النص المفهرس
صفحات 621-640
ج - ٣
( عظل - عظم )
مجمع بحار الأنوار
سورة البقرة ، قيل: معناه استجيب له مضمون الأيتين من قوله «غفرانك ربنا»-
إلى آخره؛ ولمن سأل من أمته إذا دعا١ حق السؤال - و٢مر فى خ . ن: لا نعطيكاهن٣
هو بألف بعد كاف لإشباع فتحة الكاف. وح: "أعطيها"، أى ثواب الشهادة
وإن مات على الفراش، وفى هذا "العطاء"، أى الذى يعطى من بيت المال على وجه
الاستحقاق . ج: بعت جارية إلى " العطاء"، هو ما يعطيه الأمراء الناس من قراراتهم
وديوانهم الذى يقررونه لهم فى بيت المال، وكان صل إليهم فى أوقات معينة من
السنة. وح: نهى أن "يتعاطى" السيف مسلولا، التعاطى الأخذ والعطاء، أرد أن
لا يشهر السيف بالناس . وفيه: ما أردت أن "تعطيه" - بسكون ياء وحذف نون إعراب.
غ:«" أعطى" كل شىء خلقه» أمكن من التناول، أى أعطاهم ما يصلح لهم ثم هداهم
إلى مصالحهم. و: "عاط" بغير أنواط ، يضرب لمن يعمل عملا لا جدوى له كمن
يتناول شيئا من غير معلقة .
بابه مع الظاء
[ عظل] فه: فى ح عمر قال لابن عباس: أنشدنا لشاعر الشعراء الذى لا " يعاظل"
بين القول ولا يتتبع حوشى الكلام زهير، أى لا يعقد، ولا يوالى بعضه فوق بعض،
وكل ما ركب شيئا فقد عاظله. ومنه: "تعاظل" الجراد والكلاب، وهو تراكبها.
[عظم] فيه: "العظيم" تعالى، هو الذى جاوزه قدره حدود العقول حتى
لا يتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته، والعظم فى الأجسام كبر الطول والعرض والله
يتعالى عنه. وح: إنه كان يحدث ليلة عن بنى إسرائيل لا يقوم فيها إلا إلى "عظم"
صلاة، عظم الشىء أكبره ٤ كأنه أراد لا يقوم فيها إلا إلى الفريضة . ومنه:
فأسندوا " عظم" ذلك إلى ابن الدخشم، أى معظمه. ك: هو بضم عين وسكون
(١) فى الأصلى: ادعى .
(٢) ليس فى اح .
(٣) فى نسخة : لا نعطيك .
(٤) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل : كبره.
٦٢١
مجمع بحار الأنوار
( عظم )
ج - ٣
ظاء . ومنه: جلس! إلى مجلس فيه "عظم" من الأنصار، أى جماعة كثيرة. ن: سادا
" عظم" خلقه، بضم عين وسكون ظاء وكسر عين وفتح ظاء. ط: إن "عظم" الجزاء مع
"عظم" البلاء، هو بضم فسكون أكثر. ش: ومنه: و"عظم" شأن المبايع، وهو بفتح
تحتية، والعظم بكسر العين ٢ وكسر ظاء فيها. زه: انظروا رجلا طوالا "عظاما"، أى عظيما
بالغا، وفيه: من "تعظم" فى نفسه لقى الله تعالى غضبان، التعظم فى النفس الكبر والنخوة
والزهو. وفيه: " لا يتعاظمنى" ذنب أن أغفره، أى لا يعظم علىّ وعندى. ط: فان الله تعالى
" لا يتعاظمه" شىء، أى لا يعظم إعطاء شىء عليه، وضمير أعطاه لشىء. زه: وح:
بينا هو يلعب مع الصبيان وهو صغير " بعظم" وضّاح مر عليه يهودى فقال:
لتقتلن ٣ صناديد هذه القرية، هى لعبة كانت لهم يطرحون عظا بالليل يرمونه فمن أصابه
غلب أصحابه فكانوا إذا غلب واحد من الفريقين ركب أصحابه الفريق الأخر من
موضع يجدونه فيه إلى موضع رموا به منه . ك : " فتعاظم" ذلك، أى تعاظم فسخ
الحج إلى العمرة لاعتقادهم أن العمرة فى أشهر الحج من أخر الفجور فقالوا: أى الحل
هو؟ أى هل هو عام حتى الجماع أم خاص ببعض . وفيه: فقد " أعظم"، أى دخل
فى أمر عظيم ، أو مفعوله محذوف. وفيه: "العظيم" السمين يوم القيامة، أى العظيم
جثة أو جاها عند الناس . ورب العرش "العظيم" الكريم، وصفه بالعظمة من
جهة الكمية ، وبالكرم أى الحسن من جهة الكيفية ، فهو ممدوح ذاتا وصفة ،
وخص بذكره لأنه أعظم الأجسام فيدخل تحته الجميع. ن: أى أية " أعظم"، فيه
تفضيل بعض القرآن على بعض وتفضيل القرآن على غيره، ومنعه الاشعرى لأنه
يقتضى نقص المفضول و بأول أعظم بمعنى العظيم ، والمختار جوازه بمعنى أكبر؛ ثوابا.
(١) فى نسخة : جلست.
(٢) فى نسخة : عين.
(٣) فى نسخة: ليقتلن .
(٤) فى نسخة : اكثر .
٦٢٢
وعظيم
ج - ٣
( عظا - عفر )
مجمع بحار الأنوار
و "عظيم" بصرى أميرها. ط : دعا باسمه "الأعظم"، هو بمعنى العظيم إذ ليس
هو بعض الأسماء أعظم لأن جميعها عظيم، وقيل: بل كل اسم أكثر تعظيما فهو أعظم
مما هو أقل. وإن "أعظم" الأيام يوم النحر، أى من أعظمها، فلا ينافى ح: إن
أفضلها يوم عرفة وإن العشرة أفضل الأيام. وح: ما " يتعاظم،" أحدنا ـ يجىء فى
وسو. ن: أن أسجد على سبعة "أعظم"، أى أعضاء، سمى العضو عظما وإن كان
فيه عظام، وجعلها سبعة على أن الجبهة والأنف واحد .
[عظا] فه: فيه: كفعل الهر يفترس "العظايا"، هى جمع عظاية دويبة معروفة،
وقيل: أراد سام أبرص ويقال للواحدة أيضا: عظاءة ، وجمعها: عظاء.
[ عظه] وفيه: لأجعلك "عظة"، أى موعظة وعبرة لغيرك.
بابه مع الفاء
[عفث] فى ح الزبير: كان أخضع " أعفث"، هو من ينكشف فرجه كثيرا
إذا جلس ، وقيل: هو بمثناة، وقيل: هو فى صفة ابنها ، وفيه أيضا ش:
دع "الأعفث" المهذار يهذى بشتمنا فنحن بأنواع الشتيمة أعلم
وروى عنه أنه كلما تحرك بدت عورته فكان يلبس تحت إزاره التبان .
