النص المفهرس
صفحات 121-140
مجمع بحار الأنوار
( خوز - خوض )
ج - ٢
ع: "خواره"١ حفيف الريح إذا دخل جوفه. نه وفيه: لن " تخور" قوى ما
دام صاحبها ينزع وينزو، خار يخور إذا ضعفت قوته، أى لن يضعف صاحب قوة
بقدر أن ينزع فى قوسه ويثب إلى ظهر دابته . ومنه ح الصديق لعمر: أجبّار
فى الجاهلية و"خوّار" فى الإسلام. ط: يعنى شدته فى الدين فى أيام الجاهلية،
والعجب أن عمر منسوب إلى الشدة وأبو بكر إلى الأناة فعكس الأمر. وفى ح
عمر: وليس أخو الحرب من يضع "خور" الحشايا عن يمينه وشماله، أى يضح ليانه
الفرش والأوطئة وضعافها عنده وهى التى لا تحشى بالأشياء الصلبة .
[خوز] ك فيه: حتى تقاتلوا "خوزا" وكرمان، بضم خاء وكسر كاف بلدان.
نه و فیه: ذ کر خوز کرمان، و روی: خوز و کرمان، و خوزا وكرمان ، والمهوز
جيل معروف ، وكرمان صقع معروف بالعجم، ويروى براء مهملة وهو من أرض
فارس، وقيل: إذا أضفت فبالراء و إذا عطفت فبالزاى.
[خوص] فى ح تميم: ففقدوا جاماً من فضة " مخوصا" بذهب، أى عليه
صفاتح الذهب مثل خوص النخل . ك: بخاء معجمة وتشديد واو مفتوحة وبصاد
مهملة، أى مخططا بخطوط طوال دقاق كالخوص. نه ومنه ح: مثل المرأة الصالحة
مثل التاج "المخوص" بالذهب. وح: عليه ديباج " مخوص" بالذهب، أى منسوج
به كوص النخل وهو ورقه. وح: إن الرجم أزل فى الأحزاب وكان مكتوبا
فى " خوصة" فى بيت عائشة فأكلتها شاتها. وفيه: تركت التمام قد " خاص" كذا
روى وإنما هو أخوص أى تمت خوصته طالعة. وفى ح علىّ وعطائه: انه كان يرغب
لقوم و "يخوص" لقوم، أى يكثر ويقلل، يقال: خوّص ما أعطاك، أى خذه
وإن قل .
[ خوض] فيه: ربّ "متخوض" فى مال الله، أصل الخوض ٢ المشى فى الماء
(١) فى هامش الفتنية: فى قوله تعالى ((عجلا جدا له "خوار")) - هـ.
(٢) وفيه: يخوضون فى الأحاديث، الخوض الشروع فى الماء، ويستعمل فى الأمور، =
١٢١
ج - ٢
( خوف)
بجمع بحار الأنوار
وتحريكه ثم استعمل فى التلبيس بالأمر والتصرف فيه، أى رب متصرف فى مال الله
بما لا يرضاه الله، وقيل: هو التخليط فى تحصيله من غير وجه كيف أمكن . ك :
أى يتصرفون فى بيت المال ويستبدون بمال المسلمين بغير قسمة. ن: ""فاض"
الناس، أى تكلموا وتناظروا. وفيه: إن أمرتنا أن " نخيضها" البحر، أى الخيل ،
اختبر صلى الله عليه وسلم هل يوافقونه على الخروج إذ لم يبايعوه عليه، وإنما بايعهم
على أن يمنعوه من يقصده فأجابوه أحسن جواب. والخاض الطلق و وجع الولادة .
غ: «" وخضتم" كالذى "خاضوا")» أى خوضهم، والذى مصدرية. قا:
(("نخوض" مع " الخائضين")) أى نسرع بالباطل مع السارعين.
[ خوف] نه فيه: نعم المرء صهيب لو " لم يخف" اللّه لم يعصه، أراد أنه
يطيعه حبا له لا خوف عقابه يعنى لو لم يخفه لم يعصه فكيف وقد خافه . وفيه:
"أخيفوا" الهوام قبل أن "تخفيكم" أى احترسوا منها فاذا ظهر منها شىء فاقتلوه،
يعنى: اجعلوها تخافكم واحملوها على الخوف منكم لأنها إذا رأتكم تقتلونها فرت منكم،
ك: (("يخوف" بها عباده» إذ بتبديل النور بالظلمة بالكسوف يحصل الخوف ليتركوا
معاصيه ، وكونهما أية من حيث الكسف لا من حيث الذات وإن كان كل مخلوق
أية، وفيه رد على أهل الهيئة حيث قالوا إن الكسوف عادى لا يتقدم ولا يتأخر،
إذ لو كان كذلك لم يكن فيه تخويف وفزع ولم يكن الأمر بالصلاة والصدقة معنى،
ولو سلم فالتخويف باعتبار أنه يذكر بالقيامة، وكان صلى الله عليه وسلم يخرج فزعا
إذا اشتد الريح وإن كان هبوب الريح عاديا وكان يخشى أن يكون كريح عاد.
وفيه: أدخلنى على عيسى فأعظم فكان ابن شبرمة " خاف"، وفيه: إن من "خاف"
لا يلزمه الأمر بالمعروف، فأعظه بالنصب. وفيه: أخاف أن يكون إنما أمسكه على
نفسه لا علينا، وقد قال تعالى ((فكلوا ما امسكن عليكم)». وفيه: غير الدجال " أخوفى"
عليكم ، بنون بعد فاء، وعند بعض بحذفها، والأول لرعاية شبه الفعل، أو يكون
= وأكثر وروده فى القرآن فيما يذم الشروع فيه ـ هـ.
١٢٢
معناه
X
x
بجمع بحار الأنوار
( خوف )
ج - ٢
معناه أخوف لى نفعل اللام نونا يعنى غير الدجال أخوف محوفاتى عليكم. ومنه:
"أخوف" ما " أخاف" على أمتى الأئمة المضلون ١، أو يكون أخوف من أخاف
بمعنى خوف، أى غير الدجال أشد موجبات خوف عليكم. ط وفيه: من نظر إلى
أخيه نظرة " يخيفه" هو صفة مصدر أى يخيفه بها. وفيه: ولقد "اخفت" فى أنه،
هو ٢ الماضى المجهول ٢ من أخاف يعنى كنت وحيدا فى ابتداء إظهارى الدين فوقى
الكفار فى الله، وما يخاف أحد حالية أى خُوْفتُ وحدى من غير أن يوافقنى أحد
فى تحمل الأذى، قوله: من بين يوم وليلة ، أى ثلاثون يوما و ليلة متواترا ٣ وذو كبد أى
حيوان ، يواريه إبط بلال، أى يستره أى شىء قليل بقدر ما يأخذه بلال تحت إبطه
ولم يكن لنا ظرف نضع فيه الطعام٤ . وفيه: ما " أخوف" ما " أخاف" لتفضيل المفعول ،
وما موصولة أو موصوفة أو مصدرية على طريق جد جده ، وإنما أسند إلى اللسان إذ ما من
طاعة إلا وله فيها مجال ، وما استفهام مبتدأ، وأخوف خبره، وما الثانية مضاف إليه
لأخوف فأخذ أى النبى صلى الله عليه وسلم بلسانه. ع: «" خوفا" وطمعا)) أى
اعبدوه خائفين عذابه طامعين فى رحمته. و«يريكم البرق " خوفا")) لما٥ يخاف منه
« وطمعا)» لمن ينتفع به. و «أو يأخذهم على " تخوف،")» أى تنقص فى أموالهم وثمارهم
(١) فى هامش الفتنية: وذلك كفتن أهل الفتن من الخوارج والظلمة ومن أشد ذلك فتن
هذا المدعى من الهند وفتن اتباعها من تضليل الحمقى والجهلة وتكفير أهل الإسلام وقتل
العلماء وإيذاء اهل العدد واللجاج وظلم الملوك من أشياعهم وغير ذلكإ، والله المستعان فى .
