النص المفهرس
صفحات 301-320
مجمع بحار الأنوار
( رحب - رحض)
٢٠٤
من تشاء)) أى تؤخر. هيد: «قالوا "ارجه" بي أى أخر أمره واحيسه ولا تعجل قتله.
تو ومنه: "ارجوا" اللحى، يجيم وأصله الهمز نفتف، وروى بماء معجمة. ج:
((لا "يرجون" لقاءنا)) لا يخافون. والراجى مؤمل ما يرجوه وخائف فوته فاذا انفرد
بانخوف اتبعه العرب حرف النفى. و«لا " ترجون" ، وقارا)) أى
لا تخافون عظمته .
باب الراء مع الحاء
[رحب] نه: "مرحبا" أى لقيت ◌ُحبا وسعة، وقيل: رحب الله بك مرحبا،
نفعل المرحب بدل الترحيب. وعلى طريق "رحب" أى واسع. ومنه: ((ضاقت
عليهم الارض بما "رحبت")). ن: أى ضاقت مع اتساعها. و"مرحبا" و أهلا،
أى صادفت رحبا وأهلا تستأنس بهم. فه: وح ابن عوف: قلدوا أمركم "رحب"
الذراع، أى واسع القوة عند الشدائد. ش: "رحب" الكفين والقدمين، أى
واسعهما . به : وح: "أرحبكم" الدخول فى طاعة فلان ، أى أوسعكم، ولم يجىء
متعديا بالضم غيره. ط: ثم قعد فى حوائج الناس، أى فى فصل الخصومات فى
"رحية" الكوفة، أى فضاء وفسحة بالكوفة. و"رحبة" المسجد ساحته. ك:
وهو بسكون مهملة وفتحها. ومنه: أتى باب "الرحبة" أى رحبة مسجد الكوفة،
شرب قائما.
[ رحرح] فأتى بقدح "رحراح" فوضع فيه أصابعه، هو القريب القعر مع
سعة فيه، وهو بفتح أولى المهملات، وروى: زجاج، بضم زاى ومجيمين . ن:
ويقال: رحرح . فه ومنه ح الجنة: وبحبوحتها " رحرحانية" أى وسطها
فیاح واسع .
[ رحض] فى ح أوانى المشركين: إن لم تجدوا غيرها " فارحضوها" بالماء،
الرحض الغسل . وح عائشة فى عثمان: استنابوه حتى إذا ما تركوه كالثوب "الرحيض"
أحالوا عليه فقتلوه، الرحيض المغسول، تريد أنه لما إِتاب وتطهر من الذنب الذى نسبوه
٣٠١
مجمع بحار الأنوار
( رحق ـ رحل )
ج - ٢
إليه قتلوه. وح الخوارج: وعليهم قمص "مرحضة" أى مغسولة. وح: فوجدنا
((مناحيضهم" قد استقبل بها القبلة، أراد مواضع بنيت الغائط، جمع مرحاض أى
مواضع الاغتسال . ن: هو بفتح ميم فى الجمع وكسرها فى واحده . ش: هو المغتسل
أو المعد لقضاء الحاجة ، وأيضا خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل ، ومن فيه كلام
فى ننحرف . نه وفى ح الوحى : فمسح عنه "الرحضاء" هو عرق يغسل الجلد
لكثرته، وكثيرا ما يستعمل فى عرق الحمى والمرض، ويتم الشرح فى زهرة .
ومنه ح: جعل يمسح "الرحضاء" عن وجهه فى مرضه. ك: وهو بضم راء وفتح
مهملة وبمد .
[رحق] نه فيه: سقاء من "الرحيق١" هو من أسماء الخمر، يريد خمر الجنة،
و المختوم٢ المصون الذى لم يبتذل لأجل ختامه."
١
[ رحل] فيه: تجدون الناس كابل مائة ليس فيها "راحلة" هى البعير القوى
على الأسفار والأحمال، يستوى فيه الذكر وغيره، وهاؤه للبالغة، وهى ما يختاره
الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، ومر فى إبل منا .
ك: هى النجيبة الكاملة الأوصاف، أى الناس كثير والمرضّ منهم قليل، قيل:
المراد قرون أخر الزمان دون القرون الثلاثة المشهود لهم بالفضيلة ، أقول: لا حاجة
إليهم٣ لاحتمال أن المؤمنين منهم قليلون، وقيل: أى الناس فى أحكام الدين سواء
لا فضل فيها لشريف على مشروف ولا لرفيع على وضيع، كابل لا راحلة فيها ، وهى
التى ترحل لتركب أى كلها تصلح للحمل لا الركوب . ط: لا تجد إما صفة لابل،
والتشبيه مركب تمثيلى والوجه منتزع من عدة أمور، وإما بيان لوجه الشبه،
والمشبه مفرد. نه ومنه ح: أمر براحلة "رحيل" أى قوى على الرحلة. وح:
(١) فى هامش الفتنية: الرحيق شراب خالص لا غش فيه - ه.
(٢) فيه: المختوم كناية عن نفاستها وكرامتها - هـ.
(٣) فى نسخة : إليه .
٣٠٢
فی
مجمع بحار الأنوار
( رحل)
ج - ٢
فى نجابة ولا " رحلة" هو بالضم القوة والجودة أيضا، وتروى بالكسر بمعنى
الارتحال . وفيه: إذا ابتلت النعال فالصلاة فى "الرحال" يعنى الدور والمساكن
و المنازل ، جمع رحل. ك: الصلاة فى " الرحال ١" بالنصب بتقدير صلوا، والرفع
على الابتداء . فان قيل: قوله: ثم يقول، ظاهره أنه بعد الفراغ من الأذان
وما سبق يدل على أنه بدل من الحبعلة ، أجيب بجواز الأمرين ، والصلاة فى الرحال أعم
من أن يكون بجماعة أو منفردا لكنها مظنة الإفراد، والمقصود الأصلى فى الجماعة
إيقاعها فى المسجد . ومنه ح: وترجعون إلى "رحالكم" قوله: خير، أى رسول الله
صلى الله عليه وسلم خير من المال. ط ومنه: فيشركهم فربما أصاب " الراحلة"
يحتمل أن يراد به المحمول من الطعام يصيبه ربحا وأن يراد به الحامل، والأول
أولى لأن الكلام فى الطعام، وقيل: أراد المجموع. نه ومنه: وفى " الرحال"
ما فيها . وفى ح عمر: حوّلت "رحلى٢" البارحة، كنى به عن زوجته، أراد به
غشيانها فى قبلها من جهة ظهرها لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلى وجهها، حيث :
ركبها من جهة ظهرها كتى عنه بتحويل رحله إما نقلا عن٣ الرحل بمعنى المنزل ،
أو من الرحل بمعنى الكور ، وهو البعير كالسرج للفرس . ومنه ح: إنما هو "رحل"
وسرج، فرحل إلى بيت الله وسرج فى سبيل الله، يريد أن الإبل تركب فى الحج
والخيل فى الجهاد . وفيه: ان النبى صلى الله عليه وسلم سجد فركبه الحسن فأبطأً فى سجوده،
فلما فرغ سئل عنه فقال: إن ابنى "ارتحلنى" فكرهت أن أعمله، أى جعلنى كالراحلة .
