النص المفهرس
صفحات 101-120
مجمع بحار الأنوار
(نجأ - نجج)
ج - ٤
بابه مع الجيم
[بفا] بفاه الأمر وبفته بفاءة - بالمد والضم وفاجأ مفاجأة، إذا جاءه بغتة
من غير تقدم سبب، وقيده بعضهم بفتح فاء وسكون جيم من غير مد على المرة .
ك : موت "الفجأة" البغتة، هو بفتح فاء وسكون جيم فهمزة. وروى بضم
فاء تهم فألف فهمزة، وهو الموت بلا سبب مرض، والبغتة بالجر والرفع. ومنه:
حتى "بفته،" الحق، بكسر جيم. ومنه: فلم "يفجأ" موسى، وفى بعضها: لم يفج -
بأن يخفف الهمزة ألفا ثم تحذف جزما. ط: موت " الفجاءة" أخذة أسف، هو
بضم ناء ومد - ومن فى أسف. من: نظر "الفجاءة" - بضم ففتح ومد ويفتح
وسكون وقصر: أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد؛ وفيه أنه يجب على
الرجل صرف البصر ولا يجب على المرأة ستر وجهها بل سنت لها ذلك . ومنه :
"فأة" تقمتك، ومنه: فما " فئهم" منه إلا وهو ينكص، بكسر جيم وقد تفتح ،
أى بغتهم .
[الحج] فه: فيه: وكل "نجاج" مكة منحر، هو جمع فج، وهو الطريق
الواسع. ط: وكل "بفاج" مكة طريق ومنحر، أى من أى طريق تدخل مكة
جاز وفى أى موضع من حوالى مكة ينحر الهدى جاز لأنها من أرض الحرم .
ج: "الفج" السكك والزقاق. نه: ومنه ح عمر: إلا - لك " بغا" غير ".فك".
ن: وهو على ظاهره وإن الشيطان يهرب منه خوفا أن يفعل فيه شيئا، ويحتمل
كونه مثلا لبعدها وبعد أعوانه منه، وأن عمر سلك طريق السداد فى جميع أموره،
ويطلق أيضا على المكان٢ المنخرق بين الجبلين. ك: فان قيل: إذا يفر من فج عمر
فكيف شد٣ على النبى صلى الله عليه وسلم؟ قلت: هو مثل أنه يفر من الأذان
(١) من الفسختين ، وفى الأصل : بعده.
(٢) الواسع .
(٣) فى ف: مثل .
۔
١٠١
ج - ٤
( جر )
بجمع بحار الأنوار
ولا يفر من الصلاة، وأن النساء يكلمنه عالية أصواتهن وابتدرن الحجاب من
رؤية عمر، وليس ١ المراد حقيقة الفرار بل بيان قوة عمر على قهره، وقد قهره
صلى الله عليه وسلم وطرده. غ: ومنه: " تفاجت" الناقة: فرجت رجليها للحالب
أو للبول، من الفج: منخرق ما بين الجبلين . فه: ومنه: كان إذا بال " تفاج"
حتى نأوى له، التفاج المبالغة فى تفريج ما بين الرجلين . ومنه ح: "فتفاجت"
عليه ودرّت . وح: فركبت الفحل " فتفاج" للبول. وح بنى عامر: جمل أزهر
" متفاج"، أراد أنه غصب فى ماء وشجر فهو لا يزال لكثرة أكله وشربه متفاجا
البول. و"فج" الروحاء: مسلكه صلى اللّه عليه وسلم إلى بدر. ط: ومنه: فلقى
يميل فى "الفج"، وضمير افعلها - الذكوارت من الانفلات والدخول والالتزام،
ويميل - نصب على الحال ، وضمير فيه - الشارب .
[بفر] فه: فى ح أبى بكر: لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه خير له من أن
يخوض فى غمرات الدنيا، يا هادى الطريق جرت، إنما هو "الفجر" أو البخر،
يقول: إن انتظرت حتى يضىء لك الفجر أبصرت قصدك، وإن خبطت الظلماء
وركبت العشواء هجمابك على المكروه، فضرب الفجر والبحر مثلا لغمرات الدنيا،
وروى: البجر - جيم وم فى ب. ومنه ح: أعرس إذا " أخرت" وأرتحل
إذا أسفرت . أى أنزل النوم إذا قربت من الفجر وأرتحل إذا أضاء . وفيه: إن
التجار يبعثون " بخارا". هو جمع فاجر وهو المنبعث فى المعاصى والمحارم - ومن
وجهه فى التاء. ط: إلا من اتقى المحارم كالتدليس وير فى يمينه وصدق فى حديثه
فهو من الأبرار . نه: ومنه: ح: إن أمة لال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"بخرت"، أى زنت. وح: إياكم والكذب فانه مع "الفجور" وهما فى
النار، يريد الميل عن الصدق وأعمال الخير . وح عمر: استحمله أعرابى وقال:
إن فاقتى نقبت ، فقال : كذبت ، فقال :
ما مها من نقب ولا دير
أقسم باقه أبو حفص عمر
فاغفر له اللهم إن كان " بخر،"
(١) الظاهر : أو ليس .
أی
١٠٢
جمع بحار الأنوار
(فتح - نا)
ج - ٤
أى كذب ومال عن الصدق . وح: من منعه عن الغزو لضعفه فقال: إن أطلقتنى
وإلا "غفرتك"، أى عصيتك وخالفتك ومضيت إلى الغزو. وح الوتر: ونترك
من " يفجرك"، أى يعصيك. وح: " يا لفجر"، وهو معدول عن فاجر. وفى ح
ابن الزبير: "خيرت" بنفسك، أى نسبتها إلى الفجور، كفسقته. وفيه: كنت
يوم " الفجار " أنبل على عمومتى، هو يوم حرب بين قريش وكنافة و بين قيس
فى الجاهلية فى أشهر الحرم، ولذا سميت بفارا. ك: ومنه: ((" ليفجر" أمامه»
ليدوم على بنفوره فيما يأتى من الزمان ويقول: سوف أتوب وسوف أعمل صالحا .
و ح: مثل "الفاجر" يقرأ القرآن، أى المنافق لأنه قسيم المؤمن، فعطف المنافق على
الفاحر تفسيرى. وفيه: ومنها " تفجر" أنهار الجنة، بضم جيم، وروى بمضارع
الفجر. ومنه: "فانفرها" - بضم جيم، أى الجراحة، وإنما طلب الموت حرصا على
الشهادة ، يعنى إن كان بعد هذا قتال معهم فذلك وإلا فلا تحرمنى عن ثواب هذه
الشهادة . غ : " انفجرت" انشقت، والفجر انشقاق الظلمة عن الضياء وتفجير
الأنهار: تشقيقها. ((وادا البحار" بفرت"» أى بعضها إلى بعض، أو الملح فى العذب،
" يفجرونها تفجيرا" يقودونها حيث شاؤًا. ك: " تفجر" دما، بضم جيم، و بفتحها
مشددا من التفعل وأصله: تتفجر١، ويتوقف الأول على الرواية .
