النص المفهرس

صفحات 161-180

مجمع بحار الأنوار
( سهو - سيأ)
ج - ٣
[سهو] فه: فيه: " منها" فى الصلاة، السهو فى الشىء تركه بغير علم، والسهو
عنه تركه معه، ومنه ((عن صلاتهم " ساهون")). ط: لا " يسهو" فيها، أى يكون
حاضر القلب يعلم من يناجى و بم يناجى ، وأراد بالسجدتين الركعتين. ج: ومنه
عبد " سها" ولها، السهو الغفلة واللهو اللعب. فه: وفيه: وفى البيت " سهوة"
عليها ستر، هى بيت صغير منحدر فى الأرض قليلا شبيه بالمخدع و الخزانة ، وقيل:
ءُ
هى كالصفة تكون بين يدى البيت ، وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشىء.
ك: هو بفتح مهملة وسكون هاء. نه: وفيه وإن عمل أهل النار سهلة " بسهوة"
هى الأرض اللينة التربة ، شبه المعصية بها فى سهولتها على مرتكبها. ومنه ح: حتى
يغدو الرجل على البغلة " السهوة" فلا يدرك أقصاها، يعنى الكوفة، السهوة اللينة
السير لا تتعب راكبها. وح: أتيك غدا "سَهْوا" رَهُوا، أى اينا ساكنا.
بابه مع الياء
[سيا] لا تسلم ابنك " سيّاء" فسر فيه بم يبيع الأكفان و يتمنى موت
الناس، ولعله من السوء والمساءة أو من السىء بالفتح وهو لبن يكون فى مقدم الضرع
من سيأت الناقة إذا اجتمع السىء فى ضرعها ، وسيأتها حليته منها ، فلعله فعال من
هذا . ومنه: ح مطرف لابنه لما اجتهد فى العبادة : خير الأمور أوساطها والحسنة
بين " السيئتين" أى الغلو سيئة والتقصير سيئة والاقتصاد حسنة، وأصله سيولة
فأدغمت وذكر هنا للفظه. ط: «ادفع بالتى هى أحسن "السيئة")) الصبر عند الإساءة ١،
هذا التفسير على كون لا فى: ولا السيئة، مزيدة فيراد بالأحسن حسنة ليكون أبلغ فى
الدفع بالحسنة ، وإذا لم يجعل زائدة يكون المعنى أن الحسنة والسيئة متفاوتان فى أنفسها
نفذ بالحسنة التى هى أحسن إذا اعترضتك حسنتان وادفع بها السيئة التى ترد عليك من
بعض الأعداء مثل٢٧ رجل أساء إليك فالحسنة أن تعفو عنه، والتى هى أحسن أن
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل الاساءته .
(٢) من نشخة أخرى، و فى الأصل: "مثل °°.
-4
٧٦١

جمع بحار الأنوار
(+سيب )
ج - ٣
تحمن إليه مكان إساءته مثل أن يذمك فصدحه٤٠ و فيه: " سى" الملكة، لا يدخل
البلية، أليس أخبرتبما أن هذه الأمة أكثر ملوكين، توجيهه أنه إذا كثر، مما ليكهم
لايعهم مداراتهم فيسيئون فما بالهم؟ فأجاب صلى اله عليه وسلم جوابه الحكيم فقال:
تعم بأ كرموهم، و ذكر اليامى استطراد، وهكذا الجواب الثانى فريس يرتبطه واود
على ذلك الأسلوب، لأن المرابطة والجهاد ليس من الدنيا. وفيه: "سيُ" الأسقام»
أى سيقيم من يغير منه الحميم أو يقل معه العقل أو يوجب البشاعة كالبرص، وإنما
خصبهٍ بالتعوذ دون مثل الحمى والرمد والصداع إذ ربما يتحامل فيه الإنسان على نفسه
بالصبر يخف مؤنتهبو يعظم مثوبته و بعض حديث السيئة من فى سوء ..
[نجيب] فه: فيه : كان الرجل إذا تعذر لقدوم من شفر أو برء من مرض
أو لغيره قال: ناقتى " سائبة" فلا تمنح من ماء ولا معى ولا تحلب ولا تركب،
وكان اذا أعتق عبدا يقول: " سائبة" فهلا عقل بينها ولا ميراث، وأصله من
تسبيب الدواب: إرسالها تذهب وتجىء كيف شلمت. ج: ومنه ح: "السائبة"
تخر . نه: ومنه ح: عمرو بن لحى أول من "سيب الوائب" فالسائبة بنت
البحيرة - ومن فى الياء، ك: سيب أى سمش نوقا تسمى السوائب. ئه: ومته ح:
الصدقة " والسائبة" ليومهما، أى يراد بها واب القيامة، أى من أعتق سائبة
و تصدق بصدقته فلا يرجع إلى الانتفاع بشىء منها بعد ذلك فى الدنيا وإن ورثها
عنه أحد فليصرفها فى مثلها، وهذا على وجه الفضل وطلب الأجر لا على أنه
حرام، كانوا يكرهون الرجوع فى شىء جعلوه لله. وح السائبة: يضع ماله حيث
يشاء أى العبد المعتق " سائبة" ولا يكون ولاؤ لمعتقه ولا وارث له فيضع ماله
حيث شاء وهو الذى ورد النهى عنه. وح: عرضت على النار فوأيت صاحب
" السائبتين" يدفع بعصا، بدنتان أهداهما النبى صلى الله عليه وسلم إلى البيت فأخذهما
رجل من المشركين ، وسماهما سائبتين لأنه سيبهما الله تعالى. وفيه: إن رجلا شرب
من
١٦٢
١

