النص المفهرس
صفحات 321-340
مجمع بحار الأنوار
( صعد )
ج - ٣
صعد إلى فوق صعودا إذا طلع، وأصعد فى الأرض إذا مضى وسار. ن: أصعد
فيها إذا ذهب فيها مبتدئا، ولا يقال للراجع . ع: فهو مصعد فى ابتدائه ، منحدر
فى رجوعه . فه: وفيه: لا صلاة لمن لا يقرأ الفاتحة "فصاعدا"، أى فما زاد
عليها، كاشتريته بدرهم فصاعدا، وهو حال اى فزاد الثمن صاعدا. ومنه ح :
فهو ينعى "صعدا"؛ أى يزيد صعودا وارتفاعا، يقال: صعد إليه وفيه وعليه. وح:
" فصعّد" فىّ النظر وصوبه، أى نظر إلى أعلى وأسفلى يتأملى. ن: هما بتشديد
عين وواو، وصوب أى خفض. به: وفى صفته صلى الله عليه وسلم: كانما ينحط
فى "صعد"، أى موضعا عاليا يصعد فيه وينحط، والمشهور: فى صبب، والصعد
جمع صعود خلاف الهبوط وهو بفتحتين خلاف الصبب. وفيه: ما " تصعدنى "
شىء ما " تصعدتنى" خطبة النكاح ، من تصعد، الأمر إذا شق عليه وصعب، وهو
من الصعود العقبة ، قيل : إنما تصعّب عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظر بعضهم
إلى بعض ولأنهم إذا كان جالسا معهم كانوا نظراء وأكفاء وإذا كان على المنبر
كانوا سوقة و رعية . وفيه :
إن على كل رئيس حقا أن يخضب " الصعدة" أو تندقًا
الصعدة القناة التى تنبت مستقيمة. ك: " الصعيد" الطيب يكفيه، أى التراب الطاهر
يجزيه من الماء عند عدمه . ومنه: يجمع الأولون والأخرون فى " صعيد" واحد،
أى أرض واسعة مستوية. و ح: "فصعدا" بى ، بكسر عين ، وبى بموحدة. ش:
من باب مع. ك: وح: فلقيته " مصعدا" وأنا منهبطة، هو بمعنى صاعد ، من
أصعد لغة فى صعد، وهذا لا ينافى ح : فأتينا جوف الليل، لأنه كان قد خرج
بعد ذهابها ليطوف للوداع فلقيها وهو صادر بعد الطواف وهى راحلة لطواف عمرتها
ثم لقيته بعد وهو بالمحصب . وح: حتى " صعد" الوحى، أى حامله. سمى بصرى
"صعدا" بضم صاد وعين أى صاعدا، وسمى أى نظر وأما أنا بخفة ميم. ن: أقبلت
امرأة من "الصعيد"، أى من عوالى المدينة. ط: والصعود أى المذكور فى قوله:
((سارهته "صعودا،")» جيل من نار. ع: صعودا، أى مشقة من العذاب أو عقبة
*
٣٢١
مجمع بحار الأنوار
( صعر - صعق )
ج - ٣
كودا. و((عذابا " صعدا")) أى شاقا. والصعدة الآلة. مد: فأصبح " صعيدا"
أرضا بيضاء يزلق عليها لملاستها .
[صعر] نه: فيه: يأتى زمان ليس فيه إلا " أصعر" أو أبتر، هو المعرض
بوجهه كبرا. ومنه ح: لا يلى الأمر بعد فلان إلا كل " أصعر" أبتر، أى معرض
عن الحق ناقص. وح: كل "صعار" ملعون، هو المتكبر لأنه يميل بخده ويعرض
عن الناس بوجهه ، ويروى بقاف بدل عين وبضاد وفاء وزاى. وفى ح توبة
كعب: فأنا إليه "أصعر"، أى أميل. وح الحجاج: إنه كان " أصعر" كها كها .
ع: «"لا تصعر" خدك)» لا تلزم خدك الصعر. قا: هو داء يعترى الإبل فيلوى
عنقه أى لا تولهم صفحة وجهك كفعل المتكبر .
[صعصع ] فه: فيه: " تصعصع" بهم الدهر فأصبحوا كلا شىء، أى بددهم
وفرقهم، ويروى بضاد معجمة أى أذلهم وأخضعهم. ومنه ح: " فتصعصعت"
الرايات ، أى تفرقت ، وقيل: تحركت واضطربت .
[صعفق] فيه: ما جاءك عن أصحاب محمد نفذه ودع ما تقول هؤلاء " الصعافقة"،
هم الذين يدخلون السوق بلا رأس مال فاذا اشترى التاجر شيئا دخل معه فيه ، جمع
صعفق ، وقيل: صعفوق و صعفقىّ، فشبه الجهال بهم ، أراد أنهم لا علم عندهم . وسئل
الشعبى عمن أفطر فى رمضان فقال: ما تقول فيه " الصعافقة".
[صعق] فيه: فاذا موسى باطش بالعرش فلا أدرى أجوزى " بالصعقة"،
الصعق أن يغشى عليه من صوت شديد يسمعه وربما مات منه ثم استعمل فى الموت
كثيرا، فالصعقة للمرة ويريد به: «وخرموسى صعقا)». ك: فان قيل: موسى عليه
السلام قد مات فكيف تدركه الصعقة؟ وأيضا أجمعوا على أن نبينا صلى الله عليه وسلم
أول من ينشق عنه الأرض؟ قلت: هذه الصعقة غشية بعد البعث عند النفخة الأكبر ،
والمراد بالبعث الإفاقة لقوله: أفاق قبلى. من: وقيل قوله: لا أدرى، يحتمل أنه
قبل أن يعلم أنه أول من ينشق، أو أراد أنه من زمرة هم أولهم وهم زمرة الأنبياء -
٣٢٢
و صر
ج - ٣
( صعل - صعلك )
مجمع بحار الأنوار
ومن فى جزى. فه: ومنه ح السحاب: فاذا زجر رعدت وإذا رعد " صعقت "،
أى أصابت بصاعقة وهى نار مع رعد شديد، يقال: صعق وصعق وصعقته الصادقة؟
وتكرر اللفظ فيه وكلها راجع إلى الموت والغشى والعذاب . ومنه ح: ينتظر
"بالمصعوق" ثلاثا ما لم يخافوا عليه نتنا، هو المغشى عليه أو من يموت بفاءة لا يعجل
دفته. ك: لو سمعه الإنسان "لصعق"، أى لو سمع صوتها ١ بالويل المزعج لغشى
عليه بالموت أو يموت من شدة هوله ، وهذا فى غير الصالح لأن الصالح من شأنه
اللطف ، نعم يحتمل الصعق من كلامه لكونه غير مألوف، وروى: لو سمعه لصعق
من المحسن والمسىء ، فان كان المراد به المفعول دل على وجود الصعق عند كلام
الصالح . ط : الصعقة نفخ الصور وهو مبدأ الساعة ومقدمة النشأة وهو النفخة
الأولى والصواعق جمعها .
