النص المفهرس

صفحات 221-240

مجمع بحار الأنوار
( شظظ )
ج - ٣
"لأشطانها" هى جمع شطن، والخالج المسرع فى الأخذ فاستعار الأشطان للحياة
لطولها . وفيه ح: كل هوى "شاطن" فى النار، هو البعيد عن الحق ١ أى كل ذى
هوى . و ح: إن الشمس تطلع بين قرنى " شيطان" هو من الشطن أى بعد عن الخير،
أو من الحبل الطويل كأنه طال فى الشر، أو نونه زائدة من شاط إذا هلك ، أو من
استشاط غضبا إذا احتدّ فى غضبه والتهب، قوله: يطلع بين قرنيه مما يجب الإيمان
بمعانيها وإحالة علمه على الشرع، وقيل: هو تمثيل أى ح يتحرك الشيطان ويتسلط ،
وكذا: يجرى من ابن آدم مجرى الدم، أى يوسوس له لا أنه يدخل جوفه. وكذا:
الراكب " شيطان" أى الذهاب فى الأرض منفردا من فعله أو شىء يحمله عليه، وهو حث
على اجتماع الرفقة ، وعن عمر فيمن سافر وحده: أرأيتم إن مات من أسأل عنه ٢. ج:
و الثلاثة ركب، أى جماعة. ط: أى سفر ما دون الثلاثة منهى عنه ففاعله مطيع الشيطان
أو هو يهم به دونها، وقيل: إذا مات الواحد لم يكن معه من يدفنه ويجهزه ويحمل
تركته ويورد خبره. فه: وفى ح الحية: حرّجوا عليه فان امتنع فاقتلوه فانه " شيطان"
أراد شياطين الجن ، وقد يسمى الحية الدقيقة الخفيفة شيطانا وجانا على التشبيه . ع :
(«واذا خلوا إلى "شيطينهم")) مردتهم. و«رءوس " الشيطين")) هى حيات لها
رؤس منكرة أو هو نبت معروف أو الشياطين المعروفة ، وكل ما يستقبح يشبه
بهم وإن لم يره الادميون فهو مستشنع عندهم - ويجىء بعض أحاديثه فى شاط .
٣باب الشين مع الظاء ٣.
[ شظظ ] نه : إن رجلا كان يرعى لقحة له ففجئها الموت فنحرها " بشظاظ"
(١) شطن بالفتح يشطن شطونا بالضم فيهما: بعد .
(٢) العطاس والنعاس - الخ من "الشيطان" هى مبطل الصورة أو يزيل بعض الحضور
فيفرح به الشيطان فنسب إليه ولم يرد أنه يحمل الإنسان عليها . وأشكل بالعطاس فانه محمود!
والجواب أن الرضى من حيث أنه يحمد عقبه أما يذهب حضوره عند مبادئه إلى أن يفرغ.
(٣- ٣) فى نسخة : بابه .
٢٢١

ج - ٣
( شظف - شعب )
مجمع بحار الأنوار
هى خشبة ١ محددة الطرف تدخل فى عروق الجوالقين لتجمع بينها عند حملها على البعير،
والجمع أشظة . ومنه: مرفقة " كالشظاظ".
[ شظف] فيه: لم يشبع صلى الله عليه وسلم من طعام إلا على "شظف" هو
بالحركة شدة العيش وضيقه .
[ شظم ] فيه: يعقلهن جعد "شيظمى"، أى طويل، وقيل: جسيم وياؤه زائدة.
[ شظى ] فيه : يعجب ربك من راع فى " شظية" يؤذن و يقيم الصلاة،
هى قطعة مرتفعة فى رأس الجبل ، والشظية الفلقة من نحو العصا، جمعه الشظايا ، من
التشظى: التشعب والتشقق . ومنه ح: "فانشظت" رباعية رسول الله صلى الله عليه
وسلم، أى انكسرت. وح: لما أراد أن يخلق لإبليس نسلا وزوجة ألقى عليه غضبا
فطارت منه "شظية" و وقعت منه أخرى من شدة الغضب.
بابه مع العين
[ شعب] الحياء " شعبة" من الإيمان، هى طائفة من كل شىء، والمستحيى
منقطع بحيائه من المعصية وإن لم يكن له تقية فكأنه إيمان يمنع منها - ومر فى ح.
ومنه: الشباب " شعبة" من الجنون، لأنه قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة
الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار . وفيه: إذا قعد بين " شعبها" الأربع وجب
الغسل ، هى اليدان والرجلان ، وقيل: الرجلان والشفران فكنى به عن الإيلاج .
ن : هى جمع شعبة، والأشعب جمع الجمع، وقيل: الرجلان والفخذان؛ القاضى :
نواحى الفرج الأربع ، ورجح الأول بأن الجلوس بين شعبها حقيقة ح وعطف وجهد
تأسيس . ز : وعلى الثانى الجلوس بين النواحى مجاز عن الإدخال وجهد تأكيد -
ومن فى جيم. نه: وفيه: وسلك " شعبة" هو بضم شين وسكون عين موضع
قرب يليل ٢ ويقال له: شعبة ابن عبد الله. وفيه: ما هذه الفتيا التى " شعبت"
(١) فى نسخة : خشبية .
(٢) يليل موضع قرب وادى الصفراء - ق .
٢٢٢
الناس

مجمع بحار الأنوار
( شعث )
ج - ٣
الناس ، أى فرّقتهم ، من شعب أمره: فرقه ١، وروى: تشعبت بالناس. ج: أى تفرق
بهم وأخذ بهم كل مأخذ من الآثار والمذاهب. نه : ومنه فى صفة الصديق: يرأب
" شعبها" أى يجمع متفرق أمر الأمة وكلمتها، وقد يكون الشعب بمعنى الإصلاح،
وهو من الأضداد . ومنه: " شعب" صغير من "شعب" كبير، أى صلاح قليل
من فساد كبير. وفيه: اتخذ مكان " الشعب" سلسلة، أى مكان الشق الذى
فيه. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة: الصدع، وإصلاحه أيضا يسمى الشعب،
والمتخذ أنس لا النبى صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه: إن رجلا من " الشعوب"
أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية ، أراد بها العجم لأن الشعب ما تشعب منه قبائل
العرب أو العجم تخص بأحدهما ، أو هو جمع الشعوبى وهو من يصغر شأن العرب
ولا يرى لهم فضلا على غيرهم كاليهود فى جمع اليهودى . ك: الشعوب جمع شعب
يفتح شين وهو أولها وأجمعها ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ . به :
وفى ح طلحة : فما زلت واضعا رجلى على خده حتى أزرته "شعوب" هو من أسماء
الموت لأنه يفرق، وهو غير منصرف، وأزرته من الزيارة . من: ثم مؤمن فى
" شعب" هو ما انفرج بين جبلين ، وقيل: الطريق فيه، والمراد الاعتزال فى أى
مكان. ك: حتى إذا كان "بالشعب" - بكسر معجمة وسكون مهملة الطريق
المعهودة للحاج - نزل فتوضأ بماء زمزم. ط : إن قلب ابن آدم بكل واد " شعبة"
هى القطعة أى فى كل واد له شعبة، قوله: كفاء " الشعب" أى كفاء الله مؤن
حاجاته المختلفة المنشعبة. ج : البذاء والبيان " شعبتان" من النفاق، أى منشأهما النفاق -
و مر ف ب .
[ شعث] نه. فيه: لما بلغه هجاء الأعشى علقمة بن علائة نهى أصحابه أن يرووا
مجاءه وقال : إن أبا سفيان " شعث" منى عند قيصر فرد عليه علقمة وكذب
(١) ومن " تشعبت" به الهموم أحوال الدنيا: هو بدل من الهموم، وعدل عن ظاهر قوله
وجعل هم الدنيا هموما ليؤذن بتصرف الهموم فيه وتفريقها إياه فى أودية الهلاك .
٢٢٣
١