ج - ٣
(سيج - سيح )
مجمع بحار الأنوار
من سقاء "فانسلبت ،فى بطنه حية فنهى عند الشرب من فم السقاء، أى دخلت
وجوتي مخ جريان الملهم من ساب الماء وانساب إذا جرى. وفيه مع: إن الحيلة.
بالمنطق أبلغ من " التيوب" فى الكلم، السيوب ما سيب وخلى فساب أى ذهب،
وساب فى الكلام خاض فيه بهذر، أى التلطف، والتقلل منه أبلغ من الإكتار .
وح: وفى "السيوب" الخمس، بالسيوب الركاز، قيل: لعله من السيب العطاء،
وقيل: هى عروق من الذهب والفضة تسيب فى المعدن أتى تتكون فيه وتظهر؟
الزغشرى: هى جمع سيب، يريد به المال المدفون فى الجاهلية أو المعدن لأنه من
فضل الله وعطائه: شا: سيوب بمهمة ومحتية مضمومتين وموحدة بعد واو" جمع
سيب العطاء. فه: وفى ح الاستسفاء: واجعله " سيباء، نافعاً، أى عطاء أو مطر!
سائبا أى جارياً. وفيه: لو سألتنا ""سيادة" ما أعطيناكها، السيابة بفتح سين وخفة
الملحّة وجمعها سياب وبها سمى الرجل سيابة .
[سيج] فيه: كان صلى الله عليه وسلم يلبس فى الحرب من القلانس ما يكون
من " السيجان" هو جمع ساج وهو الطيلسان الأخضر أو المقور، كان القلانس
كانت تعمل منها أو من نوعها. ط: هو بكسر وجيم. نه: ومنه ح : إنه زر
" ساجا" عليه وهو محرم فأفتدى. وح أضحاب الدجال : عليهم " السيجان "،
وروى: كلهم فى سيف محلى و" ساج". وح: تقام فى "ساجة" فى رواية)،
والمعروف: نساجة، وهى ضرب من الملاحف منسوجة .
[ سيح] فيه: لا " سياحة" فى الإسلام، من ساح فى الأرض يسيح إذا
ذهب فيها، من السيح الماء الجارى المنبسط على الأرض، أراد مفارقة الأمصار
وسكنى البرارى وترك الجمعة والجماعات ، وقيل: من يسيحون فى الأرض بالنميمة
والإفساد بين الناس . ومنه ح على ١: ليسوا " بالمسابيح" البذر، أى الذين يسعون
بالشر والنميمة ، وقيل: من التسبيح فى الثوب وهو أن يكون خطوط مختلفة .
(١) فى صفة الأولياء.
١٦٣
٢

مجمع بحار الأنوار
(سيخ)
ج - ٣
ومن الأول " سياحة،" هذه الأمة الصيام، قيل: للصائم سائح، لأن الذى يسيح
فى الأرض متعبدا يسيح ولا زاد له ولا ماء، فين يجد بطعم والصائم يمضى نهاره
لا يأكل ولا يشرب شيئا فشبه به . وفيه: ما سقى " بالسيح" ففيه العشر، أى
إالماء الجارى . ومنه فى صفة بثر: فلقد أخرج أحدنا بثوب مخافة الغرق ثم "ساحت"
أى جرى ماؤها وفاضت . و "سيحان" نهر بالعواصم قريبا من طرسوس - وم
فى جيحان. ط: "سيحان" وجيحان والفرات والنيل من أنهار الجنة، سيحان
وجيحان غير سيحون وجيحون وهما نهر ان عظيمان جدا، وسيحون قيل : نهر سند ،
وخص الأربعة لعذوبة مائها وكثرة منافعها كأنها من أنهار الجنة ، أو يراد أنها.
أربعة أنهار هى أصول الجنة سماها بأسامى الأنهار العظام من أعذب أنهار الدنيا.
وأفيدها على التشبيه فان ما فى الدنيا من المنافع فنموزذجات ١ لما فى الأخرة وكذا
مضارها؛ القاضى : معنى كونها من أنهار الجنة أن الإيمان تعم بلادها وأن شاربيها
صائرة إليها ، والأصح أنه على ظاهرها وأن لها مادة من الجنة ، فى معام التنزيل : أنزلها.
الله تعالى من الجنة واستودعها الجبال كقوله ٢ تعالى ((فاسكنه فى الارض)» أقول.
المشبه فى الوجه الأول أنهار الدنيا ووجه الشبه العذوبة والهضم والبركة ، وفى الثانى
أنهار الجنة و وجهه الشهرة والفائدة والعذوبة وفى الثالث وجهه المجاورة والانتفاع -
وقد مر فى جيحان. غ: (("فيحوا" فى الارض)» أى اذهبوا أمنين فى هذه المدة.
نه : وفى ح الغار "فانساحت" الصخرة، أى اندفعت واتسعت. ومنه "ساحة" الدار.
ك: أو هى فناؤها، وأصلها الفضاء بين المنازل . فه : ويروى بالخاء - وقد من
وبالصاد و يجىء.
[ سيخ] فى ح يوم الجمعة: ما من دابة إلا وهى "مسيخة" أى مصغية.
مستمعة ، ويروى بصاد .
(١) فى تسخة : فنموذات.
(٢) فى نسخة : لقوله .
٠:١٦٤
(٤١)
سید

جمع بحار الأنوار
(سيد - سيط )
ج - ٣
.[سعيد] فيه: أقبل " كالسيد" أى الذئب، وقد يسمى به الأسد - وقد من
بيان السيد والسيادة فى سود .
[سير] فيه: حلة "سيراء" هو بكسر سين وفتح ياء و مد نوع من البرود يخالطه
حرير كالسيور ، فهو فعلاء من السير القد - كذا يروى بالصفة ، وقيل: بالإضافة وشرح
بالحرير بمعنى حلة حرير. ومنه ح: أعطى عليا بردا " سيراء". وح: وعليه حلة
"مسيرة" أى فيها خطوط من إبريسم كالسيور. ك: ومنه: ربط يده إلى "بسير"
هو بمفتوحة فتحتية ساكنة ما يقد من الجلد، وقال: قد بيده - بضم قاف وسكون
.دال ، لأن القود بالسير يفعل البهائم. فى وفيه نصرت بالرعب "مسيرة" شهر،
(أى مسافة يسار فيها من الأرض، وهو مصدر بمعنى سير. ط: وجعل له " تسيير"
أربعة أشهر، تسيير مصدر أضيف إلى الظرف ، من سيره من بلد، أخرجه و أجلاء،
ومعناه تمكينه من السير أربعة أشهر لينظر فى أحوال المسلمين أمنا بينهم. له: وسير
بفتح سين وشدة تحتية مكسورة كثيب دين بدر والمدينة ، قسم عنده غنائم بدر .
وفيه: " تساير١،" عنه الغضب، أى سار وزال. ك: كتاب "السير" جمع سيرة
بمعنى الطريقة ، لأن الأحكام المذكورة فيها متلقاة من سير رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فى غزواته. وفيه: ما " سرتم مسيرا" إلا كانوا معكم، أى فى النية والثواب؛
.وفيه أن المعذور له ثواب الفعل. وفيه: ليس " يسير" مثله ، هو بلفظ الفعل
و المصدر المضاف . ن: ملائكة " سيارون" أى سياحون فى الأرض . ش:
.و"سائر" الأطراف، أى سائر أطرافه أى جوارحه مفخمة.
[سيس] ته: فى ح البيعة: حملتنا العرب على " سيائها" سيساء الظهر من
الدواب مجتمع وسطه وهو موضع الركوب ٢، أى حملتنا على ظهر الحرب وحاربتنا .
.[سيط ] فيه: معهم " سياط" كأذناب البقر، هو جمع سوط ما يجلد به
.(١٠) فى نسخة: ساير.
.(٢٠) فى هامش الفتنية: ومنه: ومضى على "سيسائه،" أى ما ركب من أمره.
١٦٥

