النص المفهرس

صفحات 481-500

بجمع بحار الأنوار
( طير )
ج - ٣
ضر، ومنه ١: "الطيرة" شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل، أى إلا يعتريه
التطير وتسبق إلى قلبه الكراهة، قوله وما منا، قيل: إنه من قول ابن مسعود ،
وكانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا أو يدفع ضرا إذا عملوا بموجبه فكأنهم
أشركوه، ومعنى يذهبه بالتوكل أنه إذا خطر له عارض التطير فتوكل على الله وسلم
إليه ولم يعمل به غفر له. ط: المراد بالإذهاب ما يخطر فى قلب المؤمن من لمة
الملك المذهبة للمبة الشيطان، وحذف المستثنى لما فيه من سوء حال فانهم يرون
ما يتشأمون سعيا مؤثرا وملاحظة الأسباب شرك خفى فكيف إذا انضم إليه سوء
اعتقاد. وفيه: لا " طيرة" فان يك فى شىء ففى الدار والفرس والمرأة، أصله
التشأم بالطير ثم اتسع فيها فوضعت موضع الشؤم، يريد أنها منهى عنها إلا فيها كمامر:
إنما الشؤم فى ثلاثة، أى لو كان له وجود فى شىء لكان فيها فانها أقبل الأشياء له
فيكون الشؤم بمعنى الكراهة شرعا أو طبعا كعدم الغزاء على الفرس وضيق الدار
ونحوهما على ما مر. وفيه: لا " طيرة" وخيرها الفأل، هو فيما يسر ويسىء والطيرة
غمتص بما يسوء إلا قليلا، وكان يمنعهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع وأخبر بأن
لا تأثير له فى جلب ٢ شىء، وضمير خيرها للطيرة وقد علم أنه لا خير فيها فهو من
باب: الصيف أحر من الشتاء، أى الفأل فى بابه أبلغ من الطيرة فى بابها، ومثله
روى: وأحسنها الفأل، ويجوز كون أحسن التفضيل على زعم القوم والسائل
(١) ومنه الحديث: ثلاث لا يسلم منها أحد: " الطيرة" والحسد والظن، قيل: فما نصنع؟
قال: إذا تطيرت فامض، و إذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق، ومنه الحديث الآخر:
"الطيرة" شرك، وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل، هكذا جاء الحديث مقطوعا ولم يذكر
المستثنى أى الا قد يعتبر به التطير وتسبق إلى قلبه الكراهية حذف اختصارا واعتمادا على فهم
السامع، وهذا كحديثه الأخر: ما فينا إلا من هم أو لم إلا يحيى بن زكريا، فأظهر المستثنى ،
وقيل : إن قوله: وما منا إلا، من قول ابن مسعود؛ الخ - نهاية .
(٢) كلمة ((جلب)» ليست فى النسختين.
٤٨١

مجمع بحار الأنوار
( طير )
ج - ٣
أى أحسنها ما يشابه الفأل المندوب إليه ومع هذا لا يرد المسلم عن المضى فى حاجته
بل يتوكل على ربه ويمضى لسبيله قائلا: اللهم! لا يأتى الحسن إلا أنت. وهو من إرخاء
العنان. وفيه: كنا "نتطير" قال: ذلك شيء يجده أحدكم فى نفسه فلا يصدنكم،
أى لا يمنعكم مما توجهتم إليه فانه من قبيل الظنون لا حقيقة له ولا تأتير ولا قصور
ضرر فيه، وهو نفى للتطيرنا بالبرهان، أى لا وجود للتطير وإنما هو شىء - الخ،
فلا يصدنكم ، فهى لذلك الخاطر عن الصد، وفى الحقيقة هم منهيون عن مزاولة
ما يوقعهم فى الوهم. ك: وأصله أنهم كانوا ينفرون الظباء والطيور فاذا أخذت
ذات اليمين تبركوا، وإن أخذت ذات الشمال تشأموا. ن: وهو شرك إن اعتقده ،
و ضابطه أن ما لم يقع ضرره ولا الطردت به عادة خاصة ولا عامة فهو المنكر وهو
الطيرة، وما يقع عنده ضرر عموما لا يخصه ونادرا لا متكررا كالوباء فلا يقدم
عليه ولا يخرج منه، وما يخصه ولا يعم كالدار والفرس والمرأة فيباح الفرار منه .
فه: إياك و "طيرات" الشباب، أى زلاتهم وعثراتهم، جمع طيرة. ك: نهى أن
يصير هذا الطير، إطلاقه على الواحد لغة١ قليلة والمشهور أنه جمع و الواحد الطائر . وفيه:
"فيطيروا" كل "مطير". هو بلفظ مجهول التطيير مفردا وجمعا، ومطير بفتح
ميم وكسر طاء، وروى: مطار - ويتم شرحه فى رعاع وفلتة. وح: لا أهوى
بها إلا " طارق" - يجىء فى الهاء ٢. ط: فيبقى شرار الناس فى خفة "الطير"، أى
اضطرابها وتنفرها بأدنى توهم شبه حال الأشرار فى طيشهم وعدم وقارهم وثباتهم
واختلال حالهم وميلهم إلى الفجور بحال الطير والسباع. ج: "طارت، فى
الرحم، يريد إذا وقعت فى الرحم فأراد الله أن يخلق بشرا طارت فى بشرة المرأة
تحت كل شعر وظفر ثم تمكث أربعين ليلة ثم ينزل دما فى الرحم فذلك جمعها.
و "تطيرنا" أى تشأمنا. مد: (("طئرهم" عندلقه)» سبب خيرهم وشرهم فى
حكمه ومشيته. قا: " " طائركم" معكم)» أى سبب شؤمكم معكم وهو سوء أعمالكم.
(١) زيد من نسخة: أخرى (٢) و فى نسخة هنا زيادة وهى «ن: أفئدتهم مثل أفئدة الطير،
أى فى الضعف والرقة ، نحو : أهل اليمن أرق فلوبا وأضعف أفئدة ، قيل فى الخوف والهيبة
والطير أكثر الحيوان خوفا، وقيل: المراد المتوكلون».
طيش
٤٨٢
٠

