النص المفهرس

صفحات 141-160

١
مجمع بحار الأنوار
( خيم - دأب)
ج - ٢
الجسد. ومنه ح: كان عيسى كثير " خيلان" الوجه. ف: هو بكسر معجمة
وسكون ياء. ك ومنه: زيد " الخيل" أضيف إليه لشجاعته وفروسيته. ن: كان
اسمه ذا فى الجاهلية فسماه النبى صلى الله عليه وسلم زيدا الخير - بالراء. ع: «واجلب
عليهم "بخيلك")) أى كل خيل تسعى فى معصية الله ((ورجلك)) كل ماش فى معصيته .
[خيم] فه فيه: الشهيد فى "خيمة" الله تحت العرش، الخيمة ١ معروفة. ومنه:
حيم بالمكان، أى أقام به وسكنه، فاستعارها لظل رحمة الله ورضوانه وأمنه.
وفيه: من أحب أن "يستخيم" له الرجال قياما، أى كما يقام بين يدى الملوك،
من خام يخيم وخيم يخيم إذا أقام بالمكان، ويروى: يستخم ، ويستجم، ومرا. ك:
الخيمة. در: هو إشارة إلى قوله تعالى: ((حور مقصورات فى " الخيام"».
[خيا] ن فيه: من لؤلؤ " فحياة" أى مجوفة.
حرف الدال
بابه مع الهمزة
[ دأب] نه: عليكم بقيام الليل فانه "دأب" الصالحين قبلكم، الدأب العادة
والشأن، وأصله من دأب فى العمل إذا جدّ وتعب. ط: هو بسكون همزة وقد تفتح
أى عادة الأنبياء والأولياء قبلكم. هد ومنه: ((الشمس والقمر "دائبين")) أى
يدأبان فى سيرهما. غ: «"كدأب" أل فرعون)) أى اعتاد هؤلاء الكفر
والإعنات النبى كعادة آل فرعون، أو اجتهادهم فى كفرهم وتظاهرهم على النبى
كتظاهر فرعون على موسى، وفى الأنفال ((" كداب" أل فرعون)) أى جوزوا
بالقتل والأسر كما جوزى آل فرعون بالغرق. و((سبع سنين " داًبا")» أى متتابعا.
فه ومنه: فكان "دأبى ودأبهم". ومنه فى ح: البعير يشكو إلىّ أنك تجيعه
و"ُدتبه "٢ أى تكد، وتتعبه، دأب يدؤب دأبا ودؤبا وأدابته أنا .
(١) فى هامش الفتنية: الخيمه بيت مربع من بيوت الأعراب - هـ.
(٢) فيه: بضم تاء وسكون دال وكسر همزة -ه.
١٤١

ج - ٢
( دأدا - دبب )
مجمع بحار الأنوار
[دأدأ] فيه: نهى عن صوم "الدأداء" قيل: هو أخر الشهر، وقيل: يوم الشك،
والدآدى ثلاث ليال من آخر الشهر قبل المحاق ، وقيل هى هى. ومنه ح: ليس
عفر اليالى " كالدادى" العفر البيض المقمرة والدادى المظلمة. وفيه: وبر " تدأدأ"
من قدوم ضأن، أى أقبل علينا مسرعا، وهو من الدئداء أشد عدو البعير ، وقد
دأدا وتدأدا وأصله تدهد، فقلبت الهاء همزة أى تدحرج وسقط علينا. ومنه:
" فتدأدا،" عن فرسه .
[ دأل] فيه: الجنة محظور عليها " بالدأليل" أى بالدواهى والشدائد
جمع دؤلول .
باب الدال مع الباء
[دبب] «"دابة" الارض» قيل: طولها ستون ذراعا ذات قوائم ووبرا، وقيل:
مختلفة الخلقة تشبه عدة من الحيوانات ، يتصدع جبل الصفا فتخرج منه ليلة جمع،
ومعها عصا موسى و خاتم سليمان ، لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب، تضرب
المؤمن بالعصا وتكتب فى وجهه: مؤمن، وتطبع الكافر بالخاتم وتكتب فى وجهه :
كافر. غ: ((إلا " دابة" الارض)» الأرضة. فه وفيه: نهى عن " الدباء" هو
القرع جمع دباءة كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة فى الشراب، والنهى منسوخ ،
وذهب مالك وأحمد إلى بقائه ، ووزنه فعال أو فعلاء . ك : هو بضم دال وشدة
باء ومد القرع اليابس وهو اليقطين، وحكى القصر. ط: ونهى عن هذه الأوانى
لأنها غليظة لا يترشش منها الماء وانقلاب ما هو أشد حرارة إلى الإسكار أسرع
فيسكر ولا يشعر بخلاف الأدم فانها لرقتها تنشق إذا تغير فلما استقر حرمة السكر فى
نفوسهم نسخ ذلك. ن : هو القرع أو الوعاء من يابسه. ومنه: يتتبع " الدباء"
من حوالى القصعة، أى من جميع جوانبه، وح: كل مما يليك ، لئلا يستقذر جليسه
وهو صلى الله عليه وسلم يتبرك بآثاره. نه: قال لنسائه: أيتكن صاحبة الجمل
" الأدبب" تنبحها كلاب الحوأب٢، الأدبّ الكثير وبر الوجه، وفك الإدغام
(١) فى نسخة : دبر .
(٢) فى هامش الفتنية: هو موضع نزلها عائشة رضى الله عنها فى وقعة الجمل - ه.
لأجل
١٤٢

