النص المفهرس
صفحات 81-100
مجمع بحار الأنوار
( سفق - سفل )
ج - ٣
وفى ح أبى ذر قالت له امرأة: ما فى بيتك "سفة" ولا هفة، هى ما يسف
من الخوص كالز نبيل ١ ونحوه أى ينسج، أو هو من السفوف أى ما يستف .
ومنه: كره أن يوصل الشعر وقال: لا بأس " بالسفة" هو شىء من
القرامل ٢ تضعه المرأة فى شعرها ليطول، وأصله من سف الخوص ونسجه.
٠٤
٠
وفيه: إنه كره أن " يسف" الرجل النظر إلى أمه أو ابنته أو أخته، أى يحد النظر
إلیهن و یديمه .
[ سفق ] فيه: ٣ يشغلهم " السفق" بالأسواق، يروى بسين وصاد، يريد صفق
الأكف عند البيع والشراء، وكذا ح البيعة : أعطاه صفقة يمينه، يروى بسين وصاد،
وخص اليمين لأن البيع والبيعة بها يقع .
٠
[ سفك ] فيه: أن " تفكوا٤" دماءهم، السفك الإراقة والاجراء لكل مائع،
وكأنه بالدم أخص . ك : هو بكسر فاء وقد تضم .
١
[سفل] نه: فيه: فقالت امرأة من "سفلة" النساء، هو بفتح سين وكسر فاء
السقاط من الناس، والسفالة النذالة ، وقد تخفف بنقل كسرة الفاء إلى السين . ن:
وذهب عامى " يسفل" له - بفتح ياء وسكون سين وضم فاء، أى يضرب من
أسفله . ك: من سفلت له فى الضرب إذا عمدت أن تضرب أسافله من وسطه إلى
قدامه . والسفل بضم سين وكسرها. قوه: إن مسلمة أستعمل رويفعا على "أسفل"
الأرض، يعنى أن مسلمة كان أميرا على بلاد مصر من جهة معاوية فاستناب رويفعا على
أسفل أرض مصر وهو الوجه البحرى وقيل الغربى. ش: إلى " أسفل سفل"
أى إلى حالة أسفل من سفل، وهو نقيض العلو . وعبل " الأسافل" أى ضخم
(١) فى نسخة أخرى والنهاية: كالزبيل.
(٢) فى نسخة أخرى و النهاية : القراميل.
(٣) زيد فى النهاية : كان .
(٤) فى النهاية : أن يسفكوا .
(٥) فى نسخة : توسط .
٨١
ج - ٣
( سفن - سفه )
مجمع بجار الأفراد
الفخذين والساقين. ط: ما " أسفل" من الكعبين فى النار، ما موصولة، وأسفل
خبر كان محذوفا صلة ما ، ويجوز رفع أسفل بمعنى الذى هو أسفل، وعليهما هو أفعل
تفضيل ، ويجوز كونه فعلا بمعنى سفل أى ما دون الكعبين من قدم صاحبه فى النار
عقوبة له ، أو فعله معدود من أفعال أهل النار. غ: "اسفل سفلين" أرذل العمر،
أو رددناه إلى الضلال .
[سفن] ش: فيه: تركب "السفين ١" إنما جمع السفينة وقد كان لنوح
عليه السلام سفينة واحدة الوزن .
[ سفو] نه : فيه: "سفوان" بفتح سين وفاء واد من ناحية بدر.
[ سفه] فيه: إنما البغى من "سفه" الحق، أى جهله، وقيل: جهل نفسه
ولم يفكر فيها، أى إنما البغى فعل من سفه الحق، والسفه لغة الخفة والطيش ، وسفه
فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له، والسفيه الجاهل ، وروى: من سفه الحق،
على أنه اسم مضاف إلى الحق بحذف الجار وإيصال الفعل وأصله سفه على الحق ،
أو يتضمن معنى متعد كهل والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه
من الرجحان . ط : أعوذ بك من إمارة " السفهاء" قالوا: وما ذاك؟ قال: أمراء
من دخل عليهم فصدقهم سفهاء، أى خفاف الأحلام ، وما ذاك إشارة إلى فعلهم من
الظلم والكذب ونحوهما، وأجاب عن ذواتهم فهو بالاصل ، ويحتمل كونه جوابا.
بقوله: من دخل ، أى لا تسأل عما هم فيه بل سل عمن تقرب إليهم فيصدقهم بكذبهم؛
قال سفيان: لا تخالط السلطان ولا من خالطهم، وسأل خياط للحكام عالما هن أنا
داخل فى ((ولا تركنوا)) قال: نعم، ومن يبيعك إبرة. ع: «عليه الحق "شفيها"))
جاهلا ((أو ضعيفا)) أحمق، تسفهت الرياح الشىء استخفته فركته، والجاهل هنا الجاهل
بالأحكام ولو كان جاهلا فى أحواله ما جاز له أن يداين. (ولا تؤتوا "السفهاء"
بل نطفة تركب السفين
(١) فى مدحه صلى الله عليه وسلم:
يريد أنك نطفة تركب السفينة فى صلب نوح حيث ركب الفلك .
أموالكم
٨٢
٤
مجمع بحار الأنوار
( سفى - سقسق )
ج - ٣
أموالكم)) أى المرأة والولد، سميت سفيهة لضعف عقلها ولأنها لا تحسن سياسة المال.
«" سفه" نفسه)» أى فى نفسه أى صار سفيها، أو سفهت نفسه أى صارت سفيهة،
ونصب على التمييز، أوبمعنى جهل من سفه رأيه جهله .
[ سفى] فه: فيه: هل إلى جانبه ماء كثير "السافى" فانه أول مَاء يرده
الدجال من مياه العرب، السافى ريح تسفى التراب والتراب أيضا ساف بمعنى مسفى،
والماء السافى المذكور هو سفوان على مرحلة من البصرة ..
((باب السين، مع القاف
[ سقب] الجار أحق "بسقبه" هو بسين وصاد فى الأصل القرب، سقبت
الدار وأسقبت أى قربت، واحتج به موجب الشفعة للجار، ونافيه يأوله على الشريك
فإنه يسمى جارا، أو على أنه أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره ٢.
ط: باء بسقبه صلة أحق لا للسبب، أى الجار أحق بساقبه أى قريبه .
[سقد] نه: فيه: خرجت سحرا " أسقد" فرسا، أى أضمره، أسقد فرسه
و سقده، ويروى بقاء وراء - ومن .
