النص المفهرس
صفحات 161-180
ج - ٤
( فقح - فقر )
مجمع بحار الأنوار
فينتفخ ، وربما انفقات كرشه من شدة انتفاخه فهى فقىء، فان ذبح وطبخ امتلأت
القدر منه دما ، و فعيل يقال للذكر والأنثى .
[ فقح] فى ح عبيد الله بن جحش: إنه تنصر بعد أن أسلم فقيل له فيه فقال:
إنا "فقحنا" وصاصاتم، أى أبصرنا رشدنا ولم تبصروه، من: فقح الجرو- إذا
فتح عينيه ، وفقح الورد - إذا تفتح .
[فقد] فى ح عائشة: "افتقدت" رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، أى
لم أجده، هو افتعلت من فقدته - إذا غاب عنك. وفيه: من " يتفقد يفقد"، أى
من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه لأن الخير فيهم قليل. وح :
أغيلمة حيارى " تفاقدوا"، يدعو عليهم بالموت وأن يفقد بعضهم بعضا. غ: التفقد
طلب المفقود . ن: " تفقد" الحوت، بكسر قاف ، أى يذهب منك .
[فقر] نه: فيه: ذكر "الفقير"، وهو مبنى على فقر ولم يقل فيه إلا
افتقر يفتقر فهو فقير. غ: والفقير المحتاج، قال تعالى (( والله الغنى وانتم الفقراء)».
ك: أعوذ بك من "الفقر"، استدل به على تفضيل الغنى، وبقوله تعالى ((ان ترك خيرا))
أى مالا ، وبأنه صلى الله عليه وسلم توفى على أكل حالاته وهو موسر بما أماء اله ، وبأن
الغنى وصف للحق . وح: أكثر أهل الجنة " الفقراء"، إخبار عن الواقع كما يقال:
أكثر أهل الدنيا الفقراء، وأما تركه الطيبات فلأنه لم يرض أن يستعجل من الطيبات ،
وأجاب الأخرون بأنه إيماء إلى أن علة الدخول الفقر وتركه الطيبات يدل على فضل
الفقر ، واستعاذته من الفقر معارض باستعاذته من الغنى ، ولا نزاع فى كون المال
خيرا بل فى الأفضل، او وفاتها كان ودرعه مرهون، وغنى الله بمعنى آخر . ط:
الفقر أربعة أوجه: وجود الحاجة الضرورية وذلك عام للانسان بل لجميع
الموجودات . وعدم القوت ، وفقر النفس وهو الشره وهو المستعاذ منه لا قلة المال
أو الفقر إلى الله. وح: كاد " الفقر" أن يكون كفرا، إذ هو يحمل على ركوب
(١ - ١) فى اح: وبان وفاته.
١٦١
X
مجمع بحار الأنوار
( فقر)
ج - ٤
كل صعب وذلول فيما لا ينبغى بالقتل والنهب والسرقة، وربما يؤديه إلى الاعتراض
على الله كفعل ابن الراوندى. وح: أغلق الله بابه " أفقر" ما يكون، ما مصدرية
والوقت مقدر حال من ضمير فقره، وهذه الأفقرية تكون يوم القيامة . ش :
وليس الفقر عند أهل التحقيق الفاقة، بل هو الحاجة إلى الله والاستغناء به
عن غيره. ج: ما " أفقر" بيت من أدم، هو من الفقار وهو الخبز وحده، أفقر -
إذا لم يكن عنده آدم. ته: وفيه: ما يمنع أحدكم أن "يفقر" البعير من إبله، أى يعيره
الركوب ، من أفقر البعير - إذا أعاره ، مشتق من ركوب فقار الظهر وهو خرزاته
جمع فقارة. ومنه ح: ومن حقها "إفقار" ظهرها. وح جابر أنه اشترى منه
بعيرا و "أفقره" ظهره إلى المدينة. ك: ومنه: على أن لى "فقار" ظهره، قوله:
هذا فى قضائنا حسن - أى بيع الجمل و استثناء ظهره، وهو بفتح فاء وقاف مخففه .
ومنه: " أفقر ناك" ظهره، وخرزات الظهر: مفاصل عظامه، قوله: تبلغ به إلى
أهلك - هو أمر من التبلغ، وروى بلفظ مضارع، قوله: والاشتراط أكثر - أى أكثر
رواية من رواية إعارة، ورواية: ظهره لك ـ على أنه هبة أو إعارة، واستدل به مالك وأحمد
والبخارى لجواز الاشتراط فى البيع، وأجاب الشافعى وأبو حنيفة بأنه صلى الله عليه
وسلم لم يرد به حقيقة البيع وإنما أراد أن يعطيه الثمن بهذه الصورة، أو أن الشرط
لم يكن فى نفس البيع بل كان سابقا أو لاحقا، قوله: قال أى النبى صلى الله عليه وسلم
أخذته ، والدينار مبتدأ و بعشرة خبره، والجملة مضاف إليه للحساب، أى دينار من
الذهب بعشرة دراهم، فأربعة دنانير تكون أوقية من الفضة، ومغيرة فاعل لم يبين ،
وابن المنكدر عطف عليه، وفى بعضها توسط لفظ 'فقال، بين 'لم يبين الثمن،
و 'المغيرة، ولعله من التنازع. ومنه: حتى يعود كل "فقار" مكانه، أى مفاصل
الصلب. فه: ومنه ح عبد الله عمن استقرض من رجل دراهم و أنه " أفقر"
المقرض دابته فقال: ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا. وح " أفقرها" أخاك، أى
أعره أرضك للزراعة استعاره للأرض من الظهر . وفى ح ابن أنيس : جمعنا المفاتيح
١٦٢
و تر کناها
د
بجمع بحار الأنوار
( فقر )
ج - ٤
وتركناها فى "فقير" من "فَقَر" خيبر، أى بثر من آبارها. ومنه ح عثمان: إنه
كان يشرب وهو محصور من "فقير" فى داره، أى بثر، وقيل: هى القليلة الماء.
وح: قتلى وطرح فى عين أو "فقير"، والفقير أيضا فم القناة، وفقير النخلة حفرة
تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها. ن: هو بوزن قريب: البئر القريبة القعر
واسع الفم. زِه : ومنه قال لسلمان: اذهب "ففقّره" للفسيل، أى احفر لها موضعا.
تغرس فيه . وفى ح عائشة قالت فى عثمان: المركوب منه " الفقرَ" الأربع، وهو
بالكسر جمع فقرة وهى خرزات الظهر ، ضربتها مثلا لما ارتكب منه لأنها موضع
الركوب ، أرادت انتكهوا فيه أربع حرم : حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر
وحرمة الصحبة والصهر، وقيل: الفقر - بالضم جمع فقرة وهو الأمر العظيم. وح
آخر: استحلوا فيه " الفقر" الثلاث: حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الخلافة .