ج - ٣
(سيع - سيه)
مجمع بحار الأنوار
ويجمع على أسواط أيضا. ن: هم غلمان والى الشرطة ونحوه. نه: وفيه: نضربه
" بأسياطنا" وقسينا، والقياس أسواطنا إذ لا كسرة يوجب ١ القلب.
[ سيع] فى وصف ناقة: إنها "لمسياع" مرباع، أى تحتمل الضيعة وسوء
الولاية ، أساع ماله أضاعه ، ومسياع مضياع .
[سيف] فيه: فأتينا " سيف" البحر، أى ساحله. ك. هو بكسر سين.
وفيه: فأخذه "سيف" من "سيوف" الله، أى خالد بن الوليد. ش: كان وجهه
صلى الله عليه وسلم " كالسيف،" أى فى التلألؤ واللمعان، ولما كان قاصرا فى إفادة
الاستدارة والإشراق الكامل والملاحة قال: بل مثل الشمس .
[ سيل] نه: فى صفته صلى الله عليه وسلم: "سائل" الأطراف، أى متدها.
ورؤى بثون بمعناه كبر ئيل وجبرين. ش: هو بتحتية بعد ألف. شفا: أى طويل
الأصابع. ك : "مسيل" هرشى بفتح ميم وكسر مهملة مكان منحدر فيه.
[سيم] فه : فيه قال النجاشى للهاجرين إليه: امكثوا فانكم "يوم" أى
أمنون، وهى كلمة حبشية ، ويروى بفتح سين، وقيل: هو جمع سائم أى تسومون
فى بلدى كالغنم السائمة لا يعارضكم أحد. هد: تعرفهم "بسيماهم" من صفرة الوجوه
وراثة الحال . ن: على "سيمة" أخيه، بكسر سين لغة فى السوم. ك: لكم "سيما"
هو بالقصر وقد يمد . ن: استدل به على اختصاص هذه الأمة بالوضوء، وأجيب
بأن المختص الغرة والتحجيل دون الوضوء، لحديث : هذا وضوئى ووضوء الأنبياء
قبلی ، و نقض بأنه ضعيف أو مختص بالأنبياء .
[ سيه] فه: فيه: وفى يده قوس أخذ "بسيتها" سية القوس ما عطف من
طرفيها ولها سيتان ، والجمع سيات؛ وليس هذا بابه فأن هاء، عوض عن واو .
ومنه: فانثنت ٢ على " سيتاها، أى سيتا قوسه. ن: ومنه بطعنه " بسية" قوسه،
(١) فى نسخة : توجب .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل : فاثنت .
١٦٦
بكسر
1
١

مجمع بحار الأنوار
(سى - شأم )
ج - ٣
بكسر سين وفتح ياء .
ج: هى مخففة طرفها إلى موضع الوتر .
[سى] فه: فيه: إنما بنو هاشم وبنو المطلب "سى" واحد، أى مثل وسواء،
هما سيان أى مثلان، والرواية المشهورة: شىء واحد - بشين معجمة.
حرف الشين
بابه مع الهمزة
[ شأب] تمريه ١ الجنوب ٢ درر أهاضيبه ودفع " شأبيه " هو جمع شؤبوب
وهو الدفعة من المطر ونحوه . .
[ شأز] فى ح معاوية دخل على خاله وقد طعن فقال: أوجع " يشترك"
أم حرص على الدنيا يقلقك، شيز وشئز فهو مشؤوز وأشأزته، من الشأر وهو موضع
عليظ كثير الحجارة .
[شأشاً] فيه: قال لبعيره: " شأشأ" لعنك الله! من شاشات بالبعير إذا
زجرته وقلت له: تأشأ، وروى بمهملة بمعناه؛ الجوهرى: شاشات بالحمار دعوته
وقلت له: تشؤتشؤ، واهل الأول منه وليس برجر .
[ شاف ] فيه: خرجت بآدم " شأفة" فى رجله، هو بالهمزة فرحة تخرج فى
أسفل القدم قتقطع أو تكوى فتذهب. ومنه: استأصل الله " شأفته" أى أذهبه.
ك: كما ذهب تلك القرحة. ع: ومنه " شُئف" الرجل. ش: بهمزة ساكنة وفاء
مخففة مفتوحة فتاء تأنيث. نه، ومنه: استأصلنا " شأفتهم" أى الخوارج ..
[ شأم] فيه: حتى تكونوا كأنكم " شأمة" فى الناس، هى خال فى الجسد
معروفة أى كونوا فى أحسن زى وهيئة حتى تظهروا الناس وينظروا إليكم كما ينظر
(١) الريح تمرى السحاب وتمتريه أى تستدره والأهاضيب الأمطار، والدفعة بالضم المرة
من المطر، جمعه دفع كصرد.
(٢) زاد فى هامش الفتنية: قوله: تمريه الجنوب - الخ ، تمريه بوزن ترمى والهاء مفعوله .
١٦٧

ج - ٣
( شأن )
مجمع بحار الأنوار
إلى الشأمة دون سائر الجسد . ط: ومنه: حتى عرفته أخته " بشامة" وهو بخفة ميم.
. نه: وفيه: إذا نشأت بحرية ثم "تشاءمت١" فتلك عين غديقة، أى أخذت نحو الشام،
أشام وشاءم إذا أتى الشام كأيمن ويامن فى اليمن ويتم فى نشا، وفى صفة الإبل
- ولا يأتى خيرها إلا من جانبها إلا شأم - يعنى الشمال. ومنه: لليد الشمال:
"الشؤمى" تأنيث الأشام، يريد بخيرها لبنها لأنها إنما تجلب وتركب من الجانب
الأيسر . ومنه ح: فينظر أيمن منه و " أشأم" منه فلا يرى إلا ما قدم. ط: فاتقوا
النار ولو بشق تمرة، أى إذا عرفتم ذلك فاحذروا من النار ولا تظلموا أحدا ولو
-بمقدار " شق" تمرة أو اجعلوا الصدقة جنة دونها ولو بشق تمرة.
[شأن] فه: فى ح اللعان: لكان لى ولها " شأن" هو الخطب والأمر
والثل، والجمع شؤون، أى لولا ما حكم الله به من ليات المسلاعنة وأنه أسقط عنها
الحدلاقته عليها حيث جاءت بالولد شبيها بمن رميت به. ومنه ح: والتأن"
إذ ذاك دون، أى الحال ضعيفة ولم ترتفع بالغنى. ومنه: ثم "شأنك" بأعلاها، أى استمتع
بما فوق فرجها، وشأنك بالنصب أو الرفع بحذف فعل أو خبر أى مباح. وفى ح
الغسلى: حتى قبلغ به " شؤون" رأسها، هى عظامه وطرائقه ومواصل قبائله وهى
أربعة بعضها فوق بعض . ن: هو يضم شين، وتبلغ بضم قاء وكسرلام وضميره
لإحدى. نه: وفيه: ( انهزمنا ركبت "شأنا" من قصب وإذا الحسن على شاطى"
دجلة فأدنيت " الشأف" فحملته معى، قيل: الشأن عرق فى الجبل فيه تراب ينيت.
والجمع عمؤون ، قال أبوموسى: ولا أرى هذا تفسيرا له. ك: ومنه ح: الناس.
تبع لقريش فى هذا" الشان" أى الإمامة؛ قضى: أى فى الدين فان مسلمهم قدوة
لغيرهم فانهم السابقون فى الإيمان، وكافرهم قدوة غيرهم فى التكذيب فأنهم أول من
رد الدعوة - ومن في تبع من ت. وفى الكنز ((كل يوم هو فى " شأن")) أى يغفر ذنبة
. ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين، نزلت فى يهود حين قالوا: إنه لا يقضى
شيئا يوم السبت . ن: لفى " شأن" أى من الغيرة لفى آخر أى من الإقبال على الله.
(١) فى نسخة: شاءمت .
١٦٨
(٤٢)
شاء
١٠٠

