النص المفهرس

صفحات 141-160

ج - ٥
( هدب)
جمع بحار الأنوار
والشياطين والسباع والهوام . نه : ومنه ح : جاءنى بعد "هده" من الليل ،
أى١ طائفة٢ منه، وح أم سليم قالت لأبى طلحة عن ابنها: هو "أحدأ " مما
كان ، أى أسكن ، كنت به عن الموت تطبيبا لقلب أبيه . أو : وظن أبو طلحة
أنها تريد السكون من المرض، وهدأت نفسه - مر فى شىء. وح : فلما "هدت"
الأصوات ، قيل: صوابه بالهمز : سكنت ونامت . وح : حتى إذا كانوا " بالهدأة"
بفتح هاء وسكون دال فهمزة ، ويروى: بالهدة - بحذف همزة وخفة دال وشدتها .
قيل : هو موضع بين مكة والطائف . من: "احدأ" فما عليك إلا فى، بهمزة فى
أخره أى أسكن. ط: وأو شهيد - للجنس، لأن المذكور بعد الصديق كلهم شهداء،
فقد قتل عمر وعثمان مظلومين ، وكذا الزبير وطلحة مظلومين تاركين قتال على
منصرفين عنه. ش : وفيه: لم يزل " يهدنه" هو بضم أوله وكسر ثالثة فهمزة،
من أحدأت الصى : أسكنته بأن تضرب كفه لينا عليه حتى يسكن وينام . وح :
" ليهدأ" روعك يا محمد! من هدأ - بالهمزة: سكن فزعه. ومنه ح على: الجانب
الأيسر "أهناً"، أى ألذ لهدوء القلب - بالهمزة ، أى سكونه.
[ هدب] نه: فيه: كان صلى الله عليه وسلم "أحدب" الأشفار، وروى :
حدب الأشغار ، أى طويل شعر الأجفان. ومنه ح : طويل العنق "أحدب".
ش : هدب العين - بضم هاء وسكون دال : ما نبت من الشعر على أشفارها .
ته: وفيه: إن لنا " هُذَابها"، هو ورق الأرطى وكل ما لم ينبسط ورقه كالطرفاء
والسرو، جمع حدابة . ومنه ح : كأنى أنظر إلى " هدابها"، هُدب الثوب
وهدبته وهدابه : طرفه مما يلى طرته. ومنه ح : ٣ إن ما٣ معه مثل " هدية" الثوب ،
أرادت متاعه وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغنى عنها شيئا . ن : هى بضم هاء
وسكون دال طرفه الذى لم ينج، شبه بهدب العين : شعر جفنها. ج : وقع"هدبها"
على حاشية قدميه ، هدبة الإزار: طرفه ما يلى أواء أخره لا من حاشيته . نه: ومنه ح :
(١) زيد فى النهاية واللسان: بعد. (٢) زيد فى النهاية: ذهبت. (٣-٣) من اللسان، وفى
الطبعة الأولى والنهاية : انما - كذا .
١٤١

ج - ٥
( هدج - هدر )
مجمع بحار الأنوار
له أذن "هدباء"، أى متدلية مسترخية. ك: ومنه: الإزار "المهدب" - باهمال
دال ، أى له أحداب، جمع هدب: طرف الثوب. نه: وفيه: ما من مؤمن
يمرض إلا حط الله عنه ١ "هدية" من خطاياه، أى قطعة منها و طائفة؛ الزغشرى :
هى مثل الهدبة وهى القطعة ، وهدب الشىء: قطعه، وهدب الثمرة : اجتناها .
ومنه ح خباب : ومنا من أينعت له ٢ ثمرته فهو "يهدبها"، أى يجتفيها٣. ط:
والمراد من الأجر أعم من الأخرة إذ المصعب لم يأخذ من الدنيا شيئا وأما الآخرة
فدخرة له . ن: هو كناية عما فتح عليهم من الدنيا، وهو بفتح أوله ويضم
دال وكسرها - يهدبها ، أى محل ثوابه ، و المضارع لاستمرار الماضى والآتية
استحضارا له .
[ هدج] نه : فيه: إلى أن ابتهج بها الصغير و "هدج " إليها الكبير،
الهدجان - بالحركة : مشية الشيخ ، هدج - إذا مشى مشيا فى ارتعاش . و منه
ح : فاذا ، شيخ " يهدج".
[هدد] نه: فيه : أعوذ بك من "الهد" و"الهدة"، الهد: الهدم، والهدة :
الخسف . ومنه ح الاستسقاء: ثم "هدت" ودرت، الهدة: صوت ما يقع من
السماء، ويروى: هدأت - أى سكنت. وفيه: إن أبا لهب قال: "لهدّ" ما سحركم
صاحبكم ! لهد - كلمة يتعجب بها ، يقال : لهدّ الرجل ، أى ما أجلده ! و يقال
إنه لهـ الرجل ، أى لنعم الرجل ، وذلك إذا أثنى عليه بجاد وشدة ، واللام
للتأكيد ، ويثنى ويجمع ويؤنث نحو هداك وهدوك وهدتك ، ومنهم من
يجريه مجرى المصادر فلا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع .
[حدر] نه: فيه: ٦ "فأهدره"، ٢ أى أبطل سن من عض يد٧٥، من
ذهب دمه هدرا٨ - إذا لم يدرك بثأره. ومنه: من اطلع فى دار بغير إذن فقد
(١) كذا فى الطبعة الأولى، ولبس فى النهاية ولا فى اللسان. (٢) زيد من النهاية واللسان.
(٣) فى النهاية واللسان: يجنيها. (٤) زيد فى اللسان: هو. (٥) كذا فى اللسان . وفى النهاية:
السحاب. (٦) زيد فى النهاية واللسان: إن رجلا عض يد آخر فندر سنه. (٧-٧) فى النهاية
و اللسان: أبطله. (٨) زيد فى النهاية واللسان: وهدّرا.
هدرت
١٤٢

