النص المفهرس
صفحات 41-60
مجمع بحار الأنوار
( غشمر - غشا )
ج -٤
[ غشمر] فه: فيه: قاتله الله لقد " تغشمرها"، أى أخذها بعنف وجفاء.
[ غشا] فيه: فان الناس "غشوه"، أى ازدحموا عليه وكثروا، غشيه
يغشاه غشيانا - إذا جاءه، وغشاء تغشية - إذا غطاه، وغشى الشى ء ١ - إذا لابسه،
وغنى المرأة: جامعها، و غُشى عليه فهو مغشى عليه - إذا أخرى عليه، واستغشى:
تغطى . ن: غشوه، بخفة شين. نه: ومنه: وهو " متغّش" بثوبه، و" غشيتهم"
الرحمة وغشيها ألوان، أى تعلوها ؛ و "لا يغشنا" فى مساجدنا؛ وإن " غشينا"
من ذلك شىء، من القصد إلى الشىء والمباشرة ؛ وما " لم يغش" الكبائر . ومنه
ح سعد: فلما دخل عليه وجده فى "غاشية"، هى الداهية من خير أو شر أو مكروه ،
ومنه قيل القيامة : غاشية، وأراد فى غشية من غشيات الموت أو أراد بها القوم
الحضور عنده يغشونه الخدمة والزيارة ، أو ما يتغشاء من كرب الوجع فظن أن قد
مات . ك : وروى: فى غاشية أهله ، فتعين المعنى الثانى ولم يرد كرب الموت إذ
قد برئ من هذا المرض، قوله: قضى، بتقدير استفهام، أى خرج من الدنيا بالموت .
ن: وجده فى " غشية"، روى بسكون شين وكسره . ك: فقمت حتى علانى
" الغشى"، أى تقمت على الصلاة حتى علانى - بعين مهملة، أى غلبنى الغشى -
يفتح غين وسكون شين معجمة فتحتية مخففة وبكسر شين و تشديد ياء بمعنى
الغشاوة وهى الغطاء، وأصله مرض يحصل بطول القيام فى نحر الحر وهو طرف
من الإغماء أخف منه، والمراد ما هو قريب منه لقوله: بفعلت أصب على رأسى
الماء، أى فى تلك الحال لتذهب. ومنه ح: لم يتوضأ إلا من " الغشى" المثقل -
بضم ميم وكسر فاف، صفة النشى، أى لا من النشى الخفيف . وح: يفطر لمن
"يغشاء"، أى يقدم عليه وينزل لديه، ويفطر من الإفطار. وح: حتى " يغشى"
أنامله، هو بمعروف التغشية، ويفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه. ن: "غشيها"
(١) من النسختين والنهاية ، وفى الأصل: بالشىء.
١٫٠٠
٤١
مجمع بحار الأنوار
( غصب - غصص)
ج - ٤
من أمر الله، أى جلاله وعظيم سلطانه. ط: قيل: هو فراش من ذهب، ولعله
مثّل ما يغشى من أنوار ينبعث منها بالفراش من الذهب لصفائها ، قوله: كتبت
واحدة - نائب فاعل، وحسنة - مفعول مطلق، وكذا عشرا وشيئا، وفى بعضها
مر فوعان، و١ غلط ش: أى غشيها نور رب العزة، واختيرت السدرة به لاختصاصها
بظل مديد وطعم لزيد و رائحة زكية. ج: ومنه: امرأة "يغشاها " أصحابى، أى
بأتونه ويقصدون منزله كثيرا. وتحرجوا من "غشيانهن" أى مجامعتهن. ج:
فلما " غشيناء" قال: لا إله إلا الله، أى أدركناه ولحقناء كأنهم أتوه من فوق.
غ: " تغشئها"، وطيها أدم. و «تاتيهم "غاشية")) عقوبة تجللهم. ((ومن فوقهم
"عواش")) لف من نار. و«اذا "يغشى")) يغشى ٢ ظلامه الأفق. و« " يستغشون"
ثيابهم)» يتوارون بها. مد: كراهية لكلام الله كجعلوا اصابعهم فى أذانهم
واستغشوا ثيابهم .
بابه مع الصاد
[ غصب ] نه: الغصب أخذ مال الغير ظلما. ومنه ح: إنه "غصبها"
نفسها ، أى وطيها .
[غصص] فى قوله ((خالصا سائغا للشر بين)) قيل: إنه من بين المشروبات
لا "بغص" به شاربه، من غصصت بالماء، إذا شرقت به أو وقف فى حلقك ٣ فلم تكد
تسيغه ٣. ع غص بالطعام كشرق بالماء. و«طعاما ذا " غصة") شجاء فى
الحلق . ط : هو ما تشبثه فى الحلق ولم يسغ، يجيزون - أى يدفعون الغصص، أى
ما ثبت فى الحلق بالشراب فى الدنيا . وح المجلس "غاص" بأهله، أى ممتلىء بهم.
(١) زيد فى النسختين ((هو))
(٢) فى اح : تغشى.
(٣-٣) من النهاية و لسان العرب، و فى اح: فلم يسيغه، وفى ف وط : فلم يقدر يسيغه.
(٥) من اح، وفى المطبوعة: تثبت .
(٤) كعصا .
غصن
٤٢
بجمع بحار الأنوار
( غصن - غضب )
ج - ٤
[غصن] له: فيه "الغصن" و"الأغصان"، وهى أطراف الشجر ما دامت
ثابتة وتجمع على غصون .
بابه مع الضاد
"المغضوب" عليهم»: اليهود. ك: باب " الغضب"
[غضب ] غ: «غير
فى العظة والتعليم، وفيه: إنهما أجدر "بالغضب" بخلاف القضاء، تعقب بأنه مسلم فى
الوعظ دون التعليم ، فانه فيه يدهش الفكر . وح: " فغضبت" فاطمة وهجرت
أبا بكر، غضبُها حصل بمقتضى البشرية وسكن بعده، أو كان ح: لا نورث، مأولا
عندها بما فضل عن معاش الورثة، ومحرانها انقباضها عن لقائها، لا الهجران الحرم
من نحو ترك السلام، قوله: فلم تزل مها جرته - بلفظ اسم فاعل لا المصدر، قوله:
صدقته، أى أملاكه التى بالمدينة التى صارت بعده صدقة يحرم التملك لها بعدها -
ومر فى ص. وح: دخل أبو الدرداء وهو " مغضب" - بفتح ضاد معجمة.
فى: وكذا: فاستند إليها " مغضبا" - بفتح ضاد، ولعله غضب لعدم تذكيرهم
له حتى ذكره ذو اليدين، فان قيل: قد استند إلى الجذع مغضبا قبل تذكيره!