[بفمج] نه: فيه: إن هذا "الفجاج" لا يدرى أين الله تعالى، هو
المهذار المكثار من القول ، ويروى : البجاج - بمعناه.
[:بفا] فيه: فإذا وجد "نجوة" نص، هى موضع متسع بين الشيئين.
ومنه: ح لا يصلين أحدكم و بينه وبين القبلة "هوة"، أى لا يبعد من قبلته
وسترته لئلا يمر بين يديه أحد . ن: هى بفتح فاء .
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: تفجر.
*
١٠٣
مجمع بحار الأنوار
( فج - خص)
ج - ٤
باب الفاء مع الحاء
[حج] فه: بال قائما "ففحج" رجليه، أى فرق بينها، والفحح تباعد
ما بين الفخذين . ك: هو بجاء بغيم. نه: ومنه فى الدجال: أعور " أغيج ".
وح مخرب الكعبة: كأنى به أسود "أخرج" يقلعها. ك: هما بالنصب حالان،
أو بالرفع مبتدأ ويقلع خبره ، أى كأنى ملتبس به - ومن فى السويقتين .
[ الفحش] نه : فيه: يبغض " الفاحش المتفحش"، الفاحش ذو الفحش
فى كلامه وفعاله ، والمتفحش من يتكلفه ويتعمده. ك: بأن لم يكن الفحش له
لا جبليا ولا كسبيا . ش: ويجرى أكثر ذلك فى ألفاظ الوقاع وما يتعلق به،
فان لأهل الفساد عبارات صريحة فاحشة ، و أهل الصلاح يعرضون لها و يكنون ،
بل ينبغى الكناية بقضاء الحاجة من البول و التغوط . نه: وهو كل ما يشتد
قبحه من ذنوب ومعاصى . ويكثر وروده فى الزنا، وكل خصلة قبيحة فاحشة من
الأقوال والأفعال . ومنه قوله لعائشة: لا تقولى ذلك فإن الله لا يحب" الفحش"
ولا " التفاحش"، أراد بالفحش التعدى فى القول والجواب لا ٢ الفحش الذى هو
من ردىء الكلام ، والتفاحش تفاعل منه ، وقد يكون الفحش بمعنى الزيادة
والكثرة . ومنه ح دم البراغيث: إن لم يكن " فاحشا " فلا بأس به . ن : دون
" الفاحشة"، أى دون الزنا فى الفرج. ج: واتينا " الفواحش"، جمع فاحشة
وهي المعصية، وقيل: الزنا خاصة، والفحش الردىء من القول. و« " بفاحشة"
مبينة)) بزنا ظاهر. وح: أو تبدو على أهلها " بفاحشة " ٣، أى فعل شفيع وبذاء
لسان بفحش قول. ع: ((يامركم "بالفحشاء"» بالبخل .
[خص ] نه: فى ح زواجه بزينب: "غصت" الأرض " أفاحيص"، أى
حفرت ، وهى جمع أنخوص : القطاة ، وهو موضع تجثم فيه وتبيض كأنها تفحص
(١) فى نسحة: بابه
(أ) كلمة " لا" ليست فى النسختين.
(٣) زيد فى اح : مبينة .
١٠٤
(٢٦)
عنه
مجمع بحار الأنوار
( فل )
ج - ٤
عنه التراب، أى تكشفه، و الفحص: البحث والكشف. ن: "خصت"، بضم فاء
وكسر مخففة: حفرت شيئا يسيرا لتجعل الأنطاع فى المحفور ويصب فيها السمن .
نه: ومنه: من بنى لله مسجدا ولو " كفحص" قطاة، وهو مفعل من الفحص
كالأخوض، وجمعه مفاحص. ك: هو بفتح ميم وحاء، وهو لا يكفى للصلاة
فيحمل على المبالغة ، أو على أن يشترك جماعة فى بنائه أو يزيد فيه قدرا محتاجا إليه .
نه: ومنه: إنه أوصى أمراء جيش مؤنة: وستجدون آخرين الشياطين فى رؤوسهم
"مفاحص" فافلقوها بالسيوف، أى إن الشيطان قد استوطن رؤوسهم فعلها له
مفاحص كما تستوطن القطا مفاحصها، وهو استعارة لطيفة لأن من كلامهم إذا
وصفوا إنسانا بشدة الفى قالوا: فرخ الشيطان فى رأسه وعشش فى قلبه . ومنه ح
أبى بكر: وستجد قوما "خصوا" عن أوساط رؤوسهم الشعر فاضرب ما "خصوا"
عنه بالسيف . شم: خصوا عن رؤوسهم - كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل أفاحيص
القطا. نه: ومنه ح عمر: إن الدجاجة " لتفحص" فى الرماد ، أى تبحثه وتتمرغ
فيه. وفيه: ولا سمعت له "خصا"، أى وقع قدم وصوت مشى. وفيه: إن الله
بارك فى الشام و خص بالتقديس من "خص" الأردن إلى رفح، الأردن النهر
المعروف تحت طبرية ، وخصه ما بسط منه وكشف منن نواحيه، ورفع قرية
هناك. وفى ح الشفاعة: فأنطلق حتى أتى "الفحص"، أى قدام العرش - كذا ورد
تفسيره، ولعله من الفحص: البسط . ج: "ففحص" عن ذلك عمر، أى بحث عن
حقيقة الأمر وكشفه حتى أتى الثلج أى اليقين، من ثلج الأمر فى قلبى - إذا ثبت
فيه ، من سمع .
[فل] فه: فيه: إنه دخل على رجل وفى ناحية البيت " خل" فأمر به
فكنس ورش، الفحل هنا حصير معمول من سعف فال النخل وهو فلها وذكرها،
فسمى الحصير فلا مجازا. ومنه ح: لا شفعة فى بئر ولا "فل"، أراد خل النخل.
ط: أى ذكره تلقح منه. فه: لأنه لا ينقسم، ويجمع الفحل على حول والفحّال!
(١) ذكر النخل .
١٠٥
مجمع بحار الأنوار
( فم - فا)
ج - ٤
على فاحيل ، فاذا باع أحدهم نصيبه المقسوم من ذلك الحائط بحقوقه من الفحال
وغيره فلا شفعة الشركاء فى الفحال لأنه لا يمكن قسمته . ج: وكذا البئر تكون
لجماعة يسقون منها نخيلهم، فاذا باع أحدهم سهمه من النخيل فلا شفعة للشركاء فى
سهمه من البئر لأنها لا تنقسم. فه: ولبن "الفحل" - يرد فى اللام. وفى ح
الأضحية: اشتره كبشا "فيلا"، هو المنجب فى ضرابه، واختاره على الخصى
و النعجة طلب نبله وعظمه ، وقيل: الفحيل الذى يشبه الفحولة فى عظم خلقه .