ج - ٣
( شعر )
مجمع بحار الأنوار
أبا سفيان ، شعثت منه إذا غضفت منه وتنقصته ، من الشعث وهو انتشار الأمر .
ش: "التشعيث" تهييج الشر. نه: ومنه: لم الله " شعته". وح عثمان: حين
" شعث" الناس فى الطعن عليه، أى أخذوا فى ذمه والقدح فى فيه بتشعيث عرضه .
وح: أسألك رحمة تلم بها، "شعنى" أى تجمع بها ما تفرق من أمرى. شم: هو
بفتحتين ، وتلم يفتح تاء ، قوله: رحمة من عندك، أى لا بمقابلة شىء لأنها لا تنال بشىء.
ا و ح عمر: كان يغتسل محرما وقال: إن الماء لا يزيده إلا " شعثا" أى تفرقا
فلا يكون متلبدا. وح: رب "أشعث" أغبر ذى طمرين او أقسم على الله . ن: أى
ملبد الشعر غير مدهون ولا مرجل . ط : مدفوع بالأبواب ، أى يدفع عند الدخول
على الأعيان والحضور فى المحافل فلا يترك أن يلج الباب فضلا أن يحضر معهم -
ولو أقسم يجىء فى ق. نه: وح: أحلقتم "الشعث" أى الشعر ذا الشعث. وح عمر
لزيد لما فرع أمر الجد مع الإخوة فى الميراث "شعث" ماكنت "مشعتا" أى فرق
ما كنت مفرقا. وح: كان يجيز أن " يشعث" سنى الحرم ما لم يقلع من أصله،
أى يؤخذ من فروعه المتفرقة ما يصير به شعثا ولا يستأصله. ط: وإذا " شعث" رأسه،
أى تفرق شعر رأسه ظهرت الشعرات البيض، وإذا ادهن ويضم بعضه إلى بعض
لا يتبين . ش: يصبحون " شعثا" بضم شين وسكون عين، جمع شعث بفتح شين
وكسر عين .
[شعر ] نه: فيه " شعائر" الحج أثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو ٢
كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هى
المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه: "المشعر" الحرام ٣ لأنه معلم
(١) زيد فى نسخة : نه .
(٢) فى نسخة : هى .
(٣) والحرام إما صفة للشعر أو بدل منه أو عطف بيان .
وفيه: كونوا على " مشاعركم" فانكم على إرث من إرث إبراهيم، أى استقروا =
للعبادة
(٥٦)
٢٢٤

مجمع بحار الأنوار
( شعر )
ج - ٣
للعبادة و موضع. وح: من أمتك حتى يرفعوا أصواتهم بالتلبية فانها من " شعائر"
الجج. وح: إن " شعار" أصحابه صلى الله عليه وسلم فى الغزو: يا منصور أمت
أمتِ ، أى علامتهم التى كانوا يتعارفون لها فى الحرب. ط: ومنه " شعار"
المؤمنين على الصراط : رب سلم ، أى علامتهم التى يتعارفون بها مقتديا كل أمة
برسوله. ش: والبر " شعاره" هو ما وارى الجسد من الثياب، يريد أن البر
يلازمه ملازمة الشعار جسده . نه : ومنه : " إشعار" البدن، وهو أن يشق أحد
جنبى سنام البدنة حتى يسيل دمها ليعرف أنها هدى. ك: ولتميز ١ إن خلطت
وعرفت إذا ضلت ويرتدع السراق عنها ويأكلها الفقراء لو تذيح حين تعطب ؛
وليس بمثلة كالختان والفصد. ن: وقال أبو حنيفة: هو بدعة ومثلة، وهو مخالف
الأحاديث الصحيحة . ط: ثم دعا بناقته أى التى أراد جعلها فى هداياه " فأشعرها"
وكان عادة الجاهلية الإشعار بنعل أو لحاء شجرة أو نحوها لئلا يتعرض له فرأه
صلى الله عليه وسلم غرضا صحيحا فقرره. فه: إن رجلا لما٢ رمى الجمرة فأصاب
صلعة عمر فدماء فقال رجل من بنى لهب: " أشعر" أمير المؤمنين، أى أعلم للقتل
كما تعلم البدنة إذا سيقت النحر، تطير اللهى به، فقت طيرته، لأن عمر لما صدر
من الحج قتل . ومنه ح مقتل عثمان إن التجيى "أشعره" مشقصا، أى دماء به.
وح الزبير: إنه قاتل غلاما " فأشعره". وح: لا سلب إلا لمن " أشعر" علجا
أو قتله ، أى طعنه حتى يدخل السنان جوفه . ع: العرب تقول لللوك إذا قتلوا:
= مواضع النسك وقفوا عليها لأنها ورئتموها من أبيكم فان عرفة كلها موقف إبراهيم والواقف
بأى جزء منها أت بسيفته وإن بعد عن موقف النبي صلى الله عليه وسلم؛ وتنكير على إرثٍ
لتعظيم موقفهم كأنهم حقروا موقفهم لبعده من موقف النبى صلى الله عليه وسلم فيظمه صلى الله
عليه وسلم تسلية لهم .
(١) فى اح: ليتميز ، وفى ف: لتتميز .
(٢) ليس فى النسختين .
٢٢٥

