النص المفهرس

صفحات 421-440

التكملة
( درس - درى )
مجمع بحار الأنوار
الناس يعملون فان فى الجنة مائة درجة ، أى لا تبشرهم بدخول من عمل بالفرائض
فيقفوا عند، ولا يتجاوزوا إلى ما فوقه من الدرجات بعمل النوافل . ز : ولعل
الحديث المذكور هو: من صام رمضان وصلى وحج إلا كان حقا على الله أن يغفر له
هاجر أولا ، قيل: ألا أخبر به الناس؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ذر الناس يعملون
فان فى الجنة مائة درجة ما بين كل كما بين السماء والأرض - هذا معناه، فسقط فى
ح الكرمانى لفظ: ذر الناس يعملون، فتكلف لملائمة : أفلا أبشر الناس ، بما قبله ما تكلف -
والله أعلم .
[ درس] فيه: أخاف "دروس" العلم. قس : هو بضم دال .
[ درع] حاشية: فيه: "تدرعت"، أى لبست الدرع، أو هو مجاز عن اهتمت.
[ درك] مد: فيه: (("اداركوا" فيها جميعا)) تلاحقوا واجتمعوا فى النار
«قالت اخرنهم)» منزلة وهم الأتباع ((لاولهم)) أى السادة. ش: قيل: ((لا تدركه
الابصار)) فانما يدركه المبصرون أى الإدراك يكون البصر بواسطة البصر لا للبصر .
ط ح : رغم أنف من "أدرك" والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما، قوله:
عند الكبر ، فى موضع الحال ، وأحدهما مرفوع بالظرف ، وكلاهما معطوف على
أحدهما ، ويجوز أن يكون أحدهما خبرا لمبتدإ محذوف أى مدركه أحدهما
أو كلاهما فان من أدرك شيئا فقد أدركه ذلك الشىء، وهذه الجملة بيان لقوله :
من أدرك والديه .
[درى] فيه "المداراة": بذل الدنيا لصلاح الدين والدنيا، أوهما معا،
وهى مباحة وربما استحبت، والمداهنة: ترك الدين لصلاح الدنيا. ن: ما "أدرى"
أحد نكم بشىء أم أسكت ، ثم ظهر له . ما : لما فيه من ترغيب فى الطهارة وسائر
أنواع العبادات ، قوله : إن كان خيرا ، أى بشارة وسببا لنشاطنا أو تحذيراً من
المعاصى فدثنا، وإن كان غيره بأن لا يتعلق بالأعمال ولا بالترغيب والترهيب فالله
ورسوله أعلم ، قوله : فيتم الطهور الذى كتبه الله عليه، يدل أن من اقتصر على
٤٢١

التكملة
( دعمص - دعا )
مجمع بحار الأنوار
فرائض الوضوء ويترك السنن يحصل له هذه الفضيلة أى كفارة الذنوب . قس :
لعلك من الذين يصلون على أو راكهم؟ فقلت: لا "أدرى" أنا١ منهم أم لا، أو لا أدرى
السنة فى الاستقبال ثبت . ك : لا أدرى أربعين يوما أو شهرا أو سنة، استدل
الطحاوى على الأخير برواية وقف مائة عام .
دع
[ دعمص] فيه: هم "دعاميص" الجنة، جمع دعموص. شرح ثلاثيات:
هو بضم دال وسكون عين وبصاد مهملة . ط : هذا لا ينافى ح : إنهم يردون
بنى ثلاثين ، لأن الرد فى الجنة و هذا قبله - و يجىء فى ردد .
[دعا] فيه " الدعاء" كالنداء ، يستعمل كل معنى الأخر. سيد: أو رجل
حضرها - أى الجمعة - "بدعاء" - أى طالب حظ غير مؤذ - فليس عليه ولا له ،
إلا أن يتفضل الله فيعف مطلوبه . ك : فان " دعوتهم" تحيط من وراءهم ، أى
تحفظهم . ط: هذا يشعر بأن " من" موصولة مفعول تحيط ، ويجوز أن يكون
المعنى فعليه أن يلزم الجماعة فان دعوتهم محيطة من وراءهم ، سيد: إذا دخلت على
مريض فمره " يدعو" لك، أى بأن يدعو، لأنه خرج من الذنوب. غير: ما من
أحد "يدعو" إلا أناء الله ما سأل أو كف عنه مثله، أى مثل ما سأل، ووجه
الشبه ما السائل مفتقر إليه وما ليس بمستغن عنه . سيد : ما " لم يدع" باثم
ما لم يستعجل ، ترك العطف دلالة على استقلال كل من القيدين، قوله: قد دعوت
و قد دعوت ، أى دعوت مرات كثيرة . ش ح: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل
يقول: "دعوت" فلم يستجب لى، فيه أنه ينبغى إدامة الدعاء فلا يستبطئ الإجابة.
فتح : معناه يسأم فيترك الدعاء فيكون كالمان بدعائه . سيد : "ادعوا" الله
وأنتم موقنون، أى برعاية شرائطه كالحضور وترصد الأزمان الشريفة واجتناب
(١) بها مش الطبعة الأولى «هكذا فى النسخ، ولعله سقط من النساخ لفظ أى لا أدرى الثانى
الفسر- والله أعلم» ..
المناهئ
٤٢٢