وفيه: لم يضرب أحدكم امرأته ضرب "الفحل"، يريد خل الإبل إذا علا ناقة دونه
أو فوقه فى الكرم والنجابة فانهم يضربونه على ذلك ويمنعونه عنه . ن: يستحبون
"الفحولة"، هو جمع خل، قوله: أجرأ - بالهمزة، وروى: أجسر - من الجارة -
وأجرى . نه : وفى ح عمر: لما قدم الشام "تفحل" له أمراء الشام، أى تلقوه
مبتذلين غير متزينين، مشتق من الفحل لأن التزين من شأن الإناث. ن : ومنه:
كما بعض "الفحل"، أى من الإبل وغيرها. ونحل بكسر فاء وسكون حاء: موضع
بالشام كانت به وقعة المسلمين مع الروم، ومنه يوم خل. و " فلين" - على
التثنية ، موضع فى جبل أحد .
[حم] فيه: اكفتوا صبيانكم حتى تذهب "خمة" العشاء، هى إقباله وأول
سواده ، يقال لظلمة بين صلاتى العشاء: خيمة، والتى بين العتمة والغداة: عسعسة .
ط: هى بفتح فاء وسكون حاء. ج: هى شدة سواد الليل فى أوله حتى إذا سكن
فورة قلت بظهور النجوم وبسط نورها، ولأن العين إذا نظرت إلى الظلمة ابتداء لا تكاد
ترى شيئا. فه: وفيه: فلم ألبث أن "أخمتها"، أى أسكتها.
[فى] فيه: من أكل من "فا" أرضنا لم يضره ماؤها، هو بالفتح والكسر
مقصورا، واحد الأخاء : توابل القدور، فيت القدر: جعلت فيها التوابل كالفلفل
والكمون ونحوهما، وقيل: هو البصل. ومنه ح معاوية قال لمن قدموا عليه: كلوا
من "فا" أرضنا فقل ما أكل قوم من فا أرض فضرهم ماؤها.
باب
١٠٦
4
بجمع بحار الأنوار
( فرخ - فدح )
ج - ٤
باب الفاء مع الخاء
[فخ] نام حتى سمع "نخيخه،"، أى غطيطه. وفيه:
أفلح من كانت له مزّخّة يزخها ثم ينام " الفخه "
أى ينام نومة يسمع فيخه فيها. وفيه: هل أبيتن ليلة " بفخ" وحولى إذخر، هى
موضع بمكة، وقيل: واد دفن به عبد الله بن عمر ، وهو أيضا ما أقطعه النبى صلى الله
عليه وسلم عظيم بن الحارث .
[نفذ] فيه: لما نزلت ((وانذر عشيرتك)) بات "يفخذ" عشيرته، يناديهم نفذا
نفذا، وهم أقرب العشيرة إليه، وأولهم شعب فقبيلة ففصيلة فعمارة فيطن ففخذ. ط :
وهو بالسكون و فى العضو يسكن ويكسر .
[غر] نه : فيه: أنا سيد ولد آدم ولا "نفر"، هو ادعاء العظم والكبر
والشرف أى لا أقوله تبجحا١، ولكن شكر الله وتحدثا بنعمه. ط: وتبليغا إلى
الأمة ما يجب معرفته و الإيمان به ۔ و اللواء فی ل . ش : لا " أفتخر،، به، بل بربی
الذى أعطانى، أو لا أفتخر به لأنى لم أنله من قبل نفسى بل بفضل ربى . ن :
وح: "الفخر" فى الأنساب، أى مع احتقار غيره، وإلا فمطلقه معتبر بدليل طلب
الكفاءة فى النكاح . فه : وفيه: إنه خرج بتبرز فاتبعه عمر باداوة و"نفارة "، هى
ضرب من الخزف معروف ، يعمل منه الجرار والكيزان وغيرهما . ك :
"كالفخار"، هو الطين المطبوخ بالنار ، و يصنع - مجهول .
[نحم] فه: فيه: كان صلى الله عليه وسلم "نفما مفخما"، أى عظيما معظما فى
الصدور والعيون، ولم تكن خلقته فى جسمه الضخامة، وقيل: الفخامة فى وجهه
نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة . شم : فما - بفتح ناء و سکون خاء، و مفخما -
بمفعول التفخيم .
بابه مع الدال
[ فلح] فه: وعلى المسلمين أن لا يتركوا فى الإسلام "مقدوحا" فى فداء أو عقل،
هو من فدحه الدين أى أثقله . ومنهح: لكشفك الكرب الذى "فدحنا"، أى أنقلنا.
(١) بالجيم وأخره حاء مهملة .
١٠٧
ج - ٤
( فدد - فدع )
بجمع بحار الأنوار
[ فدد ] فيه: إن الجفاء والقسوة فى "الفدادين"، هو بالتشديد من تعلو
أصواتهم فى حروثهم ومواشيهم، جمع فداد ، فد يفد - إذا اشتد صوته، وقيل: هم
المكثرون من الإبل، وقيل: هم الجمالون والبقارون والحمارون والرعيان ،
وقيل إنما هو: الفدادين - مخففا جمع فدان مشددا، وهى بقرة يحرث بها، وأهلها
أهل جفاء وغلظة . أو: " الفدان" الة الحرث ويريد أهل الحرث، وهو يشغل
عن أمر الدين ويلهى عن الآخرة، وأهل الوبر - بيان الفدادين ، وهو كناية عن
سكان الصحارى . ط: التقدير: أهل الفدادين ، فأهل الوبر موضح الفدادين، ونحو
المشرق- متعلق بمحذوف أى مشيرا نحو المشرق، وعند - ظرف الفدادين أى لهم
صياح عند سوقهم لها لأن سائق الدواب إنما يعلو صوته خلفها . ن : وفى ربيعة
ومضر - بدل من فى الفدادين. فه: ومنه ح: هلك " الفدادون" إلا من
أعطى فى نجدتها ورسلها، أراد الكثيرى الإبل، كان إذا ملك أحدهم المائتين من
الإبل إلى الألف قيل له: فداد - بمعنى النسب. ومن الأول: ما لكما " تفدان فديد"
الجمل - قاله لمن يسرعان إلى الصلاة ، من قد الإنسان و الجمل - علاصوته، أى كانا
يعدوان فيسمع لعدوهما صوت . وفيه: إن الأرض تقول لليت: ربما مشيت علىّ
"فدادا"، قيل: أراد ذا أمل كثير وخيلاء وسعى دائم. ش: أتانى أت
" فقد "، أى قطع و شق .