بجمع بحار الأنوار
( شأو - شبب )
ج - ٣
[ شأر] نه: فيه: فطلبته أرفع " شأوا" وأسير " شأوا" الشأو الشوط والمدى.
ن: الشاؤ بالهمزة الطلاق والغاية أى أركضه شديدا وقتا وأسوقه بسهولة وقتا .
نه : ومنه ح ابن عباس رضى الله عنهما لخالد صاحب ابن الزبير وقد ذكر سنة العمرين:
تركبما( سنتها " شأوا" مغربا، المغرب البعيد. وفى ح عمر لابن عباس: هذا الغلام
الذى لم يجتمع " شوى" رأسه، يريد شؤونه - وقد مر .
بابه مع الباء
[ شبب] لبس مدرعة سوداء فقالت عائشة: ما أحسنها عليك " يشب" سوادها
بياضك وبياضك سوادها، أى تحسنه و يحسنها ، ورجل شبوب إذا كان أبيض الوجه
أسود الشعر، وأصله من شب النار أو قدها فتلألأت ضياء ونورا . ومنه ح
أم سلمة لما توفى أبو سلمة قالت: جعلت على وجهى صبرا فقال صلى الله عليه وسلم:
إنه: " يشبّ" الوجه فلا تفعليه، أى يلونه ويحسنه. ط: قوله: وتنزعيه بالنهار،
بحذف فونه تخفيفا؛ وهو خبر بمعنى الأمر . فه: وح عمر فى جواهر جاءته من
فتح نهاوند : " يشب" بعضها بعضا. وفى كتابه إلى الأقيال العباهلة والأرواع
" المشابيب" أى السادة الرؤس الزهر الألوان الحسان المناظر - جمع مشبوب، كأنما
أو قدت ألوانهم بالغار، ويروى: الأشباء - جمع شبيب بمعنى مشبوب. شم: مشابيب
كصابيح . نه : وفيه: برز إليهم " شبة" من الأنصار، أى شبان جمع شاب، وصف
بستة، وليس بشىء. ومنه ح: كنت أنا وابن الزبير فى " شبية" شب يشب شبابا
فهو شاب وشبية وشبان. وح : يجوز شهادة الصبيان على الكبار " يستشبون"
أى يستشهد من شب وكبر منهم إذا بلغ ، كأنه يقول: إذا تحملوها فى الصباو أدوها
فى الكبر جاز . وفيه: " استشبوا" على اسوقكم فى البول، أى استوفزوا عليها
ولا تستقروا على الأرض بجميع أقدامكم وتدنوا منها، من شب ٢ الفرس يشب شبابا
(١) يريد خالدا وابن الزبير - منه.
+
(٢) كنصر وضرب .
٠١٦٩

مجمع بحار الأنوار
( شبث - شبح )
ج - ٣
إذا رفع يديه جميعا من الأرض. وفى ح أم معبد: فلما سمع حيان شعر الهاتف
"شبب" يجاوبه، أى ابتدأ فى جوابه، من تشبهب الكتب وهو الابتداء بها والأخذ
فيها، وليس من تشبيب النساء فى الشعر؛ ويروى: نشب ـ بنون، أى أخذ فى الشعر
وعلقى فيه. وح عبد الرحمن بن أبى بكر: كان " يشبب" بليلى بنت الجودى فى شعره، تشليب
الشعر ترقيقه بذكر النساء. وفى ح أسماء: دعت بمركز و " شب" يمان، هو حجر
معروف يشبه الزاج وقد يدبغ به الجلود . ك : ومنه: " فشبب" قوله: تدعين، أى
تتركين، ويرد أى يدافع محو الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم. ط: ان "تشبوا" ولا تهرموا،
هو بكسر شين من الشباب ١. ن: "أشب" القوم وأجلدهم، أى أصغرهم سنا.
وأقواهم. وفى ح: أحد الثلاثة المحلفين وأنا رجل "شاب" أى قادر على خدمة
نفسى وأخاف أيضا على نفسى أن أصيب امرأتى وقد نهيت عنها. وفيه ح: ونحن
"شبهة" أى متقاربون فى السن. وح: يا معشر "الشباب" هو جمع شاب وهو من
بلغ إلى ثلاثين سنة. غ: ولا يجمع فاعل على فَعَال غيره. وح: سهدا " شباب"
أهل الجنة - من فى سى .
[ شبث] له: فى ح عمر قال: الزبير ضرس ٢ ضبس " شبث " الشبث بشىء.
المتعلق به، شبث يشبث ورجل شبت إذا كان من طبعه ذلك . و " شبيث"
مصغرا ماء معروف . ومنه: دارة "شبيت". ن: " أتشبث" بالجذع ، أى أستمسك.
[ شبح] نه : فيه: كان صلى الله عليه وسلم "مشبوح" الذراعين، أى طويلها
وقيل: عريضها)، وروى: شبح الذراعين، والشبح مدك الشىء بين أوتاد كالجلد.
والحبل، وشبحت العود إذا محته حتى تعرضه. وفى ح الصديق: مر ببلال وقد
(١) فى هامش الفتنية: يهرم ابن أدم و"يشب" فيه اثنتان - بكسر شين وفتح ياء، أى قلب.
الشیخ کامل الحب لال . و فیه: کان ینبغى أن يكون قلبه زاهدا إذا نقضى عمره ولم يبق له
إلا انتظار الموت، فلما كان بضده ذم .
(٢) صعب سيء الخلاق .
١٧٠
شبح