بجمع بحار الأنوار
( دعا )
التكملة
المناهى ، وقيل أراد: وأنتم معتقدون أن الله لا يحييكم بسعة كرمه. ط: ليس شىء
أكرم على الله من " الدعاء"، المذهب المختار الذى عليه الفقهاء والمحدثون وجماهير
العلماء من الطوائف كلها سلفا وخلفا أن الدعاء مستحب ، أجمع عليه العلماء و أهل
الفتاوى فى كل الأعصار فى الأمصار ، وذهب طائفة من الزهاد وأهل المعارف
إلى أن تركه أفضل استسلاما للقضاء. فتح: (("ادعونى" استجب لكم)) ظاهر.
ترجيح الدعاء على التفويض للقضاء ، وقيل بعكه وأجابوا عن الأية بأن أخرها
يدل على إرادة العبادة بالدعاء ودل عليه ح : الدعاء هو العبادة ، وأجاب الجمهور
بأن الدعاء من أعظم العبادة ، وقال السبكى: الأولى حمل الدعاء على ظاهره ، ووجه ربط
« ان الذين يستكبرون عن عبادتى» أن الدعاء أخص منها فمن استكبر عن العبادة استكبر
عن الدعاء، وعليه فالوعيد إنما هو لمن ترك الدعاء استكبارا لا نقصد من المقاصد وإن كنا
ترى أن الاستكثار من الدعاء أرجح لكثرة أدلة الحث عليه، وقال الطيبي : معنى ح
النعمان أن يحمل العبادة على معناها اللغوى وهو إظهار التذلل والافتقار ، ولذا قال
((إن الذين يستكبرون عن عبادنى)» حيث عبر عن عدم التذلل بالاستكبار، ووضع
((عبادتى)» موضع : دعائى، القشيرى : ينبغى ترجيح الدعاء لكثرة الأدلة ولما فيه
من إظهار الخضوع ، وشبهة المخالف أن الدعاء إن كان على وفق المقدور فتحصيل
حاصل وإن كان على خلافه فمعاندة! والجواب عن الأول أنه من جملة العبادة ،
وعن الثانى إذا اعتقد أنه لا يقع إلا المقدر كان إذعانا لا معاندة وفائدته الثواب ،
ولاحتمال كون المدعو موقوفا على الدعاء لأنه خالق الأسباب والمسببات ، وقيل :
أعلى القامات أن يكون راضيا بقلبه داعيا بلسانه، والأولى أن يقال إذا وجد فى قلبه
إشارة إلى الدعاء فهو أفضل وإلا فالعكس وهو مختص بالكلمة ، قال : ويصح
أن يقال: ما كان لله و للمسلمين فهو أفضل، وما كان النفس فيه حق فتركه أفضل ،
وعمدة من ١ أول الدعاء فى الأية بالعبادة قوله تعالى ((فيكشف ما تدعون اليه ان شاء)»
(١) تحته فى الطبعة الأولى: أى أصله وما يعتمد عليه.
٤٢٣ *

التكملة
مجمع بحار الأنوار
( دعا )
و إن كثيرا من الناس يدعون فلا يستجاب! والجواب أن كل داع يستجاب له
إما بعين المدعو أو بعوضه أو يدخر له أو يصرف عنه السوء، كما ورد فى الحديث ،
وأيضا الإجابة مشروطة بالإخلاص لقوله تعالى ((مخلصين له الدين)). ط : لا يرد
القضاء إلا "الدعاء"، فان قيل: القضاء لا مرد له ما يفيد الدعاء ؟ أجيب بأن
رُد البلاء من جملة القضاء ، كالترس سبب دفع السلاح ، وفيه من الفوائد حضور
القلب والافتقار وهما نهاية العبادة والمعرفة . ز: وتحقق ما ذكروا أن كون
الدعاء غير جائز لم يقل به أحد كما نقل عن حمقة زماننا ممن لا شعور لهم فى علم الدين
بوجه من أهل البدعة المستحدثة - طهر الله الأرض منهم بمنه! وقد فعل . ط :
لكل فى " دعوة" مستجابة ، أى فى إهلاك كل أمته و نبينا صلى الله عليه وسلم
لم يدع به فعوض بالشفاعة، قوله : من مات، مفعول نائلة. وفى ح الأعمى :
إن شئت " دعوت"، باء بنبيك للتعدية، وفى بك للاستعانة. ز : " دعوة"
أرجو بها ، قوله: إنه كناية ، أى قوله : أسأله - الخ ، كناية عن كونه دعوة
مستجابة لمطلوبى الذى هو المال ، فقال: تمام النعمة الجنة . ترمذى: نشهد أنك فى ،
قال : فما يمنعكم أن تتبعونى؟ قالوا إن داود " دعا" أن لا ينقطع النبوة فى ذريته -
الخ . ش ح: كان " يدعو" عند الكرب لا إله إلا الله العلى العظيم، لا إله
إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش
الكريم ، هو حديث جلبل ينبغى الاعتبار به والإكثار منه عند الكرب والأمور
العظيمة ، كان السلف يدعون به، فان قيل : هو ذكر وليس بدعاء! قلت :
هو توسل ثم يدعو بما شاء ، أو هو دعاء لحديث من شغله عن ذكرى - الخ .
ط: ثلاثة لا ترد "دعوتهم"، وروى: دعوة الوالد على ولده ، وهو يشمل
الدعوة له والدعوة عليه ليسعى فى مراضيه ويجتنب عما يسخطه ، ولم يذكر الوالدة
لأنها تدخل بالأولى، قوله: ودعوة المظلوم، برفعها مبتدأ وخبر على الأول١ وينصره"
عطف " ويقول الرب" على " ويفتح"، وقطع هذا القسم لشدة الاهتمام ونقامة
(١) تحته فى الطبعة الأولى: كذا فى النسخ ..
٤٢٤
شأن
(١٠٦)

مجمع بحار الأنوار
( دفأ - دفن )
التكملة
شأن المظلوم واختصاصه بمزيد قبوله، وفتح أبواب السماء مجاز عن إثارة الأثار
العلوية وجمع الأسباب السهوية على انتصاره بالانتقام من الظالم . سيد: قوم
يعتدون فى الطهور " الدعاء"، أى بنحو سؤال منازل الأنبياء، لأنه ما لم يبلغه
عملا و حالا . وح: "الدعاء" هو العبادة، ثم استشهد بقوله «وقال ربكم ادعونى
استجب لكم)) لدلالتها على أن المقصود يترتب عليه ترتب الجزاء على الشرط
مليئة
والمسبب على السبب فيكون أتم العبادات ." د: من ذا الذى " يدعونى"
فأستجيب له، من ذا الذى يسأننى فأعطيه، الدعاء نحو يا الله يا رحمن، والسؤال:
الطلب ، وهما واحد، واختلاف العبارات لتحقيق القضية. ش ح: إذا " دعى" به
أجاب و إذا سئل به أعطى، الفرق بينها أن الأول أبلغ فان إجابة الداعى تشريف
فيتضمن قضاء الحاجة ، والسؤال ربما كأن مذموما. وح: أى "الدعاء" أسمع -
من فى جوف . ورفع إصبعه اليمنى و"دعا" بها - يجىء فى عقد. وهل كنت
"تدعو" الله بشىء - مر فى خفت. ولا يخص نفسه " بالدعاء" - مر فى خ.
و " دعوة" إبراهيم - من فى جدل. وثم "دعا" بين ذلك - من فى ثم .
دف
[ دفأ] لنا من " دفئهم" وصرامهم، قوله: فأسلموا بالميثاق والأمانة،
أى استسلموا وأطاعوا، والميثاق: العهد، والأمانة: الأمان. حاشية: الدفء:
السخونة، دفّ دفاءة ككره كراهة، وادّفأ به أى لبس ما يدفئه وهو افتعل.
[ دفع] فيه ؛ فغفر له فى أول "دفعة". ط: هو بالفتح للمرة أى يغفر
للشهيد فى أول صبة من دمه .
[دف ] فيه : سمعت "دفٌ" نعليك فى الجنة. قس: أى فى النوم كما فى
مسلم لأنه لا يدخل أحد الجنة وإن كان النبى صلى الله عليه وسلم يدخلها يقظة
كما وقع فيه في المعراج . ......
[ دفن] فيه: لو حضرتك ما " دفنت" إلا حيث مت غير: أى منعت
٤٢٥

