النص المفهرس
صفحات 281-300
a comprehensive and well-argued article on this subject in the light of the statements and texts of the jurists. It is presented to the reader: 281 لمعات الأدلة في اختلاف الأبلة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل الأبلة مواقيت للناس والحج، وإيفاء المواعيد، وقدر في عقبها الابتهاج بالفرح والعيد، نحمده على ما أولانا الدين الأبيض النقي الصافي الحميد، ونقى أرواحنا وأجسادنا بحلية العبادة والتوحيد، ثم نشكره على ما أنشأ فينا العلماء الكبار الذين نشروا ألوية العلم، وحاربوا الشيطان اللعين المرید. والصلاة والسلام على أفضل الرسل وخاتم الأنبياء السيد الرؤف الرحيم، الفرد الفريد، الذي أخرجنا من ورطة المهالك، وظلمات الوبم إلى أنوار الشرع السديد، وعلى آله وأصحابه الذين بم نجوم الهداية، وكواكب الكرامة، كل منهم كالدر النضيد، عن المعائب والنقائص بعيد، وعلى الأئمة المجتهدين، والفقهاء الذين بذلوا جهدبم في استنباط المسائل في العهد القديم والجديد، لا سيما على أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى، فهؤلاء أئمتنا وبم أولى بالإمامة، ونحن أحق بالتقليد. أما بعد فقد سرني أن توجهت علماء الكبار والمشايخ العظام من إفريقيا الجنوبية إلى حل المعضلة التي تكاد أن تفرق عصا المسلمين في بذه المنطقة، المنبتة للذبب والدر، وتشتت شملهم، وتفرق جمعهم، وقد بذلوا جهدبم في بذا الصدد، وكيف لا، وقد رزقهم الله علماً وفهماً وصلاحاً وتقوى لا عصبية فيهم ولا عناد، فأشكر الجمعيات الثلاث، جمعية كيب تاؤن، ونتال، وترانسوال، باحتفالهم في بذه الحفلة المباركة لتحقيق مسئلة رؤية الهلال وتوجيه عنان أفكاريم إلى تسديد أمور المسلمين وإصلاح أحوالهم، ولقد فرحت فرح الصبيان بالعيد، بأن رأيت بعينيّ وأبصرت بكريمتيّ، خضوع 282 العوام للعلماء ههنا والإجابة لقولهم ودعوتهم، والرضاء بحكمهم وقضاء بم، فمن كرم الله تعالى ومنّ أن وضع زمام أمور العوام ههنا في أيدي العلماء، فيجب الشكر على هذه النعمة الكبرى، فنسأل الله تعالى أن يوفق علماء بذه المنطقة للأقضية الصحيحة. اللّهمّ اجعلهم نجوماً لامعةً، وأقماراً بازغةً، وشموساً ساطعةً، وبارك في مساعيهم الجميلة. وقبل أن أبدأ بالمقصود، أريد أن أنبه على أن الاتحاد والاتفاق بين مسلمي مملكة ودولة واحدة، ورفع النزاع والخصومة فيما بينهم، من أبم الأمور، فينبغي للعلماء النحارير، وأرباب القلوب الصافية، أن لا ينشئوا الاختلاف الجديد، ويعملوا على الطريقة القديمة، والسنة الجارية إلى الآن، وبي اعتبار رؤية بلاد بذه المنطقة، دون التعويل على البلاد النائية البعيدة، والآن أبداً فيما أقصد، وعلى الله التوفيق، ومن الاستعانة. وأقسم المطلوب في ثلاث لمعات: اللمعة الأولى: في أقوال السادات الشافعية في اختلاف المطالع، فقد صرح أساطين المذيب الشافعي وكباره بأن الصحيح عندبم أن اختلاف المطالع معتبر في أحكام الصوم والفطر وسائر الأحكام، قال الإمام النووي الشافعي ذلك الحبر الكبير والعالم التحرير الذي لم منة على رقاب الشوافع في شرح المسلم، ما نصه: "الصحيح عند أصحابنا أن الرؤية لا تعم الناس بل تختص بمن قرب على مسافة لا تقصر فيها الصلاة وقيل إن اتفق المطلع لزمهم وقيل إن اتفق الإقليم وإلا، فلا" (شرح النووى للصحیح المسلم: ١۴٤٨، باب بيان ان لكل بلد رؤیتهم) 283 بذه العبارة تنادي بأعلى صوت بأن الصحيح عند الشافعية أن الرؤية لا تعم الناس بل تلزم رؤية أبل بلدة على بلدة بعيدة وما يقابل الصحيح يكون خطأ فعلم أن رواية أبي الطيب من الشوافع من عدم اعتبار اختلاف المطالع لا يعبأ بها ولا يعتد. وقال حافظ الدنيا محمد علي ابن حجر الشافعي العسقلاني إمام دراية الحديث