النص المفهرس
صفحات 241-260
مجمع بحار الأنوار
( ذكر)
ج - ٢
٢
ترك الجهر به، والمتروك تكبير السجود والرفع والنهوض من الركعتين.
وفيه: كان أبو قلابة جالسا خلف عمر بن عبد العزيز "فذكروا" أى القامة
وحكها فقال: ما ترون فيها؟ فقالوا: قبلها الخلفاء وأقادوا بها، أى قتلوا بها،
وما يسقبطأ استفهام، وقال: يا أهل الشام! إنكم بخير ما دام أبو قلابة فيكم، والطردوا
بتشديد طاء افتعلوا من الطرد، واستصحوا بفتح عباد وتشديد حاء أى حصل لهم
الصحة بعد الرجم ١. وفيه: أما تستحى من هذه المرأة أن " تذكر" شيئا، أى
شيئا على حسب فهمها مما لا يليق بجلالة حرمك. وفيه: وبقيت حتى "ذكر" أى
بقيت أم خالد حتى صار القميص مذكورا عند الناس لخروج بقائه عن العادة،
وروى: حتى دكن، ومن فى ميله. وح: "يذكر" عن معاوية بن حيدة ورفعه:
ولا يهجر إلا فى البيت ، أى يذكر عنه ولا يهجر إلا فى البيت مر فوعا إلى التبى
صلى اله عليه وسلم، والأول أى الهجرة فى غير البيوت أصح إسنادا من الهجرة
فيها، وروى: ويذكر عن ابن حيدة ورفعه غير أن قال: لا يهجر إلا فى البيت،
وحينئذ فاعل يذكر حجر النبى صلى الله عليه وسلم نساءه، أى يذكر قصة الهجرة عنه
من فوعا إلا أنه قال: لا يهجر إلا فى البيت. ز: هذا كله على أن ورفعه بالواو ،
وهو فيما رأيت بلا واو بلفظ مصدر، حينئذ هو فاعله والله أعلم. ك: و"ذكر"
جيرانه، أى احتياجهم وفقرهم، يريد به عذره فى تقديم ذبحه على صلاة العيد. وفى ح
الرؤيا: ولا "يذكرها" فانها لا تضره، أى لا يذكرها لأحد فانه ربما فسرها بما يحزنه
فى الحال أو فى المال. وفيه: مثل الذى "يذكر" ربه، الذكر يشمل الصلاة وقراءة
القرآن والحديث وتدريس العلوم ومناظرة العلماء. ط: "اذكروا" محاسن
موتاكم، وهذا لأن الذاكرين إن كانوا صالحين فذكرهم مؤثر فى حال الموتى فأمروا
بنفع الغير ونهوا عن ضرره، وإن كانوا غير صالحين فأثر الضرر والنفع راجع
إليهم ، فعليهم أن يسعوا فى نفع أنفسهم ودفع الضرر عنها، ومر فى أثنوا. وفيه:
(١) لعله: الوخم .
٢٤١
ج - ٢
( ذكر)
مجمع بحار الأنوار
و 'اذكر" بالهدى هدايتك الطريق، والسداد سداد السهم، أى أخطر ببالك أن
المطلوب هداية من ركب متن الطريق لا يميل يمينا وشمالا أى الطريق المستقيم ،
وسداد يشبه سداد السهم نحو الغرض بلا ميل، يعنى غاية الهدى و نهاية السداد .
وفيه: قال حماد "فذكر" من طيب ريحها و"ذكر" المسك، حماد أحد رواة هذا
الحديث، والذاكر النبى صلى الله عليه وسلم أو الصحابى، يريد أن النبى صلى الله
عليه وسلم وصف طيب ريحها، وذكر المسك على تشبيه أو استعارة أو غيرها، قوله:
عليك التفات من الغيبة، وتعمرينه تشبيه تدبير البدن بالعمل الصالح بعمارة من
يتولى مدينة ويعمرها. وأما الكافر "فذكر"١ مواته يعنى الراوى أنه صلى الله
عليه وسلم ذكر ألفاظا فى شأن موت الكافر. وفيه: وأنا معه إذا " ذكرنى"٢ أى
معه بالتوفيق والمعونة، أو أسمع ما يقوله، فإن ذكرنى فى نفسه - أى سرا تحرزا عن
الرياء - "ذكرته" فى نفسى، أى أسر توابه وأنتولاه ولا أكلُه إلى أحد، قوله: فى
ملأٍ خير منه، أى الملائكة المقربيه وأرواح المرسلين ، فلا يدل على أفضلية الملك
على البشر. وفيه: فان الله تعالى قال: ((أقم الصلوة " لذكرى")) الأية، يحتمل وجوها
لكن الواجب أن يصار إلى ما يوافق الحديث فالمعنى اقم الصلاة لذكرها لأنه إذا
ذكرها فقد ذكر الله، أو يقدر مضاف أى لذكر صلاتى، أو وقع ضمير الله موقع
ضمير الصلاة لشرفها، وقرئُ: للذكرى، فاللام الأولى للوقت، والثانية بدل الإضافة،
أى أقم الصلاة وقت ذكرها . وفيه: " ذكر،" الله خاليا ففاضت عيناه، أى خافه فى
الخلوة من ذنوبه وتقصيره فى الطاعة. وفيه: إنما جعل ٣ رمى الجمار والسعى لإقامة
(١) فى هامش الفتنية: وذكر موته قال: ويعاد روحه، يريد أنه صلى الله عليه وسلم ذكر
ألفاظا فی شأن الکافر ، ثم قال : و یعاد - ه.
(٣) فى هامش الفتنية: أى ذكر جلاليته فبكى من خشيته، أو ذكر جماليته فبكى شوا، أو ذكر
نعمہ فیکی خوفا من جفائه و تقصیرہ فی شکره - هـ.
(٣) فى هامش الفتنية: إنما جعل رمى الجمار والسعى بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله، يريد ==
٢٤٢
ذکر
٠
مجمع بحار الأنوار
( ذكر)
ج - ٢
" ذكر" اللّه، يعنى إذا كان القصد فى مثل تلك الحركات ذكر الله فما بال غيرها من الحركات
المناسبة له . فيه: وكتب فى "الذكر" أى فى اللوح المحفوظ. وإذا رؤا " ذكر" الله ، يعنى
أنهم فى الاختصاص بابنه بحيث إذا رؤا خطر ببال الرائى مولاهم ، لما فيهم من سيما العبادة ،
أو من رأهم يذكرانه كما ورد: النظر إلى وجه علىّ عبادة، وقيل معناه أنه إذا برز قال
الناس: لا إله إلا الله! ما أشجعه وما أعلمه وما أكرمه. وفيه: أخرجوا من النار من
"ذكرنى" يوما أو خاف فى مقام، أراد الذكر بالإخلاص والتوحيد وإلا جميع
الكفار يذكرونه، وبالخوف كفه عن المعاصى وإلا فهو حديث نفسه. ج: "فذكر"
لى أن أحدهما، خبر ان محذوف أى أحدهما سأل النبي صلى الله عليه وسلم لكنى نسيت
السائل، فنسيت حملة معترضة١.
