النص المفهرس
صفحات 221-240
مجمع بحار الأنوار
(دین )
ج - ٢
سوى التوحيد فانه لم يكن إلا عليه، وما ينكر توفيق الله له وقد وحّد، قس بن
ساعدة وزيد بن عمرو وورقة بن نوفل فى الجاهلية الجهلاء. فه: وقيل هو من
الدين: العادة ، يريد به أخلاقهم فى الكرم والشجاعة ونحوهما . وفيه: من "دان
بدینھم،،١ أی اتبعهم فيه و اتخذ دینهم له دینا . ش: و ما "یدان" الله به، أی بیان
ما يطاع به من الدين: الطاعة. نه وفيه: أستودع ٢ اللّه "دينك" وأمانتك،
جعلها من الودائع لأن السفر مظنة المشقة والخوف ، فيتسبب لإهمال بعض أمور
الدين، فدعا له بالمعونة والتوفيق، وأراد بالأمانة أهله وماله ومن يخلفه عن سفره.
وفى ح الخوارج: يمرقون من "الدين" يريد أن دخولهم فى الإسلام ثم خروجهم
منه لم يتمسكوا منه بشىء كالسهم دخل فى الرميّة ثم نفذ فيها وخرج منها ولم يعلق
به منها شىء، الخطابى: أراد بالدين طاعة الإمام وإلا فقد أجمعوا على أنهم مع ضلالتهم
فرقة من المسلمين يجوز مناكتهم وأكل ذبائحهم ٣ وقبول شهادتهم، وقد مرّ
ح على٤ّ فيهم. وفيه: إن الله تعالى "ليدين" للجماء من ذات• القرن، أى يقتص ويجزى،
والدين الجزاء، ومنه ح: لا تسبوا السلطان، فإن كان لابد فقولوا: اللهم "دنهم"
٠٠
هـ
(١) فى هامش الفتنية: الدين يجىء بمع" الحساب والجزاء والحكمة واليسرة والملك والسلطان
والطاعة والتوحيد والعبادة والتدبير والعادة، وح: من دان دين قريش، إما بمعنى اعتاد
أو عبد - هـ .
(٢) فى هامش الفتنية: ولا يخلو فى السفر من المعاشرة مع الناس والأخذ والعطاء فدعا له بحفظ
الأمانة وعدم الخيانة - مـ.
(٣) فى نسخة : ذبيحتهم .
(٤) فى هامش الفتنية: هو انه قيل له: أ كفارهم؟ فقال: من الكفر فرّوا، قيل: أفمنافقون؟
قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهم يذكرون الله بكرة وأصيلا، قوم أصابتهم
فتنة نعموا وصموا -ه.
(٥) فى نسخة : ذوات .
٢٢١
*
بجمع بحار الأنوار
(دین)
ج - ٢
كما "يدينوننا" أى اجزهم بما يعملوننا به. وفيه: إن فلانا "يدين" ولا مال له،
دان واستدان وادان مشددا إذا أخذ الدين و اقترض ، فاذا أعطى الدين قبل أدان
غخففا. ومنه: "فادان" معرضا، أى استدان معرضا عن الوفاء. ج: معرضا أى
متعرضا لكل من يعرّضها، أو معرضا عمن يقول: لا تستدن، أو معرضا للأذى،
قوله: فأصبح قد " دين" به أى أحاط به الدين. نه وفيه: ثلاثة حق على الله
عونهم منهم " المديان" الذى يريد الأداء، هو كثير الدين الذى غليه ٢ الديون ، مفعال.
وفيه: "الدين" بين يدى الذهب والفضة ، والعشر بين يدى الدين فى الزرع والإبل
والبقر والغنم، يعنى أن الزكاة تقدم على الدين، والدين يقدم على الإرث. وفيه:
لا يجمعهم "ديوان" حافظ، هو دفتر يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء، وأوّل
من دوّن الديوان عمر، وهو فارسى. ط: "الدواوين" ثلاثة، أى صحائف
الأعمال، ديوان لا يعبأ الله، أى لا يبالى، يريد أن حق الله على المساحة كرما ولطفا،
وقال فى الشرك: لا يغفر، فإنه لا يغفر أصلا، وفى الظلم: لا يترك، ليؤذن بأن حق
الغير لا يهمل فاما أن يقتص أو يرضيه الله . شم: هو جمع ديوان، ووجه تسميته أن
كسرى الملح يوما على كتاب ديوانه فرأهم يحسبون مع أنفسهم فقال: دوانه، ولأن
دوانه اسم للشياطين فسمى الكتاب به لحذقهم بالأمور ووقوفهم على الجلى والخفى .
ك: وهو بكسر دال ويحكى الفتح. وفيه: حافظ يريد "الديوان" أى يريد بالحافظ
الديوان . ومنه: فحوا من "الديوان" أى محيت أساميهم عن ديوان الأجناد
و" قطع أرزاقهم من بيت المال، ويتم فى القسامة. وفيه: إلا وهما " يدينان دينا" بكسر
دال أى يتداينان بدين الإسلام، وهو نصب بنزع خافض . وفيه: فهى عن بيع
الذهب "دينا" أى غير حال حاضر فى المجلس، قوله: كل واحد يقول: هذا خير
منى، أى كل واحد من هذين الصحابيين يظن فى الآخر أنه خير منه ويقدمه على
(١) فى نسخة : تعرضه .
(٢) فى النهاية: علته.
نفسه
٢٢٢
4
مجمع بحار الأنوار
(داى - ذَرْ)
ج - ٢
نفسه، وفيه: أحب "الدين" ما داوم، الدابن الطاعة، وأحب بالرفع ومعنى
الدوام من، وفيه: جعل ذلك فى " دينه" أى يدين فيما بينه وبين الله ويفوض
إليه . وانا " الديان" أى لا مجازى إلا أنا . ن: اقض عنا " الدين" أى حقوق الله
و حقوق العباد من جميع الأنواع. ط : فلم يزل "يدّان" بتشديد دال أى يستقرض.
وفيه: إلا "الدين" أى الذى لا ينوى أداءه ويدخل فيه جميع حقوق الناس إذ ليس
الدائن أحق بالوعيد من السارق والغاصب. غ: «يوم "الدين")) أى الحساب
أو الجزاء. و((ذلك "الدين" القيم))، أى الحساب المستقيم. و« يوفيهم الله " دينهم،"))
أى جزاءهم الواجب. ((وان "الدين" لواقع» أى الجزاء. و «رأفة فى "دين" الله))
حكمه الذى حكم على الزانى. و«فى "دين" الملك)» حكمه. « وله "الدين" واصبا» أى
الطاعة. ((ولا "يدينون دين" الحق)) لا يطيعون الله طاعة حق. و«الا قه "الدين"
الخالص)) أى التوحيد. و«غير "مدينين")) مملوكين مدبرين. و«انا " لمدينون"»
مجزيون أو محاسبون . وقول الفقهاء " يدين" أى يلزم ما يلزم نفسه فى دينه من
الاستحلال والتورع. وادنته و داينته بعت منه بأجل . وادّنت منه اشتريت بأجل
مسمى . ودان نفسه أنًّا .
