النص المفهرس

صفحات 641-660

مجمع بحار الأنوار
( عقر )
ج - ٣
والثيب. وح: ليس على زان "عقر"، أى مهر وهو المغتصبة من الإماء كالمهر الحرة.
وفيه: لا يدخل الجنة "معاقر" خمر، هو من يدمن شربها. ومنه: "لا تعاقروا"، أى
لا تدمنوا شرب الخمر. و"العقار" بالضم من أسماء الخمر . وفيه : من باع دارا
أو "عقارا"، هو بالفتح الضيعة والنخل والأرض ونحوها . ومنه: فرد عليهم
ذراريهم و "عقار" بيوتهم، أراد أراضيهم ، وقيل: متاع بيوتهم وأدواته وأوانيه ،
وقيل: متاعه الذى يبتذل فى الأعياد ، وعقار كل خياره. ط: العقار الأرض وما
يتصل بها. من: وكانت الأنصار أهل الأرض و"العقار"، أى النخل؛ الزجاج: هى
كل ماله أصل، وقيل: النخل خاصة. نه: وفيه: خير المال "العقر"، هو بالضم
وقيل بالفتح: أصل كل شىء، وقيل: أصل مال له نماء . وقالت أم سلمة لعائشة:
سكن الله "عقيراك" فلا تصحريها، أى أسكنك بيتك وسترك فيه ولا تبرزيه ،
وهو مشتق من عقر الدار مصغرا؛ الزغشرى: كأنها تصغير العقرى ، من عقر إذا
بقى مكانه لا يتقدم ولا يتأخر فزعا أو أسفا أو خجلا، من عقرت به إذا أطلت حبسه
كأنك عقرت راحلته؛ وأرادت به نفسها أى سكنى نفسك التى حقها أن تلزم
مكانها ولا تبرز إلى الصحراء لقوله ((وقرن في بيوتكن)». وفى ح: ما يقتل فى الحل
والحرم: الكلب "العقور"، وهو كل سبع يجرح ويقتل و يفترس كالأسد والنمر
والذئب، سماها كلبا لاشتراكها فى السبعية. ج: أى العضوض وألحق به كل
سبع. فه: وفيه: إنه رفع "عقيرته"، أى صوته، قيل: أصله أن رجلا قطعت رجله
فكان يرفع المقطوعة على الصحيحة و يصبح من شدة وجعها فقيل لكل رافع صوته :
رفع عقيرته . ك: هو بفتح مهملة وكسر قاف صوت الغناء و البكاء . فه : وفيه ١ :
إن الشمس والقمر ثوران "عقيران" فى النار، قيل: لما وصفا بالسباحة بقوله تعالى
(( كل فى فلك يسبحون» ثم أخبر أنه يجعلهما فى النار يعذب بهما أهلها بحيث لا يبرحانها
صارا كأنهما زمنان عقيران - حكاه أبوموسى وهو كما تراه .
(١) وفى نسخة : و منه .
٦٤١

بجمع بحار الأنوار
(عقص)
ج - ٣
[عقص] فى صفته صلى الله عليه وسلم: إن انفرقت "عقيصته" فرق وإلا تركها،
العقيصة الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور، وأصل العقص اللّ وإدخال
أطراف الشعر فى أصوله، والمشهور: عقيقته، لأنه لم يكن يعقص شعره؛ والمعنى إن انفرقت
من ذات نفسها فرقها وإلا تركها على حالها ولم يفرقها. ش: ولعل المراد بالعقيصة
العقيقة وهو شعر الرأس . ن: العقص جمع الشعر وسط رأسه أو لف ذوائبه حول
رأسه كفعل النساء. نه: ومنه ح ضمام: إن صدق ذو " العقيصتين" ليدخلن الجنة ،
هو تثنية العقيصة. وح عمر: من لبّد أو " عقص" فعليه الحلق، وجعل عليه الحلق
دون القصر لأن هذه الأشياء تقى الشعر من الشعث فلما أراد حفظ شعره ألزمه
حلقه مبالغة فى عقوبته. وح: الذى يصلى ورأسه " معقوص" كالذى يصلى وهو
مكتوف، أراد أن من انتشر شعره سقط على الأرض عند السجود فيثاب عليه
والمعقوص لم يسجد شعره فتشبه بمكتوف أى مشدود اليدين لأنها لا يقعان على
الأرض فى السجود. وح حاطب: فأخرجت الكتاب من "عقاصها"، أى ضفائرها،
جمع عقيصة أو عقصة، وقيل: هو خيط يعقص به أطراف الذوائب. ج: هى الضغيرة
من الشعر إذا لويت وجعلت مثل الرمانة أو لم يلو. ك: هو بكسر عين. فه : ومنه:
الخلع تطليقة بائنة وهو ما دون "عقاص" الرأس، المختلعة إذا افتدت نفسها من
زوجها بجميع ما تملك كان له أن يأخذ ما دون شعرها من جميع ملكها. ك: وأجاز
الخلع دون "عقاص" - بكسر عين جمع عقيصة، أى يأخذ جميع مالها إلى أن تكشف
له رأسها. ذرا: أى أجاز الخلع بالقليل. من: ومنه: الخير "معقوص" بنواصى الخيل،
أى معقود مضفور. نه: وفيه: ليس فيها "عقصاء"، أى ملتوية القرنين. ج:
لأنه لا يؤلم بنطحها كما يؤلم غيرها - ومر فى عض. فه: وفيه: ليس مثل الحصر
"العقص" - يريد ابن الزبير، العقص الألوى الصعب الأخلاق، شبه بالقرن الملتوى.
(١) كذا، ولعله: زر - بالزاى رمز زركشى حاشية البخارى .
ش
٦٤٢

