النص المفهرس

صفحات 1-20

٠٠
نِالَ اعَ الرعية
وبه نستعين
الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله، والصلاة
والسلام على الكمال والدوام، على سيد رسله المعتام، صلاة تمحو السيئات، وترفع
الحسنات، وتكفر الهفوات، وتزيد البركات؛ ونشهد أن لا إله إلا الله شهادة تزيل
موجبات النقم، وتزيد مقتضيات النعم؛ وبعد فهذا ثلث ثالث من 'مجمع بحار الأنوار
فى غرائب التنزيل ولطائف الأخبار».
حرف الغين بابه مع الباء
[غيب] نه: فيه: زر"غبا"، الغب أن ترد الإبل الماء يوما وقدعه يوما
ثم تعود، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام، يقال: غب الرجل - إذا جاء زائرا بعد
أيام؛ وقال الحسن: فى كل أسبوع. ومنه: "أغبوا" فى عيادة المريض، أى لا تعودوا كل
يوم ، لما يجد من ثقل العواد. ط: ومنه: نهى عن الترجل إلا " غبا"، تحرزا عن
الاهتمام بالتزين والمواظبة والتهالك. ج: ومنه: يأكلون اللحم إلا "غبا"، أى لا
يدومون على أكله، وهو فى أوراد الإبل أن تشرب يوما و تدعه يوما، وفى غيره
أن تفعل الشىء يوما و تدعه أياما . نه: وفى ح هشام كتب إليه الجنيد : " يغيب "
عن هلاك المسلمين ، أى لم يخبره بكثرة من هلك منهم، من الغب: الورد، فاستعاره
لموضع التقصير فى الإعلام بكنه الأمر، وقيل : من الغبة : البلغة من العيش ، وسألته

مجمع بحار الأنوار
( غير )
ج - ٤
عن حاجة فغيب فيها، أى لم يبالغ . وفى ح الغيبة: فقامت لحما "غابا"، من: غب اللحم
وأغبّ - إذا أنتن. وفيه: لا تقبل شهادة ذى "تغبة"، وهى تفعلة من: غيب الذئب
فى الغنم - إذا عاث فيها، أو من غيب مبالغة فى غب الشىء - إذا فسد.
[ غير ] فيه: ما أقلت " الغبراء" ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبى ذر،
الغبراء الأرض، والخضراء السماء للونهما، أراد أنه متناه فى الصدق بفاء به على
المجاز . ومنه ح: بينا رجل فى مفازة "غبراء"، هى التى لا يهتدى للخروج
منها. ط: ومنه: يخرجون من كل "خبراء" - وتقدم فى من عادى. فه: وفيه:
لو تعلمون ما يكون فى هذه الأمة من الجوع " الأغبر" والموت الأحمر، هو
استعارة لأن الجوع أبدا يكون فى السنين المجدية المغبرة آفاقها من قلة المطر
وأرضيها من عدم النبات١، والموت الأحمر الشديد كأنه موت بالقتل. ومنه ح:
يخرب البصرة الجوع "الأغبر" والموت الأحمر. وفيه: فرجوا " مغبرين" هم
ودوابهم ، المغبر الطالب الشىء المنكمش ٢ فيه كأنه لحرصه وسرعته يثير الغبار .
ومنه: فرأيته " مغبرا" فى جهازه. وفيه: إنه كان يحدر فيما " غبر" من السورة،
أى يسرع فى قراءة ما بقى منها؛ الأزهرى: هو يحتمل الماضى والباقى فانه من الأضداد،
والمعروف الكثير الباقى. ومنه: إنه اعتكف العشر "الغوابر"، أى البواق، جمع
غابر . ن: أى الأواخر. نه: وفى ح ابن عمر فى جنب اغترف بكوز من حب ٣
فأصابت يده الماء قال: "غابره" نجس، أى باقيه. ومنه: فلم يبق إلا "غبرات" من
أهل الكتاب، وروى: غبرّ، وهى جمع غبر جمع غابر . ن: وهما بضم غين
(١) كما فى النسختين ، وفى المطبوعة: الثبات.
(٢) من النسختين والنهاية، وفى المطبوعة: المنكش.
(٣) كما فى النسختين والنهاية ، وفى المطبوعة: جب .
٢
و فتح

مجمع بحار الأنوار
(غير )
ج -٤
وفتح موحدة مشددة: بقاياهم . فه : ومنه ح ابن العاص : ولا حملتنى البغايا فى
"غبرات" المالى، أى لم يتول الإماء تربيته، والمالى: خرق الحيض، أى فى
بقاياها. وفيه: بغنائه أعتز درمن "غبر"، أى قليل، وغبر اللبن: بقيته وما غير
منه . وفى ح أويس: أكون فى "غبر" الناس - أحب إلى، أى أكون مع المتأخرين
لا المتقدمين المشهورين، من الغابر: الباقى، وروى: غبراء الناس - بالمد، أى فقرائهم .
ن: هو بوزن حمراء أى ضعفائهم وأخلاطهم الذين لا يوبه بهم . فه : ومنه:
قيل للحاويج: بنو "غبراء"، كأنهم نسبوا إلى الأرض والتراب. وفيه: إياكم
و "الغبيراء" فانها خمر العالم ، هو ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة
ويسمى السكركة، وقيل: تعمل من الغبيراء هذا التمر المعروف، أى هى مثل الخمر
التى يتعارفها جميع الناس لا فضل بينهما فى التحريم . ك: وفيه: يرى أياه عليه
"الغبرة" والقترة، من قوله ((عليها "غبرة" ترحقها فترة)) أى غبار تعلوها سواد كالدخان
ولا أوحش من اجتماعهما . وفيه: ما "غبر" من الدنيا، أى بقى، وقيل: معنى،
والصواب هنا الأول. ومنه: الكوكب الدرى "الغابر"، أى الذاهب الماضى الذى
تدلى للغروب وبعد عن العيون، فان قيل: كيف ذكر المشرق والمغرب ، إنما هو
فى المغرب؟ قيل : إن أحوال القيامة خوارق، أو أراد بالغروب التبعد ونحوه مجازا. ط :
هو من الغبور ، أى الباقى فى الأفق بعد انتشار ضوء الفجر ، فانها تستر فى ذلك
الجانب، وروى: الغائر - بهمزة بعد ألف من الغور، يريد انحطاطه فى الجانب الغربى
حتى يبعد عن المنظر، وروى: الغارب والعازب ـ بمهملةٍ و زاى ومر فيه، وفى
المصابيح: من المشرق والمغرب، وصوابه: أو المغرب، كما فى مسلم وغيره، وأراد
بالغرف القصور العالية، قوله: بلى ، أى بلى يبلغها غيرهم وهم رجال أمنوا - الخ .
وح: فنحر ما "غبر"، أى نحر علىّ ما بقى مما نحر النبى صلى الله عليه وسلم وهى
ثلاث وستون بدنة، وأشركه - مر فى ش .
X
١
٣