[فدر] فه: فيه: أهديت له "خدرة" من لحم، أى قطعة، وجمعها فدر. ومنه:
فكنا نقتطع منه " الفدر" کالثور . ن: هو بكسر فاء وفتح دال، وروى: كقدر
الثور - بفتح قاف فدال ساكنة أى مثل الثور ، وبناء مكسورة وفتح دال جمع
فدرة، والأول أصح. نه: وفيه: فى " الفادر" العظيم من الأروى بقرة،
الفادر والفدور المسن من الوعول، من قدر الفحل فدورا - إذا محز عن الضراب،
يعنى فى فديته بقرة .
[ فدع ] فى ح ابن عمر: إنه مضى إلى خيبر "ففدعه" أهلها، الفدع
١٠٨
بالحركة
(٢٧)
ج - ٤
( فدخ - قدم )
مجمع بحار الأنوار
بالحركة زيغ بين القدم وبين عظم الساق وكذا فى اليد، وهو أن يزول المفاصل
عن أماكنها . ك: هو بفاء ومهملة فمعجمة مفتوحات من الفدغ، وهو كسر
شىء مجوف، وعدى عليه - بالضم أى ظلم عليه؛ الخطابى: اتهم أهل خيبر بأنهم سحروا
عبد الله ففدع، وهو زيغ بين القدم وعظم الساق، أقول: لعله صححه بعين
مهملة . نه: وفى ح ذى السويقتين: كأنى به " أفيدع" أصيلع، هو مصغر أندع.
[فدغ] فيه: دعا على عتبة ١ فضغمه الأسد ضغمة " فدغه"، الفدخ الشدخ
والشق اليسير. ومنه: إذا " تفدغ" قريش الرأس. وح الذيح بالحجر: إن
لم " يفدغ" الحلقوم فكل، لأن الذبيح به يشدخ الجلد، وربما لا يقطع الأوداج
فيكون كالموقوذ . وح الذمح بالعود: كل ما لم "يفدغ"، يريد ما قتل بحده
فكله وما قتل بثقله فلا .
[ فدفد ] فيه: فلجؤوا إلى "فدفد" فأحاطوا بهم، هو موضع فيه غلظ
وارتفاع . ن: هو بمفتوحتين بينهما ساكنة. ك: هى رابية مشرفة أو غليظ من
الأرض أو ذات حصباء مرتفعة أو مستوية من الأرض - أقوال. نه: ومنه: وأرمق
"فدفدها"، وجمعه فدافد. ومنه: فأخذت به فى طريق لها "فدافد"، أى أماكن
من تفعة .
[ قدم] فيه: إنكم مدعوون يوم القيامة " مقدمة" أفواهكم "بالغدام"، هو ما
يشد على فم إبريق وكوز من خرقة لتصفية الشراب ، أى يمنعون الكلام بأفواههم
حتى يتكلم جوارحهم، وقيل : كان سقاة الأعاجم إذا سقوا قدموا أفواههم أى
غطوها . ومنه: يحشر الناس عليهم "الفدام". ومنه ح على: الحلم " قدام"
السفيه، أى الحلم عنه يغطى فاه ويسكته عن سفهه . وفيه: إنه نهى عن الثوب
"المقدم"، وهو المشبع حمرة كأنه لتناهى حمرته كالممتنع من قبول زيادة الصبغ .
ومنه ح النهى عن لبس المعصفر " المقدم". وفيه: إنه كره " المقدم" المحرم
(١) وفى النهاية وكذا فى لسان العرب (فدع): عتيبة بن أبي لهب، ولكن فى اللسان
( فدغ ) : عتبة بن أبي لهب.
١٠٩
ج - ٤
( فدى - فذذ)
/
مجمع بحار الأنوار
ولم ير بالمضرّج بأما، المضرج دون المقدم، وبعده المورد. ومنه ح: إن الله
ضرب للنصارى بذل "مقدم"، أى شديد مشبع، فاستعاره من الذوات للعانى.
[ قدى] فيه: تكرر " الغداء"، هو بالكسر والمد والفتح مع القصر:
فكاك الأسير ، فداه يفديه نداء وفدى وفاداه يفاديه - إذا أعطى فداء، وأنقذه،
وقداه بنفسه وفدّاه - إذا قال له: جعلت فداك ، والفدية: الفداء، وقيل : المفاداة
أن يفتك الأسير بأسير مثله . من: فطال علينا العزوبة ورغبنا فى " الفداء"،
أى احتجنا إلى الوطىء وخفنا من الحبل فتصير أم ولد فيمتنع بيعها وأخذ الغداء
فيها . فه : وفيه : فاغفر " فداء" لك ما اقتفينا؛ وهو مجاز عن التعظيم لأنه
إنما يقدى من المكاره من تلحقه ، ويروى بالرفع على الابتداء والنصب على المصدر .
ك : هو بكسرفاء وفتحها مدا وقصرا، ويستعمل فى مكروه يتوقع حلوله بشخص
فيختار أخر تفديته منه، وهو مجاز عن الرضاء أو هو خطاب السامع الكلام.
ن : ولكن إطلاقه عليه تعالى يتوقف على السماع ولو مجازا. ومنه: جعلنا الله
" فداءك " - بكسر فاء ومد، أى نقيك المكاره. ومنه: " ندى" لكن أبى وأمى،
هو بقصر وكسر فاء وفتحها ، والظاهر أنه من كلام بلال . ك : فدى ، خبر
لأبى وأمى، ويجوز نصبه. وح: ما رأيته " يفدى" رجلا بعد سعد، هو
بتشديد دال ، وقد فدى الزبير فلعل عليا لم يسمعه ، والتفدية منه صلى الله عليه وسلم
دعاء ، وقيل: إنما فدى بأبويه لما ماتا عليه من الكفر، والحق أنه كناية عن
الرضاء كأنه قال : ارم مرضيا عنك .