العصمة منهم - هـ.
(٢-٢) فى نسخة: ماضى مجهول .
(٣) كذا.
(٤) فى هامش الفتنية: أى ما معنا طعام سواء كان يأكل دواب أو إنسان - ه.
(٥) فى نسخة : لمن .
١٢٣
بجمع بحار الأنوار
( خوق - خول )
ج - ٢
-
وأبدانهم. مد: أى متخوفين بأن يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا فيعذبوا وهم متخوفون
وهو قسيم وهم ((لا يشعرون)). قا: «يريكم البرق "خوفا")» من الصاعقة
والمسافر، ((وطمعا» فى الغيث والقيم. وفيه: مثل المؤمن كمثل "خافة" الزرع،
الخافة وعاء الحب، والرواية بالميم ويجىء.
[خوق] فيه: أما تستطيع إحداكن أن تأخذ "خوفا" من فضة فتطليه بزعفران،
الخوق الحلقة .
[خول] فيه: إخوانكم "خولكم" الحول حشم الرجل وأتباعه، جمع خائل،
وقد يكون واحدا ويقع على العبد والأمة مأخوذ من التخويل التمليك، وقيل من
الرعاية. ك: خولكم مبتدأ قدم خبره، أى إخوانكم فى الإسلام أو فى بنى أدم، وهو
بفتحتين أى خدمكم أى١ عبيدكم الذين يتخولون الأمور أى يصلحونها ، ويجوز النصب
بتقدير احفظوا، فليطعمه وليلبسه بضم يائهما مما يلبسه بفتح ياء، والأمر للاستحباب
على الأكثر، وقيل للوجوب . وح: فليناوله لقمة، يؤيد الندب، ولا تكلفوا نهى
التحريم، وقيل للتنزية بدليل فان كلفتموهم، ويا باذر بحذف همزة أبا للتخفيف،
وعيرت رجلا أى عبدا بابن السوداء، قيل إنه بلال فقال صلى الله عليه وسلم:
ما كنت أحسب أنه بقى فى صدرك من كبر الجاهلية شىء، فوضع أبو ذر خده على
الأرض فلم يرفع حتى وطئه البلال ٢ بقدمه، ويتم فى طعم . فه: إذا بلغ بنو العاص
ثلاثين كان عباد الله "خولا" أى خدما وعبيدا يعنى أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم.
وفيه: إنه كان "يتخولنا" بالموعظة، أى يتعهدنا، فلان خائل مال أى يصلحه ويقوم
به، وقيل: يتحولنا٣، بمهملة ،أى يطلب حالا ينشطون فيها للوعظة فيعظهم ولا يكثر
(١) فى نسخة : او .
(٢) كذا .
(٣) فى هامش الفتفية: أى يتحولنا أى يتعهدنا بالموعظة فى مضان القبول ولا يكثر لئلا
سام ـ هـ.
X
١٢٤
(٣١) عليهم
جمع بحار الأنوار
(خوم - خون)
ج - ٢
عليهم فيملوا ، وقيل : يتخوننا١، بالنون أى يتعهدنا . ومنه ح: دعا "خوليّة" الخولى
عند أهل الشام القيم بأمر الإبل وإصلاحها، من التخول التعهد. وفيه: إنا لا ننبو فى
يديك ولا " نحول" عليك، أى لا نتكبر عليك، خال يخول واختال إذا تكبر وهو ذو مخيلة.
[خوم] فيه: مثل "الخامة" تفيؤها الرياح، هى الطاقة الغضة اللينة من
الزرع. ك: هى بخفة ميم أى مثله كانخامة من حيث أنه إذا جاء أمر الله انطاع له،
وإن جاء مكروه رجا فيه الأجر، فاذا سكن البلاء اعتدل قائما بالشكر على البلاء أى
الاختبار بالعافية ، ويفىء بالفاء أى يتحول ويرجع. ط : من الزرع صفته، وكذا
تفى أى تميلها من جانب إلى جانب .
[خون] نه فيه: ما كان لنبى أن يكون له " خائنة" الأعين، أى يضمر
فى نفسه غير ما يظهره، فاذا كف لسانه وأومى بعينه فقد خان، وإذا كان ظهور
تلك الحالة من قِبَل العين سميت خائنة الأعين، ومنه: (( يعلم خائنة الأعين)» أى
مسارقة النظر إلى ما لا يحل وهى بمعنى الخيانة. , فيه: إنه رد شهادة " الخائن"
يريد الخيانة فى أوامر الله وأمور الناس وأماناتهم . وفيه: نهى أن يطرق أهله .
ليلا "يتخونهم" أى يطلب خيانتهم وعثراتهم. ن: يطرق أهله ليلا بسكون تحتية
بعد لام مفتوحة أى فى الليل. ج: التخون التنقص وكأنه يطلب نقص زوجته
عنده. و«"تختانون" انفسكم» تظلمونها بالمعاصى. مد: أى بالجماع. ك: مخافة أن
"يخوّنهم" بتشديد واو مكسورة أى ينسبهم إلى الخيانة والعثرة . و فيه: "يخونون"
ولا يؤتمنون، أى يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يعتمد عليه ٢ أحد، ومرّ. والخوان٣
(١) فى هامش الفتنية: أى روى البعض بحاء مهملة، ومنهم من يرويه كذلك - «سيد، لكن
فى الصحاح بمعجمة ـ هـ.
(٢) فى نسخة : عليهم .
(٣) فى هامش الفتنية: الخوان ما يؤكل عليه وله أرجل، والمشهور فيه كسر الخاء المعجمة
ويجوز ضمها، والإخوان بكسر همزة وسكون خاء لغة فيه - «فتح.
١٢٥
٠
مجمع بحار الأنوار
( خوة - خوی )
ج - ٢
بضم خاء وكسرها المائدة المعدة ويقال: الإخوان، وجمعه أخونة وخون . ن ومنه:
قرب إليه خوان وأريد به شىء نحو السفرة غير ما نفى بحديث: ما أكل صلى الله
عليه وسلم على خوان قط . ط : الخوان معرب والأكل عليه من دأب المترفين
لئلا يفتقر إلى التطاطؤ والانحناء . فه وفيه: فإذا أنا " بأخاوين" عليها لحوم منتنة،"
هو جمع خوان وهو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل . ومنه ح الدابة: حتى أن
أهل "الخوان" ليجتمعون فيقول: هذا يا مؤمن، وروى: الإخوان، وقد مرّ. وفيه:
يتحدثون " مانة، و ملاذة
هى١ مصدر من الخيانة. ومنه شعر كعب :
" لم تخونه" الأحاليل
ط: " لا تخن" من خانك، أى لا تقابل خيانته بخيانتك، أو لا تقابله بجزاء خيانته
وإن كان قصاصا حسنا بل قابله بالتى هى أحسن. من: "لم تخن" أنى، يعنى أن
حواء دلت أدم على أكل الشجرة باغواء الشيطان فنزع العرق إلى بناته .
