النص المفهرس

صفحات 541-560

٤:
مجمع بحار الأنوار
( متْن)
ج - ٤
الدنيا ويؤدى ما عليه من الفرض ويمنعه. عن قيامه بعض الأصحاب ، وتخصيص
الغروب مناسب الغريب فإن أول منزل ينزل عند الغروب ، وعند غروبها - حال
من الشمس لا ظرف مثلت، ويمسح - حال من ضمير يجلس . و "المثلات" جمع
مثلة - بفتح ميم وضم مثلثة، بمعنى المثل وهى العقوبة الفاضحة ، وأصله الشبه وما
يعتبر به، يريد بمن خلا من الأمم. غ: (("مثل" الجنة)) صفتها. ((وله "المثل"
الاعلى)» أى التوحيد والخلق والأمر ونفى كل إله سواء. و((محاريب و"تماثيل"))،
ذكر أنها صور الأنبياء. « ويذهبا بطريقتكم "المثلى")) تأنيث الأمثل، أى يصرفان
وجوه أمائل الناس إليها ، امتثل أماثلهم : اختار أفاضلهم ، الواحد مثل ،
والأماثل جمع أمثال أو أمثل. فه: وفيه: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم "الأمثل
فالأمثل"، أى الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى فى الرتبة والمنزلة . ك :
أتى بثم أولا ثم بالفاء إعلاما بالبعد بين مرتبة الأنبياء وغيرهم وعدمه بين ولى
وولى إذ رتبة بعض الأولياء قريب من البعض، ووجه أشدية البلاء عليهم كونهم
مخصوصين بكال الصبر ومعرفة أنها نعمة، وليتم الخير لهم ويضاعف الأجر . ومنه:
وهو "أمثل" له غذاء، أى أفضل، قوله: إلى غيرها ، متعلق بيمنعها، أى منعها منتهيا
إلى رضاع غيرها. فه: ومنه ح عمر التراويح: لو جمعت الناس! على قارئ
واحد لكان "أمثل"، أى أولى وأصوب. وفيه: قال بعد وقعة بدر: لو كان
أبو طالب حيا لرأى سيوفنا قد بسأت "بالمياثل"، أى اعتادت واستأنست بالأمائل.
ج: و "أمثل" ما تداويتم، أى أشرف وأجود .
[ مثن ] فه: فيه: إنى "مثون"، أى يشتكى مثانى٢، وهو عضو يجتمع
فيه البول داخل الجوف، فإذا كان لا يمسك بوله فهو أمثن. و السبع "المثانى" -
فى ث .
(١) فى النهاية و لسان العرب: هؤلاء.
(٢) فى النهاية و اللسان: مثانته.
٥٤١

مجمع بحار الأنوار
( مجج - مجمد )
ج - ٤
ـاب مج
[ مجج] فه: فيه: أخذا حسوة من ماء "فمجها" فى بئر ففاضت بالماء"،
أى صبها ، ومج لعابه - إذا قذفه ، وقيل: لا يكون مما حتى تباعد٣. ومنه ح
عمر للصائم: "لا يمجه" ولكن يشربه فإن أوله خيره، أى ٤ لا يلقى المضمضة ٤ من
فيه عند الإفطار فيذهب خلوفه. وح محمود: عقلت منه "مجة". ك: أى عرفت
أو حفظت مجة، وكان للتبريك ، أو اللاعبة استئلافا لأبويه وإكراما الربيع، فزعم
محمود أى أخبر . ن : وفيه: ملاطفة الصبيان. نه : وفيه : كان يأكل القثاء
"بالمحجاج"، أى بالعسل لأن النحل تمجه. ومنه ح: إنه رأى فى الكعبة صورة
إبراهيم فقال: مروا "المجاج يمجمجون" عليه، هو جمع ماج وهو الرجل الهرم الذى
يمج ربقه ولا يستطيع حبسه، و المجمجة: تغيير الكتاب وإفساده عما كتب، ومجمع
فى خبره٥ - إذا لم يشف، ومجمج بى : ردنى من حال إلى حال ، وفى بعضها :
مروا الحجاج - يفتح ميم، أى مروا الكاتب يسوده، سمى به لأن قلبه يمج المداد .
وفيه: الأذن "مجاجة" وللنفس حمضة، أى لا تعى كل ما تسمع والنفس شهوة فى
استماع العلم . وفيه: لا تبع العنب حتى يظهر " مججه"، أى بلوغه، مجج العنب
يمجج - إذا طاب وصار حلوا . ومنه ح : لا يصلح السلف فى العنب ونحوه
حتى "يمجج". وح الدجال: يعقل الكرم ثم يكحب ثم "يمجج".
[مجد] فه : فيه: "المجيد، الماجد"، المجد - لغة: الشرف الواسع، ورجل
(١) زيد فى اللسان : من الدلو .
(٢) زيد فى النهاية واللسان: الرواء.
(٣) وفى النهاية و اللسان: يباعد به .
(٤-٤) فى النهاية واللسان: لا يلقيه .
(٥) المجمجة: تخليط الكتاب وإفساده بالقلم. ومجمجت الكتاب - إذا نبجته و لم تبين
الحروف .
ماجد
٥٤٣

ج - ٤
(مجدح - مجمع)
مجمع بحار الأنوار
ماجد: مفضال شريف ، وقيل: المجيد : الكريم الفعال ، وقيل : إذا قارن شرف
الذات حسن الفعال ، وهو أبلغ من ماجد ، فكأنه يجمع معنى الجليل و الوهاب
والكريم. وفيه: ناولينى "المجيد"، أى المصحف، لقوله «بل هو قرأن "مجيد"».
ومنه: "مجدنى" عبدى، أى شرفنى. وح: أما نحن بنو هاشم فاتجاد "أمجاد"،
أى أشراف كرام ، جمع مجيد أو ماجد - ويجىء فى نج . غ : "مجدت" الإبل،
وقعت فى مرعى واسع . وفى كل شجر نار و "استمجد" المرخ! والعفار، أى
استكثرا من النار .
[جدح] ط: فيه: مطرنا بنوء "المجدح"، هو الديران أو ثلاث كواكب -
ومن فى ج .
[مجر] فه : فيه: نهى عن "المجر"، أى عن بيع المجر وهو ما فى البطون،
أو سمى بيع المجر مجرا مجازا، أمجرت إمجارا وماجرت مماجرة، القتيبى : هو بفتح
جيم، وأخذ عليه لأن المجرداء فى الشاء أن يعظم بطن الشاة الحامل فتهزل وربما
رمت بولدها، وقد مجرت وأمجرت . ومنه ح : كل "مجر" حرام. وفى ح
الخليل عليه السلام : فيلتفت إلى أبيه وقد مسخه الله ضبعانا "أمجر"، هو العظيم البطن
المهزول الجسم . وفى ح الصوم: يدع ٢ طعامه وشرابه " حجرًاى"، من أجلى،
أصله من جرّ اى حذف نونه وخفف .
[مجس] فه: فيه: القدرية "مجوس" هذه الأمة - ومر فى ق .
[ مجمع] فه : فى ح ابن عبد العزيز : دخل على سليمان بن عبد الملك فمازحه
فقال: إياى وكلام "الجمعة"! هى جمع مجمع وهو الرجل الجاهل أو الأحمق كفرد
و فردة ، ورجل مجمع وامرأة مجمعة، الزمخشرى : لو روى بالسكون لكان المراد :
(١) المرخ : شجر سريع الورى، والعفار كسحاب: شجر يتخذ منه الزناد ، جمع عفارة،
واستمجد المرخ والعفار: استكثرا من النار - ق .
(٢) وفى النهاية والسان : يذر .
٥٤٣

