النص المفهرس

صفحات 81-100

مجمع بحار الأنوار
(غير)
ج - ٤
وجمعها أغيار، كضلع و أضلاع، وغيره - إذا أعطاء الدية، وأصلها من المغايرة وهى
المبادلة لأنها بدل من القتل ، ومنه ح محلم بن جثامة: لم أجد لما فعل هذا فى
غرة الإسلام مثلا إلا غنما وردت فرمى أولها فنفر آخرها ، استن اليوم وو"غير" غدا؛
يعنى أن مثل محلم فى قتله الرجل وطلبه أن لا يقتص منه وتؤخذ منه الدية
والوقت أول الإسلام كمثل هذه الغنم النافرة ، يعنى أن جرى الأمر مع أولياء هذا
القتيل على ما يريد محلم ثبط الناس عن الدخول فى الإسلام معرفتهم أن القود يغير
بالدية ، و العرب خصوصا وهم الحراص على درك الأوتار فيهم الأنفة من قبول
الديات، ثم حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإفادة منه بقوله: استن اليوم وغير
غدا - يريد إن لم تقتص منه غيرت سنتك، ولكن أخرج الكلام على وجه يهيج
المخاطب ويحثه على الجرأة على المطلوب منه. ومنه ح ابن مسعود قال لعمر
فيمن قتل امرأة فعفا بعض أوليائها وأراد عمر أن يقيد لمن لم يعف فقال له :
لو "غيرت" الدية كان فى ذلك وفاء لهذا الذى لم يعف وكنت قد أتممت للعافى
عفوه، فقال عمر: كنيف ملىّ علما. وفيه: إنه كره " تغيير،" الشيب، أى نتفه فان تغيير
لونه أمر به فى غير حديث. ن: ومن حديث الأمر به فى الصبغ . هد: « فليغيرن"
خلق الله )) بفقء عين الحامى و إعفائه عن الركوب أو بالخصاء أو بالوشى أو بتغيير الشيب
بالسواد أو بنفى الأنساب أو بالتحليل والتحريم أو بتبديل الفطرة. نه : وفى ح
أم سلمة: إن لى بنتا و أنا "غيور"، يقال: غرت على أهلى أغار غيرة. ك: ومنه:
ما من أحد " أغير" من الله أن يزنى عبده، هو برفع أغير صفة لأحد بالمحل ، وخبره
منصوب محذوف أى موجودا، أو أحد مبتدأ وأغير خبره على لغة تميم ، ويجوز نصب
أغير على الحجازية ومن زائدة وجره بالفتحة على الصفة على اللفظ، وأن يزنى متعلق
بأغیر محذف من ، والمراد بالغيرة و زیادته : المنع، و زيادته١ - و روى : و غير ته - أن يأتى ،
(١) بهامش المطبوعة بعلامة النسخة: وزيادته العباد جائزة - كذا فى بعض النسخ.
٨١

مجمع بحار الأنوار
(غيض)
ج - ٤
أى غضبه ثابت لأن يأتى عبده، والغيرة كراهة المشاركة فى محبوب، والله لا يرضى
به فلذا منع من الشرك والفواحش. ومنه: فذكرت "غيرته" - بفتح غين،
مصدر غار . ن: ما تدرى " الغيراء" أعلى الوادى من أسفله - مر فى شدقاء
من ش . والله أشد "غيرا" - بفتح فسكون، أى غيرة. ط: ومنه: أ"غرت"؟
فقلت: ما لى لا يغار مثلى على مثلك . ج : امرأة " غيرى"، كثيرة الغيرة. فه:
وفيه: من يكفر الله يلق "الغير"، أى تغير الحال من الصلاح إلى الفساد، وهو
اسم من غيرت الشىء فتغير. ش: ومنه: بمدرجة "الغير" - بكسر غين معجمة
وفتح تحتية. ك: وفيه: لا "أغير" اسما سمانيه أبى، الأمر بالتغيير لم يكن على
الوجوب وإلا لم يسع له أن يثبت ، وذلك لأن الاسم لم يسم به لوجود معناه فى
المسمى وإنما هو التمييز، نعم الأولى التسمية بالاسم الحسن وتغيير القبيح. وباب
من أمر "غير" الإمام باقامة الحد غائبا عنه، الأولى أن يقال: من أمره، وغائبا -
حال من فاعل الإقامة وهو الغير، أو حال عن المحدود المقام عليه . وفيه: قراءة
القرأن بعد الحدث و "غيره"، أى غير قراءة القرآن ككتابته. وح: لم يكن للنبى
صلى الله عليه وسلم مؤذن "غير" واحد، هو بالنصب والرفع، أى لم يكن يوم
الجمعة إلا واحد ، وإلا فله بلال وابن أم مكتوم وسعيد . ن : أو "غير" ذلك
يا عائشة ، أجمع من يعتد به على أن أطفال المسلمين من أهل الجنة ، وتوقف بعض
لهذا الحديث ، والجواب أنه نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل عندها، أو قبل
أن يعلم كونهم من أهل الجنة. ك: " غائر" العينين، أى داخلتين فى الرأس لاصقتين
بقعر الحدقة .
[غيض] فه: فيه: يد الله ملأى، " لا يغيضها ٢" شىء، أى لا ينقصها، غاض الماء
وغضته وأغضته. ك: ومنه: ((وما "تغيض" الارحام))، والغيض: سقط لم يتم خلقه.
(١) من النسختين، وفى المطبوعة: داختلين - كذا .
(٢) من النهاية، وفى المطبوعة: لا يغيضيها .
٨٢
ن