[ دائ] ك فيه: معها " دايتها" بمهملة و ألف و تحتية أى ظُرها.
حرف الذال
بابه مع الهمزة
[ ذأب] نه فيه: إنك لست من "ذوائب" قريش، وهى جمع ذؤابة وهى
الشعر المضفور من الرأس، وذؤابة الجبل أعلاه، ثم استعير للعز والشرف أى
لست من أشرافهم، وخرج إلى منكم جنيد متذائب أى ضعيف، المتذائب: المضطرب،
من تذأبت الريح اذا اضطرب هبوبها .
[ذثر] فيه: لما نهى عن ضرب النساء "ذَثَرَ" النساء على أزواجهن، أى نشرن
عليهم واجتمرأن ، ذكرت فهى ذثر وذائر وكذا الرجل .
٢٢٣
ج - ٢
( ذئف ـ ذبب )
مجمع بحار الأنوار
[ذئف] فيه: من كان معه أسير " فليذتف" عليه، أى يجهز عليه ويسرع
قتله، أذأنتُ الأسير وذافته، ويروى بمهملة، ومرّ.
[ذأل] فيه: من بمن ترقص صبيها وتقول:
"ذؤال" يا ابن القرم يا "ذؤاله"
فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقوليه فانه شر السباع، هو مر خم ذؤالة، وهو علم الذئب.
غ: من الألان وهو مشى خفيف .
[ذام)] فيه: "مذؤما" معيبا، ذأمه وذامه وذّه: عابه. فه وح عائشة:
عليكم السام و "الذام" هو العيب يهمز ولا يهمز، ويروى بالمهملة ومرّ.
[ذأن] فيه: قال الجندب: كيف تصنع إذا أتاك من الناس مثل الوقد أو مثل
"الذؤنون" يقول: اتبعنى ولا أتبعك، هو نبت طويل ضعيف له رأس مدور،
شبهه به لصغره وحداثة سنه، وهو يدعو المشايخ إلى اتباعه، أى ما تصنع إذا أتاك
رجل ضال وهو فى نحافة جسمه كالوتد، والذؤنون لكدة نفسه بالعبادة يخدعك
بذلك ويستتبعك. غ: خرجوا "يتذأننون" ويتطرقئون ويتمغفرون، أى يجتنون
الذؤنون .
بابه مع الباء
[ذبب] نه فيه: رأى رجلا طويل الشعر فقال: "ذباب" هو الشؤم وقيل
الشر الدائم. ومنه ح: شرما "ذباب". وفيه: رأيت أن "ذباب" سيفى كُسر
فأوّلته أنه يصاب رجل من أهلى ، فقتل حمزة ، ذباب السيف طرفه الذى يضرب به.
ن: هو بضم ذال وخفة موحدة مكررة. نه وفيه: صلب رجلا على "ذباب" وهو
جبل بالمدينة . وفيه: عمر "الذباب" أربعون يوما والذباب فى النار، قيل كونه
فى النار ليس بعذاب له وإنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم. وفى ح عمر كتب
إلى عماله بالطائف فى خلايا العسل وحمايتها: إن أدّى ما كان يؤديه إلى النبي صلى الله
عليه وسلم من عشور تحله فاحم له فانما هو "ذباب" غيث يأكله من شاء، يريد بالذباب
٢٢٤
النحل
(٥٦)
جمع بحار الأنوار
( ذبح )
ج - ٢
النحل ، و إضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان، ولأنه يعيش
بأكل ما ينبته الغيث، ومعنى حماية الوادى أن النحل إنما يرعى أنوار النبات وما
رخص منها ونعم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها بورعت وعسلت فكثرت منافع
أصحابها، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت أن تبعد فى طلب المرعى فيكون ريعها أقل ،
وقيل معناه أن يحمى لهم الوادى الذى تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل، لأن
سبيل العسل المباح سبيل المياه و المعادن والصيود، وإنما يملكه من سبق إليه ، فاذا
حماه ومنع الناس منه وانفرد به وجب عليه إخراج العشر منه عند من أوجب فيه
الزكاة. ط: إذا وقع "الذباب" فى إناء فليغمسه، ولكون أحد جناحيه داءً
والأخر دواءٌ نظائر. كالنحلة فى بطنها شراب نافع وفى إبرتها سم، والعقرب تهيج
الداء بابرتها وتتداوى بجرمها، وروى أنه يتقى بجناح الداء فذلك إلهام بطبعه، وله
غير نظير فالملة الصغيرة كيف تسعى فى جمع القوت، وكيف يصون الحب عن الندى
باتخاذ الزبية على نشر من الأرض ثم يجفف الحب فى الشمس إذا أثر فيه الندى ، ثم
انها تقطع الحب لئلا ينبت، وتترك الكزبرة بحالها لأنها لا تنبت. ك: وكالحية سمها
قاتل ولحجمها يستشفى به من الترياق. وح: فانه "يذب" عنه المظالم، أى يدفع ويقال
دونه أى عنده. ط: وأذنابها١ " مذابها" أى مراوحها تذب بها الهوام عن نفسها.
[ذبح] نه فيه: من ولى قاضيا فقد "ذبح" بغير سكين، معناه التحذير من
طلب القضاء ، والذبح مجاز عن الهلاك، وبغير سكين إعلام بأنه أراد به هلاك دينه
لا بدنه ، أو مبالغة فان الذبيح بالسكين راحة وخلاص من الألم وبغيره تعذيب ،
فضرب به المثل ليكون أشد فى التوقى منه. ط: أراد به القتل بغير سكين كالخنق
والتغريق ونحوه فانه أصعب، أو أراد هلاك دينه وشتان بين ذبحتين فان الذيخ
بالسكين عناء ساعة والاخر عناء عمر، ويمكن أن يقال أراد أنه من جعل قاضيا فينبغى
(١) فى هامش الفتفية: فإن أذنابها "مذابها" بتشديد موحدة وفتح مم جمع مذبة بكسر
ما یذب ہہ الذباب وغیرہ - ه.