[صعل] نه: فيه: لم تزر به " صعلة"، هى صغر الرأس وأيضا الدقة
والتحول فى البدن . ومنه ح هدم الكعبة: كأنى به " صعل" يهدم الكعبة،
ويروونه: أصعل. وح: كأنى برجل من الحبشة " أصعل" أصمع قاعد عليها وهى
تهدم . وفيه : كان " صعل" الرأس .
[صعلك] ط: فيه: يستفتح " بصعاليك" المهاجرين، جمع صعلوك أى يطلب
الفتح والظفر على الكفار من الله ببركتهم وهو فقير لا مال له ولا اعتماد ٢ ولا احتمال،
وورد فيهم ح سبقهم إلى الجنة بخمسمائة خريف وبأربعين ، والتوفيق أن الأول لفقير
زاهد على غنى راغب ، والثانى للفقير الحريص على الغنى الحريص، وقيل : فقراء
المهاجرين يتقدمون على أغنيائهم بأربعين وعلى أغنياء غيرهم بخمسمائة . من : إنه "لصعلوك"
بضم لام، ذكره نصحا وهو مجاز فان معاوية كان قليل المال .
٠
(١) فى اح : اصواتها.
(٢) فى نسخة : عيال ، وفى أخرى: اعتمال.
٣٢٣
مجمع بحار الأنوار
(صعنب- صغصغ)
ج -٣
[صعنب] فه: فيه: سوّى ثريدة فلبقها ثم " صعنبها" أى رفع رأسها وجعل
لها ذروة وضم جوانبها .
[صعو] فى ح: أم سليم: ما لى أرى ابنك خاثر النفس؟ قالت : ماتت
" معوته"، هى طائر أصغر من العصفور .
"باب الصاد مع الغين:
[صغر] إذا قلته "تصاغر" حتى يكون مثل الذباب، أى الشيطان ذل
واتحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان . ومنه ح
صفة الصديق: برغم ٢ المنافقين و "صغر" الحاسدين، أى ذلهم وهوانهم . وح:
المحرم يقتل الحية " بصغر" لها. وفيه: صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بضع عشرة
سنة قال عروة : " فصغره"، أى استصغر سنه عن ضبط ذلك؛ وروى: فعفّره،
أى قال: غفر الله له. ك: يربى "صغار" العلم قبل كباره، أى بجزئيات العلم قبل
كلياته أو بفروعه قبل أصوله أو بوسائله قبل مقاصد، أو ما وضح من مسائله قبل
ما دق منها. وفيه: فى يتامى " الصغير" والكبير، أى يتامى الوضيع والشريف،
وبقدره أى بقدر الإنسان أى اللائق بحاله. والحج "الأصغر" العمرة. فى :
لا يقوم معه إلا "أصغر، القوم، يعنى أنه حديث مشهور لكبارنا وصغارنا حتى
أن أصغرنا يحفظه. ط: لا تنكح " الصغرى" على الكبرى ولا عكسه، المراد منها
بحسب الرتبة ، فالعمة و الخالة هى الكبرى وبنت الأخ والأخت صغرى ،
أو لأنهما أكبر سنا غالبا. غ: "صاغرون" قاء أذلاء. والمرء " بأصغريه" إن قاتل
قاتل جنان وإن تكلم تكلم ببيان ، يعنى قلبه ولسانه .
[صغصغ] فه : فى ح ابن عباس فى الطيب الحرم: أما أنا " فأصغصغه " فى
رأسى ، الحربى : إنما هو بالسين أى أرويه به والسين والصاد متعاقيان مع غين ،
وقيل: صغصغ شعره إذا رّجله .
(١-١) فى ١ ح: بابه مع غين معجمة ، وفى ف : بابه مع الغين المعجمة.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: بزعم.
٣٢٤
١
مجمع بحار الأنوار
( صغا - صفح)
ج - ٣
[صفا] فى ح الهرة: كان صلى الله عليه وسلم " يصفى" لها الإناء، أى يميله
ليسهل شربها منه. ومنه ح نفخ الصور: فلا يسمعه أحد إلا " أصغى" ليتا، أى أمال
صفحة عنقه إليه . وح ابن عوف: كاتبت ابن خلف أن يحفظنى فى " صاغيتي" بمكة،
هم خاصة الإنسان والمائلون إليه. وح على: كان إذا خلا مع " صاغيته" وزافرته
انبط. غ: (("صغت" قلوبكا)» مالت عن الحق.
١باب الصاد، مع الفاء
[صفت]:): ورانى " صفتاتا٢"، هو الكثير اللحم المكتتزه. فيه: التسبيح
للرجال و" التصفيح" للنساء، هو التصفيق وهو ضرب صفحة الكف على
صفحة الكف ، أى إذا سها الإمام ينبهه المأموم الرجل بسبحان الله والمرأة تصفح
عوض التسبيح . ك: وقيل: هو بالحاء الضرب بظاهر إحدى اليدين على الأخرى،
وبالقاف بباطنها على باطن الأخرى، وقيل: بالجاء الضرب باصبعين للإنذار والننبيه،
وبالقاف بجميعها للهو واللعب. ومنه: "صفح" القوم، أى صوتوا باليد، ولا يمسك
بصيغة مجهول، هكذا أى مشيرا بالمكث فى مكانه، وأمضه من الإمضاء وهو الإنفاذ .
فه: ومنه ح: "المصافة" عمد اللقاء، وهى مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف
وإقبال الوجه بالوجه. ط: ومنه: أكانت "المصافحة" فى أصحابه صلى الله عليه وسلم،
هى سنة مستحبة عند كل لقاء، و ما اعتادوه بعد صلاة الصبح والعصر لا أصل له فى
الشرع ولكن لا بأس به، وكونهم حافظين عليها فى بعض الأحوال مفرطين فيها فى
كثير منها لا يخرج ذلك البعض عن كونه مما ورد الشرع بأصلها، وهى من البدع
المباحة وبه يجتنب عن مصافة الأمرد. نه: ومنه: قلب المؤمن " مصفح" على الحق،
أى مال عليه كأنه قد جعل صحفه أى جانبه عليه، ومنه ح: القلوب أربعة منها قلب
1
(١-١) فى نسخة : بابه.