مجمع بحار الأنوار
( دقع - دلى )
التكملة
أن ينقل من مكان مات فيه لما فيه من الفضيحة . وح : حتى "يدفن" كان له
قيراطان ، وفيه إشارة إلى أن المنصرف بعد الدفن لا يحتاج إلى الاستئذان وهو
مذهب الجمهور .
دق
[ دفع ] فيه : فى قصور من الفخل فى "دفع" من التراب. فى فضلهم :
هو بالكسر أى لصق بالتراب .
[ دقل] فيه: نثرا كثر "الدقل". عج: يعنى أن الدقل إذا انشر تفرق
سريعا ولم يلصق بعضه ببعض. ط: ما نجد من "الدقل"، قوله: ألستم فى طعام
ما شئتم ، أى من التوسعة و الإفراط ، ورأيت بمعنى النظر ، فما يجد حال أو بمعنى
العلم فهو مفعول ثان مع الواو على مذهب الكوفيين .
. دك
[ دكن ] فيه: وعلى جعفر خبة خز "دكناء"، تأنيث الأدكن، من دكن -
إذا اتسخ .
دل
[ دج ] فيه: "فيدلج" من عندهما، أى يسير عبد الرحمن ١ من عند الصديق
ومن عند النبي حين كانا مختفيين فى جبل ثور٢ .
[ دلل ] فيه: ينقطع دون نفاده "الأدلاء". شم: هو بكسر مهملة
وتشديد لام جمع أدلة جمع دليل .
[ دلى] فيه: ولنا " دوالى" معلقة. بغ: هو يسر يعلق فاذا أرطب أكل،
جمع دالية .
(١) تحته فى الطبعة الأولى: ابن أبى بكر. (٢) بها مش الطبعة الأولى ((وفى بعض النسخ:
فى جبل حراء، ولعله سهو)).
٤٢٦
دم

مجمع بحار الأنوار
( دمج - دنا )
التكملة
دم
[ دمج] فضلهم : فى صفة على: لا يبين عضده من ساعده قد " أدمج" إدماجا ،
من دمج الشىء - إذا دخل من شىء واستحكم فيه، وكذا ادمج بتشديد دال ،
يريد أن عظمى عضده و ساعده قد اندمجا للينها .
[ دملج] حاشية ترمذى: فيه "الدملج": سوار من زجاج أو حديد .
[ دمن ] فيه: يهجرون "الدمن". ش: بكسر دال وفتح ميم جمع دمنة
وهى الحقد .
[ دمى] فيه: وجدتها " تدمى"، أى الأرنب، ولذا كره أكله البعض لكن
الأربعة والجمهور أحلوه. ط: إلا إصبع " دميت" - بفتح دال وكسر ميم.
دميت يده وأدميتها و دميتها ، والرواية باسكان الياء والمد ، وهو من شعر
ابن رواحة قاله صلى الله عليه وسلم ممثلا.
دن
[ دنس ] ش ح: "الدنس " - بفتح دال ونون : الوسخ :
[ دنن ] فيه: أكسر "الدنان". مق: هى بالكسر جمع دن كفلس،
ويسمى الزير والخابية والدوح، وهو ظرف الخمر أو الخل إذا كان كبيرا
من الطين .
[ دنا] فيه: "فدنوت" حتى قمت عند عقبيه، استدناه للتستر. ما: وفى
.آخر: لما أراد قضاء الحاجة قال: تنح منى، لكونه قاعدا ويحتاج إلى الحدثين
فيحصل الرائحة الكريهة . ط: "الدنيا" ملعونة وملعون ما فيها، الغزالى: هى
عبارة عن أعيان موجودة للانسان فيها حظ وله فى إصلاحها شغل، ونعنى بالأعيان
الأرض والنباتات والحيوان والمعادن وبالحظ حبها ، فيندرج فيه جميع المهلكات
كالرياء والحقد ، وباصلاحها أنه يصلحها لحظ له أو تغيره دنيوى أو أخروى فيندرج
٤٢٧

التكملة
مجمع بحار الأنوار
( دنا )
فيه الحرف والصناعات ، فدنياك مالك فيه لذة فى العاجل وهى مذمومة ، وليست
وسائل العبادات من الدنيا كأكل الخبز مثلا للتقوى عليها، وإليه الإشارة بقوله
صلى الله عليه وسلم: الدنيا مزرعة الآخرة، وبقوله: الدنيا ملعونة. غير: "الدنيا"
سجن المؤمن ، لأنه ممنوع من شهواتها المحرمة والمكروهة ، مكلفة بالطاعات الشاقة،
فاذا مات استراح بالنعيم المقيم ، والكافر لذاته الفانية المنغصة جنة بالنسبة إلى ما له
فى الآخرة من العذاب الدائم . ز : وأما الذات الحقيقية بالتقرب بحقائق الصفات
وتجابات الذات والمشاهدات والمكاشفات فى الطاعات فهى وإن كانت اللذات
الحسية بالنسبة إليها كالعدم لكن لا يحظى منها إلا من تجرد عن العلائق البشرية
وكدوراته النفسانية وقليل ما هم، مع أنه لا يمكن ذلك! فى هذه الدار إلا الأفراد
فى بعض الأحيان. ش ح: ما "الدنيا" فى الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه
فى اليم فلينظر بما ذا يرجع ، هو بمثناة فوق والضمير للاصبع، أو تحت وضميره
لأحد ، أى لا يعلق بها كثير شىء من الماء ، يعنى ما الدنيا بالنسبة إلى الآخرة
فى قصر مدتها وفناء لذاتها ودوام الأخرة ولذاتها إلا كنسبة ما يتعلق بالإصبع
إلى باقى البحر سيد: و "دنوت" من الله دنوا ما دنوت منه قط، وذلك لأنه
أتى جبر ئيل من عند النبى صلى الله عليه وسلم إلى الحضرة. ط: و"أدنى" صديقه -
أى قربه إلى نفسه للمؤانة - وأقصى أباه، أى أبعد، ولم يستأنس به ، والمذموم
المعدود من أشراط الساعة هو الجمع بينها، فن إدناء الصديق بدونه محمود . وح
سوق الجنة: وما فيهم٢ " دنىء"، تتميم لما يتوهم الدناءة من قوله: ويجلس أدناهم،
(١) بهامش الطبعة الاولى ((ولذا قال بعض: كابدت عشرين سنة واسترحت بقية العمر،
وقال صلى الله عليه وسلم: أرحنا يا بلال)). (٢) بها مش الطبعة الأولى ((ون قيل: كيف
لا يكون دنيئا من هو أقل رتبة ودرجة؟ قلت: لعل ذلك لعدم احتياج من هو أقل إلى
من هو أكثر ولعدم اشتهائه إلى درجة من فوقه لظنه أنه لا أشهى ما حصل لهو فى الدنيا
إنما الدنى، لأنه يحتاج إلى من فوقه - والله أعلم،) .إس ..
والمراد
(١٠٧)
٤٢٨