ج - ٤
( مجل - مجن )
مجمع بحار الأنوار
إياى وكلام المرأة الغزلة ، أو تكون التاء للمبالغة ، مجمع مجماعة - إذا تماجن ورفث فى
القول، ويروى: إباى وكلام الجماعة ، أى التصريح بالرفث ، أى نحنى عنه وجنفى .
غ: فى نساء بني فلان "مجاعة"، أى يصرحن بالرفث الذى يكنى عنه. ن: والجماعة -
بفتح ميم: الجوع الشديد. فه: وفيه: دخلت على رجل وهو " يتمجع"، التمجع
والجمع: أكل التمر باللبن بأن يحسو حسوة من اللبن ويأكل على أثرها تمرة .
[ مجل] فه: فيه: إن جبر ئيل : نقر رأس رجل من المستهزئين " فتمجل"
رأسه فيحا ودما، أى امتلأ، مجلت يد، مجملا - إذا تخن جلدها وتعجّر وظهر فيها ما يشبه
البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة . وح فاطمة: شكت إلى علىّ "مجل"
يديها من الطحن. وح: فيظل أثرها مثل "الجل" - ومر فى أمانة. ك: بفتح
ميم وسكون جيم وفتحها. ن: هو من نصر وسمع، مثل قبة فيه ماء قليل . ش: ومنه:
حتى "مجلت" فيه الأيدى، أى تنفطت من العمل. فه: وفيه: كنا نتاقل فى
"ماجل" أو صهريج، الماجل: الماء الكثير المجتمع، وهو بكسر جيم وبلا همز،
وقيل: بالفتح والهمز ، وقيل: ميمه زائدة ، والتماقل: التغاوص فى الماء . وفيه:
معى "مجلة" لقمان، أى كتاب فيه حكمة لق إن، وميمه زائدة - ومن فى ج.
[ مجن] فه: فيه: "المجن والمجان" - من فى جيم. ن: ومنه: يسكب عليها
" بالمجن" - بكسر ميم، أى بترس. نه: وفى ح بلال:
وهل أردن يوما مياه " مجنة" وهل يبدون لى شامة و طفيل
هو موضع بأسفل مكة على أميال وكان يقام بها سوق، وبعضهم يكسر ميمها
والفتح أكثر . ك : أردن ويبدون - بنون خفيفة، من الورود والبدو ، قوله:
كما أخرجوا، بمعنى اللهم أبعدهم من رحمتك والعنهم كما أبعدونا من مكة، ومجنة -
بفتح ميم وجيم، ومياه - بهاء بحباه. ط: وفيه: إن من "المجانة" أن يعمل
بالليل و يكشفه، هو بفتح ميم ويجيم: عدم المبالاة بالفعل والقول، يعنى من أظهر
ذنبه فهو لا يبالى بغيبة الناس له . نه: وفى ح على: ما شبهت وقع السيوف على
٥٤٤
الهام
(١٣٦)

جمع بحار الأنوار
(محج - محش ) .
ج - ٤
الهام إلا بوقع البيازر على "المواجن"، جمع ميجنة وهى المدقة، وجن القصّار
الثوب يجنه وجنا - إذا دقه، وهى مفعلة بالكسر .
باب مح
[محج] نه: " المحجة": جادة الطريقة، مفعلة من الحج : القصد ، وجمعها
الحاج - بشدة جيم. ومنه ح على: ظهرت معالم الجور وتركت "محاج" السنن.
[ محح ] نه: فيه: فلن تأتيك حجة إلا دحضت ولا كتاب زخرف إلا ذهب
نوره و "مح" لونه، مح الكتاب وأمح أى درس، وثوب محّ : خلق .
ومنه ح المتعة: وثوبى "مح"، أى خلق بال.
[ محجر] ش: فيه: ملأت " محاجرى" - بكسر جيم: ما دار بالعين .
[مخز] فه: فيه : فلم نزل مفطرين حتى بلغنا " ما حوزنا"، قيل: هو موضعهم
الذى أرادوه، وأهل الشام يسمون المكان الذى بينهم و بين العدو وفيه أساميهم
ومكاتبهم ماحوزا، وقيل: هو من حزت الشىء: أحرزته؛ والميم زائدة ؛ الأزهرى :
لو كان منه لقال: محازنا ومحوزنا .
[مسر] فه: فيه: ذكر "محسر" - بضم ميم وفتح حاء وكسر سين
مشددة ، وهو واد بين عرفات ومنى .
[محش] نه: فيه: يخرج ١ من النار قد "امتحشوا"، أى احترقوا، والمحش:
احتراق الجلد وظهور العظم، ويروى ببناء مجهول، محشته النار محشا. ط: هى جملة
حالية بفتح مثناة وحاء مهملة وشين معجمة ، وروى بضم تاء وكسر حاء، قوله:
وأن تسأل غير ذلك - خبر عسى، وأن أفعل - جملة معترضة، وأشقى - مر فى ش.
نه: ومنه ح ابن عباس: أتوضأ من طعام أجد حلالا لأنه " محشته" النار! إنكار
على من يوجب الوضوء مما مسته النار .
(١) زيد فى النهاية : قوم .
٥٤٥