مجمع بحار الأنوار
( هدف - هدم )
ج -٥
"هدرت" عينه، أى إن فقؤوها ذهبت باطلة ١، هدر دمه: بطل، وأحدره السلطان.
وفيه: "حدرت" فأطنبت، الهدير: ترديداً صوت البعير فى حنجرته. و "الهدار"
فى ح مسيلمة يفتح هاء وتشديد دال: ناحية باليمامة كان بها مولده.
[ هدف] فه: فيه: كان إذا مر "بهدف" مائل أسرع المشى، الهدف:
كل بناء مرتفع مشرف. ج: ومنه الشىء المتخذ الرمى. غ: وسمى القرطاس
هدفا على الاستعارة. ن: ومنه: "هدف" أو حائش)، هو بفتحتين ما ارتفع من
الأرض ، وفيه استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة بحيث يغيب جميع شخصه من
الناظرين . فه: وفى ح الصديق قال له ابنه عبد الرحمن: لقد " أحدفت" لى يوم
بدر فضفت عنك! فقال أبو بكر: لكنك لو أهدفت لى لم أضف عنك، يقال:
أهدف له الشىء واستهدف - إذا دنا منه و انتصب له مستقبلا، وضفت عنك - أى
عدات وملت. ومنه ح الزبير قال لعمرو بن العاص: لقد كنت "أحدفت"
لى يوم بدر ولكنى استبقيتك لمثل هذا اليوم، وكان عبد الرحمن وعمرو يوم
بدر مع المشركين .
[ عدل ] نه: فيه: أعطهم صدقتك و إن أتاك " أهدل" الشفتين، هو المسترخى
الشفة السفلى الغليظها، أى وإن كان الأخذ أسود حبشيا أو زنجيا، وضمير أعطهم
للولاة وأولى الأمر . ومنه ح: أهدب "أهدل". وفى ح قس: وروضة
قد "تهدل"" أغصانها، أى تدلت واسترخت لثقلها بالثمرة. وح: من ثمار
" متهدلة " .
[ هدم ] نه: فى ح٦ العقبة: بل الدم الدم و "الهدم الهدم" ، يروى
بسكون دال وفتحها، والهدم - بالحركة: القبر، أى ٢ أخبر حيث تقبرون، وقيل:
(١) زيد فى النهاية و اللسان: لا قصاص فيها ولا دية. (٢) كذا فى النهاية، وفى
اللسان: تردد. (٣) بها مش الطبعة الأولى: هو جماعة النخل ، لا واحد لها، (٤) من
النهاية و اللسان: وفى الطبعة الأولى: وضفت. (٥) كذا فى النهاية ، وفى اللسان:
تهدلت . (٦) زيد فى النهاية: بيعة. (٧) زيد فى النهاية: انى.
١٤٣

ج - ٥
بجمع بحار الأنوار
( هدن )
المنزل، أى منزلكم منزلى ، نحو المحيا محياكم والمات مماتكم، أى لا أفارقكم، والهدم -
بالسكون وبالفتح أيضا هو إهدار دم القتيل، يقال: دماؤهم بينهم هدم ، أى
مهدرة ، والمعنى " أن طالب دمكم طالب دمى أى ١ إن طلب دمكم فقد طلب دمى
وإن أهدر دمكم فقد أهدر دمى لاستحكام الألفة بيننا. وفيه: وصاحب " الهدم"
شهيد، هو بالحركة: البناء المهدوم٢، فعل بمعنى مفعول، وبالسكون الفعل نفسه. ك :
والمبطون و "الهدم"، هو بكسر دال من يموت تحت الهدم، وتسكن بمعنى
ذو الهدم، وروى: صاحب الهدم - بفتح هاء ومكون دال، وهو بالفتح ما انهدم
من جوانب البيت. ط: وفيه: الإسلام " يهدم" ما كان قبله، مظلمة كانت
أو غيرها صغيرة أو كبيرة، أما العمرة والحج فلا يكفران المظالم ولا الكبار .
نه : ومنه: من " هدم" بنيان ربه فهو ملعون، أى من قتل النفس المجرمة،
لأنها بنيان الله وتركيبه. وح: إنه٣ يتعوذ من "الأهدمين"، هو أن ينهار عليه
بناء أو يقع فى بئر أو أهوية ، وهو؛ أفعل من الهدم وهو ما تهدم من نواحى
البتر فسقط فيها. وفيه: وقفت عليه بحوز عشمة " بأهدام"، هى الأخلاق من
الثياب ، جمع هدم - بالكسر، وهدمت الثوب: رقعته. ومنه: لبنا " أحدام "
البلى. وفيه: من كانت الدنيا "هدمه" وسدمه، أى بغيته وشهوته - كذا روى،
و المحفوظ : همه وسدمه .
[ حدن] نه: فى ح الفتن: " هدنة" على دخن ، الهدنة: السكون ، وأيضا
الصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين ، هدنت الرجل
وأهدنته - إذا سكنته، وهدن هو يتعدى ولا يتعدى، وهادته: صالحه، والاسم
منها الهدنة - ومر فى قذى. ط : و"هدنة" بين بنى الأصفر، أى صلح بين
الروم . نه : ومنه ح على: عميانا فى غيب "الهدنة"، أى لا يعرفون ما فى الفتنة
(١-١) كذا فى الطبعة الأولى، وليست فى النهاية ولا فى اللسان. (٢) من النهاية
واللسان، وفى الطبعة الأولى: المنهدم. (٣) زيد فى النهاية: كان. (٤) فى النهاية
و اللسان : الأهدم .
١٤٤
(٣٦)
من

بجمع بحار الأنوار
( هده - هِدى )
ج -ه
من الشر ولا ما فى السكون من الخير. ومنه: ملغاة أول الليل "مهدنة" لأخره،
يعنى إذا سهر أول الليل ولغا فى الحديث لم يستيقظ ٢ التهجد ، أى نومه آخر الليل
بسبب سهره فى أوله ، وهما ٣ مفعلة من اللغو والمدون: السكون، أى مظنة له).
وفى ح عثمان: حيانا " هداة"، الهدان: الأحمق الثقيل.
[حده] ته: فيه: إذا كان " بالهدة" بين عفان ومكة، الهدة - بالخفة -
اسم موضع بالحجاز ، والنسبة إليه هدوى بغير قياس ، ومنهم من يشدد الدال ،
و أما الهدأة التى جاءت فى ذكر قتل عاصم فقيل: إنها غير هذه، وقيل: هى هى .
[حدهد] نه: فيه: جاء شيطان إلى بلال بفعل " يهدهده" كما يهدهد الصبى،
الهدهدة : تحريك الأم ولدها لينام .
[هدى] نه: فيه " الهادي" تعالى، بّصّر عباده وعرفهم طريق معرفته
حتى أقروا بربوبيته وحدى كل مخلوق إلى ما لا بد منه فى بقائه ودوام وجوده .
وفيه : "الهدى" الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزءا من
النبوة، الهدى: السيرة والهيئة والطريقة ، يعنى أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء
وجزء معلوم من أجزاء أفعالهم ولا يريد أن النبوة تتجزأ ولا أن من جمعها كان
فيه جزء من النبوة ، أو معناه أنها مما جاءت به النبوة ودعت إليه ، وتخصيص هذا
العدد مما يستأثر النبى صلى الله عليه وسلم بمعرفته .. ن: هو بفتح حاء وسكون
دال . نه : ومنه ح: و " احدوا هدى،" غمار، أى سيروا بسيرته وتهيأوا بهيئته .
و ح: إن أحسن "الهدى هدى،" محمد. وح: كنا ننظر إلى " هديه" و دله .
وفيه: اللهم " معدنى" وسددنى واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد تسديدك
السهم، الهدى : الرشاد والدلالة. ويؤنث ويذكر ، هداه الله الدين هدى وعديته
(١) زيد من النهاية واللسان. (٢) زيد فى النهاية: فى الخره. (٣) فى النهاية والمان:
الملغاة والمهدئة . (٤) زيد فى النهاية واللسان: له . (٥) كذا فى النهاية ، وفى اللسان :
بهدى .
١٤٥

