النص المفهرس
صفحات 181-200
مجمع بحار الأنوار
(دعا)
: ج - ٢
عوضته الجنة، أسند صلى الله عليه وسلم الدعاء إلى نفسه عليه السلام وكذا طلب
الرجل أن يدعو هو صلى الله عليه وسلم له ثم أمره صلى الله عليه وسلم أن يدعو هو
كأنه لم يرض منه اختياره الدعاء لقوله: الصبر خير . لكن فى جعله شفيعا له ما يفهم
= بأن الدعاء من أعظم العبادة، قال السبكى: الأولى حمل الدعاء على ظاهره ووجه ربط
((ان الذين يستكبرون عن عبادتى» أن الدعاء أخص منها فمن استكبر عن العبادة استكبر
عن الدعاء، وعليه فالوعيد إنما هو لمن ترك الدعاء استكبارا لا لقصد من المقاصد وإن كنا
نرى أن الاستكثار من الدعاء أرجح لكثرة ادلة الحث عليه وقد دل قوله تعالى ((مخلصين
له الدين» أن الإجابة مشروطة بالإخلاص ، وقال الطيبى: معنى ح النعمان أن يحمل العبادة
على معناه اللغوى وهو إظهار التذلل والافتقار، ولذا قال: «ان الدين يستكبرون عن
عبادتى)) حيث عبر عن عدم التذلل بالاستكبار، ووضع ((عبادتى)) موضع: دعائى، قال
القشيرى : ينبغى ترجيح قول من فضل الدعاء لكثرة الأدلة و لما فيه من إظهار الخضوع ،
وشبهة المخالف أن الدعاء إن كان على وفق المقدور فتحصيل حاصل وإن كان على خلافه
فمعاندة، والجواب عن الأول أنه من جملة العبادة وعن الثانى أنه إذا اعتقد أنه لا يقع إلا المقدر
كان إذعانا لا معاندة وفائدته الثواب ، ولاحتمال كون المدعو به موقوفا على الدعاء لأنه
تعالى خالق الأسباب والمسببات، وقيل أن يكون داعيا بلسانه راضيا بقلبه وهو أعلى المقامات ،
والأولى أن يقال إذا وجد فى قلبه إشارة إلى الدعاء فالدعاء أفضل وبالعكس وهو مختص بالكلة ،
قال: ويصح أن يقال ما كان لله تعالى وللمسلمين فهو أفضل وما كان للنفس فيه حق فترك
الدعاء أفضل، وعمدة من أول الدعاء فى الأية بالعبادة، قوله: «فيكشف ما تدعو إليه
ان شاء» إذا علق بالمشية وإن كثيرا من الناس يدعو فلا يستجاب، والجواب عن ذلك أن
كل داع يستجاب له، إما بعين المدعو أو بعوضه كما ورد فى الحديث انه آتاه الله تعالى إياها
أو صرف عنه من السوء مثلها أو يدخر له - «فتح. قلت: كله مأخوذ من فتح البارى
(٧٤/١١) الأعظمى .
١٨١
٦
Y
بـ
٠
مجمع بحار الأنوار
( دعا)
ج - ٠٢
إنه صلى الله عليه وسلم شريك فيه، قوله: إنى توجهت بك، بعد قوله: أتوجه إليك،
فيه معنى قوله تعالى ((من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه)) سأل أولا أن يأذن الله لنبيه
ليشفع له ثم أقبل على النبى صلى الله عليه وسلم ملتمسا أن يشفع له، ثم كر مقبلا على الله
أن يقبل شفاعته قائلا: فشفعه. وفيه: " دعوة" أرجو بها الخير، وجه تطبيق هذا
الجواب لسؤال: أىّ شىء تمام النعمة؟ أنه كناية أى أسأله دعوة مستجابة فيحصل
مطلوبى بها، ولما صرح بقوله: خيرا، وكان غرضه المال الكثير رده صلى الله عليه
وسلم بقوله: إن تمام النعمة دخول الجنة. وفيه: ان "تدعو" لله ندا، الدعاء
النداء، ويستعمل استعمال التسمية والسؤال و الإستغاثة، وهو هنا متضمن معنى الجعل
ثم عبادتها وتعظيمها وتسميتها ألهة يشبه حال من يعتقد أنها ألهة . وفيه: " دعاء"
داود أن لا يزال من ذريته فى وإنا نخاف إن تبعناك أن تقتلنا اليهود، يعنى دعا
ربه أن لا ينقطع النبوة فى ذريته إلى يوم الدين فيكون نى من ذريته و يتبعه اليهود
وربما يكون لهم الغلبة، فان اتبعناك يقتلوننا، وهذا افتراء على داود عليه السلام فإنه
رأى فى التوراة والزبور نعت محد صلى الله عليه وسلم وأنه ناسخ للأديان فكيف
يدعو. وفيه: واصوات " دعاتك،" فاغفر لى، هو جمع الداعى أى المؤذن، وأدبار
وأصوات معطوفان على الخبر، فاغفر لى بالفاء تنبيه على صدور فرطات من القائل
فى نهاره السابق. وفيه: " الدعاء" هو العبادة، أى تستأهل أن تسمى عبادة لدلالته
على الإقبال عليه والإعراض عما سواه، ويمكن إرادة لغته أى الدعاء ليس إلا اظهار
التذلل. تو : قوم يعتدون فى الطهور و "الدعاء" أى الدعاء بما لا يجوز، أو رفع
الصوت به، أو سؤال منازل الأنبياء، أو تكلف السجع. قا: ((" ادعونى" استجب
لكم)) اعبدونى أثبكم لقوله ((ان الذين يستكبرون عن عبادتى)». ط وفيه: "ادعوا الله"
وأنتم موقنون، أى كونوا وقت الدعاء على شرائط الإجابة باتيان المعروف واجتناب
المناهى ورعاية آدابه. وفيه: ثلاثة لا ترد " دعوتهم" الصائم والعادل ودعوة
(١) فى هامش الفتنية: وينصره عطف يقول الرب على ويفتح وقطع هذا القسم إشارة =
١٨٢
المظلوم
+
مجمع بحار الأنوار
(دعا)
ج - ٢
المظلوم، وفى الأولين حذف دعوة لقرينة عطف الثالث ، ويرفعها حالٌ مِن ضمير
الدعوة، والأولى أنه خبر قوله: ودعوة المظلوم. وفيه: أفضل "الدعاء" الحمد لله،
لأنه سؤال لطيف يدق ملكه ومنه قول أمية :
إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء
ويمكن أن يراد به ((اهدنا الصراط)). وح: لا يخص نفسه "بالدعاء" مرّ فى خ.