قلت : فى الثانى أنه ذكّره أثر السلام فغضب. ج: واستند ليواجه القوم يسألهم.
و ح: كيف تصوم؟ " فغضب" صلى الله عليه وسلم، بسبب أنه كره سؤاله لأنه
يخشى من جوابه مفسدة ، وهى أنه ربما اعتقد السائل وجوبه أو استقله أو اقتصر
عليه، وكان مقتضى حاله أكثر منه، وإنما اقتصر صلى الله عليه وسلم لشغله بمصالح
لا تعد، وكان حقه أن يقول: كيف أصوم أوكم أصوم. ط: وكان صلى اللّه
عليه وسلم مشغولا بمصالح المؤمنين وحقوق أزواجه وأضيافه . وح: " فغضب"
اليهود والنصارى، الظاهر أنه تخييل أو عند إخراج الذر الميثاق - ومر فى ظلمتكم .
وح الدجال: إنما تخرج من "غضبة يغضبها"، هو صفة غضبة، أى يخرج
بسبب غضبة فيدعى النبوة " فلا تغضبها" با عبد الله ولا تتكلم معه. ط : فاذا
(١) فى اح : بعدها .
٤٣
مجمع بحار الأنوار
( غضر - غضض )
ج - ٤
"غضب" أحدكم فليتوضأ، هو كناية عن التعوذ بالله، وهى لا ينافى إرادة الحقيقة،
وروى: فليضطجع، لئلا يصدر منه ما يندم عليه، فان المضطجع أبعد من الحركة
والبطش، أقول: لعله أراد التواضع لأن الغضب منشأ التكبر والترفع .
[ غضر] فه: فيه: الدنيا و"غضارة" عيشها، أى طيبها ولذتها، وهم فى
غضارة من العيش ، أى خصب .
[ غضرف] فيه: أعرفه بخاتم النبوة أسفل من " غضروف" كتفه ، هو
رأس لوحه .
[ غضض ] فيه: إذا فرح "غض" طرفه، أى كسره وأطرق ولم يفتح
عينه ليكون أبعد من الأشر والمرح . ش: ومنه : إذا فرح " غض " بصره،
والناس يحدقون النظر إذا فرحوا ونظروا على أعينهم . نه: وح: حماديات النساء
" غُضْ" الأطراف. وش كعب: أغن " غضيض" الطرف؛ وهو فعيل بمعنى
مفعول، وذا يكون من الحياء والظفر. وح: إذا عطس "غض" صوته، أى
خفضه ولم يرفعه بصيحة. وفيه: لو " غض" الناس فى الوصية من الثلث، أى
نقصوا وحطوا. ك: و 'لو، للتمنى أو الشرط، وحذف جوابه. ش: هو من
باب نصر، الغض والغصاضة: النقص. ع: (( و "اغضض" من صوتك)»، أى
انقص من جهارته. و((" يغضوا" من ابصارهم)» يحبسوا من نظرهم. فه :
وفيه: من سره أن يقرأ القرآن "غضا" كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد،
الغض الطرى الذى لم يتغير، أراد طريقه فى القراءة وهيأته فيها، وقيل: أراد
آيات سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله «فكيف اذا جئنا من كل امة
بشهيد)). ومنه ح: هل ينتظر أهل " غضاضة" الشباب، أى نضارته وطراوته.
ج: ومنه: بردى جديد " غض"، أى طرى. فه: وفيه: قال: إن تزوجت فلانة
حتى أكل "الغضيض" فهى طالق، هو الطرى، والمراد به الطلع، وقيل: الثمر
أول ما يخرج .
٤٤
فيه
(١١)
مجمع بحار الأ وار
(غضغض - غطش)
ج - ٤
٣١٠٠
[ غضغض] فيه : قال ابن العاص لما مات عبد الرحمن بن عوف: هنيئا لك !
خرجت من الدنيا ببطنتك " لم تتغضغض" منها بشىء، غضفضته فتنضغض، أى
نقصته فنقص ، يريد أنه لم يتلبس بولاية ولا عمل ينقص أجره الذى وجب له . ع:
ركية " لا تغضغض "، لا تتزح .
[ غضف ] نه: فيه: إنه قدم خيبر بأصحابه وهم مسغبون والثمرة
" مغضفة". ومنه ح أبواب الربا: ومنها الثمرة تباع وهى " مغضفة"، أى
قاربت الإدراك ولما تدرك، وقيل: هى المتدلية من شجرها مسترخية ، وكل مسترخ
أغضف، أراد أنها تباع ولم يبد صلاحها. غ: و"أغضفت" السماء، أخالت للطر،
و الغضف استرخاء أعلى الأذنين .
[ غضن ] نه: فيه: وكاشف الكربة فى الوجه " الغضن"؛ هو وجه فيه
تكسر وتجعد من شدة الهم والكرب .
[ غضا] ش: فيه "الإغضاء": التغافل، وقيل: إدناء الجفون . وح
حمالة الحطب: تضع "الغضاة"، وهى جمرة، هى بفتح غين وضاد معجمتين:
شجرذو شوك، و أهل التفسير على أنها كانت تضع الشوك ، ولعلها كانت تضع الجمرة
مرة والشوك أخرى .
باب الغين' مع الطاء
[غطرس] فه: لو لا "التغطرس" ما غسلت يدى، التغطرس الكبر.
[ غطرف ] فيه: أصم أم يسمح "غطريف" اليمن؛ هو السيد، وجمعه
الغطاريف . غ : والغطريف: البازى أخذ صغيرا .
[غطش] فيه: ((و "اغطش" ليلها)) أظلم.
(١) فى نسخة: بابه.
٤٥
مجمع بحار الأنوار
( غطط - غطا)
ج - ٤
[ غطط ] فه: فيه: نام حتى سمع "غطيطه"، هو صوت يخرج مع نفس النائم،
وهو ترديده حيث لا يجد مساغا، غط غطا وغطيطا. ومنه ح الوحى: فإذا هو
محمر الوجه "يغط". وح: إن برمتنا " لتغط"، أى تغلى ويسمع غطيطها. ك:
لتغط ـ بكسر غين، أى ممتلئة تفور. ن: هو بتشديد طاء، وضمير كما هو العجين،
قوله: حتى تركوه وانحرفوا، أى شبعوا وانصرفوا !. نه: وح: والله ما "يغط"
لنا بعير ، غط البعير إذا هدر فى الشقشقة، فإن لم يكن فيها فهو حدير. ك: حتى
سمعت "خطيطه"، بفتح معجمة وكسر مهملة أولى - أو: خطيطه - شك من الراوى،
بفتح فكسر بمعنى الأول. نه: وفيه: فأخذنى جبريل " فغطنى"، الغط العصر الشديد
والكبس، ومنه الغط فى الماء : الغوص، قيل: إنما غطه ليختبره هل يقول من
تلقاء نفسه شيئا. ك: ليفرغه عن النظر إلى الدنيا ويقبل بكليته إلى ما يلقى إليه ،
وكرره المبالغة فى التنبيه . ز: وفيه ٢ إبطال لما يتخيله المتفلسف من أن الوحى انكشاف
معنوى من العقول المجردات وما يراه الأنبياء صور مخيلة لا حقيقة لها . نه: ومنه
ح زيد بن الخطاب وعاصم بن عمر : كانا " يتغاطان" فى الماء وعمر ينظر،
أى يتغامسان فيه يغط كل صاحبه. ك: وح: "فغط" حتى ركض، هو مجهول،
أى خنق و صرع وضغط ـ ومى فى أخذ .
