النص المفهرس

صفحات 181-200

جمع بحار الأنوار
( شجع )
. ج - ٣
كنت فى "الشجراء" أى بين الأشجار المتكائفة، وهو الشجرة كالقصباء للقصبة، فهو مفرد
يراد به الجمع وقيل جمع، وعنه، ونأى بى " الشجر" أى بعد بى المرعى فى الشجر. و:
قضى صلى الله عليه وسلم إذا " تشاجروا" فى الطريق بسبعة أذرع، أى تنازعوا، وهذا
فى أمهات الطريق لمداخلة الأحمال والأثقال والركبان وطرح ما لا بدلهم وما يكثر المشى
عليه، وأما بنات الطريق فيجوز فى أفنيتها ما اتفق عليه الجيران ويقتطعونها بالحصص
على قدر أملاكهم. ومنه: وأما الذى "شجر" بنى وبينك، أى وقع النزاع والاختلاف.
ن، و "شجرهم" الناس برماحهم، بفتح معجمة وجيم مخففة، أى مدوها١ إليهم
وطاعنوهم بهم ، قوله: وما أصيب الناس إلا رجلان، أى من أصحاب على وأما
الخوارج فقتلوا بعضهم على بعض . وفيه: من أكل هذه " الشجرة" أى القوم ،
ويلحق به كل ذى ريح كالفجل والتجشئ ومن به بخر فى فيه أو جرح ذو رائحة ،
وجمعية المساجد يرد على من خصه بممجده المشرف ، ويلحق به مصلى العيد ومجامع
العلم والذكر ولو لائم لا نحو السوق. ج: ((فيما "شجر" بينهم)» من شجر الأمر بينهم
إذا خاضوا واختصموا. ومنه: فان " اشتجروا" فالسلطان ٢ أولى، و التشاجر الخصومة،
والمراد المنع من العقد دون المشاحة فى السبق إلى العقد ، فأما إذا تشاجروا فى العقد
ومراتبهم فى الولاية سواء فالعقد لمن سبق إليه منهم إذا كان ذلك نظرا منه فى مصلحتها ،
قوله: بغير إذن وليها، أى يلى العقد بنفسه أو وكيله ٣. وأصحاب " الشجرة"
صحابة بايعوا النبى صلى الله عليه وسلم تحت شجرة سمرة فى الحديبية بيعة الرضوان.
[ شجع] فه: فيه: يجىء كنز أحدهم ٤ "شماعا" أقرع، هو بالضم والكسر الحية
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: مدرها.
(٢) فان "اشتجروا" فالسلطان ولى من لا ولى له، اشتجر اختلف، والمراد عضل الولى
المرأة و منعه من التزويج فالسلطان یزوجه فانه إذا امتنع ولیه فکانه لا ول له ......
(٣) هذا معناه عند الشافعى .
(٤) من النهاية وتاج العروس، وفى الأصل: احد كم . ..
١٨١

ج - ٣
( شین۔۔ شھی)
جمع بحار الأنوار
الذكر وقيل الحية مطلقا، وروى: بعث سعفها وليفها أشاجع ١ تنهشه، أى حيات
وهى جمع أشجع وهى الحية الذكر، وقيل: جمع أشعة جمع شجاع وهى الحية . ك :
مثل له " شجاعا" هو بضم ميم أى صور ماله شجاعا. نه: قيل هو الحية التى توائب
الراجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما يبلغ رأس الفارس ويكون فى الصحارى .
نه: وفى ح الصديق: إنه عارى "الأشاجع"، هى مفاصل الأصابع جمع أشجع ٢ أى
كان اللحم عليها قليلا .
[ شحن] فيه: الرحم " شجنة" من الرحمن، أى قرابة مشتبكة كاشتباك العروق،
شبه به وأصلها بالكسر والضم شعبة من غصن الشجرة، ومنه قولهم: الحديث
ذو شجون - أى ذو شعب وامتساك بعضه ببعض. ك: وحكى فتح شينه أى مشتقة
من الرحمن أى أثر من آثار رحمته مشتبكة بها. ط: هى بالكسر، وروى: معلقة
بالعرش ، فالأول لأخص الأرحام بواسطة الولادة لأن الأخذ بحقوى الرحمن أبلغ فى
القرب، والثانية دونها كالإخوة والأعمام، والثالثة دونهما لأن التعلق بالعرش دون
التعلق بالرحمن وبحقويه فهو أولو الأرحام، والرحم الواجب وصلة رحم محرم يحرم
نكاح بينهما، وقيل: عام فى كل رحم من ذوى الأرحام فى الميراث . فه : علنداة
" شجن" هى ناقة متداخلة الخلق كأنها شجرة متشجنة، أى متصلة الأغصان .
[ شجى ] فى ح الصديق: "شجى" النشيج ٣ الشجو الحزن من شجى يشجى٤،
والنشيج صوت ٥ يتردد فى الحلق. وح: إن رفقة ماتت " بالشجى" هو بكسر جيم
وسكون ياء منزل بطريق مكة. غ: "شجيته" و" أشجيته "٦.
(١) من نسخة أخرى والنهاية وتاج العروس، وفى الأصل: الشاجيع.
(٢) بوزن اصبح. (٣) أى له صوت حزين إذا سمعه السامع حزن.
(٤) شى شجاءة كسمع لازم و شجى شجوا كنصر متعد.
(٥) من البكاء .
(٦) إذا تذكرت ((شجوا)) من أخى ثقة، هو الهم ولا يلائم إلا أن يريد ما كابده الصديق مجازا.
باب
١٨٢