مجمع بحار الأنوار
( شعر )
ج - ٣
"أشعروا" صيانة عن لفظ القتل، ويقال: دية المشعرة ألف بعير، يعنون الملوك
١ إذا قتلوا !. نه: وح معبد الجهنى لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أمه: إنك
" أشعرت" ابنى فى الناس! أى شهرته بقولك فصار له كالطعنة فى البدنة . وفيه :
أعطى نساء غسان ابنته حقوه ٢ فقال: " أشعرنها" إياه، أى اجعلن شعارها، وهو
ثوب يلى الجسد لأنه يلى شعره، والدثار ثوب فوقه. ن : أراد تبريكها به .
ك: أشعرن بقطع همزة، والضمير الأول للغاسلات والثانى الميت والثالث للحقو ؛
قوله: إن الإشعار الففنها فيه، أى معنى الإشعار فى أشعرنها الففنها. ط : ومنه ح
الأنصار: أنم " الشعار" والناس دثار، أى أنتم الخاصة والبطانة. ن: وألصق
به من سائر الناس . فه: ومنه ح عائشة: كان ينام فى " شعرنا" هى جمع شعار
ككتب، وخصتها لأنها أقرب إلى أن تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد .
ومنه ح: كان لا يصلى فى " شعرنا" ولا فى لحفنا، وهذا مخافة أن يكون أصابها
شىء من الحيض فيمنع الصلاة دون النوم فيها. وفيه: إن أخا الحاج الأشعث
" الأشعر" أى الذى لم يحلق شعره ولم يرجله. ومنه: فدخل رجل " أشعر"
أى كثير الشعر، وقيل: طويله. وفيه: حتى أضاء لى " أشعر " جهينة، هو اسم
جبل . وفى ح المبعث: أتانى أت فشق من هذه إلى هذه، أى من ثغرة نحره إلى
" شعرته " هى بالكسر العانة ، وقيل: منبت شعرها. ط: مملوء إيمانا، من باب التمثيل
أو يمثل له المعانى كما يمثل الأرواح بصورهم. ش: "يستشعرون" الحذر، أى يضمرون
الخوف. ك: " لم أشعر" خلقت، هو بضم عين أى لم أفطن. وح : أو " كشعرة"
بيضاء، شك من الراوى أو تنويع من النبى صلى الله عليه وسلم، وهو بفتح عين
وسكونها. نه : وفى ح سعد: شهدت بدرا ومالى غير " شعرة" واحدة ثم أكثر
الله لى من اللحى بعد، قيل: أراد ما لى إلا بنت واحدة ثم أكثر الله من الولد بعد .
وفيه: أراد قتل أبى بن خلف تطاير الناس عنه تطاير " الشعر" عن البعير ثم طعنه فى
(١- ١) ليس فى النسختين.
(٢) مفعول اعطى .
٢٢٦
حلقه
+
٢

مجمع بحار الأنوار
( شعر )
ج - ٣
حلقه، هو بضم شين وسكون عين جمع شعراء وهى ذبان حمر، وقيل : زرق، تقع
على الإبل والخمر، وتؤذيها أذى شديدا ؛ وروى أن كعب بن مالك ناوله الحربة
فلما أخذها انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعارير ، هى بمعنى الشعر ، وقياس
واحدها شعرور ، وقيل : هى ما يجتمع على دبرة البعير من الذبان فإذا هيجت
تطايرت عنها . ش: تطايروا عنه، أى تفرق الذين كانوا مع النبى صلى الله عليه وسلم
عنه. نه: وفيه: أهدى له صلى الله عليه وسلم " شعارير" هى صغار القثاء جمع
شعرور. وفى ح أم سلمة: جعلت " شعائر" الذهب فى رقبتها، هو ضرب من
الحلى أمثال الشعير. وفيه: ليت " شعرى" ما صنع فلان! أى ليت علمى محيط
بما صنع نحذف الخبر . ط: إن من البيان لسحرا ومن " الشعر" حكمة ، البيان من
فى ب، واختلف فى أنه مدح أو ذم، فمعناه على الذم أنه يعرف بيانه قلوب
السامعين إلى قبول قوله ولو باطلا ويتكلف بزيادة ما لا يعنى و يخلط بالتلبيس ويذهب
بحق الغير حديث: ولعل بعضكم ألحن بحجته، وعلى المدح أنه يختار الألفاظ ويحسن
الكلام، ويؤيد، أن قرينه ' إن من الشعر حكما، مدح، ويمكن أن يكون ردا لمن
زعم أن الشعر كله مذموم والبيان كله حسن فقيل: إن بعض البيان كالسحر فى
البطلان وبعض الشعر كالحكمة فى الحقية ؛ والحق أن الكلام ذو وجهين يختلف
بحسب المقاصد ١. ك: فتمثل " بشعر" رجل، هو عبد الله بن رواحة، ويحتمل الشعر
المذكور أو شعرا أخر ، وأنكر بأنه رجز لا شعر وأنه ليس بموزون . وفيه: قدوم
"الأشعريين"، وروى بحذف الياء المشددة. وفيه: ينبت " الشعر" أى أهداب
العين . وح: قلت "شعر" أمه امر فى تميمه. غ: رب " الشعرى" هما شعريان:
العبور قيل لأنها عبرت المجرة، والغميصاء لأنها لا تتوقد توقد العبور ، و ليس
فى السماء بخم يقطعها عرضا غيرها ، وعبدها أبو كبشة الخزاعى ، أى هو رب نجم
ضل من جهته من ضل .
ـه
(١) زيد فى النسختين: قلت شعرامر فى تميمه. وفيه: ينبت " الشعر" أى أهداب العين.
٢٢٧
%,

ج = ٣
( شعشع - شعف )
بجمع بحار الأنوار
[ شعشع] نه: فيه: بهاء رجل " شعشاع" أى طويل، وشعشع وشعشعان
مثله . ومنه ح: تراه عظيما " شعشعا" وفيه: ثرد ثريدة " فيشعشعها؛ أى خاطٍ بعضها
ببعض كما يشعشع الشراب بالماء، ويروى بسين وغين - وقد من. ومنه ج عمر:
إن الشهر قد "تشعشع" فلو صمنا بقيته، كأنه ذهب به إلى رفة الشهر وقلة ما بقى
منه كما يشيعشع اللبن بالماء، ويروى بسين وعين - وقد مر, فيه: سترون بعدي ملكا
عضوضا وأمة "شعاعا" أى متفرقين مختلفين، من ذهب دمه شعاعا أى متفرقا. من:
إنها تطلع " لإ شعاع" لها يومئذ، هو بضم شين ما يرى من ضوئها عند درورها مثل
الجمال والقضبان مقبلة إليك إذا نظرت إليها؛ وهو علامة جعلت لها، وقيل : لاختلاف
الملائكة فى ليلتها ونزولها وصعودها وسترها بأجنحتها وأجسامها ضوءها - ويتم
بيانا فى شق .
[ شعف] نه : فيه؛ فإذا كان الرجل صالحا أجلس فى قبره غير فزع ولا
"مشعوف" الشعف شدة الفزع حتى يذهب بالقلب ، والشعف شيدة الحب وما
يغشى قلب صاحبه . وفيه: أو رجل فى " شعفة" من " الشعاف" فى غنيمة له حتى
يأتيه الموت، شِعفة كل شىء أعلاه وجمعها شعاف ، يريد به رأس جبل، ومنه قيل
لأعلى شعر الرأس : شعفة . غنيمة مصغر غنيم ، واليقين الموت ، وفيه دليل المفضل
العزلة وهم طائفة من الزهاد، وحمله آخرون على زمن الفتنة وهو مذهب الشافعى
والأكثر. وفيه: خير مال المسلم غثم، هو اسم يكون وخير خبره، ويجوز رفعها
على أن كان شأنية - ويزيد بيانا فى هيعة. ك: يتبع " شعف" الجبال ، بمعجمة مهملة
مفتوحتين ، ومواقع القطر بكسر قاف أى مواضع نزول المطر، يغنى الأودية والصحارى ،
وخير بالنصب، ورفع غنم وبعكسه ، فإن قيل: من قواعد الشرع أن له اهتماما
بالاجتماع كما شرع الجماعة لخلط أهل المحلة والجمعة لأهل المدينة والعيد لجمع السواد
بأهل الإسلام والحج لجمع أهل الأفاق! قلت : المراد بالعزلة ترك فضول الصحبة مع
الجليس السوء والمسألة مختلف فيها ثالثها التفصيل وهو الحق . له: ومنه ح يأجوج
٢٢٨
(٥٧) صغار

