النص المفهرس
صفحات 21-40
مجمع بحار الأنوار
(سبع)
ج ٣
الذئب، وقيل: السماع بمثناة تحت بمعنى الضياع. فه: نهى عن جلود "السباع"
هى تقع على الأسد والذئاب والنمور وغيرها ، احتج به جماعة فلم يروا تأثير
الدباغ فى جلد ما لم يؤكل، وحمل أخرون النهى على ما قبل الدباغ ، وأما مذهب
الشافعى فالذبيح يطهر كل الجلود إلا الكلب و خنزير وكذا الدباغ، وقيل: إنما نهى
عن جلود السباع مطلقا وعن جلد النمر خاصا لأنه من شعار أهل السرف والخيلاء.
ومنه: نهى عن أكل كل ذي ناب من " السباع" هو ما يفترس الحيوان وبأكله
قهرا كالأسد ونحوه . وفيه : إنه صب على رأسه الماء من "سباع" كان منه فى
رمضان ، السباع الجماع وقيل : كثرةه . ومنه : نهى عن "السباع" هو الفخار
بكثرة الجماع، وقيل: أن يتساب الرجلان، من سبعه إذا انتقصه وعابه. و" السبيح"
يفتح سين وكسر باء محل١ فى الكوفة منسوبة إلى بنى سبيع. ط: صلى " لسيوعه"
بمضمومتين بترك همزة لغية ، أو جمع سبع بضم سين وسكون موحدة ، وفى حاشية
الصحاح ضبط ٢بالفتح أول٢٨، وعلى الكل أراد به سبع٣ مرات. وفيه: أنزل القرأن
على "سبعة" أحرف، أقرب ما اختلفوا فيه أنها كيفية النطق بها من إدغام وتركه
وتفخيم وترقيق و إمالة ومد وتليين ، لأن لغة العرب كانت مختلفة فيها فيسر
عليهم ليقرأ كل بما يوافقه، فان قيل: كيف الجمع بينه وبين ح: إذا اختلفتم فاكتبوه
بلغة قريش؟ قلت : الكتابة بها لا ينافى قراءته بتلك اللغات، قوله: إنما أنزل بلغتهم ،
أى أول ما نزل نزل بلغة قريش ثم خفف ورخص بسائر اللغات ٤ . من : الطحاوى:
وكانت السبعة فى اول الأمر لضرورة اختلافهم لغة فهما ارتفعت بكثرة الناس عادت
(١) فى نسخة : محلة.
(٢-٢) فى نسخة : بفتح أوله .
(٣) فى نسخة : السبع مرات .
(٤) نزلى على لغة قريش فلما عسر على غيرهم أذن بسبع لغات للقبائل المشهورة ، وذلك لا ينافى
زيادة القراءة على سبع للاختلاف فى لغة كل قبيلة ، وقيل: جميع القوأن الموجود حرف
واحد من تلك الحروف و ستة منها قد رفعت إلى السماء .
٢١
٠
٠
%.
مجمع بحار الأنوار
· ( سبع )
ج - ٣
إلى واحد، وقيل: السبعة المشهورة الأن إنما شرعت من حرف واحد من سبعة الحديث
وهو ما جمع عثمان المصحف عليه، القاضى: هو توسعة لا حصر، والأكثر أنه خصر.
ك: وهذا قبل إجماع الصحابة و أما الأن فلم يسعهم القراءة على خلافه، فان قيل: كيف يجوز
إطلاق العدد على نزول الآية؟ أجيب بأن جبر ئيل كان يدارس القران فى كل رمضان و يعارضه
فنزل فى كل عرضة بحرف- وقد مر بيانه فى حرف فى ح. وفيه: فلقيه فى السماء
" السابعة" فان قيل: قد من أنه لقيه إبراهيم فى السادسة؟ قلت: لعله ارتقى أيضا إلى
السابعة، أو يحمل على تعداد الإسراء. وفيه: فلم يقم بنا حتى بقى " سبع" أى لم يصل
بنا غير الغرض حتى بقى سبع ليال من شهر رمضان فقام بنا إلى الثلث ، فلما كان الليلة
السادسة من تلك الليالى حسب من آخر الشهر، والليلة السادسة هى الليلة الخمس
والعشرون، و الليلة الخامسة هى الليلة الست والعشرون، والرابعة الليلة السبع
والعشرون، والثالثة الثمانية والعشرون !. وح: سأزيد على " السبعين" فى ((ان
تستغفر لهم " سبعين")» حمل منه صلى الله عليه وسلم على حقيقته وحمله عمر على المبالغة،
وهو حجة لقائل مفهوم العدد لأنه لما زاد على سبعين حكم بخلافه - ومر فى يبعث من
ب : وفيه: وهم "سبعون،" ألفا لا يكتوون ، فان قيل: هل يوجد أكثر منهم؟.
قلت: الله أعلم به مع احتمال إرادة الكثير . ط : هو حقيقة فى العدد المخصوص أو مجاز
عن الكثرة مثل «ان تستغفر لهم "سبعين" مرة)) عبارة عن الكثرة حتى او زاد على
السبعين لم يغفر لهم. ن: فإذا سواد عظيم ومعهم " سبعون ألفا، هذه السبعون ألفا
من أمته، ويحتمل كونهم غير المشار إليهم وكونهم من جملتهم، والسواد
الأشخاص ويطلق على الواحد. ط: ومع هؤلاء " سبعون" ألفا قدامهم، أى
(١) ليتحرها فى " السبع" الأواخر، أى السبع التى تلى آخر الشهر، وقيل: أراد السبع بعد
العشرين ليدخل فيه الحادية والعشرون والثالثة والعشرون .
وفيه فى تاسعة تبقى - الخ بدل من فى العشر، وتبقى صفة أى من الأعداد الباقية ، وهى
ليلة الثانية والعشرين، وسابعة تبقى الرابعة والعشرون، وخامسة تبقى السادسة والعشرون -
ومن فى سبع.
متقدمین
٢٢
ج - ٣
٦
مجمع بحار الأنوار
(سبع)
متقدمين! عليهم و هو حال، ويؤيدكونهم من حملتهم رواية: ويدخل من هؤلاء سبعون.
ن: والكبائر " سبع" أى بعضها، وخصها من بينها لكونها من أخشها، نعن
ابن عباس هى إلى السبعين أقرب. وفيه: من صام فى سبيل الله باعد الله وجهه عن
النار "سبعين" خريفا، أى مسيرة سبعين سنة، وهو لمن لا يتضرر بالصوم ولا يضعف
عن القتال ومهات الدين. وفيه: إن قعر جهنم "لسبعون" أى مسافة تعرها سير
سبعين سنة، وفى معظمها: لسبعين ، أى بلوغ قعرها كائن فى سبعين، وقعر مصدر
قعرت أى بلغت تعرِه. وفيه: طوقه الله من "سبع" أرضين، بفتح راء وقد تسكن
وهو تصريح بأن الأرض سبع ويدل عليه ((ومن الارض مثلهن» وتأويل
المماثلة فى الهيئة خلاف الظاهر، وكذا بسبعة أقاليم، وإلا لم يطوق الظالم بشبر من
هذا الإقليم شيئا من إقليم آخر، بخلاف طباق الأرض فانها تابعة لهذا الشبر فى الملك .