باب الفاء مع الذال
[ فذذ] نه : هذه الأية " الفاذة" الجامعة، أى المنفردة فى معناها،
والفذ الواحد ، وفذ عن أصحابه إذا شذ عنهم وبقى فردا. ك : الجامعة الفاذة ،
هو بتشديد ذال، أى جامعة لاشتمال الخيرات على أنواع الطاعات ، وفاذة خلوها
عن بيان ما تحتها من تفصيل أنواعها. زر: هو بمعجمة ، أى القليلة المثل المنفرد فى
معناها
١١٠
مجمع بحار الأنوار
( فرأ - فربر )
ج - ٤
معناها ، فانها تقتضى أن من أحسن إلى الحمر رأى إحسانه ، ومن أساء إليها وكلفها
فوق طاقتها راها فى الأخرة ، وقيل: فاذة ، أى ليس مثلها أية أخرى فى قلة ألفاظ
وكثرة معان . ن: أى لم ينزل فيها نصا إلا هذه الأية الفاذة، أى القليلة النظير،
والجامعة لكل خير. ط: أى ليس فى القرآن أية مثلها فى قلة ألفاظ وجمع
معان، والحمر جمع حمار، يعنى هل يجب فيها زكاة أم لا . وح فضل الجماعة
على صلاة " الفذ" أى الواحد، واختلاف روايات: سبع وعشرين وخمس وعشرين -
بحسب خشوع وكمال، ثم إنه لا يقنع بدرجة عن الدرجات إلا أحد رجلين: إما غير
مصدق لتلك النعمة الخطيرة، أو سفيه لا يهتدى للتجارة المربحة. ك: يفضل على صلاة
" الفذ" - بمفتوحة وتشديد معجمة، ويفضل - بضم ضاد، وروى مرفوعا مصححا:
صلاة الرجل مع الرجل أزكى، ومع الرجلين أزكى منه ، وما كثر فهو أحب
إلى الله، وهل التضعيف مختص بالجماعة فى المسجد؟ وباختصاصه قال عمرو بن العاص.
ج : وصلى الناس "أفذاذ!"، هى جمع فذ أى فرد.
بابه مع الراء
[ فرأ ] فه : قال لأبي سفيان : كل الصيد فى جوف "الفرا"، هو مهموزا
مقصور: حمار الوحش ، وجمعه فراء ، قاله يتألفه على الإسلام ، يعنى أنت فى الصيد
كمار الوحش ، كل الصيد دونه، وقيل: أراد : إذا حجبتك قنع كل محجوب
ورضى ، وذلك أنه حجبه وأذن لغيره قبله. ط: سئل عن الجبن و "الفراء"،
هو بالمد جمع فرأ: حمار الوحش ، أو جمع فروة وهى ما يلبس .
[ فرت] مد: ((عذب " فرات")» شديد العذوبة.
[فربر] نه: فيه ذكر " فربر"، وهى بكسر فاء وفتحها: مدينة ببلاد الترك
معروفة ، ينسب إليها محمد بن يوسف راوية ٢ البخارى .
(١) بابدال الهمزة ألفا، لأنه مثل والأمثال موضوعه على الوقف - منتهى الأرب.
(٢) هكذا بهامش المطبوعة بعلامة النسخة ، وفى متنه: رواية .
٠
١١١
ج - ٤
( فرث - فرج )
مجمع بحار الأنوار
[ فرت] فى ح أم كلثوم بنت على قالت لأهل الكوفة: أتدرون أى
كبد "فرنتم" لرسول الله صلى الله عليه وسلم! الفرث تفتيت الكبد بالغم والأذى.
ن: و ح: سبق "الفرت"، هو ما يخرج من الكرش وهذا لسرعة السهم
وشدة الفزع .
[ فرج] فه: فيه: العقل على المسلمين عامة ولا يترك فى الإسلام "مفرج"،
قيل: هو القتيل يوجد بفلاة ولا يكون قريبا من قرية فانه يودى من بيت المال
ولا يبطل دمه، وقيل غير ذلك ، والمفرج من لا عشيرة له، وقيل: المثقل بحق دية
أو فداء أو غرم، ويروى بحاء مهملة - ويجىء. وفيه: إنه صلى وعليه " فروج" من
حرير، هو قباء وفيه شق من خلفه . ك : فروج حرير - باضافة من باب:
خاتم فضة، وروى تركها، وهو بفتح فاء وتشديد راء مضمومة وآخره جيم،
وحكى بوزن خروج . ط: قيل: كان قبل التحريم فنزعه لكراهته لما فيه من
الرعونة، وقيل: كان بعده استمالة لقلب من أهدا إليه . فه: وفيه: ولا تذروا
"فرجات" الشيطان، جمع فرجة، وهى خلل يكون بين المصلين فى الصفوف
فأضافها إليه تفظيعا لشأنها وحملا على الاحتراز منها، وروى: فرج - جمعه، كظلمة وظلم .
و فيه ح: قدم رجل من بعض "الفروج"، أى الثغور جمع فرج. وح:
استعملتك على "الفرجين" والمصرين، الفرجان: خراسان وسجستان، والمصران:
الكوفة والبصرة. وح: فملات ما بين " فروجى"، جمع فرج وهو ما بين
الرجلين ، يقال الفرس: ملأ فرجه وفروجه - إذا عدا وأسرع، وبه سمى فرج
الرجل والمرأة لأنه بين الرجلين . ومنه ح الزبير: إنه كان أجلح " فرجا"،
هو من يبدو فرجه إذا جلس وينكشف، فرج فرجا فهو فرج . وفيه: أدركوا
القوم على " فرجتهم"، أى على هزيمتهم، ويروى بقاف وحاء. ك: من رأى
"فرجة" - بضم فاء بمعنى المفروج، وقيل: بالضم والفتح: الخلل بين الشيئين.
ن: ويسكن الراء أيضا، والفرجة بمعنى الراحة من الغم، ذكر فيه تثليث الفاء .
١١٢
ك
(٢٨)
3
ج - ٤
( فرح )
مجمع بحار الأنوار
ك: وح: كان إذا صلى "فرج" بين يديه، هو بفتح فاء وتشديد راء عند بعض،
والمعروف لغة التخفيف. وح: إلا " انفرجت" وصارت المدينة مثل الجوبة،
أى انكشف أو تدورت كما تدور جيب القميص . وح: " فافرج" عنا "فرجة" .-
بضم فاء وسكون راء، وأفرج روى من باب الإفعال ومن نصر، أى اكشف.
و ح: فصلوا حتى " يفرج" عنكم، بضم تحتية مبنيا المفعول، من الإفراج .
و ح: "فرج" عن سقف بقى، بضم فاء وكسر راء، أى فتح، وإضافة البيت
بأدنى ملابسة إذ هو بيت أم هانى. ط: والجمع بينه وبين ح: أنا فى الحطيم،
أنه كان معراجان: (١) فى اليقظة (٢) فى النوم. ك: "نفرج" صدرى، بفتحات
أى شق. ش: هذا الشق لاستدخال الإيمان فيه، و الشق الذى كان فى صباه عند
حليمة لاستخراج الهوى منه . ن: و "فرج" بین یدیه، أی بين يديه و جنبيه .
ط: حتى "فرجه بفرجه"، خصه لأنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك فهو ترق،
وقيل: تنزل للتحقير بالنسبة إلى باقى الأعضاء. غ: "فرجت" شقت. و«ما لها من
"فروج"» أى صدوع، أى هى مدمجة الخلق.