وروايته في كتابه الشهير بـ "فتح الباري في شرح الصحيح البخاري" ما لفظ: وقد اختلف العلماء في ذلك على مذاب، أحدبا لأهل كل بلد رؤيتهم وفي صحیح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه ما یشهد له وحكاه ابن المنذر عن عكرمة والقاسم وسالم وإسحق وحكاه الترمذي عن أهل العلم ولم يحک سواه وحكاه الماوردي وجهاً للشافعية، ثانيها: مقابله إذا رؤي ببلدة لزم أبل البلاد كلها وبو المشهور عند المالكية لكن حكى ابن عبد البر الإجماع على خلاف وقال: أجمع على أنه لا تراعى الرؤية فيما بعد من البلاد كخراسان والأندلس ... وبعد بذه السطور ... وقال بعض الشافعية: إن تقاربت البلاد كان الحكم واحداً وإن تباعدت فوجهان لا يجب عند الأكثر. (فتح البارى: ٢٣×٤، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا) يفيد بذا الكلام المذببب أمرين: الأوّل: أن اعتبار اختلاف المطالع مذيب أكثر الشافعية. والثاني: أن اختلاف العلماء فيما لم تبعد البلدتان بعداً كبيراً فإن بعدتا بعداً كثيراً كخراسان والأندلس فقد حكى فيه ابن عبد البر الإجماع على اعتبار اختلاف المطالع، ورؤية كل بلدة لأبلها ولا ريب أن البعد والمسافة فيما بين إفريقيا الجنوبية والسعودية أكثر مما بين خراسان (وبي من 284 بلاد إيران) والأندلس (وبي الآن تسمى إسپين) فكيف ينبغي في ضوء ما حكينا عن ابن حجر اتفاق الأعياد فيما بيننا وبين العربية السعودية. وقال ابن عابدين الشامي الحنفي في رسالة مفردة له في بذا الموضوع: وما اختاره من اعتبار اختلاف المطالع بو المعتمد عند الشافعية على ماصححه الإمام النووي في المنهاج عملاً بالحديث المذكور. (رسائل ابن عابدين: ٢٥١، الرسالة التاسعة، سهيل) واعتبار اختلاف المطالع مذكور في أكثر كتب الشافعية كالمبسوط: (ص ٣٠٥، حيدر آباد) اللمعة الثانية: في غرر النقول عن السادات الحنفية حفظهم الله ورعابم أكثر علماء الأحناف لا يعتبرون اختلاف المطالع، ولكن کثیر منهم يعتبرونه ويعدونه أشبه بحسب الدليل ويحسبون أبين برهاناً وحجةً. وقد مضى أن ابن عبد البر ينادي بأعلى صوت أن البلدتين البعيدتين اللتين بينهما بعد كبير يعتبر فيهما اختلاف المطالع بالإجماع. وقال الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع": بذا إذا كانت المسافة بين البلدتين قريبة لا تختلف فيها المطالع فأما إذا كانت بعيدة فلا يلزم أحد البلدتين حكم الآخر لأن مطالع البلاد عند المسافة الفاحشة تختلف فيعتبر أهل كل بلد مطالع بلديم دون الآخر. (بدائع الصنائع: ٢٨٣، سعيد) وفي فتاوى دار العلوم ديوبند حكاية عن التاتارخانية: أهل بلدة إذا رأوا الهلال هل يلزم في حق كل بلدة اختلفوا فيه فبعضهم قالوا: لا يلزم فإنما المعتبر في حق أهل بلدة رؤيتهم وفي الخانية لا عبرة باختلاف المطالع قال القدوري: إذا كان بين البلدتين (بعد) لا يختلف به المطالع يلزم وذكر الحلواني: 285 أنه الصحيح من مذيب أصحابنا. (فتاوى دار العلوم ديوبند: ٦٣٦٣، مدلل ومكمل) وحكى فيه أيضاً عن مختار النوازل: أهل بلدة صاموا تسعة وعشرين يوماً بالرؤية وأهل بلدة أخرى صاموا ثلاثين بالرؤية، فعلى الأوّل قضاء يوم إذا لم يختلف المطالع بينهما أما إذا اختلف لا يجب القضاء. (فتاوى دار العلوم: ٦٣ ٦٣، مدلل ومكمل) وقال الملا علي القاري الحنفي في شرح النقاية: والآشبه من حيث الدليل ہو الاعتبار باختلافها كما في دخول وقت الصلاة لأن السبب شهود الشهر فإذا انعقدت الرؤية في حق قوم لا يلزم أن ينعقد في حق غيربم مع اختلاف المطالع كما لو زالت الشمس أو غربت على قوم دون آخرين يجب الظهر أو المغرب على الأولين دون أولئك لعدم انعقاد السبب في حقهم واختار صاحب التجريد وغيره من المشايخ اعتبار اختلاف المطالع كما روى الجماعة إلا