(١) فى هامش الفتنية: الرحال المنازل سواء كانت من حجر أو مدر أو خشب أو شعر
أو صوف أو وبر أو غيرها - هـ.
(٢) فى هامش الفتنية : الرحل له معان منها ما يستصحبه الشخص من الأثاث والمتاع ومنها
رحل البعير وهو أصغر من القتب. وح: لا تسبح حتى تحط "الرحال" يحتملهما، ويتم
فى سبح - هـ، فرحلت بخفة راء - هـ، والرحل ايضا موضع ينزل فيه القوم ـ هـ.
(٣) فى نسخة : من .
٣٠٣
مجمع بحار الأنوار
( رجل )
٤-٢
وفيه: تخرج نار من تجر عين " ترجّل" الناس، أى تحملهم على الرحيل، والترحيل
والإرجال بمعنى الإزعاج والإشخاص، وقيل: ترحّلهم أى تنزلهم المراحل، وقيل:
ترجل معهم. إذا رحلوا وتنزل معهم إذا نزلوا. وفيه: وعليه مرط "مرّحَلِ"
أی نتش فيه تصاوير الرحال. ن: بفتح راء و حاء مهملة، و روي مجيم أى. صور
الرجال، والصواب الأول. نه ومنه: وعليه من هذه "المرَّحلاتِ" يعنى المروط
المرحلة، وتجمع على المراجل. ومنه ح: حتى ينى الناس بيوتا يشونها وشى "المراحل"
و ذلك العمل الترحيل. وفيه: لتكفن عن شتمه أو " لأرحلتك" بسيفى، أي لأعلونك به،
من رحلته بما يكزه أى ركبته . ك: لا تشد "الرحال" إلا إلى ثلاثة مساجد، هى
جمع رحل، وشده كناية عن السفر، و المستثنى منه خصوص المسجد فلا يمنع لزيادة
صالح حىّ أو ميت أو قريب أو طلب علم أو تجارة أو نزهة، وتم فى شِد. ش:
وشد "الرحال" روى بماء جمع رحل بمعنى البعير، قيل: هو ما يوضع على البعير،
ثم يعبر به عن البعير، وقيل: هو بجيم وهو المعروف، وفى الماشية: شدٍ
مصدر بمعنى شديد. ك وفيه: " الرحلة" فى المسألة بكبر راء الارتحال، وبفتحها
الرة وبضمها !. وفيه: فاقبل الذين "يرحلون" لى، بفتح ياء وخفة حاء أي يشدون
الرجل ، ولأبى ذر بتشديد حاء مع ضم يله و فتح راء، وكذا "فرحلوه". من:
ولى باللام ولبعض: بى، واللام أجود. وثم "رحل" أعظم بعير، أى جعل عليه رحلا.
و فيه: فأصك سهافى ''رحله" حتى خلص نصل السهم إلى کتفه، هو فى معظمها محام و كتفه.
بتاء ففاء ، وفى بعضها: رجله حجيم، وإلى كعبه بعين موحدة، والأول الصحيح لأنه يمكن أن
يصيب على مؤخرة الرحل فيصيب حينئذ إذا أنفذه كتفه. ج ومنه: الطيط "الرحل"
و هو تمثيل لعظمة الله بتشبيهها بأمر محسوس .
(١) كذا فى الأصول، ولعل المؤلف ترك عقيبه بياضا فأهمله النساخ ووصلوه بما بيده فى
الكتابة - الأعظمى .
و فى هامش الفتنیة : هو بالضم الجهة و من يرتحل إليه - ه.
٣٠٤
(٧٦). رحم
مجمع بحار الأنوار
(رحم)
ج - ٢
[رحم] نه فيه: "الرحمن الرحيم" من أبنية المبالغة، و الرحمن أبلغ وخاص به تعالى
فيقال: رجل رحيم، ولا يقال: رحمن. وفيه: ثلاث ينقص بهن العبد فى الدنيا
ويدرك فى الآخرة بما هو أعظم "الرحم" والحياء وعى اللسان، الرحم بالضم الرحمة
ويريد بالنقصان ما ينال المرأ بقسوة القلب و وقاحة الوجه و بسط اللسان من الزيادة .
ومنه: مكة أم " رحم" أى أصل الرحمة. ك : هو بضم راء وسكون حاء من
أسماء مكة. نه وفيه: من ملك ذا "رحم" محرم فهو حرّ، ذو و"الرحم" هم الأقارب،
ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب ، ويطلق فى الفرائض على أقارب من جهة النساء،
يقال: ذو رحم محرم ومحرم، وهو من لا يحل نكاحه، واختلفوا فى عنقه. ك: فانما
يرحم الله من عباده " الرحماء" برفعه، وما موصولة أى الذين يرحمهم الله هم الرحماء،
و نصبه على أن ما كافة . وفيه ح: "يرحم" الله عمر ما حدث، هذا من الأدب نحو
«عفا الله عنك لم أذنت)» استغربت من عمر ذلك القول بفعلت ترحم تمهيدا لما توحش
من نسبته إلى الخطأ. وح: " رحم" اللّه رجلا سمحا، ظاهره أنه خبر عن حاله لكن
قرينة الاستقبال من إذا تجعله دعاء. و«اقرب "رحما")) هو من الرحم بكسر حاء
يعنى القرابة، وهو أشد مبالغة من الرحمة التى هى رقة القلب ، لاستلزام القرابة الرقة ١.
وح: قامت "الرحم" قيل هو المحارم، وقيل كل ذى رحم من ذوى الأرحام فى
الإرث ، وهو تمثيل عن تعظيم شأنها وفضل واصلها ، إذ لا يتأتى منها ٢ الكلام،
وهذا إشارة إلى المقام، أى قيامى هذا قيام العائد من القطيعة، ووصلُّ اله إيصال
الرحمة، ومر فى الحقو شىء، ويجىء فى شجنة. ن: وترسل الأمانة " والرحم"
لعظم أمرهما فتصوران شخصين فيطالبان بحقهما كل من يريد جواز الصراط . هد:
و "الأرحام" أى اتقوها أن تقطعوها. ك: بفعله الله " رحمة" للمؤمنين، أى صورة
الطاعون محنة لكن رحمة معنى لأنه سبب أجر الشهادة بما كابد الشدة. ومن "لا يرحم
(١) فى نسخة : الرافة .