= فالتكبير سنة مع كل رمى والدعوات المذكورة بين الصفا و المروة سنة، وإذا كان
القصد فى تلك الحركات ذكر الله فما بال غيرها من الحركات المناسبة له ـ هـ.
(١) فى هامش الفتنية: وعن الجارية شاة ولا يضركم "ذكرانا" كنّ أو إناثا، أى يجوز
شاة العقيقة ذ کرا کان أو أنی - ٨ بغوى .
و فیه أيضا: كرهت أن " أذ کر" الله إلا على طهر، فيه أن ذ کر اله وإن كان غير صرح
كما فى السلام ينبغى أن يكون على وضوء فان المراد هنا السلامة لكنه مظنة أن يكون اسما من
اسماء الله تعالى، وفيه أنه ينبغى لمن قصر فى شىء أن يعتذر حتى لا ينسب إلى الكبر -هـ.
وفيه أيضا، وخيرلكم من إنفاق الذهب وخير من أن تلقوا عدوكم، وهو بالجر عطفا
على بخير أعمالكم، واستدل به على أن الثواب لا يترتب على .... بل على ترقب الشرف،
ولعل الأرفعية فى الذكر من أجل أن سائر العبادات وسائل يتقرب بها إلى الله، والذكر
إنما هو المقصود الأعلى، ولا ارتياب أن أفضل الذكر والقطب الذى يدور عليه رحا الإسلام
هو لا إله إلا الله بل هو الكل - هـ، ولذا ورد ح: أفضل الذكر لا إله إلا الله، لأن لها تأثيرا
بليغا فى تطهير الباطن عن الذمائم التى هى .... .، ما عمل آدمى عملا أنجى له من =
٢٤٣
بجمع بحار الأنوار
(3)
ج - ٢
[ذكا] فى فيه: "ذكاة" ابطنين "زكاة" أمه، التذكية الذيح والنحر،
ويروى هذا بالرفع على أنه خبر الأول فيح لا يحتاج إلى ذبع مستأنف، و بالنصب
بتقدير ذكاة ابلنين كذكاة أمه فنصب بعد نزع خافضه ، أو بتقدير يذكى تذكية مثل
ذكاة أمه فلابد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا، ويروى بنصبها أى ذكوا الجنين
ذكاة أمه. ج: قيل لم يرد عن أحد من الصحابة ومن بعدهم أنه يحتاج إلى ذع
مستأف غير ما روى عن أبى حنيفة ، فه ومنه: كل ما أسكت عليك كلابك "ذكى"
أو غير "ذكى" أراد بالذكى ما أمسك عليه نادركه قبل زهوق روحه فذكاه فى الحلق
أو البة ، وبغير الذكى ما زهقت نفسه قبل أن يدركه فيذكيه بما جرحه الكلب بسنه
أو ظفره: وفيه: "ذكاة" الأرض يبسها، يريد طهارتها من النجاسة، جعل يبسها
من النجاسة الرطبة فى التطهير كتذكية الشاة فى الإحلال، لأن الذيح يطهرها ويحل
أكلها. ط : هو قول مد بن على. نه وفيه: قشبنى ريحها وأحرقى " ذكاؤها" هى
شدة وهج النار إذا أتممت إشعالها ورفعتها، وذكت النار تذكوذكا مقصور، أى
اشتعلت . ط: هو بفتح معجمة وقصرها أشهر لغة والمد أكثر رواية. وفيه: قد
"ذكاها" الله لبنى آدم، هو كناية عن إحلال السمك لهم من غير تذكية. ج:
= عذاب الله من ذکر الله، قوله: عملاً، إن كان مصدرا مفعول مطلق، و إلا فمفعول به ، وأنجی
نعت له وهو من الإنجاء لامن النجاة لأنه بمعنى الخلاص والمعنى على التخليص ، ومن عذاب
يتعلق بهامن حيث مادته، و من ذكر الله متعلق من حيث هيئته ، ولا الجهاد منصوب عطفا
على عملا. قوله: إلا أن يضرب بسيفه، يدل أن هذا الجهاد أنجى من الذكر، وح: ما من شىء
أنجى من عذاب الله من ذكر الله ولا أن يضرب بسيفه حتى يتقطع ، يدل أن الذكر أنجى فلابد
من ترجيح أحد الحديثين وتضعيف الأخر - م.
وفيه أيضا: المؤدن ((الذكر)) هو بالكسر ان يكون ذليلا بحيث يستخفه الناس ويحقرونه
و يسبونه -هـ .
دباغها
٢٤٤
(٦١)
مجمع بحار الأنوار
( ذلذل - ذلل )
ج - ٢
دباغها "ذكاتها" جعل دباغ الجلد بمنزلة الذيخ.
باب الذال مع اللام
[ذلذل] فه: يخرج من ثديه "يتذلذل" أى يضطرب من ذلاذل الثوب
أسافله ، والأكثر بالزاى .
[ذلف] فيه: صغار الأعين "ذلف" الأنف، هو بسكون اللام جمع أذلف
كأحمر وحمر، والأنف جمع قلة للأنف وضع موضع الكثرة، أو قللها لصغرها ،
والذّلفَ بالحركة قصر الأتف وانبطاحه، وقيل ارتفاع طره مع صغر أرنبته. ك:
وروى بمهملة أيضا أى صغير الأنف مستوى الأرنبة .
[ذلق] فه فيه ح ماعز: فلما " أذلقته" الحجارة جمز وفر، أى بلغت منه
الجهد حتى قلق. ومنه ح عائشة: كانت تصوم فى السفر حتى "أذلقتها ١" السموم
أی جهدها وأذابها، أذلقه صومه و ذلقه ضعفه. و منه ح: انه " ذلق " یوم احد
من العطش، أى جهده حتى خرج لسانه. وفى ح مناجاة أيوب: "أذلقتى" البلاء
فتكلفت، أى جهدنى. ومنه: بكعها بقائم السيف حتى "أذلقه" أى أقلقه. وفيه:
جاءت الرحم فتكلمت بلسان "ذاق" روى كصرد أى فصيح بليغ. وفيه: على
حلسنان " مذلّق" أى محمدد، أرادت أنها معه على مثل السنان المحدد فلا تجد معه
قرارا. ومنه ح: فكسرت حجرا وحسرته " فانذلق" أى صار له حد يقطع. وفيه:
وفنحر "المذلاقة" الرفداء، هى الناقة السريعة السير. وذلقية بضم ذال وسكون
قاف وفتح تحتية : مدينة بالروم .
[ذلل] فيه: "المذل" تعالى، أى يلحق الذل بمن يشاء وينفى عنه أنواع
العز. وفيه: كم من عذق "مذلل" لأبى الدحداح، تذليل العذوق أنها إذا خرجت
من كوافيرها يعمد الأبر فيسمحها ؟ ويبسرها حتى تتدلى خارجة من بين الجريد والسلاء
(١) فى النهاية: اذاقها.