ج - ٤
( غبس - غبط )
مجمع بحار الأنوار
[غبس ] فه: فيه: إذا استقبلوك يوم الجمعة فاستقبلهم حتى " تخبسها"، حتى
لا تعود أن تخلف، يعنى إذا مضيت إلى الجمعة فلقيت الناس وقد فرغوا من الصلاة
فاستقبلهم بوجهك حتى تسوده حياء منهم كيلا تتأخر بعده، وضمير " تغبسها" الغرة
أو الطلعة ، والغبسة لون الرماد . ومنه ح : كالذئبة " الغبساء" فى ظل السرب؛
أى الغبراء .
[ غبش] فيه: صلى الفجر "بغبش"، غبش الليل وأغبش إذا أظلم ظلمة
يخالطها بياض؛ الأزهرى: يريد أنه قدم الفجر عند أول طلوعه ، وبعده الغبس - بسين
مهملة ، ثم الغلس، والغبش بمعجمة يكون فى أول الليل أيضا، وجمعه أغباش . ومنه
ح على: قمش علما غارا " بأغباش" الفتنة ، أى بظلمها .
[ غبط ] فيه: سئل: هل يضر " الغبط"؟ قال: لا إلا كما يضر العضاء الخبط،
هو حسد خاص، غبطته - إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له بدوامه له، وحسدته - إذا
اشتهيت لك ما له بزواله عنه، فأراد صلى الله عليه وسلم أنه لا يضر ضرر الحسد بل
ينقص الثواب دون الإحباط كضرر خبط الورق بدون القطع والاستئصال و يعود
الورق بعد الخبط. ومنه ح: على منابر من نور " يغبطهم" أهل الجمع. ج:
"يغبطهم" الأولون، هو من ضرب. ط: المتحابون فى جلالى لهم منابر "يغبطهم"
النبيون، كل ما يتحلى به أحد من علم وعمل فله عند الله منزلة لا يشاركه فيها غيره،
وإن كان له من نوع اخر ما هو أرفع قدرا فيغبطه بأن يكون له مثله مضموما
إلى ما له، فالأنبياء قد استغرقوا فيما هو أعلى منه من دعوة الخلق وإرشادهم واشتغلوا
به عن العكوف على مثل هذه الجزئيات والقيام بحقوقها فإذا رأوهم يوم القيامة فى
منازلهم ودوا لو كانوا ضامين خصالهم إلى خصالهم، ويمكن حمل الغبطة على الاستحسان
المرضى كما فى ح: أحسنتم "يغبطهم" أن صلوا لوقتها، و يغبط تفسير لأحسنتم، وقيل:
إنه على التقدير: أى لو كان للفريقين غبطة لكانت على هؤلاء. وح: "أغبط " أوليائى-
المفعول، أى أحتى أحبائى أن يغبط به ويتمنى مثل حاله. نه: ومنه ح: يأتى على
٤
(١) الناس
*

مجمع بحار الأنوار
( غيغب - غبق )
ج - ٤
الناس زمان " يغبط" الرجل بالوحدة كما "يغبط" اليوم أبو العشرة، يعنى أن الأئمة
فى صدر الإسلام يرزقون عيال المسلمين فكان أبو العشرة مغبوطا بكثرة ما يصل إليه
ثم يجىء أئمة يقطعونه عنهم فيغبط بالوحدة نظفة المؤنة ويرنى لصاحب العيال . وفيه :
جاء وهم يصلون فى جماعة نفعل "يغبطهم"، روى بالتشديد أى يحملهم على الغبط
فعلهم عندهم مما يُغبط عليه ، وإن روى بالتخفيف يكون قد غبطهم لتقدمهم و سبقهم
إلى الصلاة. ومنه: اللهم "غبطا" لا هبطا، أى أولنا منزلة يغبط عليها، وجنبنا
منازل الهبوط والضعة ، وقيل: أى نسألك الغبطة والسرور ونعوذ بك من
الذل والخضوع. ك: وح: لا تقوم الساعة حتى " تغبط ،" أهل القبور، لكثرة
الفتن وخوف ذهاب الدين وظهرر المعاصى. وح: و "اغتبطت" - بفتح تاء وباء،
وفى بعض: واغتبطت به ، من: غبطته بما قال فاغتبط ، كبسته فاحتبس . ج: من
قتل مؤمنا "فاغتبط" به، من فى ع مهملة. نه: وفيه: كأنها "غبط" فى زفخر،
هو جمع غبيط ، وهو موضع يوطأ للمرأة على البعير كالهودج يعمل من خشب
وغيره، وأراد هنا أحد أخشابه، شبه به القوس فى انحنائها. وفى ح مرض
وفاته: " أغبطت" عليه الحمى، لزمته ولم تفارقه وهو من: وضع الغبيط على الجمل،
وقد أغبطت عليه إغباطا، ور: و"أغبطت" عليه الحمى - مثله. نه: " نعبط "
منها شاة فاذا هى لا تنقى، أى جسها بيده، من: غبط الشاة - إذا لمس موضعا
يعرف به سمنها، ويروى بعين مهملة، فان صح أراد به الذبيح، من: اغتبطه - إذا
ذبحه بغير داء .
[ غيغب] فيه " غيغب" بفتح غينين وسكون باء أولى: موضع المنحر
بمنى، وقيل: موضع كان فيه اللات بالطائف .
[ غبق ] فى ح أصحاب النار: "لا أغيق ١" قبلها أهلا ولا مالا، أى
(١) من اح والنهاية ، وفى المطبوعة : لا اعتنق.
٥

