النص المفهرس
صفحات 201-220
مجمع بحار الأنوار
( دما )
ج - ٢
الخطابى: كيف يأمر بتنجيس رأسه وقد أمرهم باماطة الأذى اليابس عنه. ط: وكرهه
الأكثر، ويروى لطخ الرأس بالخلوق والزعفران مكان الدم ، وأوله البعض بالختان .
فه وفيه: وجدتها "تدمى" أى ترى الدم لأن الأرنب تحيض١. وفى ح سعد:
رميت يوم أحد رجلا بسهم فقتلته ثم رميت بذلك السهم أعرفه حتى فعلت ذلك.
وفعلوه ثلاثا فقلت: هذا سهم مبارك "مدمى" بفعلته فى كنانتی فكان عنده حتى
مات ، ألمدمى سهم أصابه الدم فصل فى لونه سواد وحمرة مما رمى به العدو ،
ويطلق على ما تكرر به الرمى والرماة يتبركون به، وقيل: هو من الدامياء وهى
البركة. وفيه فى " الدامية" بعير، هى شجة تشق الجلد حتى يظهر منها الدم . وفى
بيعة الأنصار: بل "الدم الدم" والهدم الهدم، أى إنكم تطلبون بدمى وأُطلب
بدمكم ، ودمى و دمكم شىء واحد، ويتم بيانا فى حرفى اللام والهاء . وفى ح عمر
قال لأبى مريم الحنفى: لأنا أشد بغضالك من الأرض «الدم» يعنى أن الدم لا تشربه
الأرض ولا يغوص فيها بفعل امتناعها منه بغضا مجازا، ويقال: إن أبا مريم قتل
أخاه زيدا يوم اليمامة . وفى ح الوليد بن المغيرة: والدم ما هو بشاعر، يعنى النبى
صلى الله عليه وسلم هذه يمين الجاهلية. ومنهح: لا و "الدماء" أى دماء الذبائح،
وروى لا و" («الدمى))" جمع دمية وهى الصورة ويريد بها الأصنام. وفى ح ثمامة:
إن تقتل تقتل ذا "دم" أى من هو طالب دم٢ أو صاحب دم مطلوب ، ويروى
ذاذم، بمعجمة وشدة ميم أى ذا ذمامة وحرمة فى قومه ومن إذا عقد ذمة وفى
بها . ط : أى تقتل صاحب دم لدمه موقع يشفى بطلب ثأره ولا يبطل دمه أو تقتل
من توجه عليه القتل بما أصابه من دم وهو مستحق عليه فلا عتب عليك . وفيه :
هذا "دم" الحسين وأصحابه لم أزل التقطه مذ اليوم، من كلام النبى صلى الله عليه وسلم،
(١) فى هامش الفتنية: ولذا كره اكله البعض لكن الأربعة والجمهور احلوه ـ هـ.
(٢) فى نسخة: بدم.
٢٠١
مجمع بحار الأنوار
( دندن )
ج - ٢
لم أزل خبر بعد خبر لهذا، أو خبر أول ، ودم بدل من هذا، قوله فأحصى ذلك
الوقت من كلام ابن عباس. ن وفيه: نهى عن ثمن "الدم" أى لا يجوز بيع الدم
وقيل: يعنى أجرة الحجام. ك: فان قلت: فكيف اشترى غلاما حجاما؟ قلت:
ليكسر محجمه ويمنعه عن صنعته، والنهى للتنزيه ولذا حجم النبى صلى الله عليه و سلم وأعطى
أجرته. ط وفيه: هل أنت إلا إصبع "دميت٢ٍ" بفتح دال أى ما أنت موصوفة٣
بشىء إلا بأن دميتِ خاطبها مجازا أو حقيقة معجزة تسليا لها أى ثبتى على نفسك فانك
ما ابتليت بشىء من الهلاك سوى أنك دميت ولم يكن ذلك هدرا بل كان ذلك فى
سبيل الله ورضاء وذلك فى غزوة أحد. ك: وما موصولة أى الذى لقيته محموب
فى سبيل الله. وفيه: كلمه يدمى كيرضى ويكلم أى يجرح . وغسل المرأة أباها
الدم هو بدل اشتمال من أباها المنصوب بالمصدر المضاف إلى الفاعل ودّوا مشددة
الميم أصله دميوا ولا يخفف لأنه غير متعد. هد: ((والضفادع و "الدم")) أى
الرعاف أو انقلبت مياههم دما .
باب الدال مع النون؛
[ دندن] فه : اسأل ربى الجنة وأتعوذ به من النار، فأما " دندنتك"
و "دندنة" معاذ فلا نحسنها، فقال صلى الله عليه وسلم حوله) " ندندن" الدندنة أن
يتكلم بما تسمع تغمته ولا يفهم أى حول الجنة والنار ندندن وفى طلبها. ومنه:
(١) كذا فى المطبوعة، ولعل المعنى حجم الغلام النبى صلى الله عليه وسلم، وفى الفتنية:
(( ولذا حجمه النبى صلى الله عليه وسلم)» فلعل المعنى جعله حجاما.
(٢) فى هامش الفتنية: وكسر ميم دميت يده وادميتها و دميتها. الرواية باسكان التاء و المد
وهو من شعر ابن رواحة قاله صلى اللّه عليه وسلم متمثلا -هـ.
(٣) فى الأصول «موصوف » فليحرر.
(٤) فى هامش الفتنية: اكسر "الدنان" هى بالكسر جمع دن كفلس ويسمى ... والخابية ...
وهو ظرف الخمر او الخل اذا كان كبيرا من الطين - هـ.
دندن
٢٠٢
٦
+
ج - ٢
( دنس - دنا)
مجمع بحار الأنوار
دندن الرجل إذا اختلف فى مكان واحد مجيئًا و ذهابا، وروى: ندندن عنها، أى دندنتنا
صادرة عنها و كائنة بسببهما .
[ دنس] فيه: الدنس ١ الوسخ تدنس الثوب اتسخ .
[ دنق] فيه: لا بأس للأسير إذا خاف أن يمثل به أن " يدنّقى" الموت، أى
يدنو منه، من دفق تدنيقا، ودنق وجهه إذا اصفر من المرض ، ودنقت الشمس
دنت من الغروب، يريد له أن يظهر أنه مشفٍ على الموت لئلا يمثل به . وفيه :
لعن الله " الدانق" ومن " دفّق" هو بفتح النون وكسرها سدس الدينار والدرهم
كأنه أراد النهى عن التقدير والنظر فى الشىء التافه الحقير .
[دنا] فيه: سموا " ودَنّوا" وسمتوا، أى إذا بدأتم بالأكل كلوا مما
بين أيديكم وقرب منكم، وهو فَعّلوا من دنا، وسمتوا أى ادعوا للمطعم بالبركة .