[عفر] فيه: إذا سجد جافى عضديه حتى يرى ٣ من خلفه "عفرة" إبطيه، هو بياض
غير خالص بل كلون عفر الأرض وهو وجهها. ط : أراد منبت الشعر من
الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر . ن: هو بضم مهملة وفتحها وسكون فاء .
تَج: ومنه: يحشر على أرض "عفراء"، أى بيضاء ليس فيها علم، هو الجبل وما
يهتدى به فى البرية من جدار أو بناء. ك: هو بمهملة وفاء وراء ومد، أى بيضاء
إلى حمرة. ف): وفيه: إن امرأة شكت إليه قلة نسل غنمها قال: ما ألوانها؟ قالت:
(١) عبد الله.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: يروى.
٦٢٣
ج - ٣
( عفر )
بجمع بحار الأنوار
سود، قال: "عفرى"، أى اخلطيها بغنم عفر، واحدتها عفراء. ومنه ح الضحية: لدم
" عفراء" أحب إلى الله من دم سوداوين. وح: ليس "عفر" الليالى كالدادى ١،
أى الليالى المقمرة كالسود، وقيل: هو مثل. ع: لقيته عن "عفر"، أى بعد خمسة
عشر يوما حتى جاز الليالى العفر أى البيض. نه: وفيه: إنه مر على أرض تسمى
"عفرة" فسماها خضرة، هو من العفرة لون الأرض، ويروى بالقاف والثاء
والذال. ج: وكرهه لأن من عفر الأرض وعثرته التى لا نبات فيها. ومنه:
و "عفره" فى التراب، التعفير التمريغ فى التراب. نه: وفى شعر كعب: لحم من
القوم "معفور"؛ أى مسترب معفر من القراب. ومنه ح: "العافر" الوجه
فى الصلاة، أى المترب. وح أبى جهل: هل "يعفر" محمد وجهه، يريد سجوده على
التراب، ولذا قال: "لأعفرن" وجهه فى التراب، يريد إذلاله - لعنه الله. ط: عبر عن
السجود به تعنتا وعنادا، زعم ليطاً أى طمع وأراد ، وهو حال بعد حال من الفاعل ،
فما بختهم أى ما بخىء أصحاب أبى جهل إلا نكوص عقبيه فد الحال مسد الفاعل ،
ويجوز كونه ضميرا لأبى جهل، وفى منه للأمر ، أى فما بفىء أبو جهل أصحابه كائنا
على كل ٢ حال إلا على هذه الحال. نه: وفيه: أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك
ورحمة ثم ملك "أعفر"، أى ملك يساس بالفكر والدهاء، من قولهم للخبيث المفكر:
عفر، والعفارة الخبث و الشيطنة . ومنه: إن الله يبغض " العفرية" النفرية، هو
الداهى الخبيث . ومنه: "العفريت" وقيل: هو الجموع المنوع، وقيل: الظلوم؛
الجوهرى: هو المصحح ، والنفرية أتباع له، ويؤيده ما فى تمامه: الذى لا يرزا فى
أهل ولا مال؛ الزمخشرى: العفر والعفرية والعفريت والعفارية القوى المتشيطن
الذى يعفر قرنه، والعفرية والعفارية ملحقان بشرذمة وعذافرة وعفريت بقنديل.
وفى ح على: غشيهم يوم بدر ليثا " عفرنى"، هو الأسد الشديد، وهو ملحق بسفرجل،
(١) بوزن مساجد .
(٢) ليس فى النسختين.
و فى
(١٥٦)
٦٢٤
مجمع بحار الأنوار
(عفس - عفط)
ج - ٣
وفى كتاب أبى موسى: ليئا "عفريا"، أى قويا داهيا، أسد عفر بوزن طمر أى قوى
عظيم ، وفيه: أو عدله من " المعافرى"، هو برود باليمن منسوبة إلى معافر- قبيلة.
ج: أى ما يعادله ويمائله من ثوب منسوب إلى معافر - بفتح ميم موضع باليمن .
ن: ومنه: وأخذت " معافريه" وأعطيته بردتك فكانت عليك حلة، وصوابه:
أو أخذت، بأو لأن المقصود أن يكون على أحدهما بردتان وعلى الآخر معافريان .
له : وفيه ح: ما لى عهد بأهلى منذ "عفار" النخل. وح: ما قربت أهلى مذ
"عفّرنا" النخل، ويروى بالقاف وهو خطأ، التعفير أنهم كانوا إذا أبروا النخل
تركوا سقيها أربعين يوما لئلا ينتقض حملها ثم تسقى ثم تترك إلى أن تعطش ثم تسقى،
وعفروا إذا فعلوه، وهو من تعفير الوحشية ولدها ، وذلك أن تفطمه عند الرضاع
أياما ثم ترضعه، تفعله مرارا ليعتاده . و "عفير" اسم حماره صلى الله عليه وسلم مصغر
أعفر، من العفرة: الغبرة. وفيه: خرج على حماره "يعفور"، سمى به من العفرة،
أو تشبيها فى عدوه باليعفور وهو الظبى، وقيل: الخشف .
[عفس] فيه: فإذا رجعنا "عافسنا" الأزواج والضيعة، أى لامسنا ولاعبنا.
ومنه ح: كنت " أعافس" و أمارس. وح: يمنع من "العفاس " خوف الموت
وذكر البعث والحساب . ن : وروى بشين معجمة أى عائقنا. ط : ورأى
عين ، باضمار نرى، ونسينا كثيرا أى نسينا أكثر ما ذكر تنا أو نسينا كثيرا كأنا ما
سمعنا منك، وفى الذكر عطف على عندى وهو خبر كان، و على فرشكم عبارة عن
الديمومة، و ثلاث مرات أى قاله ساعة فساعة .
[ عفص ] زه : فيه: احفظ "عفاصها" ووكاءها، هو وعاء تكون فيه النفقة
من جلد أو خرقةٍ وغيرهما ، من العفص : الثنى، وبه سمى جلد يجعل على رأس القارورة
عفاصا وكذا غلافها. ك: هو ظرف النفقة وما على رأسها. ن: اعرف "عفاصها" -
بكسر عين ، أى تعرف لتعلم صدق مدعيها ولئلا يشتبه بماله - ويتم فى انفق .
[عفط] فه: فيه: ولكانت دنياكم أهون من "عفطة" عنز، أى ضرطة.