بجمع بحار الأنوار
( هدى )
ج - ٥
الطريق وإلى الطريق هداية أى عرفته، يريد إذا سألته الهدى فأخطر بقلبك هداية
الطريق و على الاستقامة فيه كما تتحراه فى سلوك الطريق لأن سالك الفلاة يلزم
الجادة ولا يفارقها خوفا من الضلال ، وكذا من رمى شيئا سدد سهمه نحوه ليصييه
فأخطره بقلبك ليكون ما تنويه من الدعاء على شاكلته ١ . ومنه: سنة الخلفاء الراشدين
"المهديين"، المهدى: من عداه الله إلى الحق، وقد استعمل فى الأسماء حتى صار
كالأسماء الغالبة ، ويريد به الشيخين والختنين وإن كان عاما فى كل من سار
بسيرتهم ، وبه سمى المهدى الذى بشر صلى الله عليه وسلم بمجيئه فى آخر الزمان.
ز : يريد به "المهدى" الذى يجتمع مع عيسى عليه السلام ويفتح القسطنطينية
ويملك العرب والعجم ويقتل الدجال وغير ذلك مما ورد به الأخبار . أي : يهدون
بغير " هدية" - بفتح هاء، السيرة. ومنه فى ابن مسعود : قريب السمت
و "الهدى". وح: رأيت " هديه". وح : اجعله " عاديا مهديا" و "اهد" به،
قيل : فيه تقديم لأنه لا يكون هاديا حتى يهتدى هو ويكون مهديا. ط : الهداية
إما مجرد الدلالة أو الدلالة الموصلة إلى البغية، فعلى الأول كان مهديا تكميلا له
لان رب هاد لا يكون مهديا ، وقوله : واحد به - تتميم ، لأن الذى فاز بمدلوله
قد لا يتبعه أحد، وعلى الثانى كان مهديا تأكيدا، واهد به تكميل، ولا ارتياب أن
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم مستجاب فمن كان هذا حاله فكيف يرتاب فى حقه.
ز : فيه تعريض بمن يتجازف فى معاوية. ط: اللهم "إهدنا" فيمن " هديت،"،
أى اجعل لى نصيبا وافرا من الاهتداء معدودا فى زمرة المهتدين من الأنبياء والأولياء،
وبارك لنا - أى أوقع البركة فيما أعطيتنى من خير الدارين. ن: خير " الهدى هدى"
*، هما بضم هاء وفتح دال ويفتح هاء ومكون دال، و فسر الفتح بالطريق،
والضم بالدلالة والإرشاد وهو الذى يضاف إلى الرمل والقرآن وباللطف
والتوفيق وهو الذى تفرد به الله تعالى. ومنه: "إعدنى،" لأحسن الأخلاق، أى
(١) فى النهاية واللسان: شاكلة ما تستعمله فى الرمى .
٠٠
وفقنى
١٤٦

مجمع بحار الأنوار
( هدى )
ج - ٥
وفقنى للتخلق بها . ج: مثل ما بعثني الله من "الهدى" والعلم، هو بفتح هاء
وسكون دال: الطريقة والسيرة. وكذا ح: رغيوا عن "هدى" الرسول ..
نه: وفيه: من " هدى" زفاقا كان له مثل عتق رقبة، هو من هداية الطريق أى من
عرف ضالا أو ضريرا طريقه ، يروى بتشديد دال البالغة من الهداية ، أو من الهديّة
أى من تصدق بزقاق من النخل وهو السكة والصف من أشجاره . وفيه : هلك
" الهدىّ" ومات الودىّ، هو بالتشديد كالهدى بخفة وهو ما يهدى إلى الكعبة
من النعم لتنحر فأطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هديًا ، يقال : كم هدى بنى
فلان؟ أى كم إبلهم ، أى هلكت الإبل ويبست النخيل، وقد تكرر الهدى والهدىّ
فأهل الحجاز ١ مع آخرين ١ يخففون وقيم ٢مع أخرين٢ يثقلون، وقرئ بها،
وواحدهما هدية وهدية، وجمع المخفف أهداء. ك: ولم يسق " الهدى"، يفتح
فسكون و بفتح فكر فمشددة. نه: وفيه ٣: فكأنما " أهدى" دجاجة٤، الدجاجة
والبيضة ليستا من الهدى و إنما هو من الإبل والبقر، وفى الغنم خلاف ، فهو من باب
أكلت طعام وشرابا، و٦منقلدا سيفا ورمحا٧ . أو: ومنه : لما " أهديت" زينب،
أى لما زينتها الماشطة و بعثتها إلى التى صلى الله عليه وسلم. وفيه: باب الدعاء للنساء
اللاتى " يهدين" و العروس ، يهدين من الهدى، وفى بعضها من الإهداء، وهو تجهيز
العروس وتسليمها إلى الزوج، والمهدى كانت أم عائشة، فهن دعونه ولمن معها
و العروس بقولهن: على الخير! أى قدمتن عليه . ومنه : " فأهدتها" له، أى
زفتها له ، وروى: فهدتها - بغير همزة، من هديت. وفيه: من " أهدى"
وعنده جلاؤه فهو أحقُ، وعن ابن عباس: جاؤه شركاؤه - ولم يصح عنه؟
وعن أبى يوسف أن الرشيد أهدى له مالا كثيرا ومعه أصحابه فذكر عنده هذا
(١ - ١) فى النهاية: وبنو أسد. (٢-٢) فى النهاية واللسان: وسُفلى قيس. (٣) فى
النهاية و اللسان: فى حديث الجمعة. (٤) زيد فى النهاية و اللسان: وكأنما أهدى بيضة.
(٥) من النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى: ليسا. (٦) زيد بعد، فى النهاية واللسان:
مثله قول الشاعر. (٧) زيد فى النهاية والان: والتقلد بالسيف دون الرمح. (٨) تحته
فى الطبعة الأولى: كذا فى النسخ .
١٤٧