[ فرح] نه: فيه: ولا يترك فى الإسلام "مفرح"، هو من أنقله الدين
والغرم، أفرحه - إذا أثقله وإذا عمه، وحقيقته: أزال فرحه، ويروى بجيم - ومن.
وفيه: ذكرت أمنا يتمنا وجعلت " تفرح" له، هو إن كان بالحاء فمن أفرحه -
إذا خمه وأثقله، وإن كان بالجيم فمن المفرج الذى لا عشيرة له فكأنها أرادت أن
أباهم توفى ولا عشيرة لهم فقال: أتخافين العيلة وأنا وليهم . وح: فه أشد
"فرحا" بتوبة عبده، الفرح فى مثل هذا كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن
الجزاء لتعذر ظاهره عليه تعالى. ك: ومنه: للصائم "فرحتان يفرحهما"، أى يفرح
بها - بحذف الجار وإيصال الفعل، "فرحة" إذا أفطر - بتوفيق تمامه أو لتناوله الطعام
ولذته ودفع ألم الجوع .
١١٣
مجمع بحار الأنوار
( فرخ - فرفخ)
ج - ٤
[فرخ] نه : فيه: نهى عن بيع "الفروخ" بالمكيل من الطعام، الفروخ من
السنبل ما استبان عاقبته وانعقد حبه، وأفرخ الزرع - إذا تهيأ للانشقاق، وهو كنهيه
عن الحافلة . وفى ح على: أتاه قوم فاستأمروه فى قتل عثمان فنهاهم وقال: إن
تفعلوا فبيضا "فلتفرخنه"، أى إن تقتلوه فهيجوا فتنة يتولد منها شر كثير، وبيضا -
منصوب بفعل محذوف على شريطة التفسير ، أى فلتفرخن بيضا فلتفرخنه، ويقال :
أفرخت البيضة - إذا خلت من الفرخ وأفرختها أمها . ومنه ح عمر : يا أهل
الشام تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم و "فرخ"، أى اتخذهم مقرا
ومسكنا. وكتب معاوية إلى ابن زياد: " افرخ": روعك قد وليناك الكوفة ، وكان يخاف
أن يوليها غيره ، أصل الإفراخ: الانكشاف ، وأفرخ فؤاده - إذا خرج روعه وانكشف
عنه الفزع كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ خرج منها، وهو مثل، وليفرخ
روعك - أى ليذهب فزعك فإن الأمر ليس على ما تحاذر. وفيه: يا بنى "فروخ"، قيل:
فروخ من ولد إبراهيم عليه السلام بعد إسحاق و إسماعيل عليهما السلام فكثر ! نسله
فولد العجم الذين فى وسط البلاد . ن : هو بفتح فاء وتشديد راء و إحجام جاءِ ،
كثر نسله بالعجم فكنى بينيه عن الموالى وخاطب به أبا حازم ، قوله : لو علمت
أنكم ههنا ما توضأت - إشارة إلى أنه لا ينبغى المقتدى إذا ترخص لضرورة أو لاعتقاده
مذهبا شاذا أن يفعله بحضرة العامة الجهلة لئلا يترخصوا لغير ضرورة ، حيث يبلغ
الحلى - أى يبلغه. ط: أصوات " فراخ" طائر، هو جمع فرخ: ولد الطير. ومنهٍ ح:
فىء بنا كأنا "أفراخ"، أى كنا صغارا، قوله: أمهلهم ثلاثا - أى لما قتل جعفر بن
أبى طالب ترك اله بيكون عليه ثلاثة أيام .
[ فرخخ] فيه: امرأة "فرخاخية" - بكسر فاء وتشديد ياء: الضخمة العظيمة،
كأن أنفه منقار - أى فى أنفه طول يشبه منقارة .
(١) من النسختين و النهاية ، وفى الأصل: فكسر .
١١٤
فرد
مجمع بحار الأنوار
( فرد - فردس )
ج - ٤
[قرد] فه: فيه سبق " المفرّدون"، وروى تفسيره بمن احتزوا فى ذكر
الله، فرد برأيه وأفرد وفرّد واستفرد بمعنى انفرد به ، وقيل: فرد - إذا تفقه
ف خلا بمراعاة الأمر والنهى ، وقيل: هم الهرمى الذين هلك أقرانهم من الناس
وهم يذكرون الله . ن : هو بفتح فاء و کسر راء مشددة، و روی بسكون
خاء . ط : أقول: لعلهم كانوا قافلين من غزو أو سفر قاصدين المدينة وقربوا
منها واشتاقوا إلى الأوطان فتفرد منهم جماعة سابقين وتخلف آخرون فقال لهم: سيروا
وهذا يجدان، أى قرب الدار ، وسبقكم المفردون، وأما جوابهم بقوله صلى الله عليه
وسلم: الذاكرون ، فمن تلقى المخاطب بغير ما يترقب، أى دعوا سؤالكم عن المفردين
لأنه ظاهر واسألوا عن السابقين إلى الخيرات بملازمة الذكر المفردين الله به عمن سواه ،
و مطابقة السؤال لأن ' ما، كما يسأل به عن حقيقة الشىء كذا يسأل عن وصفه . نه:
وفى ح الحديبية: لأقاتلنهم حتى ١ " تنفرد " سالفتى ١، أى حتى أموت، السالفة:
صفحة العنق . وفيه : لا تعد " فاردتكم"، يعنى الزيادة على الفريضة، أى لا تضم إلى
غيرها فتعد معها وتحسب . وفيه: يا خير من يمشى بنعل " فرد "؛ أى نعل هى طاق
واحد ولم تخصف طاقا على طاق، وهم يمدحون برقة النعال ، وإنما يلبسها ملوكهم
وساداتهم ، أى يا خير الأكابر من العرب لأن لبس النعال لهم دون العجم . وفيه:
فمنكم المزدلف صاحب العامة " الفردة"، قيل له ذلك لأنه كان إذا ركب لم يتم
معه غيره إجلالا له . و " فردة" يفتح فاء وسكون راء: جبل فى ديار طيئ
يقال له: فردة الشموس. وفى ش كعب: ترمى الغيوب بعينى " مفرد " لهق؛
المفرد: ثور الوحش ، شبه به الناقة .
[ فردس ] و" الفردوس" بستان فيه كرم وأشجار، وجمعه فراديس،
و منه جنة الفردوس . ط : ومنها أى من الفردوس تفجر الأنهار المذكورة بقوله
« فيها انهر من ماء» ،
(١- ١) فى النسختين: ينفرد سالفتنى.