وفيه: "لا تدعوا،"١ على أنفسكم، أى لا تقولوا شراء ويلا وما أشبهه، أو انهم إذا
تكلموا فى حق الميت بما لا يرضى به الله يرجع تبعته إليهم فكأنهم دعوا على أنفسهم
بشر، أو المعنى كقوله تعالى ((ولا تقتلوا أنفسكم)) أى بعضكم بعضا. وفيه: لا يرد ٣
القضاء إلا "الدعاء" أراد بالقضاء ما تخافه من نزول مكروه ونتوقاه و ◌ُدفع بالدعاء،
وتسميته قضاء مجاز أو يراد به حقيقة القضاء، ومعنى رده تسهيله وتيسيره حتى
كان القضاء النازل كأنه لم ينزل، ويؤيده ح: إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل٣،
أما نفعه مما نزل فصبره عليه وتحمله له ورضاؤه به، وأما نفعه مما لم ينزل فبصرفه
= إلى اهتمام وخامة شأن المظلوم واختصاصه بمزيد قبوله وفتح أبواب السماء بماء مجاز عن
إثاره الآثار العلوية وجميع الأسباب السماوية على .... بالانتقام من الظالم - هـ ط هـ.
وفيه وروى : دعوة الوالد على ولده، وهو يشمل الدعوة له وعليه يسعى فى مراضيه
ويجتنب عما يسخط ، ولم يذكر الوالدة لأنها تدخل بالأولى - هـ ط.
(١) من هامش الفتنية: و "دعا" على صبى قطع الصلاة فان قيل: كيف دعا على غير مكلف؟
قلت: إنما تعلق الأحكام بالبلوغ بعد الهجرة، وقيل إنه من باب خطاب الوضع لأنه إتلاف
فلا يشترط فيه التكليف - هـ.
(٢) فيه: الغزالى: فان القضاء لا مرد له فما يفيد الدعاء؟ أجيب أن رد البلاء به من جملة القضاء
كالترس سبب دفع السلاح وليس من الاعتراف بالقضاء أن لا يحمل السلاح ، وفيه من
الفوائد حضور القلب والافتقار وهما نهاية العبادة والمعرفة - هـ طهـ.
(٣) فيه: أى الدعاء يدفع البلاء النازل ويدفع الذى يريد النزول - هـسيد مف هـ.
١٨٣
ر
مجمع بحار الأنوار
(دعا)
ج - ٢
عنه. وفيه: "فادعوا" الله أن يجعل اتباعنا منا، أى متصلين بنا مقتفين أثارنا. وفيه:
من كظم الغيظ "دعاء" انه على رؤوس الخلائق، أى يشهره بين الناس ويباهى
به. مف: وهو قادر على أن ينفذه بالفاء من الإنفاذ الإمضاء. ن: "دعوة"
المظلوم يستجاب وإن كان كافرا ، إن صح الحديث يحمل على كفران النعمة عند
من لم يجوزه، واستدل المجوز! ((رب انظرنى إلى يوم يبعثون)). وفيه: أعوذ
من "دعوة" المظلوم أى من الظلم فإنه يترتب عليه دعاء المظلوم و ليس بينها وبين الله
حجاب . وفيه: و "الدعوة" فى الأنصار، بفتح الدال أى الاستغاثة والمناداة إليهم.
وفيه: إذا "دعا دعا" ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا، السؤال هو الدعاء والعطف
للتأكيد. وفيه: " دُعاة" إلى أبواب جهنم، أى أمراء يدعون إلى بدعة أو ضلال
آخر كالخوارج والقرامطة. وفيه: "ادعى" خابزة، بعين فياء على الصحيح لأنه
خطاب للمرأة، وفى بعضها: ادعونى، وفى أخرى: ادعنى ، أى اطلبوا او اطلب لى
خابزة. وفيه: وإجابة "الداعى" أى إلى وليمة ونحوها من الطعام. تو : والم يجب
"الدعوة" فقد عصى ، فى شرح السنة التشديد فى الإجابة لا فى الأكل فانه مستحب
لا واجب، وإجابة وليمة غير النكاح مستحبة، ولم يجب بعضهم فقيل له: كان السلف
يجيبون! فقال: يدعون للمواساة والمواخاة لا المباهاة كما أنتم. ج: لسأله عن "الدعاء"
قبل القتال، أى الدعاء إلى الإسلام والإنذار٢.
(١) فى نسخة : من .
(٢) فى هامش الفتنية: ليس شىء أكرم على الله من الدعاء، اعلم أن المذهب المختار الذى عليه
الفقهاء والمحدثون وجماهير العلماء من الطوائف كلها سلفا وخلفا أن الدعاء مستحب وعليه
إجماع العلماء وأهل الفتاوى فى كل الأعصار والأمصار ، وذهب طائفة من الزهاد وأهل
المعارف إلى أن تركه أفضل استسلاما للقضاء - «ط. وعلم منه أن القول يكون الدعاء
غير جائز لم يقل به أحد كما يقوله حمقة زماننا من أهل البدعة استحدثه طهر الله الأرض من
رذائلهم - هزح هـ. إذا دخلت على مريض فمره "يدعو،" لك أى بأن يدعو فان دعاءه =
باب
١٨٤
(٤٦)
مجمع بحار الأنوار
(دغر - دغل)
ج -٢
باب الدال مع الغين
[ دغر] نه: لا تعذين أولادكم " بالدغر" هو غمز الحلق بالإصبع حين تأخذ
الصبى العذرة وهى وجع يهيج فى الخلق من الدم فتدخل المرأة فيه إصبعها فترفع
بها ذلك الموضع وتكبسه . ومنه: علام " تدغون" أولادكن بهذه العلق. ن:
وعادتهن فى معالجة العذرة أن تأخذ خرقة فتفتلها فتلا شديدا وتدخلها فى أنف الصبى
و تطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود وذلك الطعن يسمى دغرا والعَلاق
والعذرة فى العين. ك: تدغرن بفتح تاء وسكون دال وفتح غين معجمة أى
ترفعن ذلك بأصابعكن وهو الغمز . نه وفيه: لا قطع فى " الدغرة" قيل: هى الخلسة
وهى من الدفع لأن المختلس يدفع نفسه عن الشىء ليختله .
[ دغفق ] فيه: فتوضينا كلنا منها ونحن أربع عشرة مائة " ندغفقها دغفقة"
دغفق الماء إذا صبه صبا كثيرا واسعا، وفلان فى عيش دغفق أى واسع .
[ دغل] فيه: اتخذوا دين الله "دغلا" أى يخدعون الناس، وأصله الشجر الملتف
الذى يكن أهل الفساد فيه، وقيل: من أدغلت فى الأمر إذا أُدخلت فيه ١٠ يخالفه
و يفسده. ومنه ح: ليس المؤمن " بالمدغل" اسم فاعل منه .