٢٢٥
مجمع بحار الأنوار
( ذج)
ج - ٢
أن يموت جميع دواعيه الخبيثة وشهواته الردية، وعليه فالقضاء مرغوب فيه، وعلى
الأولين مرهوب عنه، فان خطره كثير لأنه قلما عدل القاضى لأن النفس مائلة إلى
من يحبه ويخدمه أو من له منصبة يتوقع جاهدا. ج: فدعا "بذٍ يح فذبحه" هو بالكسر
ما يذبح وهو المراد هنا، وبالفتح الفعل نفسه ٠٢ زه وفيه: وأعطانى من كل
"ذابحة" زوجا: كذا روى أى اعطانى من كل ما يجوز ذبحه، فاعلة بمعنى مفعولة،
والمشهور رائحة من الرواح. وفيه: نهى عن "ذبائح" الجن، كانوا إذا اشتروا
دارا أو استخرجوا عينا أو بنوا بنيانا ذبحوا ذبيحة مخافة أن يصيبهم الجن . وفيه :
كل شىء فى البحر "مذبوح" أى ذكى فلا يحتاج إلى الذبيح. وفيه: "ذح"
الخمر الملح والشمس والنينان، أى السمك، وهى صفة. مرتى ٣ يجعل الملح
والسمك فى الخمر وتوضع فى الشمس فتغير الخمر إلى طعم المرى فتحل، فاستعار
الذبح للاحلال، ويتم فى ن وفيه: أخذته "الذبحة" فأمر من لعطه٤ بالنار، هى بفتح
باء وقد تسكن وجع فى الحلق من الدم ، وقيل فرحة تظهر فيه فينسد معها وينقطع
النفس فتقتل. ومنه ح: كَوِى أسعد بن زرارة فى حلقه من "الذبحة". والذباح
القتل ونبت يقتل أكله. وفيه: أتى بمن ارتد عن الإسلام فقال كعب: أدخلوه
"المذيع" وضعوا التورته وحلفوه بالله، هو واحد المذايخ وهى المقاصير، وقيل
المحاريب، وذبح ه إذا طأطأ رأسه للركوع. ومنه: نهى عن "التذبيح" فى الصلاة
والمشهور إهمال داله ومرّـ ن: أن يعيد "ذبحا" بكسر ذال أى حيوانا يذيح ويعيد
من الإعادة، وروى من الإعداد وهو التهيئة. ومنه: من كان له "ذيع". ومن ذبح
لغير الله أى باسم غير اللّه كمن ذبح الصنم أو لعيسى أو الكعبة فان أراد تعظيمه كفر. وفيه:
(١) فى هامش الفتفية: أو يخاف سلطنته - هـ.
(٢) فى هامش الفتنية: فأحسنوا الذيح - بفتح ذال من غير هاء، وفى بعضها: الذبحة - بكسر
ذال و بهاء ـ هـ .
(٣) بضم الميم وتشديد الراء و التحتية: ما يؤقدم به، وقيل هو الكامخ - الأعظمى.
(٤) أى كواه فى عرض عنقه - الأعظمى.
(٥) فى هامش الفتنية: ذ.مح المطر الأرض تذبيحا: زينها - هـ.
٢٢٦
مجمع بحار الأنوار
( ذبذب - ذحل )
ج - ٢
"فيذ يع" بالموت، يتأول١ بحلق جسم وذبحه تمثيلا داود أهل الآخرة ٢. ج: شبه
اليأس من مفارقتها بالخلود فى الجنة بحيوان يذبح فلا يرجى له حياة ولا وجود .
. [ذبذب] نه فيه: من وق شر "ذبذبه" دخل الجنة، أى الذكر لتذبذبه أى
تحركه. ومنه ح: فكأنى أنظر إلى يديه " تذبذبان" أى تتحركان وتضطربان،
يريد كيه. وح: كان علىّ بردة لها "ذباذب" أى أهداب وأطراف، جمع ذبذب
بالكسر، سميت به لأنها تتحرك على لابسها إذا مشى. ج: وقيل هى كل ما يتعلق
من الشىء فيتحرك. غ: "مذبذبين" أى مترددين. نه وفيه: تزوج وإلا فأنت
من "المذبذبين" أى المطرودين عن المؤمنين لأنك لم تقتد بهم، وعن الرهبان لأنك
تركت طريقتهم، وأصله من الذب وهو الطرد، ويجوز كونه من الأول .
[ذبر] فيه: أهل الجنة خمسة أصناف منهم الذى لا "ذبر" له، أى لا نطق له
ولا لسان يتكلم به من ضعفه، والذبر فى الأصل القراءة، وكتاب ذير: سهل القراءة،
وقيل أى لا فهم له من ذبرت الكتاب إذا فهمته وأتقنته، ويروى بالزاى ويجىء.
ومنه: أما سمعته كان "يذبره" عن النبى صلى الله عليه وسلم، أى يتقنه، والذابر
المتقن، ويروى بالدال ومن. وفيه: ما أحب أن لى "ذبرا" من ذهب، أى جيلا
بلقة الحبش ، ويروى بالدال ومرّ. وفيه: أنا "مذابر" أى ذاهب.
[ ذبل] فيه: ما تسأل عمن "ذبل" بشرته، أى قل ماء جلده وذهبت نضارته.
باب الدال مع الحاء
[ذحل] فيه: ما كان رجل ليقتل هذا الغلام "بذحله" إلا قد استوفى، الذحل
الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ، والذحل العدواة أيضا .
(١) فى هامش الفتنية: وهو تمثيل ولا ذيح حقيقة، وقيل هو حقيقة والمذبوح ملك الموت،
واستشهد له بأن ملك الموت لو استمر حيا لنغص عيش أهل الجنة - هـ فتح.
(٢) فى هامش الفتنية: يرده ما ورد أن آخر من يموت ملك الموت فيقال له: يا ملك الموت!
مت موتا لا حياة بعده أبدا، فان تبت يرد عليه لكونه مات قبل ذلك - « فتح.
٢٢٧
مجمع بحار الأنوار
(ذخر - ذرب)
ج - ٢
بابه مع الخاء
[ذخر] فيه: كلوا و "ادخروا" أصله إذ تخروا، قلبت التاء ذالا، ثم قلبت
الذال دالا مهملة وادعمت، وقد يعكس وهو الأقل فيصير ذالا معجمة مشددة .
ك: أرجو "ذخرها" بضم معجمة أى أقدمها فأذخرها .
بابه مع الراء
[ذرأ] نه: أعوذ من كل ما خلق "وذرا" وبرأ١، ذرأ أى خلق،
وكأنه مختص بخلق الذرية. غ: (("يذره كم" فيه)) أى يكثركم به أى بالتزويج. ط :
خلق قدر وأنشأ، و"ذرأ" أى بث الذرارى فى الأرض، وبرأ أى أوجد مبريا ٢
عن التفاوت. فه ومنه ح عمر إلى خالد: لأظنكم أل المغيرة " ذرأ" النار، أى
خلقها الذين خلقوا لها، ويروى "ذر و" النار بالواو، أى الذين يفرقون فيها، من ذرت
الريح التراب فرقته .