مجمع بحار الأنوار
( طيش - طيف )
ج - ٣
[ طيش] فه: فى ح الحساب: "فطاشت" السجلات وثقلت البطاقة، الطيش
الظفة، ومنه: كانت يدى "تطيش" فى الصحفة، أى تخف وتتناول من كل
جانب . ن: هو كتبيع، ونهى عنه لأنه ترك مروة فقد يتقذره صاحبه سيما فى
الأمراق وقد نقلوا اختلاف الأيدى فى نحو التمر والأجناس المختلفة، والأليق
التعميم حتى يدل دليل . نه: ومنه ح: ومنها العصل "الطائش"، أى الزال عن
الهدف ، كذا وكذا. وح السكر : إذا " طاشت" رجلاه واختلط كلامه.
[ طيف] فى ح المبعث: قد أصاب هذا الغلام لم ١ أو " طيف" من الجن،
أى عرض له عارض منهم، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل فى الغضب و مس
الشيطان ووسوسته ويقال له: طائف، وقرئ بها «" طئف" من الشيطن تذكروا)»
طاف يطيف ويطوف طيفا وطوفا، ومنه: "طيف" الخيال الذى يراه الناتم. ومنه:
" فطاف" بى رجل وأنا نائم. ط: أى جاءنى فى النوم رجل. فه: وفيه: لا تزال
" طائفة" من أمتى على الحق ، الطائفة الجماعة من الناس، وتقع على الواحد كأنه
أراد نفسا طائفة ؛ ابن راهويه: هى دون الألف وسيبلغ هذا الأمر إلى أن يكون ٢
عدد المتمسكين بما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ألفا، يسلى ٣ بذلك أن
لا يعجبهم كثرة أهل الباطل. مد: ((و " طائفة" قد اهمتهم ، هم المنافقون - و٤ مر مزيد
فى طوف. فه: ومنه: لأقطعن منه " طائفا"، أى بعض أطرافه، والطائفة القطعة من
الشىء، ويروى بياء وفاف - ومر. ك: بفعل " يطيف" بالجمله، أى يلم به
و يقاربه، قال: الثمن والجمل لك، أى ثمن جمل اشتريته والجمل المشترى كلاهما لك.
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: لم .
(٢) فى نسخة : لا يكون .
(٣) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: سلى.
(٤) فى نسخة : ز .
(٥) فى نسخة: الجمل.
٤٨٣

مجمع بحار الأنوار
( طيل - ظأر)
ج - ٣
[ طيل] فيه: فى " طيلها" بكسر وفتح حبل - من ذكره فى طول.
[ طيلس] فيه: فرأى "الطيالسة" فقال: كأنهم الساعة يهود خبير، هو جمع
طيلسان - بفتح لام، كانت اليهود يلبسونها. زر: قيل: أنكر ألوانها لأنها صفرة .
ن: وحكى تثليث لامه. ومنه: حبة " طيالسة" باضافة جبة إليها. ط: هى بفتح
لام برود سود ولحمها وسداها صوف، وكسروانية منسوبة إلى كسرى .
[ طين] فه: فيه: ما من نفس منفوسة تموت فيها مثقال نملة من خير إلا " طين"
عليه يوم القيامة " طينا"، أى جبل عليه، من طانه الله على طيفته أى خلقه على جبلته،
و طينة الرجل خلقه و أصله، ويروى: طيم عليه - بميم بمعناه. ط: إلا وهو مكتوب
علىّ وأدم فى "طيفته"، هو مثل للتقدير السابق لا تعيين، فان كون أدم مقدر
أيضا قبله . ك: فاذا هى طيبة أو "طينة"، شك هدية ١ أنه بموحدة أو بنون.
ج: "طينه" الخبال، فسر بأنه صديد أهل النار .
[ طيا] نه: فيه: لما عرض نفسه على قبائل العرب قالوا: إعمد "لطيتك"،
أى اعمد لوجهك و قصدك، وهى فعلة من طوى - وقد مر .
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله أجمعين
حرف الظاء
بابه مع الهمزة
[ظار] إن له "ظئرا": فى الجنة، هى المرضعة غير ولدها، ويقع على الذكر
والأنثى. ومنه ح سيف القين: "ظئر" إبراهيم ابن النبى صلى الله عليه وسلم
هو زوج مرضعته. وح: الشهيد تبتدره زوجتاه "كظرين" أضلتا فصيليه). ك:
هو بكسر ظاء وسكون همزة. 43: ومنه ح عمر: أعطى ربعة يتبعها "ظتراها"،
أى أبوها وأمها. وفيه: إنه كتب إلى من فى نعم الصدقة أن " ظاور" قال:
(١) فى نسخة : هدية.
٤٨٤
(١٢١)
فكنا

مجمع بحار الأنوار
( ظبب - ظبى )
ج - ٣
فكنا تجمع الناقتين والثلاث على الربع - كذا روى بالواو ، والمعروف لغة: ظائر -
بالهمزة، والظئار أن تعطف الناقة ١ على غير ولدها ، ظارها يظارها ظارا وأظارها
و ظاهرها، وكانوا إذا أرادوا ذلك شدوا أنف الناقة وعينيها وحشوا فى حيائها
خرقة ثم خلوه بخلالين وتركوها كذلك يوما فنظن أنها قد مخضت للولادة ، فإذا مها
ذلك وأكربها نفسوا عنها واستخرجوا الخرقة من حيائها، و يكونون قد أعدوا لها
حوارا ٢ من غيرها فيلطخونه بتلك الخرقة ويقدمونه إليها، ثم يفتحون أنفها و عينيها،
فشمت الحوار وظنت أنها ولدته فترأمه وتعطف عليه . ومنه ح: ومن "ظاره"
الإسلام، أى عطفه عليه. وح على: "أظاركم" على الحق وأنتم تفرون منه.
وح ابن عمر: اشترى ناقة فرأى بها تشريم "الظهار" فردها. وح: أصبنا نافتيك
ونتجناهما " وظأرناهما" على أولادهما. ع: الطعن "يظار" أى يعطف على الصلح،
ظهر و جمعه ظئار .
بابه مع الباء
[ طيب] نه: فوضعت "ظبيب" السيف فى بطنه، كذا روى، وإنما هو ظبة
السيف وهو طرفه، وتجمع على الظياة والظبين، وأما الضبيب فسيلان الدم من
الفم و غيره ، وقيل: بصاد مهملة - وقد مر .
[ظى] فيه: إذا أتيتهم فاربض فى دارهم "ظبيا"، كان بعثه إليهم يتجسس
أخبارهم فأمره أن يكون منهم بحيث يراهم فان أرادوه بسوء تهيأ له الهرب فيكون كظى
لا يربض إلا وهو متباعد فاذا ارتاب نفر، وظبيا تمييز. وفيه: أهدى إليه صلى الله
عليه وسلم " ظبية" فيها خرز فأعطى الأهل منها والعزب، هو جراب صغير عليه
شعر ، وقيل: هى شبه الخريطة و الكيس . وفيه: التقطت "ظبية" فيها ألف
•
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: الناقة.
(٢) الحوار بالضم وقد يكسر ولد الفاقة ساعة تضعه أو إلى أن يفصل عن أمه - ق .
٤٨٥