[ سقر] فيه: "سقر" عجمى علم لنار الأخرة غير منصرف، وقيل: من
سقرته الشمس إذا أذابته . وفيه: ويظهر فيهم "السقارون" أى ٣ نشو يكون ٣ فى
"آخر الزمان، تحيتهم إذا التقوا التلاعن، السقار والصقار اللعان لمن لا يستحق اللعن
من الصقر وهو ضربك الصخرة بالصاقور وهو المعول ، لأنه يضرب الناس بلسانه ؟
وفر فى آخر بالكذابين .
[ سقسق] فيه : كان ابن مسعود جالسا إذ "قق" على رأسه عصفور فنكته
(٠-١) فى نسخة: بابه.
١
(٢) فى الأصل: أجاره، والتصحيح من نسخة أخرى و النهاية.
(٢-٣) وفى النسختين: نشق يكون، وفى النهاية: نشء يكونون.
٨٣
مجمع بحار الأنوار
(سقط)
ج - ٣
بيده، أى ذرق ، سقسق وزقزق وحق وزق إذا خذف بذرقه .
[سقط] فيه: فقه! أفرح بتوبة عبده من أحدكم " يسقط" على بعيره قد أضله،
أى يعثر على موضعه ويقع عليه كما يسقط الطائر على وكره .. ك : سقط على بعيره ،
أى صادفه وقد أضله أى أضاعه. نه: سئل صلى الله عليه وسلم عن شىء فقال: على
الخبير "سقطت" أى على العارف به وقعتَ، وهو مثل. نه: أى صادفت خبيرا
بحقيقة ما سألت عارفا بخفيه وجليه. نه: لأن أقدم " سقطا" أحب إلى من مائة
مستلم ، هو بكسر سيتها أكثر من الضم والفتح ولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه ،
والمستلم لابس عدة الحرب، يعنى ثواب السقط أكثر من نواب كبار الأولاد ،
لأن فعل الكبير يخصه أجره وإن شاركه الأب فى بعضه، وثواب السقط موفر
على الأب. ومنه: تحشر ٢ ما بين "السقط" إلى الشيخ الفانى مردا مجردا مكحلين.
وفى ح الإفك: " فلسقطوا" لها به ، يعنى الجارية أى سبوها وقالوا لها من سقط
الكلام وهو رديه، بسبب حديث الإفك. ك: فى سؤالها وانتهارها وتهديدها بسقط
وباطل من القول ، وصحفه بعضهم فرووا: لهاته - بمثناة فوق وهو سقف الفم،
- يريد من شدة الضرب - ويتم فى لها. نه: ومنه ح أهل الجنة ٣: مالى لا يدخلنى
إلا ضعفاء الناس و "سقطهم" أى أراذلهم وأدوانهم. ك: هو بفتحتين أى الساقطون
عن أعين الناس، فإن قيل: يدخل فيها من الأنبياء والملوك العادلة والعلماء المشهورين!
قلت: يريد أن أكثرهم الفقراء والبله، وأما غيرهم من أكابر الدارين فهم قليلون.
وهم أصحاب الدرجات العلى، وقيل: معنى الضعيف الخاضع لله المذل نفسه له المتواضع
الخلق . نه: ومنه: يبتغى "سقط،" العذارى، أى عثراتها وزلاتها، وهى جمع عذراء.
وح ابن عمر: لا يمر " بسقاط" أو صاحب بيعة إلا سلم عليه، وهو من يببع سقط
المتاع أى رديه. وفيه ح: هذه الأظرب " السواقط" أى صغار الجبال المنخفضة
(١) زيد فى نسخة: تعالى .
(٢) فى نسخة أخرى والنهاية: يحشر.
(٣) وفى النهاية: أهل النار - كذا.
اللاطئة
(٢١)
٨٤
٠
مجمع بحار الأنوار
( سقط )
ج - ٣
اللاطئة بالأرض. وح: كان " يساقط" فى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، أى يرويه عنه فى خلال كلامه كأنه يمزج حديثه بالحديث عن النبى
صلى الله عليه وسلم، من أسقط الشىء إذا ألقاء ورمى به. وح: إنه شرب من
" السقيط" كذا ذكر وفسر بالفخار ، والمشهور لغة ورواية الشين المعجمة -
ويجىء، فأما بالمهملة فهو الثلج والجليد. ك: مر بتمر " مسقوطة" أى ساقطة،
يجعل اللازم كالمتعدى. وح: لا يلتقط " ساقطتها" أى ما سقط بغفلة مالكها.
وفيه: "أسقطهن" من سورة كذا، أى نسيتهن. وفيه: فيقال: اشربوا
"فيتساقطون" وذلك لشدة عطشهم وإفراط حرارتهم. ط: يصليها " لسقوط"
القمر للثالثة أى يصلى العشاء وقت غروب القمر ليلة الثالثة من الشهر، والثالثة
بدلا من لسقوط ٢. وفيه: "فسقط" فى نفسى من التكذيب ولا إذ كنت فى الجاهلية،
سقط ببناء مجهول أى ندمت و وقع فى خاطرى من تكذيب النبى صلى الله عليه وسلم
ما لم أقدر على وصفه ولا وجدت مثله إذا كنت فى الجاهلية ، ففاعل سقط محذوف،
أى سقط فى نفسى ما لم يسقط مثله فى الإسلام ولا فى الجاهلية ، لأنه كان فى الجاهلية
غافلا أو متشككا، وكان من أكابر الصحابة و ما وقع له فمن نزغة الشيطان وزال
ببركة يد النبى صلى الله عليه وسلم. ن: أى وقع فى نفسى من تصويب قراءة الرجلين
أشد مما كنت فى الجاهلية، لأنه كان فيها جاهلا أو ٣ مشككا و وسوس له الشيطان
الجزم بالتكذيب. وفيه: " يستسقطان" الحبل، أى إذا نظرت الحامل إليهما و خافت
أسقطت غالبا، وقيل: ذلك اسمها. ط: ((ولما " سقط " فى ايديهم)) الظرف
نائبه ، أى سقط فيها العض فان من يندم بعض يده. ش: "لم يسقط" له حاجة،
أى لم يرد له حاجة بل تقضى. ع: يقال للتحسر ٤ على فعله: سقط فى يده -
(١) الظاهر أنه ظرف للسقوط ، والعجب أن السيد الشريف أيضا وافق القاضى.
(٢) وباقى الكلام فى التكلة .
(٣) فى نسخة : و .
(٤) من نسخة أخرى، وفى الأصل: للمستحسر.