ط: ويعضده ح: كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر "سبع" أرضين، ومعنى
التطويق أن يخف الله به الأرض فيصير البقعة المغصوبة منها كالطوق فى عنقه،
وقيل : يطوق حملها، أى يكلف من طوق التكليف لا من طوق التقليد، قوله: إلى
يوم القيامة، الغاية داخلة لدلالة: حتى يقضى بين الناس . و " سبعين" فى جواب كم
نعفو؟ نصب على المصدر، أى سبعين عفوة ، والمراد التكثير دون التحديد . وفيه :
أنتم تتمون "سبعين" أمة أنتم خيرها، المراد بالسبعين أيضا التكثير لا التحديد،
وتتمون علة للخبرية لأن المراد به الختم، فكما أن بينكم خاتم الأنبياء جامع ما تفرق
من الكالات كذلك أنتم مع الأمم السالفة. وفيه: حرم من النسب "سبع" أى
من جهة قرابة الولادة سبع الأمهات والبنات والأخوات والعمات والحالات
وبنات الأخ والأخت ومن الصهر، أى خلط الزوجية سبع أم الزوجة وزوجة
الابن وإن سفل وزوجة الأب وإن علا وبنت الزوجة وأختها وعمتها وخالتها .
وفيه: فكأنها كفا " سبع" شبه يديها حين لم يخضيها بكفى سبع فى الكراهة لأنها
متشبهة بالرجال .
(١) فى نسخة : متقدمون.
٢٣
بجمع بحار الأنوار
( سبخ - سبق )
ج-٣
[ سبغ] نه: فى ح قتل أبى بن خلف: زجله بالحربة فتقع فى ترقوته تحت
" تسبغة " البيضة، هو شىء من حلق الدروع والزرد يعلق بالخوذة دائرا معها ليستر
الرقبة و جيب الدرع. ومنه ح: إن زردتين من زرد " التسبغة " نشبتا فى خد
النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وهى تفعلة مصدر سبغ من السبوغ الشمول.
ومنها : ذو " السبوغ" اسم درع النبى صلى الله عليه وسلم لمامها وسعتها. وفيه: إن
جاءت به "سابغ" الأليتين، أى تامها وعظيمها، من سبوغ النعمة والثوب.
ومنه ح: "اسبغوا" اليقيم فى النفقة، أى أنفقوا عليه تمام ما يحتاج إليه ووسعوا
عليه فيها . ع: «اعمل "سابغات")) أىَ دروعا قامة. ك: " أسبغوا" الوضوء.
يفتح همزة، أي أبلغوا مواضعه وأوفوا كل عضو حقه - ويجىء فى المكاره . ن:
و" أسبغه" بمهملة وغين معجمة، أى أطوله لكثرة اللبن، وكذا أمده خواصر
لكثرة امتلائها من الشبع. ط: ((أسبغ)) الوضوء وخلل بين الأصابع، أى تمعه
ولا تترك شيئا من فرائضه وسننه، وإنما أجاب عن بعض سنن الوضوء لأن السائل
كان عارفا بأصلى الوضوء.
[سبق] نه: فيه: لا (سبق)» إلا فى خف أو حافر أو نصلى، السبق بفتح
باء ما يجعل من المال رهنا على المسابقة، وبالسكون مصدر سبقت، وصح الفتح ،
والمعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا فى هذه الثلاثة وهى الإبل والخيل والسهام ،
وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها. ط: ويدخل فى معناها البغال والحمير والفيل،
لأنها أغنى من الإبل فى القتال ، وإليه ذهب جماعة ، لأنه عدة للقتال، وفيما سواها
من السباق فى الطير والحمام أخذ المال لا بأس به إذا دخل ملل . ومنه : من
أدخل فرسا بين فرسين فان كان يؤمن أن يسبق أى يعرف أن هذا الفرس سابق
غير مسبوقٍ فلا خير فيه، ثم إن كان المال من جهة واحدة من عرض الناس أو من
جهة أحد المسابقين فقط بغاثر، ولا يجوز إن كان من كل منها إلا بمحلل، إن سبق
المحلل أخذ السبقين وإن سبق فلا شىء عليه، وبالمحلل يخرج عن القمار لأنه كون
(١) ليس في النسختين .
الرجل
٢٤
(٦)
مجمع بحار الأنوار
( سبق )
ج - ٣
الرجل مترددا بين الغرم والغنم وذا ينتفى بالحلل ، ثم إذا جاء المحلل أولا ثم المستبقان
معا أو مرتبا أخذا السابق سبقة واحدة، وإنإ حاء المحلل وأحدهما معا ثم جاء الثانى
أخذ السابقان. ش. وحاز فيها " سبقا" هو بسكون باء مصدر سبق أى تقدم فى
السير ويستعار لإحراز الفضل، والجوز الضم. شم: قوله: من كلماته لم " يسبق"
إليها ، فان قيل: قد سبق ببعضها الستموك ١ فى قصيدة ، أجيب بأن تلك القصيدة
لعبد الملك الإسلامى. فه: ومنه ح: إنه أمر باجراء الخيل و"سبقها" ثلاثة أعذق ٢
من ثلاث نخلات ، سبق هنا بمعنى أعطى السبق وقد يكون بمعنى أخذ وهو من الأضداد
أو يكون فقا وهو المال المعين . وح: استقيموا فقد " سبقتم، سبقا" بعيدا،
يروى بفتح سين وضمها ببناء مجهول والأول أولى لقوله: وإن أخذتم يمينا وشمالا
فقد ضلتم. ط: يا معشر القراء! استقيموا، أى استقيموا على الصراط المستقيم بالإخلاص
عن الرياء فقد " سبقكم" من أخلص ه فى القراءة، وإن أخذتم يمينا وشمالا أى يمين
الصراط بالميل إلى الرياء ضاتم بأن أداكم الشرك الأصغر إلى الأكبر . فه: " سبق"
الفرث والدم، أى مر سريعا فى الرمية وخرج منها لم يعلق منها بشىء من فرها
ودمها، لسرعته شبه به خروجهم من الدين ولم يعلقوا بشىء منه. ك: " فيسبق"
عليه الكتاب، من لطف الله أن انقلاب الحال إلى الخير كثير، والعكس فى غاية القمة
لأن رحمته سبقت غضبه . و فيه : " فسبق ٣ ،" شهاد ته يمينه ، و یعکس و ليس بد ور بل مثل
فى سرعة الشهادة واليمين وحرص عليها حتى لا يدرى أيهما يبتدئ ، فكأنها يتسابقان فتارة
يحلف قبل أن يشهد وتارة يعكس لقلة المبالاة بالدين . وفيه: ((وهم لها "سبقون")» أى هم
لأجل السعادة سابقون إلى الخيرات لا أنهم سبقوا السعادة٤ ، فلا ينافى تفسير ابن عباس بقوله :
(١) كذا ، وفى نسخة : السموأل.
