النص المفهرس
صفحات 141-160
مجمع بحار الأنوار ..
(سود)
ج - ٣
تفقهوا قبل أن "تسوّدوا" أى تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة
منظورا إليكم فتستحيوا التعلم فتبقوا جهالا ، وقيل أراد قبل أن١ تتزوجوا وتشتغلوا
بالزواج عن العلم ، من استاد الرجل إذا تزوج فى سادة . غ : أى تزوجوا فتصيروا
أرباب بيوت . ك : تسودوا - بضم مثناة فوق وتشديد واو، أى قبل أن يمنعكم .
الأنفة عن الأخذ عمن هو دونكم ، ولا وجه لمن خصه بالتزويج لأن السيادة أعم ،
وزاد البخارى: وبعد أن تسودوا ، دفعا لتوهم منع التعلم بعد السيادة من قول عمر.
نه: ومنه ح اتقوا الله و "سودوا" أكبركم. وفى ح ابن عمر: ما رأيت بعد
. رسول الله صلى الله عليه وسلم " أسود" من معاوية، قيل: ولا عمر؟ قال: كان
عمر خيرا منه وكان هو أسود من عمر، قيل: أراد أسخى وأعطى المال ، وقيل:
أحلم منه ، والسيد يطلق على الرب والملك ٢ والشريف والفاضل والكريم والحليم
ومتحمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم . وفيه: لا تقولو المنافق " سيد "
فانه إن كان سيدكم وهو منافق فالكم دون حاله والله لا يرضى لكم ذلك. ط :
فانه إن يكن "سيدكم" يجب عليكم طاعته فاذا أطعتموه فقد أسخطتم ربكم، أو المعنى
إن قلتم ذلك فقد أسخطتم فوضع الكون موضع القول ، وفيه أنه يدخل قول الناس
لغير الملية كالحكماء والأطباء: مولانا، فى هذا الوعيد بل هو أشد. مف: إن
لم يكن سيدا فقد كذبتم وإن كان سيدا أى مالك عبيد وأموال فقد أغضبتم ربكم
لأنكم عظمتم كافرا . ط : "سيد" القوم خادمهم، أى ينبغى السيد خدمتهم لما
وجب عليه إقامة مصالحهم ورعاية أحوالهم، أو أراد من خدمهم وإن كان أدناهم
فهو سيدهم لأنه يثاب به ما لا يثابون بالأعمال . وفيه: "سيدا" شباب أهل الجنة،
أى أفضل ممن مات شابا فى سبيل الله من أصحاب الجنة إذ لم يرد به من الشباب
لأنهما ماتا وقد كهلا بل ما يفعله الشبان من المروة نحو فلان فى وإن كان
X
(١-١) من النهاية، وفى الأصل: وقيل ان قبل أى، وفى نسخة أخرى: وقيل أى قبل.
(٢) فى النهاية : المالك .
١٤١
مجمع بحار الأنوار
(سود)
ج - ٣
شيخا ليشيرا إلى مروته وفتوته ، أو أنها سيدا أهل الجنة سوى الأنبياء والخلفاء
فان أهل الجنة كلهم شبان ، أقول : أو المعنى هما الآن سيدا شيان ٢ هم أهل الجنة
من شباب٣ هذا الزمان . ن: فإذا أتى "سيد" السوق أى مالكه البائع . نه:
ثنى الضأن خير من "السيد" من المعز، هو المسن، وقيل: الجليل وإن لم يكن
مسنا . ج: و "اسودك" وأزوجك، من سودته إذا جعلته سيدا فى قومه .
فه : قال لعمر: انظر إلى هؤلاء " الأساود" حولك، أى الجماعة المتفرقة، يقال: مرت
بنا أساود و أسودات، كأنها جمع أسودة وهى جمع قلة لسواد و هو الشخص لأنه یری من
بعيد أسود . ومنه ح سلمان: بكى فى مرضه قائلا: لا ابكى جزءا من الموت أو حزنا على
الدنيا ولكن لحديث: ليكف أحدكم مثل زاد الراكب وهذه «الأساود » حولى!
وما حوله إلا مطهرة وإجانة و جفنة ، يريد شخوصا من متاع عنده وكل شخص من
إنسان أو متاع أو غيره سواد ، أو يريد بها الحيات جمع أسود، شبهها بها لاستقراره
يمكانها. ومنه ح الفتن: لتعودن فيها " أساود" صبا، والأسود أخبث الحيات وأعظمها.
وح: أمر بقتل " الأسودين" أى العقرب والحية. ط: أراد فى ح التعوذ من
"الأسود" حية عظيمة من شأنها أن يعارض الركب ويتبع الصوت، فاذا عطف
عليه حية تعميما٤. فه: وفيه: لقد رأيتنا وما لنا طعام إلا "الأسودان" أى التمر
والماء، والسواده هو الغالب على تمور المدينة، ووصف الماء به للتغليب . ك: توفى
صلى الله عليه وسلم حين شبعنا من "الأسودين" أى ما شبعنا قبل زمان وفاته، يعنى
كنا متقلين من الدنيا زاهدين فيها وكانوا فى شبع من الماء لكن لم يكن الشبع من
الماء إلا بشبع من التمر . ط : فان الرى من الماء بدون الشبع من الطعام لا يحسن
(١) فى نسخة : بشير.
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل : شاب .
(٣) فى نسخة : شبان .
(٤) فى نسخة : تعمها
(٥) كذا، وفى النهاية: فأسود .
فان
١٤٢
r
مجمع بحار الأنوار
( سور)
ج - ٣
فان أكثر الأمم سيما العرب يرون شرب الماء على الريق بالغا فى المضرة. مظ: يعنى
ما شبعنا منها من التقوى والتنزه من الدنيا لامن العوز زر: وهذا صريح فى أن
التفسير من عائشة ، وقال صاحب المحكم: فسره أهل اللغة بها، وعندى أنها إنما أرادت
الحرة والليل ، وذلك لأن وجود التمر والماء شبع ورىّ وخصب وإنما أرادت أن
تبالغ فى شر الحال وينتهى ذلك إلى ما لا يكون معه إلا الليل والحرة وهو أذهب فى سوء
الحال من التمر والماء . نه : خرج إلى الجمعة وفى الطريق عذرات يابسة بجعل يتخطاها
ويقول: ما هذه "الأسودات" هى جمع سودات جمع سودة وهى القطعة من الأرض
فيها حجارة سود خشنة ، شبه العذرة اليابسة بحجارة سود. وفيه: ح : ما من داء إلا فى
الحبة "السوداء" له شفاء إلا السام، أراد الشونيز. وح: أمر "بسواد" البطن فشوى
له، أى الكبد . ش: وقيل: هو حشوه كله. نه: وح: ضحى بكبش يطأ فى "سواد"
و ينظر فى "سواد" ويبرك فى "سواد" أى أسود القوائم والمرابض والمحاجر.