(٢) بالكسر .
٣٢٥
مجمع بحار الأنوار
( صفح )
ج - ٣
"مصفح" اجتمع فيه النفاق والإيمان، المصفح من له وجهان يلقى أهل الكفر بوجه وأهل
الإيمان بوجه، وصفح كل ١ وجهه و ناحيته . وح : غير مقنع رأسه ولا "صافح" بخده،
أى غير مبرز صفحة خده ولا مائل فى أحد الشقين. وح: زلّ عن " صفحتىَ " المعابلُ،
أى أحد جانى وجهه. وح الاستنجاء: حجرين " الصفحتين" وحجرا المسربة ،
أى جانبى الخرج . وفى ح سعد: لو وجدت معها رجلا لضربته بالسيف غير "مصفح"، من
أصفحه بالسیف إذا ضربه بعرضه دون حده فهو مصفح والسیف مصفح، و یرویان٢ ٠ ز : أی
يفتح فاء مصفح وكسرها على أنه حال من السيف أو المتكلم . ومنه قول الخارجى: لنضر بنكم
بالسيوف غير "مصفحات". وفيه: رجل " مصفح ٣،" الرأس، أى عريضه. وفى
الصديق: "صفوح" عن الجاهلين، أى كثير الصفح والعفو، وأصله من الإعراض
بصفحة وجهه كأنه أعرض بوجهه عن ذنبه. ومنه: "الصفوح" فى صفة الله تعالى،
وهو العفو عن ذنوب العباد و المعرض عن عقوبتهم تكرما. وفيه: ملائكة ٤ "الصفيح"
الأعلى ، وهو من أسماء السماء. غ: أى السماء العليا. نه: ومنه ح على وعمار: "الصفيح"
الأعلى من ٥ ملكوته . وح أم سلمة: أهديت لى قدرة من لحم فقلت الخادم : ارفعيها
لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فاذا هى قد صارت قدرة حجر! فقال صلى الله عليه وسلم:
لعله وقف ببابكم سائل "فأصفحتموه"، أى خيبتموه، صفحته ٦ إذا أعطيته وأصفحته
إذا خيبته . وفيه ذكر "الصفاح" هو بكسر صاد وخفة فاء موضع ٧ عند حنين ٧. ك :
وضع الرجل على " صفح" الذبيحة، بضم صاد وفتحها أى جانبها، وروى: صفاحها،
(١) زيد فى النهاية و لسان العرب: شىء.
(٢) زيد فى النهاية و اللسان: معا .
(٣) كعظم - ق .
(٤) فى اح : ملائك .
(٥) ليس فى اح .
(٦) صفح السائل كمنع رد، كماصفح ـ ق وص .
(٧-٧) فى النهاية: بين حنين و أنصاب الحرم يسرة الداخل إلى مكة.
٣٢٦
على
١
جمع بحار الأنوار
( صفد )
ج - ٣
على أن أقل الجمع اثنان . ن: أى وضع رجله على صفحة عنقها لئلا تضطرب . ط :
"صفاح" بالكسر جمع صفح، وقيل: هو الجنب، وقيل: جمع صفحة عرض الوجه .
نه : وفيه: فما بقى إلا " صفيحة" يمانية، هى السيف العريضة، قوله: صبرت فى
يدى، أى لم تنقطع كما انقطع تسعة أسياف. ط، مف: "صفحت" له "صفائح"،
بالرفع نائب فاعل و بالنصب مفعول ثان ، وفى صفحت ضمير الذهب والفضة بتأويل
الأموال، أو الضمير للفضة ، ويقاس حال الذهب أى يجعل صفائح كأنها قار لا أنها
نار لقوله: فأحميت عليها، أى أوقدت، قوله: كلما ردت أعيدت، أى كلما تم كى
هذه الأعضاء من أولها إلى آخرها أعيد الكى إلى أولها حتى وصل إلى آخرها ،
أو معناه دوام التعذيب واستمرار شدة الحرارة فى الصفائح كاستمرارها فى حديدة
محماة ترد إلى الكير وتخرج عنها ساعة فساعة . منخ، ط : كلما بردت ردت إلى نار
جهنم ليحمى عليها، فيرى سبيله هو ثانى مفعولى يرى والمستثر نائب فاعله - ومر فى
رأى ضبطه؛ وفيه إرشاد إلى أنه مسلوب الاختيار يومئذ مقهور لا يقدر أن يروح
إلى النار فضلا عن الجنة حتى يعين له أحد السبيلين ، قوله: فالإبل، أى عرفنا حال
النقدين فما حكم الإبل؟ ولا صاحب الإبل عطف على ما من صاحب ذهب. ج:
من يبد لنا " صفحته" نقم عليه، أى من يظهر لنا فعله الذى يخفيه، كأنه ١ صفحت
بضم مهملة ، صفائح بالنصب ١، كأن قد غطى وجهه فكشفه فرأيناه. وفيه:
ولا "صافح" بخده، أى غير مبرز جانب خده ماثلا فى أحد الشقين. ع: «افتضرب
عنكم الذكر "صفحا"))، أى أفنضرب تذكيرنا إياكم صاحين أى معرضين.
[صفد] فه: فيه: "صفدت" الشياطين، أى شدت وأوثقت بالأغلال،
صفدته وصفّدته، والصفد٢ والصفاد القيد. ن: هو إما حقيقة ليمتنعوا عن الإغواء
والتهويش ٣ فى شهر رمضان، أو مجاز عن قلة إغوائهم ويكون عن أشياء دون
(١-١) ليس فى النسختين.
(٢) بالفتح مصدر وبالتحريك اسم .
(٣) أى التخليط .
٣٢٧
ج - ٣
( صفر )
مجمع بحار الأنوار
آخر ولناس دون ناس ، وكذا فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار حقيقة أو مجاز
عن فعل الخيرات والكف عن كثير من المخالفات سبى الجنة والنار . ط : هو
يحتمل التخصيص بحياة النبى صلى الله عليه وسلم وإرادة الشياطين المسترقة للسمع
لأنه كان وقنا لنزول القرآن إلى سماء الدنيا فاحترست بالشهب والتصفيد، ويحتمل
إرادة كل الدهر والمراد أن الشياطين لا يخلصون فيه من إفساد الناس ما يخلصون
إليه فى غيره لاشتغالهم بصيام يقمع الشهوات وسائر العبادات . ع: الصفد الغل ،
صفّدته بالحديد وأصفدته؛ وأنا أصفدته: أعطيته، والصفد العطية. نه: ومنه: نهى
عن صلاة " الصافد" هو أن يقرن بين قدميه كأنها فى قيد ومنه: لقد أردت
أن اتى به "مصفودا"، أى مقيدا .