مجمع بحار الأنوار
( شحب ـ شح )
ج - ٣
١باب الشين مع الحاء!
[ شحب ] من سره أن ينظر إلى فلينظر إلى أشعث " شاحب" أى متغير
اللون والجسم لنحو مرض أو سفر، من شحب بشحب شحوبا. ومنه ح: رأى صلى الله
عليه وسلم " شاحبا" شاكيا. وح: يلقى شيطان الكافر شيطان المؤمن " شاحبا".
وح : لا تلقى المؤمن إلا " شاحبا" لأن الشجوب من اثار الخوف وقلة المأكل والتنعم .
[ شحث] فيه: علمى المدية "فاشحئيها" بحجر، أى حدّ يها وسفيها، ويقال بذال ٢.
[ شحيح]: فى ح ٣ ابن عمر ٣ دخل المسجد فر أى قاصا صباحا فقال: ألم تعلم أن الله يبغض
كل "شحاج" الشحاج رفع الصوت وهو بالحمار والبغل أخص كأنه تعريض بقوله تعالى
((ان اذكر الاصوات لصوت الحمير».
[ شرح] فيه: إياكم و "الشح" هو أشد البخل، وقيل: البخل مع الحرص،
وقيل: البخل فى أفراد الأمور واحادها والشح عام ، وقيل: البخل فى مال وهو
فى مال ومعروف، شح يشح ثما فهو شحيح والاسم الشح. وح: برىء من "الشح"
من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى فى النائبة. وح: أن تتصدق وأنت صحيح
"شحيح"٤. وح: قال ابن عمر لمن قال إنى شحيح: إن كان " شحك" لا يحملك
على أن تأخذ ما ليس لك فليس "بشحك" بأس. وح: قاله لابن مسعود: ما أعطى
ما أقدر على منعه، قال: ذلك البخل و "الشح ٦" أن تأخذ مال أخيك بغير حق . ك:
(١-١) فى نسخة: بابه مع حاء مهملة .
(٢) الشحب بضم شين معجمة وسكون حاء مهملة فموحدة ما امتد من اللبن حين يحلبه.
(٣- ٣) فى النهاية: عمرو .
(٤) آخره: تأمل البقاء وتخشى الفقر - منه.
(٥) زيد فى النهاية : رجل .
(٦) شرما فى الرجل "شح" وجبن، خص الرجل إما لأنها ممدوحان فى النساء أولأن مذمة
الرجل بها أكثر .
١٨٣

ج - ٣
( شحذ - ثما)
مجمع بحار الأنوار
ويلقى "الشح،" أى غلبته وكثرته وشموله جميع الناس، فان قيل: قدمر أنه يفيض المال
حتى لا يقبله أحد! قلت: كلاهما من أشراطها لكن كل منها فى زمان - ويتم فى ل .
غ: ((واحضرت الانقس " الشح")) المرأة تشح على مكانها من زوجها والرجل يشح
على المرأة بنفسه إذا كان غيرها أحب إليه . وزند "شاح" لا يورى.
[شحذ] نه: فيه و"اشذيها" من شحذت السيف والسكين إذا حددته بالمسن
وغيره ما يخرج حده .
[ شمشح] فيه: هذا الخطيب " الشحشح" أى الماهر الماضى فى الكلام ، من قطاة
شحشح أى سريعة .
[ شحط] فيه: وهو "يتشحط" فى دمه، أى يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ.
وفى خ من يعتقى الشقص من العبد قال: " يشحط " الثمن ثم يعتق كله، أى يبلغ به
أقصى القيمة ، يقال: شَحَطَ فلان السُوم، إذا أبعد فيه، وقيل: معناه يجمع ثمنه، من
تحطت الإناء إذا ملأته .
[ شحم] فيه: " شحمة" الأذن موضع خرق القرط وهو ما لان من أسفلها .
وفيه ح: حرمت "الشحوم" فباعوها، " الشحم" المحرم عليهم هو شحم الكلى.
والكرش والأمعاء وأما شحم الظهور والألية فلا. وفى ح على: كلوا الرمان
" بشحمه" فاله دباغ المعدة، شحم الرمان ما فى جوفه سوى الحب .
٠
[ شحن] فيه: يغفر الله لكل عبد ما خلا مشركا أو " مشاحنا" أى معاديا،
والشحناء العداوة؛ الأوزاعى: أواد بالمشاحن هنا صاحب بدعة مفارق جماعة ، ومن
الأول: إلا رجلا بينه وبين أخيه " شحناء" أى عداوة. ط: ليطلع فى ليلة النصف من
شعبان فيغفر إلا لها، والشحناء العداوة والغل والحقد، ولعل المراد ما يقع بين المسلمين
من النفس الأمارة لا للدين. وفيه: وليذهب "الشحناء" والتباغض، وذلك لأن
جميع الخلق يكونوت على ملة واحدة ، وأعلى أسباب التباغض اختلاف الأديان،
وليدعون بفتح واو وهو لام الفعل وفاعله ضمير عيسى . ومنه: إلا رجل كانت بينه
و بین
:١٨٤/٠
(٤٦)

ج - ٣
( شما - شخص)
مجمع بحار الأنوار
وبين أخيه " شحناء" كأنه يشحن قلبه بغضا له، ورفعه على المعنى وإلا فالظاهر نصبه
لأنه من موجب، وأنظروا هذين يقطع همزة أى أخروهما . غ : " شحنت" السفينة
ملأتها .
[ثما] ;ه: فى ح الفتنة "لتشحون" فيها " شحوا" لا يدركك الرجل السريع،
الشحو سعة الخطو، يريد أنك تسعى فيها وتتقدم . ومنه ح وصفها: ويكون فيها
فتى من قريش " يشحو" فيها "شحوا" كبيرا، أى يمعن فيها ويتوسع، وناقة
شحواء أى واسعة الخطو. وح: كان النبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال له " الشحاء"
روی بمد و فسر بالواسع الخطو .
بابه مع الخاء
[ شخب] يبعث الشهيد وجرحه " يشخب" دما، أى يسيل، وشخب يشخَب
ويشخب، وأصل الشخب ما خرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة
لضرع الشاة . ومنه ح: قطع براحمه " فشخبت" يداه حتى مات. وح الحوض:
" يشخب" فيه ميزابان من الجنة. ن: " شخب" بفتحتين يشخب بضم خاء.
و" تشخب" الأصابع، تقبضت. ش: هو بضم خاء وفتحها و"الشخب" بالضم
ما امتد من اللبن عند الحلب وبانفتح المصدر.
[ شخت ] فه: فى ح عمر قال للجنى: أراك ضئيلا " شخيتا " الشخت والشخيت
النحيف الجسم الدقيقه .
ـر
[شخص] فى ح: الميت اذا " شخص" بصره، شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى
فوق وتحديد النظر وانزعاجه . من: إذا "شخص" البصر، بفتح شين وخاء. وح :
"فأشخص" بصره، أى رفعه ولم يطرق. ط: و"لم يشخص" رأسه ولم يصوبه،
أى لم يرفعه، ولم يرسله. ك: باب " الإشخاص" أى الإذهاب أى إحضار الغريم من
موضع إلى موضع. فه: "فشخص" بى، يقال هذا لمن أتاه ما يقلقه كأنه رفع من
١٨٥