= كدعاء الملائكة لأنه خرج من الذنوب ـ هـ.
فيه : ما من أحد "يدعو بدعاء" إلا اتاء الله ما سأل أو كف عنه مثله ما لم يدع با ثم ، أى
مثل ما سأل، ووجه الشبه ما هو السائل مفتقر إليه وما ليس مستغنى عنه - ه.
فيه: كان يدعو عند الكرب: لا إله إلا الله العلى العظيم لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السماوات و الأرض ورب العرش الكريم، هو حديث جليل ينبغى
الاعتبار به والإكثار منه عند الكرب و الأمور العظيمة ، كان السلف يدعون به و يسمونه
دعاء الكرب . فان قيل هو ذكر وليس بدعاء، قلت : هو توسل ثم يدعو بما شاء أو هو دعاء
لحديث: من شغله ذكرى أعطيته افضل - هـ معالم.
١٨٥
٠
مجمع بحار الأنوار
( دغم - دفع )
ج - ٢
[دغم] فيه: انه ضحى بكبش " أدغم" هو ما يكون فيه أدنى سواد سيما فى
أر نبته و تحت حنكه .
باب الدال مع الفاء
[ دفاء] أتى بأسير يرعد فقال: اذهبوا به «فأدفوه» فقتلوه فوداه صلى اللّه
عليه وسلم، أراد عليه السلام الإدفاء من الدفى خمسبوه الإدفاء بمعنى القتل فى لغة
اليمين، وأراد أدفئوه نفففه بحذف همزة لأن الهمزة ليس من لغة قريش ، فأما القتل
فيقال فيه أدفات الجريح ودافأته ودفوته ودافيته وداففته إذا أجهزت عليه . وفيه :
لنا من "دفئهم" وصرامهم، أى من إبلهم وغنمهم أراد بالدف نتاج الإبل وما
ينتفع به منها لأنها يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يستدفأ به . شم: الدفؤ بكسر
مهملة وسكون فاء وبهمزة. ط : ثم " يستدفى"،" بى قبل أن أغتسل، أى يطلب
الدفاء بفتحتين والمدّ وهى الحرارة أى يضع أعضاءه الشريفة بعد الغسل على أعضاء
عائشة من غير حائل، فيعلم أن الجنب لا ينجس. غ : " الدفؤ" نسل كل دابة وما
يستدفأ به من أشعارها وأوبارها، دفؤ الزمان فهو دفء ودَفىّ الرجل فهو دفان،
والدفاء الانحناء .
[[دفدف] فه فيه: وإن " دفدفت" بهم الهاليج، أى أسرعت ، من الدفيف
السير اللين .
[ دفر] فيه: يا " دفار" كقطام أى يا مثنة، والدفر الآن. غ ومنه قيل
للدنيا: أم دفر. نه وفى ح عمر سأل كعبا عن ولاة الأمر فأخبره قال: وا"دفراه"
أى وانتناه من هذا الأمر، وقيل: أراد واذلاه، يقال دفره فى قفاه إذا دفعه دفعا
عنيفا . و منه فى تفسير " يوم يدعون الى نار جهنم" "يدفرون" فى أقفيتهم دفرا،
ومن الأول إنما الحاج الأشعث "الأدفر".
[ دفع] فيه: "دفع" من عرفات، أى ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها،
أو دفع ناقته وحملها على السير. ومنه ح: انه "دافع" بالناس يوم مؤقة، أى دفعهم
عن موقف الهلاك، ويروى بالراء من رفع الشىء أزيل عن موضعه . ك فى أرض
الصدقة
١٨٦
+
ج - ٢
( دفف )
مجمع بحار الأنوار
الصدقة: إن شئّا "دفعتها" إليكما على أن عليكما عهد اله، فان قيل: إن كان الدفع
صوابا فلَمَ لم يدفعها أولا وإلا فلَمَ دفع اخرا، وأيضا إذا دفعها على شريطة فما بدا لها بعد
حتى تخاصما؟ قلت: منع أولا على جهة التملك و دفع ثانيا على وجه التصرف وفق
تصرفه صلى الله عليه وسلم وأخذا على هذا الوجه لكن شق عليها الشركة فطلبا القسمة
ليستبد كل بالتصرف فمنعهما عمر حذرا من أن يتملك بعد طول الزمان . وفيه :
أوقف شيئا فلم " يدفعه" إلى غيره، هو رد لقول بعض الحنفية: لا يزول الملك حتى
يجعل للوقف وليا يسلمه إليه. وفيه: " فدفعوا" إلى عرفات، بضم دال مهملة أى
أمروا بالذهاب إلى عرفات، وروى: فرفعوا، بالراء. ط: يغفرله فى أول " دفعة"١
أى صبة من دمه. وفيه: جاءت امرأة كأنها " تدفع" وروى: تطرد، يعنى لشدة
سرعتها كأنها مطرودة أو مدفوعة، قوله: يدها فى يدى، أى يد الجارية ، وهو لا ينفى
يد الأعرابى، وروى: يدهما، أى يد الأعرابى والجارية . وفيه: خيركم " المدافع "
عن عشيرته ما لم يأثم ، أى من يدفع الظلم عن أقاربه ما لم يظلم على المدفوع بأن
يدفع بكلام أو ضرب ولا يقتله . ن: "مدفوع" بالأبواب، أى لا قدر له عند
الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنها ٢ احتقارا له ، أو لا يؤذن بل يحجب
ويطرد لخموله. وفيه: فقاما "يتدافعان" أى يمشى كل منهما فى أثر صاحبه، ولعل
الفارسى لم يدع عائشة لكون الطعام قليلا فأراد توفيره عليه صلى الله عليه وسلم وأبى
صلى الله عليه وسلم بدونها لما بها من الجوع أو نحوه .
[ دقف] به فى ح الأصفية : نهيتكم عنها من أجل " الدافّة" هم القوم يسيرون
جماعة سيرا ليس بالشديد، من يدفون دفيفا، والدافّة قوم من الأعراب يردون
المصر، يريد أنهم قدموا المدينة عند الأضحى فنهاهم عن إدخار لحومها ليتصدقوا بها.
(١) فى هامش الفتنية: يغفر له فى أول " دفعة" هو بالفتح للمرة أى يغفر للشهيد فى أول صبة
من دمه - هـ ط .
(٢) فى نسخة : عنهم.