٤
مجمع بحار الأنوار
. ( محص - محل )
ج - ٤
[محص] فه: فيه: فرغ من الصلاة وقد "أمحصت" الشمس، أى ظهرت
من الكسوف وانجلت، ويروى: امّحصت ـ على المطاوعة وهو قليل فى الرباعى،
وأصل المحص: التخليص ، ومنه تمحيص الذنوب، أى إزالتها. ومنه ح الفتنة :
"يمحص" الناس فيها كما يمحص ذهب المعدن، أى يخلصون بعضهم من بعض
كما يخلص ذهب المعدن من التراب، وقيل: يختبرون كما يختبر الذهب ليعرف
جودته من رداءته . غ: (("ليمحص" الله)»: يبتليهم أو يخلصهم من الذنوب.
[ مض ] نه: فى ح الوسوسة: ذلك " حمض" الإيمان، أى خالصه و صريحه -
ومر فى ص ، والمحض: الخالص من كل شىء. ومنه ح عمر: لما طعن شرب
لبنا خرج "محمضا"، أى خالصا على جهته لم يختلط بشىء، والمحض - لغة: اللبن
الخالص غير المشوب بشىء. ومنه ح: بارك لهم فى "محضها" و غمضها، أى الخالص
والمخوض. ش: الحض - بجاء مهملة وضاد معجمة: اللبن الخالص بلا ماء، وهو
بمعجمتين: ما خض من اللبن و أخذ زبده. به: ومنه ح الزكاة: فاعمد إلى شاة
متلئة شحا و "محضا"، أى سمينة كثيرة اللبن - وقد تكرر بمعنى اللبن مطلقا. ج :
ومنه: كان ماؤه " المحض"، أى اللبن الخالص.
[محق ] فه: فيه: الحلف منفقة المسلعة " ممحقة" البركة، المحق: النقص والمحو
والإبطال، وممحقة: مظنة له. ط: هما بفتح أولهما وثالثها وسكون ثانيهما، أى
مظنة لنفاقها، والتقييد بكثرة الحلف لعادة أهل السوق به ، فلا يدل على جواز قلة
الحلف ، وروى: فانه ينفق ثم يمحق، هو للترانى فى الزمان يعنى أن ماله ومرجعه
محق البركة أى عدم النفع به دينا ودنيا، أو فى الرقبة يعنى أن حقه البركة أبلغ من
إنفاقه . فه: ومنه: ما " محق" الإسلام شيئا ما محق الشح.
[ مك ] فه : فيه : لا تضيق به الأمور ولا " تمحكه" الخصوم، المحك:
اللجاج ، من محك وأمحكه غيره .
٢
[ محل] فه: فى ح كذبات الخليل: ما فيها كذبة إلا وهو "يماحل" بها عن
٥٤٦
الإسلام

ج - ٤
( مجل )
مجمع بحار الأنوار
الإسلام، أى يدافع ويجادل ، من المحال - بالكسر: الكيد، وقيل: المكر ، وقيل:
القوة والشدة، ورحل محل أى ذو كيد. ن: وإنما خص فى الثنتين فى بعضها
بأنها فى اللّه لتضمن الثالثة نفعا له. نه: ومنه ح: القرأن "ماحل" مصدق، أى
خصم مجادل مصدق ، وقيل: ساع مصدق ، من محل بفلان - إذا سعى به إلى
السلطان ، يعنى أن من اتبعه وعمل به فانه شافع له مقبول الشفاعة مصدَّق عليه فيما
يرفع من مساويه إذا ترك العمل به . ومنه ح: لا تجعله " ماحلا" مصدقا. وح:
لا ينقض عهدهم عن شية "ماحل"، أى عن وشى واش وسعاية ساع، ويروى:
سنة - بسين مهملة ونون. وفى ح عبد المطلب :.
لا يغلبن صليبهم و "مِحالهم" غدوا! "ممالك"
أى كيدك وقوتك. وفيه: إن من ورائكم أمورا " متاحلة"، أى فتنا طويلة
المدة، والمتماحل من الرجال: الطويل. وفيه: أما مررت بوادى أهلك " محلا"،
أى جدبا، وأصل المحل: انقطاع المطر، وأمحلت الأرض والقوم، وأرض محل ،
وزمن محل وماحل. ك: ومنه: فيصبحون " محلين"، أى أصابهم المحل. فه:
وفيه: حرمت شجر المدينة إلا مسد "مَحالة"، هى البكرة العظيمة التى يستقى عليها،
وكثيرا ما يستعملها السفارة على الأبار العميقة . وفى ح قس :
أيقنت أنى لا ""مَحالة" حيث صار القوم صائر"
أى لا حيلة، أو هو من الحول والقوة أو الحركة وهى مفعلة منها٢، وأكثر
ما يستعمل بمعنى اليقين والحقيقة أو بمعنى لا بد ، والميم زائدة. ك: وهو بفتح ميم،
ومنه: أدركه لا محالة، أى لا حيلة له فى التخلص من إدراك ما كتب عليه . نه :
وفيه: إن حوّلناها عنك "بمحول"، هو بالكسر: ألة التحويل، ويروى بالفتح
وهو موضع التحويل، وميمه زائدة. غ: ((شديد "المحال")) من محل به وعرّضه
(١) من النهاية، وفى الطبعة الأولى: عذرا ــ كذا.
(٢) من النهاية، وفى اللسان: من الحول والقوة، وفى الطبعة الأولى: منها.
٥٤٧

ج - ٤
( مجن - محو )
مجمع بحار الأنوار
لما يهلكه ، تمحلت الدراهم: سعيت فى طلبها، أو شديد القوة والشدة، والمحال:
الجدال ، وقرئً: المحال - بالفتح ، وهو الحول .
[من ] فه: فيه: فذلك الشهيد "الممتحن"، هو المصفى المهذب، محنت
الفضة - إذا صفيتها بالنار. ط: أى المجرب، والشهيد - خبر ذلك، والممتحن - صفة
الشهيد ، وفى خيمة الله - خبر بعد خبر، أو فى خيمة - خبر، والبواقى أوصاف . نه: وفيه:
إن " المحنة" بدعة، هى أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحته فيقول: فعلت كذا
وفعلت كذا - فلا يزال به حتى يسقط ويقول ما لم يفعله أو ما لا يجوز قوله ، يعنى
أن هذا الفعل بدعة . ك: " فامتحنوهن" أى اختبروهن بالحلف والنظر فى
الأمارات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن ، ونزلت الأية بيانا له ، قوله: كلاما -
مقول عائشة وقع حالا، والنصح - عطف على مقدر. ك: أقر " بالمحنة " ، هى
الامتحان ، أى من أقر بهذا الشرط أى بعدم الإشراك ونحوه فقد أقر بالمحنة
ولم يحوجها بوقوعها إلى المبايعة باليد ونحوه ، وقيل: الشرط المجىء مهاجرا ، أى
من اعترف بوجوب الهجرة اعترف بوجوب المحنة ، والأول أولى . ن: إذا هاجرن
"يمتحن"، أى يبايعن على المذكورة فى الآية الكريمة، قوله: فقد أقر بالمحنة ، أى
بايع البيعة الشرعية . ش: وخاتمة " الحن "، جمع محنة: البلية.
[محنب] نه: فيه ذكر " محنب" - بضم ميم وفتح حاء وشدة نون فموحدة،
بر وأرض بالمدينة .
[محو] فه: فى أسمائه صلى الله عليه وسلم " الملى"، أى الذى يمحو الكفر
ويعفى أثاره . ك : يعنى من بلاد العرب ونحوها، أو أراد الغلبة بالحجة . من :
أو المحو العام بظهور الحجة على بطلانه ، أو محوكفر من أمن به بالغفران . ط :
أو بمحوسيئات من تبعه . و محو الخطايا : غفرانها، أو محوها عن ديوانها - ومر فى
الدرجات . ك : ومنه: " اححه" رسول الله صلى الله عليه وسلم، بضم حساء
وفتحها، من ممايمحو ويمحى . ن: لا ندرى ما الذى "أمعاء"، هو لغة فى أمحو ..
٥٤٨
ش
(١٣٧)