ج - ٣
( شعل - شغب )
مجمع بحار الأنوار
ومأجوج: صغار العيون صهب " الشعاف" أى الشعور. وح: ضربنى عمر فأغانى
اللّه " بشعفتين" فى رأسى، أى ذؤابتين من شعره وقتاها الضرب.
[ شعل] فيه: شق " المشاعل" يوم خيبر، هى زقاق ينتبذون فيها، جمع
مشعل ومشعال. وفى ح عمر بن عبد العزيز: كان يسمر مع جلسائه فكاد السراج
يحمد فقام وأصلح " الشعيلة" وقال: قمت وأنا عمر وقعدت وأنا عمر؛ الشعيلة
الفتيلة المشعلة . ك: ثم أخذ " شعلا" من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة
بعد، أى بعد أن يسمع النداء، وروى بدله: يقدر - من القدرة، والشعل بضم شين
وفتح عين ٢ وهو مفعول أخذ المنصوب بالعطف على أمر وكذا أحرق من التحريق
والإحراق .
[ شعن] فه: فيه: بفاء رجل " مشعان" بغنم يسوقها، هو المتنفش ٣ الشعر الثائر
الرأس . ك: هو بضم ميم وسكون معجمة وتشديد نون وروى بكسر ميم ، قوله:
بيعا أى أ تبيع بيعا، ويجوز رفعه أى هذه بيع، أو قال شك من الراوى هل قال: هبة
أو عطية ، قوله : صنعت أى ذبحت ، وسواد البطن الكبد، وحزة بضم مهملة القطعة
من اللحم وروى بجيم، وفيه معجزات كثرة سواد البطن والصاع واللحم .
٤باب الشين٤ مع الغین
[شغب] نه: ما هذه الفتيا التى " شغبت" فى الناس، الشغب بسكون غين
تهييج الشر والفتنة والخصام والعامة تفتحها ، يقال: شغبتهم و بهم و فيهم و عليهم .
ن : روى : شغفت - بمعجمتين ففاء، وتشغبت - بموحدة بدل فاء ، وتفشع ـ بفاء فشين
(١) أى حفظتاه من الضرب .
(٢) هكذا فى الصراح بفتح عين فى جمع الشعلة وقال فى القاموس: جمع الشعلة شعل ككتب
و فى بيانها فرق من وجه آخر فلينظر .
(٣) فى نسخة : المفتفش .
(٤ - ٣) فى نسخة: بابه .
٢٢٩

ج - ٣
( شغر - شغرب )
مجمع بحار الأنوار
فعين، والكل بمعنى انتشرت وفشت بين الناس ، والأولى بمعنى علقت بالقلوب
وشغفوا بها، والثانية رويت بعين مهملة ومعجمة، وروى: ما هذا الفتيا - بمعنى
الإفتاء. ط: فيجلس فى قبره غير فزع ولا " مشغوب" فزع صفة مشبهة ومشغوب
تأكيد، وهو تهييح الفتنة ، وما هذا الرجل سؤال عن الوصف ولذا سماه ووصفه ،
وسؤال هل رأيت الله نشأ من قوله: عند الله، أى كيف من عند الله وهل رأيته
فى الدنيا، ولذا أجابه بأنه ما ينبغى لأحد أن يراه فيطرح له ، أى يكشف له فرجة
ويطرح ما يمنعه من النظر إليه ١ ، وينظر إليه أى عذاب النار، والحطم الحبس فى
مواضع متضائقة ، يتحطم فيه الخيل أى يدوس بعضها بعضا، و على اليقين حال أى أنبهك
حال كونك ثابتاً على يقينك ، وكنت صفة لليقين، ويمكن كون على فى الموضعين
للوجوب أى موضعك حال كونك واجبا على الله وعدا أو وعيدا على اليقين أو الشك .
فه: ومنه: نهى عن "المشاغبة" أى المخاصمة. وفيه: كان له مال "بشغب"
وبدا، هما موضعان بالشام، وبسكون غين .
[شغر] فيه: نهى عن نكاح "الشغار٢" وهو نكاح فى الجاهلية كان الرجل
يقول : شاغرنى، أى زوجنى أختك أو بنتك أو من على أمرها حتى أزوجك من ألٍى أمرها
بلا مهر، ويكون بضع كل واحدة بمقابلة بضع الأخرى، من شغر الكلب إذا رفع
إحدى رجليه ليبول لارتفاع المهر بينها، وقيل: الشغر البعد، وقيل: الاتساع .
ومنه: فإذا نام "شغر" الشيطان برجله قبال فى أذنه. وح: قبل أن " تشغر "
برجلها فتنة تطأ فى خطامها. وح: فالأرض لكم "شاغرة" أى واسعة. وح: فجن
ناقته حتى "أشغرت" أى اتسعت فى السير وأسرعت. غ: بلدة " شاغرة" لا تمتنع
من غارة، وأشغرت الحرب اتسعت وعظمت .
[ شغرب ] فه: فى ح الفرع: بتركه حتى يكون " شغربا،" کذا فى سنن أبي داود؛
(١) ليس فى النسختين .
(٢) الشغار بكسر شين و بغين معجمة .
الحربی
٢٣٠
١
١