مجمع بحار الأنوار
( عقعق - عقق )
ج - ٣
ش: ثم موتان "كعقاص" الغنم، هو بضم مهملة داء يأخذ الغنم فيموت .
[عقعق] نه: فيه: يقتل المحرم "العقعق"، هو طائر معروف ذو سواد وبياض
طويل الذنب ويقال له القعقع أيضا، وإنما يقتله لأنه نوع من الغربان .
[ عقف] فيه: لها شوكة "عقيفة"، أى ملوية كالصنارة. وفيه: لا أعلم
رخص فيها يعنى العصرة إلا للشيخ "المعقوف"، أى الذى انعقف من شدة الكبر فانحنى
كالعقافة وهى الصوبطان - ومر فى عصا.
[عقق] فيه: إنه "عق" عن الحسنين، هى ما تذبح عن الولد، من العق: الشق
والقطع. ومنه ح: الغلام مرتهن " بعقيقته"، أى يحرم أبوه شفاعته إذا لم يعق عنه -
ومن فى ر. وح: لا أحب "العقوق"، ليس فيه توهين لأمر العقيقة وإنما كره الاسم
وأحب اسم النسيكة والذبيحة كما اعتاده فى تغيير الاسم القبيح، ويقال للشعر الذى
يخرج من بطن أمه: عقيقة، لأنها تحلق؛ وجعله الزغشرى أصلا والذبيحة مشتقة
منه . ط: ويحتمل أنه استعار العقوق للوالد جعل إباءه عن العقيقة مع قدرته عقوقا -
ومر فى يدمى، وإماطة الأذى حلق شعره أو تطهيره من أوساخ وأوضار تلطخ به
عند الولادة. نه: منه: إن انفرقت "عقيقته"، أى شعره تشبيها بشعر المولود.
ومنه ح: نهى عن "عقوق" الأمهات، من عق والده إذا اذاه وعصا}، من العق:
الشق، وخصت لأن لهن مزية وإن كان عقوق الأباء وغيرهم من ذوى الحقوق
عظيما. ك: لتقدمهن برا وإن تقدم الأب طاعة. ش: أو لأن أكثر العقوق
يقع لهن . فه: ومنه: مر أبو سفيان بحمزة قتيلا فقال: ذق " عقق "، هو
معدول عن عاق كفسق من فاسق ، أى ذق القتل يا عاق قومه بالقتل منهم
يوم بدر . وفيه: مثلكم ومثل عائشة مثل العين فى الرأس تؤذى صاحبها
ولا يستطيع أن " يعقها" إلا بما هو خير لها، هو مستعار من عقوق الوالدين
(١) من اح، وفى ف: عصر، وفى الأصل: عض.
٦٤٣

ج - ٣
(عقل)
مجمع بحار الأنوار
وفيه: إن من أطرق مسلما "فعقت" له فرسه١ كان كأجر كذا، عقت: حملت، والأجود:
أعقت، فهى عقوق. ومنه المثل: أعز من الأبلق "العقوق،"، لأن العقوق الحامل والأبلق
من صفات الذكر. ومنه: أتاه رجل معه فرس " عقوق"، أى حامل، وقيل:
حائل، وقيل: هو من التفاؤل كأنهم أرادوا أنها ستحمل إن شاء الله . وفيه :
يغدو إلى بطحان " والعقيق"، هو واد من أودية المدينة، وورد أنه واد مبارك.
ك: ومنه: أتانى أت "بالعقيق"، والأتى جبرئيل، ولعل المراد بصلّ سنة الإحرام،
وقل: عمرة فى حجة، أى مدرجة فى حجة - يعنى القران، أو فى بمعنى مع . نه : وفيه:
إن "العقيق،" ميقات أهل العراق، وهو موضع قريب من ذات عرق، وهو اسم
مواضع أخر كثيرة، وكل موضع شفقته من الأرض فهو عقيق، والجمع أعقة
وعقائق .
٠
[عقل] فيه: "العقل": الدية، وأصله أن من يقتل يجمع الدية من الإبل
فيعقلها بفناء أولياء المقتول أى يشدها فى عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، يقال:
عقل البعير عقلا، وجمعها عقول، والعاقلة العصبة والأقارب من قبل الأب الذين
يعطون دية قتيل الخطأ، وهى صفة جماعة اسم فاعلة من العقل . ومنه : " لا تعقل
العاقلة" عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا، أى إن كل جناية عمد فانها فى مال
الجانى ولا يلزم العاقلة ، وكذا ما اصطلحوا عليه من الجنايات فى الخطأ، وكذا إذا
اعترف الجانى بالجناية من غير بينة تقوم عليه وإن ادعى أنها ٢ خطأ لا يقبل منه
ولا تلزم ٣ بها العاقلة ، وأما العبد فهو أن يجنى على حر فليس على عاقلة مولاء شىء
١ من جناية عبده بل جنايته فى رقبته وهو مذهب أبى حنيفة ، وقيل : هو أن يجنى
حر على عبد فليس على عاقلة الجانى شىء بل فى ماله خاصة وهو أوفق لغة إذ على
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: فرمه.
(٢) فى نسخة: انه .
(٣) فى نسخة : لا تلتزم.
٦٤٤
(١٦١)
الأول

مجمع بحار الأنوار
( عقل )
ج - ٣
الأول حق الكلام: لا تعقل العاقلة على عبد. ومنه ح: كتب بين قريش والأنصار
كتابا فيه: المهاجرون من قريش على رباعتهم " يتعاقلون" بينهم "معاقلهم" الأولى،
أى يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات وإعطائها، والمعاقل جمع معقلة: الدية،
يقال: بنو فلان على معاقلهم التى كانوا عليها، أى مراتبهم و حالاتهم . وح عمر: إن
رجلا أتاه فقال: إن ابن عمى شج موضحة فقال: أمن أهل القرى أم من أهل
البادية؟ فقال: من أهل البادية، فقال عمر: إنا "لا نتعاقل" المضغ بيننا، هو جمع مضغة:
القطعة من اللحم، فاستعارها الموضحة وأشباهها من الأطراف كالسن والإصبح مما
لم يبلغ ثلث الدية، فسماها مضغا تصغيرا لها وتقليلا، والمعنى أن أهل القرى لا يعقلون
عن أهل البادية ولا أهل البادية عن أهل القرى فى مثل هذه الأشياء، و العاقلة لا تحمل
السن والإصبع والموضحة ونحوها. وح: المرأة " تعاقل" الرجل إلى ثلث ديتها،
أى تساويه فيما كان من أطرافها إلى ثلث الدية، فاذا تجاوزت الثلث وبلغ العقل
نصفها صارت دية المرأة على نصف دية الرجل . و ح: فاعتصم ناس بالسجود فأسرع
فيهم القتل فأمر صلى الله عليه وسلم بنصف "العقل"، إنما أمر بالنصف بعد علمه باسلامهم
لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفار فكانوا كن هلك بجناية نفسه وجناية غيره
فتسقط ١ حصة جنايته . ك: "فعقله" النبى صلى الله عليه وسلم من عنده، أى أدى ديته،
اعلم أن حكم ٢ القسامة مخالف لسائر الدعوى من جهة أن اليمين على المدعى وأنها
خمسون، واستدل به من يرى أن القسامة يوجب القصاص كمالك، وأوله النووى
بأن معناه يثبت حقكم أعم من أن يكون قصاصا أودية . وفى صحيفة على: " العقل"-
يريد أحكام الدية ومقاديرها و أسنانها وأصنافها، قوله: إلا فهما ، استثناء منقطع وهو
ما يفهم من غوى الكلام ٣ ويدخل فيه جميع وجوه القياس، وكان فيها: المدينة حرام
(١) فى نسخة : فسقط.
(٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل : كلم .
(٣) فى نسخة : كلامه .
١
٦٤٥
۔

