آخرَ مع بقاءِ الأوَّلِ، ومتى علَّقَ بشرطٍ متكرِّرِ تكرَّرَ، ولو قال: كظَهْرِ أمِّي رمضانَ كلَّهُ ورحَبَ كلَّهَ اتَّحَدَ استحساناً، ويصحُّ تكفيرُهُ في رجبٍ لا في شعبانَ، كمَن ظاهَرَ واستثنى يومَ الجمعةِ مثلاً(١) إِنْ كَفَّرَ في يومِ الاستثناءِ لم يَحُزْ، وإلاَّ جازَ، "تتار خانَّةً"(٢) و"بحر "(٣). وإذا عزَمَ على وَطِئِها نهاراً لَزِمَهُ كفّارَةُ ذلك اليومِ دونَ ما مَضَى؛ لبطلانِهِ كما هو ظاهرٌ. [١٤٨٢٢) (قولُهُ: فَكلَّما جاءَ يومٌ صارَ إلخ) في العبارةِ سقْطٌ، يوضِّحُهُ ما في "البحر "(٤): ((أنتِ عليَّ كظَهْرٍ أَمِّي اليومَ وكلَّما جاءَ يومٌ كان مظاهِراً منها اليومَ، وإذا مَضَى بِطَلَ هذا الظِّهَارُ، وله أنْ يَقرَبَها في اللَّيلِ، فإذا جاءَ غدٌ كان مظاهِراً ظِهاراً آخَرَ دائماً غيرَ مؤقّتٍ، وكذلك كلَّما جاءَ يومٌ صارَ مظاهِراً ظِهاراً آخَرَ مع بقاءِ الأَوَّلِ)) اهـ. ٥٧٧/٢ ومقتضاه: أنْ يُكفّرَ لليومِ الأَوَّلِ إذا عزَمَ فيه، ثمَّ بعدَهُ إذا عزَمَ يُكفِّرُ عن كلِّ واحدٍ من الأيّامِ السّابقةِ على يومٍ عزْمِهِ؛ لبقاءِ ظِهارِ كلِّ يومٍ مع تَحدُّدٍ ما يأتي بعدَهُ؛ لأنَّ: كُلَّمَا لِتَكرارِ الأفعالِ، بخلافٍ: كلِّ؛ لأَنَّها لعمومِ الأفرادِ - أي: الأيّامِ - في مثلِ قولهِ: كلَّ يومٍ في المسألةِ السَّبِقةِ. (١٤٨٢٣] (قولُهُ: بشرطٍ متكرِّرٍ) كقولِهِ: كلَّما دخَلْتِ الدّارَ فأنتِ عليَّ كظَهْرٍ أمِّي، فَتَكرَّرُ بَتَكُرُّرِ الدُّخولِ كما في "البحر"(٥). [١٤٨٢٤] (قولُهُ: وَيَصِحُّ تكفيرُهُ في رجبٍ) وكذا في رمضانَ فيما يَظهَرُ بل أَولِ. [١٤٨٢٥) (قولُهُ: لا في شعبانَ) لأنَّ له وطْأَها فيه بلا كفّارةٍ؛ لعدمٍ دخولِهِ في مدَّةِ الظَّهارِ، والكفّارةُ لاستباحةِ الوطْءِ الممنوعِ شرعاً عندَ العزْمِ عليه، فلا تَجبُ قبلَهُ. (١) ((مثلا)) ليست في "د". (٢) "التاتر خانية": كتاب الطلاق - الفصل الرابع والعشرون: في مسائل الظهار ٦/٤. (٣) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظهار ١٠٣/٤. (٤) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٠٣/٤. (٥) "البحر": كتاب الطلاق - باب الظّهار ١٠٨/٤.