مجمع بحار الأنوار
(شغف - شغل )
ج - ٣
الحربى: عندى أنه زخزبا، وهو من اشتد لحمه وغلظ ١ - ومر فى الزاى. وفيه إنه أخذ
رجلا بيده " الشغربية" قيل: هى ضرب من الصراع وهو اعتقال المصارع رجله برجل
صاحبه ورميه إلى الأرض، وأصل الشغربية الالتواء والمكر، وكل أمر مستصعب شغزبى.
[ شغف ] فى ح على: أنشأه فى ظلم الأرحام و" شغف،" الأستار ، هو جمع
شغاف القلب وهو حجابه فاستعاره لموضع الولد . ومنه: ما هذه الفتيا التى " تشغفت٢،"
الناس ، أى وسوستهم وفرقتهم كأنها دخلت شغاف قلوبهم. ومنه ح يزيد الفقير: كنت
قد " شغفى" رأى من رأى الخوارج. ن: أى لصق بشغاف قلبى رأيهم بأن أصحاب
الكبائر يخلدون فى النار، وروى بعين مهملة بمعناه .
[شغل] فيه: إن فى الصلاة "شغلا" أى بتدبر ٣ ما يقرأ. ط: أى شغل الصلاة
القراءة والتسبيح والدعاء لا الكلام. ش: هو من باب فتح، وأشغل لغة رديئة .
ك: أى شغلا بالله عنكم. وفيه: "شغل" عنها ليلة، هو بضم شين أى شغل عن صلاة
العشاء. وفيه: فما أستطيع أن أقضيه إلا فى شعبان " الشغل ٤،" منه صلى الله عليه وسلم،
(١) قال الخطابي: ويحتمل أن تكون الزاى أبدات شينا والحاء غينا فصحف وهذا من
غرائب الإبدال - نهاية .
(٢) فى اح : شغفت .
(٣) فى نسخة : يتدبر .
(٤) أوله: كان يكون على الصوم، هو اسم كان ، وعلى الصوم خبره، ويكون زائدة .
فيه: " شغلونا" لعله نسيه أو لم يتمكن ولم يفرغ، أو أخرها قصدا لشغل ثم نسخ
بصلاة الخوف .
و فيه : نحن " أشغل" عن ذلك - يجىء فى علق.
وفيه: اصنعوا لآل جعفر طعاما فانه قد جاءهم ما " يشغلهم" بفتح ياء وغين لغة رديئة
أى يمنعهم عن تهيئة الطعام ، ومنه يستحب لجيران الميت و أقاربه الأبعدين أن يصنعوا لأهل
الميت الأقربين الذين أوجعتهم المصيبة طعاما ليومهم و ليلهم ويلحوا على أكله إن لم يكن فيهم
نياحة ، فأما اصطناع أهل الميت طعاما وجمع الناس فلم ينقل فيه شىء، هو بدعة غير مستحبة .
+
٢٣١

مجمع بحار الأنوار
( شغی)
ج - ٣
أى يمنعها منه كونها مهيأة نفسها له صلى الله عليه وسلم مترصدة لا ستمتاعه فى جميع أوقاتها ،
وأما فى شعبان فكان صلى الله عليه وسلم يصومه، أو لأن الصوم تضيق عليها ح .
ز: وكأنى بك قائلا: كان نوبتها يوم واحد من تسع فكيف يكون الشغل مانعا؟
فاستمع لما يقرع سمعك أن القسم لم يكن واجبا عليه وإنما يقسم من قبل نفسه ، فاحتمال
الاستمتاع بها قائم. ط: تعنى الشغل، هو بالرفع أى يمنعنى الشغل. ن: ولم يستأذنه
فى الصوم خشية أن يأذن مع حاجته. وفيه: " يشغلهم" الصفق فى الأسواق ، بفتح ياء
وحكى ضمها. ك: "يشغلهم"١ أى القيام على مصالح زرعهم، وهو بفتح أوله
و ثالثه، وحكى بضم أوله شذوذا. ط: من "شغله" القرآن عن ذكرى ومسألتى
أعطيته أفضل ما أعطى السائلين، أى من اشتغل بقراءة القرآن ولم يفرغ إلى الذكر
والدعاء أعطى مقصوده أحسن من السائلين، أى الذكر والمسألة اللذين ليسا فى القرآن
كالدعوات بدليل وفضل كلام الله - الخ، وعن الشيخ ابن خفيف : شغل القرأن
العمل بموجباته من إقامة فرائضه واجتناب مناهيه. مخ: ومسألتى عطف تفسير . نه :
إن عليا خطب الناس بعد الحكمين على "شغلة" هى البيدر بفتح غين وسكونها .
[ شنى] فى ح عمر: إن رجلا شكى إليه الحاجة فماره فقال بعد حول: لألمن
بعمر! وكان "شاعى" السن فقال: ما أرى عمر إلا سيعرفى، فعالجها حتى قلعها ثم أتاه
هى من الأسنان التى تخالف نبقتها نبتة أخواتها ، وقيل: خروج الثنيتين ، وقيل:
من تقع أسنانه العليا تحت رؤس السفلى، والأول أصح؛ ويروى: شاغن ، وهو
تصحيف، يقال: شفى ٢ فهو أشفى. ومنه: جىء بعامر فرأى شيخا " أشفى".
و ح: تكون فتنة ينتهض رجل من قريش " أشغى". غ: والعقاب " شغواء "
لتعقف فى منقارها. نه: وفى ح عمر: إنه ضرب امرأة حتى " أشاغت" بيولها،
وصوابه: أشغت، والإشغاء أن يقطر البول قليلا قليلا .
(١) زيد فى نسخة : العمل.
(٢) فى اح: من شغی.
٢٣٢
(٥٨)
بابه

ج - ٣
( شفح - شفع )
مجمع بحار الأنوار
بابه مع الفاء
[ شفح] ش: فيه: ويسمى بالسريانية " مشفح" بضم ميم فشين معجمة
وفاء مشددة مفتوحتين فاء مهملة . شم: هو بشين فقاف .
[ شفر] فه: فيه: وفيكم " شفر" يطرف، هو بالضم وقد يفتح حرف جفن
العين الذى ينبت عليه الشعر. ومنه ح: كانوا لا يوقتون فى "الشفر" شيئا، أى
لا يوجبون شيئا مقدرا، وهذا بخلاف الإجماع ، لأن الدية واجبة فى الأجفان، فان
أراد بالشفر الشعر ففيه خلاف، أو الأول مذهب للشعبى. ج: ومنه: حتى يخرج
من تحت " أشغار" عينيه ، وهو جمع شفرة. نه: وفيه: تحمل " شفرة" وزنادا١،
هى سكين عريضة - وقد مر. ومنه: إن أنا كان " شفرة" القوم فى سفرهم،
أى خادمهم وكافيهم مهنتهم، شبه بالشفرة التى تمتهن فى قطع اللحم وغيره. ك:
هو بفتح شين . فه: وفى ح ابن عمر: حتى وقفوا بى على " شفير " جهنم، أى
جانبها وحرفها. وفيه: وكان يرعى ٢ " بشفر" هو بضم شين وفتح فاء جبل بالمدينة.
ك: على " شفير" الوادى الشرقية، هو بفتح شين معجمة، أى طرفه الشرقية.
ط : الخير أسرع إلى بيت الضيفان من "الشفرة" إلى سنام البعير، شبه سرعة
وصول الخير إليه بسرعة وصول الشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع لاستلذاذه .
ن: "استشفر" بثوب، هو بشين وفاء أن تشد فى وسطها شيئا وتأخذ خرقة تجعلها
على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها فى ذلك المشدود فى وسطها ،
وهو شبيه مشفر الدابة . ش: هو بكسر ميم شفة البعير .
[ شفع] فه : فيه: " الشفعة" فى كل ما لم يقسم، هى معروفة مشتقة من
الزيادة لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به بعد أن كان وترا . ومنه ح:
" الشفعة،" على رؤس الرجال ، هو أن تكون دار بين جماعة مختلفى السهام فيبيع واحد
(١) تمامه : إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا فلا تهجها.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: ترعى.
٢٣٣