١٨٧
ج - ٢
بجمع بحار الأنوار
( دفف )
ومنه ح: قد " دَفْت" علينا " دافّة" من قومك، ويتم فى فلتة. وح: ان فى
الجنة لنجائب "تَدفّ" بركبانها، أى تسير بهم سيرا ليّنا. وفيه: كُلْ ما " دفْ"
ولا تأكُّلْ ما صفّ، أى كل ما حرّك جناحيه فى الطيران كالحمام ونحوه ولا تأكل
ما صف جناحيه کالنسور و الصقور . و فيه: لعله يكون أو قر " دفّ" رحله ذهبا
وورقا، دفّ الرحل جانب كور البعير وهو سرجه . وفيه: فصل ما بين الحلال
والحرام الصوت و "الدف" هو بالضم والفتح معروف أى الذى يطبل به، والمراد
اعلان النكاح، و یجی، فی ص. وفى ح ابن مسعود: انه " داف" أبا جهل يوم بدر ،
أى أجهز عليه وحرّر قتله ، يقال داففت على الأسير ودافيته ودففت عليه، ويروى
بذال معجمة بمعناه . ومنه ح خالد: أسر قوما فلما كان الليل نادى : من كان معه
أسير " فليدافه" أى يقتله ، ويروى بالتخفيف بمعناه من دافيت. وفيه: إن خبيبا قال:
ابغونى حديدة أستطيب بها، فأعطى موسى " فاستدفّ" أى حلق عانته، من دففت
عليه . ك: تغنيان و" تدففان" أى ترفعان أصواتهما بانشاد العرب وهو قريب من
الحداء وتضربان بالدف. ط : تدففان بضم فاء وتضربان تأكيد، أو بمعنى ترقصان
من ضرب الأرض إذا وطئها . بى : الدف بالضم أشهر، وهو المدور المغشى من
جانب المسمى بالغربال . ك وفيه: سمعت " دف" نعليك فى الجنة ، بمفتوحة فمشددة
أى سمعت فى النوم١ صوت مشيك فى النعلين ، قوله: أرجى عندي، أى أرسى من أنى
لم أتطهر ، فى ساعة ليل باضافة ساعة إلى ليل، وروى بتنوينه، و المسؤل عن أرجاها
التطوع فان الفرض أفضل الأعمال قطعا ، والدفّ السير اللين. ط: ولعله كان
ليلة المعراج فى النوم، أو أرى فى اليقظة ، ومشى بلال بين يديه لا يدل على فضله على
النبى صلى الله عليه وسلم ولا على واحد من الصحابة لأنه تقدم الخدمة كما يسبق العبد
(١) فى هامش الفتنية: كما فى مسلم و لأنه لا يدخل أحد الجنة إلا بعد الموت ويحتمل أن يكون
فى اليقظة لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدخلها يقظة كما وقع له فى المعراج- « فس. (وراجع
فتح البارى ٢٣/٣).
١٨٨
السيد
(٤٧)
مجمع بحار الأنوار
( دفق - دفن)
ج - ٢
وأرجى المفعول، وكتب أى قدر وهو يدل على استحبابه فى جميع الأوقات. ج :
ما ترك إلا ما بين " الدفتين" أى ما هو مكتوب بينها من كتاب الله، ويتم
فى اللوحين .
[دفق] نه فى ح الاستسقاء : "دفاق" العزائل، هو المطر الواسع الكثير،
والعزائل مقلوب العزالى، وهو خارج الماء من المزاد . ج: لا يجب الغسل إلا من
"الدفق" هو كناية عن الإنزال. غ: ماء "دافق" ذو دفق وهو المنى . فه وفيه:
أبغض كنائنى إلى التى تمشى "الدفقى" هى بالكسر والتشديد والقصر الإسراع
فى المشى .
ـطر
[ دفن ] فيه: قم عن الشمس فانها تظهر الداء "الدفين" هو الداء المستتر الذى
قهرته الطبيعة ، يقول: الشمس تعينه على الطبيعة و تظهره بحرها . وفى وصف الصديق :
واجتهر "دفن" الرواء، وهى جمع دفين بمعنى مدفون. وفى ح: شريح: كان لا يرد
العيد من "الادّفان" ويرده من الإباق البات، الادفان أن يختفى العبد عن مواليه
اليوم واليومين ولا يغيب عن المصر، افتعال من الدفن لأنه يدفن نفسه فى البلد أى
يكتم، والإباق أن يهرب من المصر، والبات القاطع الذى لا شبهة فيه. ك: حتى
"يدفن" كان له قيراطان، أى يفرغ من دفنها باحالة١ التراب، وعليه يحمل رواية:
حتى توضع فى اللحد، والقيراطان مع الأول، أو بدونه فالمجموع ثلاثة، ولكل
وجهة من الأثر، وهل يحصل قيراط الدفن وإن لم يتبع فيه بأن صلى وذهب إلى
القبر وحده فيه بحث . وفيه : كفارتها "دفنها، أى فى تراب المسجد ورمله وحصائه
إن كان وإلا فيخرجها. وفيه: "فادفنونى" بكسر قاء وهمزة وصل . ط : لولا
أن " لا تدافنوا" لدعوت الله أن يسمعكم، أى يدهشكم سماعه ويطير أفئدتكم حتى
تغفلوا عن وجوب الدفن و عن أنه يعذب ولو فى بطن حوت أو حوصل طير .
(١) فى هامش الفتنية: وفيه إشارة الى أن المنصرف بعد الدفن لا يحتاج إلى الاستيذان وهو
مذهب الجمهور - هـ.
+
١٨٩
+
ج - ٢
( دفا - دقق )
مجمع بحار الأنوار
ن: تكاد أن "تدفن" الراكب، أى تغيبه عن الناس وتذهب به لشدتها١.
[دفا] نه فيه: أبصر شجرة "دفواء" تسمى ذات أنواط، هى العظيمة
الظليلة الكثيرة الأغصان . وفى صفة الدجال: إنه عريض النحر فيه "دفا،" هو بالقصر
الانحناء، رجل أدفى، وذكره الهروى فى المهموز .
باب الدال مع القاف
[دقر] فى ح عمر قال لأسلم مولاه: أخذتك "دقرارة" أهلك، هى واحدة
الدقارير وهى الأباطيل وعادات السوء التى هى عادة قومك وهى العدول عن
الحق والعمل بالباطل ، قد نزعتك وعرضت لك فعملت بها، وذلك أن أسلم كان عبدا
يجاويًا. وفيه: رأيت على عمار " دقرارة" وقال: إنى مثون، الدقرارة التّان وهو
السراويل الصغير الذى يستر العورة وحدها، والمثون من يشتكى مثانته. وفى ح
مسيره إلى بدر: إنه جزع الصفيراء ثم صب فى "دقران" هو واد هناك وصبّ انحدر.