وفيه: علام نعطى "الدنية" فى ديننا، أى الخصلة المذمومة، وأصله الهمز تخفف
وهو غير مهموز أيضا بمعنى الضعيف الخسيس. ن : الدنية بفتح دال وكسر نون
وتشديد ياء النقيصة، وكان سؤاله طلبا لكشف ما خفى لاشكا. ك قوله: لست
أعصيه ، يعنى إنما فعله لما أطلعه الله بحبس الناقة عن أهل مكة ، و النقيصة رد أبى جندل
إلى الكفار وعدم القتال. ط: والصلح بشروطهم الدالة على العجز. وفيه:
ما فيهم " دنى" أى ليس فى أهل الجنة دنى، أو دون، أو خسيس، وإنما فيهم أدنى
أى أقل رتبة، قوله ما يرون أن أصحاب ، بمجهول الإراءة، أى لا يظنون أن أصحاب
الكراسى أى المنابر أفضل منهم حتى يحزنوا بذلك . قوله: الا حاضره ، بمهملة وضاد
معجمة أى يكشف الحجاب و يكلم عبده من غير ترجمان. نه وفى ح الحج: الجمرة
"الدنيا" أى القريبة إلى منى فَعلى من الدنو. وهى اسم لهذه الحياة لبعد الآخرة
عنها. والسماء الدنيا لقربها من ساكنى الأرض، ويقال سماء الدنيا بالإضافة . وفى
ح حبس الشمس: " فادنى" بالقرية ، وهو افتعل من الدنو. ن: فادنى القرية بهمزة
(١) فى هامش الفتنية: بفتح دال ونون - هـ.
٢٠٣
مجمع بحار الأنوار
( دنا )
ج - ٢
قطع أى قرب جيوشه وجموعه القرية ، أو قرب فتحها من ادنت الناقة اذا قرب
نتاجها. فه فيه: "أدنه" أمر، من الدنو: القرب، والهاء للسكت. ن: "فدنوت ١"
حتى قمت عند عقبيه استدناه ليستتر به عن الناظرين، وفيه جواز البول قريبا من الإنسان.
وح: إنه " ليدنو" ثم يباهى، أى يدنو رحمته وكرامته. وفيه: خير من " الدنيا٢" أى
متاعها، وتخصيص ركعتى الفجر لتأكيد أمرهما، واسم التفضيل على حقيقته فانه دار غنا
لمن ترود منها، ودار عظة ذكرت بسرورها سرور الجنة ، وببلائها البلاء، ومهبط
وحى الله، ومصلى ملائكته، ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه إلى غير ذلك . وفيه
إلى " دنيا" بالقصر غير منونة، وقد ينون. ع: ((قنوان "دانية")) قريبة المتناول٣
(١) فى هامش الفتنية: وفى حديث آخر لما اراد قضاء الحاجة: تفح عنى ، لكونه قاعدا ويحتاج
الى الحدثين فيحصل الرائحة الكريهة - ه.
(٢) فى هامش الفتنية: ح : ما الدنيا فى الآخرة الا مثل ما يجعل أحدكم اصبعه فى اليم فلينظر
بما ذا يرجع، هو بمثناة فوق والضمير للاصبع، او تحتَ وضميره لأحد ، اى لا يعلق بها كثير
شىء من الماء يعنى ما الدنيا بالنسبة إلى الأخرة فى قصر مدتها وفناء لذاتها ودوام الأخرة
ولذاتها الا كنسبة ما يتعلق بالاصبع الى باقى البحر -هـ.
وفيه أيضا: الدنيا سجن المؤمن لأنه ممنوع من شهواتها المحرمة والمكرهة ومكلف
بالطاعات الشاقة فاذا مات استراح بالنعيم الدائم والكافر بالنسبة الى عذابه الدائم كان اذاته
الغائبة المبغضة حية - هـ .
وفيه ايضا: وح: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، الغزالى: هى عبارة عن أعيان موجودة
للانسان فيها حظ وله فى اصلاحها شغل ويعنى بالأعيان الأرض من النباتات والحيوان
والمعادن وبالحظ حبها فيندرج فيه جميع المهلكات كالرياء والحقد وباصلاحها انه يصلحها لحظه
له ولغيره دنيوى أو أخروى فيندرج فيه الحرف والصناعات .... يقال: مالك فيه لذة
فى العاجل وهى مذمومة، وليست وسائل العادات من الدنيا كأكل الخبز مثلا التقوى
عليها و إليه الإشارة بقوله عليه السلام: الدنيا مزرعة الآخرة، فبقوله: الدنيا ملعونة ـ ه.
(٣) فى نسخة : التناول .
٢٠٤
(٥١) وجنا
ـ
+
بجمع بحار الأنوار
( دنا )
ج - ٢
و«جنا الجنتين "دان")). و«فى " أدنى" الأرض)) أى من العرب. و(("يدنين" عليهن من
جلابيبهن» أى يتوارين بها ليعلم أنهن حرائر، و ((هو "أدنى" بالذى هو خير)) أى
أخس، والدّنى بالهمز الماجن دُنَؤُودَنَا مَجْن. ك: " يدنى" المؤمن فيضع كنفه،
هو النجوى يقع بين الرب وعبده المؤمن فضلا منه حيث يذكره المعاصى سرًا أى
يقربه تقريبا رقبيا لا مكانيا، والكنف فى ك. وفيه: " أدنوه" منى، بفتح همزة
وإنما أمر يجعل أصحابه خلفه لئلا يستحيوا من مواجهته بالتكذيب. و "أدنى" خيبر،
أى أسفلها و طرفها مما يلى المدينة . و"يدنى" ابن عباس، أى يقربه من نفسه، إنه من
حيث تعلم، أى تقديمه من جهة علمك بأنه من أهل العلم. و"بأدنى" من صداقها، أى
أقل من مهر مثلها. والا" أدنى" طهرها إذا طهرت نبذة، أى فى أول طهرها،
ونبذة منصوب بيمس مقدر. وفيه: وضرب بيديه الأرض ثم "أدناهما" من فيه،
أى قربهما منه، وهو كناية عن النفخ فيها. وفيه و" دنا" الجبار، قيل: هو مجاز
عن قربه المعنوى وظهور عظيم منزلته عند الله، وتدلى أى طلب زيادة القرب،
وقد عَد هذا من أوهام جرير فإن عائشة روت أن التدلى من جبرئيل، وكذا قوله
وهو مكانه، وأجيب بأنه كان مناما مع أن القضية حكاية يحكيها أنس بعبادة١ نفسه
فى أوّ لوا مكانه بمكان النبى صلى الله عليه وسلم. ج: يريد أن جبرئيل كان معه صلى الله
عليه وسلم فى هذه الحالة بقدر هذا القدر ومر فى التدلى. قا : أى دنا من النبى
صلى الله عليه وسلم فتدلى فتعلق به، وهو تمثيل لعروجه به صلى الله عليه وسلم، وقيل:
تدلى من الأفق الأعلى فتدنى منه صلى الله عليه وسلم فيشعر بأنه عرج به غير منفصل
عن محله فان التدل استرسال مع تعلق كتدلى الثمرة . ط : لندوة أو روحة فى
سبيل الله خير من " الدنيا" أى انفاقها فيها لو ملكها، أو من نفسها لو ملكها وتصور
تعميرها لأنه زائل لا محالة ، وهما عبارة عن وقت وساعة مطلقا لا مقيدا بالغدوة
والرواح .