جمع بحار الأنوار
( شفع )
ج - ٣
نصيبه فهو لشركائه على رؤسهم لا على سهامهم . و " الشفاعة" تكررت فى الحديث
وتتعلق بأمور الدنيا والآخرة، وهى السؤال فى التجاوز عن الذنوب والجرائم ،
شفع فهو شافع وشفيع ، والمشفُّع من يقبلها، والمشفَّع من يقبل شفاعته. ك:
" اشفع تشفع" هو من التشفيع أى تقبل شفاعتك، فأقول: أمتى أمتى ! فإن قلت:
الطالبون عنه عامة الخلق لإراحة الخلق عند هول الموقف لا للاخراج عن النار!
أجيب بما مر فى قوله: حد لى حدا، من أن المعنى فيؤذن لى فى تلك الشفاعة فى إزالة
الهول ، ويلهمنى ابتداء بيان للشفاعات الأخر الخاصة بأمته ففيه اختصار . ن: وأعطيت
" الشفاعة" أى الشفاعة العظمى فى المحشر، وقيل: شفاعة لا ترد ، وقيل لصاحب
ذرة وإلا فغيرها يكون لغيره. ك: أو لصاحب الكبائر والصغائر، أو من ليس له
إلا التوحيد ، أو لرفع الدرجات فى الجنة ، أو فى إدخال قوم الجنة بلا حساب؛ وحاصله
أنه شفع أولا للعامة ثم ثانيا وثالثا ورابعا لطوائف. ش : أول " شافع مشفع"
هو بفتح فاء من يقبل شفاعته أى أول من يشفع وأول من يقبل شفاعته، وإنما
ذكره لأنه قد يشفع اثنان فيشفع الثانى قبل الأول. ط ١: أول "شافع" فى الجنة ،
أى فى دخول الجنة العصاة أو لرفع الدرجات فيها ، وما فى ' ما صدقت، مصدرية،
وهو كناية عن كونه أكثر الأنبياء أمة. ن: فيؤذن له فى "الشفاعة" هو المقام
المحمود المدخر ٢ لإراحة أهل الموقف من الهول وتعجيل الحساب ، ولا ينكرها
المعتزلة وكذا الشفاعة لرفع الدرجات لا ينكرونها؛ ثم حلت الشفاعة فى أمته وحلت
شفاعة الأنبياء والملائكة للذنبين على الصراط ثم فيمن دخل النار. وفى ح أبى طالب:
ينفعه " شفاعتى" أى بتخفيف عذابه بما عمل من وجوه البر والذب عنه صلى الله عليه
وسلم والتعصب له، كما نفع أبا لهب بخفة عذابه ليلة الاثنين بعتقه نويبة حين بشرته
بولادته صلى الله عليه وسلم، ومن منع التخفيف عن الكافر جعلها عبارة عن النفع
(١) فى اح : ش .
(٢) زيد فى نسخة : له .
٢٣٤
بصحبته
1
:
،
٠

مجمع بحار الأنوار
( شفع )
ج - ٣
بصحبته من اجتناب كثير من الذنوب . وفيه: لا يثبت على لأوائها إلا كنت "شفيعا"-
هذه شفاعة زائدة على ماله عموما برفع الدرجات ، و أو شهيدا للتقسيم أو يكون
شفيعا لقوم وشهيدا لآخرين، أو شفيعا العاصين وشهيدا للطيعين ، أو شفيعا لمن مات
بعده وشهيدا لمن مات فى حياته، أو هو بمعنى الواو، أو للشك . ش : يبعد كونه
الشك لرواية جماعة عديدة كذلك، فان قيل: هو شفيع وشهيد لجميع الأمة! قلت:
هذه الشفاعة والشهادة مزيدتان بخصوصية فيها. ك: "اشفعوا" فلتؤجروا، هو
بكسر لام بمعنى كى؛ الطيبي: اللام والفاء مقحمان لأنه لو قيل: اشفعوا تؤجروا
صح ، أى يؤجر سواء قبلت شفاعته أو لا ، وهذا تخلق بأخلاق الله تعالى حيث قال:
اشفع تشفع، وإذا أمر بالشفاعة مع أن عنده شافعا من نفسه وباعثا من جوده فعند
غيره بالطريق الأولى . ط: يعنى إذا عرض أحد حاجة علىّ اشفعوا له إلىّ ليحصل
لكم الأجر سواء قبلت شفاعتكم أو لا ، قوله: يقضى الله على لسان رسوله، إشارة إلى
أن قضاء الحاجة وعدمه بتقدير الله بمعنى اشفعوا ولا تقولوا: ما ندری أ یقبل رسول الله
صلى الله عليه وسلم أم لا، فانى أيضا لا أدرى أ أقبل أم لا، لأن الله هو القاضى. ك:
السماء " شفع" للأرض، كالخار شفع البارد، وأمثال هذه تكثير لحجم الكتاب
لا تكثير للفوائد - والله أعلم بمقصوده. وفيه: أمر بلالا أن " يشفع" الأذان، هو
بفتحات أى يأتى بألفاظه مثنى إلا التكبير فى أوله فانه أربع و إلا كلمة التوحيد فى آخره،
ويوتر الإقامة إلا قد قامت الصلاة. ن: " شفعن" له، أى جعلن صلاته زوجا،
أى بسبب السجدة، والضمير للخمس، ط: له أى المصلى. وح: الصيام والقرآن
أى التهجد " يشفعان،" إما حقيقة والعقول تضمحل عن إدراك العوالم الإلهية، أو مجازا
غ: «و " الشفع")) أى يوم النحر «والوتر»
حيث تسببا للخلاص عن غضبه .
يوم عرفة، أو الوتر الله والشفع الخلق. و((من " يشفع شفاعة")) أى من يزد عملا إلى
عمل . فه: فأتاه رجل بشاة " شافع" هى التى معها ولدها، لأن ولدها شفعها وشفعته،
(١) فى نسخة : بلالا .
٢٣٥