٦٢٥
جمع بحار الأنوار
( عفف)
ج - ٣
[عفف] فيه: و من " يستعفف يعفه،" الله، هو طلب العفاف والتعفف وهو
الكف عن الحرام والسؤال من الناس ، أى من طلب العفة و تكلفها أعطاه الله
إياها ، وقيل: هو الصبر والنزاهة عن الشىء، عف يعف عفة فهو عفيف. ك : يعفه
من الإعفاف، وبفتح فاء مشددة وضمه بعض اتباعا بضم الهاء، أى من تعفف عن
السؤال ولم يظهر الاستغناء جعله الله عفيفا ومن ترقى من هذا إلى أعلى باظهار
الاستغناء لكن إن أعطى شيئا لم يرده يملأ الله قلبه عنى، ومن فاز بالقدح المعلى وتصبر
وإن أعطى لم يقبل فهو هو إذ الصبر جامع لمكارم الأخلاق ، قوله : اتفق بيده جملة
حالية أو اعتراضية أو استئنافية، وما يكن شرطية، وروى: ما يكون - فموصولة، قوله:
من يستغن أى يظهر الغنى ويقنع أو يطلبه من الله، ومن يتصبر أى يتكلف الصبر يسهل
عليه، وما أعطى أحد خيرا أى عطاء خيرا، وروى: خير ، أى هو خير . نه: ومنه:
وأسألك "العفة،" والغنى. ك: و "العفاف" والغنى، هو بالفتح الغنى، قيل: هو هنا
قدر الكفاف ، والغنى غنى النفس. ن: هو الكف عن محارم الله وخوارم المروة
نه : ومنه ح: فانهم ما علمت "أعفة" صبر، هو جمع عفيف. ج، وصبر جمع
صبور. ك: وذكر الصدقة و"التعفف" والسؤال، أى حض الغنى على الصدقة
وحض الفقير على التعفف وذم المسألة. ط: "عفيف متعفف"، العفة عما لا يحل،
والتعفف عن الحرام والسؤال عن الناس . وفيه : " عفة" فى طعمة، هو أن
يجتذب الحرام ولا يكثر الأكل، وحفظ الأمانة أى أمانة الله فى التكليف و أمانة
الخلق فى الحفظ والأداء، وما فى ما فاتك مصدرية والوقت مقدر أى لا بأس عليك
وقت فوت الدنيا إن حصلت لك هذه الحالة ، أو نافية أى لا بأس عليك لأنه لم يفتك ١
الدنيا إن حصلت لك هذه الحالة . نه: وفيه: لا تحرم "العفة"، هى بقية اللبن
فى الضرع بعد أن يحلب أكثر ما فيه ، وكذا العفافة ٢ فاستعارها للمرأة وهم
(١) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: لم يفتنك.
(٢) بالضم.
٦٢٦
يقولون
١
مجمع بحار الأنوار
( عفق ـ عفا )
ج - ٣
يقولون : العيفة .
[عفق] فيه: خذى منى أنى ذا " العفاق"، من عفق! إذا ذهب ذهابا سريعا،
والعفق ٢ أيضا العطف وكثرة الضراب .
[ عفل] فى ح ما لا يجوز فى البيع والنكاح "العفلاء"، العفل بالحركة هنة
تخرج فى فرج المرأة وحياء الناقة شبيهة بالأدرة فى الخصية ، والتعفيل إصلاحه.
ومنه: فى امرأة بها " عفل". وفيه: كبش حولى " أعفل"، أى كثير شحم الخصية
من السمن وهو العفل بسكون فاء؛ الجوهرى: العفل مجس الشاة بين رجليها إذا
أردت أن تعرف سمنها من هزالها .
[عفن] فى ح أيوب عليه السلام: " عفن" من القيح والدم جوفى، أى
فسد من احتباسها فيه .
[عفا] فيه: "العفوّ" تعالى، من العفو: التجاوز عن الذنب وترك العقاب،
وأصله الحو والطمس، عفا يعفو. وفيه: " عفوت" عن الخيل والرقيق فأدوا
زكاة أموالكم، أى تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه ، ومنه: عفت الريح
الأثر، إذا محته . ومنه ح أم سلمة لعثمان: " لا تعف" سبيلا كان النبى صلى الله
عليه وآله وسلم لحبها، أى لا تطمسها. ومنه ح: سلوا الله :"العفو والعافية
والمعافاة"، فالعفو محو الذنوب، والعافية السلامة من الأسقام و البلايا و هى الصحة
وضد المرض كالتاغية بمعنى الثغاء، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك
أى يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: من العفو
وهو أن يعفو ٣ عن الناس و يعفوا عنه . ن: سلوا الله " العافية" وهى متناولة
لدفع جميع المكروهات فى البدن والباطن فى الدين والدنيا والآخرة. ط :
(١) من ف والنهاية، وفى الأصل واح: عفف.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : العفف.
(٣) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : تعفو.
٦٢٧
ج - ٣
( عفا )
مجمع بحار الأنوار
ما سئل الله شيئا يعنى أحب إليه من أن يسأل " العافية"، وذلك لأنه لفظ جامع
لأنواع خير الدارين، وأحب فى الظاهر مفعول وفى الحقيقة صفة ، ومن اللائق
بها هنا أن يراد كفاف من القوت واللباس والصحة والاشتغال بأمر دينه وترك
ما لا ضرورة فيه ولا خير. ك: "استعفوا" لأميركم، أى اطلبوا العفو الأميركم
المتوفى من اللّه فإنه كان يحب العفو من ذنوب الناس فيكون جزاء وفاقا، وروى:
استغفروا - من المغفرة . وفيه : فاشهد أن الله قد "عفا" لقوله تعالى « ولقد
"عفا" اله ١ عنهم)» فكرهتم أن " يعفو" عنه - بنصب الواو، أى يعفو الله، وروى:
تعفوا - بتاء خطاب الجمع وسكون الواو ، قوله: كان الله "عفا" عنه، بلفظ كان الناقصة
ومن حروف المشبهة. و((فمن "عفى" له من اخيه)) أى عفى الدم بالدية فعلى
صاحب الدية اتباع بمطالبته بالدية وعلى القاتل أداؤها إليه . ط : كل أمتى " معافى"
إلا المجاهرون، تذكيره للفظ الكل، وروى: معافاة، ورفع المستثنى لمعنى النفى
أى لا ذنب عليهم، وروى بالنصب، أقول: الأظهر أن يقال: كل أمتى يتركون
عن الغيبة إلا المجاهرون فان من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له، والعفو بمعنى الترك ،
أو هو من عافاه الله: سلمه من المكروه، والمجاهرون عاملو المعاصى جهرة، والمجانة
يشرح فى م ويتم فى عفو. ج: ((خذ "العفو")) أى السهل المتيسر، أمر الله نبيه
صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس و يقبل منها ما سهل وتيسر
ولا يستقصى عليهم. غ: أى خذ الميسور من أخلاق الناس ولا تستقصى عليهم .