(١) فى نسخة : بعبارة .
٢٠٥
1
مجمع بحار الأنوار
( دوبل - دور )
ج - ٢
باب الدال مع الواو
[دوبل] فه: فى ح معاوية إلى ملك الروم: لأردّنك أريسا من الأرارسة
ترعى "الدوابل" هى جمع دوبل وهو ولد الخنزير والحمار، وخص الصغار لأن
راعيها أوضع .
[دوج] فيه ما تركت حاجة ولا "داجة" هو اتباع، وروى بشدة جيم ومرّ.
[ دوح] فيه: كم من عذق "دوّاح" فى الجنة لأبى الدحداح، هو العظيم
الشديد العلو وكل شجرة عظيمة دوحة . ومنه ح: قطع " دوحة" من الحرم فأمر
بعتق رقبة .
[دوخ] فيه: "أداخ" العرب ودان له الناس، أى أذلهم من داخ أى ذلّ،
وأدخته أنا .
[ دوخل] فيه: فإذا سبّ! فيه دوخلة رطب ، هى بالتشديد سفيفة من خوص
كالزبيل والقوصرة يترك فيها التمر وغيره .
[دود] فيه: إن المؤذنين لا "يدادون" أى لا يأكلهم الدود ، قال داد
الطعام وأداد ودوّد فهو مُدَوِد بالكسر إذا وقع فيه الدود .
[دور] ألا أخبركم بخير "دور" الأنصار، هى جمع دار وهى المنازل المسكونة
والمحال، وأراد القبائل، وكل قبيلة اجتمعت فى محلة سميت المحلة دارا وسمى ساكنوها
بها مجازا. و منه ح: ما بقيت "دار" إلا بنى فيها مسجد أى قبيلة. ط: أمر ببناء
المسجد فى "الدور" بضم دال وسكون واو جمع دار وهو اسم جامع للبناء والعرصة
والمحلة، ويحتمل كونه إذ نالبناء المسجد فى داره يصلى فيه أهل بيته . فه: وحديث
هل ترك لنا عقيل من "دار" أراد به المنزل. ن: ويتم قريبا. وفيه: «دار"
القضاء، أى دار وصى عمر أن يقضى دينه بها وكان ثمانية وعشرين ألفا فباعه ابنه
وقضى دينه. وفيه: "دار" قوم مؤمنين بالنصب على الاختصاص، أو النداء،
ويصح الجرّ بدلًا من ضمير عليكم، وعلى الأخيرين يراد بها أهلها، وعلى الأول يجوز
(١) :لكسر ثوب رقيق كما سيأتى - الأعظمى.
٢٠٦
ذلك
ـم
مجمع بحار الأنوار
( دور )
ج - ٢
ذلك وإرادة المنزل. وفيه حف سلمة: "دياركم١" أى الزموها. نه: ومنه ح
زيارة القبور: سلام عليكم "دار" قوم مؤمنين، سمى دارا تشبيها القبرة بدار الأحياء.
وفى ح الشفاعة: فأستأذن على ربى فى "داره" أى فى حضرة قدسه، وقيل فى جنته
فان الجنة تسمى دار السلام، والله هو السلام. ط: المراد بالاستئذان أن يدخل
مكانا يستجيب فيه للداعى فأخرج أى من دار ربى . نه: وفيه:
على أنها من "دارة" الكفر نجت ٢
الدارة أخص من الدار. ك: وروى بالإضافة إلى الضمير فالكفر بدل منه. نه٣: وفى ح
أهل النار: يحترقون فيها إلا "دارات" وجوههم، هى جمع دارة وهو ما يحيط بالوجه من
جوانبه، أى لا تأكلها النار لأنها محل السجود. ن: هذا مخصوص بما مرّ من أن النار لا تحرق
أعضاء السجود السبعة . نه وفيه: إن الزمان ٤ قد " استدار" كهيئته يوم خلق
السماوات، من دار يدور واستدار إذا طاف حول الشىء وإذا عاد إلى
موضع ابتدأ منه، يعنى أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر وهو النسىء
ليقاتلوا فيه و يفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى يجعلوه
فى جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه الخصوص به قبل
النقل ، ودارت السنة كهيئتهاه . ك: كانوا يديرون الحج فى كل سنة منه٦
(١) فى هامش الفتنية: فهو منصوب على الاغراء - هـ.
(٢) واوله: يا ليلة من طولها وعنائها .
(٣) فى نسخة : ن .
(٤) فى هامش الفتنية: المراد بالزمان السنة - هـ.
(٥) فى هامش الفتنية: والمراد هنا عاد الى الحالة الأولى - هـ.
وفيه أيضا: السنة اثنا عشر شهرا ابطال لفعلهم من زيادة شهر فى كل اربعة سنة ويسمونه
شهر صفر فيكون السنة الرابعة ثلاثة عشر شهرا ليتم بهم الزمان على موافقة اسمائها - ه.
(٦) ليس فى المخطوطتين.
٢٠٧
ج = ٢
( دور )
يجمع بحار الأنوار
شهرا فاذا حجوا سنة فى ذى الحجة حجوا فى الآتية المحرم وهكذا حتى ينتهى الدور
إلى ذى الحجة ، وربما زادوا فى السنة شهرا أو شهرين و كانت حجة النبي صلى الله
عليه وسلم وافق ذا الحجة، وكان حجة أبى بكر فى ذى القعدة. ن: كانوا يتمسكون
بملة إبراهيم فى تحريم أشهر الحرم وكان يشق عليهم تأخير القتال ثلاثة أشهر فاذا
احتاجوا إلى قتال أخروا المحرم إلى ما بعد، ثم يؤخرونه فى سنة أخرى حتى اختلط
الأمر فصادفت حجة النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهم قد طابق الشرع . نه: وفيه لقد
"داورت" بنى اسرائيل على أدنى من هذا فضعفوا. هو فاعلت من دار بالشىء
إذا طاف حوله، ويروى: راودت. وفيه: فيجعل " الدائرة" عليهم، أى الدولة بالغلبة.