ج - ٤
(مخخاً - مخر)
بجمع بحار الأنوار
ش: أتبع السيئة حسنة "يمحها"، أى بحسنة تضاد السيئة. ع: (("يمحوا" اله))
أى مما يكتبه الحفظة، أو ينسخ الله من الأمر والنهى ويبقى ما يشاء.
باب مخ
[منخخ] نه: فيه: الدعاء "مخ" العبادة، لأنه امتثال أمر الله بقوله «ادعونى))،
ولأنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عمن سواه ودعاه حاجته وحده
وهذا هو أصل العبادة ، ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب
بالدعاء ، وفى حاشية النهاية: المح - بالحاء المهملة: صفرة البيض، وسماعنا: مخ العبادة -
بالخاء المعجمة والمهملة وإن لم يذكر فى النهاية إلا المعجمة؛ ثم . فه: وفيه: بفاء
يسوق أعتزا حافظا " مماخهن" قليل، هو جمع مخ كب وحباب، ولم يقل: قلية،
لأنه أراد: شىء قليل .
[ فحث١] فيه: كان صلى الله عليه وسلم "مختا"، وهو من يخالط الناس
و يأكل معهم و يتحدث، و ميمه زائدة .
[غير] فه: فيه: إذا بال أحدكم٢ " فليتمخر " الريح، أى ينظر أين مجراها
فلا يستقبلها لئلا يترشش عليه بوله ، والمخر - لغة: الشق، مخرت السفينة الماء: شقته
بصدرها وجرت، وخر الأرض : شقها للزراعة . ومنه ح: إذا أتى أحدكم الغائط
فليفعل كذا و "استمخروا" الريح، أى اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول ، لأنه
إذا ولاها ظهره أخذت عن يمينه ويساره فكأنه قد شقها به . و ح: خرجت
"أتمخر" الريح، أى أستنشقها. ومنه: "لتمخرنّ" الرومُ الشامَ أربعين صباحا،
أراد أنها تدخل الشام وتخوضه وتجوس خلاله وتتمكن منه، فشبهه بمخر السفينة
البحر . وفى ح زياد قال: ما هذه "المواخير"؟ الشراب عليه حرام حتى تُسوّى
بالأرض هدما وحرقا، هى جمع ماخور وهو مجلس الريبة ومجمع أهل الفسق
(١) تصحيف ((فخش)»، ولم تجد هذه المادة والحديث الاتى فى النهاية ولا فى اللبان
وغيرهما، وسيأتى الحديث مع شرحه فى ((حش)) فى الصفحة التالية.
(٢) هكذا فى النهاية ، وفى لسان العرب: إذا أراد أحدكم البول.
٥٤٩

ج - ٤
( مخرق - مخض)
بجمع بحار الأنور
فى الفساد و بيوت الخمارين، وهو تعريب مى خور، وقيل: هو عربى لتردد الناس إليه،
من محر السفينة الماء. ك: ((وترى الفلك فيه "مواخر")) مخرت السفينة:
شق الماء مع صوت ، قوله: تمّر السفن الريح - بالنصب، وروى: من الريح ،
فمن زائدة أو للتبعيض، ولا تمخر الريح - بالنصب - شىء من السفن إلا الفلك
العظام - بالرفع بدل من شىء ، ويجوز نصبه ، فان قلت : كل السفن مواخر!
قلت : أثر الشق فى العظام أكثر .
[ محرق ] شا: فيه : بما كان " يمخرق" به ، بمضمومة فمفتوحة فاء معجمة
ساكنة فراء مكسورة فقاف، أى يختلف ويأتى بأباطيل .
[غش] نه: فيه: كان صلى الله عليه وسلم "مِخَشّا"، هو من يخالط الناس
و يأكل معهم و يتحدث ، وميمه زائدة .
[ غمض] نه : فيه: فى كذا بنت "فخاض"، المخاض اسم للنوق الحوامل،
اواحدتها خلفة١ ، وابن مخاض وبنته : ما دخل فى السنة الثانية لأن أمه لحقت بالمخاض أى
الحوامل و إن لم تكن حاملا ، وقيل: هو الذى حملت أمه أو حملت الإبل التى فيها
أمه وإن لم تحمل هى، وهذا معنى ابن مخاض٢ لأن الواحد لا يكون ابن نوق
وإنما يكون ابن ناقة واحدة، والمراد أن تكون وضعتها أمها فى وقت ما وقد حملت
النوق التى وضعت ٣ مع أمها وإن لم تكن أمها حاملة ٤، فنسبها إلى الجماعة بحكم
مجاورتها أمها، وسمى ابن مخاض فى السنة الثانية لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول
على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتد ولدها فهى تحمل فى السنة الثانية وتمخض .
وفيه: دع "الماخض" والرُّبِى، هى التى أخذها المخاض لتضع، والمخاض: الطلق
عند الولادة ، مخضت الشاة - °إذا دنا" نتاجها. ش: أى لا يأخذ المصدق خيار المال.
(١-١) كذا فى النهاية ، وليس فى اللسان.
(٢) زيد فى النهاية و اللسان: وبنت مخاض .
(٣) فى النهاية و اللسان: وضعن.
(٤) فى النهاية و اللسان: حاملا.
(٠-٥) زيد من النهاية و اللسان، وقد سقط من الطبعة الأولى.
٥٥٠