((وقل "العفو")) أى الفضل الذى يسهل إعطاؤه. نه: ومنه: " تعافوا" الحدود
فيما بينكم، أى تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إلىّ فانى متى علمتها أقمتها. ط: هو خطاب
لغير الأئمة بأنه ينبغى أن يعفوها بعضهم من بعض قبل أن يبلغنى فما بلغنى فقد وجب
أى وجب على إقامتها . ز: " تعافوا" بفتح فاء وضم واو أمر من التعافى. نه:
وقال ابن عباس فى أموال أهل الذمة: " العفو"، أى عفى لهم عما فيها من الصدقة
(١) ليس فى النسختين .
وعن
(١٥٧)
٦٢٨
٢
مجمع بحار الأنوار
( عفا )
ج - ٣
وعن العشر فى غلاتهم. ومنه ح ابن الزبير النابغة: أما صفو أموالنا فلأل الزبير
وأما " عفوه" فان تيما وأسدا تشغله عنك؛ الحربى: العفو أجل المال وأطيبه.
الجوهرى: هو ما فضل عن النفقة ، والثانى أشبه هنا. وفيه: أمر " باعفاء" اللحى،
هو أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب ، من عفا الشىء إذا كثر ، ويقال :
أعفيته وعفيته . ن: "أعفوا" اللحى، هو بقطع الهمزة، وقيل: عفوت وأعفيت
لغتان، وروى: أرخوا - بقطع الهمزة والخاء المعجمة، وروى: أرجوا - حجيم بمعنى الأول
وأصله: أرجؤا - بهمزة تخففت بمعنى أخروها، ومعنى الكل تركها على حالها، ويكره
حلقها وقصها وتحريفها، وأما الأخذ من طولها وعرضها بقدر التحسين لحسن، ويكره
الشهرة فى تعظيمها كقصها، واختلفوا فى حده فمنهم من لم يحدد شيئا، ومنهم من
حدد بما زاد على القبض ، وكره الزيادة فى اللحية بزيادة فى شعر العذار من الصدغين
والنقص منها بأخذ بعض العذار فى حلق الرأس ونتف جانبى العنفقة ، وكره
التسريح تصنعا للناس وتركه شعئة إظهارا الزهادة . بى: واختلف فى أخذ النابت
على الحاق لا النابت على اللحى الأسفل . ط : قصر اللحية من صنع الأعمام وهو
اليوم شعار كثير من المشركين كالإفرنج والهنود ومن لا خلاق له فى الدين من
الفرق الموسومة بالقلندرية طهر الله حوزة الدين عنهم . تو : "أعفوا" اللحى، إن
كان الإعفاء التكثير يستدل به على استحباب مداواة الذقن بما ينبت الشعر ويطوله ،
وإن كان الترك فعلى عكسه إذ المعالجة خلاف تركه على ما هو عليه، ويؤيده أنه
لم ينقل من السلف المعالجة وأنه يأباه السياق، وكره العلماء نتف جانبى العنفقة وغير
ذلك. فه : ومنه ح: لا " أعفى" من قتل بعد أخذ الدية، هذا دعاء عليه أى
لاكثر ماله ولا استغنى. ط: أى لا أدع القاتل بعد أخذ الدية فيعفى أو يرضى منه
بالدية لعظم جرمه، والمراد التغليظ لمباشرة الأمر الفظيع فلم ير أن يعفى عنه أو يرضى
منه بالدية زجرا له، وروى: لا يعفى - من العفو. ج : أى لا أقبله ولا أعفو عنه
بلا قتله . نه: ومنه: إذا دخل صفر و "عنا" الوبر، أى كثر وبر الإبل، وروى :
٦٢٩
٠
مجمع بحار الأنوار
( عفا )
ج - ٣
عفا الأثر، أى درس وامحى. مد: «حتى "عفوا" وقالوا)» أى كثروا فى أنفسهم
وأموالهم. ج: ومنه: " تعفو" أثره، عنا الأثر: امحمى، وعفوته: محموته، يتعدى
ولا يتعدى. نه: ومنه ح: إنه غلام "عاف"، أى وافى اللحم كثيره. وح عمر: إن
عاملنا ليس بالشعث ولا "العافى". وفيه: إن المنافق إذا مرض ثم "أعفى" كان
كالبعير عقله أهله ثم أرسله فلم يدر لتم عقلوه، أعفى أى عوفى. ج: ومنه: ثم
"أعضاء" اله، أى عافاء. فه: وفيه: أقطع من أرض المدينة ما كان " عفا"، أى
ليس فيه لأحد أثر، من عفا إذا درس ولم يبق له أثر، أو ما ليس لأحد فيه ملك،
من عفا يعفو إذا صفا و خلص . ومنه ح: يرعون ١ " عفاها". ومنه: إذا
دخلت بيتى فأكلت رغيفا وشربت عليه من الماء فعلى الدنياء " العفاء"، أى الدروس
وذهاب الأثر، وقيل: العفاء التراب. وفيه: ما أكلت "العافية" منها فهو صدقة،
وروى: العوافى ، و العافية كل طالب رزق من الحيوانات ، وجمعها العوافى ، عفوته
واعتفيته: أتيته أطلب معروفا٢. ط: ومنه: أى من حاصل الأرض وريعها. نه :
ومنه ح المدينة: يتركها أهلها على أحسن ما كانت مذللة " للعوافى ٣" . : تتركون
أراد به غير المخاطبين لكن من أهل المدينة أو من نسلهم و المراد بها السباع والطيور.
ن: وهذا الترك يكون عند الساعة لقصة الراعيان يخران على وجوهها حين تدركها
الساعة ؛ القاضى : جرى هذا فى العصر الأول حين انتقلت الخلافة إلى الشام والعراق
وذلك حين ما كانت أحسن دينا لكثرة العلماء ودنيا لعمارتها واتساع حال أهلها ،
وقيل: كان هذا فى بعض الفتن رحل عنها الأكثر ثم تراجعوا إليها، وحالها اليوم
قريب من هذا . ج: " العافية" كل طالب رزق من أنواع الحيوان إلا أنه غلب
على الطيور والسباع، قوله: مذللة " للعوافى"، أى متمكنا منها غير محمية ولا ممتنعة
(١) من النهاية و لسان العرب، وفى الأصل: يزرعون، وفى نسخة: تزرعون.
(٢) فى نسخة أخرى والنهاية: معروفه .
(٣) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: العوافى .
٦٣٠
بجمع بحار الأنوار
( عقب )
ج - ٣
أى يكون المدينة عملاة بها السباع والوحوش، وقيل: أراد مذللة قطوفها، أى ممكنة
منها ، أى على أحسن أحوالها. ومنه : لو لا أن تجد صفية لتركته حتى تأكله
" العافية" ، تجد أى تحزن و تجزع . ط : ما سكت عنه فهو "عفو"، أى لا يؤخذون به.
وفيه: كلكم مذنب إلا من "عافيته"، هو تنبيه على أن الذنب مرض. ع: هو كثير
"العافية"، أى يغشاها السؤال. نه: وفيه: ترك أقانين و"عفوا"، هو بالكسر
والضم والفتح: الجحش ، والأنثى عفوة. غ: هو ولد الحمار .