[صفر] فيه: لا عدوى ولا هامة ولا " صفر"، هو فى زعم العرب
حية فى البطن تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدى فأبطله الإسلام .
ك: هو بفتحتين حية فى البطن اعتقدوا أنها أعدى من الجرب. ط : زعموا أنها
تعض إذا جاع وما يوجد عند الجوع من الألم فمن عضه، وقيل: هو الشهر
المعروف، زعموا أن فيه يكثر الدواهى والفتن فنفاه الشارع. نه: وقيل: أراد
به النسى، وهو تأخير المحرم إلى صفر ويجعلون صفرا هو الشهر الحرام . ن:
الصغر دواب فى البطن وهى دود يهيج عند الجوع وربما قتلت، ودواب - بدال
مهملة وباء موحدة عند الجمهور ، وروى: ذوات - بذال معجمة ومثناة فوق وله
وجه. نه: ومن الأول " صفرة" فى سبيل الله خير من حمر النعم، أى جوعة،
صفر الوطب إذا خلا من اللبن . وح : إن رجلا أصابه " الصفر" فنعت له السكر،
هو اجتماع الماء فى البطن كما يعرض للمستسقى، صُفر فهو مصفور وصفر صفرا فهو
صفر، والصفر أيضا دود يقع فى الكبد وشراسيف الأضلاع فيصفر عنه الإنسان
جدا و ربما قتله. وح: "صفر" ردائها وملء كبائها، أى هى ضامرة
البطن فكأن رداءها صفر أى خال والرداء ينتهى إلى البطنن فيقع عليه .
٣٢٨
ن
(٨٢)
r
مجمع بحار الأنوار
(صفر )
ج - ٣
ن: صفر بكسر صاد وقيل: إنها خفيفة أعلى البدن وهو موضع الرداء ، ممتلئة أسفلها
وهو موضع الكساء لرواية ملء إزارها. نه: ومنه ح "أصفر" البيوت من الخير
البيت "الصفر" من كتاب الله. وح: نهى فى الأضاحى عن "المصفورة"، وروى:
المصفرة، قيل: أى المستأصلة الأذن لأن صماخيها صفرا من ١ الأذن أى خلوا،
وإن روى المصفرة بالتشديد فلتكثير، وقيل: هى المهزولة ظلوها من السمن،
وروى بغين وفسر بمامر ولم يعرف، وقيل: هو من الصغار كقولهم للذليل:
مجدع ٢. ط: ان يردهما "صفرا"، أى خالية، من صفر بالكسر صفرا بالحركة إذا
خلى . فه: وأصفرته أخليته. وفى ح عائشة رضى الله عنها: إذا سئلت عن أكل
ذي ناب من السباع قرأت ((قل لا اجد فيما اوسى إلى محرما - الأية)) وتقول: إن
البرمة ليرى ٣ فى مائها " صفرة "، یعنی أن الله حرم الدم فى کتابه و قد ترخص
الناس فى ماء اللحم فى القدر وهو دم فكيف يقضى على ما لم يحرمه الله بالتحريم ،
كأنها لا تجعل لحوم السباع حراما كالدم وتكون عندها مكروهة فإنها لا تخلو أن
تكون قد سمعت نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها. وفى ح بدر : قال عتبة لأبى جهل:
" يا مصفر" استه، رماه بالأبنة وأنه كان يزعفر استه، وقيل: هى كلمة تقال
للتنعم المترف الذى لم تحنكه تجارب و شدائد ، وقيل: أراد يا مضرط نفسه من
الصغير وهو الصوت بالفم والشفتين كأنه قال يا ضراط ، نسبه إلى الجبن .
در: وقيل: كان به برص فكان يردعه بالزعفران. فه: ومنه ح: إنه سمع "صغيره".
وفيه: صالح أهل خيبر على " الصفراء" والبيضاء والحلقة، أى على الذهب والفضة
والدروع . ومنه: " يا صفراء اصفرى" ويا بيضاء ابيضى، يريد الذهب والفضة.
وفيه: اغزوا تغنموا بنات "الأصفر"، يعنى الروم لأن أباهم الأول كان أصفر
اللون وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم. ك: لأن جدهم روم بن عيص
(١) من نسخة اخرى والنهاية ولسان العرب، وفى الأصل: صفر عن.
(٢) زيد فى النهاية : ومصلم .
(٣) فى نسخة : ليرد .
*
٣٢٩
مجمع بحار الأنوار
( صفف )
ج - ٣
خروج بنت ملك الحبشة فاء ولده بين البياض والسواد، وقيل: إن حبشيا غلب بلادهم
فى وقت فوطى نساءهم فولدت كذلك. ن: وقيل: نسبوا إلى الأصفر بن روم بن
عيصو . فه : ومرج "الصفر" بضم صاد وتشديد فاء موضع بغوطة دمشق كان به
وقعة للمسلمين مع الروم . وفيه: ثم جزع "الصفيراء"، هى تصغير الصفراء، موضع
مجاور بدر . تو: تور من "صفر"، بضم صاد وسكون فاء، وكسر الصاد لغة، وهو
الذى تعمل منه الأوانى المحكم ضرب من النحاس، وقيل: ما صفر منه. ن :
هو النحاس، وفيه جواز التوضى من النحاس الأصفر بلا كراهة وإن أشبه الذهب
بلونه، وكرهه بعض . ك: فدعا " بصفرة"، هى نوع من الطيب فيه صفرة. وفيه:
أثر "صفرة"، أى من طيب استعمله عند زفاف. وح: " سفراء" إن شئت
سوداء، غرضه أن الصفرة يحتمل حملها على معناها المشهور وعلى معنى السواد كما فى
قوله: ((حملت صفر)» فانه قد يفسر بسواد يضرب إلى الصفرة فاحمل على أيها شئت .
وح: لا أدع "صفراء" ولا بيضاء، أى لا أترك فى الكعبة ذهبا ولا فضة إلا قسمتها،
قوله: فى المسجد، أى فى المسجد الحرام - ويتم فى قاف، وإلى بالإضافة إلى ياء المتكلم،
ويقتدى مجهول. قس: "الصفراوات" بفتح مهملة وسكون فاء أودية أو جبال.
