النص المفهرس

صفحات 281-300

بجمع بحار الأنوار
( الأئمة الأربعة )
ج - ٥
النبى صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وانتقل إلى البصرة فى خلافة عمر، ومات سنة
إحدى وتسعين و له مائة وإحدى سنة، ويقال : ولد له مائة ولد .
[ الأئمة الأربعة] وأبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه ، الإمام
الكوفى ، مولى قيم اللّه بن ثعلبة، وهو من رهط حمزة الزيات، وكان خزازا يبيع
الخز، وكان جده من أهل كابل أو بابل مملوكا لبنى تيم فأعتقه، وقال إسماعيل بن
حماد بن أبى حنيفة : نحن من أبناء فارس من الأحرار ، ما وقع علينا رق ، وولد جدى
سنة ثمانين ، ذهب به إلى على وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفى ذريته، ومات ببغداد
سنة خمسين ومائة على الأصح ، وكان فى أيامه أربعة صحابة : أنس، وعبد الله بن
أبى أوفى ، وسهل بن سعد ، وأبو الطفيل ، ولم يلق أحدا منهم ولا أخذ منه ، وأصحابه
يقولون إنه لقى جماعة من الصحابة وروى عنهم، ولا يثبت عند أهل النقل ؛ نقله
المنصور من الكوفة إلى بغداد، فأقام بها إلى أن مات ، وكان أكرهه ابن هبيرة أيام
مروان على القضاء بالكوفة فأبى ، فضربه مائة سوط فى عشرة أيام ثم خلى سبيله ،
وأكرهه منصور عليه بعد إشخاصه إلى العراق فأبى وحلف، وحلف منصور مخبسه، ومات
فى السجن ، وقيل : افتدى نفسه، وقد نسب إليه من خلق القرآن والقدر والإرجاء
ما يجل قدره عنها، ويدل عليه ما يسر الله له من الذكر المنتشر فى الأفاق، فلو لم يكن
لله سرفيه لما جمع شطر الإسلام على تقليده؛ وتوفى ببغداد سنة خمسين ومائة وله
سبعون سنة . ش : أخرج له الترمذى والنسائى.
ومالك هو أبو عبد الله بن أنس بن مالك، ولد سنة خمس٢ وتسعين، ومات
بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة و له أربع وثمانون سنة ، وكفاه نفرا أن الشافعى
من أصحابه! أخذ عن محمد بن شهاب الزهرى وغيره .
والشافعى محد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب ، وهو
صاحب راية بنى هاشم ، فأسر وفدى نفسه ثم أسلم، ولد الشافعى سنة خمسين ومائة ،
ومات بمصر فى آخر رجب سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة. ش :
(١) كذا ، وفى التهذيب: حدى ثابت. (٢) فى الطبعة الأولى: خمسين - كذا.
٢٨١

مجمع بحار الأنوار
( الأمة السنة )
ج - ٥
أخرج له الأربعة أصحاب السنين .
وأحمد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال ، ولد ببغداد سنة أربع
وستين ومائة ، ومات بها سنة إحدى وأربعين ومائتين لاثنى عشر من
ربيع الآخرو له تسع و سبعون سنة أو سبع وسبعون سنة ١ ، سمع ابن علية والشافعى
وخلقا كثيرا، وروى عنه ابناه و البخارى ومسلم وغيرهم. س : وآخر من روى
عنه البغوى .
الأئمة الستة : البخارى أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة،
الجعفى البخارى ، طلب العلم وله عشر سنة، وصنف صحيحه لست عشرة٢ سنة،
ولد لثلاث عشرة من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ، وتوفى ليلة الفطر سنة ست
وخمسين ومائتين وله اثنتان وستون سنة؛ سمع منه كتابه البخارى تسعون ألف
رجل ، ولا يروى اليوم عنه إلا الفربرى .
ومسلم هو الإمام أبو الحسن ، مسلم بن الحجاج بن مسلم ، القشيرى النيسابورى ،
ولد سنة أربع ومائتين ، وتوفى لخمس أو ست بقين من رجب بنيسابور سنة إحدى
و ستين و مائتين وله خمس وخمسون سنة .
و أبو داود هو سليمان بن أشعث بن إسحاق ، الأزدى السجستانى، ولد سنة
اثنتين : ومائتين ، وتوفى بالبصرة لأربع عشرة٢ من شوال سنة خمس وسبعين
ومائتين وله ثلاث وسبعون، قال: ما ذكرت فى كتابى حديثا أجمع الناس
على تركه .
والترمذى - بذال معجمة - أبو عيسى مد بن عيسى بن سورة بن موسى ،
توفى بترمذ الثالث عشر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين ، لقى البخارى وغيره
(١ - ١) بها مش الطبعة الأولى بعلامة النسخة ( سنة إحدى وأربعين ومائتين وله سبع
وسبعون سنة)». (٢) فى الطبعة الأولى: عشر - كذا (٣) فى الطبعة الأولى: اثنان .
(٤) فى الطبعة الأولى : اثنين.
٢٨٢
من

ج - ٥
(ذكر غير الأتمة من المشاهير)
مجمع بحار الأنوار
من الكبار .
والنسائى أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن على، مات بمكة سنة ثلاث
و ثلاثمائة وهو ابن تسع أو ثمان وثمانين ، فولد، إما سنة أربع أو خمس
عشرة ومائتين .
وصاحب الموطأ هو الإمام مالك ١ - ؛ وقد مر .
ثم تذكر غيرهم من المشاهير: أحمد بن محمد الإسفراينى - مر فى الضبط ،
الازهرى - الإمام اللغوى أبو منصور ، محمد بن أحمد ، صاحب تهذيب اللغة. ش :
أبو الحسن الأشعرى هو الإمام فى المتكلمين ، على بن إسماعيل ، من أولاد أبى موسى ،
تفقه على أبى إسحاق المروزى، وكان معتزليا تلميذ الجبائى ، أقام على الاعتزال أربعين
سنة، ثم إنه تخلى فى بيته خمسة عشر يوما ثم برز إلى الناس وقال على المنبر : أيها
الناس! استهديت ربى فهدانى إلى ما أودعته فى كتبى هذه التى ألفت على مذهب
أهل السنة؛ و روى أنه قاب لرؤيا راها ، ولد سنة اثنتين٢ ومائتين، ومات قبل
الثلاثين وثلاثمائة . والإمام الطحاوى - أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة، المصرى
الحنفى ؛ روى عنه الطبرانى وأخرون، وكان عالما عاملا لم يخلف ٣ مثله، كان
أولا شافعيا ، تفقه على خاله المزنى ، مات غرة ذى القعدة سنة إحدى وعشرين
و ثلاثمائة. الأصمعى - الإمام أبو سعيد، عبد الملك بن قريب - بضم قاف - بن على،
صاحب اللغة والنحو والغريب؛ توفى بالبصرة سنة سبع عشرة ومائتين وله ثمان
وثمانون سنة . غنية: سفيان الثورى - نسبة لثور بن عبد مناة ٤، مات سنة
إحدى وستين ومائة ، وولد سنة سبع أو خمس ومائة . و الدار قطنى - بفتح
راء - هو أبو الحسن على بن عمر ، مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة و له تسع
و سبعون سنة، سمع البغوى، وروى عنه الحاكم والإسفراينى. ثم الحاكم أبو عبد الله
مهد بن عبد الله، النيسابورى، مات سنة خمس و أربعائة، وولد سنة إحدى
(١) فى الطبعة الأولى: المالك. (٢) فى الطبعة الأولى: اثنين. (٣) بها مش الطبعة الأولى
بعلامة النسخة : لم يخلق - كدا . (٤) فى الطبعة الأولى: عبد مناف - كذا ، و التصحيح
من تهذيب التهذيب .
٢٨٣