بابه مع القاف
[عقب] نه: من "عقب" فى صلاة فهو فى الصلاة، أى أقام فى مصلاه بعد
ما يفرغ من الصلاة. ومنه ح: و " التعقيب" فى المساجد بانتظار الصلاة ١. غ:
والتعقيب أن يعمل عملا يعود فيه . ج: وإذا غزى ثم ثى من سنة مرة أخرى
قيل: قد " عقب". ومنه: من شاء منهم أن " يعقب"؛ ويقال: تعقيبه خير
من غزوه. فه : ومنه ح: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين إلا أنها كانت
"عقبا"، أى تصلى طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة. وح: وإن كل
غازية غزت " يعقب" بعضها بعضا، أى يكون الغزو بينهم نوبا فاذا خرجت طائفة
ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها أخرى غيرها . وح عمر: كان
"يعقب" الجيوش فى كل عام. ج: الجيش "عقبى"، إذا خرجت منها طائفة بعد طائفة
فأقامت فى الغزو مدة ثم جاءت أخرى عوضها و عادت الأولى فأقامت فهم يتعاقبون
طائفة بعد طائفة. ومنه: إلا أنها كانت "عقبة". نه: وح أنس: سئل عن
" التعقيب" فى رمضان فأمرهم أن يصلوا فى البيوت، التعقيب هو أن تعمل عملا
ثم تعود فيه، وأراد هنا صلاة النافلة بعد التراويح فكره أن يصلوا فى المسجد .
وفى ح الدعاء: " معقبات" لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة - الخ، لأنها
عادت مرة بعد مرة، أو لأنها عقيب الصلاة، والمعقب من كل شىء ما جاء عقب
(١) فى نسخة: الصلوات .
٥٣١
ج - ٣
( عقب )
مجمع بحار الأنوار
ما قبله. ط: أى كلمات يأتى بعضها بعقب بعض، وهو مبتدأ خبره لا يخيب،
ودبر ظرف أو خبر آخر أو هما صفتان و ثلاث وثلاثون خبره. ن: ومنه ((له
"معقبْت"» أى جماعة من ملائكة يعقب بعضهم بعضا فى حفظه، يحفظونه من أجل
أمر الله لهم بحفظه أو يحفظونه من بأس الله ونقمته إذا أذنب بدعائهم له ١ بأن يمهله رجاء
أن يتوب. مد: «من بين يديه ومن خلفه» أى قدامه ووراءه. غ: أى ملائكة
الليل يعقب ملائكة النهار . نه: ومنه ح: فكان الناضح " يعتقبه" منا الخمسة، أى
يتعاقبونه فى الركوب واحدا بعد واحد، ٢ يقال: دارت "عقبة" فلان، أى جاءت نوبته.
ط: ومنه: إذا جاءت "عقبة" النبى صلى الله عليه وسلم. ن: هى٣ بضم عين. وروى:
" يعقبه" منا الخمسة، بفتح ياء وضم قاف. نه: ومنه ح أبى هريرة: كان هو وامر أته
وخادمه " يعتقبون" الليل أثلاثا، أى يتناوبون فى القيام إلى الصلاة. ك: فلما
خرج أى عامى " يعقبانه" أى يردفانه بالنوبة. ز: أى أبو بكر و النبى صلى الله
عليه وسلم يردفان عامرا. به: ومنه ح: أبطل النفح إلا أن تضرب " فتعاقب"،
أى أبطل نفح الدابة برجلها إلا أن تتبع ذلك رمما . وفى أسمائه صلى الله عليه وسلم
"العاقب" وهو آخر الأنبياء، والعاقب والعقوب من يخلف ٤ من كان قبله فى
الخير . وفى ح نصارى نجران: السيد و"العاقب"، هو من يتلو السيد، وهما من
رؤسائهم . وفيه: إنه سافر فى "عقب" رمضان، أى آخره وقد بقيت منه بقية ،
يقال: جاء على عقب الشهر وفى عقبه - إذا جاء وقد بقيت منه بقية أيام إلى العشرة،
وجاء فى عقب الشهر وعلى عقبه - إذا جاء بعد تمامه. زر: هو فى المعنى الأول
(١) فى نسخة : بدعائه له.
(٢) زيد فى الأصل ((ن وروى يعقبه بفتح ياء وضم قاف نه)) ولم تكن الزيادة فى النسختين
ولا فى النهاية فذفتاها .
(٣) فى نسخة : هو .
(٤) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل : تخلف .
بفتح
(١٥٨)
٦٣٢
ج - ٣
مجمع بحار الأنوار
( عقب )
يفتح عين وكسر قاف ، وفى الثانى بضم فسكون . ك: ومنه: فقدمنا المدينة فى
"عقب" ذى الحجة، أى قدمنا فى آخر يومه أو أول المحرم. نه: وفيه؛ ولا تردهم
على " اعقابهم"، أى إلى حالتهم الأولى من ترك الهجرة . ومنه: ما زالوا مرتدين
على "اعقابهم"، أى راجعين إلى الكفر كأنهم رجعوا إلى ورائهم. وفيه: أنهى
عن "عقب" الشيطان فى الصلاة، وروى: عن "عقبة" الشيطان، هو أن يضع
أليتيه على عقبيه بين السجدتين وهو الإقعاء عند بعض ، وقيل: هو ترك غسل عقبيه
فى الوضوء . ن: ينهى عن " عقبة" الشيطان - بضم عين، وروى: عقب - بفتح عين
وكسر قاف ، وفسر بالإقعاء وهو أن ينصب أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع
يديه على الأرض كالكلب. نه : ومنه: ويل "للعقب" من النار، أراد صاحبه،
وقيل: نفسه، لعدم غسله لأنهم كانوا لا يستقصون غسل أرجلهم فى الوضوء. ثو:
ويل "للأعقاب"، جمع عقب بفتح عين وكسر قاف وبفتح عين وكسرها مع
سكون قاف: مؤخر القدم إلى موضع الشراك ، و استدل به على عدم جواز مسحها
النووى، أجمع عليه الصحابة والفقهاء، والشيعة أوجب المسح ، وفيه نظر فقد نقل ابن
التين التخيير عن بعض الشافعيين ، ورأى عكرمة يمسح عليها، و ثبت عن جماعة يعتد بهم
فى الإجماع بأسانيد صحيحة كعلى وابن عباس والحسن والشعبى وآخرين . ك:
وفيه رد للشيعة المتمسكين بظاهر قراءة « وأرجلكم)) بالجر، وما روى عن على
وغيرهم فقد ثبت عنهم الرجوع، قوله: مرتين، ظرف نادى. تو: ومنه: فدعانى حتى
كنت عند " عقبه"، أى دعانى فقربت منه حتى كنت، أو استمر دعاؤه لى حتى
كنت، ن: لك و "لعقبك،" - بكسر قاف ويسكن مع فتح عين وكسرها، وهو
أولاده. فه: وفيه: إن نعله كان " معقبة" خصرة، أى التى لها عقب. وفيه:
إنه بعث أم سليم لتنظر له امرأة فقال: انظرى إلى "عقبيها" - أو عرقوبيها، قيل:
لأنه إذا اسود عقباها اسود سائر جلدها. وفيه: كان اسم رايته صلى الله عليه وسلم
"العقاب" وهى العلم الضخم. وفيه: فان لم يقروه فله أن " يعقبهم" يمثل قراء،
٦٣٣
ج - ٣
(عقب)
مجمع بحار الأنوار
أى يأخذ منهم عوضا عما حرموه من القرى، وهذا فى مضطر لا يجد طعاما ويخاف
على نفسه التلف، يقال: عقبهم مشددا ونخففا وأعقبهم - إذا أخذ منهم عقبى وعقبة،
أى بدلا عما فاته . ط : ويحتمل أنه نسخ بوجوب الزكاة ، وقيل: لعله أخذ ذمة
من سكان البوادى إذا نزل بهم مسلم، وأفرد ضمير ما له بتأويل المضيف لما روى :
وإلا أكل إذا أعطوكم الذى عليهم أى من الجزية. فه: ومنه: سأعطيك منها عقبى، أى بدلا عن
الإبقاء و الإطلاق. وفيه: من مشى عن دابته "عقبة" فله كذا، أى شوطا. وفيه: كنت
مرة نشبة فأنا اليوم "عقبة"، أى كنت إذا نشبت بانسان وعلقت به لقى منى شرا فقد
أعقبت اليوم منه ضعفا . وح: ما من جرعة أحمد " عقبانا"، أى عاقبة. وفيه: إنه مضغ
"بقبا" وهو صائم، هو بفتح قاف: العصب. وح: "المعتقب" ضامن لما "اعتقب"،
هو الحبس والمنع مثل أن يبيع شيئا ثم يمنعه من المشترى حتى يتلف عنده فانه يضمنه .
ك: ((فان فاتكم شىء "ضاقتم")» فائكم سبقكم، العقب بفتح عين وسكون قاف
وكسرها النوبة، شبه به ما حكم به على المسلمين والمشركين من أداء المهر، قوله: أن
يعطى - بلفظ مجهول، ومن صدق يتعلق به، ومن ذهب مفعول ما لم يسم فاعله، وما
أنفق المفعول الثانى. قا: "نعاقبتم" أى بجاءت عقبتكم أى نوبتكم من أداء المهر.
غ : فاقتم أى كانت العقبى والغلبة لكم حتى غنمتم أى يعطى الذين ذهبت أزواجهم
إلى الكفار مثل ما أنفقوا فى مهورهن . ك: فيه: من أراد أن "يعقب"، التعقيب
أن يعود الجيش بعد القفول ليصيبوا غرة من العدو، وليلة " العقبة " ليلة بايع صلى الله
عليه وسلم الأنصار على الإسلام والنصر، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يعرض
نفسه على القبائل فى كل موسم ليؤمنوا به ويؤوو فلقى رهطا من الخزرج فأجابوه
بخاء فى العام المقبل اثنا عشر إلى الموسم فبايعوه عند العقبة ، وهى بيعة العقبة الأولى
تفرج فى العام الأخر سبعون إلى الحج فاجتمعوا عند العقبة وأخرجوا من كل فرقة
نقيبا فبايعوه وهى البيعة الثانية. ومنه: ولقد شهدت ليلة " العقبة"، أى حضرتها
و ما
٦٣٤
١
مـ
مجمع بحار الأنوار
(عقب)
ج - ٣
وما أحب بدرا بدلها، لأن هذه البيعة كانت أول الإسلام ومنشأ قوله اذكر أى
أكثر شهرة. ج: هى عقبة منى التى ترمى به الجمرة فى الحج ، وهما ليلتان ليلة
العقبة الأولى و العقبة الثانية من قابل ، وكانت البيعة فى شعب قريب من العقبة .
ـن: بايعوه على الإسلام وأن يؤوده وينصروه مرتين فى سنتين وكلهم من الأنصار .
هد: ((فوئها)» أى فسوى الدمدمة عليهم فلم يفلت منها صغير ولا كبير «ولا يخاف
"عقبها"» أى عاقبة الدمدمة وعاقبة هلاك ثمود وتبعتها فيبقى بعض الإبقاء، والواو
الحال. غ: أى لا يخاف أن يعقب على عقوبته من يدفعها أو يغيرها. و(("لا معقب"
لحكمه)) لا يحكم بعد حكمه حاكم. و"لم يعقب" لم يرجع. و«" فاعقبهم" نفاتا)) أى
أضلهم بسوء فعلهم عقوبة . ك: لا يضمن ما "عاقب" أن يضربها فتضرب برجلها،
أى لا يضمن ما كان على سبيل المكافأة منها ، وأن يضربها فتضرب برجلها كالتفسير
للعاقبة، وهو خبر محذوف أو مجرور بمقدر أى بأن تضرب. ط: رأيت ابن الزبير
على " عقبة" المدينة ، هى عقبة بمكة واقعة على طريق المدينة وكان ابن الزبير مصلوبا
عليها فقال: كنت أنهاك عما يؤدى إلى هذا الحال، وإن كنت مخففة من الثقيلة، وما فى
ما علمت زائدة، ووصولا بفتح واو، لأمة خير - هو الصواب، وووى: لأمة سوء-
وهو خطأ، ثم نفذ أى مضى وذهب، وثناء ابن عمر إبطال لما أشاع عنه الحجاج من
أنه ظالم عدو الله . من: وفيه منقبة لابن عمر فى ثنائه عليه فى الملا وعدم اكتراثه ببلوغه
الحجاج، وأهل الحق على أنه كان مظلوما والحجاج ورفقته كانوا خوارج عليه .
وفيه : كان بين رجل من أهل " العقبة"، هذه عقبة على طريقة تبوك اجتمع المنافقون
فيها للغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك فعصمه الله منهم، لا عقبة بيعة
الأنصار بمنى . وفيه: عليك بأبى جهل والوليد بن "عقبة " - بالقاف، وصوابه :
عتبة - بالتاء، فان ابن عقبة لم يكن موجودا حينئذ بل كان صغيرا جدا . بى: "يتعاقبون"
ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، أى يأتى طائفة بعد طائفة، والأكثر أنهم الحفظة ،
ويحتمل غيرهم، ويحتمل أن الكاتبين اثنان بالشخص أو بالنوع يتبدلان . ن: بجمع
٦٣٥
ج - ٣
( عقبل ـ عقد )
مجمع بحار الأنوار
باعتبارا ملائكة جماعات الناس. ج: أى يصعد ملائكة الليل وينزل ملائكة النهار
ويصعد ملائكة النهار وينزل ملائكة الليل. ط: التنكير يدل على أن الثانية غير
الأولى . وفيه: ان الرفعة لنا و "العاقبة" فى الأخرى، العقب والعقبى يختصان ٢
بالثواب، والعاقبة باطلاقها يختص بالثواب ، وقد يستعمل فى العقوبة نحو « ثم كان
"عاقبة" الذين أساءوا السوأى)». ش: "لعقبى" الأخرة، هى جزاء الأمر . ع:
«أعقب" انزل حتى أركب عقبتى. وح: لا يطأ "عقبة " يجىء فى نفث.