ن: إلى أن " تصفر" الشمس. وإلى نصف الليل. و إلى نصف النهار، أى أداء
الصلاة إلى هذه الأوقات بلا كراهة . ط : فإذا رأت " سفارة" فوق الماء فلتغتسل،
أى إذا زالت الشمس وقربت من العصر يرى فوق الماء مع شعاع الشمس شبه صفارة،
لأن شعاعها ح يتغير ويقل فيضرب إلى الصفرة. ط١، قا: "ولئن ارسلنا ريحا فراوه
" مصفرا")»، أى أثره مصفرا أو الزرع، أو السحاب فانه إذا كان مصفرا لم تمطر.
[صفف ] نه: فيه: نهى عن " صفف" النمور، هي جمع صفة وهى للسرج
كالميثرة من الرحل، وهو حديث نهى عن ركوب جلود النمور . وفيه ح: أصبحت
لا أملك "صفة" ولا لغة، الصفة ما يجعل على الراحة من الحبوب، واللغة اللقمة. وح : كان
(١) ليس فى النسختين .
٣٣٠
يتزود
*
مجمع بحار الأنوار
(صفف )
ج - ٣
يتزود "صفيف" الوحش وهو محرم، أى قديدها، صففت اللحم إذا تركته فى
الشمس حتى يجف . وأهل "الصفة" فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه
فكانوا يأوون إلى موضع مظلل فى مسجد المدينة ١. ك: وهو بضم صاد و تشديد
فاء، وهم زهاد من الصحابة فقراء غرباء، وكانوا سبعين ويقلون حينا ويكثرون .
ج: يسكنون صفة المسجد، لا مسكن لهم ولا مال ولا ولد، وكانوا متوكلين
ينتظرون ٢ من يتصدق ٣ عليهم بشىء يأكلونه و يلبسونه. ك: صلى ابن عباس فى
" صفة" زمزم، بضم مهمة وفى بعضها بكسرها جانب الوادى. فه: وفيه: كان
صلى الله عليه وسلم " مصاف" العدو٤، أى مقابلهم، صف الجيش وصافه فهو مصاف
إذا رتب صفوفه فى مقابل صفوف العدو ، والمصاف ٥ بالفتح وتشديد الفاء جمع
مصف وهو موضع الحرب . ك: ومنه: ونحن فى " مصافنا" يوم أحد. ط:
ومنه: على " مصافكم"، أى اثبتوا عليها. نه٦: وفى ح البقرة وآل عمران :
كأنهما حزقان ٧ من طير " صواف"، أى باسطات أجنحتها فى الطيران، هو جمع
صافة . ج: والمحاجة المخاصمة وإظهار الحجة . ك: لو يعلمون ما فى " الصف"
الأول من الفضيلة ، كالسبق لدخول المسجد والقرب من الإمام واستماع قراءته
والفتح عليه. ط: "صف" الرجال، فاعله ضمير النبى صلى الله عليه وسلم، الصف
الأول على مثل هو خبر الصف . ك: و"صف" سفيان، بتشديد فاء، وروى:
(١) زيد فى النهاية : يسكنونه .
(٢) فى نسخة : ينظرون .
(٣) فى اح : يتصدقون .
(٤) زيد فى النهاية : بعسفان .
(٥) فى نسخة: والمصاف. ط: ومنه: على "مصافكم" أى اثبتوا عليها، جمع مصف
وهو موضع الحرب. ك: ومنه: ونحن فى " مصافنا" يوم أحد؛ (وانفرد ف) بالفتح
وتشديد الفاء .
(٦) فى اح : ط .
(٧) ومر فى اللحاء .
٣٣١
١
ج - ٣
( صفق )
مجمع بحار الأنوار
و وصف، وح: كنا " بصفين" بكسر مهملة وشدة فاء بقعة بقرب فرات بين
الشام والعراق بها وقعة على ومعاوية وهو غير منصرف - ويتم شرحه فى اتهموا
من و. ومنه: شهدت "صفين" وبئس "صفون"! أى بئس المقاتلة التى فيها،
وإعرابه كاعراب ((ما عليون»، والمشهور لزوم الياء . وفيه: مثل القطائف
" يصفونها"، أى يجعلونها صفة السرج أى يوطئون بها السرج، وروى: يصفرونها -
من التصغير. ع: ((ثم ائتوا "صفا")) من انت الصف أى انت المصلى، وصفا مصطفين
ليكون أشد لهيبتكم. ((و"الصفّت")) هى الملائكة يصطفون فى السماء يسبحون.
و "صفصفا" خاليا مستويا من الأرض .
[صفق] نه: فيه: أكبر الكبائر، أن تقاتل أهل " صفقتك"، هو أن يعطى
أحدا عهده وميثاقه ثم يقاتله، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يد، فى يد الخر كفعل
المتبايعين ، وهى المرة من التصفيق باليدين. ومنه: أعطاء "صفقة" يده و ثمرة
قلبه . ج: ثمرة قلبه كناية عن الإخلاص فى العهد والتزامه. نه: وح : أهاهم
" الصفق" بالأسواق ٢، أى التبايع. ك: هو بفتح صاد وسكون فاء وهو بسين
وصاد، وكان المهاجرون تجارا والأنصار أصاب زرع. ط: ومنه " صفقة"
خاسرة. نه: وح: "صفقتان" فى " صفقة" ربا، هو مثل: بيعتين فى بيعة -
وقد من. وفيه: نهى عن "الصفق" و الصفير، كأنه أراد معنى قوله: «وما كان
صلواتهم - الأية، كانوا يصفقون ويصفرون ليشغلوا النبى صلى الله عليه وسلم والمسلمين
فى الصلاة، أو أراد الصفق على وجه اللهو واللعب. وفى ح لقمان: " صفاق"
أفاق ، هو الرجل الكثير الأسفار والتعرف على التجارات، والصفق والأفق
قريب من السواء، وقيل: الأفاق من أفق الأرض ناحيتها. وفيه ح: إذا
"اصطفق" الآفاق بالبياض، أى اضطرب وانتشر الضوء، وهو افتعل من الصفق.
(١) فى نسخة : الكبار .
(٢) فى اح : فى الاسواق .
٣٣٢
(٨٣)
ح
ج - ٣
(صفن - صفا)
مجمع بحار الأنوار
وح: "فأصفقت" له نوان مكة، أى اجتمعت إليه، وروى: فانصفقت له.