وح: "فقرات" ابن آدم ثلاث: يوم ولد و يوم يموت ويوم يبعث حياً، هى
الأمور العظام ، جمع فقرة بالضم، ومن المكور الأول. وح: ما بين عجب الذنب
إلى " فقرة" القفا ثنتان وثلاثون "فقرة" فى كل "فقرة" أحد وثلاثون دينارا،
يعنى خرز الظهر . وفيه: عاد البراء بن مالك فى " فقارة" من أصحابه ، أى فى فقر١.
وفيه ثلاث من "الفواقر"، أى الدواهى، جمع فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر، كما يقال:
قاصمة الظهر. وأنشد معاوية :
لمال المرء يصلحه فيغنى "مفاقرة" أعف من القنوع
/
المفاقر جمع فقر بخلاف قياس، ويجوز كونه جمع مَفْقَر مصدر أفقره، أو جمع مفقر ، وفيه :
فأشار إلى "فقر" فى أنفه، أى شق وحزّ كان فى أنفه. وذو " الفقار" اسم سيفه
ـے.
صلى الله عليه وسلم لأنه كان فيه حفر صغار حسان، وسيف مفقر ما فيه حزوز ٢
(١) فى اح: اى فقره، وفى ف : اى فقر .
(٢) من اح والنهاية، وفى المطبوعة: خرون، وفى ف: خزور.
١٦٣
ج - ٤
( فقص - فقم )
مجمع بحار الأنوار
مطمئنة. ط: هو بفتح فاء والعامة يكسرونها، وهو الذى رأى فيه الرؤيا يوم أحد
أنه هزه فانقطع وسطه ، وقيل غيره، وتنفله يوم بدر - أى أخذه لنفسه زيادة.
نه : وفيه: على " فقير" من خشب، فسر بأنه جذع يرق عليه إلى غرفة أى
جعل فيه كالدرج يصعد عليها وينزل ، والمعروف: على نقير - بنون، أى منقور . وفى
ح عمر فى امرئ القيس: "افتقر" عن معان ◌ُور، أى فتح عن معان غامضة. وفى
ح القدر: إن قِيلنا ناس " يتفقرون " العلم، بقاء فقاف والمشهور بعكسه، أى يستخرجون
غامضه ويفتحون مغلقه، وأصله من : فقرت البتر - إذا حفرتها لاستخراج الماء ،
وكانت القدرية يبحثون ويتتبعون لاستخراج المعانى بدقائق التأويلات فوصفهم به .
وفى ح الوليد: " أَفَقَر" بعد مسلمة الصيدُ لمن رمى، أى أمكن الصيد من فقاره لراميه،
أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو يحمى بيضة الإسلام و يتولى سداد الثغور فلما
مات اختل ذلك وأمكنن الإسلام لمن يتعرض إليه ، يقال أفقرك الصيد فارمه ،
أى أمكنك من نفسه ،
[ فقص ] فيه: "فقص" البيضة وفقسها: كسرها .
[ فقع ] فيه : نهى عن "التفقيع" فى الصلاة، هى فرقعة الأصابع و غمز
مفاصلها حتى تصوّت . وفيه ح: وإن" تفاقعت" عيناك ، أى رمصتا أو ابيضتا
أو انشقتا - أقوال. وح: يا ابن " فقع" القردد، هو ضرب من أردا الكمأة،
والقردد أرض من تفعة إلى جنب وهدة . وفيه: عليهم خفاف لها " فقع"، أى
خراطيم . ك: "الفقاع" بضم فاء وشدة قاف وبمهملة المشروب المعروف .
[ فقم ] فه : فيه: من حفظ ما بين "فقميه" ورجليه دخل الجنة ، الفقم -
بالفتح والضم: اللحى ، أى من حفظ لسانه وفرجه . ومنه : ح موسى لما صارت
١٦٤
(٤١) عصاه
بـ
( فقه )
ج -٤
مجمع بحار الأنوار
عصاء حية: وضعت "فق)" لها أسفل و" فقما" لها فوق. وح: فأخذت " بفقميه "،
أى لحيبه . وح: يصف امرأة "فقاء"، أى مائلة الحنك ، وقيل: هو تقدم الثنايا
السفلى حتى لا تقع عليها العليا، والرجل أفقم .
[ فقه ] فيه : " فقهه" فى الدين، أى فهمه، والفقه لغة: الفهم، واشتقاقه من
الشق والفتح، فقه بالكسر - إذا فهم وعلم، و بالضم - إذا صار فقيها عالما وجعله العرف
خاصا بعلم الشريعة وتخصيصا بعلم الفروع منها . ع: دعا لابن عباس أن " يفقهه "
فى التأويل أى يفهمه فى تفسير القرأن. نه : ومنه ح سلمان قال النبطية نزل
عليها : هل هنا مكان نظيف أصلى فيه ؟ فقالت: طهر قلبك وصل حيث شئت ، فقال :
"فقهت"، أى فهمت الحق و المعنى الذى أرادت. وفيه: لعن الله النائحة و"المستفقهة"،
هى التى تجاوبها فى قولها لأنها تتلقفه وتتفهمه فتجيبها عنه . ك : من يرد الله به
خيرا "يفقهه" فى الدين، هو بسكون هاء، وحمله على اللغة أولى ليشمل كلا من
علوم الدين ويلاثم تنكير خيرا. ط: قوله: و إنما أنا قاسم - إعلام بأنه صلى الله
عليه وسلم لم يفضل فى قسمة الوسى أحدا من أمته بل سوى فى البلاغ وعدل فى
القسمة وإنما التفاوت فى الفهم وهو من فضل الله و لقد سمع بعض فلا يفهم منه
إلا الظاهر وسمعه أخر فيستنبط منه علوما كثيرة . ن : مثل من "فقه"، روى
بضم على المعنى الشرعى وكسرها على اللغة ، والأول أشهر. ك: ومثل - بفتحتين،
وهذا يشمل قسمين : الأول العالم العابد المعلم وهو كأرض طيبة شربت الماء فانتفعت
فى نفسها و أنبقت فنفعت غيرها ، والثانى العالم المعلم لكن لم يعمل بنوافله أو لم يتفقه
فيما جمع وهو كأرض يستقر فيها الماء فينفع الناس به ، ومثل من لم يرفع ٢ به
(٢) أى لم ينفع له .