وفيه: مثل الجليس الصالح مثل "الدارى" هو بتشديد الياء العطار منسوب إلى دارين
موضع فى البحر يؤتى منه بالطيب. ومنه ح علىّ: كأنه قاع " دارى" أى شراع
منسوب إلى هذا الموضع. ط: "تدور" رحى الإسلام لخمس أو لست أو لسبع وثلاثين
فان يهلكوا فسبيل من هلك وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين، قلت: أما مضى أو مما
بقى؟ قال: مما مضى، دورانها كناية عن حرب تتلف النفس كطحن الحب، وقيل:
عن استقامة أمر الإسلام متبعدا عن أحداث الظلمة فان كمال الرحى ما دامت دائرة،
أشار بالسنين الثلاث إلى فتنة مقتل عثمان سنة خمس وثلاثين ، وحرب الجمل سنة
ست وثلاثين ، وصفين سنة سبع وثلاثين ، فان يهلكوا فسبيلهم سبيل القرون السالفة
الهالكة، وإن يقم لهم دينهم أى ملكهم، كذا قال الخطابي، قال: يشبه أن يكون
أراد به ملك بنى أمية وانتقاله إلى بنى العباس وكان بين استقرار الملك لهم إلى أن
ظهر دعاة الدولة العباسية بخراسان نحو من سبعين سنة، و يرحم الله الخطابى فانه لو تأمل
علم أنه إنما أراد استقامة أمر الأمة فى طاعة الولاة وإقامة الحدود وجعل المبدأ فيه
أول زمان الهجرة وأخبر أنهم يلبثون على ما هم عليه خمسا و ثلاثين أو ستا أو سبعا
ثم يفترق كلمتهم، فان هلكوا أى اقترفوا المعاصى واختلفوا فسبيل من هلك أى سبيلهم
سبيل من مضى من الأمم الزائغة عن الحق ، وإن عاد أمرهم إلى ما كان من الطاعة
ونصرة
(٥٢)
٦/٢٠٨
+
مجمع بحار الأنوار
( دوس - دوف )
ج - ٢
ونصرة الحق يتم لهم إلى تمام السبعين، هذا مقتضى اللفظ، ولم يستقم غيره فان الملك
فى أيام بعض العباسيين لم يكن أقل استقامة منه فى أيام المروانيين مع أن بقية الحديث
ينقض كل تأويل يخالف تأويلنا وهى قوله: أما بقى أو مما مضى؟ يريد أن السبعين
يتم بعد خمس وثلاثين أم يدخل الأعوام المذكورة من حماتها قال: مما مضى، أى يقوم
لهم أمر دينهم إلى تمام سبعين من أول دولة الإسلام. قوله: أو لست أو لسبع، شك
من الراوى، ويتم الكلام فى را. ك: "ديّار" من دور أى هو واوى، ولكن
الياء حصل من الإدغام إذ هو فيعال. وفيه: "فاستداروا" إلى الكعبة بأن تحول
الإمام من مكانه فى المسجد إلى مؤخره لأن من استقبل الكعبة استدبر المقدس وهو
لو دار فى مكانه كما هو لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف، ثم تحول الرجال حتى صاروا
خلفه . ع: وهل ترك عقيل من " دار" لأنه باع دور بن عبد المطلب، لأنه ورث
أبا طالب ولم يرثه على وجعفر لتقدم إسلامها موت أبيها، ولم يكن له صلى الله عليه وسلم
فيها إرث لأن أباه مات قبل عبد المطلب، وهلك أكثر أولاده ولم يعقبوا فاز رباعه
أبو طالب و حازها بعده عقيل. والدارىّ المقيم بداره لا يسافر. ش: كان "مدورا"
لوجه، أى كان فيه تدوير ما فلا ينافى ح: انه صلى الله عليه وسلم لم يكن مدور الوجه .
[ دوس ] فيه: و "دائس" ومنق ١، هو من يدوس الطعام و بدقه بالغدّان
ليخرج الحب من السقبل وهو الدياس. غ: والمنقى الغربال. ك وفيه:
فتجيئون ٢ " تدوسون" الطين، أى تطأون وتجيئون ٣ بالرفع قطعا عما تقدم، و بالنصب
عطفا عليه .
>
[ دوف] نه؛ فى ح أم سليم قال لها حين جمعت عرقه: ما تصنعين؟ قالت:
عرقك " أدوف" ي طيى، أى أخلط، مِن دُفت الدواء أدوفه إذا بللته بماء و خلطته فهو
(١) قيل يرويه أهل الحديث بكسر نون ويجىء فى نقق - هامش المطبوعة.
(٢) فى نسخة : فنجيبون .
(٣) فى نسخة: وتجيبون .
٢٠٩
ج -٢
( دوفص - دول )
مجمع بحار الأنوار
مدوف مدووف على الأصل، ويقال: داف يديف. ن: ويقال بذال معجمة، والإهمال
أكثر. نه وفى ح سلمان: دعا فى مرضه يمسك فقال لامرأته: "أديفيه" فى تور.
[ دوفص] فى ح الحجاج قال لطباخه: أكثر " دوفصها" قيل هو البصل
الأبيض الأمس .
[ دوك] فى ح خيبر: لأعطين الراية رجلا يحبه الله فبات الناس " يدوكون"
أى يخوضون فيمن يدفعها إليه، يقال: وقعوا فى دولة، أى فى خوض واختلاط.
ن: وروى يذكرون، بمعجمة وراء. ك: انفذ بضم ناء أى امض فأرسلوا إليه
بفتح سين على الخبر وكسرها على الأمر .
[ دول] نه فى ح أشراط الساعة: إذا كان المغم "دولا" جمع دولة بالضم
وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم. ومنه: حدثنى بحديث سمعته منه
صلى الله عليه وسلم لم " يتداواء" بينك وبينه الرجال، أى لم يتناقله الرجال ويرويه
واحد عن واحد، إنما ترويه أنت عنه صلى الله عليه وسلم. وفيه: "ندال" عليهم. الإدالة:
الغلبة ، أديل لنا على أعدائنا أى نَصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا، والدولة الانتقال من
حال الشدة إلى الرخاء. ومنه ح هرقل: "ندال" عليه و"يدال" علينا، أى نغلبه مرة
ويغلينا أخرى. وح الحجاج: يوشك أن " تدال" الأرض منا، أى تجعل لها الكرة
والدولة علينا فتأكل لحومنا كما أكلنا ثمارها وتشرب دماءنا كما شربنا مياهها١ .
وح: لنا "دوالى" مرّ فى دلى. ك: والحرب "دول" بالضم والكسر جمع دولة.
شأ : اتخذوا الفيء " دولا" بضم دال وفتح واو جمع دولة بالضم والسكون ما يتداول
من المال ، أى يتداولون الفىء ولا يجعلون لغيرهم نصيبا فيه. ط: دولا بكسر ففتح
أى استأثر أهل الشرف بحقوق الفقراء من الغنيمة وهى بالفتح فى الحرب أن يدال
إحدى الفئتين على الأخرى، والأمانة مغنما، أى يتخذون الودائع مغنما، ويعدون
الزكاة مغرما، أى يشق عليهم أداؤها كالغرامة. وتعلم لغير دين، كطلب المال
والجاه. وأدنى صديقه، أى قرّبه إلى نفسه الأنسة به، وأقصى أباه، أى أبعد.
(١) فى هامش الفتفية: " يديلنا" أى يحمل لنا الدولة تارة وعلينا أخرى -«.
