النص المفهرس

صفحات 201-220

ج -٥
( يمن)
مجمع بحار الأنوار
اليم: البحر. وفيه " التيمم" للصلاة بالتراب، وأصله القصد، ويقال١: أمته وتأمته -
بالهمز. ومنه ح كعب ٢: " فيممت" بها التنور، أى قصدت . ن: " فتياممت " بها
التنور، لغة فى تيممت . ومنه: فانطلقت " أتأمم"، أى أقصد. ن: " فتيمم "
النبى صلى الله عليه وسلم ، أى قصده . نه : و "اليمامة " الصقع المعروف٣ شرق
الحجاز ، و مدينتها العظمى حجر اليمامة .
[ يمن] فه : فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ
من مكة وهى من تهامة وهى من أرض اليمن ، ولذا يقال : الكعبة اليمانية .
ن : هو بخفة ياء على المشهور ، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة
والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين ، وقيل :
أراد الأنصار لأنهم يمانون فى الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأووهم فنسب
الإيمان إليهم . ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى فى شىء نسب إليه ،
وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة - الخ، ومنهم
أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفى الإيمان عن غيرهم ، ثم المراد الموجودون منهم
حينئذ لا كلهم فى كل زمان . ز : قلت : لعل المانع أنه يلزم قوة إيمانهم وفضلهم
به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم . ك : أصل
يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف؛، وقيل: قدم إحداهما
وقلبت ألفا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح . ومنه بين العمودين
" اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود
والركن اليمانى. ن: ومنه لا تمس إلا " اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة
أثواب "يمانية"، بخفة ياء. فه: وفيه: الحجر الأسود " يمين " الله"، هو تمثيل
(١) زيد فى النهاية: يممته وتيممته: إذا قصدته، وأصله التعمد والتوخى ويقال فيه.
(٢) هكذا فى النهاية، وفى اللسان: فتيممت. (٣) من النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى:
المعروفة. (٤) و الألف عوض من ياء النسبة فلا يجتمعان، يقال: رجل يمنى وبرد يمان ،
وقوم يمانية ويمانون، كثمانية و ثمانون - منتهى. (٥) زيد فى النهاية واللسان: فى الأرض.
٢٠١

ج -٥
مجمع بحار الأنوار
( يمن )
وح: يتلقاء " باليمين"، اليمين عبارة عن القوة أو العضو، والتاقى: الاستقبال.
وح: «وفاما من اوتى كتبه "بيمينه،"» مر فى لم يظمأ من ظ. وح:
«لاخذنا منه " باليمين")) قيل: "من" صلة أى لأخذناء وانتقمنا منه، باليمين أى
القوة والقدرة. و ح: " تيامن" منهم ستة، أى سكن اليمين. ج: أى قصد
جهة اليمن ، وتشاءم أى قصد جهة الشام. ط: بدأ " بميامنه"، أى بجانب يمين
القميص ، ولذا جمعه. ز: لأن الجانب يشمل كم القميص و ما أسفل من ذلك .
و ح: على منابر عن " يمين" الرحمن - مر فى مقسطين. غ: " يامن" بأصحابك،
أى خذ بهم يمينا، وشائم: خذ بهم شمالا. ط: فابدأوا "بميامنكم"، جمع ميمن،
وروى: بأيامنكم، جمع أيمن، وهما بمعنى. وفيه: فان عن " يمينه" ملكا، تخصيص
اليمين لأنه أشرف لأنه كاتب الحسنات ، أو هو ملك آخر غير كرام كاتبين، وأظن ..
أنه قد قيل: إن صاحب الشمال يتحول فى الصلاة لأنه لا سيئة فيها . وفيه: فنام على
" يمينه"، هو فاء التعقيب وجزاء الشرط الشرط مع جزائه، قوله : ادخل ، يغنى
إذا اطلعت رسولى بالاضطجاع على يمينك وقراءة السورة فأنت اليوم من أصحاب اليمين
فاذهب من جانب يميك إلى الجنة . وفى ح الخاتم : جعله فى يده "اليمنى"، أخر
الأمرين منه صلى الله عليه وسلم لبسه فى اليسار، واختلف العلماء فى التيمن والتيسر ،
والصحيح أن الأفضل التيمن لأنه زينة واليمين أشرف. ك : "الأيمن فالأيمن"،
بالنصب والرفع أى أعطه أو هو أحق. وح: تأتوننا عن "اليمين"، أى عن جهة
الخير والحق ملبسين علينا، ن: ريحا من قبل " اليمن"، وروى: من قبل الشام،
فلعلهما ريحان ، أو يبدأ من أحد الجانبين وتنتشر من الآخر . نه: ومنه: فينظر
" أيمن" منه فلا يرى إلا ما قدّم، أى عن يمينه. وفيه: " يمينك" على ما يصدّقك
به صاحبك ، أى يجب عليك أن تحلف ١ على ما يصدقك إذا حلفت له. ط: على
ما يصدقك خير " يمينك"، أى لا يؤثر فيه التورية، وهذا إذا استحلفه القاضى،
١٠
(١) زيد فى النهاية واللسان: له .
٢٠٤
أما
(٥١)

مجمع بحار الأنوار
(من )
ج - ٥
كقادر وقدير ، واليمن: البركة ، ١ من يمن فهو يأمن ١. غ: "اليمين" من
أسماء الله تعالى. ط: ومنه حسن الملكة "يمن"، أى يوجب اليمن، إذ الغالب
أنهم إذا رأف السيد بهم وأحسن إليهم كانوا أشفق إليه وأطوع له وأسعى فى
حقه ، وكل يؤدى إلى اليمن والبركة ، وسوء الخلق يورث بغضا وعداوة ونفرة
ويثير بلجاجا وعنادا. به: وفيه: كان يحب "التيمن" فى جميع أمره ما استطاع،
التيمن: الابتداء باليمين فى الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى و الجانب الأيمن٢.
ك: كان يعجبه "التيمن" فى تفعله - أى الابتداء بلبس اليمنى - وترجله - البداية
بالشق الأيمن فى تسريح لحيته ورأسه - وظهوره - بضم طاء وفتحها أى البداية
بالشق الأيمن فى الغسل وباليمنى من اليدين والرجلين ، وأما الكفان والخدان
والأذنان فيطهران معا - وفى شأنه كله ، تعميم بعد تخصيص ، وروى بحذف
واو العطف لقرينة ، أو هو بدل من الثلاثة بدل اشمال ، ويدخل فى الشأن لبس
السراويل والظف ودخول المسجد و الصلاة على ميمنة الأمام وميمنة المسجد
والأكل والاكتحال وتقليم الظفر وقص الشارب وحلق الرأس والخروج من
الخلاء مما هو تكريم وتزيين ، وما كان بخلافه فيبدأ بالأيسر . ط : يحب التيمن
ما استطاع فى شأنه كله فى طهوره وترجله وتنعله ، قوله : ما استطاع، إشارة
إلى شدة المحافظة عليه يعنى فيما كان من التكريم ، وفى طهوره - الخ ، بدل كل
فالطهور الذى هو مفتاح الطاعات يغنى عنها ، والترجل المتعلق بالرأس والتنعل
المتعلق بالرجل يشعر بجميع البدن . قو : كان يجعل " يمينه" لطعامه وشرابه
وثيابه، أى يأخذ الثوب للبس بيمينه ، أو يبدأ بلبس الشق الأيمن . ش: الباب.
"الأيمن" من أبواب الجنة، لعله الباب الثامن الذى يدخل منه من لا حساب عليه.
(١-١) زيد فى النهاية واللان: وضده الشؤم، يقال: يمن فهو ميمون ويمنهم فهو يامن.
(٢) زيد الحديث فى النهاية و اللسان: فأمرهم أن يتيامنوا عن الغميم، أى يأخذوا
عنه يمينا .
٢٠٣