[خوة] نه فيه: ولكن "خوة" الإسلام، وهى لغة فى الأخوة، ومر
فى خليل . وفيه: فأخذ أبا جهل "خوة" فما ينطق، أى فترة، والهاء٢ زائدة وليس
هذا موضعه .
[خوى] فيه: كان إذا سجد "خوّى" أى جافى بطنه عن الأرض ورفعها
وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك . ن: " خوّى" بيديه، أى باعد
مرفقيه وعضديه عن جنبيه. نه ومنه ح: إذا سجد الرجل " فليخوّ". وفيه:
فسمعت " كواية" الطائر، هى١ حفيف الجناح . وفيه: فإذا هم بديار "خاوية"
على عروشها، وخوى البيت إذا سقط وخلا، وعروشها سقوفها. غ: ((نخل "خاوية"))
أى التى انقطعت من أصولها نفوى منها مكانها أى خلا، والخواء المكان الخالى، خوى
الرجل فهو خو إذا خلا جوفه، الخوة كالفترة فى الإنسان .
(١) فى نسخة: هو (٢) فى نسخة : هاؤه.
١٢٦
خيب
X
مجمع بحار الأنوار
( خيب - خير )
ج - ٢
باب الخاء مع الياء
[ خيب] فه فى ح على: من فاز بكما فقد فاز بالقدح " الأخيب" أى بالسهم
الخائب الذى لا نصيب له من قداح الميسر، وهى ثلاثة: المنيح والسفيح والوغد ،
والخيبة الحرمان والخسران، خاب يخيب ويخوب. ومنه: ح و"خيبة" لك ويا خيبة
الدهر. ط : هو من إضافة المصدر إلى الفاعل، كانوا إذا أصابتهم مصيبة أو نالهم حرمان
فى سفر أو حرب قالوه سبا للدهر فنهوا عنه فان الله خالق الدهر و مصرفه. و فيه "خبت"
وخسرت، هما بضمير الخطاب لا التكلم وهذا لأنه بعث رحمة للعالمين ليقوم بالعدل
فيهم فاذا قدر أنه لم يعدل فقد خاب المعترف ٢ بأنه بعث إليهم لأن الله لا يحب
الخائنين فضلا أن يرسلهم. ك: رويا بلفظ التكلم والخطاب. ن: رويا بفتح تاء
أى خبتَ أيها البائع ٣ إذا لم أعدل لكونك مقتديا بمن لم يعدل، و بضمها وهو ظاهر.
وفيه: "خيّتنا" أى أوقعتنا فى الخيبة أى كنت سبب خيبتنا بالخطيئة التى ترتب عليها
إخراجك من الجنة ثم تعرضنا لإغواء الشيطان .
[خير] نه فيه: كان صلى الله عليه وسلم يعلمنا " الاستخارة" فى كل شىء، الخير
ضد الشرب، خرت يا رجل فأنت خائر وخير، وخار الله لك أعطاك ما هو خير لك،
و الخيرة بسكون الياء الاسم منه، وبفتحها الاسم من اختاره الله، و مهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم "خيرة" الله من خلقه، بالفتح والسكون، والاستخارة طلب الخيرة فى
الشىء، تقول: استخر الله يخر لك. ومنه: اللهم "خر" لى، أى اختر لى أصلح الأمرين
واجعل الخير فيه . ك: " أستخيرك،" أى أطلب منك الخيرة بوزن العنبة متلبسا
بعلمك بخيرى وشرى، أو الباء للاستعانة ، أو للقسم الاستعطافى، وأستقدرك أى أطلب
منك القدرة أى تجعلنى قادرا عليه . أو عاجل أمرى وأجله ، شك من الراوى ، وهما إما
(١) قاربكم .
(٢) فى هامش الفتنية: لأنه اعترف بنبوة من ليس نبيا على تقدير الخيانة - هـ.
(٣) فى نسخة : التابع.
١٢٧
مجمع بحار الأنوار
( خير )
ج - ٢
بدل الألفاظ الثلاثة، وإما بدل الأخيرين، ويسميه أى يذكر حاجة معينة باسمها ،
ورضّني به أى اجعلنى راضيا به. ط: فاقدره بضم دال أى اقض لى به وقدره لى ، أستخيرك
أى أطلب خيرك مستعينا بعلمك فانى لا أعلم فيم خيرى ، أو بحق علمك الشامل وقدرتك
الكاملة ، وضمير حيث كان للخير ، وهى١ تامة وكذا ضمير أرجنى به من الإرضاء .
ج: خر لى٢ واخترلى، أى اجعل أمرى خيرا وألهمنى فعله واخترلى الأصلح . فه
"خير" الناس "خيرهم" لنفسه، معناه إذا جامل الناس جاملوه، وإذا أحسن إليهم كافؤه
بمثله. وفيه: "خيركم خيركم" لأهله، إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها. وفيه: رأيت الجنة
والنار فلم أر مثل "الخير" والشر، أى لم أر مثلها لا تميز بينها فيبالغ فى طلب الجنة٣
والهرب من النار. ع: فلم أر مثل " الخير" والشر، أى سببا للوصول إليها. ك:
يكفى من هو أوفى شعرا منك أو "خيرا" منك، أى النبى صلى الله عليه وسلم، وخير
بالرفع عطفا على أوفى ، و بالنصب على مفعول يكفى ، وفيه: أنا بين " خيرتين" تثنية
خيرة كعنبة أى أنا مخيّر بين الاستغفار وتركه لقوله «استغفر لهم أو لا تستغفر لهم»،
واستشكل هذا مع قوله تعالى: ((ما كان للنبي والذين آمنوا ان يستغفروا للمشركين)».
وفيه: تأتى الإبل على "خير" ما كانت عليه، أى فى القوة والسمن ليكون أثقل لوطئها.
وفى آخر: على "خير" ما كانت، أى أعمرها وأكثرها ثمارا. وفيه: فيخرج رجل "خير"
الناس، قيل: هو خضر عليه السلام، ويتم بيانه فى السباخ. وفيه: أوّ يأتى" الخير" بالشر،
بفتح واو أى تصير النعمة نقمة، قوله: أو "خير" هو إنكار كون المال خيرا والخير لا يأتى
أى الخير الحقيقى لا يأتى إلا بالخير لكن هذا ليس خيرا حقيقيا لما فيه من الفتنة والاشتغال عن
الإقبال إلى الله. ن: أياتى الخير بالشر، بعد وقد سمى الله المال خيرا فى ((وانه
(١) فى الأصل: وهو .
(٢) فى هامش الفتنية : - خر لى يا رسول الله، أى انظر لى ما هو خير لى من ذلك
فأخبرنى به واختره لى - هـ.