[ دفع] فيه: قال للنساء إنكن إذا جعين "دفعتن" الدقع الخضوع فى طلب
الحاجة، من الدقعاء وهو التراب، أى لصقتن ٢ به . ومنه ح: لا تحل المسألة إلا لذى
فقر "مدفع" أى شديد يفضى إلى الدقعاء، وقيل هو سوء احتمال الفقر .
[ دقق] فيه: إن لم أجد قال "استدق" الدنيا واجتهد رأيك، أى احتقرها،
استفعل من الدقيق: الصغير . ومنه: اغفر لي ذنى " دِقه" وِجله . من: بكسر فائها
أى قليله وكثيره. نه وفيه: لا "دق" ولا زلزلة، هو أن يدق ما فى المكيال من
المكيل حتى ينضم بعضه إلى بعض ، وفى مناجاة موسى عليه السلام: سلنى حتى "الدقة" قيل
هى بتشديد قاف الملح المدقوق ، وهى أيضا ما تسحقه الريح من التراب . ج: يصلى صلاة
(:) فى هامش الفتنية: لو حضرتك ما "دفنت" إلا حيث مت، أى منعت أن تنقل من مكان
مت فيه لما فيه من الفضيحة - هـ .
(٢) فيه: فى صور من النخل فى "دقع" من التراب، هو بالكسر أى لصق بالتراب - ه.
دقيقة
١٩٠
مجمع بحار الأنوار
( دقل )
ج - ٢
" دقيقة،" أى خفيفة لا إطالة فيها ولا تكلف ولارياء. ط: تعملون أعمالا " أدق،"
فى أعينكم نعدها من الموبقات، وأدق عبارة عن تدقيق النظر فى العمل وإمعانه فيه،
أى تحسبون أنكم تحسنون صنع تلك الأعمال وليس كذلك حقيقة ، وقيل تستصغرونها
وتحتقرونها وكنا نعدها من المهلكات . ن وفيه: " فيدق" على حده بحجر،
قيل أراد كسر السيف حقيقة ليسد على نفسه باب القتال، وقيل مجاز عن ترك القتال ،
وبمثله احتج من لا يرى القتال فى الفتنة بكل حال وهو مذهب أبى بكرة، وقال
ابن عمر: لا يقاتل ابتداء ويدفع لو قوتل، وقال معظم الصحابة والتابعين: يجب نصر
المحق وقتال الباغى وإلا ظهر الفساد واستطال أهل البغى، ولآية "وان طائفتُن
من المؤمنين اقتتلوا"، ويتأول الأحاديث على من لم يظهر له الحق أو على طائفتين
لا تأويل لواحد منها.
[دقل] فيه: ثرا كثر "الدقل" بفتحتين. نه: هو ردى التمر ويابسه وما
ليس له اسم خاص فتراه يبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورا١. ط ومنه: ما
نجد من الدقل" ما يملأ، قوله: ألستم فى طعام ما شئّم؟ ما مصدرية أو موصوله
أى ألستم فيه مقدار ما شئتم٠٢ نه : فصعد القرد "الدقل" هو خشبة يمد عليها شراع
السفينة ، و يسميها البحرية الصارى ، وفى حياة الحيوان عن ح البيهقى مرفوعا:
لا تشوبوا اللبن بالماء فان رجلا ممن كان قبلكم يبيع اللبن ٣ و يشوب اللبن ٣ بالماء فاشترى
قردا وركب البحر حتى إذا لجّ فيه ألهم الله القرد فأخذ صرة الدينار وصعد الدقل
فأخذ دينارا فرمى به فى البحر و دينارا فى السفينة حتى قسمها نصفين فألقى ثمن الماء
فى الماء .
(١) فى هامش الفتنية: يعنى أن الدقل إذا انتثر تفرق سريعا ولم يلصق بعضه ببعض -ه.
(٢) فيه: أى من التوسعة والإفراط فيه، رأيت بمعنى النظر، فما نجد حال، أو بمعنى العلم
فهو مفعول ثان مع الواو على مذهب الكوفيين - هـط ..
+
(٣-٣) فى نسخة: ويشوبه .
١٩١
٢
د
مجمع بحار الأنوار
(دكدك - دلج)
ج - ٢
باب الدال مع الكاف
[دكدك] نه: سهل و "دكداك" هى ما تلّد من الرمل بالأرض ولم يرتفع
كثيرا أى أن أرضهم ليست ذات حزونة، وتجمع على دكادك . ومنه ح: إليك
أجوب القور بعد " الدكادك" ..
[ دكك] فيه: ثم "تداككم" على " تداكك" الإبل الهيم على حياضها،
أى ازدحمتم، وأصل المك الكسر . ومنه فى ح الشفاعة : " فتداك" الناس عليه.
وفيه: خيلا عراضا " دُك" أى عراض الظهور قصارها، فرس أدك، وخيل دُك،
وهى البراذين. ع: « "دكت" الأرض)) جعلت مستوية لا أكة فيها، وناقة دكاء
لاسنام لها . و«جعله "دكا")) أى مدكوكا. و "دكاء" أى جعل الجبل أرضا دكاء.
و "دكتا دكة" دُقتا دقة فصارتا هباء منثورا. ك: " فد ككن" جعل الجبال كالواحد.
يريد أن الجبال جمع والأرض فى حكم الجمع فكان القياس دككن بجعل كل جمع
کواحد .
[ دكل] نه فيه: السمر "الدكل" الد کل والد کن واحد یرید لون الرماح.
[ دكن ] فى حديث فاطمة: انها أوقدت القدر حتى " دكنت" ثيابها، أى
اتسخ واغير لونه . ومنه ح: فبقى حتى "دكن" وروى: ذكر، ويجىء فى ذال.
وفيتينا له " دكانا" من طين يجلس عليه، هو الدكة، وقيل نونه زائدة. ج: دكن
ثوبه من سمع١ .
بابه مع اللام
[ دلك] نه : إن "الاندلاث" والتخطرف من الانقحام والتكلف، الاندلاث
التقدم بلا فكرة ولا روية .
[ دلج ] فيه : عليكم " بالدلحة" وهو سير الليل، ادلج بالتخفيف اذا سار
(١) فى هامش الفتنية: ومنه وعلى جعفر جبة "كنا" تأنيث الأذكن - هـ.
١٩٢
(٤٨) من
م
،
+
ج - ٢
( دلج )
مجمع بحار الأنوار
من أول الليل، وبالتشديد إذا سار من أخره، والاسم منها الدبلجة بالضم والفتح ،
ومنهم من يجعل الإدلاج الليل كله وكأنه المراد هنا لما فى أخره فان الأرض تطوى،
ولم يفرق بين أوله وآخره، وأنشدوا لعلى:
د
أصبر على السير و الإدلاج فى السحر!