مجمع بحار الأنوار
(عقل)
ج - ٣
من كذا إلى كذا، وعدم التعرض ليس تعرضا لعدمه . ط : كتب على كل بطن
"عقوله " -بضم عين ونصب لام مفعول كتب وضميره للبطن جمع عقل، أى الدية
فى قتل الخطأ وعمل ١ الخطأ تجب ٢ على العاقلة. وفيه: وأنا والله " عاقله"، أى
مؤد ديته. وح: إن "العقل" ميراث بين ورثة القتيل وإن "عقل" المرأة بين
عصبتها ولا يرث انقاتل شيئا، أى الدبة يقسم بين ورثة القتيل والقاتل لايرث منه
وإن كان من الورثة، وإن عقل المرأة أى دية المرأة القاتلة بين عصبتها أى يتحملها
عصبتها أى عاقلتها كما يتحملون عن الرجل وإنها ليست كالعبد فى أنه لا يتحمل عنه
العاقلة بل يتعلق الجناية برقبته، وإن كان هذان اللفظان حديثين مستقلين يمكن كون
أحدهما معيناً للأخر ويكون معناه أن دية المقتولة بين ورثتها كسائر تركتها ، و يتعلق
به قوله: ولا يرث القاتل - استثناء له، ويخدشه أن ميراث القتيل لا يختص بالعصبة
بل العصبة مختص بالعقل . ج: " يعقلون،" عنه، أى يعطون عقله. ومنه: لتشديد
" العقل" أى الدية. وح: إما أن " يعقل" أو يقاد ، أى يعطى الدية أو يقتل
قصاصا أى يخير بينهما وهو مذهب الشافعى ، وعند أبى حنيفة من وجب له القصاص
لم يجز تركه وأخذ الدية . فه: وفيه: لو منعونى "عقالا" لقاتلتهم، هو حيل يعقل
به البعير الذى يؤخذ فى الصدقة ، لأن على صاحبها التسليم ، وإنما يقع القبض بالرباط ،
وقيل: أراد ما يساوى عقالا من حقوق الصدقة، وقيل: إذا أخذ المصدق أعيان
الإبل قيل: أخذ عقالا، وإذا أخذ أثمانها قيل: أخذ نقدا، وقيل: أراد به صدقة
العام، يقال: أخذ المصدق عقال هذا العام - إذا أخذ صدقته، و بعث هو على عقال
بنى فلان - إذا بعث على صدقاتهم؛ الخطابى: إنما يضرب المثل فى مثل٣ هذا بالأقل
لا بالأكثر، والأكثر رواية عناق. ج: وقيل: إذا كان من عرض التجارة فبلغ
مع غيره قيمة النصاب يجب فيه . زه: وجاء فى الحديث على القولين، فمن الأول ح عمر:
(١) فى نسخة : عمد .
(٢) فى نسخة : يجب .
(٣) زيد من نسخة أخرى و النهاية .
٦٤٦
إنه
.

ج - ٣
(عقل)
مجمع بحار الأنوار
إنه يأخذ مع كل فريضة " عقالا" ورواء. وح ابن مسلمة: يأمر من جاء
بفريضتين أن يأتى "بعقاليهما" وقرانيها. ومن الثانى ح عمر: إنه أخر الصدقة
عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث عامله فقال : " اعقل" عنهم " عقالين" فاقسم فيهم
"عقالا" وأتنى بالأخر - يريد صدقة عامين. وح من استعمل على صدقات
بنى كلب فاعتدى عليهم فقال شاعرهم :
سعى " عمالا" فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو "عقالين"
نصب عقالا على الظرف أراد مدة عقال. ك: ومنه: نشط " العقال"، هو بكسر
عين حبل يشدبه الوظيف مع الذراع. وح عدى: عمدت إلى "عقالين" ولا يستبين،
أى لا يظهر ، وجعل أى العقالين. ن: ومنه ح: القرآن أشد تفصيا من النعم أى
الإبل من "عقلها" - بضم عين وقاف ويسكن، جمع عقال. وح: "فعقله،" رجل،
أى أمسك » وحبسه فركبه. وح: كانوا ينحرون البدنة " معقولة" اليسرى، أى
مقيدتها، ! فيه استحبابه وفاقا للجمهور خلافا لأبى حنيفة. ج : العقال حبل صغير
يشد به ساعد البعير إلى نفذه ملويا. نه: وفيه: كالإبل "المعقلة"، هى المشدودة
بالعقال، والتشديد للتكثير. وح: وهن "معقلات" بالغناء. وفى صحيفة عمر:
فاً قلص وجدن "معقلات" تفا سلح بمختلف التجار
يعنى نساء معقلات لأزواجهن كما تعقل النوق عند الضراب، ومنها: " يعقلهن" جعدة
من سليم ؛ أراد أنه يتعرض لهن فكنى بالعقل عن الجماع، أى إن أزواجهن يعقلونهن
وهو يعقلهن أيضا كأن البدء للأزواج والإعادة له . وفيه: إن ملوك حمير ملكوا
"معقل" الأرض وقرارها، هو جمع معقل الحصون. ومنه ح: "ليعقلن" الدين من
الحجز "معقل" الأروية من رأس الجبل، أى ليتحصن ويعتصم ويلتجى" إليه كما يلتجى"
الوعل إلى رأس الجبل. ط: ومعقل مصدر أو اسم مكان ، وقيل: معناه أن بعد انضام
أهل الدين إلى الحجاز ينقرضون عنه ولم يبق منهم أحد فيه. ومنه: فانها " معقل"
المسلمين من الملاحم و فسطاطها، أى يتحصن المسلمون و يلتجئون إلى دمشق كما يلتجى
٦٤٧