وح: عليكم "بالسواد،" الأعظم، أى جملة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون على طاعة
السلطان وسلوك النهج المستقيم١. وح: قال لابن مسعود: إذنك على أن ترفع
الحجاب وتستمع " سوادى" حتى أنهاك، هو بالكسر السرار، من ساودته إذا
ساررته، قيل : هو من إدناء سوادك من سواده أى شخصك من شخصه عند المسارة.
ن: والمراد السرار بكسر سين وبراء مكررة وهو السر والمسارة. ط: على متعلق
باذنك وهو مبتدأ وأن ترفع خبره، أى إذنك الجمع بين رفع الحجاب ومعرفتك أنى
فى الدار ولو كنت مسارا لغيرى فهذا شأنك مستمر ٢ إلى أن أنهاك، وفيه دلالة
(١) فى هامش الفتنية: اتبعوا "السواد" الأعظم، يعبر به عن الجماعة الكثيرة، مظ: أى انظروا
إلى ما عليه أكثر علماء المسلمين من الاعتقاد والقول والفعل فاتبعوهم فيه فانه هو الحق
وما عداه باطل، هذا فى أصول الاعتقاد ، وأما الفروع كبطلان الوضوء بالمس مثلا فلا حاجة
فيه إلى الإجماع بل يجوز اتباع كل من المجتهدين .
(٢) فى نسخة : مستمرا.
١٤٣
ج - ٣
( سور)
مجمع بحار الأنوار
على شرفه وليس فيه انه يدخل فى كل حال حتى على نسائه ومحارمه . مف: أى
أذنت لك أن تدخل على وأن ترفع حجابى بلا استئذان وأن تسمع سرارى حتى
أنهاك عن الدخول والسماع. فه: إذا رأى أحدكم "سوادا" بليل فلا يكن أجبن
"السوادين" أى شخصا. وفيه: بفاء بعود وجاء بيعرة حتى ركموا فصار " سوادا"
أى شخصا يبين من بعد. ومنه: وجعلوا " سوادا" حيا، أى شيئا مجتمعا - يعنى
الأزودة . ن: أى جعلوا منه كوما شاخصا مرتفعا نخلطوه وجعلوه حيساً .
ك: "سودته". خطايا بنى أدم، فيه تخويف عظيم لأنه إذا أثرت فى الحجر فماظنك
فى تأثيرها فى القلوب فتأمل كيف أبقاء الله تعالى على صفة السواد مع ما مسه من أيدى
الأنبياء والمرسلين المقتضى لتبيضه! وروى: أنها ياقوتتان من ياقوت الجنة
طمس الله نورهما ليكون الإيمان بها بالغيب . وفيه: صاحب السواك و"الوسادة"
المشهور السواد بدل الوسادة وهو بكسر سين السرار أى المسارة ، وكان أبو الدرداء
يقرأ ((والذكر والأنثى)» بدون «وما خلق» وأهل الشام كانوا يناظرونه على القراءة
المشهورة وهو «وما خلق الذكر)» ويشكونه . وفيه: على يمينه أسودة، أى أشخاص ،
جمع سواد . ن: وقيل: أى جماعات. ك: ومنه: لا يفارق "سوادى سواده"
أى شخصى شخصه، والأعجل الأقرب أجلا، فلم أنشب ألبث ، فابتدراه استقبلا.
ومنه: فرأى "سواد" إنسان، أى شخصه. وح: إذا "سواد" عظيم، أى أشخاص،
ويطلق على واحد. وح: بفاء "بسواد" كثيرة، أى بأشياء كثيرة وأشخاص بارزة
من حيوان وغيره. ج: ومنه: رأيت "أسودة" بالساحل. وفيه: "المودة"
بكسر واو أى لابس السواد ولذا قيل لأصحاب الدعوة العباسية: المسودة . و"ساداة"
قريش أشرافهم .
[سور] نه: فيه: قوموا فقد صنع جابر "سورا" أى طعاما يدعو إليه الناس،
واللفظ فارسية . ك: هو بغير همزة طعام العرس فى لغة الفرس. ج : وفيه:
إنه صلى الله عليه وسلم تكلم بالفارسية. نه: وفيه: أتحبين أن " يسورك،" الله
١٤٤٠
بسوارين
(٣٦)
مجمع بحار الأنوار
( سور )
ج - ٣
" بسوارين" من نار، السوار من الحلى معروف وتكسر السين وتضم وجمعه
أسورة ثم أساور وأساورة، وسؤرته السوار إذا ألبسته إياه . وفى صفة الجنة:
أخذه " سُوار" فرح، هو دبيب الشراب فى الرأس ، أى دب فيه الفرح دبيب
الشراب. وفى ح كعب: مشيت حتى " تسورت" جدار أبى قتادة، أى علوته،
تسورت الحائط وسورته . ومنه ح: لم يبق إلا أن " أسوره" أى أرتفع إليه
وأخذه. وح: "فتاورت" لما، أى رفعت لها شخصى. ن: أى تطاولت لها
أى حرصت عليها حتى أظهرت وجهى و تصديت له ليتذكرنى. ج: أى برزت
رجاء أن أدعى لها . نه: وفى ح عمر: فكدت " أساوره" فى الصلاة، أى أوائبه
وأقاتله. ومنه ش كعب: إذا " يساور" قِرُنا. وفى صفة زينب: كل خلالها
محمود ما خلا "سورة" من غرب، أى سورة من حدة، ومنه يقال للعربد:
سوار. ن: ما عدا " سورة" من حَدّ، هو بسين مفتوحة وسكون واو فراء
فهاء الثوران وعجلة الغضب ، تسرع منها الفيئة بفتح فاء وهمزة أى ترجع منها
سريعا ، والحد بفتح حاء ، وروى حدة بكسر حاء وهاء أى شدة خلق . ج: أى ولكن
لا يثبت بل يرجع رجوع الظل ، قوله: فى العمل ، أى تعمل العمل فتحصل ثمنه فتصدق
به وتتقرب به إلى الله تعالى ، وكان عملها تدبغ الأدم وتصلحها ثم تخرز النعال .
فه: ومنه: ما من أحد عمل عملا إلا سارا فى قبله " سورتان". وفيه: لا يضر
المرأة أن لا تنقض شعرها إذا أصاب الماء " سور" رأسها، أى أعلاه وكل من تفع
سور ٢ . ومنه: سور المدينة، الخطابى: ويروى: شور الرأس ، ولا أعرفه ،
وأراه: شوى الرأس ، جمع شواة، قيل: المعروف رواية: شؤون رأسها ، أى أصول
(١) فى نسخة : ساور .