(٢) من النهاية وكذا فى نسخة من هذا الكتاب، وفى الأصل: اعذف.
(٣) فى نسخة : فيسبق .
(٤) فى نسخة : السعادة .
٢٥
مجمع بحار الأنوار
( سبق )
ج - ٣
سبقت لهم السعادة . وفيه: (سبقت" رحمى غضبى! إذ الرحمة فائضة على الكل إِدائما والغضب
بعد صدور المعصية - ويتم فى تغلب. وفيه: " سبقك" بها عكاشة، كره أن يقول :
لست من هذه الطريقة ، فأجاب بكلام مشترك لإيهامه أنه سبقك فى السؤال. ط :
بها ، أى بتلك الدعوة ، قيل : لم يكن الثانى من يستحق تلك المنزلة ، وقيل : كان
منافقا فأجاب صلى الله عليه وسلم بكلام محتمل لحسن خلقه ، وقيل : سبقك عكاشة
بوحى خص به ، وصوب ذلك لما روى أن الثانى كان سعد بن عبادة . وفيه: فذلك
الذى " سبقت" له من اله " سوابق" هو جمع سابقة أى الخصلة المفضلة إما السعادة
وإما البشرى بالثواب من الله وإما التوفيق للطاعة ، قوله : رجل عرف دينه ، كذا
وقع فى ثلاثة مواضع، فمعنى الأول عرف دينه حق معرفته فبذل جهده بلسانه ويده
وقلبه، ومعنى الثالث عرف دينه أدنى معرفة وسكت فلم يجهد فيه إلا على قدر إيمانه
وذلك بالكراهة بالقلب فذلك أضعف الإيمان ، ومعنى الثانى عرف دينه فصدق أنه
جاهد أدنى من الأول وأرفع من الثالث وهو المقتصد وهو أن يجاهد بلسانه وقلبه ،
وقوله على إيطانه محبة الخير وبغض الباطل فى قلبه . ن : نحن " السابقون " أى
درجة ، والأخرون أى زمانا ووجودا . وفيه : " سبق" فقراءهم، لا دلالة فيه
على فضل الفقراء للاجماع على أفضلية عثمان وعبد الرحمن على أبى ذر وأبى هريرة، وقد
يختص المفضول بخاصية لا توجد فى الفاضل ، ولذا يحتج به لترجيح الفقر ، ثم
لا يشترط فى فقر المهاجر بل فى زمنه صلى الله عليه وسلم. و: " سابقة" الحاج، ناقته
العضباء. ع: و«" استبقا" الباب)) تسابقا إليه. «" فاستبقوا" الخيرات)) بادروا إليها.
«"فاستبقوا" الصراط)) جاوزوه حتى ضلوا ((وهم لها " سبقون"» أى إليها. و"السابقات
سبقا" هى الملائكة تستبق الجن لاستماع الوحى ((" لا يسبقونه "[بالقول)) لا يقولونه
(١) قوله : سبقت رحمتی غضبى - الخ ، تمثيل لغلبتها على الغضب كفرسى رهان تسابقتا فسبقت
إحداهما .
وفيه: لا تسبقنى بامين - مجىء فى فوت .
٢٦
بغیر
مجمع بحار الأنوار
(سبك - سبل)
ج - ٣
بغير علم حتى يعلمهم .
[ سبك ] فه: فى ح عمر: لو شئت لملأت الرحاب صلائقا و" سبائك"
أى ما سبك من الدقيق و نخل فأخذ خالصه يعنى الحوارى، وكانوا يسمون الرقاق
السبائك .
[سبل] فيه: ذكر "سبيل الله "٢، والسبيل الطريق يذكر ويؤنث، وهو عام
يقع على كل عمل خالص سلك به طريق التقرب إلى الله بأداء الفرائض والنوافل وأنواع
التطوعات ، و إذا أطلق فهو فى الغالب واقع على الجهاد حتى كأنه مقصور عليه ٣ .
وُابن السبيل " المسافر الكثير السفر. وفيه: حريم البئر أربعون ذراعا من
حواليها لأعطان الإبل والغنم، و "ابن السبيل" أول شارب منها أى عابر السبيل
المجتاز بالبئر أو الماء أحق به من المقيم عليه يمكن من الورد والشرب وأن يرفع
لشفته ٤ ثم يدعه للقيم عليه. وفيه: فاذا الأرض عند "أسبله" أى طرقه، وهو
جمع سبيل إذا أنثت، فاذا ذكرت بجمعها أسبلة . وفى ح وقف عمر: أحبس أصلها
و "سبل" ثمرتها، أى اجعلها وقفا وأيح ثمرتها لمن وقفتها عليه، سبلته إذا أبحته،
(١) من النهاية، وفى النسختين: صدائق - كذا.
(٢) فرجل ربطها فى سبيل الله" ثم لم ينس، المراد به النية الصالحة لا الجهاد وإلا يلزم
التكرار .
(٣) قوله: حتى كأنه مقصور عليه، ومنه: من خرج فى طلب العلم فهو فى "سبيل اللّه"
حتى يرجع، وجه الشبه أن طلب العلم إحياء الدين ونحوه، وحتى يرجع إشارة إلى أنه بعد
الرجوع له درجة أعلى لأنه وارث الأنبياء .
وفيه - ابن دقيق العيد: من صام يوما فى " سبيل الله،"، العرف الأكبر استعماله فى
الجهاد ، ويحتمل إرادة طاعته كيف كان فيكون عبارة عن صحة النية . أى صام لله و لوجهه .
هو محمول على من لا يتضرر به ولم يفوت حقا ولا يختل به قتاله ولا مهمات غزوه .
وفيه: من أغبر قدماء فى "سبيل الله" - ابن بطال: أراد جميع طاعاته.
(٤) فى نسخة : لشفقته .