(٣) فى نسخة : الخير.
١٢٨
(٣٢)
لحب
بجمع بحار الأنوار
( خير )
ج - ٣
جب "الخير،" لشديد)) وسمى فى الحديث بركات الأرض ويحصل بطريق مباح كغنيمة،
أ وَخير بفتح واو إنكاركون كل الزهرة خيرا بل فيها ما يؤدى إلى الفتن ١، ومى
بسط فيه . ك و فيه: "خير" نسائها مريم و"خير" نسائها خديجة، أى خير نساء الأرض
فى عصرها أو أراد بالأول نساء بنى إسرائيل وبالثانى نساء العرب، أو أراد تلك
الأمة وهذه الأمة. ط وإشارة وكيع إلى السماء والأرض تنبيه على أفضليتها من
بينهما ولا يجوز كونه تفسير ضمير نسائها لأن الموحد لا يرجع إلى الشيئين، وقيل: وحد
بارادة طبقات السماء وأقطار الأرض. ك: وفيه: السجدة "خير" من الدنيا، وهذا
لقلة رغبة الناس فى الدنيا فى ذلك الزمان فلا يمكن التقرب به إلى الله بإنفاقه. وفيه :
على "خير" فرقة، بكسر فاء أى أفضل طائفة، وروى: على حين فرقة، بحاء مهملة
ونون، وفرقة بضم فاء أى وقت افتراق القاضى هم علىّ وأصحابه ، أو خير
القرون ، أى الصدر الأول. وفيه: يقولون من "خير" قول البرية، أى من القرأن،
وروى : من قول خير البرية، أى قول النبى صلى الله عليه وسلم، وهذا كقول الخوارج:
لا حكم إلا لله، فى قصة التحكيم. وفيه: فاذا "الخير" ما جاء الله من الخير، عبر البقر
الذى ينحر بشهادة المؤمنين يوم أحد، وعبر الخير بما جاء بعد بدر الثانية من تثبيت
قلوب المؤمنين حين خوّفوا بأن الناس قد جمعوا لكم فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل،
والله خير مبتدأ وخبر أى ثواب الله بالقتل خير لهم من بقائهم فى الدنيا، أو صنع الله
خير لهم ، قيل: إنه من جملة الرؤيا سمعه عند رؤياه البقر لقوله: فاذا الخير ما جاء الله
به، أى فتح مكة و تثبيت قلوب المؤمنين ، قوله: فإذا هم المؤمنون ، أى نحر البقر قتلهم،
وفى بعضها: بعدَ بالضم، ويوم بالنصب، أى بعد أحد، قيل: شبه الحرب بالبقر لما لها من
السلاح ولأن طبعها المناطحة والدفاع عن نفسها، وشبه القتل بالنحر . وفيه: فى
حذيفة بقية " خير" أى حزن من قتل المسلمين أباه، وقيل: بقية دعاء واستغفار
لقاتله، ومرّ فى أخرى وفى بقر. وفيه: "خير" الناس٢ من يأتى بهم
(١) فى نسخة : الفتنة .
(٢) فى هامش الفتنية: خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه، أى من خير الناس اذ فى القاعدين
من هو خير منه، او يقال الأول خير المسافرين والثانى خير المشغولين نحو ......
=
١٢٩
*
مجمع بحار الأنوار
( خير )
ج - ٢
مقيدا بالسلاسل، أى خير الناس بعضهم لبعض وأنفعهم لهم من يأتى بناس مقيدا فى
السلاسل إلى دار الإسلام فيسلمون .. وفيه: " خيركم" من تعلم القرآن وعلمه، لعله
خطاب لمن يليق بحالهم التحريض على التعليم، أو أريد خيرية خاصة من جهة العلم
فلا يلزم فضله على من يعلى كلمة الله وجاهد مجاهد بين رسول الله ويأتى بسائر
الصالحات. وفيه: "خير" هذه الأمة أكثرهم نساء، المراد به النبى صلى الله عليه وسلم
أى خير هذه الجماعة الإسلامية النبى صلى الله عليه وسلم لأن له تسع نسوة فلا يقتضى
تفضيل من هو أكثر نساء على مثل الصديق وغيره من فضلاء الصحابة ، أو يراد هو
خيرهم إذا تساووا فى سائر الفضائل أو هو خيرهم من هذه الجهة لا مطلقا . وفيه:
"خير" من شاتين، وهذا لأن المقصود فى التضحية طيب اللحم لا كثرته وهذا بخلاف
الإعتاق فان تخليص النفسين من الرق خير من تخليص واحد. و فيه: "خير" لكا!
من الخادم، وذلك بأن ما يحصل بهذه الأذكار قوة الخدمة أكثر من خدمة الخادم
أو لأن الأخرة خير وأبقى. وفيه: لا يقول: أنا " خير" من يونس، خصه لئلا يتوهم
غضاضة فى حقه بقوله ((ولا تكن كصاحب الحوت)) قوله: نسبه إلى أبيه، جملة حالية
موعخة ، وقيل متى اسم أمه، ومعنى النسبة إلى أبيه أنه ذكر مع ذلك اسم أبيه،
والأول صحيح. ن: وضمير أنا النبى أو العبد لرواية: لا ينبغى لعبد، وهو على الأول
قبل أن يعلم فضله أو للزجر عن تخيل جاهل حط رقبته بقوله ((إذ ابق)). ط : من
قال أنا "خير" من يونس فقد كذب، أى لا يقوله جاهل مجتهد فى العبادة والعلم ونحوهما
فانه لا يبلغ مبلغ نبوة يونس وإن ذكر بكونه مكظوما وملوما. وفيه: "لا تخيرونى"
على موسى ، أى لا تفضلونى عليه - قاله تواضعا وليردع عن التخيير بين الأنبياء من
تلقاء أنفسهم فانه يفضى إلى التعصب ولذا قال: لا تخيروا بين الأنبياء، أى لا تقدموا عليه ٣
= والثالث خير المقيمين بين الناس أى من يعاشر بالمعروف فيعطى من يسأله بالله - هـسيد.
(١) فى هامش الفتنية: فيه بيان كمال لطفه صلى الله عليه وسلم على بنته حيث علمها ما اهمها فهو
من تلقى المخاطب بغير ما يترقب ايذانا بأن الأهم هو التزود للعاد والتجافى عن دار الغرور
والصبر على مشاقها ومتاعبها - «فتح، فانه موجب لرفع الدرجات الأخروية -م.
(٢) فى نسخة : عليهم.
بأهوائكم
١٣٠
مجمع بحار الأنوار
( خير)
ج - ٢
بأهوائكم ولا أقول إن أحدا خير من يونس من تلقاء نفسى ولا أفضل أحدا عليه
من حيث النبوة و إن كان تضجر عن قومه فعوتب . ف : يا "خير" البرية! فقال: ذاك
إبراهيم ، أراد أنه أفضل الموجودين فى عصره ، وأطلق عبارة موهمة احتراما وتواضعا
أو هو قبل علمه بسيادته، فان قيل إنه خبر فلا ينسخ أجيب بأنه خبر فضل فيجوز نسخه .