ج - ٥
مجمع بحار الأنوار
(يمن )
وح: يتلقاه " باليمين"، اليمين عبارة عن القوة أو العضو، والتاقى: الاستقبال .
وح: ((وفاما من اوتى كتبه "بيمينه"» مر فى لم يظمأ من ظ. وح:
«لاخذنا منه " باليمين")) قيل: "من" صلة أى لأخذناء وانتقمنا منه، باليمين أى
القوة والقدرة. وح: " تيامن" منهم ستة، أى سكن اليمين. ج: أى قصد
جهة اليمن ، وتشاءم أى قصد جهة الشام. ط : بدأ " بميامنه"، أى بجانب يمين
القميص ، ولذا جمعه. ز: لأن الجانب يشمل كم القميص و ما أسفل من ذلك .
وح: على منابر عن " يمين" الرحمن - مر فى مقسطين. غ: " يامن" بأصحابك،
أى خذ بهم يمينا ، و شائم: خذبهم شمالا. ط: فابدأوا " بميامنكم"، جمع ميمن،
وروى: بأيامنكم، جمع أيمن، وهما بمعنى، وفيه: فان عن " يمينه" ملكا، تخصيص
اليمين لأنه أشرف لأنه كاتب الحسنات ، أو هو ملك آخر غير كرام كاتبين ، وأظن
أنه قد قيل: إن صاحب الشمال يتحول فى الصلاة لأنه لا سيئة فيها . وفيه: فنام على
" يمينه"، هو فاء التعقيب وجزاء الشرط الشرط مع جزائه ، قوله : ادخل ، يعنى
إذا اطلعت رسولى بالاضطجاع على يمينك وقراءة السورة فأنت اليوم من أصحاب اليمين
فاذهب من جانب يميك إلى الجنة . وفى ح الخاتم: جعله فى يده " اليمنى"، أخر
الأمرين منه صلى الله عليه وسلم لبه فى اليسار، واختلف العلماء فى التيمن والتيسر،
والصحيح أن الأفضل التيمن لأنه زينة واليمين أشرف. ك: "الأيمن فالأيمن"،
بالنصب والرفع أى أعطه أو هو أحق. وح: تأتوننا عن " اليمين"، أى عن جهة
الخير والحق ملبسين علينا - ن: ريحا من قبل "اليمن"، وروى: من قبل الشام،
فلعلهما ريحان ، أو يبدأ من أحد الجانبين وتنتشر من الآخر . فه: ومنه : فينظر
" أيمن" منه فلا يرى إلا ما قدّم، أى عن يمينه. وفيه: " يمينك" على ما يصدّقك
به صاحبك ، أى يجب عليك أن تحلف؟ على ما يصدقك إذا حلفت له. ط: على
ما يصدقك خير " يمينك"، أى لا يؤثر فيه التورية ، وهذا إذا استحلفه القاضى ،
(١) زيد فى النهاية و اللسان : له .
٢٠٤
أما
(٥١)

مجمع بحار الأنوار
( ينبع )
ج - ٥
و أما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأثم به إلا إذا كان على جهة العذر .
بغوى : قيل: إن كان المستحلف مظلوما فعلى نيته ، وإن كان ظالما فعلى نية الحالف .
ط: وفيه: عرض على قوم " اليمين، فأسرعوا فأهم ، صورته أن يتداعى الرجلان
متاعا فى يد ثالث ولم يكن لها بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيها خرجت قرعته
يحلف ويقضى له به . ك: حلفت على " يمين"، أى بيمين، أو المراد بها المحلوف
عليه مجازا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: " ليمنك"١ لأن
ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، لَيْمُن وأيْمُنَ من ألفاظ القسم ٢
و ألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن فى " يمنة" -
بضم ياء ، ضرب من برود اليمن .
باب ینِ
[ ينبع ] نه : " ينبع " - بفتح ياء وسكون نون وضم موحدة: قرية
(١) اليمين: القسم، مؤنث لأنهم كانوا يتماسمون بأيمانهم فيتحالفون، وأيمن الله بالفتح
وضم الميم و يكسر الأول اسم موضوع القسم؛ وكذا أيمن الله بفتح الميم والهمزة
وتكسر، وأيم الله بالفتح، وإيم الله بكسر الهمزة والميم وألف ألف الوصل ولم يجىء
فى الأسماء ألف الوصل مفتوحة غيرها، وإم الله مثلثة الميم وإم الله بكسر الهمزة وضم اليم
وفتحها ، و من الله بضم الميم وكسر النون، ومن الله مثلثة الميم والنون، وم الله مثلثة،
وليمن الله وايم الله بسقوط ألف الوصل بلام التأكيد وقد تلحقها الكاف ، كما فى حديث
عروة: ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ويقال: هيم اللّه بفتح الهاء وضم الميم
وهو مرفوع بالابتداء، تقديره: ليمن اللّه قسمى، وقيل: ألفه ألف قطع وهو جمع يمين
وإنما خفف همزتها وطرحت فى الوصل بكثرة استعمالهم، قال أبو عبيد: كانوا يحلفون
باليمين ويقولون: يمين الله لا أفعل، ثم جمع على أيمن وحلفوا به - قاموس ومنتهى.
(٢) زيد فى النهاية: تقول: ليمن الله لأفعلن وأيمن اللّه لأفعلن وأيم الله لأفعلن بحذف
النون ، و فيها لغات غير هذا، و أهل الكوفة يقولون : أيمن جمع يمين : القسم.
٢٠٥