٢٧
ج - ٣
(مثيل)
مجمع بحار الأنوار
كأنك جعلت إليه طريقا مطروقة. وفيه: ثلاثة لا ينظر اله إليهم١ " المسبل" إزاره
هو من يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى كبرا - وقد تكرر ذكر الإسبال بهذا
المعنى . ومنه: "سابلة" رجليها بين مزادتين، والصواب لغة: مسبلة، أى مدلية رجليها
بينها، والرواية: سادة، أى مرسلة. ومنه: من جر "سبله" من الخيلاء، السبل بالحركة
الثياب المسبقة كالرسل و النشر فى المرسلة والمنشورة، وقيل: هى أغلظ ثياب تتخذ من
مشاقة كتان. وفيه: إنه كان وافر "السبلة" هى بالحركة الشارب وجمعه السبال،
وقيل: هى شعرات تحت اللحى الأسفل، و السبلة عند العرب مقدم اللحية وما أسبل
منها على الصدر ٢. ومنه ح ذى الثدية: عليه شعرات مثل " سبالة" السنور.
وفيه: اسقنا غيئا "سابلا" أى هاطلا غزيرا، من أسيل الدمع والمطر إذا هطلا،
والاسم السبل بالحركة . ومنه ح:
بفاد بالماء جونى له "سيل"
أى مطر جود هاطل. وفيه: لا نسلم ٣ فى قراح ٤ حتى " يسبل" أسبل الزرع إذا
سنبل، والسبل السنبل. ن: اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله فى
"سبيل الة" هو احتراز عن أن يقتله فى حد أو قصاص. غ: ((" لبسبيل"
مقيم)) طريق بين ، يعنى مدائن قوم لوط. ((ليس علينا فى الاميين " سبيل") أهل
الكتاب إذا بايعوا المسلمين، قال بعضهم لبعض : ليس للاميين أى العرب حرمة أهل
ديننا وأموالهم تحل. لنا وتقطعون السبيل أى سبيل الولد أو تعرضون ٦ الناس فيه
الطريق لطلب الفاحشة. ((فلا يستطيعون "سبيلا")» أى مخرجا من أمثال ضربوها لك.
(١): من النهاية ، وفى النسختين: اليه .
(٢) فى الأصل: المصدر، والتصحيح من نسخة منه و النهاية .
(٣) فى نسخة : لا تسلم .
(٤) فى نسخة : قداح .
(٥) فى نسخة : يحل .
(٦) فى نسخة: تعترضون .
٢٨
(٧)
اتخذت
مجمع بحار الأنوار
(سين - سبهل)
ج - ٣
« اتخذت مع الرسول "سبيلا")) أى سلكت قصده ومذهبه. مد: « ولا تتبعوا
"السبل")) الطرق المختلفة فى الدين يهودية ونصرانية ومجوسية. ط: خذوا عنى
قد جعل الله لهن "سبيلا" يعنى كان حكم الفاحشة إمساكهن فى البيوت إلى أن
يجعل الله لهن سبيلا وكان السبيل مبها فيينه بعد الجهل بالجلد والرجم وأمر بأخذه،
البكر باليكر مبتدأ، جلد مائة خبره، أى حده جلد مائة، ولعل الجمع منسوخ بحديث :
الشيخ والشيخة - الخ . وفيه: "الإسبال،" فى الإزار والقميص والعمامة ، أى
الإسبال الذى فيه الكلام بالجواز وعدمه كأن فى هذه الثلاثة. توسط: " السبالتان"
طرفا الشارب، وح قصه يدل على استحباب قصها، لأنها داخلان فيه، وذكر له
صلى الله عليه وسلم أن المجوس يوفرون "سبالهم" ويحلقون لماهم فقال: خالفوهم،
فكان بعضهم يجزّه؛ الغزالى: لا بأس بتركه ، فعله عمر لأنه لا يستر الفم ولا يبقى
فيه عمرة الطعام .
[ سبن] نه: فى تفسير القسية: فلما رأيت "السَبَى" عرفت أنها هى السمعة١،
نوع من الثياب يتخذ من مشاقة الكتان منسوبة إلى سبن موضع .
[سبفت] فى مر ئية عمر:
وما كنت أرجو أن تكون وفاته بكفَّى سبنتى أزرق العين مطرق
السبنتى والسبندى النمر .
[ سبنج] فيه: كان لابن الحسين "سبنجونة" من جلود الثعالب هى فروة،
وقيل: تعريب آسمانجون، أى لون السماء.
T
[ سبهل] فيه: لا يجيئن أحدكم يوم القيامة "سبهللا" أى فارغا ليس معه
عمل ، من جاء يمشى سبهللا إذا جاء وذهب فارغا فى غير شىء. ومنه: لأكره أن
أرى أحدكم "سبهللا" لا فى عمل دنيا ولا فى عمل آخرة، تنكير دنيا وآخرة راجع
إلى عمل أى لا فى عمل من أعمال الدنيا ولا فى عمل من أعمال الأخرة .
(١) من النهاية ، وفى النسختين : السبنى.
٢٩
مجمع بحار الأنوار
( سبى - ستت)
ج - ٣
[ سبى] فيه: ذكر "السى" وهو النهب وأخذ الناس عبيدا وإماء،
و "السبية" المرأة المنهوبة وجمعها السبايا. وفيه: تسعة أعشار الرزق فى التجارة
والجزء الباقى فى "السابياء" أى النتاج فى المواشى وكثرتها، لفلان سابياء أى مواش
كثيرة، وجمعه السوابى و هى لغة جلدة يخرج فيها الولد، وقيل: هى المشيمة .
ومنه ح عمر: اتخذ من هذا الحرث و "السابياء" قبل أن يليك غلمة من قريش
لا تعد العطاء معهم مالا، يريد الزراعة والنتاج. ج: من تعلم صرف الكلام " يستبى"
قلوب الناس لم يقبل منه صرف ولا عدل، هو يفتعل من السبى كأنه ينهب به
قلوبهم ، وصرف الكلام التكلف فيه بزيادة على الحاجة يدخل عليه لسببه من الرياء
والكذب. وفيه: فاصطفى على "سببية" هى الأمة التى سبيت، والاصطفاء
الاختيار، وأراد به ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه. ن: خلوا بيننا وبين الذين
"سبوا" بفتح سين وباء وبضمهما والضم أصوب، قلت: كلاهما صواب لأنهم
سَبُوا أولا ثم سبوا الكفار، وهذا موجود فى زماننا بل معظم عساكر المسلمين
فى بلادنا ومصر سبوا ثم هم اليوم بحمد الله يسبون الكفار .