مجمع بحار الأنوار
( دور - دوم )
٢٠٠٠ التكملة
والمراد أدنى مرتبة ، قوله: ما يرون أن أصحاب الكراسى بأفضل منهم، بمجهول
الإراءة، أو بمعنى يظنون أى لا يظنون أن أصحاب الكراسى أى المنابر أفضل منهم
حتى يخزنوا لذلك؛ ولا يجلسون فى ذلك المجلس إلا حاضره الله، بجاء مهملة وضاد
معجمة، أراد كشف الحجاب ، والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان؟
بلى فبسعة مغفرتى بلغت بك منزلتك، أى بلى غفرت لك فبلغتك بسعة رحمتى هذه
الرفعة لا بعملك ؛ ما لم تنظر العيون - ما موصوفة بدل من شوقا أو إبهامية يزيد
الشيوع فى سوق؛ ويكون قد حفت وما لم ينظر صفة سوقا؛ ليس يباع فيها ،
حال من اشتهيناً وهو المحمول ، وضمير يباع عائد إليه؛ فيروعه - يتم فى روع .
وح: حبب إلى من "دنياكم" - يجىء فى قرة.
٦٠.
دو
[دور] وفيه: لا يخشى "الدوائر". ش ح: أى لا يخاف تقلبات الزمان.
شهدت "الدار"، أى حضرت دار عثمان التى حاصره المصريون فيها - ويتم فى
رومة. تو: إن الزمان قد " استدار"، أراد به السنة أى عاد إلى حالته الأولى ،
و قوله: السنة اثنا عشر ، إبطال لفعلهم من زيادة شهر فى كل أربع سنوات ويسمونه
شهر صفر فيكون السنة الرابعة ثلاثة عشر شهرا ليستقيم لهم الزمان على موافقة
أسمائها .
[دول ] فيه: ويكون المعتم "دولا". ط: يعنى أن الأغنياء وأهل الشرف
يستأثرون بحقوق الفقراء من الفى غلبة صفيح أهل الجاهلية وذوى العدوان .
فضلهم: "يديلنا"، أى يجعل لنا الدولة تارة وعلينا أخرى، قوله فى ح: نتداول
من قصعة ، ولذا قال : من أىّ شىء تعجب؟ هو قول التى صلى الله عليه وسلم
أو قول سمرة، والسائل أبو العلاء .
: [ دوم] فيه: "أدام" الله فى حديث البويرة - يبين فى سرى. تو: فى الماء " الدائم
الذى لا يجرى، هو احتراز عن راكد لا يجرى بعضه كالبرك، والأحسن حذف 'لاء.
٤٢٩

مجمع بحار الأنوار
(دون - دهر )
التكملة
ما : والبول فى الكثير الجارى الأولى اجتنابه، وفى القليل الجارى مكروه ، وقيل :
جرام ، وفى الكثير الراكد مكروه ولوحرم لم يبعد ، إذ ربما ينجسه عند بعض
كأبى حنيفة ، وفى القليل الدائم حرام - ويتم فى غسل .
[دون] فيه وأنت الباطن فليس " دونك". ش ح: أى مع أنه يحتجب
عن الأيصار فليس دونه ما يحجبه عن إدراكه شىء من خلقه .
[ دوى] فيه: إذا نزل إليه الوحى سمع عند وجهه " كدوى " النحل .
سيد : أى سمع من جانب وجهه صوت خفى ، كأن الوحى كان يؤثر فيهم وينكشف
لهم انكشافا غير تام فصاروا كن يسمع الدوى ، أو أرادوا ما سمعوه منه صلى اللّه
عليه وسلم من غطيطه وشدة تنفسه . فتح: "يداوين" الجرحى، أى بغير مس
إلا لضروة، فان قيل: إذا ماتت المرأة ولم توجد الغاسلة لا يغسلها الرجل إلا بحاثل!
قلت : الفرق أن الغسل عبادة و المداواة ضرورة وهى تبيح المحظورات ، وأيضا
موضع الجراحة لا يلتذ به بل يقشعر منه الجلد . ط : لكل داء "دواء"، فيه استحباب
الدواء، ويؤيده ح : أفنتداوى ، أى نعتبر الطب فنداوى أو نتوكل على الله فنتداءى؟
فقال : تداووا، إشعارا بأنه لا يخرجهم عن التوكل إن لم يعتمدوا عليه .
٥٥٠
[ دهر ] فيه "الدهر" اسم لمدة العالم، ثم يعبر به عن كل مدة كثيرة؟
والزمان يطلق على الكثير والقليل. ك: يسب الدهر وأنا "الدهر"، أى مقلب
الدهر، وروى بالنصب أى باق فيه . سيد : قيل : لا فائدة على النصب لا معنى
لأن السوق للرد على الشباب ولا لفظا إذ لا وجه لتقديمه لأن الكلام مفرغ فى شأن
المتكلم لا الظرف فلا يناسبه الاهتمام والتخصيص. ط: وذلك "الدهر" كله"
هو بالنصب ظرف مستقر أى تكفير الذنوب من الفرائض لا يختص بفرض واحد
بل فرائض الدهر تكفر الصغائر ، أو عدم إتيان الكبيرة فى الدهر كله مع إثيثان
الفرائض كفارة لها. ولا يريد اشتراط اجتناب الكبائر بل يريد أنها لا تكفر -
وتم في كفر.
٤٣٠
م