ك: وقيل معنى "لا تخير ونى" لا تفضلونى فى كثرة العمل والمحنة والبلوى، وليس
فضل نبينا بعلمه بل بتفضيل الله إياه. وفيه: ذكرته فى ملأ "خير" منه، لا دليل فيه على
أفضلية الملائكة إذ يحتمل إرادة الأنبياء أو أهل الفراديس . مق : أى فى ملأ من
الملائكة المقربين وأرواح المرسلين . ك: و"الخير،" بيديك، خصه رعاية للأدب
وإلا فالشر أيضا فى يديه . وفيه: كاد " الخير ان" ان يهلكا، بتشديد تحتية أى الفاعلان
للخير الكثير ويهلكا فى بعضها بحذف نون بلا ناصب وجازم لغة وهما أبو بكر
وعمر، أشار الصديق أن يؤمّر القعقاع وأشار عمر أن يؤمر الأقرع فارتفعت أصواتها،
والصديق جد ابن الزبير وأطلق الأب عليه مجازا . ن: "خير" دور الأنصار، أى
خير قبائلهم، و تفضيلهم على قدر سبقهم إلى الإسلام ومأثرهم فيه. وفيه: أنت "خير" من
زكاها ، أى لا مزكى إلا أنت أى لا مطهر، ولا يريد به التفضيل. وفيه: فرأى ما فيها من
"الخير" أى المعروف وفى بعضها: الحبر، بفتح مهملة وسكون موحدة أى السرور. وفيه:
"خير" يوم، أى من أيام الأسبوع، وأما خير أيام السنة فعرفة، وقيل: الجمعة١ أفضل
منها. وفيه: فأثنى عليه "خيرا" أى بخير، وروى بالرفع. بى: وفيه وزوجا "خيرا"
فيه إن نساء أهل الجنة أفضل الأدميات وإن دخلن الجنة وفيه اختلاف . ن : وما أعطى
أحد عطاء "خير" بالرفع أى هو خير وأوسع. وفيه: فهو "بخير" النظرين، أى ولى المقتول
(١) فى هامش الفتنية: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم وفيه ادخل الجنة
وفيه اخرج منها، ولا تقوم الساعة الا فى يوم الجمعة ، هذه القضايا ليست لذكر الفضيلة بل
بیان لما وقع فيه من امور عظام ليتأهب فيه بالأعمال الصالحة لنیل رحمته و دفع نقمته، و قيل : بل
هو ذكر لها فان خروج أدم لتكثير عباد الله بالنس و وجود الأنبياء والأولياء و قيام الساعة
لتعجيل جزاء الأولياء و المؤمنين واظهار شرفهم - ه.
١٣١
X
2
مجمع بحار الأنوار
(خير )
٤ -٢
بالخيار بين أخذالدية وبين القتل. وفيه: هى "خير" نسيكتك، يعنى أنك ذبحت نسيكتين
صورة فى هذه أفضلهما إذ بها حصل التضحية والأولى وقعت شاة لحم حصلت!
التقرب. وفيه "خير" التابعين رجل يقال له اويسى، أى خيرهم عند الله، وما قيل إنه
سعيد بن المسيب فيمحمول على خيريته فى العلوم . وفيه: لأمة انت شرها لأمة " خير".
وروى: الأمة سوء، وهو خطأ. ط: "خيرهم" أويس أى أكثرهم ثوابا عنده، وطلب
عمر المغفرة منه منقبة ظاهرة له، و فيه طلب الدعاء من المفضول. وفيه: عليكم بالشام
فانها !" خيرة" الله من أرضه، بسكون الياء وفتحها أى مختار الله منها فلا يختارها إلا خيرة
عباده، فأما إن ايتم أيها العرب ما اختاره الله واخترتم بلادكم و مسقط رأسكم من
البوادى فالتزموا يمنكم واسقوا من غدرها لأنه أوفق لكم من البوادى، أى الشام هو
الاختيار واليمن للاضطرار ، فان الله توكل أى ضمن لى أى لأجل حفظها من بأس
الكفرة. وفيه: فان ذلك "خير" أى التوضى بالماء عند وجوده خير أى واجب، ولا يريد
أنه خير من التيمم مع جواز كليهما، و"خير" سور تين قرئتا، أى المعوذتان خير سورتين
فى باب الاستعاذة وكان عقبة فى فزع السفر وقد أظل عليه الليل فعلمهما ليدفع به
شر السفر والظلمة ولم يفهم عقبة ما أراده ولم يسره وظن أن الخيرية بمقدار طول
السورة وقصرها فصلى بهما الفجر ليعرفه ان مقتضى الحال قراءتها فكوشف له ما أراد
ببركة صلاته فقال: كيف وجدت مصداق قولى . وفيه: "خير" صفوف٢ الرجال أولها
وشرها اخرها ، لأنهم مأمورون بالتقدم فمن كان أكثرها تقدما فهو أشد تعظيما الأمر
الشرع وهن مأمورات بالاحتجاب من الرجال فمن كانت أكثر تقدما كانت أقرب
إلى الرجال . وفيه: ركعتان من الفجر "خير" من الدنيا، إن حمل الدنيا على أعراضها
وزهرتها فالخير على زعم أن فيها خيرا، أو من باب «اى الفريقين خير))، وان
(١) فى نسخة حصل بها .
(٢) فى هامش الفتنية: خيرية اولية صفوف الرجال على العموم وشرية اولية صفوف النساء
مقيد بصلاتهن مع الرجال لتعلق قلبهن بحركاتهم وكلامهم، و الشر بمعنى اقل نوابا والخير
بعکسہ ـ «شرح مسلم، و مرّ فى اول .
١٣٢
(٣٣)
حملت
٢
X
مجمع بحار الأنوار
( خير )
ج - ٢
حملت على إنفاقها فى سبيل الله فمنعاء أن ثوابها خير ٢ من ثوابه ٣. وح: حتى تكون
السجدة "خيرا" يجىء فى يضع الجزية. وفيه: إلا نزع القه من سنتهم مثلها فتمسك
بسنة "خير" من إحداث بدعة، جعل أحد الضدين مثل الأخر لشبه التناسب فالتمسك
بالسنة كاحياء أداب الخلاء خير من بناء رباط أو مدرسة ، وسره أن من راعى
هذا الأدب يوفق إلى ما هو أعلى منه ثم وثم إلى أن يبلغ مقام القرب الحديث :
ما يزال عبدى يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه، وإذا تركه يؤديه إلى ترك الأفضل
ثم و ثم إلى أن يبلغ رتبة الرين، ويمكن كونه من باب: الصيف أحر من الشتاء، أى
السنة فى بابها أبلغ من البدعة فى بابها ؛ قوله : ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة، لأن
السنة القديمة استؤصلت عن مكانها فلا يمكن إعادتها كما كانت كشجرة أقلعت عن
عروقها لا يمكن إعادتها . وفيه: و"خير" لكم من انفاق الذهب، بالجر عطفا على
خير أعمالكم . وفيه: إن الثواب لا يترتب على قدر التعب فى جميع العبادات وإن
المطلب الأسنى هو الذكر والباقى هو الوسائل، ولا ارتياب٤ أن أفضل الذكر
لا إله إلا الله - الخ، وهو القطب ولأمرٍ ما تجد العارفين وأرباب القلوب يستأثرونها
على سائر الذكر . وفيه: "خير" الدعاء دعاء يوم عرفة و "خير" ما قلت فيه:
لا إله إلا انه ـ الخ، إضافة دعاء عرفة أما لامية أى دعاء خص بذلك اليوم، وقوله:
و خیر ما قلت فيه، بمعنی خیر ما دعوت بیان له فالدعاء هو : لا إله إلا الله ۔ الخ، و هو
إن كان ذكرا فهو دعاء لحديث من شغله ذكرى عن مسألته أعطيته أفضل - الخ ،
أو بمعنى فى ، فيعم الأدعية الواقعة فيه فيكون وخير ما قلت عطفا على خير الدعاء عطف
مغايرة وعموم فى القول . وفيه: بفاء بهذا "انظير " فهل بعده من شر، أراد الخير
(١) فى نسخة : حمل .