ج - ٢
( دیج - دبر)
بجمع بحار الأنوار
لأجل الحوأب، ومر فى الحاء . وفيه: وحملها على حمار من هذه "الدبابة" أى
الضعاف التى تدب فى المشى ولا تسرع. ومنه ح: عنده غليم " يدبب" أى
يدرج فى المشى رويدا. وفيه: كيف تصنعون بالحصون؟ قالوا: نتخذ " دبابات"
يدخل فيها الرجال ، الدبابة آلة تتخذ من جلود وخشب يدخل فيها الرجال ويقربونها
من الحصن المحاصر لينقبوه وتقيهم ما يرمون من فوق . وفيه : اتبعوا "دبة" قريش
ولا تفارقوا الجماعة، الدبة بالضم الطريقة والمذهب. وفيه: لا يدخل الجنة "ديبوب"
ولا قلاع، هو الذى يدب بين الرجال والنساء ويسعى للجمع بينهم، وقيل: هو
النمام لقولهم فيه إنه ليدب عقاربه، وياؤه زائدة. ط: "دب" إليكم داء الأمم،
أى سار فيكم داء الأمم الماضية، الحسد بدل منه، وضمير هى البغضاء، ويأكل من فى
الهمز . غ : " الدبة" الموضع الكثير الرمل، وبالكسر المصدر.
ـر
١
[ديج] نه فيه: "الديباج" وهو الثياب من الإبريسم معرب، وقد يفتح
داله، ويجمع على ديابيج ودبا بيج بالياء و بالياء لأن أصله دباج. ومنه: كان له
طيلسان "مديج" أى مزينة أطرافه بالديباج. ك: ذكر الديباج مع أخويه تخصيص
بعد تعميم .
[ديح ] فه فيه: نهى أن "يدع" فى الصلاة، أى يطاطى" رأسه فى الركوع
أخفض من ظهره، وقيل ديح تدبيحا إذا طأطأ رأسه ، وديع ظهره إذا ثناء فارتفع
وسطه كأنه سنام، ومن أعم الدال فقد صحف .
[دبر] فيه: إذا برأ "الدبر" وعفا الأثر، هو بالحركة جرح على ظهر
البعير من دير يدبر، وقيل: جرح خف البعير. ك: الدبر بفتحتين جرح بظهره من
اصطكاك الأقتاب بالسير إلى الحج، وعفا الأثر أى انمحى أثر الحاج من الطريق
بوقوع الأمطار، أو ذهب أثر الدبر، وروى: وعفا الوبر، أى كثر وبر الإبل
الذى حلق بالرحال، وانسلخ صفر، هو المحرم الذى جعلوه صفرا وأحلوه لئلا
١٤٣

ج - ٢
( دبر )
بجمع بحار الأنوار
يطول مدة عدم الحرب، وبرأ بفتحتين بغير همز و بها. ج: كانوا لا يعتمرون فى
أشهر الحرام حتى تنسلخ، وهو معنى دخلت صفر، وروى: انسلخ صفر، أى المحرم
الذى جعلوه صفر. له ومنه: "أدبرت" وأنقبتِ، أى دبر بعيركِ وحفى خفه،
من أدبر إذا دبر ظهر بعيره، وأنقب إذا حفى خف بعيره . وفيه: "لا تدابروا"
أى لا يعطى كل واحد أخاه دبره وقفاه فيعرض عنه و يهجره. ومنه فى ح من
لا تقبل صلاته: رجل أتى الصلاة "دبارا" أى بعد ما يفوت وقته، وقيل: جمع دبر
وهو آخر أوقات الشىء كادبار السجود ، وفلان لا يدرى قبال الأسر من دباره،
أى ما أوله من أخره. وح: لا يأتى الجمعة إلا "دبرا" بالفتح والضم وهو بالنصب
ظرف. وح: لا يأتى الصلاة إلا "دبريا" يروى بفتح باء وسكونها منسوب إلى الدبر
آخر الشىء وفتحه من تغيير النسب. وفيه: وابعث عليهم بأسا تقطع به "دابرهم"
أى جميعهم، و دابر القوم آخر من يبقى منهم، ويجىء فى آخرهم. ومنه: أيما مسلم
خلف غازيا فى "دابرته" أى من بقى بعده. وفى ح عمر: كنت أرجو أن يعيش
صلى الله عليه وسلم حتى "يدبرنا" أى يخلفنا بعد موتنا، من دبرت الرجل إذا بقيت بعده.
وأعتقت فلانا عن "دبر" أى بعد موتى، من دبرت العبد إذا علقت عتقه بموتك وهو التدبير
أى يعتق بعد ما يدبر سيد، ويموت . ن: أعتق عبدا عن "دبر،" الخ، أى دبره، فيه حجة
الشافعى فى تجويز بيع المدير. فه وفيه: إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم "فالدبار" عليكم،
هو بالفتح الهلاك . وفيه: أهلكت عاد " بالدبور" هو بالفتح الريح التى تقابل
الصبا والقبول. ك: أى الريح الغربى. نه: قيل لأنها تأتى من "دبر" الكعبة،
وليْس بشىء، وقال ابن مسعود لأبى جهل يوم بدر وهو صريع: لمن "الدبرة،"
أى الدولة والظفر والنصرة، وتفتح الباء وتسكن، ويقال: على من الدبرة - أيضا،
أى الهزيمة. وح: نهى أن يضحى بمقابة أو "مدابرة" هى أن يقطع من مؤخر.
أذن الشاة شىء ثم يترك معلقا كأنه زتمة. وفيه: أما سمعته من معاذ "يدبره" عنه
صلى الله عليه وسلم، أى يحدث به عنه، وقيل: هو بذال معجمة أى يتقنه، وقيل:
١٤٤
(٣٦) الذبر

جمع بحار الأنوار
( دبر )
ج - ٢
الذير القراءة. وفيه: فأرسل الله عليهم مثل الظلة من "الدبر" بسكون باء النحل،
وقيل: الزنابير، والظلة السحاب. و: هو بفتح باء ذكور النحل، وكان عاصم
عهد الله لا يمسه مشرك ولا يمس مشركا، حمته أى منعته من أن تصل إليه أيدى
الكفار إبرارًا لقسمه، ويتم فى الظلة. نه ومنه: مرت بى "دبيرة" فلسعتنى بأبيرة،
هى تصغير الدبرة النحلة ، وفى ح النجاشى: ما أحب أن يكون " دبرا" لى ذهبا
وانى اذيت رجلا من المسلمين، دبرا بالقصر اسم جبل، وروى: ما أحب أن لى
دبرا من ذهب، والدبر بلسانهم الجبل. وفيه: لأفقر البكر الضرع والناب
"المدير" أى التى أدبر خيرها. ك وفيه: ليس منها أى من جراحته فى " دبره"
شىء، بضم موحدة وسكونها أى الظهر يعنى ليس شىء منها فى حال إدباره بل كلها
فى إقباله، يريد بيان شجاعته ن: "دبر" كل صلاة، بضم دال أشهر من فتحها !
أى أخر أوقاته من الصلاة. ط: (("ادبار" السجود)) الدبور الذهاب، والسجود
فريضة المغرب، وصلاة أدبار السجود سنة المغرب، وأدبار ظرف سبح أوقعه
فى الحديث مضافا إليه على الحكاية. وفيه: مقبلا غير "مدير" هو احتراز ممن يقبل
فى وقت ويدبر فى أخر، أو تأكيد لأن الكر والفر فى القتال محمود، والمتسب
المخلص لله لا العصبية أو الغنيمة، والا الدين يأتى فى دى. وفيه: فيجعل الله عليهم
"الديرة" بفتح دال وباء الهزيمة ، ويتم فى الشرطة. ج: ثم "بتدابرون" كناية
عن الاختلاف والافتراق، وأصله أن يولى كل أحد ظهره لأخيه. غ: " تدبرت"
الأمر نظرت فى أدباره. و«"يدبر" الامر من السماء» أى يمضيه. و"فالمديرُت"
أى الملائكة تأتى بالتدبير من عند الله. و (( "دابر" القوم)» آخرهم و أصلهم، ودابر
الرجل عقبه. ومنه: شر الرأى "الدبرى" أى بعد فوت وقته. و"دبرت" الحديث،
حدثت منه عن غيرى. توسط : إلا أن يجمع كئيبا "فليستدبره" أى فليجمعه
و لیو له دبره، و روی: فلیمد، علیه ، أی لیمد الکثیب عليه ليسترہ، و فيه استحباب
ـر
(١) فى نسخة : فتحه .
١٤٥