ج - ٥
( ينع - يوم )
مجمع بحار الأنوار
كبيرة بها حصن على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر .
[ يضع] فه: فيه: إن جاءت به١ أحيمر مثل " البنعة "٢، هى بالحركة خرزة
حمراء، وجمعه ينع، وهو ضرب من العقيق، ودم يافع: ممارّ. وفيه: ومنا من
"أينعت" له ثمرته٣، أينع الثمر يونع وينَع يبتع فهو موضع ويانع - إذا أدرك
أدرك ونضج٤. ومنه: إنى أرى رؤسا قد " أينعت" وحان قطافها، شبه رؤسهم
لاستحقاقهم القتل بثمار أدركت وحان قطافها .
باب یو
[ يوح] فه: فيه: هل طلعت " يُوح"، أى الشمس، وهو من أسمائها كبراح،
وهما مبنيان على الكسر، وقد يقال: يوحى - كفعلىّ، وقد يقال بياء موحدة".
[ يوم ] نه: السائبة والصدقة "ليومها"، أى ليوم القيامة أى يراد به)
ثوابه ٦ . وفيه ٧: سر إلى العراق غرار النوم طويل " اليوم"، يقال لمن جد فى
عمله يومه، وقد يراد باليوم الوقت مطلقا. ع: أى جاد فى العمل . نه: ومنه:
تلك " أيام، الهرج، أى وقته ولا يختص بالنهار دون الليل، ي : أليس "يوم"
النحر، بالنصب، ويجوز رفعه بمعنى أليس يوم النحر هذا اليوم. وفيه: أن
لا أتزوج " يومى" هذا، أى فى هذا الوقت الحاضر. وح: إلا " يومنا" هذا،
فان قيل: صح أن أفضل الأيام يوم عرفة ! قلت : المراد باليوم وقت أداء المناسك
وهما فى حكم شىء واحد. وح: الحيض "يوم" إلى خمس عشرة، أى أقله يوم
مع ليلته، وأكثره خمس عشرة. وح: فتوفى فى " يومى"، أى نوبتى بحساب
الدور المعهود ، وأذن - بتشديد نون، من باب أكلونى البراغيث . ن ؛ أى يومها
(١) زيد فى اللسان: أمه . (٢) زيد فى النهاية واللسان: فهو لأبيه الذى انتفى منه. (٣) زيد
فى النهاية واللسان: فهو يهدبها. (٤) زيد فى النهاية واللسان: وأينع أكثر استعمالا.
(٥) ريد فى النهاية واللسان: لظهورها من قولهم: باح بالأمر يبوح. (٦) فى النهاية
و اللسان: ثواب ذلك اليوم. (٧) فى النهاية و اللسان: فى حديث عبد الملك قال للحجاج.
٢٠٦
الأصيل

ج -٥
( یھب - ياقوت )
مجمع بحار الأنوار
الأصيل بحاب القسم وإلا فقد صار جميع الأيام فى قسمها أى باذنهن . وهذا "يومك"،
أى وقت خروجك . و "يوم" أبى جندل: يوم الحديبية . و"يوم" كسنة ويوم
كشهر ، قالوا إن طوله كشهر أو سنة على الحقيقة. ش: والحفظ " لأيامها"،
غ: (("بايم" الله» بنقمته التى انتقم بها من الأمم
أ یام العرب : وقائعها
السالفة . و " يوم" القيامة - مر فى نوح .
باب یہ
[بهب] ته : فيه: "يهاب"، ويروى: إهاب، موضع قرب المدينة.
[يهم] نه: فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من "الأيهمين"، هما السيل
والحريق، لأنه لا يهتدى فيها كيف العمل فى دفعهما، وقيل: هذا عند أهل الأمصار ،
وهما عند أهل البادية السيل والجمل الصؤول الهائج ، والأيهم : بلد لا علم به ،
واليهاء: فلاة لا يهتدى لطرقها ولاماء فيها ولا علم بها. ومنه ح١ قس:
كل بهاء يقصر الطرف عنها
[ يبعث] فه: فى كتابه صلى الله عليه وسلم ذكر " يبعث "٢ - بفتح أولى
الياءين وضم عين مهملة : صقع من بلاد اليمن .
باب یا
[ياقوت] أو: فيه: إن الركن والمقام " ياقوتتان" من يواقيت الجنة ، هو
ليس بتشبيه ولا استعارة وإنما هو من نحو : القلم أحد اللسانين ، فان الياقوت نوعان:
متعارف وغير متعارف ، وهذا من غير المتعارف، وإنما طمس الله نورهما أى أذهبه
ليكون إيماننا بالغيب - أدامه الله تعالى علينا وزاده يوما فيوما على الدوام حتى نلقاه به
بلطفه ومنه أمين أمين.
(١) بها مش الطبعة الأولى: وتمامه: أرقلتها قلاصنا إرقالا - نهاية. (٢) بهامش الطبعة
الأولى: اعلم أن صاحب النهاية جمع بابين فى باب واحد وقال: باب الياء مع الهاء والياء، فلذا
ذكر يبعث بعد تمام مادة الهاء ، والمؤلف كتب فى الحمرة: باب الياء مع الهاء، واقتصر على باب
واحد فكان المناسب له أن يذكر يبعث فى باب على حدة أو يجمع فى الحمرة بين البابين كما فى
النهاية - والله أعلم)) .
٢٠٧٠

ج - ٥
( فى علومه واصطلاحاته )
بجمع بحار الأنوار
[ خاتمة الكتاب] ثمّ ما صنع الله تعالى بحسن الخاتمة ودوام العافية فى الربع الاخير
من ليلة السبت من شهر الصفر ختمه الله بالخير والظفر سنة ثمان و سبعين و تسعمائة فى البلد
المسمى بالفتن - صافه الله من الفتن! ولما انتهى الكلام على حسب المرام جاء بحمد الله بحرا
ذاخرا ، يحلىّ من خدمه بلالى ذخائره فى العلوم الشرعية و كنزا وافرا ، يزين
من لازمه بجواهر خزائنه فى الفنون النبوية ، ويحل محلا يتأهل به لأن ينصب
منصب المحدثين ، ويجاز له فى رواية الأحاديث ومانيد المسندين ، فأردت أن
أختمه بمباحث تفيد له الخبرة على الإجمال فى كل شعبها، ويزيد له زيادة بصيرة فى
مطالعتها واستفادتها وإفادتها ، ليتم له شروط الرواية والاستجازة والإجازة .
ويكل له مزية البراعة والإمامة والخلافة ؛ فأقول وبالله التوفيق :
فصل فى علومه و اصطلاحاته
"الصحيح" ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم
عن شذوذ وعلة. و "الشذوذ" أن يرويه الثقة مخالفا لغيره. و" الحسن"
ما لا يكون فى إسناده متهم ولا يكون شاذا ويروى من غير وجه نحوه .
و "الضعيف" ما لم يجتمع فيه شرطا الصحة والحسن. و "المسند" ما اتصل سنده
مر فوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. و"المتصل" ما اتصل سنده سواء كان
مرفوعا إليه أو موقوفا. و"المرفوع" ما أضيف إليه صلى الله عليه وسلم سواء
كان متصلا أو منقطعا ، فالمتصل يكون مرفوعا وغيره ، والمرفوع يكون متصلا
وغير متصل ، والمسند متصل مرفوع. و "المعلق" ما حذف من مبدأ إسناده
واحد فأكثر. و " الغريب" ما تفرد واحد عمن يجمع حديثه كالزهرى . و"الموقوف"
ما روى عن الصحابى من قول أو فعل متصلا ومنقطعا ، وهو ليس بحجة .
و "المقطوع" ما جاء عن التابعين. و"المرسل" قول التابعين: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم. و "المنقطع" ما لم يتصل إسناده من الأول أو الأخر.
· "العضل" ما سقط من سنده اثنان . و " المنكر" ما فيه أسباب خفية غامضة
(١) فوقه فى الطبعة الأولى: ٠٩٧٨
قادحة
(٥٢ )
٢٠٨