ج - ٤
( غيظ )
مجمع بحار الأنوار
ن: لا "يغيضها" شىء، أى نفقة شىء، وهو فاعل يغيض، وروى: لا يغيض سماء
الليل والنهار - بنصبها على أنها ظرفان، ورفعهما على أنهما فاعلان. بى: وسماء - بالمد
خبر بعد خبر ، والليل والنهار ظرفه، وروى: سما، أى يسح سما، وروى : سح
الليل برفع ١ سح وخفض ليل - ومر فى سين بسط فيه. له: ومنه: إذا كان الشتاء
قبظا و "غاضت" الكرام غيضا، أى فنوا وبادوا، وغاض الماء: غار . وفيه :
و "غاضت" بحيرة ساوة، أى غار ماؤها وذهب. وح السنة: "غاضت" لها
الدرة ، أى نقص لها اللبن . وفى ح الصديق: و "غاض" نبع الردة، أى أذهب
ما نبع منها وظهر. وح : لدرهم ينفقه أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف
ينفقها أحدنا "غيضا" من فيض، أى قليل أحدكم من فقره خير من كثيرنا مع
غنانا. شا: "غاض" الكرام: قلوا، وفاض اللئام: كثروا، وأعطاه غيضا من
فيض، أى قليلا من كثير. نه: وفيه: لا تنزلوا المسلمين "الغياض" فتضيعوهم،
هو جمع غيضة وهى الشجر الملتف ، لأنهم إذا تزاوها تفرقوا فيها فتمكن
منهم العدو .
[غيظ ] وفيه: "أغيظ" الأسماء عند الله رجل يسمى ملك الأملاك، الغيظ صفة
تغير فى المخلوق عند احتداده يتحرك لها وهو يتعالى عنه، فهو كناية عن عقوبته له
أى أنه أشد عقوبة، وروى: أغيظ رجل على الله وأخبئه وأغيظه، قد أنكر تكرار
أغيظ ولعله: أغنظ ـ بنون، والغنظ: شدة الكرب. ن: قيل: لعل أحدهما: أغيط -
بطاء مهملة . ط: أغيظ بمعنى مفعول، وعلى اللّه، بيان لا صلة الغيظ، وهو فى صفاته
عبارة عن نهايته من الانتقام لا عن بدايته من التغير - وملك يشرح فى م. غ:
«تميز من "الغيظ")) من شدة الحر، تغيظت الهاجرة - إذا اشتد حميها. قا: "لغائظون"
الفاعلون ما يغيظنا. و ((سمعوالها " تغيظا")» أى صوت تغيظ، شبه صوت غليانها
بصوت المغتاظ . فه: "غيظ" جارتها، لأنها ترى من حسنها ما يغيظها.
(١) من اح ، وفى المطبوعة: رفع .
٨٣

ج - ٤
( غيق - غيم )
مجمع بحار الأنوار
[ غيق] فيه "غيقة" - بفتح غين ومكون ياء: موضع بين مكة والمدينة.
ك: ومنه: أنبئنا - بضم همزة، أى أخبرنا بعد ، و بغيقة - بقاف .
[غيل] نه: فيه: هممت أن أنهى عن "الغيلة"، هو بالكسر الاسم من الغيل
بالفتح، وهو أن يجامع زوجته مرضعا، وكذا إذا حملت وهى مرضع، وقيل :
الكسر للاسم ١ و الفتح للمرة، وقيل: لا يفتح إلا مع حذف هاء، أغال الرجل
وأفيل، والولد مغال ومغيل، والغيل أيضا لبن شربه الولد. ج: فان "الغيلة"
تدرك الفارس ، أراد أن من سوء أثره وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن لا يزال
ما يلاقيه إلى أن يكتهل وإذا أراد مقاومة قرن فى الحرب وهن عنه وانكسر ،
وسمى فعله بالمرضع قتلا لأنه قد يفضى إليه، ونظفائه جعله سرا. ط : كانت
العرب يحترزون عنه برعم المضرة فأراد صلى الله عليه وسلم النهى عنها، فرأى أن
فارس والروم يفعلونه ولا يضرهم فلم يته. ن: ومنه: فإذا هم " يغيلون"،
والغيل بكسر غين كالغيل بالفتح. فه: وفيه: ما سقى " بالغيل" ففيه العشر،
هو بالفتح ما جرى من المياه فى الأنهار والسواق. وفيه: وإن مما ينبت الربيع
يقتل أو "يغيل"، أى يهلك، من الاغتيال وأصده الواو، ويقال: غاله يغوله .
ومنه: إن صبياً قتل بصنعاء "غيلة" فقتل به عمر سبعة، أى فى خفية واغتيال،
وهو أن يخدع ويقتل فى موضع لا يراه فيه أحد ، وهو فعلة من الاغتيال . ومنه:
وأعوذ بك أن "أغتال" من تحتى، أى أدهى من حيث لا أشعر - يريد به
الخسف. ن: ومنه: استطير أو "اغتيل"، أى قتل سرا، والغيلة - بالكسر: القتل
خفية . نه: وفيه: أسد "غيل"، هو بالكسر شجر ملف يستقر فيه كالأجمة، ومنه
ش كعب: ببطن عثر "غيل" دونه " غيل".
[ غيم ] نه: فيه: كان يتعوذ من العيمة و "الغيمة"، هو شدة العطش. غ:
" غام" يغيم: عطش .
(١) من النهاية، وفى النسخ: الاسم - كذا .
٨٤
(٢١)
غين

ج - ٤
( غين - غى )
مجمع بحار الأنوار
[ غين] نه: فيه: "ليغان" على قلبى حتى أستغفر الله فى اليوم سبعين، الغين:
الغيم، وغينت السماء تغان - إذا أطبق عليها الغيم، وقيل: شجر ملتف، أراد ما يغشاه
من سهو لا يخلو منه البشر لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى، فان عرض وقتامًا
عارض بشرى يشغله من أمور الأمة والملة ومصالحها عد ذلك ذنبا وتقصيرا
فيفرغ إلى الاستغفار. ج: لأنه صلى الله عليه وسلم لا يزال فى مزيد من الذكر
ودوام المراقبة فإذا سها عن شى منها عده ذنبا .
[ غيا] نه: فيه: تجىء البقرة وآل عمران كأنها غمامتان أو "غيايتان،"، الغياية
كل ما أظل فوق الرأس كالسحابة . ج : أى السورة كشىء يظله من الأذى
والحر وغيرهما. ط: وروى: أو فرقان - بكسر فاء وسكون راء: القطيع من
الغنم العظيم ، والمراد جماعة من الطير صواف أى باسطات أجنحتها ، و أو التنويع
لا الشك ، والأول لمن قرأهما ولا يفهم معناهما، والثانى لمن جمع التلاوة و المعنى،
والثالث لمن خص بدعاء «رب هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى»، تحاجان -
أى تدفعان الجحيم و الزبانية و أعداء الدين . نه : ومنه: فان حالت دونه "غياية "،
أى دون الهلال سمابة أو فترة. ج: هى بتحتيتين كل ما أطلك . نه : وفيه: زوجی
"غياياء" طباقاء، أى كأنه فى غياية أبدا و ظلمة لا يهتدى إلى مسلك ينفذ فيه ،
أو وصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف المظلم الذى لا إشراق فيه . وفى ح
أشراط الساعة : فيسيرون إليهم فى ثمانين "غاية"، الغاية الراية، وروى بموحدة
بمعنى أجمة ، شبه كثرة رماح العسكر بها. ج: ومنه: "غاية" الخمار، وهى خرقة
يرفعها على بابه. فه: وفيه سابق بين الخيل بفعل "غاية" المضمّرة كذا، غاية كل
شىء مداه و منتها . .
[غي ] غ: فاذا حاتم قد " تغايا" فوق رؤسنا، أى الغراب رفرف فوقها .
ك: فيه: يصلى على كل مولود يتوفى وإن كان "لغى" - بفتح غين معجمة وقد نكسر
وتشديد تحتية ضد الرشد، أى لأجل غيه بأن كان لكافرة أو زانية .
٨٥