(٢) فى نسخة : منه .
٣٠٥
٢
مجمع بحار الأنوار
( بجم )
ج - ٢
لا يُرحم،" بالحزم فيها. وح: "رحمى" تغلب على غضبى، أى تعلق إرادتى بايصال
الرحمة أكثر من تعلقها بايصال العقوبة، فان الأول من مقتضيات صفته والغضب
باعتبار: المعصية ١. ط: من " لا يرجم لا يرحم" يجوز بالجزم والرفع على أن من
شرطية أو موصولة ، ولعل وضع الرحمة فى الأول المشاكلة مجازا عن الإنعام وإرادة
الخير، لأنه لغة التعطف والرفة، أى. من لا يرحم على أولاده لا يرحمه الله، وتقبيل
خد ولده الصغير و أطرافه على الشفقة جائز، وكذا ولد الصديق وغيره، وبالشهوة
حرام . وفيه: لما قضى الخلق كتب: ان "رحمى" سبقت غضبى، إن بكسر الهمزة على الحكاية
ويفتحهد بدل من كتابا، يعنى ان قسطهم من الرحمة أكثر من قسطهم من الغضب ،
وقيل ظهر أولا رحمته بالإيجاد وما يتبعه من النعم، ولما استحق الغضب ظهر عليهم
يعنى لما خلقهم للعبادة شكر النعمة وعلم أن أحدا لا يقدر على أداء حقه نحكم بسبق
رحمته وكتبه وحفظه فوق العرش وكان اللوح تحته بجلالة قدره ، وهو تمثيل لكثرتها
بفرسى رهان سبقت إحداهما يعنى ما أغفر من ذنوبهم أكثر مما أعذبهم . وفيه: ان
"رحمى" أن تنطلقا٢ فى النار، هو خبر إن، يريد أن الرحمة مرتبة على امتثال أمره
فلما أفرطتما فى الدنيا فيه فامتثلا الأن بالقاء الأنفس فى النار فيدخلان الجنة ، ببناء
مجهول. وفيه وصلة "الرحم" التى لا توصل إلا بها، التي صفة للصلة، أى الصلة الموصوفة
بأنها خالصة لحقها ورضاهما، لا لأمر آخر من نحو طلب منزلة عندهما ، بل لأن
رضا الله فى رضاهما. وح: لا ينزل " الرحمة" على قوم فيهم قاطع " رحم" لعله
أراد قوما يساعدونه على قطيعته ولا ينكرون عليه، أو أراد بالرحمة المطر أى يحبس عنهم
٠
(١) فى هامش الفتنية: والا يشكل بأن جميع الصفات متساوية لأن كلها غير متناهية - ..
(٢) فيه: فان رحمتى أن تنطلقا، فان قلت: كيف يكون الانطلاق إلى النار رحمة ؟ قلت: انها
لما فرطا فى الامتثال فى الدنيا امرابه فى القاء انفسها فى النار ايذانا بأن الرحمة مريقية على
الامتثال - ه.
المطر
٣٠٦
ج - ٢
(رحم)
جمع بحار الأنوار
المطر بشؤم قاطعهبوح: "ارهو١١" من فى الأرض يرحمكم من فى السماء، من عام
يشمل البر والفاجر والناطق والبهم والوحوش والطير، يرحمكم من في السماء ملكه
وقدرته، و نسب إلى السماء لأنها أوسع وأعظم، ومكان الأرواح القدسية، أو المراد.
منه الملائكة أى يحفظؤكم من الأعداء و المؤذيات بأمر الله، ويستغفروا لكم من الله
الكريم. وفى "الرحمة" يشرح فى الملحمة من ل. وفيه: إن لله مائة " رحمة" قصد
به ضرب مثل ليعرف به التفاوت بين القسطين فى الدنيا والآخرة لا التحديد. ن :
وروى "الرحم" بضم راء وجوز فتحه بمعنى الرحمة، قالوا إذا حصل من رحمة واحدة
فى هذه الدار المبنية على الأكدار الإسلام والقرآن وأنواع العبادات والترحمات
وغيرها فما ظنك بمائة ٢ رحمة فى دار القرار. غ : الرحمة فى بنى أدم رقة القلب ثم
(١) فى هامش الفتنية: وسوى بلفظ ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء أى من فى السماء
ملكه، وقيل اراد الملائكة أى يحفظكم الملائكة من الأعلى - هـ، وهذا الحديث قد اشتهر
بالأولية فتح وقد حدثنا به أولا شيخنا الشيخ برحون دار بمكة - كذا فى هامش الأصل،
و صوابة الشيخ برخور دار .
(٢) فى هامش الفتنية: وفيه إشارة إلى أن الرحمة اتى فى الدنيا من الخلق يكون فيهم يوم القيامة
يتراحمون بها ايضا فقيل بها يتغافرون التبعات منهم ويجوز ان يستعمل الله تلك الرحمة فيهم
فيرحمهم بها سوى رحمته التى وسعت كل شىء - هـ.
وفيه أيضا: أ تعجون "لرحم " أم الأفراخ هو بالضم مصدر الرحمة ، ويجوز تحريكه
كشر وعشر - ه.
وفيه ايضا: كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول
النبى صلى الله عليه وسلم: يرحمكم الله، لعل هؤلاء الذين عرفوه حق معرفته لكن منعهم عن
الإسلام اما التقليد، أو حب الرياسة، وعرفوا ان ذلك مذموم فأحبوا ان يهديهم اله تعالى
ويزيل عنهم ذلك ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم - ..
٣٠٧
1
:
ج - ٢
( رحا )
مجمع بحار الأنوار
عطفه، ورحمة الله عطفه وإحسانه. «وابتغاء "رحمة")» رزق. «واذا اذقنا
الناس)) أى الكفار "رحمة" حيا وخصبا ((من بعد ضراء)) مجماعة. و«تساءلون
به و "الارحام"» بالنصب أى اتقوها أن تقطعوها، وبالحر أى بالأرحام.