البخارى من حديث كريب رضي الله عنه أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام قال: قدمت الشام وقضيت حاجتها واستهل عليها رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني ابن عباس رضي الله عنه قال: متى رأيتم الهلال قلت: ليلة الجمعة فقال: أنت رأيته قلت: نعم، ورآه الناس فصاموا وصام معاوية رضي الله عنه فقال: لكن رأينا ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه أي الهلال فقلت: أوَ لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله علیه وسلم. (شرح النقاية: ١٤١٢، كتاب الصوم، سعيد) 286 وفي تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للمحدث الزيلعي: والأشبر أن يعتبر (اختلاف المطالع) لأن كل قوم مخاطبون بما عندبم وانفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف الأقطار كما أن دخول الوقت وخروجه يختلف باختلاف الأقطار حتى إذا زالت الشمس في المشرق لا يلزم منه أن تزول في المغرب وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس بل كلما تحركت الشمس درجة فتلك طلوع فجر قوم وطلوع شمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ليل لغيريم. روي أن أبا موسى الضرير الفقيه صاحب المختصر قدم الأسكندرية فسئل عمن صعد على منارة الأسكندرية فيرى الشمس بزمان طويل بعد ما غربت عنديم في البلد أيحل لم أن يفطر فقال: لا يحل لأبل البلد لأن كلاً مخاطب بما عنده والدليل على اعتبار اختلاف المطالع ما روي عن كريب رضي الله عنه ... الخ .- (تبيين الحقائق: ١٣٢١) وقد حقق بيئة كبار علماء المملكة العربية السعودية حفظهم الله ورعابم فقالوا: وقد مضى على ظهور بذا الدين مدة أربعة عشر قرناً لا نعلم منها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة فإن أعضاء الهيئة يرون بقاء الأمر على ما كان عليه وعدم إثارة بذا الموضوع وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علماءبا من الرائين المشار إليها في المسألة إذ لكل منها أدلة ومستندات نقلاً عن تحرير بيئة العلماء الكبار للسعودية. ونوافق أصحاب الفتوى بذه بأن لا تثار بذه القضية ههنا ويبقى الأمر على ما كان في السنوات الماضية من اعتماد بذه الدولة برؤيتها دون الاستشراف إلى دول بعيدة أخرى. اللمعة الثالثة: قد تحقق مما مضى أن الشافعية بأسريم، وجمعاً كبيراً من الحنفية يعتبرون اختلاف المطالع، لكن قد يخطر ببال بعض العلماء أن بعض 287 الشوافع وكثيراً من الحنفية لا يعتبرون اختلاف المطالع فلم لا يفتى بقولهم ولم لا يعتبر العيد واحداً موافقاً بالسعودية؟ ولم لا يقبل الاتحاد بالمركز الإسلامي؟ فالتحقيق في بذا الصدد عند الفقير تراب أقدام العلماء أن الأحناف الذين لا يعتمدون على اختلاف المطالع يشترطون لتوحيد العيد وتوفيقه وإجراءه في جميع البلاد أحد شروط ثلاثة لا توجد فيما نحن فيه عند الأحناف وبي بذه: إما أن يتحمل إثنان الشهادة أو يشهدا على حكم القاضى أو يستفيض الخبر والظابر أن بذه الشرائط لا توجد في أكثر المواضع إما عدم وجود الشرطين الأولين أعني تحمل الشهادة أو الشهادة على حكم القاضي فانتفاءه ظابر إذ لا يشهد على شهادة الشابدين شابدان ههنا ولا يشهد الشهود ههنا على حكم القاضي السعودي واستفاضة الخبر أيضاً مشكوكة إذ لا يستفيض الخبر من السعودية في مواقع كثيرة ولو سلمنا استفاضة الخبر وشهرته في بعض المواقع فلا نظن أن قضاة السعودية يراعون المذيب الأخر، فإن مذيب الأحناف أن الشهود يجب أن يكونوا عدولاً وأن المطلع إن كان صافياً والسماء مصحية والأفق مضيئاً فيشترط الجمع العظيم الذي يحصل اليقين بخبريم. قال القاري في شرح النقاية بعد ما أوضح: أن العدل الواحد قناً كان أو حراً يكفي في الصوم