ج - ٤
( مخط - مدد )
مجمع بحار الأنوار
ك : بلغت عنده صدقة بنت "مخاض"، برفع صدقة بلا تنوين للاضافة، ولبعض
به وبنصب بنت مفعولا . نه : وفيه: إن امرأة زارت أهلها " فمخضت" عندهم،
أى تحرك الولد فى بطنها للولادة فضربها الولادة ١. فيه: فأعمد إلى شاة ممتلئة
" تحاضا" وثحما، أى نتاجا، وقيل: أراد به غخاضا هو دنو الولادة، أى امتلأت
حملا وسمنا . وفيه: وبارك لهم فى محضها و" غمضها"، أى ما غمض من اللبن
و أخذ زبده و يسمى مخيضا أيضا ، والحض : تحريك السقاء الذى فيه اللبن ليخرج
زبده. و منه ح : مر عليه بجنازة " تمخض مخضا"، أى تحرك تحريكا سريعا.
[غط] ط : فيه: المخاط - بضم ميم: ما يسيل من الفم٢.
[من ] نه : فى ح عائشة: تمثلت بشعر لبيد :
يتحدثون "مَخانة" ومَلاذة
هو مصدر من الخيانة و ميمه زائدة ، وقيل : هو من المجون - بجيم .
باب مد
[ مدح] ك: فيه: لا أحب إليه " المدحة" من الغير له، ولذا وعد
ليحمد على إنعامه لهم. ن: هى بكسر ميم ، والمدح - بفتحها . ط : وهو فاعل
أحب . ج : احثو فى وجوه " المداحين"، أى من اتخذ مدحهم عادة وبضاعة
لا من مدحه على الحسن ترغيبا فيه فليس بمداح - ومر فى حث .
[ مدحج إ فه : فيه : " مدحج" - بضم ميم وتشديد جيم مكسورة :
واد بين الحرمين .
[ مدد ] فه: فيه : سبحان الله " مداد" كلماته، أى مثل عددها ، وقيل:
قدر ما يوازيها فى الكثرة عيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر
والتقدير ، وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل فى الوزن والكيل
وإنما يدخل فى العدد ، وهو مصدر كالمدد، مددته مدا و مدادا، وهو ما يكثر به
(١) أى وجعها ، وفى النهاية : فضربها المخاض .
(٢) المخاط: ما يسيل من الأنف - كذا فى القاموس والصراح.
٥٥١

ج - ٤
( مدد )
بمجمع بحار الأنوار
ويزاد . ن : مداد كلماته، بكسر ميم أى مثلها فى العدد أو فى عدم النفاد . ج :
كلماته لا انتهاء لها فيدل على الكثرة - ومر فى ك . نه : ومنه ح الحوض:
ينبعث فيه ميزابان "مدادهما" أنهار الجنة، أى يمدهما أنهارها. وح: هم أهل
العرب و "مادة" الإسلام، أى الذين يعينونهم ويكثرون جيوشهم ويتقوى بزكاة
أموالهم، وكل ما أعنت به قوما فى حرب أو غيره فهو مادة لهم . وفيه : إن المؤذن
يغفر له "مد" صوته، المد: القدر، يريد به قدر الذنوب أى يغفر له ذلك إلى منتهى!
صوته ، وهو تمثيل لسعة المغفرة نحو: لو لقيقَى بقراب الأرض خطايا لقيتك بها
مغفرة ، ويروى: مدى - ويجىء. وفى ح فضل الصحابة: ما أدرك " مُدّ"
أحدهم٢، هو بالضم : ربع الصاع لغة ، وهو أقل ما كانوا يتصدقون به عادة ، ويروى
بفتح ميم وهو الغاية، والمد رطل وثلث بالعراقى عند الشافعى و ٣الحجاز، ورطلان
عند أبى حنيفة و٣ العراق، وأصله مقدر بأن يمد يديه فيملأ كفيه طعاما. ك : هو
بضم ميم، ومنه : يتوضأ "بالمد"، أى تصدق المد منهم مع الحاجة إليه أفضل من
تصدق غيرهم من السعة - ويتم فى نصف، ويروى بفتح ميم، يريد الطول
والفضل. ومنه : "مدنا" أعظم من مدكم، أى مد المدينة الذى زاد فيه عمر
أعظم من مد العراق وهو مدعهد النبي صلى الله عليه وسلم. نه: وفى ح الرمى:
مُمنيله و "المد" به، أى من يقوم عند الرامى فيناوله سها بعد سهم أو يرد عليه
النبل من الهدف . ج : من أمددته بكذا - إذا أعطيته إياه. نه : وفيه: قائل
كلمة الزور والذى "يمد" بحبلها فى الإثم سواء، مثّل صاحبها بالمائح الذى يملأ
الدلو فى أسفل البثر وحاكيها بماتح يجذب الحبل على رأس البثر ويمده ، ولذا
يقال: الرواية أحد الكاذبين . وفيه: إذا أتى "أمداد"، اليمن سألهم: أفيكم
(١) زيد فى النهاية واللسان: مد .
(٢) زيد فى النهاية و اللسان: ولا نصيفه .
(٣) زيد فى النهاية : أهل .
أو یس
(١٣٨)
٥٥٢

ج - ٤
( مدد )
مجمع بحار الأنوار
أويس بن عامر؟ هو جمع مدد، وهم الأعوان والأنصار وكانوا يمدون الجيش فى
الجهاد . ومنه: ورافقى "مددى" من اليمن، هو منسوب إلى المدد. ن: أى
رجل من مدد جاؤا يمدون جيش مؤتة . ونحن منه فى "مدة" لا ندرى، أى
مدة الصلح فى الحديبية . ش: المعرفة "بمددهم" - بضم ميم، جمع مدة وهى برهة
من الزمان . نه : وفيه : تزوجت امرأة "مديدة"، أى طويلة. وفيه :
"المدة" التى "مادّ" فيها أبا سفيان، هى طائفة من الزمان قليلا أو كثيرا، ماد
فيها - أطالها ، فاعل من المد. ك: ماد - بتشديد دال وهى سنة ست فى الحديبية،
ماد الغريمان - إذا اتفقا على أجل، و كفار قريش - مفعول معه ، أو معطوف
على مفعول . نه: ومنه: و"أمدها" خواصر، أى أوسعها وأتمها . ك :
"فأمد" فى الأوليين - بضم ميم، أى أطول القراءة فيها، ن: نظرت إلى "مد"
بصرى ، أى منتهى بصرى، وصوب بعضهم مدى بالمد، قلت : بل هما لغتان
والمد أشهر . وفيه: إن الله "مده" الرؤية، وروى: أمده، أى أطال مدته إلى
الرؤية، وقيل: هو بتشديد ميم من الأمد. ط: أى ضرب مدة رمضان إلى
زمان رؤيته، وقد أمده لرؤيته، أى أطال مدته إلى زمانه. وفيه: قد "أمدّكم"
بصلاة هى خير من حمر النعم الوتر - بالحر بدل ، وبالرفع خبر محذوف ، وهو
من أمد الجيش - إذا ألحق به ما يقويه ، أى فرض عليكم الفرائض ليؤجركم بها
ولم يكتف به، فشرع صلاة التهجد والوتر ليزيدكم إحسانا على إحسان. و ح :
كانت " مدًا"، أى ذات مد، وفى أكثر المصابيح: مداء - بوزن حمراء، تأنيث
أمد، والظاهر أنه قول بالتخمين يعنى كانت قراءته ذات مد، وحروف المد حروف
الغلة ، فان كان بعدها همزة يمد بقدر ألفين إلى خمس ألفات ، وإن كان بعدها تشديد
يمد بقدر أربع ألفات اتفاقا مثل ((دابة)). وإن كان ساكنا يمد بقدر ألفين اتفاقا كصاد،
وإن كان بعدها غير هذه الحروف لم يمد إلا بقدر خروجها من الفم، وما نحن فيه
من هذا القبيل، فمد ((بسم الله)) لم يكن إلا بقدر خروج الحرف من الفم، إلا ((الرحيم))
٥٥٣
1
٠