مجمع بحار الأنوار
( شدخ - شدد )
ج - ٣
الأرض لقلقه و انزعاجه، ومنه شخوص المسافر خروجه من منزله. ومنه ح: إنما
يقصر الصلاة من كان " شاخصا" أو بحضرة عدو، أى مسافرا. وح: فلم يزل
" شاخصا" فى سبيل الله. وفيه ح: لا " شخص" أغير من الله، هو كل جسم له ارتفاع
وظهور، والمراد فى حقه تعالى الذات ، أو المعنى لا ينبغى لشخص أن يكون أغير منه.
بابه مع الدال
[ شدخ] فشدخوه " بالحجارة، الشدخ كسر شىء أجوف، شدخت رأسه
فانشدخ . وفى ح: السقط إذا كان " شدخا" أو مضغة فادفنه فى بيتك، هو بالحركة
ما يسقط رطبا رخصا لم يشتد. ك: " فيشدخ،، به، بفتح تحتية ودال وبجاء معجمة،
والذى رأيته يشدخ رأسه بضم ياء وفتح دال، ورأسه بالرفع ، فرجل علمه الله
ظاهره أنه عذب بترك التلاوة ، ويحتمل أنه على مجموع الأمرين ، عذب فى أشرف
الأعضاء لما أعرض عن أفضل الأشياء. ومنه: " شدخ" فى ح الهرمز ان - ويجىء
فى مثل .
[ شدد ] فه : فيه: يرد "مشدهم" على مضعفهم، المشد مَن دوابه قوية ،
والمضعف بعكسه، أى القوى من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة . ومنه:
لا تبيعوا الحب حتى " يشتد" أراد بالحب نحو الحنطة والشعير، واشتداده قوته
وصلابته . وفيه: من: " يشاد" الدين يغلبه، أى من يقاويه ويقاومه ويكلف
نفسه من العبادة فوق طاقته، والمشادة المغالبة وهو كحديث : إن الدين متين
فأوغل فيه برفق. ك: لن يشاد١ الدين إلا غلبه، بنصب الدين وفاعله ضمير أحد، أى لا
يتعمق أحد فى الدين بترك الرفق إلا عجز من ٢ عمله كله أو بعضه، وروى برفع الدين
على أن يشاد مجهول . ط : أى تعمق لما لم يوجب عليه كدأب الرهبانية ، غلبه أى عن
(١) وبناء المفاعلة فى يشاد المبالغة لا الغالبة إلا مجازا، ومعنى البشارة فى ' فأبشروا، بناء
أن الله تعالى رضى باليسير من العمل على الجزاء الوفير .
(٢) فى نسخة: عن .
١٨٦
القيام
٣

مجمع بحار الأنوار
( شدد )
ج - ٣
القيام به . له : ومنه ح: ألا " تشد فنشد" معك ، أى تحمل على العدو فنحمل معك، وهو
بكسر شين. وح :ثم "شد" فكان كأمس الذاهب، أى حمل عليه فقتله . وفى قيام رمضان:
و"شد" المئزر، وهو كناية عن اجتناب النساء أو عن الحد فى العمل أو عنها معا. ط:
وهى لا تنافى إرادة الحقيقة فلا يستبعد أن يكون قد شد مئزره ظاهرا وتفرغ للعبادة
زيادة على المعتاد . فه: وفى ح القيامة: كحضر الفرس ثم " كشد" الرجل ١، أى عدوه.
ومنه ح: السعى لا يقطع الوادى إلا " شد". ج: ومنه ح: لا تجزى البطحاء أى
بطن المسعى إلا " شدا". فه: وح الحجاج: هذا أوان الحرب " فاشتدى زيم"، زيم
فرسه أو ناقته . وح أحد: رأيت النساء " يشتددن" فى الجبل، كذا عند الحميدى
أى يعدون، ورواية البخارى : " يشتدن"، وعند غيرهما: يسندن - مهملة ونون،
أى يصعدن فيه ، وما فى البخارى قبيح فى العربية لأنه يمتنع الإدغام إذا سكن الثانى
وكثر فى كتب الحديث فيخرج على لغة ردت فى رددت، الخليل ٢: كأنهم قدروا الإدغام
قبل دخول الضمير فيكون لفظه: يشتدن . وفيه ح: بعد ما " اشتد" النهار، أى علا
وارتفع شمسه . وش كعب: "شد" النهار، أى وقت ارتفاعه وعلوه. ك: "يشدد "
فى البول، أى فى الاحتراز عن البول حتى كان يبول فى قارورة خوفا من رشاشه. ن:
لوددت أن صاحبكم " لا يشدد" يريد أن فى قيام الرسول صلى الله عليه وسلم حين بوله احتمال
ترشش الثياب به فلا معنى لتشديد أبى موسى . ك: وفيه ح: "فشد" على بقطع الصلاة،
هو بشين معجمة أى حمل . وح : " أشد" ما تجدون بالرفع خبر هو محذوف، ويجوز
جره على البدل من السابق ، وجوز نصبه مفعول تجدون، ولا مانع من حصول
الزمهرير من النار لأن المراد منها محلها وهو جهنم وفيه طبقة زمهريرية . وح :
" أشد" بصيرة، لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأن ذلك من جملة علاماته، ولا يسلط
عليه أى لا يقدر على قتله بأن لا يخلق القطع فى السيف أو يجعل بدنه كالنحاس ،
وذلك الرجل قيل: الخضر، ويقال حمل فلان فما كذب - بالتشديد، أى ما جبن ،
(١) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: الرجل .
(٢) فى نسخة : الخيل .
١٨٧

مجمع بحار الأنوار
( شدد )
ج - ٣
قوله: لا تفعل، أى لا تجبن ولا تنصرف ، يقال كذبه الرجل فى القتال إذا حمل ثم
انصرف، ويحتمل كون لا ردا لكلامه، أى لا تكذب ثم قالوا تفعل الشد. وح :
لملك١ النوى " أشد" من ركوبك معه، لأنه لا غيرة فى الركوب معه صلى الله عليه
وسلم وحمل النوى قد يتوهم منه خسة النفس ودناءة الهمة، وهذا أشد أى أوكد
من الأولى حيث زاد كلمة لك . وح: قال " شديدا" عن النبى صلى الله عليه وسلم،
أى قال شعبة لعبد العزيز: أتروى عن النبى صلى الله عليه وسلم؟ فقال عبد العزيز
على سبيل الغضب الشديد: عن النبى صلى الله عليه وسلم - يعنى لا حاجة إلى هذا
السؤال إذ السياق مشعر به، وقيل: أراد أن رفعه شديد . ن "أشد" الناس
عذابا الذين يضاهون خلق الله ، يصورون صور الأصنام لتعيد فيعذب بكفره
وتصويره ، أو يصور بقصد المضاهاة فهو فاسق لا كافر . ط : إن من " أشد"
الناس المصورون ، بالرفع على أن من زائدة أو اسمه ضمير الشأن وأشديته لقصد التعبد
أو اعتقاد المضاهاة فيكفر وإلا يفسق، ونحو الشجر مما لا روح فيه لا يحرم صنعته
والتكسب به على الأول، وعمم مجاهد الحرمة فيه على الثانى لقوله: فيخلقوا حبة
أو شعيرة. وح: ( أشد" الناس بلاء الأنبياء - يجىء فى مثل من م. ن: فيشتد"
ذلك عليه بسبب هيئة الملك وثقل الوحى . وفيه ح: خرج " يشتد" أى يعدو. وح :
لا يسبق "شدا" أى عدوا على الرجلين. وح: إن شأن الهجرة " لشديد" أى ترك
الأهل والولد وملازمة المدينة لشديد فلعلك تنكص على عقبيك. وح: " لا يشد "
الرحال ، أى لا يجب قصد ما سوى المساجد الثلاثة بالنذور ٢ ولا ينعقد نذرها، واختلف
فى شدها إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة فمحرم ومبيح. ج : هو كناية
عن السفر أى لا يقصد موضع بنية التقرب إلى الله إلا إلى هذه الثلاثة تعظيما بشأنها.
(١) قاله الزبير لأسماء رضى الله عنها حين لقيته صلى الله عليه وسلم فى الطريق هو راكب
وهى تحمل النوى فأشار إليه بالركوب فلم تركب خوفاً من غيرة زوجها الزبير فذكرت
لزوجها القصة فقال - الخ .
(٢) فى نسخة: بالنذر.
ط
(٤٧)
١٨٨
١
١