[رحا] نه: فى صفة السحاب كيف ترون " رحاها" أى استدارتها، أو ما
استدار منها. ومنه: حين فرغ على من "مرحى" الجمل، هو موضع دارت عليه
رحا الحرب، رحيت الرحى ورحوتها إذا أدرتها. وفيه: تدور "رحى" الإسلام
لخمس أوست أو سبع وثلاثين سنة، فان يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين، وإن
يهلكوا فسبيل من هلك من الأمم، وروى تدور فى ثلاث وثلاثين أو أربع وثلاثين ،
قالوا سوى الثلاث والثلاثين؟ قال: نعم، دارت رحى الحرب إذا قامت على ساقها ،
وأصله ما يطحن بها، يعنى الإسلام يمتد قيام أمره على سنن الاستقامة والبعد من
احداث الظلمة إلى تقضى ٢ مدة بضع وثلاثين، ووجهه أن يكون قاله وقد بقيت
من عمره السنون الزائدة على الثلاثين باختلاف الروايات ، فاذا انضمت إلى مدة
خلافة الخلفاء الراشدين وهى ثلاثون كانت بالغة ذلك المبلغ، وإن كان أراد سنة
خمس وثلاثين من الهجرة ففيها خرج أهل مصر على عثمان، وإن كان٣ ستا وثلاثين
ففيها كانت وقعة الجمل ، وإن كانت سبعا وثلاثين نفيها كانت وقعة صفين . وأما
قوله: يقم لهم سبعين عاما، فان الخطابى قال: يشبه أن يكون أراد به مدة ملك بنى
أمية وانتقاله إلى بنى العباس، فانه كان بين استقرار الملك لبنى أمية إلى أن ظهرت
دعاة الدولة العباسية بخراسان نحو من سبعين سنة، وهذا التأويل كما تراه فان المدة
التى أشار إليها لم تكن سبعين ولا كان الدين فيها قائما، ويروى: ترول - عوض:
تدور ، أى تزول عن ثبوتها واستقرارها . ن : لأن تدور يكون بما يحبون وما
(١) فى نسخة : حبا .
(٢) فى نسخة : ان تقضى.
(٣) فى نسخة: كانت .
٣٠٨
(٧٧) يكرهون
ج -٢
( رحا)
مجمع بحار الأنوار
يكرهون. وح العلج: سأصنع لك "رحى" يجىء فى نقر، وقدمر فى الدال بسط .
ك: كسبان "الرحى" أراد تجريان على حسب الحركة الرحوية الدورية، وقد من
فى حسبان. غ: "الرحى" الطاحنة والضرس وكركرة البعير، ورحا الغيث معظمه،
وكذا رحى الحرب ! .
تم بحمد الله وحسن توفيقه الثلث الأول من مجمع بحار الأنوار فى غرائب
التنزيل ولطائف الأخبار فى العشرين من شهرالله المبارك رمضان ضاعف الله قدره
وضاعف أجر من عظمه فى البلد المسمى بفتن صانها الله عن ٢ الفتن أعنى صولة ولاة
السوء الحمقة الهمجة الشاهرين سيف العدوان على أهل الإيمان المسلطين على الرعايا أهل
الطغيان من مردة الشياطين المؤذين للمؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا من أهل
الإحسان ٣ المروجين رواج الكفر والطواغيت و العميان ، المهينين شعائر الإسلام
وشرائح الأحكام ومعابد التوحيد والبنيان، جازاهم الله جزاء وفاقا عن المسلمين أهل
الأمان ، وطهر الأرض عن أخبائهم وأرجاسهم و غوائلهم بقديم الإحسان . فيا كثير
الخير ويا دائم المعروف ! اكفنا شرهم وما أهمنا من صولاتهم بما شئت يا كريم!
وتب علينا مما يزيل النعم ويوجب النقم، وأصلح الراعى والرعية بلطفك يا تواب
و يا حليم .
و ذلك من بلاد الكجرات أقطار الهند
خے
ويتلوه فى الثلث الثانى إن شاء الله وحده من الكتاب باب الراء مع
الخاء المعجمة
(١) فى الأصول : رحا العرب .
(٢) فى نسخة: من .
(٢) زاد فى نسخة : والايمان.
٣٠٩
مجمع بحار الأنوار
( رخخ - رخم )
ج - ٢
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام
على سيدنا محمد وآله وصحبه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين أجمعين .
باب الراء مع الخاء المعجمة
١
[ رخخ] نه: يأتى زمان أفضلهم " رخاخا" أقصدهم عيشا، هو لين العيش،
منه أرض رخاخ أى لينة رخوة .
[ رخص] ك: "أرخص" فى أولئك رسول الله صلى الله وسلم، هو يفتح
همزة وسكون راء، وروى من الترخيص وهو أوضح لأنه من الرخصة ضد العزيمة
لا من الرخص ضد الغلاء. وفيه: "فرخص" لنا أن نتزوج بالثوب، الرخصة باعتبار
الثوب الحقير فان التزوج عزيمة. وح: ألا قبلت "رخصة" الله هى الحنث والتكفير،
وسئل ابن عباس عن متعة " فرخص،" أى ذكر الرخصة التى كانت أول الإسلام،
وقيل: كان مذهبه جوازه. وح: " فترخص" فيه، أى سهل فيه مثل الإفطار
فى بعض الأيام والصوم فى بعض وكالتزوج، واحترز قوم بأن سردوا الصوم
واختاروا العزوبة ويتوهمون أن رغبتهم عما فعلت أفضل. ط: فقال ان احترزوا
عنه بخوف عقابه فأنا أعلم بقدر عذابه فأنا أولى أن أحترز عنه .
[ رخل] نه فى ح: من أسلم فى مائة "رخل" قال لا خير فيه، هو بكسر
الخاء الأنثى من سخال الضأن، وجمعه رخال ورخلان بالكسر والضم، وكره
السلم فيها لتفاوت صفاتها وقدر سنها .
[ رخم] فى ح الرافضة: لو كانوا من الطير لكانوا " رخما" هو نوع من
(١) فى نسخة : بما .
الطير
٣١٠
ج -٢
(رغا - ردح)
مجمع بحار الأنوار
الطير معروف جمع رخمة وهو موصوف بالغدر والموق، وقيل: بالقدر. ومنه: رقم
الإناء١ اذا أنتن . ومنه: شعب "الرخم" بمكة، وفيه: يقول تعالى يوم القيامة :
يا داود ! مدنى اليوم بذلك الصوت الحسن "الرخيم" هو الرقيق الشجى الطيب النغمة.
[ رخا] فيه: اذكر الله فى "الرخاء" يذكرك فى الشدة، هو سعة العيش.