ج - ٣
( شبدع - شبرم )
مجمع بحار الأنوار
" شبح" فى الرمضاء، أى مد فى الشمس على الرمضاء ليعذب . ومنه ح الدجال:
خذوه "فاشبحوه" وروى: فشَجوه. ط: أى حجيم مشددة، وروى: فيأمر الدجال
فيشبّح وتشبيح الشىء جعله عرضا، فيوسع بسكون واو وفتح سين . نه : وفيه:
فنزع سقف يتى " شبحة شبحة " أى عودا عودا.
[هبدع] فيه: من عض على " شبدعه" سلم من الآثام، أى على لسانه، أى
سكت ولم يخض مع الخائضين ولم يلسع به الناس ، وهو فى الأصل العقرب . غ :
شبه بها اللسان .
[شبر] نه: فيه: جمع الله ثملكما وبارك فى " شبركما" من شَبَره شبرا إذا
أعطاه، كنى به عن النكاح لأن فيه عطاء. ومنه ح: نهى عن " شَبر " الجمل، أى
أجرة الضراب، ويجوز أن يسمى به الضراب نفسه بحذف مضاف أى عن كراء
شبر الجمل كديث نهى عن عسب الفحل أى ثمن عسبه. وح يحيى قال لمن خاصم
امرأته فى مهرها: إن سألتك ثمن شَكْرها١ و"شَبرك" أنشأت تطلّها ٢. أراد بالشبر
النكاح ، و"الشبور" فسر فى ح الأذان بالبوق، وفسروه أيضا بالقبع وهو عبرانى.
[ شبرق] فيه: لا بأس " بالشبرق" والضغابيس ما لم تنزعه من أصله، هو نيت
حجازى يؤكل وله شوك، إذا يبس سمى ضريعا، أى لا بأس بقطعها من الحرم إذا
لم يستأصلا. ك: الضريع الشبرق بكسر شين. نه: ومنه فى المستهزئين: فأما
العاص بن وائل فدخل فى أخمص رجله "شبرقة " فهلك .
[شبرم] فيه: شربت "الشبرم" فقال: إنه حار جار، هو حب يشبه الحمص
يطبخ و يشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إنه نوع من الشيخ ٣. ط : أوله:
لم تستمشين؟ أى بأى شىء تطلبين إسهال البطن ، يريد أن الإسهال ينبغى أن يكون
(١) فى نسخة : فرجها .
(٢) أى تبطل حقها .
(٣) فى نسخة: اسم نبت .
١٧١
جـ

مجمع بحار الأنوار
( شبع )
ج .- ٣
بشىء بارد ، والشبرم بضم شين وراء من العقاقير شبه الحمص، وجار بجيم تابع لحار،
وكذا بار بمثناة تحت وراء مشددة فى رواية . نه: فيه المتشبع بما لا يملك كلابس
توبى زور، أى المتكثر بأكثر مما عنده يتجمل به كن يُرى أنه شبعان وليس به ،
ومن فعله فانما يسخر من نفسه وهو من أفعال ذوى الزوربل هو فى نفسه زور أى
كذب - وقد مر فى ثوب. ن: وقيل: هو من يلبس ثياب الزهد ويظهر
التخشع أكثر مما فى قليه فهو كن لبس ثوبى غيره يوهم أنها له . ط : أى
المتكلف إسرافا فى الأكل وزيادة على الشبع أو المتشبه بالشبعان وليس به ، وبهذا
المعی استعیر للتحلی بفضیلة لم یرزق و شبه بلابس ثوبی زور بأن يتزنى بزى الزاهد .
وفيه: " لن يشبع" مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة، وهذا لأن سماع
الخير سبب للعمل وهو سبب لدخولها . مف: أى لا يشبع ولا يمل حتى يموت
فيدخلها . ع: إن موسى أجر نفسه شعيبا "بشبع" بطنه، هو ما أشبعك من طعام.
ن: أعوذ من نفس "لا تشبع" أى حريص يتعلق بالأمال البعيدة. ط : أى
لا تقنع بما أوتى أو "لا تشبع" من الأكل، أى يكثر. ن: وفيه: ومن أخذه
بإشراف نفس كالذى يأكل و"لا يشبع"، قيل: هو من به داء لا يشبع بسببه،
ويحتمل تشبيهه ببهيمة راعية. وفيه: " لا أشبعك،" اللّه بطنك ١، لم يقصد به حقيقة
الدعاء بل هو كويل له ، وقد يكون ذلك عقوبة لمعاوية لتأخره، وقد جعله بعض
من مناقبه لأنه فى الحقيقة يصير دعاء له٢. نه: وفيه: إن زمزم يقال لها فى الجاهلية
" شُباعة،" لأن ماءما يروى ويشبع. ط: "لا يشبع" منه العلماء ٣، أى لا يصلون
إلى كنهه حتى يقفوا عن طلبه وقوف من تشبع. ك: " فما شبعنا" حتى فتحنا
خيبر ، الشبع كناية عن الرخص والخصب . وح: " ما شبع" آل مد من طعام
(١) قال لمعاوية حين دعاه فقيل: هو يأ كل، ثم دعاء فقيل: هو يأكل ، وتكرر ذلك.
(٢) الحديث من دعوت عليه وهو ليس بأهل له فاجعله زكاة ورحمة - الخ أو معنا ..
(٣) بل كلما اطلعوا على شىء من حقائقه اشتاقوا إلى آخره.
ثلاثة
١٧٢
(٤٣)
١