(٢) فى نسخة: اكثر.
(٣) فى نسخة نوابها .
(٤) فى نسخة: ريب .
١٣٣
بجمع بحار الأنوار
( خير )
ج - ٢
ببعثتك وتشييد مبانى الإسلام، وبالشر الفتنة والضلالة وفشو البدعة، وتمامه فى
الدخن. وفيه: كن " "خير" ابنى آدم١، أى لتستلم حتى تكون مقتولا كهابيل
ولا تكن قاتلا كقابيل. وفيه: ألا أخبركم " بخيركم،" من شركم؟ فسكتوا، أى
أخبر بخيركم متميزا٢ من شركم، ولما توهموا معنى التميز تخوفوا من الفضيحة
وسكتوا، فأبرز البيان فى معرض العموم لئلا يفتضحوا، والتقسيم يقتضى أربعة ،
ذكر قسمين ترغيبا وترهيبا، وترك آخرين إذ لا ترغيب وترهيب فيها. وفيه:
إن هذا " الخير" خزائن لتلك الخزائن مفاتيح الخير ما يرغب فيه الكل كالعقل
مثلا والعدل والشىء النافع، والشر ضده، قوله: لتلك الخزائن، خبر مفاتيح ،
والمال سمى بالخير تارة وبالشر أخرى، نحو «ان ترك "خيرا") و((ايحسبون
انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى " الخيرت")) لأنه خير لشخص وشر
لأخر، فمن أنفقه فى سبيل الله وأمسكه عن سبيل الشيطان فهو مفتاح الخير مغلاق
الشر، ومن عكس انعكس حاله. وفيه: أنا الصلاة، فيقول: إنك على "خير" من فى
يجىء من ج. ع: ((احيبت حب "الخير")) أى الخيل. و «من دعاء " الخير"»
أى لا يفتر من طلب المال. و «فيهن "خيرت" حسان)) أى خيرّات. و((ان يبدله
ازواجا "خيرا" منكن» لم تكن على عهده صلى الله عليه وسلم خيرا من نسائه ولكن
إذا عصينه فطلقهن على المعصية فمن سواهن خير منهن ٣. و((نات "بخير" منها)»
أى لكم ، فان كان تخفيفا كان خيرا فى الدارين، وإن كان تشديدا نغير فى الآخرة لأنهم
أطاعوه تعالى. وتربت بداك "خير" مر فى التاء. نه: أعطه جملا "خيارا" أى مختارا.
(١) فى عامش الفتنية: رواية الترمذى: كونوا كابن آدم - م .
(٢) فى نسخة: ميزا.
(٣) فى هامش الفتنية: لما أمر صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه اختلفوا هل كان التخيير بين
الدنيا والأخرة أو بين الطلاق والإمساك؟ وأشبهها عند الشافعى الثانى، والأظهر أن أحدهما
ملزوم الأخر كأنهن خيرن بين الدنيا فيطلقن وبين الاخرة فيمسكن - هـ.
١٣٤
و فيه
مجمع بحار الأنوار
( خير )
ج - ٢
وفيه: البيعان " بالخيار" ما لم يتفرقا إلا بيع "الخيار" الخيار اسم من الاختيار وهو طلب خير
الأمرين إما إمضاء البيع أو فسخه وهو ثلاثة: خيار مجلس وشرط و نقيصة، وهى
أن يظهر عيب أو عدم صفة التزمها البائع، قوله: إلا بيع الخيار ، أى إلا بيعا شرط
فيه الخيار فلا يلزم بالتفرق، وقيل: أى شرط فيه نفى الخيار فلزم قبل التفرق . ن :
أو " يخير" أحدهما، أى يقول له: اختر إمضاء البيع، فاذا اختار لزم. ك: البيعان
بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون بيع خيار، أى إلا أن يكون أى هما بالخيار إلا أن يتخايرا
ولو قبل التفرق، و إلا أن يكون ، بيعا شرط فيه الخيار ولو بعد التفرق ، قوله :
أو يخير، بالجزم، ولم يترك أى لم يفسخ البيع. ج : ذهب معظم الأئمة والفقهاء
من الصحابة والتابعين إلى أن التفرق بالأبدان، وذهب أصحاب الرأى ومالك إلى
أنه بالأقوال، وظاهر الحديث يشهد للأولين فان راويه ابن عمر إذا أراد أن يتم
البيع يمشى خطوات ، وأيضا على القول الثانى يخلو الحديث عن الفائدة فان خيار
القبول بعد الإيجاب ضرورى. ط: ذهب جمع إلى أن التفرق بالأبدان وآخرون
أنه بالأقوال كقوله « وان يتفرقا يغن اللّه كلا من سعته)» والمتبايعان بمعنى المتساومين،
وهو مخالف للظاهر بوجهين بلا مانع، وروى بعبارات تأبى هذا التأويل، إلا بيع
الخيار استثناء من مفهوم الغاية بمعنى إذا تفرقا سقط الخيار إلا بيع شرط فيه الخيار
فيبقى بعده، أو استثناء من أصل الكلام بحذف مضاف أى هما بالخيار إلا فى بيع نفى
الخيار ، وقيل: بمعنى إلا بيعا جرى فيه التخاير بأن يقول: اختر ، فيختار الأخر فيلزم
قبل التفرق ١، قوله: أو يختار، كقولك: لألزمنك أو تعطينى، قوله: إن صدقا وبينا،
أى صدق البائع فى صفة المبيع وبين ما فيه من عيب وكذا المشترى فى عوضه . وفيه:
ليؤذن لكم " خياركم" هى خلاف الأشرار واسم الاختيار وذلك لما ورد أنهم
أمناء، لأن أمر الصائم من الإفطار والأكل والمباشرة وأمر المصلى لحفظ أوقات
الصلاة متعلق بهم فهم بهذا الاعتبار مختارون . مف: أى من هو أكثر صلاحا لأنه
(١) فى هامش الفتنية: انه صلى الله عليه وسلم خير أعرابيا بعد البيع، ظاهره دليل لأبى حنيفة
رحمه الله لأنه لو كان الخيار ثابتا بالعقد كان التخيير عبثا - هـ.