٨٥
مجمع بحار الأنوار
(-قع - سقف)
ج - ٣
و: أسقط، كما يقال: حصل فى يده مكروه. و«تسقط عليك رطبا)» هو تمييز،
و بالياء للجذع و بالتاء للنخلة ١ .
[ سقع] فه: فيه "سقعت" الحاجب وأوضعت الراكب، السقع والصقع
الضرب بباطن الكف ، أى إنك جبهته بالقول و واجهته ٢ بالمكروه حتى أدى عنك
وأسرع، ويريد بالإيضاع وهو ضرب من السير أنك أدعت ذكر هذا الخبر حتى
سارت ٣ به الركبان .
[ سقف] فيه: "أسقفه،" على نصارى الشام، أى جعله أسقفًا عليهم، وهو عالم
رئيس من علماء النصارى و رؤسائهم، وهو سريانى، ولعله سمى به لخضوعه وانحنائه
فى عبادته، والسقف لغة طول فى انحناء . ش: " وأساقف" نجران جمعه. غ:
"المسقف" الطويل فى انحناء. نه: ومنه ح عمر: لا يمنع "أسقف" من سقيفاه،
هو مصدر كالخليفا من الخلافة ، أى لا يمنع من تسقفه وما يعانيه من أمر دينه
وتقدمه. وفى ح قتل عثمان: فأقبل رجل "مسقف" بالسهام فأهوى بها إليه ، أى
طويل ، وبه سمى السقف لعلوه وطول جداره. ومنه: " سقيفة" بنى ساعدة ،
هى صفة لها سقف ، فعيلة بمعنى مفعولة . ك: هو بفتح سين ساباط لهم كانوا يجتمعون.
فيه لفصل القضايا وكان دار ندوتهم، قوله: خالف عنا، قيل: أى فى الحضور
والاجتماع لا بالقلب والرأى، ولقينا بلفظ الغائب. وفيه: باب فى " السقائف"
هو جمع سقيفة. وفيه: و "سقفه" بالساج، بفتح فاء ماضى التفعيل، عطف على
جعل، وروى بسكونها وفتح فاء عطفا على عمده. له: وفى ح الحجاج: إياى وهذه
"السقفاء" ولا يعرف له أصل، وصحفه الزمخشرى وصوب: الشفعاء - جمع شفيع ،
لأنهم كانوا يجتمعون إلى سلطان فيشفعون فى أصحاب الجرائم كل واحد للآخر
(١) تساقط ذنوب العباد كما يتساقط ورق هذه النخلة أى فتتساقط كما يتساقط .
(٢) من النهاية ، وفى الأصل: اوجهته .
(٣) فى الأصل: صارت، والتصحيح من نسخة أخرى و النهاية .
٨٦
فنهاهم
ج -٣
( سقم - سقا )
مجمع بحار الأنوار
فنهاهم عنه كما نهاهم عن الاجتماع بقوله : وإياى وهذه الزرافات .
[ سقم] فيه: ((انى "سقيم،")) السَّقَم والسُقْم! المرض، قيل استدل بالنظر فى النجوم
على وقت حمى كانت تأتيه وكان زمانه زمان نجوم ، وقيل : إن ملكهم أرسل
إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا ، فأراد التخلف عنهم فنظر إلى نجم فقال : إن هذا
النجم لم يطلع قط إلا أسقم، وقيل: أراد إنى سقيم برؤية عبادتكم غير الله، والصحيح
أنها إحدى كذباته فى الله ودينه. ن : لا يغادر " سقا" بضم فكون وبفتحتين،
أی لا یتر که ٢ .
[ سقه ] نه : فيه : ما كان سعد ليختى بابنه فى "سقة" من تمر، قيل :
هو جمع وسق وهو الحمل ، وفى الشرع ستون صاعا ، أى ما كان ليسلم ولده
ويخفر ذمته فى وسق تمر ، قوله : جمع وسق ، غير معروف والأولى أنه الوسق
كالعدة والوعد ، وعند بعضهم بشين معجمة وفسره بالقطعة من التمر .
[ سقا] فيه: كل ماثرة فى الجاهلية تحت قدمى إلا " سقاية" الحاج، هى
ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ فى الماء وكان يليها العباس بن
عبد المطلب فى الجاهلية والإسلام. وفيه: خرج " يستسقى" فقلب رداءه ، وهو
استفعال من طلب السقيا أى إنزال الغيث ، سقى الله عباده الغيث وأسقاهم، واستقيت
فلانا إذا طلبت منه أن يسقيك . وفى ح عثمان: وأبلغت الراقع " مسقاته" هى
بالفتح والكسر موضع الشرب ٣ ، وقيل: بالكسر الته ، يريد أنه رفق برعيته ٤ ولان
لهم فى السياسة كن خلى المال يرعى حيث شاء ثم يبلغه المورد فى رفق . وفيه :
يا أمير المؤمنين " اسفنى" شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن، الشبكة بئار مجتمعة ، واسقنى أى
=
(١) السقم بفتحتين وبضم وسكون .
(٢) أعوذ بك من سيئ " الأسقام" بخلاف الأسقام فانها نافعة للثواب والصفا والعبرة.
(٣) فى نسخة : الشراب .
(٤) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: برعية .
(٥) من النهاية ، وفى الأصل : خلل .