باب السين مع التاء
[ سنت] فه: إن سعدا خطب امرأة بمكة فقيل إنها تمشى على " ست" إذا
أقبلت وعلى أربع إذا أدبرت، يعنى بالست يديها و ثدييها ورجليها، أى إنها لعظم
ثدييها ويديها كأنها تمنى مكبة، والأربع رجلاها وأليتاها، وإنها كادتا تمسان
الأرض لعظمها، وهى بنت غيلان التى قيل فيها: تقبل بأربع وتدبر بثان، وكانت
تحت عبد الرحمن بن عوف. من: قد بلغنا "ستة" آلاف، هو وهم من راوى أنس،
والصحيح عشرة آلاف. بى: فانهم كانوا عشرة من الصحابة وألفين من أهل
مكة. ن: ونحن ما بين "الستمائة" إلى السبعمائة، بزيادة لام التعريف أو بنصب
المائة على التميز، وما روى زائدا عليه فمحمول على ما وراء رجال المدينة ، وما روى
ناقصا
٣٠
4
مجمع بحار الأنوار
( ستر )
ج - ٣
ناقصا فعلى المقاتلة ١ .
[ستر] نه: فيه إن الله حبى "ستير" هو فعيل بمعنى فاعل أى من شأنه وإرادته حب
الستر والصون. ش: وكان رجلا "ستيرا" أى يتستر فى الغسل، وقيل: هو أول من
اتخذ الإزار الزنى، وهو كسكيت بكسر وتشديد، ويجوز فتحه والتخفيف . نه :
وفيه: أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى دونها " استارة" فقد تم صداقها، هو من
الستارة و لو روى: استاره، جمع ستر اكان حسنا. ومنه ح ماعز: ألا "سترته" بثوبك
يا هزال: قاله حبا لإخفائه الفضيحة وكراهية الإشاعتها. ط: لو " سترته" بثوبك،
هو كناية عن إخفاء أمره وتعريض بصفيعه من هتك ستره، وذلك أن ماعزا وقع
على مولاة هزال فاستحمقه وأشار بالمجىء إلى النبى صلى الله عليه وسلم والاعتراف بالزنا
وحسن فى ذلك شأنه وهو يريد به السوء والهوان ، أقول : ولعله كان ذلك نصيحة
له من الهزال وهو الظاهر . وفيه: " ستر" ما بين أعين الجن ٢ أن يقول: بسم الله،
(١) ستة عشر بدنة، وفى المصابيح: ستة عشرة، وجاز الأمران لأن البدنة يستوى فيه
المذكر والمؤنث .
(٢) قوله: "ستر؟" ما بين أعين الجن، ما موصولة مضاف إليه، والظرف صلة.
وفيه: "الستر" بالكسر الحاجب، وبالفتح مصدر، يريد إذا كشف عورته فى الخلاء
نظر إليه الخنیو الشيطان و ربما يؤذيه کانه ردنى(؟) و قول بسم اله حائل بينها، والمراد بالجن
كفارهم فان مسلمهم لا ينظر إلى عورة مسلم .
وفيه: "السترة" ما يستر به الشىء، والمراد هنا سجادة أو عصا أو غيرهما مما يتميز به
موضع السجود .
وفيه: ومن أصاب حدا "فستره" افقه عليه وعفا عنه والله أكرم من أن يعود فى شىء
قد عفا عنه، أى من ستر الله عليه و تاب فوضع العفو موضع التوبة إشعارا بترجيح جانب العفو،
بوفيه حث على الستر والتوبة، قال الشافعى رحمه الله واجب لمن أصاب ذنبا فستر عليه أن
يستر على نفسه ويتوب ، وكذا روى عن الشيخين والزبير وابن عباس، وقوله : =
٣١
مجمع بحار الأنوار
(ستر)
ج - ٣
ستر مبتدأ ، وأن يقول خبره ، عنى إذا قال عند كشف العورة فى الطلاء :
بسم اله، حجب الله أعين الجن عن عورته وإيذائه. أو: ((وماكنتم "تستترون"»
أى تخافون. قا: أى كنتم تستترون الناس عند كسب الفواحش مخافة الفضاحة
وما ظننتم أن أعضاءكم تشهد عليكم فما استترتم عنها . ك: وفيه: و " سترته"
فصب على يده، أى غطيت رأسه بثوب فلما أراد الغسل كشف رأسه فأخذ الماء فصب .
وفيه : رأى أم زفر على "ستر" الكعبة - بكسر سين، أى معتمدة أو جالسة عليه،
وأم زفر كنية تلك المصروعة المبشرة ، وفيه أن الأخذ بالشدة أفضل من الرخصة .
وفيه: كان "لا يستتر" من بوله، بفتح أولى فوقيتين وكسر ثانيتها، أى لا يجعل
بينه وبين بوله سترة، أى لا يتحفظ منه، وهو معنى ما روى: يتنزه - بنون ساكنة!
فزائ فهاء من التنزه وهو الإبعاد، وروى : لا يستبرئ - بموحدة ساكنة ، أى
لا يستفرغ جهده بعد فراغه من البول فيبقى فى مخرجه بول ولم يستنج منه فيبطل
صلاته وهو كبيرة مع أن لفظه يدل على الإصرار ، وقيل: معنى لا يستتر أى لا يخفى
عن أعين الناس عند قضاء الحاجة ، قوله: ولم يذكر سوى بول الناس لإضافة البول
= من أصاب من ذلك شيئًا " فستره" اه عليه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، شمل من تاب
ومن لم يتب ، وبه قال بعض، والجمهور على أنه لا يبقى عليه مؤاخذة لكن لا بأس إذ قبول
التوبة فى خطر ، واختلف فيمن أتى حدا هل يكون بأن يتوب سرا، والأفصل أن يعترف
حتى يقيم الإمام عليه الحد كماعز والغامدية .
وفيه: من "ستر" مسلما "ستره" اته، أى ستر على ذوى الهيئات ممن ليس بمعروف
بالأذى والفساد، وأما المعروف به فيستحب كشفه إلى أولى الأمر.
وفيه : أى " ستر" ذنبه، ويحتمل إرادة ظاهر . .
وفيه: أى " ستر" عريانه بالثوب.
(١) كذا فى الأصول، ولعل هنا سقطا، وفى هامش الفتنية: وروى: لا يستنتر ؛ بنون بين
الفوقیتین - وجیء فی ن .