مجمع بحار الأنوار
( ظرب ـ ظرر)
ج - ٣
ومائتا درهم، أى وجدت . ومنه ح زمزم قيل له : احفر "ظبية" قال: وما
ظبية؟ قال : زمزم، سمى به تشبيها بالظبية الخريطة . وفيه: من ذى المروة إلى
"الظبية"، وهو موضع أقطعه النبى صلى الله عليه وسلم عوسجة، وعرق الظبية
بضم الظاء موضع على ثلاثة أميال من الروحاء . وفيه : ناحوا " بالظبى"، هو جمع
ظمة السيف: طرفه وحده، وأصله ظُبو كصرد. ومنه ح: فأصابت "ظيته"، طائفة من
قرون رأسه. ك : لم يعاقب عمر صاحب "الظبى"، أى الحرم الذى صاده وأمره
بالجزاء .
بأبه مع الراء
[طرب] فه: اللهم على الأكام و "الظراب"، هى الجبال الصغار، جمع ظرب
ككتف، ويجمع على أظرب . ومنه ح: أين أهلك؟ فقال: بهذه " الأطرب" السواقط،
أى الخاشعة المنخفضة . وح: رأيت كأنى "ظرب"، ويصغر على ظريب ومنه ح الدجال:
ينزل عند "الظريب" الأحمر. وح: إذا غسق الليل على " الظراب"، خص الظراب
لقصرها، أراد أن ظلمة الليل تقرب من الأرض. و"الظرب" اسم فرس له صلى الله عليه
وسلم، شبه بالجبيل لقوته، ظربت حوافر الدابة أى اشتدت وصلبت. ك : الظراب بكسر
معجمة اخره موحدة جمع ظرب ككتف، وقيل: بسكون راء جبل منبسط على الأرض
أو الروابى الصغار. ومنه: حوت مثل " الظرب"، و وقع فى الضاد و ذكره أهل اللغة
بالظاء .
[ظرر] فه: فيه: إنا نصيد الصيد فلا نجد ما نذكى ٢ به إلا " الظرار"، هى جمع ظرر
كصرد و هو حجر صلب محدد، ويجمع أيضا على أظرة وظران كصردان . ومنه
ح: فأخذت "ظرارا" من "الأطرة" فذبحتها به. وح: لا سكين إلا "الظران".
[ظرف] فيه: إذا كان اللص "ظريفا" لم يقطع، أى بليغا جيد الكلام احتج
(١) من النهاية، وفى الأصل: زكى .
٤٨٦
عن

ج - ٣
( ظعن )
مجمع بحار الأنوار
عن نفسه بما يسقط الحد ، والظرف فى اللسان البلاغة، وفى الوجه الحسن ، وفى
القلب الذكاء. ومنه ح معاوية: كيف ابن زياد؟ قالوا "ظريف" على أنه يلحن،
قال: أو ليس ذلك "أظرف ١"، له. وح ابن سيرين: الكلام أكثر من أن يكذب
"ظريف"، أى أن الظريف لا تضيق عليه معانى الكلام فهو يكنى ويعرض
ولا يكذب .
بابه مع العين
[عن] فاذا بهوازن على بكرة أبائهم "بظَعنهم" وشائهم ونعمهم، هى النساء
جمع ظعينة، وأصلها راحلة ترحل ويطعن عليها أى يسار، وقيل المرأة: طعينة، لأنها
تظعن مع الزوج حيثما ما ظعن أو تحمل على الراحلة إذا طعنت، وقيل: هى المرأة
فى الهودج ثم قيل المرأة وحدها وللهونج وحده، وجمعه طَعْن ظَعَن وظعائن وأظعان،
من طَعن ظعنا بالحركة والسكون إذا سار . ومنه ح: أعطى حليمة بعيرا موقعا٢
" الظعينة" أى للهودج. وح: ليس فى جمل "ظعينة" صدقة، أراد المرأة
أو الهودج على رواية الإضافة أو التنوين. و: أذن "للظعن"، بضمتين ويجوز سكون
عينه، قوله: غلبتنا بتشديد لام أى تقدمتنا على الوقت المشروع. ن: ومنه: مرت
به "ظعن". وح: فان بها "ظعينة"، أى جارية. ط: وح: فلغرين " الظعينة"،
أى المرأة. وح: ولا تضرب " ظعينتها" ضربك أميتك ، ويكنى به من كراثم
النساء، وأمية مصغر أمة، قوله : يقول عظها ، حال من فاعل قال أى مريدا به
فعظها مفسرا بقوله فمرها - ويتم فى لا ترفع عصاك. وفيه: ولا "الطعن" - بفتح
ظاء وسكون عين وحركتها الراحلة ، أى لا يقوى على السير ولا على الركوب من
كبر السن .
(١) فى نسخة : الظرف.
(٢) أى مذلل .
ے
٤٨٧

٠
مجمع بحار الأنوار
(ظفر - ظلع)
ج - ٣
باب الظاء مع الفاء
[ظفر] نه: فى صفة الدجال: على عينه "ظفرة" غليظة، وهى بفتحتين لحمة
تنبت عند المأقى وقد تمتد إلى السواد فتغشيه. ج : جليدة نابتة من جانب يلى الأنف
على بياض العين إلى سوادها . ط: تنبت من كثرة البكاء أو الماء، ويحتمل كونها فى
العين الممسوحة أو فى الأخرى ولايوارى الحدقة بأسرها . نه : لا تمس المحد إلا نبذة
من قسط "أظفار"، وروى: قسط وأظفار، هو جنس من الطيب لإ واحد له ،
وقيل: جمع ظفر ، وقيل: هو شىء من العطر أسود والقطعة منه شبيهة بالظفر .
وفيه: عقد من جزع " أظفار"، كذا روى وأريد به العطر المذكور كأنه يثقب
ويجعل فى العقد والقلادة، والصحيح رواية : ظفار ــ كقطام ، اسم مدينة لحمير
باليمن ، وفى المثل : من دخل ظفار حمر ، وقيل: كل مدينة ذات مغرة ٢ ظفار. ن :
مبنى على الكسر - ويتم فى كست. به : كان لباس أدم عليه السلام " الظفر"،
أى شىء يشبه الظفر فى بياضه وصفائه وكثافته . ن: الظفر بضمتين وبكسر
فكون. ك: كل ذى "ظفر" هو ما له إصبع من دابة أو طائر. غ: أى الإبل
والنعام، وأظفار الإبل مناسم أخفافها، وأظفار السباع برائنها .
بابه مع اللام
[ظلع] فه : فانه لا يربع على "ظلعك" من ليس يحزنه أمرك، هو بالسكون
العرج، من نظلع فهو ظالع، أى لا يقيم عليك حال ضعفك وعرجك إلا من يهتم لأمرك
ويحزنه أمرك، وربع فى المكان إذا أقام به . ومنه: ولا العرجاء البين "ظلعها".
وح على يصف الصديق: علوت إذا٣ "طلعوا"، أى انقطعوا وتأخروا لتقصيرهم.
(١) فى نسخة : بابه .
(٢) المغرة ويحرك طين أحمر - قاموس.
(٣) فى نسخة : اذ .
٤٨٨
(١٢٢) وح
/