إذا كانت السماء متغيمة وشرط مع غيم للفطر نصاب الشهادة وبو رجلان أو رجل وامرأتان ثم قال: وبلا غيم ونحوه شرط جمع عظيم أي في الصوم والفطر لأن انفراد الجمع القليل بالرؤية يوجب ظن غلطہم فیوجب التوقف فی حتی یکون جمعاً کثیرا. (شرح النقاية: ١٤١١، كتاب الصوم، سعيد) 288 ثم قال والجمع العظيم قيل أبل محله، وعن أبي يوسف خمسون رجلاً كالقسامة، وعن محمد أنه قدر ما يحصل للإمام العلم بخبريم. (شرح النقاية: ١٤١١، كتاب الصوم، سعيد) لكن شايد كثير من الناس هناك أن المطلع كان صافياً والسماء مصحية وأذيع الخبر بالراديو ولم يرى الهلال الجمع العظيم. وأما أمر الحج وسائر العبادات للمقيمين هناك فيفعلونها تبعاً لمطلعهم وبلدبم ولذلک عباداتهم صحيحة. وأخيراً لا آخراً أقول من غير لومة لائم: أن علماء إفريقيا الجنوبية ومشائخها أشجعاء مجترعون يصدعون بالحق، ولا يخافون بالله لومة لائم، لا يمنعهم، ولا يردعهم من إظهار الحق أية حكومة، ولا أية قوة ، عندبم قوة فصل الخصومات والأقضية، لا يخدعون ولا يخدعون، يميزون القطمير من النقير، والغث من السمين، قد صرفوا أعمارهم في خدمة الدين، لهم علم غزير، وفهم دقيق، وإلمام تام باللغات المختلفة، التقوى دثاريم، والتدين شعاربم، يحيطون بجوانب المسائل وأطرافها، يعرفون شروط المسائل وآدابها، نداء الحق في سوداء قلوبهم، وصياح الباطل قذاء أعينهم، فكيف يريد بعضهم أن يعتمدوا على الدول البعيدة في مثل هذه المسألة المهمة، فهل يستخفون بآلاء الله تعالى التي منحہا إیاہم؟ وہل توجد هذه الصفات في غیرہم؟ کلا، ثم كلا. فالمرجو من المشايخ العظام، وأرباب الفتوى والقضاء، أن يمشوا على سنتهم القديمة ولا يلتفتوا إلى أي نداء مثل بذا النداء. وعلى الله التوفيق والاعتماد. والله تعالى أعلم. وصلى الله تعالى على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه أجمعین. كتبه (الشيخ المفتى) رضاء الحق عفا الله عنه 289 دار الإفتاء، دار العلوم زكريا، لينيشيا إفريقيا الجنوبية. 290 INTENTION FOR FASTING Making intention of fasting on the 1st day for the entire month Question A person makes an intention of fasting on the 1st day of Ramadan for the entire month. Do any of the Imams consider this to be sufficient? Answer According to Imam Abu Hanīfah rahimahullah, Imam Shafi'ī rahimahullāh and Imam Ahmad ibn Hambal rahimahullāh making intention to fast for the entire month on the first day of the month is not enough. Instead, a separate intention must be made each day. Imam Malik rahimahullah is of the view that an intention on the first day for the entire month will suffice. Therefore, it will not be necessary to make a new intention for each day. If the person experiences anything which breaks the intention, it will be necessary for him to renew his intention. Sehrī takes the place of an intention. An intention is automatically considered when a person partakes of sehrī. Badā'i' as-Sanā'i'; ويشترط لكل يوم من رمضان نية على حدة عند عامة العلماء، وقال مالك: يجوز صوم جميع الشهر بنية واحدة وجه قوله إن الواجب صوم الشهر لقوله تعالى: "فمن شهد منكم الشهر فليصمه"، والشهر اسم لزمان واحد، فكان الصوم من أوله إلى آخره عبادة واحدة، كالصلاة والحج فيتأدى بنية واحدة، ولنا أن صوم كل يوم عبادة على حدة غير متعلقة باليوم الآخر، بدليل أن ما يفسد أحدبما لا يفسد الآخر، فيشترط لكل يوم من نية على حدة. (بدائع الصنائع: ٢٨٥، سعيد) Sharh Muhadh-dhab: فرع في مذاببهم في النية لكل يوم من كل صوم: ومذيبنا أن كل