ج - ٣
( عقل )
مجمع بحار الأنوار
الوعل إلى رأس الجبل، وأراد بالفسطاط البلدة الجامعة للناس . فه: وفيه: و"اعتقل"
خطيا، اعتقال الرمح أن يجعله الراكب تحت نفذه ويجر اخره على الأرض وراءه.
وفيه: من "اعتقل" الشاة وحلبها وأكل مع أهله فقد برئ من الكبر، هو أن يضع
رجلها بين ساقه ونفذه ثم يحلبها. ك: ومنه: فأمرته " فاعتقل" شاة، أى أمرته
بالاعتقال. نه: وفى ح على: المختص " بعقائل" كراماته، جمع عقيلة وهى لغة المرأة
الكريمة النفيسة ثم استعمل فى النفس الكريمة من كل شىء من الذوات والمعانى .
وفيه : أحب صبياننا إلينا الأبله " العقول"، هو من يظن به الحمق فاذا فتش وجد
عاقلا . ومنه ح: تلك "عقول" كادها بارئها، أى أرادها بسوء. وذو "العقال"
اسم فرسه صلى الله عليه وسلم، وهو بتشديد داء فى رجلى الدواب و قد يخفف،
سمى به لدفع عين السوء عنه. وفى ح الدجال: ثم يأتى الخصب " فيعقل" الكرم،
أى يخرج العقيلى وهو الحصرم. ك: وفيه: "لم أعقل" أبوى، أى لم أعرف
أى ما وجدتهما منذ عقلت إلا متدينين بدين الإسلام. ط: قال: ستة أيام "(عقل"
يا أبا ذر ما يقال لك بعد، أعقل مقول قال، وستة ظرف القول، واعقل أى
تأمل وتفكر واعمل بمقتضى ما أقول، نبه به أن ما يقال له معنى يجب تلقيه والقيام
بحقه، قوله: ولا تقض أمانة ، يدل على ثقل محملها وصعوبة أدائها . وفيه: وما يجزى
يوم القيامة إلا بقدر "عقله"، إشارة إلى أن العقل المسموع لا ينفع كل النفع إلا بالعقل
المطبوع لأنه هو المميز الذى يضع كل شىء فى موضعه وبه يتفاوت طاءة عن طاعة
لأنه ربما يركع ركعة فى مقام يفضل ألف ركعة فى غيره وربما يعمل ويظن خيرا
فيرجع وبالا عليه . ومنه: لا "عقل" كالتدبير، أراد بالتدبير العقل المطبوع لا
سبق أن المسموع لا يحتسب لصاحبه إلا بالمطبوع - ولا ورع يشرح ١ فى و. وفيه:
لما خلق الله "العقل" قال له: قم، هو كناية عن كونه محل التكليف ومنهى
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل : يشرع .
الأوامر
(١٦٢)
٦٤٨

ج - ٣
( عقم ـ عقا)
مجمع بحار الأنوار
الأوامر والنواهى وبه يتم غرض المكلف من عبادة ما خلقت الأكوان إلا لها ولذا
قال: ما خلقت خلقا خيرا منك، والعقل يقال لقوة منهية للعلم و العلم يستفاد منها ،
و الأول مطبوع والثانى مسموع ، والأول مراد بحديث: ما خلقت خلقا خيرا،
و الثانى بحديث: ما كسب أحد شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى، والحديث
موضوع عندهم. و فيه ح: فو الله ما " عقلت" صلاتى، أى ما دريت كيف أصلى
وكم صليت لما فعل بى ما فعل .
[ عقم] فه: فيه: سوداء ولود خير من حسناء "عقيم"، هو من لا تلد ،
عَقمت فهى عقيم، و ◌ُقمت فمعقومة، والرجل عقيم ومعقوم. ومنه ح: اليمين
الفاجرة التى يقتطع بها مال المسلم " تعقم" الرحم ، أى تقطع الصلة والمعروف بين
الناس، أو هو محمول على ظاهره. ومنه ح: إن الله تعالى يظهر الناس يوم القيامة
فيخر المسلمون للسجود و "تعقم" أصلاب المنافقين، أى تيبس مفاصلهم وتصير
مشدودة، والمعاقم: المفاصل. ك: «الريح "العقيم")) التى لا تلقح الشجر ولا تأتى
بالمطر. ع: «يوم "عقيم،")) لا يأتى فيه خير. قا: أى يوم حرب كيوم بدر لأن
أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كالعقم .
[عقنقل ] نه: فيه: "العقنقل"، كثيب متداخل من الرمل.
*
[عقا] فى ح: الرضيع أرضعته امرأة ١ إذا " عقى" حرمت عليه وما ولدت،
العقى ما يخرج من بطن الصبى حين يولد أسود لزجا قبل أن يطعم، وشرط العقى
ليعلم أن اللبن قد صار فى جوفه ولأنه لا يعقى من ذلك اللبن حتى يصير فى جوفه .
وفيه: المؤمن الذى يأمن من أمسى " بعقوته،"، عقوة الدار حولها وقريبا منها.
وفيه: لو أراد الله أن يفتح عليهم معادن " العقيان"، هو الذهب الخالص، وقيل:
هو ما ينبت منه نباتا . غ: لا تكن حلوا فتسترط ولامرا " فتعقى" أى يشتد
مارتك وتعقى: تلفظ لمرارتك .
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل : امرأته .
١
٦٤٩
٠

مجمع بحار الأنوار
( عكد - عكرد)
ج - ٣
باب العين ' مع الكاف
[ عكد] فه: إذا قطع اللسان من "عكدته"، هى عقدة أصله، وقيل: معظمه،
و قيل: وسطه، و عكد كل شىء وسطه .
[عكر] فيه: أنتم "العكارون" لا الفرارون، أى الكرارون إلى الحرب
والعطافون نحوها، يقال لمن تولى عن الحرب ثم يكر راجعا إليها : عكر واعتكر،
وعكرت عليه إذا حملت عليه. ط: يريد من فر من الحرب بنية أن يجتمع مع جيش
أخرى ويتقوى بهم ثم يرجع إلى الحرب فلا إثم عليه وكذا أنتم فررتم لطلب المدد
وأنا مددكم. فه: ومنه: إن رجلا بغير بامرأة "عكورة"، أى عكر عليها فتسنمها
وغلبها على نفسها. وح أبى عبيدة يوم أحد: "فكر" على إحداهما ٢ فنزعها فسقطت
ثنيته ثم "عكر" على الأخرى فتزعها فسقطت ثنيته الأخرى ، يعنى الزردتين نشبتا
فى وجه النبى صلى الله عليه وسلم. وفيه: إنه من برجل له "عكرة" فلم يذيح له
شيئا ، هى بالحركة من الإبل ما بين الخمسين إلى السبعين . وح: وعليه "عكر" من
المشركين، أى جماعة، من الاعتكار: الازدحام والكثرة. ومنه ح: عند "اعتكار٣"
الضرائر، أى اختلاطها، والضرائر الأمور المختلفة، ويروى باللام. وفيه: ثم عادوا
إلى "عكرهم عكر" السوء، أى إلى أصل مذهبهم الردىء. ومنه المثل: عادت
"لعكرها،" لميس، وقيل: العكر العادة والديدن، وروى: عكرهم - بفتحتين
ذهابا إلى الدنس والدرن، من عكر الزيت .
[ عكرد] فيه: فسمنوا و "عكردوا"، أى غلظوا واشتدوا، يقال للغلام
الغليظ المشتد: عكرد وعكرود .
(١) فى نسخة : بابه .
(٢) فى نسخة: احدهما .
(٣) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : الاعتكار .
٦٥٠
عکرش