١١٥
ج - ٤
( فرر - فرس )
مجمع بحلو الأنوار
[فرر] فه: فيه: إنه قال لعدى بن حاتم: ما "يفرك" إلا أن يقال :
لا إله إلا الله، أفررته فعلت به ما يفر منه ويهرب، أى ما يحملك على الفرار
إلا التوحيد، وكثير من المحدثين يقولونه بفتح الياء وضم الفاء، والصحيح الأول .
ك: (("فقروا" إلى الله)) أى من معصية الله إلى طاعته. نه : ومنه :
" أفر" صياح القوم عزم قلوبهم فهن هواء والحلوم عوازب
أى حملها على الفرار وجعلها خالية بعيدة غائبة العقول . ومنه ح الهجرة : قال
سراقة : هذان " فر" قريش، ألا ١ أرد على قريش " فرها"، وفر يفر فرا فهو
فار - إذا هرب، و الفر مصدر وضَع موضع الفاعل يستوى فيه الواحد وغيره، و أراد به
النبى صلى الّه عليه وسلم و أبا بكر لما خرجا مهاجرين، يعنى هذان الفران. وفى صفته
صلى الله عليه وسلم: و "يفتر" عن مثل حب الغمام، أى يتبسم حتى يبدو أسنانه من
غير قهقهة ، وهو من: فررت الدابة أفرها فرا - إذا كشفت شفتها لتعرف سنها ،
وافتر افتعل منه، وأراد بحب الغام البرد . ومنه ح: أراد أن يشترى بدنة
فقال: " فرها". وح عمر قال لابن عباس: كان بلغنى عنك أشياء كرهت أن
· " أفرك" عنها، أى أكشفك. وخطبة حجاج: لقد "فررت" عن ذكاء وتجربة.
[فرز] فيه: ومن أخذ "فرزا" فهو له، الفرز: الفرد ، والنصيب
المفروز ، فرزت الشىء: قسمته .
[ فرس ] فيه : اتقوا " فراسة" المؤمن ، هو بمعنيين: أحدهما ما دل ظاهر
الحديث عليه ، وهو ما يوقعه الله فى قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض بنوع
من الكرامات وإصابة الظن والحدس ، والثانى نوع يتعلم بالدلائل والتجارب
والخلق والأخلاق فيعرف به أحوال الناس ، والناس فيه تصانيف كثيرة قديمة
وحديثة . ومنه ح: " أفرس" الناس ثلاثة، أى أصدقهم فراسة. وفيه: إنه
عرض يوما الخيل فقال عيينة: أنا أعلم بالخيل منك، قال : وأنا " أفرس" بالرجال
منك ، أى أبصر وأعرف ، ورجل فارس بالأمر - أى بصير به . وفيه : علموا
(١) بهاش المطبوعة بعلامة النسخة : افلا .
×
١١.٦.
أولادكم
(٢٩)
ج - ٤
( فرسخ - فرسن )
مجمع بحار الأنوار
أولادكم العوم و"الفراسة"، هو بالفتح ركوب الخيل وركضها، من الفروسية.
وفيه: كره "الفرس" فى الذبائح، وهو كسر رقبتها قبل أن تبرد . ومنه ح :
أمر مناديه فنادى أن لا تنخعوا و" لا تفرسوا"، وبه سميت فريسة الأسد .
ومنه ح يأجوج: يرسل الله عليهم النغف فيصبحون " فرسى"، أى قتلى ، جمع فريس،
من : فرس الذئب الشاة و افترسها - قتلها. وفيه: ومعها ابنة لها أخذتها " الفرسة"،
أى ريح الحدب فيصير صاحبها أحدب ، والفرسة أيضا قرحة تأخذ فى العنق فتفرسها
أى تدقها . ومنه فيمن الى من امرأته ثم طلقها قال: هما " كفرسى" رهان
أيهما سبق أخذ به ، أى إن العدة وهى ثلاثة أطهار أو ثلاث حيض إن انقضت
قبل وقت إيلائه وهو أربعة أشهر فقد بانت المرأة بتلك الطلقة ، ولا شيء عليه
من الإيلاء لأن الأشهر تنقضى وليست زوجة ، وإن مضت الأشهر وهى فى
العدة بانت منه بالإيلاء مع تلك الطلقة وكانت اثنتين ، فعلها كفرسى رهان
يتسابقان إلى غاية . وفيه: كنت شاكيا " بفارس"، أى ببلاد فارس، وروى
بنون وقاف جمع نقرس ، وهو الألم المعروف فى الأقدام .
[ فرسخ] فيه: ما بينكم وبين أن يصب عليكم الشر " فراسخ" إلا موت
رجل - يعنى عمر بن الخطاب، كل شىء دائم كثير لا ينقطع فرسخ ، وفراسخ
الليل والنهار ساعاتها، والفرسخ من المسافة المعلومة أخذ منه .
[ فرسك ] فيه : إن قبلنا حيطانا فيها من "الفراسك" ما هو أكثر غلة من
الكرم ، هو الخوخ ، وقيل: مثل الخوخ من شجر العضاه، وهو شجر أجرد
أملس أحمر وأصفر ، وطعمه كطعم الخوخ و يقال له الفرسق أيضا .
[ فرسن ] فيه : لا تحقرن من المعروف شيئا ولو " فرسن" شاة، هو عظم
قليل اللحم، وهو خف البعير كالحافر للدابة ، وقد يستعار الظلف الشاة، ونونه
١١٧
ج - ٤
( فرش )
مجمع بحار الأنوار
زائدة، وقيل: أصلية. ك: لا تحقرن جارة بلجارتها - اللام متعلقة بلا تحقرن، أى
لا تحقر هدية جارتها حتى فى أحقر الأشياء من أبغض البغيضين إذ حمل الجارة على
الضرة، والفرسن - بكسر فاء وسين من البقر كقدم الإنسان، وهذا نهى العطية
من أن تمنع هدية الجارة لاستقلالها الموجودة عندها بل تجود بما تيسر ، ويحتمل
نهى المعطاة عن الاحتقار. ن: والظاهر الأول. ط : يا نساء المسلمات - بنصب
نساء وجر مسلمات من إضافة الموصوف إلى صفته، و بضم النساء على النداء ،
ورفع المسلمات على اللفظ، ونصبه على المحل، وهو مبالغة، وإن كان لا ينتفع
بالفرسن كحديث: من بنى مسجدا ولو كفحص طائر، وهو حث على التحاب
فى الله، وخص النساء لأنهن مواد الشنان والمحبة .