[غطف] نه: فيه: وفى أشغاره " غطف"، هو أن يطول شعر الأجفان
ثم يتعطف٣، ويروى بمهملة - ومر. غ: "الأغطف" من أسماء الأسد.
۔
[غطا ] نه: فيه: فهى أن " يغطى" الرجل فاه فى الصلاة، من عادتهم التثم
بالعائم على الأفواه فنهوا عنه فيها، فيجوز تغطيته بثوبه أو يده للتثاؤب كما ورد.
ك: "غطوا" الإناء لأن فى السنة ليلة الوباء، وتوقعه العجم فى الكانون الأول.
(١) من النسختين ، وفى المطبوعة: انصوفوا - كذا.
(٢) أى فى عصر.
(٣) من لسان العرب، وفى اح والنهاية ينعطف، وفى المطبوعة: يتغطف.
٤٦
6
مجمع بحار الأنوار
( غفر )
ج - ٤
ط: إذا عطس "غطى" وجهه بيده وغض صوته، أى ستره بثوبه كيلا يترشش
من لعابه أو مخاطه .
بابه مع الفاء
[غفر] نه: فيه: "الغفار،" و"الغفور" السائر الذنوب والعيوب المتجاوز عنها،
والغفر لغة: التغطية، فهو إلباس العفو الذنبين. وفيه كان إذا خرج من الخلاء قال:
"غفرانك"، هو بالنصب، أى أطلبه ، و خصه به توبة من تقصيره فى شكر نعم
الإطعام وهضمه وتسهيل مخرجه، أو من ترك ذكره فى الخلاء فإنه صلى الله عليه وسلم
كان لا يترك ذكره بلسانه أو قلبه إلا فيه. ط: غفار "غفر" الله لها وسالم سالمها الله،
دعاء له) بالمغفرة أو خبر بها لدخولها فى الإسلام بلا حرب، وكانت غفار تتهم بسرقة
الحجاج، فدعا لهم بالغفران ، وسالمته إذ لم تر منه مكروها ، فكأنه دعا بأن يضع منهم
التعب ، وعصية عصت، خبر وشكاية مستلزم للدعاء بالاذلان . نه: ومنه: قال:
أقام صلى الله عليه وسلم بمكة عشرا، قلت: فابن عباس يقول: بضع عشرة "فغفره"،
أى قال: غفر الله له. ن: وقال: إنما أخذه من قول الشاعر، أى قول أبى قيس:
توى فى قريش بضع عشرة حجة؛ ويقال هذا لمن غلط فى شىء، وعند ابن ماهان:
فصغره، أى استصغره عن معرفته. نه: وفى ح عمر: لما حصّب المسجد قال: هو
" أغفر" للنخامة، أى أستر لها. وفيه: والمغيرة عليه " المغفر"، هو الزرد ونحوه
ما يلبسه الدارع على رأسه - ويتم فى مغر فى ميم. وفيه: كنت تركت الخزورة،
قال: جادها ١ المطر " فأغفرت" بطحاؤها، أى نزل عليها المطر حتى صار كالغفر من
النبات، والغفر الزئير على الثوب، أو أراد أن رمثها قد أغفرت أى أخرجت
مغافيرها، وهو شىء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف، وهو أشبه| لوصف شجرها
بقوله: وأبرم سلمها وأعذق ٢ إذخرها . غ: " الغفر" شعر ساق المرأة،
(١) من النسختين و النهاية . وفى المطبوعة: اجادها .
(٢) فى ف : اغدق.
٤٧
ـف
مجمع بحار الأنوار
( غفر )
ج - ٤
و الغفيرة شعر الأذن. ند: ومنه ح: أكلت "مغافير"، جمع مغفور -
بالضم، وله ريح كريهة، و المغاثير بمثلثة بمعناه ، وهذا البناء نادر. ن :
و ربح "مغافير" - بفتح ميم و بياء بعد فاء فى الأولى و بحذفها وثبوتها فى الأخريين،
وهو صمغ حلو ذو رائحة كريهة. ك: يتحلب عن بعض الشجر يحل بالماء ليشرب،
وكان صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه رائحة، فصدق القائلة حرم العسل.
نه : وفيه: إذا رأى أحدكم لأخيه " غفيرة" فى أهل ومال فلا يكون له فتنة،
هى الكثرة والزيادة من قولهم للجمع الكثير: الجم الغفير . وفى ح عدد الرسل :
قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جم " الغفير"، أى جماعة كثيرة - ومن فى جيم . ك:
و ح: من قام رمضان "غفر" له ما تقدم، هو مختص بالصغائر على المعروف.
وح: من وافق تأمينه١ تأمين الملائكة "غفر" له ما تقدم، وزيد: وما تأخر،
ظاهره شمول الصغائر والكبائر، لكن الصلاة لا تكفر الكبائر فكيف التأمين!
ويمكن أن يكون لموافقة التأمين خصوصية لكن محض منه حقوق الناس والموافقة فى
الزمان لا فى الخشوع والإخلاص، وهل المراد بالملائكة الحفظة أو من يتعاقبون منهم
أو الأعم من الحضار أو الملأ الأعلى، وهو الظاهر - ويتم فى وافق. وح :
اعملوا ما شئتم فقد "غفرت" لكم، أى الأمور الأخروية، لا عقوبات الدنيا من
الحدود ٢، وقيل: هو لما مضى من بدر، وضعف بأن هذا الصادر كان بعد بدر ،
وقيل : هو خطاب إكرام وتشريف أن هذا القوم حصلت لهم حالة غفرت بها
ذنوبهم السابقة وتأهلوا بها أن تغفر اللاحقة إن وقعت منهم . وح: وأنا
" أستغفر" الله سبعين، استغفاره صلى الله عليه وسلم وهو معصوم لأنه عبادة
أو لتعليم الأمة أو من ترك الأولى أو تواضع أو عن سهو قبل النبوة أو عن اشتغاله
بالنظر فى مصالح الأمة ومحاربة الأعداء؛ فان نحوه شاغل عن عظيم مقامه أو عن
أحوال ما مضى بالنسبة إلى ما ترقى إليه ، فان حسنات الأبرار سيئات المقربين .