مجمع بحار الأنوار
( عكرش - عكف )
ج - ٣
[ عكرش] فيه: قال لعمر رجل: عنت لى "عكرشة" فشنقتها، بجبوبة ١ فقال:
فيها جفرة، العكرشة أنثى الأرانب والجفرة العناق من المعز .
[عكز ] ك: فيه: ومعنا " عكازة" - بضم عين وشدة كاف ، عصا
ذات زج .
[ عكس] نه: فيه: "اعكسوا" أنفسكم عكس الخيل باللجم، أى كفوها
وردوها واردعوها، والعكس ردك آخر الشىء إلى أوله، وعكس الدابة إذا جذب
رأسها إليه لترجع إلى ورائها القهقرى .
[ عكظ ] فيه: ذكر " عكاظ"، موضع بقرب مكة كانت تقام به فى الجاهليه
سوق يقيمون فيها أياما. ك : ويتبايعون ويتناشدون، وهو بضم مهملة وخفة كاف
وأخره معجمة ، يصرف ويمنع .
[ عكف] نه: فيه: "الاعتكاف والعكوف"، الإقامة على الشىء وبالمكان
وازومها٢، عكف يعكف ويعكِف واعتكف. ك: ومنه: والناس " عكوف"،
هو جمع عاكف أى مجتمعون. ن: أى منتظرون لخروجه صلى الله عليه وسلم .
ك: و ح: إذا " اعتكف" المؤذن للصبح وبدا صلى ، اعتكف أى جلس ينتظر
الصبح لكى يؤذن أو انتصب قائما للأذان ، وروى : إذا اعتكف وأذن ، فضمير
اعتكف النبى صلى الله عليه وسلم، وبدا بلا همزة أى ظهر الصبح، وصلى جواب
إذا. ط : صلى الصبح ثم دخل فى " معتكفه"، أى موضع كان يخلو فيه بنفسه
من المسجد متسترا٣ عن أعين الناس لحديث: اتخذ حجرة من حصير، واحتج به
من جوز ابتداء الاعتكاف من الصبح وأجاب الأخرون بأن المراد أنه كان فيه
بعد الصبح لا أنه يبتدئ الاعتكاف بعد الفجر، قوله: قال فى المعتكف ، أى فى حقه ،
(١) فى نسخة : بحبوبة .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل : لزومها.
(٣) فى نسخة: مستترا.
٦٥١
٠

ج - ٣
( عكك - علب )
مجمع بحار الأنوار
وهو يعتكف الذنوب ، أى يحتسب عن الذنوب فنصب الذنوب بنزع خافض ،
ويجرى له من الحسنات ، أى حسنات يمتنع ١ عنها بالاعتكاف كعيادة المريض وتشبيع
الجنازة وزيارة الإخوان ، كعامل الحسنات أى كما يجرى للعامل .
[ عكك] نه: فيه: "العكة" من السمن والعسل، هى وعاء من جلود
مستدير يختص بها وهو بالسمن أخص. ن: ومنه عصرت " عكة"، بضم عين
وتشديد كاف - ومن شرح عصر. ط: يقيم لها، أى العكة، ذكر ضميرما باعتبار
الظرف، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم أى الشكاية عن انقطاع الإدام فقال: عصرتيها -
بياء إشباع، وكذا: تركتيها. نه: وفيه: ثم نزلوا وكان يوم "عكاك"، هو جمع
عكة وهى شدة الحر، ويوم عك وعكيك أى شديد الحر .
[عكل] فيه: عند "اعتكال" الضرائر، أى اختلاط الأمور - ومن رواية الراء.
[عكم] فيه: " عكومها" رداح، العكوم الأحمال والغرائر التى يكون فيها
الأمتعة ، جمع عكم بالكسر . ن: أى الأعدال وأوعية الطعام عظام. نه: ومنه:
نفاضة كنفاضة "العكم". وح: سيجد أحدكم امرأته قد ملأت " عكها" من
وبر الإبل. ومنه: "ما عكم" عنه، يعنى الصديق حين عرض عليه الإسلام، أى
ما تحبس وما انتظر ولا عدل. وفيه: نهى عن "المعاكة"، رواه الطحاوى وفسره
بضم شىء إلى شىء، عكت الثياب إذا شددت بعضها على بعض، يريد بها أن يجتمع
الرجلان أو المرأتان عراة لا حاجز بين بدنيهما.
{
باب العين٢ مع اللام
[علب] إنما كانت حلية سيوفهم الأنك و"العلابى"، هى جمع علياء وهى
عصب فى العنق يأخذ إلى الكاهل، وهما علباوان يمينا وشمالا ، وما بينهما منبت
عرف الفرس، والجمع ساكن الياء ومشددها، والتثنية علماءان ٣، وكانت العرب
(١) فى نسخة : تمتنع .
(٢) فى نسخة : بابه .
(٣) بالواو والهمزة لأن همزته ملحقة - ص.
٦٥٢
تشد
(١٦٣)
٢

ج - ٣
(علث - علج )
مجمع بحار الأنوار
تشد على أجفان سيوفهما العلابى الرطبة فتجف عليها وتشد الرماح بها إذا تصدعت
فنيبس وتقوى . ك: هو بفتح عين العصب المذكور يشق١ ويشدد بها أسفل
الغمد و أعلاه يجعل موضع الحلية ، وقيل: ضرب من الرصاص ولذا قرن بالأنك .
نه: ومنه ح: أحسبها سناما فإذا هو " علباء" عنق. وفى ح ابن عمر: رأى رجلا
بأنفه أثر السجود فقال: "لا تعلب" صورتك، من عليه إذا وسمه وأثر فيه، والعلب
الأثر، يعنى لا تؤثر فيها بشدة اتكائك على أنفك فى السجود. غ: أى لا تشيين
صورتك بشدة انتحائك على أنفك. فه : وفى ح وفاته صلى الله عليه وسلم: وبين
يديه ركوة أو "علبة" فيها ماء، هو قدح من خشب وقيل من جلد وخشب
يجلب فيه. ومنه ح: أعطاهم "علية" الحالب.
[ علث] فيه: ما شبع أهله من الخمير "العليث"، أى الخبز المخبوز من الشعير
والسلت، والعلث والعلاثة: الخلط ، ويعجم العين أيضا.
[علثم] ش: فيه: دون "تعلم"، أى تأن وتمكث فى كلامه.
[علج ] نه : فيه: إن الدعاء ليلقى البلاء " فيعتلجان"، أى يتصارعان . وفيه:
بعث رجلين فى وجه وقال إنكما "علجان فعالجا" عن دينكما، أى مارسا العمل الذى
ندبتكما إليه واعملا به، والعلج القوى الضخم. ط : هو بكسر عين وسكون لام
هيم: الكافر الغليظ. ك: ومنه: فطار "العلج"، أى أسرع المشى، وقوله: قتلى
الكلب، أى أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة ، ظنه كلبا عضه حتى طعن الثالثة. به :
وفيه: ونفى "معتلج" الريب من الناس، وهو من اعتلجت الأمواج إذا التطمت
أو الأرض إذا طال نباتها. وفيه: فأتى بأربعة "أعلاج" من العدو، ويريد بالعلج
الرجل من كفار العجم وغيرهم، والأعلاج جمعه ويجمع على علوج أيضا. ومنه ح٢:
(١) فى نسخة : يشقق .
(٢) فى حديث قتل عمر قال لابن عباس: كنت أنت وأبوك تحبان - الخ.
٦٥٣