٨٧
ج - ٣
مجمع بحار الأنوار
( سقا )
اجعلها لى 'سقيا وأقطعنيها تكون لى خاصة. ومنه ح: اعجلتهم أن يشربوا " سقيهم"
هو بالكسر اسم المسقى . وح الخراج: وإن كان نشر أرض يسلم عليها صاحبها فانه
يخرج منها ما أعطى نشرها ربع "المقوى،" وعشر المظمى، المسقوى بالفتح وتشديد
الياء من الزرع ما يسقى بالسيح، والمظمئى ما تسقيه السماء، وهما مصدرا أسقى
وأظمأ أو سقى وظمى منسوبا إليهما. وح: فمر فتى بناء يريد " سقيا" السقى
والسقية نخل يسقى بالدوالى . وفيه: قال لمحرم قتل ظبيا: خذهاة فتصدق بلحمها
و" أسق" إهابها، أى اعط جلدها من يتخذه سقاء، وهو ظرف الماء من جلد، ويجمع
على أسقية . ج: وأمر بالشرب من "الأسقية" ونهى عن نحو الدباء، لأنه جلد
رقيق فاذا شده وحدثت فيه الشدة تقطع وانشق فلم يخف على صاحبه أمره ، وغيره
ضلية شديدة يتغير فيها الشراب ولا يشعر به. من : فاشربوا فى "الأسقية" الصواب:
فى الأوعية - مكان: الأسقية، وفيه: " ساقى" القوم آخرهم، وفى معنى المشروب
كل ما يفرق على الجماعة كلحم وفاكهة ومشموم ونحوها . وفيه: " يستسقون
فلا يسقون " ليس فيه أن منع الماء عنهم كان بأمر النبى صلى الله عليه وسلم، و كان حديث
العرفيين قبل النهى عن المثلة ، وقيل: النهى للتنزيه. ك: يستسقون أى يطلبون السقى ،
فلا يسقون بضم مثناة وفتح قاف . من: الاستسقاء بالنجوم كأنهم كانوا يسألون من
النجوم أن يسقيهم على اعتقاد أنها يخلق المطر. ك : مالك ولها ؟ معها " سقاؤها" هو
بكسر سين القربة، والمراد كروشها فانها يكتفى١ بشربها أياما - وقدمر فى حذائها قوله:
لك أو لأخيك ، يريد إن لم يظهر مالكها تملك أنت، وأراد بأخيك مالكها إن ظهر أو غيره
ممن يلتقطه إن لم تفتقطه، والذئب إن لم يلتقطه أحد ، ونبه به على جواز التملك لعلة
التلف ، وعدمه فى الإبل لاستقلالها بالتعيش وتمنعها من السبع والتردى فى الأبار .
وفيه : فنودى فى الناس ان " اسقوا واستقوا" اسقوا بهمزة وصل وقطع ،
(١) فى نسخة : تكتفى .
٨٨
(٢٢) واستقوا
مجمع بحار الأنوار
( سكب)
ج - ٣
واستقوا أى لأنفسكم ، وكان آخر ذلك أن أعطى، هو اسم كان وآخر خبره، ويجوز
عكسه ، وإنما أخذوا ماءها لأنها كانت حربية . وفيه: نهى عن " الأسقية" قيل
مقتضى السياق أن يقال: عن الأوعية، لا عن الأسقية، ويحتمل كون عن السبب
أى نهى بسبب الأسقية ، قوله فرخص فى الجرثم رخص فى كل الأوعية . وفيه:
وهو قائل " بالسقيا" هو قرية بين مكة والمدينة ، وقائل بمثناة تحت بغير همز و به،
أى تركته وعزمه القيلولة بالسقيا، وروى : قابل - بموحدة ، بمعنى انّ تعهن مقابل
السقيا. فه: ومنه ح: كان يستعذب له الماء من بيوت " السقيا" قيل: هى على يومين
من المدينة. ك : و "السقاية" بمعنى صاع كان يستقى بها الملك ثم جعلت صاعا يكال
به . نه: اع "سقاية" من ذهب بأكثر من وزنها، هى إناء يشرب فيه. وفيه:
" سقى" بطنه ثلاثين سنة، من ◌ُقى بطنه وسقى بطنه واستسقى بطنه أى حصل فيه
الماء الأصفر، والاسم السقى بالكسر. ط: ومنه: فلما ذكر اسم الله " استقى" ما فى بطنه،
أى صار ما كان له وبالا عليه مسلبا عنه بالتسمية. فه: وفيه: إنه تفل فى فم عبد الله
وقال: أرجو أن يكون ! " سقاء" أى لا يعطش ٢.
٦
باب السين مع الكاف
[سكب] توسط: «وماء "مسكوب")) أى يجرى على وجه الأرض من غير
حفر، من سكبته سكبا ، ويقال : سكب سكوبا - لازما. نه : كان له فرس يسمى
"السكب" من فرس سكب أى كثير الجرى كأنما يصب جريه صبا، من سكب الماء . ومنه:
كان يصلى فيما بين العشاءين حتى ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة إذا " سكب"
المؤذن بالأول ٣ من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ، أى أذن فاستعير السكب
(١) فى النهاية: تكون (٢) فى النهاية: لا تعطش. وفى هامش الفتنية: "يسقين" الماء ويداوين
الجرحى، أى " يسقين،" الرجال، وروى: تسقين - بالتاء، أى تسقين الماء من الآبار والعيون.
وفيه: " اسق" عبادك، أمر من السقى من يضرب (٣) فى النهاية: بالأولى.
٨٩
ج - ٣
( سكت )
مجمع بحار الأنوار
الاخاصة فى الكلام. وفيه: ما أنا بمنط عنك شيئا يكون على أهل بيتك سبة " سكبا"
أى لازما .
[ سكت] فى ح ماعز: فرميناء حتى " سكت" أى سكن ومات. وفيه:
ما تقول فى " إسكانتك ١،" هى إفعالة معناها سكوت يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع
قصر مدة ، وقيل : أراد به ترك رفع صوته ، أى سكوتك عن الجهر بدليل ما تقول .
ك ٢: " يسكت" بين التكبير والقراءة، بفتح أوله إسكانة بكسر همزة مصدر شاذ
والقياس سكوتا، قوله: إسكاتك ، بالرفع مبتدأ محذوف خبره، أو بالنصب أى أسألك
إسكاتك ، وروى بفتح همزة وضم سين على الاستفهام. ط: يسكت بين التكبير -
الخ ، مضارع أسكت بمعنى سكت أى ترك الجهر . وفيه: قال: "سكت" أى قال فى نفسه
لا أنه نطق به فسكت ، فيه أنه ينبغى الفتى أن لا يعجل فى الإفتاء ولا يستنكف عن
الاستفتاء من الأعلم. ك : إذا " سكت" المؤذن بالأولى - بمثناة فوق، أى فرغ عن
المناداة الأولى بالسكوت ، وأوليتها ٣ باعتبار الإقامة، والتأنيث بتأويل المرة أو المشاكلة
الإقامة ، وروى: سكب ـ بموحدة، أى صب الأذان وأفرغه فى الأذن ولذا عدى
بالباء، فان السكوت ٤ يعدى بعن. وفيه: قرأ صلى الله عليه وسلم فيما أمر، أى جهر،
و " سكت" فيما أمر، أى أسر، وأمر فيها بضم همزة والأمر هو الله. وفيه: أنين صبى
" يسكت" بمجهول التسكيت ، قوله: بكت على ما كانت ، أى على فراقه . وفيه :
" فأسكت " القوم، من الإسكات بمعنى السكوت. من: هو بفتح همزة مقطوعة، وإنما
سكتوا لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة . ومنه: "فأسكت" الذى صلى الله
(١) فى هامش الفتنية: " إسكاتك" بين التكبير والقراءة، ما تقول أى ما تقول فيها،
فنصب بنزع خافض .