[ عقبل ] فه: فيه: قرن بسعتها "عقابيل" فاقتها، هو بقايا المرض وغيره
جمع عقبول .
[ عقد] فيه: من "عقد" لحيته فان هدا برىء منه، قيل: هو معالجتها حتى
تنعقد و تتجعد ، وقيل : كانوا يعقدونها فى الحروب تكبرا ومحبا فأمروا بارسالها .
تو : وذلك من فعل الأعاجم يفتلونها، وقيل : معالجته ليتجعد وهو فعل أهل
التواضع، وقيل صوابه : من عقد لحاء، من لحوت الشجر إذا قشرته وكانوا
يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون به وهو المراد من قوله تعالى (ولا الهدى
ولا القلائد)». ط: عقد أى جعدها بالمعالجة، ونهى عنه لما فيه من التشبه بمن فعله
من الكفرة . فه : وفيه: من "عقد" الجزية فى عنقه فقد برئ مما جاء به النبي
صلى الله عليه وسلم، أى قررها على نفسه كما يعقد٣ الذمة للكتابى عيلها. وفى ح:
الدعاء: لك من قلوبنا "عقدة" الندم ، أى عقد العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة .
ومنه: لأمرن براحتى ترحل ثم لا أحل لها " عقدة،" حتى أقدمها ، أى لا أحل
عزمى حتى أقدم المدينة، وقيل: أى لا أنزل عنها فأعقلها فأحتاج إلى حل عقالها .
(١) زيد فى نسخة: اجتماع.
(٢) فى نسخة : تختصان .
(٣) فى نسخة أخرى والنهاية : تعقد .
وفيه
(١٥٩)
٦٣٦
مجمع بحار الأنوار
( عقد )
ج - ٣
وفيه: إن رجلا كان يبايع وفى "عقدته" ضعف، أى فى رأيه ونظره فى مصالح
نفسه ، وفى ح عمر: هلك أهل "العقد"، يعنى أصحاب الولايات على الأمصار، من
عقد الألوية للأمراء. وفى ح أبى: هلك أهل "العقدة"، يريد البيعة المعقودة للولاة. ج:
أهل الحل و "العقد" من يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر
والعلماء والمتقدمين. نه: وفى ((والذين "عاقدت" إيمانكم)» المعاقدة: المعاهدة
والميثاق، والأيمان جمع يمين: القسم أو اليد. وفيه: أسألك " بمعاقد" العز من عرشك،
أى بخصال استحق بها العرش العز أو بمواضع انعقادها منه، وحقيقته: بعز عرشك ،
وأصحاب أبى حنيفة يكرهون هذا اللفظ . ن: وروى "بمقعد" العز، وكره الدعاء
به لأنه يوهم على الأول تعلق عزه بعرشه، وعلى الثانى يوهم القعود والتمكن على
العرش، وعن أبى يوسف رحمه الله جوازه للأثر. نه: فعدلت عن الطريق فإذا
"بعقدة" من شجر، هى من الأرض بقعة كثيرة الشجر. وفيه: الخيل " معقود"
فى نواصيها الخير، أى ملازم لها كأنه معقود فيها وفى ح ابن عمرو: ألم أكن أعلم
السباع ههنا كثيرا؟ قيل: نعم ولكنها "عقدت" فهى تخالط البهائم ولا تهيجها،
أى عولجت بالأخذ والطلبات كما يعالج الروم الهوام ذوات السموم، أى عقدت
ومنعت أن تضر البهائم. وفيه: كما فى الكفارة توبين ظهرانيا و" معقدا"، هو
من برود هجر . ك: و "عقد" تسعين، هو تحليق الإبهام والمسبحة بوضع خاص
تعرفه الحساب وهو أن يكون رأس السبابة فى أصل الإبهام و يضمهما بحيث لا يبقى
بينهما إلا خلل يسير. ج: و"عقد" عشرا، هو من مواضعة الحساب بأن يجعل رأس
السبابة فى وسط الإبهام من باطنها شبه الحلقة ، وعقد تسعين أضيق منه. ن :
و"عقد" ثلاثة وخمسين، هو أن تضع طرف الخنصر على البنصر ، و ليس هو مرادا بل
أن تضع الخنصر على الراحة على صورة تسعة وخمسين ، وفى الأولى وضع إبهامه على
الوسطى، فهما حالتان. ط : أى عقد اليمين١ بأن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى
٢
(١) فى نسخة: اليمنى .
٦٣٧
مجمع بحار الأنوار
( عقر )
ج - ٣
ويرسل المسبحة ويضم إليها الإبهام مرسلة، والفقهاء فيه وجوه، وأشار بسبابة ١ أى
رفعها عند إلا الله ليطابق على التوحيد، و روی: إصبعه التى تلی الإبهام يدعو بها ، أی یهلل ،
فدعا بها أى دعا مشيرا بالمسبحة . ك: انقطع "عقد" لى، هو بكسر عين وسكون
قاف أى قلادة، وكان ثمنها اثنى عشر درهما، وأضيفت إلى عائشة للملابسة وإلا فقد
كانت عندها عارية من أسماء. وفيه: ثلاث "عقد"، هو مفعول عقد وهو بضم عين وفتح
قاف جمع عقدة ، وهذه العقد حقيقة من باب عقد النفائات السواحر بأن يأخذن
خيطا خيطا فيعقدن عليه عقدة ويتكلمن عليه بالسحر، وهل المعقود فى شعر الرأس أو غيره
وهو الأقرب إذ ليس لكل أحد شعر فى رأسه، وقيل: العقد مجاز عن فعل الشيطان
بحجب حس النائم وتثقيله النوم. ن: "عاقدى" أزرهم، عقدوها لضيقها لئلا ينكشف
شىء من العورة. ع: ((اوفوا "بالعقود")» بفرائض عقدها الله على عباده، أو عقود
ناس يجب لبعض على بعض .