مجمع بحار الأنوار
( غين )
ج - ٤
ما كنت أقدم عليهما أحدا فى شرب نصيبها من لبن يشربانه، و الغبوق شرب
آخر النهار . ن: هو بفتح همزة وضم باء من نصر، غبقته فاغتبق ، وغلط من ضم
الهمزة وكسر الباء، ك: قوله: ولا مالا، أى مملوكا. فه: ومنه ح: ما لم تصطبحوا
أو " تغتبقوا!". ط: أى قدح غدوة وقدح عشية، واستدل به على أكل الميتة
مع أدنى شبع وإن لم يضطر ، وأجيب بأن القدحين كانا على الاشتراك بين كل
القوم . نه: ومنه ح: لا تحرم "الغبقة" - فى رواية، وهى المرة من الغبوق،
و روی بمهملة و باء وفاء- و من .
[غبن] فيه: كان إذا اطّلى ٢ بدأ " بمغابته"، هى بواطن الأنفاذ عند
الحوالب، جمع مغبن، من: غبن الثوب - إذا ثناه وعطفه، وهى معاطف الجلد أيضا .
ج : ومنه: فغسل " مغابنه"، أى مكاسر جلده وأماكن تجمع فيها الوسخ
والعرق. نه: ومنه ح: من مس " مغابته" فليتوضأ، أمره به احتياطا فان
الغالب أن يقع يده على ذكره عند مسها. ك: «يوم "التغابن"» هو للمبالغة إذ هو
من جانب واحد ، أى غبن أهل الجنة أهل النار لتزولهم منازلهم. وفيه: نعمتان "مغبون"
فيهما كثير، مغبون خبر كثير، وهو النقص فى البيع، أى هذان الأمران إذا
لم يستعملا فيما ينبغى فقد بيعا بيخس ٣ لا تحمد عاقبته فان من صح بدنه و فرغ عن
أشغاله وأسباب معاشه وقصر فى نيل الفضائل وشكر نعمة كفاية الأرزاق فقد
غبن كل الغبن فى سوق تجارة الأخرة. ط: " الغبن" بالسكون فى البيع وبالحركة
فى الرأى، أى هما رأس مال المكلف فينبغى أن يعامل الله فيها بما يحبها كيلا يغبن
ويريح. مف: "مغبون"، أى لا يعملون فى الصحة والفراغ من الصالحات بما
(١) ومن فى خفاء منه .
(٢) فى نسخة: طلى ، وفى المطبوعة: طل.
(٣) فى النسختين : بنجس، وفى المطبوعة: بنخس.
٦
يحتاجون

ج - ٤
( غبا - غثث )
مجمع بحار الأنوار
يحتاجون إليه حتى يتبدلان بالمرض والاشتغال، فيندمون على تضييع أعمارهم. غ:
" غبَته" فى البيع، وغين فى الرأى .
1
[ غبا] فه: فيه: إلا الشياطين و"أغبياء" بنى ادم، هو جمع غبى كغنى
وأغنياء، ويجوز أغباء كأيتام، والغبى قليل الفطنة، غبى يغبى غباوة . ومنه ح:
قليل الفقه خير من كثير " الغباوة". وح: " تغاب" عن كل ما لا يصح لك،
أى تغافل وتباله . وفيه: فان "غبى" عليكم، أى خفى، وروى بضم غين وشدة
موحدة، وهما من الغباء: شبه الغبرة فى السماء . ك: من "غبى" عليه - بالكسر،
إذا لم يعرفه من التغبية .
باب الغین ' مع التاء
٠٠.
[غنت]: فه: فيه: "فغتنى" حتى بلغ منى الجهد، الغت الغط، أى عصر نى
شديدا حتى وجدت منه المشقة كما يجد من يغمس فى الماء قهرا . ومنه ح:
" يغتهم" اللّه فى العذاب، أى يغمسهم فيه خمسا متتابعا. وح: يا من لا " يغته" دعاء
الداعين ، أى يغلبه و يقهره. وفى ح الحوض: " يغت" فيه ميزابان ، أى يدفقان فيه
الماء دفقا دائما . من: هو بضم معجمة وكسرها فمثناة مشددة ، وروى بمهلة وموحدة -
وقدمر، وعند ابن ماهان: يثعب - بمثلثة ومهملة ، أى يتفجر، يمدانه بفتح ياء وضم
ميم، أى يزيدانه ويكثرانه. ط: أى الحوض، وغت الماء: شربه جرعة بعد
جرعة . ح: "غت" الماء، جرى له صوت. غ: غت يغت متعد وبالكسر
لازم .
بابه مع الثاء
[غنت] نه: فيه: زوجى لحم جمل "غث"، أى مهزول، غث يغث يغَث
(١) فى النسختين : بابه .
٧

ج - ٤
( غير - غناء )
مجمع بحار الأنوار
وأغث يغث. ك: "غث" بالرفع والجر صفة للحم أو جمل، قوله: لاسهل - بالفتح،
أى لا سهل فيه، وبالجر صفة جمل ، قوله: فيرتقى ، أى يطلع إليه، تعنى الجمل لخزونته. نه :
وفيه: لا "تغث" طعامنا تغشيئا، أى لا تفسده، من: غث فى قوله وأغثه، أى أفسده.
ومنه ح ابن عباس لابنه: الحق بابن عمك - أى عبد الملك - " ففتك" خير من
سمين غيرك .
[غثر] فيه: يؤتى بالموت كأنه كبش "أغثر"، هو الكدر اللون كالأغبر.
وفى ح عثمان حين تنكر له الناس: إن هؤلاء النفر رعاع "غترة"، أى جهال،
من الأغثر: الأغبر، فاستعير للأحمق الجاهل تشبيها بالضبع الفثراء، والواحد غاثر .
وفى ح أبى ذر: أحب "الغثراء"، أى عامة الناس وجماعتهم، وأراد بالمحبة مناصحتهم
والشفقة عليهم. وفى ح أويس: أكون فى "غثراء" الناس - فى رواية، أى
فى العامة المجهولين١، وقيل: هم الجماعة المختلطة من قبائل شتى.
[غما] فيه: كما تنبت الحية فى "غثاء" السيل، هو بالضم والد
ما يجىء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره، وفى مسلم: كما تنبت
الغثاءة ، يريد ما احتمله السيل من البزورات . ومنه : هذا " الغناء" الذى كنا
تحدث عنه، يريد أراذل الناس . ن: كما تنبت " الغثاءة"، بضم وبمثلثه
مخففة ومد، وآخره هاء، وفى غير مسلم: كما تنبت الحبة فى " غثاء " السيل -
يحذف هاء ما احتمل السيل من الزبد والعيدان والأقذاء. غ: ((فعلتُهم " غثاء"»
أهلكناهم فذهبنا بهم كما يذهب السيل به. ط: ولكنكم "غثاء كغثاء" السيل،
هو بالضم والمد و بالتشديد أيضا محمولة، ووجه الشبه قلة الغناء٢ ودناءة القدر وخفة
(١) من النسختين والنهاية ، وفى المطبوعة: المهجولين - كذا.
(٢) هكذا فى النسختين، وفى المطبوعة: العناء.
٨
(٢)
الأحلام