(٢) فى هامش النهاية: قوله: فيسمحها، هكذا فى بعض النسخ ومثله فى اللسان، وفى بعض
النسخ : فيمسحها .
٨
٢٤٥
+
مجمع بحار الأنوار
( ذلی )
ج - ٢
فيسهل قطافها عند إدراكها، وإن فتحت العين فهى النخلة و تذليلها تسهيل اجتناء
ثمرها وإدناؤها من قاطفها. ومنه ح: تتركون المدينة على خير ما كانت "مذللة"
لا يغشاها إلا العوافى، أى دانية الثمار غلاة غير محمية ولا ممنوعة على أحسن أحوالها،
وقيل أراد أن المدينة تكون ملاة خالية عن السكان لا يغشاها إلا الوحوش. وح:
اللهم اسقنا " ذلى" السحاب، هو الذى لا رعد فيه ولا برق، جمع ذلول من الذل
بالكسر ضد الصعب. وح ذى القرنين: أنه خير فى ركوبه بين "ذلل" السحاب
وصعابها فاختار ذللها. وح: ما من شىء من كتاب الله إلا وقد جاء على "أذلاله" أى على
وجوهه وطرقه، وهو جمع ذل بالكسر، وذل الطريق ما مهد منه وذلل. ومنه:
إذا رأيتمونى أنفذ فيكم الأمر فأنفذوه على "أذلاله". وفى ح ابن الزبير: بعض
" الذل" أبقى للأهل والمال، يعنى أن الرجل إذا أصابته خطة ضيم يناله فيها ذل
فصبر عليها كان أبقى له ولأهله وماله، فاذا لم يصبر ومر فيها طالبا للعز غرر بنفسه
وأهله وماله، وربما كان ذلك سببا لهلاكه. ط : كانوا يكرهون أن "يستذلوا"
بلفظ مجهول وهو استعاذته باقة من غلبة الرجال وشماتة الأعداء. ج: إلا أدخله
الـ "الذل" يعنى أن أهل الحرث ينالهم الذل بطلب الخراج والعشور. ومنه ح:
"الذل" فى نواصى البقر١. غ: ((وانتم "أذلة")) أى عددكم قليل. و((" أذلة"
على المؤمنين)) أى جانبهم لين. ((ولم يكن له ولى من "الذل")) أى لم يتخذ وليا يحالفه
ويعاونه لذلة به. «و"ذللت" قطوفها)» إن قام ارتفع عليه وإن قعد تدلى إليه .
وحائط "ذليل" قصير. وبيت "ذليل" قريب السمك.
[ذلى] نه فى ح فاطمة: ما هو إلا أن سمعت قائلا: مات رسول الله "فاذلوليت"
حتى رأيت وجهه، أى أسرعت، من اذلولى إذا أسرع مخافة أن يفوته شىء، وهو
ثلاثی کررت عينه و زیدت الواو .
(١) فى هامش الفتفية: ح: لا ينبغى للؤمن أن يذل نفسه، قال بأن يتعرض من البلاء لما لا يطيق،
"لما، متعلق بيتعرض و" من" البيان -«.
باب
٢٤٦
مجمع بحار الأنوار
(خمر - ذمم)
ج - ٢
باب الذال مع الميم
[ ذمر] إلا أن عثمان فضح " الذمار" فقال صلى الله عليه وسلم: مه، الذمار
ما تزمك حفظه ما وراءك و يتعلق بك . ومنه ح أبى سفيان قال يوم الفتح: حبذ
يوم "الدمار" يريد الحرب لأن الإنسان يقاتل على ما يلزمه حفظه. ك: هو بكسر
المعجمة أى حين الغضب للأهل والحرم إلى الانتصار لقومه. فه ومنه ح: فرج
" يتذمر" أى يعاتب نفسه ويلومها على فوات الذمار. وح موسى: كان " يتذمر"
على ربه، أى يجترئ ويرفع صوته فى عتابه. وح طلحة لما أسلم: إذا أمه " تذمره"
وتسبه، أى تشجعه على ترك الإسلام وتسبه على إسلامه، وذمر إذا غضب . وح:
و أم أيمن " تذمر" وتصخب، ويروى بالتشديد. وح: بفاء عمر " ذامرا" أى
متهددا. وح: أن الشيطان قد " ذمر" حزبه، أى حضهم وشجعهم. وح :
" فتذامر" المشركون وقالوا: هلا كنا حملنا عليهم وهم فى الصلاة! أى تلاوموا على
ترك الفرصة ، والذمر الحث مع لوهم و استبطاء. وفى ح ابن مسعود: فوضعت
رجلى على "مذكّر" أبى جهل، المدمر الكاهل والعنق وما حوله. وذمار بكسر ذال،
وقيل بفتحها اسم قرية باليمن .
[ ذمل] فيه: يسير "ذميلا" أى سيرا سريعا لينا .
[ ذمم] فيه: " الذمة" و "الذمام" وهما بمعنى العهد والأمان والضمان
والحرمة والحق، وسمى أهل الذمة لدخولهم فى عهد المسلمين وأمانهم . ومنه:
يسعى " بذمتهم" أدناهم، أى إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز على الجميع
وليس لهم أن ينقضوا عليه عهده، وأجاز عمر أمان العبد على الجميع . ومنه ح:
"ذمة" المسلمين واحدة . ك: أى هم كنفس واحدة فاذا امن أحد وإن كان أدنى
لا ينقضه أحد . وفيه: أوصيه " بذمة" أى بأهل ذمة، وأن يقاتل من ورائهم
أى إن قصدهم عدو دفع عتهم . ن وح دعاء المسافر: اقلبنا "بذمة"، أى ارددنا إلى
٢٤٧
+
مجمع بحار الأنوار
( ذمم )
ج - ٢
أهلنا أمنين . وح : فقد برئت منه "الذمة" أى ان لكل أحد من الله عهدا بالحفظ
والكلاءة ، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة أو فعل ما حرم أو خالف ما أمر به خذلته
ذمة الله. وفيه: لا تشتروا رقيق أهل "الذمة" وأرضيهم، المعنى أنهم إذا كان لهم
مماليك وأرضون وحال حسنة ظاهرة كان أكثر لجزيتهم عند من يرى أنها على قدر
المال، وقيل لئلا يكون على المسلم خراج يلزم الأرض إذا اشتراها فيكون ذلا وصغارا.
وفيه: ما يحل من "ذمتنا" أراد من أهل ذمتنا. وفيه: " ذمتى" رهينة وأنا به
زعيم، أى ضمانى وعهدى رهن فى الوفاء به . وفيه: ما يذهب عنى 'مذمة" الرضاع؟
فقال: غرة عبد أو أمة ، المذمة بالفتح مفعلة من الذم و بالكسر من الذمة و الذمام
وقيل: هى بالكسر والفتح الحق والحرمة التى يذم مضيعها والمراد بها الحق اللازم
بسبب الرضاع ، أى ما يسقط عنى حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملا، وكانوا
يستحبون أن يهبوا المرضعة١ عند فصال الصبى شيئا سوى الأجرة . والتذمم للصاحب
أن يحفظ ذمامه ويطرح عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه. وفيه: أرى عبد المطلب
فى منامه احفر زمزم ولا تنزف ولا "تذم" أى لا تعاب ولا تلفى مذمومة، من
أذمته إذا وجدته مذموما، وقيل لا يوجد ماؤها قليلا من بشر ذمة أى قليلة الماء.