٢١٠.
ولم
*
مجمع بحار الأنوار
١
(دولج - دوم )
ج - ٢
ولم يأنس به، ولعن أخر هذه الأمة أولها ، أى طعن الخلف السلف فى العمل الصالح،
كنظام، أى كنظام من خرز، و لبس الحرير، بدل من العين . وفيه: " نتداول"
من قصعة، أى تتناوب بأكل الطعام منها . فما كانت تمد، أى شىء كانت القصعة تمد به،
وفيه تعجب ولذا قال : من أى شىء تعجب .
[ دولج ] نه فيه: أننى امرأة أبايعها فأدخلتها " الدولج" وضربت بيدى
إليها، هو البيت الصغير داخل البيت الكبير، وكذا التولج وأصلها وولج فوعل
من ولج وكل ما ولجت فيه من نحو كهف وسرب فهى تولج ودولج، وقد
جاء الدولج فى ح إسلام سلمان ، وقالوا: هو الكناس مأوى الظباء .
[دوم] فيه ذكر "الدومة" واحد الدوم وهى عظام الشجر، وقيل: شجرة
المقل . و "دومة" الجندل بضم دال ويفتح موضع١. ك: هى مدينة بقرب تبوك
لها حصن عادى ، وفى المغنى: واكيدر ملكها . نه : و" دومين" بفتح دال وكسر
ميم، وقيل: بفتحها قرية قريبة من حمص. وفيه: "دوّموا" العائم أى أداروها حول
رؤوسهم. ومنه: " دوّم" بى فى السكاك، أى أدارنى فى الجو. ومنه ح عائشة:
ءُ
قصف من "الدوام" سبع تمرات عجوة فى سبع غدوات على الريق، الدوام بالضم
والتخفيف الدوار يعرض فى الرأس من ديم به وأديم . وفيه: نهى أن يبال فى
الماء " الدائم" أى الراكد الساكن، من دام إذا طال زمانه. ومنه ح عائشة اليهود:
عليكم السام "الدام" أى الموت الدائم، حذفت الياء لأجل السام. ك: أحب العمل
ما "داوم" عليه، الدائم أن يأتى كل يوم أو كل شهر بحسب ما يسمى دواما عرفا
لا شمول الأزمان، فبالدوام ربما ينموا لقليل حتى يزيد على الكثير المنقطع أضعافا
كثيرة، والديم يجىء فى الياء. ط: فى الماء " الدائم" الذى لا يجرى، هو صفة مؤكدة
للأولى، ثم يغتسل عطف على الصلة ، قيل: الظاهر أنه عطف على لا يبولن و ثم
كالواو فى لا تأكل ٢ أى لا يكن من أحد بول فيه ثم غسل، ثم استبعادية . مخ :
(١) اهل الحديث يفتحون دالها - هامش المطبوعة .
(٢) كذا فى الأصول، ومراده عندى لا تأكل السمك وتشرب اللبن - الاعظمى.
٢١١
مجمع بحار الأنوار
( دون )
ج - ٢
الرواية برفع يغتسل أى لا تبل ثم أنت تغتسل، وجوز جزمه عطفا على موضع لا يبولن ،
و نصبه باضمار أن، وثم بمعنى الواو ومقتضاه النهى عن الجمع ولم يقل به أحد بل
البول منهى أريد الاغتسال أولا١. ك: أى الراكد القليل، والذى ٢ لا يجرى يخرج
الماء الدائر لأنه جار صورة، وقيل احتراز عن البحار والأنهار الكبار فإنه يقال لها
دائم أى لا ينقطع ، ثم يغتسل ٣ فيه، بالرفع وجوز نصبه وجزمه وتعقب فيه . ن:
"دووم" بواوين فى معظمها وهو الصواب، وفى بعضها دوم، بواو. ع: « ما "دامت"
السموت والأرض إلا ما شاء ربك» أى دوامها، ويجىء هذه التأبيد، وقيل:
استثنى من الخلود أهل التوحيد الذين شَقُوا بدخول النار أو لا بمعنى سوى ما شاء
ربك من الخلود. و "دوّم" الطائر فى الهواء، بسط جناحيه ولم يضرب به).
-
[دون] ك فيه: من قتل "دون" ماله، أى عنده. وفيه: بفعلت على منكبيك
"دون" الحجارة، أى تحته، ومنه: ما "دون" لحمه، أى تحته أو عنده. وفيه؟
الحاكم يحكم بقتل على من وجب عليه "دون" الإمام، أى عنده، أو هو بمعنى غير،
والحديث الثانى يدل الثانى والأول يحتملهما. وفيه: كما ان "دون" غد اليلة، أى
كما يعلم أن الليل قبل الغد علما ضروريا ظاهرا. وفيه: إذا ركع المصلى "دون"
(١) قلت: قد سلم هذا القائل أن الرواية برفع "يغتسل" ويلزم عليه ايضا ان المنهى عنه بول
فیه یکون بعده اغتسال منه لا مطلقا فلا يكون مطلق البول فيه داخلا تحت النهى، وقد يقال
فائدة قوله " ثم يغتسل منه" الإشارة الى حكمة النهى عن البول فيه وهو انه مأوى للشياطين
فقد يتأذون فيؤذون من يبول فيحصل له الصرع ، فعلى هذا هو نهى ارشاد؛ كذا فى حاشيه
الشيخ ياسين على شرح أوضح المسالك فى النحو - الأعظمى.
(٢) فى هامش الفتنية: النووى: يحتمل انه احتراز عن راكد لا يجرى بعضه كالبرك، والأحسن
حذف لا - م.
م
(٣) فى هامش الفتنية: والنهى فى البعض للتحريم وفى آخر الكراهة ففى الكثير الجارى،
لا يحرم بل الأولى اجتنابه، وفى القليل الجارى مكروه وقيل: حرام، وفى الكثير الراكد
یکره، و لو حرم لم يبعد اذ ربما ينجسه عند بعض كأبى حنيفة فى غدير يتحرك طرفه بتحريك
الطرف الأخر وفى القليل الدائم حرام - هـ.
٢١٢
(٥٣) الصف
*
مجمع بحار الأنوار
( دوا)
ج - ٢
الصف، أى قبل وصوله إلى الصف كره . وفيه: "دوين" بريد الرويثة، بضم
دال مصغر دون نقيض فوق، وبمعنى قريب. ط : من قتل" دون" دينه، أى
قدامه بأن قصد كافر أو مبتدع خذلانه فى دينه أو توهينه فيه وهو يذب عنه كالحامى.