[عقر] نه: فيه: إنى "لبعقر" حوضى أذود الناس، عقر بالضم موضع
الشاربة منه، أى أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن . غ: عقر الحوض مؤخره . نه:
وفيه: ما غزى قوم فى " عقر" دارهم إلا ذلوا، هو بالضم والفتح أصلها. ومنه:
"عقر" دار الإسلام الشام، أى أصله وموضعه كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أى يكون
الشام يومئذ أمنا منها وأهل الإسلام به أسلم. ج : "عقر" دار المؤمنين الشام،
هو بالفتح أصلها وهو محلة القوم ، وأهل المدينة يضعونه . نه: وفيه لا "عقر" فى
الإسلام، كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أى ينحرونها ويقولون: صاحب القبر
كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله، والعقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو
قائم . ومنه ح: و"لا تعقرن" شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة وإلا كان مثلة وتعذيبا للحيوان.
ج: أراد النهى عن قتله لغير حاجة إليه. فه: ومنه ح سلمة: فما زلت أرميهم
(١) فى نسخة: بالسبابة.
وأعقر
٦٣٨
جمع بحار الأنوار
( عقر )
ج - ٣
و"أعقر" بهم، أى أقتل مركوبهم، عقرت به إذا قتلت مركوبه وجعلته راجلا.
ومنه ح: "فعقر" حنظلة بأبى سفيان، أى عرقب دابته، ثم اتسع فى العقر حتى
استعمل فى القتل والهلاك. ومنه قوله لمسيلمة: لئن أدبرت " ليعقرنك" الله، أى
ليهلكنك ، وقيل: أصله من عقر النخل وهو أن تقطع رؤسها قتييس . ك: قتله الله
يوم اليمامة واغتر قومه بأنه أدخل البيضة فى القارورة، قوله: لن تعدو أمرافه
فيك ، أى خائب فيما أملته من النبوة، وإنما تلقاه النبى صلى الله عليه وسلم تألفا لقومه
رجاء إسلامهم، أو لأنه قصده من بلده للقائه بفاءه مكافأة فانه كان يظهر الإسلام
وإنما ظهر كفره بعد ذلك . نه: ومنه "عقر" جارتها، أى هلاكها من الحد
والغيظ . ن: هو بفتح عين وسكون قاف، وقيل: هو من عقر إذا دهش ، أى
تصير جارتها أى ضرتها مدهوشة من حسنها وجمالها وعفتها ، وروى : عبر ، بموحدة -
ومن. نه: وفيه: لا تأكلوا من " تعاقر" الأعراب فانى لا أمن أن يكون مما
أهل به لغير الله، هو ما كان يتبارى الرجلان فى الجود والسخاء فيعقر هذا إبلا
وهذا إبلا حتى يعجز أحدهما الآخر رياء وسمعة وتفاخرا لا لوجه الله، فشبه بما ذبح
لغير الله. ج: وروى: ونهى عن " معاقرة" الأعراب. فه: وفيه: لما تزوجت
خديجة به صلى الله عليه وسلم كست أباها حلة وخلقته ونحرت جزورا فقال: ما هذا الخبير
وهذا العبير وهذا "العقير"، أى الجزور المنحور، قيل: كانوا إذا نحروا البعير عقروه ،
أى قطعوا إحدى قوائمه، ولعل ذلك لئلا يشرد عند النحر. وفيه: إنه مر بحمار
"عقير،"، أى أصابه عقر ولم يمت بعد. ومنه ح: "عقرى" حاقى، أى عقرها الله
وأصابها بعقر فى جسدها ، وظاهره الدعاء عليها وليس به حقيقة؛ أبو عبيد: الصواب
تنوينها لأنها مصدرا حلق وعقر؛ سيبويه: عقرته إذا قلت له عقرا؛ الزخشرى :
هما صفتان المرأة المشؤومة أى أنها تعقر قومها وتحلقهم أى تستأصلهم من شؤمها
عليهم ، وهما خبر هى محذوفة، أو مصدران على فعلى كالشكوى، وقيل: الألف
التأنيث كسكرى. ط: رويا بفتح فاء مقصورا وحقهما التنوين ليكونا مصدرا أى
٦٣٩
٠
ج - ٣
( عقر )
مجمع بحار الأنوار
عقرها عقرا أى عاقرا لا تلد وصاحبة وجع الحلق ، ولا يراد الدعاء بل تكلم عادة
على التلطف ـ ومر فى ح. ج: يراد به التعجب لا الدعاء. 43: ومنه قوله لمن أنى
فى وجه رجل: "عقرت" الرجل "عقرك" اته. ك: " لا يعقر" مسلما، بالحزم
نها ويجوز رفعه، أى لا يجرح. ط: حمل عليه "فعقره"، أى ركض فرسه
نحو الحمار نعقره أى قتله، فندم المحرمون عن أكل لحمه، وضمير فأخذها للرجل. ج:
ومنه: حمار وحشى "معقور"، أى مقتول أو مجروح. وح: والذى "عقرها"،
أى ضرب قوائمها بالسيف فقطعها. وح: "فعقرها" وكان أول من "عقر "،
أى ضرب قوائمها بالسيف أو جرحها جرحا لا ينتفع بها موطنا لنفسه على الموت لأنه
إذا قتل فرسه وبقى راجلا فقد حقق عزمه على القتال وأنه لا يفر ولا ينهزم. وح :
إذا " يعقر" جوادك، أى يقتل فرسه فى الحرب. ط: ومنه: و "عقر" جواده،
أى ضرب قوائمها. نه : وفيه: اشترط على من أقطعه ناحية كذا أن "لا يعقر"
منعاها، أى لا يقطع شجرها. وفى ح عمر: "فعقرت" وأنا قائم حتى وقعت إلى
الأرض ، العقر بفتحتين أن تسلم الرجلَ قوائمه من١ الخوف، وقيل: هو أن يفجأه
الروع فيدهش ولا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر . ومنه ح العباس: إنه " عقر "
فى مجلسه حين أخبر أن هدا قتل. وح: فلما رأوا النبى صلى الله عليه وسلم سقطت
أذقانهم على صدورهم و"عقروا" فى مجالسهم. ك: ومنه: "فعقرت" حتى
ما يقلنى رجلاى ، هو بفتح مهملة وكسر قاف أى تحيرت ودهشت، وروى
مجهولا، وأقل الجرة أى أطاق حملها، قوله: تلاها أن النبى صلى الله عليه وسلم
قد مات، أى تلاها لأجل أنه صلى الله عليه وسلم قد مات ولتقريره. نه: وفيه:
لا تزوجن " عاقرا" انى مكاثر بكم، هى امرأة لا تحمل، وفيه: إنه مر بأرض
تسمى "عقرة" فسماها خضرة، كأنه كره اسم العقر، وشجرة عاقر لا تحمل أو هو
من نخلة عقرة إذا قطع رأسها فيبست . وح: فأعطاهم "عقرها"، هو بالضم ما تعطاء
المرأة على وطء الشبهة وأصله أن واطىء البكر يعقرها إذا افتضها ثم صار عاما لها
(١) كذا فى الأصل والنهاية، وفى لسان العرب: إلى .
(١٦٠)
٦٤٠
و للثيب