ج -٥
( ذكر غير الأمة من المشاهير )
بجمع بحار الأنوار
وعشرين وثلاثمائة. ثم أبو نعيم أحمد بن عبد اله، ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة،
ومات سنة ثلاثين وأربعمائة . ثم أبو عمر يوسف بن عبد البر، ولد سنة ثمان
وستين وثلاثمائة ، وتوفى سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ثم أبو بكر أحمد بن
الحسين البيهقى، ولد سنة أربع وثمانين و ثلاثمائة ، ومات سنة ثمان وخمسين
وأربعمائة . ثم أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب ، ولد سنة اثنتين وتسعين
و ثلاثمائة ، ومات سنة ثلاث وستين وأربعمائة. شم: السمرقندى الإمام الحنفى ،
أبو الليث ، تفقه على أبى جعفر الهندوانى، مات سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .
و كعب الأحبار هو كعب بن ماتع١، أدرك زمنه صلى الله عليه وسلم ولم يره.
أسلم فى خلافة الصديق أو عمر وكان يهوديا، مات سنة اثنتين وثلاثين.
ش : الحسن البصرى ، أبو سعيد ، الإمام الكبير التابعى ، توفى فى رجب سنة
عشر و مائة و له تسعون سنة، رأى يوم مات أبواب السماء كأنها مفتحة والملائكة
صفوف ، فقيل: لأن الحسن قدم على الله وهو راض. وسهل بن عبد الله أبو معد
التسترى، صالح لا نظير له فى وقته ، كان يطوى سبعة ٣ وعشرين يوماً و يقوم الليل
كله ، مات سنة ثلاث وثمانين ، وقيل : سبعين ومائتين ، ومولد سنة مائتين .
ش: أم معبد هى عاتكة بنت خالد ، الخزاعية ، وهى التى نزل عليها النبى صلى الله
عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة ، وكان منزلها بقديد ، ورأت منه معجزات
فأسلمت. وحليمة السعدية، مرضعته صلى الله عليه وسلم، اختلف فى إيمانها، وصحح
بعضهم حديثا يدل على إسلامها. وقَس بن ساعدة - بضم قاف ، يذكر حديثه كثيرا،
وهو ممن أمن به صلى الله عليه وسلم قبل المبعث وبشر به، وكان من حكماء العرب
وفصحائهم، قيل إنه عمر سبعمائة سنة، وكان يلبس المسوح، ومن خطبه: ما لى
أرى الناس يذهبون ولا يرجعون! أرضوا بالمقام هنالك فأقاموا ! أم تركوا فناموا !
أقسم قس قسم صدق أن لله دينا هو خير من دينكم، ونبيا قد أن أوانه وأظلكم
(١) فى الطبعة الأولى: مانع - كذا. (٢) فى الطبعة الأولى: اثنين - كذا. (٣) فى الطبعة
الأولى: سبعا .
زمانه
(٧١)
٢٨٤

مجمع بحار الأنوار
( ذكر غير الأمة من المشاهير . تذنيب )
ج - ٥
زمانه! طوبى لمن آمن به فصدقه! ولما سمعه صلى الله عليه وسلم من راء قال:
رحم الله قسا! أما! إنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة. ج : فرعون لقب من
يملك العمالقة حينذاك ، وفرعون يوسف الريان بن الوليد جد فرعون موسى عليه
السلام وهو الوليد بن مصعب بن الريان ، ويقال : فرعون موسى هو فرعون
يوسف عليه السلام - والله أعلم. وأبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم
الأموى القرشى، وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولى الخلافة بعد
سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين ، ومات سنة إحدى ومائة ، و مدة خلافته
سنتان وخمسة أشهر وله أربعون سنة. ومروان بن الحكم هو أبو عبد الملك مروان
ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، ولم ير النبى صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه
وسلم نقى أباه إلى الطائف فلم يزل بها حتى ولى عثمان فرده إلى المدينة فقدمها وإبنه
معه١، مات بدمشق سنة خمس وستين، روى عن نفر من الصحابة ، وأسلم الحكم يوم
الفتح ، ومات فى خلافة عثمان . والمأمون هو عبد الله بن هارون الرشيد أمير المؤمنين .
والإمام أبو حامد محمد بن مد بن محمد الغزالى الطوسى. ولقمان الحكيم هو ابن باعور
ابن أخت أيوب النبى عليه السلام ، وقيل: كان زمن داود و أخذ العلم عنه ، وكان
قاضيا فى بنى إسرائيل، وقيل: كان عبدا أسود . والإمام أبو منصور الماتريدى -
نسبة إلى قرية ما تريد من قرى سمرقند ، وهو تلميذ أبي نصر العياض تلميذ أبى بكر
الجرجانى تلميذ محمد بن الحسن الشيبانى من أصحاب أبى حنيفة رضى الله عنه . ش :
و الإمام الجوينى إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله، ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة ،
ومات سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. و ذو النون المصرى ، توفى سنة خمس وأربعين
ومائتين . وعكرمة أبو عبد الله المفسر، أحد فقهاء مكة ، روى عن مولاه ابن عباس
وغيره وبعض الأئمة - مر فى ضبط الأسماء.
تذنيب: واعلم أنه قد وقع التخليط فى بعض ما أخذ من الأصول فالتبس
(١) فى الطبعة الأولى: معها .
٢٨٥