وفيه: تدنو" الشمس، أى بالغروب أو على رؤوس الخلائق فى العرصات. وفيه :
من حلت١ شفاعته دون حد، أى قدامه فيحجز عن الحد بعد وجوبه عليه . ن و منه:
:
حتى أكون "دونه،" أى متقدما فى ذلك الشىء لئلا يفوت شىء من المصالح. وفيه:
أنفق عليها نفقة "دون" باضافة نفقة إلى دون بمعنى الردىء. ش: ليس "دونه؟"
منتهى ، دون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية، تقول هذا دون ذاك أى أقرب
منه أى ليس للقرب منه نهاية يدرك إذا أريد القرب منه لأنه تعالى منزه عن
الابتداءات والنهايات، ويحتمل كونه بمعنى سوى أى ليس سواء سبحانه ينتهى إليه.
أمل الأملين . ج : "دونك ها ،"٣ يا أم خالد! أى٤ خذها كأنه وافقه على ما وعد.٤.
[ دوا] فه فيه: كل "داء" له "داء" أى كل عيب يكون فى الرجال فهو فيه،
بفعلت العيب داء، وله داء خبر كل ، أوله صفة لداء وداء الثانية خبره ؛ أى كل
داء فيه بليغ متناه نحو هذا الفرس فرس . ومنه ح: وأى "داء" أدوى من البخل،
أى أىّ عيب أقبح مته، و صوابه الهمز، ولكن هكذا يروى إلا أن يجعل من دوى
يدوى دوًا فهو دو إذا هلك بمرض باطن. وح: لا "داء" ولاخبثة، هو العيب الباطن
فى السلعة الذى لم يطلع عليه المشترى. وفيه: الخمر "داء" لا"دواء،٥ استعمل فى
٠
(١) فى نسخة ((حالت)) وفى نسخة ((حللت)).
(٢) فى هامش الفتنية: انت الباطن فليس دونك ، أى مع انه يحتجب عن الأبصار فليس دونه
ما يحجبه عن ادراكه شىء من خلقه - هـ .
(٣) كذا فى الأصول، والصواب فى رسمه «دونكها)).
(٤-٤) كذا فى الأصول، والصواب على ما هو الظاهر «خذيها، كأنه وافتها على ما وعدها»
فليحرر - الأعظمى .
(٥) فى النهاية : ليست بدواء .
٣
*
٢١٣
٠٤
ج -٢
( دوا)
مجمع بحار الأنوار
الإثم كما يستعمل فى العيب. ومنه: دب إليكم "داء" الأمم قبلكم البغضاء والحسه،
فنقل الداء من الأجسام إلى المعانى و من الدنيا إلى أمر الآخرة، ونفى الدواء عنها
مبالغة فى الذم وتغليبا وإن كان فيها دواء من بعض الأمراض. وفيه: إلى مرعى
وبيّ ومشرب "دوىّ" أى فيه داء هو منسوب إلى دوٍ من دوى بالكسر. وفيه:
وكاءٍ ١ قطعنا [اليك ٢] من دوية سريخ، هو منسوب إلى دو: الصحراء التى
لا نبات بها، ويقال داوية بابدال إحدى الواوين الفا كطائى ٣. ن: ومنه: من رجل
فى أرض "دوية" بفتح دال وتشديد واو وياء، وعند مسلم فى رواية ابن
[ ابى] شيبة: داوية، وفى روايةٍ مّ بالراء، وصوابه بالنون. دوىّ مهلكة بفتح
ميم ولام وكسرها موضع خوف الهلاك، قوله: أو ما شاء الله، شك من الراوى،
أو تنويع أى اشتد الحر أو ما شاء الله من العذاب. فه ومنه:
أروع خرّاج من "الداوىّ"
قد لفّها الليل بعصلى
يعنى الفلوات جمع داوية يريد أنه صاحب أسفار ورحل فهو لا يزال يخرج من
الفلوات، ويحتمل إرادة أنه بصير بالفلوات فلا يشتبه عليه شىء منها، وفيه: نسمع
"دوىّ"٤ صوته هو صوت ليس بالعالى نحو صوت النحل. ن: وحكى ضم داله
أيضا. ك: هو بفتح دال وكسر واو وشدة تحتية ، و بالنصب على رواية نسمع
بالنون، وبالرفع على رواية التحتية مجهولا. وفيه: بأى شىء " دُورِى" جرحـ
(١) كاءٍ لغة فى " كأىّ" اى كأى من صحراء قطعنا - هامش المطبوعة. قلت: وفى النهاية
"كأنن" وهى ايضا لغة فى " كأىّ"، وقد ذكر العكبرى ثلاثة وجوه أخر، راجع اعراب
القرآن له ( آل عمران) - الأعظمى .
(٢) زدته من النهاية .
(٣) فى النسب: ((الى طئ)».
(٤) فى هامش الفتنية، ومنه: إذا نزل عليه الوحى سمع عند وجهه كدوي النحل، اى سمع من
جانب وجهه صوت خفى كأن الوحى كان يؤثر فيهم وينكشف لهم انكشافا غير تام فصاروا
كن يسمع اندوى ، أو أراد ما سمعوه منه صلى اللّه عليه وسلم من غطيطه وشدة تنفسه - ه.
صلى
٢١٤
*
جمع بحار الأنوار
( دهد - دهر )
ج - ٢
صلى الله عليه وسلم أصابه فى أحد، وهو بواوين ربما حذف احداهما خطًا، قوله:
ما بقى أحد أعلم، بالرفع نعت، وبالنصب حال. ط : كان يغزو بأم سليم ونسوة
معه، روى بالجر عطفا على أم سليم، والوجه الرفع مبتدأ ومعه خبره، إذ لا يظهر
فى العطف فائدة لفظ معه الحاصلة بياء الجر، يداوين الجرلى، أى لمحارمهن وازواجهن،
أو الجرحى مطلقا بغير مس بشر إلا لضرورة ١ . وفيه: لكل داء "دواء"، فيه استحباب
الدواء وعليه الجمهور، وحجة المنكر ان كل شىء بقدر الله ، و للجمهور ان التداوى
من قدره ٢ أيضا، كالأمر بالدعاء وبقتال الكفار و بالتحصين وتجنب الإلقاء
إلى التهلكة، وبرأ باذن الله، إشارة إلى عدم استقلال الدواء .
بابه مع الهاء
[ دهد] نه فى ح الرؤيا: " فيتدهدى" الحجر فيتبعه، أى يتدحرج من دهديت
الحجر ودهدهته. ومنه: لما " يدهده" العل خير من الذين ماتوا فى الجاهلية،
هو ما يدحرجه من السرقين . ك: فيقيع من الاتباع .
[ دهر] فه فيه: لا تسبوا "الدهر ٣"، كان من شأن العرب ذم الدهر وسبه
عند النوازل ويقولون: أبادهم الدهر، وهو اسم للزمان الطويل ومدة الحياة
الدنيا فنهوا عن سبه، أى لا تسبوا فاعلها فانكم إذ سيبتموه وقع السب على اللّه لأنه
الفعال لما يريد، فان الدهر هو الله، أى جالب الحوادث هو لا غيره، فوضع الدهر
(١) فى هامش الفتنية: والمرأة اذا ماتت ولم توجد الغاسلة لا يغسلها الرجل الا بحائل، والفرق
ان الغسل عبادة والمداواة ضرورة وهى تبيح المحظورات، وايضا موضع الجراحة لا يُلتذ به
بل يقشعر منه الجلد - « فتح.