جمع بحار الأنوار
(ف- فأس)
ج - ٤
حرف الفاء
مے
[ ف] ز: "ف" - بالكسر، أمر من وفى يفى.
بابه مع الهمزة
[ فأد] نه: عاد سعدا وقال: إنك رجل "مفؤود"، أى أصيب فؤاد.
بوجع، من فئد فهو مفؤود، فأدته: أصبت فؤاد .. ط: وانت الحارث بن كلدة ،
وإنما نعت له العلاج بعد ما أحاله إلى الطبيب لما رأى هذا النوع من العلاج أيسر
وأنفع، أو يثق١ على قول الطبيب إذا راه موافقا لما نعته؛ وفيه جواز مشاورة
الكافر فى الطب إذ لم يصح إسلام الحارث ، قوله: يتطبب - أى يعلم الطب ، فليأخذ -
أى الحارث ، فليجأهن مع نواهن - أى يكسرهن بالدق مع النواة ، وأمر الطبيب به
لأنه أعلم باتخاذ كيفية الاستعمال ، ومرض سعد هذا٢ كان بمكة عام الفتح .
فه: ومنه ح عطاء: قيل له: رجل "مفؤود" ينفث دما، أحدث هو؟ قال:
لا، والفؤاد القلب أو وسطه أو غشاؤه - أقوال ، والقلب حبته وسويداؤه، وجمعه
أفئدة . ومنه ح اليمن: هم أرق "أفئدة" وألين قلوبا. ش: فيه تفتن على اتحاد القلب
والفؤاد ، وأريد باللين الخشية وسرعة الإجابة والتأثر بقوارع التذكير والسلامة
عن غلظ وقساوة فى قلوب الفدادين. ط: فان الفؤاد - وهو غشاء القلب - إذارق
نفذ القول فيه ووصل إلى ما وراءه، والقلب إذا لان نفذ الشىء إلى داخله،
و على اتحادهما كرر المعنى الواحد مبالغة .
[فأر] فه: فيه "الفأرة" معروفة، وقد يترك همزها تخفيفا. و"فاران"
اسم عبرانى لحبال مكة، مذكور فى أعلام النبوة، و ألفه الأولى ليست همزة .
[ فأس] فيه: نجعل إحدى يديه فى " فأس" رأسه، هو طرف مؤخره المشرف
(١) فى المطبوعة: يشق - كذا .
(٢) من النسختين ، وفى المطبوعة: هذه.
٨٦
على

جمع بحار الأنوار
( فأل - فأم )
ج - ٤
على القفا، وجمعه أفؤس ثم فؤوس. ومنه: ولقد رأيت " الفؤوس" فى أصولها،
هى جمع فأس: ما يشق به الحطب وغيره، وهو بالهمز وقد يترك . ن: ومنه:
وخرجوا " بفؤوسهم".
[ فأل ] نه : فيه كان "يتفاءل" ولا يتطير، الفأل بالهمز فيما يسر ويسوء،
والطيرة فيما يسوء إلا نادرا، يقال: تفألت به وتفاعلت ـ على التخفيف والقلب،
وقد أولع الناس بترك همزه تخفيفا، وإنما أحب الفأل لأن الناس إذا أملوا فائدة
من الله ورجوا عوائده عند كل سبب ضعيف أو قوى فهم على خير ولو غلطوا فى جهة
الرجاء فان الرجاء لهم خير، وإذا قطعوا أملهم ورجاءهم من اللّه كان ذلك من الشر،
و أما الطيرة فان فيها سوء الظن بالله وتوقع البلاء، والتفاؤل أن يسمع المريض
أو طالب الضالة: يا سالم! أو : يا واجد! فيظن برأه ووجدان مطلوبه. ن: تفالت -
بالتشديد أصل وبالتخفيف مقلوب، وإنما أعجبه لأن الإنسان إذا أمل فضل الله فهو
على خير وإن غلط فى جهة الرجاء، وأما إذا قطع رجاء، كان شركة . ك ١ : جعل الله
فى فطرته محبته، كما جعل الارتياح بالمنظر الأنيق والماء الصافى وإن لم يستعمله.
ط: كان " يتفأل" ويحب الاسم الحسن، هو بيان لفأله لأنه لم يتجاوز عن ذلك.
وأحسنها "الفأل" - من فى الطيرة. غ: وأحبه - لأنه سبب الرجاء وهو خير من
اليأس . ج: لأنهم إذا أملوه عند كل سبب فهم على خير، وإن لم يدركوه فقد
أصابوا فى الرجاء، ففيه خير معجل ، فانهم إذا قطعوا أملهم من اللّه كان من الشر، ولذا
قال: لا طيرة ، لأن فيها قنوطا وتوقع بلاء وذا مذموم عقلا منهى ٢ شرعا. نه :
وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس والفأل بمعنى النوع. ومنه: أصدق الطيرة "الفأل".
[ فأم] فيه: يكون الرجل على "الفئام" من الناس، هو بالهمزة الجماعة
الكثيرة. ك: هو بكسر فاء وهمزة لا واحد له من لفظه، والعامة تقول بلا همزة.
ن : وحكى بياء مخففة ، وحكى فتح فاء. ط: وهو دون البطن وهو دون القبيلة .
(١) فى اح: ط ، و ليس فى ف هنا رمز.
(٢) من النسختين، وفى الأصل: مرى - كذا.
٨٧

ج - ٤
( فأى - فتح )
مجمع بحار الأنوار
ومنه: من أمتى من يشفع " الفئام". وح: تكفى " الفئام" اللقحة.
[ فأى] نه: فى ح ابن عمر وجماعة: لما رجعوا من سريتهم قال: أنا "فئتكم"،
الفئة الجماعة من الناس فى الأصل وطائفه تقيم وراء الجيش، فان كان عليهم خوف
أو هزيمة التجأوا إليهم، من ((أيت رأسه وفأوته - إذا شققته، وجمعه فئات وفئون.
ط: ومنه: ولعل الله أن يصلح بين " فئتين"، أى فرقتين: فرقة معه، وفرقة مع
معاوية؛ وكان الحسن أحق الناس بهذا الأمر، فدعاه ورعه وشفقته على أمة جده
إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله، لا لقلة أو ذلة فقد بايعه على الموت أربعون
ألفا. ش: حتى تقتتل "فئتان"، أى فئة على ومعاوية، دعواهما واحد - يدعى كل
منها أنه على الإسلام. ك: انه على الحق وصاحبه على الباطل بحسب اجتهادهما .
ج : إنا "فئة" المسلمين، أى جماعة يرجع إليهم المولون عن الحرب ويجتمعون بهم.
غ: «فالكم فى المنفقين "فئتين"» كانت طائفة تكفرهم وطائفة لا تكفرهم.
باب الفاء مع التاء
[ فتت] نه: أمثلى "يفتات" عليه فى أمر بناته! أى يفعل فى شأنهن بغير
أمره - وسيجىء فى موضعه وهو الفوت. ك: و "فتّ"، كسر.
[ فتح] فه: فيه "الفتاح" يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، أو الحاكم
بينهم، من فتح الحاكم بين الخصمين - إذا حكم بينها. غ: أى ينصر المظلوم على
الظالم، والفتح: النصر . نه: وفيه: أوتيت "مفاتيح" الكلم، وروى: مفاتح، هما
جمعا مفتاح ومفتح، وأصلها ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التى يتعذر
الوصول إليها، وهو ما يسرله من البلاغة والوصول إلى غوامض المعانى وبدائع الحكم
ومحاسن العبارات وألفاظ أغلقت على غيره و تعذرت عليه . ومنه: أوتيت
"مفاتيح" خزائن الأرض، أراد ما سهل الله له ولأمته من افتتاح بلاد متعذرات
واستخراج كنوز ممتنعات. ك: أو هى معادن الأرض. نه: وفيه: كان "يستفتح"
٨٨
(٢٢) بصعاليك