ج - ٢
( دبس - دبن )
مجمع بحار الأنوار
التستر وإن لم يكن هناك ناظر، وينبغى أن يكون ساترا جميع شخصه .
[ دبس] فه وفيه: طار "دبسى" فأحبه، هو طائر صغير قيل هو ذكر اليام
منسوب إلى طير دبس، والدبسة لون بين السواد والحمرة ، أو إلى دبس الرطب،
وضمت داله للنسب .
[ دبق ] ن فيه: حتى تنزل الروم بالاعماق أو " بدابق" هو بكسر موحدة
وفتحها موضع بالشام .
[ دبل] فه فيه: دله الله على "دبول، كانوا يتروون عنها، أى جداول ماء،
جمع دبل لأنها تدبل أى تصلح وتعمر . وفى ح عمر: إنه مر فى الجاهلية على زنباع
ابن روح وكان يُعَشَر من مر به ومعه ذهبة قد جعلها فى " دييل" وألقمها شارفا
له، الدبيل من دبل اللقمة إذا جمعها وعظمها، يريد أنه جعل الذهب فى عمين وألقمه
الناقة . وفيه: فأخذته "الدبيلة" هى ١ خراج ودُمل تظهر فى الجوف فتقتل صاحبها
غالبا أو هى تصغير ٢ دبلة، وكل شىء اجتمع فقد دبل . ط ومنه: ثمانية منهم تكفيهم
"الدبيلة" تصغير ٣ دبل الداهية أطلقت٤ على قرحة ردية فى باطن الإنسان، وفسرت.
فيه بنار تنجم أى تظهر فى أكتافهم، و لعله أراد ورما حارا مشتبها بسراج، قوله :
منهم، أى من المنافقين الذين قصدوا مكره صلى الله عليه وسلم فى طريق تبوك وعرف
النبى صلى الله عليه وسلم إياهم؛ قوله: فى أصحابى ، مجاز إذ الإيمان شرط فى الصحبة
واذا لم يقل: من أصحابى .
[دبن] فه فيه: إنه كان يصلى فى "الدين" الدبن حظيرة الغنم من القصب،
(١) فى نسخة : هو .
(٢-٢) فى نسخة: وهو مصغر.
(٣) فى نسخة : مصغر.
(٤) فى نسخة : اطلق .
(٥) فى نسخة : فسر.
و ھی
١٤٦
+

مجمع بحار الأنوار
( دبه - دثر )
ج - ٢
وهى من الخشب زريبة ، ومن الحجارة صيرة .
[ دبه ] فيه ذكر "دبة" هى بفتح دال وباء خففة اسم بلد.
>
[ دبا] فيه: قالت عائشة: يا رسول الله! كيف الناس بعد ذلك؟ قال: "دبا"
يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة، الدبا مقصور صغار الجراد قبل أن
يطير، وقيل: هو نوع يشبه الجراد جمع دباة . ومنه ح عمر: اذ يح شويهة، لمن
سأله: إنى أصبت " دباة" وأنا محرم.
باب الدال مع الثاء
[ دنث] "دث" فلان، أى أصابه التواء فى جنبه، والدث الرمى والدفع.
ومنه خ: كنت فى السوس بفامنى رجل به شبه "الدثائية" أى التواء فى لسانه.
. [دثر] فيه: ذهب أهل "الدثور" بالأجور، الدثور١ جمع دثر وهو المال
الكثير ، يستوى فيه الواحد وغيره. ن: هو بضم دال فى الجمع وبفتحها فى دثر،
وفيه فضل الغنى الشاكر على الفقير الصابر، واختلف فيه الخلف والسلف. ك: هو
الكثير من كل شىء ولذا بينه بالأموال، قوله: أدركتم من سبقكم، أى من أهل
الأموال فى الدرجات ولم يدرككم أحد بعدكم لا من أصحاب الأموال ولا من
غيرهم، ولا يمتنع أن يفوق الذكر مع سهولته الأعمال الشاقة نجو الجهاد وإن ورد:
أفضل الأعمال أحمرها ، لأن فى الإخلاص فى الذكر من المشقة سيما الحمد حال الفقر
ما يصير به أعظم ولأن ثواب كلمة الشهادة أكثر من كل شاق. نه ومنه: وابعث
راعيها فى "الدثر" وقيل: أراد هنا الخصب والنبات الكثير. ش: هو بفتح دال
وسكون مثلثة. نه وفى ح الأنصار: أنتم الشعار والناس " دثار" هو ثوب فوق
الشعار ، أى أنتم الخاصة والناس العامة . ومنه ح: "دثرونى" أ غطونى بما أدفا
به . وفيه: القلب " يدثر" كما "يدثر" السيف بفلاؤه ذكر الله، أى يصدأ، وأصل
(١) فى نسخة : هى .
١٤٧