(٢) فى هامش الفتقية: ويؤيده ح افتتداوى، اى نعتبر الطب فنتداوى أو نتوكل على الله
فنتداوى ، فقال: تداووا، اشعارا بأنه لا يخرجهم عن التوكل ان لم يعتمدوا عليه - هـ.
*
(٣) فى هامش الفتنية: الدهر اسم لمدة العالم ثم يعبر به عن كل مدة كبيرة، والزمان يطلق
على القليل والكثير -م.
*
٢١٥
٠
ـر
مجمع بحار الأنوار
(دهس)
ج - ٢
موضع الجالب لاشتهار الدهر عندهم به، وروى: فان الله هو الدهر ، أى جالب
الحوادث لا غير الجالب، ردًا لاعتقادهم أن جالبها الدهر . ك: يسب "الدهر "
وأنا " الدهر" أى المدمر أى مقلب الدهر، وروى: الدهر ١ - بالنصب، أى باق فيه ،
والإيذاء ونحوه من المتشابه، ويأول اليد بالقدرة. ط : وقيل هو ظرفُ أقلّب،
وتعقب بأنه لا فائدة الظرفية ، فالرفع أولى بمعنى أنا المتصرف المدير، أو أنا فاعل ما
يضاف إلى الدهر من المسرة والمساءة، أو بحذف مضاف أى أنا مقلب الدهر، وهو
يذعن لأمرهى لا اختيار له، فمن ذمه نقد ذمنى. ج : وأنكر الخطابى الرفع بأنه
يقتضى كون الدهر من أسمائه الحسنى بل معناه على الظرفية أى أقلب الليل والنهار
طول الزمان . بى: وذلك " الدهر" بالنصب أى ذلك مستمر فى جميع الأزمان
أى لا تختص مغفرة الذنوب بفرض واحد بل عام فى فرائض الدهر. فه وفيه:
فان ذا الدهر الطوار دهارير
أى شديد نحو ليلة ليلاء. الزمخشرى: هى تصاريف الدهر ونوائبه مشتق من لفظ
الدهر ولا واحد له من لفظه، الأزهرى: جمع الدهور أراد أن الدهر ذو حالين من
بؤس و نعم. وفى ح أبى طالب: لولا أن قريشا تقول: دهره الجزع، لفعلت ، من.
دهره أمر إذا أصابه مكروه. وفيه: ما ذاك "دهرك" أى همتك و إرادتك. وفى ح:
النجاشى فلا "دهورة" اليوم على حزب إبراهيم. الدهورة جمعك الشىء وقذفك إياه
فى مهواة كأنه أراد لا ضيعة عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم.
[دهس] قس فيه٣: فنزل "دَحَاسًا" من الأرض، هو والدمس ما سهل
ولان من الأرض ولم يبلغ كونه رملا. ومنه: لا حزن ضرس ولا سهل دهس .
(١) فى هامش الفتنية: قيل لا فائدة على النصب لا معنى لأن السوق للرد على السباب ،
والا لفظا إذ لا وجه لتقديم هو لأن الكلام .... فى سياق المتكلم لا الظرف فلا يناسبه
الاهتمام او التخصيص -م.
(٢) ليس فى الخطوطتين.
٢١٦
(٥٤)
دهش
ـر
مجمع بحار الأنوار
( دهش - دهم )
ج - ٢
[دهش] ك فيه: "فدهشت" أم اسماعيل، بفتح دال وضمها مع كسر هاء.
[دهق] فه فيه: ((كاسا " دهاقا")) أى مملوء، ادهقته ملأته. وفيه: نطفة "دهاقا"
و علقة مماقا، أى نطفة أفرغت إفراغا شديدا، من أدهقت الماء إذا أفرغته إفراغا شديدا
فهو من الأضداد .
[ دهقن] فيه: فأتاه "دهقان" بماء فى إناء من فضة، هو بكسر دال وضعها
رئيس القرية، ومقدم التناء، وأصحاب الزراعة، وهو معرب. ك: ضم داله
أشهر الثلاثة، يصرف ويمنع. فه : وفونه أصلية لقولهم تدهقن وله دهقنة موضع
كذا، وقيل: زائدة من الدهق الامتلاء .
[دهم] فيه: قال أبو جهل لما نزل ((عليها تسعة عشر)) أما تستطيعون وأنّم "الدهم"
أن يغلب كل عشرة منكم واحدا، الدهم العدد الكثير. ومنه ح : * فى "الدهم"
بهذا القوزا . وح: فأدركه " الدهم "٢ عند الليل. وح: من أراد أهل المدينة
"بدهم" أى أمر عظيم وغائلة من أمر يدهمهم٣ أى يفجأهم. وح: من سبق إلى
معرفة فقال: اللهم اغفرلى من قبل ان "يدهمك" الناس، أى يكثروا عليك ويفجؤك،
ومثل هذا لا يجوز أن يستعمل فى الدعاء إلا لمن يقوله من غير تكلف . وفيه: لم يمنع
ضوء نورها "أدهام" سجف الليل المظلم، هو مصدر ادهم" أى اسود. وفيه: وروضة
"مدهامة" أى شديدة الخضرة المتناهية فيها كأنها سوداء لشدة خضرتها. وفيه أنه
ذكر فتنة " الدهماء" ومرّ بيانه فى الأحلاس من ح. ومنه: أتتكم "الدهماء" ترمى
بالرضف، فى تصغير الدهماء أى الفتنة المظلمة وتصغيرها للتعظيم ، وقيل أراد بها
الداهية ، ومن أسمائها الدهيم ، زعموا ان الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة
(١) القوز بالقاف والزاى العالى من الرمل ويأتى فى القاف - الأعظمى.
(٢) فى هامش الفتنية: الدهمة السواد، فان اشتد فون - ه.
(٣) فى هامش الفتنية: فيما دهم بكسرهاء وحكى الفتح ايضا -هـ، وهو ما يأتي بغتة من مكروه
و مفعوله محذوف منه أى دهنی -ه.
٢١٧
*
ج - ٢
( دهمق - دهن )
مجمع بحار الأنوار
فقتلوا عن أخرهم وحملوا عليها حتى رجعت بهم فصارت مثلا فى كل داهية . ط :
"الأدهم" من الخيل ما يشتد سواد ..
[ دهمق] نه فى ح عمر: لو شئت أن "يدهمق" لى الطعام لفعلت. غ: ولكن
عاب قوما فقال «اذهبتم طيبتكم». نه : أى يلين لى الطعام ويجود.