مجمع بحار الأنوار
( دهم - دين )
التكملة
[ دهم] ش ح: فيه: فيما " دهم"، بكسر هاء، وحكى الفتح أيضا ، وهو
ما يأتي بغتة من مكروه، ومفعوله محذوف أى دهنى. تو: "الدهمة": السواد،
فان اشتد بفون .
دی
{ ديك] إذا سمعتم صياح "الديكة". ط: فيه استحباب الدعاء عند حضور
الصالحين و التبرك بهم .
[دين] تو: فيه "الدين" - يجىء بمعنى الحساب والجزاء والحكم والسيرة
والملك و السلطان والطاعة و التوحيد والعبادة والتدبير والعادة. وح : من
"دان" دين قريش، إما بمعنى اعتاد أو عبد. ط: أستودع الله " دينك "
وأمانتك ، لما كان السفر لا يخلو من معاشرة الناس والأخذ والعطاء دعا له بحفظ
الأمانة وعدم الخيانة . مغيث : كان صلى الله عليه وسلم على "دين" قومه أربعين
سنة ، فان قيل: يناقضه ح: ما كفر فى قط! أجيب بأن جميع العرب من ولد
إسماعيل عليه السلام خلا اليمن ١لم يزالوا١ على بقايا من دين أبيهم، من ذلك الحج
و زيارة البيت والختان وإيقاع الطلاق الثلاث والرجعة فى الواحدة والاثنين
والذية بمائة إبل والغسل من الجنابة وتحريم ذات المحارم بالقرابة والصهر والنسب
والإيمان بالملكين الكاتبين وإيمان بعضهم بالبعث و الحساب حتى كان أحدهم يوصى
بأن يتيحوا على قبره بعيرا يركبه إذا بعث ، كما يظهر جميع ذلك من أشعارهم ، فالمراد
أنه كان على دينهم أى شرائعهم فى نحو الختان والغسل ، وكان مع هذا لا يقرب
الأوثان ويعيبها وقال: إنها بغّضت إلىّ غير أنه كان لا يعرف فرائض الله وشرائعه
حتى أوحى إليه، ولذا قال تعالى ((ووجدك ضالا)» أى عن شرائع الإسلام،
ومعنى قوله « ما كنت تدرى ما الكتب ولا الإيمان)» أى شرائع الإيمان لا نفس
الإيمان لأن أباءه الذين ماتوا على الكفر والشرك كانوا يعرفون الله ويؤمنون
ويحجون له ويتخذون من دونه الهة تقربهم منه ويتوقون الظلم ويحذرون عواقبه
(١-١) فى الطبعة الأولى: ولا يزالوا - كذا.
٤٣١

مجمع بحار الأنوار
( دينار - ذره )
التكملة
ويتحالفون على أن لا يبغى على أحد ولا يظلم، وأما ترويجه صلى الله عليه وسلم
ابنتيه من كافرين عتبة بن أبى لهب وأبى ل العاص بن الربيع فهذا أيضا من الشرائع
التى كان لا يعلمها، وليس فى ترويجها كافرين - قبل أن يحرم الله عليه إنكاح الكافر
وقبل أن يوحى إليه ما يلحق به - كفرا بالله.
٤ً: [ديناو] فيه: "دينار)" أنفقته فى سبيل الله و دينار أنفقته فى رقبة. سيد:
أى فى إعتاقه وهو مع ما عطف عليه مبتدأ ، خبره جملة: أعظمها أجزاء الذى أنفقته
على أهلك .
حرف الذال
ويس [ذبب] تو: فان أذقابها " مذابها" - بتشديد موحدة وكسر ميم،
مذبة - بكسر ميم: ما يذب به الذباب وغيره . : سنة
٤ [ذيع] مطول: فيه "ذع)" المطر الأرض تذبيحا: زينها. وح :
"ذبح" بغير سكين - يتم فى كفف. غير: فأحسنوا "الذيخ"، بفتح دال من
غير هاء ، وفى بعضها: الذبحة - بكسر ذال وبهاء. فتح: " فيذيح" بالموت،
هو تمثيل ولا ذيح حقيقة، والمذبوح متولى الموت ، واستشهد له بأن ملك الموت
أو استمر حيا لنغص عيش أهل الجنة، لكن روى أن آخر من يموت ملك الموت
فيقال: يا ملك الموت ! مت مونا لا حياة بعده أبدا، فإن ثبت يرد عليه لكونه
مات قبل ذلك .
ذر
[ ذره] أعوذ من كل ما خلق و"ذرأ" وبرأ. لغة: التكرار التأكيد
و ترادف اللفظ . ش ح: الثلاثة متقاربة المعنى وإن كان العطف يقتضى التأسيس
(١) فى الطبعة الأولى : أبا .
١٤ ميلها بالم
ني
٤٣٢
لا
(١٠٨)

التكملة
( ذرع - ذفر)
مجمع بحار الأنوار
لا التأكيد. سيد: " ذرارى" المشركين، جمع ذرية وهى نسل الإنس والجن،
وتقع على الصغار والكبائر، والمراد هنا أطفال المشركين، قوله: هم منهم ، أى
فى الاسترقاق ومنع التوارث بينهم وبين المسلمين، واختلفوا فى حق الآخرة
والصحيح التوقف ، وسألت خديجة عن ولدين ماتا فى الجاهلية فقال صلى الله عليه
وسلم؛ فى النار، قالت: فولدى منك؟ قال: فى الجنة - وقرأ « والذين آمنوا
وأنبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنا بهم ذريتهم،، وفيه أن الأولاد تابعة لا بائهم لا لأمهاتهم؛
الكشاف: ((الذين أمنوا)) مبتدأ، وبإيمان خبره ، وتنكيره للتعظيم أى بسبب عظيم
رفيع المحل وهو إيمان الأباء ألحقنا بدرجاتهم ذريتهم وإن كانوا لا يستأهلونها
تفضلاً عليهم وعلى أبائهم ليتم سرورهم .
[ ذرع] فيه: كل أمر "يتذرع" به إلى محظور، أى يتوسل به، كالقرض
يجر منفعة ودار مرهونة يسكن فيها. عج: فيه: " ذرعه" القىء فليس عليه قضاء،
أى سبقه وغلبه، من باب مفع. حاشية: لو أحدى "ذراع"، فيه ترغيب على
قبول الهدية لما فيه من تطبيب القلب و تسبيب الثواب. ط: حتى ما يكون بينه
إلا " ذراع"، بالنصب بحتى، و ' ما، نافية - ويجىء فى سبق.
[ ذرف ] ش ح : فيه: فإذا عيناه " تذرفان" فقلت: ما لك؟ قال: أتانى
جبرئيل عليه السلام فأخبرنى أن أمتى ستقتل ابنى هذا! فقلت: هذا؟ قال : نعم ،
و أتانى بتربة حمراء - صححه الحاكم على شرط الشيخين.
زف
[ ذفر ] تو : فيه: فمسح " ذفراه" - بكسر ذال معجمة وسكون قاء وراء
مفتوحة وقصر: مؤخر رأس البعير، و ألفه للإلحاق فينون، أو التأنيث فلا، وإعرابه
مقدر على الألف، وفى بعضها: ذفريه، وفيه لأنه ١ لو كان التثنية لقال: ذفريبه -
بياءين.
(١) فوقه فى الطبعة الأولى بعلامة النسخة : انه .
: ٤٣٣