(١) هذه الكلمة ليست فى النسختين .
(٢) العبارة من هنا إلى «بعد بدر)) ليست فى اح .
٤٨٠
(١٢) وح
ج - ٤
(غفق - غفل)
مجمع بحار الأنوار
١
وح: " يغفر" ما بينه وبين الجمعة الأخرى - مر فى أخرى. ن: "استغفر" الله لمضر،
أى ادع لهم بالهداية الموجبة للغفرة، وفى البخارى: استسق اللّه، أى اطلب لهم المطر.
ط: وح: ألا من "مستغفر فأغفر" له - بالنصب جوابا للعرض. وح: وليديه
" فاغفر"، أى إذا غفرت لجميع أعضائه فاغفر ليديه أيضا برحمتك، ودعاؤه هذا يدل
على أن لا خلود لمسلم فى النار وإن قتل نفسه - ويتم فى ليديه. وح: إلا ذنبا لا " يغفر"،
شرح فى اوى. ك : والله "يغفر" له، ليس حطا فى فضل الصديق وإنما هو كلمة
يدعم به الكلام .
[ غفق ] نه: فى ح سلمة: مر بى عمر وأنا قاعد فى السوق فقال: هكذا
يا سلمة عن الطريق! و"غفقنى" بالدرة ثم لقينى فى العام المقبل فأدخلفى بيته فأعطانى
ستمائة درهم وقال: هو من "غفقة" العام الأول. الغفق الضرب بالسوط والدرة
و العصا ، وجاء بعين مهملة .
[ غفل] فيه: إنى رجل "مغفل" فأين أسم إلى، صاحب إبل أغفال لا سمات
عليها . ومنه ح: وكان أوس "مغفلا". وهو من الغفلة كأنها قد أهملت وأغفلت.
وح: ولنا نعم همل "أغفال"، أى لا سمات عليها، وقيل : لا ألبان لها ، جمع غفل، وقيل:
الغفل الذى لا يرجى خيره ولا شره. وكتابه لأكيدر: إن لنا الضاحية والمعامى
و "أغفال" الأرض، أى مجهولة ليس فيها أثر يعرف. وفيه: من اتبع الصيد "غفل"،
أى يشتغل به قلبه و يستولى عليه حتى يصير فيه غفلة. ط: من اعتاده للهو والطرب
غفل لأنهما يصدران من القلب الميت، ومن اصطاد للقوت جاز . ش: هو من
نصر. نه : وفى ح أبى موسى: لعلنا " أغفلنا" رسول الله صلى الله علية وسلم أى جعلناه
غافلا عن يمينه بسبب سؤالنا، وقيل: سألناه وقت شغله ولم ننتظر فراغه، من تغفلته
واستغفلته أى تحينت غفلته. ن: أغفلنا - بسكون لام أى جعلناه غافلا وما ذكرناه
يمينه، أى أخذنا منه ما أخذنا وهو ذاهل عن يمينه. نه: فى ح أبى بكر : رأى رجلا
يتوضأ فقال: عليك "بالمغفلة"، هى العنفقة، يريد الاحتياط فى غسلها فى الوضوء، سميت
مغفلة لأن كثيراً من الناس يغفل عنها. ج: تصبح غرثى عن لحوم " الغوافل"،
جمع غافلة ، أى الغفلة المحمودة وهى لا يقدح فى دين ولا مروة - ومن .
٤٩
ج - ٤
( غفا - غلب )
مجمع بحار الأنوار
[غفا] فه: فيه: "فنفوت غفوة"، أى نمت نومة خفيفة، أغنى إغفاء وإغفاءة-
إذا نام ، وغفا - قليل. بى: الإغفاء السنة، وهى حالة الوحى غالبا، ويحتمل أن
يريد به الإعراض عما كان فيه .
باب الغين، مع القاف
[ غقق] نه: إن الشمس لتقرب من رؤس الخلق حتى أن بطونهم تقول:
غق غق، وروى: " تعقّ"" - أى تغلى، وغق غق حكاية صوت الغليان، تقول:
سمعت غق الماء وغقيقه - إذا جرى خرج من ضيق إلى سعة أو من سعة
إلى ضيق .
بابه مع اللام
[ غلب] أهل الجنة الضعفاء " المغلبون"، المغلب من يغلب كثيرا، وشاعر
مغلب - أى كثيرا ما يغلب، والمغلب أيضا من يحكم له بالغلبة، والمراد الأول .
وفيه: ما اجتمع حلال وحرام إلا " غلب" الحرام الحلال، أى إذا امتزج الحرام به
وتعذر تمييزهما كالماء والخمر ونحوه صار الجميع حراما. وح: إن رحمتى " تغلب"
غضبى ، هو إشارة إلى سعة الرحمة وشمولها الخلق وإلا فها صفتان راجعتان إلى
إرادة الثواب والعقاب، وهى لا توصف بغلبة إحداهما٢ الأخرى. أو: "غلبت"
رحمى غضبى، لأن من غضب عليه لم يخيبه فى الدنيا من رحمته، وقيل: ولا فى
الأخرى، أو٣ فى أن يخلق عذاب أهل النار بحيث يكون ما فيهم من العذاب بالنسبة
إليه رحمة لهم . نه : وفيه: بيض مرازية " غلب" جحاجحة، هى جمع أغلب،
(١) فى نسخة : بابه .
(٢) فى النسختين: احدمُها.
(٣) فى النسختين : إذ.
و هو
بجمع بحار الأنوار.