(٢) ويروى: شوى رأسها ، جمع شواة وهى جلدة الرأس، هكذا قاله الهروى - نهايه.
١٤٥
٦
مجمع بحار الأنوار
( سوس - سوط )
ج - ٣
الشعر وطرائق الرأس. ن: رأيت فى يدى "سوارين ١" وروى: أسوارين -
بضم همزة، فيكون وضع معروفا، أى وضع الأتى لخزائن الأرض فى يدى بالتشديد
أسوارين. ك: "تسور" حصن الحائط، أى صعد من أعلاه، وكان أبو بكرة
هذا أسلم فى الحصن وحجز عن الخروج منه إلا بهذه الطريق . و"سارة" بخفة
راء أم إسحاق وهو أصغر من إسماعيل بأربعة عشر سنة . وفيه: هذا مقام الذى
أنزل عليه "سورة" البقرة، خصها لأن معظم أحكام المناسك فيها سيما ما يتعلق
بوقت الرمى . ط: وفيه آخر "سورة" زات خاتمة سورة النساء، أراد بالسورة
القطعة . وح: فانها تقرأ "السورتين" يريد به طول القراءة فى الصلاة كأخذها
فى الصوم وإدامتها عليه، قوله: لو كانت، أى القراءة ، سورة واحدة وهى الفاتحة،
قد عرف لنا أى إنا أهل صنعة لا ننام الليل ، وإنما قبل عذره مع تقصيره ولم يقبل.
منها وإن لم تقصر إيذانا بحق الرجال على النساء ، وفى ترك التعنيف أمر عجيب
من لطف الله بعباده ولطف نبيه بأمته ، ولعله معجوز عنه باعتبار طبعه وكأنه صار
مغمى عليه ٢ ولا يظن به ترك الصلاة فى وقتها مع زوال العذر بالتيقظ .
[ سوس] نه: فيه: كانت بنو إسرائيل " تسوسهم" أنبياؤهم، أى تتولى
أمورهم كالأمراء والولاة بالرعية ، والسياسة القيام على الشىء بما يصلحه .
[سوط] فى ح سودة: إنه نظر إليها وهى تنظر فى ركوة فيها ماء قتهاها
وقال: أخاف عليكم منه " المسوط " أى الشيطان، وهو من ساط القدر بالمسوط
وهو خشبة يحرك بها ما فيها ليختلط ، كأنه يحرك الناس للعصية ويجمعهم فيها . ومنه
(١) فى هامش الفتنية: وفى أيديها" سواران" الظاهر أسورة لجمع الأيدى، والمعنى فى
أيدى كل منها سوارين .
وفيه: ثم يكون "سائر" عمله كالزكاة والصوم على ذلك، أى على تكميل الفرائض.
منها بالتطوع .
(٢) فى نسخة : عنه .
١٤٦
ح
١
١
مجمع بحار الأنوار
( سوع )
ج - ٣
ح: "لتساطن سوط،" القدر. وح على مع فاطمة: " مسوط" لحجمها بدمى ولحمى،
أى ممزوج ومخلوط . وشعر كعب: لكنها خلة قد "سيط" من دمها، بجمع وولع-
الخ، أى كان هذه الأخلاق١ قد خلطت بدمها . وح حليمة: فشقا بطنه فها " بسوطانه".
وفيه: أول من يدخل النار " السواطون" قيل: هم الشرط يكون معهم الأسواط
يضربون بها الناس . ط: لموضع "سوط،" أحدكم فى الجنة ، خص السوط لأن
من شأن الراكب إذا أراد النزول فى منزل أن يلقى سوطه قبل أن ينزل معلما
بذلك المكان لئلا يسبقه إليه أحد .
[سوع] فه: فيه: فى " السوعاء" الوضوء، هو بضم سين وفتح واو
ومد المذى . و"الساعة" يوم القيامة ٢، وهى فى الأصل تكون عبارة عن جزء قليل من
ليل أو نهار؛ الزجاج: معناه فى كل القرآن وقت تقوم فيه القيامة، يريد أنها ساعة
خفيفة يحدث فيها أمر عظيم . ك : يدور على نسائه فى " الساعة" الواحدة من الليل
و النهار ومن إحدى عشرة ، أراد بها قدرا من الزمان لا مصطلح الفلكيين، و الواو فى
والنهار بمعنى أو ، وفى مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر ، والإحدى عشرة:
تسع زوجات وريحانة ومارية، والنساء فى ح عائشة رضى الله عنها محمولة على هذا
العدد إذ لو كانت قليلات لم يتعذر الغسل من وطى كل واحدة . وفيه: وحد ثه
أنس: تسع نسوة، تسع بالرفع، أى قال أنس فى حديثه: تسع - باسقاط السريتين.
وفيه: إن أخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم " الساعة" هو تمثيل لقرب الساعة،
أو الجزاء محذوف، أو المراد موت أولئك القرون أو المخاطبين، ويحتمل أنه صلى الله
عليه وسلم علم أن هذا الغلام يموت قبل الهرم . ومنه: بعثت أنا و" الساعة " أو كهاتين،
هو شك من الراوى ، يريد أن ما بينى وبين الساعة مستقبل الزمان بالنسبة إلى ما مضى
مقدار فضل الوسطى على السبابة، وهى بالنصب لا الرفع إذ لا يقال: بُعث الساعة .
ط، تو: ويحتمل أن يراد أن ارتباط دعوته بالساعة بلا فاصل كاتصال السبابة
(١) فى النهاية: الأخلاط. (٢) فى هامش الفتنية: سميت به لوقوعها بغتة أو لسرعة
حسابها أو بالعكس لطولها أو لأنها عند الله كساعة عند الخلق .
١٤٧
مجمع بحار الأنوار
( سوع )
ج - ٣
بالوسطى، ويؤيد الوجه الأول قوله: كفضل أحدهما، ورواية الرفع أى بعثت أنا .