ج - ٢
( دثن - دجل)
مجمع بحار الأنوار
الدثور الدروس وهو أن يهب الرياح على المنزل فتغشى رسومه الرمل وتغطيه
بالتراب . وفيه: "دثر" مكان البيت فلم يحجه هود. ومنه: حادثوا هذه القلوب
بذكر الله فانها سريعة "الدثور،" يعنى دروس ذكر الله واتحاءه منها، يقول اجلوها
واغسلوا الرين والطيع الذى علاها بذكرانه ، ودثور النفس سرعة نسيانها .
[دثن] فيه ذكر غزوة "دائن" وهى ناحية من غزة الشام أوقع بها
المسلمون بالروم وهى أول حرب جرت بينهم. و فيه ذكر " الدثينة " و هى بكسر
ثاء وسكون ياء ناحية قرب عدن .
باب الدال مع الجيم
[ دجج] فى ح ابن عمر: رأى قوما فى الحج لهم هيأة أنكرها فقال: هؤلاء
"الداج"" وليسوا بالحاج، الداج أتباع الحاج كالخدم والأجراء والجماين لأنهم
يدّجون على الأرض أى يدبون ويسعون فى السير، والمراد بهما الجمع وإن كانا مفردين .
وفيه: ذلك منزل "الداج" فلا تقربه. ومنه ح: ما تركت حاجة ولا " داّجّة"
إلا أتيت ، رويت بالتشديد؛ الخطابى: الحاجة القاصدون البيت، والداجة الراجعون ،
والمشهور التخفيف، وأراد بالحاجة الحاجة الصغيرة وبالداجة الكبيرة، ومى فى
الحاء. وفيه: خرج جالوت " مدججا" فى السلاح، بكسر جيم وفتحها، أى عليه
سلاح تام ، سمى به لأنه يدج أى يمشى رويدا لثقله، أو يتغطى به من دّججت السماء
إذا تغيمت . ن: "الدجاجة" بفتح دال وكسرها يقع على الذكور والإناث . ك:
فتح داله أفصح الثلاثة .
[دجر] فه فيه: اشتر لنا بالنوى "دجرا" الدجر بالضم والفتح اللوبيا، وقيل:
هو بالكسر والفتح، وبالضم خشبة يشد عليها حديدة الفدان. ومنه: أكل "الدجر"
ثم غسل يده بالثقال .
[ دجل] فيه: إن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: وعدتها
١٤٨
(٣٧) لعلى

مجمع بحار الأنوار
( دجل )
ج - ٢
لعلى ولست "بدجال" أى لست بخداع ولا ملبس! عليك أمرك، وأصل الدجل
الخاط ، دجل إذا لبس وموه. ومنه ح: يكون فى آخر الزمان " دجالون" أى
كذابون مموهون ٢. ك: لا تقوم الساعة حتى تبعث "دجالون" أى يخرج خلاطون
بين الحق والباطل يدعون النبوة لا الإلهية ، قد وجد منهم كثير فى الأعصار أهلكهم
الله، وكذلك يفعل بمن بقى، والدجال الأعظم خارج عن هذا العدد، وهو يدعى
الإلهية ، وبه فارق الدجالين ، وقريب بالرفع أى عددهم قريب. ط : ستكون فى
آخر الزمان "دجالون" كذابون يأتونكم من الأحاديث ما لم تسمعوا، أى جماعة
مزورون يقولون: نحن علماء و مشاخ ندعوكم إلی الدین، و هم كاذبون فيه و يتحدثون
بأكاذيب ويبتدعون أحكاما باطلة واعتقادات فاسدة ٣، فاياكم وإياهم، أى احذروهم،
وقيل: أراد بها أحاديث موضوعة، وقيل: علم الكلام فانه لم يتكلم به الصحابة
والتابعون، واتفق السلف على النهى عن الخوض فى الصفات وعلم الكلام، وزعم
(١) فى نسخة : مبلس .
(٢) فى هامش الفتنية: فيه دجالون كذابون يزعم أنه رسول الله، يحتمل ...... أو يراد
جماعة يدعون أهواء فاسدة و يسندون اعتقادهم الفاسدة إليه صلى الله عليه وسلم كأهل البدع
كلهم - هـ، منهم مسيلمة والعنسى والمختار و طليحة بن خويلد وسماح التميمية، و قاب طليحة
ومات على الإسلام فى خلافة عمر، وليس المراد من يدعى النبوة مطلقا فانهم لا يحصون كثرة
لكون بعضهم ينشأ لهم عن جنون أو سوداء و إنما المراد من قامت له شوكة وبدت له شبهة ،
والمختار بن عبيد غلب على الكوفة - «فتح، زمن ابن الزبير فأظهر محبة أهل البيت ودعا
الناس إلى طلب قتلة الحسين فقتل كثيرا من باشر ذلك أو أعان عليه فأحبه الناس ثم انه زين له
الشيطان دعوى النبوة - « فتح .
(٣) فى هامش الفتنية: كهؤلاء الفرقة الخارجة فى رأس المائة التاسعة يبدعون أحكاما باطلة
واعتقادات كاسدة طهر الأرض من أرجاسهم يستحلون قتل العلماء ويكفرون جميع الأمة
و يفضلون متبوعهم على الصدیق بل على سيد الأنبياء لعنهم اللهـ ـ ه .
١٤٩

مجمع بحار الأنوار
( دجن)
ج - ٢
الشافعى أن الشغل بالمنهيات سوى الشرك خير من الشغل بالكلام ، وحكمه يوضع
الجزية فى أصحاب الكلام ، لا يضلونكم مستأنفة أو خبر بمعنى النهى. وفى ح فضل
سورة الكهف: عصم ١ من "الدجال" أى الذى يخرج فى ٢ اخر الزمان كما عصم
أصحاب الكهف من ذلك الجبار، أو من كل دجال يلبس لما فى هذه السورة من
العجائب والأيات فمن تديرها لم يفتتن ٣. ومنه ذكر "الدجال" فقال: أنذركوه،
ليس خوفه صلى الله عليه وسلم من قبل شبهة تلحق المؤمنين العارفين بالله وصفاته
فانهم لا يعتربهم شبهة بل لأن خروجه يكون فى زمان شديد وعسر أحوال، ويستولى
على مواشيهم وأموالهم فيمكن أن يتبعه أقوام بأبدانهم و ألسنتهم ويكذبونه بقلوبهم
و يحسبون أنه رخصة كما فى غيره فيصرف الله قلوبهم ولم يقبل إيمانهم القلبى إذ
لم يرخص فی الدجال ہ کما جاز فی غیرہ، قوله: سیدر که بعض من رانی ، أی وصل
إليه ولو بعد حين ، أو سمع كلامى أى وصل إليه كلامى ولو بعد حين . ج :
سمى الدجال مسيحا لأن إحدى عيينه ممسوحة ، وعيسى سمى به لأنه كان يمسح ذا العاهة
فيبرأ . غ: بعير "مدجّل" مطلّ بالقطران ٤.
[دجن فه فيه: لعن الله من مثل "بدواجنه" هى جمع داجن وهى الشاة
التى يعلفها الناس فى منازلهم، دجنت الشاة تدجن دجونا، والمداجنة حسن المخالطة،
(١) فى هامش الفتنية: وح: عصم من الدجال، يجىء فى عصم ـهـ.
(٢) ليس فى النسختين .
(٣) فى هامش الفتنية: وعندى أن ذلك لخاصية اطلع عليها النبى صلى الله عليه وسلم - ه.
(٤) فيه: دجلة بكسر الدال نهر بالعراق، ودجيل بضم الدال وفتح الجيم نهر بالأهواز حفره
ارد شير بن بابك أول ملوك ساسان - هـ شمنى، فهو اسم نهر يأخذ من دجلة إلى ناحية من نواحى
بغداد - هـ.
و فيه : تبنى مدينة بین دجلة و دجیل هو بکسر دال نهر بغداد ، و دجيل مصغر نهر
يأخذ من دجلة ــ هـ.
١٥٠
و قد
K