يوم يفتقر إلى نية سواء نية صوم رمضان والقضاء والكفارة والنذر والتطوع، وبه قال أبو حنيفة، وإسحق بن راپویه، وداود، وابن المنذر، والجمهور، وقال مالك: إذا نوى 291 في أول ليلة من رمضان صوم جميعه، كفاه لجميعه، ولا يحتاج إلى النية لكل يوم، وعن أحمد وإسحق روايتان، أصحهما كمذيبنا، والثانية كمالك، واحتج لمالك بأنه عبادة واحدة، فكفته نية واحدة، كالحج وركعات الصلاة، واحتج أصحابنا بأن كل يوم عبادة مستقلة لا يرتبط بعضه ببعض ولا يفسد بفساد بعض، بخلاف الحج وركعات الصلاة. (شرح المهذب للامام النووى: ٦٣٠٢، دار الفكر. والفقه الاسلامى وادلته: ٢٨٢٤، دار الفكر) Al-Fiqh 'Alā al-Madhāhib al-Arba'ah: الشافعية قالوا: أركان الصيام ثلاثة : ... منها النية إلى قوله ... ويجب تجديدبا بكل يوم صامه. الحنفية، قالوا : وأما شروط صحة الأداء فاثنان ... ثانيها النية ... ولا بد من النية لكل يوم من رمضان. (الفقه على مذاب الاربعة: ١٥٤٧) Allāh ta'ālā knows best. When a person is unconscious at night Question A person lost consciousness after maghrib in the month of Ramadan. He regained his consciousness the next evening. Is his fast for the day considered? Answer His fast is considered because the time for an intention commences from maghrib, and the external condition of the person shows that he must have had an intention to fast the next day. Hāshiyah at-Tahtāwī: ويشترط لصحة أدائه ثلاثة شرائط: النية في وقتها لكل يوم ... الوقت بالنسبة لأداء رمضان بعد الغروب إلى قبيل الضحوة، ففي أي جزء من وجدت صح ... فإن الجنون إذا طرأ بعد النية وبقي إلى الغروب صح صومه. (حاشية الطحطاوى على مراقى الفلاح: ص ٦٣٦، كتاب الصوم، قدیمی) 292 Ad-Durr al-Mukhtār: ومن جن أو أغمي عليه بعد النية (أي صح صومهما) وإنما لم يصح صومهما في اليوم الثاني لعدم النية. وفي الطحطاوي: قوله بعد النية أي بعد ما نواه في محل النية. (الدر المختار مع حاشية الطحطاوى: ١٤٤٠، كوئته) Allāh ta'ālā knows best. When a person falls unconscious during the day Question A person was fasting but fell unconscious. He did not eat or drink anything. Is his fast considered? Answer The fast of the above person is fulfilled because unconsciousness is not from among the breakers or invalidators of fast. Al-Hidāyah: من أغمي عليه في رمضان لم يقض اليوم الذي حدث فيه الإغماء لوجود الصوم فيه وہو الإمساك المقرون بالنية. (الهداية: ١٢٢٣. وكذا فى البحر الرائق: ٢٢٩٠، كوئته. وحاشية الطحطاوى على الدر: ١٤٦٨، كوئته. والجوبرة النيرة: ١٧٧٧) Hāshiyah at-Tahtāwī: ويشترط لصحة أدائم ثلاثة شرائط: النية في وقتها لكل يوم ... الوقت بالنسبة لأداء رمضان بعد الغروب إلى قبيل الضحوة، ففي أي جزء منه وجدت صح ... فإن الجنون إذا طرأ بعد النية وبقي إلى الغروب صح صومه. (حاشية الطحطاوى على مراقى الفلاح: ص ٦٣٦، كتاب الصوم، قديمى) Allāh ta'ālā knows best. When a person fasts with the intention of receiving money Question There is a person who does not keep fast. A pious man made this promise to him: "If you fast, I will give you fifty rands for each fast which you keep." The man kept the fasts, and is now asking for the 293 money which he was promised. The pious man says to him: "I only promised you so as to encourage you to fast." Who is in the right? Answer The man who kept the fasts will receive the rewards for them and will absolve himself of his obligation, but he will