[ذرب] فيه: فى ألبان الإبل وأبوالها شفاء " للذرب" هو بالحركة داء العدة
فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه . ومنه ح أعشى: انشد النبى صلى الله عليه
وسلم فی زوجته :
إليك أشكو "ذربة " من "الذرب "
كنى عن فسادها وخيانتها بالذربة ، وأصله من ذرب المعدة فسادها، و ذرُبة منقولة
من ذَربة كعدة من مَعدة، وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها من ذَرب لسانه
إذا كان حادّ اللسان لا يبالى ما قال . ومنه ح حذيفة: يا رسول الله! انى "ذرب" اللسان.
وح: "ذرب" النساء على از واجهن، أى فسدت السنتهن وانبسطن إليهم، والرواية ذئر
ومرّ. وفى ح الطاعون: هو "ذرب" كالدمّل، ذرب الجرح اذا لم يقبل الدواء.
(١) فى هامش الفتنية: التكرار للتأكيد وترادف اللفظ - «، لغة الألفاظ الثلاثة متقاربة فى المعنى
و ان کان العطف يقتضى التأسيس لا التأكيد - هـ.
(٢) فى نسخة : مبريات .
٢٢٨
(٥٧). ذرح
مجمع بحار الأنوار
( ذرح - ذرر)
ج - ٣
[ذرح] فى ح الحوض: ما بين جنبيه كما بين جربى و"أذرح"، هما قريتان
بينهما مسيرة ثلاث ليال ! .
[ذرر] فيه: رأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه تقاتل، قل خالد: لا تقتلّ
ذرية ولا عسيفا، الذرية اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى، وأصله الهمز
تففف، وتجمع على ذريات وذراريّ مشددا، وقيل أصلها من الذر بمعنى التفرق
لأن الله ذرهم فى الأرض، والمراد هنا النساء لأجل المرأة المقتولة. ومنه ح: حجوا
"بالذرية" لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها فى أعناقها، أى حجوا بالنساء و ◌ُضُرب
الأرباقى وهى القلائد مثلاً لما قُلّت أعناقها من وجوب الحج، وقيل: كنى بها عن
الأوزار. وفيه: رأيت يوم حنين شيئا أسود ينزل من السماء فوقع إلى الأرض
فدبّ مثل "الذر" وهزم اللّه المشركين، الذر النمل الصغير الاحمر، جمع ذرة،
قال ثعلب: إن مائة نملة وزن حبة، والذرة واحدة منها، وقيل: الذرة ليس لها
وزن، ويراد بها ما يرى فى شعاع الشمس الداخل فى النافذة . ك ومنه: فقتل
المقاتلة بكسر قاء أى البالغين الذين على صدد القتال، وسبى "ذراريهم" هى نسل
الثقلين ، من ذرأ خلق، ويطلق على النساء والصبيان ، ويجوز تسكين يائه . ومنه:
أقبلت هوازن بنعمهم و " ذراريهم" كانت عادتهم إذا ارادوا التثبت فى القتال ان
يستصحبوا الأهالى معهم. وفيه: وليخلقوا حبة أو "ذرة" بمفتوحة ومشددة أى
٢ حبة طعم٢ يؤكل كالحنطة، والغرض تعجيزهم تارة بخلق جماد ، وأخرى بخلق
(١) قال المجد: جرباء قرية بجنب اذرح وغلط من قال: بينها ثلاثة ايام، وانما الوهم من
رواة الحديث من اسقاط زيادة ذكرها الدار قطنى وهى ما بين ناحيتى حوضى كما بين
المدينة وجرباء واذرح ذكره فى القاموس (٤٥/١) قال المحشى: هو صريح فى ان الجرباء اسم
القرية ممدود ، وهو الثابت فى الصحيح وجزم غيره بكونها مقصورة و صوبه النووی فی
شرح مسلم، افاده الشارح - الأعظمى .
(٢-٢) فى نسخة : حبة فيها طعم.
٢٢٩
٠
ج - ٢
( ذرر )
مجمع بحار الأنوار
خيوان ، وأو شعيرة تخصيص بعد تعميم، أو شك من الراوى. ومنه: مثقال "ذرّة"
أو خردلة، وصفها شعبة فرواها بضم فمخففة. ن: وهو المراد بقوله و صحفها
أبو بسطام . ك: وأدنى أى أقل، والتكرير التأكيد، ويحتمل ارادة التوزيع أى
أقل ذرة من أقل خردلة من أقل إيمان، أو جعل النار مراتب، والمراد بقائل لا إله
إلا الله مع * رسول الله، فان قيل إن كان فى قائلها أدنى الإيمان فهو داخل فيما تقدم
وإلا كان منافقا مؤبدا فيها، قلت: لعل المقصود أن الموحد يخلص وان لم يكن له خير.
وفيه: مكان الشعير و "الذرة" بضم معجمة وخفة راء، ويتم فى العرض. وفيه:
سئل عن "ذرارى"١ المشركين، أى أولادهم الذين لم يبلغوا. ط: ذرارى المسلمين
أى ما حكمهم ، ومِنْ فى من أبائهم اتصالية، أى متصلون بآبائهم فالثواب والعقاب
ليس لأحد بالأعمال ، بل موجيهما اللطف الربانى والخذلان الالهى المقدر لهم وهم
فى أصلاب أبائهم. ج الخطابى: ظاهره أنه رد الأمر فيه إلى علم الله من غير ان
يكون قد جعلهم مسلمين أو الحقهم بالكفار، وليس وجه الحديث هدا، وإنما معناه
انهم كفار ملحقون فى الكفر بابائهم لأن الله تعالى قد علم أنهم لو بقوا حتى كبروا
لكانوا يعملون عمل الكفار، يدل عليه حديث: قلت: يا رسول الله! بلا عمل؟ قال: الله
أعلم بما كانوا عاملين . وفيه: ويستبيح "ذراريكم" أى ينهبهم ويسبيهم و يتصرف فيهم.
(١) فى هامش الفتنية: ذرارى المشركين جمع ذرية وهى نسل الإنس والجن ويقع على
الصغار والكبار، والمراد هنا اطفال المشركين، قوله: منهم ، أى فى الاسترقاق ومنع التوارث
بينهم وبين المسلمين، واختلفوا فى حق الآخرة والصحيح التوقف، وسألت خديجة عن
ولدين لها ماتا فى الجاهلية فقال صلى الله عليه وسلم: فى النار، قالت: فولدى منك؟ قال: فى
الجنة ، وقرأ " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم" وفيه: ان الأولاد تابعة
لآ بائهم لا لأمهاتهم . الكشاف: والذين امنوا مبتدأ، وبإيمان خبره، وتنكيره للتعظيم أى
بسبب عظيم ... و هو ايمان الآباء الحقنا بدرجاتهم ذريتهم وان كانوا لا يستأهلونها تفضلا عليهم
وعلى آبائهم ليتم سرورهم - ه.