جمع بحار الأنوار
( دجا - دحر)
ج - ٢
و قد يقع على غير الشاة١ من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها، والمثلة بها
أن يجدعها ويخصيها. ومنه ح: كانت العضباء "داجنا" لا تمنع من حوض ولا نبت،
هى ناقة النبى صلى الله عليه وسلم. وح الإفك: تدخل "الداجن" فتأكل عجينها.
ن: أى ليس فيها شىء مما تسألون عنه أصلا ولا فيها شىء من غيره إلا نومها عن
العجين . فه وفى ح قس: يخلو دجنات "الدياجى" والبهم، هى جمع دجنة وهى
الظلمات، والدياجى الليالى المظلمة . وفيه: مسح الله ظهر آدم "بدجناء" هو بالقصر
والمد اسم موضع، ويروى بالحاء.
[ دجا] فيه: إنه بعث عيينة حين أسلم الناس و"دجا" الإسلام فأغار على
بنى عدى، دجا الإسلام أى شاع وكثر، من دجا الليل اذا تمت ظلمته، و دجا أمرهم
على ذلك أى صلح . ومنه ح : ما رأى مثل هذا منذ " دجت" الإسلام، وأنث
بتأويل الملة، وروى: دجا. وح: من شق عصا المسلمين وهم فى إسلام " داج".
ويروى: دامج. وح: يوشك أن تغشاكم "دواجى" ظله أى ظلمها جمع داجية.
ـد
باب الدال مع الحاء.
[ دجع ] فى ح أسامة: كان له بطن " مندّح" أى متسع ، مطاوع دحه
يدحه دحا . ومنه ح عطاء: بلغنى أن الأرض "دُحت" من تحت الكعبة، وهو
كدحيت . وفيه: فنام عبيد الله " فدح دحة" الدح الدفع وإلصاق الشىء بالأرض ،
وهو قريب من الدس .
١
[ دحدح] فى صفة أبرهة: كان قصيرا حادرا دحداحا ، الدحدح والدحداح
القصير السمين . ومنه: إن مهديكم هذا " الدحداح".
[دحر] فيه: ما من يوم ابليس فيه "أدحر" ولا أدحق منه فى يوم عرفة٢،
(١) فى نسخة: الشاء.
(٢) فى هامش الفتفية: أى الشيطان فى يوم عرفة ابعد من مراده منه فى سائر الأيام. قوله:
الاما رأى يوم بدر، مستثنى من هذه الجملة ، وقوله: الا لما يرى ، مستثنى من قوله، وما ذاك
من هذه الجملة معترضة بين المستثنى و المستثنى منه -ه.
١٥١

ج - ٢
( دحس - دخض)
مجمع بحار الأنوار
البحر الدفع بعنف على الإهانة ، والدحق الطرد والإبعاد ، أفعل فيهما للمفعول ، وصف
اليوم بها مجازا، ولذا قال: من يوم عرفة . ز: لعله على رواية حذف: منه، وإلا
فالمذكور هنا باثباته . ط: وفى بعضها: ادخر، بمعجمة وهو خطأ لأن محمى السنة
شرحه بأبعد ولو كان معجمة لفسر بأذل . : ) ومنه: و " يدحر" الشيطان .
[دحس] فى ح: سلخ المشاة " فدحس" بيده حتى توارت إلى الإبط ثم مضى
وصلى ولم يتوضأ، أى دسها بين الجلد واللحم كفعل السلاح. وفيه: جاء النسبى
صلى الله عليه وسلم وهو فى بيت "مدحوس" من الناس، أى مملوّ فقام بالباب، وكل
شىء ملأته فقد دحسته، والدحس والدس متقاربان . ومنه ح: انه دخل على داره
ر
وهى "دحاس" أى ذات دحاس، وهو الامتلاء والزحام. ومنه ح: حق على
الناس أن " يدحسوا" الصفوف حتى لا يكون بينهم فرج، أی یزدحموا فيها ويدسوا.
أنفسهم بين فرجها، ويروى بالخاء بمعناه ، وفى شعر:
و إن دحسوا بالشر فاعف تكرما!
يروى بحاء وبخاء أى إن فعلوا الشر من حيث لا تعلم.
[دسم] فيه: كان يبايع الناس و فيهم رجل " دحسان" الدحمسان والدحسان
. الأسود السمين الغليظ ، وقيل: السمين الصحيح الجسم، وقد يلحق بها ياء النسب
كأحمرى .
[دحص] فى ح إسماعيل: بفعل " يدحص" الأرض بعقبيه، أى يفحص
ويبحث بها ويحرك التراب .
[دحض] فيه: حين " تدحض" الشمس، أى تزول عن وسط السماء إلى جهة
المغرب كأنها زلقت. ومنه: نجباء ٢ غير "دحض "٣ الأقدام، هى جمع داحض
وهم الذين لا ثبات لهم ولا عزيمة فى الأمور. وفيه: إن دون جسر جهنم طريقا ذا "دحض"
(١) و تمامه: وان خنسوا عنك الحديث فلا تسل .
(٢) فى هامش الفتنية: جمع نجيب - هـ.
(٣) فيه : بضم دال وشدة حاء ـ ه.
١٥٢
(٣٨) وفى
K