بفعل التخفيف فى السحر ٢ . ن: "فأدلجوا" فانطلقوا بالسكون أى ساروا أول
الليل ، والاسم الدلج بالفتح ، فان خرجت من آخره شددت والاسم الدلحة بالتشديد
وقيل بالوجهين فى كلٍ ، و "فأدلجنا" ليلتنا بسكونه سرنا كله. وعرّس من وراء
الجيش "فادلج" بالتشديد أى سار آخره. ج: من خاف "ادلج" أي تشمر من
أول الأمر ليكون جديرا ببلوغ المنزل. ط: أى من خاف البيات من هجوم
العدو وقت السحر سار أول الليل ويبلغ المأمن ثم أرشد إلى صعب طريق الآخرة
بقوله: ان سلعة الله غالية، أي رفيعة القدر، ثمنها الأعمال. ك ومنه: واستعينوا
بالغدوة والروحة وشىء من "الدلحة" الغدوة بفتح أولها٣، وقيل بضمها ٤ سير
أول النهار إلى الزوال، أو ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس، والروحة اسم
للوقت من الزوال إلى الليل، وشىء بالحر عطفا على إحداهما ، والدبلحة بضم مهملة
وسكون لام سير آخر الليل أو كل الليل، استعار سير المسافر فى هذه الأوقات
المنشطة للعبادة فيها، يعنى كالفجر فى الغداة و الظهر والعصر فى الروحة والعشاءين
فى جزء الدبلة ، فان المسافر او سار كل الليل والنهار عجز ولا يمكنه الدوام. ط:
وشىء بالرفع مبتدأ وخبره محذوف أى اعملوا فيه ، والقصد أى عليكم الوسط بين
الإفراط والتفريط ، وهو معنى قاربوا أى لا تترهبوا فتسأم نفوسكم ويحتل معاشكم،
(١) وتمامه: وفى الرواح على الحاجات والبكر.
(٢) لفظ النهاية: فعل الإدلاج فى السحر .
(٣) فى نسخة : أوله .
(٤) فى نسخة : بضمه .
١٩٣
مجمع بحار الأنوار
( دلح - دلف )
ج - ٢
لما بنى أول الكلام على أن العمل لا ينجى لئلا يتكلوا عليه عقبه بالحث عليه بالدوام
والقصد لئلا يتوهموا أن وجوده وعدمه سواء، تبلغوا بالجزم أى تبلغوا المنزل ،
و إلا أن يتغمدنى أى يسترفى استثناء منقطع. ومنه: فلقيناه "مدبطا" بسكون دال،
وفيه: "فيدلج"١ من عندهما بسحر، بشدة دال.
[دلح] نه فيه: كن النساء "يدلحن" بالقرب على ظهورهن فى الحرب٢،
الدلح أن يمشى بالحمل وقد أثقله أى كن يستقين الماء ويسقين الرجال . ومنه ح
وصف الملائكة: ومنهم كالسحاب "الدلح" جمع دالح. ومنه: اشتريا لحما "فتد الحاء"
بينهما على عود أى طرحاء٣ على عود واحتملاه أخذين بطرفيه .
[دلدل] فيه: فقالت عناق البنىّ: يا أهل الخيام! هذا "الدلدل" الذى يحمل
أسراءكم ، الدلدل القنفذ، ولعلها شبهته به لأنه أكثر ما يظهر فى الليل ولأنه يخفى
رأسه فى جسده ما استطاع، ودلدل فى الأرض ذهب ومرّ، ويتدلدل فى مشيه
إذا اضطرب، ومنه دلدل اسم بغلته صلى الله عليه وسلم .
[ دلس] فيه: رحم الله عمر لو لم ينه عن المتعة لا تخذها الناس "دولسيا" أى
ذريعة إلى الزنا مدلّسة، والتدليس إخفاء العيب وواوه زائدة.
[دلع] فيه: كان صلى الله عليه وسلم "يدلع" لسانه الحسن، أى يخرجه حتى
ترى حمرته فيهش إليه، يقال دلع وأدلع. ومنه ح: رأت كليا قد " أدلع" لسانه
من العطش . وح: يبعث شاهد الزور "مدلعا" لسانه فى النار.
[ دلف] فيه : "دلف،" إليه صلى الله عليه وسلم وحسر لثامه: أى قرب منه
وأقبل إليه، من الدليف وهو المشى الرويد. ومنه: و "ليدلف" إليه من كل
بطن رجل .
(١) فى هامش الفتنية: أى يسير عبد الرحمن بن الصديق من عنده وعند النبى صلى الله عليه
وسلم فى قصة الهجرة حين كانا مختفيين فى جبل ثور - ه .
(٢) فى النهاية : الغزو.
(٣) فى النهاية: وضعاء.
١٩٤
دلق
ج - ٢
( دلق - دلل )
مجمع بحار الأنوار
[دلق] فيه: يلقى فى النار "فتندلق" أقتاب بطنه، أى يخرج أمعاؤه من جوفه.
ط: فيطحن فيها أى يطحن الرجل فى أقتابه أى يدور حولها كطحن الحمار الدقيق
بالرحا. فه ومنه: "اندلق" السيف من جفته، إذا شقه وخرج منه. وح: جئت
وقد "أدانى" البرد، أى أخرجنى. وح: شارف "دلقاء" أى منكسرة الأسنان
لكبرها فاذا شربت الماء سقط من فيها، ويقال لها أيضا الدلوق والدلقم.
[ ذلك] فيه "الدلوك" يراد به زوالها عن وسط السماء وغروبها أيضا وأصله
الميل . وفى ح عمر: إنه كتب إلى خالد: بلغنى أنه أعد لك " دلوك" عجن نجمر،
وإنى أظنكم أل المغيرة ذرأ النار، هو بالفتح اسم لما يتدلك به من الغسولات كالعدس
والأشنان والأشياء المطيبة. وفيه: أ" يدالك" الرجل امرأته؟ قال: نعم، إذا كان
ملفجا، المدالكة الماطلة، يعنى مطله إياها بالمهر.
[دلل] فى صفة الصحابة: ويخرجون من عنده "أداة" هو جمع دليل أى
يخرجون من عنده فقهاء بما قد علموه فيدلون عليه الناس، جعلوا أدلة مبالغة . ومنه:
كانوا ير تحلون! إلى عمر فينظرون إلى سمته و "دله" فيتشبهون به، وهو و الهدى
والسمت عبارة عن حالة الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة
واستقامة ٢ الهيئة. ومنه: رأيت امرأة أعجبنى "دَها" أى حسن هيئتها، وقيل حسن
حديثها. ط: أقرب سمتا و"دلا" وهديا، بفتح دال وشدة لام الشكل والشمائل
والهدى بمفتوحة فساكنة الطريق. وفيه: "فدلونى" على قبره بضم دال. وفيه: "دل"
الطريق صدقة بفتح دال مصدر دل أى هدى . وفيه: لأحدهم بمسكنه فى الجنة
"أدل" وذلك لانهم عرفوا مساكنهم بتعريضيها عليهم غدوا وعشيا. فه : يمشى
على الصراط "مدلًا" أى منبسطا لا خوف عليه، وهو من الإدلال والدالة على من
لك عنده منزلة. غ: وهو شبه جرأة عليه. ومنه: "تدلات" على زوجها، تريه جرأة عليه.