مجمع بحار الأنوار
(علز - علف)
ج - ٣
تحبان أن تكثر "العلوج" بالمدينة. وح: إنى صاحب ظهر "أعالله" أى، أمارسه وأكارى
عليه. وح: عالجت امرأة !. ط: أى داعيتها وناولت منها ما يكون بين الرجل
و المرأة غير أنى ما جامعتها، وما فى ما دون موصولة، أى أصبت منها ما يجاوز
المس أى الجامعة. (٢٨: وح: من كسبه و"علاجه". وح: ولى حره و"علاجه"،
أى عمله. وح: إن كنت "لأَعاله" بالسيف، أى أضربه. وح عائشة ٣ لما
مات أخوها بفاءة٤: ما أسى على شىء من أمره إلا خصلتين إنه "لم يعالج" و لم يدفن حيث
مات، أى لم يعالج سكرة الموت فيكفر ذنوبه، ويروى: لم يعالج - بفتح لام ، أى
لم يمرض ليناله من ألم المرض ما يكفر ذنوبه . وفى ح الدعاء: وما تحويه "عوالج"
الرمال، هى جمع عالج وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه فى بعض . ك : "عالجت "
بنى إسرائيل، أى مارستهم ولقيت منهم الشدة. ن: ومنه: "يعالج" من التنزيل
شدة، وكان ذلك يعرف منه لما يظهر فى وجهه وبدنه من أثره .
[علز] نه: فيه : هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا " علز" القلق، وهو
بالحركة خفة وعلع يصيب الإنسان من علز - بالكسر ، ويروى بالنون من الإعلان :
الإظهار .
[علص] فيه: من سبق العاطس إلى الحمد أمن الشوص واللوص و "العلوص٥"،
هو وجع فى البطن، وقيل: التخمة .
[علف] فيه: كانوا يأكلون "علافها"، هو جمع علف كمال وجمل، ما تأكله
الماشية . شم : هو بكسر مهملة وخفة لام بكحبل وجبال . من : لا يخبط فيها شجرة
إلا " لعلف"، هو بسكون لام مصدر وبالفتح اسم للحشيس و التين و الشعير؛ وفيه
(١) زيد فى النهاية: فأصبت منها .
(٢) ليس فى النسختين .
(٣) حديث عائشة لما مات أخوها عبد الرحمن بطريق مكة فاءة قالت: ما أسى؛ الخ - نهايه .
(٤) زيد فى النهاية : قالت .
(٥) كسنور .
٦٥٤
جواز

:
مجمع بحار الأنوار
( علق )
ج - ٣
جواز أخذ أوراقه دون أغصانه . فه : وفيه: أهدوا رحالا "علافية""، هى أعظم
الرحال وأول من عملها علاف . ومنه: ترى "العليفى ١" عليها مؤكدا؛ هو تصغير
ترخيم للعلاف و هو الرحل المنسوب إلى علاف .
[علق] فيه: علام ٢ تدغون أولاد كن بهذه " العلق"، الإعلاق معالجة عذرة الصبى
وهو وجع فى حلقه و ورم تدفعه أمه بأصابعها أو غيرها، وحقيقة أعلقت عنه -
أزلت العلوق منه، وهى الداهية ومر فى عذر؛ الخطابى صوابه: أعلقت عنه، أى دفعت
عنه، إذ معنى أعلقت عليه أوردت عليه العلوق أى ما عذبته به من دغرها . ومنه :
" أعلقت" على، أى أدخلت يدى فى حلقى أتقياً، والعلق جمع علوق، وروى :
العلاق ولعله اسم. ن: وهو بفتح عين، والأشهر: الإعلاق ـ مصدرا . ط :
وهو إنكار بمعالجتهن هذا الداء بهذه الداهية. ك: وقيل: العلاق بتثليث حركة
العين، قوله: وصف سفيان؛ الغرض منه التنبيه على أن الإعلاق رفع الحنك لاما هو
المتبادر إلى الذهن .. نه: وفيه: أو أسكت "أعلق"، أى يتركنى كالمعلقة لا ممسكة
ولا مطلقة. وفيه: "فعلقت" الأعراب به، أى نشبوا وتعلقوا، وقيل: طفقوا.
ط: نفطفت أى "علقت٣" رداءه بها، وعدد نصب بنزع خافض أى بعددها أو مصدر ،
ثم لا تجدونى بخيلا أى إذا جربتمونى فى الوقائع لا تجدونى بخيلا و "ثم" للتراخى
رتبة - يريد أنا فى ذلك العطاء لست بمضطر إليه بل أعطيه مع وفور نشاط ، ولا بكذوب
(١) و صغره حميد بن ثور تصغير ترخيم فقال :
عمل الهم كنازا جلعفا ترى العليفى عليه مؤكفا
كذا فى القاموس ولم يذكر معنى جلعف ولعله بمعنى جلعد، وفى النهاية}:
نحمل الهم كنازا جلعدا ترى العليفى عليها مؤكدا
أى موثقا، قال: و روى : موفدا - بالفاء ، أى مشرفا؛ و یجیء فی کنز و و کد و م فى
جعد بعضه .
Y
(٢) ويروى بهاء السكت ويجىء فى علم. (٣) فى نسخة: تعلقت.
٦٥٥