مجمع تجار الأنوار
( ذكر )
التكملة
ذك
[ذكر] فيه: يقاتل " الذكر" أو ليحمد، الفرق بينهما أن الذكر بالشجاعة
لا يستلزم الحمد فقد يذكرونه بالشجاعة ولا يحمدونه ، قوله : يقاتل ليرى مكانه ،
جطريق:
يضم ياء ورفع نون أى ليرى الناس مكانه وتقربه إلى الله وقوته فى القيام
بأمر الله، و فرقه من الأولين أنه لا يلزم من القصد إلى الذكر والحمد قصد ظهور
التقرب. بغوى: وعن الجارية شاة ولا يضركم "ذكرانا" كن أو إنانا)، أى
يجوز شاة العقيقة ذكرا كان أو أنثى. ن: الأولى رجل "ذكر"، و قد يشكل
قيد الذكورية بأن الأخوات عصبات البنات ! وجوابه أنه مفهوم لا منطوق ،
فيخصص بالحديث الدال على كون الأخوات عصبات . سيد : كرهت أن
"أذكر" الله إلا على ظهر، فيه أن ذكر الله وإن كان غير صريح كما فى السلام ينبغى
أن يكون على وضوء فان المراد هنا السلامة لكنه مظنة أن يكون اسما من أسماء الله ،
و فيه أنه ينبغى أنه يعتذر لمن قصر فى شىء حتى لا ينسب إلى الكبر. غير :
وخير لكم من إنفاق الذهب وخير من أن تلقوا عدوكم، هو بالحر عطفا على بخير
أعمالكم، واستدل به على أن الثواب لا يترتب على قدر النصب بل على مراتب
شرف العمل ، ولعل الأرفعية فى الذكر من أجل أن سائر العبادات وسائل وإنما
المقصود الأعلى هو الذكر ، ولا ارتياب أن أفضل الذكر والقطب الذى يدور
عليه رحى الإسلام هو لا إله إلا الله بل هو الكل، ولذا ورد: أفضل الذكر لا إله
إلا الله، لأن لها تأثيرا بليغا فى تطهير الباطن عن الذمائم التى هى معبودات .
ش ح : ما عمل أدمى عملا أنجى له من عذاب الله من " ذكر،" اله، إن كان
"عملاء مصدرا فمفعول مطلق وإلا فمفعول به، وأنجى نعت له، وهو من الإنجاء
لا من النجاة لأنه بمعنى الخلاص والمعنى على التخليص، ومن عذاب متعلق به من
حيث مادته ، ومن ذكر متعلق به من حيث هيئته ، ولا الجهاد منصوب عطفا على
عملا، قوله : إلا أن يضرب بسيفه، يدل أن هذا الجهاد أنجى من الذكر فينافى ح :
ما
: ٤٣٤

بجمع بحار الأنوار
( ذلك - ذمم)
التكملة
ما من شىء أنجى من عذاب الله من ذكرالله ولا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع،
فيضعف أحدهما ويرجح الآخر . غير : من "ذكر" وعبد و ابتغى - الخ، هذه
الأفعال صيغ مجهول . ط: إنما جعل رمى الجمار والسعى لإقامة " ذكر" الله،
يريد: فالتكبير سنة مع كل رمى والدعوات المذكورة بين الصفا والمروة سنة ،
وإذا كان القصد فى تلك الحركات ذكر الله فما بال غيرها من الحركات المناسبة له ،
وأيضا "إنما) للحصر فالعاقل إذا تفكر فى نحو السعى تحير ولم يفهم شيئاً إلا التعبد
المحض ويرى عقله معزولا مضمحلا فلا يرى غير الله ولا يذكر سوى الله فيتقرر
عنده معنى «قل انما يوحى الى انما الهكم إله واحد» . غير: و"ذكر" موته، قال:
ويعاد روحه ، يريد أنه صلى الله عليه وسلم ذكر ألفاظا فى شأن موت الكافر وشدته
ثم قال: ويعاد. وأنا معه إذا "ذكرنى"»، أى بالقلب واللسان. ز : "ذكر"
أنه خاليا ففاضت عيناه، أى ذكر جلالته وعظمته ففاضت عيناه من خشيته ، أو ذكر
جماليته فبكى شوقا إلى لقائه، أو من عدم التوسل والتقصير فى أصوله ، أو ذكر
نعمه فبكى من تقصيره فى شكره . عو : أعوذ من "الذكر"، هو بالكسر أن
يكون ذليلا بحيث يستخفه الناس ويحقرونه ويعيبونه . وح ! ثم "ذكر" الرجل
يطيل السفر - يجىء فى طول وعدى .
... ذل
[ذلل] ط : فيه : لا ينبغى للؤمن أن " يذل" نفسه، قال: أن يتعرض
من البلاء !! لا يطيق، لما متعلق بيتعرض، و 'من" للبيان.
ذم ...
:: [ذمر] فيه عنها يذهب عنى "مذمة"، هى بكسر دال وفتحها، يريد
بحمام الرضاع وحقه ون: فلا تخفروا الله فى "ذمته"، أراد به الضمان، وقيل:
٤٣٥