(١) فى النهاية: يرحلون .
(٢) فى النهاية : استقامة المنظر و الهيئة .
مجمع بحار الأنوار
( دلم - دلی )
ج - ٢
[دلم] نه فيه: أميركم رجل طوال "أدلم" أى أسود طويل. ومنه: جاء
رجل "أدلم" فاستأذن على النبى صلى الله عليه وسلم، قيل هو عمر بن الخطاب. ومنه
فى صفة النار: لسعتهم عقارب كأمثال البغال "الدُلم،" أى السود، جمع أدلم.
[ دله] فيه: "دلّ" عقلى، أى حيره ، من دِله يدله .
[ دلى] فيه "تدلى" فكان قاب قوسين، التدلى النزول من العلو، وقاب
القوس قدره، أى تدّى جبرئيل. ن: الأكثر أن الدنو والتدلى مقسم بين جبرئيل
والنبى صلى الله عليه وسلم، أو مختص بأحدهما من الآخر، أو من السدرة المنتهى،
وعن ابن عباس وآخرين انه دنو من النبى صلى الله عليه وسلم إلى ربه فيأول١ بالدنو
المعنوى والتقرب والمعرفة واللطف على ما يأول به ح: من تقرب منى شبرا، وقيل
الدنو منه صلى الله عليه وسلم وهو كناية عن عظيم قدره حيث انتهى إلى حيث لم يفته
إليه أحد، والتدلى منه تعالى وهو كناية عن إظهار تلك المنزلة وهو الامتداد إلى
جهة السفل ويستعمل فى القرب من الشىء. غ: « دنى "فتدلى"» أى قرب و زاد
ويتم فى دنى. و((فدلهما)) قربها إلى المعصية، أو دلاهما من الجنة إلى الأرض،
أو دلّهما جرّأهما على الأكل من الدل واندالة أى الجرأة. تو: كنا نتوضأ من إناء
غ:
واحد "ندلى" فيه أيدينا، هو من الإدلاء ومن التفعيل والأول لغة القرآن .
(( و"تدلوا" بها إلى الحكام)) أى لا تعطوها الحكام رشوة ليغيروا لكم الحكم، من أدليت
الدلو وأدلى بحجته أرسلها. و"الدوالى،"٢ بسر معلق فاذا أرطب أكل. نه وفى ح عثمان:
تطاطات لكم تطاطؤ "الدلاة" جمع دال كقاض، وهو النازع بالدلو المستقى به
=
الماء من البئر، من أدليت الداو ودليتها إذا أرسلتها فى البئر، ودلوتها أدلوها إذا
أخرجتها ، أى تواضعت لكم وتطامنت كفعل المستقى بالدلو. ومنه ح ابن الزبير:
(١) فى نسخة : يتأول .
(٢) فى هامش الفتنية: ولنا "دوال" معلقة، هو بسر يعلق فاذا ارطب أكل، جمع
دالية ـ هـ .
١٩٦
(٤٩) ان
*
ج - ٢
(دمث - دمج )
مجمع بحار الأنوار
ان حبشيا وقع فى بئر زمزم فأمرهم ان "يدلوا" ماءها أى يستقوه. ومنه ح
استسقاء عمر: وقد "دلونا" به إليك مستشفعين به - يعنى العباس ، أى توسلنا كالدلو
يتوصل به إلى الماء، وقيل اراد اقبلنا وسقنا، مشتق من الدلو، وهو السوق
الرفيق . ط: لو دلّيتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله، دليتم أرسلتم، وعلى الله
على علمه وقدرته وسلطانه، دل على العلم بقوله: وهو بكل شىء عليم، وعلى
القدرة بالأول والأخر أى يبدى كل شىء وينفيها، وعلى السلطان بالظاهر
أى الغالب فى تصرف العالم، وهو على العرش كما وصف أى مستو عليه استواء
وصف به نفسه، وهو مستأثر بعلمه باستوائه، وقول الترمذى إشارة إلى وجوب
تأويل هبط على الله وتفويض استوى على العرش .
باب الدال مع الميم
[ دمث] نه فى صفته صلى الله عليه وسلم: " دمث" ليس بالجاف. ط:
بفتح دال وكسر ميم. فه: أراد أنه كان لين الخلق فى سهولة ، من الدمث وهو
الأرض السهلة الرخوة والرمل الذى ليس بمتلبد، من دمث المكان دمنا إذا لان
وسهل، فهو دَمث و دَمَث. ومنه ح: انه مال إلى " دمث" من الأرض فبال
فيه، وذا لئلا يرتدّ عليه رشاش البول. وح: إذا قرأت أل حم وقعت فى روضات
"دمئات" جمع دمئة. وح صفة الغيث: فلبدت " الدماث " أى صيرتها لا تسوخ
فيها الأرجل وهى جمع دَمَث. وح: من كذب على فانما " يدمث" مجلسه من النار،
أى يمهد و يوطئء.
[ دمج] من شق عصا المسلمين وهم فى إسلام "دامج" فقد خلع ربقة
الإسلام، الدامج المجتمع، والدموج دخول شىء فى شىء. ش: وإدماجها تضمنه
من أدمج الشىء اذا لفه فى ثوب وستره فيه. فه وفى ح زينب: كانت تكره النقط
(١) فى نسخة : يفنيه .
(٢) فى هامش الفتنية: ومنه فى صفة على: لا يبين عضده من ساعده قد ((أدمج إدماجا» =
١٩٧
ج - ٢
( دمر - دمغ)
مجمع بحار الأنوار
والأطراف إلا أن " تدمج" اليد " دمجا" فى الخضاب، اى بعم جميع اليد . ومنه ح
على: بل "اندمجت" على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم به اضطراب الأرشية
فى الطوى البعيدة، أى اجتمعت عليه، وانطويت واندرجت . ومنه ح : سبحان
من "أدمج" قوائم الذرة و الهمجة .
[دمر] فيه: من اطلع فى بيت قوم بغير إذن فقد " دمر" أى هجم ودخل
بغير إذن، من الدمار الهلاك لأنه مجوم بما يكره، يريد إساءة المطلع كاساءة الدامى.