مجمع بحار الأنوار
( الجرح والتعديل - الرواية )
ج - ٥
قادحة . اللالى عن الزركشي: بين قولنا : لم يصح ، وقولنا : موضوع ، بون
كثير ، فإن الوضع إثبات الكذب ، وقولنا: لم يصح ، لا يلزم منه إثبات العدم
وإنما هو إخبار عن عدم الثبوت ولا يلزم من جهل الراوى وضع حديثه. ابن حجر:
إن لفظ : لا يثبت ، لا يثبت الوضع ، فان الثابت يشمل الصحيح فقط والضعيف
دونه - كذا فى تذكرة الموضوعات .
فصل فى الجرح والتعديل
فى شرح النخبة: للجرح مراتب أسوؤها : أكذب الناس ، إليه المنتهى فى
الوضع ، هو ركن الكذب ، ثم قولهم : دجال، أو وضاع، أو كذاب؛ و أسفلها :
لين ، سيُ الحفظ، فيه أدنى مقال، وقولهم: متروك، أو ساقط، أو فاحش الغلط،
أو منكر الحديث - أشد من نحو: هو ضعيف ، أو ليس بقوي، أو فيه مقال . وأرفع
مراتب التعديل : أوثق ، ثم ثقة ثقة، أو ثقة حافظ، أو ثبت ثبت ؛ وأدناها
کشیخ ، أو يروى حديثه ، أو يعتبر به .
نوع فى الرواية
فى التذكرة: يجوز عند العلماء التساهل فى رواية الضعيف بلا شرط بيان ضعفه
فى الوعظ والقصص والفضائل لا فى صفات الله والحلال والحرام ، قيل: كان مذهب
النسائى أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه ، وكذا أبو داود وكان يخرج
الضعيف إذا لم يجد فى الباب غيره ويرجحه على الرأى . الصغانى : إذا علم انه
حديث موضوع أو متروك فليروه ولكن لا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفى الرسالة : قال زيد بن أسلم : من عمل بخبر صح أنه موضوع فهو من خدم
الشيطان. ابن حجر : أكثر المحدثين من سنة مائتين إلى الأن إذا ساقوا الحديث
باسناده اعتقدوا أنهم براء من عهدته. وفى الخلاصة: الخبر ثلاثة أقسام: قسم يجب
تصديقه وهو ما نص الأئمة على صحته ، وقسم يجب تكذيبه وهو ما نصوا على تكذيبه ،
٢٠٩

ج - ٥
( الوضاءون )
بجمع بحار الأنوار
وقسم يجب التوقف فيه لاحتماله الصدق والكذب كاثر الأخبار ؛ ولا يحل رواية
الموضوع لمن على حاله فى أى معنى إلا ببيان وضعه .
نوع فى الوضاعين
فى الخلاصة: اعلم أن الوضع يعرف باعتراف واضعه ، وبقرينة حال الراوى ،
أو المروى بركة اللفظ والمعنى؛ وأعظم الوضاعين ضررا قوم منتسبون إلى الزهد
وضعوا حسبة فيقبل موضوعاتهم ثقة بهم ، والكرامية و بعض المبتدعة يجوزون
الوضع فى الترغيب والترهيب، وهو خلاف إجماع المسلمين المعتدين. وحكى السيوطى
عن ابن الجوزى أن من وقع فى حديثه الموضوع والكذب والقلب منهم من غلب
عليهم الزهد نغفلوا عن الحفظ أو ضاعت كتبه حدث من حفظه فغلط ؛ ومنهم قوم
ثقاة لكن اختلطت عقولهم فى أواخر أعمارهم ؛ ومنهم من روى الخطاء سهوا
ثم أيقنوا بالصواب ولم يرجعوا أنفة أن ينسبوا إلى الغلط ؛ ومنهم زنادقة وضعوا
قصدا إلى إفساد الشريعة وإيقاع الشك والتلاعب بالدين ، وقد كان بعض الزنادقة يتغفل
الشيخ فيدس فى كتابه ما ليس من حديثه ؛ قال حماد بن زيد : وضعت الزنادقة
أربعة آلاف حديث ، ولما أخذ ابن أبى العوجاء لضرب عنقه قال: وضعت فيكم
أربعة الاف حديث أحرم فيها الحلال وأحل فيها الحرام ؛ ومنهم من يضع نصرة
لمذهبه ، رجع رجل من المبتدعة فعل يقول : انظروا عمن تأخذون هذا الحديث
فانا كنا إذا هو ينا أمرا صيرناه حديثا ؛ ومنهم من يضعون حسبة ترغيباً وترهيبا ،
ومضمون فعلهم أن الشريعة ناقصة تحتاج إلى التتميم ؛ ومنهم من أجازوا وضع
الأسانيد بكلام حسن ؛ ومنهم من قصد التقرب إلى السلطان ؛ ومنهم القصّاص
لأنهم يريدون أحاديث ترقّق وتنقّق . وفى الصحاح يقل مثله ، ثم إن الحفظ يشق
عليهم وينفق عدم الدين ويحضرهم جهال، وما أكثر ما تعرض علىّ أحاديث فى مجلس
الوعظ قد ذكرها قصاص الزمان أى وعاظهم فاردها فيحقدون علىّ - انتهى.
٢١٠
نوع