مجمع بحار الأنوار
( شدف - شدق )
ج - ٣
ط: فان الثلاثة من أبنية الأنبياء ومتعبداتهم وما سواها متساو فى الفضل. وفيه
ح : "لا تشدوا" على أنفسكم "فيشدد" الله، هو بالنصب جواب النهى، وفاء فان
السببية ، وفاء فتلك للتعقيب، وهى إشارة إلى ما فى الذهن من تصور جماعة باقية
من أولئك المشددين، والخبر بيان له. وح: كانوا " يشدون" بين الأغراض
ويضحكونا الغرض الهدف، أى يعدون بين الغرضين، وكانوا فى الليل رهبانا
بضم راء - ويتم فى ضحك. وح: "يشتد" اثر رجل، أى يعدو ليحمل. ج :
"فيشد،" اه قلوب أهل الذمة، أى يقويهم. غ: «يبلغ " اشده")» وهو من
خمس عشرة إلى أربعين ، جمع شدة كنعمة وأنعم ، وهى القوة والجلادة فى القوة .
((و "اشدد" على قلوبهم)» امنعها من التصرف والفهم عقوبة لهم. (( و " شددنا"
ملكه)» أى قويناه، وكان يحرس محرابه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفا. ((وانه
لحب الخير "لشديد،")» أى لأجل حبه المال لبخيل، ويقال للبخيل: شديد ومشدد .
[ شدف] فه: فيه: يرمون عن " شدف" هى جمع شدفاء أى العوجاء - يعنى
القوس الفارسى ، أبو موسى : أكثر الروايات بسين مهملة ولا معنى له .
[ شدق ] فى صفته صلى الله عليه وسلم: يفتتح الكلام ويختتمه " بأشداقه"
هى جوانب الفم، وذا لرحب شدقيه، والعرب تمتدح به، ورجل أشدق بين
الشدق؛ وأما ح: أبغضكم الثرثارون "المتشدقون" فهم المتوسعون فى الكلام
بلا احتياط ، قيل: أراد به المستهزى بالناس يلوى شدقه بهم وعليهم. ج: هم من
يتكلمون على أفواههم تفاضحا وتعظيما لنطقهم . ومنه: حمراء " الشدقين " أى محجوز
كبيرة سقطت أسنانها ولم يبق بشدقها بياض سن من الأسنان إنما بقى فيها حمرة
لئاتها. ك : قوله: أبدلك خيرا منها - تعنى عائشة نفسها، قالوا: الغيرة فى النساء يسامح
فيها لما جيلن عليه ولذا لم يزجرها ، قيل: لعله جرى فى صغرها. ن: وكذا غضب
عائشة من الغيرة التى عفى عنها عن النساء وإلا لكان عليها من الجرج فى ذلك ما
(١) زيد فى نسحة : بعضهم الى بعض .
١٨٩

مجمع بحار الأنوار
( شدقم - شذذ)
ج - ٣
فيه لأنه كبيرة، ولذا قيل: لا حد على المرأة إذا قذفت على جهة الغيرة، الحديث: ما
تدرى الغيراء أعلى الوادى من أسفله .
[شدقم] فه: فيه: ممن سمعته؟ فقال: من ابن عباس، قال: من "الشدقم"
هو الواسع الشدق ويصف به المنطيق البليغ .
١ باب الشين١ مع الذال
[ شذب] فى صفته صلى الله عليه وسلم: أقصر من " المشذب" هو الطويل
البائن الطول مع نقص فى لحمه، وأصله من النخلة الطويلة التى شذب عنها جريدها
أى قطع . شم: هو يضم ميم وبشين وذال مفتوحتين . نه: ومنه ح على:
" شذبهم" عنا تخرم ٢ الأجال .
[ شذذ ] فى ح قوم لوط : ثم أتبع " شذان" القوم صخرا منضودا، أى
من شذ منهم وخرج عن جماعة، وهو جمع شاذ كشبان ويروى بفتح شين وهو
المتفرق من الحصى وغيره ، وشذان الناس متفرقوهم. ك: لا يدع لهم " شاذة،
أى نسمة خارجة عن صواحبها ولا فاذة انفردت، يريد أنه لا يبقى شيئا إلا أتى عليه ،
وقيل: الشاذة من كان فى القوم ثم شذت والفاذة من لم يخلط معهم أصلا،
والرجل هو قزمان وكان فى عداد المنافقين وكان غاب يوم أحد فعيره ٣ النساء
فرج فقاتل وبالغ. ط؛ من "شذ هذ" فى النار، أى من نفر من السواد الأعظم
فقد هذَ فيما يدخله النار أو فى أمر النار .
[ غنذر ] نه: فيه: إن عمر شرد الشرك " شذر" مذر، أى فرقه وبدده
(١-١) فى نسخة: بابه.
(٢) فى نسخة : تخوم.
(٣) فى نسخة : نمير .
١٩٠
فی