ومنه: فنزعنا فى الحوض حتى "أصفقناء"، أى جمعنا فيه الماء، والمحفوظ: أنهقناه،
أى ملأناء . وفيه: قضى بنصف ثلث الدية فيمن أخذت بأنثى زوجها فرقت
الجلد ولم تخرق "الصفاق"، هى جلدة رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم. وفيه:
لأنزعنك من الملك نزع "الأصفقانية"، هم الخول ١، يقال: صفقهم من بلد إلى بلد،
أخرجهم منه قهرا وذلا ، وصفقهم عن كذا صرفهم عنه . ط : "التصفيق" للنساء،
ضرب إحدى اليدين على الأخرى - وقد مر. غ: و"أصفق" على الأمر، أجمع.
[ صفن] فه: إذا رفع رأسه من الركوع قمنا خلفه "صفونا"، كل صاف
قدميه قائما، فهو صافن وجمعه صفون كقعود. ومنه ح: من سره أن يقوم له
الناس "صفونا"، أى واقفين، وهو مصدر أيضا. وح: فلما دنا القوم "صافناهم"،
أى واقفناهم ٢ وهمنا حذاءهم . وح: نهى عن صلاة " الصافن"، أى من يجمع بين
قدميه، وقيل: من يثنى قدمه إلى ورائه كفعل الفرس إذا ثى حافره . ج : أى
عند الشرب أو الأكل لقصر عنقه. فه: ومنه: رأيت عكرمة يصلى وقد " صفن"
بين قدميه . وفيه: إنه عوذ عليا حين ركب و "صفن" ثيابه فى سرجه، أى جمعها
فيه . ومنه ح عمر: لئن بقيت لأسوين بين الناس حتى يأتى الراعى حقه فى "صفنه"،
هو خريطة له فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه ، وقيل: هو السفرة التى ٣ تجمع
بالخيط، وتضم صاده وتفتح. وفيه: الحقنى " بالصفن"، أى بالركوة . وقد مر
"صفين". غ: " الصفنت" الخيل القائمة، والذى يثنى إحدى رجليه أو يديه .
و: فاذكروا اسم الله عليه "صوافن"، معقولة إحدى يديها، وكذا ينحر البعير؛
وصوافى خالصا لله لا يشرك به فى التسمية ، وصواف لأن البعير ينحر قائما .
[صفا] فه: فيه: إن أعطيتم الخمس وسهم النبى صلى الله عليه وسلم والصفى"
(١) زيد فى النهاية: بلحفة اليمن. (٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: وافقناهم.
(٣) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: اللتى .
٣٣٣
٦
٦
بجمع بحار الأنوار
(صفا)
ج - ٣
فأنتم أمنون ، هو ما كان يأخذه ريئس الجيش لنفسه من الغنيمة قبل القسمة ،
والصفية مثله وجمعه الصفايا. ومنه: كانت "صفية" من " الصفى"، أى صفية
بنت محى رضى الله عنها كانت مما اصطفاء النبى صلى الله عليه وسلم من غنيمة خيبر.
ط: "الصفى" مخصوص به صلى الله عليه وسلم وليس لواحد من الأئمة بعده .
فه: وفيه: تسبيحة فى طلب حاجة خير من لقوح "صفى" فى عام لزبة، الصفى
الناقة الغزيرة ١ اللبن وكذا الشاة. وفيه: إذا ذهب "بصفيه" فصبر، أى بمن
يصافيه الود ويخلصه، بمعنى فاعل أو مفعول. ومنه ح: كانيه "صفيى" عمر،
أى صديقى . وفيه: لهم "صفوة" أمرهم، هى بالكسر خيار الشىء، ويفتح الصاد
إذا حذفت الهاء . وفى ح على و عباس رضى الله عنهما: وهما يختصان فى " الصوافى"
التى أفاء الله على رسوله، هى أموال وأراض جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث
لها، جمع صافية؛ الأزهرى : يقال للضياع التى يستخلصها السلطان لخاصته : صوافى .
و "الصفا" والمروة أحد جبلى المسعى، وهو لغة جمع صفاة وهى الصخرة والحجر
الأملس . ك: والصفا للجمع يعنى أنه مقصورا لجمع الصفاة وهى الصخرة الصماء
و الواحدة صفوانة ، يريد واحد صفوان، فأما واحد الصفا فصفاة . نه : ومنه :
يضرب "صفاتها" بمعوله٢، هو تمثيل أى اجتهد عليه وبالغ فى امتحانه واختباره .
وح: لا تقرع لهم "صفاة"، أى لا ينالهم أحد بسوء. وفى ح الوحى: كأنها سلسلة
على "صفوان"، هو حجر أملس، وجمعه صفى، وقيل: هو جمع صفوانة. ك :
ومنه: ((كمثل "صفوان" ... فأصابه وابل)) مطر كبير القطر . ن: أبيض مثل
"الصفا"، وجه الشبه شدته على عقد الإيمان وسلامته من الخلل والفتن كالحجر
الأملس لا يعلق به شىء. ومنه: و"صفوه٣"، لكم أى للرعية، وكدره عليهم أى
على الأمراء، وهو بفتح صاد؛ يريد أن الرعية يأخذون عطياتهم خالصا و يبتلى الولاة
(١) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: العزيزة.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: بمعولة.
(٣) فى نسخة : نصفوه .
٣٣٤
مقاساة
ج -٣
( صقب - صقر)
مجمع بحار الأنوار
بمقاساة الناس وجمع الأموال و صرفها فى وجوهها وحفظ الرعية وإنصاف بعضهم
من بعض .
١ باب الصاد مع القاف'
[صقب] فه: الجار أحق " بصقبه"، هو القرب والملاصقة، ويروى بسين
:
وقدمر، والمراد به الشفعة. ك: هو يفتح قاف وسكونها، فإن قيل: هذا يدل
على أن الشفعة للجار، قلت: لا ، لأنه لم يقل : بشفعته، بل قال: أحق بقريبه ، بأن
يتعهده ويتصدق عليه مثلا ، مع أن الحديث مطروح الظاهر لأنه يستلزم أن يكون
الجار أحق من الشريك ولا يقول به حنفى. غ: بصقبه، أى بما يليه و يقرب منه ،
والشريك أقرب الجيران، أسقبت ٢ وأصقبت الدار: قربت. نه: ومنه ح المقتول
بين قريتين: حمله على "أصقب" القريتين إليه، أى أقربها إليه.
[صقر] فيه: كل "صقار" ملعون، قال: نشأ يكونون ٣ فى آخر الزمان
تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن، وروى بسين - وقد مر وفسره مالك
بالتمام، ويجوز إرادة ذى ٤ الكبر لأنه يميل بخده. ومنه: لا يقبل من " الصقور"
صرفا ولا عدلا ، هو بمعنى الصقار، وقيل: هو الديوث القواد على حرمه . وفيه :
ليس " الصقر" فى رؤس النخل، الصقر عسل الرطب هنا وهو الدبس وهو فى
غير هذا اللبنه الحامض، وتكرر ذكر الصقر وهو الجارح المعروف من
الصائدة .