مجمع بحار الأنوار
( هدى )
ج - ٥
الحديث فقال: إنما هو١ فيما خف من الهدايا محو المأكولات٢. وفيه: كلى هذا
و" أحدى"، أى ابعثى بالهدية إلى الجيران. به: وفيه: طلعت " هوادى" الخيل ،
أى أوائلها ، والهادى والمادية : العنق لأنها تتقدم على البدن ولأنها تهدى الجد.
ومنه: ابعثى٣ بها فأنها " هادية" الشاة، يعنى رقبتها. وفيه: إنه خرج من مرض
موقة " يُهادى" بين رجلين، أى يمشى بينها معتمدا عليها من ضعفه وتمايله ، من
تهادت المرأة فى مشبها - إذا تمايلت ، وكل من فعل ذلك بأحد فهو بهاديه . ن :
أى يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليها، وهو معنى يمشى بين رجلين .
ط: "يهادى" بين الرجلين حتى يقام فى الصف، وروى: إن كان المريض ليمشى
بين رجلين ، ويعلم منه أن المراد من قوله: وما يتخلف إلا منافق أو مريض
كامل المرض ، فتوجه السؤال عن مريض لم يتكامل فأجاب بأنه كان يحضرها ،
والمفعول الثانى من قوله: ولقد رأيتنا وما يتخلف ، محذوف سد مده المال.
ج: و "اهداء" أمر من الهدو وهو السكون وهاؤه للكت. نه : وفيه: قين
لمن أخر الظهر: أ كانوا يصلون هذه الصلاة الساعة؟ قال : لا والله ! قال : فما
"هدى" مما رجع، أى فما بيّن و ما جاء بحجة مما أجاب، إنما قل: لا والله،
وسكت، والرجوع الجواب فلم يجى بجواب فيه بيان وحجة لتأخيره ، وهدى
بمعنى بين فى لغة أهل الغور ومنه («او "لم يهد" لهم)). ع: ((" اهدا" الصراط»
ادالنا عليه وثيتنا عليه. و((إن علينا " الهدى")» أى الدلالة على الحق. و«على
النار " هدى"» أى دليلا. «واما ثمود " فهدينهم")» أى بينا لهم الحق ودعوتهم
إليه. و((" لا يهدى" كيد الخائنين)) أى لا يمضيه ولا يصلحه. ط: من دعا
إليه " هدى"، روى مجهولا أى وفق الهداية وضميره لمن، ولو روى معروفا كان
المعنى من دعا الناس إلى القر أن هداهم إلى صراط مستقيم.
(١) تحته فى الطبعة الأولى بين السطرين: شركة الجنساء. (٢) بها مش الطبعة الأولى :
ويتم فى الخاتمة ، بغوى: هذا فى الطعام دون سائر الأموال لأن الأطعمة يتسارع إليها
الشهوة ويجرى فيها المسامحة، كذا وجد فى نسخة ــ اهـ. (٣) فى اللسان: أرسلى. (٤) فى
النهاية و اللسان : لما فعل من تأخير الصلاة .
١٤٨
(٣٧)
باب

مجمع بحار الأنوار
( هذب - هذرم )
تاب هذ
[ هذب] فه : فيه: إنى أخشى عليكم الطلب " فهذبوا"، أى أسرعوا السير،
هذب وهذّب وأهذب - إذا أسرع. ومنه ح : بفعل " يهذب" الركوع، أى
يسرع فيه و يتابعه .
[ هذذ] فه: فيه: قيل لمن قال: قرأت المفصل الليلة، أ " هذا كهذ"
الشعر؟ أراد ١ تهد القرأن هذا فتسرع فيه كما تسرع فى قراءة الشعر، والهد:
سرعة القطع .. ن : أخبر الرجل بكثرة حفظه فقال: أتهذه هذا ، ففيه نهى عنه
وبه قال الجمهور ، وشبه بالشعر فى التحفظ والرواية لا فى إنشاده فانه يرتل فى
الإنشاد والترقل . ك: أذكر عليه عدم التدبر لا جواز الفعل.
[ حذر] فه : فيه: لا نزر ولا "هذر"، أى لا قليل ولا كثير ، والهذر -
بالحركة : الهذيان ، وهذر يهذَر ويهذر هذرا - بالكون - فهو هذر وهذار
ومهذار أى كثير الكلام ، والاسم الهذر - بالحركة . ش : لا نزر ولا هذر -
يفتح ذال . شم : بكونها . نه : وفيه : ما شبع صلى الله عليه وسلم من الكسر
اليابسة حتى ولى ٢ وقد أصبحتم "تهذرون" الدنيا، أى تتوسعون فيها؛ الخطابى:
يريد تبذير المال وتفريقه فى كل وجه ، وروى : تهذون ٣ - وهو أشبه بالصواب،
أى تقتطعونها إلى أنفسكم وتجمعونها أو تسرعون إنفاقها . وفيه : لا تتزوجن
"هيذرة"، هى الكثيرة الهذر من الكلام .
[ حذرم] نه: فيه: لأن أقرأ القرآن فى ثلاث أحب إلى من أن أقرأ.
فى ليلة كما يقرأ "هذرمة"، وروى:؛ لأن أقرأ البقرة فى ليلة فأدبرها أحب إلى
من أن أقرأ كما تقرأه "مذرمة"، هى السرعة فى الكلام والمشى، ويقال للتخليط:
(١) زيد فى النهاية واللسان: أ. (٢) فى النهاية واللسان: فارق الدنيا. (٣) زيد
فى النهاية الدنيا . (٤) زيد فى النهاية و اللسان: قيل له: اقرأ القرآن فى ثلاث فقال.
(٥) فى النهاية و النسان : تقول .
١٤٩
5

ج - ٥
( هذم ـ هرج )
مجمع بحار الأنوار
هذرمة . وفيه الحديث الماضى: وقد أصبحتم " تهذرمون" الدنيا - فى رواية،
أى تتوسعون فيها، ومنه هذرمة الكلام وهو الإكثار منه ١ .
[ هذم ] فه: فيه: كل مما يليك وإياك و "الهذم" - فى رواية، وهو
سرعة الأكل، والهيذام: الأكول ، وقيل : الصحيح إهمال داله يريد به الأكل
من جوانب القصعة دون وسطها وهو من الهدم ما تهدم من نواحى البئر .
[هذه ] ط: فيه: "هذه" وهذه سواء، أى الخنصر والإبهام. ن :
ما تقول فى " هذا" الرجل، أتى بعبارة لا تعظيم فيها امتحانا للمسؤل لئلا يتلقن
تعظيمه من عبارة السائل ثم يثبت الله الذين آمنوا. ز: رب " هذه"، أى
أسأل هذه لا غير . ن : قال ابن عمر لابن الزبير مصلوبا: كنت أنهاك عن
"هذه٢"، أى المنازعة الطويلة. ف : " هذه" القبلة، أى الكعبة لا الحرم كله
ولا مكة ولا المسجد كله ، أو وجه الكعبة هو موقف الإمام سنة دون أركانها
وجوانبها الثلاثة وإن كان الكل جائزا - ومن فى قب .
باب هر
[ هرب] نه: فيه: ٣ ماء لعيالى " هارب" ولا قارب غيرها، أى ما لى
صادر عن الماء ولا وارد سوى اقتى .
[هرت] فه: فيه: إنه أكل كتفا " مهرّنة""، أى تقطعت من نضجها،
وقيل: إنما هو مهرّدة، ولحم مهرد - إذا نضج حتى تهرى . وفيه: لا تحدثنا عن
"متهارت"، أى متشدق مكثار، من هرت الشدق وهو سعته، ورجل أهرت.
{ هرج] له: فيه : بين يدى الساعة "هرج"، أى قتال واختلاط،
هرحوا هرجا : اختلطوا٦، وأصل الهرج الكثرة فى الشىء والاتساع. ج، ك :
(١) فى النهاية واللسان. والتوسع فيه. (٢) فى الطبعة الأولى: هذا - كذا.
(٣) زيد فى النهاية واللسان: قال له رجل. (٤) زيد فى النهاية واللسان: لى و .
(٥) زيد فى اللسان: ومسح يده فصلى. (٦) من النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى:
خلطوا - كذا .
هو
١٥٠
٠