. ( غلب )
ج - ٤
+
وهو الغليظ العنق ، و يصفون السادة به، والأنثى الغلباء. ومنه ش كعب : "غلباء"
وجناء. كْ: لولا " أن تغلبوا" لنزلت حتى أضع الحبل، تغلبوا مبنى للمفعول أى
لولا أن تجتمع الناس عليكم ومن كثرة الزحام تصيرون مغلوبين، أو لولا مغلوبيتكم
بأن يجب عليكم ذلك يفعلى، أو لو لا أن تغلبوا عليها بأن ينتزعها الولاة منكم حرصا على
حيازة هذه المأثر انزلت - أى عن راحتى . ن: لنزعت، أى لو لا خوفى اعتقاد الناس
ذلك من المناسك وازدحامهم عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستسقاء لاستقيت
معكم لكثرة فضيلته وفضل شرب زمزم. ك: وح: فإن استطعتم "أن لا تغليوا"
عن صلاة كذا فافعلوا، هو ببناء المفعول، أى بأن تستعدوا بقطع أسباب منافية
للاستطاعة كنوم وشغل فافعلوا عدم المغلوبية، وقال إسماعيل فى تفسير ففعلوا:
لا يفوتفكم ـ بنون تأكيد، وخص الفجر والعصر لاجتماع الملائكة فيها ورفع
الأعمال وقسمة الرزق بعد الفجر، فيتسبب العمل بعدهما البركة فى كل شىء. ط :
أى لا تصيروا مغلوبين عنهما بالاشتغال بغيرهما، وخصا لأنها فى وقت استراحة
واشتغال بالمعاملات، فمن لم يقصر فيها ففى غيرهما أولى. ك: وح: باب النوم
قبل العشاء لمن "غلب" - بضم غين، أى كراهية النوم لمن غلب عليه النوم. وح:
منعها على عباسا " فغلبه،" عليها، أى بالتصرف فيها لا بتملك الحاصل بنفسه. وح:
وهى "مغلوبة"، أى مريضه، إن اتقيت - أى إن كنت من أهل التقوى، دخل ابن
الزبير خلافه - أى خلف ذهابه. وح: التعوذ من ١ "غلبة " الرجال، أى تسلطهم
واستيلائهم هرجا ومرجا، وذلك لغلبة العوام. ط: وح: لا " تغلبنكم" الأعراب
على اسم صلاتكم، من غلبته على كذا: غصبته منه ، لا تتعرضوا لتسمية المغرب بالعشاء
والعشاء بالعتمة فتغصب منكم الأعراب اسم العشاء الذى هو فى كتاب الله ٢،
وفاء فانها الأولى عنة النهى ، والثانية علة القسمية، أى يسمونها بالعتمة لأنها تعتم بحلاب
(١) فى النسختين : عن .
(٢) ومن فى عم.
٥١
ج - ٤
( غلت - غلط)
مجمع بحار الأنوار
الإبل أى يحلبون فى العتمة، أى بعد غيبوبة الشفق. وح: من طلب القضاء حتى
يناله ثم "غلب" عدله جوره، حتى غاية الطلب للتدرج فيدل على مبالغة فى الطلب،
ومثله موكول إلى نفسه فلا يسدده ملك فكيف يغلب عدله؟ ويجاب بأنه يمكن
مثله فى الصحابة وبعض التابعين ، والمراد بغلبة أحدهما منعه عن الأخر لا زيادته
عليه فانه باطل. غ: ((قال الذين " غلبوا" على امرهم» أى الرؤساء.
[غلت] نه فيه: لا " غلت" فى الإسلام، هو لغة فى غلط، وقيل:
هو فى الحساب والغلط فى الكلام ، ومنه ح شريح: كان لا يجيز "الغلت"،
هو أن يقول: اشتريت الثوب بمائة، ثم يجده اشتراه بأقل، فيرجع إلى الحق
ويترك الغلت. وح: لا يجوز " التغلت"، تفعل من الغلت .
[ غلس] فيه: كان يصلى الصبح ، "بغلس"، هو الظلمة آخر الليل اختلطت
بضوء الصباح . ومنه: كنا "نغلس" من جمع، أى نسير إلى منى ذلك الوقت ،
من غلس تغليسا. قس: و الصبح - كانوا أى الصحابة أو - كان النبى صلى الله عليه
وسلم يصليها "بغلس" - يفتح لام وهو شك من الراوى، وهما متلازمان
فان أراد النبى صلى الله عليه وسلم فالصحابة معه، وإن أراد الصحابة فالنبى صلى الله
عليه وسلم إمامهم .
[ غلصم ] ش: فيه: و مذحج هامنها و " غاصمتها" - بفتح معجمة وسكون
لام وبصاد مهملة ، رأس الحلقوم أى الموضع الناتئ فيه .
[ غاط ] فه: فيه: نهى عن "الغلوطات"، وروى: الأغلوطات، والأول
محذوف الهمزة، كماء الأحمر وجاء لحمر ، وغلط من قال: إنها جمع غلوطة؛ الخطابى:
مسألة غلوط - أى يغلط فيها، كشاة حلوب، وإذا جعلتها اسما قلت: غلوطة - بالتاء،
كلوبة ، وأراد مسائل يغالط بها العلماء ليزلوا فيهيج به شر وفتنة ، و نهى عنها لأنها
غير نافعة فى الدين ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع كقول ابن مسعود: أنذرتكم
صعاب المنطق - يريد مسائل دقيقة غامضة، فأما الأغلوطات بجمع أغلوطة ، أفعولة
کالأحدو ثة
(١٣)
٥٣
٢
ج - ٤
( غلظ)
مجمع بحار الأنوار
كالأحدوثة. ج: غلوطات - بفتح غين جمع غلوطة، وصوب بعض ضمها، وأصله:
أغلوطات . مف. هو أن يسأل: كيف تقول فيمن مات و خلف زوجة وأخالها
فأوجب الشرع نصفه للزوحة و نصفه لأخيها .
[ غلظ ٢ نه: فى ح القتل خطأ : الدية " مغلظة"، تغليظها أن تكون ثلاثين حقة
وثلاثين جذعه واربعين ما بين ثنية إلى بازل عامها كلّها حامل . ك: " فاغلظ " أى شدد
فى طلب دينه من غير كلام يقتضى الكفر، أو كان هو كافرا فهمّ أصحابه به ١ أى
قصدوه ليؤذوه باللسان أو باليد ، والأمثل: الأفضل. وح: أتجعلون عليه " التغليظ"،
أى طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر ، وقد يمتد ذلك لتجاوز تسعة
أشهر إلى أربعة سنين ، يريد إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت
لأقل من أربعة أشهر ، وسورة النساء القصرى سورة الطلاق وفيها «واولات
الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن»،» الطولى سورة البقرة لا سورة النساء و فيها « يتر بصن
بانفسهن اربعة اشهر وعشراء فعله ابن مسعود منسوخا بالقصرى، وابن عباس جمع بينهما،
فتعتد أفضلها٢، والجمهور على التخصيص ، وسبيعة مات زوجها فنفست، فأذن لها
النبى صلى الله عليه وسلم فنكحت، قوله: عمه - أى عبدالله بن مسعود، ورجل فى
جانب الكوفة - هو عبد الله بن عتبة. من: أنت " أغلظ" وأفظ ، هما عبارة عن شدة
الخلق، و أفعل لأصل الفعل أو التفضيل ، و القدر الذى فى النبى صلى الله عليه وسلم
ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين وعلى من انتهك الحرمات . وح: وما
" أغلظ" لى فى شىء ما أغلظ فيه حتى طعن، وإنما أغلظ له خوفه من اتكاله
واتكال غيره على ما نص به صريحا وتركهم الاستنباط من النصوص، فيفوت أكثر
القضايا لأن النصوص قليلة. ط: وح: لىّ الواجد يحل عرضه و" يغلظ"، أى
(١) كلمة ((به)) ليست فى النسختين.