ج - ٥
( تنبيه: آداب التحديث وغيره )
مجمع بحار الأنوار
بعضها ببعض ولم يتيسر التميز ميا الكرمانى والقسطلانى فليعلم ذلك كل أحد كى
لا يشكل على من يريد الرجوع، فإنه إن لم يدرك ما أعلى بالكاف فى الكرمانى فليرجع
إلى القسطلانى سيجده فيه .
تنبيه: غنية: علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم ،
وهو من علوم الآخرة، من حرمه فقد حرم خيرا عظيما ، ومن رزقه فقد رزق
فضلا جزيلا ، فعلى صاحبه تصحيح الغية وتطهير قلبه من أغراض الدنيا فورد: من
تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف
الجنة . ويستحب أن يتطهر لحضور مجلس التحديث ، ويسرح لحيته ، ويجلس
متمكنا بوقار، ويزبر من يرفع صوته، ويقبل على الحاضرين كلهم، ويفتح مجلسه
ويختمه بحمد الله والصلاة والدعاء بما يليق بالحال بعد قراءة قارى حسن الصوت
شيئا من القرآن، ولا يحدث بحضرة من هو أولى منه به لسنه أو علمه أو زهده،
وقيل : يكره أن يحدث ببلد فيه أولى منه ، وينبغى له إذا طلب منه ما يعلمه
عند أرحج منه أن يرشد إليه فالدين النصيحة ، وليحرص على نشره مبتغيا به أجره ،
ويقول المستملى للحدث: رحمك الله أو رضى عنك - أو نحوه، وكلما ذكر النبى صلى الله
عليه وسلم صلى عليه وسلم ويرفع به صوته، وإذا ذكر صحابيا ترضى عنه، وإذا كان
ابن صحابى قال: رضى الله عنها، ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه حال الرواية بما
هو أهله ، كسيد الفقهاء والبحر، و حافظ الوقت، وشيخ الإسلام، وليعتن
بالدعاء له، وينبغى أن يعظم شيخه و من يسمع منه فانه سبب الانتفاع ، ويعتقد
جلالة شيخه ورحجانه، ويتحرى رضاه، ولا يطول عليه بحيث يضجره، وليستشره
فى أموره وفيما يشتغل فيه و كيفية اشتغاله، فهو أحرى بانتفاعه " إذا كان فى الشيخ
قابلية له ، ويحذر كل الحذر أن يمنعه الحياء والكبر من السعى التام فى التحصيل
(١) فى الطبعة الأولى: باشفاعه - كذا .
و أخذ
٢٨٦

ج - ٥
( خاتمة الكتاب )
بجمع بحار الأنوار
و أخذ العلم ممن هو دونه فى نسب أو سن أو غيره ؛ وعن الأصمعى: من لم يحتمل
ذل التعلم ساعة بقى فى ذل الجهل أبدا، وليصبر على جفاء شيخه فهو كأبيه ،
ولا يضيع وقته فى الاستكثار من الشيوخ مجرد اسم الكثرة - والله أعلم بالصواب
والسداد وبه التوفيق الرشاد .
ثم بحمد الله وتيسيره الثلث الأخير من "مجمع بحار الأنوار، فى غرائب التنزيل
ولطائف الأخبار" فى الليلة الثانية عشرة ١ من شهر السرور والبهجة مظهر منبع
الأنوار والرحمة شهر ربيع الأول ، فإنه شهر أمرنا باظهار الحبور فيه كل عام ،
فلا نكدره باسم الوفاة، فانه يشبه تجديد المأتم وقد نصوا على كراهيته ٢ كل عام فى سيدنا
الحسين مع أنه ليس له أصل فى أمهات البلاد الإسلامية ، وقد تحاشوا عن اسمه فى
أعراس الأولياء فكيف فى سيد الأصفياء ! والمرجو من إخوان الصفاء من أهل الوفاء
أن يدعوا لمن عانى كده فيه برهة من الزمان إن اطلع حينا على ما يعجبه أو يلائم
مرامه، وأن يعذروه إذا اطلع على ما زات فيه القدم ، أو طغى به القلم ، فانه كان
جامد القريحة ، وفاقد البصيرة ، بحيث لا يدرى أرضه من سمائه بصولة ولاة السوء
وأعوانها على الأعزة والإخوان ، و مدهوش القلب و عديم الفطنة بنكبات أعداء
العلم و ◌ُفّاك خدامه من الأخلة والخلان ، كيف وقد حبوا فى زوايا المحمول
وخبايا البيوت والدور، ولم يفترشوا فراش الأمن والسرور ، ولم يترحم لهم
أحد من قدر بازالة هذه البلية كأنهم ليسوا من أهل هذه الملة ، كفى الله ما أهمهم
و عصمهم شرهم وجزى من يؤذى المسلمين جزاء وفاقا ! فانه لا كافى غيره ولا إله
إلا هو ، وهو حسبي ونعم الوكيل و نعم المولى ونعم النصير ، وهو ربى لا أشرك به
شيئا، والحمد لله أولا وآخرا ، والصلاة على سيد رسله محد وأصحابه وأله أجمعين ،
(١) فى الطبعة الأولى: الثانية عشر. (٢) فى الطبعة الأولى: كراهية.
٢٨٧

ج - ٥
( خاتمة الكتاب )
مجمع بحار الأنوار
وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وملائكته المقربين ، وعباده الصالحين ، وسلم تسليما
كثيرا ، و رحمهم أجمعين .
ولما استرحت من معاناة الكتاب واتكات اتكاء المستريح على فراش القرار ،
استأنفت العزم لتذييل الكتاب بما غير مما اطلعت عليه من اللطائف والغرائب
فى ثانى الحال إيفاء للوعود وإدامة لخدمة السيد المودود صلى الله عليه وسلم، نغير
المؤمن الحال المرتحل ، والله الميسر لكل عسير ، وهو الموفق المسديد فنقول :
حرف الألف بابه مع الباء .
.! '
٢٨٨
شجرة
(٧٢)

" شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السمآء "
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
(بن عبد الله )
على رة بن أبى طالب (بن عبد المطلب)
أم النبى صلى الله عليه وسلم أمنة بنت وهب١ (بن هاشم)
﴿بن عبد مناف﴾ بن عبد الشمس بن أمية بن أبي العاص
ابن عفان بن عثمان رف
زبير رضين العوام بن خويلدين أسدين عبد العزى بن قصى)
﴿بن كلاب﴾ [بن زهرة بن الحارث بن عبد بن عبد عوف
ابن عوف بن عبد الرحمن رض
ابن زهرة بن عبد مناف بن أهيب
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله
ابن مالك أبى وقاص بن سعدره
ابن عمرو بن مخزوم بن يقظة ﴿ بن مرّة) من تيم بن سعد بن كعب بن عمرو بن عامر بن
أبي قحافة بن أبو بكر رضا
عمر رة بن الخطاب بن
ابن عثمان بن عبيد الله
نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله
ابن طلحة رض
ابن قرط بن رزاح بن عدى (بن كعب )
ابن عمرو بن زيد
ابن سعيد رض
(بن لؤى)
(بن غالب )
﴿بن فهر ) بن الحارث بن ضبة بن أهيب بن هلال
﴿بن مالك) ابن الجراح بن عبد الله بن أبو عبيدة رض
قريش
هم ولد النضر بن كنانة، وهو اسم (بن النضر) = جاء إلى قومه فقالوا: كأنه جمل قريش،
أقوى دواب البحر ، يصرف ويمنع - (بن كنانة)
مجمع من ك ، و قيل : نو فهر - خا.
(بن خزيمة)
قرشه بقرُشه و يقرِشه: قطعه وجمعه (بن مدركة)
أى شديد ، أو لأن قصيا كان يقال له
القرشى، أو لأنهم كانوا يفتشون الحاج
فيدون خلتها ، أو سميت بمصغر القرش
من ههنا وههنا وضم بعضه إلى بعض، ( بن إلياس) وهو دابة بحرية تخافها دواب البحر كلها،
ومنه قريش لتجمعهم إلى الحرم، (بن مضر﴾ أو سميت بقريش بن مخلد بن غالب بن
أو لأنهم كانوا يتقرشون البياءات بن نزار﴾
فيشترونها، أو لأن النضر بن كنانة اجتمع (بن معد)
فى ثوبه يوما فقالوا: تقرش، أو لأنه = {بن عدنان") والنسبة فُرشى و قُريشى - ق.
فهر وكان صاحب عيرهم فكانوا يقولون:
قدمت عير قريش وخرجت عير قريش،
(١) وهب بن هاشم - كذا، وهو وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة - راجع
طبقات ابن سعد ج ١ ق ١ /٠٣١ (٢) أبن اد بن ادد بن الهميسع بن عابر بن صلح بن نبت بن
إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام - راجع الأنساب للسمعانى ٠١٣/١
٢٨٩
بنت
خديجة رض أم المؤمنين

بجمع بحار الأنوار
( الخلفاء العباسية )
ج - ٥
أعلم أنه قد وقع فى بيان الخلفاء العباسية فى النسخ كلها بياض فنبين أسماءهم
على وفق ما فى روضة الصفاء: (١) أبو العباس السفاح (٢) ثم أبو جعفر المنصور
(٣) ثم المهدى بن المنصور (٤) ثم موسى بن المهدى الملقب بالهادى (٥) ثم هارون الرشيد
(٦) ثم محمد بن هارون الرشيد الملقب بالأمين (٧) ثم عبد الله بن هارون الملقب
بالمأمون (٨) ثم المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد (٩) ثم الواثق بالله
هارون بن المعتصم (١٠) ثم المتوكل على الله أبو الفضل جعفر بن المعتصم (١١) ثم المنتصر
بالله أبو جعفر محمد بن المتوكل (١٢) ثم المستعين بالله أبو العباس أحمد بن المعتصم
(١٣) ثم المعتز بالله محمد بن جعفر المتوكل (١٤) ثم المهتدى بالله أبو عبد الله محمد بن
الواثق بالله (١٥) ثم المعتمد على الله أحمد بن جعفر المتوكل على الله (١٦) ثم المعتضد
بالله أبو العباس أحمد بن الموفق (١٧) ثم المكتفى بالله على بن أحمد المعتضد بالله
(١٨) ثم المقتدر بالله أبو الفضل جعفر بن المعتضد بالله (١٩) ثم القاهر بالله أبو منصور
محمد بن المعتضد بالله (٢٠) ثم الراضى بالله أبو العباس معد بن جعفر المقتدر بالله (٢١) ثم المتقى
بالله أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر بالله (٢٢) ثم المستكفى بالله القاسم بن عبدالله
ابن المكتفى بالله (٢٣) ثم المطيع لله أبو القاسم فضل بن جعفر المقتدر بالله (٢٤) ثم الطائع
الله أبو بكر عبد الكريم بن المطيع الله (٢٥) ثم القادر بالله أبو العباس أحمد بن
المقتدر بالله } (٢٦) ثم القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله بن أحمد القادر بالله (٢٧) ثم المقتدى
بالله أبو القاسم عبد الله بن القائم بأمر الله (٢٨) ثم المستظهر بالله أبو العباس أحمد
ابن المقتدر بالله (٢٩) ثم المسترشد بالله أبو منصور الفضل بن المستظهر بالله (٣٠) ثم الراشد
باللّه أبو جعفر المنصور بن المسترشد بالله (٣١) ثم المقتفى لأمر الله أبو عبد الله
محمد بن أحمد المستظهر بالله (٣٢) ثم المستنجد بالله أبو المظفر أبوسعد بن * بن أحمد
المستظهر بالله (٣٣) ثم المستضىء بأمر الله أبوهد الحسن بن يوسف المستنجد بالله (٣٤) ثم الناصر
لدين الله أبو العباس أحمد بن الحسن المستضىء باللّه (٣٥) ثم الظاهر بالله أبو النصر *
ابن القا صر لدين الله (٣٦) ثم المستنصر بالله أبوجعفر منصور بن الظاهر بالله (٣٧) ثم المستعصم
بائله أبو أحمد عبد الله بن المستنصر بالله - فهؤلاء سبعة وثلاثون من أولاد العباس
ملكوا الأرض و ولوا أمر العباد، ومدة دولتهم زهاء خمسمائة وعشرين سنة .
خاتمة
٢٩٠
-