ج - ٣
( شذى - شرب )
مجمع بحار الأنوار
فى كل وجه ، ويروى بكسر شين وميم وفتحها. وفى ح حنين: أى كتيبة !
حرشف ٢ كأنهم " تشذروا" الحملة، أى تهيؤا لها وتأهبوا. ومنه: بلغنى عن
أمير المؤمنين ذره من قول "تشذر" لى به، أى توعد وتهدد، ويروى: تشزر-
جزاى كأنه من النظر الشزر وهو نظر المغضب .
[ شذى] فيه: أوصيتهم بما يجب عليهم من كف الأذى وصرف "الشذا"
هو بالقصر الشر والأذى، يقال : الذيت وأشذيت.
بابه ٣ مع الراء
[ شرب] فى صفته: أبيض " مشرب" حمرة، الإشراب خلط لون بلون
كأن أحد اللونين سقى اللون الآخر وإذا شدد الراء كان للتكثير. ومنه ح أحد:
إن المشركين نزلوا على زرع أهل المدينة وخلوا فيهم ظهرهم وقد " شرب " الزرع
الدقيق، و روی : شرب الزرع الدقيق ، وهو كناية عن اشتداد حب الزرع وقرب إدراكه،
يقال: شرب قصب الزرع - إذا صار الماء فيه ، وشرب السنبل الدقيق - إذا صار
فيه طعم ، والشرب فيه مستعار كأن الدقيق كان ماء فشربه. وح الإفك: لقد
سمعتموه و"أشربته" قلوبكم، أى سقيته قلوبكم، أى حل محل الشراب أو اختاط
به خلط الصبغ بالثوب. وفى ح الصديق: و "أشرب" قلبه الإشفاق. وفيه ح : أيام
أكل و "شرب" ويروى بالضم والفتح وهو أقل وبه قرى و«"شرب" الهيم»
أی لا يجوز صيامها . و ح من " شرب " الخمر فی الدنیا لم یشرب فی الآخرة ، اراد لم يدخل
الجنة . ط: "لم يشرب" فى الآخرة، كناية عن كونه جهنميا فإن الشرب من أوانى
الفضة من دأب أهل الجنة ، والمراد من اعتقد حلها . نه: وح: فى "شرب" من
الأنصار، هو بفتح شين وسكون راء جماعة يشربون الخمر . ك: وهو جمع. ج:
(١) فى نسخة : كئيبة .
(٢) فى الفتنية: حرشق، وفى الأحمد آبادية: خرشف.
(٣) فى نسخة : باب الشين .
١٩١

ج - ٣
( شرب )
مجمع بحار الأنوار
ومنه " الشرب" الكرام. فه: وح الشورى: جرعة " شروب" أنفع من عذب
موب، الشروب من الماء ما لا يشرب إلا عند الضرورة، وضربه مثلا لرجلين
أحدهما أدون وأنفع والآخر أرفع وأضر. وح: اذهب إلى شربة من " الشربات"
فاذلك رأسك حتى تنقيه، هى بفتح راء حوض يكون فى أصل النخلة وحولها يملأ
ماء لتشربه . ومنه ح: أتانا النبى صلى الله عليه وسلم فعدل إلى الربيع أى النهر وأقبل
إلى "الشربة". وح: ثم أشرفت عليها وهى "شربة" واحدة، القتيى: إن كان
بالسكون أراد أن الماء قد كثر فمن حيث أردت أن تشرب شربته، ويروى بياء
تحتية - وسيجىء. وفيه ح: ملعون من أحاط على "مشربة" هو بفتح راء
من غير ضم موضع يشرب منه، ويريد بالإحاطة تملكه ومنع غيره منه . وح :
كان فى "مشربة" بالضم والفتح الغرفة . ن: هو بفتح ميم ويخرن فيه الطعام
وغيره. ومنه: أن تؤتى " مشربته" شبه اللبن فى الضرع بالطعام المخزون فى الخزانة
فى الحرمة . فه: وح: فينادى يوم القيامة مناد "فيشر ئيون" لصوته، أى يرفعون
رؤسهم لينظروا إليه، وكل رافع رأسه مشرئب. ومنه ح: و "اشرأب" النفاق
أى ارتفع . ن: هو بالهمزة. وفيه: إذا وضع ألبان الإبل " لم يشربها" وذلك لأن
لحوم الإبل وألبانها حرمت على بنى إسرائيل فدل امتناع الفار من لبن الإبل دون
الغنم على أنها مسخ منهم. وح : سألوه عن "الأشربة" أى ظروفها أو عن أشربة
تكون فى أوان مختلفة بحذف مضاف أو صفة . غ: و«"اشربوا" فى قلوبهم العجل»
أى حبه. ك: و "يشرب" الخمر، أى يكثر شربها أو يشتهر فان أصل الشرب كل
حين . وح: "شربة" عسل - مر فى محجم. وباب " الشرب" هو بكسر شين الحظ
من الماء . ط: "ليشربن" ناس من أمتى يسمونها بغير اسمها، أى يتسترون فى شربها
بأسماء الأنبذة المحرمة . وفيه: نهى عن "الشرب" قائما١، وهو للتنزيه لأن أعضاء
(١) نهى أن "يشرب" قائما، قلت: فالأكل؟ قال: الأكل أشد، أى نهى أن يأكل
ويشرب مسرعا ماشيا وينبغى أن يكون أكله وشربه على طمأنينة وأن لا يشرب على استعجال ــ
(٤٨)
القائم
١٩٢

ج - ٣
( شرج )
مجمع بحار الأنوار
القائم ليست مطمئنة ساكنة فربما ينحرف الماء عن موضعه المعلوم من المعدة فيؤذى ،
وأمره بالاستقاء مبالغة فى الزجر، وإنما شرب ماء زمزم قائما لبيان الجواز أو لأنه
لم يجد موضع القعود للازدحام وابتلال المكان. وفيه ح: "لا تشربوا" واحدا،
أى شربا واحدا بل مرارا بابانة القدح حذرا من التنفس فى الإناء - و يتم بيانا فى
النفس. ج : " يشرب" الشعر بالماء، تشريبه بل جميعه بالماء. وفيه: " أشربها"
من أشرب القلب هذا الأمر إذا دخل فيه و قبله وسكن إليه .
[ شرح] فه: فتنحى السحاب فأفرغ ١ فى " شرجة" من تلك " الشراج"
= فى سفر أو حاجة وهو يمشى فيناله شرق أو تعقد فى صدره وهذا من قولهم: قم فى حاجتنا ، أى
امش واسع فيها، وإلا مادمت عليه قائما ، أى قوله بالاقتضاء ملحا عليه ولم يرد القيام حسب ،
وروى: كان يشرب وهو قائم ، أى غير ماش ولا ساع ، ولا بأس بالقيام إذا كان
على طمأنينة .
وفيه قال: يا أبا هريرة! "اشرب، فشربت" ثم قال: " اشرب" فلم أزل
"أشرب" ويقول "اشرب" حتى قلت: ما أجد له مسلكا، فيه جواز الشبع ولو بلغ أقصى
غايته لقوله: لا أجد له مسلكا ، وإذا كان فى اللبن مع رقته ونفوذه فكيف بما فوقه من الأغذية
الكثيفة ، ويجمع بينه وبين ما ورد من الزواجر من الشبع بأن ذلك لمن يتخذه عادة
فيكسل عن نحو العبادة ، وهذا لمن وقع له نادرا سيما بعد شدة جوع واستبعاد حصول شىء
بعده عن قرب .
وفيه : الشرب مثلثة الشين والشراب أشاميدن ، أبو عبيدة: المصدر بالفتح، غيره:
بالفتح جمع شارب و بالكسر المشروب و بالضم المصدر .
وفيه: من " شرب" منها لم يظمأ - يجىء فى ظمأ .
وفيه : يا أهل الجنة " فيشرئبون" بمعجمة وراء مفتوحة فهمزة مكسورة فموحدة
مشددة مضمومة أى يمدون أعناقهم ينظرون .
(١) زيد فى النهاية : ماءه.
١٩٣