(٢) فى النسختين : افضلها .
٢
٥٣
ج - ٤
( غلغل - غلق )
مجمع بحار الأنوار
يغلظ له القول ويلام وينسب إلى الظلم و يعير بأكل أموال الناس بالباطل، يحبس
له، أى يحبس الواجد لأجل اللى - يريد عقوبته: حبسه. ج: ذكرت ما "يغلظ"
عليه ، أى على الكافر من أنواع العذاب .
[ غلغل] فه: فى ح هيت: إذا قامت تثنت وإذا تكلمت تغنت فقال:
"تغلغلت" يا عدو الله. الغلغلة إدخال شىء فى شىء حتى يلتبس به ، أى بلغت بنظرك من
محاسن هذه المرأة حيث لا يبلغ ناظر ولا يصل واصل ولا يصف واصف. وفيه:
"مغلفلة" مغالقها تغالى
إلى صنعاء من فج عميق
المغلغلة - بفتح غينين: الرسالة من بلد إلى بلد ، وبكسر الثانية: المسرعة ، من الغلغلة :
سرعة السير .
[غلف] فى صفته صلى الله عليه وسلم: يفتح قلوبا "غلفا"، أى مغشاة مغطاة،
جمع أغلف، ومنه غلاف السيف وغيره . ش: أى محجوبة عن الهداية. ك: أعين
عمى - باضافة ونعت. نه: ومنه ح: القلوب أربعة: فقلب " أغلف"، أى عليه غشاء
عن سماع الحق وقبوله. وفى ح عائشة: كنت "أغلف" لحيته بالغالية، أى ألطخها به
وأكثر، يقال: غلف لحيته وغلفها تغليفا. ك: ومنه: " فغلفها" بالحناء - بلام مخففة،
وضميره الحية. ط: "تغلفين" بالسدر، هو حال من فاعل امتشطى، أو استئناف بيانا،
وهو بفتح تاء أصله: تتغلفين، وفى بعضها بضمها من التغليف، يريد: لا تكثر من
السدر على شعرك حتى يصير غلافا له. غ: ((قلوبنا " غلف")» بسكون لام، جمع
أغلف، أى عليها أغطية بما تدعوا إليه، وبضمها جمع غلاف كحمار وحمر، أى أوعية
للعلم، فما بالها لا تفهم عنك . مد: أى محجوبة لا تصل إليها شىء من الذكر، فرد
بقوله: ((بل طبع الله)) .
[ غلق] نه: فيه: لا " يغلق" الرهن بما فيه، من غلق الرهن غلوقا - إذا بقى
فى يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، يعنى أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه
صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية إذا لم يؤد الراهن ما عليه فى الوقت المعين يملك
المرتهن
٥٤
مجمع بحار الأنوار
( الغلق )
ج - ٤
المرتهن الرهن ، فأبطله الإسلام؛ الأزهرى: غلق الباب والغلق واستغلق - إذا عسر فتحه ،
و الغلق فى الرهن ضد الفك، فك الرهن أطلقه من وثاقه عند المرتهن، أغلقت الرهن
فغلق : أوجبته فوجب المرتهن . ط : لا " يغلق" الرهن الرهن من صاحبه الذى
رهنه، هو بفتح ياء ولام، والرهن الأول مصدر و الثانى مفعول، أى لا يستحقه
مر تهنه إذا لم يؤد الراهن ما يرهنه به، وضمن غلق معنى منع، أى لا يمنع الرهن
المرهون من تصرف مالكه فله غنمه أى منافعه، وعليه غرمه أى هلاكه و نقصه،
أى لا يسقط بهلاكه شىء من حق المرتهن، وليس للرتهن إلا ثقة دينه، وإن هلك
يرجع بدينه إلى الراهن . ج: أى زيادة الرهن ونماؤه و فضل قيمته الراهن ، وعلى
المرتهن ضمانه إن هلك ، فالغنم الفائدة ، والغرم إقامة العوض . فه: ومنه: ما غدا بك؟
قال: جئت لأواضعك الرهان ، قال: بل غدوت لتغلقه ، أى جئت لتضع الرمن
وقبطله، فقال: بل جئت لتوجبه وتؤكده. ومنه: ارتبط فرسا " ليغالق " عليها،
أى ليراهن ، و المغالق سهام الميسر، جمع مغلق - بالكسر، كأنه كره الرهان فى الخيل
على رسم الجاهلية . ومنه ح: لا طلاق ولا عتاق فى " إغلاق"، أى فى إكرام لأن
المكره مغلق عليه فى أمره ومضيق عليه فى تصرفه كما يغلق الباب على أحد. ط :
أو معناه : لا يغلق التطليقات دفعة واحدة حتى لا يبقى فيها شىء ولكن يطلق
طلاق السنة . ك: ومنه: باب الطلاق فى " الإغلاق"، والكره والسكران، وهو
عطف على الطلاق. فه : وفى قتل أبي رافع: ثم " غلق الأغاليف" على وَدّ، هى المفاتيح ،
جمع إغليق. وفيه : شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن أو ثق نفسه و" أغلق" ظهره،
غلق ظهر البعير - إذا دبر، وأغلقه صاحبه - إذا أثقل حمله حتى يدبر، شبه ذنوبا أثقلت
ظهر الإنسان به . وح: إياك " والغلق" والضجر، الغلق بالحركة ضيق الصدر
وقلة الصبر، ورجل غلق سيء الخلق. ك: ومنه: ثم " أغلق" باب الكعبة ، بضم
همزة وفتحها مبنيا للمفعول أو للفاعل ، فبدرت فقلت: فى أىّ؟ أى فى أى نواحيه،
فذهب علىّ أن أسأله: كم صلى ، أى فات منى سؤال الكمية . ن: فأغلقها عليه.