٣٢
إليه
(٨)
مجمع بحار الأنوار
( ستل - سته)
ج - ٣
إليه، وقال لصاحب القبر أى عنه. توسط: " لا يستتر" أى لا يتمسح بنحو الأحجار
جعلت سترة بينه وبين البول تمنعه من البول ، ويحتمل كونه على حقيقته و أنه كان
لا يحترز عن كشف عورته ، ويخدشه أنه لا يبقى ح دخل البول . ن: وروى :
و "لا يستنز" يستفعل من النزاهة. وفيه: من "ستر" مسلما، الستر المندوب هو
الستر على ذوى الهيئات ممن لا يعرف بالأذى والفساد، وأما المعروف به أو الملتبس
بالمعصية بعد فيجب إنكارها ورفع الأمر إلى الولاة إن لم يقدر على منعه ، وأما
جرح الرواة والشهود وأمناء الصدقات فواجب، قوله: الا " ستره " الله يوم
القيامة، أى ستره عن أهل الموقف ، أو ترك المحاسبة عليه وترك ذكرها . ط:
يجوز إرادة ظاهره وإرادة ستر ذنبه . ن: فاغتسلت وبيننا وبينها " ستر" ليستر
أسافلها ، فإن الظاهر أنهما رأيا عملها فى رأسها وأعالى جسدها مما يحل الحرم نظره،
وإلا لم يكن لغسلها بحضورهما معنى؛ وكان أبوسلمة ابن أختها رضاعا . وفيه :
"سترت" على بأبى درنوكا، هو بتشديد التاء الأولى. وفيه: كشف "الستارة "
هو بكسر سين ستر يكون على باب الدار . وفيه: رجل له "ستر". بى: أى
تستره عن السؤال بما يكسبه عليها أو بما يطلب من نتاجها ؛ قرطبي : أى تستره عن
السؤال عند الحاجة إلى الركوب. غ: ((حجابا "مستورا")) أى ساترا، والحجاب
الطبع. و "لا تستروا" الجدر - مر فى ج .
[ ستل] نه: فيينا نحن "متسائلين" عن الطريق نعس رسول الله صلى الله
عليه وسلم، تساقل القوم إذا تتابعوا واحدا فى أثر واحد، والمسائل الطرق الضيقة
لأن الناس يتساتلون فيها .
[ سم] فى ح الملاعنة: إن جاءت به " مستها" جعدا، أى فخم الأليتين،
أسته فهو مسته مفعل من الإست، وأصله ستة خذف الهاه وعوض الهمزة. ومنه:
مر أبو سفيان ومعاوية خلفه وكان رجلا "مستها". ك: يزحفون على " أستاههم"
هى جمع سته وهو الإست .
٣٣
ج - ٣
(سجب - سجد )
مجمع بحار الأنوار
" بابه مع الجيم
[سجب] ج: ثلاث "حجب" هى السقاء إذا خلق، سقاء ساجب أى يابس،
وجمعه حجب.
[سجج] فه: فيه: إن الله قد أراحكم من "السّجة" والبجة، السجة والسجاج
لبن رقق بالماء ليكثر، وقيل: هو اسم منم .
[سجنح] فى ح على يحرض على القتال: وامشوا إلى الموت مشية سَمحا أو تَنْحاء،
السجح السهلة والسجحاء تأنيث الأسجح وهو السهل . ومنه ح عائشة قالت لعلى
يوم الجمل حين ظهر: ملكت " فأسجح" أى قدرت فسهل وأحسن العفو، وكذا فى
ح مسلمة، وهو مثل سائر ٢. ك : قوله :
خذها وأنا ابن الأكوع
أى خذ الرمية ، وهى كلمة يقال عند التمدح. ن: هو أمر من الإسجاح أى ارفق فقد
حصل النكاية فى العدد .
[ سجد ] فه: فيه: كان كسرى " يسجد" الطالع، أى يتطأمن وينحنى،
و الطالع سهم يجاوز الهدف من أعلاه وكانوا يعدونه كالمقرطس ، والذى يقع عن
شماله ويمينه عاضد، يعنى أنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ الأزهرى : معناه أنه كان
يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة ،
من أسمد إذا طأطأ رأسه وسجد إذا خضع ، ومنه سجود الصلاة . ك: وهى مفترشة
بحذاء "مسجد" رسول الله صلى الله عليه وسلم - بكسر حاء وجيم، أى موضع سجوده
من بيته . وفيه ح: ما سجدت سجودا قط كان أطول منها، أى من سجود كأن
فى صلاة الكسوف . وح: فيدعون الى "السجود" أى للتلذذ والتقرب إذ
(١-١) فى نشخة: باب السين مع الجحيم.
(٢) فى الأصل : ثائر - كذا بالثاء، والتصحيح من نسخة منه و النهاية . .
لیس
٣٤
مجمع بحار الأنوار
( سجد )
ج- ٣
ليس دار تكليف. وح: من أين " سجدت" بلفظ خطاب المعروف، وروى بمجهول
الغائبة أى بأى دليل صار سورة ص مسجودا فيها . وخ: يكبر وهو ينهض من
" السجدتين" أى الركعتين أى عند القيام من التشهد. وح: سها "سجدة" حتى
قام " يسجد" أى يطرح القيام الذى فعله على غير نظم الصلاة ويجعله كالعدم.
وح: " ليسجد السجدة" من ذلك، أى السجدة فى الأحد عشر ركعة، أى يسجد
سجدات تلك الركعات طويلة ، وكان السلف يطولون السجود أسوة حسنة - ويتم
فى ط ٢. وح: صليت مع النبى صلى الله عليه وسلم " السجدتين" بعد الظهر، هذا
لا ينافى ما يأتى أنه لا يدع أربعا قبل الظهر، لأنه كان له قارات. وح: ما يكره
من اتخاذ " المسجد" على القبور، أراد به تسوية القبور مسجدا يصلى فيه، وقيل:
أن ينى عنده مسجدا يصلى فيه إلى القبر، وأما المقبرة الدائرة إذا بنى فيها مسجدا
ليصلى فيه فلا بأس به لأن المقبرة وقف كالمسجد، وأما اتخاذه فى جوار صالح لقصد .
التبرك بالقرب منه لا للتعظيم له فلا يدخل ٣ تحته. وح:" ((تسجد)) تحت العرش،
(١ - ١) كذا، والظاهر: إحدى عشرة.
ٹ
(٢) فى نسخة: طبي .
(٣) و فى ح نوم على وابن عمر وأصحاب الصفة فى المسجد جوازه عندنا ، قـ قیدہ بعض
للصلاة، وآخر بالغرباء فان اتخذه مقيلا ومبيتا يكره، وأباح كل من يحفظ عنه العلم
التوضئ فى المسجد إلا أن يبتل مکان یتأذى به، و یکره إدخال بها ثم ومجانين وصبيان.
لا يميزون المسجد لغير حاجة مقصودة لأنه لا يوقى التنجس ، ويحرم دخول من على بدنه
نجاسة إن لم يأمن تنجس المسجد . ويجوز الأكل والشرب فيه ووضع المائدة .
٠
وفيه: عليك " بالسجود،" أراد سجدة الصلاة أو التلاوة والشكر، وأما السجدة
خارج الصلاة غير الثلاثة كعادة بعض الناس فلا يجوز على الأصح .
وفيه: وفيه أن السجود أفضل من سائر أركانها، و اختلفوا فيه ومذهب جماعة
وابن عمر أن كثرة السجود والركوع أفضل من طول القيام، وعكس الشافعى وجماعة ،
وتوقف جماعة .