ج -٤
( مدر )
مجمع بحار الأنوار
عند الوقف فيمد بقدر ألفين . ك : ومنه: كان " يمد" ببسم الله الرحمن الرحيم،
أدخل الباء على الباء الحكاية. ط : وح: فيفسح له " مد" بصره، أى مداه،
وهى غاية ينتهى إليه البصر. وح: " يمد،" بعضها بعضا - من فى بتر. ش:
فلم "تمد" - بضم أوله وكسر ثانيه، من أمد الجرح - إذا صارت فيه مدة .
و" تمده" الأسماء، أى ١.٠٠. ع: "يمدهم" يمهل لهم ويطيل. وم " فليمدد" له
الرحمن)) معناه الخبر أى جعل جزاء ضلالته أى يمده فيها. و«بمثله"مددا،")) أى
زيادة . وعلى " مداد" واحد، أى مثال.
[ مدر] له : فيه: أحب إلى من أن يكون لى أهل الوبر و "المدر" ، يريد
بأهل المدر أهل القرى والأمصار ، جمع مدرة . ومنه ح : أما إن العمرة من
"مدركم"، أى بلدكم، ومدرة الرجل : بلدته ، يقول: من أراد العمرة ابتدألها
سفرا جديدا من منزله غير سفر الحج ، وهو مستحب لا وجب . ن : المدر -
بفتح ميم ودال: الطين المجتمع الصلب . ط: ومنه : لا بيت " مدر" ولا وبر
إلا أدخله كلمة ، والوبر وبر الإبل كناية عن البوادى، وفاعل أدخل ضمير الله ،
و مفعوله كلمة ، والضمير المتصل ظرف ، قوله : بعز عزيز - حال ، أى ملتبسة
تلك الكلمة حز شخص يعزه الله بها ، فيدينون أى يذلون و يطيعون ، فيكون
أى إذا كان كذلك فيكون الغلبة لدين الله طوعا أو كرها . ج : وفيه " فليمدر "
الحوض ، من مدرته - إذا لطخته بالطين تصلحه وتسد به نقبه . نه : ومنه :
فنزعا فى الحوض سملا ثم "مدراء"، أى لطيناء وأصلحاء بالمدر لئلا يخرج منه ٢.
وح : إنما هو " مدر"، أى مصنوع بالمدر. وفى ح الخليل عليه السلام: يلتفت
إلى أبيه فإذا هو ضبعان " أمدر"، هو المنتفخ الجنبين العظيم البطن، أو الذى تترّب
جنباه من المدر ، أو الكثير الرجيع الذى لا يقدر على حبسه - أقوال. وفيه : إذ
أقبل شيخ ٣ هو " مدرة " قومه، المدرة: زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم
(١) موضع النقاط فى النسخ كلها بياض ولم يذكر المفسر بعدأى. (٢) زيد فى النهاية واللسان: الماء.
(٣) زيد فى النهاية : شيخ من بنى عامر.
٥٥٤
و من

مجمع بحار الأنوار
(مدن - مدی)
ج - ٤
و من يرجعون إلى رأيه ، وميعه زائدة .
[ مدن ] فه: فيه : " مدان" - بفتح ميم، ويقال: فيفاء مدان، وهو١
واد . ن : كان راعيا لأهل " المدينة"، وروى: فقال لرجل من أهل المدينة،
أراد بها مكة . و "المدائن" - بالهمز وتركه ، جمع مدينة.
٠
[ مدى ] نه : فيه: يغفر له " مدى" صوته، هى الغاية أى يستكمل مغفرة الله
إذا استنفد وسعه فى رفع صوته فيبلغ الغابة فى المغفرة إذا بلغ الغاية فى صوته ،
وقيل: هو تمثيل ، أراد مكانا ينتهى إليه الصوت لو قدر أن يكون ٢ بين أقصاه
ومكان المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله. ك: ويستشهد الأول برواية :
مدصوته ، أى بقدر مده . ط : والمدى على المعنى الأول نائب فاعل ، وعلى
الثانى - وهو التمثيل - ظرف. وح : يشهد له " مدى" صوته ، فاذا شهد من
سمع الأخفى كان غيره بالشهادة أولى، أى من سمع صوته من القريب والبعيد والجن
والإنس والحيوانات والجمادات شهدوا له . ش: مدى - بفتح ميم وخفة
مهملة وتنوين ، أى غاية . نه : ومنه : كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة و عليهم
الجزية بلا عداء النهار " مدى" و الليل سدى، أى ذلك لهم أبدا ما دام الليل والنهار،
يقال: لا أفعله مدى الدهر، أى طوله، والسدى: المخلى إ- ومر في ع. ومنه
ح كعب: فلم يزل ذلك "يتمادى" بى، أى يتطاول ويتأخر ، يتفاعل من
المدى . وح : او " تمادى " الشهر لواصلت - ن: وفيه : منعت الشام
"مديها" - بضم ميم وسكون دال : مكيال يسع خمسة عشر مكوكا، أى يسقط
الجزية باسلامهم كما وقع، أو لاستيلاء الروم والعجم على البلاد كما وقع فى العراق
إلى الآن . نه : ومنه: البر بالبر " مدى بمدى"، أى مكيال بمكيال. ومنه ح على:
(١) مدان له ذ کر فى غزوة زيد بن حار ثة بنی جذام ، و يقال له : فيفاء مدان ، و هو واد فى
بلاد قضاعة - نهاية .
(٢) زيد فى النهاية: ما .
٥٥٥