(٢) فى نسخة: ط .
.(٣) من نسخة أخرى، وفى الأصل : او ايتها.
(٤) من نسخة أخرى، وفى الأصل : السكون .
عليه
مجمع بحار الأنوار
( سكر)
ج - ٣
عليه وسلم بمعنى سكت أو أعرض أو أطرق ١ - أقوال، وكذا ثم أسكت هنيّة.
وفيه: " سكت" عن الثالثة، الساكت ابن عباس والناسى سعيد بن جبير، والثالثة هو
تجهيز جيش أسامة ، أو ح: لا تتخذوا قبرى وثنا . وفيه : سئل عن صوم
يوم الاثنين والخميس "فسكتنا" عن ذكر الخميس، وإنما مكت عنه لقوله: فيه ولدت
وفيه بعثت وفيه أنزل على ، وهذا إنما هو فى يوم الاثنين دون الخميس ، فترك
ذكر الخميس الذى فى رواية شعبة لأن مسلما يراه وهما ، ويمكن تصحيحه ويرجع
وصف الولادة والإنزال إلى الاثنين فقط. غ : جرى الوادى ثلاثا ثم " سكت"
أى انقطع. نه : و "أسكت" واستغضب ومكث طويلا، أى أعرض ولم يتكلم ، يقال:
تكلم الرجل ثم سكت - بغير الف ، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل : أسكت .
[ سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و" السكر" من كل شراب، هو بفتحتين
الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران
فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذى لا ينكر ، وقيل: السكر
بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أضابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل
شفاءكم فى حرام . وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أى سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه
بسكر الماء. ك: (("سكرا" ورزقا حسنا)» السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل.
وفيه: كل "مسكر" حرام ، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار الشربة الأخيرة
أو إلى جزء يظهر به السكر ، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل
التعاون كالشبع بالمأكول . و "سكرات" الموت ٢ شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل : اطوق .
(٢) فى هامش الفتنية: أعنّى على " سكرات" الموت، هى ما كان من اهتمامه بأحوال أمته
بعده وخوف اختلاف بينهم فى الدنيا ، أو بتفكره فى آخرتهم ، ومعنى أعنى على سكرات
الموت أى الصبر عليها وتجرع مرارتها بألطاف يتجدد له من حضرة رب العزة تعالى، =
-
٩١
ج - ٣
(سكركة - سكك)
بجمع بحار الأنوار
فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه. باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون
من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه " سكرا")) أى مسكرا، وكان
هذا قبل تحريم الخمر. و«"سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها
ما لحق شارب المسكر. ش: ((لغى " سكرتهم" يعمهون)) أى ضلالهم من ترك
البنات یتحیرون .
[سكركة] فه: فيه: "السكركة" بضم سين وكاف وسكون راء هو الغبيراء
و نوع من الخمور يتخذ من الذرة وهى خمر الحبشة، وهو لفظ حبشى فعربت ،
وقيل : السقرفع .
[سكرجة] فيه: لا أكل فى " سكرّجة" بضم سين وكاف وراء وتشديد
إناء صغير يؤكل فيه الشىء القليل من الأدم ، وهى فارسية ، وأكثر ما يوضع فيه
الكوامخ ونحوها. ك : هو بمضمومات وشدة راء وصوب فتح راء . ط :
و يوضع فيه المشهيات من الجوارشيات ونحوها من المخللات حول الأطعمة للتشهى
و الهضم، وقيل: هى قصاع صغار والأكل فيها تكبر وإنه علامة البخيل .
[سكع] فه: فيه: وهل يستوى ضلال قوم "تسكعوا" أى تحيروا، والتسكع
المادى فى الباطل .
[ سكك] فيه: خير المال "سكة" مأبورة، هى الطريقة المصطفة من النخل،
ومنها السكك للازقة لا صطفاف الدور فيها . ج : والسكة موضع كان يسكنه
الرجال المرتبون من رباط أو قبة . وفيه ح: نهى عن كسر "سكة" المسلمين
الجائزة فيما بينهم، أراد الدينار والدراهم المضروبة لأنهما طبعتا بالحديدة واسمها
السكة - ومر فى بأس من ب. وح: ما دخلت " السكة" دار قوم إلا ذلوا،
هى التى تحرث بها الأرض أى ان المسلمين إذا أقبلوا على الدهقنة والزراعة شغلوا.
= وإدخال اليد فى القدح ومسح الوجه بالماء لتبريد غليان النفس أو لقصد تجديد النظافة للرجوع
إلى الملك الطاهر .
(١) ليس فى النهاية
.
٩٢
عن
(٢٣)
مجمع بحار الأنوار
(سكن)
ج - ٣
١
عن الغزو وأخذهم السلطان بالمطالبات والجبايات ، ويقرب منه ح: العز فى نواصى
الخيل والذل فى أذناب البقر . ك: السكة بالكسر ، والحاصل أن فيها ذل الدنيا
وعز الآخرة لما فيها من الثواب بانتفاع ذى كبد وهو أفضل المكاسب على الصحيح،
وقيل: هو التجارة، وقيل: الصياغة. ط : وجه الذل أن اختياره الجبن فى النفس
أو قصور فى الهمة وأكثرهم يلزمون بالحقوق السلطانية ولو أثروا الجهاد لدرت
عليهم الأرزاق واتسعت المذاهب . نه : مر يجدى "أسك" أى مصطلم الأذنين
مقطوعها. وفيه: " استكنا" إن لم أكن سمعته، أى صمتا والاستكاك الصمم وذهاب
السمع . وفيه : خطب على المنبر وهو غير " مسكوك" أى غير مسمر بمسامير
الحديد ، والسك تضييب الباب ، والسكى المسمار، ويروى بالشين المعجمة وهو
المشدود . وفيه : كنا نضمد جباهنا " بالسك" المطيب عند الإحرام، هو طيب
معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل . ك : قلادة من طيب والسك"
هو بضم مهملة وكسر كاف طيب ، وقيل: خيط ينظم فيه خرز. ومنه: ثم جمعته
فى سك. ط: ومنه كان له "سكة" يتطيب منها. نه: وفى ح الصبية المفقودة:
فحملنى على خافية من خوافيه ثم دوم بى فى " السكاك " هو الجوا وهو ما بين
السماء والأرض . ومنه: شق الأرجاء و "سكائك،" الهواء، هو جمع سكاكة وهو
السكاك . ك : ويسعون فى " السكك" بكسرسين جمع سكة أى أزقة خيبر ويقولون:
مهد! أى جاء مح * .