[ دهن] فيه: "الدهناء" موضع ببلاد تميم . وفيه: فيخرجون منه كأنما
" دهنوا بالدهان" هو جمع الدهن . ومنه: كأن على وجهه "الدمان". وفيه: إلا انه
"مدهانٌ، الرأس، أى دهين الشعر كالحارّ. وفيه: نُشف " المَدهن" هو نقرة فى
الجبل يجتمع فيها المطر. ومنه ح: كان وجهه " ◌ُدهنة" هى تأنيث مدهن، شبه وجهه
الإشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع فى الحجر، و المدهنة أيضا ما يجعل فيه الدهن
فيكون تشبيها بصفاء الدهن ، وروى: مذهبة، بدال معجمة وسيجىء. ط : كلوا
الزيت و "آدهنوا" به، من ادهن رأسه اذا طلاء بالدهن. ك: و " يدهنون "
فيها بتشديد دال ، فيها أى فى عظام الموتى أى فى اوانيها، وعند مالك عظام الذكى
طاهر، وفيه: «الدهن" للجمعة بضم دال اسم، وبالفتح مصدر دهنت، وعلى الضم
بمعنى استعمال الدهن بحذف مضاف، ويدهن بتشديد دال يفتعل أى يطلى بالدهن ليزيل
شعث رأسه ولحيته. وفيه: مثل "المَدهن" فى حدود الله، من الإدهان وهو المحاباة
فى غير حق أى التارك للأمر بالمعروف. مخ ط: أى تاركه مع القدرة عليه لاستحياء،
أو قلة مبالاة فى الدين، أو لمحافظة جانب، والواقع فيها أى فى الحدود أى فاعل المناهى،
استهموا: اقتسموا السفينة بالقرعة، فان أخذوه على يديه أى منعوه عن النقر، يمر
بالماء قيل أراد به البول. غ: ((وردة " كالدهان")» الفراء : شبهها فى اختلاف ألوانها
بالدهن، أو الطريق الأملس أى الأديم الأحمر. و((انم "مدهنون"» أى منافقون كاذبون
أو كافرون. و «ودوا لو " تدهن فيدهنون")) لو تكفر فیکفرون، أو تلين فيلينون ،
او تصانعهم فيصانعونك، والإدهان التليين فى الكلام . ن : فنحرنا نواضحنا فأكلنا
و"ادّهنا" أى اتخذنا دهنا من شمحومها.
٢١٨
ده
.
مجمع بحار الأنوار
( ده - ديف )
ج - ٢
[ده] نه فى ح الكاهن: الا "د.،" فلا "د" هو مثل معناه إن لم. تنله الآن لم تنله
أبدا ، وقيل أصله فارسى أى إن لم تعط الأن لم تعط .
[دهى] غ: (("ادهى" وامر)» أشد وأنكر. ج: كان رجلا "داعيا" أى
فطنا جهيد الرأى .
باب الدال مع الیاء
[ دييج] "ديباج" مرّ فى ديج.
[ديث] فه فيه: و"دُيّث" بالصغار، أى ذلل ومنه بعير مَديث أى مذلل بالرياضة
وفيه: فأتاه رجل فيه " كالديانة" واللخلخانية، الديانة الالتواء فى اللسان، ولعله من
التذليل والتليين . وفيه: تحرم الجنة على " الديوث" هو من لا يغار على أهله، وقيل
هو سريانى معرب . ط : هو من يرى فى أهله ما يسوؤه ولا يغار عليه ولا يمنعها .
[ ديجر] نه فيه: فى "دياجير" الأوكار، جمع ديجور وهو الظلام.
[د.يج] فى صفة عمر: ففتح الكفرة و" ديخها" أى أذلها وقهرها، ديخ ودوّخ
بمعنى. ومنه ح: بعد أن "يديخهم" الأسر، ويروى بدال معجمة.
[ ديدن] فيه: فوجدتها و"ديدانها" أن تقول ذلك، هو والديدن
والذين العادة .
[ ديذ] فيه: منعتم أن تبيعوا "الداذى"، هو حب يطرح فى النبيذ فيشتد
حتی یسكر .
[ دير] ن فيه: يأوى إلى "ديره" هو كنيسة منقطعة عن العمارة، وينقطع فيها
رهبان النصارى للتعبد .
[ ديس] و "الدياسة" أصله الواو وقد مرّ. ك: والرميم نبات الأرض
إذا يبس و "ديس"، وهو الوطأ بالرجلين ..
[ديف] نه فيه: و"تديفون" فيه من القطيعاء، أى تخلطون، والواو أكثر
٢١٩
بجمع بحار الأنوار
( ديك - دين )
ج - ٢
من الياء، ويروى بدال معجمة .
[ديك]. ك فيه: إذا سمعتما صياح "الديكة" بفتح تحتية جمع ديك كقردة
وفرد، وسر الدعاء عند صياحه رجاء التأمين من ملائكة رآها٢. ط: لعل السر
أن الديك أقرب الحيوانات صوتا إلى الذاكرين لأنها تحفظ غالبًاً أوقات الصلاة ،
وأنكر الأصوات لصوت الحمير فهو أقربها إلى من هو أبعد من رحمة الله.
[ديم] نه فيه: كان عمله "ديمة" هى المطر الدائم فى سكون، شبه به عمله
فى دوامه مع الاقتصاد ، وأصله الواو قلبت ياء لكسرة ما قبلها، ومرّ معنى الدوام. ش:
هى٣ بكسر دال وسكون ياء . نه ومنه ح الفتنة: انها لاتيتكم "ديما" أى انها
تملأ الأرض فى دوام، وديم جمع ديمة المطر. وفيه: و"ديمومة" سردح، هى الصحراء
البعيدة ، وهى فعلولة من الدوام ، أى بعيدة الأرجاء يدوم فيها السير.
[ ديمس] فيه: "الديماس" مر" فى دمس.
[دين] فى أسمائه تعالى: "الديان" هو القهار، وقيل الحاكم والقاضى، وهو
فعال من دان الناس أى قهرهم على الطاعة ، من دنتهم فدانوا أى قهرتهم فأطاعوا.
ومنه فى خطابه صلى الله عليه وسلم: يا سيد الناس و "ديان" العرب. وح: كان علىّ
"دَيّان" هذه الأمة. ومنه قوله لأبى طالب: أريد من قريش كلمة "تدين" لهم
بها العرب، أى تطيعهم وتخضع لهم . وح: الكيس من دان" نفسه، أى أذلها
واستعبدها، وقيل حاسبها. ط: الكيس العاقل ومقابله السفيه، فنيه بمقابلته بالعاجز
الذى غلبه نفسه فاتبعها فى هواها على أنه سفيه، لأنه يقصر فى أمور الطاعة ومع هذا
يتمنى مغفرة الله، وهو اغترار. غ: كان عليه السلام على "دين" قومه ، لا يريد
به الشرك بل ما بقى فيهم من إرث إبراهيم من الحج والنكاح والإرث وغير ذلك
(١) فى هامش الفتنية: وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم -ه.
(٢) فى نسخة : رأته .
(٣) فى نسخة : هو .
٢٢٠
(٥٥) سوى
٤