ومنه ح: فأتينا على بثر "ذمة" سميت به لأنها مذمومة. وح: وان راحلته" أذمت"
أى انقطع سيرها كأنها حملت الناس على ذمها . وح حليمة: خرجت على أتانى فلقد
"أذمت" بالركب أى حبستهم لضعفها. وح: وإذا فيها فرس " أذم" كان قد أعى
فوق. وفى ح يونس: ان الحوت قاءه رذيا "ذَمَا" أى مذموما شبه الهالك، والذم
والذموم واحد . وفيه: ذروها " ذميمة" أى اتركوها مذمومة، أمرهم بالتحول
عنها إبطالا لما وقع فى نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب سكنى الدار. مف:
اتركوها لأن هواءها غير موافق لكم. ش: فلها علينا حرمة و"ذمام" هى جمع ذمة
X
(١) فى نسخة: الرضعة.
٢٤٨
(٦٢)
ر ھی
7
١
مجمع بحار الأنوار
( ذنب )
ج -.
١٠
وهى بمعنى الحق هنا. نه وفى ح موسى والخضر عليهما السلام: أخذته من صاحبه
" ذمامة" أى حياء وإشفاق من اللوم. ن: هى بفتح معجمة نففة ميم أى استحياء
لتكرر المخالفة وقيل: ملامة. ومنه ح ابن صياد: فأخذنى١ منه " ذمامة" حتى كاد
أن يأخذ فة، بتشديد ياء أى يؤثر فىّ قوله فأصدقه فى دعواه. وفيه: فان له " ذمة،"
ورحما، أى ذماما، والرحم كون هاجر أم اسماعيل منهم، وروى: وصهرا، وهو
كون أم إبراهيم مارية منهم. ط: قوله: منهم، أى من القبط، قوله : يختصبال فى
موضع لبنة ، لعله صلى الله عليه وسلم علم أنه سيحدث هذه الحادثة فى مصر، ويكون
خروج المصريين على عثمان وقتل مهد بن أبى بكر ح فأمر بالخروج منها حذرا عن مخالطة
من فيهم خسة ومماكسة. وفيه: من صلى الصبح فهو فى " ذمة" الله فلا يطلينكم الله بذمته،
أى لا تتعرضوا له بشىء يسير فانكم إن تعرضتم له يدرككم الله، وضمير ذمته لله أو لمن؛
ويحتمل أن يراد بالذمة الصلاة المقتضية للأمان، أى لا تتركوا صلاة الصبح فينتقض.
عهده فيطلبكم به. ج: تنتهك " ذمة" الله، انتهاك الحرمة وذمة الله تناولها
بما لا يحل ٢ .
باب الذال مع النون
[ ذنب ] نه: كان يكره " المذنب" من البسر مخافة أن يكونا شيئين فيكون
خليطا، المذنب بالكسر والتذنوب ما بدأ فيه الارطاب من قبل ذنبه أى طرفه .
ومنه ح: كان لا يقطع "التذنوب" من البسر إذا أراد أن يفتضخه. وح:
كان لا يرى "بالتذنوب" أن يفتضخ بأسا. وفيه: من مات على " ذنابى" طريق
فهو من أهله، يعنى على قصد طريق، وأصل الذنابى منبت ذنب الطائر. ومنه:
(١) فى هامش الفتنية: لعله قول ابن عمر حين تكلم معه ابن صياد فى طريق مكة بكلام
كثير - ه.
(٢) وفيه: فلا تخفروا الله فى "ذمته" أراد به الضمان، وقيل الأمان، وضمير ذمته لله
أو من - هـ .
٢٤٩
.
مجمع بحار الأنوار
(ذنب)
ج - ٢
كان فرعون على فرس "ذنوب" أى وافر شعر الذنب. وفيه: حتى يركبها الله
بالملائكة فلا يمنع "ذنب" تلعة، وصفه بالذال والضعف وقلة المنعة، وأذناب المسائل
أسافل الأودية. ومنه ح: يقعد أعرابها على " أذناب" واديها! فلا يصل إلى الحج
أحد، وكذا المذانب. وح: "ذنبوا" خشانه، أى جعلوا له مذانب ومجارى،
والخشان ما خشن من الأرض. وفى ح الفتنة: ضرب يعسوب الدين " بذنبه"
أى سار فى الأرض مسرعا باتباعه ولم يعرج على الفتنة ، والأذناب الأتباع جمع ذنب
"كأنهم فى مقابل الرؤوس وهم المقدمون. وفيه: أمر " بذنوب" من ماء، هو
الدلو العظيم، وقيل: إذا كان فيه ماء. ط : فنزع "ذنوبا" أو ذنوبين، فيه إشارة
إلى أن خلافته سنة أو سفتان فانها سنة وثلاثة أشهر، وفى نزعه ضعف إشارة إلى
اضطراب وارتداد واختلاف كلمة فى أيامه وإلى لين جانبه وقلة سياسته والمداراة ،
وغفر الله إشارة إلى أنه معفو عنه غير قادح فى منصبه، ومصير الدلو غربا إشارة
إلى تعظيم الدين وقوته، وجده فى النزع إشارة إلى اجتهاده فى إعلاء أمر الدين
وإفشائه فى أقطار الأرض ما لم يتفقى لغيره. من: فنزع "ذنوبا" أو " ذنوبين" بفتح
ذال وضم نون هو شك من الراوى، , المراد هو ذنوبان حنى سنتين من خلافته،
ثم خلفه عمر فاتسع الإسلام فى زمنه وتقرر من أحكامه ما لم يقع مثله، فعبر بالقليب
عن أمر المسلمين لما فيه من الماء به حياتهم، وشبه أميرهم بالمستقى وسقيه قيامه بمصالحهم،
وفى نزعه ضعف ليس بحط من فضل الصديق ولا تفضيل للفاروق ، وإنما هو إخبار
عن مدة ولايتهما وكثرة انتفاع الناس فى ولاية عمر لطولها وكثرة الغنائم ، وكذا الله
يغفر له كلمة يدعم بها الكلام لا تنقيص ، فأخذ الدلو من يدى ليروجنى ، إشارة إلى
خلاصه من تعب الدنيا بخلافة عمر. وفيه: طهرنى من " الذنوب" والخطايا، قيل
الخطيئة فى حق الله تعالى والإثم فى حق العباد. ك: ينفى "الذنوب" أى يميز
ويطهر أصحاب الذنوب. ط: اذا تصافا لم يبق بينهما "ذنب" أى غل وشحناء.