جمع بحار الأنوار
( تعيين بعض الوضاع وكتبهم )
ج - ٥
نوع فى تعيين بعض الوضاع وكتبهم
الخلاصة: قد صنف كتب فى الحديث وجميع ما احتوت عليه موضوع ،
كموضوعات القضاعى، ومنها الأربعون الودعانية ، ومنها وصايا على ، كلها
موضوعة سوى الحديث الأول وهو : أنت منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه
لا فى بعدى . الصغانى: ومنها وصايا على كلها التى أولها: يا على ! لفلان ثلاث
علامات ، وفى آخرها النهى عن الجامعة فى أوقات مخصوصة، كلها موضوعة؛ وأخرها :
يا على! أعطيتك فى هذه الوصية على الأولين والآخرين، وضعها حماد ابن معمرو النصبى.
فى اللالى: وكذا وصاياه التى وضعها عبد الله بن زياد بن سمعان أو شيخه. فى
الذيل: إن الأربعين الودعانية لا يصح فيها حديث مرفوع على هذا النسق ، وإنما
يصح منها ألفاظ يسيرة وإن كان كلامها حسنا وموعظة ، فليس كل ما هو حق حديثا
بل عكسه، وهى سرقها ابن ودعان من واضعها زيد بن رفاعة ، ويقال: إنه الذى
وضع رسائل إخوان الصفاء وكان من أجهل خلق الله فى الحديث وأقلهم حياء
وأجرئهم على الكذب. فى الوجيز: قال جمال الدين المزنى: الأحاديث المنسوبة
إلى القاضى أبى نصر بن ودعان الموصلى لا يصح منها حديث واحد مرفوع. الصغانى:
ومنها كتاب فضل العلماء المحدث١ شرف الدين البلخى وأوله: من تعلم مسألة
من الفقه قلد. اه كذا . ومن الأحاديث الموضوعة باسناد واحد أحاديث الشيخ
المعروف بابن أبى الدنيا، وهو الذى يزعمون أنه أدرك عليا وعمر طويلا وأخذ
بركابه فركب وأصابه ركابه فشجه فقال: مد الله فى عمرك ! وأحاديث ابن نسطور
الرومى ، وأحاديث بشر و نعيم بن سالم وخراش عن أنس ، وأحاديث دينار عنه ،
وأحاديث أبى هدبة إبراهيم بن هدية القيسى؛ ومنها كتاب يدعى بمسند أنس البصرى
بمقدار ثلاثمائة حديث ، يرويه سمعان بن المهدى عن أنس ، وأوله : أمتى فى سائر
الأمم كالقمر فى النجوم. فى الذيل: سمعان بن المهدى عن أنس لا يكاد يعرف ،
ألصقت به نسخة مكذوبة - قبح اللّه من وضعها! وفى اللسان: هى من رواية
(١) فى الطبعة الأولى : لمحدث .
٢١١

مجمع بحار الأنوار
( تعيين بعض الوضاع وكتبهم )
ج - ٥
** بن مقاتل الرازى عن جعفر بن هارون عن سمعان - فذكر النسخة ، وأكثر متونها
موضوعة . الصغانى : ومنها أحاديث فى تسمية يا أحمد ، لا يثبت شىء منها ،
ومنها خطبة الوداع عن أبى الدرداء رفعه. اللالى: الخطبة الأخيرة عن أبى هريرة
وابن عباس بطولها موضوع ، اتهم به ميسرة بن عبد ربه - لا بورك فيه! قال ابن
الجوزى : ومن كبار الوضاعين وهب بن وهب القاضى ومحمد بن السائب الكلبى
وهد بن سعيد الشامى المصلوب وأبوداود النخعى وإسحاق بن نجيح الملطى وغياث
ابن إبراهيم النخعى والمغيرة بن سعيد الكوفى وأحمد بن عبد الله الجويبارى ومأمون
ابن أحمد الهروى ومحمد بن عكاشة الكرمانى وهد بن القاسم الطالكانى ومحمد بن زياد
اليشكرى . وقال النسائى: الكذابون المعروفون بالوضع أربعة: ابن أبى يحيى بالمدينة .
و الواقدى ببغداد ، ومقاتل بن سليمان بخراسان ، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام؛
وقيل: وضع الجويبارى وابن عكاشة ومحمد بن تميم الفاريابى أكثر من عشرة آلاف.
ش : حد بن عمر الواقدى قاضى العراق أخذوا عنه العلم على ضعفه بل أجمعوا عليه ،
أخرج له ابن ماجه. فى الوجيز : قال ابن عدى: كتب جماعة عن محمد بن * بن
ابن الأشعث و عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبائه إلى على رفعه
إذ أخرج إلينا نسخة قريبا من ألف حديث عن موسى المذكور عن آبائه بخط طرى
عامتها مناكير؛ قال الدار قطنى: إنه من اليات الله وضع ذلك الكتاب - يعنى العلويات.
وعبد الله بن أحمد عن أبيه عن على الرضا عن ابائه يروى نسخة موضوعة ما ينفك
عن وضعه أو وضع أبيه . و إسحاق الماطى له أباطيل، وروى عن ابن جريح عن
عطاء عن أبى سعيد الوصية لعلى في الجماع وكيف يجامع - فانظر إلى هذا الدجال
ما أجرأه ! قال الديلمى: أسانيد كتاب العروس لأبى الفضل جعفر بن محمد بن جعفر
ابن * بن على واهية لا يعتمد عليها، وأحاديثه منكرة - وقال الذهبي: أحمد بن
إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط حدث عن أبيه عن جده بنسخة فيها بلال
لا يحل الاحتجاج به فانه كذاب. وفى اللالى: قال الترمذى: كل حديث فى كتابه
٢١٢
(٥٣)
معمول