ج - ٤
( مذح ـ مذق )
مجمع بحار الأنوار
أجرى الناس " المديين" والقسطين، يريد مدبين من الطعام وقسطين من الزيت ،
و القسط: نصف صاع، وفيه: إنا لاقو العدو غدا وليست معنا" مدى"، هو جمع
مدية وهى السكين والشفرة . من: إنا نرجو أو نخاف العدو غدا و ليس معنا مدى ،
جمع مدية - بالضم والكسر ، ونرجو بمعنى نخاف ، وهو شك من الراوى يعنى
لو استعملنا السيوف فى المذابح لكلت فنعجز عن المقالة عند لقاء العدو، أمنذ مح بالقصب،
ن : هى بتثليث اليم . فه : ومنه : ولا تفلوا " المدى" بالاختلاف بينكم، أراد
لا تختلفوا فيقع الفتنة بينكم فينتلم حدكم فاستعاره له - ومر فى فل .
باب مذ
[ مذح] فه: فى ح ابن عمرو: لوشئت لأخذت سبتى فمشيت بها ثم "لم أمذح"
حتى أطأ المكان الذى تخرج منه الدابة ، المذح أن تصطك الفخذان من الماشى وأكثر
ما يعرض للسمين من الرجال وكان ابن عمرو كذلك ، وأراد قرب موضع
تخرج منه .
[ مذد] فه: فيه: " المذاد" - بفتح ميم: واد بين ساع وخندق المدية ١
حفره النبى صلى الله عليه وسلم .
[مذحج ] ش: فيه: " مذحج " - بوزن مجلس: قبيلة .
[ مذر] فه : فيه : شر النساء " المذرة" الوذرة، المذر: الفساد ، ومذرت
البيضة : فدت . وفى ح الحسن : ما تشاء أن ترى أحدهم ينفض " مذرويه"،
هما جانبا الأليتين، وقيل : نظرنا كل شىء ، وأراد فرعى المنكبين ، جاء فلان
ينفض مذرويه - إذا جاء باغيا يتهدد ، أو جاء فارغا فى غير شغل ، و ميمه زائدة .
[ مذق] فه : فيه : وبارك لهم فى "مذقها"، المذق: المزج والخلط،
مذقت اللبن فهو مذيق - إذا خلطته بالماء . ش: هو بمفتوحة فعجمة ساكنة
وبقاف: اللبن المزوج بالماء. ط: ومنه: من فطر صائما على " مذقة " لبن.
(١) زيد فى النهاية و اللسان: الذى .
٥٥٦
نه
(١٣٩)

ج - ٤
( مذقر - مذی )
بجمع بحار الأنوار
نه : ومنه ح: و "مذقة" كطرة الخنيف، هى شربة من لبن ممذوق"، شبهها
بحاشية الخنيف وهو ردىء الكتان لتغير اونها وذهابه بالمزج .
[ مذقر] نه: فى ح عبد الله بن خباب١. قتلته الخوارج على شاطئ نهر فسال
دمه فى الماء فما " امذقر"" فأتبعته بصرى كأنه شراك أحمر؛ أبو عبيد: أى ما امتزج
بالماء، وقال شمر: الامذقرار أن يجتمع الدم ثم بتقطع قطعا ولا يختلط بالماء، يقول:
لم يكن كذلك ولكنه سال وامتزج، وهذا بخلاف الأول ، وسياقه يشهد للأول
أى أنه من فيه كالطريقة الواحدة لم يختلط ٢ ، ولذا شبهه بالشراك ٣ وهو سير من
سيور النعل، ورواية المبرد: فأخذوه وفربوه إلى شاطئ النهر فذيحوه فامذقرّ دمه ،
أى جرى مستطيلا متفرقا، فرواه بغير حرف النفى، وروى بعضهم بالباء وهو
بمعناه . ز: امذقر رباعى مزيد كافشعر اقشعرارا. غ: وابذقر مثله .
[ مذل ] نه : فيه: "المذال" من النفاق، هو أن يقلق الرجل عن فراشه
الذى يضاجع عليه حليلته ويتحول عنه ليفترشه غيره، يقال : مذل ٤ بسره يمذل،
أى قلق به، والمذِل والماذل: من تطيب نفسه عن الشىء يتركه ويسترخى عنه» .
[ مذى] نه: فيه: كنت رجلا " مذاء"، أى كثير المدى، هو بسكون
ذال: البلل اللزج يخرج٦ عند الملاعبة، ومدّاء فعال بالتشديد ، ومذى وأمذى،
والمذاء: المماذاة. ومنه: الغيرة من الإيمان و "المذاء" من النفاق، قيل: هو أن
يدخل الرجل الرجال على أهله ثم يخليهم يماذى بعضهم بعضا، من أمذى وماذى -
(١) خباب - بتشديد موحدة : ابن الأرت .
(٢) زيد فى النهاية واللسان: به .
(٣) زيد فى النهاية و اللسان: الأحمر .
(٤) كنصر وسمع و كرم - منتهى.
(٥) كذا فى النهاية ، وفى اللسان و تاج العروس : يسترجى غيره.
(٦) زيد فى النهاية و اللسان: من الذكر.
٥٥٧

ج - ٤
( مذينب - مرأ )
مجمع بحار الأنوار
إذا قاد على أهله ، أخذ من المذى ، وقيل: من أمذْيت فرسى ومديته - إذا أرسلته
يرعى، وقيل: من المذاء - بالفتح كأنه من اللين والرخاوة، من أمذيت الشراب -
إذا أكثرت مزاجه فذهبت شدته وحدته، وبروى: المذال - باللام؛ ومن. ع :
وقيل: أن يجتمع الرجال والنساء يماذى بعضهم بعضا - والمذى أرق من النطفة.
ن: أشهر لغاته فتح فسكون ثم كسر ذال وشدة ياء، مذى وأمذى ومذى -
بالتشديد ، وهو ماء أبيض رقيق ازج يخرج عند شهوة بلا دفق ولا فتور بعقبه،
وربما لا يحس بخروجه، وهو فى النساء أكثر. فه: وفيه: كنا نكرى الأرض
بما على "الماذيانات" و السواق، هى جمع ماذيان وهو النهر الكبير ، لغة
سوادية .
[ مذينب ] نه : فيه: ذكر سيل مهزور و " مذينب" - بضم ميم وسكون
ياء وكسر نون فموحدة: اسم موضع .
باب مر
[مرأ] فه: فيه: اسقنا غيثا "مريئًا"، من مر أنى الطعام وأمرأنى - إذا
لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا؛ الفراء: يقال: أمرانى - بألف" وهنانى ومرأنى -
بتركه للازدواج . ومنه ح الشرب: فانه أهناً و "أمرأ". وفيه: يأتينا فى مثل
"مرىء" نعام، هو مجرى الطعام والشراب من الحلق، ضربه مثلا لضيق العيش
لدقة عنق النعام الدال على ضيق مريئه ، وأصل المرىء رأس المعدة المتصل بالحلقوم،
وبه يكون استمراء الطعام. وفيه: أحسنوا ملأكم أيها " المرؤون"، هو جمع المرء
وهو الرجل. وفى ح على: لما تزوج فاطمة قال له يهودى أراد أن يتباع منه
ثيابا : لقد تزوجت "امرأة"! يريد كاملة. وفيه: يقتلون كلب "المريئة"، هى
تصغير المرأة . ن: رجم رجلا من اليهود و "امرأته"، أى صاحبته المزنية لا زوجته.
و "امرأتين" تدعوان إساف ونائلة، أى رأيت امرأتين، وروى: وامرأتان.
(١) الإفعال .
ط
٥٥٨