ومنه: ليس كل الناس "مرخى" عليه، أى موسعا عليه فى رزقة ومعيشته. وح:
"استرخيا" عنى، أى انبسطا واتسعا. وفى ح الزبير قال الأسماء فى الحج: "استرسى"
عى. ك: إن أحد شفى إزارى "يسترخى" إلا أن أتعاهد، لعل عادته أن يميل فى
المشى إلى أحد الطرفين إلا أن يحفظ نفسه عنه، وروى أنه كان نحيفا حتى لا يتمسك .
قوله: أختى، بحاء مهملة و بألف فى آخره أى فى ظهره احديداب، وروى: أجنا، بجيم
وهمزة بمعناه، والاسترخاء إما من طرف القدام نظرا إلى الاحديداب ، أو من اليمين
او الشال نظرا إلى النحافة ، إذ الغالب أن النحيف لا يستمسك إزاره على السواء ،
والمستحب فى طرف القميص والإزار نصف الساق، والمباح إلى الكعبين ، وما نزل
عنها فحرام للخيلاء، ومكروه لغيره. قوله: إلا أن أتعاهد، أى أقطع ما يسترخى
من إزارى. ط: قد "أرضى" طرفيها بين كتفيه، أى سدل وأرسل. ع: "رخاء"
أى لينة أو طيبة .
باب الراء مع الدال
[ ردأ] نه: وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فانهم "ردء" الإسلام وحماة
المال ، الردء العون والناصر. ك: وجباة أى يجبون المال، وغيظ العدو أى
يغيظون العدو بكثرتهم . قوله: إلا فضلهم، أى ما فضل عنهم لا خيار أموالهم .
غ: و "ردا" زيادة، والغنم تردئ على مائة تزيد عليها.
[ ردح] فه فيه: عكومها " رداح" امرأة رداح ثقيلة الكفل، العكوم
الأعدال جمع عكم، وصفها بالثقل لكثرة ما فيها من المتاع والثياب. ك: هو بفتح
راء وخفة مهملة أولى، وصح حمله على الجمع الصدرية. فه ومنه ح: إن من ورائكم
(١) فى نسخة : السقاء.
٣١١
ج - ٢
( ردد )
مجمع بحار الأنوار
أمورا متاحلة " ردحا" المتاحة المتطاولة، والردح الثقيلة العظيمة، جمع رداح يعنى
فتنا، وروى فتنا "مردحة،، أى مثقلة، وقيل: مغطية على القلوب، من اردحت البيت
سترته. ومن الأول ح الفتن: لأكونن فيها مثل الجمل "الرداح" أى الثقيل الذى لا انبعاث
له. وح: وبقيت "الرداح" المظلمة، أى الثقيلة العظيمة.
[ ردد] فى صفته صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير "المتردد"
أى المتناهى فى القصر كأنه تردد بعض خلقه وتداخلت أجزاؤه. وفيه: من عمل
عملا ليس عليه أمرنا فهو "رد" أى مردود عليه، قال: أمر رد، إذا كان مخالفا
لما عليه السنة . وفيه: ألا أدلك على أفضل الصدقة ابنتك "مردودة" عليك ليس لها
كاسب؟ أى التى تطلق وترد إلى بيت أبيها، يريد أدلك على أفضل أهل الصدقة .
ط: أويريد صدقة ابنتك فى حال ردها عليك وليس لها كاسب غيرك، وهما حالان.
ع: أما من مات عنها زوجها فهى راجعة. ش: و "رُدّت" الشمس، قيل: رُدّت
له صبيحة الإسراء وفى الخندق. وح: " فاردد" عليه الشمس شرقها، ذكره ابن.
الجوزى فى الموضوعات ، وشرقها بالنصب ظرف، والرد إما على أدراجها أو بطىء
حركتها، وقوله: طلعت بعد ما غربت، يؤيد الأول. وح: "ترد" بها أُلفتى
أى تجمع ما ألفته من الأهل والمال والوطن، والأليف الصاحب . فه ومنه ح
الزبير فى دار وقفها: و"الردودة" من بناته أن تسكنها، لأن المطلقة لا مسكن لها
على زوجها. وفيه: "ردوا" السائل ولو بظاف محرق، أى أعطوه ولو ظلفا،
ولم يردرد الحرمان والمنع، نحو سلم فرد عليه أى أجاب، وفى آخر: "لا تردوا"
السائل ولو بظلف، أى لا تردوه رد حرمان بلا شىء ولو أنه ظلف . وفيه: إن
كان داوى مرضاها و"ردّ" أولاها على أخراها، أى إذا تقدمت أوائلها وتباعدت
عن الأواخر لم يدعها تتفرق ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إليها المتأخرة . وفى ح
الحوض: لم يزالوا "مرتدين" على أعقابهم، أى متخلفين عن بعض الواجبات لا عن
١
(١) زيد فى نسخة : على بعض .
٣١٢
الإسلام
(٧٨)
مجمع بحار الأنوار
( ردد )
ج - ٢
الإسلام، ولذا قيده بأعقابهم لأنه لم يرتد أحد من الصحابة بعده، وإنما ارتد قوم من
جفاة الأعراب. ك: أى من أسلموا خوفا ورغبة كعيينة بن حصن، وصغر الصحابى
ليدل على قلة عددهم، وإنما يفهم الكفر منه إذا أطلق ا. نه : ويكون عند ذلكم
القتال "رَدّة" شديدة، هو بالفتح أى عطفة قوية. وفيه: لا "رِدِيدى" فى الصدقة،
هو بالكسر والتشديد والقصر مصدر رد، يعنى لا تؤخذ فى السنة مرتين . ك :
الصدقة قبل " الرد" أى رد الفقير لاستغنائه بما يخرجه الأرض من كنوزها . وفيه
ح: إذ لم "يرد" العلم إليه بأن يقول: الله أعلم. وح: "فرّدتها" على النبى
صلى الله عليه وسلم قال : لا ونبيّك، هو بتشديد الدال الأولى أى رددت الكلمات لأحفظهن.
وح: "رد" على المتصدق قبل النهى ثم نهاه، أى رد على المتصدق الذى كان يحتاج
بنفسه إلى ما تصدق به صدقته ثم بعد ذلك حجره عن مثله، وبعد مبنى. و ح :
"لا يرتد" إليهم، أى لا يطرقون ولكن عيونهم مفتوحة ممدودة من غير تحريك الأجفان .
وح: ان "لا يردنى" على عقبى - بتشديد تحتية، أى لا يميتنى فى دار هاجرت منها .