ج - ٣
(علق)
مجمع بحار الأنوار
أدفعكم عن نفسى، ولا يجبان أخاف أحدا. نه: ومنه ح: "فعلقوا" وجهه ضربا،
أى طفقوا وجعلوا يضربونه . وفى ح حليمة: ركبت أتانا تخرجت أمام الركب
حتى ما " يعلق" بها أحد، أى ما يتصل بها ويلحقها. وفيه: كان يسلم تسليمتين
فقال: أنى "علقها" فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعلها، أى من أين تعلمها
و ممن أخذها. ن: هو بفتح عين وكسر لام، أى من أين حصل هذه السنة و ظفر
بها. نه: وفى قوله تعالى ((وانكحوا الايامى)» أدّوا "العلائق"، أى المهور جمع
علاقة، وعلاقة المهر ما يتعلقون به على الزوج . وفيه: " فعلقت" منه كل "معلق"، أى
أحبها وشغف بها ، من علق بقلبه علاقة - بالفتح، وكل شىء وقع موقعه فقد علق .
وفيه: من " تعلق" شيئا وكل إليه، أى من علق على نفسه شيئا من التعاويذ والتمائم
وأشباعها معتقدا أنها تجلب إليه نفعا أو تدفع عنه ضرا. ومن " تعاق" شيئا، أى من تمسك
بشىء من المداواة واعتقد أن الشفاء منه لا من اللّه لم يشفه الله بل وكل إليه فلا يحصل له الشفاء
إذ لا شفاء من غير الله. ز: ولو قيل: إن معناه وكل إلى المعاناة! والمعالجة ٢ بتحصيل
ذلك الشىء٣ وحرم عن الظفر بمقصوده من الله بلا واسطة لا يكون بعيدا والله أعلم . فه :
وفيه: عين فابكى سامة بن لؤى؛ فقال رجل: "علقت" بسامة العلاقة٤؛ هى بالتشديد
المنية وهى العلوق أيضا . وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل من أهل
الكتاب يتزوج المرأة وما " يعلق" على يديها الخيط وما يرغب واحد عن صاحبه
حتى يموتا هرما ، أراد _ه حث أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن أى أهل الكتاب
يفعلون ذلك بنسائهم . وفيه : إن أرواح الشهداء فى حواصل طير خضر " تعلق"
(١) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: المعافاة.
(٢) فى نسخة: المعاجلة (٣) زيدت فى اح: إذ لا شفاء من غير الله ولو قيل: إن معناه .
١
(٤) وفى لسان العرب :
عينُ بَلِّ لسامةَ بن لؤىّ علقتْ مِلْ أُسامةَ العَلاقة
(٥) قال الحربى: يقول: من صغرها وقلة رفقها فيصبر عليها حتى يموتا هرما - وقد وجد هذه
العبارة فى بعض النسخ داخلا فى الكتاب، وهو موجود فى النهاية .
٦٥٦
من
( ١٦٤)

مجمع بحار الأنوار
( علق )
ج - ٣
من ثمار الجنة، أى تأكل ، وهو للابل إذا أكلت العضاء فنقل إلى الطير. ط :
" تعلق" بشجر الجنة ، من علقت الإبل العضاء، تعلق بالضم إذا تناولتها بأفواهها ، ولعل
الظاهر أن يقال: تعلق من شجرها، و تعديته بالياء تفيد الاتصال فإذا اتصلت بها أكلت
منها ، وأراد أرواح الشهداء أو جميع من يدخل الجنة بغير عذاب١ لعموم الحديث ،
وهو جواب عن اعتذاره بقوله : نحن أشغل من ذلك، أى لست ممن يشتغل بل
ممن ورد فيه: ان أرواح - الخ. نه: وفيه: وتجتزئ "بالعلقة"، أى تكتفى بالبلغة
من الطعام. ومنه: يأكلن " العلقة" من الطعام. ج: هو بضم عين، أى قدر
ما یمسك الرمق ، یرید القليل ، قوله : و ليس بها منھم داع و لا مجيب، أى ليس بها
أحد لا من يدعو ولا من يرد جوابا. ك: وأصله شجرة تبقى فى الشتاء حتى يدرك
الربيع. فه: وفيه: فإذا الطير ترميهم "بالعلق"، أى بقطع الدم ، جمع علقة. ومنه:
إنه برق " علقة" ثم مضى فى صلاته، أى قطعة دم منعقد. ج: ومنه :
فاستخرج منه "علقة"، أى قطعة دم. ن: هى إما الجزء المتعلق بحب الدنيا
والشهوات وإما القابل الوسوسة. ج: ويكون "علقة"، أى دما جامدا. ك:
ورجل قلبه " معلق" - بفتح لامه. ن: أى شديد الحب المساجد والملازمة للجماعة
لا دوام القعود فيها. أو: فتمسكه " بعلاقته" - بكسر عين، خيط يربط به كيسه .
ط: "معلق" بدينه، أى لا يظفر بمقصوده من دخول الجنة أو فى زمرة عباد الله
الصالحين ولذا يشكو إلى ربه الوحدة. فه: وفيه: خير الدواء " العلق" والحجامة،
هى دويبة حمراء تكون فى الماء تعلق بالبدن وتمص الدم، وهى من أدوية الحلق
والأورام الدموية لامتصاصها الدم الغالب على الإنسان . وفيه : فما بال هؤلاء
الذين يسرقون "أعلاقنا"، أى نفائس أموالنا، جمع علق - بالكسر ، سمى به لتعلق
القلب به . ك: وقيل: هو بمعجمة، ولا وجه له. نه: وفيه: ليغالى بصداق امرأته
حتى يكون ذلك لها فى قلبه عداوة حتى يقول: جشمت إليك " علق" القربة، أى
(١) فى الأصل بعلامة النسخة : حساب .
٦٥٧