جمع بحار الأنوار
( خاتمة الطبع الأول )
ج - ٥
خاتمة الطبع الأول
الحمد لله خالق الأرض والسماء، ذى العظمة والكبرياء، والجلال والثناء والا' لاء؛
والصلاة والسلام الأتمان على سيدنا ومولانا وشفيعنا محمد سيد الأنبياء، واله مصابيح
الهدى الأتقياء ، وأصحابه الكرام البررة الأصفياء؛ أما بعد فيقول العبد الضعيف محمد مظهر
غفر الله له ولوالديه: منذ ساقى المقدور إلى بلدة لكهنؤ وبؤ أنى الدهر بهذا المطبع
كان يخطر ببالى طبع كتاب فى علم لغة الحديث، فان السابقين الأولين من أرباب
المطابع قد بذلوا جهدهم فى طبع متون الصحاح الستة فرادى وشروح المشكاة ونشروا
العلم شكر الله سعيهم ونفع بها ولكن لم يتوجهوا إلى كتاب يجمع الجميع ويتكفل
لشرح الكل، فعن فلاطرى طبع الكتاب المبسوط البحر الزخار، المسمى بمجمع بحار
الأنوار فى غرائب التنزيل والطائف الأخبار ، فانه لعدم طبعه إلى هذا الأوان ، واختفاء
أبكار محياته عن أبناء الزمان، لم يطمثهن انس ولاجان، ومع ذلك جمع وجازة اللفظ
وبسط المعانى، وتهذيب العبارة وتشييد المبانى، وإنه كالأساس لمعلوم الدين ومشكلاته ،
وأصل لضبط كلياته وجزئياته، وما يحصل بحهد و مطالعة كتب متفرقة وأسفار،
يحصل منه دفعة بسهولة واختصار، وإنه كاسمه مجمع لتفسير القرآن وشرح غرائب
الأحاديث والآثار، و معالم لكشف أنوار التنزيل وعلوم الأخبار ، جودة ألفاظه نور
على نور، و وضوح معانيه يشرح الصدور، وعذوبة بيانه يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسه
قار، وإليه يرجع كل من حاول شرح لغة وبيان ما يناسب المقام ، أو تصدى لتحقيق
الكلام على مقتضى المرام ، ولعمرى إن شاء الله إنه لكتاب عزيز ببذل الأرواح
والأنفس جدير وحقيق ، وسيضرب الناس إليه بعد الختم بأكباد إبل ياتين من كل
فج عميق ، وقد كان يراودنى فى ذلك الذى أنا فى بيته وخدمته كبير القوم ، البعيد
عن اللوم ، محب العلوم وأهاليه، مروج الفنون وذويه ، مجمع الجود والإفضال ، جامع أرباب
الفضل والكال، أعنى جناب من أعطاء الله١ صيتا وجمالا، وخدما و أموالا، وأتاه
الدنيا ذليلة، وأنعم عليه نعما جزيلة، صاحب المطبع العالى، المنشى نول كشور ذى الفخر
(١) فى الطبعة الأولى: اليه - كذا.
٢٩١

ج - ٥
( خاتمة الطبع الأول )
مجمع بحار الأنوار
والمعالى، ولكن أنا - لقصور باعى وقصر ذراعى، وإزجاء بضاعتى واتساعى، وقلة فقهى
وكياستى، ونقصان التحصيل فى علم الحديث ودراستى ، وكثرة همومى وأفكارى ،
واستيلاء الدواهى علىّ وعلى أعوانى فى هذا الخطب وأنصارى١ - أقدم رجلا وأؤخر
أخرى ، وألزم حمية الندم وأرى الإحجام عنه أخرى ، واستعفيت عنه مرارا فأصر
وما عفانى، وألح على حتى ألحانى ، فاتبعت أمره لموافقته من كوز خاطرى ، وأجبت دعوته رجاء
أن يقر به يوم القيامة ناظرى، ولله حسن سعيه فى بذل القناطير المقنطرة فى جمع الأسباب
والمواد ، وجمع نسخ الكتاب من أطراف البلاد ، حيث حصل ست نسخ منه، وأحدة
منها كانت قديمة منقولة عن نسخة المؤلف ، وأخرى طلب من مجهلى شهر من عند
الفاضل الأجل المواوى عبد الشكور، أبقاه الله إلى يوم النشور، وأخرى من دهلى ، وأخرى
من كانيور من العالم العامل الفقيه الكامل المولوى السيد إمداد على ، سلمه الله العلى ،
وأخرى اشتراها لمائة روبية ، وبعض أخر جىء بها من مواضع غير ما ذكر، ولقد كانت
تطرقت الأغلاط إلى سائرها ، ومسخت صور الغرائب فتعسر تميز الصحيح منها ، ولم أجد
نسخة مصححة أقفو إثرها فاستشكل على التصحيح الاطلاع على الصحيح ، فراجعت فى
أمثال هذا إلى النهاية وشرح مسلم و القاموس والصراح والبيضاوى وغيرها ، فما
وجدت فيها من زيادة أضفت إليها ، وغرضى من نقل عبارة النهاية و القاموس وغيرهما
على الحاشية إما توضيح المقام أو بيان الاختلاف أو تصحيح ما فرط من قلم النساخ .
والطالب الفطن يفهم أن المذكور إن كان موافقا للكتاب فهو شرح له وإيضاح ،
أو تحالفا فتنبيه وإيقاظ ، أو غير ذلك فلا يخلو عن فائدة وزيادة، ولم يتيسر لى الرجوع
إلى الكرمانى والقسطلانى والطبى فيما اشتبهت ألفاظها أو اختلطت عباراتها ، لقلة الفرصة
و لعدم نسخها عندى ، فنقلتها فى تلك المقامات على حسب ما وجدت فى أكثر نسخ
المجمع، وأشرت فى بعضها بقولى: كذا فى النسخ ، لدفع توهم غلط الكاتب ورفع احتمال
عدم تدبر المصحح والطابع؛ واعلم أن النسخ قد اتفقت فى كثير من المواضع على
كتابتها بغير المتعارف كتلى يتلو بالياء والدفو بالواو والريا بالألف٢ وغيرها مما
(١) فى الطبعة الأولى: النصارى. (٢) تحته فى الطبعة الأولى: من ترك همزة وغيرها.
٢٩٢
(٧٣) ستطلع