جمع بحار الأنوار
( فتح )
ج - ٤
بصعاليك المهاجرين، أى يستنصر بهم ١ - ومن بيانه فى ص. ومنه: « "ان تستفتحوا"
فقد جاءكم "الفتح")». ومنه ح الحديبية: أهو " فتح"، أى نصر. ن: وجاءكم٢
" بالمفتح،" - بكسر ميم، أى المفتاح. بى: " فتح" اليوم، فيه رد للفلاسفة أن .
الأفلاك لا تتخرق. وح: اللهم " افتح"، أى بين لنا الحكم فى هذا. وح: فنزل
القرآن "بالفتح"، أى قوله «انا " فتحنا" لك "فتحا")» وكان صلح الحديبية فتحالما فيه
من فوائد أدت إلى الفتح ، وفيه إسلام أهل مكة ودخول الناس أفواجا، وهذا
لأنهم بالصلح التتختلطوا بالمسلمين وشاهدوا أحوال النبوة و المعجزات وحسن سيرته
فأسلم كثير، ومالى الخيرون إليه أشد الميل، فلما فتح مكة أسلموا كلهم وتبعهم -
أهل البوادى . : أنتم تعدون " الفتح"، أى المذكور فى ((انا فتحنا)» فتح مكة
وقد كان فتحا ويمكن بيعة الرضوان هو الفتح العظيم، لأنها كانت مقدمة لفتحها
وسببا لرضوان الله. غ: ((ما ان "مفاتحه") أى خزائنه. و« " فتحنا" لك
"فتحا" مبينا)»، قضينا قضاء مفصولا من مهادنة أهل مكة. و((" فتحنا" ابواب
السماء » أى أجبنا الدعاء . ك: " يفتحون" الصلاة بالحمد لله، أى يفتتحون قراءتها
به ، فلا يدل على نفى دعاء الاستفتاح، والحمد - بالرفع على الحكاية، وهو لا يدل على
ترك البسملة لأن المراد به الفاتحة، فلا تعرض فيه لكون البسملة منها أولا . ط :
إذ المراد بقراءة سورة مفتحها الحمدلله. وح: " يستفتح" الصلاة بالتكبير
و القراءة بالحمد لله، القراءة عطف على الصلاة. وح: "مفاتيح" الغيب خمس، أى
علوم يتوصل بها إلى الغيب خمس لا يعلمها غير الله تعالى . ك : " مفتاح" الغيب
خمس ، هو ٣ بكسر ميم، ولبعض: مفاتح - جمع مفتح بفتح ميم وهو المخزن،
(١) من النسختين، وفى الأصل: يستنصرهم.
(٢) فى النسختين: جاء.
(٣) أكلمة «هو» ليست فى النسختين .
٨٩
1

ج -٤
بمجمع بحار الأنوار
(فتح)
والمراد ما يتوصل به إلى المغيبات المحيط علمه بها، مستعار من جمع مفتح - بالكسر
و هو المفتاح، قوله: لا يعلم أحد ما فى غد - شامل لعلم وقت الساعة وغيره، ولا
يعلم ما فى الارحام - أى لا يعلم ذكر أم أنثى شفى أو سعيد إلا حين أمر الملك به،
وما تدرى نفس بأي أرض تموت - كمالا تدرى بأى وقت تموت . وح! "فتحت"
أبواب السماء، كناية عن تنزيل الرحمة وإزالة الغلق عن مصاعد أعمال العباد تارة
ببذل التوفيق و أخرى بحسن القبول، و غلق أبواب جهنم كناية عن نفرة أنفس
الصوام عن رجس الفواحش والتخلص عن بواعث المعاصى، وجوز القاضى الفتح
حقيقة تعظيما للشهر أو عبارة عما يفتح لعباده من الطاعات ، قيل: المراد من السماء
الجنة . ط: وح: " فتحت" أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، لا يحمل على
ظاهره لأنه ذكر لمن على الصوام، و بالحمل على ظاهره يخلو عن الفائدة لأن الإنسان
ما دام فى هذه الدار فانه مبشر بدخوله فى أحدهما . ن : معنى فتحها يوم الاثنين
والخميس عبارة عن كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل، أو هو على ظاهره
وفتحها علامة لذلك . ط : " ستفتح" عليكم الأمصار، وستكون جنود مجندة
يقطع فيها بعوث فيكره الرجل البعث فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل يعرض
نفسه عليهم: من أكفيه بعث كذا، ألا! و ذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه، يعنى
إذا بلغ الإسلام فى كل ناحية يحتاج الإمام إلى أن يرسل فى كل ناحية جيشا لئلا يغلب
كفار تلك الناحية على مسلميهم، أقول: هذا بناء على كونهم جنودا مجندة أى مجموعة
بعد فتح البلاد ، والأوجه كون الجنود مبعوثين لفتحها، فيضمن فتح معنى اطلع
نحو «بما فتح الله عليكم» أى أطلعكم، أخبر صلى الله عليه وسلم بأنهم سيطلعون على
فتح الأمصار لهم وبأنهم سيكونون جنودا مجندة ، يقطع عليكم فيها بعوث - أى يقدر
عليكم فى تلك الجنود جيوش أى يلزمون أن يخرجوا بعونا من كل قوم إلى الجهاد،
فيتخلص رجل - أى يخرج منهم طالبا خلاصه من أن يبعث ، ثم يتصفح القبائل
٩٠
يتأمل
٦