١٦٥
مجمع بحار الأنوار
(فقا - فك)
ج - ٤
رأسا بأن نكب ولم يلتفت إلى العلم ولم يسمعه أو سمعه ولم يعمل به ولم يعلّمه
سواء دخل فى الدين أو كفر به فهو كالسبخة التى لا تقبل الماء وتفسده على غيرها .
وح : إذا " فقهوا" - بضم والكسر فى فهم شىء وهو متعد، وحكى الكسر
فى الأول أيضا - قاله أبو البقاء. " سيتفقهون" فى الدين يقولون: نأتى الأمراء،
أى سيدعون الفقه فى الدين ويأتون الأمراء، فاذا قيل: كيف تجمعون بين التفقه
والتقرب إليهم؟ يقولون: نأتيهم فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا، ولا يصح
ولا يستقيم الجمع بين الأمرين، روى أن الزهرى لما خالط السلاطين كتب أخ له
فى الدين: عافانا الله وإياك من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغى لمن عرفك أن يدعو الله
لك، أصبحت شيخا كبيرا وقد انقلبك نعم الله بما فهمك من كتابه وعلمك من سنة
نبيه - إلى آخره بطوله. وفيه: لم " يفقه" من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث،
أى لم يفهم ظاهر معانيه، وأما فهم دقائقة فلا يفى به الأعمار، والمواد نفى الفهم
لا نفى الثواب .
[ فقا] نه: فيه: فأخذت " بفقويه"، والصواب: بفقميه، أى حنكيه.
١ باب الفاء مع الكاف
[ فكك ] أعتق النسمة و " نُك" الرقبة، ورد تفسيره أن عتق القسمة
أن ينفرد بعتقها، وفك الرقبة أن يعين فى عتقها، وأصل الفَك الفصل بين الشيئين
وتخليص بعضها من بعض. ومنه ح: عودوا المريض و "فكوا" العانى، أى
أطلقوا الأسير، ويجوز إرادة العتق. وفيه: إنه ركب فرسا فصرعه على جذم
نخلة "فانفكت" قدمه، الانفكاك ضرب من الوهن والخلع وهو أن ينفك بعض
أجزائها عن بعض. ط: وفى صحيفة علىّ: "فكاك" الأسير، بفتح فاء وكسرها،
أى فيها حكمه والترغيب فيه وأنه من أنواع بر يهتم به. ك: فكاكه ما يحصل به
خلاصه، وروى: وأن لا يقتل - أى فيها حكم العقل وحكم تحريم قتل المسلم بالكافر.
ط: هذا " فكاك" من النار، فكاك الرهن ما يفك به، وكان لكل مكلف مقعده
(١ - ١) بابه مع كاف .
من
١٦٦
جمع بحار الأنوار
( فكل - فلت )
ج - ٤
من الجنة والنار ، ومن امن بدل مقعده من النار بمقعده من الجنة ومن كفر
فبعكسه، وكانت الكفرة كالخلف المؤمنين، وأيضا لما سبق القسم الإلهى يملأ جهنم
كان ملؤها من الكفار خلاصا للمؤمنين ونجاة لهم من النار. ن: قوله: نجى ناس -
الخ ، معناه يغفر ذنوبهم و يدخل الكفار بكفرهم النار لا أنه يوضع عليهم ذنوب
أخرين إذ «لا تزر وازرة وزر أخرى)) ويحتمل إرادة ذنوب تسبب الكفار لها
و يعفى عن المسلمين ويوضع على الكفار مثلها لأنهم سنّوها. ج: و"فك" رهانى،
هو جمع رهن، أراد تخليصه مما نفسه مرتهنة به من حقوق الله. غ: (("فك" رقبة»
أى اقتحام العقبة عتق نسمة. و "منفكين" منتهين أو مفارقين، من انفك عنه -
إذا انفصل عنه .
[ فكل] فه : فيه: أوحى إلى البحر أن موسى يضربك فأطعه، فبات وله
" أفكل،"، أى رِعدة وهى تكون من الخوف والبرد، ولا يبنى منه فعل.
ومنه ح عائشة: فأجدنى " أفكل" وارتعدت من البرد ، أى من شدة الغيرة.
[ فكن] فيه: حتى إذا غاض ماؤها بقى قوم " يتفكنون" أى يتندمون،
والفُمكنة: الندامة على الفائت.
[ فكه ] فيه: كان صلى الله عليه وسلم من "أفكه" الناس مع صبى، الفاكه:
المازح، والاسم الفكاهة ١، وفكِه يفكّه فهو فاكه وفَكِه، وقيل: الفاكه ذو الفكاهة
كتامر. ومنه: كان من " أفكه" الناس إذا خلا مع أهله. وح: أربع ليس
غيبتهن بغيبة منهم "المتفكهون" بالأمهات، هم الذين يشتمونهن ممازحين. غ:
"فُكهين": ناعمين، والتفكه: التندم. ق: «فى شغل "فكهون"» متلذذون
فى النعمة ، و تنكير شغل للتعظيم .
باب الفاء مع اللام
[ فلت] نه: إن اللّه يملى للظالم فإذا أخذه لم " يفلته" أى لم ينفلت منه
(١) والاسم الفكيهة والفكاهة - ق؛ بوزن سفينة - منتهى.
١٦٧
مجمع بحار الأنوار
( فلت )
ج - ٤
أو لم يفلته منه أحد أى لم يخلصه . ك: أى لم يخلصه أبدا إن كان مشركا، ومدة
طويلة إن كان مؤمنا. ط: هو من الإفلات، أى يمهله حتى يكثر الظلم ثم يأخذ.
أخذا شديدا. نه: ومنه ح: فأنا أخذ بححزكم وأنتم "تفلتون" من يدى، أى
تتفلتون بحذف إحدى نائيه. ن: روى بفتح تاء وفاء ولام مشددة و بضم قاء
وسكون! وكسر لام مخففة أفلت منى وتفلت إذ نازعك الغلبة والهرب ثم غلب
وهرب، شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بشهواتهم فى نار الآخرة وحرصهم على
الوقوع فيه مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش فى نار الدنيا
لهواه وضعف تمييزه. فه: وفيه: إن رجلا قال: إن أمى "افتُلتت" نفسها، أى
ماتت بغاة وأخذت نفسُها فلتة ، افتلته - إذا استلبه، وافتلت فلان بكذا - إذا فوجئ*
قبل أن يستعد له، ويروى بنصب النفس بمعنى افتلتها الله نفسها، يعدى إلى مفعولين
كاختلسه الشىء واستلبه إياه، فبنى الفعل للمفعول فصار الأول مضمرا للأم وبقى
الثانى منصوبا، وبرفعها متعديا إلى واحد ناب عن الفاعل أى أخذت نفسُها فلتة .