وح : فلما عرف فى وجهى "رده" هديتى، رده مصدر مفعول عرف أى عرف
أثر الرد وهو كراهتى له، قال: ليس بنا أى بسببنا وجهتنا رّدّ عليك وإنما سببه كوننا
(١) فى هامش الفتنية: ليردن على الحوض اقوام ثم ليختلجن دونى فأقول يا رب اصيحابى
فيقال لى: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم لم يزالوا مر تدين - الخ، ليس فيه شبهة للرفضة
فى اكفار الصحابة غير على و أبى ذر والمقداد وسلمان وعمار لأنه أريد القلائل بدلالة
التصغير ، ممن كان يشهد مع النبى صلى الله عليه وسلم المغازى من المنافقين لطلب الغنيمة
. لما هزم
والمرتابين وقد ارتد بعده اقوام كعيينة ولحق بطلحة بن خويلد حين ..
١
طلحة إلى أبى بكر تلعب به غلمان المدينة وعنفوه وضربوه بالحديد فرجع إلى الإسلام،
ومنهم غير ذلك فمنهم من رجع وحسن اسلامه ، ومنهم من ثبت على النفاق فهولاء
◌ُختلجون - هـ.
٣١٣
١
مجمع بحار الأنوار
( ردد )
ج - ٢
محرمين. وح: "تردّ" القتلى، أى إلى مواضع قبورهم. وح: اعتمر حيث
"ردو" أى رده المشركون بالحديبية. وح: "ردوا" أيدهم فى أفواههم، هو
بحسب المقصود مثل كفوا عما أمروا به، وفى بعضها مثل بفتحتين، وقال غيره: أى
عضوا على أيديهم غيظا وحنقا١. غ: أو وضعوا أصابعهم على أفواههم أى سكتوا٢.
ك وح: فقرأ قل هو الله و" يرددها" أى يكررها. وح: قد سمع اللّه قولك وما
"ردوا" عليك، أى جوابهم لك أو ردهم الدين عليك وعدم قبولهم الإسلام، وإنما
ناداه بعد رجوعه من الطائف وتأبيه من أهله. وح: فما سمعت له "رادا" أى
لم يرد هذا الكلام عليه أحد بل سلموا له، وفيه ذكر فضيلة النفس للحاجة . ش:
ما ذا "ُرِّدّ" عليك فى الشفاعة، هو ببناء مفعول أى ما ذا أجيب لك فيها، "قوله:
يصدق لسانَه قلبُه، بالرفع ولسانَه بالنصب. ن: سأله عن مواقيت الصلاة فلم "يرد"
عليه شيئا، أى لم يرد جوابه ببيان الأوقات باللفظ، بل قال: صلّ، معنا لتعرف ذلك
بالفعل . وح: الوليد والغنم "رد" أى يجب ردهما. بى: بكل "ردة" دعوة.
أى مجابة قطعا، ومتعلق الأولى من وجد من الأمة أو المفرطون فى الطاعة ، والثانية
لمن سيوجد أو المفرطين فى المعصية، والثالثة للجميع، وإن لا يختلف المتعلق لا تحدت
الدعوة . ن: "فرد" إليه الثالثة، أريد به الرابعة مجازا، وحذف منه بعض المرات
إذ فى الرواية الثانية أن الأحرف السبعة إنما كانت فى المرة الرابعة ، قوله: فلك بكل
"ردة" يدل على سقوط بعض الردات الثلاث فى الأولى، وقد جاء مبينا فى الثانية.
ط: "فرد" إلىّ الثانية اقرأه على حرفين، الرد ليس ضد القبول وإنما هو رجع
ورد الجواب ولذا سمى إجابة الله أيضا ردا، وسمى هذا الرد ثانيا إما مشاكلة أو يكون
مسبوقا بطلب من الرسول كيفية القراءة ، و تسألنيها صفة مؤكدة لمسألة أى ينبغى
(١) فى نسخة : خنقا.
(٢) فى نسخة : اسكتوا.
٣١٤
لك
مجمع بحار الأنوار
( ردد )
ج - ٢
لك أن تسألها وانك لا تغيب فيها ١. وفيه ح: "رد" اله ٢ علىّ روحى حتى "أرد"
عليه السلام ، لعل معناه أن روحه المقدس فى شأن ما فى الحضرة الإلهية فإذا بلغه سلام
أحد رد الله تعالى روحه المطهرة من تلك الحالة إلى رد من سلم عليه. ش: ويمكن
كونه كناية عن إعلامه بأن فلانا صلى عليك. ط وفيه: كانوا٣ أحسن "مردودا"
ءُ
منكم هو بمعنى الرد، ونزل سكوتهم واستماعهم منزلة حسن الرد بفاء بأفعل التفضيل.
و ح: "لا يرد" القضاء إلا الدعاء ولا يزيد فى العمر إلا البر. مف ط : قيل
الدعاء والبر سبيان لذلك وهما مقدران أيضا وقيل معناه أن دوام الدعاء يطيب
ورود القضاء فكأنما رده، والبر يطيب عيشه فكأنما زيد فى عمره، قوله: وإن
الرجل يحرم بالذنب، معناه أنه يكدر عليه صفاء رزقه إذا فكر فى عاقبته فكأنما
حرمه، فالمراد الرجل الكامل، أو يراد بالرزق ثواب الآخرة. وقيل بل أراد المال
والصحة ، فيشكل بأن الكفار والفساق أكثر مالا وصحة، ويجاب بأنه فى مسلم
يريد الله رفعته فى الآخرة فيعذبه ليصفيه من الذنوب. ط: " فلم يرد" عليه، أى من
لبس ثوبى حمرة، فيه أن مرتكب المنهى وقت التسليم لا يستحق جوابه ، ويستحب
أن يقول: لم أرد جوابك لشغلك بالمنهى. وح: "يردون" بنى ثلاثين فى الجنة،
الرد فى الصغير تغليب لأنه يتصور فى الكهول والمشايخ دونه، وفى الجنة متعلق
بيردون فلاينافى ح: أنهم دعاميص الجنة. وح: ان "نرد" على الإمام ونتحاب،
أى يرد المأموم على الإمام سلامه، أى يقول ما قاله وهو مذهب مالك يسلم المأموم
(١) فى هامش الفتنية: وفيه: أن من طلب من الله تعالى فلم يعطها لا بد أن يعطيه ما سأله إما
فى الدنيا فى وقت أخر أو فى الأخرة - هـ.
(٢) فيه: هذا يدل على أن الروح ليس فى جسده دائما، وبعض الأحاديث يدل على أن الأنبياء
أحياء فى قبورهم مشغولون بعبادة ربهم -ه .
، (٣) فيه: اى الجن حين قر أو الرحمن ردوا أحسن رد حيث قالوا لا بشىء من نعماء ربنا
نكذب ـ ه .