مجمع بحار الأنوار
(شبق - شبك)
ج - ٣
ثلاثة أيام ، أى متواليات وذا لفقرهم أو لإيثارهم ١ على الغير أو لأنه مذموم. زر:
سيأتى ح: " ما شبع" أل مد من خبز مأدوم ثلاثة أيام ٢ ، فليحمل هذا المطلق
عليه: ط: " ما شبع" أل حد يومين إلا وأحدهما تمر، أى لم يجد ٣ يومين
موصوفين بصفة إلا بأن أحدهما يوم تمر وقد عرف أن ذلك ليس بشبع فليس ثمه
شبع . ك: يلزم رسول الله عليه وسلم " بشبع" بطنه، بكسر شين وفتح موحدة
وبباء جر أو لامه للتعليل، وروى: ليشبع ـ بلام كى ، يعنى كان يلازمه قانعا بالقوت
لا يتجر ولا يزرع. ومنه: ألزمه " لشيع" بطنه، وهو بسكون باء اسم ما يشبع
وبالفتح مصدر. وفيه: يا ابن آدم: "لا يشبعك" شىء، هذا لا يعارض قوله
تعالى ((ان لك ان لا تجوع فيها » فان نفى الشبع لا يوجب الجوع لأن بينهما واسطة ،
قيل : ينبغى أن لا يشبع فى الجنة لأن الشيع يمنع طول الأكل المستلذ مدة الشبع،
أو المقصود منه بيان حرصه وترك قناعته .
[ شبق ] نه: فيه: قال لمن وطئ' وهو محرم قبل الإفاضة: " شبق" شديد،
هو بالحركة شدة الغُلمة وطلب النكاح .
....
[ شبك ] فيه : إذا مضى أحدكم إلى الصلاة " فلا يشبكن" بين أصابعه فانه
فى صلاة ، تشبيك اليد إدخال الأصابع بعضها فى بعض، كرهه كما كره عقص الشعر
واشتمال الصماء والاحتباء، وقيل: التشبيك والاحتباء مما يجلب النوم فنهى عن
(١) أى إيثار الغير على أنفسهم و إنفاقهم عليه .
(٢) ولا ينافى هذا أنه كان يدفع لأهله قوت سنة وكان أصحابه يبذلون له أموالهم
وأنفسهم نحوها، لأن ذلك بحسب حال دون أخرى لا لضيق بل لإيثار أو كراهة شبع؛
والحق أن الكثير منهم فى ضيق قبل الهجرة وبعدها ، كان أكثرهم كذلك فواساهم
الأنصار بالمنائح ، فلما فتحت لهم النضير وغيرها ردوا المنائح ، نعم كان صلى الله عليه وسلم
يختار ذلك مع إمكان التوسع .
(٣) فى نسخة : لم اجد .
١٧٣
ـر

ج - ٣
( شبل - شبه )
مجمع بحار الأنوار
التعرض لما ينقض الطهارة ١، وقيل: هو كناية عن ملابسة الخصومات والخوض
فيها ، لقوله حين ذكر الفتن فشبك بين أصابعه فقال: اختلفوا فكانوا هكذا . ومنه
ح: إذا " اشتبكت" النجوم، أى ظهرت جميعها واختلط بعضها ببعض لكثرة
ما ظهر منها . وفيه: وقعت يد بعيره فى " شبكة" جرذان، أى أنقابها، وجحرتها
تكون متقاربه بعضها من بعض. وفيه ح: التقط " شبكة ٢" على ظهر جلال٣، هى
أبار متقاربة قريبة الماء يفضى بعضها إلى بعض، وجمعها شباك. وح: الذين لهم نعم.
" بشبكة " حرج، هو موضع بالحجاز ٤ .
[ شبل ] فيه: بارك لى فى "شبليها" يجىء فى شمل.
[شبم] فيه: خير الماء " الشيم" أى البارد، هو بفتح بائه برد، ويروى
بسين ونون - ومن . ومنه ح: فدخل عليها الرسول الله صلى الله عليه وسلم فى غداة
" شبعة". وش كعب: شَجته،" بذى شيم، يروى بكسر باء وفتحها على الاسم.
و المصدر .
[شبه ] فى صفة القرآن: أمنوا " بمتشابهه" واعملوا بمحكمه، المتشابه ما لم يتلق
(١) ثم هو من مراسم أهل المصائب وعادات ذوى المثالب ، أى من قصد الصلاة فكأنه
فيها فى حصول الثواب فلا يشبكن أصابعه ، وتشبيكها فى غير الصلاة قد جاء عن النبى صلى الله.
عليه وسلم .
٧
وفيه: قال: كيف ينزع الإيمان - أى عن الزانى؟ قال: هكذا - وشبك بين أصابعه ثم.
أخرجها ، فان تاب عاد إليه هكذا - وشبك بين أصابعه؛ مثل حياءه فيه ثم وقاحته وخروج
الحياء منه ثم نزعه من الذنب و إعادة الحياء إليه تشبيك الرجل أصابعه ثم إخراجها منه ثم إعادتها
إليها كما كانت .
وهذا بناء على أن المراد بالإيمان الحياء - وقد مر فى أمن.
(٢) ومن فى سفي.
(٣) طريق بنجد .
(٤) زيد فى النهاية : فى ديار غفار .
(٥) أى خلطت .
معناه
١٧٤
ٹ

جمع بحار الأنوار
( شبه )
ج - ٣
معناه من لفظه، فمنه ما إذا رد إلى الحكم عرف معناه، ومنه ما لا سبيل إلى حقيقته،
فالمتبع له مبتغى فتنة ، لأنه لا يكاد ينتهى إلى شىء تسكن نفسه إليه . ومنه ح الفتنة:
"تشبه" مقبلة وتبين مديرة، أى أنها إذا أقبلت شبهت على القوم وأرتهم أنهم على
الحق حتى يدخلوا فيها ويركبوا منها ما لا يجوز ، فاذا أدبرت وانقضت بان أمرها
فعلم من دخل فيها أنه كان على الخطاء. وفيه: نهى أن تسترضع الحمقاء فان اللبن
" يتشبه" أى أن المرضعة إذا أرضعت غلاما فانه ينزع إلى أخلاقها فيشبهها، ولذا يختار
للرضاع العاقلة الحسنة الأخلاق الصحيحة الجسم . ومنه ح : اللبن " يشبه" عليه ١.
وفيه دية " شبه" العمد أثلاث ، هو أن ترمى بما لا يقتل مثله عادة بلا غرض
قتله فيقتل اتفاقا فلا قصاص فيه . ط: دية الخطأ " شبه" العمد ما كان، شبه العمد
صفة الخطأ أو بدل، وما موصولة أو موصوفة بدل ثان ، ومائة خبر إن. ك: وبنو
المطلب " أشبه" أى بحذف عبد أشبه بالصواب ، لأن عبد المطلب هو ابن هاشم فهو
مغن عنه، وأما المطلب فهو أخو هاشم وهما ابنا عبد مناف وهم تحالفوا على بنيه ٢ .
وبينهما " مشتبهات" روى من التفعيل والافتعال، شبهت بغيرها مما لم يتبين به حكمها
على التعيين أو التبست من وجهين لا يعلم حكمها كثير من الناس أنه حرام أو حلال
بل تفرد٣ به العلماء وقد يقع لهم أيضا شبهة حيث لا يظهر لهم ترجيح لأحد
الدليلين أو حيث يكون الدليل غير خال عن الاجتهاد فالورع تركه، فمن اتقى المشبهات
أى حذرها، وروى: المشتبهات والشبهات - بحذف ميم وضم شين وبموحدة،
وكذا روى: ومن وقع فى الشبهات - بوجوه ثلاثة، وجواب من محذوف أى
وقع فى الحرام، قوله: كراع، أى مثله مثل راع ، وقيل أى مشتبهة على بعض
لا يعرفها إلا العلما لا أنها، مشتبهة فى أنفسها فان الرسل بعثوا مبينين ما يهمهم، وقيل:
(١) سئل عن " التشبه" فى الصلاة، أى الشك فيها.
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل : بينه .
(٣) فى نسخة : انفرد .
١٧٥
:

بجمع بحار الأنوار
( شبه )
ج - ٣
الحلال ما قطع بملكيته، والحرام ما قطع بعدمها، و الشبهة ما تردد فيه فالورع اجتنابه
وهو واجب، والورع عن معاملة من أكثر ماله حرام مستحب ، وعن تزوج
امرأة فى بلد بشبهة أن أباء دخله فيحتمل أنه تزوج أمها وولدت له مكروه . وفيه:
(( كتُبا " متشابها"» أى يصدق بعضه بعضا ويفسر بعضه بعضا، أو فى تصديق النبى
صلى الله عليه وسلم فى رسالته باجازه، وليس من اشتباه هو اختلاط وتباين. ط : من
" تشبه" بالقوم فهو منهم، أى من تشبه بالكفار فى اللباس وغيره أو بالفساق أو بأهل
التصوف أو بالصلحاء فهو منهم. وفيه ح: الحسن " أشبه" النبى صلى الله عليه وسلم
ما بين الصدر إلى الرأس ، ما بدل عن فاعل أشبه أو مفعوله بدل بعض ، وكذا ما
أسفل . وح: بأبى " شبية" بالتى صلى الله عليه وسلم، أى هو مغدى بأبى، فشبيه خبر
بعد خبر، أو أنديه فشبيه خبر محذوف ، ك : أو هو قسم أى هو شبيه به و ليس شبيها
بعلى، وروى: شبه - بالرفع، فليس بمعنى لا العاطف . و"الشبه" نوع من النحاس.
ط : ومنه ح خاتم من " شبه" هو بفتحتين شىء يشبه الصفر - بالفارسية برنج - ووجد
منه ريح الأصنام لأنها كانت تتخذ من الشبه . من: وح: فمن أين يكون " الشبه"
هو بكسر شين وسكون باء وبفتحها. وح: إنى " لأشبهكم" صلاة به، إنما قاله
لاختلاف الصدر الأول فى التكبير فبعضهم لم ير إلا تكبير التحريمة وبعضهم يزيد
عليه بعض ما فى حديثه ثم استقر العمل على ما فى حديثه . وح: فانما " شبه" عليهم،
بضم شين وكسر موحدة ، أى اشتبه عليهم. ج: لما رأى من " شبهه " بعتبة، وهى
تورت ظن أنه ربما كان مخلوقا من مائه وإن كان حكم الإسلام بأن الولد للفراش،
قوله: عهد إلى أنه ابنه، أى من الزنا . ١ ك: فمن أيها علا أو سبق يكون منه " الشبه"
من زائدة أى أى الماءين سبق شبهه ، إن غلب ماء الرجل وسبق نزع الولد جانبه
ولعله يكون ذكرا وبعكه انعكس ١. تو: تور من " شبه" هو بفتحتين وبكسر
فساكن ضرب من النحاس يصنع فيصفر و يشبه الذهب بلونه وجمعه أشباه. غ :
(١ - ١) ليست العبارة فى النسختين.
١٧٦
(٤٤)
واتوا

مجمع بحار الأنوار
(شيا- شم)
ج - ٣
((واتوا به "متشابها"» فى المنظر وإن اختلف فى المطعم. حد: متشابها فى اللون
وغير متشابه فى الطعم.
[شبا] فه: فيه ح: كتب لأقوال ١ " شبوة" هى اسم ناحية من اليمن.
وح: فما فلوا له "شباة" هو طرف السيف وحده وجمعها شبا.
٢باب الشين٢ مع التاء
[ شقت ] فيه: ويصدرون مصادر " شتى" أى مختلفة، من شت الأمر شتا
وشتاتا فهو شت وشنيت وهم شتى أى متفرقون. ومنه ح الأنبياء: وأمهاتهم
"شتى" أى دينهم واحد و شرائعهم مختلفة، أو أراد اختلاف أزمانهم. ع: " اشتاتا"
متفرقين فى عمل صالح أو طالح، جمع شت. و«ان سعيكم " لشتى")» أى سعى المؤمن
والكافر ختلاف بينهما بعد. و «قلوبهم " شتى")) أى مذاهبهم متفرقة ٣ .
[شتر] وفيه: لو قدرت عليهما " لشتّرت" بها، أى أسمعتها القبيح، من
شترت به تشتيرا، ويروى بنون من الشنار وهو العيب والعار . ومنه ح: فى
"الشتر" ربع الدية هو قطع الجفن الأسفل، والأصل انقلابه إلى أسفل، والرجل
أشعر . وح: فقلت قريب مفرّ ابن " الشعراء" هو رجل كان يقطع الطريق يأتى
الرفقة فيدنو منهم حتى إذا هموا به نأى قليلا ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة، يعنى
أن مغر، قریب و سيعود، فصار مثلا ،
[شتم ] ك: فيه: "شتمنى" ابن آدم، التشتم وصف الرجل بما فيه إزراء ونقص
سيما فيما يتعلق بالنسبه، وأما تكذيبه أن يقول، هو جواب أما بحذف الفاء. ن: فان
امرؤ "شاتمه" أى شتمه متعرضا لمشاءته، أو قاتله أى نازعه ودافعه، فليقل: إنى صائم،
يقوله بلسانه لينزجر الشاتم غالبا، وقيل: بل يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتحته و مقابلته
(١) جمع قيل الملوك .
(٢) فى نسخة : بابه .
(٣) و"شتات" الأمر بفتح شين تفرقه.
١٧٧