ومنه ح : تدارسوا القرآن فلهو أشد " تفلتا" من الإبل من عُقُلها، التفلت و الإفلات
والانفلات: التخلص من الشىء بفأة من غير تمكث. وح: إن عفريتا من الجن
"تغلّت" علىّ البارحة، أى تعرض لى فى صلاتى بغاة. ط: أى جاء يوسوسنى و يشغلنى
عن صلاتى، قوله: فذكرت دعوة سليمان - أى لو ربطته لم يكن دعاؤه مستجابة -
ويتم فى د.ك: تفلت - بفتحات وشدة لام ، والبارحة - ظرف منصوب،
أو قال صلى الله عليه وسلم كلمة نحوها - أى نحو تفلت كعرض، وكلكم - بالرفع
تأكيد لضمير الفاعل . ومنه: " فأفلت" الرجلان والقرينان أخو المفتول والذى.
جعلوه مكان الرجل الشامى ٢ ، قوله: الخمسون - مسامحة لأنهم تسعة و أربعون. نه:
وح عمر: إن بيعة الصديق كانت ٣ "فلتة" وفى اللّه شرها، أراد بغأة ابتدرها عمر
(١) فاء .
(٢) فى النسختين : الثانى.
(٣) فى اح: كان .
١٦٨
و من
(٤٢)
ا
مجمع بحار الأنوار
( فلت )
ج - ٤
من تابعه ولم ينتظروا عامة الصحابة ، ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيجة للشر
والفتنة فعصم الله منه و وقى، و الفلتة كل شىء فعل من غير روية ، وإنما ◌ُودر بها
خوف انتشار الأمر، وقيل: أراد بالفلتة الخلسة أى الإمامة مالت إلى توليها الأنفس
ولذا كثر فيها التشاجر فما قلدها أبو بكر إلا انتزاعا من الأيدى واختلاسا، وقيل:
الفلتة آخر ليلة من أشهر الحرم فيختلفون فيها أمن الحل هى أم من الحرم فيسارع
الموتور إلى درك الثأر فيكثر الفساد وتسفك الدماء ، فشبه أيام النبى صلى الله عليه
وسلم بالأشهر الحرم و يوم موته بالغلتة فى وقوع الشر من ارتداد العرب وتخلف
الأنصار عن الطاعة ومنع من منع الزكاة والجرى على عادة العرب فى أن لا يسود
القبيلة إلا رجل منها . ك : فلتة بفتح فاء وسكون لام، أى بايعوه بفأة من غير تدبر
وتمت، فكذا لو بايعت بعد موت عمر فلانا - يعنى رجلا من الأنصار - لتتم أيضا ،
قوله: أنا فى منزله۔ أی منزل عبد الرحمن ، و حجها ۔۔ أی عمر ، ولو رأيت- محذوف
جوابه ، أى لرأيت عجبا، أو هو للتمنى، قوله: يريدون أن يغصبوهم - أى الذين
يقصدون أمورا ليس ذلك وظيفتهم ولا لهم مرتبة ذلك فيريدون مباشرتها بالغصب ،
وروى: يغصبونهم ويضيعونها - مع نون لغية ، وقلت لسعد - ليستعد لإحضار فهمه
وأنكرهو عليه لاستبعاده ذلك لتقرر الفرائض والسنن، فقال: ما عسيت أن يقول -
أى ما رجوت وتوقعت، وإن طال - بكسر همزة، وأن يقول - بفتحها، قوله: إن
كفرا بكم ـ يعنى أنه شاك فيما كان فى القرأن أى اللفظين كان فيه، وهو أيضا من
منسوخ التلاوة ، وليس فيكم من تقطع أعناق الإبل - عن كثرة السير إليه ، مثل أبى بكر-
فى الفضل والتقدم واذا مضت بيعته بفأة ووقى شرها ، ولا يطمع أحد فى مثله
ولا يبايع ـ بموحدة من المبايعة وبفوقية من المتابعة ، أى لا يتابع المبايع ولا المبايع له
أى لا الناصب ولا المنصوب، وذكرا ما تمالأ عليه القوم - أى اجتمعوا، وهو بالهمزة
من التفاعل ، ومزمل - بفتح ميم، أى ملفوف فى الثوب، و كتيبة الإسلام - جيشه
وأنصار الدين، ودفت دافة - بشدة فاء، أى أتم غرباء أقبتم من مكة إلينا، فإذا أنتم
١٦٩
مجمع بحار الأنوار
( فلح )
ج - ٤
تختزلوننا - بجاء وزاى معجمتين أى تقتطعونا من أصلنا وتحضونا - بمهملة ، و إحجام ضاد
أى تخرجونا ، من الأمر - أى الإمارة والحكومة، وزورت - زاى وواو وراء أى
حسنت وهيأت مقالة هى قوله : إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يمت، ادارى منه بعض
الحد - أى أرفع عنه بعض ما يعترى له من الغضب، على رسلك - أى ارفق، وما ذكر تم -
من النصرة والفضائل، ولن يعرف هذا الأمر - أى الخلافة، يقر بنى ذلك - أى الضرب
من الإثم، أى لا أعصى بالضرب، تسول نفسى - تتزين، وجذيل من فى ج١، وفرقت -
بكسر راء: خشيت، ونزونا على سعد - أى وثبنا عليه وغلينا عليه، قتلتم سعدا - كناية
عن الإعراض والخذلان والاحتساب فى عداد القتلى، قول عمر: قتله الله - إما إخبار عما
قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء صدر عنه لعدم نصرته للحق و طلبه
الإمارة ، وقد روى: من يفرق أمر هذه الأمة فاقتلوه ، قيل إنه تخلف عن البيعة
وخرج إلى الشام فوجد ميتا فى مغتسله وسمعوا قائلا لا يرون شخصه: قتلنا سيد
الخزرج سعد بن عبادة ، وذا فى سنة خمس عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة، قوله :
فيما حضرنا، أى ممن دفن النبى صلى الله عليه وسلم ونحوه لأن إهمال أمر المبايعة كان
مؤدياً إلى الفساد الكلى، وأما دفنه فقد توكله العباس وعلى و طائفة ، فمن بايع أحدا
فلا يبايع واحد منها - أى فلا يطمع أحد أن يبايع ويتم له كما تم للصديق . غ:
" افتلت " الكلام: ارتجله . ش: و " فلتاته " زلاته - و یجیء فی ن . نه: وفى
صفة مجلسه صلى الله عليه وسلم: لا تنثى "فلتاته"، أى زلاته أى لم يكن فى مجلسه زلات
فتحفظ وتحكى . وفيه: وهو بردة له " فلتة"، أى ضيقة صغيرة لا ينضم طرفاها فهى
تفلت من يده إذا اشتمل بها فسماها بالمرة من الانفلات ، يقال : بردة فلتة وفلوت .