والساعة بعثا متفاضلا كفضل أحدهما. وفيه: بعثت فى نفس " الساعة" فسبقتها، هو
بالتحريك أى حين تنفست،وتنفسها ظهور أشراطها، وبعثته أول أشراطها . وفيه: فماقام عليه حتى
"الساعة" هى حتى الجارة والساعة القيامة أى ما قام عليه بعد فى حياته . ك: وفى يوم الجمعة
"ساعة" اختلف هل هى باقية أو رفعت، وفى جمعة واحدة من السنة أو فى كل جمعة، الجمهور
على الثانى، وروى: إن لربكم فى أيام دهره نفحات ، ألا! فتعرضوا! فينبغى للعبد
التعرض لها فى جميع نهاره باحضار القلب الذكر، واختلف فى تعيينها إلى أربعين
قولا ، فقيل: من العصر إلى الغروب ، ولا ينافيه ح : وهو قائم يصلى، إذ المراد
انتظار الصلاة أو الدعاء وبالقيام الملازمة والمرابطة ، وعلى إرادة حقيقة الصلاة على
الأقوال الأخر ذكر القيام خرج مخرج الغالب لأنه غالب أحوال المصلى فلا ينتفى
الحكم لو وافقها فى غير القيام، وقيل: من جلوس الإمام على المنبر إلى تمام الصلاة،
وفى ح حصن الحصين : وقيل: بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أو بعد طلوعها
أو بعد الزوال إلى صيرورة الظل نحو ذراع؛ ومعنى الكل أنها تكون فى أثناء كل
ذلك لأنها ساعة خفيفة . ك: وما عدا الأولين إما موافق لها أو ضعيف الإسناد،
وحقيقتها جزء من الزمان مخصوص ويطلق على جزء من اثنى عشر جزءا من النهار
وعلى جزء ما غير مقدر وعلى الوقت الحاضر، قوله: وأشار يقللها، أى أشار صلى الله
عليه وسلم بيده حال كونه يقللها، من التقليل خلاف التكثير. وفى ح: " الساعة" الأولى،
لم يرد بها الساعات الفلكية الاثنى عشرة بل ترتيب درجات السابقين على من يليهم
فى الفضيلة لئلا يستوى فيه رجلان جاء فى طرفى ساعة ، ولأنه لو أريد ذلك
لاختلف الأمر فى اليوم الشاتى والصيف، وأجيب بأن بَدَنة الأول أكل وبأن
ساعات النهار اثنتى عشرة زمانية صيفا أو شتاء . ن : من راح فى "الساعة" الثانية،
المراد عند المالكية لحظات لطيفة بعد الزوال ، لأن الرواح عندهم يكون بعد الزوال ،
وعند الجمهور من طلوع الشمس أو الفجر إلى الزوال ست ساعات، والرواح
عندهم
(٣٧)
١٤٨
٠٠
مجمع بحار الأنوار
( سوف - سوق )
ج - ٣
عندهم أعم وهو الصواب المناسب للترغيب فى السبق، لأنه صلى الله عليه وسلم كان
يخرج متصلا بالزوال بعد السادسة. ط : إن فى الليلة "ساعة" لا يوافقها، هو صفة
ساعة ، أى من شأنها أن يترقب لها وتغتم، لأنها من نفحات رب كريم وهى كالبرق
الخاطف ، فمن وافقها أى تعرض لها واستغرق أوقاتها مترقبا العاتها! فوافقها قضى
وطره ، وذلك يحصل كل ليلة ، فكل بالنصب أى ساعة غير مخصوصة ببعض الليالى.
[ سوغ] فه: فيه: إذا شئت فاركب ثم " سخ" فى الأرض ما وجدت
" مساغا" أى ادخل فيها ما وجدت مدخلا، وساغت به الأرض أى ساخت، وساغ
الشراب فى الحلق يسوغ أى دخل سهلا. ك : فلم يجد " مساغا" يفتح ميم وغين
معجمة أى طريقا يمكنه المرور منها. ط : أطعم و "سوغ" أى سهل الدخول
فى الحلق بأن جعل الأسنان للمضغ والربق لتليين الطعام واللسان لإدارته بالمضغ وجعل
له مخرجا أى السوأتين .
[ سوف] نه: فيه: لعن الله " المسوفة" هى التى قالت: سوف أفعل، إذا
أراد الزوج إتيانها ولم تطاوعه، والتسويف المطل والتأخير. وفيه ح أعرابى قال:
أكلنى الفقر وردنى الدهر ضعيفا "مسيفا" هو من ذهب ماله، من السواف وهو داء
يهلك الإبل، وقد تفتح سينه، وقيل هو بالفتح الفناء. وح: اسطدت نُهَساء
"بالأسواف" هو اسم لحرم المدينة .
[سوق] فيه: فيكشف عن "ساقه" هو لغة الأمر الشديد، وكشف الساق
مثل فى الشدة ولا ساق هناك ولا كشف ، كما يقال للأقطع الشحيح : يده مغلولة ،
وأصله أن٣ من وقع فى أمر شديد يقال: شهر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام
به . ط: هو مما يجب فيه التوقف عند السلف، أو يأول بالكشف عن أمر فظيع وهو
إقبال الأخرة وذهاب الدنيا، وروى: يكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، أى
(١) فى نسخة: للعانها.
(٢) هو طائر .
(٣) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: اين .
١٤٩
مجمع بحار الأنوار
( سوق )
ج - ٣
يكشف عن شدة يرتفع سوائر الامتحان فيتميز عنده أهل اليقين بالسجود من
أهل الريب . ك: فيكشف روى معروفا و مجهولا. قيل: المراد النور العظيم، وقيل:
جماعة الملائكة. نه: ومنه ح على قال فى حرب الشراة: لا بد من قتالهم ولو تلفت
"ساقى" أى نفسى. وفيه: لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو " السويقتين" من الحبشة،
هو تصغير الساق وصُغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة . ج :
والكنز مال كان معدا فيها لها من نذور كانت تحمل إليها قديما وغيرها . ط: قيل
هو كنز مدفون تحت الكعبة ، ودعوكم أى تركوكم . : ومنه: يخرب الكعبة
ذو " السويقتين" وهو من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل:
الله الله، وقيل: يخرب فى زمان عيسى، القرطبى: بعد رفع القرآن من الصدور
والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه " حرما آمنا" إذ معناه أمنه
إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر ، فمعنى ح: ليحجن
البيت بعد خروج يأجوج، أن يحج مكان البيت. ط: وفيهم " أسواقهم" هو إن كان
جمع سوق فالمراد أهلها، وإن كان جمع سوقة وهم الرعية فظاهر، وممن ليس منهم أى
ممن يقصد تخريبه. ك: بل هم الضعفاء والأسارى. نه: قال رجل: خاصمت إلى
معاوية ابن أخى بفعلت أحجه فقال: أنت كما قال :
إنى أتيح له حرباء تغضبة ١ لا يرسل " الساق" إلا ممسكا "ساقا"
أراد بالساق الغصن أى لا تنقضى له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيها بالحرباء
وانتقاله من غصن إلى غصن يدور مع الشمس . و "الأسوق" الأعنق الطويل
الساق والعنق. وفى صفة مشيه صلى الله عليه وسلم: كان " يسوق" أصحابه، أى
يقدمهم أمامه ويمشى خلفهم تواضعا ولا يدع أحدا يمشى خلفه . ومنه: لا تقوم
الساعة حتى يخرج رجل من قحطان " يسوق" الناس بعصاه، هو كناية عن استقامة
(١) التنضب بالنون و الضاد المعجمة كتنصر شجر حجازى شوكه كشوك العوسج - كذا
فى القاموس .