ج - ٤
(غدد)
مجمع بحار الأنوار
الأحلام ، قوله: يوشك ، أى يقرب أن فرق الكفر وأمم الضلالة ، أن تداعى عليكم
أن يدعو بعضهم بعضا إلى الاجتماع لقتالكم وكسر شوكتكم ليغلبوا على ما ملكتموها
من الديار كما أن الفئة الأكلة يتداعى بعضهم بعضا إلى قصعتهم التى يتناولونها من
غير مانع فيأكلونها صفوا من غير تعب، ورواية أبى داود: لنا الآكلة - بوزن فاعلة
صفة لجماعة ، وما الوهن - سؤال عن نوعه ، فأجاب بأنه نوع حب الدنيا وبقائها وأنه
يدعوهم إلى إعطاء الدنية فى الدين واحتمال الذل عن العدو، قوله: من قلة - خبر
محذوف ، و نحن يومئذ - مبتدأ وخبر صفة لها ، أى ذلك التداعى لأجل قلة نحن عليها
يومئذ. مف : ويروى: الأكلة - بفتحتين أيضا جمع آكلة.
باب الغين مع الدال
محمد
[غدد] فه فى ح الطاعون: "غدة كغدة" البعير، تأخذهم فى مراقهم فى أسفل
بطونهم ، هو طاءون إلابل ، من: أغد البعير . ومنه ح عامر بن الطفيل : " غدة
كغدة " البعير وموت فى بيت سلولية. ك: غدة - بالرفع، أى أصابتنى غدة ، و بالنصب
أى أغد غدة، وطعن بضم طاء ، أى أخذه طاعون وطلع له فى أذنه عظيمة كالغدة
تطلع على البكر والفتى من الإبل، قوله: فى بيت أم فلان، أى بيت كانت لامرأة
سلولية، فأماته الله به لتصغر إليه نفسه، قوله: وهو رجل - مبهم فسره رجل، أو الأصل
هو ورجل، فأخره الكاتب عن الواو سهوا وذلك لأن حراما لم يكن أعرج ولم يقتل
رجلا ، وخطاب: كونا - الأعرج والثالث، وروى: كونوا - لأقل الجمع ، خاله - أى خال
أنس أو خال النبى صلى الله عليه وسلم رضاعا أو نسبا، قوله: خير - بفتح خاء وشدة ياء،
أى خير هو النبى صلى الله عليه وسلم، قوله: كنتم - تامة، فلحق الرجل - أى الثانى من
رفيقى حرام أو الرجل الطاعن بقومه المشركين ، وبالاتفاق توجهوا إلى المسلمين فقتلوهم،
(١) فى النسختين : بابه .
٩

مجمع بحار الأنوار
( غدد)
ج - ٤
وروى: فلحق - مجهولا، أى صار الرجل الثانى ملحوقا فلم يقدر أن يبلغ المسلمين قبل
بلوغ المشركين إليهم، وروى: الرجل - بسكون جيم ونصب لام جمع راجل ، أى لحق
الطاعن قومه رعلا وغيرهم فأخبروهم بفاؤا وقتلوا كل القراء رضى الله عنهم ، قال
بالدم - أى أخذه، قوله: رفع ثم وضع - أى على الأرض ، وفائدة الرفع ثم الوضع تعظيمه
أو تخويف الكفار، و قيل: إنه لم يوجد وإنه دفنه الملائكة أو رفعته، قوله: وكان
غلاما لعبد الله بن الطفيل، صوابه: الطفيل بن عبد الله بن الحارث ، وكان عبد الله قدم مع
زوجته الكتابية أم رومان مكة خلف أبا بكر قبل الإسلام وتوفى فنكح أبوبكر
أم رومان أم عائشة وعبد الرحمن فها أخو الطفيل لأمه وكان عامر غلاما للطفيل
فأسلم فاشتراه الصديق ، قوله: فمات على ظهره فانطلق حرام ، فإن قلت: هذا يدل أن
حراما انطلق بعد موت عامر بن الطفيل ، وسؤال من هذا يدل على أن موته بعد بثر
معونة . قلت : انطلق - عطف على بعث لا على مات . وح الهجرة: إنما ذكر لقتل عامى
ابن فهيرة مع السبعين وقتل فيهم عروة بن أسماء و المنذر بن عمر فسمى الزبير بن العوام
ابنيه بها تفاؤلاً باسم من رضى الله عنه، قوله: سمى به منذرا - وصوابه: منذر- بالرفع،
ويوّجه النصب بأن الجار والمجرور نائب الفاعل - والعبدا من فى ع. فه: و منه ح
عمر: ما هى "بمغد" فيستحجى لحمها، يريد الناقة ولم يؤنث لإرادة ذات غدة . وفيه:
فليصلها حين يذكرها ومن " الغد" للوقت؛ الخطابى: لم ير أحد أن قضاء الصلاة
يؤخر إلى وقت مثلها من الصلاة و يقضى ، ولعله أمر قدب ليحرز فضيلة الوقت
فى القضاء ولم يرد إعادة المنسية حتى تصلى مرتين وإنما أراد أن هذه الصلاة وإن
انتقل وقتها للنسيان إلى وقت الذكر فانها باقية على وقتها بعده لئلا يظن أنها سقطت
بانقضاء وقتها أو تغيرت بتغيره، وأصل الغد الغدو. ك: سمع " الغد " من حين بايع
المسلمون ، أى فى اليوم الثانى من يوم المبايعة الأولى الخاصة ببعض الصحابة . من:
اليهود " غدا"، أى عيدهم غدا. ك: " فعدا" ليهود، أى غدا مجتمع اليهود ، و روى:
فعد - بالرفع .
(١) يهامش المطبوع بعلامة النسخة : العهد.
غدر
١٠
٢