ج - .
( خاتمة الطبع الثانى)
مجمع بحار الأنوار
ستطلع عليه إذا طالعته فلم أتصرف فيها من قبل نفسى وتركته على حسب ما كتب فى
الأصول اعتمادا على فهم الطالب، و تساهلا فى ذلك منى، واقتفاء بالسيدين السابقين: صاحب
المجمع والنهاية، وربما تجد فى بيان الألفاظ تقديما وتأخيرا كذكر ما يتعلق بالميم
قبل اللام والجيم قبل الياء فلم أتعرض له أيضا ولا تصديت للتنبيه عليه، فإن أمثال هذه
المسامحات من المتقدمين فى بيان اللغة كثير وتبعهم فى ذلك بعض المتأخرين؛ فالمرجو من
الإخوان أن ينظروا إليه بعين الإحسان وأن لا ينسونا عن دعاء الخير والثبات على
الإيمان ولا يفضحونا بيث الخطيئات والسقم، وما جرى فيه من الزلات وطغيان القلم ،
وليعفوا وليصفحوا، فانه وإن بذلت فيه حدى وجهدى و صرفت فيه طاقی و وجدى
لا يخلو عن خطأ ونسيان ، وختم الله لنا بالخير والسعادة بدعائكم أيها الإخوان، وجعله
سببا لرضاه و وسيلة إلى شفاعة سيد الإنس والجان ، وآخر دعوانا أن الحمد لله
رب العالمين. وكان الشروع فى كتابته وطبعه بعد عيد الفطر من سنة ١٢٨٢ هـ والإتمام
بعون الله وكرمه وحسن توفيقه فى أول جمعة من شهر رمضان سنة ١٢٨٣ هـ ببلدة لكهنؤ
من بلاد الهند فى المطبع العالى لمنشى نولكشور شكر الله لسعيه المشكور ووفقه الخير
و دفع عنه كل ضير .
خاتمة الطبع الثانى
الحمد لله على إتمام الكتاب فى المرة الثانية ، والصلاة والسلام على خير من
نطق بالحق والصواب ، وقد وقع الفراغ من كتابته وطبعه فى شهر شعبان من شهور
سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف صلاة
وتحية ببلد لكهنؤ فى المطبع المنسوب إلى المنشى نولكشور الذى ملكه منشى براك زائن ،
وكان فى المنقول عنه فى المرة الأولى: فرغت من كتابته صبيحة يوم الجمعة العشرين
من رجب سنة ألف و تسع عشرة فى خدمة المولى الأعظم والشيخ الأكرم حافظ
زمانه ووحيد دهره الشهير بالشيخ عبد الحق الدهلوى أدام الله إفاضة بركاته على الطالبين -
انتهى. وقد كتبت عبارة المنقول عنه تبركا بذكر الشيخ واستجلابا لبركته - قدس الله
روحه! وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
(١) فى الطبعة الأولى: ولا يفصحونا بيت - كذا.
٢٩٣

33
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين، فنقول
بعد حمد الله تعالى على دوام نعمائه وتواتر الائه ، بتوفيق دوام خدمة جوامع كلم
أكرم رسله، فإنها تقرب إلى الحق سبحانه ومنجاة من الهموم، وتوسل إلى وصول
المرام وكشف الغموم ، ومطية للعيش فى الدارين ومرضاة لسيد الرسل ، ومظنة
لغيل المرام وجميع السؤل ، لما دعا بهذا حضرة الرسول ، ودعاؤه واجب القبول ،
فقال صلى الله عليه وسلم: نضر الله امرأ سمع مقالتى ووعاها وأداها كما سمع.
اعلم أنى اصطلحت هنا وفى الأصل١ على أنى أكتب أول كلمة من حديث
بحمرة ليتميز عما تقدم إلا أن يتميز بحمرة علامات الكتب ، وأتبع أصله فى ترك
حرف العطف على لفظ ' فيه" فى أول كل مادة من الباب، وفى عطف ما بعده إلى
تمام تلك المادة، وأيضا قد نسيت فى بعض ما ذكرته الأصل المنقول عنه فأعلمته بلفظ
الغير٢؛ ثم إنى إنما جعلت كتاب ابن الأثير أصلا، لأنه فاق علماء هذا الفن فى
نهجه وهو إمام بارع ورع أبو السعادات مجد الدين المبارك بن مهد بن * بن
عبد الكريم الجزرى ثم الموصلى ، صنف جامع الأصول والنهاية ، وشرح مسند الشافعى،
ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وتوفى سنة خمس وستمائة ، وله كتاب تفسير
جامع بين الثعلبى والكشاف ، وكتاب المصطفى المختار فى الأدعية والأذكار -
وغير ذلك، روى عنه ولده وأخوه ضياء الدين مصنف المثل السائر، وأخوه الأخر
عز الدين صاحب التاريخ - كذا فى حاشية النهاية . واعلم أنك لا تستفيد فى بعض المواضع
من هذا المسود إلا بالرجوع إلى مجمع البحار فلا تغفل عنه .
(١) تحته فى الطبعة الأولى: أى مجمع البحار. (٢) بهامش الطبعة الأولى: وسنذ كرحين
نستأنف ما وجدته فى كتب غريب الحديث ونصرح باسمه إن عرفته وإلا أعلمته بلفظ: لغة، فانه
وصل بكرم الله بيدنا كتب معتبرة من هذا الجنس لكن ما نعرف ما اسمه - منه.
٢٩٤

◌ِ اللهِّعَ الَى
حرف الهمزة
هذه علامات ما زيد على المسطور: ش ح - لشرح حصن الحصين. لغة -
لما أخذ من بعض كتب اللغات؟. ما - لشرح ابن ماجه. بغ - لشرح السنة
البغوى . وغير ذلك مصرح باسمه .
باب ١١
[١١] فيه: "أ، أ، أ، " _ بين فى رجع.
باب اب
[إبر] فيه: وإن " تأبرت"، أى تشققت بنفسها١.
[إبره] فيه: ما: "إبراهيم"، معناه أب رحيم، ويحذف ألفه وألف كل
أعجمى يكثر استعماله ، كاسمعيل و إسرائيل، ولم يحذف من داود لحذف واوه ،
ولا من طالوت وجالوت لعدم كثرته ؛ ويخير فى حذفها وتركه فى فاعلى كثر
استعماله، كمالك وحاتم وحارث، فان دخله اللام خذفه أثبت. ش: وإبراهيم
ابن أدهم٢ بن منصور بن يزيد بن جابر العجلى ، روى عن أبيه والثورى وشعبة
(١) وفى الطبعة الأولى بنفسه، وبها مشه بعلامة النسخة: نيته. (٢) وليس فى الكتب
الستة ذكر لإبراهيم بن أدهم إلا فى ح مسح الظف ، صحب الثورى وفضيل بن عياض ،
وعامة دعائه: اللهم! انقلى من ذل معصيتك إلى عز طاعتك، وخادمه أبو سعيد الخراسانى
إبراهيم بن يسار من كبار مشايخ الصوفية فى الورع، وفى إبراهيم لغات ع ابراهام وإبراهوم
وابرهم .. بلا ألف - وإبراهم بتثليث حركة هاء - ش. جمعه أباره وأباريه وأبارهة وبراهم
وبراهيم وبراهمة وبراه، وتصغيره: بريه أو أبيره أو بريهيم - ق .
٢٩٥