[ فلج ] فيه: كان "مفلح" الأسنان، وروى: أفلح، الفلح بالتحريك.
فرجة ما بين الثنايا والرباعيات، والفرق فرجة ما بين الثنيتين. ط: "أفلح" الثنيتين،
(١) من فى جذل من الجيم وفى حكك من الحاء.
(٣) ويجىء فى نثو .
استعمل
١٧٠
مجمع بحار الأنوار
( فلح )
ج - ٤
استعمل الفلج موضع الفرق ، قوله: إذا تكلم ربى كالفور يخرج من بين ثناياه ،
ضمير يخرج لما دل عليه تكلم ، أو للنور على أن كافه زائدة ولا تشبيه فيه بل معجزة،
وعلى الأول تشبيه ووجهه البيان والظهور كما شبهت الحجة بالنور . نه !
ومنه: لعن الله " المتفلجات" الحسن، أى نساء يفعلنه بأسنانهن للتحسين. ن: هى
من تبرد ما بين أسنانها ، وتفعله العجوز إظهارا للصغر، لأن هذه الفرجة تكون للصغائر
فاذا عجزت كبرت سنها وتوحشت ، قوله: للحسن - يشير إلى أنه لو فعله لعلاج
أو عيب لا بأس به ، وهذا لا يدل على أن كل تغير حرام إذ المغيرات ليست
صفة مستقلة فى الذم بل قيد للتفلجات . ج : والمتفلجة من تكلف على ذلك بصناعة
وهو محبوب إلى العرب. نه : وفيه: إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا
ذُكرت وتُغرى به لئام الناس كالياسر " الفالح"، الياسر المقامر، والفالح: الغالب
فى قاره، فلجه وفلج عليه - إذا غلبه، والاسم الفلح - بالضم. ش: هو بضم فاء
وسكون لام . فه: ومنه ح: أينا " فلج فلج" أصحابه. غ: وأفلجه الله. فه :
وح : فأخذت سهمى "الفااج"، أى القامر الغالب، ويجوز أن يكون السهم الذى
سبق به فى النضال. وح: بايعته صلى الله عليه وسلم و خاصمت إليه "فأفلجتى"، أى
حكم لى وغلبنى على خصمى . وفيه: "ففلجا" الجزية على أهله، أى قسماها، من الفلح
والفالج وهو مكيال معروف وأصله سريانى، وسمى القسمة بالفلج لأن خراجهم كان
طعاما . و "فلج" بفتحتين قرية من ناحية اليمامة و موضع باليمن وهو بسكون اللام
واد بين البصرة وحمى ضَريّة. وفيه: إن "فالحا" تردى فى بئر، هو البعير ذو السنامين ،
سمى به لأن سناميه يختلف ميلها. وفيه: " الفالح" داء الأنبياء، هو داء معروف
يرنّى بعض البدن .
١٠
[ فلح] فيه: حى على " الفلاح"، هو البقاء والفوز والظفر، وهو من أفلح
كالنجاح من أنجح، أى هلموا إلى سبب البقاء فى الجنة و الفوز بها وهو الصلاة فى
الجماعة . ومنه: من ربطها عدة فى سبيل الله فان شبعها وجوعها وريها وظمأها
١٧١
X
جمع بحار الأنوار
( فلذ )
ج - ٤
وأروائها وأبوالها "فلاح" فى موازينه، أى ظفر وفوز. وح السحور: حتى
خشينا أن يفوتنا " الفلاح"، وسمى السحور به لأن بقاء الصوم به. وفيه: بشرك الله
بخير و "فلح"، أى بقاء وفوز. وفيه: إذا قال لامر أته: "استفاحى" بأمرك، فقبلته
فواحدة بائنة، أى فوزى بأمرك واستبدى به . ومنه ح: كل قوم على "مفلحة" من
أنفسهم ، أى راضون بعلمهم يغتبطون به عند أنفسهم، مفعلة من الفلاح ، نحو
(( كل حزب بما لديهم فرحون». وفيه: قال رجل لسهيل بن عمرو: لو لا شىء
يسوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لضربت "فلحتك"، أى موضع الفلح وهو الشق
فى الشفة السفلى، والفلح: الشق والقطع. ومنه ح عمر: اتقوا الله فى "الفلاحين"،
أى الزراعين الذين يفلحون الأرض أى يشقونها . وح: إذا غاب زوجها " تفلحت"
وتنكبت الزينة ، أى تشققت وتقشفت؛ الخطابى: أراه: تقلحت - بالقاف من القلح
وهو الصفرة التى تعلو الأسنان بترك سواك. ج: "أفلحت" كل "الفلاح"، يريد
إذا أسلمت قبل الأسر أفلحت الفلاح التام بأن تكون مسلما حرا لأنه إذا أسلم بعده
كان عبدا مسلما .
[ فلذ] نه: فى أشراطها: وتقىء الأرض " أفلاذ" كبدها، أى تخرج كنوزها
المدفونة ، جمع فلذ جمع فلذة: القطعة المقطوعة طولا ، مثل ((وأخرجت الارض اثقالها))
شبه بها ما فى الأرض ، وخص الكبد لأنها من أطايب الجزور ، والقىء مجاز عن
الإخراج . ط: الفلذة القطعة من الكبد واللحم والمال وغيرها ، أى تخرج
الكنوز المدفونة أو ما رسخ فيها من العروق المعدنية ، شبه بالأكباد لأنها أطيب وأحب
على العرب، قوله: يدعونه - أى يتركونه . نه : ومنه ح بدر: هذه مكة قد رمتكم
" بأفلاذ" كبدها، أراد صميم قريش ولبابها وأشرافها ، نحو: فلان قلب عشيرته ،
لأن الكبد من أشرف الأعضاء. وح: إن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار
غبسته فى البيت حتى مات فقال صلى الله عليه وسلم: إن الفرق من النار " فلذ"
كبده، أى خوف النار قطع كبده .
١٧٢
فلز
(٤٣)
ج - ٤
( فلز - فلغ )
١
مجمع بحار الأنوار
[ فلز] فيه: كل " فلز" أذيب، هو بكسر فاء ولام وشدة زاى ما فى
الأرض من الجواهر المعدنية كالذهب والفضة والنحاس والرصاص ، وقيل: هو ما
ينفيه الكيرمنها. ومنه ح: من "فلز" اللجين والعقيان.
[ فلس] فيه: من أدرك ماله عند رجل قد " أفلس" فهو أحق به ، أفاس
الرجل - إذا لم يبق له مال، ومعناه: صار دراهمه فلوسا، وقيل: صار إلى حال يقال:
ليس معه فلس. و "فلس" - بضم فاء ومكون لام صنم طي هدمه علىّ سنة تسع.