١٣٥
ج - ٢
( خير )
جمع بحار الأنوار
يؤذن على المواضع المرتفعة ويطلع على بيوت الناس فلا ينظر إلى عوراتهم . ك :
وفيه: " خياركم" أحسنكم قضاء، هو مفرد بمعنى المختار أو جمع خير، فأحسن اسم
تفضيل جاز فيه الإفراد والمطابقة ، أى خيرهم فى المعاملات ، أو خيرهم عند التساوى
فى سائر الفضائل. وفيه: بحسبكم أن تكونوا من "الخيار" جمع خير بمنى التفضيل
على باقى القبائل أو بمعنى الصفة وهو ظاهر ووجه فضلهم قد مرّ . وفيه: ما " خير".
صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، اى أسهلها إن كان
التخيير من الكفار فكون أحدهما إنما ظاهر، وان كان من المسلمين فمعناه ما لم يؤد
إلى إثم كالتخيير فى الاجتهاد والاقتصاد فان المجاهدة بحيث يفضى إلى الهلاك لا يجوز .
قوله: إلا أن ينتهك حرمة الله، استثناء منقطع. وفيه: كنا " نخيره" بين الناس ،
أى نقول: إنه خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه: ثم " يخير" أى
بين الموت والانتقال إلى ذلك المقعد وبين الحياة . وفيه: فطننت أنه "خير" أى بين الدنيا
والأخرة فاختار الأخرة . وفيه: ثم "يتخير" أى يختار. وفيه: ما يستحب أن "يتخير"
لنطفكم، جمع نطفة، إشارة إلى أن الأمر فى ح: تخيروا لنطفكم ، المندب. فه: أى اطلبوا ما
هو خير المناكح وأزكاها وأبعد من الخبث والفجور. وفيه: إن أنيا نافر رجلا عن صرمة
له وعن مثلها "نغير" أنيس فأخذ الصرمة، أى فُضّل وغُلّب، خايرته خرته ونافرته فنفرته
أى غلبته، وقد كان خايره فى الشعر. وفيه: " خَيّرَ" فى ثلاث، أى جعل له أن
يختار منها واحدا، وهو بفتح خاء. وح بريرة: إنها " خيرت" فى زوجها، بضم
خاء . فأما ح : " خيرٌ" بين دور الأنصار، فيريد فضّل بعضها على بعض . ن :
" خَيْرونى" بين أن يسألونى بالفحش أو يبخلونى، يعنى أنهم ألحوا فى المسألة لضعف
إيمانهم وألحونى بمقتضى حالهم إلى السؤال بالفحش أو نسبتى إلى البخل ولست
بياخل، ولا ينبغى احتمال واحد من الأمرين. غ: إن صبيين "تخايرا" فى الخط
إلى الحسن، أى أيها خير . ش: بل كان "مخيرًا" أى فى أمروين يفعل ما شاء فيما
١٣٦
(٣٤) لم
مجمع بحار الأنوار
( خيتعور - خيشوم )
ج - ٢
لم ينزل. قا: ((ما كان لهم "الخيرة")» أى التخير، نفى اختيارهم فان اختيارهم
يخلق الله منوط بدواع لا اختيار لهم فيها، وقيل: أراد أنه ليس لأحد أن يختار عليها.
[خيتعور] نه فيه: ذاك ذئب العقبة يقال له "الخيتعور" يريد شيطان العقبة فعل
الخيتعور اسما له، وهو كل شىء يضمحل ولا يدوم على حالة واحدة أو لا يكون له
حقيقة كالسراب ونحوه ، وربما سموا الداهية والغول به، وياؤه زائدة .
[خيس] فيه: إنى " لا أخيس" بالعهد، أى لا أنقضه، و خاس بعهد، يخيس و خاص
بوعده أخلفه . ط : من خاس يخيس ويخوس إذا غدر . نه وفى ح على انه بنى سينا فسماه
" الخميس" قال:
بابا حصينا وأمينا كيا
بنيت بعد نافع محيّسا
ونافع اسم حبس كان له من قصب هرب منه طائفة من المحبسين فبنى هذا من المدر، ويفتح
ياؤه و يكسر، خاس يخيس إذا تغير، والتخييس التذليل، والإنسان يخيس فى الحبس أى
بذل ويهان، فالخيس بالفتح موضع الخيس وبالكسر فاعله. ومنه ح: إن رجلا
سار معه على جمل قد نوقه و "خيّه" أى راضه وذلله الركوب. وفى ح معاوية:
إنه كتب إلى الحسين بن على: إنى لم أكْك و"لم أخِسْك" أى لم أذلك ولم أهنك
ولم أخلفك وعدا. غ: "خيس" الأسد موضعه الذى لازمه.
[خيسر] نه: فيه ذكر" الخيسرى" وهو الذى لا يجيب إلى طعام لئلا يحتاج
إلى المكافأة، وهو من الخسارة بالفتح الهلاك والضلال ، وكذا الخيسر والياء زائدة .
[خيشوم] ط فيه: فإن الشيطان يبيت على "خيشومه" هو أقصى الأنف
المتصل بالبطن المقدم من الدماغ الذى هو محل الحس المشترك ومستقر الخيال، فاذا
(١) فى هامش الفتنية: وفى ح: من اخبر بأن فى عبيدهم القصاص ما أجد لى ولهم شيئا
خيرا من مفارقتهم حررهم ، خيراً نعت شىء ومن مفارقتهم مفعول ثان ، انظر هل تجد أحدا
أُورع من بعد الصحابة فعل ھکذا بمجرد سماع الاقتصاص ، هيهات - « زهـ . .
وفيه: إذا حضر تم الميت فقولوا خيرا نحو: اللهم اشف المريض، و: اللهم ارحم الميت
وأغفر له، فإن الدعاء مستجاب لأن الملائكة الذين يحضرون يؤمنون - ه.
١٣٧
مجمع بحار الأنوار
( خيط = خيل)
ج - ٢
قام يجتمع فيه الأخلاط ويببس عليه المخاط وتكل الحس وينشوش الفكر فيرى
أضغاث أحلام ، فإذا ترك بعد التيقظ استمر الكسل و استعصى عليه النظر الصحيح
وعسر الخضوع والقيام على حقوق الصلاة. ن: الخيشوم أعلى الأنف وقيل كله،
وكونه مبيت الشيطان إما حقيقة لأنه أحد منافذ الجسم يتوصل منها إلى القلب
و إما مجاز فإن ما ينعقد فيه من الغيار والرطوبة قذرات توافق الشيطان .
[خيط] مد فيه: «فى سم "الخياط"» هو ما يخاط به وهو الإبرة. نه:
أدوا "الخياط" - أى الخيط - و"الخيط" بالكسر أى الإبرة١. و«" الخيط"
الابيض من "الخيط " الاسود)) يريد بياض النهار وسواد الليل. ن: إلا كما ينقص
"الخيط" تقريب إلى الأفهام وإلا فهو لا ينقص شيئا. ط: " فيطا" فما فوقها،
يحتمل إرادة الأعلى والأدنى .
[ خيعم] نه فى ح الصادق: لا يحبنا أهل البيت "الخيعامة" قيل هو المأبون.