٢٣٠
و مثقال
مجمع بحار الأنوار
(ذرع)
ج - ٢
ومثقال "ذرة" من فى ث. ط: كل ذرية " ذرأها" أى أخرج كل ذرية خلقها
إلى القيامة. وفيه: "ليذر" على رأس العبد ما دام فى صلاته، من ذررت الحب
و الملح إذا فرقته، وهو الرواية، والأنسب من الدر بمهملة لاختصاص المهملة بالمائع،
وهذا كن أحسن إلى عبد أحسن الخدمة ورضى عنه ينثر على رأسه من الجواهر
النفيسة. وفيه: يحشر المتكبرون أمثال "الذر" أى يحشرهم أذلاء يطأهم الناس بأرجلهم،
بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء غر لا يعاد منهم ما انفصل عنهم
من القلفة ، وقريبة المجاز قوله: فى صورة الرجال. مظ : يعنى أن صورهم صور
الإنسان وجثثهم كتث الذر فى الصغر، أقول هذا أنسب السياق لأنهم شبهوا بالذر،
ووجه الشبه إما صغر الجثة و إما الحقارة، وقوله: فى صورة الرجال، بيان الوجه ،
وحديث الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء لا ينافيه لأنه قادر على إعادة
تلك الأجزاء الأصلية فى مثل الذر، وبولس سجن فى جهنم، وقد مرّ، ونار الأنيار
أى نار النيران أى النيران تحترق منها احتراق الحطب والأشياء بها . ن : طيبته
لإحرامه "بذريرة" بفتح معجمة: فنات قصب طيب يجاء من الهند. نه: هو نوع
من الطيب مجموع من أخلاط . وفيه: ينثر على قميص الميت "الذريرة" قيل هى
فتات قصب ما كان لنشاب وغيره. وفيه: تكتحل المحدة! " بالذرور"، هو بالفتح
ما يذر فى العين من الدواء اليابس، من ذررت عينه اذا داويتها به. وفيه " ذرى"
احر لك، أى ذرى الدقيق فى القدر لأعمل لك منه حريرة .
*
[ ذرع] فيه: أنه صلى الله عليه وسلم " أذرع ذراعيه" من أسفل الجبة، أى
أخرجها. ومنه ح: وعليه جمازة "فأذرع" يده منها، أى أخرجها، قال أبو موسى:
أذرع ذراعيه آذراعا هو افتعل من ذرع أى مد ذراعيه، ويجوز اهمال داله، الخطابى: أى
أخرجها من تحت الجبة ومدهما ، والذرع بسط اليد ومدها، واصله من الذراع الساعد.
(١) فى النهاية : المحد .
: ٢٣١
مجمع بحار الأنوار
( فرع)
ج - ٢
ومنه ح زينب: قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك إذا قلبت لك ابنة
أبي قحافة " دريمتيها" ١هى مصغرة! ذراع ثم ثنتها مصغرة وأرادت بها ساعديها . وفيه:
قلّدوا أمركم رحب "الذراع" أى واسع القوة والقدرة والبطش، والذرع
الوسع والطاقة . ومنه ح: فكبر فى "ذرعى" أى عظم وضعه وجل عندى . وح:
فكسر ذلك من "ذرعى" أى ثبطنى عما أردته. ومنه ح: أُوحى إلى إبراهيم أن
ابن لى بيتا، فضاق بذلك "درعا"، ومعنى ضيق الذراع والذرع قصرها كما أن معنى
سعتها و بسطها طولها، ووجه التمثيل أن القصير الذراع لا ينال ما يناله الطويل
الذراع ولا بطيق طاقته، فضرب مثلا لمن سقطت قوته دون بلوغ الأمر . وفيه:
كان صلى اله عليه وسلم "ذريع" المشى، أى واسع الخطو سريع المشى، ويزيد فى س
بيانه. ومنه ح: فأكل أكلا "ذريعا" أى سريعا كثيرا. وفيه: من "ذرعه"
القىء فلا قضاء عليه، يعنى الصائم، أى سبقه وغلبه فى الخروج. وفيه: كانوا "بمذارع"
اليمن، وهى القرى القريبة من الأمصار، وقيل هى قرى قريبة من الريف والبر.
ومنه: خير كن " أذرعكن" الغزل أى أخفكن به، وقيل أقدركن عليه. ك: موتا "ذريعا"
أى واسعا أو سريعا، وخيرا منصوب بنزع خافض، أو صفة مصدر، قوله: شهادة
القوم، خبر محذوف أى سبب قولى هذا شهادة، والمؤمنون خبره شهداء. وفيه: كان صلى الله
عليه وسلم يحب "الذراع" لنضجها وسرعة استمرائها مع لذتها وحلاوة مذاقها.
ط: وبعدها عن مواضع الأذى. من: حتى ما ٢ يكون بينه إلا " ذراع" هو تمثيل
القرب ، والمراد ان هذا قد يقع نادرا، ثم ان من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب
الناس من الشر إلى الخير بكثرة، وأما العكس ففى غاية الندور و نهاية القلة فان
رحمته سبقت غضبه ويدخل فى العكس من ينقلب بكفر أو معصية. ط وفيه:
ناولتنى "ذراعا" فذراعا ما سكت، وفاء فذراعا للتعاقب، أى ناولتى ذراعا غب ذراع
(١ - ١) فى نسخة: هو مصغر.
(٢) فى هامش الفتنية: ويكون بالنصب بحتى وما نافية - ه.
٢٣٢
(٥٨) إلى
مجمع بحار الأنوار
( ذرف)
ج - ٢
إلى ما لا نهاية له ما دمت ساكتا، وفيه لو أهدى إلى "ذراع" يعنى لو أرسل إلىّ
أحد ذراعا من كرباس، او ذراع شاة على رسم الهدية لقبلته١. غ: امرأة "ذراع"
خفيفة اليدين بالمغزل، وذرعُ الرجلِ طوُنُه، يقال عند التهديد اقصد بذرعك أى
اقصد من الأمور ما يبلغه طوقك ٢.
[ذرف] نه فيه: فوعظنا موعظة بليغة "ذرفت" منها العيون، أى جرى دمعها.
وفيه: "ذرفت" على الخمسين، أى زدت عليها، ويقال ذرّف. ك ومنه: وعيناه
"تذرفان"٣ من ضرب، ويتم فى فاقرأ؛. ط: وأنت يا رسول الله! تعجبُ أى
وأنت تتفجع الصائب؟ استغربه لدلالته على العجز عن مقاومة المصيبة، وأجاب
صلى الله عليه وسلم بأنه رقة ورحمة على المقبوض لا عجز، أى ما رأيتَ أثر رحمة
ومزيد شفقة. وح: موعظة بليغة "ذرفت" فيها ٥ العيون، أى بالغ فيها بالإنذار،
قوله لم يذكر الصلاة أى لم يذكر الترمذى وابن ماجه قوله: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فى أول الحديث بل افتتح بقوله: وعظنا، قوله: موعظة مودّع، يعنى أن المودّع لا يترك
(١) فى هامش الفتفية: وفيه ترغيب على قبول الهدية لما فيه تطييب القلب وكسب الثواب -ه.