(١) فى نسخة : اوديتها .
٢٥٠
و فيه
مجمع بحار الأنوار
( ذوب - ذات )
ج - ٢
وفيه: لو "لم تذنبو"١ لذهب الله بكم، أى لو كنتم معصومين كالملائكة لذهب
بكم وجاء يمن يأتى منهم الذنوب ٢ لئلا يتعطل صفات الغفران والعفو فلا تجرئة
فيه على الانهاك فى الذنوب . ع: الذنوب النصيب.
باب الذال مع الواو
[ ذوب] نه: من أسلم على "ذوبة" أو مأثرة فهى له، الذوبة بقية مال يستذيبها
الرجل أى يستبقيها والمأثرة المكرمة. و"يذوب" له الحق، أى يجب. وفيه:
" اذوب " اللیالی أو يجيب صدا كما
أى أنتظر فى مرور الليالى وذهابها من الإذابة الإغارة. وفيه: كان "يذوّب" أمه،
أى يضفر ذوائبها، وقياسه الهمز لأن عين الذوابة همزة لكنه يروى بتركه . وفيه:
فيصبح " ذوبان" الناس ، يقال اصعاليك العرب ولصوصها: ذوبان، جمع ذئب لأنهم
كالذئاب، وأصله الهمزة قبلت واوا. من: "أذابه" الله فى النار، زيادة فى النار
تبين أنه فى الأخرة، وقد يكون المراد من أراد المدينة بسوء فى حياة النبي صلى الله
عليه وسلم كفى المسلمون أمره واضمحل كيده وقد يكون فيه تقديم وتأخير ، أى
أذابه الله ذوب الرصاص فى النار، ويكون ذلك فى الدنيا فلا يهمله الله مثل مسلم بن عقبة
هلك فى منصرفه عنها ثم هلك يزيد بن معاوية وغيرهما ، وقد يكون المراد من كادها
اغتيالا فى غفلة فلا يتم له أمره بخلاف من أتى ذلك جبارا كأمراء استباحوها .
[ ذات ] ك فيه: هذه اختى وذلك فى "ذات" ألفه، فان قلت: تقدم
(١) فى هامش الفتنية: اقول تصديره بالقسم رد لمن ينكر صدور الذنب عن العباد ويعدّه
نقصا فيهم .... وان الله لم يرد من العباد صدوره كالمعتزلة وانه مفسدة ولم يقفوا على سره
وانه يستجلب التوبة المحبوبة ان الله يحب التوابين وسره انه مظهر صفاة الكرم والحلم ولو
من صفات الألوهية والإنسان خليفته .... بصفات الجلال
لم يوجد
والجمال - مـ.
(٢) فى نسخة : الذنب .
٢٥١
٦٠
مجمع بحار الأنوار
( زود )
ج - ٢
بمفهوم أنّ متعين فى ذات الله أن هذه ليست فى الذات انها، قلت: هو فى ذات الله
ولإبراهيم حظ أيضا فصدق فيه القولان باعتبارين ، ط: ذات الشىء نفسه وحقيقه،
والمراد ما أضيف إليه. ومنه اصلاح "ذات" البين أى اصلاح احوال بينكم حتى
يكون احوال ألفة ومحبة واتفاق، كعليم بذات الصدور أى بمضمراتها ، لما كانت
الأحوال ملابسة للبين قيل لها : ذات البين وإصلاحها سبب الاعتصام بحبل الله وعدم
التفرق بين المسلمين فهو درجة فوق درجة من اشتغل بخويصة نفسه بالصيام والصلاة
فرضا ونفلا. تو : فلما كان "ذات" يوم، بالرفع والنصب بمعنى كان الزمان ذات
يوم أى يوم من الأيام. ج: وأرعاء على زوج فى "ذات" يده، أى فيما يملكه من
مال و أثاث ٢ .
[ذود] فيه: و ما تكره من الناس "فذده" عنهم، أى ادفعه. ن: وفى ح
الحوض : "أذود" الناس عنه لأهل اليمن، أى الطردهم وادفعهم عنه غير أهل اليمن.
ش: وهذه كرامة لأهل اليمن فى تقديمهم فى الشرب منه مجازاة لهم بحسن صنيعهم.
ن: ليرفض أى يسيل عليهم لتقدمهم فى الإسلام والأنصار من اليمن فيدفع غيرهم
حتى بشربوا ما دفعوا فى الدنيا عن النبى صلى الله عليه وسلم أعداءه والمكروهات.
وكما "يذاد" الغريب من الإبل، أى كما يذود السافى الناقة الغريبة عن إبله إذا أرادت
الشرب مع إبله. ك: و "المذادون» المنافقون أو المرتدون أو أصحاب الكبائر أو المبتدعة
أو الظلمة - أقوال. فه ومنه: "فليذادن" رجال عن حوضى، أى ليطردن، ويروى:
فلا " تذادن" أى لا تفعلوا ما يوجب طردكم عنه. و"الذود" من الإبل ما بين
الثنتين الى التسع، وقيل هو خاص بالإناث، والحديث عام فيجب الزكاة فى خمس من
(١-١) فى نسخة: ذاته.
(٢) فى هامش الفتنية: ((ذات)) يوم، اى يوما من الأيام - ه. («ذات» البين احوال بينكم
وصلاحها كالمحبة والألفة والاتفاق وفسادها كالعداوة والشحناء - ه.
١
٢٥٢
الإبل
(٦٣)
ج - ٢
( ذوط - ذهب )
مجمع بحار الأنوار
الإبل ذكورا أو إناثا. ن: خمس "ذود" بالإضافة، وقيل بالبدل فينون.
[ذوط] نه فيه: لو منعونى جديا " أذوط" لقاتلتهم عليه، هو الناقص الذقن
من الناس وغيرهم، وقيل من يطول حنكه الأعلى ويقصر الأسفل .
[ ذوف] ن فيه: "تذيفون" من القطيعاء، بفتح تاء وقضم أى تقذفون، من
ذاف وأذاف أى خلط ، ومر فى المهملة .
[ذوق] نه فيه: لم يكن يذم " ذواتا" أى مأكولا ومشروبا، فعال بمعنى
مفعول، ويقع على المصدر والاسم، ذقته أذونه ذوقا وذواقا وما ذقت ذواتا أى
شيئا، ومنه: كانوا إذا خرجوا من عنده لا يتفرقون الا عن "ذواق" ضربه مثلا
لما ينالونه عنده من علم و أدب يقوم لأرواحهم مقام الطعام لأجسامهم . ش القاضى:
و يشبه كون المعنى لا يتفرقون إلا عن شىء يطعمونه أى غالبا، وإليه مال الغزالى .
نه وفيه: لما رأى أبو سفيان حمزة مقتولا معفرا قال: "ذق" عُقق، أى ذق طعم
محالفتك لنا يا عاق قومه، جعل إسلامه عقوقا ، استعمل الذوق فى المعانى مجازا وإنما يتعلق
بالأجسام نحو «ذق انك انت العزيز الكريم)». ومنه: ان الله لا يحب " الذوّافين"
و "الذوّاقات" يعنى السريعى النكاح السريعى الطلاق.