ط : ما " المفلس"؟ سؤال عن وصفه يعنى حقيقة المفلس ما ذكر لا من لا مال له لأنه
أمريزول بموته وبحصول يسار بخلاف هذا فانه الهلك١ التام. ن: ولا يخفى ما ذكر
قوله ((ولا تزر وازرة وزر أخرى )» فانه يؤخذ بذنبه وظلمه .
[ فلسطين] فه: فيه: "فلسطين" - بكسر فاء وفتح لام: كورة معروفة فيما بين
الأردن و ديار مصر وأم بلادها بيت المقدس .
[فاط ] فيه: اضرب "فلاطا"، أى بأة بلغة هذيل٢.
[ فلطح ] فى ح القيامة: عليه حسكة " مفلطحة" لها شوكة، هى ما فيه عرض
واتساع . وفيه: إذا ضنوا عليه " بالمفلطحة" هى الرقافة التى قد فاطحت ٣ أى
بسطت، أو هى الدراهم - قولان ، ويروى: المطلفحة ٤ - ومر .
[ فلع ] غ: " فلعته فتفلع": شققته .
[ فلغ ] فيه: "يفلغ" رأسى كما " تفلغ " العترة، أى يكسر، وأصله الشق،
والعترة نبت. نه: ومنه ح ابن عمر: كان يخرج يديه وهما " متفلغتان"، أى
متشققتان من البرد .
(١) فى النسختين : يهلك .
(٢) من النسختين ، وفى المطبوعة: هزيل.
(٣) ذكره صاحب القاموس فى الحاء المهملة .
(٤) فى النسختين : المطفاحة .
:
٠
١٧٣
ج - ٤
(فلفل - فلك )
بجمع بحار الأنوار
[ فلفل] فى ح على: خرج علينا وهو " يتفلفل"؛ الخطابى: جاء متفلفلا - إذا
جاء والسواك فى فيه يشوصه، ويقال: جاء يتفلفل - إذا مشى مشية المتبختر، وقيل:
هو مقاربة الخطى، والتفسير ان محتملان ، القتيبى: هو لم يعرف بمعنى يستاك ولعله:
يتغل ، لأن من استاك تفل .
[فلق] فيه: فيأتى مثل " فلق" الصبح، هو بالحركة ضوءه وإنارته، والفلق
نفس الصبح، وهو بالسكون: الشق. ومنه: " فالق،" الحب والنوى، أى يشق
حبة الطعام و نوى التمر للانبات . وح: والذى "فلق" الحبة وبرأ النسمة.
وح: إن البكاء " فالق" كبدى . زر: جمع " فلق" الصحفة ، بكسر فاء وفتح لام
جمع فلقة: القطعة . ن: فأخرج إلينا " فلقا"، أى كسرا. وح: "فغلق" هام
المشركين، أى شق رؤوسهم. ج: ومنه: فإذا " فلق" خبز. ش: ومنه :
أنا أول من " ينغلق" الأرض عن جمجمته، أى ينشق. نه : وفى ح الدجال:
فأشرف على "فلق" من "أفلاق" الحرة، هو بالحركة المطمئن من الأرض بين
ربوتين، وجمعه فلقان أيضا . وفيه: صنعت النبى صلى الله عليه وسلم مرقة يسمى
الفليقة "، قيل: هى قدر يطبخ ويترد فيها فلق الخبز أى كسره. وفى ح الشعبى:
ما تقول فى هذه المسألة هؤلاء "المغاليق"، هم من لا مال له، جمع مغلاق كالمغاليس ،
شبه إفلاسهم من العلم به . وفى صفة الدجال: فإذا رجل: " فيلق ١"، أى عظيم، وأصله
الكتيبة العظيمة ؛ القتيى : إن كان محفوظا وإلا فانما هو الفيلم وهو العظيم من الرجال .
[ ذلك ] فيه : تركت فرسك كأنه يدور فى " فلك"، شبهه فى دورانه بدوران
الفلك وهو مدار النجوم من السماء ، وذلك أنه كان قد أصابته عين فاضطرب ،
وقيل: الفلك موج البحر، شبه به الفرس فى اضطرابه . ك: الفلك والفلك واحد ،
(١) فى القاموس : الفيلق كصيقل الجيش و الرجل العظيم.
أی
١٧٤
مجمع بحار الأنوار
( فلل )
ج - ٤
أى مفرده وجمعه سواء فى اللفظ .
[ فلل ] نه: فيه : شجك أو " فلك"، الفل الكسر والضرب، تقول: إنها
بين شج رأس أو كسر عضو أو جمع بينهما، وقيل: أراد بالفل الخصومة . ومنه
ح سيف الزبير: فيه " فلة فُلّها" يوم بدر، هى الثلمة فى السيف، وجمعها فلول.
ك: فلة - بفتح فاء، وفلها - بلفظ مجهول، وها - راجع إلى الفلة. نه: وح:
و"لا تغلوا" المدى بالاختلاف، كنى بفل السكين عن النزاع والشقاق. ومنه ح صفة
الصديق: ولا "فلوا" له صفاة، أى كسروا له حجرا، كنت به عن قو ته فى الدين . و ح
على: يستزل لبك و " يستغل" غربك، هو يستفعل من الفل: الكسر، و الغرب: الحد.
وفيه: لعلى أصيب من "فل" مهد و أصحابه، الفل: القوم المنهزمون، من الفل: الكسر،
مصدر سمى به فاستوى فيه الواحد وغيره، وربما قيل: فلول وفلال ، وفل الجيش
يفل - إذا عزمه، أراد: لعلى أشترى مما أصيب من غنائمهم عند الهزيمة . ومنه : " فل"
من القوم هارب، وش كعب: ان يترك القرن إلا وهو "مفلول"؛ أى مهزوم. وح:
فى يده - أى معاوية - "فليلة"، هى كبة من شعر. وفيه: أى"فل"! ألم أكرمك؟
معناه: يا فلان، وليس ترخيما وإلا ضم أو فتح , هو بسكون لام، بل ارتجلت فى
النداء ، وقلت فى غيره: فبنو أسد تسوى فيه الواحد وغيره، وغيرهم يثنى ويجمع،
و فلان وفلانة كناية عن الذكر والأنثى، من الناس منكرا و من غيرهم معرفا،
وقيل: مرخم فلان، فتفتح اللام عندهم وتضم. ومنه ح: الجائر يلقى فى النار
فتندلق أقتابه فيقال: أى " فل"! أين ما كنت نصف. ط: ومنه: أى " فل"!