مجمع بحار الأنوار
( شتن - شئن )
ج - ٣
ويحرس صومه عن المكدرات. ط: من الكبائر أن " يشتم" والديه، هذا إذا كان
الشتم بما يوجب حدا كما إذا شتمه بالزنا فقال: أبوك زان ، بخلاف ما إذا قال: يا أحمق !
فقال: أبوك أحمق، فلا يكون من الكبائر، ويمكن كونه منها لأنه إذا تسبب لقوله:
أحمق، فكأنه واجهه بأنت أحمق، ولا شك أنه منها، وقد قيل: ((لا تقل لها اف)).
وفيه: كيف يصرف " شتم" قريش، يريد به تعريضهم إياه بمذمم كانت زوجة
أبى لهب تقول: مذما قلينا، ودينه أبينا. وأمره عصينا .
[ شتن ] فه: فيه " شتان" بفتح شين وخفة تاء جبل بمكة، بات به النبى
صلى الله عليه وسلم ثم دخل مكة.
[شتا] فيه: وكان القوم مرملين " مشتين" المشتى الذى أصابه المجاعة، وأصله
الداخل فى الشتاء كالمربع والمصيف للداخل فى الربيع والصيف ، والعرب تجعل
الشتاء مجاعة لأن الناس يلزمون فيه البيوت ولا يخرجون للانتجاع، والمشهور:
مسنتين - بسين ونون قبل تاء، من السنة الجداب - وقد مر .
"باب الشين١ مع الثاء
[ شئت] من بشاة فقال عن جلدها: أليس فى "الشَّ" والقرظ ما يطهره،
الشث شجر طيب الريح من الطعم ينبت فى جبال الغور ونجد ، والقرظ ورق
السلم؛ ويدبغ بها، الأزهرى: السماع الشب ـ بموحدة وقد مر، وصحفه بعضهم.
بشث ٢ وهو شجر مر الطعم ولا أدرى أيدبغ به أم لا. وفى ح ابن الحنفية: ذكر
رجلا يلى الأمر بعد السفيانى فقال: يكون بين " شث" و ◌ُطبّق، الطباق شجر ينبت
بالحجاز إلى الطائف ، أراد أن مخرجه ومقامه مواضع ينبت بها الش والطباق .
[شئَن] فى صفته صلى الله عليه وسلم: " شئْن" الكفين والقدمين، أى أنها
يميلان إلى الغاظ والقصر، وقيل: هو من فى أنامله غلظ بلا قصر ويحمد فى الرجال
(١-١) فى نسخة: بابه .
(٢) الشث نبت طيب الريح يدبغ به - كذا فى القاموس والصراح.
١٧٨
لأنه

مجمع بحار الأنوار
( شجب - شج )
ج - ٣
لأنه أشد لقبضهم ويذم فى النساء . ومنه: " شئة" الكف، أى غليظته . ش:
شئن بمفتوحة فساكنة .
بابه مع الجيم
[شجب ] فه : فقام صلى الله عليه وسلم إلى "شجب" فاصطب منه الماء وتوضأ،
الشجب بالسكون سقاء أخلق وبلى وصارشنا ، وسقاء شاجب أى يابس ، وهو من
الشجب الهلاك، ويجمع على شجب وأشجاب. ش: هو بفتح معجمة وسكون جيم.
فه: ومنه فاستقوا من كل بئر ثلاث " شجب". وح: كان رجل من الأنصار
يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء فى " أشجابه". وفيه: المجالس ثلاثة: فسالم
وغانم و" شاجب" أى هالك، أى أما سالم من الإثم أو غانم للأجر أو هالك بالإثم ؟
ويروى: الناس ثلاثة: السالم الساكت والغانم الذى يأمر بالخير وينهى عن المنكر
والشاجب الناطق بالخنا المعين على الظلم، وفى ح جابر: وثوبه على " المشجب"
هو بكسر ميم عيدان تضم رؤسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب وقد
تعلق عليها الأسقية لتبريد الماء، من تشاجب الأمر إذا اختلط . ك : هو بسكون
معجمة وفتح جيم ، قوله: تصلى بازار، هو بهمزة إنكار محذوفة .
[ شجج] »: فيه: " شجّك" أو فلك، الشيخ ضرب الرأس خاصة وجرحه
وشقه ثم استعمل فى غيره. ومنه ح: " الشجاج" جمع شمة المرة من الشج.
ج: أو جمع كلا أى من الشج والفل لك . ك : الفل فى سائر البدن، وكافه
مكسورة خطاب لمؤنث. ومنه: "فشجه" فى رأسه، وضمير فاعله للحجر ومفعوله
للرجل. نه: وفيه: فأشرع ١ ناقته فشربت " فشجت" فبالت، كذا رواء الحميدى
بمعنى قطعت الشرب، من شججت المفازة قطعتها بالسير؛ ورواه الخطلع وغيره:
فشجت - بجيم مخففة وفاء أصلية ، أى تفاجت وفرقت ما بين رجليها لتبول. وفيه:
التقمت خاتم النبوة فكان " يشج" على مسكا، أى أشم منه مسكا، من شج
(١) فى نسخة : فاسرع .
١٧٩

مجمع بحار الأنوار
( شجر )
ج - ٣
الشراب إذا مزجه بالماء كأنه يخلط نسيا وأصلا إلى مشمه بريح مسك . وهنه:
" شجت " بذى شيم، أى خلطت .
[ شجر] فيه ١ إياكم وما " شجر" بين أصحابى، أى ما وقع بينهم من الاختلاف،
من شجر الأمر إذا اختلط ، واشتجر القوم وتشاجروا تنازعوا واختلفوا . ومنه
ح: " يشتجرون أشجار" أطباق الرأس ، أى يشتبكون فى الفتنة والحرب اشتباك
عظام الرأس التى يدخل بعضها فى بعض ، وقيل: أى يختلفون . وفيه ح: كنت
أخذا بحكمة بغلته صلى الله عليه وسلم وقد "شجرتها" بها، أى ضربتها بلجامها ٢ أكفها حتى
فتحت فاها، وروى: والعباس "يشتجرها" بلجامها، والشجر مفتح الفم، وقيل:
الذقن. ومنه: قبض صلى الله عليه وسلم بين " شجرى" ونحرى، وقيل: هو
التشبيك، أى انها ضمته إلى نحرها مشبكة أصابعها . ومن الأول ح أم سعد: فكانوا
إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها "شجروا" فاها، أى أدخلوا فى شجره عودا حتى
يفتحوه به . ن: أى فتحوه، وروى: شوا ٣ فاها - بحاء مهملة، أى أوسعوه، وإنما
شجروه بالعصا لئلا تطبقه فيمتنع وصول الطعام إلى الجوف . نه: وح: تفقد فى طهارتك
كذا وكذا والشاكل و"الشجر" أى مجتمع اللحيين تحت العنفقة. وفى ح الشراة
"فشجر ناهم" بالرماح ، أى طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم. وفيه: فى "شجار" له،
هو مركب مكشوف دون الهودج و يقال له: مشجر - أيضا. وح : الصخرة ٤ و"الشجرة"
من الجنة، أراد بالشجرة الكرمة ، وقيل: لعلها شجرة بيعة الرضوان . وفيه: حتى
(١) شجة بفتح شین معجمة و تشديد جيم ، و قر نية بفتح قاف و راء و نون، و ملحة بکسر
ميم وسكون لام وبهاء مهملة، وقفطى بفتح قاف وسكون و بطاء مهملة بوزن فعلى ؛ هذه
کلمات لا يعلم معناها یرق بها كما وردت .
(٢) زيد فى نسخة : أى .
(٣) فى نسخة! سحوا .
(٤) أى صخرة بيت المقدس .
کنت
١٨٠
(٤٥)