ج - ٣
( شقف )
مجمع بحار الأنوار
وقيل: هى ما فى بطنها ولدها ويتلوها آخر، وروى: هذه شاة الشافع - باضافة كمسجد
الجامع. وفيه: من حافظ على " شفعة" الضحى غفر له - يعنى ركعتى الضحى ،
ويروى بالفتح والضم، وسماها شفعة لأنها أكثر من واحدة. ج: فهى ثنتان ثنتان .
[ شغف ] نه : فيه : نهى " عن شف" ما لم يضمن ، الشف الريح والزيادة .
ومنه ح: فمثله كمثل مال لا " شف" له. وح الربا: و"لا تشفوا" أحدهما على
الأخر، أى لا تفضلوا، والشف النقصان أيضا، شف الدرهم إذا زاد وإذا نقص
وأشفه غيره. ط: " لا تشفوا" بعضها ببعض، ضميره للذهب فانه قد يؤنث ،
والشف بالكسر الفضل والنقصان. شم: وكذا الشفوف. فه: وح: " فشف"
الخلخالان نحوا من دائق فقرضه. وفيه ح: ولم يبق منها إلا " شف" أى شىء
قليل ، الشف والشفافة بقية النهار . وح: وإن شرب " اشتف" أى شرب جميع
ما فى الإناء، والشفافة فضلة تبقى١ فى الإناء، وعند بعض بسين مهملة وفسره باكثار
الشرب. ك : " فنشف" فنلعق ما فيها، هو معجمة وفاء، ويروى بقاف ورجح
بأن الأول أن يشرب جميع ما فى الإناء وقد ذكر أنه لا شىء فيها وإنما هم شقوها
ولعقوا ما فيها. فه: ومنه ح: " تشافها،" أى استقصاها وهو تفاعل منه. وفيه: لا تلبسوا
نساءكم القباطى أن " لا يشف" فإنه يصف، شف الثوب شفوفا إذا بدا ما وراءه ولم يستره ،
أى القباطى ثياب رقاق ضعيفة النسيج فإذا لبست لصقت بأردافها فتصفها . ومنه ح
عائشة: وعليها ثوب قد كاد "يشف". وح: يؤمر برجلين إلى الجنة ففتحت الأبواب
ورفعت "الشغوف" هى جمع شف بالكسر والفتح وهو ضرب من الستور يستشف
ما وراءه . وفيه: فى ليلة ذات ظلمة و"شفاف" هى جمع شفيف وهو لذ ع ٢ البرد،
ويقال: لا يكون إلا برد ريح مع نداوة ويقال له: الشفان أيضا. ك: " اشغفنا"
لقريش، من أشف الطير إذا انحط إلى أن يقارب وجه الأرض ثم يطير صاعدا،
و المشهور: حين صففنا .
(١) فى نسخة : يبقى .
(٢) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل: نوع.
٢٣٦
(٥٩)
شفق

مجمع بحار الأنوار
( شفق - شفه )
ج - ٣
[ شفق ] نه: فيه "الشفق" يقع على الحمرة فى المغرب بعد الغروب وعلى
البياض الباقى بعدها . وفيه " شفقا" من أن يدركه الموت ، الشفق والإشفاق الخوف،
وأشفقت هى اللغة العالية ، وحكى: شفقت. وفيه: وما على البناء " شفقا" ولكن
عليكم ، أى ما أشفق على البناء شفقا وإنما أشفق عليكم. ن: " أشفق" على ولدها -
بضم همزة وكسر فاء، أى أخاف. ط: " شفقا" بم !! عندى، أى خوفا منه. وفيه:
إلا هو " مشفق" من يوم الجمعة، وهذا كاشفاق الدواب خوفا من فأة الساعة.
وفيه: " فأشفق" أن يكون دجالا، أى خاف، وهذا قبل التحقيق بخبر المسيح٢
فلما أخبر بقصته فى ح تميم الدارى استبان أن ابن الصياد غير الدجال . ش: سأل
مالكا عن حديث وهو واقف فضربه عشرين بسوطا ثم " أشفق" أي رق له ورحمه
حيث ضربه .
[ شفن] فه : فيه: إن مجالدا رأى الأسود بقصٍ فى المسجد "فشفن" إليه ، الشيفن
أن يرفع طرفه ينظر إلى الشىء كالمتعجب منه أو الكاره له أو المبغض، وروى :
رأيتكم صنعتم شيئا فشفن الناس إليكم فاياكم وما أنكر المسلمون. وح: تموت وتترك
مالك "للشافن" أى لمن ينتظر موتك، استعار النظر للانتظار كما إستعمل فيه النظر ،
ويجوز أن يريد به العدو لأن الشيفون نظر المبغض. وفيه: صلى بنا ليلة ذات ثلجٍ
و "شفان" أى ريح باردة، وألفه ونونه زائدتان . وفيه: لا قزع ربابها ولا " شفان"؟
ذهابها ، الذهاب مر فى ذ، ويجوز كون شفان فعلان من شف إذا نقص، أى قليلة
أمطارها .
[ شفه] فيه: فليقعده معه فان كان " مشفوها" فليضع فى يده منه أكلة ، هو
القليل وأصله ماء كثرت عليه الشفاء حتى قل، وقيل: أراد مكثورا عليه أى كثرت
أكلته. ج : أى كثر سائلوه، رجل مشفوه إذا أكثر الناس سؤاله حتى نفد
ما عنده . ش : فما خلوا فى ذلك خبيئة من بنات " شفاههم" أى كلامهم، وخبيئة
يفتح معجمة وكسر موحدة فهمزة مفتوحة .
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: هما .
(٢) الدجال .
٦
٢٣٧