مجمع بحار الأنوار
( هرد - هرذل )
ج - ٥
هو بفتح فكون الفتنة و الاختلاط، وفسر فيه بالقتل لأنه سببه، فركها تفسير
لفظ: هكذا . ن: ومنه: العبادة فى "الهرج"، أى الفتنة واختلاط الأمور،
وإنما فضلت فيه لأن الناس يغفلون عنها ولا يتفرغون لها إلا الأفراد . نه : ومنه
ح : فذلك حين "استهرج" له الرأى، أى قوى واتسع، وهرج الفرس: كثر
جريه . وفيه: لأكونن فيها مثل الجمل الرداح يحمل عليه الحمل الثقيل "فيهرج"
فيبرلد١، من هرج البعير - إذا سدر من شدة الحر وثقل الحمل . وفى صفة
أهل الجنة: إنما هم "هرجا" مرجا، الهرج: كثرة النكاح، من بات يهرجها
ليلته جمعاء. ومنه: " يتهارجون" نهارج البهائم، أى يتسافدون، وقيل:
يتاورون. ن : "تهارج" الحمر ، أى يجامع الرجال النساء علانية بحضرة الناس ،
والهرج - بالسكون: الجماع. ش: "الهرج" القتل بها، أى بالحبشية، قيد الحبشية
من بعض الرواة وإلا فهو عربية ، والجمع بأنه مما اتفق فيه اللغتان .
[ هرد] نه: فى ح عيسى: إنه ينزل بين "مهرودتين"، أى شقتين
أو حلتين ، وقيل : الثوب المهرود الذى يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجىء لونه
مثل لون زهرة الحوذانة ، الفتى: هو خطأ من النقلة وأراه مهروّتين أى
صفراوين ، من هرّيت العامة - إذا لبستها صفراء، وكان فعلت منه : هروت ، فان
حفظ بالدال فمن الهرد: الشق، وخطى ابن قيبة فى استدراكه و اشتقاقه ؛ ابن الأنبارى:
هو عندنا : مهرودتين - بالدال والذال ، أى مصرتين على ما جاء فى الحديث
ولم نسمعه إلا فيه وكذا أشياء كثيرة لم تسمع إلا فيه٢، والممصرة من الثياب: التى
فيها صفرة خفيفة ، وقيل: المهرود : توب يصبغ بالعروق التى يقال لها الهرد . وفيه :
ذاب جبرئيل عليه السلام حتى صار مثل الهردة، فسر فيه٢ بالعدسة .
[ هردل] 4: فيه: فاقبات "تهرذل٣" أى تسترخى فى مشيتها.
(١) زيد فى النهاية واللسان: ولا ينبعث حتى ينحر أى يتحير ويسدر. (٢) فى النهاية: فى
الحديث . (٢) كذا فى الطبعة الأولى والنهاية، وفى اللسان بالدال المهملة، وفى تاج
"العروس ((تهردل - كذا فى النهاية وقد أهمله الجماعة)) ولعله: تهرول - كما فى التاج.
١٥١
.
٣

مجمع بحار الأنوار
( هرر - هرس )
ج - ٥
[حرر] نه: فيه: نهى عن أكل "الهر" وثمنه، الهر والهرة: السنور، ونهى
عنه لأنها لا يصح تسليمه فإنه ينتاب الدور ولا يقيم فى مقام واحد ، و إن حبس
أو ربط لم ينتفع به ، ولئلا يتنازع الناس فيه إذا انتقل عنهم، وقيل: إنما نهى عن
الوحشى منه دون الإنسى. ك: يا أبا " هر"، بتشديد راء ، ومنهم من خفف .
"ته: وفيه: إنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة قال رجل : يا رسول الله !
أ رأيت النجدة التى تكون فى الرجل! فقال: ليست لها بعدل، إن الكلب "يهر"
من وراء أهله ٢، معناه أن الشجاعة غريزة فى الإنسان فهى يلقى الحروب ويقاتل طبعا
وهمية لا حسبة كالكلب يهر من طبعه دون أهله ويذب عنهم ، يريد أن الجهاد
والشجاعة ليا يمثل القراءة والصدقة ، هر الكلب هريرا فهو هار وهرار -
إذا نبح و كشر عن أسنانه ٣، وقيل: هو صوته دون نباحه. ومنه ح شريح:
لا أعقل الكلب "الهرّار"، أى إذا قتل رجل كلب آخر لا أوجب عليه شيئا
إذا كان نبّاحا لأنه يؤدى بنباحه. وح: المرأة التى "تهار" زوجها، أى تهر
فى وجهه كما يهر الكلب. وح: وأعاد لها المطى "هارا"، أى يهر بعضها فى
وجه بعض من الجهد ، وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب . ومنه ح :
سمعت هريرا " كهرير" الرحى ، أى صوت دورانها .
[ هرس] ;ه: فيه: إنه عطش يوم أحد بخاء على بماء من " المهراس"
فعافه و غسل به الدم °، هو صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء وقد يعمل منه
حياض للماء ، وقيل: هو هنا اسم ماء بأحد . ومن الأول أنه مر " بمهراس"
يتحاذونه ٦ ، أى يحملونه ويرفعونه. وح: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها
(١) زيد النهاية واللسان: كالوحشى الذى. (٢) من النهاية واللسان، وفى الطبعة
الأولى: اصحابه . (٣) كذا ، وفى النهاية واللسان وهامش الطبعة الأولى بعلامة
النسخة: أنيابه. (٤) من النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى: يوجب. (٥) زيد فى
النهاية و اللسان: عن وجهه. (٦) من النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى: يتجاذونه،
وبهامشه : ومن فى جذو من الجيم .
بأسفله
(٣٨)
١٥٢
٤
5