ألم أسودك؟ أى - حرف نداء، و فل - بضم فاء وسكون لام محذوف فلان، أى
ألم أجعلك سيدا، وأدرك - أى أدعك، ترأس - تصير رئيس القوم، أى ألم أمكنك
على القوم، قوله: فذكر مثله - أى ذكر النبى صلى الله عليه وسلم فى الثانى مثل ما ذكر
فى الأول من سؤال الله وجواب العبد، وأما حكم الثالث فليس كذلك فانه لما ذكر الله
تعماءه قال: أمنت بكتابك - الخ ، فقال: ههنا إذن، أى إذ أثنيت على نفسك فائبت هنا
١٧٥
١
ج - ٤
( فلم - فلا )
مجمع بحار الأنوار
حتى تعرف أعمالك ، وذلك أى السؤال والجواب و ختم الفم و تطليق الفخذ ،
ليعذر - ببناء الفاعل من الإعذار أى يزيل عذره من قبل نفسه بكثرة ذنوبه وشهادة
أعضائه عليه .
[ فلم ] فه: فى صفة الدجال: أقر "فيلم"، وروى: فيلمانيا الفيلم: العظيم
الجثة والأمر العظيم ، والفيلمانى منسوب إليه بزيادة ألف ونون .
[ فلن ] ك: فيه: مولى" فلانة" - بترك صرفه. وفيه: لو أتيت " فلانا" فكلمته،
أراد به عثمان بن عفان، و"لو؛ للتمنى أو جوابه محذوف، قوله: لا أكله إلا أسمعكم،
أى تظنون أنى لا أكلمه إلا بحضوركم، وروى بلفظ المصدر أى إلا وقت سمعكم ،
وإنى أكلمه سرا دون أن أفتح بابا من أبواب الفتن بل طلبا للمصلحة، قوله: كلمته -
أى فيما وقع من القسم بين الناس فى السعى وإطفاء ما يريد . شا: إن أل بنى
" فلان" ، قيل صوابه : أبى فلان ، و الكناية من بعض الرواة ، خشى أن يترتب على
التصريح مفسدة ، يريد من كان غير صالح فليس لى بولى وإن قرب نسبى منه ،
وأراد الحكم بن العاص، قيل: بعد "آل أبى" بياض فى الأصول كأنهم تركوا الاسم
تقية وتورعا. ك: هذا " فلان" ـ لأمير المدينة، أى كنى بفلان عن أمير المؤمنين ،
وما ترجوه - أى ما كنت ترجو قدومه. وح: لا يخدمنى "فلان" و"فلانة"، كناية
عن خادم وخادمة . ج: قلت " لفلان" وقد كان " لفلان"، فيه دليل على أنه إذا
ضر فى الوصية كان للورثة إبطالها لأنه ح مالهم ، أى قلت لفلان: وليس لك وإنما
هو لفلان الوارث .
[ فلهم ] و فيه: افتقدوا سحابا فاتهموا امرأة ففتشت محجوز " فلهمها"، أى فرجها،
وقيل : هو بقاف .
[ فلا] فى ح الصدقة: كما يربى أحدكم "فلوه"، هو المهر الصغير، وقيل:
هو
١٧٦
X
مجمع بحار الأنوار
( فتخ - فند)
ج - ٤
هو العظيم ١ من أولاد ذات الحافر . و منه ح : و "الفلو" الضبيس، أى المهر العسر
الذى لم يرض . ك : "الفلو٣" بفتح فاء وضم لام فشددة . وروى بسكون لام
وفنح فاء. ن: الأول أفصح من كسر فاء وسكون لام. ع: " فلوت " المهر:
قطعته عن الرضاع . فه : وفيه: أُرِ الدم بما كان قاطعا من ليطة " فالية"، أى
قصبة و شقة قاطعة، وتسمى السكين الفالية. وفيه: دعه عنك فقد " فليته فل "
الصلع ، من فى الشعر و أخذ القمل منه ، يعنى أن الأصلع لا شعر له فيحتاج أن يغلى .
ك "تغلى" رأسه، يفتح فوقية وسكون فاء أى تفتش القمل من رأسه. ومنه:
"فلت" رأسى. بوزن رمت. ن: وفيه جواز قتل القمل من الرأس وكانت أم
حرام محرما له . شم: قيل: لم يقع عليه صلى الله عليه وسلم ذباب قط ولم يكن القمل
يؤذيه تكريما له. ج: " الفلاة" المفازة .
مابه مع النون
[ فتح] نه: فى وصف عمر "نفنخ" الكفرة، أى أذلها أو قهرها . وفيه:
بُرد هذا غير " مفنوخ"، أى غير خلق ولا ضعيف، فنخت رأسه وفنخته : شدخته
وذللته .
[فند ] فيه: ما ينتظر أحدكم إلا هرما "مفندا" أو عرضا مغدا، أصل الفند:
الكذب ، وأفقد: تكلم بالفند، ثم قالوا الشيخ إذا هرم: قد أفند، لأنه يتكلم بالخرف
من الكلام عن ستن الصحة، وأفنده الكبر - إذا أوقعه فى الفند. ط : هو اسم فاعل
من الإفناد أو التفنيد ، والفند - بفتحتين ضعف الرأى، أى لا يعمل أحدكم فى حال كفافه
من غير أن يكون غنى يمنعه عن الطاعة أو فقر ينسيه الطاعة من الجوع أو هرم
تخفف ٣ عقله أو موت سريع لا يقدر على القربة أو غير ذلك، فوله ((ادهى وأمر)»
(١) فى اح والنهاية: الفطيم. وفى لسان العرب: العظيم.
(٢) انغلو بالكسر وكعدو وسمو: الجحش والمهر فط) أو بلغا السنة - ق.
(٣) فى النسختين : يخفف .
×
١٧٧
٣
ج - ٤
( فنع - فق )
جمع بحار الأنوار
غ: افند كثر كلامه من الخرف. مد: ((لولا ان " تفندون")»
أشد مهارة .
التفنيد النسبة إلى الفند وهو إنكار العقل، أى لو لا تفنيدكم لصدقتمونى. نه :
ومنه ح التنوخى رسول هرقل : وكان شيخا كبيرا قد بلغ " الفند". وح
أم معبد: لا عابس ولا "مفند"، أى لا فائدة فى كلامه لكبر أصابه. وفيه: ألا!
إنى من أولكم وفاة تتبعونى " أفنادا "١ يهلك بعضكم بعضا، أى جماعات متفرقين قوما
بعد قوم، جمع فند، والفند الطائفة من الليل، ويقال: هم فند على حدة - أى فئة .