مجمع بحار الأنوار
( غدر )
ج - ٤
[غدر] نه: فيه من صلى العشاء فى جماعة فى الليلة "المغدرة"، هى الشديدة
الظلمة التى تغدر١ الناس فى بيوتهم أى تتركهم، والغدراء: الظلمة. ومنه ح: لو أن
امرأة من الحور اطلعت إلى الأرض فى ليلة ظلماء "مغدرة" لأضاءت. وفيه:
يا ليتنى " غودرت" مع أصحاب تخص الجبل، أى أصله وأراد بهم قتلى أحد ، أى ليتنى
استشهدت معهم، والمغادرة: الترك . ومنه ح بدر: تخرج صلى الله عليه وسلم فى
أصحا به حتى بلغ قرقرة الكدر " فأغدروه"، أى تركوه و خلفوه، وهو موضع. ك:
شفاء " لا يغادر سقما، أى لا يتركه ، وشفاء مصدر اشف . به: وفى ح سياسة
عمر: ولو لا ذلك "لأغدرت" بعض ما أسوق، شبه نفسه بالراعى ورعيته بالسرح٢،
وروى: لغدرت، أى لألقيت الناس فى الغدر وهو مكان كثير الحجارة . وفيه:
قدم صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع " غدائر"، هى الذوائب جمع غديرة. ومنه
ح: ضمام كان رجلا جلدا أشعر ذا" غديرتين". وفيه: بين يدى الساعة سنون٣
"غّارة" يكثر المطر ويقل النبات، هو فعالة من الغدر أى تطعمهم فى الخصب بالمطر
ثم تخلف . وفى ح الحديديّة: قال عروة بن مسعود للغيرة: يا "غدر" - هو معدول
عن غادر ، والأنثى غدار كقطام - وهل غسلت " غدرتك" إلا بالأمس. ك:
هو كعمر ، أى يا غدر ألست أسمى فى إطفاء نائرة غدرتك و دفع شر جنايتك ببذل
المال ونحوه وكان بينها قرابة، قوله: أما الإسلام فأقبل - بصيغة التكلم - وأما المال
فلست منه فى شىء، أى ما علىّ ، قوله: سهل الأمر - يفتح فضم و بضم فكسر مشددة،
ومن أمركم فاعل سهل ومن زائدة أو للتبعيض أى سهل بعض أمره . نه: ومنه
ح: اجلس " غدر"، أى يا غدر . ن: وإنما سبته حيث غضب بنصيحة أم المؤمنين
وعمته . نه: وح: يا " اغدر" يا لفجر. وفيه: مرّ بأرض يقال لها "غدرة" فسماها
خضرة، كأنها كانت لا تسمح بالنبات أو تسرع إليه الأفة فكأنه غادر لا يفى ،
وقد تكرر فيه. ك: ومنه ح: و ما أرادوا من "الغدر"، وهو أنه صلى الله عليه
(٢) أى الماشية .
(١) فى النسختين : يغدر .
(٣) فى النسختين: ستون - كذا.
١١

ج - ٤
( غدف - غدق )
مجمع بحار الأنوار
وسلم خرج إليهم مستعينا بهم فى دية القتيلين ، قالوا: نعم أبا القاسم ! إجلس حتى تطعم ،
وتشاوروا أن يصعد واحد على ظهر بيت ويلقى صخرة حتى تقتله ! فأوحى إليه ينهض
إلى المدينة وتهيأ للقتال حتى أجلاهم إلى خيبر . وح: " الغادر" له لواء، أى لناقض
العهد علم يومئذ، وكانوا إذا غدر رجل فى الجاهلية رفعوا له لواء أيام الموسم ليعرفوه
فيجتنبوه - ويتم فى ل. ط: هذه " غدرة" فلان، أى علامة غدرته، وهى لغة ترك
الوفاء و هو شائع فى أن يغتال بقتل من أمنه وأخذ عهده، وإنما عظم غدر أمير
العامة أى من قدمه العوام و السفلة من غير استحقاق بغير اتفاق من أهل العقد لأنه
نقض عهد الله بتولى ما لا يستعده ومنعه عمن يستحقه وعهود المسلمين بالخروج على
إمامهم ، والمشهور أنه وارد فى ذم الإمام الغادر لرعيته فى ترك الشفقة والتربية
وخيانته يحتمل غدر الرعية بالإمام بالخروج وابتغاء الفتنة . مف: وفى ح أهل
الجنة: فيذكر ببعض "غدراته " - بفتحتين جمع غدرة بمعنى الغدر بترك وفائه بالعهد
بترك المعاصى ، فنأتى سوقا - بصيغة تكلم ، حفت به الملائكة، و روى: بها - لأن السوق
يذكر ويؤنث، أى أحدقوا وأطافوا بجوانب السوق ، قوله: ما لم ينظر العيون ،
ما موصولة مجرور بدل من ما أعددت، أو منصوب بأعددت مصدر أو من مفعول
محذوف كأعددت، أو مرفوع خبر هو محذوف . ط : والوجه أن تكون موصوفة
بدل من سوق أو إبهامية تريد الشيوع فى سوق المفخم بالتنكير أو زائدة للتأكيد،
وحفت ولم ينظروا صفتان لسوقا، وضمير يباع لما فى ما اشتهينا ، ويروعه فى ر .
واسقوا من "غدركم"، هو جمع غدير، وهو حفرة ينتقع فيها الماء.
[ غدف ] فه: فيه ح: "أغدف" على علىّ وفاطمة سترا ، أى أرسله،
ومنه: أغدف الليلة سدوله - إذا أظلم. ومنه ح: لنفس المؤمن أشد ارتكاضا
على الخطيئة من العصفور حين " يغدف" به، أى تطبق عليه الشبكة فيضطرب
ليفلت منها .
[ غدق ] فيه : اسقنا غيئا " غدقا مغدقا"، هو بفتح دال: المطر الكبار القطر،
والمغدق مفعل منه أكده به . وفيه: إذا نشأت السحابة من العين فتلك عين " غديقة"
(٣)
١٢
أی
(٢) فى النسختين : يقتله .

X
مجمع بحار الأنوار
( غدا )
ج - ٤
أى كثيرة الماء، وصغر التعظيم - او يتم فى ع١. ع: « ماء "غدقا")» كثيرا، ومكان
غدق: كثير الندى، وعيش غيداق: واسع. نه: و " غدق" - بفتحتين: بئر
بالمدينة .
[غدا] فيه: هلم إلى " الغداء" المبارك، هو طعام يؤكل أول النهار، سمى
به السحور لأنه للصائم بمنزلته الفطر. ش: هو بفتح غين. ك: ومنه ((أتنا
"غداءنا")» وهو بالمد. فه: ومنه ح ابن عباس: كنت " أتغدى" عند عمر
فى رمضان، أى أتسحر. وح: " لغدوة" أو روحة فى سبيل الله، هو المرة من
الغدو وهو سير أول النهار ، نقيض الرواح، من: غدا يغدو غدوا، وهو بالضم
ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس . من: والظاهر أنه لا يختص بالغدو والرواح
من بلدته ، بل يحصل بكل غدوة وروحة فى طريقه إلى الغزو - ومر فى دنيا من
د. ط: ومنه: واستعينوا "بالغدوة" - بالضم. ك: فى سبيل الله أعم من الجهاد .
نه: وفيه: نهى عن " الغدوى" هو كل ما فى بطون الحوامل ، كانوا يتبايعونه
فنهوا عنه لأنه غرر ، ويروى بذال معجمة . وفى ح عبد المطلب والفيل :
ومحالهم " غدوا،" ممالك
لا يغلبن صليبهم
وهو أصل الغد، وهو يوم بعد يومك ولم يستعمل تاماً إلا فى الشعر ، وأراد
القريب من الزمان لا الغد بعينه . ومنه ش: و "غدوا" بلاقع. ط :
" يغديه" أو قدر ما يعشيه، التغدية بدال مهملة إطعام طعام الغداة ، والتعشية
إطعام طعام العشية ، فلا يجوز له أن يسأل من التطوع، وأما الزكاة فيجوز
أن يسألها قدر نفقة سنة، كسوتها لأنها تفرق فى السنة مرة، وشبع يوم أو ليلة -
شك من الراوى . وح: " غدى" وريح عليه برزقه من الجنة، هما عبارة عن
الدوام لا وقتان معينان أو عن التنعم والسرف ٢ لأن ذلك دأب المتنعم عند
(١-١) كذا، وليست فى النسختين.
(٢) فى النسختين: الشرف - خطأ.
١٣