[ ذوى] فيه: كان يستاك وهو صائم بعود قد "ذوى" أى يبس، من ذوى
يذوِى ويذوَى. وفى ح: المهدى قرشى يمان ليس من "ذى" ولا " ذو" أى
ليس نسبه نسب أذواء اليمن ، وهم ملوك حمير منهم ذو يزن و ذه رعين، وهو قرشى
النسب يمانى المنشأ. ومنه ح جرير: يطلع عليكم رجل من " ذى" يمن على وجهه
مسحة من "ذى" ملك ، قيل ذى هنا زائدة.
باب الذال مع الهاء
[ذهب] حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلهل كأنه "مذهبة"
٢٥٣
ج - ٠٢
( ذیت - ذيخ)
مجمع بحار الأنوار
كذا فى سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهملة والنون ومرت،
فان صح الأول فهو بمعنى المموه بالذهب، أو من فرس مذهب إذا علت حمرته
صفرة، وخص الأثى لأنها أصفى لونا وأرق بشرة. ط: مذهبة بفتح هاء. فه
وفيه: فبعث من اليمن " بذهبية" مصغرة ذهب وهى مؤنثه فظهر التاء فيها. وكنوز
"الذهبان" جمع ذهب كبرقان وقد يضم. وفيه: اذا أراد الغائط أبعد " المذهب"
هو موضع يتغوط فيه. وفيه: وفى ح الاستسقاء: لا قرع ربابها ولا شفان " ذهابها".
هى الأمطار اللينة جمع ذهبة، أى ولا ذات شفان ذهابها. وفيه: سئل عن "أذاهب"
من بر و"أذاهب" من شعير، فقال: يضم بعضها إلى بعض ثم تركى، هى جمع أذهاب
جمع ذهب بفتح هاء مكيال باليمن. ك: "لا تذهبوا" فتقولوا قال ابن عباس كذا،
أى تقولونه من غير أن تضبطوا قولى. وفيه: كان كأمس " الذاهب" هو صفة
مؤكدة لأمس أى قتله فى الحال. فيه: والذى "ذهب" به، أى توفاء أى رسول الله
صلى الله عليه وسلم. ط: أى أقسم بالذى توفاه ما تركهما أى الركعتين بعد وفد
عبد القيس. وفيه: لا يزال الرجل " يذهب" بنفسه، الباء للتعدية أى يرفع نفسه
ويبعدها عن الناس فى المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر أو المصاحبة، أى يرافق نفسه
ويعززها ويكرمها كما يكرم الخليل حتى تصير متكبرة وتغتر. وفيه: " إذهب"
بها الآن أى بما جئت به وتمسكت لحط منزلة عثمان بعد ما بينت لك الحق المحض .
مق: أو بما بينت لك من مقالى. ز: والأول أنسب لقوله: الأن .
[ ذهل] ع فيه: "تذهل" تسلو، ذهلت عنه انصرفت وتركت .
بابه مع الياء
[ ذيت] فه: كان من حديثه " ذيت" و"ذيت" هو من الكنايات.
[ ذيح] فيه: كان ذا "ذيح" أى كبر.
[ذيخ] فيه: وينظر الخليل إلى أبيه فاذا هو "بذيخ" متلطخ، هو ذكر
الضباع، والأنثى ذيخة أى متلطخ برجيعه، أو بالطين كما فى الحديث الآخر: بذيخ
أمدر
٢٥٤
1
ج -٢
( ذیع - رأب)
مجمع بحار الأنوار
أمدر ، أى متلطخ بالمدر. ك: أو بالدم وهو بكسر معجمة وسكون تحتية فمعجمة
ينى يمسخ أذر ويغير حاله ليتبرأ إبراهيم منه، وقدح فى صحة الحديث بأن إبراهيم
علم أن الله لا يخلف الميعاد، وتبرأ عن أبيه لما تبين انه عدو الله، قوله: من أبى الأبعد،
أى من خزى أبى الأبعد من رحمة الله، أو بمعنى المباعد أى الهالك. فه ومنه:
و "الذيغ" محرنجما، أى السنة تركت ذكر الضباع مجتمعا منقبضا من شدة الجدب.
[ ذيع ] فى ح: وصف الأولياء ليسوا " بالمذابيع؛ البدر، هو جمع مذياع ،
من أذاع الشىء إذا أفشاه، وقيل: أراد الذين يشيعون الفواحش .
٠
[ ذيف ] فيه :
من " الذ یفان" مترعة ملایا
يفديهم و ودوا لو سقوه
هو السم القائل ، يهمز ولا يهمز، والملايا المملوة فقلبت الهمزة ياء.
[ ذيل] فيه: بات جبر ئيل عليه السلام يعاقبنى فى "إذالة" الخيل أى إهانتها
والاستخفاف بها، ومنه: أذال الناس الخيل، وقيل: أراد أنهم وضعوا اداة الحرب
عنها وارسلوها. وفيه ح مصعب بن عمير: كان مترفا فى الجاهلية يدهن بالعبير
و "يذيل" يمنة اليمن اى يطيل ذيلها، واليمنة ضرب من برود اليمن .
[ ذيم] فيه: عادت محامده ذاما، الذام والذيم العيب وقد يهمز. ومنه :
عليكم البسام و "الذام" وتقدم.
حرف الراء
[رَ] ز: "رَ" مفتوحا صيغة أمر من رأى يرى. ك ومنه: "فَرّ" فيها
رأيك ، وروى بهمزة بعد راء .
بابه مع الهمزة
[ رأب] نه: فى ح على يصف الصديق: كنت للدين "رأبا" هو الجمع والشد،
رأب الصدع إذا شعبه، ورأب الشىء إذا جمعه وسده برفق . ومنه ح فى وصفه:
"يرأب" شعبها. وح: رأب "الثأى" أى أصلح الفاسد وجبر الوهن. وح:
٢٥٥
X
ج - ٢
( رأس)
مجمع بحار الأنوار
"لا يرأب" بهن إن صدع، قيل الرواية: صدع، فان صحت فانه يقال صدعت
الزجاجة فصدعت ، وإلا فانه صُدع أو انصدع .
[ رأس] فيه: كان صلى الله عليه وسلم يصيب من "الرأس" وهو صائم، أى
يقبل. وفى ح القيامة: ألم ادرك "ترأس" وتربع، رأس القوم يرأسهم رئاسة
إذا صار رئيسهم ومقدمهم ويتم فى فل من ف. ومنه: " رأس،" الكفر من قبل
المشرق، ويكون إشارة إلى الدجال أو غيره من رؤساء الضلالة الخارجين بالمشرق.