ليكون أسكن لقلبه وأجمع للخشوعه ولئلا يتهوش الحال بالازدحام واللغط، وكان
٢
٥٥
ج - ٤
( غلل )
مجمع بحار الأنوار
هذا الدخول يوم الفتح لا يومٍ حجة الوداع . أك: وح: " فغلقتها " عليهم من
ظاهر، بتشديد لام وخفتها وبألف - ثلاث لغات . وح: " غلقوا" الأبواب،
قوله : لا يفتح غلقا ، إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة عليه وإن كان أعطاء أكثر
منه، وهو الولوج حيث لاإيلج الإنسان. وفيه: إذا " لا يغلق"، فان الإغلاق إنما يتصور
فى الصحيح ، ولذا انخرق بقتل عثمان ما لا يغلق إلى يوم القيامة ، وهو منصوب
باذن، وروى رفعه، و مغلقا - بفتح لام ، أى بين زمانك وزمان الفتنة باب هو
وجود حياتك، وروى : ذلك أجدر أن لا يغلق، أى الكسر أولى من الفتح فى
أن لا يغلق أبدا، وأشار بالكسر إلى قتل عمر، وبالفتح إلى موته، وقال عمر:
إذا كان بالقتل فلا يسكن الفتنة أبدا، فان قيل قال: أولا : بينك وبينها باب مغلق ،
وقال آخر: إن عمر هو الباب! قلت: المراد بين حياتك وبينها ، أو الباب بدن
عمر وهو بين الفتنة وبين عمر . ن: يعنى أن تلك الفتن لا تخرج ١ فى حياتك
فانك حائل دونها، قوله: إنه رجل يقتل أو يموت ، لعل حذيفة هكذا بالشك سمعه ،
أو علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فانه كان يعلم أنه الباب . ك:
قوله: نعم، أى نعم يعلم علما جليا كما يعلم أن دون الغد الليلة، أى الليل أقرب
من الغد، وإنما علمه عمر لحديث الحراء: إنما عليك فى وصديق وشهيدان ، وكان
ثمه هو والعمران وعثمان. ع: "أغلق" الأمر، لم ينفسح.
[ غلل ] نه: فيه: "الغلول": الخيانة فى المغنم والسرقة من الغنيمة قبل
القسمة ، وكل من خان فى شىء خفية فقد غل، وسميت غلولا لأن الأيدى فيها
مغلولة أى ممنوعة مجمعول فيها غل، وهى حديدة تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال
لها جامعة أيضا . ومنه ح صلح الحديبية: لا " إغلال" ولا إسلال، الإغلال
الخيانة أو السرقة الخفية - ومر فى س؛ قيل: الإغلال لبس الدرع ، والإسلال
سل السيوف . ومنه ح : ثلاث " لا يغل" عليهن قلب مؤمن، هو من الإغلال :
(١) من النسختين، وفى المطبوعة: لا يخرج.
٥٦
(١٤ )
الخيانة
مجمع بحار الأنوار
( غلل )
ج - ٤
الخيانة، ويروى بفتح ياء من الغل: الحقد والشحناء ، أى لا يدخله حقد يزيله
عن الحق، وروى: يغل - بخفة لام. من الوغول: الدخول فى الشر، والمعنى أن
هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الدغل والخيانة
والشر، وعليهن - حال، أى لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. ج : الخلال إخلاص
العمل والنصيحة للولاة ولزوم الجماعة ، ويغل بفتح ياء وكسر غين ، وروى
من الإغلال : الخيانة . ط: أى لا يخون قلبه فيها، قوله: ثلاث تأكيد لقوله: نضر
الله امرأ سمع مقالتى، فإنه لما حرض على تعليم السنن قفاه برد ما عسى أن تعرض
مانعا ١ - ومر فى دعوة. نه: وفيه: "غللتم" والله، أى خنتم فى القول والعمل
و لم تصدقوا . وح : ليس على المستعير غير " المغل" ضمان ولا على المستودع
غير " المغل" ضمان، أى إذا لم يخن فى العارية والوديعة فلا ضمان عليه، من الإغلال :
الخيانة ، وقيل : المغل بمعنى المستغل أى القابض ، لأنه بالقبض يكون مستغلا .
وفى ح الإمارة: فكه عداه أو " غله" جوره، أى جعل فى عنقه ويده الغل،
وهو القيد المختص بها. ومنه ح عمر فى النساء: منهن " غل،" قمل، كانوا يأخذون
الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر ، فاذا يبس قمل فى عنقه فتجتمع عليه ممنتان : الغل
والقمل، ضربه مثلا للمرأة السيئة الخاق الكثيرة المهر لا يجد بعلها منها مخلصا . وفيه:
" الغلة" بالضمان، هو حديث: الخراج بالضمان - ومر فى خ. و " الغلة "
الدخل الذى يحصل من الزرع والمر واللبن والإجارة والنتاج ونحوها . ك:
ومنه: تخفف عن " غلته" - بفتح معجمة، الحاصل من الملك . نه: وفيه:
كنت " أغال" لحية النبى صلى الله عليه وسلم بالغالية، أى أنطخها وألبسها بها ، من
تغللت بالغالية ، وأجاز الهروى: تغليت . من: ولا صدقة عن " غلول"، وكنت على
البصرة - أى واليا عليها فلست بسالم عن الغلول، والصدقة منه كالصلاة بلا طهارة
والدعاء مثلها فلا تقبل بلا توبة . ط : والمراد من الغلول الحرام . تو: هو بضم
١
لا
(١) وهو الغل - منه .
٥٧
ج-٤
( غلل )
مجمع بحار الأنوار
غين، وأغل من الخيانة ، وغل يغل - بالكسر من الحقد، وبالضم منن الغلول،
وسأل ابن عامر أن يدعواه ابن عمر حين دخل عليه يعوده فروى له الحديث ، يريد :
لست بسالم من تبعات من حقوق الناس و الخالق، ولا يقبل الدعاء لمن هذه صفاته ،
وقصد زجره وحثه على التوبة ، أو ليتبين أن اهتمامه بعمله أوكد من تعويله
على دعائه، ولم يرد القطع بأن الدعاء للفساق لا ينفع ، فلم يزل النبى صلى الله عليه
و سلم و السلف والخلف يدعون للكفار والفساق بالهداية والتوبة. من: قال
ابن مسعود: ((ومن يغلل بات بما "غل")) ثم قال: على قراءة من تأمرونى!
فيه اختصار، يعنى أن مصحفه ومصحف أصحابه كان مخالفا لمصحف الجمهور ، فأنكر
عليه الناس و طلبوا إحراق مصحفه كما فعلوا فامتنع وقال لأصحابه : " غلوا"
مصاحفكم، أى اكتموها (( ومن يغلل يات بما غل يوم القيمة)» يعنى جئتم بمصاحفكم
يوم القيامة وكفاكم به شرفا، ثم قال إنكارا: ومن هو الذى تأمرونى أن أخذ
بقراءته وأترك مصحفى الذى أخذته من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ج :
" أستغل" بغلامى أى اخذ حاصله ومنفعته ومعيشته. ط: ومنه: ابتعت غلاما
" فاستغللته" تم ظهرت على عيب. وفيه: ما ظهر " الغلول" إلا ألقى فيهم
الرعب ، رتب إلقاء الرعب على الوصف المناسب ، فان بالرعب يظهر العدو ويذهب
ما غل بيده، وكذا ترتيب الموت على الزنا فان الوطى للتوالد والموت لقطعه .