بجمع بحار الأنوار
( شرجب - شرح)
ج - ٣
هو مسيل الماء من الحرة إلى السهل، والشرج جنسه والشراج جمعه . ومنه ح الزبير:
خاصم رجلا فى "شراج" الحرة. ك: شراج بكسر معجمة وآخره جيم، فقال الأنصارى:
أى حاطب بن بلتعة، وقيل: ثعلبة بن حاطب، قوله: ان كان بفتح همزة أحكمت به
لأجل أنه كان ابن عمتك، وروى بكسرها، اسق بفتح همزة وكسرها، فأمرّه أمر
من أفعال المرور، وفى بعضها بماضى الأمر ، واستوعى استوعب واستوفى ، قيل: إنه
نسخ حكمه الأول بحكمه الأخر وقد كان له فى الأصل أن يحكم بأيهما شاء إلا أنه قدم
الأخف مسامحة ، فلما رأى الأنصارى يجهل موضع حقه فسخ ١ الأول بالأخر حين رأه
أصلح وفى الزجر أبلغ، و اجترأ بعضهم بنسبة الرجل إلى النفاق وهو باطل إذ كونه
أنصاريا يبطله، والسلف احترزوا من إطلاق لفظ الأنصارى على من اتهم بالنفاق فانه
صفة مدح ، فالأولى أن يقال إنه قول أزله الشيطان بالغضب، قوله كلاهما تأكيد
لتى، و فى بعضها بفتح کاف ولام وهمزة- و مر فی جدر تمامه. ومنه: فى " شرج"
من الحرة، يفتح فكسر نجيم. فه: ومنه: وموالى معاوية على "شرج" من
" شراج" الحرة. و "شرج" العجوز موضع قرب المدينة. وفيه ح: فأمر صلى الله
عليه وسلم بالفطر فأصبح الناس " شرجين" أى نصفين: نصف صيام ونصف مفاطير.
وح : فلا رأيهم رأيى " ولا شرجهم شربى"، أى طبيعتى وشكلى. ومنه ح:
وكان نسوة يأتينها "مشارجات" لها، أى أتراب وأقران، هذا شرجه وشريجه
ومشارجه أى مثله فى السن ومشاكله. وح: أنا "شريح" الحجاج، أى مثله فى
السن . وفيه: فأدخلت ثياب صونى العيبة " فأشرجتها" يقال: أشرجت العيبة
وشرجتها - إذا شددتها بالشرج وهى العرى .
[شرجب] فيه: فعارضنا رجل "شرجب" أى طويل، وقيل : الطويل.
القوائم العارى أعالى العظام .
[ شرح] فيه: وكان هذا لحى من قريش " يشرحون" النساء " شرحا"
٣٠
(١) فى نسخة : نسخ .
١٩٤
من

مجمع بحار الأنوار
( شرخ - شرد )
ج - ٣
من شرح جاريته إذا وطئها نائمة على قفاها . بى: " فشرح" عن صدرى، أى
شقه، وظاهره أن الشق بمكة ، ومر أنه بنى سعد ، وجمع بأنه كان مرتين: مرة
فى الصغر للتطهير ومرة فى الإسراء ليصلى بالملائكة. فى: وقيل للحسن: أكان
الأنبياء " يشرحون" إلى الدنيا والنساء؟ فقال: نعم، إن لله ترائك فى خلقه، أراد
كانوا ينبسطون إليها ويشرحون صدورهم لها .
[ شرخ ] فيه : اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا " شرخهم" أراد بالشيوخ
الرجال المسانّ أهل الجلد والقوة على القتال لا الهرمى، والشرخ صغار لم يدركوا.
ط : ولا ينافى ح: لا تقتلوا شيخا فانيا. نه: وقيل: أراد بالشيوخ الهرمى
الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم فى الخدمة، وأراد بالشرخ الشباب أهل الجلد ، وشرخ
الشباب أوله، وقيل : نضارته وقوته ، وهو مصدر يستوى فيه الواحد وغيره
وقيل: جمع شارخ كصاحب وصحب. وفى ح ابن رواحة قال لابن أخيه فى غزوة
مؤنة: لعلك ترجع بين " شرخى" الرحل، أى جانبيه، أراد أنه يستشهد فيرجع ابن
أخيه راكبا موضعه على راحلته فيستريح، وكذا كان ، استشهد ابن رواحة فيها .
ومنه ح ابن الزبير مع أزب: جاء وهو بين " الشرخين" أى جانبى الرحل.
وفيه: لهم نعم بشبكة " شرخ" هو بفتح شين وسكون راء موضع، وقيل: هو
بدال .
[ شرد] فيه : لتدخلن الجنة أجمعون إلا من "شرد" على الله، أى خرج عن
طاعته وفارق الجماعة ، شرد البعير إذا نفر وذهب فى الأرض. ومنه قال لهوات:
ما فعل " شرادك" أراد به التعريض له بقصته مع ذات النحيين وهى معروفة،
يعنى لما فرغ منها شرد وانفلت خوفا من التبعة ، وقيل: هذا وهم والقصة مروية
عن خوات ، قال: نزلت معه صلى اللّه عليه وسلم بمر الظهران تخرجت من خبائى فإذا
نسوة يتحدثن فأعجبنى فرجعت فأخرجت حلة من عيبتى فلبستها ثم جلست إليهن فمر
صلى الله عليه وسلم فهيته فقلت: يا رسول الله! جمل لى شرود وأنا أبتغى له فيدا،
١٩٥