=
٣٥
•
مجمع بحار الأنوار
( سجد)
ج - ٣
أراد تشبههاً بالساجد عند الغروب، وإلا فلا جبهة لها حتى تسجد، ولو أريد الانقياد
فهو حاصل كل وقت، وقيل: لا يبعد سجودها عند محاذاتها العرش، ولا يخالف ما
ورد أنها تغرب فى عين حمئة، لأنها حال تدرك حال الغروب وسجدتها بعد الغروب
وليس معناه أنها تسقط فى تلك العين بل خبر عن غاية بلغها ذو القرنين ووجدها يتدلى
عند غروبها فوق هذه العين أو سمتها وكذلك يراها من كان فى البحر . زر: والاستئذان
فى الطلوع إما منها إن عقلت أو من الموكلين لها، أو بلسان حالها - ويتم فى لمستقر من
ق. وح: "سجد" معه المسلمون والمشركون ١ الجن والإنس، أى الحاضرون ومن
المشركين لما سمعوا ذكر طواغيتهم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى وكان أول
سجدة نزلت فأرادوا معارضة المسلمين بالسجدة لمعبودهم، أو وقع ذلك منهم بلا قصد ،
أو خافوا فى ذلك من مخالفتهم، وما قيل : كان ذلك بسبب ما ألقى الشيطان فى أثناء
= وفيه: لم "يسجد" فى شىء من المفصل، الأصح منه ح أبى هريرة " سجدت" معه
فى «إذا السماء انشقت)) و((اقرأ)) لأنه متأخر الإسلام.
(١) قوله: فلقد رأيته بعدُ قتل كافرا وهو أمية بن خلف، وفيه أن غيره ممن سحمد معه من
المشركين أسلموا .
وفيه: فَضْلنا بثالث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض
"مسجدا" وجعات تربتها لنا طهورا؛ ها خصلتان لأن كون الأرض مسجدا وطهورا
واحد، والثالث: و أوتيت الخواتيم - وهو محذوف.
وفيه : إذا رأيتم آية " فاسجدوا" الآ ية نحو خسوف وكوف أو ريح شديدة و زلزلة
وغيرها، فكان صلى اله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ووفاة زوجه صلى الله عليه
وسلم محوف فان أصحابه أمنة لأمته .
وفيه: إن أراد بها الخسوفين أراد بالسجود الصلاة ، وإن أراد بها نحو الزلزلة
والشدة فالسجود هو المتعارف، ويجوز إرادة الصلاة بحديث: إذا حزبه أمر فرع
إلى الصلاة .
٣٦
(٩)
قراءته
٠,٠٠
مجمع بحار الأنوار
( سجد)
ج - ٣
قراءته صلى الله عليه وسلم: تلك الغرانيق العلى - الخ، فلا يصح عقلا ولا نقلا، كيف
وقد أنكر بهمزة الإنكار شركهم فى ((افراتم اللات» أى أخبرونى بأسماء هؤلاء
الذين يجعلونهم شركاءهم وما هى إلا أسماء سميتموها بمجرد الهوى لا عن حجة ، ولعله
إنما علم سجدة الجن من اخباره صلى الله عليه وسلم. توسط: (("لمسجد" أسس على
التقوى)» هل هو مسجد قباء أو مسجد المدينة أو كلاهما، الأوسط أصعها وأصرح،
وفتح جيمه وكسرها لغتان وهو موضع يسجد فيه؛ الزجاج: كل موضع يتعبد فيه .
ط: من جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره، شبه حال من أتى
المسجد لغير التعليم والصلاة بحال من ينظر إلى متاع الغير بغير إذنه مع عدم قصد
تملكه بوجه شرعى فانه محظور، وكذا إتيان المسجد لغير ما بنى محظور سيما مسجد
النبى صلى الله عليه وسلم، قوله: ليس لله فيهم حاجة ، كناية عن براءة الله عمن حدث
فيه بأمر الدنيا وخروجهم عن ذمة الله وعن تهديد عظيم لظلمهم و وضعهم الشىء غير
موضعه وإلا فالله منزه عن الحاجة. ش: صلاة فى " مسجدى" خير من ألف صلاة،
النووى: هو مختص بمسجد، الذى كان فى زمنه صلى الله عليه وسلم دون ما زيد بعده .
ك: إلا "المسجد الحرام"، أى فان الصلاة فيه خير من الصلاة فى مسجدى، وقد
(١) قوله: إلا المسجد الحرام، قيل: يحتمل أن الصلاة فى مسجدك لا تفضل على الصلاة فيه
بألف بل بدونها ، أو الصلاة أفضل منها ، أو تساويها .
وفيه - فائدة: لما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة برك ناقته على باب مسجد، و هو مربد
ليتيمين فشراء بعشرة دنانير أو بغير شيء فبناء وجعل عضادتيه الحجارة وسواريه جذوع النخل
و سقفه بالجر ید بعد نبش قبور المشر کین و عمل فيه صلى الله عليه وسلم بيده وعمل المهاجرون
والأنصار، ثم لما كان عمر زاد فيه دار العياس وغيرها ، فلما كان عثمان بناء بالحجارة والقصبة
وجعل عمده حجارة وسقفه بالساج وزاد فيه ونقل إليه الحصى من العقيق، فلما ولى الوليد
ابن عبد الملك كتب إلى عامله عمر بن عبد العزيز بهدم المسجد وبنائه برخام وفسيفساء و بعث
إليه ثمانين صانعا من الروم والقبط وزاد فيه وذا سنة ٨٧، فلما استخلف المهدى أرسل إليه=
٣٧
٦
مع بحار الأنوار
( سجد)
ج - ٣
حوسب باعتبار التضعيف فى المسجد الحرام والجماعة أنه يزيد على ثواب من صلى فى
بلده فرادى حتى بلغ عمر نوح بنحو التضعيف . ن: وهى فى " مسجدها" أى
موضع صلاتها. وح: جعلت لى الأرض "مسجدا" وطهورا، ومن كان قبلنا
إنما أبيح لهم الصلاة فى مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس . ك: فأى رجل أدركته
الصلاة فليصل، أى بعد ما تيمم أو حيث أدركته الصلاة. ش: و قيل: كانوا لا يصلون
إلا فيما يتيقنون ١ طهارته من الأرض ونحن نصلى فى جميعها إلا ما تيقنا نجاسته، وكذا
لم يجز لهم التيمم. ن: وح: فصلى ثمان "سجِدات" أى صلى الضحى ثمان ركعات .