الناس
١٥٠
١
مجمع بحار الأنوار
( سوق )
ج - ٣
الناس وانقيادهم إليه واتفاقهم عليه ولم يرد نفس العصا، وإنما ضربه مثلا لاستيلائه
عليهم وطاعتهم له ، إلا أن فى ذكرها دليلا على عسفه بهم و خشونته عليهم . ك : هو
حقيقة أو مجاز عن القهر والضرب . مف : عبارة عن التسخير " كسوق " الراعى.
نه : وفى ح أم معبد: بناء زوجها " يسوق" أعتزا ما " تساوق،" أى ما تتابع،
والمساوقة المتابعة كأن بعضهم يسوق بعضا، وأصله تتساوق كأنها لضعفها و فرط
هزالها تتخاذل و يتخلف بعضها عن بعض . وفيه: و " سواق يسوق" بهن، أى
حاد يحدو بالإبل وسواق الإبل ، يقدمها . ومنه: رويدك " سوقك" بالقوارير ١.
وفى ح الجمعة: إذ جاءت " سويقة" أى تجارة، وهى مصغر السوق، سميت بها
لأن التجارة تجلب إليها وتساق المبيعات نحوها. ن: والمراد الغير. نه: وفيه:
دخل سعيد على عثمان وهو فى " السوق" أى النزع كأن روحه تساق لتخرج من
بدنه، ويقال له: السياق، أيضا. ومنه: حضرنا عمرو بن العاص وهو فى " سياق "
الموت. وفى صفة الأولياء: إن كان فى " الساقة" كان فيها، وإن كان فى الحرس
كان فيه ، هى جمع سائق وهم الذين يسوقون جيش الغزاة و يكونون من ورائه
يحفظونه - وقد من فى تعس وفى الحراسة. ومنه: "سانة" الحاج. وفى ح جونية
قال صلى الله عليه وسلم لها: هي لى نفسك، فقالت: هل تهب الملكة نفسها " المسوقة"
هى الرعية ومن دون الملك ، و يظن كثير أنهم أهل الأسواق . ك: هو بضم مهملة ولعل
الملكة اسمها أو أراد عزة نفسها فى قومها، ولم تعرف النبى صلى الله عليه وسلم، ابن الجوزى:
قالته على وجه الإدلال فوقعت فى الشقاق، ولعله نشأ عن التكبر وسوء الأدب،
قوله: عذت بمعاذ، هو مصدر ومكان وزمان أى لجأت إلى ملجا ولذت بملاذ. نه:
=
ما " سقت" منها، أى ما أمهرتها بدل بضعها، وأصله أن العرب كانوا إذا تزوجو!
ساقوا الإبل والغنم مهرا لأنها غالب أموالهم فوضع السوق موضع المهر ، قوله:
منها، أى بدلها نحو " و لو نشاء جعلنا منكم" أى بدلكم. ك: و "استاقوا" النعم، أى
(١) أراد النساء.
١٥١
مجمع بحار الأنوار
( سوك )
ج - ٣
ساقوه. و"السويق" دقيق القمح المقلوا والشعير والذرة وغيرها. وح: "فتساوقا"
أى تماشيا. ط: من دخل "السوق" قال: لا إله إلا الله وحده - الخ ، خص السوق
لأنه مكان الشغل عن الله تعالى بالبيع والمعاملات ، فمن ذكر فيها دخل فى زمرة "رجال
لا تلهيهم تجارة"، قال الحكيم: إن الشيطان ينصب كرسيه فيها ويحرض الناس
ويبعث ٢ جنود، فالذاكريهزم جنده ويتدارك مفاده، فبقوله: لا إله إلا الله ، ينفى إلهية
هواه، وبقوله: وحده، ينسخ ما يقلق ٣ بقلوبهم فى نوال ومعروف، وبقوله: له
الملك، ينسخ ما يرون من تداول الأيدى، وله الحمد ينسخ ما يرون من صنع أيديهم
وتصرفهم، ويحيي ويميت يفسخ ما يدخرون فى أسواقهم للتبابع، وكذا - الخ، فمن
كنس مثل هذه المزبلة عن أهل الغفلة كيف لا يستحق الفضل العظيم . وفيه :
يتناضلون "بالسوق" هو معروف أو اسم موضع أو جمع ساق عبر به عن الأسهم مجازا-
أقوال، ولأحد الفريقين متعلق قال أى قال لأجله . ج: رفعت عن " سوقهن" هى
جمع ساق إنسان. غ: «والتفت "الساق بالساق")) أى شدة الدنيا والآخرة. ك:
بدت خلاخلهن و" أسؤفهن" جمع ساق وضبط بهمز الواو ٤، وفيه جواز النظر إلى
سوق الشركات لمصلحة لا لشهوة، قوله: الغنيمة ، بالنصب على الإغراء .
[ سوك ] فه: فى ح أم معبد: يسوق عجافا " تساوك" هزالا، من تساوكت
الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال ، أراد تتمايل من ضعفها ، وروى : ما تساوك
هزالا ، أى ما تحرك رؤسها. وفيه: " السواك " مطهرة، هو بالكسر والمسواكه
ما تدلك به الأسنان من العيدان ٦ من ساك فاء يسوكه إذا دلكه بالسواك ، فإذا لم تذكر
(١) من نسخة أخرى وتاج العروس ، وفى الأصل: المغلو.
(٣) فى نسخة : يغلق .
(٢) فى نسخة : يبث .
(٤) همزت الواو لتحمل الضمة - ق .
(٥) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: السواك .
(٦) فى هامش الفتنية: " يستاك" على لسانه كأسنانه طولا، وعلى كراسى أضراسه سقف
١٥٢
حلقه حقيقا .