مجمع بحار الأنوار
( تعيين بعض الوضاع وكتبهم )
ج - ٥
معمول به إلا حديثان. فى المقاصد: قال أحمد: ثلاثة١ كتب ليس لها أصول: المغازى،
والملاحم، والتفسير . الخطيب: هو محمول على كتب مخصوصة فى هذه المعانى الثلاثة
غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها وزيادة القصاص فيها ، فأما كتب التفسير فمن أشهرها
كتابان الكلى و مقاتل بن سليمان، وأما المغازى فمن أشهرها مغازى محمد بن إسحاق
و كان يأخذ من أهل الكتاب ، وقال الشافعى: كتب الواقدى كذب ، وليس
فى المغازى أصح من مغازى موسى بن عقبة، وقال أحمد : فى تفسير الكلبى من
أوله إلى آخره كذب، لا يحل النظر فيها . ش: الكلبى أبو النضر محمد بن السائب المفسر،
ضعفه بعض وكذبه الخرون ، قال ابن عدى : حدث عنه سفيان وشعبة وجماعة
ورضوه فى التفسير، وفى الأحاديث عنده منا كير سيما عن أبى صالح عن ابن عباس؛
مات سنة ست وأربعين ومائة ، أخرج له الترمذى لا غير. فى الإتقان على السيوطى
قول أحمد : ليس لها أصول ، بأن الغالب عليها المراسيل ، وقال محققو أصحابه:
مراده أن الغالب أنه ليس لها أسانيد صحاح متعلقة وإلا فقد صح من ذلك كثير،
كتفسير الظلم بالشرك، والحساب اليسير بالعرض ، والقوة بالرمى؛ قلت : الذى
صح من ذلك قليل جدا بل أصل المرفوع منه فى غاية القلة ، قال : ومن المفسرين
طوائف صنفوا تفاسيرهم على مذهبهم مثل عبد الرحمن بن كيسان الأصم و الجبائى
والرمانى و الزمخشرى ، ومنهم من يدس البدع فى كلامه وأكثر الناس لا يعلمونه
كصاحب الكشاف حتى أنه يروج على خلق كثير من أهل السنة كثيرا٢ من تفاسيرهم
الباطلة . قال السيوطى: وأوهى طرق تفسير ابن عباس طرق الكلبى عن أبى صالح
عن ابن عباس ، فاذا انضم إليه محمد بن مروان السدى الصغير فهى سلسلة الكذب ؛ وبعده
مقاتل بن سليمان مع أن فى مقاتل مذاهب رديئة - انتهى الإتقان. وفى شرح الشفاء:
وأما السدى الكبير وهو إسماعيل بن عبد الرحمن حسن الحديث ، روى عن
ابن عباس وأنس ، مات سنة ثمان وعشرين ومائة؛ والسدى الصغير روى عن
(١) فى الطبعة الأولى: ثلاث - كذا. (٢) فى الطبعة الأولى: كثير - كذا.
٢١٣

مجمع بحار الأنوار
(تعيين بعض الأحاديث المشتهرة )
ج - ٥
الكلى متروك، وهما كوفيان. وفى رسالة ان تيمية: وفى التفسير من هذه
الموضوعات كثيرة ، كما يرويه الفعلي والواحدى والزغشرى فى فضل السور ،
والعلى فى نفسه كان ذا خير ودين لكن كان حاطب ليل ينقل ما وجد فى كتب
التفسير من صحيح وضعيف وموضوع ، و الواحدى صاحبه كان أبصر منه بالعربية
لكن هو أبعد عن اتباع السلف. والبغوى تفسيره مختصر من الثعلى لكن صان
تفسيره من الموضوع والبدع. ومن المفسرين يخطئون فى الدلائل لا فى المدلول ،
ككثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن
لا يدل عليها، كأبى عبد الرحمن السلمى فى حقائق التفسير. وفى جامع البيان لمعين
ابن صيفى : قد يذكر محمى السنة البغوى فى تفسيره من المعانى والحكايات ما اتفقت
كلمة المتأخرين على ضعفه بل على وضعه. وفى الإتقان: وأما كلام الصوفى فى
القرآن فليس بتفسير ، وتفسير أبى عبد الرحمن السلمى إن كان قد اعتقد أنه تفسير
فقد كفر، قيل: الظن بمن يوثق به منهم أنه لم يذكره تفسيرا وإلا كان مسلكا
باطنيا وإنما هو تنظير. النسفى: النصوص على ظواهرها والعدول عنها إلى معانى١
باطن إلحاد . وأما ما يذهب بعض المحققين من أنها على ظاهرها ومع هذا فيه إشارات
خفية إلى دقائق تنكشف٢ على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر
فهو من كمال الإيمان - وسيتم هذا المعنى فى كتاب التفسير.
فصل فى تعيين بعض الأحاديث المشتهرة على الألسن
والصواب خلافها على نمط ذكرته فى التذكرة
فيه: من عرف نفسه عرف ربه، ومن عرف ربه كل لسانه - النووى : ليس
بثابت، وقال ابن تيمية: ح: من عرف نفسه عرف ربه - ليس بثابت، وهو كما قال؛
وفى المقاصد: وإنما يحكى من قول يحيى بن معاذ. وح: كنت كنزا لا أعرف
(١) فى الطبعة الأولى: معان - كذا. (٢) فى الطبعة الأولى: ينكشف.
فأحببت
٢١٤

جمع بحار الأنوار
( الإيمان ، العلم ، العقل )
ج - ٥
فأحببت أن أعرف نخلقت خلقا فعرفتهم فعرفونى - ابن تيمية: ليس من الحديث ،
ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف ، وتبعه الزركشي وشيخنا .
[ الإيمان] وح: حب الوطن من الإيمان - لم أقف عليه. وح : حب الهرة
من الإيمان - موضوع. و ح: رأيت ربى فى صورة شاب له وفرة - صحيح محمول
على رؤية المقام أو مأول. وح: هل زالت الشمس؟ قلت: لا نعم - لم يوجد له
أصل، وح: المؤمن غرّ كريم. والمنافق خب لئيم - موضوع. وح: عليكم
بدين العجائز - لم يوقف له على أصل، وح: ما شهد رجل على رجل بكفر إلا باء به
أحدهما - ضعيف؛ الغزالى: هذا إن كفره وهو يعلم أنه مسلم، فان ظن كفره يبدعة
أو غيره كان خطأ وكفى بالخطأً إتما مبينا! فان الخطأ فى رجم الزنا يوجب ثمانين
ورد الشهادة أبدا وإن تاب فكيف فى التكفير والكفر أكبر الكبائر - ميك
هذا بهتان عظيم .
[العلم] فيه: طلب العلم فريضة على كل مسلم - طرقها واهية، وألحق
البعض: ومسلمة، وليس فى طرقها كلها. وح: اطلب العلم ولو بالصين -
أسانيده ضعيفة ، ابن حيان: باطل لا أصل له. وح: من أدى الفريضة وعلم الناس
الخير كان فضله على العابد المجاهد كفضلى على أدناكم، ومن بلغه عن اللّه فضل نأخذ
بذلك الفضل الذى أعطاه الله ما بلغه وإن كان الذى حدثه كاذبا - ضعيف إسناده
لكنهم يتساهلون فى الفضائل. وح: العلم فى الصغر كالنقش فى الحجر - من لفظ
الحسن البصرى. وح: "لا أدرى" نصف العلم - من قول الشعبى. وح: إذا كتب
أحدكم فلا يكتب عليه: بلغ، فإنه اسم الشيطان وليكن يكتب عليه: لله - موضوع.
وح: ضع القلم على أذنك الخ ـ فيه عنبسة متروك؛ قلت: له شاهد . وفى المقاصد:
ما اتخذ الله من ولى جاهل ولو اتخذه لعلّمه - قال شيخنا: ليس بثابت ولكن معناه"
صحيح أى لو أراد اتخاذه وايا لعلّمه ثم اتخذه .
[ العقل] فيه: كل حديث ورد فيه ذكر العقل لا يثبت. وفى الذيل:
٢١٥