ومنه: فدحا السيل فيه حتى " دمر" المكان، أى أهلكه من دمره تدميرا ودمر
عليه، ويروى حتى دفن المكان، وأراد بها دروس الموضع وذهاب أثره.
[ دمس] فى شعر مسيلمة: والليل "الدامس" أى الشديد الظلمة وفيه:
كأنما خرج من "ديماس" هو بالفتح والكسر: الكنّ، أى كأنه مخدّر لم ير شمسا،
وقيل السرب المظلم وفسر فيه بالحمام. ج: ولم أره فى اللغة. ش: يعنى فى كثرة
مائه و نضارته كأنه خرج من كنّ .
[ دمع] نه فى ح: الشجاج "الدامعة" هو أن يسيل الدم منها قطرا كالدمع،
وليست بمعجمة. ك: " تدمعان" بفتح ميم. و" دمعت" عينا عمر، بكسر
ميم وفتحها .
[ دمخ ] ع فيه: "فيدمغه" يعلوه ويبطله. نه وفيه: " دامخ " جيشات
الأباطيل، أى مهلكها، من دمغه إذا أصاب دماغه فقتله. والشجاج " الدامغة "
ما تنتهى إلى الدماغ . ومنه: رأيت عينيه عينى " دميغ" رجل دميغ مدموغ إذا
خرج دماغه .
= من دمج الشىء إذا دخل فى شىء و استحكم فيه و کدا ادمج بتشديد دال ، يريد أن عظمى
عضده و ساعده ... لكنها قد اندما - هـ .
دمق
١٩٨
جمع بحار الأنوار
( دمق - دمدم )
ج - ٢
[ دمق] فيه: " دمقوا" فى الخمر وتزاهدوا فى الحد ، أى تهافتوا فى شربها
وأكثروا منه، وأصله من دمق عليهم إذا هجم بغير إذن .
[ دمك] فيه: كانا يبنيان البيت فيرفعان كل يوم "مدماكا" الصف من اللبن
والخجارة فى البناء عند أهل الحجاز مدماك، وعند أهل العراق ساف وهو من
الدمك : التوثيق ، والمدماك خيط البناء والنجار أيضا. ومنه: كان بناء الكعبة
فى الجاهلية "مدماك" حجارة ومدماك عيدان من سفينة انكسرت.
[دمل] فيه: كان "يدمل" أرضه بالعرة، أى يصلحها بها، وهى السرقين
من دمل بينهم إذا أصلح ، واندمل الجرح إذا صلح . ومنه: "دمل" جرحه على
بغى ولا يدرى به، أى انتختم على فساد ولم يعلم .
[دملج] فيه: "دملج" الله لؤلؤة، دماج الشىء إذا سوّاه وأحسن صنعته،
والدملوج والدملج: الحجر الأملس ، والمعضد من الحلى ا .
[ دملق] فى ح ثمود: رماهم الله "بالدمالق" أى بالحجارة الملس، دملقت
الشىء ودملكته إذا أدرته وملته . .
ـر
[دمم] فيه: كانت بأسامة "دمامة" فقال صلى الله عليه وسلم: قد أحسن بنا
إذ لم يكن جارية ، هو بالفتح القصر والقبح، ورجل دميم. شم: "لدمامة"
خلقه ، بفتح مهملة القبح فى الخلق بفتح معجمة . نه ومنه ح: وهو قريب من
" الدمامة". وح: لا يزوجن أحدكم ابنته بـ " دميم". وفيه: وتطلى المعتدة وجهها
"بالدمام" وتمسحها نهارا هو الطلاء. ومنه: "دممت" الثوب إذا طلبته بالصبغ
ودم البيت طيقه. وح: لا بأس بالصلاة فى "دمة" الغنم، يريد مريضها كأنه دم
بالبول والبعر أى ألبس وُلى، وقيل أراد دمنة الغنم فقلب النون وأدغم .
[دمدم] ك فيه: " الدمدمة،" الهلاك العام . مد: "قدمدم" أهلكهم استيصالا
«فسونها)» فوى الدمدمة عليهم لم يفلت منها صغير ولا كبير.
(١) فى هامش الفتنية: الدملج سوار من زجاج أو حديد - « حاشية بغوى.
4
١٩٩
مجمع بحار الأنوار
(دمن - دما)
ج - ٢
[دمن] ن فيه: حتى ينبتوا١ نبات "الدمن" بكسر دال وسكون ميم أى كما
ينبت الشىء الحاصل فى البعر والغثاء الموجود فى أطراف النهر فى السرعة والنضارة .
نه وفيه: إياكم وخضراء "الدمن" هى جمع دمنة وهى ما قدمته الإبل والغنم
بأبوالها وأبحارها أى تلبده فى مرابضها فربما نيت فيها النبات الحسن النضير، ومى
فى خ. ومنه ح: فأتينا على جدجد "متدمن" أى بثر حولها الدمنة. وح: لا يرى
بأسا بالصلاة فى "دمنة" الغنم. وفيه: "مدمن" الخمر كعابد وثن، هو من يعاقر
شربها ويلازمه ولا ينفك عنه وهو تغليظ فى أمرها وتحريمه . وفيه: أصاب الثمر
(الدَّمَان" بالفتح والخفة فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه حتى يسود من الدمن،
وهو السرقين ويقال الدمال باللام بمعناه، وعند الخطابى بالضم وكأنه أشبه كالسعال
والنحاز والزكام من الأدواء والقئام والمراض وهما بالضم من أفات الثمرة،
ويروى الدمار بالراء ولا معنى له. غ: "دمن" فناء الأمير لزمه.
[ دما ] فه فى صفته صلى اللّه عليه وسلم: كأن عنقه جيد "دمية" هى
الصورة المصورة، وجمعها دمى لأنها يتنوق فى صنعتها و يبالغ فى تحسينها . ش: هى٢
بضم دال وسكون ميم صنم يتخذ٣ من عاج . نه وح العقيقة: يحلق رأسه "ويدمى"،
وروى: ويسمى، وعن قتادة: أخذت منها صوفة واستقبلت بها أوداجها ثم
توضع على يافوخ الصبى ليسيل عليه مثل الخيط ثم يغسل رأسه ويحلق، أخرجه
أبو داود ووهمه من همام وهو من فعل الجاهلية ونسخ وقال: يسمى أصح٤،
(١) فى نسخة : نبتوا.
(٢) فى نسخة : هو .
(٣) فى نسخة: متخذ.
(٤) لفظ النهاية أوضح ، أخرجه أبو داود فى السنن وقال: هذا وهم من همام وجاء بتفسيره فى
الحديث عن قتادة وهو منسوخ، وكان من فعل الجاهلية وقال ( اى ابو داود) " يسمى"
اصح - الأعظمى .
٢٠٠
(٥٠) الخطابى