ج - ٥
( هرش ـ هرق )
بجمع بحار الأنوار
بأسفله حتى تكسرت . وح: فإذا جئنا " مهراسكم" هذا كيف نصنع. وفيه :
كان فى جوفى شوكة " الهراس"، هو شجر أو بقل ذو شوك وهو من
أحرار البقول .
[ هرش] نه: فيه : "يتهارشون" تهارش الكلاب، اى يتقاتلون
ويتواثيون ، التهريش بين الناس كالتحريش . ومنه ح ابن مسعود : فإذا هم
" يتهارشون" - كذا روى وفسر بالتقاتل، وفى مسند أحمد بالواو بدال الراء،
والتهاوش: الاختلاط. وثنية "هرشى" بين مكة والمدينة، وقيل: هى جبل
قرب الجحفة . ك : هو بفتح هاء وسكون راء وفتح شين مقصور.
[ هرف] نه : فيه: إن رفقة جاءت وهم " يهرفون" بصاحب لهم، أى
يمدحونه ويطنبون فى الثناء عليه، ومنه المثل: لا تهرف قبل أن تعرف. أى لا تمدح
قبل التجربة .
[ حرق ] فه: فيه: إن امرأة كانت " تهراق" الدم - كذا جاء مجهولا،
والدم منصوب بالتمييز وإن كان معرفة١، ويجوز رفع الدم على تقدير : تهراق
دماؤها ، وهاؤها بدل من الهمزة، أراق الماء بريقه وهرافه يهريقه - بفتح هاء -
◌َراقة، ويقال: أحرقته أمرته إحراق، مجمع٢ بين البدل والمبدل منه . ك: ومنه:
" هريقوا" على، وروى: أهريقوا، وأمر به لأن الماء البارد فى بعض الأمراض
ترد به القوة . ومنه: " فأهريق"، وروى: فهريق - بضم هاء؛ وفيه أن غسالة
النجاسة الواقعة على الأرض طاهر فان الماء المصبوب لا بد أن يتدافع و يصل إلى
محل لم يصبه البول. ط: ما عمل ابن أدم أحب إلى الله من " هرانة" الدم،
يعنى أفضل العبادات فى يوم العيد هراقة الدم و أنه يأتى يوم القيامه بتمام أعضائه
و يعطى الثواب بكل عضو منه. ن: أهراق الماء - بفتح هاء. ش: بفتح همزة
وسكون هاء أى صبه، وروى: هراق وأهراق، وهو كناية عن البول، فيؤخذ منه
استحباب الكناية فيه .
(١) زيد من النهاية واللسان: وله نظائر. (٢) فى النهاية و اللسان: فيجمع.
١٥٣

ج - ٥
( هرقل - هرول )
بجمع بحار الأنوار
[ هرقل] فه : فى ح عبد الرحمن ابن الصديق: لما أريد على بيعة يزيد بن معاوية
فى حياة أبيه قال: جئتم بها " مرقلية"١، أراد أن البيعة لأولاد الملوك سنة ملوك
الروم والعجم ، وهرقل اسم ملك الروم .
[ هرم] ته : فيه : اللهم ! إنى أعوذ بك من الأهرمين: البناء والبثر، والمشهور
أنه بالدال - ومر. وفيه: إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا " الهرم"،
هو الكبر ، شبه بالداء فى استعقاب الموت . ط: وتعقيب الضعف. له: ومنه :
ترك العشاء "مهرمة"، أى مظنة للهرم ؛ القتيى: هى جارية على الألسن ولست
أدرى أرسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأها أم كانت تقال قبله. ك : ومنه :
إن يعش هذا لا يدركه "الهرم"، هو أقصى الكبر، يريد الساعة الصغرى وانقراض
عصرهم، وكان السؤال عن الساعة الكبرى فأجيب من باب الأسلوب الحكيم -
ومر فى سا . ومنه: لا تؤخذ " هرمة" ولا ذات عور، هو بفتح هاهو كسر راء
كبيرة سقطت أسنانها. ط: أعوذ بك من "الهرم"، أى كبر من يؤدى إلى تساقط
بعض القوى وضعفها ، و استعاذ من إهلاك بهذه الأسباب مع ما فيه من قيل الشهادة
لأنها مجهدة مقلقة يشق الصبر عليها ، فلعل الشيطان يصدر منه ما يضر بدينه ولأنه
يعد بغأة وهى أخذة أسف، ولأنها مصائب ومحن كائر الأمراض ، وأما ترتب
الشهادة فثابتة فى جميع المصائب حتى الشوكة ، والشهادة الحقيقية تتمنى وتطلب بخلاف
نحو الغرق فانها يهرب عنها ولو سعى فيها عصى . ز : وأيضا الشهادة الحقيقية
للطلب فيها إعلاء كلمة الله ومحق الباطل والكفر بخلاف ما ذكر .
[ هرمز] ك: فيه: فألم "الهرمزان" - يضم ها. وميم، علم رجل من عظماء
العجم كان ملكا بالأهواز، قيل: قتله عبد الله بن عمر بعد عمر .
[ هرول] فه: فيه : من أتانى يمشي أتيته "هرولة"، هى بين المشى والعدو،
وهو كناية عن سرعة إجابة الله تعالى وقبول توبة العبد واطفه ورحمته. ط : أراد
(١) زيد فى النهاية واللسان : وقوقية .
أنه
١٥٤
:
،

ج - ٥
( هرا - هزر )
بجمع بحار الأنوار
أنه تعالى يكافى العبد ويجازيه فى أعماله بأضعاف ما تقرب به، وشبرا وذراعا
وباعا - منصوبات على الظرف ، أى تقرب مقدار شبر. إء : فانطلقنا "نهرول" ،
وغرضه أنه لما كان بيعته متقدمة على بيعة أبيه ظن الناس أن هجرته كانت متقدمة ،
وقائلا - من القيلولة .
[ هرا] نه: فيه: ذاك "الهُراء" شيطان وكل بالنفوس، قيل: لم يسمع
أن الهراء شيطان إلا فى هذا الحديث، وهو لغة: السمح الجواد والهذيان . وفيه : !
لعظمت هذه " هراوة" يقيم ، أى شخصه و جثته، شبهه بالهراوة وهى العصا كأنه
حين راه عظيم الجنة استبعد أن يقال اليتيم٢ لأن اليتم فى الصغر. ومنه: وخرج
صاحب "الهراوة"، أراد به النبى صلى الله عليه وسلم لأنه كان يمسك القضيب بيده
كثير! وكان يمشى بالعصا بين يديه و تغرز له فيصلى إليها. ن: هو بكسر هاء ؛
القاضى: أراد بها عصا يرود بها لأهل اليمين٣، والمحققون على أنها القضيب الذى يمسكه
كثيرا بيده فى الدنيا. ش : لأن المراد علامة نبوة يستدل بها فلا يفسر بما يكون
. فى الآخرة، فلحق ما قاله المحققون.
باب هز
[ هزج] نه: أدبر الشيطان وله "هَرّج" ودرج، وروى: وزج ،
الهزج: الرة ، والوزج دونه ، والهزج أيضا : صوت الرعد والذيّان وضرب
من الأغانى وبحر من بحور الشعر .
[هزر] فه: فيه: إذا شرب قام إلى ابن عمه "فهزر" ساقه، المزر: الضرب
الشديد بنحو الخشب. وفيه: إنه قضى فى سبيل " مهزور" أن يحبس حتى يبلغ الماء
الكعبين ، هو وادى بنى قريظة بالحجاز، وهو براء فزاى موضع بسوق المدينة
تصدق به النبى صلى الله عليه وسلم على المسلمين.
(١) زيد فى النهاية واللسان أنه قال لحنيفة النعم وقد جاء معه بيتيم يعرضَّه عليه وكان قد قارب
الاحتلام وراء فاتما فقال. (٢) فى النهاية و اللسان: له يتيم. (٣) فى الطبعة الأولى:
اليمن - كذا .
١٥٥