ج - ٥
مجمع بحار الأنوار ( القلب، الطهور، الأذان ، المسجد ، الصلاة )
أخرج الحارث بن أسامة فى مسنده عن داود بن المحبر بضعا وثلاثين حديثا فى
العقل - قال ابن حجر : كلها موضوعة .
[ القلب ] فيه فى الذيل: ما وسعنى سمائى ولا أرضى بل وسعنى قلب عبدى
المؤمن . و ح: القلب بيت الرب - موضوعان. ابن تيمية: معناه وسع قلبه الإيمان
بى و محبتى ، وهو مذكور فى الإسرائيليات .
[الطهور ] فيه: الوضوء على الوضوء نور على نور - لم يوجد . وح :
زكاة الأرض يبها - احتج به الحنفية ، ولا أصل له فى المرفوع بل موقوف على
* بن على الباقر، وكذا: إذا جفت الأرض فقد زكيت .
[الأذان ] فيه: مسح العينين بباطن أنملتى السبابتين بعد تقبيلها عند سماع
" أشهد أن هدا رسول الله، مع قوله: أشهد أن هدا عبده و رسوله رضيت بالله ربا
وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا - ذكره الديلمى ولا يصح، وكذا
ما أورد عن الخضر عليه السلام: من قال: مرحبا بحبيى وقرة عينى محمد بن عبد الله
صلى الله عليه وسلم! ثم يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه، لم يعم ولم يرمد أبدا؛ وروى
تجربة ذلك عن كثيرين .
[ المسجد] فيه: من تكلم بكلام الدنيا فى المسجد أحبط الله أعماله أربعين
سنة - الصغانى : هو موضوع .
[ الصلاة] فيه: الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الدين - ضعيف.
وح الهداية الحنفية: من صلى خلف عالم تقى فكأنما صلى خلف نى ، لم أقف عليه
بهذا اللفظ . وصلاة التسبيح ضعيف؛ الدارقطنى: أصح شيء في فضائل القرآن
(((قل هو الله)) وفى فضل الصلوات صلاة التسبيح. وفى صلاة الأسبوع لا يصح
شىء، وصلاة الرغائب موضوع بالاتفاق ، وكذا صوم أول خميه - وغير ذلك .
فى المختصر قول الثورى: من السنة اثنتا عشرة ركعة بعد عيد الفطر وست ركعات
بعد الأضحى - لا أصل له، وفى الصحيح خلافه وهو أنه صلى الله عليه وسلم
٢١٦.
(٥٤)

ج - ٥
مجمع بحار الأنوار ( الذكر، السخاء الهدية ، زمرم. القرآن ، التفسير )
لم يصل قبلها ولا بعدها. وفى المقاصد: من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار -
لا أصل له .
[الذكر] فيه ح اجتماع الخضر لإبراهيم التيمى وتعليمه المسبحات١ عن النبى
صلى الله عليه وسلم واجتماعه معه صلى الله عليه وسلم - لا أصل له، ولم يصح اجتماعه
معه صلى الله عليه وسلم ولا عدم اجتماعه ولا حياته ولا موته .
[ السخا] فيه: طعام الجواد دواء وطعام البخيل داء - فى المقاصد: رجاله
ثقات ، وفى المختصر : قال شيخنا: هو منكر ، ابن عدى: فيه مجاهيل و ضعفاء .
[ الهدية ] فى المختصر: من أحدى له هدية وعنده قوم فهم شركاء - ضعيف،
وفى المقاصد : قال العقيلى: لا يصح فى هذا الباب، وكذا قال البخارى عقيب إيراده
تعليقا ولكن هذه العبارة عن مثله لا يقتضى البطلان بخلافها من العقيلى ، قال شيخنا :
والموقوف أصح ـ ومر فى ٥. وح: من أصاب من أخيه شهوة غفر له - باطل
لا أصل له . فى المقاصد : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء
إليها - باطل ، روى أن الأعمش قال لما ولى الحسن بن عمارة: يا عجبا من ظالم ولى المظالم !
ما للحائك ابن الحائك و المظالم ! فأخبر به الحسن فوجه إليه أثوابا تمدحه وروى الحديث ،
وفيه تأمل فان الأعمش ناسك تارك أجل من هذا المنصب ، وربما يستأنس للحديث
بحديث : اللهم ! لا تجعل لفاجر عندى نعمة يرعاء قلى .
[ زمزم] فى الذيل: لا يحتمع ماء زمزم ونار جهنم فى جوف عبد أبدا - فيه
مقاتل بن سليمان ، كذاب ، فى المقاصد: ماء زمزم لما شرب له - ضعيف لكن له
شاهد ، فى مسلم : طعام طعم وشفاء سقم .
[ القرآن] الذيل: فيه: الحدة تعترى جماع القرآن لعزة القرآن فى أجوافهم - كذب.
وح : من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم يصبه فاقة أبدا - فيه كذاب .
[التفسير] الخلاصة: ومن الموضوع ما روى عن أبي بن كعب - وهو منه برىء-
(١) فى الطبعة الأولى: المسبعات.
٢١٧

ج - ٥
( فضله صلى الله عليه وسلم)
مجمع بحار الأنوار
فى فضائل القرآن سورة سورة، وقل تفسير خلا منها إلا من عصمه الله ، وفى
مختصر الأصول : قيل لأبى عصمة نوح بن أبى مريم : من أين لك عكرمة عن
ابن عباس فى فضائل القرآن سورة سورة؟ فقال: رأيت الناس قد أعرضوا عن
القرآن واشتغلوا بفقه أبى حنيفة ومغازى ابن إسحاق فوضعتها حسبة ، ولقد أخطأ
المفسرون فى إيداعها تفاسيرهم ، وذكرها التعلي فى تفسيره عند كل سورة وتبعه
الواحدى ، ولا يحجب منها لأنها ليا من أهل الحديث وإنما العجب ممن يعلم
موضوعيته من المحدثين ثم يورده؛ ولا ينافى ذلك ما ورد فى فضائل كثيرة من
السور مما هو صحيح أو حسن أو ضعيف. ز: يعنى الحكم بالوضع - أى بعدم
الصحة بالإيجاب الكلى - لا ينافى صحة بعضها. فى رسالة ابن تيمية: فيه ح : تصدق
علىّ بخاتمه فى الصلاة، ((وانما وليكم الله ورسوله)) فى علىّ - موضوع بالاتفاق.
وح: إن ((مرج البحرين)) على وفاطمة و ((اللؤلؤ والمرجان)» الحسنان ، (وكل
شىء احصينه فى امام مبين)» فى علىّ - من تفسير الرفضة .
[فضله صلى الله عليه وسلم] خلاصة: فيه: أولاك لما خلقت الأفلاك - الصغانى:
موضوع. و ح إحياء أبوى النبى صلى الله عليه وسلم حتى أمنا به - أورده السهيلى
عن عائشة وقال: فى إسناده مجاهيل وإنه ح منكر جدا، يعارضه ما ثبت فى
الصحيح . فى اللآلى: ابن عباس رفعه: شفعت فى هؤلاء الثلاثة فى أبى وعمى
أبى طالب وأخى من الرضاعة - يعنى السعدوية - ليكونوا من بعد البعث هباء -
قال الخطيب: باطل ، فيه ضعفاء وغال فى الرفض . فى المقاصد : وما أحسن
ما قال شعر :
حبا الله النبى مزيد فضل على فضل وكان به رؤفا
، فأحيا أمنه و كذا أباه الإيمان به فضلا لطيفا
تسلم فالقديم بذا قدير وإن كان الحديث به ضعيفا
قال المذنب: قد صنف السيوطى فى إحياءهما جزءا لطيفا. وأنا أفصح من نطق
بالضاد
٣١٨