٣١٥
مجمع بحار الأنوار
( ردع - ردغ )
ج -٢
ثلاث تسليمات: تسليمة للخروج من الصلاة تلقاء وجهه يتيامن يسيرا، وتسليمة على
الإمام، وتسليمة على من فى اليسار، ونتحاب نتفاعل من المحبة. وح: ما " ترددت"
فى شىء ترددى عن قبض نفس. التردد وسائر صفات المخلوقين كالغضب والحياء
والمكر إذا أسند إليه تعالى يراد منتهاه وغايته، أى ما توقفت توقف المتردد فى أمر.
ج: فان ذلك "يرد" ما فى نفسه، وفى مسلم " برّد" ما فيه، من البرودة، أى يبرد
ما تحركت له نفسه من شهوة الجماع. ف: (("فارتدا" على أثارهما)) افتعلا من
الرد الرجوع. ش: لا يخلق على كثرة "الرد،" أى كثرة تكراره على ألسنه التالين
وأذان السامعين أى لا يزول رونقه ولذة قراءته وسماعه بها ١ .
[ ردع ] نه فى ح الإسراء : فمررنا بقوم "ردع" هو جمع أردع وهو
من الغنم ما صدره أسود وباقيه أبيض، وشاة ردعاء. وفيه ح: رميت ظبيا
فركب " ردعه" فمات، الردع العنق أى سقط على رأسه فاندقت عنقه ، وقيل:
ركب ردعه أى خرّ صريعا لوجهه، فكلما هم بالنهوض ركب مقاديمه، الزغشرى:
الردع هنا اسم الدم على تشبيهه بالزعفران ، ومعنى ركوبه دمه أنه جرح فسال دمه
فسقط فوقه متشحطا فيه، ومن جعله العنق فالتقدير ركب ذات ردعه أى عنقه حذف
المضاف أو سمى العنق ردعا اتساعا. وح: لم ينه عن الأردية إلا مزعفرة " تردع"
على الجلد، أى ينفض صيغها عليه، وثوب رديع مصبوغ بالزعفران. وح: كفن
أبو بكر فى ثلاثة أثواب أحدها به "ردع" من زعفران، أى لطخ لم يعمه كله.
ك: هو بمفتوحة فساكنة، ولبعض بغين معجمة. فه وفيه: و "ردع" لها " ردعة"
أى وجم لها حتى تغير لونه إلى الصفرة .
[ ردغ] فيه: من قال فى مؤمن ما ليس فيه وقفه الله فى " ردغة" الخبال،
(١) فى هامش الفتنية وفى ح ليلة التعريس: ولو شاء لردّها إلينا فى حين غير هذا، إشارة إلى
الموت الحقيقى الذى ينبه عليه قوله تعالى " فيمسك التى قضى عليها الموت" وقوله: قبض
أرواحنا، إشارة إلى الموت المجازى فى "ويرسل الأخرى" -هـ.
٣١٦
فسر
(٧٩)
:
مجمع بحار الأنوار
( ردف)
ج - ٢
٨
فسر فيه بعصارة أهل النار ، والردغة بسكون دال وفتحها طين ووحل كثير، وجمعه
ردغ ورداغ. ط: اسكنه الله " ردغة" الخبال حتى يخرج مما قال، أى يتوب
منه أو يتطهر باستيفاء موجب إثمه فى النار . نه ومنه ح: من قفا مؤمناً - الخ.
وح : خطبنا فى يوم ذى "ردغ". ك: فى يوم " ردغ" بالإضافة وسكون دال
وفتح راء، و لبعض: رزغ - بزاى بدل دال، أى غيم بارد وماء قليل فى الثمار ١. نه
ومنه ح: منعتنا هذه "الرداغ" عن الجمعة، ويروى بزاى بدل دال بمعناه. وح:
إذا كنتم فى "الرداغ" أو الثلج وحضرت الصلاة فأوموا إيماء. وفيه: حتى وقعت
يدى على "مرادغه" هى ما بين العنق إلى الترقوة أو لحم الصدر جمع مردغة .
[ ردف] فى ح وائل: إن معاوية سأله أن يردفه وقد صحبه فى طريق فقال :
لست من "أرداف" الملوك، هم الذين يخلفونهم فى القيام بأمر المملكة بمنزلة الوزراء
فى الإسلام، جمع ردف، والاسم الردافة كالوزارة: وفيه: ((بالف من المشكة
"مردفين")» أى متتابعين يردف بعضهم بعضا. وفيه: على أكتافها أمثال النواجذ
تدعونه أنتم "الروادف" هى طرائق الشحم جمع رادفة. مد: "مردفين" أردف
كل ملك ملكا آخر . أو : وأبو بكر " ردفه" بكسر راء وسكون دال راكب
خلفه تنويها لقدره . ومنه: "مردف" أبا بكر، ويحتمل أن يكونا على بعير واحد،
أو يكونا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الأخر ، والأول الأرجح لأن المردف يكون
خلف، ولا يصح أن يكون يمشى بين يديه صلى الله عليه وسلم، قوله: فيلقى الرجل
أبا بكر فيقول: من هذا؟ كان هذا فى انتقالهم من بنى عمرو ، والحديث نص فى
أنه فى سيرهم من مكة إلى المدينة . ن: كنت "ردفه ٢" بكسر فساكن، وروى
يفتح فكسر اسم فاعل. ط ومنه: ومع النبى صلى الله عليه وسلم صفية "مردفها"
على الراحلة ، هو اسم فاعل من أردف إذا أركب أحدا خلفه ، وهو حال، ومع ظرف .
(١) فى نسخة: الثمار .
(١) فى هامش الفتنية: ويقال له رديف أى راكب ردفه وهو العجز ـ هـ.
٣١٧
مجمع بحار الأنوار
( ردم - ردا )
ج - ٢
أقبل أو حال. غ: "مردفين" متتابعين، ومردفين ردفهم الله بغيرهم، وردفته
وأردفته بمعنى ! .
[ ردم] نه فيه: فتح اليوم من "ردم" يأجوج مثل هذه وعقد تسعين ،
ردمت الثلمة سددتها ، و عقد التسعين من مواضعات الحساب وهو أن تجعل رأس
السبابة فى أصل الإبهام و تضمها حتى لا يبين بينهما إلا خلل يسير . ط : يعنى قرب
خروج جيش تقاتل العرب من " ردم" يأجوج، وهو سدّ بناء ذو القرنين وقد
انفتحت ، فاذا توسعت يخرجون منها ، وذا بعد الدجال، أفنهلك مجهول متكلم ،
والخبث بالضم وسكون الباء الزنا والفساد. ك: " الردم" بكسر راء وفتحها،
وخص العرب لأن معظم شرهم راجع إليهم ، ويقال إن يأجوج هو الترك وقد
أهلكوا المستعصم بالله وجرى منهم ببغداد ما جرى .