(١-١) فى اح: بابه مع قاف، وفى فى: بابه مع القاف.
(٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل: صقبت.
(٣) فى ا ح : يكون .
(٤) من نسخة أخرى، و فى الأصل: زى.
(٥) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: للبن.
٣٣٥
مجمع بحار الأنوار
( صقع - صكك )
ج - ٣
[صقع] فيه: ومن زنى مم ١ بكر " فاصقعوه" مائة، أى اضربوه، وأصلى
الصقع الضرب على الرأس، وقيل: الضرب ببطن الكف، قوله: مم بكر، لغة
اليمن يبدلون لام التعريف ميما كديث: ليس من أمبر ٢، فتكون راء بكر مكسورة
بلا تنوين، لأن أصله: من البكر، فلما أبدل اللام ميما بقيت الحركة بحالها نحو:
بلحارث ٣ - فى بنى الحارث؛ واستعمل البكر موضع الأبكار ، والأشبه أن يكون
نكرة منونة وأبدلت نون من ميما كعمبر فى عنبر؛ والتقدير: من زنى من بكر
الصقعوه. ش: هو بفتح قاف وهمزة وصل. نه: ومنه ح: إن منقذا " صفع"
آمة، أى مشج شجة بلغت أم رأسه. ومنه: شر الناس فى الفتنة الخطيب "المصفح"،
أى البليغ الماهر فى خطبته الداعى إلى الفتن الذى يحرض الناس عليها، من الصقع: رفع
الصوت و متابعته .
[صقل] فيه، ولم تزو به "صفلة"، أى دقة ونحول، صقلت الناقة إذا
أضمرتها، وقيل: أرادت أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا ولا ناحلا جدا، ويروى
بسين مبدلة من صاد، ويروى: صعلة - وقد مر. ش: ويصبح صلى الله عليه وسلم
"صقيلا"، أى نقيا من الدرن، دهينا أى مدهونا .
بابه مع الكاف؛
[صكك ] فه: مر بجدى " أصك"، الصكك أن تضرب إحدى الركبتين
الأخرى عند العدو فيؤثر فيها أثرا، كأنه لما رأه ميتا قد تقلصت ركبتاه وصفه به ،
أو كأن شعر ركبتيه قد ذهب من الاصطكاك وانجرد فعرفه به ؛ ويروى بسين -
وقد من. ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج: قاتلك الله أخيفش العينين " أصك"
(١) فى اح : من .
(٢) من ف والنهاية، وفى الأصل: امبر؛ وزيد بعده فى اح: امصيام، وفى النهاية:
امصيام فى امسفر .
(٣) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: الحرث.
(٤) فى ا ح : مع كاف ، وفى ف : مع الكاف .
الرجلين
٣٣٦
(٨٤)
ج - ٣
( صكك )
مجمع بحار الأنوار
الرجلين . وفيه: على جمل " مصك"، بكسر ميم وشدة كاف، وهو القوى الجسم
الشديد الخلق ، وقيل: هو من الصكك: احتكاك العرقوبين . وفيه: " فأصك " سه)
فى رجله، أى أضربه بسهم. ج: فى رحله، رحل الناقة كورها، فأضافه إليه لأنه
رأكب عليه . نه : ومنه: "فاصطكوا" بالسيوف، أى تضاربوا بها، وهو افتعلوا
من الصك . وفيه ذكر " الصكيك" وهو الضعيف بمعنى مفعول من الضرب ،
أى يضرب كثيرا لاستضعافه. وفيه: أحللت بيع "الصكاك"، هى جمع صك
وهو الكتاب ، وذلك أن الأمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم وأعطياتهم كتبا
فيبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها تعجلا ويعطون المشترى الصك ، فنهوا عنه لأنه
بيع ما لم يقبض. من: هو الورقة المكتوبة بدين، والمراد ورقة تخرج ١ من ولى
الأمر بالرزق لمستحقه بأن يكتب: لفلان كذا كذا من طعام أو غيره، والأصح
عند أصحابنا وغيرهم جواز بيعها، وأولوا ح المنع على منع من اشترى تلك ممن
خرجت له أن يبيعها لثالث قبل أن يقبضه لا على منع من خرجت له، لأنه مالك
لذلك مستقر وليس بمشتر حتى يمتنع بيعه قبل قبضه، كما لا يمتنع بيعه ما ورثه
قبل قبضه . نه: وفيه: كان يستظل بظل جفنة ابن جدعان " مكة" عمى، يريد
فى الهاجرة، وأصله أن عميا مصغر مر خم كأنه مصغر أعمى، وقبل: هو اسم
رجل من عدوان كان يفيض بالحاج عند الهاجرة وشدة الحر، وقيل: إنه أغار
على قومه فى حر الظهيرة، يضرب به المثل فيمن يخرج فى شدة الحر ، يقال: لقيته
صكة عمى ؛ وكانت هذه الجفنة لابن جدعان فى الجاهلية يطعم فيها الناس ويأكل
منها القائم والراكب لعظمها، وكان له مناد ينادى: علم إلى الفالوذ، وربما حضر
طعامه النبي صلى الله عليه وسلم، غ: صكة عمى: الهاجرة. ن: ومنه: فرجت
فى "مكة" عمية، هو كناية عن شدة الحر، فانه إذا خرج وقت الهاجرة لا يكاد
يملأ عينيه من نور الشمس، أراد أنه يصير أعمى . ش: حتى أعطى " سكاكا"،
(١) من اح، وفى الأصل وف: يخرج.
٣٣٧
مجمع بحار الأنوار
( صلب )
ج - ٣
بكسر مهملة وخفة كاف جمع صك وهو الكتاب . ك: فلما جاءه "سكه،"، أى
لطمه على عينه ١ التى ركبت فى الصورة البشرية ففقأها، ظنه ادميا تسور عليه بغير
إذنه ليقع به مكروها، أو علمه ملك الموت وأنه دافع عنه الموت باللطمة . در :
" الصكة" الدفعة .
بابه مع اللام
[صلب ] فه: نهى عن الصلاة فى الثوب "المصلب"، هو ما فيه نقش
أمثال الصلبان. ومنه: إذا رأى " التصليب" فى موضع قضبه. وح: فناولتها
عطافا فرأت فيه " تصليبا" فقالت ٢: نحيه عنى. وح: تكره الثياب " المصلية".