not be eligible for the money. Ad-Durr al-Mukhtār: قيل لشخص صل الظهر ولك دينار، فصلى بهذه النية، ينبغي أن تجزئه ولا يستحق الدينار. وفي الشامية: قال في الأشباه: وبذه المسئلة ليست منصوصة في مذببنا وصرح به النووي، وقواعدنا لا تأباه. (الدر المختار مع الشامى: ١٤٣٨، سعيد. ومثله فى الفتاوى اللكنوى: ص ٢٣٩، فى باب النية) Allāh ta ālā knows best. 294 THE BREAKERS AND NON-BREAKERS OF FAST Applying "Vicks" while fasting Question A person applies "Vicks" while he was fasting. Does his fast break? Answer The effect of Vicks reaches the brain, and not the actual substance. The fast will therefore not break. For example, a fasting person applies antimony (surmah). The effect of it is felt in the throat. Similarly, applying oil to the head has the effect of cooling the eyes. Despite this, the fast does not break. In order for a fast to break, it is necessary for the actual substance to enter. For example, when smoke is intentionally inhaled down the throat, the fast will break. This is because the actual smoke went down his throat. Hāshiyah at-Tahtāwī: ومفاده أنه لو دخل حلقه الدخان أفطر أي دخان كان ولو عوداً أو عنبراً لو ذاكراً لإمكان التحرز عنه، فليتنبه له، كما بسطر الشرنبلالي، قوله إنه لو دخل حلق الدخان، كان تبخر بخور فأشم دخانه وأدخله في حلقه ذاكراً لصومه فسد صومه، لإمكان التحرز، ولا يتوهم أنه كشم الورد ومائه والمسك، لوضوح الفرق بين سواء تطيب بريح المسك وشمر وبين جوبر دخان وصل إلى جوفه بفعله، شرنبلالية. (حاشية الطحطاوى علي الدر المختار ١٤٥٠، باب ما يفسد الصوم وما لا یفسدہ، کوئثم) We learn from the above that the fast breaks with the actual smoke going down, not by the mere sniffing of the fragrance. Vicks is like a fragrance; the actual substance does not enter. Marāqī al-Falāh; اكتحل ولو وجد طعم أي طعم الكحل في حلقه أو لونه في بزاق أو نخامته في الأصح وبو قول الأكثر وسواء كان مطيباً أو غيره وتفيد مسئلة الاكتحال ودبن الشارب الآتية أنه لا يكره للصائم شم رائحة المسك والورد ونحوه، مما لا يكون جوپراً متصلاً کالدخان، فإنهم قالوا: لا يكره الاكتحال بحال، وہو 295 شامل للمطيب وغيره، ولم يخصه بنوع من، وكذا دبن الشارب، ولو وضع في عينيه لبناً أو دواء مع الدين، فوجد طعمه في حلق لا يفسد صومه إذ لا عبر بما يكون من المسام. (مراقى الفلاح، ص: ٢٣٨، باب ما لا يفسد الصوم، بیروت) Badā'i' as-Sanā'i': ولو اكتحل الصائم لم يفسده وإن وجد طعم في حلقه ... لأنه لا منفذ من العين إلى الجوف، ولا إلى الدماغ، وما وجد من طعمه فذلك أثره لا عينه. (بدائع الصنائع: ٢٩٣، سعيد) Kitab al-Fatāwā: Question: Is it permissible to apply Zandu balm and other similar medical ointments while fasting? The effects of these medications seem to reach the brain. Answer: A fast only breaks when a substance in itself enters through one of the natural entry points into the stomach or brain. If a substance enters the brain through the pores of the body, the fast does not break. وما يدخل فى مسامات البدن من الدين لا يفطر. (الفتاوى الهندية: ١٢٠٣) If, instead of the actual substance, its effect enters the body, the fast does not break. When an ointment or balm is applied, it is only the effect of that substance which enters the body, and not the actual substance. Furthermore, it goes through the pores of the body. The fast will therefore not break.1 Allāh ta'ālā knows best. Pouring oil into the ears Question What is the ruling with regard to pouring oil into the ears while fasting? 