[ رده] نه فى ح على: فى ذى الثديّة شيطان الردهة يحتدره رجل من،
بجيلة ، هى النقرة فى الجبل يستنقع فيه الماء، وقيل: هى قلة الرابية. وفى ح على:
وأما شيطان "الردهة" فقد كُفيته بصيحة، قيل: أراد به معاوية لما انهزم أهل الشام
يوم صفين وأخلد إلى المحاكة .
[ردا] فيه ح: بعير " تردى" فى بئرٍ ذَّه من حيث قدرت ، تردى أى سقط ،
ردى وتردى لغتان كأنه من الردى الهلاك أى اذبحه فى أى موضع أمكن إذا لم تتمكن
من نحره. ومنه: من نصر قومه على غير الحق فهو كبعير " ردى" فهو ينزع بذنبه،
أراد أنه وقع فى الإثم وهلك كبعير تردى وأريد نزعه بذنبه فلا يقدر عليه . ط:
أى من أراد أن يرفع نفسه بنصر قومه على الباطل فهو كبعير سقط فيها فما يجدى أن
يُنزع بذنبه وإن جهد كل الجهد. نه وفيه: ليتكلم بالكلمة من سخط الله "ترديد"
(١) فى هامش الفتنية: ردفه الله بكسر دال أى جعل الملك ردفه وهو الراكب خلف
الراکب - هـ.
٣١٨
بعد
بجمع بحار الأنوار
(ردا).
ج - ٢
مُعد ما بين السماء والأرض أى توقعه فى مهلكة. وفيه:
بجاواء "تردى" حافتيه المقانب
أى تعدو ، ويقال: ردى الفرس يردى ، إذا أسرع بين العدو والمشى الشديد.
وفى ح ابن الأكوع: "فرديتهم" بالحجارة، أى رميتهم بها، من ردى يردى إذا
رمى، والمردى والمرداة الحجر الثقيل. ومنه ح أحد: قال أبو سفيان: من "رداء"
أى رماه. وفيه: من أراد البقاء والإبقاء ١ فليخفف "الرداء" وفسره بقلّة الدين،
سمى رداء لقولهم: دينك فى ذمتى وفى عنقى ولازم فى رقبتى، وهو موضع الرداء
وهو الثوب أو البرد الذى تضعه على عاتقيك وبين كتفيك فوق ثيابك، وسمى
السيف رداء لأن من تقلده فكأنه تردى به. ومنه ح: "تردوا" بالصماصم أى
صيروا السيوف بمنزلة الأردية . وح: نعم " الرداء" القوس ، لأنها تحمل موضع الرداء
من العاتق. ك: دسّتْه تحت نوبى و"ردّتنى" ببعضه، من التردية أى جعلته رداء،
لى، والرداء بكسر راء ما يستر أعالى البدن فقط. ط: ما بين القوم وبين أن ينظروا
إلا " رداء" الكبرياء على وجهه فى جنته، على وجهه حال من رداء، وفى الجنة يتعلق
بمعنى الاستقرار فى الظرف فيفيد انتفاء هذا الحصر فى غير الجنة ، يريد من دخل الجنة
يرتفع عنه الحجب ويضمحل موانع النظر إلا ما يصدهم من هيبة الجلال وسبحات
الجمال فلا يرتفع ذلك إلا برحمته، ويتم فى ك. ن: فعلت "ارديهم" بالحجارة ، بضم
همزة وفتح راء وتشديد دال أى أرميهم بالحجارة التى تسقطهم وتنزلهم . و "أردوا"
فرسين، روى الجمهور بدال مهملة أى أهلكوهما وأتعبوهما حتى أسقطوهما، وروى
بمعجمة ويجىء. غ: ردِى هلك، وأرداه غيره، وإذا تردى مات فتردى فى قبره
أو فى النار أى سقط من رديت الحجر ، ومنه المتردية. هد: " تردت" من جبل
أو فى بئر فماتت. و "ليردوهم" ليهلكوهم بالإغواء ٢.
(١) فى نسخة: ولابقاء.
(٢) فى هامش الفتنية: ونصرك الرجل الردى البصر صدقة، أى من لا يبصر أصلا أو يبصر=
٣١٩
ج - ٢
( رذف - رزء)
يجمع بحار الأنوار
بابه مع الذال
[ رذذ ] فه : ما أصاب أصحاب محد يوم بدر إلا " رذاذ" لبدلهم الأرض،
هو أقل ما يكون من المطر .
[ رذل] فيه: أعوذ من "أرذل" العمر، أى أخره فى حال الكبر والعجز
والخرق، وأرذل الشىء رديه. ط : لأنه تفوت حينئذ ثمرة العلم من التفكر فى
الانه والقيام بموجب شكره. ك: هو أن يهرم حتى ينقص عقله ويحرق حتى
يعود كهيئة الطفولية ضعيف البنية سخيف العقل قليل الفهم. هد: وهو خمس وسبعون
سنة أو ثمانون أو تسعون. ((كيلا يعلم» أى ينسى أو لا يزيد علما على ما علم.
[ رذم] فه: فى قدور "رذمة" أى متصبية من الامتلاء، والرذم القطر
والسيلان ، وجفنة رذوم وجفان رَذَم كأنها تسيل دسما لامتلائها. ومنه ح الكيل:
لا دق ولا " رزم" ولا زلزلة، هو أن يملأ المكيال حتى يجاوز رأسه .
[ رذا] فى ح الصدقة: ولا يعطى "الرذية" أى الهزيلة، ناقة رذية ونوق
رذايا، والرذى الضعيف من كل شىء. وح يونس عليه السلام: فقاءه الحوت
" رذيا" أى ضعيفا. وح ابن الأكوع: و "ارذوا" فرسين فأخذتها، أى تركوهما
لضعفها وهزالها، وروى بمهملة وقد مر .
باب الراء مع الزاى
[ رزه] فى ح سراقة: فلم "يرزانى ١" شيئا، أى لم يأخذا منى شيئا، و أصله
النقص. ومنه: أتعلمين أنا ما " رزأنا" من مائك شيئا، أى ما نقصنا منه شيئا
= قليلا ، ووضع النصر موضع القتال مبالغة فى الإعانة كأنه يتضرر من كل شىء فيتظلم
ويحتاج إلى من ينصره - ه.
(١) فى هامش الفتنية: أى النبى صلى الله عليه وسلم والصديق فى حديث الهجرة - ه.
٣٢٠٦
ولا
(٨٠)