مجمع بحار الأنوار
( علك ـ علل )
ج - ٣
تحملت لأجلك كل شىء حتى علق القربة وهو حبل تعلق به، و یروی بالراء - وقد مى .
ج: يقال فى أمر يوجد فيه كلفة ومشقة. نه: وعليه إزار فيه "علق"، أى
خرق بأن يمرا بشجرة أو شوكة فتعلق بتوبه فتخرقه . غ: " العلق" تفاوت الثوب
بعضه بعضا .
[ علك] نه : فيه: إنه من برجل وبرمته تفور على النار فتناول منها بضعة
فلم يزل " يعلكها" حتى أحرم فى الصلاة، أى يمضغها. وفيه: سأل جريرا عن
منزله بيشة ٢ فقال: سهل ودكداك وحمض و"علاك"، هو بالفتح شجر ينبت
بناحية الحجاز، ويقال له العلك أيضا، ويروى بنون. ك: ومنه: ولا يمضغ "العلك"،
وهو بكسر عين ما يمضغ مثل المصطكى، وكرهه الشافعى رحمه اله لأنه يجفف
الفم و يعطش .
[ علكم] نه: فى ش كعب: غلباء وجناء "علكوم"، أى ناقة قوية صلبة.
[علل] فيه: أتى " بعلالة" الشاة فأكل منها، أى بقية لحمها، يقال لبقية اللبن
فى الضرع وبقية قوة الشيخ وبقية جرى الفرس: علالة، وقيل: علالة الشىء
ما يتعلل به شيئا بعد شىء، من العلل: الشرب بعد الشرب. ج: ومنه: فأتيته
" بغلالة". فه: ومنه ح: قالوا: فيه بقية من "علالة"، أى بقية من ٣ قوة
الشيخ. ومنه ح صفة التمر: " تعلة" الصبى وقرى الضيف، أى ما يتعلل به الصبى
ليسكت . وفيه: من جزيل عطائك "المعلول"، أى عطاء الله مضاعف يعل به عباده
مرة بعد أخرى. ومنه ش كعب: كأنه منهل بالراح "معلول". ومنه ح
من ضرب بالعصا فقتله قال: إذا " عله" ضربا ففيه القود، أى إذا تابع عليه الضرب ،
من على الشرب. وفيه: الأنبياء أولاد "علات"، هم من أمهاتهم مختلفة وأبوهم
(١) فى نسخة: يمره.
(٢) فى نسخة : بيشة .
١
(٣) كلمة ((من)) ليست فى النسختين.
واحد
٦٥٨
٢

مجمع بحار الأنوار
( علم )
ج - ٣
واحد، أراد أن إيمانهم واحد و شرائعهم مختلفة - ويتم فى ولى. ومنه ح: يتوارث
بنو الأعيان من الإخوة دون بنى "العلات"، أى يتوارث الإخوة لأب وأم دون
الإخوة لأب إذا اجتمعوا معهم. شم: هو بفتح مهملة جمع علة وهى الضرة .
نه: وفى ح عائشة: فكان عبد الرحمن يضرب رجلى " بعلة،" الراحلة ، أى بسبيها ،
يظهر أنه يضرب جنب البعير برجله وإنما يضرب رجلى. ن: بعلة - بموحدة فعين
مكسورتين فلام مشددة فهاء ؛ القاضى : هو فى معظمها: فعلة - بنون ، وفى بعضها بياء،
والصواب: بنعلة السيف، يريد لما حسرت خمارها ضرب أخوها رجلاها بنعلة السيف
فقالت: وهل ترى من أحد حتى أستتر منه؟ قلت: لعل معنى بعلة بسبب، أى يضرب
رجلى عامدا لها فى صورة من يضرب الراحلة بسوط ونحوه حين تكشف خمارها
عن عنقها غيرة عليها. ع: "العلة" الرابّة، وبالكسر يوضع موضع العذر. نه :
وفيه: ما " على" وأنا جلد نابل، أى ما عذرى فى ترك الجهاد ومعى أهبة القتال.
ك: لا يمنع العبد من الجماعة لغير "علة"، أى لا يمنع من حضور الجماعة لغير ضرورة
لسيده لأن حق الله مقدم. ومنه ح: الرخصة فى المطر وعند " العلة"، كالمرض
والخوف من ظالم والريح العاصف والوحل الشديد. وح: يخرج الميت " لعلة"،
بأن دفن قبل غسله أو فى كفن مغصوب أو لحقه بعد الدفن سيل. وح: "فاعتل"
له، أى حزن وتضجر لأجل ذلك وقيل: تشاغل . ن: وح: "فعليهم"، هذا
محمول على أن الصبيان لم يكونوا محتاجين إلى الأكل وإنما طلبهم على عادة الصبيان
من غير جوع وإلا يجب تقديمهم وكيف يتركان واجباً وقد أثنى الله عليها.
ج : "تعليل" الصبى وعده وتسويفه وشغله عما يراد صرفه عنه. ط: "اعتل"
بعير لصفية ، أى مرض .
[ علم] فه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها
دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه:
تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقى ليس فيها " معلم" لأحد ، هو ما جعل
٦٥٩

مجمع بحار الأنوار
(علم )
ج - ٣
١
علامة١ الطرق والحدود مثل أعلام الحرم ومعالمه المضروبة عليه، وقيل: المعلم الأثر
والعلم المنار والجبل. ك: "معلم" - بفتح ميم ولام، أى مستوية ليس فيها جدر
يرد البصر ولا بناء يستر ما وراءه ولا علامة غيره. ن: وروى: " علم" - بفتحتين،
أى علامة سكنى أو بناء ولا أثر. نه: ومنه ح: لينزلن ٢ إلى جنب "علم". ك:
وشرح الحديث فى سارحة. ومنه: أتى "العلم" الذى عند دار، بفتح عين ولام
الراية والعلامة . نه: وفيه ح: كان "أعلم" الشفة، هو المشقوقة الشفة العليا
والشفة علماء، وح: إنك غليم "معلم"، أى ملهم للصواب والخير، كقوله تعالى
(("معلم،" مجنون» أى له٣ من يعلمه . وح: " تعلموا" أنه ليس أحد یری ربه حتى
يموت. وح: " تعلموا" أن ربكم ليس بأعور، هذا وأمثاله بمعنى اعلموا. ن:
يفتح عين ولام مشددة أى تحققوا واعلموا. وح: أراد أن "تعلموا" إذا
لم تسألوا، بفتح تاء وعين وشدة لام أى تتعلموا، وضبط بسكون عين . نه: وفى ح
الخليل عليه السلام٤: إنه يحمل أباه ليجوز به الصراط فاذا هو "عيلام" أمدر، هو ذكر
الضباع . وفيه: أخسفت أم "أعلمت"، يقال: أعلم الحافر، إذا وجد البئر عيلما أى
كثيرة الماء وهو دون الخسف. ك: وح: عبد خضر "أعلم،" منك، أى بما أعلمته
من الغيوب وحوادث القدرة مما لا يعلمه الأنبياء منه إلا ما أعلموا به، وإلا فلا ريب
أن موسى عليه السلام أعلم بوظائف النبوة وأمور الشريعة وسياسة الأمة وإنما
ألجىء موسى للخضر للتأديب لا للتعليم، فقوله: أعلم منك ، أى فى شىء خاص، وإلا نموسى
أفضل لما اختص به من الرسالة والكلام وأن أنبياء بنى إسرائيل داخلون تحت
(١) زيد فى نسخة : لاحد .
(٢) فى نسخة : لتنزلن.
(٣) كلمة «له)) ليست فى النسختين .
(٤) من نسخة أخرى، وفى الأصل: عم.
٦٦٠
(١٦٥) شريعته