[ سكن] فه: فيه: قد تكرر ذكر المسكنة والمسكين ومدار كل على
الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة، واستكان إذا خضع ، والمسكنة فقر
النفس، وتمسكن إذا تشبه بالمسكين، وهو من لا شىء له، وقيل : من له بعض
شىء، وقد يقع على الضعيف. ومنه فى ح قيلة: صدقت "المسكينة" أى الضعيف
ولم يرد الفقير. وفيه: أحينى " مسكينا" وأمتنى " مسكينا" أراد به التواضع
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: الجر.
٩٣
•
جمع بحار الأنوار
(سكن)
ج - ٣
والإخبات وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين - ويتم فى م . وح المصلى: تبأس
و " تمسكن" أى تذلل وتخضع وهو تمفعل من السكون وقياسه تسكن .
وفى ح الدفع من عرفة: عليكم " السكينة" أى الوقار والتأنى فى الحركة والسير.
ومنه ح : فمشيته " السكينة" يريد ما عرض له من السكون والغيبة عند نزول
الوحى . وح: "السكينة" مغنم وتركها مغرم، وقيل: أراد هنا الرحمة. وح: ما
كنا نبعد أن " السكينة" تنطق على لسان عمر، قيل: هو من الوقار والسكون،
وقيل: الرحمة ، وقيل: أراد المذكورة فى القرآن قيل فى تفسيرها : حيوان له وجه
كوجه الإنسان مجتمع وسائرها خلق رقيق كالرمح والهواء، وقيل : صورة كالهرة
كانت معهم فى جيوشهم، فاذا ظهرت انهزم أعداؤهم ، وقيل: ما كانوا يسكنون
إليه من أيات أعطيها موسى عليه السلام، والأشبه بحديث عمر أن يكون من الصورة
المذكورة. ط: أى لم نكن نبعد أن ينطق بما يستحق أن يسكن إليها النفوس وأنه
أمر غيبى ألقى على لسانه. نه: ومنه ح بناء الكعبة: فأرسل له إليه " السكينة"
وهى ريح خجوج أى سريعة الممر. ك: وعليكم " بالسكينة" والوقار، أى
بالتأنى فى الحركات واجتناب العبث والوقار فى الهيئة كغض البصر وخفض الصوت،
أو الكلمتان بمعنى التأكيد، وروى: السكينة - بغير باء، فيرفع على الابتداء وينصب
على المفعولية ، والباء على رواية ثبوته زائد لأنه متعد. وفيه: اقرأ يا فلان! فانها
" السكينة" المختار أنها شىء من مخلوقاته فيه طمأنينة ورحمة ومعه ملائكة -
واقرأ يبين فى ضبابة ومر فى جالت . ن: نزلت عليهم " السكينة" أى الرحمة
ويضعفه عطف الرحمة ، قيل: الأظهر أنها الملائكة . ط : هى ما يحصل به السكون
وصفاء القلب وذهاب الظلمة النفسانية ونزول ضياء الرحمانية وحصول الذوق . فه :
وفى ح توبة كعب: فأما صاحباى " فاستكانا٢" أى خضعا وذلا وهو استفعال ٣ من
(١) فى الأصل: اضياء، والتصحيح من نسخة أخرى .
(٢) فى القاموس : استكان ذل وخضع، افتعل من المسكنة أشبعت حركة عينه.
(٣) فى نسخة : افتعال.
٩٤
الكون
٥
مجمع بحار الأنوار
(سكن)
ج - ٣
الكون !. وفى ح المهدى: حتى أن العنقود ليكون " سكن " أهل الدار أى قوتهم من
بركته وهو النزل وهو طعام قوم ينزلون عليه. وفى ح يأجوج: حتى أن الرمان٢ لتشبع
" السكن،" هو بالفتح وسكون الكاف أهل بيت، جمع ساكن. وفيه ح: أنزل علينا فى
أرضنا " سكنها" أى غياث أهلها الذى تسكن إليه أنفسهم وهو يفتح سين وكاف .
مد: ومنه: ((من بيوتكم " سكنا"» فعل بمعنى مفعول أى ما يسكن إليه . نه: وح يوم
الفتح: استقروا على " سكناتكم" قد انقطعت الهجرة، أى على مواضعكم ومساكنكم،
جمع سكنة مثل مكنة ومكنات ، يعنى أن الله أعز الإسلام وأغنى عن الهجرة
والفرار عن الوطن خوف المشركين . وفى ح المبعث: قال الملك الماشق بطنه: اثنى
" بالسكينة" هى لغة فى السكين. ومنه ح: إن سمعت " بالسكين" إلا فى هذا.
ك: ولم يذهب إلى " السكون" أى لم يذهب البخارى إلى أن المسكنة مشتق من
السكون ضد الحركة وذكر المسكنة على عادته فى ذكر ألفاظ القرآن بأدنى ملابسة
بالباب . وفيه: " فيستكينا" لشربها، هو من السكينة أى يضعفا لشربها التى فاتت
عنهما، وروى: يستكنا، أى تكغنا فى كنها منتظرين لشربها٣ . وفيه: فكان الرجل
" استكان" هو استفعل من الكون وهو الذل والخضوع. وفيه: أقرعت
الأنصار على " سكنى" المهاجرين، أى إقامتهم و توطينهم فى بيوتهم. وفيه: فلما
كان يرمى ٤ " سكن" أى مات. ج: أعوذ بالله من "ساكنى" البلد، أى الجن
لأنهم كانوا سكان الأرض والعرب تسمى الأرض المسوية بلدا وإن لم تكن
مسكونة ، والوالد إبليس وما ولد نسله وذريته. غ: ((إن صلوتك " سكن" لهم»
أى يسكنون بدعائك. «وجاعل اليل " سكنا")) أى يسكن فيه. « ولو شاء لعله
"ساكنا")) مستقرا لا تعقب عليه الشمس فتنسخه. كنز: وما " سكن" فيهاقه،
4
(١) فى نسخة والنهاية : السكون.
(٢) فى النهاية: الرمانة .
(٣) فى الأصل: ليشر بها، والتصحيح من نسخة أخرى .
(٤) فى نسخة : يومى .