1 Kitab al-Fatāwā, vol. 3, p. 396. 296 Answer When oil or any medication is poured into the ears, the fast breaks. However, if water goes into the ears, the fast does not break. Al-Bahr ar-Rā'iq: (أقطر في أذنه ... أفطر) .. وأطلق في الإقطار في الأذن، فشمل الماء، وبو في الدهن بلا خلاف، وأما الماء فاختار في الهداية عدم الإفطار به، سواء دخل بنفسه أو أدخله، وصرح الولوالجي: بأنه لا يفسد صومه مطلقاً على المختار معللاً بأنه لم يوجد الفطر صورة ولا معنى، لأنه مما لا يتعلق به صلاح البدن بوصوله إلى الدماغ، وجعل السعوط كالإقطار في الأذن، وصححه في المحيط، وفي فتاوى قاضيخان: أنه إن خاض الماء فدخل أذن لا يفسد، وإن صب الماء في أذنه، فالصحيح أنه يفسد، لأنه وصل إلى الجوف بفعله، ورجحه المحقق في فتح القدير. (البحر الرائق: ٢٢٧٨، باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده، كوئته وكذا فى الشامى: ٢٣٩٦، سعيد) Al-Hidāyah: ومن احتقن أو استعط أو أقطر في أذنه أفطر، لقولها: الفطر مما دخل، ولوجود معنى الفطر، وبو وصول ما فيه صلاح البدن إلى الجوف، ولا كفارة عليه، لانعدام صورة، ولو أقطر في أذنيه الماء، أو دخلهما لا يفسد صومه، لانعدام المعنى والصورة، بخلاف ما إذا أدخله الدين. (الهداية: ١٢٢٠، باب ما يوجب القضاء الكفارة) وللمزيد أنظر: الفتاوى الهندية: ١٤٠٢، وحاشية الطحطاوي على مراقى الفلاح: ٦٧٢، قديمى، وامداد الفتاوى: ٢٨(٢، وفتاوى رحيميه: ٢٧١، وايضاح المسائل: ٨٤. Allāh ta ālā knows best. 297 Further investigation on the above ruling Question Some 'ulama' state that dripping oil or medication in the ear does not break the fast. What is the essence of their investigation? Answer Those who say that dripping oil or medication in the ear does not break the fast say that physicians have ascertained that there is no passageway linking the ears to the brain or stomach. Thus, if oil or medication is dripped into the ear, there is no possibility of it reaching the brain or stomach. Imdad al-Fatawā contains the conversation of a questioner which he had directly with a doctor: He (the honourable doctor) says that when oil or medication is dripped into the ear, there is no possibility of it reaching the stomach. This is because the external canal ends at a skin called a barrier. That skin is attached to the ear like a box whose only pathway is the external canal. Unless, off course, if a person - due to some ailment - has a whole in that skin.1 Maulānā Khālid Sayfullāh Sāhib writes: This is essentially connected to medical science. After obtaining affirmations from several doctors, we learnt that there is no pathway connecting the ear to the brain or stomach. Instead, the ear has a barrier which seals off this pathway. On the other hand, there is a pathway linking the eyes to the throat. It is known through experience that when a person drips medication in his ears, he does not perceive its taste. Whereas medication applied to the eyes is immediately perceived in the throat. Therefore, liquid medication applied to the eyes ought to be a breaker of the fast. Medication dripped into the ears should be accepted as a breaker of the fast as a precaution.2 A study of the books of jurisprudence shows that a fast breaks on account of two things: (1) sabb - to pour or insert. (2) wusul - to reach. Badā'i' as-Sanā'i': 1 Imdād al-Fatāwā, vol. 2, p. 147. 