[ خيف] فيه: نازلون غدا " بخيف" بنى كنانة، يعنى المحصب. الخيف
ما ارتفع عن مجرى السيل و انحدر عن غالظ الجبل، ومسجد منی یسمی مسجد الخيف لأنه فى
سفح جبلها. ك: هو بفتح معجمة، وأراد بالغد ثالث عشر ذي الحجة مجازا كما يطلق
أمس على الماضى مطلقا، واختار النزول فيه شكرا لله على ما تعاقد قريش بينهم. نه
وفيه: ومضى فى مسيره إليها حتى قطع "الخيوف" هى جمع خيف. وفى صفة
الصديق: "أخيف" بنى تيم، الخيف أن يكون إحدى عينيه زرقاء والأخرى سوداء.
[ خيل] واعلم أنه يشتبه فى هذا الحرف الواو والياء لاشتراكهما فى القلب
وقد مرّ فى الواو شىء ويجىء شىء آخر هنا، والعلماء مختلفون فيهما فما جاء فيه
ح: "ونستخيل" الجهام، هو نستفعل من خلت إذا٢ ظننت، أى نظنه خليقا بالمطر،
وأخلت السحابة وأخيلتها. ومنه ح: إذا رأى فى السماء "اختيالا" تغير لونه.
(١) فى هامش الفتنية: ومنه: فيكتمنا مخيطا - هـ سيد.
(٢) فى نسخة: أى .
١٣٨
K
٣٠
الاختيال
X
مجمع بحار الأنوار
(خيل)
ج-٢
١
الاختيال أن يخال فيه المطر. وفيه: إذا رأى "مخيلة" أقبل وأدبر، هى ١ موضع
الخيل وهو الظن و هى السحابة الخليفة بالمطر. ك: هى بفتح ميم وإنما تغير لونه
خوفا أن يصيب أمته عقوبة ذنب العامة. نه وفيه: ما " إخالك" سرقت، أي
ما أظنك، خلت إخالٍ بالكسر أكثر وأفصح منه بالفتح. ط : وهو تلقين ليرجع
ويجيب من لم يجوزه فى السرقة أنه ظن بالمعترف غفلة عن السرقة وأحكامها والجال
أنه لم يجد معه متاعا، وكل ذلك ظرف. فه وفيه: من جر ثوبه " خيلاء" لم ينظر
الله إليه, الخيلاء بالضم والمكسر الكبر والعجب، اختال فهو مختال. من: وأجمعوا
على جواز الجر للنساء، و هو بالمد. وفيه: فإذا "تخيلت" السماء، من المخيلة وهى
سحابة فيها رعد وبرق يخيل أنها ماطرة، وأخالت إذا تغيمت. ط: و "الخيلاء"
فى أهل "الخيل" هى اسم للأفراس والفرسان، وفيه: ان صحبة الحيوان يؤثر فى
النفس باعداء هيئات وأخلاق تناسب طيعها، فه ومنه ح: من "الخيلاء" ما
يحبه الله، يعنى فى الصدقة فأن تهزه أريحية السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه ولا يستكثر
كثيرا ولا يعطى منها شيئا إلا وهو له مستقل، وفى الحرب بأن يتقدم فيها بنشاط
وقوة ونخوة. ومنه ح: بئس العبد عبد " تخيل" و"اختال"٢ هو تفعل وافتعل
منه. ط: أى تخيل أنه خير من غيره، واختال أى تكبر، والمتعالى من علا شأنه،
وسها أى فى أمور الدين، ولها اشتغل بما لا يعنى، وعنا أى تكبر، وطنا أى
جاوز القدر فى شر، ونسى المبدأ أى ابتداء خلقه من كونه نطفة وانتهاء حاله من
(١) فى نسخة : هو .
(٢) فى هامش الفتنية: اخره: وند الكبير المتعال، بئس العبد عبد تجبر و اعتدي، وينسى
اخبار الأعلى، بئس العيد عبدسها ولها ونسى المقابر والبلى، بئس العبد عبد عتا وطنا ونسبى
المهتدأ والمنتهى، بئس العيد عبد يختل الدين بالدنيا، بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات،
بئس العبد عبد طمع يقوده، بئس العبد عيد هوى يضله، بئس العبد عبد رغب پذله ـ ه. قلت:
انظر المشكاة ص ٣٤؛ قبيل باب المظلم .
١٣٩
.
ج - ٢
( خيل )
مجمع بحار الأنوار
صيرورته ترابا، ولو تذكرهما يطيع الله فيما بينها وهو تعالى جبار عليه فى الأحوال
الثلاثة فلا يطغى ، يختل الدنيا أى يطلبها بعمل الآخرة ، من ختله إذا خدعه، شبه فعل
من يُرى ورعا ودينا ليتوسل به إلى المطالب الدنيوية بختل الذئب الصائد الذى يخفى
للصيد ، وعبد طمع يقوده هو خبر عبد وطمع نعته من قبيل زيد عدل، أو طمع
مبتدأ ثان ويقود خبره والجملة خبر الأول، وكذا عبد هوى، وعبد رغب ،
والرغب الشره والحرص على الدنيا، وقيل رغب مضاف إليه للإهانة لكنه مخالف
لسائر القرائن. مف: البلى بالكسر صيرورته فى القبر رميما، نسى المبدأ أى كونه
نطفة ثم ما أنعم الله من صورة حسنة و أنواع النعم فلم يشكرها ولم يعمل لمنتهاه
أى القبر والقيامة، ويختل الدين بالشبهات أى يطلبه بها يعنى الشبهات أساس دينه،
عبد رغب أى له رغبة بفتح غين وراء أى يذله الرغبة فى الدنيا، وقيل بضم راء
بمعنى الشؤم. در: "لا تخول" أى لا تتكبر. ك: المختال والخال واحد، المختال
المتكبر والخال الكبر، فلعله أراد بمعنى الخائل فيكون بمعنى المحتال، وفى رواية: المحتال
والختال واحد ، وهو غير ظاهر إذ هو بفوقية الخديعة فلا يناسب التكبر. وفيه:
الرجل الذى " يخيّل" إليه، بضم مثناة وفتح معجمة أى يشبه له أنه يجد الشىء
الحدث الخارج من دبره، لا ينفلت ! أو لا ينصرف بالجزم والرفع والمراد تحقق
وجوده لا نفس السمع والريح. شفا: "يخيل" إليه أنه يأتى أهله ولا يتيهن ، أى يظهر
له من نشاطه وتقدم عادته أنه يقدر على النساء فاذا دنا منهن أخذه السحر فلم يقدر عليه ،
ويخيل إليه فعله وما فعله أى اختل بصره فيظن أنه رأى شخصا أو فعلا من أحد ولم يكن
على ما يخيل إليه لضعف نظره لا لشىء فى ميزه . نه ومنه: كل ما شئت والبس ما شئت
ما أخطأتك خلتان: سرف و "مخيلة" وقد مر فى أخطأ. وفيه: البر أبغى لا "الطال" يقال:
هو ذو خال، أى كبر. وفيه: يا " خيل "٢ الله اركبى، أراد يا فرسان خيل الله
بحذف مضاف. وفى صفة خاتم النبوة: عليه "خيلان" جمع خال وهو الشامة فى
....
(١) فى نسخة : لا ينقلب .
(٢) فى هامش الفتنية: با "خيل" الله اركبى، أى أصلب الله، أو أراد بالركوب العدو-ه.
١٤٠
(٣٥) الجسد
<