مجمع بحار الأنوار
( فتح)
ج - ٤
يتأمل فيها معرضا نفسه عليها قائلا: من أكفيه - أى من يعطينى شيئا أى جعلا
فأنبعث بدله وأكفيه البعث ، ألا! وذلك الرجل الكاره البعث لوجه الله، بل يرغب
للأجر هو الأجير من ابتداء بعثه وسعيه إلى أن يموت فينقطع دما وليس بغاز .
و ح: "افتتح" صلاته بركعتين خفيفتين، ليحصل له نشاط للصلاة ويعتاد لها، وهو
إرشاد لمن يريد أن يشرع شيئا يشرع قليلا قليلا. و " الفاتح،" من أسمائه صلى الله
عليه وسلم لفتحه من الإيمان ، ولأنه جعله الله حاكما فى خلقه، ولأنه فتح ما استغلق
من العلم . ش: وجعلنى "فاتحا" وخاتما، أى الفاتح لبصائر الأمة لمعرفة الحق
والإيمان، أو المبتدأ بهدايتهم والخاتم لهم كقوله: كنت أول الأنبياء فى الخلق
وآخرهم فى البعث. ك: "فتحها" علىّ، أى أقر أنيها. وح: لا نبرح أو " نفتحها".
بالنصب، أى لا نفارق إلى أن نفتح الطائف. مد: ((لا "تفتح" لهم ابواب السماء)»
ليدخلوا الجنة إذ هى فيها، أو لا يصعد أرواحهم إذا ماتوا كما يصعد أرواح المؤمنين،
أو لا يصعد عملهم، أو لا ينزل البركة عليهم . نه: وفيه: ما سقى " بالفتح" ففيه
العشر، الفتح الماء الذى يجرى فى الأنهار على وجه الأرض. وح: لا " يفتح" على
الإمام، أى إذا أرتج عليه فى القراءة لا يفتح له المأموم أى لا يلقنه ، وقيل: الإمام
السلطان والفتح الحكم، أى إذا حكم بشىء فلا يحكم بخلافه. ومنه: تعال " أنا تحك"،
أى أحاكك . وح: " لا تفاتحوا" أهل القدر، أى لا تحاكوهم، وقيل: لا تبدؤهم
بالمجادلة والمناظرة. وفيه: ومن يأت بابا مغلقا يجد إلى جنبه بابا "فَتُحا"، أى
واسعا، ولم يرد المفتوح وأراد بالباب الفتح: الطلب إلى الله والمسألة . ومنه ح :
قدر حلب شاة " فَتوح"، أى واسعة الإحليل. وح: لو "تفتح" عمل الشيطان -
مجىء فی لو .
[فتخ] فيه : كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه و "فتخ" أصابع رجليه ،
. أى نصبها و غمز موضع المفاصل منها وثناها إلى باطن الرجل، وأصل الفتح الكسر ،
+
٩١

ج - ٤
( فتر - فتق )
مجمع بحار الأنوار
ومنه قيل للعقاب: فتخباه، لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها. ج: "فتخ"
أصابعها، هو بمعجمة، أى أدخلها وتناها معطوفة، وقيل: أن ينصب أصابعه ويغمز
موضع و المفاصل منها وتبناها إلى باطن الراحة من اليد وفى الرجل إلى ما يلى وجه
القدم . نه : وفيه: وفى يدها "فتخ" كثيرة، وروى: فتوخ، وإنما هو فتخ ۔
بفتحتين جمع فتخة وهى خواتيم كبارا تلبس فى الأيدى وربما وضعت فى أصابع
الأرجل ، وقيل: هى خواتيم لا فصوص لها ، وتجمع أيضا على فتحات وفتاخ . ك:
ومنه: ويلقين " الفتخ" ويلقين، أى كل نوع من حليهن .
[فتر] نه: فيه: نهى عن كل مسكر و"مفتّر"، هو الذى إذا شرب أحمى
٠٠.
٠ ١
الجسد وصار فيه فتور وهو ضعف وانكسار، يقال: أفتر فهو مفتر - إذا ضعفت
جفونه وانكسر طرفه، فإما أن يكون أفتره بمعنى فتره أى جعله فاترا، وإما أن.
يكون أفر الشراب - إذا فتر شاربه، كأقطف ٢ - إذا قطفت دابته. ط : لا يبعد أن
يستدل به على حرمة البنج ونحوه مما يفتر ولا يزيل العقل. نه: وفى ح ابن مسعود :!
إنه مرض فبكى فقال: إنما أبكى لأنه أصابنى على حال " فترة"، أى فى حال سكون.
وتقليل من العبادات. ط: أى ضعف الجسم بحيث لا أقدر على العمل ولم يصبفى
على قوة فى العمل الكثير حتى يكتب العمل الكثير بسبب المرض . ك: وفيه:
"فَيّرة" ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ستمائة، روى باضافتها إلى بين
و بعدمها . فه : هى ما بين الرسولين من رسل الله من زمان انقطعت فيه الرسالة.
ن: "فتر" الوحى، أى عدم تتابعه، روى أنه فتر سنتين ونصف. ك: فتر ثلاث
سنين ليتشوق إلى العود .
[ فتق] فه: فيه: يسأل الرجل فى الجائحة أو " الفتق"، أى الحرب بين
(١) كذا فى النهاية ، وفى لسان العرب: تكاد .
(٢) أقطف الرجل : صار له دابة قطوف ــ ق .
٩٢
-
۔
٠٠
(٢٣)
القوم

مجمع بحار الأنوار
( فتك )
ج - ٤
القوم ويقع فيها الجراحات والدماء، وأصله١ الشق، وقد يراد به نقض العهد .
ومنه ح: اذهب فقد كان " فتق" بين جرش. وح سيره إلى بدر: خرج حتى
" أفتق" بين الصدمتين ، أى خرج من مضيق الوادى إلى المتسع، أفتق السحاب:
انفرج. وفيه: فى خاصر تيه صلى الله عليه وسلم " انفتاق"، أى اتساع، وهو
محمود فى الرجال مذموم فيهن. وح: نفمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى
"تفتقت"، أى انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت، فسمى عام الفتق
أى الخصب. و ح: فى " الفتق" الدية، هو بالحركة انفتاق المثانة، وقيل: انفتاق
الصفاق إلى داخل فى مراق البطن ، وقيل: أن ينقطع ٢ اللحم المشتمل على الأنثيين،
و أفق الحى إذا أصاب إبلهم الفتق، وذلك إذا انفتقت خواصرها سمنا فتموت
غالبا. و "فتق" - بضمتين: موضع فى طريق قبالة ٣. غ: "ففتقتُها"، أى بالمطر
والنبات أو بالهواء. ط: إلا ما "فتق" الأمعاء، من فتقته: شققته، أى ما وقع موقع
الغذاء بأن يكون فى أوان الرضاع، قوله: فى الثدى - حال من فاعل فتق أى
فائضا منها، ولا يشترط كونه من الثدى فان إيجار ٤ الصبى محرم".
[ فتك] نه: فيه : الإيمان قيد " الفتك"، هو أن يأتى صاحبه وهو غافل
فيشد عليه فيقتله، والغيلة أن يخدعه ثم يقتله فى موضع خفى. ط: المؤمن لا " يفتك"-
ببناء الفاعل ، أى إيمانه يمنعه عن الفتك ، وهو خبر فى معنى النهى، ويجوز جزمه
على النهى ، وأما قتل كعب بن الأشرف وغيره بأمر النبى صلى الله عليه وسلم
فقبل النهى، أو خص به صلى الله عليه وسلم، أو كان بأمر سماوى لما ظهر منهم من
١
(١) من النسختين والنهاية ، وفى المطبوعة: والصله - كذا.
(٢) من النسختين و النهاية، وفى المطبوعة: يقطع .
(٣) اسم بلدة باليمن .
(٤) فى اح إيجاب .
(٥) من النسختين، وفى الأصل: محوّم .
٩٣