ج - ٣
(ظلف - ظلل)
جمع بحار الأنوار
و ح: ليستأن بذات النقب و"الظالح"، أى بذات الجرب والعرجاء. وفيه:
أعطى قوما أخاف "طلعهم"، هو بفتح لام أى ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم،
وقيل: ذنبهم، وأصله داء فى قوائم الدابة تغمز منها، ورجل ظالع أى مائل
مذنب. ك: أخاف "طلعهم" - بفتحتين. ع: ومنه: اربع على " ظلعك"، أى
أرفق بنفسك أى إنك ضعيف فانته عما لا تطيقه .
[ ظلف ] فه : فيه: فتطؤه " بأظلافها"، الظلف البقر والغنم كالحافر الفرس
و البغل وأنظف البعبر، وقد يطلق الظلف على ذات الظلف مازا . ن: هو المنشق
من القوائم كما للشاة والظباء. فه : ومنه: تتابعت على قريش سنو جدب أقحلت
"الظلف" أى ذات الظلف. وقال عمر الراعى: عليك "الظلف" من الأرض لا ترمضها،
هو بفتحتين الغليظ الصلب من الأرض ممالا يبين فيه أثر، وقيل: اللين منها مما لا رمل
فيه ولا حجارة، أمره أن يرعاها فى أرض كذلك لئلا ترمض بحر الرمل وخشونة
الحجارة ختلف أظلافها . وفيه : كان يصيبنا "ظلف" العيش بمكة، أى بؤسه وشدته
وخشونته، من ظلف الأرض . ومنه ح مصعب: لما هاجر أصابه " ظلف " شديد.
و فى ح على: "ظلف" الزهد شهواته، أی کفها ومنعها. وفى ح بلال: كان يؤذن
على "ظلفات" أقتاب مغرزة فى الجدار، هى خشبات أربع تكون على جنبى البعير ،
جمع ظلفة بكسر لام .
[ظلل] فه: فيه: الجنة تحت "ظلال" السيوف، هو كناية عن الدنو من -
الضراب فى الجهاد حتى يعلوه السيف و يصير ظله عليه ، و الظل الفىء الحاصل من
الحاجز بينك وبين الشمس مطلقا، وقيل: مخصوص بما كان منه إلى الزوال، وما بعده
هو القىء. ومنه: سبعة فى "ظل" العرش، أى ظل رحمته. ك: سبعة فى "ظله ١"
أضافه إليه للتشريف أى ظل عرشه أو ظل لطوبى أو الجنة، ويرد، أن هذه القصة حين
مشروم) ومنه الحديث: سبعة يظلهم الله بظله - نه.
٤٨٩

ج=٣
( ظلل ).
مجمع بحار الأنوار
تدنو الشمس قبل الدخول فى الجنة ، ثم هو مفهوم فلا ينافى اعتبار نصوص بلغت
عددها ثنتين وتسعين. ط: أى فى ظل الله من الجرو مهج الموقف، أو وقفه الله فى ظل
عرشه حقيقة. ن: وقيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم ، نحو هو فى عيش ظليل،
والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها وسائر العالم تحت العرش. بى: ومن
جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس. ن: وقيل:
أى كنه من المكاره و وهج الموقف، وظاهره أنه فى ظله من الحر والوهيج وأنفاس
الخلق وهو قول الأكثر. ويوم لا "ظلّ" إلا "ظله"، أى حين"دنت منهم الشمس
واشتد الحر في أخذهم العرق، وقيل: أى لا يكون من له ظل كما فى الدنيا: فه:
و ح: السلطان "ظل" اله، لأنه يدفع الأذى كدفع الظل حر الشمس، وقُد يكنى به
عن الكتف والناحية. ومنه؛ إن فى الجنة شجرة يسير الراكب فى "ظلها" مائة عام،
أى فى ذراهه ق ناحيتها بهدفو قد تتكرر" فى الحديث ولا يخرج عن أحد هذه المثانى:
٠٠٠٠٠٠٠٠
ؤ مته ش فى مدحه صلى الله عليه وسلم:
من قبلها طبت فى الظلال" وفى مستودع حين يخصف الورق"
أراد ظلال الجنة أى كنت طيًا فى صلب أدم حيث كان فى الجنة، من قبلها أى قبلُ
ترولك إلى الأرض. "شم: أى من قبل الدينا أو النبوة أو الولادة. فه: وفيه:
قد "أظلم، شهر عظيم، أى رمضان، أى أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى ظله
عليكم . ومنه ح: فلما "أظل" قادما حضرنى بثى. وفيه: ذكر فتنا " كالظلل"،
فى كل ما أظلك، جمع ظلة، أى كأنها الجبال أو السحب. ومنه: ((عذاب يوم
"الظلة")»، وهى سحابة أظلتهم فلجؤوا إلى ظلها من شدة الحر فأهلكتهم. ك: سلط
عليهم الحر و حبس عنهم الريح اضطروا إلى أن خرجوا إلى الصحراء فأظلتهم سحابة
وجدوا لها بردا فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم فارا. نه: رأيت كأن "ظة" تنطف
السمن والعسل ، أى شبه السحابة يقطران منها. ومنه: البقرة وآل عمران كأنها
"ظلتان". وفيه: الكافر يسجد لغير الله و"ظك،" يسجد لله، أى جسمه الذى (عتم)
الظل
٤٩٠