مجمع بحار الأنوار
( غذذ )
ج - ٤
العرب . وح: "يغدون" فى غضب الله ويروحون فى سخطه، أراد بهما الدوام
أو أريد بهما الوقتان المخصوصان بمعنى يصبحون يؤذون الناس ويروعونهم
فيغضب الله عليهم ويمسون ويتفكرون فى إيذائهم . ش: و " يغدو " أحدهم فى
حلة ويروح فى أخرى، أى يلبس فى أول النهار توبا وفى آخره أخر تنعما
ومفاخرة . ك: ١" تغدو" باناء وتروح به، أى تحلب ١ بكرة وعشيا.
وح: من " غدا" إلى المسجد وراح، أصلها خرج بغدوة وراح أى رجع بعشى،
وقد يستعملان ٢ فى مطلق الخروج، والمراد هنا الذهاب والرجوع . وح:
ما لهذا "غدونا"، أى لم نقصد فلا نسجد. وح: ما نقيل - بفتح نون - و"نتغدى" -
بمعجمة فمهملة، أى نأكل أول النهار لشغلنا بالتهى الجمعة. شم: وأما الغذاء-
بكسر غين وذال معجمتين ويمد فهو ما يتغذى به من الطعام والشراب. ج:
و"اغدوا" أو ٣ روحوا، أى اعملوا أطراف النهار وقتا وقتا، وبالدبلجة العمل فى
الليل ، وبالشىء تقليله - ومر فى د.بى: كل الناس " يغدو"، هى جملة مستأنفة
جواب ما يقال : قد تبين الرشد مما تقدم فما حال الناس ؟ فأجيب بأن كلهم يغدو أى
يسعى ويعمل فيبيع نفسه من الله أو من الشيطان ، فالأول أعتقها لأن الله تعالى اشترى
أنفسهم، والثانى أوبقها ((ولبئس ما شروا به أنفسهم)).
X
باب الغين٤ مع الذال
[غذذ] نه: فتأتى "كأغذّ" ما كانت، أى أسرع وأنشط، أغذ يغذ
إغذاذا - إذا أسرع فى السير. ومنه: إذا مررتم بأرض قوم عذبوا" فأغذّوا" السير.
(١-١) فى النسختين: يغدو باناء ويروح به أى يحلب.
(٢) فى النسختين: يستعمل.
(٣) فى النسختين: و .
(٤) فى النسختين : بابه .
١٤
وفيه

+
مجمع بحار الأنوار
(غذمر - غذا)
ج - ٤
وفيه : نفعل الدم " يغذ" من ركبته، أى يسيل، من: غذّ العرق - إذا سال دمه
ولم ينقطع، ويجوز من إغذاذ السير . ن: يغذ - بكسر غين وشد معجمة .
[ غذمر] فه: فى ح على سأله أهل الطائف تحليل الربا والخمر فامتنع فقاموا
ولهم " تغذم" وبربرة، هو الغضب وسوء اللفظ والتخليط فى الكلام،
وكذا البربرة .
[ غذم] فى ح أبى ذر: عليكم معشر قريش بدنياكم "فاغذموها"، الغذم
الأكل بجفاء وشدة نهم، غذم فهو غُدَّم. غ: بثر "غذمة" غديرة. له: ومنه:
كان رجل يرانى فلا يمر بقوم إلا " غذموه" بألسنتهم، والصحيح أنه بعين
مهملة - وقد مر .
[غذر] فيه: لا يلقى المنافق إلا " غذوريا"، هو الجافى الغليظ.
[ غذا ] فيه: فاذا جرحه " يغذو" دما، أى يسيل، من: غذا الجرح - إذا
دام سيلانه . ك: جرحه، بضم جيم. فه: إن عرق المستحاضة " يغذو". وفيه:
حتى بدخل الكلب " فيغذى " على سوارى المسجد، أى يبول عليها لعدم سكانه
وخاؤه من الناس، من: غذى ببوله - إذا ألقاء دفعة دفعة. ج: من: غذى ببوله
تغذية - إذا رماه منقطعا. نه: وفى ح عمر: شكا إليه أهل الماشية تصديق " الغذاء"
فقالو : إن كنت معتدً! علينا بالغذاء نفذ منه صدقته، فقال: إنا نعتدٌ " بالغذاء"
كله حتى السخلة يروح بها الراعى على يده، ثم قال فى أخره: وذلك عدل
بين غذاء المال وخياره، ومنه قوله لعامل الصدقات: احتسب عليهم " بالغذاء"
ولا تأخذما منهم، الغذاء السخال جمع غذى ، وذكر الضمير للفظ الغذاء فانه
بوزن كساء، والمراد أن لا يأخذ الساعى خيار المال ولا رديّه، بل الوسط وهو
معنى : وذلك عدل بين غذاء المال وخياره، وفيه: لا " تغذوا" أولاد المشركين،
أراد وطء الحبالى فعل ماء الرجل للحمل كالغذاء . ن : فما " غذاؤهم" - بكسر
(١) فى النسختين: مغتذا - خطأ.
١٥