٩٥
خ
مجمع بحار الأنوار
(سلاً - سلت )
ج - ٣
إنما ترك التحرك لأن الساكن أكثر من المتحرك ولأن المتحرك لا بد أن يتخلل فى
حركته سكون فكل متحرك ساكن .
٠
١باب السين' مع اللام
[ سلأ ] فه: فى صفة الجنان ٢ كأنما يضرب جلد، "بالسلاءة" هى شوكة
النخلة ، والجمع سلاء بوزن جمار .
[سلب] فيه: قال لأسماء بعد قتل جعفر: "تسلي ٣" ثلاثا ثم اصنعى
ما شئت، أى البسى ثوب الحداد وهو السلاب والجمع سلب، وتسلبت المرأة إذا
لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطى به المحل ٤ رأسها. ومنه ح بنت أم سلمة:
إنها بكت على حمزة ثلاثة أيام و" تسلبت". ج: وفيه نٍ يحمى له وادى " سلبة" هى
اسم واد - ومعنى حمايته من فى ذباب من ذ. نه: وفيه: من قتل قتيلا فاه " سلبه"
وهو ما يأخذه فى الحرب ٥ من قرنه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، وهو بمعنى
مسلوب . ك: بفتح لام وجمعه أسلاب. ومنه: من لم يخمس " الأسلاب" وفيه:
والنخل "سلب" أى لا حمل عليها، وهو جمع سليب بمعنى مسلوب. وفيه: وهو
متوسد مرفقة حشوها ليف أو " سلب" هو بالحركة قشر شجر معروف يعمل منها الحبال،
وقيل: هو ليف المقل، وقيل: خوض الثّام. ومنه ح مكة: و" أسلب" تمامها،
أى أخرج خوصه .
[ سلت] فيه: إنه لعن "السلتاء" والمرهاء، هى من لا تختضب من النساء،
(١-١) فى نسخة: بابه .
(٢) فى نسخة : الجبان.
(٣) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: تسلبنى .
(٤) فى نسخة أخرى : المحد .
(٥) فى الأصل : الحوب، والتصحيح من نسخة أخرى والنهابة .
٩٦
(٢٤)
وسلتت
١
مجمع بحار الأنوار
( سلح )
ج - ٣
وسلتت الخضاب عن يدها إذا مسحته وألقته . ج : ومنه : لأبغض المرأة أن
أراها " سلتاء" والمرهاء من لا كمل فى عينها. فه١: ومنه ح عائشة وسئلت عن
الخضاب فقالت: "اسلتيه" وأرغميه. وح: أمرنا أن " نسلت" الصحفة، أى
نتبع ما بقى فيها من الطعام ونمسحها بنحو الإصبع . وح : ثم "سلت" الدم
عنها، أى أماطه . وفى ح عمر: فكان يحمله على عاتقه و" يسلت" خشمه، أى
يمسح مخاطه عن أنفه، أراد ابن أمته مرجانة، وروى عنه صلى الله عليه وسلم: كان
يحمل الحسين على عاتقه و "يسلت" خشمه، وأصل السلت القطع. ومنه ح أهل
النار : فينفذ الحميم إلى جوفه "فيسلت" ما فيها، أى يقطعه ويستأصله. وح: عمر
قال : من يأخذها بما فيها - يعنى الخلافة ؟ فقال سلمان: من " سلت" الله أنفه، أى
جدعه وقطعه . وح : "سلت" الله أقدامها، أى قطعها. وفيه: سئل عن بيع
البيضاء "بالسلت" فكرهه، السلت ضرب من الشعير أبيض لا قشر له، وقيل: هو
نوع من الحنطة ، والأول أصح لأن البيضاء هى الحنطة . ن: هو بضم سين وسكون
لام . و "تسلت" العروق - بضم لام: تمسحه وتتبعه بالمسح. ك : "فيسلت"
ما فى وجهه حتى يمرق، أى يذهب ويمر حتى يمرق أى يخرج وهو الصهر أى
المذكور بقوله تعالى: ((يصهر به ما فى بطونهم».
[ سلح] فه : فيه : بعث صلى الله عليه وسلم سرية "فسلحت" رجلا منهم
سيفا، أى جعلته سلاحه وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد، والسيف وحده
يسمى سلاحا، سلحته إذا أعطيته سلاحا ، وإن شدد فلتكثير، وتسلح إذا لبس
السلاح . ومنه ح: لما أتى بسيف دعا ابن مطعم "فسلحه" إياه. وح: من
"سلحك" هذا القوس. وفى ح الدعاء: بعث الله له "مسلحة" يحفظونه من
الشيطان ، المسلحة قوم يحفظون الثغور من العدو لأنهم يكونون ذوى سلاح أو لأنهم
يسكنون المسلحة وهى كالثغر و المرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم
1
(١) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل : ن .
٩٧
٠
مجمع بحار الأنوار
(سلخ - سلسل)
ج - ٣
على غفلة فاذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له، وجمع المسلح مسالح . ومنه ح :
حتى يكون أبعد " مسالحهم سلاح" وهو موضع قريب من خيبر. وح: كان
أدنى " مسالح" فارس إلى العرب العذيب . ك: " مسلحين" أى مع سلاح .
ومنه: كان آخر النهار "مسلحة" يفتح ميم بمعناه. ويحاصر ببناء مجهول أى يضطرون
بمحاصرة العدو إياهم حتى يجتمعوا بين المدينة وسلاح. ومنه: " مسالح" الدجال،
ولعل المراد به مقدمة حيشه، وأصله موضع السلاح ثم استعمل للثغر ثم للجند
المترصدين ثم لمقدمة الجيش. ش: ما ترك صلى الله عليه وسلم إلا " سلاحه" أى سيوفه
ورماحه وقسيه وأدراعه ومغافره .
[سلخ] فه: فى ح عائشة: ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون فى "مسلاخها"
من سودة ، كأنها تمنت أن تكون فى مثل هديها وطريقها، ومسلاخ الحية جلدها ،
والسلخ بالكسر الجلد . ن: هو بكسر ميم أى أن أكون هى، قولها: من امرأة فيها
حدة، ليس عيبا لسودة بل وصف لها بقوة النفس وجودة القريحة . فه: ومنه:
" فسلخوا" موضع الماء كما " يسلخ" الإهاب نفرج الماء، أى حفروا حتى وجدوا
الماء. وفى ح شرط المشترى: أن ليس له "مسلاخ" ولا خخضار، هو الذى ينثر بسره.
ك : فوجد " سلخ" حية، هو بفتح سين وكسرها جلدها .