التكملة
( ذنب - ذهب)
جمع بحار الأنوار
الأمان . بخ: ذروها " ذميمة)"، أمرهم به إبطالا لما فى نفوسهم لا لأنها سبب
فى ذلك. ط: من صلى الصبح فهو فى " ذمة" الله، خصه لما فيه من الكلفة،
وأداءها مظنة خلوصه ومئنة إيمانه .
ذن
[ ذنب] تتبعون " أذناب" الإبل - مر فى برخ. ط: لو " لم تذنبوا"
لذهب الله بكم، أقول: تصديره بالقسم رد من ينكر صدور الذنب عن العباد ويعد.
نقصا فيهم مطلقاً وأن الله لم يرد من العباد صدوره كالمعتزلة وأنه مفسدة، ولم يقفوا
على سره وأنه مستجلب التوبة المحبوبة ((ان الله يحب التوابين)) وسره أنه مظهر
صفات الكرم والحلم، ولو لم يوجد لسلم طرف من صفات الألوهية، والإنسان
خليفة الله يتجلى له بصفات الجلال والجمال .
مع ذو
[ ذول] فيه: كل " ذلك" فعله صلى الله عليه وسلم، قصر وأتم، سيد:
" ذلك، مبهم يفسره ما بعده. ط : " ذلك" الذى كتبت، أى لا مزيد عليه
_ولا نقص .
[ذوو]: وأنت و "ذاك"، هو نحو كل رجل وضيعته. تو : فيه:
"ذات" يوم، أى يوما من الأيام. سيد: " ذات" البين: أحوال بينكم،
وصلاحها كالمحبة والألفة والإنفاق، وفسادها كالعداوة والشحناء ، وذات صلة،
أو هو كذات زيد فيفيد التأكيد ودفع إرادة مطلق الوقت به .
[ ذهب] يتهلهل كأنه " مذهبة". تو: هو بذال معجمة وفتح هاء فموحدة
على المشهور ، وعند الحميدى بمهملة وضم هاء ونون، وصحفه القاضى وأخرون ،
ذهاب همى - بفتح ذال . ز: " أذهب" البأس ، بفتح همزة وكسر هاء وباء ،
(١٠٩) ورب
٤٣٦

بجمع تجار الأنوار
(رأس )
التكملة
وربّ الناس - بالنصب منادى مضاف؛ وكذا أذهب غيظ قلى. بع: أيما امرأة
تقلدت قلادة من " ذهب" قلدت مثلها من النار، هو منسوخ ، أو مأول بمن
لا يؤدى زكاته. قا: " ذهب" يسبنى، أى قصد. تذكرة: أكل السمك
"يذهب" الجد، أى يجربه، والحديث ليس بثابت . غير: وما منا لكن الله
" يذهب" بالتوكل ، بفتح ياء وضمها، وعلى الثانى اجتمع فيه حرفا التعدية للتأكيد، أى
ما منا إلا يعتريه التطير ، حذف لكن الفه يذهب بأخطار لمة الملك المذهبة للة الشيطان .
وح: أين " تذهب" بك - مر فى قف. وح: فإنه لن " يذهب" عنك حتى
تنصرف - يجىء فى وهم ، قال ابن عباس: « حتى اذا استيئس الرسل وظنوا أنهم
قد كذبوا» حقيقة قال : ذهب بها هنالك أى أنزل الأيات فى مقام بيان شك
الرسل ، وفى تفسير القاضى ما روى عن ابن عباس أن الرسل ظنوا أنهم أخلفوا
ما وعدهم الله من النصر ، إن صح فقد أراد بالظن ما يهجس فى القلب بطريق
الوسوسة .
حرف الراء
را
[ رأس ] اتخذ الناس "رؤسا" جهالا. ط: ضبطنا فى البخارى رؤسا
بضم همزة وتنوين جمع رأس ، وضبطوه فى مسلم رؤساء بالمد جمع رئيس ،
و كلاهما صحيح، وفيه تحذير عن اتخاذ الجهال رؤسا وينتزعه صفة انتزاعا للتبيين،
وهو مفعول مطلق ليقبض بغير لفظه، والجهل أعم من الجهل البسيط أو المركب
ويشمل القضاة والمسلمين والمفتين، فان قلت: هذا ينافى ح : لن يزال هذه الأمة
قائمة على أمر الله حتى يأتى أمر الله، إن فسر الأمر بالقيامة! قلت: لو سلم أنه مفسر به)
فهو فى بيت المقدس مثلا وهذا فى غيره، وفيه دليل للقائلين بجواز خلو الزمان
عن المجتهد على ما هو مذهب الجمهور خلافا للحنابلة ؛ ابن بطال : معناه أن الله تعالى
٤٣٧

مجمع بحار الأنوار
( رأى ).
التكملة
لا يهب العلم لخلقه ثم ينتزعه فانه يتعالى أن يسترجع ما وهب من علمه المؤدى إلى
معرفته وإنما يقبضه بتضييع التعلم . تو : خطب صلى الله عليه وسلم يوم " الرؤس"،
هو اليوم الثانى من أيام التشريق .
[رَّأى] فيه: "يرى" من خلفه كما يرى من بين يديه. ش: "من" فيها
بالفتح والجر موصولة أو جارة. (و: "أريت" النار أكثر أهلها النساء، الرؤية
قلبية، والتاء والنار والنساء مفاعيلها الثلاثة. سيد: إنهم "رأوا" الهلال بالأمس،
أى شهدوا يوم الثلاثين. ز: " أرأيت" الصدقة ما ذا هى، كأنه قيل: ما فائدة
الصدقة ، فلما لم يعرفه الصحابة أخبر بنفسه صلى الله عليه وسلم بأنها أضعاف . سيد.
وعند الله المزيد تفضيلا، ورأيت زيدا ماذا صنع، بمعنى أخبرنى، كأنه قيل
أبصرته وشاهدت حاله العجيبة فأخبرنى عنها فكأنه قال محاطبه عن أى حاله تسأل؟
فقال: ما ذا صنع ، فالجملة بيانية لا منصوبة بالمفعولية، فالصدقة بالنصب ، وليس
من باب التعليق، وقد يحذف مفعوله المنصوب نحو ((قل ارءيتم ان
المكم - الأية)) وفى الشرح: الصدقة مبتدأ والجملة خبره بتأويل القول.
حاشية : لكن الرواية بالرفع. فتح: "أرأيتكم" ليلتكم؟ بالنصب أى علمتم
أو أبصرتم ليلتكم ، قالوا: نعم ، قال: فاضبطوها، وترد الاستخبار نحو ((قل ارميتكم
ان اتكم عذاب الله» أى أخبرونى، ومفعوله محذوف أى من تدعون ، ثم بكتهم
فقال ((اغير اللّه تدعون)) - ومر فى بقى وفى مائة. سيد: ما نشاء أن "نراه "
مصلياً ولا نائما إلا رأيناء، يريد كان أمره قصدا لا إفراط ولا تفريط. ن: يا من
"لا يراه" العيون، أى فى الدنيا. ط: إن أحدكم " مراة" أخيه فإن رأى به
أذى فليمطه عنه، أى المؤمن فى إراءة عيب أخيه إليه كراة مجلوة، فالمؤمن إذا رأى
إلى أخيه يستشف من وراء أقواله وأفعاله وأحواله تعرفات وتلويحات من الله
الكريم فيناقره، وإليه أشار رويم رضى الله عنه: لا يزال الصوفية بخير ما تناقروا
(١) تحته فى الطبعة الأولى: بدل من النار .
٤٣٨
ـاذا