ـر
مجمع بحار الأنوار
(غرب)
ج - ٣
غين وبذال معجمة و بفتح غين وإهمال دال . و صوب القاضى الثانى، وللأول
وجه يعنى : ما غذاؤهم فى ذلك الوقت ، ولا يريد السؤال عن غذائهم دائما . و ح :
"فغذاها" فأحسن " غذاءها"، الأول بتخفيف ذال والثانى بمد. وح: "غذى" بالحرام ..
بضم معجمة وخفة ذال مكورة ، فانى يستجاب لذلك - أى كيف يستجاب لمن هذه
صفته . ط : وفى بعضها بتشديد ذال، وهو إشارة إلى طعامه فى صغره ، قوله:
ومطعمه حرام - إشارة إلى حال كبره، قوله: ثم ذكر الرجل يطيل السفر - أى
بعد ذكر الحلال ذكر الحاج الأشعث يدعو فى سفره وجهده الذى هو مظنة
الإجابة لا يستجاب له لمانع قوى هو أكل الحرام ، والرجل - بالنصب مفعول ذكر
ويطيل نعته، أو بالرفع مبتدأ ويطيل خبره، و أشعث أغبر - حالان مترادفان ،
وما بعدهما حالات متداخلة - وتقدم فى يطيل .
بابه مع الراء
[غرب] نه: إن الإسلام بدأ "غريبا" أى كان فى أول أمره كوحيد لا أهل
عنده لقلة المسلمين، وسيعود - أى يقلون فى آخر الزمان، فطوبى - أى الجنة، "للغرباء" .-
أى المسلمين فى أوله وآخره لصبرهم على أذى الكفار وازومهم الإسلام . ن :
قيل معناه : فى المدينة ، وظاهره العموم، وروى تفسير الغرباء بنزاع من القبائل ،
وقيل: هم المهاجرون. نه: ومنه ح: "اغتربوا" لا تضووا، أى تزوجوا إلى
الغريب غير الأقارب فإنه أنجب للأولاد . وح: ولا "غريبة" نجيبة، أى إنها مع
كونها غريبة فانها غير منجبة الأولاد١. وح: إن فيكم "مغرّبين"، وفسرهم بمن يشترك
فيهم الجن لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا من نسب بعيد، وقيل: أراد بمشاركتهم أمرهم
بالزنا بفاء أولادهم من ٢ غير رشدة، ومنه: «وشاركهم فى الاموال والاولاد». ج: فسر
بمن يشترك فيه الجن لانقطاعهم عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم.
(١) فى النسختين : للاولاد.
(٢) فى النسختين: عن .
(٤)
ط
١٦
×

مجمع بحار الأنوار
( غرب )
ج - ٤
ط : هل فيكم ، "المغربون "، أی فی جنس الإنسان، و هو سؤال تر قيق و تنبيه، و هو
بتشديد راء مكسورة: المبعدون عن ذكر الله عند الوقاع حتى شارك فيهم الشيطان،
وقيل: أراد أمر الشيطان بالزنا، وقال صلى الله عليه وسلم: هل تحس فيكن امرأة
أن الجن يجامعها كما يجامعها زوجها، ولعله أراد ما هو معروف أن بعض النساء
يعشق بها بعض الجن و يجامعها و يظهر لها وربما يذهب بها حيث شاء، ويحتمل أن
يراد من كان « قرين يلقى إليه الأخبار وأصناف الكهانة. له: ومنه ح الحجاج:
لأضربفكم ضرب "غريبة" الإبل، ضربه مثلا يهددهم فان الإبل إذا وردت الماء
فدخل فيها غريبة من غيرها ضربت وطردت . ع: مثل به لشدة سياسته لأن
الغريب يذاد عن الماء بالضرب الشديد. فه: وفيه: أمر "بتغريب" الزانى سنة، أى
نفيه عن بلده، أغربته وغربته نحيته وأبعدته ، و الغرب: البعد. ومنه ح: قال له :
إن امرأتى لا ترد يد لامس، فقال: "غرّبها"، أى أبعدها بالطلاق. ج: لا ترد يدلامس -
أى تطاوع من طلب منها الفاحشة ، قوله: فاستمتع بها - أى أمسكها بقدر ما تقضى منها
متعة النفس . نه : وح عمر لمن قدم: هل من " مغربة" خبر، أى هل خبر
جديد جاء من بلد بعيد، هو بالإضافة وكسر الراء وفتحها من الغرب، وشأو
مغرب أى بعيد . ومنه ح: طارت به عنقاء "مغرب"، أى ذهبت به داهية،
والمغرب المبعد فى البلاد - ومر فى ع. ك: كن فى الدنيا كأنك "غريب"، فانه
لقلة معرفته بالناس قليل الحسد والعداوة والحقد والنفاق وسائر الرذائل ولقلة
إقامته قليل الدار والبستان والأهل. وح: إذا أتى قوما بليل "لم يغربهم" هو
بضم ياء وسكون معجمة وموحدة، وروى: يقربهم - يفتح ياء وسكون قاف. وح:
«"تغرب" فى عين حمثة)» من فى تسجد. ن: فى أرض "غربة"، لأنه من أهل مكة ومات
بالمدينة . ج : "أغرب" مقبوحا منبوحا، أى أبعد كأنه أمره بالغروب و الاختفاء،
والمنبوح من يطرد ويرد. نه، وفيه: فأخذ عمر الدلو فاستحالت "غربا"، هو بسكون
١٧
1

ـر
مجمع بحار الأنوار
( غرب )
ج - ٤
راء: الدلو العظيمة تتخذ من جلد ثور ، وبفتحها: الماء السائل بين البئر و الحوض،
يريد لما أخذه عمر ليستفى عظمت فى يد، لأن الفتوح كانت فى زمنه أكثر من
زمن الصديق، استحالت: انقلبت عن الصغر إلى الكبر . ك : عبارة عن اتساع بلاد
الإسلام وكترة انتفاعهم وطول مدة عمر. نه: ومنه: وما سقى " بالغرب"
ففيه نصف العشر. وفى آخر: لو أن " غربا، من جهنم جعل فى الأرض لأذى نتن
ريمه - الخ . ن: ومنه: وأحرز" غربه" - بمفتوحة فساكنة فموحدة. ج: أى كانت
تحرر له دلوه وراويته . نه: وفى وصف الصديق: كان برا تقيا يصادى منه " غرب"،
أى حدّة، ومنه غرب السيف، أى كانت تدارى حدته وتتقى . ومنه ح عمر: فسكن
من " غربه". وح زينب: كل خلالها محمود ما خلا سورة من "غرب". و ح سائل
عن قبلة الصائم : أخاف عليك " غرب،" الشباب، أى حدته. وفيه: فما زال الزبير يقتل
فى الذروة و "الغارب" حتى أجابته عائشة إلى الخروج، الغارب مقدم السنام، و الذروة
أعلاه ، أراد أنه ما زال يخادعها ويتلطفها، وأصله أن من يريد إيناس البعير الصعب
ليزمه وينقاد له جعل يمريده عليه ويمسح غاربه ويقتل وبره حتى يستأنس ويضع
فيه الزمام . ومنه ح: رمى برسنك على "غاربك"، أى خلى سبيلك لا تمنع عما تريد
كبير يوضع زمامه على ظهره ويطلق يسرح أين أراد. وح: حبلك على "غاربك "،
أى أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة بعقد النكاح . وفيه: فأصابه سهم" غرب"، أى
لا يعرف راميه ، وهو بفتح راء وسكونها وباضافة وتركها. وقيل: هو بالسكون
ما ذكر ، و بالفتح إذا رماه فأصاب غيره. ط : هو بالإضافة والوصف، وضمير إنها
جنات القصة ، وجنات مبتدأ ، أى درجات فيها ، لما ورد أن فى الجنة مائة درجة . نه :
وفى ح ابن عباس: كان منجا ( يسيل" غربا"، هو أحد الغروب: الدموع حين تجرى،
وهينه غرب - إذا سال دمعها ولم ينقطع، فشبه به غزارة علمه وأنه لا ينقطع
(١) فى اح: نجا، وفى ف: شجا.
١٨
مدده
١