مجمع بحار الأنوار
(دحق - دحم)
ج - ٢
طريقا ذا دحض. وفى ح معاوية قال لابن عمرو: لا تزال تأتينا بهنة " تدحض"
بها فى بولك، أى ترلق، ويروى بالصاد أى تبحث فيها برجلك . وفى صفة المطر
"فدحضت" التلاع، أى صيرتها مزلقة. ومنه ح الجمعة: كرهت أن أخرجكم فتمشون
فى الطين و "الدحض" أى الزاق. ك١: هو بمفتوحة فساكنة وقد تفتح مهملتين
فمعجمة . ومنه: "مدحضة" أى محل زلق الناس، ومزلة بكسر زاى وفتحها بمعناه
وهما يفتح ميم. و«من "المدحضين")) أى المغلوبين وحقيقته المزلق عن مكان الظفر.
ن: "دحض" مزلة، بتنوين دحض. ومنه: حجة "داحضة" لا ثبات لها. غ :
(("ليدحضوا" به الحق)) ليدفعوا به .
[ دحق] نه فيه: أدحر و"أدحق" من يوم عرفة، ومر. ومنه ح عرض
نفسه على قبائل العرب: بئس ما صنعتم عمدتم إلى " دحيق" قوم فأجرتموه ، أى
طريدهم. وفى ح على: سيظهر عليكم بعدى رجل "مندحق" البطن، أى واسعها
كأن جوانبها بعد بعضها من بعض فاتسعت .
[دحل] فيه: إذا قال الرجل لأخر "لا تدخل" فقد أمنه، من دحل يدحل
إذا فر وهرب، أى إذا قال له: لا تهرب ، فقد أعطاء به أمانا، وقيل: معناه بالنبطى
لا تخف . وفيه: سأله رجل: إنى مصراد أفا دخل المبولة ٢ معى فى البيت؟ فقال:
نعم وادجل فى الكسر، الدحل هوة تكون فى الأرض وفى أسافل الأودية يكون فى
رأسها ضيق ثم يتسع أسفلها ، وكسر الخباء جانبه، فشبه أبو هريرة بالدحل أى صر فيه
كالذى يصير فى الدحل ، ويروى: وادح لها فى الكسر، أى وسع لها موضعاً فى
زاوية منه .
[دحم] فيه: سئل: هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال: نعم "دحما دحما" هو النكاح
والوطء بدفع وإزعاج ، أى يدحمون دحما، والتكرير التأكيد، أو بمعنى دحم بعد دحم.
(١) ليس فى النسختين .
Y
(٢) کوز یبال فيه - ح .
١٥٣

ج - ٢
( دخمس - دخخ)
مجمع بحار الأنوار
ومنه فى أهل الجنة : إنما " تدحمونهن دحما".
[ دحمس] فيه: فى ليلة ظلماء "دخمسة" أى مظلمة شديدة الظلمة. ومنه: وفيهم
رجل "دخمسان" وروى: دحمسانى، وقد مر .
[دحن] فيه: خلق الله آدم من "دحناء" و مسح ظهره بنعمان السحاب،
دحناء اسم أرض، ويروى بجيم ، وقد مر .
[ دحى] فيه: اللهم "داحى المدحوّات" وروى: المدحيات، الدحو البسط،
والمدحوات الأرضون، دحا يدحو ويدحى أى بسط ووّع. ومنه: لا تكونوا
كقيض بيض فى "أداح" الأداحى جمع الأدسى وهو موضع تبيض فيه النعامة
وتفرخ، وهو أفعول من دحى لأنها تدحوه برجلها، أى تبسطه. ومنه: "قدحا"
السيل فيه بالبطحاء، أى رمى وألقى. ومنه ح أبي رافع : كنت ألاعب الحسن
والحسين " بالمداحى" هى أحجار أمثال القرصة كانوا يحفرون حفيرة ويدحون
فيها بتلك الأحجار، فإن وقع الحجر فيها فقد غَلَب وإلا غلب، والدحى رمى اللاعب
بالحجر والجوز وغيره. ومنه: أنه سئل عن "الدحو" بالحجارة فقال: لا بأس
به ، أى المراماة بها والمسابقة . وفيه: كان جبريل يأتيه فى صورة "دحية" الكلبى،
هو ابن خليفة الصحابى، كان جميلا حسن الصورة، ويروى بكسر دال وفتحها .
والدحية رئيس الجند. ومنه ح: يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف
"دحية" مع كل "دحية" سبعون ألف ملك.
باب الدال مع الخاء
[دخخ] قال لابن صياد: خبأت لك خبيثا، قال: " الدخ"، هو بضم دال وفتحها
الدخان، وفسر فيه أنه أراد «يوم تأتى السماء بدخان مبين»؛ وقيل: إن الدجال يقتله
عيسى عليه السلام بجبل الدخان، فلعله أراده تعريضا بقتله لأنه قد ظن أنه الدجال . ك: قيل
أراد أن يقول: الدخان، فلم يقدر أن يتمه على عادة الكهان من اختطاف بعض
الكلمات
١٥٤
+

جمع بحار الأنوار
( دخر - دخس)
ج - ٢
الكلمات ، وهذا إما لكون النبى صلى اللّه عليه وسلم تكلم فى نفسه، أو كلّم بعض
أصحابه فسمعه الشيطان فألقاه إليه، وقيل: الدخ النبت بين النخيلات، قوله: لو تر كته،
أی لو تر کته بحیث لا یعرف قدومه صلى الله عليه وسلم بین لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم
شأنه، وانتفاء إلهيته معلوم بالبراهين، وإنما ذكر أعوريته للقاصرين . فى: الدخ
بتشديد خاء. ط : لم يأت من الأية المضمرة إلا بهذا اللفظ على عادة الكهان بقدر
ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب فقال: اخسأ، أى اسكت فلن تعدو قدرك الذى يدركه
الكهان من بعض الشىء، أى لا تتجاوز عن إظهار الخبيئات على هذا الوجه إلى دعوى
النبوة، إن يكن هو، اسمه ضمير الدجال وهو خبر يكن استعير المنصب، أو تأكيد
وخبره محذوف أى إن يكن هو هذا، أو هو الدجال فلست بصاحبه ١ وإنما صاحبه
عيسى عليه السلام وإلا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد، أو صبيا منهيا قتله ،
ولا ينتقض العهد بقول الصبى مثل ما قاله، وبهذا سقط ما يقال: كيف لقى النبى
صلى الله عليه وسلم رجلا يدعى النبوة؟ أى صافٍ نداء من أمه باسمه وإعلام بقدومه
صلى الله عليه وسلم فتناهى ابن صياد عما كان فيه وسكت، ولو تركته أمه بحاله ولم تخبره به
بين لكم ما فى نفسه وكنت أسمع ما يقوله وأعرفه، قوله: يؤمان النخل، أى يقصدانه،
ويختل، واخس، وخلط ، وزمزمة ٢ فى مواضعها.
[دخر] نه فيه: «سيدخلون جهنم "داخرين")) الداخر الذليل المهان ٣.
[دخس] فيه: "فدخس" بيده، ونظائره، ويروى بالمهملة، وقدم.
(١) فى نسخة : صاحبه .
(٢) فى نسخة: رمرمة.
(٣) فى هامش الفتنية: كان صلى الله عليه وسلم "لا يدخر" شيئا لغد، يحمل على الادخار لنفسه
إذ ثبت أنه كان يعزل لأهله نفقة سنة ولكنه كان ينفقه قبل انقضاء السنة فى وجوه الخير
ولذا توفى صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة على شغير لأهله ولم يشبع ثلاثة أيام تباعا - ه.
١٥٥
٠٠٠
بـ