2 Jadīd Fiqhī Masā'il, vol. 1, p. 185. 298 وما وصل إلى الجوف أوإلى الدماغ من المخارق الأصلية كالأنف أو الأذن والدبر، بأن استعط أو احتقن أو أقطر في أذنه فوصل إلى الجوف أو إلى الدماغ فسد صومه أما إذا وصل إلى الجوف فلا شك فيه لوجود الأكل من حيث الصورة، وكذا إذا وصل إلى الدماغ، لأن لم منفذاً إلى الجوف فكان بمنزلة زاوية من زوايا الجوف. (بدائع الصنائع: ٢٩٣، سعيد) Al-Mabsūt: وأكثر مشايخنا رحمهم الله تعالى على أن العبرة للوصول حتى إذا علم أن الدواء اليابس وصل إلى جوفه فسد صومه، وإن علم أن الرطب لم يصل إلى جوفه، لا يفسد صومه عنده، إلا ذكر اليابس والرطب بناء على العادة. (المبسوط للامام السرخسي: ٣٨٨) Muftī Rafi Sāhib writes in al-Maqālāt al-Fiqhīyyah: بهنا ثلاث أصول اتفقت عليها المذاهب الأربعة ونحتاج إليها في مناقشة عدة من المنافذ التي لها تعلق بالطب وتشريح الأبدان وبي كما تلي: الأصل الأول: اتفقت المذاهب الأربعة على أن المفطر إنما يحصل إذا وصل الشيء المفطر إلى الجوف المعتبر من المنفذ المعتبر، ولا فطر إذا لم يصل إليه ولا إذا وصل إليه من منفذ غیر معتبر. الأصل الثاني: أن كل ثقبة أو فتحة في ظابر الجسم ليس لها مسلك إلى الجوف المعتبر في الصيام، لا مباشرة، ولا بواسطة قناة أو جوف آخر، فهي منفذ غير معتبر في المذاهب الأربعة، سواء كانت الفتحة خلقية أو غير خلقية، فلا يفسد الصوم عند أحد بما يدخل إلى باطن الجسم، بمثل بذا المنفذ، ولا أعلم فيه خلافاً، وبو الموافق للقياس 299 الأصل الثالث: أن الثقبات والفتحات التي توجد في ظابر الجسم إلى باطنه، فمنها ما بي ظابرة النفوذ إلى الجوف المعتبر كالفم والأنف والدبر، فلا يحتاج فيها إلى رأي الطب، ومنها ما بي نفوذيا وعدم نفوذبا إلى الجوف المعتبر خفاء، فالجزم فيها بأنها نافذة إليه أو لا؟ ليس في الأصل من باب الفقر، لأنه من باب الطب وتشريح الأبدان كما صرح به غير واحد من الفقهاء كالسرخسي في المبسوط، والمرغيناني في الهداية، وابن الهمام في فتح القدير، وابن نجيم في البحر الرائق ... فلا بد فيها من الاعتماد على أبل الطب وخبرائه فالمعتبر من المنافذ عند الإمام أبي حنيفة وعامة المشايخ بي: الفم، والأنف، والأذن، والدبر، وفرج المرأة، والآمة، والجائفة، والثقبة، والثلاثة الأخيرة غیر معتبرة عندیما، و الإحلیل معتبر عند أبي یوسف خلافاً لهم. النظر الطبي في مذهبهم: لا إشكال في اعتباريم الفم، والأنف، والدبر، والجائفة، والثقبة، لأن نفوذ كل منها إلى الجوف المعتبر ظابر، وأما اعتبار الآمة عند أبي حنيفة، وعامة المشايخ، وقبل المرأة عند المشايخ، والأذن عند جميع الحنفية والإحليل عند أبي يوسف، ففيه إشكال من حيث الطب الحديث، فإنه ينكر نفوذبا إلى الحلق أو المعدة أو الأمعاء ... وأما الأذن: فلأن الدواء أو الماء أو الدين ونحوبا لا تصل بالإقطار فيها إلى الحلق إذا كانت طبلة الأذن سليمة غير مخروقة، لأن فتحة الأذن ليست بنافذة إلى الحلق لا مباشرة ولا بواسطة قناة أو جوف آخر إلا إذا كانت الطبلة مخروقة - وإيضاحه: أن الأذن ثلاثة أقسام: (١) الأذن الخارجية (٢) الأذن الوسطى (٣) الأذن الداخلية - والطبلة حاجزة بين أذن الخارجية والوسطى، وبي (أي: الطبلة) غشاء مثل الجلد تماماً في تركيبها، وما يقطر في الأذن الخارجية لا يصل إلى الأذن الوسطى إلا بتشرب المسام إذا كانت الطبلة سليمة غير مخروقة فلا يصل إلى الحلق 300