مجمع بحار الأنوار
( غرب )
ج - ٤
مددها و جريه . وفيه: ترف " غروبه"، هى جمع غرب: ماء الفم وحدة الأسنان . وفى
ح ابن عباس: اختصم إليه فى مسيل المطر فقال: المطر " غرب" والسيل ٢ شرق، أراد
أن أكثر السحاب ينشأ من غرب القبلة والعين هناك، يقول٣ العرب: مطرنا بالعين -
إذا كان السحاب ناشئا من قبلة العراق ، قوله : و السيل شرق، يريد أنه ينحط من
ناحية المشرق لأنها عالية و ناحية المغرب منحطة - كذا قيل، ولعله يختص بتلك الأرض
المتنازع فيها٤ . وفيه: لا يزال أهل" الغرب" ظاهرين على الحق، أى أهل الشام لأنهم
غرب الحجاز ، وقيل: أراد به الحدة والشوكة يريد أهل الجهاد ، وقيل: أراد به
الدلو وأراد بهم العرب لأنهم يستقون بها. وح: ألا! إن مثل أجالكم فى أجال
الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى "مغيربان" الشمس، أى وقت مغيبها، غربت
الشمس غروبا ومغيربانا ، وهو مصغر على غير مكبر كأنه مصغر مغربان ،
والمغرب موضع ● الغروب، ثم استعمل فى المصدر والزمان، وقياسه الفتح والمستعمل
الكسر . وفيه: إنه ضحك حتى " استغرب"، أى بالغ فيه، أغرب فى ضحكه و استغرب،
وكأنه من الغرب: البعد، وقيل: هو القهقهة. ومنه: إذا " استغرب " الرجل
ضحكا فى الصلاة أعاد الصلاة ، وهو مذهب أبى حنيفة ويزيد عليه إعادة الوضوء .
وفيه: أعوذ بك من كل شيطان " مستغرب" وكل نبطى مستعرب؛ الحربى: أظنه
الذى جاوز القدر فى الخبث، كأنه من الاستغراب فى الضحك ، أو هو بمعنى المتناهى فى
الحدة من الغرب: الحدة . وغير صلى الله عليه وسلم اسم "غراب"، لما فيه من البعد ،
ولأنه من أخبث الطيور . وفيه: لما نزل « وليضربن بخمر هن على جيوبهن» فأصبحن
على رؤسهن " الغربان"، وهى جمع غراب، شبهت بها الخمر فى السواد. وح:
مې
(١) من النهاية وهامش المطبوعة بعلامة النسخة ، وفى متن المطبوعة: مداه .
(٢) من النهاية و النسختين ، وفى المطبوعة: السبل.
(٣) كذا فى ف، وفى اح : تقول.
(٤) فى النسخين : فيه .
(٥) من النسختين و النهاية ، وفى المطبوعة: بموضع.
١٩

ج - ٤
( غربل - غرر )
بجمع بحار الأنوار
إن الله يبغض الشيخ " الغربيبا"، هو الشديد السواد وجمعه غرابيب، أراد
الذى لا يشيب، وقيل: من يسود شعره. ك: ومنه " و " غرابيب" سود)»،
أى سود غرابيب إذ حقه التقديم ٢ . وح: ابتغوا " غرائبه" - شرح فى أعربوا
من ع .
[غربل] فيه: أعلنوا النكاح واضربوا عليها " بالغربال"، أى بالدف لأنه
يشبهه فى استدارته . ومنه: كيف بكم إذا كنتم فى زمان " يغربل " الناس فيه
"غربلة"، أى يذهب خيارهم ويبقى أراذلهم كأنه نقى بغربال. ج: أراد إماتة
الأحياء وبقاء الأشرار . فه: ومنه ح مكحول: ثم أنيت الشام " فغربلتها "،
أى كشفت حال من بها وخبرتهم كأنه جعلهم فى غربال ففرق بين الجيد والردىء.
وفى ح ابن الزبير: أتيتمونى فاتحى أفوامكم كأنكم "الغربيل". قيل: هو
العصفور .
[غرث] فيه: كل عالم "غرثان،" إلى علم، أى جائع. ومنه ش
فى عائشة: وتصبح "غرنى" من لحوم الغوافل. ك: أى جائعة لا تأكل لحوم
الغافلات بالغيبة لتشبع بها، قوله: لكنك لست كذلك - أى اغتبت عائشة فى الإفك ،
وأما الذى تولى كبره فهو ابن أبى، وإنما كان حسان من الحملة. ج: هو مؤنث
غرثان ، والغوافل جمع غافلة وأراد الغفلة المحمودة وهى لا نقدح فى دين ولا
مروة . من: ومنه: لا يدخلى إلا ضعافهم و "غرئهم" - بمعجمة وراء مفتوحتين
فمثلثة بمعنى الجوع، أى أهل الحاجة والفافة، وروى: مجزتهم - جمع عاجز، وروى :
غرتهم . فه: ومنه ح على: أبيت مبطانا وحولى بطون "غرثى". وح ذم
الزبيب: إن أكلته "غرنت"، وروى: وإن أتركه "أغرث"، أى أجوع،
يعنى أنه لا يعصم من الجوع عصمة التمر .
[غرر] فيه: جعل فى الجنين " غرة" عبدا أو أمة، هى العبد أو الأمة،
(١) من النسختين ، وفى المطبوعة: الغريب.
(٢) إذ الأبلغ يؤخر - منه .
٢٠
(٥)
وِ قیل