وح: رأيت على الحسن ثوبا " مصليا"، القتلى: يقال: خمار مصلب، وقد صلبت
المرأة خمارها، وهى لبسة معروفة ، والأول الوجه . وح مقتل عمر: خرج
أبنه عبيد الله فضرب جفينة الأعجمى " فصلب، بين عينيه، أى ضربه على عرضه
حتى صارت الضربة كالصليب . وفيه: صليت إلى جنب عمر فوضعت يدى على
خاصرتى فقال هذا "الصلب" فى الصلاة، أى شبه الصلب لأن المصلوب يمد باعه
على الجذع ، وهيئة الصلب فى الصلاة أن يضع يديه على خاصر تيه ويجافى بين عضديه
فى القيام. وفى ح الجنة: خلقها لهم وهم فى "أصلاب" أبائهم، هى جمع صلب:
الظهر. ومنه: فى " الصلب" الدية، أى إن كسر الظهر حدب الرجل ففيه الدية،
وقيل: أى إن أصيب صلبه بشىء حتى أذهب منه الجماع، فسمى الجماع صلبا لأن
المنى يخرج منه . و فى مدحه صلى الله عليه وسلم:
. تنقل من "صالب" إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبق
الصالب الصلب. ش: يقال: صلب بسكون لام وضمها وفتحها وصالب. نه:
(١) فى نسخة : عينيه .
(٢) فى نسخة : فقالته.
٣٣٨
وفيه
مجمع بحار الأنوار
( صلت )
ج -٣
وفيه: لما قدم مكة أتاه أصحاب "الصلب"، قيل: هم من يجمعون العظام إذا
أخذت عنها لحومها فيطبخونها بالماء وجمعوا الدسم الخارج منها وتأدموا به ، وهو
جمع صليب وهو الودك . ومنه ح على: إنه استفتى فى استعمال "صليب" الموتى
فى الدلاء والسفن فأبى، وبه سمى المصلوب لما يسيل من ودكه. وفيه: تمر ذخيرة
"مصلبة"، أى صلبة، وتمر المدينة صلب، ورطب مصلب بكسر لام أى يابس شديد.
ومنه ح: أطيب مضغة صيحانية " مصلبة،"، أى بلغت الصلابة فى اليبس، ويروى
بالياء - وسيجىء. وفيه: إن المغالب "صلب،" اللّه مغلوب، أى قوة الله ك: فى ثوب
"مصلب" أو تصاوير، وهو بفتح لام مشددة أى فيه صلبان منقوشة أو منسوجة،
أو تصاوير أى أو فى ثوب ذى تصاوير . وفيه: يكسر "الصليب"، هو بفتح صاد هو
المربع من الخشب للنصارى ، يدعون أن عيسى عليه السلام صلب على خشبة على تلك
الصورة، والتصاليب التصاوير كالصليب للنصارى؛ يريد إبطالا الشريعة الغصارى .
ط: لم يكن فيه "تصاليب" إلا نقضه، هى جمع تصليب وهو تصوير الصليب وهو
مثلث كالتمثال يعبده النصارى. والمراد هنا الصور. ومنه ح: أمر بمحو "الصلب"
جمع صليب. در: "الصالب" الحارة من الحمى خلاف النافض.
[صلت] فه: فى صفته صلى الله عليه وسلم: كان "صلت" الجبين، أى واسعه،
أو الأملس، أو البارز - أقوال؛ وروى: سهل الخدين صلتهما. وفى ح غورثا:
فاخترط السيف وهو فى يده "صلتا"، أى مجردا، أصلت السيف: جرده من غمده
وضربه به صَلّا وصُلنا. ش: بضم صاد وفتحها، وأخذ - بمد همزة أى أسر.
ط : كن خير أخذ، أى أخذ بالجنايات والمعاقب بها، يريد العفو . ع: جاء بمرق
" يصلت" ويصفد، أى قليل الدسم يبرق ماؤه. نه: مرت سحابة فقال: "تنصلت"
(١) ابن الحارث .
٣٣٩
مجمع بحار الأنوار
( صلح )
ج - ٣
أى تقصد للطر، انصلت إذا تجرد وإذا أسرع ١ فى السير، ويروى: تنصلت ، بمعنى
أقبلت .
[صلح] فيه: علم إلى "صلاح"، هو علم مكة. ك: وفى ح صفية: "لا تصلح"،
إلالك ، لأنها من بيت النبوة من ولد هارون والرئاسة بنت سيد قريظة والنضير
مع جمال عظيم ، فارتجعها من دحية لئلا يتميز على غيره مع أن معه أفضل منه، ولما
فيه من انتها كها مع على منصبها، وربما يترتب عليه شقاق أو غيره ، وروى أنه أعطى
دحية أخت كنانة زوج صفية تطييبا خاطره . من: "صلح" الجسد ، بفتح لام أفصح.
ط: فاركبوها "صالحة"، فيه ترغيب فى تعهدها، أى تعهدوها بالعلف ليكون للركوب
قوية على المشية ٢ ، وإن أردتم ترك الركوب يكون صالحة للأكل سمينة، والمعجم ما
لا يقدر على النطق عن حالها من جوعها وعطشها. والرؤيا "الصالحة"، أى الحسنة،
أو الصادقة أى الصحيحة . ك: صلاحها باعتبار صورتها أو صدقها، والرؤيا الصادقة
الموافقة للواقع؛ فان قلت: الرؤيا الصالحة أعم لاحتمال كونه منكرة إذ الصلاح
باعتبار تأويلها ! قلنا : فيرجع إلى المبشرة، نعم يخرج ما لا صلاح لها لا صورة ولا تأويلا.
ط : اجعل أول النهار "صلاحا" وأوسطه نجاحا وآخره فلاحا، أى صلاحا فى ديننا بأن
يصدر منا ما نتخرط ٣ به فى الصالحين، ثم إذا اشتغلنا بقضاء أربنا فى دنيانا لما هو
صلاح فى ديننا فأنجحها و اجعل خاتمة أمرنا بالفوز بمطالبنا مما هو سبب دخول الجنة .
وح: "أصلح" دنياى والخرقى، اجعل الدنيا كفاية وحلالا ومعينا على الطاعة، وإصلاح
المعاد اللطف والتوفيق على الطاعة. ع: «و"اصلحنا" له زوجه»، جعلها ولودا من
الصالحين، وهو من يؤدى فرائض الله وحقوق الناس .
(١) فى نسخة: سرع.
(٢) فى نسخة : المشى.
(٣) فى نسخة : تنخرط .
١
٣٤٠
صلخم
(٨٥)
.