مجمع بحار الأنوار
( فتل)
ج - ٤
الغيدر والأذى والتحريش . ك: " الفتك" بأهل الحرب، هو بفتح الفاء
الغدر . ن: ومنه: جعل " يفتك". ش: فتك به يفتك - بضم قاء وكسرها.
[فتل] فه: فيه: «لا تظلمون "فتيلا")» هو ما يكون فى شق النواة، وقيل:
ما يقتل بين الإصبعين من الوسخ . وفى ح الزبير وعائشة: فلم يزل " يفتل" فى
الذروة والغارب . ومنه ح عثمان: ألست ترعى معوتها و" فتلتها"، هو واحد
الفتل وهو ما كان مفتولا من ورق الشجر كورق الطرفاء والأثل ونحوهما،
وقيل: هو حمل السمر والعرفط، وقيل: نور العضاء إذا انعقد، وقد أفتلت - إذا
أخرجت الفتلة . ك: " يفتلها" - بكسر مثناة، أى يدلك أذنه لتركه أدب القيام
عن يمين الإمام ، ولينبهه عن بقية النوم، وليستحضر أفعال النبى صلى الله عليه وسلم .
وح: كان " ينفتل" من صلاة الغداة، أى ينصرف منها، أو يلتفت إلى
المأمومين. ومنه ح : " ينفتل" عن يمينه ويساره - أو من يعمد الانفتال عن
يمينه - هوشك من الراوى، ويعمد - كيضرب، وروى: تعمد - بفتح فوقية وعين
وبميم مشددة، وهذا لمن يعتقد لزومه فلا ينافى ح مسلم: إن أكثر انصرافه
عن يمينه ، وحبه التيامن - ومر فى ينصرف . تو: فضرب١ بها رجله و فيها النعل
" فقتلها" بها، أى فتل رجله بالحفنة التى صبها عليها، فتل أى لوى؛ و استدل به
من أوجب المسح وهم الروافض و من خير بينه وبين الغسل، ولاحجة لأنه
حديث ضعيف ولأن هذه الحفنة وصلت إلى ظهر قدمه وبطنه لدلائل قاطعة بالغسل
ولحديث على أنه توضأ ومسح وقال: هذا وضوء من لم يحدث، والعجب من
الروافض تركوا مسح الخفين مع تظاهر أحاديثه و تعلقوا بمثل هذا التأويل وأحاديث
الضعاف لمسح الرجل ثم اتخذوه شعارا حتى أن الواحد من غلاتهم ربما تألى فقال :
برقت من ولاية أمير المؤمنين ومسحت على خفى إن فعلت كذا .
(١) من النسختين ، وفى المطبوعة: فظرب.
٩٤
٠
فین

مجمع بحار الأنوار
( فتن )
ج -٤
[ فتن] فه: فيه: المسلم أخو المسلم بتعاونان على "الفتان"، يروى بضم فاء جمع فاتن،
أى يعاون أحدهما الآخر على من يضلون الناس و يفتنونهم، وبفتحها : الشيطان
يفتنهم عن الدين. ومنه: أ "فان" أنت يا معاذ. ن: أى. منفر عن الدين .
ك: أو قال - شك من جابر - فاتنا، خبر كان محذوفا. ع: «ابتغاء "الفتنة"»
أى الغلو فى التأويل المظلم. وهو "مفتون" بطلب الدنيا غال فيه. ((و "فتنُك فتونا"))
أخلصناك إخلاصا. و(("فتنوا" المؤمنين)) حرقوهم، من فتفت الفضة بالنار لتميز
رديئها من جيدها. ويرد الله "فتنته"، اختباره أو كفره. «ولا " تفتى")) أى
ببنات الأصفر أى الروميات - قاله هزوا. « وإن كادوا " ليفتنونك")) أى يزيلونك.
و«بايكم "المفتون")» أى الفتون، أى الجنون، أو الباء زائدة. و((ثم لم تكن "فتنتهم"
الا ان قالوا)) أى لم يظهر الاختبار منهم إلا هذا القول، والفتنة الشرك. و((ما انتم عليه
" بقتنين،")) أى على الله بمضلين. نه: وفيه: وإنكم " تفتنون" فى القبور، أى
مساءلة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان . ن: " تفتنون كفتنة" الدجال، أى
فتنة شديدة جدا و امتحانا هائلا ولكن يثبت الله. قس: مثل أو قريبا من "فتنة"
الدجال، مثل - بترك تنوين، وقريبا - بثبوتها، وروى بتركها فيها بمعنى مثل فتنة
أو قريب الشبه منها، وجملة: لا أدرى - معترضة بين المتضايفين، وروى بثبوتها
فيهنا بمعنى فتنة مثلا من فتنته أو قريبا منها، وأىّ - بالرفع على الأشهر مبتدأ خبره
قالت، وبالنصب مفعول أدرى، إن كانت موصولة( أو استفهامية، ما علمك - مبتدأ
وخبر ، ولم يقل: بهذا الرسول، لأنه يصير تلقينا، إن كنت لمؤمنا - بكسر همزة، أى إن
الشأن كنت موقنا، وجوز فتحها مصدرية ورجحه البدر الدمامينى . له: ومنه
ح: فى "تفتنون" وعنى تسألون، أى تمتحنون فى قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتى.
وح: المؤمن خلق "مفتنا"، أى متحنا يمتحنه اللّه بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم
يتوب، فتنته فتنا وفتونا وأفتنته: امتحنته، وكثر استعماله فيما أخرجه الاختبار
(١) وفى بعض النسخ بزيادة هذه العبارة فى المتن: او قالت ان كانت موصولة .
٩٥