مجمع بحار الأنوار
( ظل ).
ج - ٣
الظل . ك: ظلة بالضم، ويتكففون أى يأخذون بالأكف فمنهم المستكثر فى الأخذ
ومنهم المستقل فيه، والسبب هو الحبل، والواصل من الوصول بمعنى الموصول.
در: الاخذون بالسبب الخلفاء١، والذى انقطع به ووصل له هو عمر قتل فوصل له
بأهل الشورى بعثمان والله أعلم بما خفى على الصديق حتى نسب إلى الخطأ - وقد مر
فى خ ٠ يك: مثل "الظلة" من الدير، هو بضم ظاء السحابة القريبة من الرأس
كأنها تظله - ومر فى د. وفى ح السكينة: مثل "الظلة" - بالضم كهيئة الصفة
أو السجابة، خرجت بلفظ التكلم، وروى: بلفظ الغائبة. ط: فإذا مثل "الظلة"
فيها أمثال المصابيح، هى ما بقى من الشمس كسحاب أو سقف بيت أو غيرهما ،
والمراد سحابة فيها ملائكة كالمصابيح لا تتوارى أن لا تستتر من أبصار الناس،
وجالت في ج. و ح: وكان عليه مثل "الظل،"، إشارة إلى أنه وإن خالف حكم
الإيمان فإنه تحت ظله لا يرتفع عنه اسمه. ك: فيه حتى "يظل" - بفتح ظاء، أى
يصير، و إن يدرى - بكسر إن النافية، وروى: يضل - بكسر ضاد، أى ينسى.
و ح: "لظلت" آخر يومك معرسا، هو بكسر لام. وح: " يستظل" بكساء،
أى لم يكن أخبية لعسر حالهم. ون: فما زالت الملائكة " تظله" بأجنحتها، لتزاعمُها
عليه بالبشارة بفضل الله أو إكراما وفرحا به، أو أظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه
أو جسمه. ج: ومنه: رب السماوات وما "أظلت". وفيه: أو "ظلهم"، يريد
موضعا يتخذه الناس مقيلا ومناخا ينزلونه لا كل ظل. ك. شجرة " ظليلة"، أى
ذاتٍ ظلٍ. و "أظل" يطعمنى، من ظل يفعله إذا فعله ٢ فى النهار. ش: هو بفتح
معجبة. غ: ((لا "ظليل" ولا يغنى من اللهب)) أى لا يستطاب ولا يظل.
واليظلالهم، شخوصهم. ولا أزال الله "ظلك"، أى الكينونة فى ناحيتك. و«موج
" كالظلل.")) يتعالى كتعالى الظلة. و"أظل" يومنا تغيم. والشمس " مستظلة"،
(أ) فى اخ: هو الحبل:
(٢) فى اح : فعل .
٤٩١

ج - ٣
مجمع بحار الأنوار
( ظلم )
محتجبة بالسحاب . ش: ورقة منها " مظلة" الخلق، هو بضم ميم وكسر معجمة
وفتح مشددة من أظله إذا ستره .
[ظلم] فه: فيه: لزموا الطريق "فلم يظلمون"، أى لم يعدلو عنه، من أخذ
فى طريق فما ظلم يمينا ولا شمالا. ومنه: إن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فما "ظلماء"،
أى لم يعدلا عنه، وأصله الجور ومجاوزة الحد. ومنه: فمن زاد أو نقص فقد أساء و"ظلم"،
أى أساء الأدب بتركه السنة وظلم نفسه بنقص ثوابها بترداد المرات فى الوضوء. وفيه:
إنه دعى إلى طعام وإذا البيت "مظلم" فانصرف ولم يدخل، المظلم المزوق، وقيل:
الموه بالذهب والفضة، وقيل: من الظلم وهو موهة الذهب، ومنه ظلم الماء
الجارى على الثغر. ومنه ش كعب: تجلو غوارب ذى "ظلم"؛ وقيل: الظلم
رقة الأسنان وشدة بياضها . وفيه : إذا سافرتم فأنتم على "مظلوم" فأغذوا السير،
هو بلد لم يصبه الغيث ولا رعى فيه الدواب، والإغذاذ الإسراع. وفيه: و مهمه
فيها "ظلمان"، هى جمع ظليم: ذكر النعام. ك: اقض بينى وبين هذا "الظالم"،
هى كلمة لا يراد بها حقيقتها أو أن عليا كالولد والوالد ما ليس لغيره ، أو الظلم وضع
الشىء فى غير موضعه فيتناول الصغيرة والخصلة المباحة التى لا يليق عرفا، ولذا لم ينكر
أحد هذه الكلمة من عباس لأنهم فهموا أنه لا يريد حقيقتها. ن: وجعلته محرما بينكم
"فلا تظالموا"، أى لا تتظالموا بأن يظلم بعضكم بعضا فان الظلم ظلمات على صاحبه
لا یهتدی سبیلا یوم القيامة حیث یسعی نور المؤمنین بین أیدیهم، أو أراد العقوبات
أو الشدائد. ط: كن ينجيكم من "ظلمات" البر والبحر، أى شدائدها، المهلب
لا يعرف أهی أعمى القلب، أو ظلمات سبيل ١ على البصر حتى لا يهتدى سبيلا فمدلول
القرآن هو البصرى. وح: فيقص بعضهم من بعض "مظالم"، هو جمع مظلمة
بكسر لام وهى ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك ، وفيحبسون على تلك القنطرة
ليقتص منهم بعضهم من بعض مظالم مالية أو عرضية أو يرضيهم الله بكرمه فاذا هذبوا
(١) كلمة: سبيل، ليست فى النسختين .
(١٢٣)
٤٩٢
يستحقون