الفم
(٣٨)
١
جمع بحار الأنوار
( سوك )
ج - ٣
+
١
الفم قلت: استاك . ك: هو بالكسر يطاق على الفعل والألة. توا والأول هو المراد
هنا وجمعه سوك ككتب، وعن أبى حنيفة رحمه الله همزة ٢ الواو، وعن أبى الدرداء
فيه أربع وعشرون خصلة ، لا خلاف فى استحبابه عند الوضوء والصلاة ويتأكد قبل
الفجر والظهر، وعن أبى حنيفة كراهته عند الصلاة وإنما محله الوضوء، ويمكن حمل
الصلاة على مذهبه على صلاة المتيمم، ومثله عن المالكية . ومنه : إذا دخل بيته بدأ
" بالسواك"؛ القاضى: وهذا لأنه ما لا يفعله ذو المروة بحضرة الناس ولا ينبغى عمله
فى المساجد ولا مجالس الحفل لأنه من إزالة المستقذرات ولم يرو ذلك عن النبى صلى الله
عليه وسلم، وفيه نظر لأن الحديث دل على استحبابه لكل صلاة فكيف بمن هو فى
الصف الأول ينتظر الصلاة هل يخرج إذا أقيمت أو يترك السواك فيخالف الحديث ،
أو يستاك قبل الدخول فلا يكون استاك عند الصلاة ، قوله: من المستقذرات ، معارض
بأنه عبادة والمفروض فيما إذا لم يحصل بصاق ولا تنفل ٣، وقد روى استياكه فى محافل
من الناس فلا نسلم أنه لم يستك بحضرتهم، و قال أصحابنا: يستحب فى كل حال ويتأكد
عند الصلاة والوضوء وقراءة القرآن واصفرار الأسنان وعند تغير الفم بنوم
أو سكوت أو ترك أكل أو أكل ذى ريح كريهة وعند نوم وترك نوم، ويحصل
بكل خشن مزيل للقاح ولو خرقة إلا إصبعه الخشنة فانه لا يجزى خلافا النووى ، وروى
البيهقى مرفوعا: إصبعاك سواك عند وضوئك و أولاها الأراك، فقد ٤ ورد فيه أحاديث،
قالوا: إنما بدأ به حين دخل بيته لأنه ربما يتغير رائحة الفم بمحادثة الناس فمن حسن معاشرة
الأهل إزالته أو كان يبدأ بصلاة النفل فإنه قلما يتنفل فى المسجد فيتسوك لها ، وروى :
(١) فى نسخة: توسط .
(٢) فى نسخة : همز .
(٣) فى الأحمد آبادية: يقل ، وفى الفتنية: تظل، ولعله: تفل .
(٤) من نسخة أخرى، وفى الأصل : فقه .
:
١٥٣ .
جمع بحار الأنوار
( سول - سوم)
ج - ٣
بدأ بالسواك وختم بركتى الفجر، حمل بعضهم على الدخول ليلاا والاستياك للتنظف
=
للدنو من الأهل. وفى ح عائشة: يعطينى " السواك" لأغسله فأبدأ به "فأستاك"
ثم أغسله وأدفعه؛ فيه التبرك بآثار الصالحين. ك: أى أبدأ باستعماله قبل الغسل ليثالتى
بركة فم النبى صلى الله عليه وسلم، وفيه: أن استعمال سواك الغير برضاه غير مكروه.
[- ول] نه: فيه اللهم إلا أن " تسول" لى نفسى عند الموت شيئا لا أجده
الأن، التسويل تحسين الشىء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله.
[سوم] فيه: قال يوم بدر "سوموا" فإن الملائكة قد " سؤمت" أى اعملوا
لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا، والسومة والسمة ٢ العلامة. وفيه: إن فه فرسانا
من أهل السماء " مسومين" أى معلمين. ومنه ح الخوارج: " سيماهم" التحالق،
أى علامتهم، وأصله الواو . وفيه نهى أن " يسوم" الرجل على " سوم" أخيه،
المساومة الجاذبة بين البائع والمشترى على السلعة وفصل ثمنها ، سام يسوم وساوم
واستام ، والمنهى عنه أن يتساوم المتبايعان ويتقارب الانعقاد فيجىء آخر ويزيد
فى الثمن ليشتريه. ك: أو يقول لأحدهما: أنا أبيعك خيرا بأقل من ثمنه، والبيع على
البيع أن يفعله بأحدهما بعد البيع فى مدة الخیار فیبیح منه أو يشترى . نے: و منه: نهى
عن "السوم" قبل طلوع الشمس ، هو أن يساوم بسلعته فى ذلك الوقت لأنه
وقت ذكر الله ، وقد يجوز أن يكون من رعى الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها
والمرعى ندٍ أصابها منه الوباء وربما قتلها وذا معروف عند العرب. وفيه ٣: فى
" سائمة" الغنم ز كاة، السائمة من الماشية الراعية، سامت تسوم و ٤ أسمتها .
(١) فى هامش الفتنية: مظ: لأن الغالب أنه لا يتكلم فى الطريق والفم يتغير بالسكوت
فيساك لإزالته .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: السيمة .
(٣) زيد فى نسخة: ح .
(٤) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: أو.
١٥٤
و منه
مجمع بحار الأنوار
( سوا)
ج - ٣
ومنه ح: " السائمة" جبار، أى الدابة المرسلة فى مرعاها إذا أصابت إنسانا كانت
جنايتها هدرا. و ح ١ فى ناقته صلى الله عليه وسلم.
تعرّضى مدارجا و "سومى" تعرض الجوزاء النجوم
وفى ح فاطمة: إنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بيرمة فيها سخينة فأكل وما
"سامى" وما أكل قط إلا ''سامنى،" غيره، هو من السوم التكليف، وقيل: معناه
عرض علىّ من السوم طلب الشراء. وح: من ترك الجهاد ألبسه الله تعالى الذلة
و "سيم" الخسف، أى كلف وألزم، وأصله الواو. وفيه: لكل داء دواء إلا " السام"
أى الموت ، وألفه عن واو. ومنه: قول يهود: "السام" عليكم، ويظهرون إرادة
السلام، ولذا قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم، ردا لما قالوه
عليهم، وصوب الخطابى رواية عليكم - بلا واو، لأنها تقتضى التشريك . ز : أجاب
بعضهم بأنه صحيح أى نحن وأنتم مشتركون فى الموت. غ: ((الخيل " المسومة"»
المرسلة فى مراعيها للنسل ، سومتها جعلتها سائمة . و«"يسومونكم" سوء العذاب»
يحملونكم عليه، أى يطالبونكم به. قا: ((يذبحون)) بيان يسومونكم، ((وفى ذلكم))
أى صفيعهم أو إنجائنا («بلاء)» أى محنة أو نعمة ٢. ط: فساموهم سوء العذاب أى
يذيقونهم أشد الفكال، والنقمة الكراهة والعقاب، وألفيكم بالنصب بكى،
وملوككم أى شر ملوككم .
[سوا] غ: فيه: « ثلث ليال "سويا")) أى من غير علة من خرس وغيره،
أى وأنت سوى. و«كلمة " سواء")) أى نصفة عدل أى ذات استواء. و«''ُسواء"
السبيل)» وسطه. و((مكانا " سويا")) متوسطا. و(("سواء" عليهم)) أى مستو
أو ذو سواء. و«" سواء" السائلين» أى تماما. و درهم "سواء" أى وازن تاما.
و(«صراطا "سويا")) مستقيما. و«ثم "استوى" الى السماء)» قصد لها وأقبل عليها.
وقال مالك فى «" استوى" على العرش»: الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول
(١) حديث ذى البجادين - نهايه. (٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل: والغمة.