جمع بحار الأنوار
( هزز )
ج - ٥
[حزز] فه: فيه: "اهتز" العرش لموت سعد، الهز لغة: الحركة، واهتز:
تحرك، فاستعمله فى معنى الارتياح أى ارتاح لصعوده حين صعد به واستبشر لكرامته
على ربه ، وكل من خف لأمر وارتاح له فقد اهتز له ، وقيل: أراد فرح أهل
العرش بموته ، وقيل: أراد سريره الذى حمل عليه إلى القبر . ن: لم يبلغ هذا
القائل رواية عرش الرحمن، وقيل : هو كناية عن تعظيم شأن وفاته نحو أظلمت
الأرض لموت فلان ، وقيل : قامت له القيامة . (ك : يحتمل اهتزازه حقيقة
للاستبشار بقدومه، أو مجازا عن تعظيمه، وإن كان المراد السرير فهو بمعنى الحركة
والاضطرار فضيلة له، كما كان رجف جبل أحد فضيلة لمن كان عليه وهو النبى
صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، وكان بين الحيين أى الأوس
والخزرج ضغائن قبل الإسلام وسعد أوسى والبراء خزرجى، فان قلت : كيف
جوز على البراء أن يقول ما ينسب إلى غرض النفس والعداوة ؟ قلت: لا يلزم
من حمل العرش على معنى يحتمله قدح فيه كما لا يلزم بذلك القول قدح فى عدالة
جابر. ط: ويمكن كونه١ لفقده على طريقة («فما بكت عليهم السماء». وفيه :
إذا مدح الفاسق غضب الرب و "اهتز" له العرش، اهتزازه عبارة عن وقوع
أمر عظيم وداهية دهياء، لأن فيه رضى بما فيه سخط الله بل يقرب أن يكون كفرا،
وهذا هو الداء العضال لأكثر العلماء و الشعراء والقراء والمرائين ، هذا فى الفاسق
فكيف فى الظالم ومن ركن إليه. نه : ومنه: فانطلقنا بالسفطين "نُهُزّ" بها،
أى نسرع السير بها، ويروى: نهِز، من الوهز - وقد مر. ك: أرضا " تهتز"
زرعا، أى تتحرك. فه: وفيه : سمعت "هزيزا كهزيز" الرحى، أى صوت
دورانها. غ: (("هزى" اليك)) حركى، هزه وبه. و«عليها الماء " اهتزت"»
أى تحركت بالنبات . وح: ثم "بهزهن" ثم يقول: أنا الملك فى إصبع.
(١) بهامش الطبعة الأولى بعلامة النسخة : حزنه.
١٥٦
هزع
(٣٩)

ج -٥
( هزع - هزم)
مجمع بحار الأنوار
[ هزع] نه : فيه: حتى مضى " هزيع" من الليل، أى طائفة منه نحو
ثلثه وربعه. وفيه: إياكم و " توزيع" الأخلاق ١! من هزعت الشىء تهزيعا:
كسّرته وفرقته .
[هزل] نه: فيه: كان ٢تحت "الهيزلة "٢، قيل: هى الرابة لأن الريح
تلعب بها كأنها تهزل معها، والهزل واللعب من واد واحد ، وياؤه زائدة .
و فى ح أهل خيبر: إنما كانت "هزيلة" من أبى القاسم، مصغر هزلة: مرة ٣ الهزل
ضد الجد . ط: أى كانت هذه الكلمة منه كلمة "هزل" ومزاح، قوله: وعاملنا،
أى جعلنا عاملين على أرض خيبر بالمساقاة ، كيف بك - أى كيف يكون حالك ،
أو كيف تراك، والباء زائدة فى المفعول به .. وفيه؛ ليس " بهزل"، أى جد
كله ليس فيه ما يخلو عن تحقيق. فه: وفيه: فأذهبنا الأموال و "أهزلنا"
الذرارى والعيال ، أى أضعفنا، وهى لغة فى عزل وليست بعالية ، يقال: هزات
الدابة هزالا ، وهزلتها هزلا ، وأهزل القوم - إذا أصابت مواشيهم سنة فهُزلت،
والهزال ضد السمن. ن: لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من "الهزل" - بضم
هاء ومكون زاى، وضوابه: هزال ـ بزيادة ألف .
[ هزم] فه : فيه: إذا عرّستم فاجتنبوا "هزم" الأرض فانها مأوى الهوام،
هو ما تهزّم منها أى تشقق، أو هو جمع هزمة وهو المطمئن من الأرض. ومنه:
أول جمعة حِمّعت فى الإسلام بالمدينة فى "هزم" بنى بياضة، هو موضع بها. ج:
ومنه : جمع بنا فى "هزم" النبيت. له: وفيه: إن زمزم " هزمة" جبريل،
أى ضربها برجله فنبع الماء ، والهزمة : النقرة فى الصدر، وفى التفاحة إذا عمزتها
يدك ، وهزمت المتر - إذا حفرتها. وفيه: مخزون " الهزمة"، أى الوحدة التى
فى أعلى الصدر وتحت العنق. أى إن الموضع منه حزن خشن، أو يريد به ثقل
الصدر من الحزن والكآبة . وفيه : فى قدره "هزمة"، من الهزيمة صوت
(١) زيد فى النهاية واللسان: وتصرفها. (٢-٢) من النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى:
يحب الهزيلة - كذا. (٣) فى النهاية واللسان: المرة الواحدة من. (٤) من النهاية
و اللسان ، وفى الطبعة الأولى : قدره .
١٥٧