بجمع بحار الأنوار
(ظلم )
ج - ٣
يستحقون دخول الجنة . ك: جمع مظلمة مصدر ظلم واسم ما أخذ منك١ بغير حق،
وهو بكسر لام وفتحها وقد ينكر الفتح، وقيل: بضم لام أيضا٢، وقيل: جمع
مظلم - بكسر لام ويتم فى قص. ط: وفيه: إن "الظالم" لا يضر إلا نفسه فقال:
بلى والله حتى، أى لا يضر غيره فقال: بلى يضر غيره حتى يضر الحبارى ، فان بشؤمه
يحبس المطر فيموت فى وكره - ومر فى الحبارى من ح. وح: واتق دعوة
"المظلوم"، أى لا تظلم أحدا بأن تأخذه منه ٣ ما لا يجب عليه. وح: إن الله
لا "يظلم" مؤمنا حسنة يعطى بها، أى لا ينقص، ومؤمنا وحسنة مفعولاه، وباؤها٤
للسببية، فمفعول يعطى مقدر أو البدل فهو المفعول ، حاصله أنه لا يظلم أحدا حسنة فأما
١
المؤمن فيجزيه فى الآخرة الجزاء الأوفر و يفضل عليه فى الدنيا إحسانا ((فلنحيينه حيوة
طيبة » وأما الكافر فيجزيه فى الدنيا وما له فى الآخرة من نصيب. وح الوالدين
وإن "ظلماء"، يريد بالظلم ما يتعلق بالأمور الدنيوية لا الأخروية، قوله: فواحدا،
أى فكان المفتوح واحدا. ر: وإن واحداً، أى إن كان الحاضر من الوالدين. واحدا.
ط: أرضوا مصدقيكم وإن "ظلمتم" من فى ركيب من ر. « ولم يلبسوا إيمانهم
" بظلم")) أى لم يخلطوا إيمانهم بالله بعبادة غيره كأهل الكتاب، وقيل كالمنافق
يخلط إيمانه الظاهر بالكفر الباطن . ك : إنما الشرك أى الظلم المذكور فى الأية هو
الشرك لأنه عام خص ببعض مفرداته ، فان قلت: كيف صح خلط الإيمان بالكفر؟
قلت : التصديق باللّه لا ينافى جعل الأصنام المة ((وما يؤمن اكثرهم بالله الاوهم
مشرکون » و ح مدح الأ نصار : ما "ظلم،" بآبی و أمی 'أووه ونصروه ـ و كلمة أخرى،
(١) فى اح: منكم .
(٢) ليس فى اح .
(٣) فى نسخة: تاخذ عنه .
(٤) فى نسخة : باء بها .
(٥) فى نسخة : الولدين .
٤٩٣

مجمع بحار الأنوار
( ظماً )
ج -٣
أى ما ظلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا القول حال كونه مغديا بأبى وأمى،
والمراد لازمه وهو الرضاء أى مرضيا، وكلمة أخرى نحو ساعدوه بالمال . غ:
(( ما "ظلمونا")» ما نقصونا بفعلهم من ملكنا شيئا ولكن نقصوا أنفسهم. ومنه: «فمنهم
"ظالم" لنفسه)) أى عاص موحد. ويوم "مظلم" فيه شدة، أظلم إذا دخل فى
الظلمة. «فنادى فى "الظلمت")) ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت. و«حجة
الا الذين "ظلموا")» إلا ان يقولوا ظلما وباطلا كقولك: ما لك عندى حق إلا أن
تظلم. ط: فهل "ظلمتم" من حقكم؟ قالوا: لا، لأنه تعالى شرط معهم شرطا
وقبلوا العمل به، فإنه أى الأجر مرتين فضلى وكان فضله مع النصارى على اليهود
شرطه فى زمان أقل وفى المدة سواء، وأما المسلمون فيضعفون فى الأجر مع قلة
المدة - وهذا الحديث مختصر .
باب الظاء١ مع الميم
[ظمأ] فه : الظمأ شدة العطش، ظمئت أظما ظماً فأنا ظامىء والقوم ظماء
والاسم الظم، بالكسر، والظم ما بين الوردين، وهو حبس الإبل عن الماء إلى
غاية الورد، والجمع الأظماء. ش: أحب من الماء البارد على "الظمأ"، هو مهموز
مقصور ممدود والأولى لغة القرأن ((لا يصيبهم ظما)). نه: وفيه: لم يبق من عمرى
إلا "ظمء" حمار، أى شىء يسير، وخص الحمار لأنه أقل صبرا عن الماء، وظمٌ
الحياة من وقت الولادة إلى الموت . وفيه: وإن كان نشر أرض يسلم عليها صاحبها
فانه يخرج منها ما أعطى نشرها ربع المسقوى وعشر "المظمى"، المظمى الذى
تسقيه السماء والمسقوى ما يسقى بالسيح وهما منسوبان إلى المظما والمسقى مصدرى
أسقى وأظمأ، وروى: المظمى ٢ - بترك الهمزة تخفيفا. ج: الأسد الظماء، جمع
(١) فى نسخه : بابه .
(٢) قال أبو موسى: المظمى أصله المظمى فترك همزه يعنى فى الرواية، وأورده الجوهرى
فى المعتل ولم يذكره فى الهمزة ولا تعرض إلى تخفيفه ـ نهايه .
٤٩٤
ظامی®

ج - ٣
( ظنب - ظنن )
مجمع بحار الأنوار
ظامئء: العطشان . ط: ذهب "الظمأ"، أى العطش، وابتلت العروق أى زالت
يبوسة العروق ١ التى حصلت من غاية العطش أى زال التعب وثبت الأجر. ش:
من شرب منه " لم يظمأ" أبدا؛ القاضى: ظاهر، أن الشرب منه يكون بعد الحساب
والنجاة من النار وهو الذى لا يظمأ بعده، وقيل: لا يشرب منه إلا من قدر له
السلامة من النار ، ويحتمل أن من شربه من هذه الأمة و قدر عليه دخول النار
لا يعذب بالظمأ لأن ظاهر الحديث أن جميع الأمة تشرب منه إلا من ارتد ، وهذا
كما قيل: إن جميع المؤمنين يأخذ كتبهم بأيمانهم ثم يعذب الله من شاء، وقيل:
إنما يأخذ بيمينه الناجون فقط .
بابه مع النون
[ ظنب] عارية "الظنبوب"، هو حرف العظم اليابس من الساق، أى عرى
عظم ساقها من اللحم لهزالها .
[ ظنن] فيه: إياكم و "الظن" فإنه أكذب الحديث، أراد الشك يعرض لك
فى الشىء فتحققه و تحكم به ، وقيل: أراد إياكم وسوء الظن وتحقيقة دون مبادى
ظنون لا تملك وخواطر قلوب لا تدفع . ن: أى المحرم منه ما يصر صاحبه عليه ،
وقيل: الإثم بظن تكلم به. ط : هو تحذير عن الظن فيما يجب فيه القطع
أو التحدث به مع الاستغناء عنه أو عما يظن كذبه. ك: هو تحذير عن الظن بسوء
فى المسلمين و فيما يجب فيه القطع من الاعتقاديات، فلا ينافى ظن المجتهد والمقلد فى
الأحكام والمكلف فى المشتبهات ٢ ولا ح: الخزم سوء الظن، فانه فى أحوال نفسه
خاصة ، ومعنى كونه أكذب الحديث مع أن الكذب خلاف الواقع فلا يقبل النقص
وضده أن الظن أكثر كذبا، أو أن إثم هذا الكذب أزيد من إثم الحديث
الكاذب ، أو أن المظنونات يقع الكذب فيها أكثر من الجزومات. ج: أى
(١) فى نسخة : العرق.
(٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل: المشتهات .
٤٩٥
ز