+
١٥٥
مجمع بحار الأنوار
( سوا)
ج - ٣
والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. و«اذ " نسويكم" برب العلمين)» لعدلكم
به فنجعلكم سواء فى العبادة. و((ان "نسوى" بنانه)» أن نجعلها مستوية نكف البعير
أو ندفع منافعه بالأصابع . قا: أى يجمع سلامياته وضم بعضها إلى بعض كما كانت
مع صغرها فكيف بكبارها . ع: " سيان" مثلان. مف: ميتة " السوء " بفتح
سين - ويجىء فى مو. فه: سألت ربى أن لا يسلط أمتى عدوا من " سواء"
أنفسهم ، أى من غير أهل دينهم ، سواء بالفتح والمد مثل سوى بالكسر والقصر . وفى
صفته صلى الله عليه وسلم: " سواء" البطن والصدر، أى متساويان ! لا ينبو أحدهما
عن الأخر، وسواء الشىء وسطه لاستواء المسافة إليه من الأطراف. شم: بفتح سين
ومد. ش: أى لم يكن بطينا . فه: ومنه ح: أمكنت من " سواء" الثغرة أى وسط
ثغرة النحر. وح: يوضع الصراط على " سواء" جهنم، وح قس: فإذا أنا بهضبة فى
"تسوائها" أى فى موضع مستو منها. وفى ح على: حبذا أرض الكوفة أرض "سواء"
سهلة ، أى مستوية ، يقال: مكان سواء، أى متوسط بين المكانين ، وإن كسرت سينه فهى
أرض ترابها كالرمل . وفيه: لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا فاذا " تساووا " هلكوا ، يعنى
أنهم إنما يتساوون إذا رضوا بالنقص وتركوا التنافس فى طلب الفضائل وقد يكون ذلك
خاصا فى الجهل فإن الناس لا يتساوون فى العلم وإنما يتساوون إذا كانوا جهالا .
وقيل: أراد بالتساوى التحزب ٢ والتفرق وأن لا يجتمعوا على إمام ويدعى كل
الحق لنفسه فينفرد برأيه. وفيه: صلى بقوم " فأسوى" برزخا فعاد إلى مكانه فقرأه،
الإسواء فى القراءة والحساب كالإسواء فى الرمى، أى أسقط وأغفل، والبرزخ ما
بين الشيئين ، ويجوز بالشين بمعنى أسقط . ك: ولم يذكر " سوى" بول الناس،
هذا أخذه المؤلف من إضافة البول إليه ، وقال لصاحب القبر أى عنه . وفيه: حتى
" ساوى" الظل التلول، أى صار الظل مساويا للتل. وفيه: كان ركوعه وسجوده
(١) فى نسخة : هما مستويان .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: التخرب .
وإذا
(٣٩)
١٥٦
٤
مجمع بحار الأنوار
( سوا)
ج -٣
وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من " السواء " أى كان
زمان ركوعه وزمان سجوده وزمان الجاوس بين السجدتين قريبا من السواء وهو
بفتح سين ومد، أى كان أفعال الصلاة قريبا من السواء إلا القيام للقراءة والقعود
للنشهد فانه يطولها)، وقيل: أراد أن صلاته كانت معتدلة فكان إذا طال القيام أطال
بقية الأركان وإذا أخفها أخف بقية الأركان. وفيه: " لتسون" بين صفوفكم
أو ليخالفن الله بين وجوهكم، هو بضم تاء وفتح سين وضم واو وبنون مشددتين،
وروى: لتسوون - بواوين ونون للجمع ، يعنى التسوية باعتدال القائمين على سمت
واحد وبسد الخلل فيها، أو ليخالفن الله - برفع الله وفتح لام أولى وكسر ثانية وفتح
فاء، أى يوقع المخالفة بين وجوهكم بتحويلها عن مواضعها جزاء وفاقا ، أو يوقع
العداوة واختلاف القلوب، أو تفترقون فيأخذ كل وجها غير ما يأخذه صاحبه لأن
تقدم شخص على غيره مظنة الكبر المفسد للقلب الداعى للقطعية، واحتج به على
وجوب التسوية للوعيد لكنه سنة عند الأئمة الثلاثة - وقد مر فى الخاء. وفيه:
«أذنتكم على "سواء")) أى أعلمتكم على سواء أى مستوين فى الإعلام ظاهرين بذلك
فلا غدر ولا خداع. ط: أو ينبذ إليهم على " سواء" أى يعلمهم أن يغزوهم وأن الصلح
قد ارتفع فيكون الفريقان فى علم ذلك على سواء. ك : وفيه: هذه وهذه " سواء"
أى الخنصر والبنصر مستو فى الدية. وفيه: حتى ظهرت " لمستوى" هو بواو مفتوحة
أى موضع مشرف يستوى عليه وهو المصعد، وروى : بمستوى - بموحدة . ط: أى
بمكان مستو، ولامه العلة أى علوت لاستعلاء مستوى أو لرؤيته أو لمطالعته. ش :
هو بلفظ المفعول منون المصعد أو المكان المستوى واللام بمعنى إلى أو على، فظهرت
أى صعدت أو علوت . ن: ولا قبرا مشرفا إلا " سويته" ٢ الجمهور على أن
(١) قوله: بين السجدتين وإذا رفع، معطوفان على اسم كان يحذف مضاف، أى زمان ركوعه
وزمان سجوده وزمان رفع رأسه من الركوع سواء .
(٢) ولا يراد بالتسوية أن يجعل كوجه الأرض بحيث لا يعلم أنه قبر بل يترك شبرا مسما=
١٥٧
مجمع بحار الأنوار
( سھب - سهل)
ج - ٣
الارتفاع المأمور إزالته ليس هو التسنيم ولا ما يعرف به القبر كى يحترم وإنما هو ارتفاع
كثير تفعله الجاهلية فان التسليم صفة قبره. وفيه: ما فيه من الأجر ما " يساوى"
وروى: ما يسوى، أى ليس فيه أجر وإنما فيه كفارة لضربه . وفيه: وزوايا.
"سواء" أى طوله كعرضه. ط: و" استوت" به راحلته، أى رفعته مستويا على
ظهرها . وأحدكم "مساويكم" هى جمع مسوا وهو إما مصدر ميمى نعت به ثم
جمع أو اسم مكان بمعنى أمر فيه سوء فأطلق على المنعوت به مجازا، وروى: أساويكم،
والمراد بأيغضكم بغيضكم وبأحبكم التفضيل وإلا يكون المخاطبون بأجمعهم مشتركين
فى البغض والمحبة، وقيل: تقديره: أحب المحبوبين وأبغض المبغوضين منكم ،
و الخطاب عام يدخل فيه البر والفاجر والمنافق والموافق .