التكملة
( ابل - انّ)
مجمع بحار الأنوار
و أبى جعفر * بن على، وروى عنه الثورى والأوزاعى وابن المبارك ، كان
صاحب سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحا ولا شيئا من الخير ، ولا أكل مع قوم إلا كان
الخر من يرفع يديه من الطعام . غير: وفى ح الشورى: وتؤبرو أثاركم ، أى
تعفّوا عليها .
[أبل] فيه: "الإبل" اسم واحد يقع على الجمع ، وليس بجمع ولا اسم جمع
بل اسم جنس، وهو مؤنث. لغة: وح : إنها كانت إبلا "مؤبلة"، أى كانت
لكثرتها مجتمعة لا يتعرض إليها أحد ، مرعية مسرحة الراعى، والا بل: الراعى. و"أبل"
كثر إبله، هو البل: حسن القيام بابله، و "الإبانة": الحزمة من الحطب، و "أبلى"
كحبلى ، له ذكر فى جيش أسامة .
[أبن] فيه: أغر على "أبى"، أمر به أسامة لأنه قتل فيه أبوه زيد. وما بين
"أبين" إلى جرش، هو كأحمر وجوز كسر همزته : قرية.
[ أبو] فيه: حتى يأتى "أبو" منزلنا، أى ربه وصاحبه. ش: أين كنت
"يا با" هر؟ أصله : يا أبا، ويجب حذف هزة من الكنية يقال : يا با فلان .
[ أبى] فيه: كل أمة يدخلون الجنة إلا من "أبى"، قيل: ومن أبى؟
قال: من أطاعنى دخل الجنة ، ومن عصانى فقد أبى. ز: قوله؛ وحق الجواب أى.
جواب قوله : ومن أبى ، قوله: وعدل إلى المذكور ، وهو قوله : من أطاعنى
دخل الجنة - الخ .
باب ات
[ أتب] "أتبتها تأتيبا": ألبستها الإتب فاتتبت، وهى بردة .
[أتم] فيه: فأقاموا عليها "مأتما"، من أتم بالمكان وأتن به: أقام.
[أتى] ط: فيه إذا " أتى" أحدكم على ماشية ، عدى بعلى مع أنه متعد
بنفسه بتضمن معنى زل. ش ح: وفيه "يؤتى" الرجل فى قبره ، بصيغة مجهول
(٧٤) أى
٢٩٦

مجمع بحار الأنوار
( أتى )
التكملة
أى يأتيه ملائكة العذاب ، فتؤتى رجلاه، تفسير له أى تؤتى من رجليه حذف 'من،
فنقول كل رجليه خطابا للملائكة: ليس لكم سبيل ، فهى أى أعضاؤه أو السورة
تمنع الرجل أو الملائكة من العذاب. ط: وفى ح الأضحية " ايأتى" يوم القيامة
بقرونها وأشعارها - الخ ، أى كلها يجعل فى ميزان الحسنات . ما : "أوتيت"
القرآن ومثله، فيه دليل أنه لا حاجة لعرض الحديث على الكتاب ، وح: إذا جاءكم
الحديث فاعرضوه على كتاب الله، باطل وضعته الزنادقة. ابن العربى : رد
الحديث إن كان من متعمد مستهزئ به فهو كفر ، وإن كان لأنه خبر أحاد قمبتدع
أو كافر على قول وهو قولى. مد: "أتى" وجاء يستعملان بمعنى فعل. ط: وفى
ح جرير عند موت المغيرة: فانما "يأتيكم" الان، أى المدة القريبة من الآن فيكون
الأمير زيادا إذ ولاه معاوية بعد موته بالكوفة ، أو أراد الان حقيقة فيكون الأمير جريرا
بنفسه، لما روى أن المغيرة استخلف جريرا على الكوفة حين مات . لغة : إذا أرادوا
فتنة "أتينا"، أى أتينا الداعى و أجبناه وأقدمنا على عدونا ولم يخوفنا صياحه.
البخارى: « "انتيا" طوعا أو كرها» أى أعطيا «قالتا "اتينا" طائعين)) أى أعطينا؛
القاضى : هو من الإتيان بمعنى المجىء لا بمعنى الإعطاء وبه فسر المفسرون أى جيئا بما
خلقت فيكا وأظهراء ؛ وتخريج البخارى وموافقيه أنه لما أتنا باخراج ما بعث منها
من شمس وقمر وأنهار و نبات كان ذلك كالإعطاء فعبر بالإعطاء عن المجىء بما
أودعتا. وفيه : كنا عند ابن عباس "فأتى" ذكر دجاجة ، اختلفت الرواة فيه ،
والأقرب ما عند الأصيلى: فأتى - بضم هزة وذكر فعل ماض، ويؤيده ما فى
أخرى : فأتى بلحم دجاج ، فانه شك الراوى بما أتى به لكن ذكر أن فيه دجاجة .
وفى ح ابن سلول: فلما "أتى" الله ذلك بالحق - عند الأصيلى، والأصح بالباء
وبالحديث برأه فأمده الله بالحق. ط: ما "لم يؤت" كبيرة، يأت ـ يبناء الفاعل
فى المصابيح غير سديد لأنه حديث مسلم و لم يروه إلا من الإيتاء وإن كان
٢٩٧