مجمع بحار الأنوار
( الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم )
ج - ٥
بالضاد - معناه صحيح ولكن لا أصل له . وح : ولدت فى زمن الملك العادل -
لا أصل له، ولا يجوز أن يسمى من يحكم بغير حكم الله عادلا .
[الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم] فيه: من شم الورد و لم يصل على فقد جفاني - هو
باطل و كذب ، وكذا: من شم الورد الأحمر - الخ . ز : قد كتبت فى شأن
الصلاة على التى صلى الله عليه وسلم عند الطيب لشيخنا الشيخ على المتقى قدس سره:
هل له أصل؟ فكتب الجواب عن شيخنا الشيخ ابن حجر قدس سره أو غيره بما
نصه - وسئل - نفع الله - بما صورته : جرت عادة الناس أنهم إذا أعطوا طيبا
رياحين أو غيرها أو شموء أن يصلوا على النبى صلى الله عليه وسلم أو يستغفروا الله تعالى
فهل لذلك أصل وما حكمه؟ و أيضا فما حكمة ذكر الاستغفار دون الحمد مع أنه بالمقام
أنسب وأولى؟ فأجاب - فسح الله فى مدته - بقوله: وأما الصلاة على النبى صلى الله
عليه وسلم عند ذلك ونحوه فلا أصل لها ، ومع ذلك فلا كراهة فى ذلك عندنا ،
فقد قال الحليمى من أتمتنا الشافعية : وأما الصلاة على النى صلى الله عليه وسلم عند
التعجب من الشىء كما يقول الإنسان حينئذ: سبحان الله! لا إله الإالله! أى لا يأتى
بالنادر و غيره إلا الله تعالى، فلا كراهة فيه، قال: وإن صلى عليه عند الأمر الذى
يستقذر ويضحك منه فأخشى على صاحبه! أى الكفر _ انتهى . وفى منحة السلوك
بشرح تحفة الملوك لشيخ مشايخنا البدر الحنفى : ويحرم التسبيح والتكبير و الصلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم عند عمل محرم أو عرض سلعة أو فتح متاع، أى كما
يفعل الباعة من المصريين ونحوهم من الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم عند
عرض السلعة وفتح أنية الأمتعة التى يبيعونها - فتأمل جزم هذا الإمام بالحرمة عند
هذه الأحوال الصادفة بما فى السؤال واجتذب ذلك ما أمكنك لئلا تقع فى ورطة
الحرمة عند هذا الإمام وإن كان حنفيا وأنت شافعى لأنه ينبغى بل يتأكد لكل
أحد الخروج من خلاف العلماء ما أمكنه لأن الحق واحد فى نفس الأمر على الأصح
كما قرره فى محله، وقد كره سحنون من أئمة المالكية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
٢١٩

مجمع بحار الأنوار
( الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم )
ج'- ٥
عند التعجب وقال: لا يصلى عليه صلى الله عليه وسلم إلا عند الاحتساب وطلب
الثواب ، أى والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند تلك العوارض التى منها شم
الطيب أو أخذه لم يقصد لها احتساب ولا طلب ثواب فى الغالب وإنما هو شىء اعتاده
الناس غفلة عن ذلك، ومن ثم اتجه أن يقال هو على الخلاف المذكور فيمن
صدرت منه الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند ذلك على طريق العادة والغفلة ،
أما من استيقظ عند أخذ الطيب أو ثمه إلى ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من
محبته الطيب وإكثار منه دون غيره وإخباره أن الله حبيه إليه كالنساء فتذكر ذلك
الحال العلى والخلق العظيم فصلى عليه صلى الله عليه وسلم حينئذ لما وقر فى قلبه من
جلالته واستحقاقه على كل أمته أن يلحظوه بعين نهاية الإجلال عند رؤية شىء
من آثاره أو ما يدل عليها ، فهذا لا كراهة فى حقه فضلا عن الحرمة بل هو أت بما
له فيه أكمل الثواب الجزيل والفعل الجميل، وقد استحبه العلماء لمن رأى شيئا من
أثاره صلى اللّه عليه وسلم، ولا شك أن من استحضر ما ذكرته عند شمه الطيب
يكون كالرائى لشىء من أثاره الشريفة فى المعنى فليس له إلا' الإكثار من الصلاة
والسلام عليه صلى الله عليه وسلم حينئذ، وأيضا قد كتبت إليه فيما جرت عليه عادة
أكثر هذه البلاد أنهم يبتدئون تعليم الصغار للقرآن حين يمضى عليه اربع٢ سنين
و أربعة أشهر و أربعة أيام هل له أثر فى الحديث أو فى السلف؟ فكتب رضى الله
عنه أنه لم يوجد له شىء يعتمد عليه إلا ما سمع عن بعض أنه شق صدره صلى الله عليه
وسلم وأمر بـ "اقرأ" حينئذ فهذا مع اختلاف فيه او صح استنبط منه ما ذكر .
ز : لكنه يخالف المشاهير - والله أعلم. فى الوجيز: من صلى على فى كتاب لم تزل
الملائكة تستغفر له ما دام اسمى فى ذلك الكتاب ، أعله بأبى داود النخعى وباسحاق
الغلاف؛ فى المختصر: هو لجماعة بسند ضعيف، وفى اللآلى: أحاديث كتابة
الصلوات موضوعة .
(١) سقط من الطبعة الأولى. (٢) فى الطبعة الأولى: أربعة كذا.
فصل
٠٢٢٠
(٥٥)