باب السين مع الهاء
[سهب] نه: أكلوا وشربوا و"أسهبوا" أى أكثروا وأمعنوا، من
أسهب فهو مسهب بفتح هاء إذا أمعن فى الشىء وأطال . ومنه ح: إنه بعث
خيلا "فأسهبت" شهرا، أى أمعنت فى سيرها. وح ابن عمر رضى الله عنهما قيل له :
ادع الله لنا، فقال: أكره أن أكون من "المسهيين" بفتح ماء أى الكثير الكلام، وأصله
من السهب وهى أرض واسعة ويجمع على سهب. ومنه ح: وفرقها " بسهب"
بيدها . وح: وضرب على قلبه " بالإسهاب" قيل: هو ذهاب العقل.
[سهر] فيه: خير المال عين " ساهرة" لعين نائمة أى عين ماء تجرى ليلا
ونهارا وصاحبها قائم، بفعل دوام جريها سهرا لها. غ: " الساهرة" وجه الأرض.
[سهل] فه: فيه: من كذب على فقد " استهل" مكانه من جهنم، أى تبوأ
= أو مسطحا . وفيه فاذا كان الرجل " السوء" قال: اخرجى، هو بالرفع صفة للرجل
و کان نامة ، و بالنصب خبر كان .
(١) فى نسخة : سوء.
١٥٨
واتخذ
٢
ج - ٣
( سهم)
مجمع بحار الأنوار
واتخذ مكانا سهلا من جهم، وهو افتعل من السهل وليس فى جهنم سهل ١ . وفيه:
" فيسهل" فيقوم مستقبل القبلة، أسهل إذا صار إلى السهل من الأرض وهو ضد
الحزن، أراد أنه صار إلى بطن الوادى . ومنه ح أم سلمة رضى الله عنها فى مقتل
الحسين رضى الله عنه: إن جبر ئيل عليه السلام أتاه "بسهلة" أو تراب أحمر، السهلة رمل
خشن ليس بالدقاق الناعم. وفى صفته صلى الله عليه وسلم: إنه "سهل" الخدين صلتها،
أى سائل الخدين غير مر تفع الوجنتين ، والسهل ضد الصعب وضد الحزن . ك:
أهل " السهل" سكان البوادى وأهل المدر أهل البلاد. ن: وكان صلى الله عليه وسلم
رجلا " سهلا" أى سهل الخلق كريم الشمائل .
[سهم] فه: فيه: كان له صلى الله عليه وسلم "سهم" من الغنيمة شهد
أو غاب، هو فى الأصل واحد سهام يضرب بها فى الميسر وهى القداح ثم سمى به
ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمى كل نصيب سها ويجمع على أسهم وسهام
وسهان. ومنه ح: ما أدرى ما " السهان". وح؛ فلقد رأيتنا نستفى" " سهمانها"
وح: خرج "سهمك" أى بالفلح والظفر. وح: اذهبا فتوخيا ثم " أستهما٢" أى
اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما . وفيه: كان يصلى فى برد " مسهم" أخضر،
أى مخطط فيه وشى كالسهام. وفيه: فدخل على "ساهم" الوجه، أى متغيره،
سهم لونه تغير عن حاله لعارض. ومنه: يا رسول اللّه أراك " ساهم" الوجه .
وح الخوارج: "مسهمة" وجوههم. ك: ثم لم يجدوا إلا أن " يستهموا" أى لم يجدوا
شيئا من وجوه الترجيح بأن يقع التساوى إلا أن يستهموا أى يقترعوا بسهام يكتب
عليها الأسماء فمن خرج له سهم حاز حظه ، " لاستهموا" عليهٍ، أى على ما ذكر من
الأذان والصف الأول، وروى: لا يجدوا _ بحذف نون بدون عامله لغية . وفيه:
هل يقرع فى القسمة و "الاستهام" فيه، المراد به أخذ السهم فى النصيب وضمير
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: سهلا.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: اسما .
١٥٩
مجمع بحار الأنوار
( سه )
ج - ٣
فيه للقسيم ١ أو المال المدلول عليهما بالقسمة . ومنه: واضربوا لى " سها" أى من
الغنم الحاصل من رقية الليغ . ن: وكان " سهانهم" اثنى عشر، أى سهم كل واحد
منهم . ط: فذلك له "سهم" جمع، أى نصيب من ثواب الجماعة، وضمير له الرجل،
والمشار إليه بذلك فى مواضع ثلاثة إعادة صلاة الرجل ، فانه قال: إنى أجد فى نفسى
من فعل ذلك حزازة هل لى أو على ؟ فقيل: ذلك لك لا عليك ، أو المعنى انى أجد من
فعلى ذلك روحا وراحة فقيل : ذلك الروح نصيبه. من صلاة الجمعة حديث: أرحنا
يا بلال. وفيه: إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفرا وأصحابه "أسهم" لهم،
الاستثناء الأول منقطع للمبالغة والثانى متصل من لأحد، وقيل: المراد بمن شهد معه
أصحاب الحديبية فيكون متصلا، وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبر هم أصحاب
الحديبية لا غير وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا عليه قبل حيازة الغنيمة أو برضاء الغانمين،
وحين افتتح ظرف تنازعا فيه فعلا قدمنا فوافقنا، وأصحاب السفينة جعفر بن أبى
طالب رضى الله عنه مع جماعة هاجروا من مكة إلى الحبشة ، فلما هاجر صلى الله عليه
وسلم إلى المدينة وقوى دينه هاجروا من الحبشة إلى المدينة فى السفينة فوافق قدومهم.
فتح خيبر ففرح بقدومهم وأسهم لهم. وفيه: "استهما" على اليمين، أى أقرعا فمن
خرج قرعته حلف وأخذ . وفيه: نهى أن يباع "السهام" حتى يقسمها، يعنى لو باع
نصيبه من الغنيمة لا يجوز لأنه مجهول وملك ضعيف فى معرض السقوط . ع:
" ساهم" قارع .
[ +] نه: فيه العين وكاء " السّه" هو حلقة الدبر وهو من الإست وأصله.
سته كفرس وجمعها أستاه حذف الهاء وعوض الهمزة فاذا ردت هاؤه وحذفت تاؤه
حذفت الهمزة نحوسهٍ بفتح سين ، ويروى: وكاء الست - بحذف لامه وإثبات عينه،
ومعناه من كان مستيقظا كان إسته كالمشدودة الموكى عليها فاذا نام انحل وكاؤها ، كنى
به عن الحدث بخروج الريح. ط: الوكاء ما يشد به، يعنى إذا تيقظ أمسك ما فى
بطنه فاذا نام زال اختياره و استرخت مفاصله .
(١) فى نسخة : للقسم.
١٦٠
(٤٠)
سهر