مجمع بحار الأنوار
( ظنن )
ج - ٣
لا تبحثوا عن عورات الناس ولا تتبعوا أخبارهم. نه: ومنه ح: وإذا "ظننت"
فلا تحقق. وح: احتجزوا من الناس بسوء " الظن". أى لا تثقوا بكل أحد فانه
أسلم لكم. ومنه المثل: الحزم سوء "الظن". وفيه: لا يجوز شهادة " ظنين"،
أى متهم فى دينه، من الظنة: التهمة . ومنه: ولا " ظنين" فى ولاء، هو من
ينتمى إلى غير مواليه، لا يقبل ١ شهادته التهمة. ش هل تأخذهم " بالظنة "،
هى بالكسر التهمة. ط: ولا "ظنين" فى ولاء ولا قرابة، أى من قال: أنا عتبق
فلان أو قريبه أو ابنه، وهو كاذب فيه بحيث اتهمه الناس . فه: ومنه: لم يكن علىّ
" يظن" فى قتل عثمان، أى يتهم، وأصله يظنن فأدغم ، ويروى بطاء مهملة مدغمة -
وقد مر، وقد يجىء الظن بمعنى العلم. ومنه: "فظننا" أن لم يجد عليها. وح:
سألته عن قولة تعالى: «لمستم النساء ) فأشار بيده " فظننت" ما قال. وفيه:
فنزل على تمد بوادى الحديبية "ظنون" الماء يتبرضه ٢ الماء، الظنون ما تتوهمه ولست
منه على ثقة بمعنى مظنون، وقيل: هو بثر تظن أن فيها ماء وليس فيه ، وقيل:
البئر القليلة الماء. ومنه: فمر بماء "ظنون". وح: إن المؤمن لا يمسى ولا يصبح
إلا و نفسه "ظنون" عنده، أى متهمة لديه. وح: السواء بنت السيد أحب إلى
من الحسناء بنت "الظنون"، أى المتهمه. وفيه: لا زكاة فى الدين "الظنون"،
هو الذى لا يدرى صاحبه أ يصل إليه أم لا. وح: فى الدين " الظنون" يزكيه
إذا قبضه لما مضى. وفيه: طلبت الدنيا " مظان" حلالها، هى جمع مظنة موضع
الشىء ومعدنه، وكسرت الظاء لأجل الهاء، أى طلبتها فى مواضع يعلم فيها الحلال.
ن: أنا عند "ظن عبدى، أى بالغفران أى ٣ إذا استغفر، والقبول إذا ناب، والإجابة
(١) فى نسخة أخرى و النهاية: لا تقبل.
(٢) يتبرضه الناس تبرضا أى يأخذونه قليلا.
(٣) كلمة ((أى)) ليست فى النسختين.
٤٩٦
إذا
(١٢٤)
×
١

مجمع بحار الأنوار
( ظنن )
ج - ٣
إذا دعا، والكفاية إذا طلبها ، والأصح أنه أراد الرجاء وتأميل العفو . ك: فان ظن
العفو فله ذلك ، وإن ظن العقوبة فكذلك ، وهو إشارة إلى ترجيح ١ جانب الرجاء،
وأنا معه أى بالعلم. ط: أى أعامله على حسب ظنه بى وتوقعه مني ، والمراد الحث.
على تغليب الرجاء على الخوف، ويجوز أن يراد به العلم، أى أنا عند يقينه بى وعلمه
بأن مصيره إلى وحسابه على وأن ما قضيت ٢ له من خير وشر فلا مرد له، أى
إذا تمكن فى مقام التوحيد قرب بي بحيث إذا دعانى أجيب له, وح: لو كانت فيكم
فما "ظنكم" بالذى عمل، استقصار للظان عن كنه معرفة ٣ حال العامل، لو كانت أى
لو كانت الشمس فى داخل بيتكم. ن: المجاهد يأخذ من حسناته أى حسنات من يخونه
فى أهله، فما "ظنكم"، أى ما تظنون فى رغبته فى أخذ حسناته أى لا يبقى فيها شيئا
إن أمكنه. وح: " يظن" أن ذلك سيحفى له - كذا فيها، والصواب: ألا يظن،
كما فى البخارى. وح: و "أظننى" قد سمعته عن أنس، وفى بعضها: وأظنى -
بنون واحدة وقائله حمد. وح: قال شعبة: هو "ظنى"، أى الذى أظنه أن
إلقاء النوى مذكور فى الحديث وفى الطريقة الثانية جزم باثباته. ك: لقد أخطأ
"ظنى" أو أن هذا على دينه، أى ظنى فى كون هذا على الجاهلية قد أخطأ بسبب
كوله مسلما و كان ظنه واقعا لأنه ألمعى محدث ملهم ، قوله : على به - بالنصب، أى
قربه، قوله : أو ان - بسكون واو ، ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم، رجل
نائب فاعل واستقبل بلفظ المجهول، إلا ما أخبرتنى أى ما أطلب منك إلا إخبارك ،
ما أعجب ما استفهامية وأعجب بالرفع. غ: طينة خير من "ظنة"، أى لأن تحم
خير من أن نتهم .
(١) فى نسخة : ترجح .
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: قبضت
(٣) فى نسخة : معرفته .
٤٩٧

مجمع بحار الأنوار
( ظهر )
ج - ٣
عاب الظاء مع الهاء
[ظهر] فه: "الظاهر" تعالى الذى ظهر فوق كل شىء وعلا عليه، وقيل:
عرف بطرق الاستدلال العقلى بما ظهر لهم من اثار أفعاله وأوصافه. من: أى
القاهر الغالب . ز: فليس فوقك شىء ، أى فى الظهور أو الغلبة . ش : الظاهر
لا تخيلا أى ظنا ووهما بسكون هاء أى متصف بالظهور على القطع والجزم لاعلى الظن
والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعا. نه : وصلاة "الظهر"،
هو اسم لنصف النهار ، سمى به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل : أضيفت
إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرا، والظهيرة شدة الحر
نصف النهار ولا يقال فى الشتاء: ظهيرة ، وأظهرما دخلنا فى وقت الظهر، وجمعها
الظهائر . وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أى عليك بالمشى
فى الهواجر ٢ . ن: حين يقوم ٣ قاتم " الظهيرة"، أى حال استواء الشمس حين
لا يبقى للقائم فى الظهيرة ظل٤ فى المشرق ولا فى المغرب. ط : أى قيام الشمس،
من قامت به دابته: وقفت، وهى إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها
واقفة . ك : صلينا " بالظهائر"، هى جمع ظهيرة أى الهاجرة والمراد الظهر، وجمع
باعتبار تعدد الأيام . ط: وباء بالظهار زائدة. ج : نحر الظهيرة أوائلها .
له: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علىّ كظهر أمى ، وقيل: أرادوا
أنت على كبطن أمى جماعها فكنوا بالظهر عن البطن المجاورة ، وقيل : إن إتيان
المرأة وظهرها إلى السماء كان حراما عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد
أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، والبالغة جعلت كظهر الأم، وعدى
(١) فى نسخة : بابه .
(٢) ويجىء فى كذب .
(٣) من نسخة أخرى، وفى الأصل: تقوم.
٤٩٨
ظاهر
مـ