التكملة
( أثث - أثر )
مجمع بحار الأنوار
لم يأت أوضح معنى ، وروى من الإيتاء مجهولا وضع الإيتاء موضع العمل لأن
العامل يعطى العمل من نفسه، أو يكون معناه ما لم يصب بكبيرة - ويتم فى الدهر .
وح: "تأتى" من أنت منه، خبر فى معنى الأمر أى ارجع إلى من أنت جئت
منه وخرجت من عند، أى أهلك وعشيرتك؛ أقول: هذا لا يطابقه ، قوله: وألبس
السلاح، والظاهر أنه أراد أن ترجع إلى إمامك الذى بايعته ، فينئذ توجه السؤال
بقوله: وألبس السلاح وأقاتل منه ، فقال : لا ، بل كن معه ولا تقاتل بل سلم
نفسك وإن خشيت أن يبهرك السيف فتقتل ، وهذا زجر للسعى على كثرة الدماء
وإلا فدفع الخصم واجب .
باب اث
[ أنت] لغة: فيه: "أث" النبت: كثر وتكاف.
[أثر] ش: فيه: أو " استأثرت" به فى مكنون الغيب، أى أخفيته
ولم تعلم به أحدا، والاستئثار: الانفراد بالشىء. وح: نحن " بالأثر" - بفتحتين ،
أى بالعقيب. وح: كتبت " الأثار"، أى أثار عبادك أى أعمالهم وأفعالهم،
جمع أثر - بفتحتين ، والإثر - بكسر فسكون : ما بقى من رسم الشىء، وسنن النبى
صلى الله عليه وسلم: آثاره، وح: فرغ إلى كل عبد من خمس من خلقه، "إلى"
صلة فرغ بملاحظة معنى انتهى تقديره فى الأزل من تلك الأمور إلى تدبير العبد
بأبدانها ، ومن خلقه - صلة فرغ ، أى من خلقته و مما يختص به وما لا بد منه من
الأجل وغيره ، ومن خمس عطف عليه ، ولعل سقوط الواو من الكاتب ،
أو هو بدل منه ، وجمع بين مضجعه وأثره إرادة حركته وسكونه ليشمل جميع
أحواله من الحركات والسكنات . فى حاشية الترمذى: من قى الله بغير " أثر،"
من جهاد لقى الله وفيه ثلمة، أى بغير علامة من جراحة أو تعب نفانى أو بذل
مال أو تهيئة أسباب المجاهدين ، أقول: هو يعم الجهاد مع العدو والشيطان والنفس ،
والأثر يكون بحسب الجهاد «سيماهم فى وجوههم من "إثر" السجود)). ومنه ح :
لیس
٢٩٨

مجمع بحار الأنوار
( أثل - أجر )
التكملة
لبس شىء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: "أثر" فى سبيل الله، وأثر فى
فريضة من فرائض الله، وهو بفتحتين بقية الشىء، والمراد أثار خطى الماشى فى
سبيل الله و الساعى فى فريضة الله، وأثر الجراحات والتعب فى أداء الفرض كاحتراق
الجبهة من حر الرمضاء فى السجدة وانفشاش الأقدام من برد الوضوء؛ وتمام ح :
إذا استأثر الله بشىء فاله عنه. لغة: " استأثر،" الله به: أماته واصطفاه. وح :
ولا بقى منكم "أثر" أى أحد يخبر عن عقودهم الباطلة ومذاهبهم الرديئة - ومر
فى أبر. ومنه: لست "بمأثور" - ومر فيه. وح: لا " أوثرهم" بأحد على
القلب، أى لا أوثر أحدا بهم أى أكرمه بدفنه معها. وح : من سره أن
ينسى فى " أثره"، بفتحتين.
[ أئل] لغة: فيه: نحت " أثلته،" إذا اغتبته ١١٠: محمد أثيل أى أصيل،
ومؤثّل أى متأصل .
[أثم] غ: فيه: ((يلق " أناما٢")» جزاءه، من المه أناما: جازاه جزاء
إثمه. لغة: أثمه بالمد وأتمه تأثيا بمعنى، أو يحمله ذلك على ارتكاب أثام لاستدعاء
الصغيرة إلى الكبيرة، وعليهما٣ «فسوف يلقون غيا)». وفى ح الضيف: لم يحل
له أن يقيم عند، حتى "يؤثمه"، أى يدخل عليه إثما من الضجر به. و «حتى تضع
الحرب أو زارها)، أى "أتامها"، أى أتام أهلها المجاهدين. و«اخذته العزة " بالاثم"»
أى حملته عزته على فعل ما يؤثمه .
[أن] فيه: "أثوت" به، ومنه: لأنين عليا و" أنى" على أبى موسى،
والأثابة بالضم ، وقيل بالكسر .
باب اج
[أجر] فيه: ثلاث له "أجران" - يجىء فى أمن. ح ش: وح:
و "أجرنى" فى مصيبتى، بضم جيم وكسرها، من أجر يأجر ويأجر. وفى ح
(١) فى الطبعة الأولى تحته: أى فضل ١٠. (٢) والإثم ما حاك فى صدرك، أى حكمه،
و ليس هو تفسيره - منه. (٣) تحته فى الطبعة الأولى: حمل .
٢٩٩

التكملة
( أجل - أخر )
مجمع بحار الأنوار
الدية : فان كان فيها " أجور" فأربعة أبعرة .
[ أجل ] فيه: غذا " مؤجلون"، أى أنتم مؤجلون باعتبار أجوركم. لغة:
" تأجل " متأجل، أى استأذن فى الرجوع إلى أهله . وح: انطلقوا به إلى آخر
"الأجل"، أى إلى منتهى مستقر الأرواح، لهذا سدرة المنتهى ، ولهذا سجين،
جعلهما كغاية الأجل لما أجل. وح: " أجل" أن يحزنه، بفتح همزة وبكسر،
أى من أجل .
.[ أجم ] فيه : "اجام" المدينة، بالمد .
باب اخ
[ أخذ] ط: فيه: لو علمنا أيّ المال خير "فتتخذ"، بالنصب جوابا للتمنى، وأىّ
بالرفع مبتدأ. وح: "اتخذ" جسرا، مجهولا أى يجعل جسرا مجازاة له بمثل عمله،
وعليه فهو متعد لاثنين، وعلى كونه معروفا متعد لواحد . وح: من أراد أن
يضحى " فلا يأخذن" من شعره، أخذ به قوم فكره بعض١ وحرمه آخرون تشبيها
بالحرم ، وضعف بأنه لم يحرم الطيب والنساء ، والأولى أنه ليبقى كامل الأجزاء
ليعتق من النار بالأضحية، وأباحه أبو حنيفة رحمه الله. وح الكنز: " لا يأخذ"
منه شيئا - يجىء فى يحشر. قس: وكان منها "إخاذات"، بكسر همزة وخاء
خفيفة . لغة: قوله : تكفى " الإخاذة" الواحد - الخ، تفسير للتشبيه أى لوجه
الشيه. ط: "فأخذ" بيدى وأنا جنب، فيه جوازه مصافة الجنب. ز: فى تفسير.
به دلالة أنه بتشديد باء على التثنية .
[ أخر] ط: فيه: من كان "آخر" كلامه لا إله إلا الله. سيد: أى مع
محمد رسول الله، فان أهل الكتاب القائلون به ليسوا بمسلمين. مف: ولا يشترط
تلفظه عند الموت بل يستحب ، لأن المؤمن مقر بقلبه والإيمان ثابت فيه ، ولذا
لا تكفر من مات ولم تسمع٢ منه الكلمة عند النزع. ش ح: ويجوز أن يكون
(١) تحته فى الطبعة الأولى: أى أخذ شعره. (٣) فى الطبعة الأولى: لم أسمع.
٣٠٠
تخصيصا
(٧٥)