(٢) فى هامش الفتنية: كل امر " يتذرع" به الى محظور فهو محظور أى يتوسل به كالقرض
يجر منفعة ودار مرهونة يسكنها المرتهن - م.
(٣) فى هامش الفتنية: ومنه: فاذا عيناء"تذرفان" فقلت: ما لك؟ قال: الانى جبريل عليه السلام
فأخبرفى ان امتى ستقتل انى هذا، فقلت: هذا؟ قال: نعم .... بتربة حمراء. قال الحاكم: صحيح على
شرط الشيخين - هـ. قلت: شرحه بقوله " وأنت يا رسول الله!" يدل على أن مراد المؤلف
حديث البخارى فى وفاة ابراهيم ابته صلى الله عليه وسلم فهو الذى جاء فيه ان عبد الرحمن بن عوف
قال: وأنت يا رسول الله. راجع باب البكاء على الميت من مشكاة المصابيح وفتح البارى
(١١٢/٣) وغير ذلك - الأعظمى.
(٤) كذا فى المطبوعة، وفى الفتنية " فى ناقل" وكلاهما مصحف.
(٥) فى كتب الحديث "منها".
٢٣٣
مجمع بحار الأنوار
( ذرق - ذرا )
ج - ٢
شيئا لما يهمه ويعتنيه إلا يورده ويستقصى فيه، قوله: فانه من يعش يرى اختلافا،
يعنى من لزم طاعة الوالى ولم يهيج الفتن أمن الفتن والاختلاف .
[ ذرق] نه فيه: قاع كثير "الذرق" هو بضم ذال وفتح راء الحندقوق
و هو نيت معروف .
[ذرا] فيه: خلق فى الجنة ريها من دونها باب لو فتح "لأذرت" ما بين السماء
والأرض، وروى: لذرت، من ذرته الريح تذروه، وأذرته تذريه أطارته. ومنه:
تذرية الطعام. وح: من قال: إدمت فأحرقونى ثم " ذرّونى" فى الريح. ك: بضم ذال
من الذر التفريق وبفتحها من التذرية، وروى: فاذروه فى اليم، بوصل الهمزة، وقيل:
بقطعها من أذریته رمیته، و الأول ألیق بانرياح. زر: ذروته اذروه و ذريته اذريه،
ويتم فى قدر. نه ومنه: " يذرو" الرواية ذرو الريح الهشيم، أى يسرد الرواية كما
تنسف الريح مشيم النبات. وفى ح: أول من يدخل النار ذو "ذروة" لا يعطى حتى الله،
أى ذو ثروة وهى المال. وإبل غرّ "الذرى" أى بيض الأسنمة سمانها، و الذرى جمع
ذروة وهى اعلى سنام البعير، وذروة كل شىء أعلاه. ومنه: على "ذروة" كل
بعير شيطان. وح الزبير: سأل عائشة الخروج إلى البصرة فأبت فما زال يقتل فى
"الذروة" و الغارب حتى أجابته، جعل فتل وبر ذروة البعير وغاربه مثلا لإزالتها
عن رأيها كما يفعل بالجمل النفور لتأنيسه وإزالة نفوره. وفيه: بلغنى عن على
"َذَرْوة" من قول تشذر لى بالوعيد، الذرو من الحديث ما ارتفع إليك وترامى من
حواشيه وأطرافه، من ذرا إلىّ فلان أى ارتفع وقصد. ومنه ح ابن أبى الزناد
كان يقول لابنه: كيف حديث كذا يريد أن " بذرى" منه، أى يرفع من قدره.
وبثر "ذروان" بفتح ذال وسكون راء بثر لبنى زُريق بالمدينة، فأما بتقديم الواو
على الراء فموضع. ك: نخلها كأنه رؤوس الشياطين يعنى انها فى الدقة كرؤوس الحيات،
و الحية يقال لها الشيطان، أو أنها وحشية المنظر فهو مثل فى استقباح صورتها ومنظرها.
ن: أطول ما كانت "ذرى" بضم ذال وكسرها وفتح راء مخففة جمع ذروة بضم
زال
٢٣٤
*
لا
ج - ٢
( ذعت - ذعر )
مجمع بحار الأنوار
ذال وكسرها. ط: جمعها! ذرى بالضم. ش ومنه: الا فى "ذروة" من قومه)
أى أعلى نسب قومه. ط: شراب من "الذرة" هى حب معروف وهاؤها ٢
عوض عن الواو فى آخرها ٣. ك ومنه: بفرق من "ذرة". غ: « " تذروه"
الرياح)) تسفيه وتفرقه، وأذرته عن ظهر فرسه: القاء. «و "الذريت")) الرياح،
والمذروان جانبا الإليتين .
باب الذال مع العين
[ ذعت] ك: "فدعته" بمعجمة فمهملة فمثناة مشددة مضمومة، أى غمز ته غمزا
شدها، ولبعض بدال مهملة أى دفعته دفعا شديدا، ويتم فى مجا٤. ع الأصمعى:
كان عندنا رجل يشتم الشيخين فرأى عمر فى المنام "فذعته" أى خنقه فلوت ثيابه
بغاءنا تائبا. نه: الشيطان عرض لى بقطع صلاتى "فذعته" أى خنقته، والذعت
بالدال والذال الدفع العنيف وأيضا المعك فى التراب .
[ ذعدع] فيه: ما فعلت بابلك؟ قال: "ذعدعتها" النوائب وفرقتها الحقوق،
فقال: ذلك خير سبلها، أى خير ما خرجت فيه، الذعذعة التفريق . ومنه شعره :
ذعدعت به صروف الليالى، والباء زائدة. وفى ح جعفر: لا يحبنا أهلَ البيت
"الذعذع"، وفسره بولد الزنا.
[ ذعر] فيه: قال ليلة الأحزاب: قَم فائتِ القوم ولا "تذعرهم" علىّ، يعنى
قريشا ، الذعر الفزع، يريد لا تَعلمهم بنفسك وامش فى خفية لئلا ينفروا منك ويقبلوا
علىّ، ومنه ح: ونحن نترامى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على ان يقول: كذاك
(١) فى نسخة : جمعه .
(٢) فى نسخة : هاء ..
(٣) فى نسخة: اخره.
(٤) كذا فى المطبوعة، وفى الفتنية " فا" وكلاهما مصحف.
لتجبر منه خائفا ذعذعت به صروف الليالى والزمان المصمم.