[سلسل] فه: فيه: معجب ربك من قوم ١ يقادون إلى الجنة "بالسلاسل"
قيل: هم الأسرى يقادون إلى الإسلام مكرهين فيكون ذلك سبب دخولهم الجنة ،
ويدخل فيه كل من حمل على عمل من أعمال الخير. ومنه ح: فى الأرض الخامسة
حيات " كسلاسل" الرمل، هو رمل ينعقد بعضه على بعض ممتدا. وفيه:
اللهم اسق ابن عوف من " سلسل" الجنة، هو الماء البارد، وقيل: السهل
فى الحلق، يقال: سلسل وسلسال، ويروى: من سلسبيل الجنة، وهو اسم
عين فيها. ك: " فيتسلسل" أى يتسهل، تسلسل الماء فى الحوض أى جرى.
(١) فى نسخة أخرى و النهاية : أقوام.
٩٨
٠
١
١
نه
ج - ٣
(سلسبيل - سلطن ).
مجمع بحار الأنوار
نه: وغزوة " السلاسل" بضم سين أولى وكسر ثانية ماء بأرض جذام وبه سميت
الغزوة، وهو لغة الماء السلسال. ك: "سلسلت" الشياطين ليمتنعوا من إيذاء
المسلمين . وفيه: كأنه "سلسلة" على صفوان، أى كان الصوت من ضرب أجنحتهم
صوت السلسلة الحديدية المضروبة على الحجر الأملس، قوله قال على أى ابن عبد الله ،
قال غيره أى غير سفيان : ينفذهم ، أى بزيادة لفظ ينفذ أى ينفذ الله ذلك الأمر أو القول
إلى الملائكة، ويحتمل أن غير سفيان قال، صفوان بفتح فاء فاختلاف الطريقين فى الفتح
والسكون ١ .
[سلسبيل] ط: فيه: "سلسبيل" الجنة، عين فيها، سميت لسلاسة انحدار
ما فى الحلق وسهولة سياغها .
[سلط] نه: فى صفة على: وكان عينيه سراجا "سليط" هو دهن الزيت وهو
عند أهل اليمن دهن السمسم .
[ سلطن] ن: فيه: لا يؤمن الرجل الرجل فى "سلطانه" أى فى موضع يملكه
أو يتسلط عليه بالتصرف كصاحب المجلس و إمام المسجد فانه أحق من غيره وإن كان
أفقه فان شاء تقدم وإن شاء يقدم غيره ولو مفضولا. ط : وهذا لئلا يؤدى إلى
تهوين أمر سلطنته وخلع ربقة الطاعة وإلى التباغض والخلاف التى شرع الاجتماع
لرفعه، وضمير سلطانه وتكرمته وباذنه للرجل الثانى، وإلا باذنه متعلق بالجميع .
وفيه: ذو " سلطان" مقسط، أى سلطان لأنه ذو قهر وغلبة ، ومقسط عادل موفق
أى هى له أسباب الخير والبر، ورفيق تفسير رحيم . وفيه: تصيب أمتى من
"سلطانهم" شدائد لا ينجو منه، أى من السلطان أو من شدائده، وذكر بتأويل
المذكور. ج: ومنه: إلا إذا سأل ذا " سلطان" قيل: أى طلب منه حقه من بيت
المال . ع: "سلطانا" أى حجة، والخليفة سلطان لأنه يقام به الحجيج ، من السليط
لإضاءته .
بـ
(١) فى هامش الفتنية: حدثنا " مسلسلا" هو ما تتابع فيه رجال الإسناد إلى النبى صلى الله عليه
وسلم عند روايته على حالة واحدة - قاله الطيبي .
٩٩
ج - ٣
(سلع - سلف)
مجمع بحار الأنوار
[ سلع ] فى ح خاتم النبوة: فر أيته مثل " السلعة" هو غدة تظهر بين الجلد
واللحم إذا غمزت باليد تحركت. ش: بكسر سين زيادة تحدث فى الجسد كالغدة
تكون من قدر الحمصة إلى قدر البطيخة . ك: وما بيننا وبين " سلع" هو بفتح
سين وسكون لام جبل بالمدينة . ن: أراد نفى سبب المطر ظاهرا أى نحن مشاهدون
له والسماء. ط: ومنه ترعى " بسلع" فأبصرت موتا، أى أثر موت بالشاة.
[سلف ] فه: فيه: من " سلف فليسلف " فى كيل معلوم، يقال:
سلفت وأسلفت تسليفا وإسلافا والاسم السلف وهو على وجهين : أحدهما قرض
لا منفعة فيه القرض غير الأجر والشكر ، والثانى أن يعطى مالا فى سلعة إلى أجل
معلوم بزيادة فى السعر الموجود عند السلف وهو السلم . ومنه ح: " استساف"
من أعرابى بكرا، أى استقرض . وح: لا يحل " سلف" وبيع، هو مثل أن
يقول: بعتك هذا العيد بألف على أن تسلفى ألفا فى متاع أو على أن تقرضى ألفا لأنه
إنما يقرضه ليحابيه فى الثمن فيدخل فى حد الجهالة ولأن كل قرض جر منفعة فهو
ربا ولأن فى العقد شرطا ولا يصح . ك: و " يسلفون" فى الحنطة من الإسلاف
والتسليف أى فى ثمرته. ج: من " أسلف" فى ثمر أى أسلم، السلف والسلم
واحد إلا أن السلف يكون قرضا أيضا. ط: " أسلف" فى شىء فلا يصرفه إلى
غيره، ضمير يصرفه إلى من أى لا يبيعه من غيره قبل القبض أو إلى شىء أى لا يبدل
المبيع قبل القبض بشىء آخر. نه : واجعله لنا " سلفا" قيل: هو من سلف المال كأنه قد
أسلفه وجعله ثمنا للأجر والثواب الذى يجازى على الصبر عليه ، وقيل: سلف الإنسان
من تقدمه بالموت من آبائه وذوى قرابته ولذا مى الصدر الأول من التابعين السلف
الصالح. ك: هو بالحركة أى متقدما إلى الجنة لأجلنا. ومنه: نحن عباب " سلفها" أى
معظمها والماضون منها . من: نعم " السلف" أنا لك، أى متقدم قدامك فتردين على
قوله: أما ترضى، خطابا لفاطمة لغة ، والمشهور ترضين . ك: أسلمت على ما " أسلفت"
هذا تفضل من الله ابتداء وإلا فشرط الخير النية وهى مفقودة فى الكافر. ن: وقيل:
١٠٠
محمول
(٢٥)