ج - ٣
(شرر )
مجمع بحار الأنوار
فمضى صلى الله عليه وسلم وتبعته فألقى إلى رداءه ودخل الأراك فقضى حاجته
وتوضأ ثم جاء فقال: أبا عبد الله! ما فعل شراد حملك؟ قال فتعجات إلى المدينة
واجتنبت المسجد ومجالسة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما طال على تحينت ١ ساعة
خلوة المسجد ثم أتيت المسجد بفعلت أصلى تخرج صلى الله عليه وسلم من بعض
حجره ٢ بهاء فصلى ركعتين خفيفتين وطولت الصلاة رجاء أن يذهب ويدعنى فقال:
طول يا أبا عبدالله ما شئت فلست بقائم حتى تنصرف ، فقلت: والله لأعتذرن إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبرئن صدره، فانصرفت فقال: السلام عليكم يا أبا
عبد الله! ما فعل شراد الجمل؟ فقلت : والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ
أسلمت، فقال: رحمك الله - مرتين أو ثلاثا، ثم أمسك عنى فلم يعد. ط: ومنه:
اضبط " الشوارد". ع: (("فشرد" بهم)) أى أفعل بهم ما يتفرق به من ورائهم .
[شرر] فه: فيه "الشر" ليس إليك، أى لا يتقرب به إليك ولا يبتغى به
وجهك، أو أن الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد إليك الطيب من القول والعمل ،
وهو إرشاد إلى الأدب فى الثناء وإضافة المحاسن دون المساوى لا نفى شىء عن قدر ته ،
ولهذا لا يقال: يا رب الكلاب والخنازير . ن: أو ليس شرا بالنسبة إليك . ط :
أو ليس قضاؤه إليك من حيث الشر بل لما فيه من الفوائد، أنا بك - أى أعتمد بك
وأتوجه إليك أو وجدت بك وأنتهى إليك، وملأ ما شئت بعد - أى بعد السماوات
والأرض . فه: وفيه ح: ولد الزنا " شر" الثلاثة، قيل: هذا فى رجل بعينه موسوم
بالشر، وقيل: عام وإنه شر من والديه أصلا ونسبا و ولادة، ولأنه خلق من ماء
الزانى والزانية فهو ماء خبيث ، وقيل: لأن الحد يقام عليها فيكون تمحيصا لها وهذا
لا يدرى ما يفعل به فى ذنوبه . بغوى: فلا يؤمن أن يؤثر ذلك فى عروقه فيحمله
على الشر، وقال ابن عمر : بل هو خير الثلاثة لبراءته من ذنب اقترفاه . نه: وح :
(١) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: تجنبت .
(٢) فى ح: حجرة ، وفى ف: حجر .
١٩٦
(٤٩)
لا

مجمع بحار الأنوار
( شرر)
ج - ٣
لا يأتى عام إلا والذى بعده "شر" منه، قيل للحسن: ما بال زمن عمر بن عبد العزيز
بعد الحجاج؟ فقال: لا بد للناس من تنفيس - يعنى أن الله ينفس عن عباده وقتا ما
ويكشف البلاء عنهم حينا. زر: فان قيل: يشكل بزمان عيسى إذ يمتلىّ عدلا! قلت:
المراد من الذى وجد بعده وعيسى وجد قبله، أو من جنس الأمراء فان زمان النبى
المعصوم لا يدخل فيه ضرورة. ش: وقيل: ١شر فيما يتعلق بالدين، والذى فهمه الحسن
غير ذلك . ك، مق: إن كان بك "شر" هو فى ح فاطمة وكان طلقها زوجها وهو
غائب فأرسل إليها وكيله الشعير فسخطته فقال : ما لك علينا من شىء فذكرت النبى
صلى الله عليه وسلم فقال: ليس لك نفقة ، وأمرها أن تعتد فى بيت أم مكتوم ،
فانتقلها أى نقلها ، قوله: ارددها أى احكم عليها بالرجوع إلى مسكن الطلاق ، قال
مروان فى حديث سليمان أى فى روايته: إن مروان قال فى جواب عائشة أن
عبد الرحمن غلبنى أى لم أقدر على منعه من نقل ابنته إلى بيته : أو ردها إلى بيت زوجها؟
وقال القاسم أى فى روايته : إن مروان قال فى جوابها: أو ما بلغك يا عائشة شأن
فاطمة حيث انتقلت إلى بيت ٢ أم مكتوم فقالت عائشة: لا يضرك أن لا تذكر
حديثها فى مقابلة ما أقول ولا تقسه عليه مع الفارق فان انتقالها كان لعلة وهى أن
مكانها كان وحشا مخوفا عليه أو أنها كانت لسنة استطالت على أحمائها ، فقال مروان
لعائشة غضبا: إن كان بك "شر" أى كراهة ومضرة من استماع هذا منى
فيكفيك من "الشر" ما بين هذين الحديثين من الاختلاف فى الحكم والرأى ؛ قوله:
ليس له خير فى ذكر هذا الحديث، أى ليس له فائدة فى ذكره فإنه لا يقاس به الفارق .
زر : ألا تتقى الله؟ أى لا تكتمى سرا من أجله نقلك وهو بذاءة اللسان . و:
أو لا تتقى فى قولها : لا سكنى ولا نفقة، والحال أنها تعرف أنها أمرت بالانتقال من
علة ، وقيل: خطاب : إن كان بك شر، لبنت أخى مروان المطلقة أى إن كان شر
(١) فى اح: فيما يتعلق بالذنب.
(٢) زيد فى نسخة : ابن .
ـد
١٩٧
١

ج - ٣
( شرر )
مجمع بحار الأنوار
لصق بك حسبك من الشر ما بين الأمرين من الطلاق والانتقال إلى بيت الأب ، و قيل
لفاطمة أى إن كان بك شر خسبك ما بين هذين، أى ذكر هذا الحديث الموهم لبعض
أمرك إذ الواجب ذكر سبب الترخيص . وفيه : " شر" الطعام طعام الوليمة تدعى
لما الأغنياء ، ومن ترك الدعوة فقد عصى، هو إخبار عما يقع بعده من مراعاة الأغنياء
وإيثارهم بالطيب وتقديمهم، ومعنى من ترك من لم يجب، فان قلت: أوله منفر
عن حضور الوليمة داخره موجب له! قلت: لا نسلم فان الحضور لا يستلزم
الأكل فيحضر ولا يأكل. ط: أعوذ بالله من " شرّك" و" شر" ما فيك! شر
الأرض خسفه والسقوط عن الطريق وعن موضع مرتفع ، وشر ما فيها من الخواص
بطباعها وما يهلك من نبات أو ماء وشر ما خلق فيها من الحيوانات المؤذية وشر ما
يدب عليها من الحيوان والساكن الإنس وقيل الجن، والبلد الأرض . وفيه ح :
من " شر" ما لم أعلم، أى من أن يصير معجبا فى ترك القبائح أو من أن يعمل ١ فى
المستقبل ما لا يرضاه الله ٣. وح: ويل للعرب من " شر" قد اقترب! أراد به الاختلاف
فى وقعة عنان وعلى ومعاوية والحسين ويزيد. وح: فألئك " شرار" الخلق، بكسر
الشين جمع شر، وإنما فعله سلفهم عبرة واتعاظا ، وجهل خلفهم بمرادهم فعبدوها
بوسوسة الشيطان أن أسلافهم كانوا يعبدونها . ع: «ويدعو الانسان " بالشر"))
أى يدعو على نفسه وماله وولده عند الضجرة عجلة منه ولا يعجل الله له. فه : إن
لهذا القرأن "شرة" ثم الناس عنه فترة، الشرة النشاط والرغبة. ومنه ح: لكل
عابد "شرة". ط: إن لكل شىء " شرة" ولكل " شرة" فتره فان صاحبها سدد
فأرجوه وإن أشير إليه فلا تعدوه ، الشرة بكسر شين وتشديد راء الحرص على الشىء
والنشاط، وصاحبها فاعل محذوف يعنى من اقتصد فى الأمور واجتنب إفراط الشرة
وتفريط الفترة فأرجوه ولا تلتفتوا إلى شهرته بين الناس واعتقادهم فيه، أقول:
(١) من نسخة أخرى، و فى الأصل: يستعمل .
(٢) فى نسخة : تعالى.
١٩٨
ذهب