مجمع بحار الأنوار
( رأى )
التكملة
فإذا اصطلحوا هلكوا ، وهو إشارة إلى حسن تفقد بعضهم أحوال بعض إشفاقا من
ظهور النفس. مف: سجد فى صلاة الظهر ثم قام فركع "فرأوا" أنه قرأ الم
تنزيل السجدة، يعنى ما عاد من السجود إلى القيام ركع ولم يقرأ بعد السجدة شيئا
فمن هناء أن يقرأ باقى السورة بعد السجدة ومن شاء أن لا يقرأ باقيها جاز ، قوله:
رأوا، أى علموا ذلك بأن سمعوا بعض قراءته لأنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع
صوته ببعض الكلمات فى الصلاة. وفيه: سأله عن شىء "راه" معاوية، أى هل
رأى معاوية منك شيئا فأنكر عليك ؟ فقال: نعم ، رأفى صليت معه الجمعة فصليت
بعده السنة فلما دخل فى المقصورة بعد فراغه من الخطبة والصلاة أنكر ذلك على .
زط : باب الرؤيا، قد من بعض مباحثه فى الأصل وفلحقه بعض ما يتم به فائدة
على ما فى سنن البغوى فنقول: قوله: أصدق "الرؤيا" بالأسحار ، يدل أنه لا يصح كله،
إنما الصحيح ما كان من الله عزوجل يأتى به ملك الرؤيا من نسخة أم الكتاب ،
وما سواه أضغات أحلام، وهى على أنواع، منها ما يكون من لعب الشيطان ليحزنه ،
ومنها الاحتلام، وقد يكون من حديث النفس كمن يكون فى أمر أو حرفة يرى
نفسه فى ذلك الأمر، والعاشق يرى معشوقه، وقد يكون من مزاج الطبيعة كمن
غلب عليه الدم يرى القصد والرعاف والحمرة والرياحين والمزامير والنشاط ،
و من غلبه السوداء يرى الظلمة والسواد وصيد الوحوش والأهوال والأموات
أو القبور أو المواضع الخربة وكونه فى مضيق لا منفذله أو تحت ثقل، ومن
غلبه البلغم يرى البياض والمياه والأنداء والثلج والوحل ونحوها ، ولا تأويل
الشىء منها، قوله: والقيد ثبات فى الدين لأنه يمنعه من التقلب، وكذا الورع يمنع
من التقلب فى المشتهيات، وهذا إذا كان مقيدا فى مسجد أو فى عمل الخيرات وشبل
الطاعات، فن راه مسافر فهو إقامة من السفر، وإن راه مريض أو محبوس طال
فرضه وحبسه ، أو مكروب طال كربه، والغل كفر لقوله تعالى «غلت أيديهم
وعنوا)) ، وقد يكون بخلا ولا يكون عن المعاصى بأن يرى لرجل صالح ، روى
٤٣٩

التكملة
مجمع بحار الأنوار
( رأى )
أنه رأى أبو بكر قد جمعت بداء إلى عنقه، فأخبره به فقال: الله أكبر جمعت بيدى
عن الشر إلى يوم القيامة ، أوله فى ح: رأيت الليلة ظلة ينطف السمن والعسل
وأرى الناس يتكففون - الخ، هذه الرؤيا تشتمل على أشياء، إذا انفرد كل عن
صاحبه انصرف تأويله إلى وجه آخر ، فان تعبير الرؤيا يتغير بالزيادة والنقصان،
فالسحاب حكمة ، فمن ركب السحاب ولم يهله علا فى الحكة ، فان أصاب منها شيئا أصاب.
حكمة ، فان كان سواد أو ظلمة أو رياح أو شىء من هيئة عذاب فهو عذاب، وإن كان
فيه غيث فهو رحمة ، و السمن والعسل قد يكون مالا، وصعود السماء نيل شرف
وذكر و نيل شهادة، والطيران فى الهواء عرضا سفرو نيل شرف، فان طار مصعدا
أصابه ضر عاجل، فان بلغ السماء كذلك يبلغ غاية الضر، فان لم يرجع منه مات،
فان رجع نجا بعد ما أشرف على الموت . وقد يعبر بدلالة الكتاب ، فالحبل : العهد
((واعتصموا بحبل الله)) والسفينة: النجاة «فانجيته واصحب السفينة)) والخشب: النفاق.
((كانهم خشب مسندة)» والحجارة: القسوة ((كالحجارة او اشد قسوة)) و المرض: النفاق.
«فى قلوبهم مرض)) والبيض: النساء ((كانهم بيض مكنون))، وكذا اللباس
((هن لياس لكم)) واستفتاح الباب: الدعاء ((ان تستفتحوا)) أى تدعوا، والماء:
الفتنة ((ماء غدقا لنفتنهم فيه» وأكل اللحم الىء: الغيبة ((أيحب أحدكم ان يا كل
لحم اخيه)) و دخول الملك محلة أو بلدة أو دارا تصغر عن قدره وينكر دخول
مثله مثلها يعبر بالمصيبة والذل ينال أهلها « ان الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها ».
ويعبر بدلالة الحديث ، فالغراب: الرجل الفاسق ، والفأرة : المرأة الفاسقة،
و الضلع: المرأة ، والقوارير : النساء - لورود ذلك فى الحديث. ويعبر بالأمثال
كالصائغ يعبر بالكذاب ، وحفر الحفرة: المكر، والحاطب: النمام ، والرمى
بالحجارة والسهم : القذف ، وغسل اليد : اليأس عما يأمل . ويعبر بالأسامى ،
فالراشد بالرشد والسالم بالسلامة - فقد روى مرفوعا: رأيت ذات ليلة كأنا فى
دار عقبة بن رافع فأتينا برطب من رطب ابن طاب ، فأولت الرفع لنا فى الدنيا
والعاقبة
(١١٠)
٤٤٠