(٥) و الشعر :
٢٣٥
ج - ٢
(ذعلب - ذفر )
مجمع بحار الأنوار
"لا تذعروا" علينا، أى لا تنفروا إيلنا علينا، كذاك أى حسبكم. وح: لا يزال الشيطان
"ذاعرا" من المؤمن، أى ذا ذعر منه وخوف، أو هو بمعنى مذعور. ك ومنه:
ما "ذعرتها". وح: لقد رأى " ذعرا" بضم معجمة وسكون مهملة أى فزعا،
قوله: برد بفتح راء، أى مات، والعهد بالنصب، أى أوف ، فقال أى الرجل الأول
صاحب السيف، أو الرجل الأخر، وهو أقرب لفظا، والأول معنى ، وكأنه
"مذعور". ن " ذعرتها ١" نزعتها وقيل نفرتها. وفيه: فأتنى بخير القوم
ولا " تذعرهم" بفتح تاء أى لا تفزعهم علىّ وتحركهم علىّ يعنى لا تحركهم عليك فانهم
إن أخذوك كان ذلك ضررا على لأنك رسولی .
[ ذعلب] فه فيه: "الذعلب" والذعلية الناقة السريعة.
[ ذعن] غ فيه: "مذعنين" مطيعين غير مستكرهين .
بابه مع الفاء
[ ذفر] وطينه مسك "إذفر"، أى طيب الريح، والذفر بالحركة يقع على
الطيب والكريه، ويتميز بالمضاف إليه وبالموصوف. وفيه: فمسح الشيطان رأس
البعير و "ذفراء،"٢ أى أصل أذنه، وهما ذفريان وألفها للتأنيث او للالحاق. وفى ح
سيره إلى بدر: انه جزع الصفراء٣ ثم صب فى " ذفران"، هو بكسر فاء واد هناك.
تو: "استذفرى" بثوب، روى بدال معجمة من الذفر بمعنى ما مرّاى لتستعمل طيبا
تنزيل به هذا الشىء عنها، وإن روى بمهملة فيمعنى لتدفع عن نفسها الدفر أى الرائحة
الكريهة ، والمشهور استثفرى، بمثلثة وصر فيها .
(١) فى نسخة : اذعرتها.
(٢) فى هامش الفتنية: هو بكسر ذال معجمة وسكون فاء وراء مفتوحة وقصر، مؤخر
رأس البعير، والفه للاطاق فینون، او التأنيث فلا، ومنه: فمسح ذفراه، واعرابه يقدر على
الألف، و فی بعضها: ذفر یه ، و فيه نظر لأنه لو كان تثنية لكان ذفر يبه بياءين ـ ه.
(س) فى النهاية : الصفيراء.
ذقف
٢٣٦
(٥٩)
جمع بحار الأنوار
(ذفف - ذكر )
ج - ٢
٢
[ ذق] نه فيه : سمعت "ذفّ" نعليك فى الجنة، أى صوتهما عند الوطى*
عليها، ويروى بمهملة ومر، وكذا يروى ح: وإن " ذقّقت" بهم الماليج، أى أسرعت.
وفيه: ولا "يذفف" على جريح، تذفيفه الإجهاز عليه ، ومنه: اقعص ابنا عفراء أبا جهل
و "ذَقف" عليه ابن مسعود، ومن أنه يروى بمهملة. وفيه: سلط عليهم آخر الزمان موت
طاعون "ذفيف" يحرف القلوب، الذفيف الخفيف السريع. ومنه يصلى صلاة خفيفة
"ذفيفة". وفى ح عائشة: نهى عن الذهب والحرير، فقالت: شىء " ذفيف" يربط
المسك، أى قليل يشد به .
بابه مع القاف
[ ذقن] توفى صلى الله عليه وسلم بين "ذاقنى" وحاقنّ، هى الذقنِ وقيل
طرف الخلقوم، وقيل ما يناله الذقن من الصدر . وفى ح عمر: قيل له أربع خصال
عاتبتك عليها رعيتك فوضع عود الدرة ثم "ذقن" عليها، وقال: هات، يقال ذقن
على يده و على عصاه بالتشديد والتخفيف إذا وضعه تحت ذقنه واتكأ عليه .
بابه مع الكاف
[ذكر] يقاتل "الذكر"! أى ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر
الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أى للشهرة وليرى مكانته أى مرتبته فى الشجاعة،
والأول سمعة، والثانى رياء. ج: ومنه فى القرآن وهو ("الذكر" الحكيم))، أى
الشرف المحكم العارى من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم . نه وفيه: ثم
جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند
(١) فى هامش الفتنية: والفرق بين القتال الذكر أو القتال ليحمدان الذكر بالشجاعة لا يستلزم
الحمد فقد یذ کر ونه بالشجاعة و لا يحمدونه، قوله لیری مکانه بضم یاء و رفع نون اى ليرى الناس
مكانه و تقربه الى الله وقوته فى القيام بأمر الله وجهاد عدوه، وفرته من الأولين انه
لا يلزم من القصد الى الذكر و الحمد قصد ظهور التقرب - م.
٢٣٧
جمع بحار الأنوار
( ذكر)
ج - ٢
الركن الأسود أو الحجر. وتكرر لفظ الذكر فيه ويراد تمجيد، وتقديه وتسبيحه
وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. ك: ثم قعدوا إلى " المذكر" بتشديد كاف أى
الواعظ حتى إذا طلعت أى كان قعودهم منتهيا إلى طلوعها. نه: ان عليا "يذكر" فاطمة
أى يخطبها، وقيل يتعرض لخطبتها. وفيه: ما حلفت بها "ذاكرا" أى ما تكلمت بها
حالفا، من ذكرت له حديث كذا أى قلته له، وليس من الذكر بعد النسيان. وفيه:
القرأن "ذكر" فذكّروه، أى جليل خطير فأجلوه. ومنه: إذا غلب ماء الرجل ماءها
"أذكر" أى ولد ذكرا، وروى: إذا سبق ماؤه ماءها أذكرت، أى ولدته ذكرا،
من أذكرت فهى مذكر، فان صار عادتها قيل مذكار. ن: أذكرا بفتح همزة
وسكون ذال وبألف تثنية أى جاءا بالولد مذكرا. نه ومنه ح عمر: هبلت أمه لقد
"أذكرت" به، أى جاءت به ذكرا جلدا. ومنه ح طارق لابن الزبير حين صرع:
واقه ما ولدت النساء " أذكر" منك، يعنى شها ماضيا فى الأمور. وفيه: ابن
لبون "ذكر" ذُكر الذكر تأكيدا، أو تنبيها على نقص الذكورية فى الزكاة مع ارتفاع
السن، أو لأن الابن يطلق فى بعض الحيوانات على الذكر والأنثى كابن أوى وابن
عرس. ط: ابن مخاض "ذكور" بالجر على الجوار، وروى: ذكورا. وفيه: الأولى
رجل "ذكر"١ أى لأقرب رجل من العصبة، أكد بذكر لينبه على العلة فان
الذكر يلحقه مؤن كثيرة. ك: ولئلا يتوهم تخصيصه ٣ ببالغ كما هو حقيقة الرجل،
أو لئلا يراد به الشخص وليفيه على أنه لا يعصب أخته. نه: هو احتراز من الخنثى،
أو تنبيه على اختصاص الرجال بالتعصيب للذكورية . وفيه: كان يطوف على نسائه
ويغتسل من كل ويقول: إنه "أذكر" أى أحدّ. وفيه: كانت عائشة ٣ تتطيب
(١) فى هامش الفتنية: وقد يشكل قيد الذكورية بأن الأخوات عصبات البنات، وجوابه
أنه مفهوم لا منطوق فتخصص بالحديث الدال على كون الأخوات عصبات - ه.