مجمع بحار الأنوار
( شر - شرس )
ج - ٣
ذهب إلى أن الثانية من تتمة الأولى والظاهر أنها مستقلة تفصيل لذلك المجمل يعنى أن
لكل شىء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة طرفى إفراط وتفريط والقصد
بينهما هو المقصود، فإن رأيت أحدا يسلكه فارجوه أن يكون من الفائزين ولا تقطعوا
له فإن الله تعالى يتولى السرائر، وإن رأيته يسلك سبيل الإفراط والغلو حتى يشار
إليه بالأصابع فلا تبتو القول بأنه من الفائزين ولا تعدوه من الفائزين ولا تجزموا بأنه
من١ الخاسرين ولا تعدوه منهم لكن أرجوه كما رجيتم المقتصد إذ قد يعصم الله فى
صورة الإفراط والشهرة . هف: أى العابد يبالغ فى عبادته أول مرة وكل مبالغ
مفتر فان كان صاحبها سدد وقارب التسديد أعطى التوفيق أى إن كان مستقيما متوسطا
فارجوه فانه يقدر على الدوام وهو أفضل الأعمال، وإن بالغ وأتعب لم يقدر على
الدوام بل ينقطع، وأيضا يجتمع عليه الناس وبذلوا له المال والجاه وقبلوا يديه
ورجليه فربما يصير أحمق مغرورا بعمله يعتقد أنه خير من غيره وأشير إليه بالأصابع
فلا تعدوه صالحا. ك: ذكر عند عكرمة "الأشر" الثلاثة، هما مبتدأ وخبر، أى
أشر الركبان هؤلاء الثلاثة ، ذكر عند عكرمة أن ٢ ركوب الثلاثة على الدابة شر وظلم
وأن المقدم أشر أو المتأخر؟ فأنكر عكرمة واستدل بفعل النبى صلى الله عليه وسلم .
فه : وفيه: لا "تشار" أخاك، هو تفاعل من الشر، أى لا تفعل به شرا يحوجه إلى أن
يفعل بك مثله؛ ويروى بالخفة. ومنه ح: ما فعل الذى كانت امرأته " تشارّ. "
وتماره. وفيه: لها كظة ٣ "تشتر" اشتر البعير واجتر وهى الحرة لما يخرجه من
جوفه ويمضغه ثم يبتلعه ، والجيم والشين من مخرج واحد ٤ .
[ شرس] فيه : هم أعظمنا خميسا وأشدنا " شريساً" أى شراسة أى نفورا و سوء
خلق ، من شرس يشرس .
غير
(١ - ١) ليست العبارة فى النسختين.
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: عند.
(٣) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: كفة .
(٤) اجعل الموت راحة لى من كل "شر" أى فتنة تريدها بقوم . =
١٩٩

مجمع بحار الأنوار
( شرسف - شرط )
ج - ٣
[ شرسف] فيه: فشقا ما بين ثغرة نحرى إلى "شرسوفى" هو واحد الشراسيف
وهى أطراف الأضلاع المشرفة على البطن ، وقيل : غضروف معلق بكل بطن .
[شرشر] فيه: "فيشرشر" شدقه إلى قفاه، أى يشققه ويقطعه .
[شرص] فيه: ما رأيت أحسن من " شرصة" على، هى بفتح راء انحسار
الشعر عن جانبى مقدم الرأس ، وقيل : هو بكسر شين وسكون راء، وهما شرصتان
والجمع شراص .
[ شرط ] فيه ح: لا يجوز " شرطان" فى بيع، هو كقولك: بعتك هذا نقدا
بدينار ونسيئة بدينارين، وهو كالبيعين فى بيع؛ ولا فرق عند الأكثر فى البيع
بشرط أو شرطين، وفرق أحمد لظاهر هذا الحديث . ومنه ح: نهى عن بيع
و "شرط" وهو أن يكون الشرط ملازما فى العقد لا قبله ولا بعده. وح بريرة:
" شرط" الله أحق، أى ما أظهره وبينه من حكم الله بقوله: الولاء لمن أعتق، وقيل:
هو إشارة إلى أية ((فاخوانكم فى الدين ومواليكم». ك: و"اشترطى" أى أظهرى لهم.
حكم الله بالولاء، أو هو مختص بعائشة للتوبيخ، وإلا فالشرط يفسد العقد ، وأيضا
يكون خداعا، قوله: فى كتاب الله ، أى حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع . وفيه
= وفيه: بحسب امرىء من "الشر" أن يشار اليه بالأصابع فى دين أو دنيا إلا من عصمه
الله ، أى حب الرئاسة والجاء فى قلوب الناس وهو من أضر غوائل النفس يبتلى به العباد
والعلماء؛ فانهم لما قهروا أنفسهم عجزت عن الطمع فى المعاصى الظاهرة فطلبت الاستراحة من
مشقة المجاهدة إلى قبول الخلق ولم يقنع باطلاع الخالق وحمده عن حمد الناس وخدمتهم
وتقديمهم له فى المحافل فأصابت النفس به أعظم اللذات وهو يظن أن حياته بالله وإنما هى
بهذه الشهوة ويظن أنه من المقربين وإنما هو من المنافقين ، ولا يسلم من هذه المكيدة إلا
الصديقون، ولذلك قيل : آخر ما يخرج من رؤس الصديقين حب الرئاسة ، وهو أعظم
شبكة الشياطين فالمحمود إذن الخمول إلا من شهره اللّه لنشر الدين من غير تكلف منه كالأنبياء
والخلفاء و العلماء المحققين.
٢٠٠
(٥٠)
ح