ك: وا" رأساء" هو تضجع من شدة صداع الرأس، وفيه ان ذكر الوجع ليس
بشكاية لأنه قد يسكت وهو شاك وقد يذكر وهو راض، قوله: ذاك و أنا حى ،
أى إن حصل ذلك الموت وأنا حى استغفر لك فأجابت وائكلياه اظنك ان فقدتنى ظلت
بكسر لام معرسا، من أعرس بأهله إذا بنى بها أو غشيها، وروى من التعريس أى
تفرغت بغيرى ونسيتنى، قوله: بل أنا وا " رأساه" أى اضرب عن حكاية وجع
رأسك واستقل بوجع رأسى اذ لا بأس لك وأنت تعيشين بعدى ، عرفه بالوحى ،
ويتم فى اعهد. ط: أن يقول أى اجعل أبا بكر ولى عهدى كراهة أن يقول قائل:
لم يعهد صلى الله عليه وسلم إلى أبى بكر، او يتمنى أحد الخلافة، قوله: لكأنى بك، أى
ابصر بك بهذه الحالة. وفيه: توفاه على "رأس" ستين، أى أخره، ورأس أية
أخرها، والأصح انه توفى على رأس ثلاث وستين. وح: وكأن نخلة رؤس
الشياطين، مر فى ذروان من ذ. ج: وتربع تأخذ ربع الغنيمة اخذ " الرئيس"،
وروى: ترتع، من رتعت الإبل اذا كانت فى خصب. وفيه: " رأسا برأس" أى
لا له ولا عليه. ن: "ترأس" بوزن تفتح، وتربع أى تتنعم. وفيه: اتخذا الناس
(١) فى هامش الفتنية: اتخذ الناس رؤسا جهالا، ضبطناه فى البخارى رؤسا بضم همزة وتنوين
جمع رأس، وضبطوه فى مسلم بهذا، وضبط أيضا رؤسا، بالمد جمع رئيس و كلاهما صحيح،
وفيه تحذير عن اتخاذ الجهال رؤسا ، وينتزعه صفة انتزاعا للتبيين وهو مفعول مطلق ليقبض
بغير لفظه، والجهل اعم من الجهل البسيط أو المركب ويشمل القضاة والمفتين ، فإن قلت :=
٢٥٦
رؤسا
(٦٤)
مجمع بحار الأنوار
(رأف - رأى)
ج - ٢
"رؤسا" بضم همزة و تنوين جمع رأس، وضبط بالمد جمع رئيس، وفيه تحذير من
اتخاذ الجهال رؤسا. توسط: خمس من الفطرة فى " الرأس" فان قلت: السواك
والمضمضة والاستنشاق فى الوجه، قلت: لما كان الوجه فى تدوير الرأس أطلق عليه
الرأس مجازا نحو قطع رأسه .
[رأف] نه فيه: "الرؤف" تعالى الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه،
والرأفة أرق من الرحمة، ولا تكاد تقع فى الكراهة ، والرحمة قد تقع فيها الصلحة من
فتح وكرم .
[ رأم] فى ح عائشة فى عمر "ترأمه" ويأباها، أى الدنيا تعطف عليه كما
ترأم الأم ولدها والناقة حوارها فتشمه، من رئمه إذا أحبه و ألفه .
[ رأه] فيه ولا تملأ "رئى" جنبى، الرئة التى فى الجوف معروفة أى لست
مجبان تنتفخ رئتى فتملأ جنبى، وهاؤها عوض عن الياء، من رأيته إذا أصبت® رئته.
[رأى] فيه: أنا برىء من كل مسلم مع شرك لا "ترا أى" ناراهما، أى
يجب على المسلم أن يتباعد عن منزل مشرك ولا ينزل بموضع اذا اوقدت فيه ناره
تلوح لنار مشرك بل ينزل مع المسلمين فى دارهم لأنه لا عهد المشركين ولا أمان،
وحثهم على الهجرة، وأصله تتراأى تتفاعل من الرؤية، من ترا أوا إذا رأى بعضهم
بعضا، وتراأى لى الشىء ظهر حتى رأيته، واسناده إلى النارين مجاز، أى ناراهما
= ينافى هذا ح: لن يزال هذه الأمة قائمة على أمر الله حتى يأتى أمر الله، ان فسر الأمر
بالقيامة، قلت : لو سلم انه مفسر بها فهو فى بيت المقدس مثلا و هذا فی غیرہ، و فيه دليل
القائلين بجواز خلو الزمان عن المجتهد على ما هو مذهب الجمهور خلافا للحنابلة ابن بطال معناه
ان الله تعالى لا يهب العلم خلقه ثم ينتزعه فانه متعال ان يسترجع ما وهب من علمه المؤدى الى
معرفته وإنما يقبضه بتضييع التعلم - «.
وفيه أيضا: خطب صلى الله عليه وسلم يوم الرؤس وهو اليوم الثانى من ايام
التشريق - ه .
٢٥٧
X
ج - ٢
( رأى )
مجمع بحار الأنوار
مختلفتان هذه تدعو إلى الله وهذه إلى الشيطان فكيف تتفقان. ع: أو معناه لا يتسم
المسلم بسمة المشرك، ما نارُ نَعَمك ما سِمتها . ط : أو لا يتشبه به فى هديه وشكله
ولا يتخلق بأخلاقه، وبراءته صلى الله عليه وسلم منه براءة من دمه أو موالاته، وإنما
عقل نصف عقله لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفار فكانوا كن هلك بجناية
نفسه وجناية غيره فيسقط حصة جنايته . فه ومنه: أهل الجنة ليترا أون أهل عليين
كما ترون الكوكب الدرى، أى ينظرون ويرون. وح: "ترا أينا" الهلال، أى
تكلفنا النظر إليه هل تراه ام لا. ومنه ح: رمل الطواف " را أينا" به المشركين،
هو فاعَلْنا أى أريناهم به أنا أقوياء . وفيه: خطب " فرئى" أنه لم يسمع، هو مجهول
من رأيت بمعنى ظننت، ومفعوله الأول ضميره، والثانى انه لم يسمع. ك: حتى
" رُإی" فى وجهه فقام فکه، بضم راء و کسر همزة، و روی بکسر راء و سكون
,
ياء فهمزة، أى رإى أثر المشقة فى وجهه. وفيه: فما "رُإى" بعد عريانا، بضم راء
فهمزة مكسورة ، والحديث من مراسيل الصحابة لأنه قبل البعثة فاما سمعه منه أو من
حضره. نه وفى ح عثمان: "أراهم أراهمنى" الباطل شيطانا، أى الباطل جعلى
عندهم شيطانا، وقياسه أراهم إياى لتقدم غير الأعرف ومع إتصاله حقه أراهمونى
کاعطیتمونی ففیه شذوذان . و منه: حتی یتبین له "رئیھا" بکسر راء وسكون همزة
أى منظرها وما يرى منها. ن: وروى زاى مكسورة و ياء مشددة بمعنى لونها