مجمع بحار الأنوار
( دخل)
ج - ٢
[ دخل ] فيه: إذا أوى إلى فراشه فلينفضه " بداخلة" إزاره، أى بطرفه
وحاشيته من داخل. ن: أى يستحب أن ينفض فراشه حذرا عن حية أو عقرب
أو فارة. ط: أو تراب أو قذاة فانه لا يدرى ما خلفه، أى قام مقامه بعده. نه :
وأمر بداخلته لأن المؤتزر يأخذ الإزار بيمينه [ وشماله فيلزق ما بشماله على جسده
وهى داخلة إزاره ] ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته فمتى عاجله أمر وخشى سقوط
إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فاذا صار إلى فراشه فل إزاره فانما يحل
بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة و بها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد .
فأما ح العائن: انه يغسل داخلة إزاره، فان حمل على ظاهره كان كالأول، و يجىء!
فى غسلٍ . وكذا ح: فلينزع داخلة إزاره، وقيل: أراد به غسل موضع داخلة إزاره
من جسده لا إزاره، وقيل داخلته الورك، وقيل: أراد مذاكيره كناية . وفيه :
كنت أرى إسلامه "مدخولا" الدخل بالحركة العيب والغش والفساد، يعنى كانه
إيمانه متزلزلا فيه نفاق. وفيه: إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين كان دين الله "دخلا"
وحقيقته أن يُدخلوا فى دين الله أمورا لم يجر بها السنة، ومر فى الحول. هد ومنه:
«لا تتخذوا أيمانكم " دخلا")». نه وفيه: " دخلت" العمرة فى الحج، أى سقط
فرضها بوجوب الحج ، ومن أوجب العمرة قال: معناه أن عمل العمرة قد دخل
فى عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف وسعى، وقيل:
أى دخلت فى وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون فى أشهر الحج فأبطل
الإسلام ذلك وأجازه. ط: أى دخلت أفعالها فى أفعاله ويدل عليه تشبيك أصابعه،
وقيل: أى يجوز فسخ الحج إلى العمرة . نه وفيه: من "دخلة" الرحم، يريد الخاصة
والقرابة، وتضم الدال وتكسر. وفيه: إن من النفاق اختلاف "المدخل" والمخرج،
أى سوء الطريقة والسيرة. وفى ح معاذ وذكر الحور العين: لا تؤذيه فانما هو
(١) فى النسخ المطبوعة والمخطوطة: من .
١٥٦
(٣٩) دخيل
*

مجمع بحار الأنوار
(دخل )
ج - ٢
١
" دخيل" عندك، أى ضيف ونزيل. ط: يريد كالضيف عليكِ وأنت لستِ بأهل
له حقيقة وإنما نحن أهله فيفارقك ويتركك ! فى النار ويلحق بنا . ن ومنه:
وكان لنا جارا أو "دخيلا" أو ربيطا، الدخيل من يخالط الناس ويداخلهم، والربيط
هنا المرابط وهو الملازم، والمراد من ربط نفسه على العبادة وعدل عن الدنيا . ك:
" فُدخل" علينا بلحم يوم منحر النبى صلى الله عليه وسلم، ببناء مجهول و يوم بالنصب،
وكذا حتى يدخل، ومتحر نائب فاعله. وفيه: و "ادخل" رب الصريمة، مجىء
فى ص. وفيه: من لقى الله لا يشرك به " دخل" الجنة، يعنى إما قبل دخول النار
أو بعده، أو مثل من توضأ فقد صحت صلاته أى عند وجود سائر الشرائط، ويدخل
تصديق الرسول فى تصديق الله فان من كذب الرسول فقد كذب الله. وفيه:
فولحت "داخلا" لهم، أى مدخولا لهم أى مدخولا كان لأهلها، قوله: من الداخل،
أى من الشخص، أو من المدخل، ما علمت مبتدأ ولك خبره، وشهادة بالرفع عطفا
على ما علمت، وبالجر عطفا على صحبة، وبالنصب مفعول مطلق لمحذوف، قوله :
لا علىّ ، أى رضيت سواء بسواء بحيث يكف الشر عنى، لا عقابه على ولا ثوابه لى،
ولم يجعل سعيدا و أبا عبيدة فى الشورى مع أنها٢ من العشرة المرضى عنهم لأن أبا عبيدة
مات قبله ولم ير سعيدا أهلا لذلك لسبب، قوله: كهيئة التعزية، من كلام الراوى
لا من كلام عمر، قوله: لم اعزله، أى عن الكوفة عن عجز فى التصرف ولا من
خيانة فى المال فإنه قوى أمين . وفيه: كيف " الدخول" أى اختلفوا فيه فأبو حنيفة
وأحمد أنه بالخلوة الصحيحة ، ومالك والشافعى انه لا يجب الصداق إلا بالجماع، قوله:
طلقها ، أى كيف طلقها، وفيه: لو " دخلوها" ما خرجوا، أى لو دخلوها مستحلين
له لكفروا وعذبوا أبدا، وهذا جزاء من جنس العمل، وقيل: أراد بالأبد الدنيا
(١) فى هامش الفتنية: هذا ان كانت زوجته كتابية، وان كانت مسلمة فتفارة مدة بقائها فى
النار بقدر ذنوبها بعصيان زوجها - هـ .
(٢) فى الأصل : انه .
١٥٧

ج - ٢
( دخل )
مجمع بحار الأنوار
أى لو دخلوها لما توا ولم يخرجوا منها مدة الدنيا. من: قيل: أراد ذلك الأمير١
امتحانهم، وقيل: كان مازحا. وفيه: "فدخلت" الحجاب عليها، أى إلى موضع
فيه المرأة، وليس فيه أنه رأى بشرتها. ط: أو "أدخله" الجنة، أى عقيب موته
فانهم أحياء عند ربهم، أو يراد الدخول مع السابقين المقربين بلا حساب، ويكون
الشهادة مكفرة ٠٢ نه: "لا يدخل" الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب،
أى النازلون الرحمة والبركة، وأما الكرام الكاتبون فلا يفارقون مواضع الخير
والشر، واستثنى كلب الماشية والزرع، وأراد بالجنب من تهاون فى الغسل حتى
يمر وقت الصلاة وجعله دأبا وعادة، فإنه صلى الله عليه وسلم كان ينام ويطوف على
نسائه بغسل واحد، والصورة فى ص. ك: يحتمل شمول الملائكة وتخصيص
الكرام الكاتبين. غ: (("دخلا" بينكم)) دغلا وخديعة. و«" فادخلى" فى
عبدى)» تدخل كل نفس فى بدن خرجت منه. هد: (("ادخلنى مدخل" صدق))
أدخلنى القبر طاهرا من الذل ٣ وابعثنى منه مرضيا، أو أراد الخروج من مكة
والدخول فى المدينة؛ أو كل ما يدخل فيه من أمر أو مكان. ش: فسأله عن
"مدخل" النبى صلى الله عليه وسلم ومخرجه ومجلسه، هى بالفتح اسم زمان أى
سألته عن طريقته و وقت دخوله وخروجه وجلوسه. ومنه: سألت أبي عن "دخوله"
أى زمان دخوله. ط: وسّع° "مدخاله" أى قبره ٦.
(١) فى هامش الفتنية: قيل ذلك الأمير هو عبد الله بن حذافة، وضعف بما روى أنه رجل
من الأنصار - ه.
(٢) فيه: والا فمجرد وعد الدخول فى الجنة شامل لجميع الأمة - هـ.
(٣) فى النسخ المطبوعة والمخطوطة: الذلل.
(٤) فى نسخة : مدينة .
(٥) فى هامش الفتنية: وسع مدخله بضم ميم أى قبره الذى يدخله الله فيه ـ هـ.
(٦) وفيه: أخبرنى بعمل "يدخلنى" الجنة، ان صح جزمه كان جزاء شرط محذوف أى ان =
دخن
١٥٨