[فرش] نه : فيه: نهى عن " افتراش" السبع، هو أن يبسط ذراعيه فى السجود
ولا يرفعهما عن الأرض كبسط الكلب والذئب ذراعيه. وفيه: الولد "الفراش"،
أى لمالكه وهو الزوج والمولى لأنهما يفترشانها. ومنه ح: إلا أن يكون مالا
"مفترشا"، أى مغصوبا قد انبسطت فيه الأيدى بغير حق، افترش عرض فلان - استباحه
بالوقيعة فيه . وفيه: لكم العارض و " الفريش"، هى ناقة حديثة الوضع كالمرأة
النفساء فيه١ . شا: هو بكسر راء فتحتية فمعجمة، أى لا تؤخذ فى الصدقة لأنه خيار
مال. فه : وقيل: هى من النبات ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق ، ويقال :
فرس فريش - إذا حمل عليها بعد النتاج بسبع. ومنه: وتركت "الفريش" مستحلكا،
أى شديد السواد من الاحتراق. وفيه: بهاءت الحمرة بفعلت " تفرش"، هو أن
تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفرف. وفيه : فى الظفر "فرش" من
الإبل، هو صغار الإبل ، وقيل: هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح إلا للذبح.
غ: ((حمولة و "فرشا"» قيل: الحمولة الإبل، والفرش البقر والغنم، ألا ترى
(١) فى النسختين والنهاية : كالنفساء من النساء.
أن
١١٨
مجمع بحار الأنوار
( فرش)
ج - ٤
أن ((ثمانية ازواج» بدل من «حمولة وفرشا)». فه: و "فرش" - بفتح فسكون: واد فى
طريق بدر . وفيه: فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادعا "الفراش"، هو بالفتح طير
يلقى نفسه فى ضوء السراج ، جمع فراشة. ومنه ح: جعل " الفراش" وهذه الدواب
تقع فيها . من: هو ما يطير كالبعوض، وقيل: ما تراه كصغار البق يتهافت فى النار.
ط: وجه الشبه الجهل بعاقبة التقحم من الإحراق وتحقير الشأن، وتخصيص ذكر
الدواب والفراش لا يسمى دابة عرفا لبيان جهلها ، وجعل المهلكات نفس النار
مبالغة . ك: ومنه: ((" كالفراش" المبثوث» كغوغاء الجراد . ن: ومنه: غشيها
"فراش" من ذهب. شم: هو بفتح فاء وخفة راء: طائر يقع فى السراج. ط :
فراش من ذهب، تفسير لقوله: ما يغشى، وهو ما يتهافت فى السراج، قيل: لعله
أراد ملائكة يتلألؤ أجنحتها تلألؤ أجنحة الفراش كأنها مذهبة، قيل: ولعله
مثل ما يغشى من أنوار ينبعث منها بفراش من ذهب لصفائها . ش: ورَوى:
يغشاها جم غفير من الملائكة، وروى: رفرف من طير خضر، ولا منافاة فيه لجواز
أن يكون كل ذلك مما غشيها . وفيه: زوجتك و "فرشتك"، أى جعلتها لك فراشا.
ن: "فراش" للرجل، و "فراش" المرأة، والثالث للضيف، والرابع الشيطان، فانه
زائد على الحاجة للمباهاة ، فهو مذموم منسوب إلى الشيطان ، و قيل: إنه يبيت عليه ،
و استدل به على عدم لزوم النوم مع امرأته، وضعف بأن المراد به وقت الحاجة
بنحو مرض وإن كان النوم معها غير واجب لكنه بدليل آخر ، والصواب أنه
إذا لم يكن لواحد منهما عذر فاجتماعها فى فراش أفضل. ط: وهو ظاهر فعله صلى الله
عليه وسلم . ومنه: " فأفرشوه" من الجنة، هو بألف قطع، أى اجعلوا له فرشا
من فرش الجنة، قوله : من روحها - أى شيئا من روحها مما لا يوصف كنهه،
أو بعض روحها، أو من زائدة. من: وكان " يفرش" - بضم راء أشهر من كسرها .
ط: كان "فراش" النبى صلى الله عليه وسلم نحوا مما توضع فى قبره وكان
X
(١) التقادع: التتابع والتهافت کان کل واحد يدفع صاحبه أى يسبقه - ق .
١١٩
ج - ٤
( فرشح - فرص )
جمع بحار الأنوار
المسجد عند رأسه، نحوا - خبر كان، ومن - بيان بمحذوف، أى مثل شىء مما توضع
فى قبره، قيل: قد وضع فى قبره صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء، أى كان فراشه
للنوم نحوها، وكان المسجد - أى كان إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد . ع:
« و "فرش" مرفوعة)) أى نساء مرتفعة الأقدار. نه: وفيه: ضرب يطير منه
"فراش" الهام، هى عظام رقاق تلى تحف الرأس ، ومنه فراشة القفل. ومنه ح:
فى المنقلة التى يطير " فراشها" خمسة عشر، المنقلة شجاج تنقل العظام.
[ فرشح] فيه: كان لا "بفر شح" رجليه فى الصلاة، الفرشة أن يفرج بين
رجليه، أى يباعد بينها فى القيام وهو التفحج .
[فرص] فيه: خذى "فرصة" ممسكة فتطهرى بها، هو بكسر فاء قطعة من
صوف أو قطن أو خرقة، فرصته - إذا قطعته، والممسكة المطيبة بالمسك فتقبح ١ بها
أثر الدم فيحصل منه الطيب، قوله: من مسك ، ظاهره أن الفرصة منه، وعليه المذهب
وقول الفقهاء، وروى: قرصة - بقاف أى شيئا يسيرا مثل القرصة بطرف الإصبعين،
وحكى بقاف وضاد معجمة ، أى قطعة من القرض: القطع. ك: فرصة مثلثة الغاء،
فتوضأى بها أن ٢ تنظفى بها. ط: من مسك - صفتها، أى فرصة مطيبة منه، وأنكر
بأنهم لم يكونوا أهل وسع يجدون المسك - ويتم فى ميم. نه: وفيه: إنى لأكر، أن
أرى الرجل ثائرا "فريص" رقبته قائما على ◌ُريته يضربها، الفريصة لحمة بين جنب
الدابة و كتفها لا تزال ترعد، وأراد هنا عصب الرقبة وعروقها لأنها التى تثور
عند الغضب ، وقيل: أراد شعر الفريصة وجمعها فرائص وفريص، فاستعارها الرقبة
وإن لم يكن لها فرائص لأن الغضب يشير عروقها. ومنه: فىء بها ترعد "فرائصها".
أى ترجف ٣. ط: هو ببناء مفعول، من الإرعاد. نه: وفيه: رفع الله الحرج
(١) بلفظ غائبة مضارع التفعل بحذف إحدى قاءاته الثلاث - مجمع.
(٢) فى نسخة : أى .
(٣) زيد بعده فى النسختين والنهاية : من الخوف .
١٢٠
الا
(٣٠)