غ و" " الاغلل" التى كانت عليهم» أى كانوا منعوا من أشياء فأطلقها لهم.
ش : هى أثقال كانت عليهم كقتل الأنفس فى التوبة وقطع الأعضاء الخاطئة
وقرض النجاسة عن الثوب وتعين القصاص وترك العمل فى السبت و الصلاة
فى الكنائس وغيرها. ع: «وجعلنا فى اعناقهم "اغذلا"، أى منعوا التصرف
فى الخير . ش: كنت "الغليلا". هى الحرارة من شدة العطش والوجدان.
٥٨
غلم
مجمع بحار الأنوار
(غلم )
ج - ٤
سيد
[ غلم ] نه: فيه: فصادفنا البحر حين " اغتلم"، أى هاج واضطربت أمواجه،
والاغتلام مجاوزة الحد. وفيه: إذا " اغتلمت" عليكم هذه الأشربة فاكسروها
بالماء، أى إذا جاوزت حدها الذى لا يسكر إلى حد الإسكار . ج: إذا "اغتلمت"
الأوعية، أى اشتدت واضطربت عند الغليان . نه: ومنه: تجهزوا لقتال المارقين
"المغنلمين"، أى الذين١ جاوزوا حد ما أمروا به من الدين وطاعة الإيام وبغوا
عليه وطغوا . وح: خير النساء " الغلمة" على زوجها العفيفة بفرجها، الغلمة ميجان
شهوة النكاح، من علم غلمة واغتلم اغتلاما . وفيه: بعثنا النبى صلى الله عليه وسلم
"أغيلمة" بنى عبد المطلب من جميع بليل، هو تصغير أغلمة - جمع غلام، ولم يرد فى
جمعه أغلمة، وإنما جمعه غلمة، ويريد بهم الصبيان واذا صغر. ط: ومنه: قدمنا
"أغيلمة"، هو بدل من ضمير قدمنا. وفى حاشية نه عن القرطبى: هلاك أمتى
على يدى " أغيلمة" من قريش - بضم همزة ، وكان أبو هريرة يعرف أسماءهم وأعيانهم،
وسكت عن تعيينهم مافة مفاسد، وكأنهم يزيد بن معاوية وعبد الله بن زياد
ونحوهم٢ من أحداث ملوك بنى أميه فقد صدر عنهم من قتل أهل بيت النبى صلى الله
عليه وسلم وسبيهم وقتل خيار المهاجرين والأنصار، وما صدر عن الحجاج وسليمان
ابن عبد الملك وولده من سفك الدماء وإتلاف الأموال فغير خاف. ط: هلكة
أمتى على يدى " غلمة"، أى أحداث من لا يبالون بأصحاب الوقار وذوى النهى.
ك : و قول أبى هريرة: لو شئت قلت: هم بنو فلان وفلان - فى معرض قول مروان،
ولعنه إشارة إلى أنهم من أولاده، قوله: فكنت أخرج قول عمرو بن يحى:
والموجب للهلاك أنهم أمراء متغلبون. فه ٣: إن "غلاما" لأناس فقراء قطع إذن "غلام"
الأغنياء، هذا الغلام كان حرا وكانت جنايته خطأ وكانت عاقته فقراء فلا شىء
عليهم لفقرهم، و يشبه أن يكون الغلام المجنى عليه حرا أيضا لأنه لو كان عبدا
لم يكن لاعتذار أهل الجانى بالفقر معنى ، لأن العاقلة لا يحمل عبدا كما لا يحمل عمدا
(١) من النسختين والنهاية، فى المطبوعة: الدى.
(٢) كذا، و الظاهر: نحوهما. (٣) كذا، ولعله: ن، لأن العبارة التالية ليست فى النهاية.
y
٥٩
ج - ٤
(غلا)
بجمع بحار الأنوار
ولا اعترافا . ك: نام " الغليم" - بضم غين، تصغير شفقة، أراد به ابن عباس،
وهمزة الاستفهام مقدرة ، أو هو خبر بنومه وهو سمر فيناسب الترجمة ، وروى فى
الحديث فى سند اخر: فتحدث مع أهله ساعة، فهو السمر . تو: "الغلام" يقال
الصبى من حين الولادة إلى البلوغ ويقال للرجل المستحكم القوة، والأنثى غلامة.
ش: رب! هذا " غلام،" بعثته بعدى، سماء غلاما وقد كان صلى الله عليه وسلم شيخا
أُو کھلا باعتبار ما كان - وقد مر فى بكا .
[ غلا] نه: فيه: إياكم " والغلو" فى الدين، أى التشديد فيه ومجاوزة الحد
كحديث: إن الدين متين فأوغل فيه برفق، وقيل: معناه البحث عن بواطن.
الأشياء والكشف عن عللها وغوامض متعبداتها. غ: " لا تغلوا" فى الدين، أى
لا تجاوزوا القدر فتفتروا أو لا تشددوا فتنفروا. ومنه: حامل القرآن غير " الغالى"
فيه ولا الحافى عنه، إذ خير الأمور أوساطها، و: كلا طرفى قصد الأمور ذميم. ط:
الغالى من يبذل جهده فى تجويد قراءته من غير فكر، والجافى من ترك قراءته
ويشتغل بتأويله وتفسيره. ومنه: تعاهدوا القرآن ولا تجفوا عنه. هف: الغالى من
يجاوز من حيث لفظه أو معناه بتأويل باطل ، والجافى عنه المتباعد عن العمل به .
نه: ومنه: "لا تغالوا" صداق النساء، وروى: لا تغلوا فى صدقاتهن، أى لا تبالغوا فى
كثرة الصداق، وأصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر فى كل شىء، غاليت فى الشىء
وبالشىء وغلوت فيه - إذا جاوزت فيه الحد . و "الغالية،" نوع من الطيب مركب
من مسك وعنبر وعود و دهن - ومن فى غلف. وفيه: سماه أى السهم قتر "الغلاء"،
هو بالكسر والمد، من غاليته مغالاة وغلاء - إذا راميته، والقتر سهم الهدف، وهى
أيضا أمد جرى الفرس وشوطه. ومنه: بينه وبين الطريق " غلوة"، هى قدر
رمية بهم. و "غلواء" الشباب أوله وشرّته. ج: غلا الرجل بسمهه غلوا -
إذا رمى به أقصى الغاية . من: " يغلى" كيرمى، والغليان شدة اضطراب الماء
ونحوه على النار، من غلت القدر وأغليتها .
٦٠
باب
(١٥)