مجمع بحار الأنوار
( دخن)
ج - ٢
[[دخن] نه فيه ذكر فتنة فقال: " دخنها" من تحت قدمى رجل من أهل
بيتى ، يعنى ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع، والدخن بالحركة مصدر
دخنت النار إذا ألقى عليها حطب رطب فكثر دخانها، وقيل: أصله كدرة فى لون
الدابة إلى سواد. ج: أى أصل ظهورها من إثارته، ويتم١ فى الهدنة . نه ومنه ح :
هدنة على "دخن" أى على فساد واختلاف تشبيها بدخان لما بينهم من الفساد الباطن
تحت الصلاح الظاهر، وفسر فيه أنه لا يرجع قلوب قوم على ما كانت عليه أى
لا يصفو بعضها لبعض ولا ينصح حبها كالكدورة التى فى لون الدابة . ك: نعم
وفيه: "دخن" بمفتوحتين أى ليس خير خالصا بل فيه كدرة كالدخان من النار أى
فساد واختلاف ، والهدى بفتح هاء السيرة والطريقة، ويتكلمون بألسنتنا أى بالعربية،
وقيل: أى من بنى أدم، القاضى: الخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز، والذين
تعرف منهم وتنكر الأمراء بعده ومنهم من يدعو إلى بدعة كالخوارج، أقول:
يحتمل أن الشر زمان قتل عثمان، والخير بعده زمان على، والدخن الخوارج والشر
بعده زمان الذين يلعنونه على المنبر. ط: أى بل فيه "دخن" لا يكون الاعتقادات
صحيحة والأعمال صالحة وعدل الملوك خالصة ٢. مظ: تعرف منهم وتفكر، أى
ترى فيهم ما تعرف أنه من دينى وترى أيضا ما تنكر أنه من دنى . مف: تعرف
- عملت يدخلنى والشرطية صفة عمل وهو سبب الدخول - هـ، فيقدر له صفة ليفيد، أى
عمل عظيم - ه.
وفيه: كل "دخيل" فى العقود ينظر هل يكون حكمه عند الانفراد حكمه عند الاقتران
ام لا كن باع .... بثمر كثير واقرض او رهن دارا بمبلغ كثير مع اجارة الدار بشىء يسير
فقد ارتكب محظورا - ه.
وفيه: قول ابن عمر فى مسكين أكل معه كثيرا: " لا تُدخل" هذا علىّ، لأنه اشبه
الكفار فكره صحبته لغير حاجة ولأنه امكن بقدر طعامه سدُّ خلة جماعة ـهـ.
(١) فى نسخة: تتم.
(٢) الأظهر الأقيس : خالصا - ح .
١٥٩
١

ج - ٢
(دد - درأ)
مجمع بحار الأنوار
منهم المنكر بأن يصدر منهم المنكر وتنكر بمعنى الأمر أى أنكر عليهم صدور المنكر ،
أقول: الوجه الأول راجع إلى معنى قوله: نعم، والثانى إلى معنى يستنون بغير
سنتى، فالوجه أن يكونا بمعنى الأمر أى أعرف ذلك منهم وأنكر، قوله: دعاة على
أبواب جهنم، أى جماعة يدعون الناس إلى الضلالة، قوله: من جلدتنا، أى من جنسنا
بشر مثلنا أو من أهل ملتنا، ويتكلمون بالقرأن والأحاديث والمواعظ وما فى قلوبهم
شىء من الخير أى لا تقدر أن تعرفهم بصورهم بل بسيرتهم ولذا بين ما يدل على
سيرتهم، ولو أن تعضّ، أى اعتزل الناس واو قنعت فيه بعض أصل الشجرة
أفعل. ع: الدخل و"الدخن" الجاورس. قا: ((وهى " دخان"١)» جوهر
ظلمانى ، ولعله أراد مادتها أو الأجزاء المتصغرة التى ركبت منها .
باب الدال مع الدال
[دد] نه: ما أنا من "دد" ولا " الدد" منى، الدد اللهو واللعب، ولامه
محذوفة وقد استعملت متممة ددى كندى ، وددن كبدن، ونكر الأول الشيوع
أى هو منزه عن جميع أفراده، وعرف الثانى لتقدم ذكره، ولم يضمره ليؤكد،
صريحا، وقيل: تعريفه لاستغراق الجنس أى ولا حنس اللعب منى سواء الذى قلت
أو غيره من أنواع اللعب، والمعنى ما أنا من أهل دد ولا هو من أشغالى، بحذف
مضاف فيها .
بابه مع الراء
[درأ] "ادرؤا" الحدود بالشبهات، أى ادفعوا. ومنه: "أدرأ" بك فى
تحورهم ، أى أدفع بك فيها لتكفينى أمرهم، وخص النحر لأنه أسرع وأقوى
فى الدفع والتمكن من المدفوع. ومنه ح: اذا "تدارأتم" فى الطريق، أى
تدافعتم واختلفتم. وح: كان "لا يدارى" ولا يمارى، أى لا يشاغب ولا يخالف
(١) فى هامش الفتنية: يخرج من الأرض كهيئة "الدخان" أى غبار من شدة حرارة الأرض
من عدم الغيث ، وكانوا يرون فى السماء مثل الدخان من فرط حرارة الجوع أو الذى كان
يخرج من الأرض بحسب تخيلهم ذلك من غشاوة أبصارهم من الجوع - ه فتح .
١٦٠
(٤٠) وهو