(٢) فى نسخة: تخصصه ـ ه.
(٣) فى النهاية: وفى حديث عائشة أنه كان بتطيب، أى فيكون حكاية عن فعل النبى صلى اله عليه وسلم.
بذکارة
٢٣٨
>
بجمع بحار الأنوار
( ذكر)
ج - ٢
بذكارة الطيب، هى بالكسر ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهى جمع
ذكر، والذكورة مثله. ومنه: كانوا يكرهون المؤنث من الطيب، ولا يرون
"بذكورته" بأسا، هو ما لا لون له ينفض كالعود والكافور، والمؤنث طيب النساء
كاخلوق والزعفران. وفيه: بغبّ "مذاكيره" جمع الذكر. ك: فغسل "مذاكيره"
إشارة إلى تعميم غسل الخصيتين وحواليها معه . ن: "فذكرت" قول سليمان لم)
تذكّر اختصاصه به امتنع عنه ظنا أنه لا يقدر عليه، أو تواضعا. وفيه: واقتص
الحديث "يذكر" مع النهبة، ببناء المجهول، أى اقتص الحديث مذكورا مع النهبة ،
أو يقدر مفعول يذكر ضميرا محذونا. وفيه: " فاذكرْها" علىّ - قاله صلى اللّه عليه وسلم
لزيد، أى اخطبها لى من نفسها، قوله: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها -
بفتح همزة ، أى عظمت فى نفسى لأجل إرادة النبى صلى الله عليه وسلم تزوجها، ولعلها
استخارت لخوفها من تقصير فى حقه. وفيه: "ليذكره" من كذا، هو من التذكير
أى من الشىء الفلانى و الفلانى يسمى له أجناس ما يتمنى . وفيه: لكم كل عظم
"ذكر" اسم الله عليه، أى عند الأكل لا عند الذيح، قيل هو لمؤمنهم وما لم يذكر
عليه يكون لكفارهم. و "استذكروا" القرأن، أى اطلبوا من أنفسكم تذكره.
وجارية "تذكرك" بعض ما مضى، أى تتذكر بها ما مضى من نشاطك وقوة
شبابك فان ذلك ينعش البدن. غ: ((الذكرى)) أقيم مقام التذكير كالتقوى.
و«"ذكرى" لاولى الباب)» أى عبرة لهم. و«"ذكرى" الدار)) أى يذكرون
بدارا الأخرة أو يكثرون ذكرها. و((فانى لهم اذا جاءتهم "ذكرئهم")» أى فكيف لهم
إذا جاءتهم الساعة بذكراهم. و«كتبا فيه "ذكركم")) أى شرفكم وما تذكرون
به. و«بل اتينهم "بذكرهم")) أى بما فيه شرفهم. والذكر الكتاب. و«فسئلوا
أهل "الذكر")) أى من أمن منهم. و«هذا "ذكر")) أى كتاب. و«"ذكر"
رحمت ربك عبده)» أى ذكر ربك عبده برحمته. و«او يحدث لهم "ذكرا")) أى تذكرا.
(١) فى نسخة : بالدار .
٢٣٩
مجمع بحار الأنوار
(ذكر)
ج - ٢
و«ذى "الذكر")» أى فيه أقاصيص الأنبياء أو ذى الشرف. و«"اذكروا" نعمة الله)»
أى احفظوها ولا تضيعوا شكرها. و«جعلنْها " تذكرة")) أى من يشاء أن يتذكر
بنار جهنم فيتعظ. و«لنجعلها لكم "تذكرة"» عبرة وموعظة أى تلك الفعلة.
و«فى "يذكرهم")) أى يعيبهم. ش: فى «ورفعنا لك "ذكرك")) جعلنا ذكرك من
ذكرى أى جعلنا ذكرك كذكرى. وفيه: ضع القلم على أذنك فانه " أذكر" يجىء
فى محله من ميم. ك: فلانة " تذكر" يفتح مثناة أى تذكر عائشة، وفلانة ممنوع
الصرف، وروى: تذكر - مبنيا١ المفعول، وتاليه نائبه أى يذكرون أن صلاتها
كثيرة، قوله: مه، زجر عن مدحها بما ذكرت، أو عن تكليف ما لا يطاق دوامه .
وفيه: اجتمعن و "ذكرن" أى ذكرت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم له تحرى
الناس بهداياهم يوم عائشة. وفيه: "ذكرته" لطاوس فقال: تزرع، قال ابن عباس
أى ذكرت الحديث المذكور فقال طاوس: يجوز أن يزرع غيره بالكراء، لأن ابن
عباس روى أنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه فهى تحريم. وفيه: " ذكّرتنا" كل
يوم، بتشديد كاف - قاله استحلاء لبركة الذكر. وفيه: إذا "ذكر" فى المسجد أنه
جنب فرج كما هو، أى تذكر، وتعقب بأنه لا حاجة إلى تفسير فعل بتفعل، فانه
من الذكر بالضم لا من الذكر بالكسر. وما موصولة أى كالأمر الذى هو عليه من
الجنابة، والكاف للقرأن أى خرج مقارنا لأمره . وفيه: "ذكروا" النار والناقوس،
أى ذكروا أن يوروا نار الإعلام وقت الصلاة ، فذكر آخرون أنها شعار اليهود
والناقوس شعار النصارى، فلو اتخذناء لالتبس أوقاتنا بأوقاتهم، أو شايهناهم،
ولا ينافى ما يجىء من أن البوق اليهود لجواز كونها لهم. وفيه: " ذكّرنا" هذا
الرجل صلاة ، هو بتشديد كاف وفتح راء، هذا الرجل أى على، وفيه إشارة إلى
أن التكبير الذى ذكره كان قد ترك، وأول من تركه عثمان حين كبر وضعف
صوته، وكان زياد تركه بترك معاوية، ومعاوية بترك عثمان، ويحتمل أن عثمان
(١) فى نسخة : ببناء.
٢٤٠
ترك
(٦٠)