ج - ٤
( فِتْن )
مجمع بحار الأنوار
١
المكروه ، ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم والكفر والقتال والإحراق والإزالة
والصرف عن الشىء. ط: ومنه: إنه يحب "المفتن" التواب، أى الممتحن بالذنب
ثم يتوب . نه: وح عمر: قال لمن يتعوذ عن "الفتن": أتسأل ربك أن لا يرزقك
أهلا ولا مالا، تأول قوله تعالى « انما أموالكم وأولادكم فتنة)» ولم يرد فتن القتال
والاختلاف. ك: فأخاف أن "تفتنى" - بفتح فوقية أو تحتية وكسر فوقية ثانية
وبنونين، من ضرب. وح: "فتنة" الرجل فى أهله، هو أن يأتى لهم بما لا يحل
من القول والفعل وما يعرض لهن معه من سوء أو حزن أو غيرهما مما لم يبلغ كبيرة ،
وفى ماله ـ بأن يأخذه من غير حق وتصرف فى غير مصرفه، وفى ولده - لفرط المحبة
والشغل به عن كثير من الخيرات، وفى جاره ـ بأن يتمنى مثل حاله وزواله عنه؟
هذه كلها يكفرها الصلاة ١ والصدقة والمعروف، وفى بعض رواية أبى وائل: الأمر
بالمعروف إن كانت صغائر، ولكن - أى ولكن أريد الفتنة التى هو كذا فهو منصوب، كما:
إن دون غدا اليلةَ - هو اسم إن دون خبرها أى كما يعلم أن الليل أقرب من الغد.
ن: أو فتنة فيهم لتفريط حقوقهم وتأديبهم فانه راع لهم فمنها ذنوب يحاسب عليها
ومنها ما يرجى تكفيرها بالحسنات . أي: فهممنا أن "نفتن، أى قصدنا أن نخرج من
الصلاة فرحاً بصحته صلى الله عليه وسلم وسرورا برؤيته. وح: إمامة "المفتون"،
أى الذى فتن بذهاب ماله وعقله فضّل عن الحق. وح: يصلى له إمام " فتنة"
أو رئيسها عبد الرحمن بن عديس البكرى، أحد رؤوس المصريين بين الذين حصروا
عثمان. ط: يصلى بنا إمام " فتنة"، أى من أثار الفتنة وحصر أمير المؤمنين
فى بيته، والمراد بامامة العامة الإمامة الكبرى وهى الخلافة ، وبامامة الفتنة
الإمامة الصغرى أى الإمامة فى الصلاة . ك: " فتنة" المحيا: ما يعرض فى حياته
من الابتلاء بالدنيا والشهوات والجهالات ، وفتنة الممات: ما يفتتن عند الموت فى
أمر الخاتمة نعوذ بالله! أو فتنة القبر المترتب عليه. ط: فتنة المحيا: الابتلاء مع عدم
(١) زيد فى نسخه : والصوم.
٩٦
(٢٤) الصبر

مجمع بحار الأنوار
( فتن )
ج - ٤
الصبر والوقوع فى الأفات والإصرار على الفساد ، وفتنة المات سؤال منكر
ونكير مع الحيرة وعذاب القبر والأهوال ، وفتنة النار والقبر فتنة يؤدى
إلى عذابها لئلا يتكرر إذا فسر بالعذاب، وفتنة الصدر ما ينطوى عليه من
الحقد والحسد والعقائد الباطلة. ومنه: وقه " فتنة" القبر، ق - أمر، وه ـ ضمير
الميت . ج: فتنة الصدر ما يعرض فيه من الشكوك والشبه أو الوساوس١.
ك : وشر " فتنه" الغنى، كالطغيان والبطر وعدم أداء الزكاة ، وزاد لفظ
الشرهنا تصريحا به أو تغليظا على الأغنياء حتى لا يغتروا. وح : ما ذا أزل
الليلة من " الفتنة" ومن الخزائن، وروى: من الفتن - بالجمع، والمراد
مقدماتها إذ بابها مسدود يفتح بقتل عمر ، والخزائن - إشارة إلى ما فتح على أمته
من الملك والخزائن ، وح : لأرى " الفتن" تقع خلال بيوتكم مواقع القطر ،
وروى: المطر ، أى فى الكثرة والشيوع وعدم التخصيص بطائفة، وهو
إشارة إلى حروب حادثة فيها كوفعة الحرة و قتل عثمان وصفين وقتل حسين .
ط : أرى صلى الله عليه وسلم حين صعد ذلك الموضع اقتراب " الفتن" ليخبر بها
أمته ليكونوا على حذر ٢ منه. ك: وح: هناك الزلازل و" الفتن"، إشارة
إلى وقعة الجمل وصفين وظهور الخوارج فى أرض نجد والعراق وكذا خروج
الدجال ويأجوج. وح: فانا خشينا أن " تفتن ٣" أبناؤنا، هو من الفتنة
والافتنان والتفتين. وح: إن فاطمة منى - أى بضعة منى، وأخاف أن " تفتن"
فى دينها - إذا حصلت له كدورة من ضرورة فلا يصفو وقتها للطاعة فتتأذى ٤ بها
وهو مستلزم لإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعل غرضه من هذه الحكاية
فى هذا المقام أنه صلى الله عليه وسلم كان يحترز مما يوجب تجديد الكدورة بين
(١) من النسختين، وفى الأصل: والوسواس .
(٢) من النسختين ، وفى الأصل : حذو .
(٣) فى النسختين: نفتن.
(٤) من اح ، وفى المطبوعة: فيتاذى.
٠٠
٩٧

بجمع بحار الأنوار
( فتن )
ج - ٤
الأقرباء، وكذلك أنت يا زين العابدين ينبغى أن تحترز منه وتعطينى هذا السيف
حتى لا يتجدد بسببه كدورة أخرى، أو كما أن النبى صلى الله عليه وسلم يحب
رفاهية خاطر فاطمة أنا أيضا أحب رفاهية خاطرك فأعطنى السيف حتى أحفظه لك ،
وكان مقتل حسين سنة إحدى وستين . وح : أنياه فى " فتنة " ابن الزبير، هى حين
حاصره الحجاج بمكة ، فقال إن الناس قد صنعوا - هو بمهملة ، وروى بمعجمة ،
من التضييع بمعنى الهلاك فى الدنيا والدين . وح: "فتنة" أضر من زوجتك،
لأن المرأة ناقصة العقل وإذا لم يمنعها الصلاح كانت عين المفسدة فلا يأمر زوجها
إلا بشر. ن: أمن " الفتان"، بفتح همزة وكسر ميم، وروى: أومن، والفنان -
بضم فاء جمع فاتن ، وروى بفتحها، ولأبى داود : أمن من فتانى القبر . ط :
هو بالفتح من يفتن المقبور بالسؤال ويعذبه، والأولى على الضم أن يحمل على
أنواع من الفتن كضغط القبر والسؤال والتعذيب وأهوال القيامة ، قوله: وأجرى
عليه رزقه - تلميح إلى قوله تعالى ((يرزقون فرحين)». وفيه: «الا تفعلوه تكن
" فتنة")» أى إن لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا فى مجرد الحسب
والمال تكن فتنة وفساد لأنها جالبان إليها، وقيل: إن نظرتم إلى صاحب مال
وجاه يبقى أكثر النساء والرجال بلا تزوج فيكثر الزنا ويلحق العار والغيرة
بالأولياء فيقع القتل ويهيج الفتنة؛ وفيه حجة لمالك على الجمهور فإنه يراعى الكفاءة
فى الدين فقط. وح: وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف ١ مخافة أن " تفتن"
أمه، أى تتشوش وتحزن، فأتجوز - أى أخفف فانه ٢ تجاوز عما قصده ، وخفة
الصلاة الاقتصار على قصار المفصل وترك الدعوات الطويلة فى الانتقالات وتمامها
الإتيان بجميع الأركان والسنن ، وإن كان - مخففة من الثقيلة؛ وفيه أن الإمام إذا
أحس بمن يريد معه الصلاة وهو راكح جاز له أن ينتظر لإدراكه فانه إذا جاز
(١) فى النسختين : فيخف.
(٢) فى النسختين : كانه .
ء
الاقتصار
٩٨
٢
1
٠