مجمع بحار الأنوار
( ظهر )
ج - ٣
ظاهر يمن لتضمنه التجنب. وفيه ذكر قريش " الظواهر" وهم الذين نزلوا بظهور
جبال مكة، والظواهر أشراف الأرض وقريش البطاح وهم من نزلوا بطاح مكة .
ومنه: " فاظهر" بمن معك من المسلمين إليها، أى إلى أرض ذكرها أى اخرج
إلى ظاهرها . وفيه : كان يصلى العصر ولم " يظهر" الفىء بعد من حجرتها، أى
لم يرتفع ولم يخرج إلى ظهرها . ك: والشمس فى حجرتها قبل أن " تظهر"،
أى تعلو ، والمراد والفىء فى حجرتها قبل أن تعلو على البيوت ، وفى موضع المراد
بالشمس ضوءها إذ لا يتصور دخول الشمس فى الحجرة ، وروى : والشمس فى
حجرتها لم يظهر الفىء، أى الشمس باقية فى حجرتها لم يظهر الفىء فى موضع كانت
الشمس فيه من حجرتها، ولا يعارضه ح : والشمس فى حجرتها قبل أن تظهر ،
لأن المراد بظهور الشمس خروجها من الحجرة وبظهور القىء انبساطه فى الحجرة وهذا
لا يكون إلا بعد خروج الشمس . ن: الشمس "لم تظهر"، أى لم تعل إلى السطح
أو الجدار ، وقيل: لم تزل . فه : ومنه ح ابن الزبير لما قيل له : يا ابن ذات
النطاقين! قال: وتلك شكاة "ظاهر؟" عنك عارها؛ من ظهر عنى العيب: ارتفع عنك
ولم يذلك منه شىء، أراد أن نطاقها لا يغض منه فيعير به ولكنه يرفع منه ويزيد.
نبلا . وفيه : خير الصدقة ما كان عن "ظهر" غنى، أى ما كان عفوا قد فضل
عن غنى، وقيل: ما فضل عن العيال ، والظهر قد يزاد فى مثل هذا تمكينا و إشباعا
للكلام كأن صدقته مستندة إلى ظهر قوى من المال . بى: أى خيرها ما أبقت
بعدها غنى يعتمده صاحبها و يستظهر به على مصالحه و إلا يندم غالبا، وكان شيخنا يقول:
المراد غنى النفس . ك : أى لا صدقة كاملة إلا عن ظهر غنى، قوله: وهو رد عليه،
أى الشىء المتصدق به غير مقبول لأن قضاء الدين واجب كنفقة عياله. نه : وفيه:
من قرأ القرأن " فاستظهره"، أى حفظه، من قرأته عن ظهر قلبى أى من حفظى.
ك : ومنه: أ تقرؤهن عن " ظهر" قلبك، أى من حفظك لا من النظر، والظهر
مقحم أو بمعنى الاستظهار. ط: أو هو من استظهر إذا احتاط فى الأمر و بالع فى
٤٩٩
١
*
4

ج - ٣
مجمع بحار الأنوار
(ظهر)
حفظه و إصلاحه ، أو من استظهر إذا طلب المظاهرة أى طاب القوة والمعاونة فى
الدين . فه : لها أى الأية "ظهر" وبطن، أى لفظها ومعناها، أو ما ظهر تأويله
وعرف معناه وما بطن تفسيره، أو قصصه فى الظاهر أخبار و فى الباطن عبرة وتنبيه
وتحذير وغيرها، أو التلاوة والنفهم والتعظيم - أقوال وقد من تتمته فى يحاج وفى
بطن . وفيه: ولم ينس حق الله فى "ظهورها"، هو أن يحمل عليها منقطعا به أو يجاهد
عليها . ومنه : ومن حقها إبقار "ظهرها". ومنه: فتناول السيف من "الظهر"
حذفها به، الظهر إبل يحمل عليها وتركب. ومنه ح: أتأذن لنا فى نحر "ظهرنا"،
أى إبلنا الركوب، وجمعه ظهران - بالضم . ومنه: بفعل رجال يستأذنونه فى
"ظهرانهم" فى علو المدينة. ك: دخل ابنه عبد الله و" ظهره" فى الدار، أى
والحال أن مركوبه فى الدار وهو يريد الحج بالسفر فقال: لا أمن - ومر فى أمن.
ن: ومنه ح: يسم "الظهر". وح: قل "الظهر". وحٍ: فمن كان "ظهره"
حاضرا . ط: " الظهر، يركب بنفقته، أى الدابة، والظاهر أن المرهون لا يعطل
منافعه بل ينتفع بها بالنفقة كذهب أحمد وإسحاق قالا: ينتفع بحلب وركوب دون
غيرهما بقدر النفقة، وأجيب للأكثر الذاهبين إلى أن نفعه و نفقته الراهن ، وعليه
بأن باء بنفقته للعبة فلا يمنع الرهن الراهن من الانتفاع بالمرهون ولا يسقط عنه الإنفاق .
ج: إنفى صاحب "ظهر"، أى إبل، أعابطه أى أعانيه، يريد مكاراته والسفر به. وح:
إن فى "الظهر" لناقة. زه: وفيه: فأقاموا بين "ظهرانيهم" و"أظهرهم" ، أى
أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم، زيدت ألف ونون مفتوحة تأكيدا،
أى ظهر منهم قدامه وظهر وراءه فهو مكنوف من جانبيه ، وبجوانبه إذا قيل :
بين أظهرهم، ثم كثر حتى استعمل فى الإقامة بين القوم مطلقا. ن: هو بفتح ظاء
وسكون هاء وفتح نون . نه : اتخذتموه وراءكم "ظهريا" حتى شنت عليكم الغارات
(١) فى اح : نفذفه.
٠٠
(١٢٥) أى