وقدر "الم السجدة،" بجرها على البدل ونصبها بأعنى. ط: "فيسجد السجدة"
من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية ، فيه جواز التقرب بسجدة فردة لغير التلاوة
والشكر لدلالة الفاء على التعقيب، لكن قوله: من ذلك ، لا يساعد عليه فانه يدل على
أنها من الصلاة إلا أن يقال: من ابتدائية متصل بالفعل أى يسجد السجدة من جهة
ما صدر منه ذلك المذكور فيكون ح سجدة شكر، مظ: من للتبعيض والمشار إليه
= عمالا فعمل فيه سنة وزاد فى مؤخره مائة ذراع فصار طوله ٣٧ ذراعا وعرضه ٢٠ و ثم
سنة ٠١٦٢
وفيه: وأما المسجد الحرام فكان فناء حول الكعبة و فضاء للطائفين بلا جدار، وكانت
الدور محدقة به وكانت بين الدور أبواب يدخل الناس من كل ناحية إلى أن استخلف عمر
فوسع المسجد بادخال الدور واتخذ المسجد جدارا قصيرا دون القامة وكانت المصابيح توضع
عليه ، فلما استخلف عثمان اتخذ له الأروقة، ثم ابن الزبير زاد فى المسجد زيادة كثيرة، ثم
عمره عمارة حسنة عبد الملك بن مروان ورفع جداره وسقفه بالساج، ثم ابنه الوليد وسعه
بالحجارة والرخام ، ثم المنصور زاده وعمله بالرخام وزاد فيه مرتين مرة فى سنة ١٦٥ ومرة
فى سنة ١٦٧ ، استقر عليه إلى الآن ، والمسجد الحرام يطلق على هذا المسجد غالبا، وعلى الحرم
وعلى مكة .
(١) فى الأصل: تيقنون، والتصحيح من نسخة أخرى.
سحدات
٣٨
بـ
جمع بحار الأنوار
( سجر - سجسج)
ج - ٣
سجدات تضمنته الركعات ، والظاهر أن فاء فيسجد لتفصيل المجمل، واللام فى
السجدة للجنس أى يسجد سجدات تلك الركعات طويلة. ونحن "سجود" أى
ساجدون . وح: إذا جاءه أمر يسر به خرّ " ساجدا" سجود الشكر عند ما يسر به،
و دفع بلية سنة عند جمع، خلافا لأخرين وأولوا المأثور من السجدة بالصلاة ، وعن
أبى حنيفة لو ألزم العبد السجود عند كل نعمة لزمه كل ساعة إذ أعظم النعم الحياة
وذا يتجدد عليه تعدد الأنفاس، وأجيب بأن المراد نعمة يفاجئ بها لا ما استمر .
غ: « وتقلبك فى "السجدين")) فى أصلاب الرجال، أو تصرفك فى المؤمنين. و«ان
"المسجد" قه)) جمع مسجد وهو السجود، أى الصلوات والسجود لله، أو مساجد لقه
ما يسجد عليه من أعضائه. وح: رأى نُغاشيا " فسجد" - يجىء فى ن.
[سجر] نه : فيه: كان صلى الله عليه وسلم " أسجر" العين، السجرة أن يخالط
بياضها حمرة يسيرة، وقيل: أن يخالط الحمرة الزرقة، وأصله الكدرة. ش: هو
يفتح مهملة وسكون جيم. فه: وفيه: فصل حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر فان
جهنم " تسجر" وتفتح أبوابها، أى توقد، كأنه أراد الإبراد بالظهر ، وقيل: أراد
ما فى أخر: إن الشمس إذا استوت قارنها الشيطان، فلعل ١ سجر جهنم ح لمقارنته
وتهيئته لسجود عبادها؛ الخطابى: سجر جهنم بين قرنى الشيطان من ألفاظ شرعية
ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا التصديق بها. ع: ((والبحر "المسجور")) المملوء
أو الموقد، مد: ((وإذا البحار "سجرت"» أى ملئت وغير بعضها إلى بعض حتى
تعود بحرا واحدا، أو ملئت نيرانا لتعذيب الفجار .
[ سجس] نه: فيه: لا تضروه فى يقظة ولا منام " سميس" الليالى والأيام،
أى أبدا، ومنه السجيس للماء الراكد لأنه أخر ما يبقى .
[ سجسج] فيه: ظل الجنة ((سجسج" أى معتدل لا حر ولا قر. ومنه ح:
وهواؤها "السجسج". وح: إنه من بواد بين المسجدين فقال: هذه "سجاسج"
(١) من نسخة، وفى الأصل: فعل - كذا ..
٣٩
جمع بحار الأنوار
(سجع - سِحل)
؟
ج - ٣
من بها موسى عم ١، هى جمع سجسج وهو أرض ليست بصلبة ولا سهلة .
[ سجمع] فيه: إن أبا بكر اشترى جارية فأراد وطأها فقالت: إنى حامل، فرفع إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أحدكم إذا " سجع" ذلك "المسجع" فليس بالخيار
على الله - وأمر بردها، أراد سلك ذلك المسلك وقصد ذلك المقصد، وأصل السجع
القصد المستوى على نسق واحد . غ: و"سجع" الحمام، موالاة صوتها على طريقة
واحدة. ك: فاجتنب "السجع" أى تكلفه، فلا يرد نحو : منزل الكتاب سريع
الحساب، مما يتفق من غير تكلف. ن: "سجعا كسجع،" الأعراب، ذمه لأنه
عارض به حكم الشرع ورام إبطاله ولأنه تكلفه فى مخاطبته. ط: وانظر "السجع".
أى كسجع الكهان والمتشدقين المتكلفين فى محاوراتهم ، فلا يشكل الفواصل القرآنية ،
قوله: فانى عهدت ، أى عرفت .
[سجف] فه: فيه: وألقى "السجف" أى الستر، وأسمعه إذا أرسله وأسبله،
وقيل: لا يسمى سجها إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين. ك: حتى كشف
"سجف" حجرته - بكسر مهملة وفتحها وسكون جيم، أى سترها أو الباب أو أحد
طرف الستر المفرج. ج: "السجاف" مثله. فه: وجهت " سِفه٢" أى هتكت سره
و أخذت وجهه، و یروی بالدال ـ و يجىء.
[سجل] فيه: فأمر "بسجل" فصب ٣ على بوله، هو الدلو الملأى ماء وجمعه
سحال. ومنه: والحرب بيننا "سجال" أى مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقين
(١) فى نسخة : عليه السلام.
(٢) فى النهاية : سِحافته.
(٣) وفيه: إن الأرض تطهر بصب الماء، وقال بعض: تطهر بحفرها، وفيه أن غسالة
النجاسة طاهرة ، أى الماء إذا ورد على النجاسة على سبيل المغالبة من غير تغير فهو طاهر وإن
لم يكن مطهرا .
وفيه: واختلفوا فيه ( على ثلاثة أقوال) ثالثها: إن انفصلت وقد طهر المحل فطاهرة
وإلا فلا .
٤٠
بالسجل
(١٠)
٠
٠
١