بجمع بحار الأنوار
( فتا )
ج - ٤
الاقتصار لجاجة دنيوية فان يجوز الزيادة لأمر أخروى أحرى، وكرهه بعض خوفا
من الشرك . وح: من دخل على السلطان " فين"، لأنه إن وافقه فيما يأتى ويذر
فقد خاطر بديته ، وإن خالفه خاطر بروحه، وهذا لمن دخل مداهنة، ومن دخل
أمرا وناهيا وناصما كان دخوله أفضل, وح: إذا أرادوا " فتنة" أبينا؛ أى
فتلا ونهبا وردا إلى الكفر. وح: الموت خير من " الفتنة "، الفتنة تكون من
الله ومن الخلق وتكون فى الدين والدنيا، كالارتداد والمعاصى والبلية والمصيبة
والقتل والعذاب، وإليه أشار بحديث: وإذا أردت فتنة فى قوم فتوقى. وح:
من قائد " فتنة" يبلغ من معه ثلاثمائة، يبلغ - صفة قائد، وهو من يحدث بسببه
بدعة أو ضلالة أو محاربة كعالم مبتدع يأمر الناس بالبدعة أو أمر جائر يحارب المسلمين.
وح: "فتنة" عمياء صماء، أى لا ترى منها مخرجا، أو المراد بها صاحبها، أى يقع
منها على غير بصيرة فيعمون فيها ويصمون عن تأمل الحق واستماع النصح بل
يحاربون عن الجهل والعداوة. مد: ((كلما ردوا الى "الفتنة")) كلما دعاهم
قومهم إلى قتال المسلمين «اركسوا فيها)» قلبوا فيها أقبح قلب وكانوا شرا من كل
عدو. و ((أن هى الا " فتنتك"، أى ابتلاؤك، وهو راجع إلى قوله « فانا قد فتنا
قومك)) أى هى فتنتك التى أخبرتنى بها. و((ما انتم عليه - أى على الله - "بفتنين")»
مفسدين الناس بالإغواء. ((وجعلنا بعضكم لبعض "فتنة")) ابتلاء، ومنه ابتلاء الفقير
بالأغنياء والمرسلين بالمرسل إليهم ومناصبتهم لهم العداوة. ش: وإذا أردت
"فتنة" فى قوم، أى أردت أن تضلهم عن الحق، فتوفى - أى قدر موتى غير "مفتون".
ج: «و "فتْك فتونا")) أى خلصناك من الغش والشر.
[ فنا] فه: فيه: لا يقولن أحدكم: عبدى وأمتى ولكن "فتاى" و" فتاتى"،
أى غلامى وجاريتى، كأنه كره ذكر العبودية لغيره تعالى. وفيه: جذعة أحب إلى
من هرمة، الله أحق "بالفتاء" والكرم، هو بالفتح والمد المصدر من الفتى السن،
يقال: فى بّن الفتاء، أى طرى السن، والكرم: الحسن. وفيه: إن أربعة "تغاتوا"
٩٩

ج - ٤
( فئأ - فثر)
مجمع بحار الأنوار
إليه، أى تحاكوا فى الفتيا، يقال: أفتاه فى المسألة - إذا أجابه، والاسم الفتيا. ومنه: الإثم ما
حاك فى نفسك وإن " أفتاك" الناس عنه، أى وإن جعلوا لك فيه رخصة وجوازا.
ط: ومنه: فضرب بها صدره: "استفت" قلبك وإن " أفتاك المفتون"، قيل: المأمور
مثل وابصة من ذوى النفوس المرقاضة والقلوب السليمة النائية عن الشرور، وضمير
صدره لوابصة ، وقيل: النبى صلى الله عليه وسلم. وح من " أفتى" بغير علم كان إثمه
على من " أفتاء"، يجوزكون أفتى الثانى بمعنى استفتى، أى كان إثمه على من استفتاء
فانه جعله فى معرض الإفتاء بغير علم، ويجوزكون الأول مجهولا أى الإثم على المفتى
دون المستفتى . وفى إناء وضوئه صلى الله عليه وسلم قالت امرأة: هذا مكوك "المفتى"،
هو مكيال ابن هبيرة ، وأفتى الرجل - إذا شرب بالمفتى وهوا قدح الشطار ،
أرادت تشبيه الإناء بمكوكه، أو أرادت مكوك صاحب المفتى بحذف مضاف ، أو مكوك
الشارب وهو ما يكال به الخمر. وفيه: الحرب أول ما تكون "فتية"، هو على
التصغير أى شابة ، وروى: فتية ، بالفتح . زر: وفيه: أربعة أوجه : رفعهما
ونصبها والاختلاف. مف: يعنى أول الحرب رغبة، و أخره ندامة فالحذر
الحذر . ج: ناقة "فتية"، أى شابة قوية .
باب الفاء مع الثاء
[نشأ] نه: لهو أحب إلى من رئيئة " فئئت" بسلالة، أى خلطت به
وكسرت حدتها، والفثء: الكسر، فئأته أنتؤه فتأ. تو: "فتاء" أو ضراط،
إنما اقتصر عليه لأنه جواب عن حدث المصلى، ولا يتصور فى الصلاة غيره .
[فثر] نه: فيه: ويكون الأرض " كفاثور" الفضة، هو الخوان، وقيل:
طست أو جام من فضة أو ذهب. ومنه قيل لقرص الشمس: فاثورها . ومنه ح
على: كان بين يديه يوم عيد "فاثور" عليه خبز السمراء، أى خوان.
(١) وفى القاموس: الفتى كسُمى قدح الشطار، والمفتى مكيال هشام بن هبيرة.
بابه
(٢٥)
١٠٠
١