مجمع بحار الأنوار
( شفا )
ج - ٣
[ شفا] نه: فيه: لما هجا كفار قريش " شفى" و" استشفى" أى شفى
حسان المؤمنين وأشتفى١ هو ، فنقله من شفاء الأجسام إلى شفاء القلوب . ط :
أو الثانية تأكيد . فه: ومنه ح الملدوغ: "فشفوا" له بكل شىء، أى عالجوه بكل
ما يستشفى به ، فوضع الشفاء موضع المداواة . و "شفية" بضم شين مصغرا بثر بمكة.
وفيه: إن رجلا أصاب من مغنم ذهبا، فأتى به النبى صلى الله عليه وسلم يدعو له فيه،
"فقال: ما " شفى" فلان أفضل مما " شفيت" تعلم خمس آيات، أى ما ازداد و ريح
بتعلمه الأيات أفضل مما ربحت من هذا الذهب، ولعله من الشف الريح ، وأصله
شغف فأبدل كدساها . ش: وهو على " شفا" بفتح شين مقصور منون ، أى شرف
الهلاك . فه : وفى ح المتعة: لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا " شفى" أى إلا قليل
من الناس ٢ ، وقيل: إلا شفا، أى إلا أن يشفى٣ أى يشرف على الزنا ولا يواقعه ٤.
وحرف كل شىء " شفاه". ومنه: نازل " بشفا" جرف، أى جانبه. وح:
"فأشفوا" على المرج، أى أشرفوا عليه، ولا يستعمل إلا فى الشر. ومنه: مرضت
مرضا "أشفيت" منه على الموت. من: أى قاربته. فه: وح: لا تنظروا إلى صلاة
أحد وصيامه ولكن انظروا إلى ورعه إذا "أشفى" أى أشرف على الدنيا. وح:
إذا انتمن أدى وإذا " أشفى" ورع، أى إذا أشرف على شىء تورع عنه، وقيل:
أراد المعصية والخيانة. ك: الحبة السوداء " شفاء" من كل داء إلا السام، أراد داء
من الرطوبة والبرودة والبلغم لأنها حار يابس، أقول: الاستثناء يقتضى العموم
ويصح بالتركيب مع غيره، ومن وصف له السعوط لعله كان مزكوما . ن:
(("شفاء" الناس)) قوله: صدق الله، نص فى أن ضمير فيه للشراب، وقيل: إنه للقرأن،
قيل : أراد شفاء بعض الأدواء ولبعض الناس وكان داء هذا الرجل مما يشفى بالعسل
(١) من نسخة أخرى و النهاية، و فى الأصل: اشفى .
(٢) من قولهم: غابت الشمس إلا شفى، أى إلا قليلا من ضوئها عند غروبها - نه .
(٣) فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقى وهو الإشفاء على الشىء - نه.
(٤) قاله الأزهرى - نه .
٢٣٨
فی
٣

ج - ٣
( شقح - شقر )
مجمع بحار الأنوار
فى علمه صلى الله عليه وسلم - ويتم فى كذب من ك. وفيه: ما " شفيتى" فيما أردت،
أى ما بلغتنى غرضى وأزات عنى هم كشف هذا الأمر. ط: ليس منها إلا " شاف"
كاف، أى شاف للعليل فى فهم المقصود وكاف للاعجاز. وفيه: عليكم " بالشفاء"
من العسل والقرآن، جعل الشفاء حقيقيا وغير حقيقى ثم قسمه نحو: القلم أحد اللسانين.
وفيه: " شفاء" لا يغادر، هو مصدر اشف المذكور أو المحذوف، وفيه إرشاد أن
الشفاء الذى لا يغادر سقما هو شفاء الله وأن فيه تسكينا ما . وفيه : و" شفى ١" من
العليل من كان على " شفا" من أشفيت على الموت أشرفت، أو هو بمعنى الطرف
كقوله تعالى ((وكنتم على "شفا" حفرة من النار». و"شفة" الركى حافة البئر.
باب الشين مع القاف
[ شقح ] نه: نهى عن بيع الثمر حتى " يشقح" هو أن يحمر أو يصفر،
أشقحت البسرة وشقحت تشقيحا، والاسم الشقحة. ن: تشقه، وروى : تشقح ،
وهو بضم تاء وسكون شين، ومنهم من يفتح شين تشقه. نه: ومنه: كان على
حيي بن أخطب حلة " شقحية،" أى حمراء . وفى ح عمار لمن تناول من عائشة:
اسكت مقبوحا "مشقوحا" أى مكسورا أو مبعدا، من الشقح الكسر أو البعد.
ومنه حديثه الآخر لأم سلمة: دعى هذه المقبوحة " المشقوحة،" يعنى بنتها زينب
وأخذها من حجرها و كانت طفلة .
[ شقر] ط: فيه: فكيت على هذه الشية أو " أشقر" هو كل لون يخالف
معظم لون الفرس وغيره، والفرق بين الكيت والأشقر بقترة تعلو الحمرة وبسواد
فيه. وفى التذكرة: إياك " والأشقر" فإنه تحت قرنه إلى قدمه مكر؛ قال الشافعى:
كل من به عاهة فى بدنه أو ناقص الخلق فاحذره فانه صاحب الغرار ومعاملتهم غرة ٢
(١) و فى النسخ: شفاء - كذا .
(٢) فى نسخة : عسرة .
٢٣٩

مجمع بحار الأنوار
( شقشق - شقق )
ج - ٣
وإنهم أصحاب خبث ، قيل : هذا فيمن ولد كذلك لا من حدثت له بعد .
[ شقشق] نه: فيه: إن كثيرا من الخطب من " شقاشق" الشيطان، الشقشقة
الجلدة الحمراء التى يخرجها الجمل العربى من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ؛ الهروى:
لا تكون إلا العربى ، وفيه نظرٍ ، شبه الفصيح المنطق بالفحل الهادر ولسانه
بشقشقة ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب وكونه لا يبالى با قال .
ع: هى لهاة الجمل العربى. نه: وفيه: فإذا أنا بالفنيق " يشقشق" النوق، قيل:
هو هنا بمعنى يشقق، ولو كان من الشقشقة جاز كأنه يهدر وهو بينها .
[ شقص] فيه: كوى سعدا " بمشقص؛، ثم حسمه ، هو نصل السهم طويلا
غير عريض ، والعريضة معبلة . ومنه: فأخذ " مشاقص" فقطع براجمه. ن: مشقص
بكسر ميم وفتح قاف، ومشاقص كمساجد . نه: ومنه: قصرت من رأس النبى
صلى الله عليه وسلم "بمشقص" وكان هذا القصر فى عمرة الجعرانة لا فى عمرة
القضاء، لأن معاوية كان كافرا ح. وفيه: من باع الحمر " فليشقص" الجنازِيرِ،
أى ليقطعها قطعا كما تفصل أعضاء الشاة إذا بيع لجمها، يقال: شقصه ، و القصاب
مشقص ، يعنى من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير فإنها فى التحريم سواء .
ومنه: اعتق " شقصا" من مملوك، الشقص والشقيص النصيب فى عين مشتركة.
ك : شقصا بكسر سين .
[ شقط ] نه: فيه : رأيت أبا هريرة يشرب من ماء " الشقيط" هو الفخار،
و قيل : جرار من خزف ، و روى بسين - وقد من .
[ شقق] فيه: لو لا أن " أشق" على أمتى لأمرتهم بالسواك، أى لو لا أن
أثقل عليهم ، من المشقة: الشدة . ط : أشق لفظ متكلم أى لو لا خوف مشقة لأمرتهم
أى أمر إيجاب. غ: " تشققت ١" عليه ثقلت عليه. ومنه: وجدنى فى أهل غنيمة
" بشق" يروى بكسر من المشقة أى يجهد من العيش، ومنه ((لم تكونوا بالغيه الا
(١) فى نسخة : شققت.
٢٤٠
(٦٠)
بشق