وبفتح راء وكسرها وبتشديد ياء وغلط لأن الرئى التابع من الجن . فه وفيه:
تذكرنا بالنار والجنة كأنا "رأى" عين، من جعلته رأى عينيك وبمر أى منك أى
حذاءك و مقابلك بحيث تراه، وهو منصوب أى كأنا نراهما رأى العين . ن: هو
بالرفع أى كأنا بحال من يراه بعينه . نه فيه: فاذا رجل كريه " المرأة" أى قبيح
المنظر، يقال: رجل حسن المرأى والمرأة. وفيه: "ارايتَك" وكما وكم، وهو بمعنى
أخبرنى وأخبرانى وأخبرونى مفتوحة التاء أبدا. وفى ح عمر لسواد ين قارب: أنت
الذى أتاك "رئيك" بظهور الرسول؟ قال: نعم، يقال للتابع من الجن رئيّ بوزن
کمی
٢٥٨
مجمع بحار الأنوار
(رأى)
ج - ٢
كىّ فعيل أو فعول لأنه يتراءى لمتبوعه، أو هو من الرأى، من فلان رئی قومه إذا
كان صاحب رأيهم، وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها . ومنه: فاذا "رئی" كنجى"،
يعنى حية عظيمة كالزق، سمى بالربى الجنى، زعموا أن الحيات من مسخ الجن و لذا
سموه شيطانا وجاناً. وفى ح المتعة: "ارتأى" امرؤ بعد ذلك ما شاء أن "يرتى"
أى أفكر وتأنى، افتعل من رؤية القلب، أو من الرأى. ومنه: فينا رجل
" رأى" من فلان من أهل "رأى" أى يرى رأى الخوارج، والمحدثون يسمون
أصحاب القياس أصحاب الرأى يعنون أنهم يأخذون بأرائهم فيما يشكل من الحديث،
أو ما لم يأت فيه حديث ولا أثر. غ: وفى البيع " الرىّ" بالكسر أن يريك الثوب
الحسن لتشتريه لحسنه . و: " أرأيتكم" ليلتكم١، أى قد رأيتم ذلك فأخبرونى شأنها،
وكانت قبل موته بشهر هل تدرون ما يحدث بعدها من الأمور العجيبة ،
وليلة مفعول ثان لأخبرونى وجوابه محذوف أى احفظوا تاريخها . وفيه: خرجنا
لا " تُرى" إلا الحج بضم نون أى لا نظن، وروى بفتحها إلا الحج أى قصده لأنهم
كانوا يظنون إمتناع العمرة فى أشهر الحج أى قبل أن يبين لهم النبي صلى الله عليه
وسلم جوازها، فلما بينه عرفوه، وأهلّ بعضهم بالعمرة فلا ينافيه قوله: فمنا من أهل
بعمرة ومنا بحج ، وكنت من أهل بعمرة فلما قدمنا مكة تطوفنا، تعنى غيرها لأنها
لم تطف لحيضها . وفيه: فانى "أريتكن" أكثر أهل النار، بضم همزة أى فى ليلة
الإسراء، والفاء للتعليل، وأكثر بالنصب مفعول ثالث أو حال. وفيه: " رأيتنى"
أنا و النبى صلى الله عليه وسلم تتماشى، رأيت بضم قاء، والنبى بالنصب والرفع عطفا
على "نى" وأنا. وفيه: "يرون" ان الدعوة فى ذلك البلد مستجابة، هو بضم أوله
أشهر من فتحه أى يظنون إجابة دعوة ذلك المكان لشرفه لا من خصوصيته صلى الله عليه وسلم:
(١) فى هامش الفتنية: ليلتكم مفعول بالنصب أى اعلمتم او أبصر تم ليلتكم؟ قالوا نعم، قال
فاضبطوها، وترد للاستخبار نحو «قل ارأيتم ان اتكم عذاب الله)) أى اخبرونى، و مفعوله
محذوف أى من تدعون، ثم بكتهم فقال "اغير الله تدعون" ـ هـ، ومر فى بقى - «فتح.
٢٥٩
ج - ٢
( رأى )
مجمع بحار الأنوار
وفيه: "أرأيت" إن زحمت، قال: اترك أرأيت باليمن، أى أخبرنى إن زُحمت بضم زاى
أى غلبت بضم غين ما أصنع هل يجب الاستلام ح؟ فقال: اجعل لفظ أرأيت حال كونك
فى اليمن وكان الرجل يمنيا، أى إذا جئت طالباً للسنة فاتبعها واترك الرأى وقول
أرايت باليمن، وكأنه لم ير الزحام عذراً. و"راى" منه كراهية، أو رأى كراهيته لذلك
وشدته، رأى فيها بوزن قيل وضرب والشك فى ان كراهية مضاف إلى ضمير أو لا،
١
وشدته بالرفع والجر عطفا على كراهية أو ذلك. وفيه: هل "ترون" قبلتى ههنا، بفتح
تاء وهل للافكار أى تحسبون قبلتى و أنى لا أرى إلا ما فى هذه الجهة، قوله: ما يخفى
على خشوعكم ولا ركوعكم، أى خشوعكم فى جميع الأركان فذكر الركوع تخصيص أو فى
السجود، وانى "لأراكم" من وراء ظهره، بفتح همزة أى رؤية حقيقية من خلفى يخلق
باصرة فيه لإشعار لفظ من ان مبدأ الرؤية من خلف، قيل كان له بين كتفيه عينان كسم
الخياط لا يحجبها الثياب، بخلاف ح: أراكم خلف ظهرى، فانه يحتمل هذا ويحتمل
أن ذلك بالعين المحسوس أى ابصركم وأنتم خلف ظهرى إذ لا يشترط له مواجهة ومقابلة.
وفيه: "لأراء" مؤمنا، بفتح همزة أى أعلمه وبضمها أى أظنه، ومنعه النووى لقوله:
ثم غلبنى ما أعلم، وبمراجعته مرارا إذ بغير الجزم لاقصح ، وتعقب بأنه يطلق العلم على
الظن والظن يجب اتباعه، ومن تتمته فى أو. وفيه: "أريت" النار، بضم همزة أى
أبصرتها، وروى: أريت النار أكثر أهلها النساء، أى أعلمت، وأكثر بدل من النار.
وفيه: ما " رأيته" صلاها إلا يومئذ، حتى لرؤيته وهو لا يستلزم نفى فعله، وهو كقول
عائشة : ما رأيته يصليها، مع قولها كان يصليها أربعا، نفت رؤيتها وأثبتت فعله بأخبار
غيرها. وفيه: "رأيت" الجنة، أى رؤية عين كشف له عنها كبيت المقدس،
أو مثلت له فى الحائط كانطباع الصور فى المرأة، ويشهد للأول حتى لو اجتمرات
جئتكم بقطاف، وينافيه فى عرض هذا الحائط. ن: وأجيب بأنه بمعنى ناحيه و جانبه،
أو تمثيل لقربه، ويحتمل رؤية علم بأن زاد الله علما بتفصيلها ما لم يكن فازداد خشية،
والأول أقرب لمامر. ط: أو رؤية وهى وتعريف لم يعرفه حصلت منه خشية.
٢٦٠
(٦٥ ) ك