مجمع بحار الأنوار
( فزى - هشم )
الرعد، يريد سوت غليانها . ك : "هزم" المشركون، بصيغة مجهول. ن: و "هزم"
الأحزاب وحده ، أى من غير قتال من الأدميين بأن أرسل ريحا وجنودا، وهم
أحزاب اجتمعوا يوم الخندق ، ويحتمل أحزاب الكفار فى جميع الدهر والمواطن .
[هزى ] ش: فيه: يرى أنه "هزى" به، يرى - مجهول، وغزى - ببناء
معروف و مجهول .
باب مش
[ مششى] له: فيه: لا يُخبط ولا يعضد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكن "مُشْوا مشا"، أى انثروه نثرا بلين ورفق. وفيه: لقد راهن صلى الله
عليه وسلم على فرس١ بهامت سابقة " فلهش" لذلك٢، ولامه جواب قسم محذوف
أو لتأكيد، من هش للأمر٣ هشاشة - إذا فرح به واستبشر وارتاح له. وخف.
ومنه ح عمر: "هيششت" يوما فقبلت وأنا صائم . ن: دخل أبو بكر "فلم تهتش"
له ، بالتاء فى جميع نسخ بلادنا، وفى النسخة الطارية بحذفها فالهاء مفتوحة ،
والهشاشة: طلاقة الوجه وحسن اللقاء، لم يباله - أى لم يكترث. ط: هذا لا يدخل
على حط منصب الشيخين ، لأن المحبة إذا كلت ارتفع التكليف، وإذا حصلت الألفة
بطلت الكلفة، قوله : أن لا يبلغ إلى حاجة، أى أخاف أن يرجع فلا يصل إلىّ حتى
أقضى حاجته فيه . من: حتى إذا رأينا جدر المدينة " هشنا" - بفتح هاء وتشديد
معجمة فنون، وروى : هششنا - بكسر معجمة أولى مخففة ، أى بسطنا وخففنا
وانبعث نفوسنا إليه، والرواية الأولى الإدغام لالتقاء المثلين، وروى: هشنا -
بكسر ماء وسكون شين ، من هاش يهيش بمعنى عش. ش: رجل " هش":
طاق الوجه
[ مشم] نه: فيه": جرح وجهه صلى الله عليه وسلم و"هُشمت" البيضة
على رأسه ، أى كسرت، والهشيم من النبات: اليابس المتكسر، والبيضة: الخوذة .
(١) زيد فى النهاية و اللسان: له يقال لها سبحة . (٢) زيد فى النهاية واللسان: وأعجبه.
(٣) فى النهاية: لهذا الأمر يهش. (٤) فى النهاية واللسان: فى حديث أحد.
١٥٨
باب

ج -٥
( مصر - هضب)
بجمع بحار الأنوار
باب هص
[ مصر] فه: فيه: كان إذا ركع "حصر" ظهره، أى ثناء إلى الأرض،
وأصل المصر أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه . ومنه: إنه كان مع
أبى طالب فنزل تحت شجرة "فتهصرت" أغصان الشجرة، أى تدلّت١ عليه. وفيه:
لما بنى مسجد قباء رفع حجرا ثقيلا " فهصره" إلى بطنه، أى أضافه وأماله.
وفيه : كأنه الرئبال "المصور"، أى الأسد الشديد الذى يفترس وبكسر، ويجمع
على هواصر . ومنه :
و دارت رحاها بالليوث " الهواصر"
و فيه :
فربما ... ٢ أضحوا بمنزلة تهاب صولهم الأسد " المهاصير٣"
مع مهصار، وهو مفعال منه .
باب هض
[حضب] نه: فيه: ٤ طلعت الشمس والنبى صلى الله عليه وسلم قائم فقال
عمر : "أهضبوا" حتى ينتبه٦، أى تكلموا وامضوا٧ ، هضب فى الحديث وأهضب .
إذا اندفع فيه، كرهوا أن يوقظو، فأرادوا أن يستيقظ بكلامهم . وفيه : فأرسل
السماء "بهضب"، أى مطر، ويجمع على أهضاب ثم أهاضيب". ومنه تمريه
الجنوب دور "أهاضيبه". وفيه: ما ذا لنا " بهضبة"، هى الرابية، وجمعها هضب
وهضبات". ك: إلى "هضبة" - بفتح هاء وسكون ضاد معجمة، جبل منبسط
(١) فى النهاية و اللسان: تهدلت. (٢) موضع النقاط بياض فى اللسان، وليس البياض
فى الطبعة الأولى ولا فى النهاية. (٣) كذا فى النهاية، وفى اللسان: الهواصير. (٤) زيد
فى النهاية: إنهم كانوا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر فناموا حتى. (٥) فى النهاية
والسان: لكى. (٦) زيد فى النهاية و اللسان: رسول الله. (٧) كذا فى النهاية، وفى اللسان:
أفيضوا. (٨) بها مش الطبعة الأولى: «الهضبة: الجبل المنبسط على الأرض ... والمطرة،
جمعه هضب وهضاب، و جمع الجمع أهاضيب - ق)). (٩) زيد فى النهاية: وهضاب.
١٥٩

مجمع بحار الأنوار
( هضم - هطل )
ج - ٥
على وجه الأرض أو ما طال واتسع وانفرد من الجبال. نه : ومنه: وأهل جناب
"الهضب"، و الجناب - بالكسر، موضع. وفى وصف بنى تميم: "هضبة"
حمراء، أراد بها ١ المطرة الكثيرة ١ القطر، وقيل: الرابية .
[ هضم] نه: فى صفة سعد: " إن أميركم هذا " لأهضم" الكشحين، أى
منضمها، الهضم - بالحركة: انضمام الجنبين، والمرأة ٣ هضماء، وأصله الكسر ، وهضم
الطعام: خقّته. غ: هو يهضم الطعام ، أى ينقص ثقله . و بشر بن المفضل لابنه:
لم تشرب النبيذ؟ قال: إنما أشرب القدح والقدحين " يهضم" طعامى، قال:
هو لدينك "أهضم". و«طلعها " هضيم")) أى منضم، فى وعائه. نه: والهضم:
التواضع، منه": والله إنه - أى الصديق - خيرهم ولكن المؤمن " يهضم" نفسه،
أى يضع من قدره تواضعا. وفيه : العدو " بأهضام" الغيطان، هى جمع هضم -
بالكسر - وهو المطمئن من الأرض ، وقيل: هى أسافل من الأودية، من
الهضم : الكسر ، لأنها مكاسر . ومنه ح : صرعى بأثناء هذا النهر و" أهضام"
هذا الغائط. شم: أو عند "هضيمة" قالته، بفتح هاء وكسر معجمة وهى أن
يهضمك القوم شيئا ، أى يظلموك إياه .
باب هط
[قطع] نه: فيه: سراعا إلى أمره " مهطعين" إلى معاده، الإمطاع:
الإسراع فى العدو، وأهطع٦ - إذا مد عنقه وصوب رأسه .
[عطل] نه: فيه: ٧ ارزقى عينين " هطالتين"، أى ذرانتين للدموع ،
(١٠١) من النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى: المطر الكبيرة. (٢) زيد فى النهاية
واللسان: ان امرأة رأت سعدا متجردا وهو أمير الكوفة فقالت. (٣) فى النهاية:
رجل أهضم وامرأة. (٤) فى الطبعة الأولى: متضم - كذا. (٥) زيد فى النهاية واللسان:
حديث الحسن وذكر أبا بكر فقال. (٦) زيد فى الطبعة الأولى: رأسه ، ولم تكن الزيادة
فى النهاية حذفناها. (٧) زيد فى النهاية و اللسان: اللهم .
وهطل
١٦٠
(٤٠)