4
مجمع بحار الأنوار
( مرث - مرج)
ج - ٤
ط : وفيه: المؤمن "مراة" المؤمن، أى يرى من أخيه ما لا يرى من نفسه كما
يرتسم فى الرأة ما هو مختف عن صاحبها فيراه فيها ، أى إنما يعلم عيبه باعلام أخيه ؛
قال رويم : لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا، فاذا اصطلحوا هلكوا، أو هو إشارة
إلى حسن تفقد بعضهم أحوال بعض إشفاقا من ظهور النفس. نه: وفيه: "لا يَتمر أى"
أحدكم فى الدنيا ، أى لا ينظر فيها ، وهو يتمفعل من الرؤية وميمه زائدة ،
وروى: لا يتمرّأ أحدكم بالدنيا، من الشىء المرىء.
[مرث] فه: فيه: أتى السقاية فقال: اسقونى، فقال العباس: إنهم قد "مر نو."
وأفسدوه، أى وسموه بادخال اليد، والمرث: المرس، ومرث الصبى: عض
٠٠٠ُ
بدردرِه. ومنه ح الزبير: قال لابنه : لا تخاصم الخوارج بالقرآن، خاصمهم بالسنة ،
قال ابنه : نفاسمتهم بها فكأنهم صبيان "يمرُنون" سُخبهم، أى يعضونها، والسخب:
قلائد الخرز، يعنى أنهم بهتوا ومعجزوا عن الجواب .
[مرج] نه: فيه: كيف أنتم إذا "مرج" الدين، أى فسد و قلقت أسبابه،
والمرج: الخلط . ومنه : قد " مرجت" عهودهم، أى اختلطت عهودهم. وفيه :
« خلق الجان من "مارج" من نار»، أى لهبها المختلط بسوادها. وفى فرس المرابط:
طول لها فى "مرج"، هى الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيه دواب أى
تخلى تسرح مختلطة كيف شاءت. ن: ومنه: حتى تعود أرض العرب "مروجا"،
بكثرة الحروب والفتن وقلة الأمال وقرب الساعة فيتركونها مهملة. ط: أى ذات
نبات وتمار و مياه بسبب خراب العمران. ك: "مرج" أمر الناس - بالكسر،
ومرج الأمر رعيته - بالفتح، وأمثال هذا لا يناسب وضع الكتاب . ع :
(( "مرج" البحرين)): خلى بينهما أو خلطها. و(دامى "مريم")» مختلط يقولون
مرة: ساحر، ومرة: شاعر - و كذا وكذا. و"المرجان" صغار اللالى. ط:
ومنه : حتى تنزلوا "بمرج"، أى بروضة ذى تلول، بالضم أى موضع من تفع ،
فيكر مهم الله بالشهادة أى يجعلهم شهداء، قوله: أمنا - اسم فاعل صفة صلح مجازا .
٥٥٩

١
جمع بحار الأنوار
(مرجل - مرد)
ج - ٤
[ مر جل] فه: فيه: ولصدره أزيز كأزيز " المرجل"، قيل: لأنه إذا
نصب كأنه أقيم على أرجل - ومر فى ر وألف. وفيه: وعليها ثياب " مراجل"،
ويروى بجيم وحاء بمعنى أن عليها نقوشا تمثال الرجال أو عليها صور الرحال وهى
الإبل بأكوارها ، ومنه: ثوب مرجل . ومنه: فبعث معهما بيرد "مراجل"،
هو ضرب من برود اليمن .
[مرحض] زه: فيه: المراحيض ١ - ومن فى روح .
[مخ] فه : فيه: إن عمر دخل على النبى صلى الله عليه وسلم يوما وكان
منبسط فقطب وتشزن له فلما خرج عاد إلى انبساطه فسألته عائشة فقال : إن عمر
ليس من "يمرخ" معه، المرخ والمزح سواء، وقيل: هو من مرخت الرجل
بالدهن - إذا دهنته٢ ثم دلكته، وأمرخت العجين - إذا أكثرت ماء.، أراد
ليس ممن يستلان جانبه. و "مراخ" - بضم ميم: موضع قرب مزدلفة، ويقال
بحاء مهملة .
[مرد] نه: فيه: كان صاحب خيبر رجلا "ماردا"، أى عاتيا شديدا،
أخذ من مردة الجن. ومنه ح رمضان: وتصفد فيه "مردة" الشياطين، جمع مارد.
وفى ح معاوية: "تمردت" عشرين سنة، وجمعت عشرين، ونتفت عشرين،
و خضبت عشرين ، فأنا ابن ثمانين ، أى مكثت أمرد عشرين سنة ثم صرت مجتمع اللحية
عشرين سنة . و "مريد" - بضم ميم مصغرا: أطم من أطام المدينة. و "مردان"
بفتح ميم وسكون راء : ثنية بطريق تبوك، بها مسجده صلى الله عليه وسلم. غ :
مرد : خرج عن الطاعة ، أو المريد من ظهر شره ، شجرة "مرداء" تساقط ورقها.
ومنه: "الأمرد". و"محرد": مملس ومطول. و«"مردوا" على النفاق)):
(١) ذكر المراحيض قد مر فى النهاية وفى هذا الكتاب فى رحض فأما قوله: فيه المراحيض -
الخ ، ليس مذكورا ههنا فى النهاية .
(٢) زيد فى النهاية: به .
٥٦٠
( ١٤٠)
مرنوا