ومنه ح: أسرع الناس بى لحوفا قومى و يعيش الناس بعدهم " أفنادا" يقتل
بعضهم بعضا، أى يصيرون فرقا مختلفين. وح: صلى الناس على النبى صلى الله عليه وسلم
بعد وفاته " أفنادا أفنادا"، أى فرقا بعد فرق فرادى بلا إمام. وح: أريد أن
" أفند" فرسا، أى أرتبطه وأتخذ حصنا وملاذا ألجأ إليه كما يلجأ إلى الفند من
الجبل وهو أنفه الخارج منه؛ الزغشرى: يجوز أن يكون أراد بالتفنيد التضمير من
الفند وهو غصن الشجرة، أى أضمره حتى يصير فى ضَمره٢ كالغصن. وح:
لو كان جيلا لكان "فِندا"، وقيل: المنفرد من الجبال.
[ فمع ] فى ح معاوية قال لابن أبى مجن: أبوك الذى يقول:
إذا مت فادفى إلى جنب كرمة تروّى عظامى فى التراب عروقها
- الخ ، فقال: أبى الذى يقول :
وقد أجود وما مالى بذى " فنع" وأكتم السرفيه ضربة العنق
الفنع: المال الكثير، فضِع فنعا فهو فضع وفنيع - إذا كثر ماله ونما .
[ فنق] فيه ذكر "الفنيق" هو الفحل المكرم من الإبل الذى لا يركب
ولا يهان لكرامته. ومنه: كالفحل "الفنيق"، وجمعه: فَتَق وأفناق. ومنه ح
(١) قوله صلى الله عليه وسلم: تتبعو نی أفادا أفنادا، أى تتبعونی ذوى فند أى ذوی عجز وكفر
النعمة ، فند - محركة: دروغ و درماندكى وناسياسى وتباهى عقل - منتهى الأرب.
(٢) من النسختين والنهاية ، وفى المطبوعة: ضميره.
/ ١٧٨
الحجاج
X
مجمع بحار الأنوار
٤
( فنك - قى )
ج - ٤
الحجاج: خطّرة كالجمل "الفنيق".
[ فنك ] فيه: أمرنى جبريل أن أتعاهد " فنيكى" عند الوضوء، هما عظمإن
ناشزان أسفل من الأذنين بين الصدغ والوجنة ، وقيل: هما عظمان متحركان من
الماضغ دون الصدغين . ومنه: إذا توضأت فلا تنس " الفنيكين" ، وقيل: أراد
به تخليل أصول شعر اللحية .
[فين] فيه: أهل الجنة مرد مكّلون أولو "أفانين"، أى ذوو شعور
وجم، وهو جمع أفنان جمع فتن ، وهو الصلة من الشعر تشبيها بغصن الشجرة.
ومنه ح سدرة المنتهى: يسير الراكب فى ظل " الفين" منها مائة سنة. غ :
(«ذواتا "افنان")) أغصان، واحد، فين، وشجرة فنواء، ولا يقال: فنّاء، أو ألوان
من الثمار جمع فن. نه: وفيه: مثل اللحن فى السرى مثل " التفنين" فى الثوب،
التفنين البقعة السخيفة الرقيقة فى الثوب الصفيق ، والسرى الشريف النفيس
من الناس .
[فى] فيه: فينبتون كما ينبت " الفنا"، هو مقصور: عنب الثعلب، وقيل:
شجرته، وهو سريعة النبات والنمو . وفيه: رجل من " أفناء" الناس، أى لم يعلم
ممن هو، جمع فنو، وقيل: من الفناء وهو المتسع أمام الدار، ويجمع على أفنية .
ك: ومن الأول ح: بعث عمر الناس فى " أفناء" الأنصار، وفى بعضها: الأمصار -
بالميم ، ومن الثانى ح: حتى ألقى " بفناء" داره، هو بكسر فاء ويمد، أى بفناء
متسعة أمام داره، ومنه: بنى مسجدا "بفناء" داره، أى ما امتد من جوانب
الدار ، وهو أول مسجد فى الإسلام. ن: ومنه " فناء" الكعبة. ومنه: فنزل
" بغنائه،" - بهاء الضمير، وفى بعضها بقناة - بفتح قاف وتاء تأنيث وهو واد
فى المدينة . وح: كنا قعودا "بالأغنية"، جمع فناء. فه: وفيه: لو كنت من أهل
البادية بعت "الفانية"، أى المسنة من الإبل وغيرها، واشتريت النامية - أى
الفتية الشابة التى فى نمو وزيادة .
١٧٩
ج- ٤
( فوت - فوخ )
مجمع بحار الأنوار
بابه مع الواو
[ فوت] فه: من النبى صلى الله عليه وسلم بحائط مائل فأسرع وقال: أخاف
موت "الفوات"، أى موت الفجأة، من فاتنى فلان بكذا: سبقنى. ومنه
ح: إن رجلا " تفوّت" على أبيه فى ماله فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره
فقال: اردد على ابنك ماله فانما هو سهم من كنانتك، يقال: تفوّت فلان على
فلان فى كذا، وافتات عليه - إذا انفرد برأيه دونه فى التصرف فيه ، وعدى
يعلى لتصرف معنى التغلب ١، ومعناه أن الابن لم يستشر أباه ولم يستأذنه فى هبة
ماله فأتى الأب النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: ارتجعه من الموهوب له
واردده على ابنك فانه وما فى يده تحت يدك وفى ملكتك وليس يستبد بأمر
دونك ، فضرب كونه سها من كناته مثلا لكونه بعض كسبه . ومنه ح
عبد الرحمن: أ مثلى "يفتات" عليه فى بناته ، هو افتعل من الفوت: السبق، يقال لكل
من أحدث شيئا فى أمرك دونك: فقد افتات عليك فيه. ك: ((لا تقدموا بين يدى
الله)»، أى "لا تفتاتوا"، أى لا تسبقوا. ز: الظاهر أنه تفسير ((تقدموا)) بفتح
تاء و دال .
[ فوج] نه: فى ح كعب: يتلقانى الناس " فوجا فوجا"، هم الجماعة من
الناس، والفيج مثله تخفف من الفيج، من فاج يفوج فهو فيج نففف . ط : ومنه:
وبين ذلك " فيج"، أى جماعة .
[ فوح ] نه: فيه شدة الحر من " فوح" جهنم، أى شدة غليانها، ويروى
بياء - ويجىء. ومنه: كان يأمرنا فى "فوح" حيضنا أن نأزر، أى
معظمه و أواه .
[فوخ] فيه: خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال: تفتح عنى فان
(١) من النسختين ولسان العرب، وفى المطبوعة: التغليب.
كل
(٤٥)
١٨٠
٢
١